Author Archives: marc

تعميق ممارستك الروحية

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الأول من نوفمبر من عام ٢٠٠٨
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر  

في مرحلة ما ، من الضروري أن تبدأ ممارسة روحية لأنه عليك أن تتعلم إعادة توجيه عقلك و فتح نفسك لتجربة أعمق ، إلى تيار حياتك الأعمق. في مرحلة ما ، تحتاج إلى معرفة طبيعة طبيعتك العميقة حقًا و حكمة المعرفة الروحية التي وضعها الرب بداخلك — لإرشادك و حمايتك و قيادتك إلى إكتمال أكبر في العالم و خدمة أكبر للإنسانية.

و هذا يتطلب الإستعداد ، لأنه يتطلب إعادة تركيز العقل و إعادة ترتيب حياة الفرد و أولوياته ، و تقييم عميق أساسي لدوافع الفرد و أنشطته و ارتباطاته بالآخرين.

هنا تصل بشكل طبيعي إلى عتبة تدرك فيها أنه يجب عليك إجراء هذا التقييم العميق ، لأنك تشعر بحاجة أعمق إلى الروح. إن الحاجة الأعمق للروح هي أن تجد و توفي الهدف الأعظم الذي أوصلك إلى العالم و أن تتحد ، من خلال تجربتك الأعمق ، مع أولئك الذين أرسلوك إلى العالم و مع خالق كل الحياة.

لقد أكد الرب هذه الإمكانية بوضع المعرفة الروحية بداخلك ، ذكاءً أعمق ، ذكاءً يعمل خارج نطاق العقل و مجاله. يعيش هذا الذكاء الأعمق في داخلك. إنه يقدم الإرشاد و المشورة بشكل مستمر ، لكنك لم تسمعه بعد أو تشعر به لأنك مشغول جدًا بحياتك الخارجية ، و عقلك غارق في معضلاته و صراعاته.

في الأساس ، تتعلق الممارسة الروحية بجلب عقلك السطحي ، عقلك الإجتماعي الشخصي — العقل الذي تم تشكيله و خلقه من خلال تكييفك الإجتماعي ، و عائلتك و تجاربك في العالم — لجعل هذا العقل في اتصال مع القوة و و حضور الروح في داخلك.

لأن ، في الحقيقة ، عقلك يهدف إلى خدمة هذه القوة الأعظم. يمثل هذا تحولًا في السلطة داخل نفسك ، و تحولًا من سلطة معتقداتك و افتراضاتك و أفكارك ، و كلها ضعيفة و غير معصومة و غير مكتملة ، إلى قوة أعمق بداخلك — قوة وضعها الرب بداخلك ، قوة تهدف إلى توجيه حياتك ، لحل معضلاتك ، لتحريرك من الإدمان و الخيال ، لتجعل حياتك في تناغم و توازن أكبر حتى تتمكن من تقديم شيء فريد و مهم للعالم.

إن الخضوع لهذا التحول من معتقداتك إلى قوة و حضور الروح هو رحلة هائلة تقوم بها. إنها بمثابة ثورة في داخلك ، لكنها ثورة تحدث ببطء و بشكل متزايد. و القوة التي تجلب هذه طبيعية تمامًا. إنها تمثل تعليمًا أعمق و أكثر عمقًا و هو جزء أساسي من تطورك و تنميتك كفرد في العالم.

لأنك أُرسلت إلى هنا لهدف أعظم ، و هذا الهدف تحفظه الروح في داخلك ، في انتظار الوقت الذي سوف يكون لديك فيه النضج و الجدية في حياتك للإستفسار بصدق و الإستعداد لظهور هذه المعرفة الروحية.

هذه ليست مطاردة عفوية . هذا ليس شيئًا تفعله بشكل دوري عندما تكون محبطًا من العالم و تريد إجابات.

الجواب هنا ليس مجرد فكرة ، أو صورة ، أو حتى رؤية. الجواب هو الباب الذي يفتح ، و الذي يجب أن تمر من خلاله ، رحلة لتقوم بها الآن — ليست رحلة يحكمها عقلك و افتراضاتك أو المعتقدات التقليدية للمجتمع ، بل رحلة تقودها الروح. لأن الروح فقط هي التي تعرف كيف تصل بك إلى الروح ، و الروح فقط هي التي تعرف كيف تصل بك إلى قوة و حضور الرب في حياتك.

سواء كانت لديك انتماءات دينية أم لا ، سواء كنت جزءًا من تقليد ديني أم لا ، فإن هذه الرحلة الأكبر في انتظارك. هذا يتطلب الممارسة و التحضير. لا يحدث هكذا بهذه البساطة. إنها تتطلب مجموعة من المهارات و تقييمًا عميقًا لحياة المرء و معتقداته و افتراضاته. إنها تتطلب إعادة النظر في ماضيك ، و حل نزاعاتك ، و تسامح حقيقي لأخطائك و أخطاء الآخرين. إنها تمثل حياة جديدة تمامًا.

إنه ليس شيئًا تتعلمه في عطلة نهاية الأسبوع ، أو خلال شهر أو حتى عام ، لأن هذا الجبل جبل عظيم لتسلقه. و من خلال تسلقه تكتسب الحكمة و المنظور و المهارات التي سوف تحتاجها.

مثل تسلق الجبل ، فهو عبارة عن سلسلة من الخطوات ، و في الواقع سلسلة من العتبات أيضًا ، حيث يتعين عليك الإختيار مرة أخرى لمواصلة التقدم — و هي العتبات حيث تفقد قلبك ، أو تحاول المساومة على نفسك ، معتقدًا أن ما لديك هو جيد بما فيه الكفاية ، أن تكون راضيا عن مكان وجودك. لكن الروح سوف تبقيك تتقدم إلى أعلى هذا الجبل ، لأنه يجب عليك تسلق هذا الجبل للحصول على رؤية واضحة للبانوراما لحياتك و العالم ، و حياة و عالم لا يمكنك رؤيته في الوديان و الأراضي المنخفضة أدناه.

ليست هناك اي طريقة حول هذا. لا توجد حبوب تأخذها ، أو تعويذة سحرية تصنعها ، أو صفقة سرية تقوم بها يمكن أن تتجاوز هذه الرحلة الأساسية. و يجب أن تأخذ الأمر بوعي لأنه سوف يتطلب حق تقرير المصير من جانبك. سوف يتطلب الأمر أن تتولى قيادة سفينتك — السيطرة على حياتك و أفكارك و مشاعرك إلى درجة كبيرة جدًا.

أنت لا تصعد جبلًا بالتعثر بشكل أعمى. يتطلب الأمر تصميمًا حقيقيًا و اكتشافًا و تطبيقًا لقوتك الأعظم ، و الإستعداد للتخلي عن عوامل الجذب تلك و تلك الإغراءات التي استحوذت على عقلك و حياتك من قبل.

لقد أعطى خالق كل أشكال الحياة البشرية التعليم في الخطوات إلى الروح كمسار خالص لإتباعه. إنه ليس الطريق الوحيد في العالم ، بالتأكيد ، لكنه نقي و غير ملوث ، و هو قوي للغاية. لكنه يتطلب ممارسة يومية ، مهما كان ما تمارسه يوميًا ، سوف تصبح جيدًا به. تكتسب المهارات و القدرات و القوة للقيام بشيء ما — حتى شيء يتطلب قدرة كبيرة — بسهولة و تصميم هائلين.

هذه الممارسة اليومية ضرورية ، في كل يوم تقوم فيه بتعزيز معتقداتك و عاداتك و ميولك. ما هي تلك المعتقدات و تلك العادات و تلك الميول؟ هل تعرفهم؟ هل ترى كيف تعزز نقاط ضعفك ، و مشتتاتك ، و ضعفك أمام إقناع الآخرين؟ هل ترى ، على أساس يومي ، كيف تبقي عقلك مشغولاً ، و نادراً ما تدرك أين أنت أو ما يدور حولك ، و غير مدرك للإرشاد و قوة الروح في داخلك؟
يرتكب الناس أخطاء في المقام الأول لأنهم لا ينظرون و لا يستمعون. إنهم لا يتلقون إشاراتهم من الروح داخل أنفسهم ، و لا يفهمون بيئتهم.

إنه مثل قيادة السيارة أثناء التحدث على الهاتف. الناس يفعلون هذا ، كما تعلمون ، لكن الحقيقة هي أنهم ليسوا حاضرين حقًا لقيادة تلك السيارة ، و هم ليسوا حاضرين بالفعل لمن يتحدثون معه على هواتفهم. إنهم يفعلون كلا الأمرين في وقت واحد ، لكنهم يعيشون بطريقة خطرة. و هم لا يدركون حقًا مكان وجودهم أو ما يفعلونه.

يلتزم الناس بالعلاقات ، و الأنشطة ، و الوظائف ، و الأنشطة الكارثية و الفادحة مع هذا النوع من نصف الوعي. إنهم هناك ، لكنهم ليسوا هناك حقًا. إنهم يسمعون ، لكنهم لا يسمعون حقًا. إنهم يشاهدون ، لكنهم لا يرون حقًا. و هكذا يدخلون في مواقف خطيرة ؛ يتخذون قرارات كارثية ؛ يضحون بحياتهم للناس و الأماكن و الأشياء. و ربما يشعرون بعدم الإرتياح من ذلك. ربما يشعرون بضبط النفس داخل أنفسهم ، لكنهم لا يستطيعون اتباعها أو فهمها. إنهم نصف مستيقظين فقط ، منجذبين للواقع و أحلامهم ، كلاهما في نفس الوقت.

هنا الممارسة ليست مجرد تكرار لممارسة التأمل ، أو التلاوات. هنا يجب أن تركز الممارسة بشكل حقيقي على تحسين مهاراتك و صقل نواياك. إذا كنت تحضر كل يوم لتقوم بتجربة تأمل ، حسنًا ، سوف تكون ذات جودة قليلة أو معدومة إذا لم تلفت انتباهك الكامل إليها.

في تعلم كيفية سكون العقل ، يجب أن يكون لديك تركيز ، و يجب أن تكون في مكان هادئ ، و يجب أن تجلس بشكل مريح ، و يجب أن يكون لديك موقف خامل . أربعة أشياء مطلوبة هنا. يعني موقفك الخامل أنك لا تحاول بقوة إحداث شيء ما ، أو تحل المشاكل ، أو تنخرط في أنواع أخرى من الأنشطة العقلية. أنت فقط هناك ، بطريقة مريحة.

لذا ، فإن الجلوس في حالة تأمل و عدم تجربة أي شيء سوى الإثارة أو الإحباط ، يعني بوضوح أنك لا تفي بمتطلبات الموقف. عليك أن تكون مسترخياً. لا يمكنك أن تكون عدواني. أنت تتنفس بعمق. دع أنفاسك تأخذك أعمق. يجب أن يكون لديك تركيز للعقل: صورة ، فكرة ، تعويذة ، شيء لا يحفز الكثير من النشاط الفكري ، شيء يمكن للعقل أن يرسو نفسه عليه حتى تتمكن من الإنزلاق تحت سطحه في بئر من الصمت . داخل بئر الصمت هذا ، في أعماقه ، توجد قوة الروح و حضورها.

هنا تتعلم كيف تنزلق تحت العقل. و إذا كان العقل مضطربًا جدًا أو منغمسًا جدًا ، فأنت تستخدم العقل للتفكير و التأمل في جزء من التعاليم العظيمة في طريقة المعرفة الروحية. إذا لم يسمح لك العقل بالذهاب إلى ما دونه ، فعليك استخدام العقل للتأمل — ليس لحل المشكلة من الخارج ، و لكن للنظر في ما يمنحك إياه تعليمك فيما يتعلق بأشياء محددة في حياتك ، أو التفكير بما تخبرك به الروح أو تشير إليه فيما يتعلق بالقرار الذي يجب عليك اتخاذه.

هنا يتم استخدام وقتك دائمًا بشكل مفيد و بنية عظيمة. أنت لا تغمض عينيك ببساطة و تأمل في الأفضل. أنت تجلب نيتك لتحمل الأمر. أنت تستخدم وضعك بشكل مفيد. أنت لا تضيع هذه الفرصة.

تكمن قيمة تعلُّم الذهاب إلى ما وراء العقل في أنه في أي لحظة في الحياة عندما تحتاج إلى رؤية شيء ما ، و معرفة شيء ما و فهم شيء ما ، يمكنك إيقاف عقلك. لديك هذا القدر من السيطرة عليه. بدلاً من سيطرته عليك و قمعك ، يصبح عقلك هنا أداة التواصل العظيمة التي هي بالفعل.

بمرور الوقت في ممارستك ، سوف تدرك أن عقلك يخدم وظيفتين أساسيتين: إما التفكير وحل المشاكل بقوة المعرفة الروحية ، أو أنه ساكن. تجربة السلام هي عقل ساكن. و للوصول إلى هذه الحالة ، يجب أن تكون قادرًا على الذهاب من تحت سطح العقل إلى بئر الصمت. يجب أن تتعرف على هذه البيئة الأعمق داخل نفسك. هنا لا يمكنك أن تحاول تحقيق شيء ما. لا يمكنك أن تحاول التحكم في التجربة. عليك فقط أن تحدد المسار و تحافظ على هذا المسار.

بئر الصمت منعش للغاية. هنا يمكنك أن تسمع و تشعر و تجرب قوة و حضور الروح و ما تشير إليه بالنسبة لك.

و مع ذلك ، فإن ممارستك الروحية تتجاوز التأمل الرسمي أو ممارسة التدبر . تذهب معك في حياتك. عندما تشعر بالإستياء الشديد من شيء ما ، اسأل نفسك: هل هناك شيء أحتاجه هنا؟ هل هناك شيء أحتاج إلى معرفته هنا؟ هل هناك شيء يجب أن أفعله هنا؟ ثلاثة أسئلة.

هنا بدلاً من أن تكون ضحية لعقلك ، فأنت تستخدمه مرة أخرى لهدف أعظم. أنت تحاول تمييز تجربتك الخاصة من مكان أكثر موضوعية. ربما هناك شيء تحتاجه. ربما هناك شيء تحتاج إلى معرفته. ربما هناك شيء ما عليك القيام به. إذا كان لأي من هذه الأسئلة إجابة ، فأنت تريد أن تضع نفسك في وضع يسمح لك بتجربة ذلك.

عقلك مثل المحيط. على السطح ، يتأرجح بإستمرار بواسطة رياح العالم. إنه فوضوي ، بدون اتجاه واضح. في يوم من الأيام هادئ ، و في اليوم التالي مضطرب و كل عواصف العالم تؤثر عليه. لكن في أعماقك ، يكون عقلك هادئًا ، و هناك تيارات أعمق تحرك حياتك — تيارات لها اتجاه معين ، تيارات تتأثر بقوى سماوية أعظم.

في المحيط ، يتم نقل مياه العالم بطريقة محددة ، في جميع أنحاء الكوكب ، لكن لا يمكنك رؤية هذه القوى من السطح. و لا يمكنك رؤية الوفرة الهائلة للحياة داخل المحيط و أنت تنظر فقط من السطح. و بالمثل ، بالنظر إلى عقلك من السطح الذي تعيش فيه كل يوم ، لا يمكنك رؤية أعماقه ، أو التيارات الأكبر التي تحرك حياتك ، أو الهدف الأكبر الذي أتيت من أجله و الذي سوف تأخذك إليه الروح ، إذا كان يمكن لك متابعته.

عندما تكون في الخارج ، استمع داخل نفسك. شاهد العالم و استمع في داخلك. هذه ممارسة يمكنك القيام بها في أي مكان تقريبًا. هذا الإهتمام ، في الداخل و الخارج ، هو الذي يسمح لك بتمييز علامات العالم و الرسائل التي ترسلها إليك الروح بداخلك. بدلاً من أن تنغمس في أفكارك ، خيالك ، مشاكلك ، مظالمك ، ندمك ، رغباتك ، تخيلاتك ، توقعاتك ، أنت منتبه حقًا.

يفقد الناس كل شيء تقريبًا لأنهم لا ينتبهون. إنهم حتى لا يستمتعون بالواقع الرائع للحياة في هذه اللحظة لأنهم لا ينتبهون ، لأن عقولهم في مكان آخر.
عندما تنتظر أي شيء فهذا هو الوقت المناسب لممارسة الإستماع الداخلي. عندما تصعد على متن حافلة أو وسيلة نقل أو حول أشخاص آخرين ، لا تحكم عليهم و تقيمهم. فقط شاهد و استمع. اسأل نفسك: ما الذي أنظر إليه هنا؟ و استمع بعمق أكثر من الإستجابة الفورية لعقلك.

هناك الكثير من الوقت للتدريب هنا ، إنه لأمر مدهش. الكثير من الوقت الضائع خلال يومك عندما يمكنك تعلم تجربة طبيعتك الأعمق أثناء وجودك في العالم.

إن هذا الإستماع الداخلي و هذه المشاهدة هي التي تمكنك من رؤية أشياء لا يستطيع الآخرون رؤيتها ، و سماع أشياء لا يسمعها الآخرون ، و معرفة أشياء لا يستطيع الآخرون معرفتها. لكن هذا يتطلب مهارة كبيرة ، و يتطلب منهجًا عطوفاً ، لأنك هنا تتعلم كيف تخدم العالم و تفهمه. بدلاً من الحكم على العالم فقط لتعزيز أفكارك و إحساسك بالأهمية ، فأنت تتعلم كيفية الإستماع إلى العالم ، مثل طالب علم حقيقي ، مثل الشخص لا يبني تجربته على افتراضاته.

هنا يمكنك تجربة الأشياء الرائعة في الحياة — الإستمتاع باللحظة و روعة العالم الطبيعي. هنا أنت قادر على تجربة تعقيد البشر و طبيعتهم المزدوجة — طبيعتهم الحيوانية و طبيعتهم الروحية. يمكنك رؤية الأشياء في اللحظة التي يفقدها الجميع. كلهم يحلمون. جميعهم محاصرون في أفكارهم و خيالهم. إنهم يفتقدون الحياة. و هم لا يرون أشياء من المهم رؤيتها.

عندما تفكر في المستقبل ، لا تفكر ببساطة فيما سوف تحصل عليه لنفسك ، أو خوفك من خسارة ما لديك ، أو خوفك مما قد يحدث لك و للعالم. بدلاً من ذلك ، انظر إلى أفق الحياة لترى ما يمكنك رؤيته. داخل عقلك ، انظر إلى أفق الحياة لترى ما يمكنك رؤيته. اسأل نفسك: ما الذي سوف يأتي للعالم؟ و ماذا علي أن أفعل للإستعداد؟ هذا هو النظر إلى المستقبل من مكان من الوضوح و الملاحظة.

امتنع عن الحكم على الآخرين أو إدانتهم ، فهذا أعمى ، و هذا يمنعك من المشاهدة و التعلم و الإستماع.

في المحادثة مع الآخرين ، استمع لما يقولونه حقًا. للقيام بذلك ، عليك أن تحافظ على عقلك و أن تكون هادئًا ، و تستمع. الكثير مما تسمعه سوف يكون غير ذي صلة أو غير مهم أو حتى غير صحيح ، لكنك تستمع لما يحدث بالفعل داخلهم. نظرًا لأن الناس نادرًا ما يدركون تجربتهم الحقيقية في الوقت الحالي ، فسوف تتمكن من سماع الأشياء بداخلهم و خدمتهم و التحدث ربما بشكل مباشر أكثر إلى ما تسمعه و تراه. هذا يحول محادثتك من كونها سطحية و غير مهمة إلى ساحة أعمق حيث قد يكون هناك إرتباط حقيقي ممكن.

ابحث عن أماكن يمكنك أن تكون فيها هادئًا ، حيث يوجد القليل جدًا من الضوضاء الخارجية ، و تعلم تجربة رفاهية السكون. في البداية ، سوف يبدو الأمر مخيفًا ، و ربما تشعر بعدم الأمان بداخله — خائفًا مما قد تشعر به ، خائف مما قد تراه ، خائف مما قد تعرفه ، خائفًا من نفسك. لكن في الحقيقة ، السكون هو رفاهية. إنها بيئة للسلام و الإعتراف. إنها أيضًا بيئة للنظر الحقيقي في قراراتك الأساسية.
إذا كانت حياتك مزدحمة و صاخبة طوال الوقت ، فلن تنمي هذا الوعي بتجربتك الأعمق. سوف تتفاعل بإستمرار مع بيئتك ، مدفوعًا بإستمرار ، منخرطًا بإستمرار في المحادثات السطحية و التفاعل مع الآخرين ، و لن تشعر أبدًا بالتيار الأعمق لحياتك ، محاصرًا و غير قادر على الإستماع و الإستجابة لقوة و حضور الروح في الداخل نفسك.

ها أنت تعيش الحياة ، و لكن بنسبة عشرة بالمائة فقط. أنت تفقد كل شيء آخر. تركض ، مشغول ، محاصر ، أنت تفقد التسعين بالمائة. أنت تفقد الأجزاء الجيدة ، أفضل الأجزاء. لذا فأنت تريد أن تبطئ و أن تقضي أوقاتًا يمكنك فيها الهدوء في بيئة هادئة. حتى إذا كنت تعيش في مدينة كبيرة مزدحمة ، يمكنك أن تجد أماكن من الملاذ الآمن.

سوف تجد ، عندما تبدأ في الإستجابة للحاجة الأعمق لنفسك — الحاجة إلى معرفة من أنت ، و لماذا أنت هنا ، و ماذا أنت هنا حقًا لفعله — سوف تجد أن قيمك سوف تتغير. سوف تتغير أولوياتك. بدلاً من التحفيز ، تسعى إلى الهدوء. بدلاً من المحادثات السطحية مع الآخرين ، فإنك تسعى إلى إجراء اتصال أعمق حيثما كان ذلك ممكنًا. بدلًا من الإنشغال المستمر ، تريد أن تبطئ حتى تتمكن من تجربة الحياة من حولك و واقع الحياة داخل نفسك. تريد أن تصل إلى التسعين بالمائة الأخرى التي فقدتها. و سوف تريد أن تكون حول أشخاص آخرين يشعرون بالشيء نفسه ، و لديهم نفس الحافز الأعمق.

عند الإستماع إلى الآخرين يتحدثون إليك ، إذا كانوا يقدمون شيئًا مهمًا ، اسأل نفسك: ما الذي أعرفه حقًا عن هذا؟ أنت هنا تميز بإستمرار التجربة الطبيعية للروح عن أفكارك و معتقداتك.
هنا تبدأ في إدراك بشكل متزايد أن هويتك ليست عقلك ، و أن عقلك إما نافذة أو جدار. إما أنه يمكّنك من النظر إلى العالم ، أو يمنعك من الرؤية تمامًا. و تريد أن تبقي هذه النافذة نظيفة و واضحة. أنت لا تريد أن تصبح غائمة و قذرة لأنك تريد استخدامها للنظر إلى العالم. إنه مركز القيادة الصغير الخاص بك لوجودك في العالم. تريد استخدامه و تعلم كيفية استخدامه بفعالية. تريد استخدامه لتمييز المعنى الحقيقي للأشخاص و الأماكن و الأحداث ، و المعنى الحقيقي لتجربتك الخاصة.

تعد إدارة العقل و استخدامه جزءًا رئيسيًا من ممارستك الروحية. في دراسة الخطوات إلى الروح و غيرها من التعاليم الروحية ، تتعلم كيفية تدريب العقل على التفكير وفقًا لخطوط معينة حتى يمكن أن يتردد صداها مع هذا الذكاء الأعمق بداخلك و يكون وسيلة للتعبير عنه.

لقد أمضيت سنوات و عقودًا من الزمن يتأثر عقلك بثقافتك و عائلتك و أصدقائك و العالم بأسره. لقد كنت تمارس يوميًا و تعزز كل هذه التأثيرات و الإستنتاجات التي توصلت إليها منهم.

الآن يجب أن تبذل جهدًا حقيقيًا لإعادة توجيه عقلك ، و إعادة تركيز عقلك و إدراك من أنت ليس العقل. تريد أن تبقي تلك النافذة نظيفة و واضحة. تريد أن تتعلم استخدام العقل كأداة جميلة للتواصل كما هو بالفعل و من المفترض أن يكون. إنه خادم مثالي. لا ينبغي أبدا أن يكون السيد. و هذا ما يجعله رب فقيرًا جدًا.

تريد استخدام العقل بدلاً من استخدامه من قبله. هذا مهم جدا هذا ينقل السلطة من أفكارك إلى قوة أعمق داخل نفسك. لكن ليس من السهل القيام بذلك. ليس من السهل التراجع و مقاومة سنوات و عقود من التكييف الإجتماعي ، و تعلم كيفية إعادة تقييم تجاربك السابقة بطريقة يمكنك من خلالها الحصول على أقصى قيمة منها.

أنت تحمل في داخلك عدم التسامح لأنك تشعر بالجرح من الناس و الظروف. و أنت لم تغفر لهؤلاء الناس و هذه الظروف لأنك لم تكتسب القيمة الحقيقية منهم — ما علموك بشأن الحاجة إلى الروح و عواقب العيش بدون الروح ، و ما الذي علموك إياه عن ماهية الحكمة الحقيقية و ما هي عواقب العيش بدون حكمة.

عندما تكتسب قيمة كافية من لقاء سابق مع شخص ما أو مع حدث مؤلم ، فإنك تبدأ في رؤيته بشكل مختلف تمامًا. لا يزال غير سار بالطبع. ربما كان من الممكن تجنبه. لكنه يمنحك أيضًا شيئًا ، و أنت تستخدمه. و هذا يخفف من استيائك و تذمرك.

هذا كله جزء من ممارستك الروحية ، كما ترى. في كل مكان تذهب إليه ، كل ما تفعله ، كل شخص تكون معه هو بيئة للممارسة الروحية. سوف يبدو هذا مجهودًا كبيرًا في البداية ، و لكن في الحقيقة ما يطلب منك القيام به هو أن تكون حاضرًا و مدركًا لمكانك و ما تفعله ، و الإستماع إلى قوة و حضور الروح داخل نفسك ، و أن تعرف أن ليس كل ما تجربه يأتي من حواسك الخمس ، و أنك ترى خارج حدود الجسد.

إحدى الصعوبات التي يواجهها الناس هي أنهم يحاولون استخدام الممارسة الروحية لتعزيز أفكارهم و معتقداتهم المفضلة. يريدون استخدام الحياة كمورد لإعادة تأكيد أفكارهم و معتقداتهم. لا يزال هذا خداعًا للذات لأنك حقًا تريد استخدام أفكارك و معتقداتك لإعادة تأكيد الحياة. تريد أن تعلمك الحياة ما هو حقيقي ، و ليس محاولة استخدام الحياة لتعزيز ما تعتقد أنه صحيح. هنا مرة أخرى يخلط الناس باستمرار بين الواقع و أفكارهم. إنهم يخلطون بين العقل و قوة الروح داخل أنفسهم.

لذا فهذه مشكلة مستمرة و تتطلب اهتمامًا مستمرًا. لا يمكنك التراجع عن عقود من التكييف الإجتماعي في عطلة نهاية الأسبوع أو شهر أو عام. إنه مستمر ، كما ترى ، لكنه يتحرك في الإتجاه الصحيح. قد يبدو تقدمك بطيئًا ، لكنك تتحرك في الإتجاه الصحيح ، أخيرًا. بدلاً من حفر حفرة أعمق لنفسك ، و العيش في تجربة أعظم من الظلام و الحيرة و العزلة ، أنت تخرج. لقد تجاوزت المنعطف العظيم ، و الآن تسير في اتجاه إيجابي.

عقلك سيكون غير صبور. يريد إجابات. يريد استنتاجات. يريد ما يريده الآن. لا يريد الإنتظار. إنه غير صبور لأنه غير واثق من نفسه ، و غير واثق من نفسه لأنه غير متأصل في واقعك الحقيقي. العقل عصبي. إنه خائف. إنه يبحث بإستمرار. متأزم . إنه يعيش في نوع من الجحيم الخاص به، جحيم الإنفصال.

يعلمك العالم أن عقلك هو إلهك ، و أنه يجب عليك أن تلجأ إلى عقول أخرى أقوى من عقلك للإرشاد و المشورة. يعلمك العالم أن من أنت هو عقلك و جسدك ، و كلاهما غير معصوم و يمكن أن يتلف و يخرب بسهولة.

لذلك في العقل ، أنت تعيش في حالة دائمة من الخوف و التوجس . و الطريقة الوحيدة للهروب من ذلك هي من خلال الخيال و من خلال الإستحواذ — السعي وراء الأشخاص و الأماكن و الأشياء. و أنت تصبح مهووسًا هنا لأنه بدون ذلك ، تشعر بعدم الأمان العميق و القلق في العقل.
بمجرد أن يبدأ عقلك في خدمة قوة أعظم بداخلك ، يبدأ في التراجع عن أساس عدم الأمان. إنه غير واثق من نفسه لأنه منفصل ، لأنه ليس لديه قوة أكبر للخدمة. تم تصميمه للخدمة. و لكن إذا لم يكن لديه ما يخدمه إلا نفسه ، فإنه يقع في حالة من الفوضى ، و لا يحقق إمكانياته الحقيقية.

هذا هو السبب في أن الروح التي بداخلك تعطي التوجيه للعقل ، و تعطي ضبط النفس للعقل ، و تبدأ في توجيه العقل — بشكل طبيعي ، بشكل مناسب ، لأن هذه هي الطبيعة الحقيقية لوجودك. في التسلسل الهرمي الحقيقي لكيانك ، يخدم جسدك عقلك و عقلك يخدم المعرفة الروحية أو الروح ، و روحك تخدم الرب.

عندما يبدأ الناس ممارستهم الروحية ، فإن هذا التسلسل الهرمي للوجود يكون كله مقلوبًا. تعمل عقول الناس على خدمة أجسادهم ، و يحاولون استخدام الروح كنوع من الموارد لخدمة عقولهم. النهج كله لا يعمل. هذا غير صحيح.

لذلك كل هذا يجب أن يزال تعليمه. يجب إعادة حياتك إلى توازنها و وظيفتها الحقيقية. و هذا يستغرق وقتًا و تعلمًا و إعادة تقييم.

من الصعب أن تعيش في حالتك الطبيعية إذا كنت تعيش سابقًا في حياة غير طبيعية ، تحكمها العادة و الأعراف و توقعات الآخرين. العيش بدون الروح يعني أن تعيش حياة غير طبيعية — حياة يسودها القلق و التوتر المستمر و الحاجة إلى الهروب.

هنا حتى العلاقات تمثل إطلاق سراح ، حاجة للهروب. و هذا هو ابتكار الرومانسية و الخيال الكامل للرومانسية ، و الذي لا علاقة له في الواقع بما إذا كان بإمكانك فعلاً أن تكون في علاقة مع شخص آخر بنجاح أم لا.

هذه الحاجة للهروب من قلقك ، و انزعاجك ، يؤدي إلى ملاحقات لا نهاية لها ، و مشتتات لا نهاية لها ، و لا يمكن لأي منها حل مشكلتك الأساسية. و مشكلتك الأساسية هي أن عقلك غير مرتبط بالروح داخل نفسك ، و بالتالي فإن العقل و الروح منفصلين.

العقل في حالة من الفوضى ، عالق في العالم — ضائع ، محبط ، يائس. إما أن يصبح خادمًا بائسًا للآخرين أو طاغية قاسيًا. هناك العديد من الأدوار التي يمكن للعقل أن يضطلع بها لنفسه هنا ، لكنه في الأساس خارج عن التوافق و خارج العلاقة مع طبيعتك الأعمق.

إنها ممارستك الروحية التي سوف تجلب عقلك و جسدك إلى علاقة حقيقية مع طبيعتك الأعمق. سوف يعطيك هذا الشعور بالنزاهة. سوف يسمح لك ذلك بالشعور بالرضا تجاه حياتك. سوف يمنحك هذا معايير لتحقيق التوازن و الإنسجام في حياتك ، و الإنسحاب من العلاقات و الإرتباطات التي ليس لها هدف و لا مستقبل و لا فرصة للنجاح ، و إعادة تركيز حياتك ، و إعادة توجيه حياتك إلى حيث تريد الروح أن تأخذك إلى حيث يريد قلبك أن يذهب.

لا يزال لديك كل مشاكل العيش في الواقع المادي: مشاكل إعالة نفسك ، مشاكل إرساء الإستقرار ، مشاكل تعلم كيفية التواصل بشكل فعال مع الآخرين. لكنك الآن تسترشد بقوة حقيقية في داخلك. و سوف يتيح لك ذلك الشعور بأن حياتك ذات معنى و لها هدف حقيقي و مصير حقيقي ، حتى لو لم تتمكن من تحديد هذه الأشياء لنفسك.

كل ما تفعله ، كل شخص أنت معه ، كل نشاط ، هو فرصة لتعميق هذا الإتصال كفعل واع — لتنمية وعيك بالروح و لتعلم كيفية تمييز الروح عن جميع الأصوات الأخرى في عقلك ، و جميع الأشكال من الخداع في داخلك و في العالم من حولك.

هذه هي الرحلة العظيمة في الحياة ، أهم من النجاح و الثروة و الجمال و الجاذبية و الإستحواذ و رضا الآخرين.

لهذا السبب تم إرسالك إلى العالم. هنا بدلاً من أن تكون مجرد إنسان له طبيعة روحية في مكان ما ، فأنت حقًا كائن روحي يعمل من خلال إنسانيتك ، و يعمل عبر حدود العقل و الجسد ، و الحدود التي يضعها العالم من حولك عليك.

نظرًا لأنك أُرسلت إلى هنا لهدف أعظم ، فأنت مثل ملاك في العالم ، تحاول العمل ضمن قيود العيش داخل جسد و محاولا استخدام العقل بشكل فعال للتواصل مع الآخرين و تمييز العالم من حولك بشكل صحيح.

بمرور الوقت ، سوف تتعرف أكثر فأكثر على الروح لأنها موثوقة و عميقة و قوية. إن كل شيء ليس عقلك. و سوف تشعر أن حياتك لها أساس أكبر — قاعدة خارج هذا العالم — و هذا سوف يمنحك تجربة التواجد في العالم و لكن ليس في العالم ، مما يوفر لك الشعور بالأمان و الإستمرارية و القوة التي لا يوجد فيها شيء يمكن أن يوفرها العالم لك.
سوف يمنحك هذا القوة للتكيف و التحمل و التعلم من مآسي الحياة و خيبات الأمل ، و من خيبة الأمل لدى الآخرين و قراراتهم المأساوية لأنفسهم. سوف يمنحك هذا القوة لتحمل الخسارة الشخصية و أوقات الحيرة و الإحباط الشديدة.

هنا يسير تيارك بعمق و لا يتم تدميره من خلال تجاربك الخارجية. هنا يبقى هدفك بغض النظر عما يحدث في الخارج. ما يحدث في الخارج يغير فقط الطريقة التي سوف تحاول بها إيصال المعنى الذي تشعر به داخل نفسك.

سوف يتطلب العالم الخارجي تكيفًا مستمرًا و حل المشاكل — مشاكل و عقبات و صعوبات مستمرة على طول الطريق. لكنك راسخ في واقع أعمق الآن. إنها ليست حقيقة تقوم على أفكار أو أيديولوجية. إنها قوة الروح و حضورها ، و هو أمر يتجاوز التقدير و التعريف.

هنا سوف تظهر هداياك العظيمة ، و سوف تكون حياتك مصدر إلهام و خدمة رائعة للآخرين ، وفقًا لتصميمك الأصلي و هدفك. و هذا يلبي حاجة الروح التي هي أعمق و أعمق حاجة لك.

إذا كنت قادرًا على تلبية جميع الاحتياجات الأخرى ، فسوف يظل هذا الأمر بالنسبة لك أهم الاحتياجات الأساسية و أكثرها أهمية. بالإضافة إلى تلبية المتطلبات الأساسية للعناية بجسمك و عقلك ، فهذه هي أكبر احتياجاتك.

قم بإرضاء هذا و سوف تحصل على رضا و شعور بالإستدامة لا يمكن لأي شيء في العالم تدميره. و ستكون نورًا للعالم. و ستكون خدمتك للعالم عميقة و لا يمكن تفسيرها في كثير من الحالات.

إنها ممارستك الروحية التي سوف تأخذك إلى هناك. و بمرور الوقت سوف تدرك أن كل ما تفعله هو ممارسة و تعزيز ، [أن] كل ما تعتقده هو ممارسة و تعزيز ، و أنك تمارسه و تعززه طوال الوقت ، سواء كنت على دراية بذلك أم لا. لذلك اخترت هنا أن تمارس ما يجب أن تمارسه حقًا ، للإستفادة من مواهب الروح و الوحي العظيم التي أعطيت طوال الوقت و الوحي العظيم الذي يُعطى الآن للبشرية من خلال رسالة جديدة من الرب.

أدعو أن ترشدك قوة و حضور الروح و تباركك و تعلمك ما هو جيد مما يبدو جيدًا فقط ، و توضح لك التيار الحقيقي لحياتك و مسار التواصل مع الآخرين. الروح فقط هي التي تعرف هذه الأشياء ، و هذه هي الأشياء التي تحتاجها بشدة. أدعو ان ترشدك هذه القوة ، و تصححك ، و تقيدك و تجهزك لحياة أفضل و خدمة أكبر للعالم.

الخلوة الروحية

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في التاسع من سبتمبر من عام ٢٠٠٩
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر  

من المهم أن تأخذ خلوة روحيًا بشكل دوري ، و خاصة في الأوقات التي تكون فيها قرارات مهمة أمامك. إن الخلوة الروحية هنا ليست مجرد هروب من حياتك الخارجية أو إرجاء من واجباتك و مسؤولياتك الخارجية. بدلاً من ذلك ، فإن الخلوة الروحية هي وقت للتركيز على قوة و حضور الروح في داخلك ، الذكاء الأعمق الذي وضعه خالق كل الحياة بداخلك لإرشادك و حمايتك و قيادتك إلى إنجازاتك العظيمة في الحياة.

من المهم أن ترى ما تشير إليه الروح بالنسبة لك. غالبًا ما تمر هذه المؤشرات دون أن تلاحظها لأنك مشغول للغاية ، و منشغل للغاية. حياتك مليئة بالكثير من الأشياء. لهذا السبب يجب عليك الإنسحاب من العالم الخارجي ، و الإنسحاب من علاقاتك الأساسية ، و الإنسحاب من أنشطتك العادية للبحث عن خلوة روحية.

لا يمكنك القيام بهذه الخلوة إذا كنت تتأثر بإستمرار بأشياء طبيعية في حياتك اليومية — المحادثات ، و وسائل الإعلام ، و مشاكل لتحلها ، و إلتزاماتك تجاه الآخرين ، و الأشياء التي يجب مراعاتها و كل الأشياء التي لا تعد و لا تحصى التي ينخرط فيها الأشخاص ، سواء كانت أمور عملية أو خيالية. الخلوة الروحية هي عزلة عن الحياة الخارجية و ذاتك الخارجية ، لتجربة حياتك الداخلية و طبيعتك الأعمق ، و التي تمثلها الروح.

انسحب إذن ، و اِلجأ إلى مكان مختلف إن أمكن. إذا لم يكن ذلك ممكنًا ، فتعهد بالصمت حيال الأشخاص الذين قد تعيش معهم ، و انسحب إلى أهدأ مكان ممكن. خذ هذا الوقت ، الذي قد يمتد لعدة أيام أو حتى أسابيع — نوع من الإجازة من العالم الخارجي ، نقاهة ، لكن نقاهة لهدف ما.

لأنه ضمن خلواتك الروحية يجب عليك إعادة النظر في مكانك و ماذا تفعل ، و من أنت معه و ماذا تفعل معهم ، للتحقق للتأكد من أن كل هذه الأشياء صحيحة حقًا و مناسبة لك.

الناس لا تتحقق من هذه الأشياء. لذلك يتخذون القرارات و يحاولون التكيف مع قراراتهم و نتائج قراراتهم ، و يفقدون قدرتهم على إدراك حقيقة وضعهم و يعانون بشكل كبير نتيجة لذلك.

حيرة لا نهاية له ، و مفاوضات لا نهاية لها مع الآخرين ، و خلاف لا نهاية له ، و قلق لا نهاية له ، في حين أنهم في الواقع كانوا منخرطين بشكل غير صحيح في البداية ، و قد استثمروا الآن وقتهم و طاقتهم و مواردهم في مشاركة لم تكن مناسبة أبدًا.

المكان الذي تعيش فيه ، و من تعيش معه ، و كيف تقضي وقتك ، و ماذا تهتم به و ما تخبر نفسك به ، كلها أمور مهمة للغاية في تحديد ليس فقط ما سوف تجلبه لك الحياة ، و لكن أيضًا ما سوف تتمكن من رؤيته و تعرفه و تفعله.

لذا ، بينما يتزايد الضغط ، و يزداد الشعور بالخلاف و عدم الإرتباط عن نفسك ، فقد حان الوقت للخلوة الروحية. سوف يستغرق الأمر يومًا أو يومين فقط حتى تعتاد على عدم وجود كل هذه الأشكال الأخرى من التحفيز. سوف يعمل عقلك في حالته المحمومة المرهقة ، لذلك سوف يستغرق الأمر وقتًا لتهدئة كل شيء.

من الحكمة هنا الإستماع إلى صوت الرسالة الجديدة ، و قراءة الكتب المقدسة للمعرفة الروحية ، و قضاء الوقت في الإستماع داخل نفسك لتجربتك الأعمق.

مهما فعلت هنا ، يجب أن تكون هادئة و خامدة. أنت لا تحاول الحصول على الأشياء. أنت لا تحاول حل المشاكل. أنت لا تحاول الحصول على بصيرة. أنت لا تحاول الوصول إلى أي مكان. أنت ببساطة تبطئ لترى ما إذا كانت هناك أشياء تحتاج إلى معرفتها.

بمجرد أن يهدأ عقلك بشكل كافٍ ، فقد حان الوقت لمراجعة القرارات الأخيرة التي اتخذتها. تسأل نفسك مع كل شخص يمكنك تحديده: ”هل كان هذا قرارًا حكيمًا؟“ أنت تطرح هذا السؤال فقط في سياق تلقيك الإيجابي أو السلبي. لديك فقط عدد قليل من الخيارات في الرد: إيجابي أو سلبي ؛ أو إيجابي ضعيف أو سلبي ضعيف.

إذا كنت متشككًا أو قلقاً ، فعليك أن تهتم بهذا السؤال. فهو دليل على الشك. إنه دليل على الصراع و الشك . إذا سألت بصدق مع الرغبة في المعرفة ، فسوف تشعر بالصدى مع الروح.

إذا كان الجواب لا ، فعليك ببساطة قبول هذا بدون تفسير ، وكن مع هذا الرد و تجربتك الخاصة. إذا كانت الإجابة نعم ، فسوف تشعر بذلك ببساطة على أنها حالة هادئة داخل نفسك. لا يوجد تعارض أو مشكلة هنا.

راجع قراراتك الأخيرة. إذا كنت قد ارتكبت خطأ ، فيمكنك أن تسأل: ”هل يجب أن أفعل شيئًا مختلفًا بخصوص هذا؟“ الجواب سوف يكون نعم أم لا. إذا كانت الإجابة نعم ، فسوف يتعين عليك التفكير في كيفية احتياجك لتصحيح هذا الموقف ، و كتابة أفكارك و بصيرتك هنا.

تالياً ، من المهم مراجعة ظروفك الأساسية. هل تعيش في المكان المناسب؟ نعم أو لا. هل أنت مع الأشخاص المناسبين؟ نعم أو لا. هل شكل عملك مناسب لك الآن في هذا الوقت؟ نعم أو لا. هل هواياتك أو أنشطتك الأخرى مناسبة؟ حدد كل منهم. نعم أو لا. اكتب ردودك. إذا كانت هناك أشياء يجب إعادة النظر فيها ، فاسأل نفسك: ”هل هناك شيء يجب أن أفعله حيال هذا الآن؟“نعم أو لا.

يمكن أن تكون هذه الأسئلة صعبة للغاية. قد يتحدون مجموعتك الأساسية من الإفتراضات. قد يتحدون شيئًا استثمرت فيه نفسك بالفعل. قد يتحدون تفضيلاتك و رغباتك. لكن ما تفعله هنا حقًا هو أن تكون أميناً مع نفسك ، و أن تكون صادقًا مع نفسك.

إن الرغبة في شيء غير مناسب لك و إلزام نفسك بهذا هو شكل من أشكال عدم الأمانة مع نفسك ، نوع من الخيانة. و تريد أن تتأكد في الحياة أنك لا تخون نفسك أو تخون ميولك الأعمق. لأنه إذا كنت كذلك ، فأنت تعاني ، و تفقد قوة الحياة و الطاقة و الوقت في موقف لا يمكن أن ينجح ، مما يجعلك منفتحًا و عرضة لمزيد من المعاناة و الخلاف. سوف تسعى المعرفة الروحية بداخلك إلى التخلص من هذه الأنواع من الأخطاء ، التي يرتكبها الناس بشكل شائع ، و الهدر الرهيب الذي يخلقونه في حياة الشخص.

إذا كان يجب إجراء تغيير و يجب عليك اتخاذ إجراء الآن ، فقد تطرح أشياء مختلفة يمكنك القيام بها ، و لكن في سياق تلقي استجابة إيجابية أو سلبية. لا تفسيرات. سوف توجهك الروح و لكن لن تشرح لك.

و لكن قبل أن تتمكن من البحث عن حل ، يجب أن ترى ما إذا كان لديك حقًا القلب و النية لتغيير الموقف. هنا يجب أن تكون صادقًا جدًا مع نفسك. إذا لم تكن مستعدًا لإجراء مثل هذا التغيير ، و إذا كان تغييرًا خطيرًا في حياتك ، فعليك أن تقول لنفسك هذا: ”أنا لست مستعدًا“ — دون إنكار حقيقة الموقف ، أو محاولة البحث عن تسوية أو إبرام اتفاق. قد تقول: ”أعلم أنني يجب أن أترك هذه العلاقة ، لكن في هذه اللحظة لست مستعدًا.“ هذا أمر صريح في الوقت الحالي ، لكنه لا يعفيك من مسؤوليتك في اتخاذ إجراء بشأن هذا.

سوف تحتاج إلى العودة إلى هذه الأسئلة عدة مرات. مرة واحدة لا تكفي. و إذا كانت نواياك صادقة و مخلصة ، حيث تريد معرفة الحقيقة قبل كل شيء ، فإن الروح سوف تكون متسقة. لكن يجب أن تفهم أنه لا يمكنك تقديم تنازلات مع الروح. لا يمكنك عقد صفقة. لا يمكنك أن تقول ، ”سوف أفعل القليل من هذا ، إذا أعطيتني القليل من ذلك.“

لا يوجد تفاوض مع الحقيقة. يمكنك إما احتضانها أو الهروب منها. لكنها لا تغير نفسها لتلبية تفضيلاتك. يجب أن تأتي إليها بشروطها و ليس بشروطك. هذا هو ما سوف يظهر لك أن الروح تتجاوز العقل و ليست نتاجًا لإبداعك أو تفضيلاتك الخاصة. إنها ليست شكلاً من أشكال خداع الذات ، و لكنها الشكل النهائي لتصحيح الذات.

خلال وقت الأسئلة هذا ، خذ فترات من ممارسة السكون ، و التي يمكنك تعلم القيام بها في دراسة الخطوات إلى الروح. سوف يمكنك السكون من الشعور بحالة حياتك و التواصل مع تجربتك الأعمق. سوف يعلمك أيضًا أن تركز عقلك. سوف يعلمك هذا مع مرور الوقت كيف تنزلق تحت سطح العقل ، حيث تعيش معظم الوقت في حالة من الحيرة والشك .

هنا تكتسب علاقة مع حياتك الداخلية و تبني طريقًا إليها ، خطوة بخطوة. بدون أن يحفزك العالم بإستمرار و يلهيك و يعطيك أشياء غير ضرورية للنظر فيها ، يمكنك في الواقع التركيز بقدر كبير على هذه الأسئلة الأساسية حول ظروفك.

إذا كنت في المكان الخطأ أو مع الأشخاص الخطأ أو تحاول علاقات غير مناسبة أو تهدر قوة حياتك على أشياء ليس لها قيمة مستقبلية أو حقيقية ، فلن ينجح أي شيء حقًا من أجلك. سوف تكون استنتاجاتك خاطئة لأن مبانيك غير صحيحة. و سوف يكون استثمار الوقت و الموارد و الطاقة حقًا مضيعة لك و للآخرين.

من المهم جدًا أن تكون على حق في حياتك و مع نفسك. إنه ينتج نوعًا من الرضا و الإتزان العميق لا يمكن لأي شيء آخر إنتاجه. إنه يعيد لك احترامك لذاتك و ثقتك بنفسك بمرور الوقت.

خذ وقت الخلوة هذا للإستماع إلى صوت الرسالة الجديدة ، و الإستماع إلى الرسول ، و قراءة كتب المعرفة الروحية لأنها سوف تنعش عقلك و سوف تذكرك بإستمرار بأن لديك ذكاء أكبر في داخلك لإرشادك و حمايتك كما تمنحك الوضوح عندما تحتاجه حقًا.

خلال هذا الوقت ، يمكنك التدرب على التحديق حيث تنظر إلى شيء ما ليس له أهمية و تترك عقلك ساكناً ، مجرد التواجد في تلك اللحظة. هذا مريح للغاية للعقل ، لأن العقل يحتاج إلى راحة كبيرة إذا كان عليه أن يتحمل مسؤوليات أكبر و يخدمك في مساعيك المهمة.

أثناء خلوتك ، لا تأكل أي شيء محفز للغاية ، أو تشرب أي شيء محفز أو يغير حالتك ، لأنك تريد أن تختبر مكانك الحقيقي ، و كيف تشعر حقًا و ما تعرفه حقًا.

لا تخفي أو تحمي أي شيء هنا. راجع أكبر عدد ممكن من الأشياء ، حتى الأنشطة الصغيرة ، لمعرفة ما إذا كانت تخدمك حقًا لأن كل نشاط و كل تفاعل في الحياة إما يمنحك الطاقة أو يسلبها. لا توجد علاقات محايدة. إما أنها ذات مغزى و هادفه أو ليست كذلك.

حتى هواياتك و ملذاتك يجب أن توفر لك الراحة و تحفيزًا صحيًا و كاملاً. لا تريد أن تخون نفسك أكثر من خلال الإنخراط بلا تفكير في أشياء أو الإنخراط مع أشخاص أو علاقات مهمة ليس لها مكان تذهب إليه.

من أول الأشياء التي يجب على طالب علم المعرفة الروحية القيام به هو التوقف عن فقدان الطاقة و الوقت و الوعي بالأشياء الغير مناسبة لهم . هذا هو السبب في أن التقييم يجب أن يستمر ، و يستمر خلال مسار خلوتك الروحية. و كلما أصبحت أكثر وعيًا و كفاءة في هذا الأمر ، فإنه يستمر في حياتك اليومية.

هنا يمكنك تجنب الأخطاء قبل حدوثها. أنت [قادر] على التعرف على الإرتباطات غير المناسبة قبل التعامل معها. أنت قادر على الرؤية و المعرفة قبل أن تتصرف لأنك تقدم هذه الرعاية و هذا الوعي لكل شيء تجلبه لك الحياة.

لهذا السبب يستمع الحكيم أو المرأة الحكيمة و وينظرون كثيراً. إنهم يميزون البيئة. إنهم يدركون نوايا الآخرين. إنهم يميزون اتصالاتهم الخاصة مع الآخرين. إنهم يشعرون بالحضور من حولهم ليروا ما ينقله. إنهم لا يتحدثون كثيرا. إنهم لا يثرثرون كثيرًا. إنهم يحضرون في اللحظة ، يحضرون مع الناس ، يحضرون لتجربة الحب و الألفة ، يحضرون لتجربة الخلاف و التنافر ، يحضرون لكل ما هو موجود.

كلما اكتسبت هذه المهارة بمرور الوقت ، سوف يكون من الصعب عليك ارتكاب الخطأ. لكن يجب أن تأخذ الخلوة الروحية لتبدأ في اكتساب هذه المهارات و القدرات. إنها لا تحدث على الفور ، و أنت لا تمتلكها بالفعل إلى حد كبير. لذلك يجب تطويرها بمرور الوقت و من خلال الممارسة.

إذا كانت خلوتك الروحية فعالة ، فسوف تبدأ في رؤية مقدار ما تفتقده في الحياة ، و مدى عدم وجودك مع نفسك أو مع الآخرين ، و كيف أصبحت محاصراً في رغباتك أو الأحداث التي تشارك فيها. و سوف ترى مدى سهولة ارتكاب الأخطاء أو سوء تقدير المواقف أو إساءة تفسير نوايا الآخرين أو أنشطتهم المتعلقة بك. أنت تتعلم هنا على النقيض من ذلك. في حالة أكثر هدوءًا و إدراكًا ، ترى التناقض بين ذلك و أنشطتك العادية.

هذا التباين ضروري لأن الناس لا يعرفون أنهم لا يعرفون. إنهم لا يدركون أنهم يخونون أنفسهم و يتكيفون مع المواقف الغير صحية للغاية بالنسبة لهم. إنهم لا يعرفون ما يحتاجون إلى معرفته. إنهم لا يعرفون ما معنى أن يكون المرء هادئًا و مراقباً. إنهم لا يعرفون معنى أن يكونوا قادرين على الحفاظ على العقل و تجربة الحضور الواسعة هناك. عادة ما ينخرطون في مجموعة من الأنشطة و في حالة عقلية يعرفون أنه لا يوجد شيء آخر. إنه فقط كيف هم ، أو هكذا يعتقدون.

إنهم مدمنون على الأشياء و لا يعرفون ذلك. إنهم يبرمون اتفاقيات تخونهم و لا يعرفون ذلك. إنهم يقولون نعم للأشياء التي لا ينبغي لهم الموافقة عليها. و أحيانًا يقولون لا للأشياء المفيدة حقًا. و مع ذلك ، كيف سوف يعرفون هذا ، إذا تم حصارهم كما هم ، مرتبطين بشكل اعتيادي ، إذا لم يأخذوا خلوة ؟

الطريقة الوحيدة التي يمكنهم من خلالها اكتساب قدر أكبر من الوعي الذاتي هي خيبة الأمل المطلقة أو الخسارة الشخصية. أو نوع من الصدمة لحياتهم تعيدهم للوراء و تجبرهم على إعادة التفكير في وضعهم و قراراتهم و دوافعهم و أنشطتهم.

لكن الصدمة و الخسارة و الفزع — على الرغم من أنها قد تكون فعالة جدًا في بعض الأحيان — هي طريقة مكلفة للغاية لتعلم الحكمة. إنها طريقة مكلفة للغاية لإكتساب الوضوح و الحكمة حول أفعال الفرد و انخراطه في الحياة. لماذا تدفع مثل هذا الثمن الباهظ؟ لماذا تدع الأمور تتدهور إلى درجة كبيرة بحيث تجد نفسك في أزمة قبل أن تكون على استعداد للنظر حقًا في جدارة أنشطتك؟

إذا كنت سوف تستمر في هذه الممارسة ، فسوف تبدأ في رؤية تكلفة الخطأ . إنه يكلفك حياتك ، و يكلفك ثقتك بنفسك ، و يكلفك نزاهتك ، و يكلفك فرصًا أكبر للعلاقات المخصصة لك ، و لكنك الآن غير مستعد لها.

إنه يكلفك كل شيء حقًا. لكن يومًا بعد يوم ، تسمي هذا أمرًا طبيعيًا و تتأقلم معه. أنت تتكيف مع الأشياء الغير مرضية حقًا ، و تتكيف مع العلاقات الغير متمة و التي تفتقر إلى الهدف و المعنى. أنت تتكيف مع حالة عقلية من الضغينة و القيود و الخوف و انعدام الثقة.

لا تنتظر المصيبة لتظهر لك أنه يجب عليك التوقف. لا تنتظر وقوع حادث خطير أو مرض أو خسارة شخصية لتظهر لك أنه يجب عليك التوقف لإعادة النظر فيما تفعله.

تعد الخلوة الروحية هنا فرصة رائعة إذا كنت تعرف كيفية استخدامه ، و إذا كنت تدرك حاجتك إليه ، و إذا كنت صبورًا فيها. فيما يتعلق بالقرارات الرئيسية في الحياة ، قد يستغرق الأمر وقتًا للتصالح معها لأن عقلك سوف يرغب في المساومة و يرغب في الإنكار و يريد أن يكون عقلانيًا — كل هذه الأشياء التي يفعلها الناس لمحاولة التحدث عن أنفسهم من خلال تجربتهم الخاصة ، لمحاولة جعل الحياة تمنحهم ما يريدون بدلاً من أن تظهر لهم ما يعرفونه حقًا.

عليك أن تستمر في العودة إلى الروح. لا تتغير مثل شخصيتك. لا تتأرجح مثل رغباتك. لا تتغير من يوم لآخر. إنها مستقره و قوية و حقيقية و لا يمكنك تغييرها. لكن هذه الأشياء هي التي تجعلها حقيقية و أصيلة و موثوقًا بها — مصدرًا للحكمة و اليقين و التوجيه بالنسبة لك ، و هو أعظم مصدر يمكنك الحصول عليه.

إنك تأخذ خلوة روحية لتأخذ فترة راحة من العالم الخارجي ، و لكن بشكل أساسي فإنك تأخذ الخلوة الروحية للوصول إلى الروح داخل نفسك. إنك لا تصل إلى الروح كتجربة رائعة أو مبهجة ، لكنك تصل إلى الروح للبحث عن الوضوح و اليقين و الحل.

لأن الهدف الأول للروح هو رفع أعباءك ، لتوضيح حياتك ، و تبسيط حياتك ، و تمهيد الطريق لك ، و تحريرك مما لا يمكن أن ينجح ، و تمكينك من التحرر من التأثير السائد للآخرين ، و المطالب ، و توقعات الآخرين.

قبل أن تضعك الروح في مسار أعلى في الحياة ، يجب أن تحررك من أعبائك الحالية. و يجب أن تعلمك طريقة أخرى للتفكير و العيش مع الحياة. سوف تعلم هذا من خلال التناقض الدرامي — التناقض بين ما تعرفه و تجربة مع الروح ، و ملاحقاتك و رغباتك و مخاوفك.

الروح هادئة في كثير من الأحيان. خذ تلك الأشياء التي تعتقد أنك تريدها و اجلبها إلى الروح. إذا كانت الروح لا تستجيب ، فلا يجب أن تكون بهذه الأهمية ، أليس كذلك؟ إذا لم تكن الرغبة أو الهدف على مستوى الروح ، فلماذا تمنح نفسك لهذا الشخص أو هذا الشيء أو هذا الإستحواذ بمثل هذا الشغف؟ لماذا أنت مفتون جدا و متأرجح و مصاب بالهذيان و مخمور؟

أنت تذهب إلى الروح ، و هي صامتة ، تنتظر منك أن تصبح متيقظًا ، مما يخلق تباينًا ضروريًا لك لمعرفة الفرق بين أن تكون مفتوناً بشيء ما وأن تكون صادقًا مع نفسك. سوف تصاب بالصدمة لمعرفة مدى استعبادك لرغباتك و آمانيك. سوف تصاب بالصدمة لرؤية مدى عماك و عدم استجابتك في الحياة و مقدار ما فاتك نتيجة لذلك. قد يكون هذا صادمًا و محبطًا لرؤية الهدر الذي خلقته. لكن لا تدع هذا الإعتراف يمنعك من إتباع طريق المعرفة الروحية. لأنك لا تريد أن تضيع حياتك الآن. وقتك ثمين. كل يوم ثمين.

ما تمارسه هو ما سوف تحصده. ما تمارسه هو ما سوف يصبح دائمًا. إذا مارست الجهل و التحيز و إنكار الذات ، فسوف يصبحون دائمين بالنسبة لك. إذا كنت تلتزم فقط بتكييفك الإجتماعي أو تأثير الآخرين ، فسوف يصبح ذلك دائمًا بالنسبة لك و يصعب عليك تحرير نفسك منه في المستقبل. يصبح السجن أكثر صلابة ، و تصبح جدرانه أكثر سمكًا ، و تكون قيوده أكثر قمعًا.

ضمن خلوتك الروحية ، من المهم أيضًا إراحة العقل و معالجة الجسد جيدًا ، و عدم إعطائه أشياء غير صحية ، و لكن التعامل معه بشكل جيد — اسمح له باستعادة قوته ، و اسمح لعقلك بممارسة السكون و النظر و التحديق. للإستمتاع بالطبيعة ، و البحث عن العزلة ، و التعافي من قصف كل تحفيز العالم ، و التواجد مع تجربتك و الإستمرار في البقاء مع تجربتك ، و إعادة عقلك بعيدًا عن الخيال و الالهاء ، و تذكر نفسك: ”ما الذي أشعر به حقًا؟ في هذه اللحظة؟“

إذا كنت لا تحكم عقلك ، فسوف يحكمك. سوف يصبح فوضوي و مدمر و مشتت و أعمى و جاهل. ليس لديه حكمة. من المفترض أن يخدمك ، لا أن يحكمك.

في خلوتك الروحية ، لديك فرصة لبناء هذه العلاقة الجديدة مع عقلك ، و علاقة صحية مع جسدك ، و التزام بالإستماع إلى داخل نفسك عندما تواجه قرارات مهمة و أن تكون صادقًا بأفضل ما لديك من حيث انت و ماذا تفعل. هذا هو العمل ، و هو العمل ، سوف يعيد لك هذا العمل تقديرك لذاتك و احترامك لذاتك — الأشياء التي تتآكل بسهولة في العالم ، و تتآكل بشكل غير محسوس تقريبًا ، يومًا بعد يوم.

ضمن خلوتك الروحية ، قد تسعى للحصول على إرشاد من معلم روحي ، و الذي قد يكون مناسبًا إذا كان هذا المعلم معلمًا للمعرفة الروحية و ليس مجرد معلم للطرق و الأفكار ؛ معلم يفهم الحياة الأعمق ؛ معلم سوف يساعدك في اكتشاف و تجربة ما تشعر به حقًا و تعرفه عن ظروفك.

و لكن حتى الإتصال بالمعلم أثناء الخلوة يجب أن يكون ضئيلاً للغاية و في بعض الأحيان لا يكون ضروريًا على الإطلاق. خلوتك هو انسحاب من أصحاب التأثير في معظم الأحيان. أنت تبحث عن بوصلة داخلية خاصة بك الآن. لذلك لا تريد أن تؤثر عليك تأثيرات قوية في هذا الوقت.

لا تجعل السلام هو الهدف من خلوتك. سوف يأتي السلام إليك بشكل طبيعي و بشكل هائل بينما تحل النزاعات و التسويات في حياتك.

لا تجعل السعادة هدفك للخلوة أو سوف تبحث فقط عن الأشياء الممتعة ، و سوف تفوت الفرصة العظيمة التي لديك لإعادة تقييم حياتك و ظروفك و اكتساب علاقة أعمق و أكبر مع نفسك.

لا تعامل الخلوة كنوع من الإجازة أو العطلة من حياتك. إنه حقًا وقت للتحقيق في حياتك و لتكون صريحًا و واضحًا بشأن ما تفعله و مع من أنت.

لا تستخدم الخلوة لقراءة الكثير من الأفكار الروحية من تقاليد مختلفة ، لأنك تحتاج إلى تصفية عقلك الآن ، و ليس ملأه بأشياء جديدة.

لا تستخدم الخلوة للتفاعل بنشاط مع أشخاص آخرين ، مثل ما قد تجده في مراكز الخلوات ، لأنك تنعزل عن الناس ، لبناء اتصال أعمق داخل نفسك.

لا تستخدم الخلوة للبحث عن حقائق أسمى ، و لكن بدلًا من ذلك ابحث عن تجربة أعمق للمعرفة الروحية داخل نفسك. هذا ليس سعيًا فكريًا. هذا ليس بحث أكاديمي. هذا ليس لبناء أيديولوجية عالية و سامية أو تقوية فلسفتك. كل هذه الأشياء يجب أن تكون موضع تساؤل أيضًا في تقييمك العميق. إذا كنت تستجيب لحاجاتك الحقيقية ، فسوف تفهم هذه الكلمات التي أقولها.

إذا كنت تجرب المعاناة في حياتك و تسعى إلى حلها وتسعى أيضًا إلى منع تكرارها في حياتك ، فيجب عليك اتباع كلماتي و الاستماع إليهم . إذا كنت تعلم أنك لا تعيش الحياة التي من المفترض أن تعيشها ، فيجب عليك الإنسحاب لمعرفة السبب و ما يجب عليك فعله بمرور الوقت لحل هذا الأمر. أنت تفعل هذا أيضًا لبناء القوة و الثقة لإتخاذ إجراءات حاسمة في حياتك ، لا سيما أنها قد تتعارض أو تعارض رغبات و إرادة الآخرين.

فليكن هذا هو الوقت المناسب لبناء علاقتك بالروح ، التي هي أولى أولوياتك في الحياة ، لأن الروح هي التي تمثل حضور الرب في حياتك. هذه هي الحكمة التي أعطاك إياها الرب لإرشادك و حمايتك و قيادتك إلى إنجازات أعظم هنا في العالم.

لماذا تبحث عن أي شيء آخر؟ لكن يجب أن تتذكر أن الروح موجودة خارج مملكة و مدى العقل. إنها تمثل حقيقة أكبر من حقيقة أفكارك و نظرياتك و معتقداتك و فلسفتك و ما إلى ذلك.

هناك نداء لك في العالم. لكن عليك أولاً أن تستعد. يجب أن تعد حياتك و بمساعدة الروح ، يجب عليك تمهيد الطريق. يجب أن تقدم القرار إلى ما يتطلب الحل. يجب أن تسعى إلى فصل نفسك عن ما يتطلب منك ذلك. يجب أن تحترم ما يجب عليك المضي قدمًا فيه و أن تتعلم الفرق بين ما هو جيد و ما يبدو جيدًا فقط ، و ما هو حقيقي مما تريد ، و ما هو مفيد مما يعد فقط بالفائدة.

فقط في عالم التجربة الأعمق يمكنك أن تقوم بهذه الفروق ، أن يكون لديك هذا التمييز ، و تجلب هذا التمييز إلى حياتك كل يوم. هذا هو الذي سوف يوفر حياتك و وقتك و طاقتك. هذا سوف يفتحك لعلاقة أعظم مع الآخرين و يجهزك للهدف الأعظم الذي أوصلك إلى العالم — هدف أعظم ينتظر أن يكتشف.

فن الإبصار

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الحادي عشر من أبريل من عام ٢٠١١
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر  

لقد أعطاك الرب العيون لتبصر و الأذنين لتسمع ، لكن هذه الرؤية و هذا السمع مختلفين تمامًا عما اعتدت عليه. لأن إبصارك خافت بسبب ارتباك عقلك و عدد لا يحصى من الإنطباعات من العالم التي تراكمت لديك لفترة طويلة جدًا.

أذنيك معتمة. هم فقط منسجمون مع أشياء معينة ، و يستمعون فقط إلى أشياء معينة.

لذلك ، في حين أن لديكم الهبات الطبيعية بدرجات متفاوتة لدى الناس ، إلا أنه في جميع الحالات تقريبًا لم تتم تنمية هذه المنح و تطبيقها بحكمة و بشكل مناسب.

لقد أعطاك الرب ذكاء الروح الأعظم لإرشادك. و لكن لكي تطور قدرتك على إتباع الروح و تجربتها و التعبير عنها بشكل فعال في العالم — في عالم لا يتم فيه التعرف على الروح أو تقديرها — يجب عليك تطوير هذه المهارات.

جسدك هو أداة رائعة ، لكن صفاته الحقيقية لم يتم التعرف عليها و تطويرها في جميع الحالات تقريبًا.

لقد أصبح عقلك طاغية ، ظالمًا تحكمه الأعراف الاجتماعية ، الخوف ، الرغبة و التوقع. لكنه أيضًا أداة رائعة للتنقل في عالم متغير ، لخلق أشياء رائعة في خدمة الناس و كونه أداة اتصال. لكنه أيضًا لم تتم تنميته و لا يتم استخدامه لإمكانياته الأكبر و لهدفه الأعظم.

لكي ترى و تسمع بوضوح ، يجب أن يكون عقلك ساكناً ، أو سوف تنظر ، لكن لا تبصر. سوف تنصت لكن لا تسمع. سوف تحاصر في اعتباراتك الداخلية ، مهما كانت — الأوهام و المخاوف و حل المشاكل ، و الحكم على الآخرين و تقييمهم ، و الحكم على نفسك و تقييمها و ما إلى ذلك.

لكي تبصر ، يجب أن تكون حاضرًا جدًا ، و تجذب انتباهك بالكامل إلى التركيز. كما لو كنت تنظر من خلال منظار ، فأنت تحاول التركيز و رؤية شيء ما بعيدًا بالفعل ، و تستمع كما لو كنت تحاول سماع محادثة في مكان ما خلفك هناك ، مما يمنحه انتباهك الكامل.

لذا فإن الخطوة الأولى هي الحضور الكامل للعقل ، و هذا ليس بالأمر السهل على الناس لأنهم لم يمارسوه. إنه متاح لهم ، لكنهم لم يمارسوا.

لديك عضلات في جسمك يمكنها القيام بأشياء رائعة ، لكنها لا تستطيع تحمل أي وزن كبير أو القيام بأي شيء يتجاوز الحركات البسيطة إلا إذا قمت بتطوير مهاراتها و تطبيقها. إنه نفس الشيء مع الرؤية و السمع.

لا يمكن أن يكون انتباهك لحظي. في النهاية يجب أن تكون قادرًا على الجلوس لمدة ساعة و الإستماع أو الرؤية و النظر — دون تدخل عقلك ، دون محاولة التوصل إلى استنتاجات ، دون محاولة الحصول على ما تريد ، دون تقييم الموقف أو قدراتك — مجرد نظر و إستماع.

تتضمن الرؤية الحقيقية الإستماع الداخلي دائمًا. هذا يشرك العقل بأكمله — يفتحه على حد سواء لإدراك العالم الخارجي و حضور الروح في العالم الداخلي.

أنت هنا تستمع للروح. أنت تستمع لإستجابة أعمق. أنت لا تستمع إلى أفكارك أو عواطفك. أنت تستمع إلى العالم الخارجي في نفس الوقت لكل صوت صغير.

لذلك من الأفضل أن تتدرب في مكان هادئ جدًا كبداية حتى لا تغمرك أصوات و مشاهد العالم من حولك — ربما معبد أو مسجد أو كنيسة أو في الطبيعة ، مهما كانت البيئة الهادئة ؛ أو غرفة أو خزانة ، مهما كانت البيئة الهادئة.

بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون في المدن الكبيرة حيث يوجد القليل جدًا من الهدوء ، يمكن في بعض الأحيان تحويل خزانة الملابس إلى بيئات ممارسة للحصول على تأثير كبير.

تريد أن تكون قادرًا على التركيز و ألا يغمرك كل شيء من حولك ، لذلك لا تعتقد أنه يمكنك التدرب في شوارع المدينة كبداية ، لأنك لا تمتلك قوى التركيز و التمييز حتى الآن لتكون قادرًا على العمل في مثل وضع كهذا صاخب و صعب.

مع عيونك مفتوحة و أذانيك مفتوحة ، فأنت منخرط في الإبصار : رؤية على الخارج ، و انصات على الداخل و الخارج ، كل ذلك معًا. مثل النسر الجاثم على قمة شجرة عظيمة ، أنت تنظر وتسمع ، و أنت ساكن تماماً من الداخل.

أنت لا تعرف حتى ما الذي تبحث عنه ، لذلك دع كل ذلك جانبا ، هذا القلق و وهذا الإنشغال . أنت لا تعرف ما الذي تستمع إليه بعد ، لذا اترك هذا القلق و هذه المشاغل على جنب.

تدرب على السمع لفترات قصيرة في البداية. في دراسة الخطوات إلى الروح ، يمكنك التدرب في كل ساعة وفي كل لحظة على البحث و الإستماع. يمكنك القيام بذلك في كثير من المواقف.

يحاول الناس رؤية الأشياء للحصول على الأشياء التي يريدونها. يستمعون إلى الأشياء التي يريدون سماعها. إنهم فضوليون. لديهم تفضيلات. و هكذا ينظرون ، لكنهم لا يستطيعون الرؤية. إنهم يستمعون و لا يمكنهم السماع لأنهم متورطون في محاولة إشباع نوع ما من الرغبة ، أو الإنغماس في نوع ما من الخوف.

لمساعدتك على تطوير إمكانية الإبصار هذه ، من المهم أن تتدرب على التحديق — التحديق الذي ستفعله غالبًا في الأماكن المغلقة في البداية حتى تمتلك مهارة أكبر. أنت تركز على شيء واحد بسيط ليس له سوى القليل جدًا من المعنى — شيء لن يثير خيالك ، شيء ليس لديك إلا القليل من الإرتباطات به ، شئ عادي. فقط راقبه و مارس الإستماع الداخلي.

هذا لتدريب العقل على أن يكون ساكنًا و ملاحظًا ، ليكون واضحًا و موضوعيًا. إنه ليس ردة فعل على العالم. أنت لا تسقط أي شيء على العالم. و نتيجة لذلك ، قد تكون الممارسة صعبة في البداية. لذلك أنت تتدرب لفترات قصيرة في مواقف مختلفة.

تدرب على التحديق عندما تكون بمفردك. تدرب على النظر و الإستماع عندما تكون مع أشخاص آخرين أو في مكان هادئ.

في النهاية ، سوف تتمكن من ممارسة هذا في أي مكان بفاعلية كبيرة.

هنا سوف تكون قادرًا على سماع الروح تتحدث إليك كلما دعت الحاجة ، و سوف تكون قادرًا على أن تكون ساكنًا و مرتاحاً للغاية في الفترات الطويلة الموجودة بين تلك اللحظات التي سوف تتحدث فيها الروح إليك.

العديد من الحيوانات لديها مهارة كبيرة في البقاء. فكر فيهم. يمكنهم النظر و الإستماع بدون حركة لفترات طويلة من الزمن. هذا يمنحهم مزايا هائلة في العالم الطبيعي.

الإبصار له تطبيقات أخرى أيضًا. بمجرد تطويرك لقدراتك الأساسية ، يمكنك حينئذٍ اتخاذ مشكلة أو قرار و النظر فيه و ممارسة الإستماع الداخلي. ضعه أمامك في عين عقلك — أو في العراء إذا كان شيئًا عمليًا و يمكن تمييزه بصريًا — و ما عليك سوى إلقاء نظرة عليه.

قبل أن تتخذ إجراءً ، حتى قبل أن تقرر اتخاذ إجراء ، قبل أن تقرر القيام بأي شيء ، تنظر إليه. إذا كان شيئًا ماديًا أو مشروعًا ، فيمكنك التجول حوله و النظر إليه — و الحفاظ على عقلك ساكناً و ممارساً الإستماع الداخلي.

هنا يمكنك أن تميز ، إذا كنت ماهرًا و صبورًا في ممارستك ، ما الذي يجب عليك فعله بخصوص هذا القرار أو هذا المشروع أو هذا الموقف. إذا كان ذلك ظرفًا مع أشخاص آخرين ، فيمكنك تخيله و تصوره و النظر إليه ، و ممارساًة الإستماع الداخلي.

تجول في عقلك. راقب ذلك من كل زاوية ، و لكن بعقل هادئ ، مما يسمح لجسدك أن يكون أداة الإدراك التي كان من المفترض أن يكون عليها.

إذا فعل الناس هذا ، فإنهم سوف يرتكبون أخطاء أقل في الحكم. لن يتم دفعهم إلى العمل في المواقف التي لا ينبغي أن يشاركوا فيها. لن يتفاعلوا مع الآخرين بحماقة ، بلا تفكير. سوف يكونون أكثر حرصًا و تمييزًا في كيفية استجابتهم لمواقف الأشخاص و الفرص و المخاطر.

عندما تكون خارج العالم ، يجب أن تركز على بيئتك. لا تضع الموسيقى مستخدماً سماعات الرأس. لا تتحدث إلى ما لا نهاية على هاتفك. لا تحلم و تتخيل بعقلك بعيداً عن مكانك. يجب أن تراقب و تستمع.

عندما تخرج من باب منزلك ، يجب أن تنتبه لبيئتك لتميز ما يحدث هناك ، لتميز أي مخاطر أو أي تغييرات في النهج التي قد تكون ضرورية بالنسبة لك.

إذا فعل الناس ذلك ، فسوف يرتكبون أخطاء أقل بكثير و يتجنبون الكوارث الرهيبة. لا يستغرق الأمر سوى لحظة واحدة من عدم الإنتباه لإنهاء حياتك أو تغييرها تمامًا.

تعرف الحيوانات هذا. إنهم ينتبهون. الناس لا يعرفون هذا. إنهم لا ينتبهون. لذلك على الرغم من ذكائهم و قدراتهم الكبيرة ، فهم أكثر عرضة لإرتكاب أخطاء حمقاء و غير ضرورية.

التالي ، هناك إبصار عن بعد ، و ربما رؤية موقف تعرفه ، أو مكان تعرفه. سوف يكون هذا أسهل للتدرب عليه أولاً.

يمكنك إحضارها إلى عقلك إذا كان من الضروري لك إدراكها ، و ممارسة الإستماع الداخلي — مرتاحاً و جالساً مستقيماً في بيئة هادئة.

إذا كان مكانًا ماديًا ، فيمكنك في عين عقلك التجول حوله أو السير فيه و مراقبته وفقًا لذاكرتك عنه ، و لكن دون التفكير أو اتخاذ القرار من جانبك.

ثم هناك، إبصار شيء ما غير مألوف لديك ، ربما تركز على بلد أو مدينة بعيدة جداً عنك. ربما يحدث هناك شيء ما يمثل تغييرًا كبيرًا أو صعوبة كبيرة. يمكنك التركيز على هذا بإستخدام نفس المهارات ، إلا أنه لا يمكنك تخيل ذلك لأنك لست معتادًا عليه جسديًا. لكنك تجلب فكرة ذلك إلى عقلك ، و تجلس بهدوء ، و تتدرب على الإستماع الداخلي في بيئة هادئة.

كما هو الحال دائمًا عندما تتدرب بهذه الطريقة ، لا يقتصر الأمر على مجرد الحصول على شيء من موضوع تركيزك. إنه تطوير مهارات الإستماع.

ربما سوف تسمع شيئًا لا علاقة له بما تنظر إليه ، شيئًا تحتاج إلى معرفته ، لذا بدلاً من التفكير فيه ، قم بتدوينه. قم بتدوين ذلك للتركيز عليه لاحقًا و النظر فيه.

إذا كان شيئًا يتطلب اهتمامًا فوريًا ، فأنت تحضر بصيرتك إليه و تستمع إليه. أنت تنصت له و تراقبه .

يكشف الأشخاص و المواقف لك عن الواقع إذا كنت حاضرًا لرؤيته و إذا كان بإمكانك الإستجابة للمعرفة الروحية داخل نفسك.

هناك الكثير من الفعل و القليل من الإستماع ، و عدم الرؤية الكافية ، وعدم وجود ما يكفي من الحضور للأشخاص و المواقف و التجارب.

لذلك ، يتحرك الناس ، لكنهم لا يعرفون إلى أين يتجهون. إنهم متورطون ، لكنهم لا يعرفون ماذا يفعلون. إنهم يتعاملون مع الآخرين ، لكنهم لا يفهمون التعامل . لديهم تجارب ، لكنهم لا يستطيعون تمييز معنى هذه التجارب. لديهم رفقاء ، لكنهم لا يعرفون رفقائهم . إنهم يقضون الوقت في فعل الأشياء ، لكن الوقت لا يتم استغلاله بحكمة أو بشكل فعال.

التالي ، هناك إبصار تجربتك الشخصية ، خاصة إذا تم تحفيزك بشيء قوي. شيء يثير فيك الرغبة أو الإثارة ، أو شيء يثير فيك الخوف أو الرفض. في ممارسة التأمل ، يمكنك الجلوس و استخدام أسلوب الإبصار و الإستماع بالقرب من تجربتك الشخصية — إبصارها و الإستماع إليها.

هنا تتراجع عن عقلك. إنه ليس من أنت. أنت تتراجع عن أفكارك. إنها ليست أفكارك العميقة. تتراجع عن الصور و التخيلات و الأفكار و المشاعر و الأوهام — كل شيء. دعهم يمرون بجانبك و أنت تراقبهم بموضوعية.

إذا كنت تمارس تأمل السكون ، كما هو الحال في الخطوات إلى الروح ، و لا يمكن لعقلك السكون، فمن الأفضل عندئذٍ ممارسة هذه الملاحظة — انظر إلى أفكارك تمر كالموكب ، و اترك العقل يفعل كل ما يريد فعله ، و استمع بعمق في داخلك.

أنت تجلب نفس الممارسة هنا إلى عالمك الداخلي ، إلى تيار الوعي. هذا مهم خاصةً في الأوقات التي تثار فيها ، سواء بشكل إيجابي أو سلبي ، أن تتراجع و تراقبه و تمارس الإستماع الداخلي.

لذلك ترى هنا ، فن الإبصار ينطبق على عالمك الخارجي. إنه ينطبق على الأشياء التي تعرفها و الأشياء التي لا تعرفها. إنه ينطبق على تفاعلك مع الآخرين ، و أنشطتك في العالم ، و ما تفعله بعقلك من لحظة إلى أخرى.

لكي يخدمك العقل حقًا ، كما هو مصُمم من أجله ، يجب عليك إما أن تمارس هذا النوع من حضور العقل ، أو أن تكون حاضرًا للعقل و عوالمك الخارجية و الداخلية ، أو أن العقل في حالة راحة أو منخرط في نشاط بسيط و مفيد. هذه الأشياء الثلاثة تمنح العقل متنفس و تطور أيضًا قدراته العظيمة.

لماذا يمكن لشخص متطور أن ينظر في عقلك و يميز دوافعك ، لكن لا يمكنك النظر في دوافعهم و تفعل الشيء نفسه معهم؟ هذا لأنهم أكثر حضوراً و تركيزاً عليك مما أنت عليهم، و قد طوروا هذه القوى العقلية العظيمة.

في المجتمع الأعظم للحياة في الكون من حولك ، هناك أعراق طورت هذه المهارات إلى مستوى عالٍ جدًا. ليس الأمر أنهم أكثر ذكاءً منك في الأساس. كل ما في الأمر أن هذا كان محور تركيز رئيسي و حاجة رئيسية.

عندما تتعامل مع أعراق مختلفة في الكون ، يجب أن تكون مُميّز جداً . اللغة مشكلة. أنت تتعامل مع أنواع أخرى من الوعي و أنواع أخرى من القيم و الأخلاق. أنت تتعامل مع كائنات تفكر بشكل مختلف ، و تعيش وفقًا لمبادئ مختلفة ، و لديها تجارب مختلفة ، و كان عليها أن تواجه أشياء مختلفة في تاريخها.

كيف سوف تتمكن من التواصل معهم بشكل فعال؟ كيف سوف تكون قادرًا على فهمهم أو إدراكهم بشكل صحيح؟ كيف سوف تكون قادرًا على معرفة دوافعهم و قدراتهم الحقيقية؟

سوف يتطلب الأمر حضورًا كبيراً للعقل و مهارات عالية التطور حتى تتمكن من القيام بذلك. و لكن إذا كان للإنسانية أن تعمل في بيئة المجتمع الأعظم هذه ، فيجب عليها رفع قدراتها في هذا الصدد ، و خاصة بالنسبة للأفراد الذين من المقرر أن يصبحوا مبصرون حقيقيين ، و هو دور مهم للغاية في التعامل مع المجتمع الأعظم.

هنا ربما يكون لدى الفرد ميول طبيعية و هبات تمنحه ميزة أعظم في هذا الأمر ، و لكن لا يزال يتعين عليه التدريب و الإعداد — تدريب و إعداد مختلف تمامًا عن أي شيء يتم تدريسه في جامعاتكم أو مؤسساتكم التعليمية. يأخذون هذه المهارات الأساسية في جميع مجالات التطبيق و يرفعونها إلى درجة عالية جدًا.

يمكنهم الجلوس لأيام ، و مركزين على شيء ما ، و يقضون وقتهم للراحة و التغذية فقط. يمكنهم سماع الأشياء التي لا يمكنك سماعها و رؤية الأشياء التي لا يمكنك رؤيتها و تمييز الدوافع و التأثيرات في البيئة العقلية ، أشياء لا يمكنك التعرف عليها لأن نطاق بصرهم عميق و حضورهم العقلي قوي و ارتباطهم مع الروح قوي.

يمكنهم الرؤية أبعد و سماع أكثر . إنهم صبورون للغاية. قد يستغرق الأمر أيامًا أو أسابيع أو شهورًا للحصول على اعتراف نهائي بشيء مهم. لكنهم سوف يكونون حاضرين لذلك.

كما هو الحال اليوم ، لا يمكن للناس الجلوس لمدة خمس ثوان دون أن يصبحوا متوترين أو متأزمين أو يشردون بخيالهم أو أحلام اليقظة.

لكن كما ترى ، الرؤية و السمع الحقيقين ليسوا مخصصين للفرد الإستثنائي. إنه ليس تخصصًا يجب أو يمكن لعدد قليل من الناس ممارسته.

هذا هو ما تحتاجه لتمييز معنى تعاملاتك مع الآخرين ؛ لتمييز فهمك العميق و أفكارك و احتياجاتك ؛ لتعرف إلى أين تتجه حياتك و الدرجة التي تتجه إليها ؛ لتمييز معنى جميع ارتباطاتك الحالية و المستقبلية مع الآخرين ؛ لتمييز قيمة الفرص و ما إذا كان ينبغي اغتنامها أم لا ؛ لتمييز ما يحدث في بيئتك و في قريتك و مدينتك و دولتك لترى كيف تؤثر موجات التغيير العظيمة التي تأتي إلى العالم على الناس حتى في هذه اللحظة و تؤثر على الظروف و الفرص من حولك.

كل ما تحتاجه و تطلبه حقًا في الحياة يصبح ثمرة للإبصار و الإستماع و الإستجابة بشكل مناسب — بصبر كبير و مثابرة كبيرة و سكون و موضوعية و عطف و قدرة على فصل نفسك عن خوفك و ملاحظته لمعرفة ما إذا كان الخوف أصيل و حقيقي ، إذا كان يعطيك تحذيرًا ، أو إذا كان مجرد انغماس من العقل.

كل شخص يعاني من الخوف. في الواقع ، الخوف هو أساس تفكير معظم الناس و رغباتهم و انشغالاتهم. إذا تمكنوا من فصل أنفسهم عن هذا الخوف و تمييز ما هو الخوف الحقيقي ، ما هي في الواقع إلا علامة تحذير و كل شيء آخر هو مجرد قلق بشأن الخسارة المستقبلية و الرغبة في كسب موافقة الآخرين لمنع الخسارة المستقبلية ، الإختلاف في تجربتهم في الحياة سوف تكون عميقة. إنها مثل الفرق بين الليل و النهار ، الفرق بين الجنة و النار.

إذا كان بإمكانك ممارسة الإبصار رؤية و الإستماع في الميادين التي وصفناها ، و الممارسة بشكل متزايد ، يوميًا ، و تطوير الوقت و النهج لنفسك نظرًا لظروفك ، فسوف تكون قادرًا على تجربة قدر أكبر من السلام و الإتزان و التحرر من قمع تفكيرك و تفكير الآخرين ، حتى تفكير ثقافتك و أمتك. هذه هي الحرية ، و هي تمنحك الرصانة و الوضوح و قوة التمييز و التحفظ.

عندما تكون مع الآخرين ، تدرب على الإستماع إليهم — ليس فقط إلى كلماتهم و إيماءاتهم ، و لكن إلى نواياهم الحقيقية و ما يحاولون توصيله من خلال كلماتهم و إيماءاتهم ، و التي غالبًا ما تكون مختلفة جدًا عما يقولونه بالواقع الخارجي. أنت تشاهد ، و تتدرب على الإستماع الداخلي.

هذا تغيير كامل في كيفية تفاعلك مع العالم و مع الآخرين. إنه تحول كامل إلى طريقة مختلفة للوجود ، إلى طريقة أكثر طبيعية للوجود ، إلى طريقة أكثر قوة و فعالية للوجود.

عندما تتحدث ، تدرب على الإستماع بشكل أعمق داخل نفسك لترى ما إذا كانت كلماتك ضرورية ، لترى ما إذا كنت تنقل ما يجب توصيله في تلك اللحظة ، لمعرفة ما إذا كان يجب عليك التحدث على الإطلاق ، و إذا كان الأمر كذلك ، فما الذي يجب أن تتحدث عنه؟ يقال في هذا الإرتباط مع الناس؟

إذا كنت تنظر و تستمع ، يمكنك تمييز ديناميكيات أي مشاركة بشرية ، وجودة نهج الأشخاص و درجة صدقهم. يمكنك تمييز حالتهم بعطف. يمكنك حتى أن تميز استعدادهم لتعلم أشياء أعظم. يمكنك تمييز ما إذا كان يجب عليك التحدث أم لا ، و ما إذا كان يجب عليك تقديم شيء أم لا ، و ما إذا كان يجب عليك تغيير المحادثة أم لا.

هنا لست مضطرًا للتحدث بدافع الحاجة إلى الإعتراف الإجتماعي. أنت تكسر هذه الروابط ، هذه الإكراهات ، هذه العادات ، هذا الإدمان من خلال ممارسة فن الإبصار .

سوف تمنحك الخطوات إلى الروح الطريق لتطوير هذه المهارات العظيمة. و أنت بحاجة إليهم. أنت في حاجة إليهم الآن. كنت بحاجة لهم أمس. كنت في حاجة إليها طوال الوقت.

لكن تعليمك علمك أن تفكر في الأشياء التي لا قيمة لها و أن تتبع الآخرين من حولك كما لو كنت جزءًا من قطيع من الماشية ، و أن تفكر بالتوافق مع الآخرين ، و أن تصبح مهووسًا و مشاركًا في الخطاب الإجتماعي. مع أنه كان لا يحمل أي معنى و غير ناضج.

أنت الآن تتراجع. تتدرب في هدوء غرفتك أو خزانتك. تتدرب في مكان هادئ في المدينة أو القرية ، أو ابحث عن مكان هادئ في الطبيعة لتبدأ في تطوير هذه المهارات العظيمة الضرورية جدًا لعيش حياة هادفة و ذات مغزى.

تكتسب المهارة و أنت تتدرب. اطلب المساعدة من شخص ممارساً و أكثر تقدمًا منك ، إذا كان ذلك ممكنًا.

اعلم أنه لا يمكنك تعليم نفسك. يجب أن تتدرب على استخدام منهج أعظم و إرشادات أعظم و جودة أعلى في الإرتباط مع شخص آخر واحد على الأقل.

فكر في الرسول و ما يجب أن يمارسه. شارك ممارسته.

فكر في حاجات حياتك و القوة التي يمكن أن يجلبها لك فن الإبصار في جلب نعمة الرب و قوته إلى شؤونك.

يجب حل مشاكل معينة في الحياة فكرياً ، خاصة التعامل مع التكنولوجيا أو الأشياء الميكانيكية ، الأشياء العملية. لكن أولاً ، مثل النجار الحكيم ، يجب أن تنظر و ترى ما يتطلبه الموقف. أنت تنظر و ترى قبل أن تتصرف. أنت لا تغوص في الموقف فقط ما لم تكن حالة طارئة.

يعتبر الإبصار و الإستماع مهارات ذات قيمة أكبر بكثير من أي مهارات عملية يمكنك تطويرها و سوف تعطي توجيهًا أكبر و قوة و فعالية أكبر لأي مهارات عملية تقوم بتطويرها ، باتباع فن الإبصار .

سوف تنشأ أسئلة كثيرة بخصوص هذه الأشياء. سجلهم. اطلب المساعدة. مارس فن الإبصار فيما يتعلق بهم. احصل على رفيق حكيم ، إذا أمكنك العثور عليه قريبًا ، يمكنه مراجعة استنتاجاتك لمعرفة ما إذا كانت سليمة أم لا — على مستوى المعرفة الروحية.

لا تقلق مما يفعله الآخرون. لا تشغل بالك بالحالة العقلية لعامة الناس. أنت مدعو للقيام بإعداد أكبر في الخدمة ليس فقط لك و لعائلتك ، و لكن حقًا في خدمة العالم بأسره.

لأن هذه المهارات العظيمة يجب أن يتم تطويرها من قبل عدد كافٍ من الناس لكي تدرك البشرية و تميزها و تستعد للتغيير العظيم الذي سوف يأتي إلى العالم و لمواجهته مع عالم من الحياة الذكية ، حيث تكون قوى الإبصار و قوى التأثير أكبر بكثير مما يمكن للبشرية أن تمارسه على نفسها.

أنت بحاجة إلى التحرر من حياتك الدنيوية و المربكة. يجب أن تتحرر لتجربة أعظم و في النهاية مشاركة أكبر في عالم يتغير بشكل أساسي.

البهجة و الإمتنان

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الواحد و الثلاثون من يناير من عام ٢٠٠٩
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر  

الإمتنان هو شيء يمكن تجربته كل دقيقة تقريبًا إذا كنت على دراية بفوائد حياتك ، على الرغم من قلة هذه الفوائد في أي وقت.

الإمتنان هو اعتراف بعطاء الآخرين و عطاء الحياة. إنه اعتراف بما لديك الآن. إنه اعتراف بمعجزة وجودك.

عندما تكتسب فهمًا أكبر لطبيعتك و هدفك في العالم ، سوف تبدأ في تجربة ما هو أعجوبة أنك وصلت إلى هذا الحد نظرًا لجميع المخاطر على طول الطريق ، نظرًا لكل صعوبة الدخول في هذا الوجود المنفصل ، و كل العمل و التنسيق الذي تطلبه ، سواء من أصدقائك خارج العالم أو من أصدقائك هنا.

حتى لو ولدت في ظروف صعبة للغاية أو محرومة ، فلا يزال هناك اعتراف بالإمتنان. بالنسبة لكثير من الناس ، يجب أن يكون هذا الإعتراف ضخم.

من السهل جدًا اعتبار وجودك و العديد من الأشياء الرائعة التي تم إنشاؤها لراحتك أو لرفاهيتك أمرًا مفروغًا منه. إذا كنت على دراية بهذه الأشياء و تبحث بعقل متفتح ، فسوف تتمكن من تجربة هذا الإمتنان.

الإمتنان هنا هو نقطة مناقضة لخيبة الأمل و التوقعات الفاشلة و عدم القدرة على التعبير عن نفسك بنجاح مع الآخرين. إنه مثل نقطة النقيض لكل الأشياء التي تعتقد أنك تريدها و تحتاجها لنفسك و لا يبدو أنك تستطيع تحقيقها. إنها نقطة النقيض للإنشغال اللامتناهي و التهور الذي يحاول الناس أن يعيشوا به حياتهم — السعي دائمًا للحصول على المزيد ، و السعي جاهدين للحفاظ على ما لديهم ، و السعي جاهدين للسيطرة على وضعهم ، و السعي جاهدين لتحقيق رغباتهم أو حتى العيش في بعض الحالات من تخيلاتهم.

الإمتنان هو اعتراف في الوقت الراهن. إنه اعتراف ليس من موقع كفاح ، و ليس من موقع محاولة اكتساب الأشياء ، و ليس من موقع محاولة تحقيق طموحاتك ، و لكن من مكان إدراك أكثر هدوءًا.

من الواضح جدًا أن الناس يمكن أن يعيشوا في منازل فخمة بها مئات بل آلاف من وسائل الراحة و أن يكونوا بائسين تمامًا لأنهم يعتقدون أنهم لا يحصلون على ما يريدون. إنهم غير سعداء بسبب الأحداث التي حدثت حتى في مرحلة الطفولة و التي لا تزال تطاردهم و تدمر قدرتهم على تقدير حياتهم و تجربة الحياة و عيش الحياة بشكل كامل في الوقت الحالي. كيف يمكن لشخص ذكي أن يعيش في منزل فخم و يكون حزين وناقص للغاية؟

ربما يجب أن يعيشوا في قرية في مكان ما في جزء فقير من العالم بدون كهرباء ، بدون محلات السوبر ماركت ، بدون سيارات ، بدون كل وسائل الراحة التي يستخدمونها و يختبرونها كل يوم.

اذهب للعيش في القرية التي لا تحتوي على أي من هذه الأشياء ، و ابدأ في إدراك أنه حتى في ظل هذه الظروف الأكثر بساطة و حتى الأكثر فقراً ، يمكن أن يكون هناك الكثير من الفرح و الإمتنان: الإمتنان لكل وجبة ، الإمتنان لشروق الشمس ، الإمتنان لرعاية وصداقة الآخرين ، و الإمتنان لأن عقلك حر في التفكير وحر في إعادة النظر في حياتك ، و الإمتنان لقلبك الذي ينبض دون محاولة تنظيمه أو حتى إدراكه ، و الإمتنان لتجربة الطبيعة و الحياة البرية. حتى في أبسط الظروف ، يمكن أن تكون عجائب الحياة لك.

و إذا كنت سوف تعود إلى بيتك الفخم ، فسوف تذهل و تندهش من كل ما يمكن أن يفعله من أجلك. تضغط على مفتاح ، تضيء الأضواء. تضغط على مفتاح ، و تبدأ الحرارة. ليس عليك أن تجمع الحطب و تشعل النار. ليس عليك أن تحرق الشموع لترى بالليل. يمكنك غسل ملابسك في آلة بدلاً من المشي إلى النهر و قضاء أربع ساعات في تنظيفها.

سوف يكون من المجدي جدًا أن يتمكن الناس من تبادل الأماكن حتى لفترة قصيرة. يمكن للفقراء أن يعيشوا مع الأغنياء و العكس صحيح.

و مع ذلك ، يعاني الأغنياء و كأنهم لا يملكون شيئًا. لا يمكنهم الإستمتاع بالحياة لأنهم لم يتصلوا أبدًا بالتيار الأعمق لحياتهم داخل أنفسهم. الحياة بالنسبة لهم تدور حول اكتساب الأشياء و اكتساب الأشخاص و اكتساب الممتلكات و اكتساب الفرص و اكتساب المزايا. و حتى إلى الدرجة التي ينجحون فيها ، فإنهم لا يشعرون بالفرح بل فقط لحظات امتنان عابرة.

هل هم ممتنون لأن أحدهم قد زرع الطعام الذي يأكلونه الآن على المائدة؟ هل هم ممتنون لأن أحدهم قضى حياته في اختراع الثلاجة التي تحافظ على طعامه طازجًا؟ هل هم ممتنون للعمال الذين بنوا منازلهم؟ هل هم ممتنون للشرطة و إدارة الإطفاء المتواجدة عند نداءهم لحمايتهم و ممتلكاتهم؟

إذا كنت على دراية بهذه الأشياء الرائعة و تفكر في ما يلزم لإنشائها ، و الحياة التي تم إعطائها لإنشائها ، و الوظائف التي تم قضاؤها في إنشائها ، فلن يكون لديك وقت للمعاناة كما تفعل الآن. لن يكون لديك الوقت لتجربة الكثير من خيبة الأمل و الإحباط و الإرتباك. سوف تكون مشغولًا جدًا بتجربة قيمة حياتك — ما لديك و الفرص المتاحة لك ، مهما كانت درجة وجودها.

بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين يسمعون هذه الكلمات ، فإن هذه الفرص هائلة مقارنة بما واجهه أسلافك. توقف عن قيادة السيارة لمدة عام ثم تمتع بتجربة قيادة السيارة. سوف تندهش من مدى الراحة الرائعة. لكن من يمكنه تجربة هذا بدون هذا التباين؟

ربما تحتاج البشرية إلى الحرمان من الكثير من وسائل الراحة هذه — الدول الغنية فجأة لا يصبح فيها الكثير من هذه الراحة — من أجل تجربة قيمتهم حقًا ، و أعجوبة و جودهم و الجهود البشرية الهائلة و الإخلاص الذي كان عليه للتركيز على إنشاء هذه الأشياء. بدلاً من عيش حياة الشكوى و الإحباط و الغضب ، سوف ترى الأشياء بشكل مختلف تمامًا.

إن عدم القدرة على التعجب من حياتك و ظروفك يمثل تأثيرًا قاسيًا لعدم الإتصال بالتيار الأعمق لحياتك ، و عدم تجربة المعجزة بأنك لست على قيد الحياة فحسب ، بل أنك هنا لهدف أكبر ، و هو ما لديك حياة ما فوق هذا العالم ، حياة أتيت منها و سوف تعود إليها ، و أنك لم تأت إلى هذا العالم خالي الوفاض ، و لكن تم إرسالك بالفعل إلى هنا لهدف لم تكتشفه بعد.

إنه إكتشاف عظيم أن يكون لديك هذه التجربة و هذا الوعي. ليس فقط أنك تتمتع بأشياء رائعة و لديك فرص رائعة ، بل لديك أيضًا وعد بإكتمال أكبر في العالم من خلال الإكتشاف و التعبير عن هدفك الأعظم ، و العلاقات القوية للغاية التي سوف تجلبها إلى حياتك ، الحياة التي سوف تعطي للعالم هدايا أعظم من ما يمكنك حتى التفكير فيه الآن.

إذا كنت لا تشعر بالفرح و الإمتنان على أساس منتظم ، فأنت غير مرتبط بحياتك الحقيقية و وجودك هنا ، و قد تركت تجارب العالم و خيبات الأمل الخاصة بك في الأشياء الصغيرة تتفوق عليك.

بالطبع ، لا يمكنك الحصول على كل ما تريد. بعض الأشياء العظيمة التي قد تريدها لست مستعدًا لها. على سبيل المثال ، يريد الناس علاقات رائعة أو زواجًا رائعًا ، لكنهم ليسوا مستعدين لهذه الأشياء. هم ليسوا مستعدين ظرفياً . هم ليسوا مستعدين عاطفياً. إنهم ليسوا مستعدين نفسيًا ، و مع ذلك فهم يعانون و يتألمون لأنهم لا يملكون شيئًا يعتقدون أنهم يريدونه و يجب أن يحصلوا عليه الآن.

إذا كان لديهم فهم أعمق لأنفسهم و تجربة أعمق للمعنى الحقيقي لحياتهم ، فسوف يكونون قادرين على رؤية ذلك من منظور أعظم. سوف يكونون قادرين على النظر إلى حياتهم بشكل أكثر موضوعية و القول ، ”حسنًا ، نعم ، أريد هذا ، لكن يمكنني أن أرى كيف أنني لست مستعدًا لذلك.“

إن رغباتك التي لم تتحقق ، و توقعاتك الفاشلة ، و نواياك المحبطة ، و عدم قدرتك على التعبير عن نفسك هي التي تبقيك في حالة من التأزم و الإكتئاب — تفويت لحظات الحياة الرائعة ، و تفويت تجارب الطبيعة ، و فقدان الإمتنان لما لديك و من أنت و ما هو متاح لك ، تفقد الحياة و كأنك تعيش في الجنة ، لكنك وقعت في حلم مخيف للغاية و لم تستطع أن تستيقظ على وجودك.

ثم هناك العيش في ظل سحابة الخوف — الخوف من الفقدان ، و الخوف من الخسارة ، و الخوف من عدم حصولك على ما تريد ، و الخوف من أن يفوتك شيء ما ، و الخوف من فقدان إنجازاتك أو مكانتك ، الخوف من أن تفقد صحتك ، الخوف من أن تفقد عقلك ، الخوف من الحرمان ، الخوف من الفوضى ، الخوف من الرفض من قبل الآخرين ، و في النهاية الخوف من الموت نفسه.

خائف للغاية ، و مع ذلك ، ما لم تكن تواجه تهديدًا و شيكًا بالدمار أو التهديد الوشيك بالدمار التام ، فلماذا تعيش في ظل هذا الخوف — يفوتك الفرح و امتنان الحياة ، و فقدان ما حققته و ما حققه الآخرون ، التجارب الرائعة التي يمكن أن تمر بها كل يوم؟ يبدو الأمر كما لو كنت تموت ألف مرة ، تموت كل يوم بسبب نقص الحياة.

عندما يأتي الموت أخيرًا إلى حياتك و تغادر هذا العالم ، و تترك شخصيتك و جسدك وراءك ، فلن يستغرق الأمر سوى وقت قصير جدًا. و لكن في عقلك يمكن أن تموت لساعات و أيام و سنوات — تموت دون أن تعيش ، و تعيش بدون امتنان ، و تعيش بدون تجربة بأنك هنا لخدمة هدف أعظم و أن حياتك تتحرك في اتجاه معين.

الآن التركيز على الفرح و الإمتنان لا ينفي المشاكل التي تواجهها ، و المواقف التي يجب عليك تصحيحها ، و الإلتزامات الزائفة التي يجب عليك التراجع عنها ، و الجاذبية الخاطئة التي يجب أن تنأى بنفسك عنها ، و التنازلات التي يجب عليك تصحيحها ، و القرارات السيئة التي يجب عليك تصحيحها و هكذا دواليك. هذا هو عمل الحياة. هذا هو عملك الروحي و عملك العملي ، و لكن على طول الطريق هناك تجربة الإمتنان.

انظر إلى المكان الذي تعيش فيه و فكر كم هو رائع أن تعيش في مثل هذا المكان. يكون الجو دافئًا في الشتاء و جافًا في المطر. انظر إلى جميع وسائل الراحة و وسائل الرفاهية الخاصة بك ، و فكر في الأشخاص الذين ابتكروها حتى يمكنك الإستمتاع بها. كن سعيدًا بما لديك لأن لديك الكثير بالفعل.

ما لم تكن تعيش في حالة فقر مدقع ، فلديك الكثير بالفعل. انظر إلى ملابسك. لديك أكثر مما تحتاج. أنت غني. إذا كنت لا تعتقد أنك غني ، يجب أن تذهب إلى مكان تكون فيه ثريًا ، و سوف ترى سبب معاناتك بسبب لا شيء.

اذهب إلى حمامك و انظر إلى أدويتك و انظر إلى المعجزة في إمكانية وجودها ، لأن العديد من الناس في العالم لا يستطيعون الوصول إلى هذه الأشياء. انتبه إلى شارعك. إنها معجزة أن يكون لديك حتى شارع أو إنارة أو رصيف و جميع الخدمات التي تقدمها لك مدينتك. كيف سوف يكون حالك إذا لم يكن لديك هذه الأشياء؟

لا تفترض أنك سوف تحصل دائمًا على هذه الأشياء ، لأن موجات الحياة العظيمة تأتي إلى العالم و سوف تحرم الكثير من الناس من أشياء كثيرة.

كن سعيدًا لأنك تعيش في بلد يعيش حاليًا في سلام و لا يعيش في حالة حرب. كن ممتنًا لأن أمتك لا تتعرض للهجوم من قبل دول أخرى تسعى لغزوها و قمعها و التغلب عليها.

انظر إلى الطبيعة و كل تفاصيلها. انظر إلى شجيرة الورد و كل تفاصيلها و لن تشعر بالإكتئاب. نادراً ما يصاب الأشخاص الذين ينظرون إلى تفاصيل الطبيعة بالإكتئاب لأنهم يتعجبون من الحياة، الحياة على نطاق صغير للغاية. يمكنك أن تنظر إلى نبات في إناء على حافة النافذة و تندهش من شكله و تطوره.

عليك أن تتحرر من العادات و الإنشغالات التي تجعلك تعيش في حالة من الخوف و الإحباط. عليك أن تحد من كمية الأخبار السيئة التي تدخلها إلى منزلك من خلال وسائل الإعلام التي تبقيك في حالة من الإحباط و التفاقم.

عليك أن تبطئ حياتك و أن تتعلم أن تظل ساكنًا حتى تتمكن من سماع الصوت الأعمق للمعرفة الروحية بداخلك و بالتالي سوف يكون لديك حضور عقلي للتعرف على المعجزات العظيمة في حياتك.

عليك أن تفعل أشياء أقل و لكن بوعي و مشاركة أكبر. كل هذا الركض المحموم ، و محاولة امتلاك كل هذه الأشياء و القيام بها ، يمنعك من تجربة ليس فقط القيمة العظيمة للحياة ، و لكن أيضًا من الوعي بالمعرفة الروحية الأعمق التي تعيش في داخلك.

إذا كانت حياتك أكثر بساطة ، فأنت قادر على تجربتها بشكل كامل و سعادة أكبر. إذا لم ينشغل عقلك بإستمرار في السعي وراء الأشياء أو مطاردة الرومانسية أو محاولة اكتساب الثروة و المزايا ، يمكنك البدء في الشعور بالإمتنان.

اجلس بهدوء في غرفتك و انظر إلى كل شيء في الغرفة و فكر في ما يتطلبه الأمر لإنشاء ذلك — العمل الذي استغرق في إنشائه ، و الإختراع الذي استغرق لإنشاء شيء كهذا ، و وسائل النقل التي جلبته لك ، مدى توفرها لك ، و حقيقة أنه يمكنك شرائها ، و ما القيمة التي يمكن أن تمنحها لك و ما تقدمه لك كل يوم.

هذه طريقة مختلفة تمامًا للعيش مع الحياة. إنه الحضور مع الحياة. بدلاً من التسابق في الحياة في محاولة لتحقيق قائمة رغباتك ، فأنت الآن تعيش الحياة. أنت تميل إلى ما هو حقيقي و ليس ما هو خيالي. أنت تبطئ عقلك حتى يتمكن من رؤية و التعرف على الأشياء ذاتها في بيئتك التي نادراً ما تفكر فيها.

إذا فكرت فيما منحته لك الحياة ، فلا يمكنك تجنب الإمتنان — الإمتنان بمستوى لم تختبره من قبل ، و امتنان للأشخاص الذين فقدوا حياتهم حتى يكون لأمتك مؤسسات حرة أو تقدمية ، و امتنان لأبسط الأشياء .

في النهاية ، هذا الإمتنان تجاه الرب لأن هذا هو المكان الذي سوف يذهب فيه امتنانك الطبيعي عندما تبدأ في تقييم معجزات حياتك.
عندما تبدأ في تمييز المعرفة الروحية الأعمق التي وضعها الرب في داخلك لإرشادك و حمايتك و قيادتك إلى تجربة أعظم لوجودك في العالم ، سوف ينمو هذا الإمتنان. و سوف تشعر أنك تتحرك في اتجاه أكبر بدلاً من مجرد البقاء على قيد الحياة يومًا بعد يوم.

الإمتنان الذي ينبع من الإعتراف بأنك هنا لهدف أكبر و أنك لست مضطرًا للتحكم في هذا الهدف أو فهمه لتتمكن من المشاركة فيه بشكل كامل — و هذا هو سبب الإمتنان و البهجة.

بدلاً من الجري في يوم من الأيام ، راجع كل ما تملكه و تخيل كم هو رائع أن تمتلك هذه الأشياء ، و أنه يمكنك الحصول على مثل هذه الأشياء ، و أنه يمكنك التخلي عنها للآخرين الذين قد يحتاجون إليها.

هذا يسمى الوجود مع الحياة. هذا هو التواجد في حياتك و ظروفك. نعم ، لا يزال لديك مشاكل لحلها و أخطاء للتراجع عنها و مهارات يجب تنميتها ، لكن قدرتك على أن تكون حاضرًا في الحياة هو ما سوف يفتح عقلك و قلبك.

عندما تمطر ، اذهب لمشاهدة المطر. إنه معجزة. ماذا لو لم تمطر مرة أخرى؟ ستكون حياتك منكوبة . سوف تنهار حياتك. كل ما له تقدير عندك يمكن تبديده . قد تنتهي فرصتك لتكون في العالم. و مع ذلك فهي تمطر و النباتات تنمو و سوف تشرق الشمس غداً.

حتى لو كنت تفكر في مركبتك المادية — جسمك و عقلك ، و كلاهما وسيلة اتصال في العالم — فمن الرائع التفكير فيهم.

إذا تعلمت عن فسيولوجيا الإنسان ، فهذا خلق رائع. لا أحد يستطيع بناء آلة يمكنها القيام بذلك — قوة حياة ذاتية التوليد ، قلب ينبض من تلقاء نفسه ، رئتان تتنفسان بمفردهما و جميع الإستجابات اللاإرادية التي يقوم بها جسمك في كل لحظة.

أو فكر في عقلك — الأشياء الرائعة التي يمكنه القيام بها ، و المشاكل التي يمكنه حلها ، و الأشياء التي يمكن أن يخلقها ، و الأحلام التي يمكن أن يحلم بها. ماذا لو لم يكن لديك عقل وعشت حياة مثل النملة؟

كما ترى ، يفقد الناس كل شيء ، و يريدون شيئًا آخر ، و غاضبون من أنهم لم يحصلوا على شيء في الماضي ، و لا يثقون في الحياة ، وغاضبين تجاه الآخرين ، و يكرهون الآخرين ، و يدينون الدول و الحكومات ، و يغضبون من الأشياء الصغيرة و التافهة التي تحبطهم ، في حين أن ٩٩ بالمائة من حياتهم تعمل بشكل رائع. واحد في المائة لا يعمل بشكل جيد ، لكن الواحد في المائة هو كل ما يهمهم.

ما الذي يمكنك فعله لشخص مثل هذا و لكن إعادتهم إلى الحياة ، و منحهم الهروب من عقولهم المعذبة و فتح اتصالًا أعمق لقوة و حضور الروح بداخلهم — عقل فوق العقل — لأخذهم تحت السطح من أذهانهم إلى التيار الأعمق لحياتهم و إلى بئر المعرفة الروحية التي تعيش في داخلهم؟
هذا يسمى الخلاص. هذا هو إنقاذ شخص من حياة معذبة. هذا هو إنقاذ شخص من مطاردة لن تنجح أبدًا و لم تنجح أبدًا في الواقع. هذا يعود إلى علاقتك مع نفسك و تقدير لعلاقتك بكل شيء من حولك.

إنها العودة إلى الإمتنان و القابلية على تجربة البهجة ، البهجة من أبسط الأشياء — البهجة بأنك هناك ، قلبك ينبض ، ترى شيئًا ، أنت تجرب صلة مع الحياة.

أنت ممتن لما لديك. أنت ممتن للعالم الذي لديك. أنت ممتن لفرصك. أنت ممتن أيضًا لخيبات الأمل لديك ، و التي سوف تظهر لك في معظم الحالات أنك بحاجة إلى تغيير نهجك و توقعاتك.

سوف يتطلب هذا الكثير من التدريب لأنها طريقة مختلفة تمامًا للتواجد في الوقت الحالي. إنها طريقة مختلفة تمامًا للتواجد مع كل شيء. لا يمكنك التراجع عن عادة عمرية في يوم أو أسبوع أو شهر ، لذلك سوف يتطلب الأمر ممارسة مستمرة ، و لا يمكن أن تكون ممارسة فارغة. يمكنك أن تنظر إلى شيء ما و تقول ، ”أوه ، أنا ممتن لذلك ،“ و لكن إذا كنت لا تشعر به ، إذا لم يكن ذلك يثير إعجابك حقًا ، فهو مجرد تمرين لا معنى له.

اسأل نفسك ، ”هل أريد التركيز على نسبة الواحد في المائة التي لا تعمل بشكل جيد و أفتقد نسبة ٩٩ في المائة التي تعمل بشكل جيد؟“

انظر إلى كل الأشياء التي تمتلكها. تسعة و تسعون بالمائة منهم يعملون كل يوم — أجهزتك و وسائل الراحة الخاصة بك و ممتلكاتك. إنهم يعملون من أجلك كما لو كنت ملكًا لأمة و الأمة كلها تعمل من أجلك — ملكًا أو ملكة ، و كل هذه تعمل من أجلك.

كن سعيدا بما تملك. تعلم التعرف على ما لديك. جرب بعمق ما لديك باعتباره ترياقًا لهذا الرغبة اللامتناهية و البحث و الحنين و كل ما يجلبه لك من تعاسة و خيبة أمل و أزمة نفسية.

سوف تتحقق الأشياء العظيمة التي تتطلبها روحك و أنت تتبع الروح داخل نفسك. بدون الروح ، لا يمكنك أن تجد هذا الإنجاز. لكن الروح لا تتطلب نوع الحياة اليائسة الكفاحية التي ربما كنت تعيشها لسنوات عديدة.

عندما تبدأ في التعرف على جميع العلاقات التي لديك مع الأشخاص و الأماكن و الأشياء ، فإنها سوف تبطئ حياتك. لن تضطر إلى البحث عن الشيء التالي ، لأنك سوف تكون مع كل ما هو موجود الآن.

سوف يؤدي تعلم طريقة المعرفة الروحية إلى إبطاء عقلك ، و سوف يعيدك إلى العلاقة الأساسية مع تجربتك الأعمق ، و علاقتك الأساسية مع كل شيء من حولك. هذه هي بيئة الإمتنان.

على الرغم من أن الروح سوف تظهر لك أن هناك العديد من الأشياء التي يجب عليك تعديلها أو تصحيحها ، إلا أنها سوف تجعلك أيضًا في حالة إدراك لمعجزات حياتك. لذلك ، بينما هناك عمل يجب القيام به ، هناك فرح كبير للتجربة و امتنان كبير لتجربته.

هذه ممارسة و تركيز بالنسبة لك الآن. إنه جزء من خلاصك ، و عودتك إلى القوة الأعظم و الهدف الأعظم الذي يوجه حياتك.

إنها عودة العلاقة من الإنفصال.

إنه هروب من عذاب عقلك إلى قوة و حضور طبيعة أعمق تحملها في داخلك. إنها عودة إلى الإعتراف. إنها عودة إلى التقدير. إنها عودة إلى قدسية الحياة و إلى العديد من الأفراح و الفرص التي تقدم نفسها لك كل يوم.

على الرغم من أن صحتك قد لا تكون كما تريدها ، على الرغم من أن ظروفك قد لا تكون كما تريدها ، على الرغم من أنك قد تواجه مشاكل كبيرة في التعامل معها ، إلا أن هذا الفرح و هذا الإمتنان سوف يجعل حياتك ممتلئة اليوم.

لأن لديك الكثير لتكون ممتنًا له، و كلما أدركت ذلك ، زادت ثقتك في حضور قوة عظمى تعمل في حياتك سوف تمنحك الرؤية و الحكمة و القوة للقيام بكل ما يجب عليك تنفيذة ، لحل أي مشكلة تواجهك ، و في النهاية تمنحك الراحة من حياتك المنفصلة و اليائسة إلى الفرح و الإمتنان الأعظم اللذين من الطبيعي أن تجربهم كل يوم.

برج المراقبة

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في السابع عشر من فبراير من عام ٢٠٠٩
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر  

إنه لأمر مأساوي أن يكون الناس غافلين عما يحدث من حولهم ، لذا فهم منشغلون بأفكارهم و مشاكلهم و همومهم . إنه لأمر رائع أن أكثر المخلوقات ذكاءً يجب أن يعمل بطريقة غبية . بالنسبة للحيوانات في الحقل و الطيور في الهواء يراقبون دائمًا بيئتهم ، و يتحققون دائمًا لمعرفة أين تقف الأشياء. بالطبع ، يجب أن يفعلوا ذلك من أجل البقاء. و لكن بالنسبة للبشرية ، التي ظلت محمية لفترة طويلة في الدول الغنية من تقلبات الحياة و اعتمدت على شخصيات السلطة لتحديد الواقع و توفير العزلة ، فقدت الكثير من هذه القدرة الطبيعية وحدة الرؤية.

هذا لا يعني العيش في خوف. هذا ببساطة هو أن تكون مدركًا لبيئتك ؛ على علم بما يدور حولك ؛ على دراية بأفكار و مشاعر و مواقف الأشخاص الذين ترتبط بهم أو تعمل معهم ؛ تمييز دقيق ، تمييز موضوعي لما يحدث من حولك.

هذا التمييز مهم جدًا لأنه يمنحك تحذيرًا مسبقًا لمشاكل المستقبل. يخبرك هذا بمن هو الجدير بالثقة في بيئتك و من يدرك نفسه في بيئتك. تصبح على دراية بالديناميكيات بين الأشخاص الذين يعملون معًا. و الأهم من ذلك ، أنك قادر على الإستجابة للروح داخل نفسك كما ترى العالم من حولك.

هذا يتطلب صفاء ذهني ، حالة لا تحلم فيها بإستمرار و تتساءل و تأمل و تحل المشاكل في عقلك. أنت حاضر جدًا في المواقف التي تمر بها. أنت حاضر جدًا للأشخاص الذين تتواجد معهم. أنت تميز البيئة.
هذا مهم بشكل خاص للناس لأن البيئة العقلية التي تعيش فيها ، بيئة التفكير و التأثير ، معقدة و لها تأثير كبير على الناس عاطفياً ، و تحمل معها عواقب وخيمة في نوع التجربة التي يمر بها الناس في حياتهم.

هنا جزء من ممارستك الروحية هو تنمية برج مراقبة ، حيث تنظر إلى العالم من حولك و تنظر إلى ظروفك بموضوعية كبيرة — تميز أي مشاكل قبل ظهورها ، و تميز المخاطر قبل أن تأتي فوقك ، و تميز الطبيعة و النوايا من الأشخاص من حولك و ما إذا كان أي منهم قد اكتشف قوة و حضور الروح داخل نفسه. هذا هو ترياق الهوس بالذات و هو حقًا للهوس من أي نوع لأنه لا يمكنك الإنتباه إلى تجربتك الداخلية و العالم من حولك و تكون مهووسًا بأشياء أخرى.

هنا تصعد في برج المراقبة الشخصي لتنظر إلى أفق العالم ؛ للنظر في ظروفك المباشرة ؛ أن تكون متيقظًا للمخاطر أو المشاكل و الفرص عند ظهورها ليس شيئًا تفعله من حين لآخر. إنه في الواقع جزء من ممارستك الروحية ، و هو شيء تطور حوله مجموعة من المهارات.

هنا تتدرب على سكون عقلك حتى تتيقظ على الملاحظة . هنا بدلاً من الحكم على العالم فورًا أو الإستجابة على المواقف من حولك ، تبدأ في تمييزها بموضوعية أكبر. أنت تتحقق من ردود أفعالك و دوافعك حتى تصبح واعي .

هذا مهم بشكل خاص الآن لأن البشرية تدخل أوقاتًا حيث على عزلة الناس في الدول الغنية ، أو أي شخص كان يستطيع تحمل مثل هذه الأشياء في الماضي ، أن يواجه الآن عالمًا أكثر اضطرابًا و صعوبة — عالم تتناقص فيه الموارد ، عالم يتسم بمنافسة أكبر بين الدول ، عالم سوف يواجه العديد من الضغوط و التحديات. لا يمكنك أن تضيع في رواياتك و أوهامك و أحلامك و تكون قادرًا على تحقيق ذلك في عالم كهذا. لذا فإن برج المراقبة يصبح أكثر أهمية بالنسبة لك الآن.

تأتي موجات التغيير العظيمة للعالم — و كلها تتقارب في هذا الوقت ، مما يخلق مجموعة من التيارات و التيارات المتقاطعة المعقدة و التفاعلية لدرجة أنه سوف يكون من المستحيل تقريبًا لأي شخص أن يميز كيف سوف تسير الأمور. هذه الموجات قوية جداً. يمكنهم حرمانك من عملك. يمكنهم حرمانك من ثروتك. يمكنهم حرمانك من فرصك. و في الحالات القصوى ، يمكنهم حتى حرمانك من حياتك.

من الواضح أن الجهل بهم وعدم الالتفات إليهم هو حماقة و تصرف غبي . إن الشكوى بكل بساطة من الطريقة التي تسير بها الأمور أو إدانة الأشخاص الذين تعتقد أنهم مسؤولون عن صعوبات العالم هو في الحقيقة ليست حالة حضور . إنها ليست حالة وعي. إنها ليست حالة مراقبة واضحة. من الواضح أن تجنب العالم ، أو إنكار ما يحدث من حولك ، أو حماية نفسك أو محاولة الحفاظ على تخيلاتك و اهتماماتك على قيد الحياة ، أمر غبي و مدمر للذات.

كم عدد الأشخاص الذين تفاجأوا بمواقف لم يكونوا يتوقعونه و لم يكونوا مستعدين له ؟ انظر إلى العالم من حولك و سوف ترى كيف يتم تجاوز الناس فجأة بالتغيرات في حياتهم الإقتصادية ، و التغيرات في المناخ ، و التغيرات في التركيبة الإجتماعية أو السياسية للعالم الذي يعيشون فيه.

إذا كنت لا تشاهد ، فسوف تستمر الحياة و سوف تتجاوزك. و لأنك غير مستعد لها و لم تتوقعها ، سوف يكون لها تأثير كبير و مدمّر في كثير من الأحيان عليك.

لقد أعطاك خالق كل الحياة ذكاءً أعظم ، و قوة و حضور الروح داخل نفسك — عقلًا تحت العقل الذي تفكر به ، عقلًا حكيمًا و قويًا ، عقلًا لا يفسده العالم. هذا العقل موجود هنا لإرشادك و لحمايتك و لإرشادك إلى إنجازاتك و علاقاتك العظيمة في الحياة.

سوف تمارس الروح نفسها بهذه الطرق ، و سوف تشعر بتأثيرها و إرشادها ، و تشجيعها و قيودها ، إذا كنت حاضرًا بالفعل لتجربتك الداخلية. و لكن إذا لم تكن حاضرًا ، أو كنت مشغولاً ، أو إذا كنت منشغلاً طوال الوقت ، أو تتجول مثل شخص مجنون ، أو إذا كنت مدفوعًا بحاجات و توقعات الآخرين أو بسبب عدم الأمان الشخصي ، فلن تسمع و تختبر تعبيرات الروح في داخلك أو حتى داخل الآخرين.

في بيئة اجتماعية ، قد يكون لدى شخص ما لحظة من البصيرة حيث يرى شيئًا مهمًا و يبلغ عنه لأصدقائه أو معارفه ، و لا يريد أحد سماعه حقًا. لا أحد يريد التعامل مع الأمر. الناس يرفضونه. ينكرونه ، أو يتجنبونه تمامًا. هنا يمكنك أن ترى في العديد من الظروف كيف يتم إحباط الذكاء الأعمق الذي يمتلكه كل فرد من خلال المواقف الإجتماعية و الحالة العقلية العامة للأشخاص من حولهم.

هنا لا يريد الناس التحدث عن أشياء معينة. لا يريدون التفكير في أشياء معينة. إنهم خائفون جدًا من أنفسهم و من تجربتهم الشخصية ، و هم خائفون جدًا من العالم لدرجة أنهم يريدون العيش في عالم صغير من صنعهم ، منغمسين في أفكارهم و آمالهم و مخاوفهم. إنهم يريدون أن يعيشوا هذه الحياة الصغيرة — التي لا يزعجها العالم ، و لا يقيدها العالم و لا تقطعها الحياة. من الواضح أن هذا غباء و مدمر للذات لأنك جزء من الحياة. لقد تم إرسالك إلى العالم للمشاركة في الحياة. و الروح في داخلك هنا لإرشادك لتصبح مدركًا لتجربتك الخاصة و العالم من حولك بعمق.

لذلك من الواضح هنا أن إنكار الذات لدى الناس و واقع الروح داخلهم يتناقضان بشكل كبير مع بعضهما البعض و. يتحركان في اتجاهات مختلفة للغاية. من المهم للغاية هنا أن تنفصل عن أحلامك ، و أن تتعرف على درجة عدم إدراكك لبيئتك ، و عدم إدراكك بالناس و بتجربتك الأعمق ، و لترى أن ما هي الممارسة الروحية حقًا ، هو إعادة الاتصال بقوة الروح داخل نفسك و إعادة الاتصال بالعالم من حولك.

لكن لا يمكنك فعل أي من هذين الأمرين إذا كان عقلك مليئًا بالإدانة — مليئًا بإدانة الذات و إدانة الآخرين. من الواضح أنه لا يمكنك القيام بذلك إذا كنت تنتسب ببساطة إلى فكرة واحدة أو منظور واحد أو تعتمد على أحكامك ضد الآخرين و تفكيرك المتحيز. مع هذا ، لا يمكنك النظر ، لا يمكنك السماع ، لا يمكنك الإستكشاف ، و لا يمكنك اختراق سطح الحياة ، لأنك تتفاعل معها بشكل تلقائي و بدون تفكير.

إن الإهتمام ببيئتك ، و الإنتباه إلى تفاعلاتك مع الآخرين و السماع إلى الروح داخل نفسك و أنت تفعل ذلك يمثل الحالة العقلية و الحيادية التي تريدها حقًا. لأنه من خلال هذا الحياد يمكنك البدء في رؤية ما يحدث حقًا ، و يمكنك تمييز من يجب أن تكون معه و من لا تكون معه ؛ إلى أين تذهب و أين لا تذهب ؛ ماذا تفعل ، ماذا لا تفعل. يمكنك تمييز أفعالك و سلوكك التي تتماشى مع طبيعتك العميقة و تلك الأفعال و السلوكيات التي تضعف أو تتعارض مع طبيعتك الأعمق.

مع هذا الوضوح العقلي ، يمكنك رؤية ما سوف يأتي في الأفق ، و سوف تعلمك الروح بداخلك كيفية الإستعداد للإحتمالات. لن يتم تجاوزك فجأة بفعل خسارة كبيرة أو تغيير جذري. قبل أن يحدث أي شيء مهم ، هناك علامات ، و سوف ترى هذه العلامات و تستجيب لها بحكمة بدلاً من إنكارها أو نسيانها أو التنصل منها.

لذا فإن برج المراقبة هو ممارسة روحية ، شيء تتعلمون القيام به. أنت تجلس بهدوء و تراقب العالم بدون حكم و بدون استنتاجات. أنت تجلس بهدوء و تراقب الآخرين بدون حكم و بدون استنتاجات ، و تحاول أن تشعر بالبيئة العقلية ، و تستمع للروح أثناء فعل ذلك.

هنا تستمع للآخرين. بدلًا من أن تنغمس في محادثتك ، فإنك تنصت للإستماع و تجربة طبيعتهم الأعمق و حالتهم الحقيقية في هذه اللحظة. هنا أنت لا تحكم عليهم. بدلا من ذلك ، أنت تميزهم. أنت حاضر لهم. و إذا تم تنفيذ ذلك بشكل صحيح ، فسوف تتعلم الكثير عنهم في وقت قصير. سوف تشعر أيضًا بالعطف تجاههم ، و سوف تفهمهم ، و لن تنكر إنسانيتهم.

إذا كان الناس يستمعون إلى بعضهم البعض ، حقًا ، دون ردة فعل ، سوف يكون لديكم سوء فهم أقل بكثير ، و عنف أقل بكثير ، و نزاع أقل بكثير في العالم اليوم. لذا فهذه مهارة أساسية. يجب أن ترى ما وراء أحكامك و ردود أفعالك. يجب أن يكون لديك سيطرة أكبر على عقلك ، و إلا فلن تكون قادرًا على رؤية و سماع و معرفة الحقيقة عن أي شيء.

واحدة من الحقائق العظيمة التي يجب أن تبدأ في التفكير فيها هي أن هويتك ليست عقلك. هويتك ليست أفكارك و معتقداتك و مسيرة التخيلات و الأفكار التي تخطر ببالك بإستمرار. هذا فقط هو العقل الذي يعكس كل الأشياء التي يمتصها من العالم من حوله و أحكامه الخاصة ، و قراراته العمياء ، و تحيزاته الخاصة ، و مخاوفه ، و خيالاته و رغباته.

في ممارسة السكون في دراسة الخطوات إلى الروح ، تتعلم أن ترى كيف أن أفكارك لا تعكس حقًا طبيعتك الأعمق ، و مدى تأثرك بآراء الآخرين ، و مدى عدم عقلانية تفكيرك ، و مدى انفصال أفكارك حقًا. هي ، ما مدى رأيك ، إلى أي مدى لا تستجيب لبيئتك و أنك تفتقد الكثير من القرائن و الإشارات من العالم من حولك لأن عقلك مشغول و غير حاضر.

هنا تكتشف أنك تفتقد أعظم الأشياء في الحياة. أنت تفقد تجربة الأبدية مع الآخرين. أنت تفقد إلى تقدير الجمال في بيئتك. إنك تفقد تجربة الإمتنان لكل الأشياء التي لديك و كل الأشياء التي تعمل من أجلك في هذه اللحظة. أنت تفقد الإتصالات مع الناس. أنت تفقد الفرص. تفقد علامات الخطر أو المخاطر.

يوجد فيك برج مراقبة ، لكن لا أحد هناك. إنه فارغ. لا يوجد من يحرس بوابات عقلك و قلبك. إن الأمواج العظيمة قادمة ، لكن ليس هناك من يراقبها و يفكر فيها و يستعد لها.

هذا يأتي في ضوء التصالح مع تجربتك الشخصية و نقص استجابتك أو مسؤوليتك تجاه العالم من حولك. المسؤولية هي القدرة على الإستجابة ، و يجب ألا تكون هذه الإستجابة للأحداث النهائية بقدر ما تكون لكل ما يؤدي إليها.

أنت لا تكتشف يومًا ما أنك تزوجت من الشخص الخطأ. لا تكتشف يومًا ما أن عملك و مهنتك لا يمثلان حقًا من أنت و ماذا أنت هنا للقيام به. أنت لا تستيقظ ذات يوم فقط و تجد أن التغيير الإقتصادي قد استنزفك و وضعك في موقف من الفقر. أنت لا تستيقظ يومًا ما لتجد أن جسمك مريض. أنت لا تستيقظ يومًا ما لتجد نفسك تم هجرك من قبل شخص كنت تعتقد أنه موجود بالفعل من أجلك.

أين كنت الفترة السابقة من كل هذه الأحداث؟ أين كنت عندما عُرضت عليك كل بوادر هذه الأحداث و الإحتمالات؟ أين كان عقلك أين كان إنتباهك؟ ما الذي كنت تفعله حتى لا ترى و لا تستجيب لجميع المؤشرات التي كانت تظهر لك ما هو قادم — تحذرك ، و تنبهك ، و تجهزك و ما إلى ذلك؟

يحب الناس الشكوى من الطريقة التي تسير بها الأمور و إلقاء اللوم في كل مكان ، و لكن أين هم في الإستجابة للعالم؟ هل يمكنهم رؤية الفرصة في الشدائد؟ هل يمكنهم رؤية الشدائد في الفرص؟ هل هم حقاً يشاهدون؟ هل ينتبهون؟ هل يستجيبون للمعرفة الروحية داخل أنفسهم؟ أم أنهم مجرد مهووسين و منشغلين ، غير مدركين لما يحدث بداخلهم و من حولهم ، لا يشاركون حقًا في الحياة ، غير حاضرين حقًا للآخرين ، بل في نوع من العيش في عالمهم الكابوسي الصغير ، على أمل ألا تمس الحياة من حولهم هواجسهم؟

هذه هي الحالة المحزنة لكثير من الناس ، و الجميع يعاني منها إلى حد ما. إنه نوع من فقدان الذاكرة الإجتماعي ، حيث ينسى الناس حرفياً من هم ، و ماذا هم ، و أين يذهبون و ماذا يفعلون. إنهم لا ينتبهون ، أو أنهم ينتبهون فقط إلى شيء أو شيئين لإهمال كل شيء آخر.

إذا كنت تهتم حقًا بتجربتك الأعمق و ما يحدث في بيئتك ، فلن يكون لديك وقت للمعاناة. سوف يكون لديك وقت أقل بكثير لهذا. و سوف يصبح من الصعب عليك ارتكاب خطأ جسيم ، لأنك سوف ترى العلامات و المؤشرات التي تشير إلى أنك على المسار الخطأ ، أو أن شيئًا ما سوف يتغير من شأنه أن يؤثر عليك و على نتائج حياتك.

هذا جزء أساسي جدًا من ممارستك الروحية. الممارسة الروحية ليست تجاوز العالم أو الرقص مع الملائكة أو تجربة نعيم غير محدود. تتعلق الممارسة الروحية حقًا بإعادة الإرتباط بالروح داخل نفسك ، و الذكاء الأعمق داخل نفسك ، و الإنخراط حقًا في العالم من حولك و مع الآخرين. هنا الممارسة الروحية ليست شكلاً من أشكال الهروب. إنها ليس هاجسًا شخصيًا. إنها طريق العودة إلى المشاركة الحقيقية مع نفسك و مع العالم. إنها طريق الخروج من الإنفصال. إنها طريق الخروج من العزلة. إنها حركة حياتك في الإتجاه الصحيح. إنها بناء الوعي و المهارات اللازمة. إنها تطوير عادات جديدة في التفكير و المراقبة. و تمنحك القوة للتغلب على ميولك الماضية ، و التي اعتمدتها ببساطة من الثقافة من حولك.

يمكنك التدرب على البقاء في برج المراقبة في العديد من المواقف:
في انتظار الحافلة ، و الجلوس هناك ، و الحضور إلى العالم.
في أي غرفة مليئة بالناس ، تحقق من البيئة العقلية.
في أي محادثة ، استمع جيدًا للآخرين أثناء استماعك للروح داخل نفسك.
تلقى أخبار من العالم و فكر حقًا في معنى ذلك.
مشاهدة بعض المؤشرات الرئيسية في العالم في مواجهة أمواج التغيير العظيمة.
مراقبة أسعار و توافر الطعام.
مراقبة توافر المياه و مشكلة الجفاف.
مشاهدة مؤشرات التغير في المناخ و ارتفاع درجة حرارة العالم.
مشاهدة الإقتصاد لمعرفة مدى استقراره أو عدم استقراره حقًا.
مشاهدة الطقس و الظروف المتغيرة في حياتك.
مشاهدة تصرفات الآخرين للتعلم من نجاحاتهم و أخطائهم.
أن تكون حاضرًا لجمال الحياة من حولك ، و أعجوبة وجودك و الأشياء التي لا حصر لها في حياتك و التي تدعمك و تفيدك.

كيف يمكنك أن تنغمس في الإكتئاب أو المعاناة عندما تهتم كثيرًا بكل هذه الأشياء ، عندما تمارس الملاحظة و صفاء الذهن؟ من الواضح أنك اكتسبت قوة كافية هنا للتحقق من ميولك المدمرة للذات ، و للتحقق من رغبتك في الإنكار و التجنب ، و اختيار الطريقة التي سوف تستجيب بها للعالم مرة أخرى ، بدلاً من أن تكون مجرد عبد لردود أفعالك و لتفكيرك السابق و تكييفك الإجتماعي.

يتطلب هذا الحضور النظر و الإستماع و المراقبة — بدون حكم ، دون تفضيل ، دون محاولة جعل الأشياء تبدو بالطريقة التي تريدها أن تبدو ، دون محاولة التركيز ببساطة على جانب واحد من الحياة بمفرده ، دون تجنب أي شيء و دون إنكار أي شيء. مجرد الحضور.

لكي تحب شخصًا آخر ، يجب أن تكون حاضرًا لهم. لكي تحب العالم ، يجب أن تكون حاضرًا للعالم. لكي تحب و تعرف نفسك ، يجب أن تكون حاضرًا لنفسك.

كلما اكتسبت هذا الوعي و هذه المجموعة من المهارات ، كلما رأيت أن الناس من حولك يبدون و كأنهم نائمون. إنهم يتنقلون و أعينهم مفتوحة ، لكنهم ليسوا حاضرين حقًا للعالم أو لأنفسهم. يبدو أنهم لا يستجيبون إلى حد كبير لجميع العلامات التي يقدمها العالم. يبدو أنهم غير مدركين حقًا لوضعهم الشخصي و الثمن الباهظ الذي يدفعونه مقابل أشياء كثيرة لا تدعمهم.

غني أو فقير ، ترى هذا في الناس. هنا يُنظر إلى الجمال و الثروة و السحر على أنه ليس ميزة حقيقية ما لم يكن الشخص حاضرًا بالفعل و واضح العقل و متصلًا بالروح داخل نفسه. هنا يبدو أن جميع المزايا التي يكافح الناس من أجل الحصول عليها و الدفاع عنها الآن أقل قيمة بكثير ، إذا كانت لها أي قيمة على الإطلاق.

إذا كنت تفتقد كل جمال الحياة ، و كل مؤشرات الحياة ، و كل علامات الحياة ، و كل فرص الحياة ، فما قيمة الجمال و الثروة و السحر؟ إذا كانت هذه الأشياء تحل محل قدرتك على الإتحاد حقًا مع شخص آخر ، أو الاستجابة لقوة و حضور الروح داخل نفسك ، فما قيمة هذه الأشياء على الإطلاق؟ و مع ذلك فإن الناس مفتونون بها. إنهم يقضون حياتهم كلها في محاولة لإكتساب هذه الأشياء ، في محاولة لإثبات الأشياء لأنفسهم ، و محاولة تحقيق أفكارهم و أوهامهم ، في محاولة لكسب قبول شخص آخر معجبين به.

تطرح إحدى الممارسات في الخطوات إلى الروح — في بداية دراسة خطوات إلى الروح — السؤال الأساسي ، المشكلة الأساسية في الوعي البشري. تقول: ”الروح معي ، و لكن أين أنا؟ الروح معي ، و لكن أين أنا؟“ المعرفة الروحية حية ، حاضرة بالكامل في داخلك ، لكنك لا تجربها. إذن أين انت؟ الحياة تدور في كل مكان حولك ، و لكن إذا كنت لا تعيشها فأين أنت؟ يتواصل الناس معك على مختلف المستويات ، و لكن إذا لم تستطع سماعهم ، فأين عقلك؟ أين هو تركيزك؟ أين وعيك؟

إذا كنت لا تستطيع أن تكون حاضرًا في الحياة أو للآخرين أو لنفسك ، فإن المكان الوحيد الذي يمكن أن تكون فيه هو أن تضيع في مكان ما في أفكارك ، مختبئًا وراء دفاعاتك الذاتية ، مغطاة بمشاعرك وعواطفك المكبوتة ، مدفونة في ردود أفعالك تجاه الماضي. بشكل أساسي ، إذا كنت لا تستطيع أن تكون حاضرًا لنفسك أو للآخرين أو في الحياة ، فهذا يعني أنك عالق في أفكارك و في حالتك الخاصة.

هنا من الضروري حقًا التحرر. من الضروري حقًا أن تبدأ في استكشاف مشاعرك. إذا لم تستطع الشعور بالغضب ، فلن تشعر بالحب. إذا كنت لا تستطيع الشعور بالحزن ، فكيف يمكنك تجربة الميل مع أي شخص؟ إذا اختنقت بسبب قمع هذه الأشياء ، فعندئذٍ سوف يكون عقلك غير واضح ، و سوف تتبلد حواسك و سيُتم اضطهاد تعابيرك.

عندما تصبح على دراية بتجربتك الشخصية ، تبدأ في الحصول على هذه التجربة ، و بعضها مجرد بقايا من الماضي — الندم القديم ، و الحب الفاشل ، و عدم القدرة على التواصل، و التوقعات الفاشلة ، و خيبة الأمل ، و الإنزعاج من الناس ، و المشاكل مع الناس — فقط بقايا من الماضي تخنقك ، و تملأ عقلك ، و ترجع عقلك للخلف.

في دراسة الخطوات إلى الروح ، تبدأ هذه الأشياء الآن بالتدفق إلى وعيك. أنت لا تقمعهم بعد الآن. ربما يتعلق الأمر فقط بتجربة كل هذه الأشياء حتى لا تخاف منهم ، و لا تهرب منهم بعد الآن. ربما هناك أشخاص يجب عليك التواصل معهم لمحاولة حل سوء الفهم القديم. ربما يجب الآن فحص الحب الذي لا يمكنك التعبير عنه أو تجربته مع عائلتك أو والديك حتى تفهم الموقف بشكل أكثر وضوحًا و موضوعية.

هذا جزء من الإصلاح التي يجب أن يحدث ، و جزء من تنظيف و تنقية المشاعر القديمة و السلبية ، و جزء من استعادة عقلك. ما كان يضطهدك من قبل يتم استبداله الآن بالقدرة على تمييز تجربتك و تحديد كيف تريد التواصل مع الناس. فيما مضى ، كنت مضطهدًا جدًا بحيث لا تتمتع بحرية الإختيار هذه ، لكنك الآن قادر على ممارستها بحرية أكبر. الثقة بالنفس تعود إليك الآن. إن التقدير لحياتك ، حتى لأخطائك ، يعود إليك الآن ، حيث يمكنك اكتساب قيمة و حكمة أكبر من هذه التجارب. بدلاً من الهروب من نفسك أو تجنب نفسك ، فأنت تفتح الأبواب لعالمك الداخلي ، و تترك كل الشياطين تخرج ، و تترك كل الظلام ، و تشعل الأضواء في فترات الإستراحة المظلمة من عقلك.

أنت هنا لا تتجول ، و تملأ كل لحظة بالتحفيز و الأنشطة. حتى بإسم الحاجات العملية ، فأنت لا تفعل ذلك وحسب. أنت تخلق وقتًا ومساحة كافيين في حياتك للبدء في إعادة تقييم تجربتك الخاصة ، و إعادة تقييم ظروفك ، و إعادة تقييم ارتباطاتك مع الآخرين و علاقاتك ، و إعادة تقييم ميولك الخاصة. تقييم نقاط قوتك و ضعفك و المواقف التي قد لا تزال لديك و التي تعمل ضدك حقًا. هنا لديك الفرصة لتصبح أكثر موضوعية بشأن تكييفك الإجتماعي و ما هو جزء هذا التكييف الذي تريد الحفاظ عليه و الجزء الذي تريد تغييره أو إزالته.

لكن لا يمكنك فعل أي من هذه الأشياء إذا كنت تعمل طوال الوقت ، مع دوي التلفاز و الراديو الصاخب و عقلك يثرثر بعيدًا بلا تفكير ، إلى ما لا نهاية ، يتحدث عن أشياء ضئيلة أو معدومة. لا يمكنك فعل هذه الأشياء إذا كان عقلك مهووسًا ببعض الإهتمامات أو الهوايات. لا يمكنك فعل هذه الأشياء إذا كنت لا تستطيع مواجهة حالتك الحالية ، و التي تعتبر بالنسبة لكثير من الناس أكثر ضررًا مما هم على استعداد للإعتراف به.

كل هذا يأتي من المشاهدة و النظر و الإستماع: برج المراقبة. برج المراقبة: النظر داخل نفسك و مسح عالمك الداخلي. برج المراقبة: النظر إلى الخارج و مسح بيئتك و معرفة ما هو آت في الأفق. بمرور الوقت ، أثناء تطوير هذا الوعي ، و هذا التركيز و هذه المهارات ، سوف يصبح عقلك وسيلة رائعة للتواصل كما هو بالفعل. سوف ترى أن من أنت أبعد من العقل ، بعيدًا عن متناول العقل و مملكته ، شيء لا يمكن تعريفه بسهولة أو وضعه في تعريف بسيط. و سوف ترى أن حياتك مليئة بالغموض و العجب.

هنا سوف تتعلم أن تكون ممتنًا حتى لأخطائك ، لأنهم سوف يعلمونك و يعطونك هدايا الحكمة. هنا سوف تلقي نظرة على أخطاء الآخرين ، و التي اعتدت على إدانتها و أخذ ردة فعل عليها من قبل. أنت الآن تنظر إلى هؤلاء بوعي مختلف ، لترى كيف يعلمونك عن الحكمة و يظهرون لك عواقب العيش بدون الروح أو محاولة عيش أوهامك و مساعيك دون وضوح و وعي.

هنا تبدأ في عيش نوع مختلف تمامًا من الحياة — حياة من الإرتباط ، و حياة من الوضوح ، و حياة حيث يمكنك تمييز حركة الروح داخل نفسك و حركة الحياة من حولك. هنا تضع نفسك في وضع يسمح لك بإكتساب أقصى قيمة من توجيه و حماية و حكمة الروح. أصبحت الآن دليلك و البوصلة و تحل محل خوفك و قلقك و إنكارك و تنكرك الذاتي الذي سيطر عليك من قبل. هنا تخرج من عزلة تفكيرك و تكون قادرًا على اكتساب القوة و الشجاعة لمواجهة الحياة مباشرة — للنظر في كل ما يظهر في الأفق بغض النظر عن مدى صعوبة ذلك ؛ أن تصبح صادقًا مع نفسك حقًا بشأن مكانك في الحياة ، و مع من أنت و ماذا تفعل ، غير راغب الآن في إضاعة هذه الفرصة الثمينة لتكون في العالم من خلال سوء التطبيق من أي نوع.

هذا مهم جدا ، كما ترى. هذا ما يمنح عقلك صفاءً و قوة. هذا هو ما يمكّن الروح من التألق.

إنه شيء مثير للإهتمام ، كما ترى ، إذا كنت قادرًا على الجلوس مع أي شخص حكيم حقًا ، فسوف ترى أنه دائمًا ما يستمع و يشاهد. إنهم يولون اهتماما كاملا. الجميع يثرثرون بعيدًا ، يركضون بلا تفكير ، بحماقة ، دون أي وعي ذاتي.

لكن الرجل أو المرأة الحكماء يراقبون و ينصتون و ينتبهون. إنهم واعين بتجربتهم الداخلية. إنهم واعين ببيئتهم. إنهم واعين بمن يتحدثون إليه. إنهم واعين حقًا بوجودهم هنا في العالم في هذا الوقت. و هم يختبرون نوعية حياة بعيدة كل البعد عن الآخرين. إنهم يتهربون من الأخطاء و يتجنبون الأخطار ، على عكس الآخرين. و هم قادرون على الإنخراط الكامل مع الناس و تجربة عمق العلاقة التي تفلت من أي شخص آخر. إنهم ينظرون إلى العالم ليروا أين يجب أن يذهبوا و ما يجب عليهم فعله ، بحرية داخلية لا يعرفها أي شخص آخر.

هذا هو الفرق الذي سوف يحدث فرقًا كبيرًا لك و للآخرين. هذه هي موهبة اتخاذ الخطوات نحو الروح. هذا هو تعليم وحي الرب الجديد للعالم. بعض هذه الممارسات قديمة. بعضها جديد. لكن الرسالة الجديدة تجمعها جميعًا و تمنحها تماسكًا كبيرًا و وضوحًا و بساطة كبيرين و تطبيقًا رائعًا لحياتك.

لأنك أُرسلت إلى العالم للمساهمة في العالم ، بطرق محددة ، بالتنسيق مع أفراد معينين. للعثور على هذا ، يجب عليك استعادة حياتك. يجب أن تبني اتصالك بالروح. يجب عليك إعادة تقييم مكانك و معرفة كيف وصلت إليه في المقام الأول. يجب أن تسمح للروح بإعادة تنظيم حياتك و إعادة تركيزها بحيث تعكس طبيعتك الأعمق و هدفك الأكبر للدخول إلى العالم في هذا الوقت.

ماالذي سينقذ البشرية؟

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الثلاثون من مارس من عام ٢٠٠٨
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

البشرية على وشك أن تواجه أعظم محنها و أصعب تحدياتها. يشعر الكثير من الناس بهذا ، بالطبع — شعور غامض بالقلق ، و همّ واسع النطاق بشأن المستقبل — بينما لا يزال الآخرون يحلمون بأن الحياة سوف تستمر كما عرفوها ، أفضل الآن فقط ، لأنها يجب أن تكون أفضل ، كما يعتقدون. لكن الإنسانية تدخل وقته محاكمتها و الصعوبة. يجب قبول هذا إذا كنت تريد أن تفهم إلى أين تتجه حياتك ، إذا كنت تريد أن تفهم تسلسل الأحداث ، إذا كنت تريد أن تفهم كيف يجب أن تستعد للمستقبل — مستقبل سوف يكون مختلفًا عن الماضي من نواح كثيرة . هذا ليس منظور سلبي. إنه وحي لما سوف يأتي.

أولئك الذين يجادلون ضد هذا يخلدون شعورهم الشخصي بالإنكار ، و يكشفون عن ضعفهم و عدم قدرتهم على مواجهة مجموعة متغيرة من الظروف. لا يمكن أن تكون آمال الناس و أحلامهم الآن أساس حياتهم ، لأنهم يجب أن يستعدوا لما هو قادم حتى يتمكنوا من النجاة من موجات التغيير العظيمة و يكونوا في خدمة الآخرين ، و هذا في النهاية ما هم هنا للقيام به.

يمكنك عرض أي أفكار على المستقبل — آمالك ، مخاوفك ، أحلامك ، و قلقك. يمكنك رسم صورة سعيدة أو صورة مخيفة لنفسك. لكن الحياة تتحرك. لا تهيمن عليها و لا تتأثر حتى بتوقعاتك.

مواقف الناس مهمة بالطبع. من المهم أن يكون لديك موقف داعم ، لكن هذا الموقف يجب أن يقوم على فهم حقيقي لما يحدث من حولك ، و إلى أين تتجه حياتك و ما تتطلبه الحياة منك في المستقبل. أنت تبني موقفك الإيجابي و البناء حول الإعتراف بالواقع. تم إطلاق بعض الأشياء الآن بحيث لا يمكنك تغييرها بالتفكير بالأماني أو بعتابك الشخصي.

لقد أرسل خالق كل الحياة رسالة جديدة إلى العالم لإعداد البشرية لهذا العصر الجديد ، لأن كل الوحي الذي أعطي للبشرية من قبل لا يمكن أن يهيئها لما هو آت الآن. تظل حكمة التقاليد العظيمة بمثابة إلهام و تصحيح و تأكيد و كمعيار أعلى. لكن يجب أن تأتي رسالة جديدة من الرب الآن لإعداد البشرية لأمواج التغيير العظيمة القادمة إلى العالم و لقاء البشرية مع الحياة الذكية من خارج العالم ، و التي تمثل حقيقة جديدة و تحديًا جديدًا للعائلة البشرية.

يمكنك مواجهة هذه الأشياء و التعلم منها من خلال وحي رسالة الرب الجديدة ، و من خلال تجربتك الخاصة و من خلال العلامات التي يمنحك إياها العالم الآن — علامات تأتي كل يوم لإعلامك و إعدادك و تحذيرك و لإخراجك من انشغالك الذاتي و تعلقك بآمالك و أحلامك.

سوف تكون هذه الإكتشافات مروعة. قد يكون من الصعب عليك عاطفيًا ، لأنها تتطلب منك إعادة النظر في أشياء كثيرة. قد تثير خوفًا و قلقًا هائلين لأنك سوف ترى أنك لست مستعدًا و أنك لست قويًا بما يكفي لمواجهة هذه الأشياء ، حتى عاطفياً. و لكن بغض النظر عن ردود أفعالك الأولية ، فمن الأفضل بكثير أن ترى و تعرف و أن تكون مستعدًا من أن تظل في حالة جهل أو إنكار بينما يتغير العالم من حولك.

يقدم الوحي الإلهي الجديد تحذيرًا و بركة و استعدادًا لأمواج التغيير العظيمة و لقاء البشرية مع مجتمع أعظم من الحياة الذكية. سوف تؤثر هاتان الظاهرتين العظيمتين أكثر من أي شيء آخر على مستقبل و مصير البشرية ، و حياة كل شخص في العالم اليوم و مستقبل أطفالهم.

الناس منشغلون بأشياء أخرى ، بالطبع ، بمشاكل أخرى تبدو كبيرة و خطيرة في الوقت الحالي. لكن هذه الأشياء صغيرة و غالبًا ما تكون غير مهمة مقارنة بقوة أمواج التغيير العظيمة و مواجهة البشرية مع مجتمع أعظم من الحياة الذكية.

ما سوف ينقذ العالم الآن لن يكون هذه الانشغالات ، هذه الأوهام ، هذه التحذيرات التي لا يزال الناس في كل مكان يحاولون طمأنة أنفسهم أن الحياة سوف تمنحهم ما يريدون و أنهم يتحكمون في مصيرهم. يجب أن تأتي سيطرتك على مصيرك من قوة أعظم بداخلك ، قوة وضعها الرب هناك.

سواء كنت متدينًا أم لا ، بغض النظر عن الأمة التي تعيش فيها أو الدين الذي تكرس نفسك له ، فإن قوة و حضور هذه المعرفة الروحية الأعمق تعيش في داخلك. إنها حق للجميع ، لأن الرب لا يميز. الرب لا يفرح بالدينيين و يغضب من الغير متدينين. لقد وضع الرب نعمة الخلاص في داخل كل شخص.

الهدف الحقيقي للدين هو جلب الناس إلى هذه النعمة المخلصة. إن القصد من الدين بجميع أشكاله هو القيام بذلك. على الرغم من أن الدين قد اتخذ مظاهراً أخرى و اتخذ أغراضًا أخرى ، و في كثير من الحالات تم تبنيه من قبل القوى السياسية ، فإن هذا هو هدفه الأساسي: لإيصالك إلى الروح ، لتوصيلك إلى هذا الذكاء التوجيهي الأعمق الذي يمتلكه خالق كل الحياة الذي تم وضعها في داخلك و داخل كل شخص كإحتمال.

حقيقة أن العالم في حالته المتدهورة الحالية دليل على أن الناس ليسوا على دراية بالروح و لا يتبعون الروح. إنهم يتبعون الطموح. إنهم يتبعون تكييفهم الاجتماعي. إنهم يتابعون شكاويهم. إنهم يتبعون مثاليتهم ، كل ما يتعلق بالعقل — العقل الدنيوي الشخصي. و لكن يوجد عقل أعمق بداخلك الآن ، و هذا الذكاء الأعظم هو الذي سوف يستجيب لرسالة الرب الجديدة. سوف يكون هذا الذكاء الأعظم هو طوف النجاة للتنقل في المياه الصعبة القادمة.

وحده الرب يعلم ما يخلص البشرية. قد يكون لديك العديد من الخطط و النظريات. قد تصر على أفكارك و معتقداتك. قد تدعي حتى أن أفكارك يقرها الرب أو يوجهها الرب ، لكن الرب وحده يعلم ما الذي سوف ينقذ البشرية.

لأنه يجب الآن إنقاذ البشرية — ليس من أجل الجنة ، ولكن من أجل مستقبلها هنا في هذا العالم — حتى يظل العالم بيئة صالحة للسكن للبشرية و حتى تتعلم كيفية التعامل مع المنافسة من خارج العالم و جميع التأثيرات العديدة التي سوف تضعها أمم أخرى في الكون على البشرية ، و تسعى إلى امتلاك العالم لأنفسهم ، لإفادة أنفسهم.

عندما تبدأ في التعرف على أمواج التغيير العظيمة ، التي يكشفها لك العالم مع كل يوم يمر و التي تعالجها رسالة الرب الجديدة بشكل مباشر ، و عندما تبدأ في مواجهة حقيقة أن العالم يمر بتدخل من أعراق من وراء العالم الذي يسعى للسيطرة على البشرية و موارد العالم — إذا كان بإمكانك مواجهة هذه الأشياء ، و التي سوف تكون تحديًا كبيرًا ، فسوف تدرك أنه ليس لديك إجابة. ربما يقودك هذا إلى الشعور بالعجز و اليأس. لكنك سوف تدرك أنه ليس لديك إجابة و أن الإجابات التي يمكنك تخيلها ، أو التي تعتقد أنها سوف تكون فعالة ، لن تكون كافية للتعامل مع تحديات بهذا الحجم. الأفكار الجيدة هنا لن تكون قوية بما يكفي للتعامل مع التحديات القادمة و التحديات الموجودة بالفعل هنا.
ما سوف ينقذ البشرية الآن هو الإعتراف و الشجاعة و الضرورة. الإعتراف بأن موجات التغيير العظيمة تحل عليكم ، و أن البشرية دمرت الكثير من موارد العالم التي تحافظ على الحياة ، و أنكم تعيشون في عالم متدهور — من الموارد المتدهورة ، و التدهور البيئي ، و التغيير المناخي و الإغراء المتزايد بإستمرار للأمم لخوض حرب مع بعضهم البعض.

بينما تواجه حقيقة أن عالمكم تتم زيارته ، ليس من قبل قوى صديقة ، و لكن من قبل أولئك الذين يسعون إلى زرع أنفسهم بطريقة مفيدة ، للتأثير على القيادة البشرية و تهدئة الجمهور البشري — إذا كنت تستطيع مواجهة هذه الأشياء ، فأنت سوف تدرك أنه ليس لديك إجابة. هذا مهم جدًا ، كما ترى ، لأنك هنا يجب أن تلجأ إلى الرب الذي يتجاوزك و الذكاء الذي وضعه الرب في داخلك. هنا حيث سوف ينفذ عقلك من الإجابات المعقولة. هنا سوف ترى حدود أفكارك. هنا سوف تواجه القيود التي وضعها تكييفك الإجتماعي و الديني عليك.

مع هذا الإعتراف ، يجب أن تكون هناك شجاعة. لا يمكنك أن تكون ضعيفًا و مترنحًا أمام أمواج التغيير العظيمة أو في مواجهة المنافسة و التدخل من الكون من حولك. لا يمكنك أن تكون متناقضًا ، فأنت مهتم فقط بسعادتك و اكتساب تلك الأشياء التي تريدها لنفسك. أنت تقف على عتبة التغيير الهائل و التحدي. لا يمكنك أن تحلم بأشياء أخرى إذا كنت مستعدًا.

لقد أعطاك الرب بالفعل قوة الروح لإرشادك و حمايتك و قيادتك إلى إنجاز أكبر في الحياة. لكن إذا لم تلتفت إلى هذا أو كنت لا تؤمن بأن مثل هذه القوة و الحضور يعيشون في داخلك ، فيمكنك أن تصلي إلى الرب من أجل الخلاص ، و قد تصلي إلى الرب من أجل الخلاص ، و قد تصلي إلى الرب أن يتدخل في الظروف الصعبة المحيطة بك، و لكن الرب قد قدم الجواب بالفعل ، كما ترى.

لن ينشغل رب الكون برعايتك الإجتماعية ، لأن الإجابة قد وُضعت في داخلك فيما يتعلق بما يجب عليك فعله و ما لا تفعله ، و ما يجب عليك تحريره و ما يجب التركيز عليه.

هذا يتطلب شجاعة بالطبع — شجاعة ذات طبيعة أساسية للغاية ، شجاعة مفقودة إلى حد كبير ، خاصة بين أثرياء العالم ، الذين اعتادوا على تلبية احتياجاتهم ، و الذين يعتقدون أن العالم موجود لإشباع رغباتهم و طموحهم ، الذين يشعرون أن ثرواتهم و امتيازاتهم بمثابة استحقاق من الرب ، الذين يعتقدون أنهم أفضل من غيرهم ممن يكافحون حتى لتلبية متطلبات الحياة الأساسية.

يجب أن يكون هناك اعتراف. بدون هذا ، ليس لديك أمل. سوف تغرق حياتك ، سوف يتم التغلب عليها من قبل قوى لم تكن تتوقعها. سوف تفقد امتيازاتك بالفعل من قبل قوى لا تفهمها. و أنت ، مثل ا الكثير غيرك ، سوف تغضب — تلقي اللوم على الحكومات ، و تلقي اللوم على الدول الأخرى ، و تلقي اللوم على الحياة نفسها في مأزقك ، بينما في الواقع فاتتك الإشارات و العلامات على طول الطريق. أنت لم تستجب لإلحاح الروح في داخلك. كنت تعتقد أن قلقك كان مجرد مشكلة نفسية. كنت تعتقد أن قلقك على المستقبل غير مبرر ، بينما في الواقع كان يحاول التحدث معك طوال الوقت.

النداء بداخلك الآن للإستجابة ، لتكون مدركًا ، للنظر دون عداء و تفضيل ، لترى ما يمكنك رؤيته قادمًا في الأفق. بدلاً من التخطيط لمستقبلك حول ما تريده ، يجب أن تخطط لمستقبلك حول ما تراه و ما تشعر به و ما تعرفه.

إذا كانت هذه الرؤية و الشعور و المعرفة أصيلة ، و إذا كانت صحيحة بالنسبة للمعرفة الروحية بداخلك و ليست مجرد نوع من المساومة من جانبك ، فسوف تتمكن من بناء أساس قوي. سوف تبدأ في تغيير حياتك قبل أن يصبح عليك هذا التغيير. سوف تبدأ في تغيير مجرى حياتك و تحويل ولائك للروح قبل أن تتفوق عليك الضرورة.

عليك أن تجد و تبني الشجاعة للقيام بذلك. لا أحد يستطيع أن يفعل هذا من أجلك. لا يمكنك أن تفترض أن الحكومة سوف تعتني بك. لا يمكنك أن تفترض أن حكومة مدينتك يمكنها الإعتناء بك أو أن مستشفاك يمكنه الإعتناء بك في جميع الظروف. يجب أن تعتمد على قوة الروح في داخلك و في علاقاتك و داخل الآخرين.

هذا ليس تأكيد ضعيف. هذا ليس دورًا سلبيًا. سوف يكون عليك أن تكون شديد الإنتباه و موضوعيًا و مستعدًا لمواجهة كل ما هو آت في الأفق. خلاف ذلك ، سوف تصاب بالذعر و سوف تغرق حياتك بعواقب مأساوية. قد تلوم الرب على ذلك ، لكن الرب كان يحذرك طوال الوقت من خلال تجربتك ، من خلال أحلامك ، من خلال أحاسيسك و عواطفك العميقة. لقد كان الرب يحذرك طوال الوقت ، و كان العالم يعطيك علاماته طوال الوقت.

ما هي العلامات التي يجب أن تبحث عنها في العالم في هذا الوقت؟ يجب أن تبحث عن سعر الغذاء و توفره و مدى توفر الماء. يجب أن تنظر في كيفية تعامل الدول مع بعضها البعض. يجب أن تنظر في الحالة المالية لأمتك. يجب أن تعد نفسك لأمواج التغيير العظيمة. يجب أن تراقب الظروف المناخية في العالم.

العالم يعطيك هذه العلامات. يجب أن تراقبهم بعناية الآن. سوف يساعدونك في إخبارك عن مقدار الوقت المتاح لك و مدى السرعة التي يجب أن تبدأ بها في إجراء أنواع التغييرات التي سوف تكون ضرورية في حياتك. إنهم يعلمونك. إذا كنت لا تولي اهتماما ، فماذا يمكن أن تفعل لك الحياة؟ إذا كنت تتجادل مع هذا الواقع ، أو إذا كنت تنكره أو تعتقد أنه خاطئ أو أن الحكومات فقط هي المسؤولة ، فأنت لا تتحمل المسؤولية عن حياتك.

سوف تحتاج إلى الحب القاسي للأوقات الصعبة. يمنحك الرب الحب الحقيقي — بتحذيرك و مباركتك و إعدادك. إذا كنت تعتقد أن الحب يتعلق بشيء آخر ، فأنت مرتبك بشأن طبيعة الحب و هدفه و واقعه ، و لا تفهم ماهية محبة الرب حقًا.

لماذا يمنحك الرب مجاملات بينما حياتك في الواقع في خطر؟ هل هذا هو الحب؟ لماذا يحاول الرب إشباع كل رغباتك في السعادة عندما يتعرض عالمك نفسه للخطر؟ الرغبة في ذلك ، توقع هذا أو المطالبة به يمثل ارتباكًا أساسيًا. إن الإعتقاد بأن الأمر كله يتعلق بالمنظور يعني أنك لم تدرك بعد قوة و فعالية الروح داخل نفسك ، و التي لا يحكمها التفكير التفضيلي. لا تتأثر بالخوف أو الرغبة. هذا ما يجعلها قوية. هذا ما يجعلها موثوقة. هذا ما يجعله أعظم مواردك الداخلية.

لقد ذكرنا ثلاثة أشياء: الإعتراف و الشجاعة و الضرورة. الإعتراف و الشجاعة مهمين على المستوى الفردي بشكل خاص. و لكن سوف تكون الضرورة هي التي سوف تمنح البشرية أكبر فرصة لها. لأمواج التغيير العظيمة و التحديات القادمة و الموجودة هنا بالفعل من المجتمع الأعظم تمثل المبادرتين العظيمتين للوحدة البشرية الحقيقية. إنهم يمثلون الضرورة.

تتعرض الإنسانية للخطر من الداخل و من الخارج. من الداخل ، تواجه عالماً في حالة تدهور. سوف يتعين على سكانها المتزايدين التعامل مع بئر تتقلص موارده ببطئ و مع اضطراب بيئي. سوف يتعين عليها الآن أن تنتبه لقوانين الطبيعة ، التي لا ترحم الغير مستعدين. سوف يتعين على البشرية مواجهة قرار أساسي حول ما إذا كانت الدول سوف تتنافس و تتنازع و تتقاتل على الموارد المتبقية أو ما إذا كانت سوف تتحد للحفاظ عليها و توسيعها و التأكد من أن العائلة البشرية ككل لديها ما تحتاجه.

الأمر لا يتعلق بالأمن القومي الآن. إنه يتعلق بالأمن العالمي. لن تظل أمتك بمنأى عن التأثر إذا فشلت الدول الأخرى. إذا تدفق ملايين الأشخاص عبر حدودكم لأنهم لا يستطيعون إعالة أنفسهم في البلدان المجاورة لكم، فسوف يكون لذلك تأثير كبير عليكم. إذا لم تستطع البشرية إطعام نفسها ، فسوف تتبعها حرب كبرى و ضيقة. لا تظن أن هذه التحديات ليست عليكم ، لأن العالم يخبركم بخلاف ذلك ، و الروح التي بداخلك تحثك على الإستجابة.

سوف تكون ضرورة مواجهة موجات التغيير العظيمة و التعاون لمواجهة تحدياتها التي سوف توحد البشرية في النهاية. لن تتحد الإنسانية بسبب أجندة سياسية متفق عليها أو أيديولوجية مشتركة أو دين مشترك. لن يكون نتيجة مصالحة طبيعية بين الثقافات و الأمم و الجماعات. سوف تتولد من حقيقة أساسية للغاية — الحقيقة التي توحدكم يمكن أن تنجح ، لكن في الإنقسام سوف تفشلون.

سوف تصبح هذه الحقيقة الآن هي المبدأ الحاكم إذا أرادت البشرية أن تختار المسار الذي سوف يحافظ عليها ، و يستردها و يعطيها مستقبلًا أفضل من الماضي. كان في الماضي سجلاً للنزاع البشري و المنافسة و المآسي الإنسانية. أنت تدخل الآن مجموعة من الظروف حيث لا يمكن إثراء قلة من الناس بينما يتدهور العالم ، لأنهم سوف يفقدون كل شيء نتيجة لذلك. لا يمكن أن يكون قلة من الأثرياء بينما يكافح الكثير من أجل البقاء ، لأنه في مواجهة أمواج التغيير العظيمة ، سوف تفشل أمم بأكملها في ظل مثل هذا الترتيب.

على الدول أن تتعاون الآن و إلا سوف تواجه الدمار المتبادل. سوف يتعين رعاية شعوب العالم على مستوى أعلى بكثير مما هو موجود حاليًا. سوف تدفع الضرورة هذا. التعاون سوف يكون ضروريا الآن. و تلك المجموعات و القوى التي لن تتعاون يجب أن تصبح معزولة لأنها تعرض العالم كله للخطر.

سوف تدفعك الضرورة أيضًا لمواجهة المجتمع الأعظم. في العوالم الناشئة مثل عالمكم ، سوف يكون أول اتصال بالحياة الذكية في الكون مع مستكشفي الموارد و المجموعات الإقتصادية ، الأعراق المفترسة التي تسعى إلى الإستفادة من عالم ضعيف و منقسّم مثل عالمكم. تكشف الرسالة الجديدة حقيقة الحياة خارج حدودكم و كيف سوف تكونوا قادرين على إخبار الصديق من العدو و كيف سوف يتصرف أولئك الذين هم بالفعل حلفاؤكم أو حلفاؤكم المحتملون تجاهكم في المستقبل.

لن يأتي أحد و ينقذكم ، و أولئك الذين يزعمون أنهم هنا للقيام بذلك سوف يكونون أكبر خطر لكم. أنتم لا تفهمون هذا حتى الآن لأنكم لا تفهمون حقيقة الحياة في المجتمع الأعظم. يجب أن يتم الكشف عن هذا لك من الرب إذا كان حقيقيًا و صادقًا و ليس شكلاً من أشكال التلاعب من قبل عرق آخر يسعى للإستفادة هنا.

سوف تتطلب الضرورة أن تتحد الأمم البشرية للدفاع عن نفسها ، و أن تضع قواعد الإشتباك الخاصة بها مع أي [الأعراق أجنبية] موجودون في العالم اليوم أو قد يسعون إلى القدوم إلى هنا في المستقبل. إذا تم اختراق أمة واحدة ، فإنه سوف يهدد العالم كله.

هذا تفكير بمستوى مختلف الآن. ليس التفكير كعضو في قبيلة أو جماعة أو أمة. أنه الفكر كعضو في العائلة البشرية. إنه الإهتمام برفاهية و أمن العائلة البشرية بأكملها ، العرق الأصلي لهذا العالم الذي يواجه الآن تدخلاً من الخارج و منافسة من وراءه.

يجب أن تتعلم كيف تفكر بهذه الطرق ، لتكتسب الشجاعة للقيام بذلك و تدرك أن أولئك الذين سوف يزورون عالمكم ليسوا هنا لأنهم مفتونون بكم أو أنهم يحاولون رفع مستوى روحكم أو أنهم سوف يرعونكم في مستقبل مجيد.

في تاريخ عالمكم ، سقطت الأعراق الجاهلة تحت القهر الكامل بعد افتراضات من هذا النوع ، معتقدين أن التكنولوجيا المتقدمة تمثل نهجًا أخلاقيًا أو ذو مغزى أعلى للحياة.
أنت تدخل مجتمعًا أعظم للحياة الذكية في الكون ، بيئة تنافسية على نطاق لا يمكنك تخيله. أنتم تدخلونه كعرق ضعيف و منقسّم ، يدير كوكبًا جميلًا يقدّره الآخرون.

يحدث التدخل الآن لأنكم تدمرون هذه الأصول التي لا تقدر بثمن ، هذا العالم الجميل ؛ لأنكم أنتجتم تقنية يمكن للآخرين استخدامها ؛ و لأن من يسعى للتدخل لا يريد أن يراكم تصبحون أقوى مما أنتم عليه اليوم. هذه فرصتهم ، و سوف يستفيدون منها — توليد الصراع البشري ، و إضعاف أقوى الدول ، و تحريض الأمم على بعضها البعض لإضعافها و جعلها أكثر اعتمادًا على الحضور الذي هو الآن بينهم ، حضور من المجتمع الأعظم.

أنتم لا تعرفون مأزقكم. أنتم لا تعرفون ضعفكم. ما زلتم تفكرون مثل الأشخاص الذين يعيشون في عزلة ، على افتراض أن كل شيء مهم في الحياة له علاقة ببيئتكم المحلية و تاريخكم و مزاجكم. أنتم لا ترون أنكم تعيشون داخل مجتمع أعظم من الحياة الذكية و أن البشرية تواجه مجموعة خطيرة من الظروف.

أولئك الموجودون في العالم اليوم لا يمثلون القوات العسكرية. هم قوى تجارية. عددهم صغير. ليس لديهم قوة عظمى إلا قوة الإقناع. هذا هو الذي يستخدمونه لقلب الناس ضد بعضهم البعض ، و ضد حكوماتهم ، و بعيدًا عن الروح داخل أنفسهم ، و التي لا يمكن أبدًا أن تحولها أي قوة — من هذا العالم أو أي عالم آخر.

قد تقول ، ”أوه ، هذا كثير جدًا بالنسبة لي! لا أعتقد أنني أستطيع التعامل مع هذا! “ لكن هذا هو عالمك. هذه حياتك. هذا هو مستقبلك. ماذا تقصد لا يمكنك التعامل معه ؟ بالتأكيد تستطيع. لقد أرسلك الرب هنا للتعامل معه ، و لتساهم في العالم. لأنك تتعامل مع أشياء أخرى ليس لها قيمة أو لا قليلة القيمة ، فإنك تشعر بالضعف و العجز في مواجهة مثل هذه الظروف العظيمة. رواياتكم الرومانسية ، و اكتساب الثروة ، و هواياتكم ، و تساليكم ، و معضلاتكم ، و صراعاتكم مع أفراد آخرين — كل هذا يستنزف الحياة منك. قوتك ، جلدك ، شجاعتك ، حيلتك — تضيع جميعها في أشياء قليلة القيمة أو لا قيمة لها.

الوقت متأخر. لقد فات الأوان على حماقة الإنسان. يجب أن تستعد للمستقبل كفرد ، و يجب أن تعزز حرية الإنسان و وحدته في مواجهة الضرورة. هذا ما سوف ينقذ البشرية و يعطيها أساسًا للمستقبل سوف يكون أعظم من أي شيء مررت به من قبل — أعظم من فترات البذخ و النجاح و الرفاهية القصيرة. عليك الآن أن تعيش في عالم متدهور. و سوف يتعين عليك أن تصبح قويًا بما يكفي لمقاومة الإغراءات التي سوف تأتي من المجتمع الأعظم. عليك أن تقاوم التدخل. عليك أن تكون جادًا بشأن حياتك ، و أن تكون أكثر جدية مما كنت عليه من قبل.

كل المشاكل التي تواجهها البشرية الآن ، و كثير منها خطير للغاية ، سوف تطغى عليها موجات التغيير العظيمة و المنافسة من خارج العالم. ما الذي يمكن أن تأمل في الحفاظ عليه أو كسبه إذا أصبح العالم غير صالح للسكن بالنسبة لمعظم الناس ، إذا لم يكن هناك ما يكفي من الغذاء للعائلة البشرية ، إذا انخفضت مواردكم الأساسية إلى هذه النقطة التي لا تستطيع الأمم أن تعمل فيها؟ و ما الذي يمكنك أن تكتسبه أو تحققه لنفسك إذا وقعت الإنسانية تحت السيطرة و القهر للقوى الأجنبية من المجتمع الأعظم نفسه؟ فكر في أي مشكلة تعتقد أنها مهمة في العالم في ضوء هاتين القوتين العظيمتين ، و سوف ترى أين يجب أن يكون تركيزك.

كيف سوف تعتني بنفسك؟ كيف سوف تعتني بكبار السن؟ كيف سوف تعتني بالأطفال؟ كيف سوف تعتني بالمحرومين في مواجهة أمواج التغيير العظيمة؟ كيف يمكنك أن تصبح موردا إيجابيا للعالم ، مؤثراً — قادرا على إعالة الآخرين ، قادر على امتلاك رؤية و وضوح ، قادر على امتلاك القوة؟ كيف سوف تكون قادرًا على إدراك أن الإنسانية يجب أن تتحد من أجل الدفاع عن نفسها في المجتمع الأعظم أم أنها سوف يتم التسلل عليها ، و إخضاعها ، و إقناعها و يتم التغلب عليها من قبل قوى أخرى؟

هذا ما يحدث في الطبيعة. هذا جزء من الحياة. كان هذا يحدث في العالم منذ قرون ، بين البشر. إنه يحدث في جميع أنحاء الكون على الرغم من وجود ظروف مختلفة و قيود مختلفة موجودة في المجتمع الأعظم و التي يمكنك التعلم عنها .

هذا واقع. المأساة الكبرى للبشرية هي أن الفقراء فقط هم من يواجهون الواقع ، لأنه ليس لديهم خيار. الأثرياء يهدرون أنفسهم — مواردهم و تعليمهم و وقتهم و تركيزهم — على أكثر الافتراءات و المصالح الحمقاء و السخيفة. لقد فات الأوان لهذا الآن.

هذا هو سبب وجود رسالة جديدة من الرب في العالم لأنه بدون هذه الرسالة الجديدة ، سوف تفشل البشرية. إن فشلها سوف يأتي تدريجياً ، لكنه سوف يأتي. و سوف يحدث التدخل في العالم بدون وعي بشري و بدون مقاومة بشرية.

لا تنكر هذا ، لأنك إذا فعلت ذلك ، فأنت تفتقد الرسالة العظيمة من الخالق. إذا لم ترَ التحذير ، فلن تقدر النعمة ، و لن ترى ضرورة التحضير. لرسالة الرب الجديدة ، الموجهة لجميع شعوب العالم ، هي تقديم هذا التحذير و هذه البركة و هذا الإعداد. لن يتمكن الجميع من الإستجابة ، و لكن سوف يتعين على الكثيرين — من دول مختلفة و من ديانات مختلفة.

كل شيء في الميزان الآن. سوف يتحدد مصير العالم في غضون العقود القليلة القادمة. هذه فترة زمنية قصيرة بشكل لا يصدق. الحياة تتحرك. الأحداث تجري. نتائج تدهور البشرية و الإستخدام الأحمق للعالم يتحرك الآن من تلقاء نفسه. التكنولوجيا وحدها لن تكون الحل. يجب أن يكون هناك اعتراف بشري و شجاعة و وحدة. لن تكون التكنولوجيا سوى أداة لمساعدتكم ، لكن بدون هذا الإعتراف ، هذه الشجاعة و هذه الوحدة ، التكنولوجيا سوف تسرع من زوالكم.

إن خالق كل أشكال الحياة يحب هذا العالم ، و يحب البشرية ، و قد أعطى الإنسانية قوة الروح ، و أعطى البشرية وحي الماضي العظيم و أعطى البشرية الآن وحيًا جديدًا لهذا الوقت و للأزمنة القادمة. أنت تعيش في زمن الوحي ، لأنك تعيش في زمن حاجة غير مسبوقة ، و تواجه مجموعة من الظروف التي لم يكن على البشرية مواجهتها من قبل. لقد واجهتم الحرمان من قبل في العالم ، لكنكم لم تواجهون أبدًا عالماً في حالة تدهور.

لا تظن أن ثروتكم و امتيازاتكم سوف تحميكم من هذا ، لأنكم سوف تكونوا ضعفاء. سوف يكون الجميع عرضة للخطر. لهذا السبب تدعو الرسالة الجديدة إلى الاعتراف البشري و الشجاعة و الوحدة. إنها ليست فكرة جيدة الآن. إنه ليس مجرد خيار ، فالخيارات قليلة جدًا. هذا هو ما يعطي القوة و الفعالية لهذا الوقت. هذا هو ما يعطي الإضطرار لحياتكم و هدفكم و معنى حياتكم.

سوف توجهك الروح التي بداخلك لتقديم مساهمة للعالم مع أشخاص معينين في ظروف معينة. سوف تمنحك حالة العالم الرصانة و الاقتناع بأنه يجب عليك اتباع هذه الروح. فهذه هي الطريقة التي سوف يكلمك بها الرب ، و هذا هو الوقت الذي يجب أن تتعلم فيه الإصغاء.

ما الذي ينهي الحرب؟

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في التاسع و العشرين من أبريل من عام ٢٠٠٧
في المدينة القديمة ، القدس، دولة إسرائيل

السلام في أذهان كثير من الناس ، لكن السلام لا يمكن أن يتحقق بدون الضرورة. السلام كهدف ، أو السلام كطموح ، أو السلام كرغبة لا يملك القوة للتغلب على التوترات و العداوات الموجودة بين الناس و حتى داخل الناس ، داخل الأفراد.

يجب أن يقوم السلام الذي يمكن صياغته في المستقبل على أساس الضرورة. يجب أن يستند على فهم واضح أن البشرية تدخل فترة من الصعوبة الشديدة — تواجه عالمًا في حالة تدهور ، عالم تتناقص فيه الموارد حيث سيسحب المزيد من الناس من الهبة التي يمكن أن يوفرها العالم ، عالم حيث ستواجه فيه البشرية منافسة من أعراق أخرى من خارج العالم — مجموعة من الظروف عندما تُجمع معًا تكون أعظم و أعمق و أبعد مدى من أي شيء واجهته البشرية ككل من قبل.

لن يكون هناك أي شخص في العالم لن يتأثر بأمواج التغيير العظيمة هذه و بالظلام الأعظم الموجود في العالم ، و الذي يتزايد مع مرور كل يوم. هنا لا يمكن أن يكون السلام مجرد وقف للصراع ، لأن الخطوات المتخذة لإحلال السلام الآن يجب أن تكون أكثر جذرية و أبعد مدى. إن منع الناس من مهاجمة بعضهم البعض ببساطة لن يكون فعالاً في المستقبل عندما لا تكون هذه القيود موجودة.

لكي تفهم ما هو مطلوب في المستقبل ، يجب أن تفهم الخطر الكبير للمستقبل و الحاجات الكبيرة للإنسانية و كيف يمكن تلبيتها في المستقبل. يجب أن تجلب فهمًا جديدًا للموقف ، و إلا فلن ترى طبيعة المشكلة ، و لن ترى كيف يصاغ الحل.
لا يكفي القول إن الناس يريدون السلام. و يجب ألا تصدق أن الناس قد عاشوا دائمًا في وئام ، لأنه لم يكن هناك وئام في العالم في أي وقت. و لا ينبغي أن تعتقد أن إرساء السلام في العالم هو ببساطة إنشاء برنامج أو منصة اجتماعية جديدة أو أن الأمر كله يتعلق بالسياسة أو العلاقات بين مختلف الدول أو المجموعات.

لأنه إذا كان الناس في حالة حرب داخل أنفسهم ، فسوف يعبرون عن ذلك في العالم ، و سوف يضيفون إلى الصراع القائم بين الشعوب. إذا التزم الناس بتحقيق رغباتهم ، فسوف يضعهم ذلك في صراع مع الآخرين الذين تتنافس رغباتهم معاً. و إذا أراد الناس أكثر مما يحتاجون إليه حقًا ، فسوف يأخذون من الآخرين الذين لم تتم تلبية احتياجاتهم.

هذه قضية أخلاقية وذات مغزى لكل فرد. هنا يجب أن يعطي الأغنياء الفقراء. إنه ليس مجرد خيار. إنه ليس مجرد سؤال أخلاقي أو ذو مغزى. إنها ضرورة و إلا فلن يكون هناك استقرار. لن يكون هناك استقرار و سوف يستمر الناس في التصرف و التفكير كما فعلوا دائمًا.

الآن العالم كله في خطر. يمكن للإنسانية و الحضارة أن تفشل. تواجه البشرية تهديدًا خطيرًا من خارج العالم من قبل تلك الأعراق التي تسعى إلى الإستفادة من إنسانية ضعيفة و منقسمة.

تم الكشف عن كل هذا في الرسالة الجديدة التي أرسلها الرب إلى العالم لحماية البشرية و تقدمها. و لكن يجب أن تتطلب الحماية و التقدم فهمًا مختلفًا. لأنه إذا استمر الأفراد و الجماعات و الأمم على هذا النحو ، فسوف يدخل العالم فترة من التراجع المطول ، و سوف تتفشى الحروب و المنافسة و الصراع ، و سوف يعاني الناس في كل مكان بشكل كبير ، و سوف تأتي الكوارث الكبرى للعالم.

لن يكون الناس مستعدين و لن يفهم الناس. سوف يشعر الناس أن الرب خانهم. سوف يشعر الناس أن نبوءاتهم قد تحققت و أن نهاية العالم ماثلة أمامنا .

لكن هذه ليست نهاية العالم. هذا فقط نتيجة الجهل البشري و الخطأ البشري و نتيجة لإندماج البشرية في مجتمع أعظم من الحياة الذكية حيث سوف يكون عليكم مواجهة قوى متنافسة من خارج عالمكم.

لذلك ، من الضروري في الرسالة الجديدة التي يرسلها الرب إلى العالم أن يتم إعطاء فهم واضح لمأزق البشرية ووضعها وفرصة عظيمة للوحدة البشرية والتعاون القائم ، حتى في هذه اللحظة. لكن لكي ترى هذه الفرصة الأكبر ، يجب أن ترى المشكلة الأكبر التي تواجه البشرية. هذا يتطلب فهمًا واضحًا وجديدًا. من الصعب اكتساب فهم جديد ما لم تجبرك الظروف على ذلك.

لذلك ، لا تنكروا أمواج التغيير العظيمة القادمة. لا تحاولوا التقليل منهم وتسميتهم بأشياء أخرى. لا تستبعدوهم على أنهم مجرد تفكير مخيف. لا تعتقدون أنهم يمثلون مجرد منظور واحد. لا تعتقدون أنها مجرد توقعات لأفراد معينين.

إذا لم تتمكن من رؤية المشكلة ، فلن ترى الحل. إذا لم تستطع مواجهة خطورة أوقاتك ، فلن تأتي بهذه الجدية الحقيقية إلى الموقف المطلوب. ولن يكون لديك الدافع لتكوين فهم جديد ونهج جديد.
لا يكفي مجرد الخوف والقلق بشأن المستقبل والتذمر من سلوك الآخرين ، لأنه يجب عليك الآن تقييم حياتك الخاصة وكيفية ارتباطك بالعالم وبالآخرين.

هذه مواجهة لكل فرد. إنها ليست مجرد مشكلة يجب على بعض الحكومات حلها. يتحمل الجميع المسؤولية بشكل فردي وجماعي. إذا كنت تستطيع التفكير في هذا الأمر بجدية ، فسوف تدرك أنه ليس لديك إجابة ، وأن إجاباتك غير كافية و أنت نفسك غير متأكد مما يجب عليك فعله في حياتك وتفكيرك.

هذا هو السبب في أن الرب قد أرسل رسالة جديدة إلى العالم ، ليس للإجابة على جميع أسئلتكم ، و ليس لحل جميع مشاكلكم ، و لكن لإشعال ذكاء أعظم في داخلكم ، و لتوضيح لك أين يتجه العالم و ما هو المطلوب.

سوف يتعين على الأشخاص العمل على كل التفاصيل و سوف يتعين عليهم معرفة كيفية تطبيق كل هذه الأشياء. لكن بدون هذا الفهم الأكبر ، سوف تقاتل البشرية و تتنافس و تكافح مع نفسها. سوف تصبح انقساماتها أكثر حدة. سوف تصبح حروبها أكثر مرارة و مدة. سوف تكون الجماعة ضد الجماعة ، و الدين ضد الدين ، و الأمة ضد الأمة. هنا لا يمكنك أن تلوم حكومة واحدة أو زعيم واحد ، فالجميع سوف يكونون مسؤولين.

لا يفكر الناس حتى في السياق الصحيح لفهم ما يحدث حتى اليوم ، و لماذا يعاني الناس كثيرًا و لماذا تزداد معاناتهم. يلقى باللوم على أشخاص آخرين ، و يلقى باللوم على الحكومات الأخرى ، لكن المشكلة أكثر جوهرية من هذا.

له علاقة كبيرة بكيفية استخدام الناس للعالم و موارده. و أن الناس يتعارفون فقط مع عائلاتهم أو مجموعتهم الصغيرة و لا يدركون أن الإنسانية يجب أن تعمل معًا بشكل أكثر تعاونًا من أجل استخدام هذه الموارد في العالم ، و التي تتراجع الآن.

إذن ، السؤال المطروح على الحكومات ليس ببساطة عن مقدار القوة العسكرية التي يمكن أن يمتلكونها أو عن مقدار الثروة التي يمكنكم تجميعها أو كيف يمكنكم الحفاظ على أسلوب حياة لا يمكن أن يستمر في المستقبل. السؤال هو: ”كيف ستقومون بالإعتناء بشعوبكم؟ كيف ستوفرون ما يحتاجون إليه؟“ لأن هذا وحده هو الذي سوف يحافظ على الاستقرار و النظام ، و هذا وحده هو الذي سوف يمنع البشرية من السقوط في الفوضى و الدمار.

إنها ليست مجرد وجود أيديولوجية سياسية جديدة. إنها ليست مجرد مطالبة الناس بالسلام ، لأن الناس لن يكونوا في سلام. التغيير المطلوب سوف يبقي الناس في حالة مواجهة و اضطراب ، لأن السلام و التغيير لا يتعايشون بشكل جيد.

إنها مواجهة ضرورية و إلا فلن يرتقي الناس إلى مستوى المناسبة. لن يروا ما هو مطلوب منهم أو من دولهم. سوف يلومون الآخرين دائمًا. سوف يعتقدون دائمًا أنه بسبب شخص آخر يعانون أو أن الأوقات صعبة. و كل الطاقة التي تهدر على الشكوى و الأنين و إلقاء اللوم على الآخرين سوف تضيع ، لأنها لن تؤدي إلى شيء على الإطلاق. لن تولد إجراءات بناءة. لن ترفع من مستوى المسؤولية الشخصية. لن يتم تشجيع أو طلب الناس التفكير في كيفية عيشهم و ما يجب عليهم فعله في [حياتهم] و في علاقاتهم مع الآخرين ، ليعيشوا حياة أكثر توازناً و بساطة.

سوف يحاول الأغنياء أن يظلوا أغنياء ، و الذين يريدون أن يصبحوا أغنياء سوف يجاهدون من أجل الثروة ، و سوف يصبح الفقراء أكثر فقراً. لا يمكن أن يكون هناك سلام الآن في ظل هذه الظروف. العالم منهك. لا يمكنك ببساطة نهبه أكثر و تأمل منه في توفير جميع احتياجات البشرية.

يجب أن تكون الوحدة البشرية الآن مدفوعة بالضرورة و ليس مجرد مثالية عليا. يصبح سؤالًا عمليًا بالإضافة إلى سؤال أخلاقي و ذو مغزى. يتطلب ذلك أن يدرك كل فرد كيف يعيش و أن يرى و أن يسأل نفسه: ”هل الطريقة التي أعيش بها سوف تكون قادرة على إعالتي في المستقبل؟ و كيف يمكنني دعم الوحدة البشرية و التعاون؟“

يجب استخدام كل مواردكم — المادية و النفسية و العاطفية — لتشكيل اتحاد أكبر في العائلة البشرية. يجب أن يحدث هذا داخل العائلات و داخل المدن و داخل المجتمعات و داخل الدول و بين الدول.

يجب تنحية الحرب جانبًا باعتبارها مدمرة للطرفين لجميع المعنيين. لم تعد خياراً. لا يمكنكم تحمل ثمنها. لا يمكن تحملها. لا تستطيع العائلة البشرية استيعابها. لا يمكنهم تحملها. لن يكون لها حل .

أنتم تدخلون مجموعة جديدة من الظروف التي سوف تتطلب التزامًا أكبر بكثير ليس فقط من الحكومات و القادة ، و لكن من الناس في كل مكان. سوف يكون الدافع عمليًا و أخلاقيًا و ذو مغزى. سوف يتعين على الأثرياء أن يعيشوا ببساطة أكثر من أجل تقاسم الموارد بشكل أكثر إنصافًا. سوف يتعين رعاية العالم بمزيد من الضمير و الحفاظ على موارده ، و إلا فلن يكون للبشرية مستقبل. بدون هذا الإستقرار لا سلام. لا يوجد أمن. لا يوجد رفاهيه.

لقد دخلت العائلة البشرية كلها الآن في وضع حيث المخاطر عالية جدًا و لا مجال للمناورة. لا توجد أراض جديدة لغزوها. تم استخدام العالم إلى أقصاه . إنه ممتلئ.

لذلك ، لا يمكن للإنسانية أن تتصرف كما تتصرف دائمًا. يجب الآن الاستفادة من الجوانب الأكبر للطبيعة البشرية. و يجب توقيف جوانبها المظلمة و السيطرة عليها و احتوائها. هذه هي المحاكمة الكبرى للبشرية. هذه الحاجة العظيمة للبشرية.

لقد وصلت الإنسانية إلى عتبة كبيرة الآن. سوف يتم تحديد قدرتكم على البقاء و التقدم في غضون العقد المقبل. لا تفترض أن الإنسانية سوف تنجح. لا تمنح نفسك هذه الثقة الزائفة. لا تفكر ، ”أوه ، لقد مررنا بكل هذه المشاكل من قبل ، لقد نجونا دائمًا ، لقد نجحنا دائمًا ، لقد نجحنا دائمًا في التغلب على ذلك.“ لا تعطي لنفسك هذه التأكيدات. لا تعتقدوا أن نجاح البشرية مضمون لأن الروح البشرية قوية.

أنتم الآن تواجهون منافسة من خارج العالم. هناك قوى متنافسة تسعى للحصول على ميزة هنا حتى الآن. لم تضطروا إلى مواجهتهم من قبل أبداً. إنهم ليسوا مثل أولئك الذين زاروا العالم من قبل. إنهم لا يهتمون بالقيمة الإنسانية ، و الحرية غير معروفة لهم. بالنسبة لهم ، هذا العالم ، و حتى البشرية نفسها ، ليست سوى مورد يمكن استخدامه و استغلاله. لا تفكر إذن في مواجهة كل هذا أن الإنسانية سوف تستمر و تتقدم ، فأنت لست فقط عرضة لخطر السقوط في العالم ، بل أنت أيضًا عرضة لخطر القهر من الخارج.

هذا هو سبب وجود رسالة جديدة من الرب في العالم لأنه بدون هذه الرسالة الجديدة ، لن ترى البشرية و لن تعرف و لن تتصرف بشكل مناسب. لن يتم التحضير لمستقبل يختلف عن الماضي. و لن يعترف بخطورة الوضع. و لن تغير مسارها أو اتجاهها أو سلوكها.

سوف يتطلب هذا القوة و الشجاعة من كل شخص. هنا لا يمكنك أن تكون كسولًا و منغمسًا في نفسك. هنا لا يمكنك أن تكون غير مبالٍ أو متناقض. كل ما تقدره على المحك. كل ما خلقته الإنسانية مفيدًا على المحك. كل ما تحبه على المحك. كل شخص. كل مكان. كل شىء.

لا تطمئن نفسك في التفكير في أن المدينة التي تعيش فيها أو البلد الذي تحبه أو البرية الجميلة التي ألهمتك أو جمال الطبيعة أو الأماكن الحرم و المقدسة سوف تكون قادرة على البقاء تحت أمواج التغيير العظيمة و الظلام الأعظم الذي في العالم.

يجب أن تجد قوة أعمق ، قوة الروح بداخلك كفرد ، القوة الأعظم التي وضعها الرب في داخلك و التي يجب أن تجدها و تتبعها. لأن كل شيء من حولكم سوف يكون موضع تساؤل و سوف يكون في حالة اضطراب ، و سوف يسود قدر كبير من الشك . و سوف يهزمكم الشك هذا أو سوف يستدعي منكم قوة أكبر ، و حكمة أعظم ، و قوة و شدة الروح — ذكاء أعظم منحه خالق كل الحياة للعائلة البشرية ، و الذي يكمن غير مكتشف داخل كل شخص.

يجب أن تظهر هذه الروح الآن في المقدمة ، لأن هذا هو ما سوف يمنح البشرية القوة و الشجاعة و العزم و المثابرة لتنفيذ ما هو ضروري. فقط هذه القوة الأعظم في داخلك هي التي يمكنها كبح المظالم البشرية و الغضب البشري و الوزن المروع للتاريخ البشري.

قد ترى ما هو ممكن للبشرية ، قد ترى ما يجب تغييره ، لكن ما الذي سوف يمنحك القوة لتغيير هذا في داخلك و تصبح جزءًا من التغيير المطلوب في العالم؟ هنا لا يمكنك أن تقول ببساطة ، ”حسنًا ، لن يتمكن الآخرون من التغيير. لن تكون الإنسانية قادرة على التغيير. لذلك ، لست بحاجة للتغيير .“

أنت بحاجة للتغيير. لم تجد شدتك. يتم اختلاس طاقتك. تضيع فيما تريد و ما تخاف منه. أنت ملتزم بأشياء دون نتيجة. أنت تقدر الأشياء لا قيمة لها. أنت تضع افتراضات لا أساس لها و لن تقف في وجه التغيير الكبير. لديك معتقدات لا تتفق مع الحياة ولا إلى أين تتجه الحياة.

هناك تغيير كبير يجب أن يحدث في عدد كافٍ من الناس. لن يتمكن كل شخص من إجراء هذا التغيير ، و لكن سوف يتعين على ما يكفي للتصدي لإغراء القتال و النضال و شن الحرب على الآخرين. سوف يكون هذا الإغراء عظيمًا جدًا في المستقبل ؛ سوف يكون قويا جدا. و إغراءك بالإنحياز و التفكير في أنه يجب عليك الإنضمام إلى مجموعة تتعرض للخطر أو أنه يجب عليك الإنضمام إلى مجموعة تحاول التغلب على المجموعات الأخرى ، سوف يكون قويًا للغاية. سوف تتعرض حياتك للتهديد و التحدي لأنك تعيش في هذه الأوقات العظيمة.

و لكن من الصحيح أيضًا أنك أتيت إلى العالم لخدمة العالم في هذه الأوقات العظيمة و أن الروح بداخلك جاهزة تمامًا لما هو آت. إنها لا تخاف من العالم. إنها لا تخاف مما قد يحدث هنا. لا تهتم بالضرورة بالأشياء التي تهتم بها. إنها هنا في مهمة داخلك ، و هذه هي مهمتك في الحياة.

لكنك لن تجد هذه المهمة أبدًا من خلال رغباتك و مخاوفك و آرائك السياسية و تهكمك و حكمك على الآخرين. لن تجد هذه القوة الأعظم من خلال التمني أو من خلال محاولة الإيمان أو الإصرار على أن العالم أفضل مما هو عليه بالفعل.

لن تجد القوة التي سوف تحتاجها للبقاء و المساهمة في عالم محتاج ما لم تتمكن من مواجهة أمواج التغيير العظيمة ، ما لم تسمح لهم بإبلاغك بما يجب عليك إعادة النظر فيه و ما يجب عليك فعله حتى اليوم لبدء التحضير الطويل المطلوب. فلا أحد يستطيع أن يبقى في مكانه و يأمل أن يكون في وضع [يكون] مفيدًا في المستقبل.

هذا هو سبب وجود رسالة جديدة من الرب في العالم لأن الناس لا يعرفون ما سوف يأتي ، و لا يعرفون كيف يستعدون و لا يعرفون القوة الأعظم التي تعيش بداخلهم.

لا تعتقد أن على كل شخص أن يجد هذه القوة ، لأنه لن يتمكن الجميع من ذلك. لكن عليك أن تجدها . سوف تحتاج أنت و الآخرين مثلك إلى إيجادها. و أنت لست في وضع يسمح لك بفهم طبيعة هذه القوة أو مدى فعاليتها في عالم غير مؤكد.

تؤسس الرسالة الجديدة من الرب لما يجب فهمه ، و تؤسس لما هو آت و تؤسس الحاجة الكبيرة للإستعداد. إنها تؤكد على ما يمكن أن يفعله كل فرد في اكتشاف قوة الروح داخل نفسه و كيف يجب أن يفكروا في علاقتهم بالعالم نفسه و مع الآخرين. إنها تتحدث عن التغيير الكبير الذي سوف يأتي ويضع اتجاهًا للنشاط البشري و السلوك البشري و الفهم البشري.

إن رسالة الرب الجديدة ليست ملزمة بأي مؤسسة أو حكومة في العالم ، لأنها رسالة من الرب. لقد أرسل الرب رسولا إلى العالم لإيصال هذه الرسالة. لا تعتقد أبدًا أن الرب قد أرسل كل الرسائل في العالم التي سوف يرسلها الرب أبدًا ، لأن هذا لا يمكن أن يكون صحيحًا.

لا تعتقد أن الماضي يحدد المستقبل ، لأن المستقبل في الحقيقة هو الذي يحدد الحاضر. المستقبل ليس هنا لتحقيق الماضي. حتى الرسل الذين أرسلهم الرب إلى العالم لم يستطيعوا التنبؤ بما سوف يأتي الآن.

لذلك ، يجب إرسال رسالة جديدة من الرب إلى العالم ، لأن البشرية تدخل واقعًا جديدًا — واقع لم تكن مستعدة لها و غير مدركة لها ، واقع لا تستطيع حتى الرسائل العظيمة التي أرسلها الرب إلى العالم [سابقاً] إعداد البشرية بشكل كامل و مناسب في الوقت المناسب.

أنت لا تعرف الخطر الكبير في العالم اليوم. أنت لا تعرف عن أمواج التغيير العظيمة القادمة. أنت لا تعرف ما هو مطلوب منك. أنت لا تعرف أين ستجد القوة و الحكمة للتنقل في هذه الأوقات الصعبة — ليس فقط للبقاء على قيد الحياة ، و لكن لتصبح قوة خير ، قوة قرار ، لتلعب دورك الصغير و لكن الأساسي في بناء الوحدة الإنسانية و التعاون. لن تقوم هذه الوحدة و التعاون على اتفاق الناس على كل شيء. لكنها سوف تعتمد على تعاون الناس لضمان الأمن و الإستقرار لدولهم و بلداتهم و أسرهم.

لقد تحدثت الرسالة الجديدة إلى حكومات العالم ، و إلى قادة هذه الحكومات ، و إلى قادة المؤسسات الدينية. بدلاً من بناء القوة العسكرية و حماية الأثرياء و محاولة الحفاظ على الهيمنة على الدول الأخرى ، بدلاً من محاولة السيطرة على الدول الأخرى أو التلاعب بها ، يجب أن يتم الإعتناء بشعوبكم.

يجب على كل أمة أن تعتني بشعبها. يجب على كل مدينة أن تعتني بسكانها ، لأن الحاجات سوف تنمو و تصبح هي الغالبة. في المستقبل ، سوف يفقد الكثير من الناس وظائفهم. سوف يواجه الكثير من الناس الحرمان ، حتى في البلدان الغنية. كيف سوف تعتني بهؤلاء الناس؟ كيف سوف تحافظ على الإستقرار من خلال توفير الاحتياجات الأساسية و تلبية الاحتياجات الأساسية للناس و توفير الموارد الضرورية التي يحتاجها الناس؟

لا يتعلق الأمر بالكماليات ، لأنه سوف يكون هناك القليل من الكماليات في المستقبل. سوف تكون رفاهياتك الحقيقية هي الإستقرار و الإلهام من الروح داخل نفسك و الروح في الآخرين. لأنه سوف تكون هناك بطولة عظيمة و مزيد من النشاط الغير أناني المطلوب الآن.

يجب أن تفكر الآن في رفاهية العالم كله ، و أمن العالم كله. فالإنسانية ليست وحدها في الكون ، و هناك آخرون يراقبون و ينتظرون و يخططون. يجب ألا تفكر في حماية مصالحك الشخصية أو مصالح شريحة معينة من المجتمع أو مجموعتك أو دينك أو جنسيتك. يجب أن تفكر في الأمن للعالم كله.

عندما يتمكن عدد كافٍ من الأشخاص من القيام بذلك ، فإنه سوف يتجاوز كل شيء آخر. سوف يكون الأمر كما لو كنت في منزل يحترق حيث يتم نسيان كل الهموم أو الإنشغالات الآخرى في مواجهة ما يحدث في تلك اللحظة. إما أن تتعاونوا أو تموتوا. أنتم تنقذون الناس. و أنتم تعملون معًا.

هذه هي الحاجة الماسة إلى وقتك و الفرصة العظيمة لوقتك. صلى كثير من الناس حول العالم من أجل السلام و نهاية الحرب و الخلاص و التوجيه الإلهي. هذا هو سبب وجود رسالة جديدة من الرب في العالم.

لكن الرسالة ليست ما يتوقعه الناس. إنها ليست ما يعتقده الناس ، و لا تتوافق مع معتقداتهم الدينية أو عاداتهم الإجتماعية. لكن الرسائل الحقيقية من الرب لا تفعل ذلك أبدًا لأنها رسائل من الرب و ليست من الناس.

يمكنك ابتكار أي مخطط تعتقد أنه ممكن. قد تعتقد أن التكنولوجيا سوف تعيلك . قد تعتقد أن عيسى سوف يعود أو قائد عظيم آخر. قد تعتقد أنه سوف تكون هناك معركة نهائية من شأنها أن تحسم كل شيء. لكن لا شيء من هذا صحيح ، لأن كل هذا يعتمد على فهم عتيق جدًا لا علاقة له بما يحدث الآن.

حرب عظيمة سوف تدمر البشرية و تستعبدها لقوى أخرى في الكون. لن يكون هناك قائد عظيم يمكن أن يقود الجميع ، لأنه لا يمكن للجميع اتباع مثل هذا القائد أو أي قائد. إذا عاد عيسى إلى العالم ، فسوف يقاتل الناس حول ما إذا كانوا يؤمنون به أم لا. سوف يجلب الحرب و الدمار إلى العالم ، و هذا ليس ما يريده الرب.

لم تصل الإنسانية إلى هذا الحد بمثل هذه المساعدة العظيمة ، من خلال العديد من المعاناة ، لمجرد إطفاء نفسها في النهاية. لا تعتقد أن هذه هي نهاية الزمان. هذا حماقة. نعم ، يجب أن تنتهي أشياء كثيرة ، لكن هذا يمثل عتبة كبيرة للإنسانية و إمكانية لبداية جديدة و اتجاه جديد و مجموعة جديدة من المتطلبات.

إن الرسول الذي أرسل إلى العالم ليحمل هذه الرسالة لن يقود البشرية ، و لن يصبح زعيماً سياسياً ، و لن يحل كل مشاكل العالم. إنه هنا لإيصال الرسالة و بذل كل ما في وسعه للتأكد من أن الرسالة سوف تبقى نقية و غير فاسدة ، و لن يتم الاستيلاء عليها من قبل دولة أو مجموعة دينية أخرى و تحويلها إلى شيء آخر يبحث عن الذات.

سوف يكون هناك العديد من القادة للإنسانية ، و لكن إذا أرادوا أن يكونوا فعالين و مفيدين ، يجب أن يكون لديهم هذا الفهم الأكبر. يجب أن ينظروا إلى العالم بعيون جديدة ، و يجب أن يروا ما سوف يأتي في الأفق ، و يجب أن يدركوا ضعف الإنسانية الكبير في الكون. لكن طالما بقيت البشرية ضعيفة و منقسمة ، في صراع مع نفسها ، فسوف تكون عاجزة في الكون و ضعيفة بشدة أمام التدخل — مثل التدخل الذي يحدث بالفعل الآن.

إنها رسالة الرب الجديدة التي تحمل الوعد الأكبر. لديها القدرة على توحيد أديان العالم في حالة أكبر من الوحدة و التعاون ؛ لإشراك الإنسان في التفكير و الإبتكار و الإبداع والنشاط ، لتلبية مجموعة أكبر بكثير من الاحتياجات. إنه هنا لإستعادة النزاهة الحقيقية للفرد من خلال الكشف عن روحانيتكم ، و معنى روحانيتكم ، و أهمية روحانيتكم ، و روحانية البشرية الواحدة على مستوى الروح.

لم يحدث مثل هذا الوحي من قبل ، و لكن يجب أن يحدث الآن. لأن هذا وقت الوحي و هذا وقت الخطر. هناك ظلام أعظم في العالم. تواجه البشرية الآن خطرا كبيرا. لديكم منافسة من خارج العالم و الإنسانية ضعيفة و منقسمة و غير مرتابة.

سوف يتطلب الأمر حبًا كبيرًا من كل فرد للإستجابة ، حيث إن الأمر قد أخذ حبًا كبيرًا من خالق كل الحياة لإرسال رسالة جديدة إلى العالم لحماية البشرية و تقدمها. كل هذا يعتمد على الحب الكبير. هناك قلق ، لأن الوالد يهتم بأطفاله ، لكنه لا يقوم على الخوف.

إنه حب كبير أتى بهذه الرسالة الجديدة إلى العالم ، و سوف يكون حبًا كبيرًا داخل كل فرد و بين الشعوب الذي سوف يعطي الناس القوة و الصلابة و الفهم الضروريين للإستعداد و ضمان قدر أكبر من الأمن للإنسان. الأسرة و وحدة أعظم بين الأمم.

لأنه يجب أن يكون هناك تعاون و وحدة الآن ، أكبر من أي شيء تم إنشاؤه على الإطلاق. و هذه الوحدة لن تكون مؤقتة. لن تحاوط أو تعتمد على حدث واحد فقط. سوف تكون من أجل الحفاظ على العالم و حمايته و حماية الحضارة الإنسانية و كل ما هو جيد فيها.

يثق خالق جميع أشكال الحياة بالإنسانية لأن خالق الحياة كلها قد أعطى الروح للبشرية — ذكاء أعظم يسكن داخل كل فرد. لا يثق الرب في المعتقدات و الإفتراضات البشرية أو الرغبات البشرية أو الأيديولوجيات البشرية. الرب واثق في الروح ، فهذا ما خلقه الرب فيك. كل شيء آخر اكتسبته من البيئة المحيطة بك و من الآخرين ، لكن الروح في داخلك هي ما خلقه الرب فيك — أعظم من عقلك ، أعظم من جسدك ، أعظم من أفكارك ، أعظم من مخاوفك.

هذا هو الحب الكبير الذي يعيش في داخلك ، و هذا هو الحب الكبير الذي سوف يدفع حياتك للأمام و ينقذك من تدميرك الذاتي و يمنحك القوة و الشدة لرعاية الآخرين.

المغفرة

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الرابع عشر من أكتوبر من عام ٢٠٠٨
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

تدخل الإنسانية في أوقات عصيبة — أوقات تتسم بقدر أكبر من الشك و الإضطراب ؛ أوقات تواجه فيها البشرية موجات كبيرة من التغيير تتقارب في العالم: استنفاد الموارد ، و تدهور البيئة ، و تغير المناخ و الطقس العنيف ، و زيادة عدم الإستقرار السياسي و الإقتصادي ، و المخاطر المتزايدة بإستمرار للحرب و الصراع بين الجماعات و الأمم على ما تبقى من المصادر. إنه وقت سوف يؤدي إلى تفاقم الصراعات الطويلة الأمد و العدائية بين الشعوب و الأمم. سوف يكون وقت المنافسة المتزايدة و عدم اليقين المتزايد.

الإنسانية لديها خيار عظيم يتعين عليها القيام به. يجب أن يتم هذا الإختيار ليس فقط على مستوى قيادة الحكومات ، و لكن أيضًا على مستوى كل مواطن. و هذا الخيار هو ما إذا كانت البشرية سوف تكافح و تتنافس على الموارد المتبقية أو ما إذا كان سوف يكون هناك قدر أكبر من الوحدة و التعاون لصالح الجميع. لا يعد أي من الخيارين سهلاً بالطبع ، لكنه اختيار نهائي.
هذا الوقت سيتطلب قدرًا كبيرًا من ضبط النفس و تعاطفًا كبيرًا ، ليس فقط لمواطني دولة واحدة ، و لكن لمواطني الدول الأخرى أيضًا. يبدو الأمر كما لو أن البشرية كانت في مرحلة اختيار الطريق المرتفع أو الطريق المنخفض — طريق نحو الوحدة و التعاون و المنفعة المتبادلة أو طريق نحو الصراع و الحرب و الإنحطاط.

الإختيار حقًا هو إختيار للفرد فيما يتعلق بصوت داخل أنفسهم سوف يستمعون إليه. هل سوف يستمعون إلى قوة و حضور الروح اللذين وضعها الرب فيهم لإرشادهم و حمايتهم و قيادتهم إلى حياة أعظم؟ أم أنهم سوف يستمعون إلى صوت عقلهم الشخصي الذي يسعى إلى حماية نفسه قبل كل شيء ، و الذي سوف يلبي احتياجاته أولاً ، بغض النظر عن العواقب بالنسبة للشعوب الأخرى؟ إنه اختيار الصوت الذي يجب اتباعه ، و الحقيقة التي يجب اتباعها.

هذا ليس نقاش أيديولوجي. إنها ليست مشكلة فكرية. إنه أكثر جوهرية من هذا. إنها مسألة ما إذا كنت سوف تتبع ضميرك الأعمق أو تتبع خوفك و قلقك . قد يكون هناك الكثير من الجدل حول كيفية إقامة التعاون و كيف يمكن إقامته بطريقة منصفة ، و هذا يتطلب عملاً جبارًا بالطبع. لكن الإختيار داخل الفرد أساسي للغاية.

إنه إختيار يعتمد على كيفية رؤية المرء لنفسه و العالم و كيف ينظر المرء إلى الإنسانية. لأن هناك الكثير من الناس الذين لا يحبون الإنسانية و لن يهتموا إذا تم تدمير أعداد كبيرة من الناس ، طالما أنهم حصلوا على ما يريدون لأنفسهم.

أنت تدخل وقتًا يجب فيه ممارسة التسامح العظيم و حيث يجب تقديم مفهوم جديد للتسامح و التأكيد عليه و دعمه. يعتقد الناس في كثير من الأحيان أن التسامح هو مجرد تجاهل لمشكلة ما ، أو القول بأن المشكلة ليست مهمة ، أو القول إن كل شيء كان من أجل الخير ، كما حدث من قبل. لكن أيا من هذه الحجج ليست صحيحة أو صادقة حقًا.

أشياء فظيعة تحدث للناس. خيبة الأمل جزء من الحياة. أشياء كثيرة لا تعمل. يعاني الكثير من الناس من أحداث ليس لديهم أي سيطرة أو مسؤولية عليها. لا يمكنك القول أن هذا ليس مهما. لا يمكنك القول أنه لا يهم. لا يمكنك حقًا القول إن كل شيء كان من أجل الخير إذا كنت حقًا صادقًا مع نفسك و موضوعيًا فيما يتعلق بالموقف.

المغفرة حقًا شيء آخر ليست مجرد نوع من المعذرة الذي تمنحه للناس من منطلق التعاطف معهم: ”حسنًا ، سوف أكون نبيلًا و أعذرك رغم أنني ما زلت أعتقد أنك مذنب.“ هذه ليست مغفرة. هذا نوع من عملية تأكيد الذات و التكريم الذاتي التي تقوم بها في الأساس للمصلحة الشخصية .

المغفرة تتطلب الإعتراف بالآخر و إنسانيته. بالطبع ، الإنسانية غير معصومة من الخطأ ، و يمكنك أن تبرر السلوك البشري في هذا وحده ، لكنها في الحقيقة إحساسك بحالة شخص آخر. هنا ينشأ العطف بشكل طبيعي عندما تدرك إنسانية و واقع شخص آخر أو أمة كاملة من الناس. إذا وجدت نفسك تنتقد أو تدين أمة من الناس أو مجموعة من الناس ، فعليك الذهاب لزيارتهم و التحدث معهم و الإستماع إلى تجربتهم وفهم سبب ظهور وجهة نظرهم في ضوء ظروفهم و تاريخهم.

من السهل الإدانة ، لكن الفهم يتطلب عملاً حقيقياً. من السهل استبعاد الآخرين ، أو تصنيفهم ، أو رفضهم ، أو نبذهم ، أو اعتبارهم جديرين بالعقاب. ذلك سهل. هذا هو اتباع صوت الإدانة في داخلك. لكن أن تفهم حقًا شخصًا آخر و ظروفه ، فهذا صعب.

عدم مسامحة والديك خير مثال على ذلك. إذا فهمت حقًا ظروف حياتهم و تربيتهم ، فلن تكون سريعًا في إدانتهم أو رفضهم أو تصنيفهم أو الإنفصال عنهم. افهم ظروف حياتهم و تاريخهم ، و سوف تبدأ في رؤية أنه إذا تم وضعك في ظروف مماثلة ، فمن المحتمل أن تستجيب بنفس الطريقة.

يدين الناس لأنهم لا يتعرفون على الآخرين ، و يكونون كسالى للغاية أو خاملين للغاية لمعرفة المزيد عن الآخرين. إنهم يريدون الإستناد إلى أحكامهم و مواقفهم و معتقداتهم. إنهم يريدون فشل الآخرين أو المشكلة مع الآخرين في تعزيز مواقفهم و معتقداتهم ، لذا فإن إدانتهم هي نوع من إثبات الذات على الرغم من أنها في الحقيقة إنكار لطبيعتهم الحقيقية.

لذا يجب أن تبدأ المسامحة بالإعتراف بإنسانية الآخرين و بذل الجهد لفهم سبب قيام الناس بما يفعلونه ، و ما الذي يدفع الناس إلى فعل أشياء حتى أنها شريرة أو مأساوية. و عندما ترى أن لديك نفس الإمكانات في داخلك ، فإنك تصبح أكثر حذرًا ، و تكون قادرًا على حجب الإدانة. حقًا هناك حكام و ديكتاتوريون قاسين و ظالمين و يسهل إدانتهم ، و أنت سوف تلومهم في النهاية حتى لو فهمتهم. لكنك لن تكون سريعًا في شن الحرب ضدهم من أجل رفاهية شعبهم.

في المستقبل ، و في مواجهة موجات التغيير العظيمة ، سوف يحاول بعض القادة دفع أمتكم إلى الحرب لتشتيت الإنتباه. لإعادة توجيه استياء السكان و غضبهم و إحباطهم ، سوف يحاول بعض القادة دفع الأمة إلى الحرب. سوف يخلقون عدوًا جديدًا و يؤكدون على خطورة ذلك العدو. سوف يحاولون تخويف الناس ، معتقدين أن هذا العدو حقا في طريقه لتدميرهم و يجب أن يقاتلهم ؛ يجب أن يتحدوا لمحاربتهم.

لكن مع استثناءات قليلة ، هذه حيلة. يعد هذا خداعًا لأن هؤلاء القادة يريدون تحويل الاستياء العام بعيدًا عنهم إلى شخص آخر و يظهر أنه قائد قوي يتمتع برفاهية الناس في القلب. و سوف يتحدثون عن إدانة الناس و استيائهم و رفضهم للآخرين. سوف يستغلون عدم التسامح الذي يكمن إلى حد كبير في عقول الناس.

هكذا يتم تأجيج العديد من الحروب. غالبًا ما يتم تحريضهم لأن قادة الأمة فشلوا في تلبية احتياجات شعبهم ، و هي مسؤوليتهم الأولى و الأساسية كقادة للأمة. سوف ترى هذه المحاولة قيد التنفيذ. سوف يكون الإغراء لذلك عظيمًا جدًا. نظرًا لأن قادة الدول يجدون أنفسهم غير قادرين أو غير راغبين في الوفاء بوعودهم التي أدت بهم إلى انتخابهم ، إذا تم انتخابهم ، فسوف يحاولون أخذ إحباط الشعب و توجيهه إلى شخص آخر. هذا النوع من الديكتاتورية يتطلب دائمًا عدوًا بالطبع. هذه هي الطريقة التي يرتقي بها الأشخاص الذين يخدمون أنفسهم إلى السلطة — من خلال التركيز على عدو حقيقي أو عدو خيالي.

إذا كنت تفهم الناس حقًا ، فأنت تريد خدمتهم. تريد مساعدتهم. يتردد صداك معهم. تشعر بالتعاطف معهم. حتى لو قادتهم حكومة قاسية و قمعية ، فأنت تشعر بحالة الشعب. فأنت لا تريد أن تؤذيهم. إن الدرجة التي يتواجد بها هذا الاعتراف و العطف هي الدرجة التي يميل بها التوازن نحو السلام و التعاون. لأن هناك دائمًا خطر الحرب لأن المنافسة جزء من الطبيعة ، و يمكن أن تؤدي المنافسة بين البشر بسهولة إلى الصراع ، خاصة في أوقات الصعوبات الإقتصادية.

لذا فإن الخطوة الأولى في التسامح هي التعرف على إنسانية الآخر ، لمعرفة سبب شعوره بالطريقة التي يشعر بها. و إذا أتيحت لك الفرصة للتعرف على حياتهم الشخصية ، فهذا مفيد. حتى في معرفة ما مرت به دول بأكملها يمنحك وقفة و تقديرًا أعمق لهم.

إذا كانت شعوب أمة أخرى لا تحب سياسات أمتك ، فاكتشف سبب ذلك. ربما لديهم سبب وجيه للإنتقاد أو للشك. هذا يتطلب شجاعة و تواضع حقيقيين ، كما ترى. لا يمكنك أن تكون شخصًا يريد ببساطة تعزيز تحيزاته من خلال الإستفادة من فشل أو معارضة الآخرين.

إذا لم تتعرف على شخص آخر ، يمكنك إدانته ، و بالتأكيد لن تشعر بأي صلة به ، و سوف يتم قطع اتصالك الفطري بالعائلة البشرية. الآن تريد فقط دعم مجموعتك — مجموعتك الدينية ، مجموعتك العرقية ، مجموعتك الوطنية ، مجموعتك الإقتصادية. و سوف تضيع تقاربك الطبيعي للإنسانية. هذا هو الخطر الكبير الذي يواجه البشرية الآن في مواجهة موجات التغيير العظيمة ، لأن موجات التغيير العظيمة تتطلب استجابة إنسانية موحدة ، و لكنها أيضًا تولد مشكلة إنسانية قديمة تتعلق بالهوية القبلية و العدوانية للآخرين.

هناك شوكة كبيرة في الطريق. سوف يتعين على الجميع الإختيار. إنها ليست مجرد مسألة للحكومات و السياسة هنا. إنها للجميع. أنت تختار مرشحًا إما سوف يأخذك إلى الحرب أو يسعى إلى تعاون أكبر مع الآخرين. هذا جزء من المعايير التي يجب مراعاتها عند انتخاب زعيم لأمتك.

يعتمد التسامح أيضًا على ما تقدره في نفسك. إذا كانت هويتك تعتمد فقط على أفكارك و معتقداتك و تحيزاتك ، حسنًا ، فسوف تحاول استخدام كل شيء لتعزيز ذلك. و ستريد الحصول على معارضة و أعداء لأنهم على ما يبدو يجعلون مركزك أكثر قابلية للتمسك به و أكثر واقعية و أكثر استقامة. لهذا السبب عندما تكون هوية الناس هي عقولهم ، فإن ذلك يضعهم في معارضة الآخرين الذين لديهم أفكار مختلفة ، و مواقف مختلفة و وضعيات مختلفة.

و مع ذلك ، إذا أدركت أن هويتك أعظم من عقلك ، و أن لديك ضميرًا أعمق داخل نفسك يتجاوز ما حاولت ثقافاتك و عائلاتك و دياناتك أن تغرسه فيك ، فهذا يفتح لك على إدراك أعمق للطبيعة و واقع الناس — أناس من دول مختلفة ، و ثقافات مختلفة ، و ديانات مختلفة ، و أشخاص من خلفيات عرقية مختلفة. سوف تشعر بنوع من التردد الطبيعي مع الناس. أنت الآن لا تقوم بفهرستها وفقًا لمدى ملاءمتها لنظام إيمانك. هذا هو سجن العقل.

بدلاً من ذلك ، تنظر إلى الناس على أنهم مجرد ناس . أنت تفهم الناس كأناس . أنت تدرك أيضا ً أن معظم الناس يحاولون فعلًا فعل الشيء الصحيح و يحاولون أن يعيشوا حياة حقيقية — تعوقهم ظروفهم ، و ربما تعرقلها حكوماتهم ، ربما بسبب تكييفهم الديني أو الثقافي. لكنهم يحاولون فعلاً فعل أفضل شيء. لذلك أنت تمنح الناس فائدة الشك بدلاً من مجرد إدانتهم صراحةً.

إنه ما تعطيه الهوية داخل نفسك. إذا كنت تعتقد أنك عقلك ، فسوف تعتقد أن أفكارك مهمة جدًا و أنها تحدد من أنت و ماذا أنت. ثم سوف تقبل أو ترفض الأشخاص بناءً على ما إذا كان يمكنهم الإتفاق مع أفكارك الثابتة. هكذا يمكن للناس أن يصبحوا بلا قلب مع بعضهم البعض. هذا هو المكان الذي يمكن أن تظهر فيه القسوة ، خاصة في ظل الظروف الصعبة. هذا هو المكان الذي تريد فيه مجموعة ما تدمير مجموعة أخرى ، بعد أن أقنعت نفسها أن المجموعة الأخرى سيئة أو تشكل خطراً على وجودها. حتى لو أُجبرت في ظل ظروف ما على القتال مع مجموعة أخرى من الناس ، فلا يزال بإمكانك القيام بذلك دون إنكار إنسانيتهم. هذا هو الفرق بين الصراع المسلح و الإبادة الجماعية الصريحة.

ثم هناك أحوال الناس. إذا لم يكن لدى الناس ما يكفي من الأرض لزراعة الغذاء ، و إذا لم يكن لديهم ما يكفيهم من الطعام ، و إذا كانوا يتعرضون لهذا النوع من الضغط المستمر ، فسوف ينتقدون الآخرين بالطبع. إنهم يندفعون إلى الجنون. إنهم مدفوعون إلى الحرمان. لا يمكنك إدانتهم إذا دفعتهم ظروفهم ذاتها إلى ذلك. إذا لم يتمكن الشباب من العثور على عمل ، إذا لم تكن هناك فرص ، فهل تعتقد أنهم لن يحاولوا اللجوء إلى شيء أكثر تطرفًا من أجل اكتساب الشعور بالأمان و القيمة داخل ثقافاتهم؟

يرى الشخص الحكيم بلاء الآخرين و ظروفهم ، ليس فقط بلاء ظروفهم ، و لكن حقيقة أن حياتهم الداخلية لم تكن قادرة على صقلها. إنهم مدفوعون بالضغط المستمر ، و التكيف الأيديولوجي المستمر ، و النضال المستمر من أجل البقاء ، و المشقة المستمرة. لا يمكنك أن تتوقع أن يكون للناس طبيعة أكثر دقة و عمقًا أو وعيًا لأنفسهم في ظل هذه الظروف.

ربما كان من المفترض أن يكون الفرد عالِمًا عظيمًا أو طبيبًا أو معلمًا ذو قيمة ، لكنهم الآن مدفوعون من اليأس للحصول على لقمة العيش من الأرض. لا يمكنك أن تتوقع رباطة جأش من شخص في هذا الموقف. أنت نفسك سوف تكون متوترًا للغاية ، و سوف تكون مدفوعاً بآراء متطرفة و إدانة للآخرين إذا وُضعت في مثل هذه الظروف دون أي فرصة أو إمكانية للإغاثة.

إذا رأيت أن طبيعتك الأعمق تتجاوز عقلك ، فلن تتعرف على أفكارك أو معتقداتك أو تحيزاتك ، و سوف تكون أكثر تحفظًا في الحكم على الآخرين أو إدانتهم أو رفضهم. هذا النوع من الوعي بالذات مهم جدًا لأنه عندما يُحرم الناس من التعرف على طبيعتهم الأعمق ، فإن تفكيرهم يصبح منحرفًا. يعطون هوية عن أنفسهم بأفكارهم و ممتلكاتهم ، و قدرتهم على التعرف على الآخرين و تجربة التعاطف محدودة أو مدمرة تمامًا.

الجانب الثالث من المغفرة هو الإعتراف بأنك أتيت إلى هنا لهدف أكبر و أن الرب قد وضع معرفة روحية أعمق في داخلك لإرشادك و حمايتك و تمكينك من تجربة هذا الهدف و التعبير عنه من أجل خدمة العالم و للإنسانية. فقط عدد قليل جدًا من الناس في العالم لديهم الفرصة لتنمية هذا بعمق لأن ظروفهم تمنحهم الحرية و الفرصة للترفيه و التركيز على طبيعتهم الأعظم. و هذا هو السبب في أنها مأساة عندما يبذر الأثرياء و يخسرون هذه الفرصة الأساسية للبحث عن المتعة و الخيال و الهوس بالذات و الإدمان.

من وجهة نظر وجود هدف أسمى ، فأنت تدرك أن الجميع يعلمك قيمة المعرفة الروحية. كل من نجاحاتهم و إخفاقاتهم تظهر لك أهمية الإلتزام بهذه المعرفة الروحية الأعمق في داخلك. لماذا تدين الآخرين عندما يعلمونك نتائج عدم اتباع الروح في داخلك؟ عندما يرتكب الناس كل أنواع الأخطاء و يعانون من عواقب هذه الأخطاء ، فلماذا تدينهم عندما يعرضون لك نتائج إغرائك لإنكار قوة و حضور و توجيه الروح في داخلك؟

بالفعل أنت تعرف أشياء لا تفعلها. قد تقول لنفسك ، ”أوه ، يجب أن أتخلى عن هذا. أوه ، يجب أن أغير هذا“ أو ” يجب أن أتوقف عن تناول هذا الطعام “ أو ” يجب أن أتوقف عن الذهاب إلى هذا المكان “، لكنك لا تتغير. لذلك تنظر إلى الآخرين ، و يظهرون لك نتيجة عدم الرغبة في التغيير. و بدلاً من إدانتهم لفشلك في هذا الصدد ، ترى أنهم يعطونك إشارة. إنهم يعلمونك شيئًا. ربما يكون وضعهم مأساويًا نتيجة لذلك ، لكنهم يظهرون لك شيئًا حقًا. إنهم يعرضون لك نتائج الحياة بدون روح ، بدون هذا التوجيه الأعظم الذي أعطاك إياه الرب ، حياة لا يوجهها الضمير الأعمق بداخلهم.

هذا سوف يخفف من إدانتك. سوف يوقف هذا من رفضك للآخرين. سوف ترى أن الحياة تخدمك بهذه الطريقة ، هذه من وجهة نظر أفضل . سوف ترى هذا. كل عذر يمكنك التفكير فيه لعدم القيام بما تعرف أنه يجب عليك القيام به ، يمكنك أن تنظر إلى الآخرين و ترى نتيجة اتباع هذا القرار.

يمكنك أن ترى نتيجة تسليم نفسك للسعي وراء المتعة ، و السعي وراء السعادة ، و إنكار المسؤوليات الشخصية. ترى هذا في قرارات الآخرين و سلوكهم و نتائج حياتهم. بطريقة ما قد خانوا طبيعتهم الأعمق و هدفهم الأعمق ، مطالبين ببعض المزايا ، محاولين أن يعيشوا أفكارهم و معتقداتهم و رغباتهم.

هذا أمر صادم و يمنحك وقفة لإعادة النظر في حياتك ، لأن فشل الآخرين هو الذي سوف يقنعك في النهاية أنه يجب أن تكون صادقًا مع نفسك. من وجهة النظر هذه و المنظور الأعلى ، ترى أن العالم بأكمله هو دليل على النجاح و الفشل في اتباع الروح داخل الناس و الإختلاف الهائل في عواقب الحياة التي ينتجها هذان النهجان المختلفان للغاية.

إذا أنكرت الروح في داخلك و حاولت العيش وفقًا لأفكارك أو معتقداتك أو قناعات الآخرين ، فسوف تكون نوعًا من عبداً لهذه القوى. سوف تكون حياتك عبودية ، و سوف يكون عقلك مستعبدًا ، و سوف تكره الآخرين العبيد لأنهم يذكرونك بحالتك المتدهورة.

سوف تتم قيادتك بسهولة من قبل القادة الأذكياء و المتلاعبين لتصديق ما يريدون منك أن تصدقه، للذهاب إلى الحرب عندما يريدونك أن تخوض الحرب ، لشراء ما يريدون منك أن تشتريه لأنك فقدت بوصلتك الخاصة بداخلك. لقد أصبح تمييزك العميق لما هو صواب و ما هو خطأ شديد الغموض الآن لدرجة أنه يبدو لغز بينما هو في الواقع الحقيقة الأساسية في داخلك.

عندما ترى أن الآخرين يخدمونك من خلال تصرفاتهم ، لتذكيرك بأهمية أن تكون صحيح مع نفسك ، و أن تكون صادقًا مع نفسك ، و أن تكون موضوعيًا في الحياة ، فكيف يمكنك إدانتهم؟ قد تنزعج من سلوكهم. قد تتأثر من مأساتهم. قد يكونون حتى أشخاصًا خطرين ، و سوف يتعين عليك حماية نفسك منهم أو توخي الحذر من حولهم ، لكنهم في الحقيقة يمنحونك أيضًا شيئًا مهمًا للغاية. إذا كان كل من حولك يرتكب كل أنواع الأخطاء و يظهر لك نتائج إغوائاتك ، فكيف يمكنك إدانتهم؟

بالتأكيد ، عن غير قصد و دون نية ، يحاولون حقًا إنقاذ حياتك. إذا نظرت إلى حياتهم و قلت ، ”لن أفعل ذلك. لا أستطيع أن أعيش هكذا لن أستسلم لتلك الضغوط أو تلك الإغراءات “، فهي تقوّيك. اشكرهم و امضي قدما لأنه بدون الروح ، يمكن للناس فقط ارتكاب الخطأ. سوف يخلقون حياة لا تعكس طبيعتهم الأعمق أو نواياهم الحقيقية. سوف يخلقون حياة تسويات مهينة ، حياة قهر الذات أو اضطهاد من قبل الآخرين. سوف تقودهم قيمهم الثقافية و توجيهات قادتهم. سوف يتم إغواءهم بسهولة. سوف يتعرضون للخيانة بسهولة.

من وجهة نظر أعلى فضلى ، من منظور إدراك أن لديك هدفًا أعلى في الحياة ، سوف ترى هذه الأشياء. ربما لم تتمكن من رؤيتهم من قبل ، لكنك سوف تراهم بوضوح الآن. سوف ترى أن الحياة تعلمك أن هناك روح فقط أو بدائل للروح. لا يوجد سوى كونك صادقًا مع طبيعتك الأعمق ، أو هناك خيانة في كل الإتجاهات.

يخون الناس أنفسهم من أجل السعادة ، لإتباع السعادة. إنهم يخونون أنفسهم سعياً وراء ملذات غير صحية لهم. إنهم يخونون أنفسهم بالاستسلام لعوامل الجذب و الإغراءات. إنهم يخونون أنفسهم عندما يتبعون بغفلة إملاءات ثقافتهم أو أمتهم أو أديانهم. إنهم يخونون أنفسهم عندما يدينون الآخرين و الشعوب الأخرى ، و عندما يفترضون ، يتبنون و يؤكدون تحيزات جماعتهم أو ثقافتهم. إن مستوى خيانة الذات هائل و لا يُصدق. بعض الناس يتعرفون عليه. لكن معظمهم يعتقدون أنه مجرد الحياة نفسها ، أي الحياة الطبيعية ، و الحالة العقلية الطبيعية ، و الحالة الطبيعية للأمور بينما هي في الواقع حالة بشعة و معقدة من خيانة الذات.

هنا يجب على طالب علم المعرفة الروحية التراجع. يجب عليه التراجع عن ما قام بإنشائه و الذي لا يناسبهم. هذا جزء من خلاصهم. يجب أن يفكوا العقد و يرخون السلاسل التي تثبتهم. يفعلون ذلك بإلتزام و تصميم ، و ليس بكراهية الذات و إدانة الآخرين.

إذن ، هناك ثلاثة جوانب هنا لجعل المغفرة حقيقية و ليست مجرد أمنية أو أمل أو نوع من نشاط البناء الذاتي. أنت لا تريد عذر الناس. هذه غطرسة و لا يوجد بها إعتراف بالخطأ الجوهري المتمثل في الإدانة. أنت تدرك إنسانية الآخرين. أنت تدرك ظروفهم و ظروف حياتهم و الضغوط التي توضع عليهم. و أنت لن تغفل عن إنسانيتهم. حتى لو اضطررت لمعارضتهم في ظل الظروف القاسية ، فلن تغيب عن بالك إنسانيتهم. و بالتالي ، لن يكون هناك قسوة في نهجك.

ثانياً ، مرة أخرى ، هو أنك تفهم ظروفهم و ظروف حياتهم ، و هو ما يمكنك القيام به من خلال إيلاء بعض الإهتمام لهذا ، من خلال محاولة فهم شخص ما قبل إدانته أو رفضه. سوف يؤدي ذلك إلى استجابة أكثر عدلاً و فعالية لها. أنت تقدر بناء التعاون أينما تستطيع. في بعض الأماكن لا يمكنك بناء تعاون مع الآخرين ، و لكن هذا هو تركيزك لأن هذه هي الحاجة الإنسانية الكبيرة في مواجهة موجات التغيير العظيمة.

أعلى نقطة هنا هي إدراك أنك ولدت لهدف أعظم و أن هناك معرفة روحية أعمق في داخلك ، تيار أعمق في حياتك يحمل هذا الهدف ؛ و أن هذا الجزء الأعمق منك حكيم و عطوف و لكنه قوي و حازم ؛ و أنك تنظر إلى تصرفات الآخرين كدليل على ما إذا كانوا متمسكين بهذه الروح أم لا. هذا يعزز التزامك بأن تكون حقيقياً و صادقاً مع نفسك. و تبدأ في إدراك أن الحياة تمنحك هدية من خلال إظهار النتائج لك ، بشكل كبير ، لما قد يخلقه إنكار الروح بداخلك لك و بداخل لآخرين.

هذا يغير نظرتك نحو كل شيء ، لكنه واقعي للغاية. هذا لا يعني أنك تقبل كل شيء ، و أنك تحب كل شيء ، و أن كل شيء رائع لأن كل شيء ليس رائعًا. ليس الجميع على ما يرام. لذا فإن هذا الإدراك مبني على حقيقة ، ليس فقط الواقع المادي و لكن على حقيقة أعمق داخل نفسك.

هنا تدرك أن ما أنت عليه ليس عقلك أو أفكارك أو معتقداتك. كل هذا جزء من تكييفك و ربما يكون مجهودًا لعقلك الشخصي لتكون متميزًا أو مهمًا. لكن في الحقيقة هناك طبيعة أعمق أيضًا ، و تشعر بوجودها. و أنت دائمًا تتعرف عليها حتى لو ظلت غير مفهومه.

هنا ترى أن الأشياء ليست كما تبدو عليه ، و أن الناس لديهم طبيعة أعمق داخل أنفسهم ، و إذا تم إنكار هذه الطبيعة ، فلن يتصرف الناس بشكل جيد. لن يعيشوا بشكل جيد. لن يكونوا أصحاء. لن يكونوا في موقف مناسب مع أنفسهم أو مع الآخرين. سوف يتم رفض هذا الإنسجام الطبيعي.

يمكنك أن ترى هنا ، حقًا ، أن المغفرة ي تتطلب عملاً من جانبك و تحولًا حقيقيًا داخل نفسك لأنه لا يمكنك اختلاق الأعذار للآخرين دون هذا الاعتراف الأعمق. و إلا فلن تحدث المغفرة. لم تأخذ شيئًا ضارًا و تستخدمه لشيء ذو قيمة.

هنا يجب أن تفهم أنه ليس كل ما يحدث مفيدًا. و أنت تعلم أن هذا صحيح. لكن كل ما يحدث يمكن استخدامه لهدف أكبر دون إنكار حقيقة ما حدث. أنت هنا لا تنكر شيئًا ضارًا من خلال وصفه بأنه جيد ، لكنك تحاول البحث عن فائدة من العلامة التي يمنحك إياها حتى تتمكن من تعزيز قرارك لإضفاء مزيد من الصدق و العطف على حياتك.

إذا حاولت أن تجعل كل شيء رائعًا و مفيدًا ، فسوف تكون غير صادق ، و الخداع يؤدي إلى أخطاء كبيرة و صعوبات كبيرة. و لذا يجب أن يستند تقييمك إلى وعي أعمق داخل نفسك ليس أيديولوجيًا بطبيعته. إنه أكثر من تردد رنين طبيعي. إنه أبعد من العقل. إنه التعاطف الذي تشعر به مع الناس على مستوى أعمق. عندما تكون قادرًا على مقابلة شخص ما و التواصل معه و التعرف على موقفه ، سوف تحظى بإحترام أكبر مما تفعله بمجرد الحكم عليه من بعيد.

سوف يواجه الجميع أمواج التغيير العظيمة. سوف ينتج عن ذلك مشقة كبيرة. إن موجات التغيير العظيمة هي إلى حد كبير نتاج سوء استخدام الإنسانية للعالم و الإفراط في استخدامه. بدأت الآن عواقب كل ذلك في الظهور في العديد من الطرق المختلفة في وقت واحد.

إذا اكتشفت الإنسانية أن مواردها محدودة ، فسوف يتعين عليها تغيير أنظمتها الإقتصادية ، و نهجها في الحياة ، و تفاعلها مع العالم ، و استخدامها للموارد — كل شيء. هذه التغييرات صعبة للغاية على الناس. مهما كانت ضرورية ، فإنها سوف تنتج ضغوطًا كبيرة و حتى حرمانًا للناس.

قد ترغب في التغيير ، لكن عليك أن تدرك أن التغيير صعب للغاية ، و كثير من الناس لا يخضعون للتغيير بخفة كبيرة أو عن طيب خاطر ، لذا فهو يولد الصراع. غالبًا ما يتجاهل المدافعون عن التغيير تكلفة التغيير ، و ثمن التغيير ، و آثاره. إنهم يريدون أن يكون العالم مختلفًا عما هو عليه ، لكنهم لا يفهمون حقًا ما يتطلبه الأمر للإنتقال من هنا إلى هناك ، و من حيث يوجد العالم اليوم إلى حيث يمكن أن يكون العالم في حالة أفضل.
حتى في حياتك الشخصية ، لا تخضع للتغيير بخفة كبيرة ، أو عن طيب خاطر. التغيير الحقيقي المطلوب صعب للغاية. أنت تقاومه ، و تكافح معه ، و تشكو منه حتى لو كان ضرورياً للغاية بالنسبة لك. التغيير يتطلب العمل و التصميم و الثقة بالنفس و المجازفة و التخلي عن الأمن. لا أحد يفعل هذا بسهولة بالغة.

لذلك ، لا تنسوا أبدًا إنسانية الناس. انظر أبعد من عقلك إلى حقيقة طبيعتك الأعمق. لا تتحكم في معتقداتك و أفكارك و تكييف ثقافاتك. و أدرك أنك أتيت إلى العالم لهدف أكبر و أن الرب قد أعطاك الروح لتمكينك من العثور على هذا الهدف و تمييزه و اختباره و التعبير عنه في الظروف المتغيرة لحياتك.

عندها سوف يكون التسامح أمرًا يحدث بشكل طبيعي ، و ليس ممارسة مصطنعة. سوف يمكنك هذا من رؤية الخداع و الإرتباك و تكريم الطبيعة الأعمق للشعوب. إذا كان للإنسانية أن تتقدم و تنجو من موجات التغيير العظيمة ، فيجب تعزيز هذا الصدق العميق و التعرف على أعداد متزايدة من الناس. و إذا كنت قادرًا على القيام بذلك و رأيت أهميته ، فسوف تشارك هذا بشكل طبيعي مع الآخرين و تكون عاملاً للتغيير الإيجابي في العالم.

نقطة التحول العظيمة للبشرية

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الواحد و الثلاثين من ديسمبر من عام ٢٠١٩
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

عند نقطة التحول العظيمة هذه ، أنتم تقفون على عتبة التغيير الكبير في العالم ، أكبر مما تدركون حتى الآن ، و هو تغير أكبر مما حدث في أي وقت في تاريخ البشرية.

لأنكم تقفون على أعتاب كون مليء بالحياة الذكية. لقد بدأ التدخل الفضائي من هذا الكون. و أنتم تواجهون واقعًا عالميًا جديدًا ، لأن البشرية قد غيرت العالم بطرق عديدة ، و الآن العالم يتغير من تلقاء نفسه ، بطرق لا يمكنك السيطرة عليها أو التنبؤ بها.

في هذه المنعطف العظيم ، أرسلت السماء وحيًا جديدًا إلى العالم ، وحيًا لا يشبه أي شيء تم تقديمه للعالم منذ أيام محمد. لأن هذا النوع من الوحي يتم إعطائه فقط في نقاط التحول العظيمة ، يمثل الوحي استجابة لحاجة كبيرة و فرصة عظيمة لرفع الإنسانية ، لإعدادها لمرحلتها العظيمة التالية من التطور.

أولئك الذين لديهم حساسية ، أولئك الذين ينظرون ، أولئك الذين يسمعون يمكن أن يشعروا ببناء هذه القوة ، حركة الحياة هذه ، هذا التغيير الكبير . و ربما تم تحريكهم أيضًا ، لأن الرب كان يحث الناس على الإستعداد لهذه الأوقات العظيمة من الوحي.

فلماذا يتكلم الرب مرة أخرى إلى العالم ما لم تكن هناك حاجة كبيرة — كبيرة جدًا لدرجة أن الوحي السابقين لم يتمكنوا من معالجته بشكل كامل أو كافٍ ، لدرجة أنه يجب على الرب أن يتكلم مرة أخرى ، على الرغم من كل الإنكار و الإعتقاد بأن هذا يمكن أن يحدث؟ لكن الرب وحده يعلم متى سوف يتكلم الرب ، و لا يملك أحد السلطة لإعلان غير ذلك.

سوف يكون هذا العقد القادم نقطة تحول عظيمة للبشرية ، حيث يبدأ هذا التغير البيئي العظيم في تغيير وجه العالم ، حيث تواجه البشرية حضورًا متزايدًا في العالم من أولئك خارج العالم الذين يسعون لإستخدام هذا العالم لأهدافهم الخاصة. إنهم ليسوا هنا لتدميركم و لكن لإستخدامكم ، يرونكم كجزء من موارد العالم.

و الشعور بنقطة التحول العظيمة هذه ، سوف يعتقد بعض الناس أنها النهاية — إنها نهاية البشرية ، أو نهاية الوقت ، أو نهاية الحضارة الإنسانية. و يعتقد البعض أنها بداية مجيدة ، عصر جديد عظيم للبشرية من التنوير و الوحدة و الروحانية.

و لكن من يستطيع أن يواجه الحقيقة بشجاعة و قوة الروح التي وضعها الرب في داخل كل شخص ؟ لكن هذه الروح غير معروفة في العالم ، بإستثناء قلة قليلة.

لذلك فشلوا [الناس] في الإستجابة. فشلوا في الإستعداد. فشلوا في التعرف على العلامات المتزايدة للعالم. إنهم يبقون إما مضطهدين في دولهم حيث يوجد فقر أو اضطهاد ديني أو سياسي ، أو أنهم لا يزالون منغمسين في انشغالاتهم الشخصية و رغباتهم و في صعوباتهم ، غافلين ، غير مدركين أن حياتهم على وشك التغيير فوق توقعاتهم.

هناك من يشعر بهذا التغير الكبير ، لكنه يخشى مواجهته. لذا فإنهم يبتعدون ، أو يحاولون منح التغير معنى و فهمًا، و محاولة دمج التغير مع رغباتهم و فهمهم للعالم ، في حين أن التغير الكبير هو في الواقع شيء يتجاوز قدراتهم في هذا الصدد.

كثير من الناس يصلون من أجل السلام و التوازن في هذا الوقت . يسعى البعض حتى إلى ما يسمونه التنوير ، و لكن هذا ليس استعدادًا لما هو قادم. ما هو قادم يمثل تحدياً كبيراً و فتنة و طريق صعب أمامكم.

لأن الرب سوف يتكلم مرة أخرى فقط إذا كان هذا هو الحال بالنسبة لجميع أفراد العائلة البشرية. تم توفير ما يكفي على مر القرون لرفع الأخلاق و المبادئ الإنسانية ، على الرغم من أن هذه الأشياء مهملة إلى حد كبير أو يتم تجنبها في العالم اليوم.

يجب أن يكون هناك خطر كبير ، و صعوبة كبيرة ، و لكن أيضا فرصة عظيمة. ما الذي يمكن أن يوحد الإنسانية الممزقة — المتضاربة مع نفسها ، المليئة بالإنتقام و الغضب و الحاجة و الرغبة في قهر الآخرين؟ ما الذي يمكن أن يتغلب على هذا — الذي يبدو أنه مستوطن في العالم اليوم ، و يزداد سوءًا يومًا بعد يوم — و لكنه تحدٍ كبير لكل من يسكن هنا، و هو تحد سوف يؤثر على الجميع ، و هو تحد لا مفر منه؟ لا يوجد سوى التحضير و الإرتقاء لمواجهة مجموعة كبيرة من الظروف.

هذا ليس وقتًا للنقاهة و العمل على فهمك الروحي، أو الهروب من العالم و الإختباء في مكان ما ، أو التفكير في أن كل شيء قد انتهى أو أن كل شيء قد بدأ للتو. إنه استمرار، كما ترى، لأن الإنسانية، على مدى القرون القليلة الماضية على وجه الخصوص، أثرت على العالم بطرق عديدة، و أدى هذا إلى تدهور العالم بطرق عديدة، تم فيها إستغلال العالم بشكل مفرط.

هذا ما جلب التدخل من الخارج، لأن هذا العالم يقدره الآخرون الذين كانوا يراقبونه لفترة طويلة جدًا. إنهم يسعون إلى زرع أنفسهم هنا ، سراً. إنهم ليسوا عسكريين ، لذلك ليس لديهم عروض كبيرة للقوة ، لكنهم مقنعين للغاية. و في أوقات كهذه عندما يصاب الناس بالتيه ، أو يشعرون بالخوف أو القلق ، أو يعيشون بقلق متزايد ، يمكن أن يصبح هذا الإقناع قويًا جدًا — تحويل العقل البشري ، و تحويل الناس ضد مؤسساتهم و قادتهم ، و تحويل الناس إلى التدخل نفسه.

لكي يكون لديك أي إحساس بما يحدث وبما هو قادم ، يجب أن تكون لديك الشجاعة لمواجهة أشياء معينة ربما تتجاوز بكثير ما كنت تعتقد أنه ممكن. يجب أن تكون قادرًا على الإستجابة. يجب أن تكون مسؤولاً.

الوحي الجديد الذي قدمه الرب للعالم هو توفير كل ما سوف تحتاج إلى معرفته و كل ما سوف تحتاج إلى القيام به داخل نفسك و في علاقاتك مع الآخرين. لهذا يجب أن يحدث على مستوى الفرد. الأمم كلها لا يمكن لها الإستعداد حتى الآن. يبدأ الأمر من الأشخاص، يستعدون بشكل فردي و بشكل مجموعات.

و لكن من يعرف كيف يفعل ذلك؟ لا أحد يعرف كيف يستعد للحياة في الكون كما هي حقًا. لا أحد يعرف حتى ما هو موجود. لا يمكن لأفلامكم و خيالكم أن تمنحكم أي فكرة حقيقية عن هذا.

من يمكنه إعدادكم لواقع عالمي جديد؟ لديكم بعض الحلول ، لكنكم سوف تحتاجون إلى المزيد. من لديه الشجاعة لبناء ملجأ قبل أن تأتي العاصفة؟ من لديه البصيرة للقيام بما يجب القيام به اليوم قبل ارتفاع منسوب المياه و جفاف الأراضي؟ لديك هذه القوة بداخلك ، لكنها غير معروفة لك حتى الآن.

نحن هنا لتجهيزك و إعدادك للتغيير الكبير القادم للعالم ، التغيير الكبير الذي سوف يغير الحضارة البشرية، للأفضل أو للأسوأ — بشكل دائم ، من هذا الوقت فصاعدًا ، كما لو كنتم قد تجاوزتم خطاً غير مرئياً يغير كل شيء.

لا يمكنك أن تعد نفسك لهذا. حتى لو استطاع الناس الرؤية و الشعور بالتغيير بشكل كبير ، سوف يكونون في خلاف حول ما هو و ما يعنيه و كيف سوف يحدث و ما يجب القيام به.

فيما يتعلق بإندماجكم في مجتمع أعظم من الحياة في الكون ، لا أحد على وجه الأرض يعرف كيفية الإستعداد لذلك. فقط الرب يمكنه أن يوفر هذا التعليم. و قد لعبت هذه الأعراق القليلة الموجودة في محيطكم الذين هم أحرار لعبوا دوراً مهمًا في مساعدتكم ، لكنهم لن يتدخلوا. يمكنهم فقط مشاركة حكمتهم معكم ، و هذا ما فعلوه.

هذا نداء عظيم يخرجكم من هواجس الذات. نداء عظيم لمحاولة إتمام أنفسكم في عالم لا يمكنكم فعلا إتمام أنفسكم فيه ؛ نداء إغاثة من الحيرة و نكران الذات . نداء إغاثة من الصراع البشري و الإرادة البشرية و السيطرة البشرية.

لكي حتى تبدأ ، يجب أن تواجه الحقيقة التي نتحدث عنها هنا اليوم و تحدثنا عنها في جميع أنحاء وحي الرب الجديد للعالم. ليس مثل ما تعتقد. و إذا واجهتها ، فقد تشعر بالإرهاق و اليأس ، لكن الرب قد وضع الأمل بداخلك ، و القوة بداخلك ، و السلطة بداخلك — في أعماقك.

إن ذكاءك صغير جدًا و ضعيف جدًا و مشغول جدًا و مكيف جدًا من العالم بحيث لا يمكنه رؤية و معرفة ما يجب فعله . أنت بحاجة إلى وحي من الرب . و هذا ماتم إعطاءه.

من يملك التواضع و الصدق لمواجهة هذا و قبوله؟ هنا سوف ترى من هو الشجاع و من لا يتمتع بالشجاعة و من هو متواضع و من لا يتمتع بالتواضع و من يستجيب و من لا يستجيب و من هو منفتح على المستقبل و من ليس كذلك و من هو حر بما يكفي من استثماراته في منصبه في الحياة و أيديولوجيته لمواجهة شيء جديد و عظيم و قوي.

يمكنك أن ترى أنه اختبار عظيم ، و اختبار لك ذلك ، بالتأكيد. لكن ما تواجهه هو الواقع و تداعيات نتيجة سوء استخدامكم للعالم ، و تداعيات نتيجة مواجهة و عدم مواجهة كون من الحياة الذكية ، نتيجة طلاقكم و إبتعادكم عن الطبيعة و أقوى مظاهر و تجليات الواقع و أكملها.

يجب أن تكون صادقًا بما يكفي لتقول أنك لا تعرف ماذا تفعل. يجب أن تكون صادقًا بما يكفي لتقول أنك لا تستطيع وضع خطة. يجب أن تكون صادقًا بما يكفي لتقول أن أفكارك صغيرة جدًا لذلك.

لكن مصيرك أن تكون هنا. لقد تم إرسالك إلى العالم لتكون هنا في هذه الأوقات ، لمواجهة هذه الأشياء العظيمة التي نتحدث عنها هنا اليوم. ذلك الجزء منك الذي تم إرساله و الذي يعرف أن هذا يكمن تحت سطح عقلك. لديك القدرة على رؤية و معرفة هذا إذا كان بإمكانك التعمق أكثر في نفسك.

ما سوف يقودكم هو حالة الطوارئ. قد تكونون خائفين في البداية، لكن أبعد من ذلك، سوف تكون الروح هي من سيقودكم إلى الأمام ، لأنها بلا خوف . إنها أبديه. إنها الجزء منك الأبدي الذي مازال متصلاً بمصدره. إنها تريد أن تبقيك على قيد الحياة و تحميك و توجهك حتى تتمكن من إعطاء العالم ما تم إرسالك هنا لإعطائه، لتلعب دورك الصغير و المهم ، و الذي سوف يكملك في هذه الحياة و يبرر وجودك هنا.

لن تستجيب حتى تتمكن من مواجهة الواقع القادم. إنه أكبر مما يمكنك التفكير فيه في هذه اللحظة. و لكن يمكننا أن نرسم بعض الصور لك حتى تكون لديك فكرة عن نطاقها و قوتها.

سوف تصبح أجزاء كبيرة من العالم غير صالحة للسكن ، حيث يقيم معظم السكان الآن. ماذا سوف يفعلون؟ إلى أين سوف يذهبون؟ من سوف يقبل المتضررين في داخل أممهم ؟

سوف تكون هناك خسارة كبيرة في إنتاج الغذاء في المستقبل حيث يصبح العالم أكثر جفافاً ، و أكثر سخونة ، و التنقل أصعب فيه.

كل ما هو مهم في حياتك سوف يقل حتى يصل إلى الأشياء الأساسية للغاية لرفاهيتك و قدرتك على إحداث فرق بنّاء في هذا الواقع العالمي الجديد.

سوف ترتفع البحار. سوف تجف الأراضي. يجب التخلي عن مدن بأكملها. يجب التخلي عن خطوط الساحل بأكملها. ليس في قرن مستقبلي ، و لكن في القرن هذا. ليس غداً ، لكنه قادم.

أنت لا تستعد لهذا عندما يكون على وشك الحدوث ، لأن هذا الإستعداد سوف يكون متأخر جدًا. أنت لا تستجيب عندما تكون الأمور وشك الوقوع ، لأن هذا متأخر جدًا. أنت لا تبني بيتك على الرمال ، على جانب بركان ، أو بجوار نهر ، لأن الوقت متأخر جدًا.

تأتي علامات العالم إليك كل يوم إذا كنت منتبه . يجب ألا تستسلم أو تسلم للخوف أو الإنكار أو الضعف. هذا ما سوف يجعلك قوياً.

هذا هو ما سوف يوحد الإنسانية — الشيء الذي لم يتوقعه أحد ، و الشيء الذي لم يريده أحد ، و الشيء الذي لم يعتقد أحد أنه ممكن ، و الشيء الذي يبدو غير قابل للتفسير و يبدو جديد ، على عكس أي شيء شهده معظم الناس على الإطلاق — حالة طوارئ كوكبية لا تتوقف.

قد تتذمر. قد تغضب من الخالق . قد تلقي باللوم على دولة أخرى، أو على حكومتك، أو على والديك. و لكن تم إرسالك إلى العالم لتكون هنا في هذا الوقت. مكتوب عليه إسمك. هذا ما أنت عليه حقاً للقيام به هنا و الإستجابة له.

على الرغم من أن دورك قد يكون محددًا للغاية ، على الرغم من أن مشاركتك قد تكون محدودة جدًا ، يجب أن يكون في هذا الواقع الأعظم الذي نتحدث عنه هنا اليوم.

عليك أن تفكر في المستقبل. عليك أن تتغلب على خوفك و تفضيلك و تناقضك و وجهات نظرك السيئة و إدانتك للآخرين و التشكيك و أفكارك السخيفة عن الحياة و عن نفسك.

عليك أن تخدم الناس. عليك أن تقبل نفسك. كل الأشياء التي تهمك حقًا سوف يتعين عليك القيام بها، ليس لأنه من السهل القيام به أو أنها الشيء الذي يجعلك سعيدًا، و لكن لأنها الشيء المطلوب.

الرب يدق ناقوس الخطر . ليس فقط لمجموعة واحدة. ليس فقط لأمة واحدة. بل للعالم كله.

لا يوجد مكان للإختباء. لا يوجد مكان للهروب إليه. لا يوجد مكان لن تتخطاه موجات التغيير العظيمة أو الإحساس بخطر التدخل الذي يحدث في العالم اليوم من قبل قوى من خارج العالم.

يجب أن تستيقظ من أحلامك . يجب أن تتخلص من ضعفك و مواقفك المثيرة للشفقة و العدوانية تجاه الآخرين.

لن يأتي أي زعيم عظيم لإنقاذ البشرية و يخرجكم من هذه الأزمة العظيمة. بل سوف تكون جهود العديد من الأشخاص الذين يعملون معا في تناغم.

لقد أعطاك الرب الوحي ليريك ما هو قادم و ما يجب القيام به للتحضير ، في نفسك في الحياة و في علاقتك مع الآخرين . و لكن أبعد من ذلك ، يجب أن يكون هناك اختراع بشري عظيم. يجب أن يكون هناك جهد إنساني عظيم. يجب أن يكون هناك إنفاق إنساني عظيم. هذا سوف يأخذ كل الثروة في العالم للإستعداد لذلك.

إن الأمر مثالي بالنسبة لكم ، الذي بخلاف ذلك من شأنه أن يؤدي إلى حياة عشوائية ، تفقد المعنى ، مليئة بخيبة الأمل ، و سوء الفهم ، دون توجيه حقيقي ، دون معنى حقيقي. أنت الذي كنت تتجول من شيء إلى آخر ، من شخص إلى آخر ، و تسعى إلى كل ما تبحث عنه ، و لكنك ما زلت منفصلاً حقًا ، في الغالب ، عن ما هو مهم حولك.

هناك من يستجيب في هذه اللحظة ، لكن أعدادهم صغيرة جدًا. هناك أولئك الذين يستيقظون في هذا الوقت ، لكن أعدادهم صغيرة جدًا. هذا نداء لكل شخص يمكن له الإستجابة. و بالنسبة لأولئك الذين لا يستطيعون الإستجابة ، سوف يتعين عليهم مواجهة عواقب العيش في واقع عالمي جديد.

إذا لم تستطع الإنسانية الإستجابة بشكل كافٍ ، و إذا لم يستطع عدد كافٍ من الناس الإستجابة ، فسوف تقع العائلة الإنسانية فريسة للهيمنة من قبل قوى أخرى ، و الذين يزرعون بالفعل بذور الخلاف بينكم و حتى داخلكم ، داخل أشخاص معينين. هذه هي فرصتهم العظيمة للتدخل أثناء الغفلة الإنسانية ، أثناء إنعدام المسؤولية الإنسانية ، أثناء هوس الإنسانية بصراعاتها و مساعيها السخيفة.

أنتم لا تدركون مدى قيمة هذا العالم في كون من الكواكب القاحلة. أنتم لا تدركون ما تواجهونه. فقط الرب وحده يمكن أن يكشف لكم هذه الأشياء. إذا كنتم لا تستطيعون قبول ذلك، فسوف يتم فقدانكم في هذا العالم — سوف يتم فقدانكم في حالة من الارتباك، و سوف تضيعون في المآزق ، و سوف تضيعون في العداء و التمرد.

إن حكوماتكم السياسية تفشل حالياً ، و تتفكك ، و تنقسم أممكم بين المتطرفين الذين يحاولون قيادة بلادهم ، و لا يدركون أن الأمم يجب أن تتحد ، عمليًا و أساسيًا ، لتكونون قادرين على التعامل مع عواقب ما نتحدث عنه هنا اليوم . بدلًا من الإنقسام ، يجب أن تتحدوا — ليس لأنه من الجيد القيام بالأمر ، و لكن لأنه الشيء الوحيد الذي يجب القيام به.

أولئك الذين يقولون ، ” أوه ، هذا كثير جداً . هذا متطرف للغاية. هذا لا يمكن أن يحدث. لن تسير الأمور على هذا النحو ! “ هؤلاء أناس أضعف من أن يستجيبوا. إنهم مأخوذين أيضًا بأولوياتهم و هواجسهم الخاصة. ليس لديهم القوة الداخلية لمواجهة شيء من هذا القبيل ، على الرغم من أن علامات العالم يتم تقديمها لهم في كل يوم يمر.

هذا هو تطور البشرية. التطور له عتبات مؤلمة في داخله . لم يصبح العالم الجنة التي هي عليه اليوم من خلال التغيير الرشيق وحده ، و لكن من خلال التغير العنيف — الإنقراضات الكبيرة ، و التغير الكبير في المناخ ، و التقلصات العنيفة ، و الإحتراق . هذا تطور. ليس مجرد مسار بسيط تتبعه ، يسعدك في كل منعطف . لقد أتيت إلى العالم في وقت تطور عظيم. إذا فشلت سوف تصبح محكوماً و مضطهداً من قبل قوى أجنبية ، أبعد من ما تتخيله اليوم.

إذا نهضتم و توحدتم ، سوف تصبح الإنسانية عرقًا قويًا ، عرقًا مستقلًا ، بطريقة يمكن من خلالها حماية هذا الإستقلال و الحفاظ عليه. تصف الرسالة الجديدة فقط سبب هذه الحالة و ما تعنيه حقًا.

لن تعرف هذه الأشياء أبدًا . لن تعرف أبدًا من في عالمكم و ما الذي يمنحهم القوة و ما نقاط ضعفهم أو من أين جاءوا أو لماذا هم هنا أو كيف يعملون. سوف تأخذ وجهة نظر خيالية ، و جهة نظر تفضيلية . ” أوه ، يجب أن يكون ذلك لمصلحتنا. سوف يجلبون لنا هدايا التكنولوجيا. سوف يساعدونا في حل مشاكلنا هنا على الأرض. سوف يكونون أصدقائنا. سوف يكونون منقذونا “. أوه ، ماهذا الغباء. من النوع المأساوي. يمكن التنبؤ به ، نعم ، و لكنه مأساوي مع ذلك.

ليس لديكم أدنى فكرة عن ما تواجهونه أو القوة التي تحتاجون إليها للإستجابة للأمر. لا تؤمن بضعفك أو ضعف الآخرين ، لأنك يجب أن تؤمن بقوتك. يجب أن تستيقظ على هذا. كن رصينًا. كن واقعيًا. كن مستجيبًا. كن بناءًا. كن متزناً. لا يمكنكم ببساطة أن تكونوا مجموعة من الأطفال النائحين حول الطريقة التي يسير بها العالم. هذا لن يفعل شيئا لكم أو لأي شخص آخر.

يجب أن أتحدث إليكم بمثل هذا الأسلوب لأن الساعة متأخرة و البشرية لا تستجيب بشكل كاف. يجب أن أتحدث معكم هكذا لأنني أحترم من أنتم ، على الرغم من أنكم لا تعرفون من أنتم. تعتقد أنك مجرد شخص يتجول في العالم ، و لكن حقيقتك أنك شخص تم إرساله إلى هنا للعب دور في شيء له بالغ الأهمية لمستقبل هذا العالم و مستقبل البشرية.

أنت لا تعرف ماذا يعني هذا حتى الآن. لا تعرف كيف سوف يبدو هذا بعد، بالطبع لا. بالكاد بدأت هذه الرحلة. كيف تعرف إلى أين تأخذك ، كيف سوف تبدو الرحلة لك؟

سوف ترى الناس من حولك ينكرون ذلك ، أو يسخرون من ذلك ، أو يعتقدون أنه أمر سخيف ، أو يعتقدون أنه شيء آخر ، أو يختلفون بشدة ، أو يقولون أنه يجب عليك أن تؤمن بقديس أو مخلص عظيم و هذا كل ما عليك تحتاج إلى القيام به.

هذا هو ضعف البشرية. هذا ما يعتمد عليه التدخل. تعتقدون أنك ضعفاء و مقسّمين و مثيرين للشفقة. يحتاجونكم لأنهم لا يستطيعون العيش في هذا العالم. ليس لديهم اي إعتبار لكرامتكم على الإطلاق. سوف يغرونكم إذا استطاعوا. سوف يثبطون عزيمتكم إذا لم يستطيعوا إغرائكم. هذه هي قوتهم. هذا ما يستخدمونه.

أنت تقف في العقد التالي — عقد من التغيير المضطرب ، عقد من التطور ، التغيير التطوري ، ليس فقط التغيير الشخصي ، و ليس فقط التغيير السياسي — التغيير التطوري. [سوف] يغير النتيجة للجميع . نجاح أو فشل ، [و هذا] هو وقت محوري في تاريخ البشرية ، و ربما أكثر من أي وقت مضى.

دولة واحدة لن تنجح إذا فشلت دول أخرى . يتوجب عليكم أن تتوحدوا في شكل عملي ما لتبدأوا في معالجة المشاكل الكبيرة التي تواجهونها الآن. إذا فشلتم في القيام بذلك ، سوف تصبح الساعة متأخرة للغاية و ستنمو الكارثة.

لن نخبركم كيف سيبدو الوضع لأنكم لا تملكون القوة حتى الآن لسماعه. لكن ما نقدمه لكم هو السبيل للخروج من هذه المعضلة الكبرى ، ليس لأن شخصًا ما سوف يأتي و ينقذكم، و ليس لأن بعض القوى الأجنبية سوف تأتي و تنقذكم — القوة الأجنبية هي مشكلتكم ، و ليست الحل — ليس لأن بعض القديسين أو الشيوخ سيأتون و يخرجون البشرية من مأزقها العظيم . إنه نداء للناس في جميع أنحاء العالم للإستجابة.

كن أنت نفسك من أي دين ، أي أمة ، أي ثقافة ، أي محطة في الحياة ، سواء كنت رجلاً أو امرأة ، طفلًا أو مراهقًا ، هذا نداء ليصل إلى كل حدب وصوب . من سوف يأخذ هذا النداء من كل مكان وجانب ؟ من ذا الذي سيكرم الرسول الذي تم إرساله إلى العالم من التجمع الملائكي الذين أرسلوه إلى هنا في نقطة التحول المحورية العظيمة هذه؟

هذه مواجهة مع الواقع، الذي نحن نقدمه لكم اليوم. تجادل معه. انكره . تظاهر أنه ليس كذلك ، و سوف تفشل.

فمن منكم سينجح؟ من من بينكم سيستجيب؟ من من بينكم سيأخذ طريقا من التحضير ليس من صنعه لمواجهة عالم يفوق إدراككم و ما أنتم معتادين عليه؟

سوف يكون العقد القادم حاسماً للغاية. لن يكون ذلك حاسماً تماماً، و لكنه سوف يكون حاسماً للغاية. إذا واصلتم الحياة بطرقكم الحالية ، مع تغيير طفيف في الإتجاه ، فسوف تكون العواقب على شعوب هذا العالم أكبر بكثير مما هي عليه اليوم ، لدرجة أنه حتى الأمم لن تكون قادرة على التعامل مع صعوبات سكانها ، حتى في الدول الغنية.

في البداية ، سوف تخافون. نحن نتفهم . إنه طبيعي ؛ هذا طبيعي. نحن لا نتوقع منكم أن تكونوا بكامل المعرفة الروحية و القوة ، لكننا نطلب منك أن تصبحوا مسؤولين. سوف يكون عليكم أن تتجاوزوا مخاوفكم ، و سوف تفعلون ذلك إذا تابعتم.

لقد أرسل الرب تحضيرًا للإنخراط مع قوة الروح في نفسك ، التحضير مقدم بطريقة يمكن ترجمتها في جميع أنحاء العالم بأبسط العبارات الممكنة ، و لكن بأعظم عمق يمكنك تخيله — التحضير مرسل من الرب . لم يحدث هذا في العالم من قبل.

تم إنشاء و إختراع التحضيرات ، و لكن شيئاً مباشراً من الخالق ؟ لن يستجيب الرب ما لم يكن العالم و الإنسانية في خطر كبير.

لايوجد شيء آخر يجعلك قوياً. لايوجد شيء آخر يجعلك كاملًا. لايوجد شيء آخر يجعلك مؤهلاً. لايوجد شيء آخر يشركك في علاقات ذات مغزى. لايوجد شيء آخر يوحدك مع الآخرين و يشفى جروح الإنفصال بين الشعوب و الأمم و الثقافات و الأديان ، و لكن لمواجهة هذه الأشياء التي نتحدث عنها هنا اليوم و الحصول على الوحي هو الخطوة العظيمة التالية في إعداد الرب لهذا العالم ، تعطى في وقت أشد الحاجة و الصعوبة.

سوف يخرج الرسول و يتحدث عن هذه الأشياء ، كما فعل من قبل. سوف يتحدث إلى قلبك ، لكنه سوف يتحدث أيضًا إلى قوتك. سوف يطمئنكم بأن الخالق لن يدينك ، و لايوجد جحيم ولا لعنة مع الرب ، لأن كل هذا خلقه البشر.

لكنكم تعيشون في حالة جهنم ، و خطة الرب هي أن ينقذكم من هذا من خلال إعطائكم أشياء مهمة للقيام بها في العالم — الأشياء المطلوبة ، و ليس الأشياء التي تجعلكم تشعرون بالراحة في الوقت الحالي ؛ الأشياء المطلوبة ؛ الأشياء التي سوف تحدث فرقًا حقيقيًا.

سواء كنت تؤمن بالرب أم لا ، سواء كنت متدينًا أم لا ، فإن الأمر متشابه. إنه نداء للعمل. لا دين سوف يخلصك إذا لم تستطع الإستجابة على ما نتحدث عنه هنا اليوم.

البركة معك و لكنك لا تعلم أنك مبارك. أنت مضطرب ، لكنك لا تعرف ما الذي يزعجك حقًا. أنت مرتبك لأنك لا تعرف أين تقف و أين أنت و ما الذي سوف يحدث في الأفق.

يجب عليك التحلي بالصبر. يجب أن تكون مثابرا. إنه ليس شيئًا سوف تقوم بإصلاحه في عطلة نهاية الأسبوع أو في السنة. سوف يستغرق الأمر ما تبقى من حياتك للقيام بذلك. و لكن ماذا سوف تفعل بحياتك في واقع عالمي جديد؟

سوف يكون هناك عدد قليل من الكماليات في هذا الواقع العالمي الجديد ، و لكن سوف تكون هناك حاجة كبيرة و معنى كبير و هدف كبير و مساهمة كبيرة. هذا ما سوف يجعل البشرية عرقاً قويًا و حرًا في الكون ، حيث الحرية نادرة.

نقدم لك هذا و نداء لإستكشاف ما نعنيه و ما نقوله. لا تكن خجولاً. لا تعتقد أنك تعرف الحقيقة بالفعل ، لأن ما تعرفه لا يعني شيئًا في وحي الرب. أفكارك ، و معتقداتك، و قناعاتك ، و آرائك القوية ليس لديها ما يمكن الوقوف عليه، و لكن هناك ذكاء أعمق فيك يستجيب لما نقول ، إذا كنت حرًا بما يكفي داخل نفسك للسماح بحدوث ذلك.

إنها نقطة تحول. إنها ليست شيء سهل. إنها ليست مريحة. هذا الأمر ليس مطمئنا في البداية، لكن الإنسانية صعدت إلى مناسبات كبيرة مرات لا حصر لها من قبل في أوقات الحاجة الشديدة ، و المأساة العظيمة ، و الصراع الكبير.

إذن ما نتحدث عنه هنا اليوم معروف لك. إنه في ثقافاتك. إنه في تاريخك. إنه في دمك.

أنتم لستم شعبًا ضعيفًا و هشًا ، لكنكم أصبحتم ضعفاء في رفاهية أنفسكم و تساهلكم. أصبحتم مشتتين و مرتبكين و تطلبون رغباتكم و طموحاتكم الشخصية.

الأوقات العظيمة قادمة عليكم ، و يجب أن تستجيبوا . هذه هدية ذات قيمة لا مثيل لها ، إذا كنتم تستطيعون الرد و الإستجابة. هذا سوف يفعل كل شيء من أجلكم الشيء الذي لم يمكنكم أن تفعلوه بأنفسكم . سوف تفعلون كل شيء من أجل العالم الأمر الذي يجب القيام به ، إذا عدد كاف من الناس أمكن له أن يستجيب.

تنتظر الجنة و تراقب لترى من يستطيع الإستجابة. لا توجد إدانة هنا . هناك تشجيع فقط. و لكن هناك رضوخ كبير حول ما يحدث ، و حاجة ماسة و حاجة عاجلة.

التغيير الكبير قادم عليكم. حان وقت الإستعداد. التحضير هنا، يقدم ، من خلال النعمة الربانية و من خلال جميع ملائكة الخالق و المساندين و الخدم الحقيقيين في العالم.

محرك الحرب

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في السابع عشر من أبريل من عام ٢٠٠٨
في دولة إيران ، مدينة طهران

من الضروري ، عند النظر في آفاق التقدم البشري و إقامة علاقات سلمية بين الشعوب و الأمم ، التفكير بشكل أعمق في ما يخلق الحرب في العالم. ما هو محرك الحرب؟
في حين أن النزاعات قد تبدأ و يتم التسامح عنها من قبل القادة السياسيين و العسكريين ، و في الخلفية من قبل القادة الدينيين ، فإنها تمثل عملية تصعيد لمشكلة تكمن وراء ظروفهم. إنهم [القادة] يلبون مجموعة من الحاجات أو المتطلبات التي نادرًا ما يتم مناقشتها أو الإعتراف بها في إعلاناتهم أو تحذيراتهم.

لأن محرك الحرب أعظم منهم [القادة]. إنهم مجرد الآلية التي تولد الحرب — تصعدها و تؤكدها و تتغاضى عنها و تعطيها معنى و قيمة ، مهما كان هذا المعنى و القيمة خاطئين.
لأن محرك الحرب يتم إنتاجه من خلال الطريقة التي يعيش بها الناس ، و ما يستخدمونه من الأرض ، و ما يعتقدون أنه يجب أن يمتلكوه لأنفسهم ، و بحثهم اللامتناهي عن الثروة و السلطة و الكسب — بما يتجاوز حاجات الحياة البسيطة ، بما يتجاوز ما هم في الواقع بحاجة إليه للعيش و الإستمرار في الإستقرار و الأمن.

لأن محرك الحرب هو محرك رغبة الإنسان و إكراه الإنسان و إدمانه. و هذا ما يدفع الناس إلى فعل أشياء غير طبيعية لأنفسهم و للآخرين ، و لخيانة طبيعتهم الإلهية ، و للتغلب على نواياهم الحسنة ، و طمس في وعيهم تعاطفهم الطبيعي مع الآخرين ، و وعيهم بالحياة من حولهم.

إن قادتهم — الذين يصدرون التصريحات ، و الذين يثيرون الرأي العام ، و الذين يبدو أنهم مهندسين الصراع — لا يفعلون سوى تنفيذ هذه العملية. لكن العملية نفسها تتولد عن أنشطة و مواقف و سلوكيات الناس.
صحيح أن هناك أفرادًا في التاريخ و أفرادًا في العالم اليوم يتمتعون بطموح كبير ، و يريدون أن تكون لهم قوة كبيرة لأنفسهم في أروقة الحكومة و في ساحة التجارة و في قصور الدين. لكن لا يمكن لومهم فقط على الصراعات الكبرى التي اجتاحت العالم ، و التي عانت البشرية من أجلها بشدة ، و التي دمرت أممًا ، و طغت على القبائل و الجماعات و أدت إلى إبادة شعوب بأكملها.

لا يمكنك إلقاء اللوم في ذلك على طموح قلة من الناس ، لأنهم فقط ينفذون ما يخلقه محرك الحرب. إنهم يحاولون فقط الإستفادة من العملية التي تقوم عليها مواقفهم و أفعالهم.

إذا كنت تستمد الكثير من خير الحياة ، فلن يستطيع الآخرون بأن يسحبون بما يكفي. إذا كنت تريد أكثر بكثير مما تحتاج إليه ، فأنت بحاجة إلى أن يكتسب شخص ما — أنت أو شخص معين أو حكومتك — هذه الموارد لك لتحقيق طموحاتك و رغباتك المتزايدة بإستمرار.

الحكومات بطبيعتها ليست شريرة ، و لكن إذا طُلب منها تقديم ما يتجاوز ما يمكن أن تحققه دولها ، بما يتجاوز ما يمكن أن توفره التجارة و المقايضة العادلة ، فإنها تصبح أدوات الإستحواذ و وسائل التزويد.

لذلك ، يا دول العالم الغنية ، يجب أن تعلم أن محرك الحرب يقودكم. يجب أن يعلم شعوب دول العالم الغنية أن أسلوب حياتها الفخم و توقعاتهم و مطالبهم من العالم و حكوماته تولد القوة و الفاعلية و الحاجة إلى كسب الموارد من الدول الأخرى لإستغلال هذه الدول ، للسيطرة على هذه الدول ، للتلاعب بحكوماتهم ، لتأمين هذه الموارد لأنفسكم — موارد تتجاوز بكثير احتياجاتكم الأساسية للحياة ، حتى الحاجات الأساسية التي توفر التمتع الحقيقي و الصداقة الحميمة بين الشعوب.

إذا كان شعب أمة ما يريد و يتوقع و يطالب بتوفير موارد كبيرة ، فإن حكومته يجب أن تلبي رغباتهم. و كلما كانت الدول أكثر ديمقراطية ، زاد التزام الحكومات بتلبية هذه المتطلبات المتصاعدة.

يبدو أن الناس يعتقدون أن الحرية هي حرية الإستهلاك ، و حرية التملك أكثر من أي وقت مضى ، و الحرية في اكتساب أكبر من أي وقت مضى ، و حرية الإستفادة من بئر الحياة أكثر بكثير مما يحتاجه أي شخص ليكون مستقرًا ، و عملي و يكون سعيداً.

هذه الرغبة في المزيد لا تولد من الروح ، و لكن من العقل ، من العقل الشخصي — الغير آمن كما هو عليه، و يريد المزيد من الإشباع و التعويض عن عدم الأمان و الخوف من الحياة. في الواقع ، تُظهر الرغبة المتزايدة في الممتلكات عدم الإستقرار المتأصل لدى الشخص و نقص الوعي بطبيعته الروحية العميقة التي خلقها الرب.

لأن العالم قد خلق الأشياء التي صنع منها جسدك ، لكن الرب خلق روحك ، و حاجات الروح بسيطة و أساسية و ضرورية. بالإضافة إلى تلبية حاجات و متطلبات حياتك الجسدية — الطعام و الماء و المأوى و الملبس و الأمن — فإن حاجة الروح هي تحقيق هدفك الأعظم لوجودك هنا ، و هو هدف قد يتطلب قدرًا صغيرًا من الموارد أو قدرًا كبيرًا من كمية الموارد. لكن هذا لا يشبه ما يعتقد الناس أنه يجب أن يمتلكوه لأنفسهم ليكونوا سعداء و يتم تحقيقهم.

و هكذا يبدد الأثرياء موارد العالم على أكثر الأشياء تفاهة — على إغراق منازلهم و أجسادهم لإستعراض أنفسهم حولها ، ليُظهروا للعالم مدى شعورهم بعدم الأمان حقًا ، و مدى عدم كفاية هدايا الرب لهم حقًا. حتى السلطات الدينية يكسبون ثروة كبيرة لبناء قصورهم.

هذه ليست مشيئة الخالق . لا يشاء الرب أن يكون الجميع فقراء ، و لكن يشاء الرب أن يتمتع كل فرد بالإستقرار و الأمان و الرعاية الكافية ، و بعد ذلك ، أشياء بسيطة للتمتع بالحياة. إنه لا يشبه ما يريده الناس لأنفسهم — يتطلعون إلى التملك ، و يطمحون إلى السيطرة.

في جميع الرسائل العظيمة التي أرسلها الرب إلى العالم ، تمت معالجة هذا مرارًا و تكرارًا. و لكن يبدو أن شهية [الناس] غير مشبعة . يبدو أن تعزيز الإستهلاك البشري هو محرك التجارة ، و إنتاج الثروة ، بحيث يجب أن يعيش الكثيرون في ظروف متدهورة لتوفير الحلى للأثرياء. هذا هو محرك الحرب.

إذا كان على أمتك التلاعب و السيطرة على الدول الأخرى و تأكيد قوتها العسكرية من أجل تأمين الموارد اللازمة لخلق هذا المستوى من الثراء ، فهذا هو محرك الحرب.

لا تعتقد أنه يمكنك أن تعيش نمط الحياة الكبير الذي تتخيله أو ترغب فيه أو تعتقد أنك تستحق أن يكون لديك و أن تكون مدافعًا عن السلام و أن تكون مدافعًا عن المصالحة الإنسانية عندما يوضح سلوكك نفسه أنك تطالب حكومتك و جيشها لتأمين الموارد لأسلوب حياتك بأي ثمن. لا تدعي أنك من دعاة السلام. لا تدعي أنك ترغب في السلام أو أنك تدافع عن السلام إذا كنت تعيش على هذا النحو ، لأنك تغذي محرك الحرب.

فعندما يتم الاستيلاء على موارد دولة أخرى و غمرها ، إذا تم وضع مقاومة لذلك ، تكون هناك حرب. عندما يدرك سكان تلك الأرض أن الكثير من أصولهم الطبيعية يتم نزعها ، فإنهم سوف يقاومون. هذا يؤدي إلى الحرب. عندما تُبنى إمبراطوريات و دول أخرى يتم إستغلالها ، يؤدي هذا إلى الحرب.

في الماضي كان بإمكانك أن تكتسب ثروة شخصية. الأمر سوف يفقر شريحة كبيرة من السكان لتزويدك بثروتك، و لكن كان هناك دائمًا المزيد من الموارد. يبدو أن البئر لا قعر له ، و متوفر إلى الأبد ، و يسلم إلى الأبد هدايا الأرض. و من المعتقد أنكم إذا صليتم إلى الرب ، فإنه يخلق المزيد من الموارد للأرض ، كما لو أن الأرض عبارة عن وفرة — بئر لا نهاية له من الإمداد.

في الأوقات السابقة ، كان بإمكانك دائمًا الحصول على المزيد ، و كان بإمكان أطفالك دائمًا الحصول على المزيد ، و يبدو أن الدافع وراء الثروة و الإزدهار و الثراء لا يعيقه حدود العالم. لكنك تعيش الآن في عالم متدهور — عالم لا يستطيع إنتاج هذه الموارد ، عالم يتم الإعتماد عليه بشكل كبير للغاية ، عالم تبيع فيه البشرية مستقبل أطفالها بعيدًا للحصول على الملذات العظيمة لهذا اليوم.

هناك القليل من ضبط النفس في هذا الصدد. هناك القليل من التواضع. هناك القليل من التعاطف. أنت تسرق من المستقبل لتحصل على المنفعة في الوقت الحالي.

لأن البشرية قد طغت على الأرض في توفير الموارد الحيوية. أنتم تدخلون الآن وقتًا حيث حتى الطعام و الماء سوف يصبح من الصعب بشكل متزايد على الدول الحصول عليه بشكل كافٍ ، حيث سوف تنفد المياه في مدن بأكملها و حيث لن يكون الطعام متاحًا لأمم بأكملها بإمدادات كافية.

أنتم تصلون إلى حدود ما يمكن أن يقدمه العالم. هنا يصبح محرك الحرب أكثر وضوحًا ، حيث كان يبدو من قبل مخفيًا ، غير معترف به ، غير معلن عنه ، إلا من قبل المبصرين و المعلمين العظام.

إن فضل الرب عليكم عظيم ، لكنه في العالم ينضب. إذا أخذت أكثر مما يمكن أن يقدمه العالم ، فلن يتم تجديده على الفور بضربة سحرية من خالق كل الحياة.

إذا كنتم تأخذون الكثير ، سوف يكون لديكم القليل جدًا. إذا طلبتم الكثير ، فلن يكون لدى الآخرين سوى القليل. إذا تنافستم على هذه الموارد ، سوف يكون هناك صراع و حرب. و سوف تتخفى تلك الحرب و الصراع تحت ستار و حجاب الدين و السياسة. لكنها في جوهرها تنافس على الموارد. إنها منافسة لتأمين الموارد المستقبلية.
محرك الحرب يقود هذا ، لأن الناس إما يريدون الكثير أو لا يملكون ما يكفي. [إذا] لن يكون لدى الدول الفقيرة ما يكفي ، وسوف يتم دفعهم إلى الحرب. [إذا] الدول الغنية تواجه صعوبة أكبر في إشباع شهيتها الباهظة ، و سوف تقودهم إلى الحرب. و لن تكون هناك مبادرة سلام فعالة بمرور الوقت أو لن يمكن لها أن تستمر إذا لم يتم تصحيح ذلك ، إذا لم يتم تصحيح هذا التفاوت الأساسي في التموين و الإعلان عنه كمصدر للمشكلة.

الناس في الدول الغنية [يقولون] ، ”أوه ، هناك الكثير من الطعام. سوف تخلق التكنولوجيا الكثير من الطعام. هناك أكثر. هناك ما يكفي للجميع “. لكن كيف يعرفون هذا؟ و كيف سيكون بمقدورهم تحقيق مثل هذه الادعاءات الجاهلة والتبذير المفرط في مواجهة موجات التغيير العظيمة القادمة إلى العالم — التغيرات في المناخ ، و تقليل الموارد الأساسية ، و فقدان الأراضي الزراعية — حيث تصبح البئر أصغر و تزداد الحاجة ، و هي الحاجة الأساسية للناس ، و سوف يزدادون سخطًا.

فأي مبادرة سلام أو أي اتفاق أساسي يمكن التوصل إليه بين الدول يمكن أن يلبي حاجات السكان الجائعين؟ أي شكل من أشكال الدبلوماسية يمكن أن يعوض مثل هذا التفاوت ، مثل هذا اليأس؟

إذا كنت حقًا من المدافعين عن السلام ، و إذا كنت مهتمًا حقًا برفاهية الإنسانية — و حتى عائلتك و مستقبلها ، و مدينتك أو بلدتك و مستقبلها — يجب أن تهتم بالطريقة التي تعيش بها ، خاصة إذا كنت تبحث عن الثروة أو تعيش في بيئة غنية.

سوف يقول بعض الناس ، ”آه ، إنك تدعو إلى الزهد. الناس لا يريدون الزهد “. لكننا لا ندعو إلى الزهد. نحن ندعو إلى حياة صحية ، حياة أصيلة ، حياة أصيلة لا تخلق محرك الحرب.

في المستقبل ، سوف تتأثر دول بأكملها بالعالم المتدهور ، و المناخ المتغير و تضاؤل الموارد. كيف سوف تتمكن من الحفاظ على علاقات سلمية؟ كيف سوف تتمكن من إعالة شعبك؟ كيف سوف تفي الدول بمسؤوليتها الأساسية لرعاية شعوبها؟

يجب أن تفكر في هذه الأشياء الآن ، لأنها أسئلة أساسية و حقيقية. الأشياء التي تريدها لنفسك ، هل تحتاجها أم تريدها؟ هل هي احتياجات حقيقية؟ هل هي أحلام أم تخيلات؟ أم أنها تمثل المتطلبات الحقيقية لحياتك؟ هل يلبون ما تتطلبه الروح ، عطية الرب العظيمة للحكمة؟

أنتم تواجهون الآن عالمًا في حالة تدهور. إنه ليس مثل الماضي ، حيث كان هناك دائمًا المزيد من المناطق لإستكشافها ، و دائمًا حدود جديدة للتغلب عليها و تطويرها و استغلالها. لن تلبي المناطق القليلة المتبقية الغير مستكشفة و الغير مستغلة مطالب الإنسانية الآن.

سوف يتعين على الأثرياء رعاية الناس ؛ هذا هو الهدف من ثروتهم — ليس فقط عائلاتهم ، وكل رغباتهم ، و كل أمانيهم و مطالبهم ، و لكن الآخرين. إذا كنت ثريًا ، فقد تحتاج إلى إطعام مائة شخص أو خمسمائة شخص. بدلاً من سيارة فاخرة جديدة أو منزل أكبر ، يجب أن تهتم ثروتك بالناس ، الأمر الذي سوف يعيد لك استقامتك و شعورك بالقيمة و احترام الذات.

كيف يمكنك أن تسعد بإستعراض ثروتك بينما الوجوه الجائعة تحدق فيك؟ كيف يمكنك أن تشعر بالرضا عن نفسك في استعراض سياراتك الرائعة و ملابسك و إكسسواراتك باهظة الثمن بينما يتضور الفقراء جوعاً في الشوارع؟ هل هذا مصدر لراحة النفس؟ هل هذا يؤكد من أنت و لماذا أنت في العالم؟ لتكون مثل جراد على العالم؟ لتجتاح العالم؟

يوجد الآن الكثير من الناس في العالم حتى يتمكن القليل منهم من إثراء أنفسهم دون تعريض البشرية جميعها لخطر أكبر. موارد العالم لا يمكن أن تحافظ عليه. سوف تواجه الدول الفشل و الإنهيار و أخطر الأوضاع.

هذا هو السبب في أن الرسالة الجديدة من الرب تعلمك أنه يجب عليك اتخاذ قرار أساسي: هل سوف تستمر في العيش كما حاولت دائمًا أن تعيش ، لا سيما الأثرياء — الذين يريدون المزيد ، و الحصول على المزيد و المزيد — بينما يكون العالم في انحطاط من حولك؟

أنت لم ترسل إلى العالم لهذا الهدف. أنت لم ترسل هنا لتكون مثل الجراد على الأرض. لم يتم إرسالك إلى هنا لتكون محركًا للحرب. أنت تخون طبيعتك. أنت تخون مشيئة الرب من أجلك ، و هي أن تكون مقدم خدمة — و ليس شخصًا يستغل العالم لأبسط الأسباب.

يجب أن يكون الأغنياء بينكم مستعدين للإعتناء بالناس ، لأنه سوف تكون هناك حاجة إنسانية كبيرة في المستقبل — أكبر مما كنتم تعرفونه ، أكبر مما يحدث حتى في الوقت الحالي. يجب أن يعتني أغنى شخص في العالم بآلاف الأشخاص — إطعامهم و إعالتهم. لقد دمرتم بالفعل مصدر رزقهم. من المستحيل عليهم الآن زراعة أراضيهم. لقد استُنفذتم مواردهم المحلية ، و أصبحت الأرض مهدرة ، لذا فإن مهمتك الآن هي إطعامهم و العناية بهم. سوف تكون هذه وظيفتكم. و إذا كنت تريد تكوين المزيد من الثروة ، فسوف تكون لهذا الهدف.

إذا لم يكن الأمر كذلك ، فسوف تواجه البشرية حربًا و صراعًا على نطاق لم تعرفه من قبل. سوف تكون هناك معاناة على مستوى لم يسبق له مثيل في هذا العالم. سوف يعتقد المتدينون أن هذه هي نهاية الزمان ، إنه يوم القيامة، إنه وقت مجيء المسيح — و لكن كل ما هو الأمر ، هو فشل البشرية. كل ما هو الأمر ، هو انتهاك لقوانين الطبيعة في العالم. كل هذا هو نتاج الجهل البشري و الجشع و الفشل في التجاوب مع ما وضعه الرب بداخلكم لترون و تعرفون و تتخذون الفعل.

لا تعتقد أن هذا سوف يبدأ حقبة من السلام البشري العظيم ، حقبة ذهبية من العدالة. و بدلاً من ذلك ، سوف تتقلص البشرية إلى حالة من الفقر و التدهور لم تشهدها هنا من قبل.

لا تعتقدوا أن هذا التقييم سلبي ، بل هو صادق. لا تعتقد أنها مسألة منظور ، لأن المنظور لا يعني شيئًا إذا كنت لا تستطيع رؤية الحقيقة. لا تعتقد أنه يمكنك التحايل على حدود عالمك. لا تعتقد أنه يمكنك السفر في مركبتك الفضائية الجديدة خارج العالم و تجديد العالم بالموارد الموجودة في الكون ، في المجتمع الأعظم ، لأن هذه الموارد مملوكة للآخرين.

يجب أن يكون هناك تغيير كبير في القلب هنا. يجب أن يكون هناك مشاركة كبيرة هنا و تعاطف كبير هنا. هنا لا ترمي الفقراء بعض الأموال الزهيدة ، بعض الفائض القليل من ثروتك. لأنه سوف يكون هناك فقر ذو طبيعة بالغة الخطورة مع فشل الدول ، و فشل الزراعة ، حيث لا يستطيع الناس تحمل تكاليف طعامهم ، حيث تصبح الطاقة الأساسية نادرة و غير متاحة لكثير من الناس.

خذ ٢٠٪ من ثروتك و أنفقها على رعاية الناس. هذا هو ما يتطلبه المستقبل إذا كان على البشرية الإستقرار و إذا أرادت البشرية أن تتجنب ويل الحروب و الحرمان و الجوع و المجاعة.

هذا جزء من التحذير من الرسالة الجديدة من الرب ، و التي تم إرسالها إلى العالم الآن لإعداد البشرية لمستقبل سوف يكون على عكس الماضي ، لمجموعة من الظروف التي لم تضطر العائلة البشرية بأكملها إلى مواجهتها جمعاء .

لقد وهبك الرب ثروة العالم ، و لكن يجب استخدامها بشكل صحيح و مشاركتها بشكل صحيح. يجب استخدامها باحترام و أخلاق كأي شيء آخر.

لا تقل ، ”آه ، هذه شيوعية!“ لا ، هذه عدالة. لا تقل ، ”هذه بعض الأجندة السياسية. هذه اشتراكية “. لا تقل ”هذه رأسمالية متعاطفة “. لا تفكر في هذا النهج، لأنك لا تسمع الرسالة.

هذا هو العدل. هذا ما يحدث بالفعل. هذا ما أكدته دائمًا الرسائل العظيمة من رسل الرب.

و مع ذلك ، فقد وصلت الآن إلى حدود ما يمكن أن يقدمه العالم. أنت الآن على وشك الدخول في حقبة جديدة حيث سوف تكون الظروف مختلفة ، حيث سوف يكون هناك القليل جدًا من حرية استغلال العالم ، حيث سوف ينفد كل شيء ، باستثناء المعاناة الإنسانية و الغضب البشري و المظالم الإنسانية. [هؤلاء] سوف يكونون في وفرة.

هنا تصبح إدارة مواردك ، و توزيع مواردك ، و التعاون بين الدول أمرًا ضروريًا ، و ليس مجرد مجموعة مثالية أو مجموعة من الظروف المرغوبة. هنا تصبح مسألة ما إذا كانت الإنسانية قادرة على الحفاظ على حريتها و سيادتها داخل هذا العالم. لأن هناك أممً أخرى في الكون تراقب العالم باهتمام كبير لترى فرصتها للإستفادة من إنسانية ضعيفة و منقسمة.

الرسالة الجديدة من الرب تكشف هذا. لم يتم الكشف عن الأمم خارج هذه الأرض من قبل في أي من رسائل الرب. لأنه لم يكن هناك حاجة إليه من قبل. لأنه لم يكن تهديدا كبيرا من قبل. لأنه لم يكن عنصرا حاسما في فهم العالم من قبل.

يجب أن تحب الناس. يجب أن تهتم بالناس و تطعم الناس. يجب على الدول أن تعتني بشعوبها بدلاً من محاولة فرض نفسها على الدول الأخرى. هذه هي الأخلاق. هذا هو الأساس. اعتني بالاحتياجات الأساسية للناس — للعيش في استقرار و أمان و مع الأشياء الأساسية للسعادة و المتعة البسيطة. تجاوز هذا و سوف تتعدى على تموين العالم ، و سوف تبني محرك الحرب و سوف يقودك.

لا تعتقد أنه يمكنك الحصول على كل الأشياء التي تريدها لنفسك و أن يكون هناك سلام في العالم. لأنه إذا كنت تفكر بهذه الطريقة ، فأنت لا ترى عواقب أفعالك. أنت لا ترى علاقتك بالعالم. أنت لا ترى حالة العالم.

محرك الحرب يبنى الآن حيث تسعى القوى العظمى في العالم إلى ضمان توفير الطاقة و الغذاء و كل شيء آخر تم إنشاؤه ، مهما كان ذلك غير ضروري. يتزايد خطر المنافسة و الصراع و الحرب مع كل يوم. تواجه الدول صعوبة في إطعام شعوبها. حتى الدول الغنية تواجه صعوبة في توفير ما اعتادوا عليه. سوف يزداد هذا و سوف يصبح أكثر ظلاً على كل ما يفكر فيه الناس و يفعلونه.

الآن يجب أن تثبتوا أنكم مضيفين جيدين للعالم. الآن يجب أن تتحدوا من أجل بقاء البشرية و رفاهها. الآن يجب أن تتعاون دولكم للتأكد من أن كل شخص لديه الأحكام الأساسية. الآن يجب على الأثرياء أن يدركوا مسؤوليتهم في رعاية الآخرين.

يمكن للناس القيام بذلك. لا تدعي أن الأمر ينتهك الطبيعة البشرية. أنت لا تعرف ما هي الطبيعة البشرية. هذا هو الشيء الأكثر طبيعية بالنسبة للناس ، الشيء الأكثر فائدة ، الشيء الأكثر إرضاءً.

هنا لا يمكنك الإدعاء بأن دينك يتفوق على الديانات الأخرى أو استخدام دينك كمبرر للحرب عندما تكون الحرب في الحقيقة تتعلق بشيء آخر.

هنا لا يمكنك استخدام رسائل الرب العظيمة كمبرر للسعي للتغلب على شعوب أخرى أو قهرها أو السيطرة عليها ، كما حدث تمامًا في الماضي.

هذا لن يعمل الآن. إذا فشلت دول العالم ، فسوف يؤدي ذلك إلى كارثة. لن يستثنى أحد من هذا. سوف يكون هذا هو كشف نهاية العصر ، لكنه ليس نهاية عصر بنتيجة رائعة أو عادلة. سوف يكون يوم قيامة الفشل. لن تكون يوم قيامة لتغلب الخير على الشر. سوف يكون نتيجة الجهل و الجشع و الظلم البشري.

سوف يسمح الرب بحدوث ذلك ، لأن الرب يمنحكم الحرية في الفشل. لقد أتيت إلى العالم لتحمل مسؤوليتك و تثبت نزاهتك. لا تظن أن الرب سوف يخلصك في اللحظة الأخيرة كما لو كنت طفلًا صغيرًا تريد أن تهرب إلى المنزل لأمك و أبيك.

يجب أن تواجهوا عواقب أفعالكم. هذه ليست عقوبة. هذا ليس غضب الرب. ليس لدى الرب غضب. لا تجعل الرب نسخة أكبر من نفسك من خلال إظهار مواقفك التافهة و الغير لائقة: رغبتك في الإنتقام و كرهك للآخرين. أنت لا تعرف مشيئة الرب. حتى لو كان لديك واحدة من رسائل الرب العظيمة لإرشادك ، فأنت ما زلت لا تعرف مشيئة الرب. إنها ليست مثل مشيئتك. [لحسن الحظ] ليس هذا هو الحال.

لكن الضرورة الآن سوف تتطلب تغييراً في السلوك البشري و المواقف و الفهم. إذا كنت لا تستطيع أن تتعلم بالحكمة و من خلال المبدأ و الرؤية الحقيقية ، فعليك أن تتعلم الطريق المؤلم — من خلال الضرورة. هذا هو أصعب شكل من أشكال التعلم ، لكنه يمكن أن يكون فعالاً للغاية. إنها ليست الطريقة التي يختارها الحكماء. التراجع عن الفشل أصعب بكثير من تأمين النجاح. إن إنقاذ الناس من العوز يعني أنكم قد ذهبتم بعيدًا بالفعل.

الآن يجب أن تتعامل مع حدود العالم ، و حدود جشع البشر و اكتسابهم ، و ضرورة العدالة الإنسانية و الرحمة ، بما يتجاوز إعالة أسرتك. هذا ما تم تعليمه في كل التقاليد العظيمة: الأعمال الخيرية ، و التواضع ، و الرحمة ، و العطف ، و الصدقة على الفقراء ، و العدالة. هذا ليس مجرد طريق مثالي أو طريق أعلى يجب اتباعه. إنها ضرورة الآن.

متحدين ، يمكن للبشرية البقاء على قيد الحياة و بناء مستقبل أفضل ، و لكن بدون ذلك ، سوف تنهار البشرية. الحضارة سوف تتراجع. و حتى تقنيتكم و علمكم و ذكائكم و إبداعكم لن ينقذكم.

هذا تحذير من الرب ، و لكن الرب يعطي بركة و تهيئة. و هذه هي الرسالة الجديدة من الرب: الإنذار و البركة و الإستعداد. إذا لم تلتفت إلى التحذير أو تفهمه بشكل أساسي ، فلن ترى الحاجة إلى البركة ، و لن ترى ضرورة التحضير.

لكن الرب يحب البشرية. الرب لا يغضب من البشرية. يعلم الرب بالضبط ما يمكن للبشرية أن تفعله في ظل الظروف الصعبة. لذلك فإن الرب يوفر لك ما يلزم لتوجيه العائلة البشرية ، دون أن يأخذ منك مسؤوليتك كفرد و كمواطن و كعضو في جماعة أو أمة.

لأن قدرتك هي التي يجب استعادتها. إنه ليس مجرد تمجيد الرب. فالرب ممجد بالفعل سواء نجحت أو فشلت. لذا فإن المهم هنا هو نجاحك — بناءً على جهودك و تقديرك و مساعيك و التزامك و تعاطفك.

العالم بين يديك. محرك الحرب بين يديك. سواء كان محرك عظيم أو قوي أو غير موجود ، فهو بين يديك. النتيجة ليست إرادة الرب. النتيجة هي نجاح أو فشل الإنسانية التي تعيش في عالم محدود — عالم من الموارد المحدودة ، عالم به ثروة كبيرة و إحسان ، لكن عالم توجد فيه حدود ، حيث يجب أن تتعلم العيش في حدود و احترام تلك الحدود و جعلها تعمل لصالحكم.

هذه هي حكمة الرب. فليكن هذا فهمك.

رسالة الرب إلى العالم الإسلامي

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الثلاثين من ديسمبر من عام ٢٠١٤
في دولة مصر ، مدينة القاهرة

اليوم سوف نتحدث عن رسالة لعالم الإسلام. لأن الرب يرغب في التحدث مرة أخرى إلى عالم في حاجة ماسة و أرسل رسولًا جديدًا إلى العالم . لا يمكن لأحد أن يقول هذا لا يمكن أن يحدث ، لأن الأمر متروك للرب ما يشاء الرب أن يفعله.

لكن الرب يهتم بالتقاليد العظيمة في العالم ، و التي غيرها الإنسان مع مرور الوقت ، و التي استخدمتها الحكومات و التجارة لأغراض مختلفة و أهداف آثمة للغاية في كثير من الأحيان .

حتى اليوم هناك عنف ديني كبير في العالم ، في عالم الإسلام ، حيث كان هناك عنف ديني في تقاليد أخرى على مر القرون مع نتائج رهيبة و قسوة كبيرة و دمار حدث بإسم الرب ، و هو في جميع الحالات رجس.

لكن الرب يفهم أن الناس الذين يعيشون في الإنفصال ، بدون قوة الروح لتوجيههم ، سوف يتم الخلط بينهم ، و سوف يرتكبون الأخطاء ، و حتى الأخطاء الفادحة . سوف يؤذون أنفسهم و الآخرين و يضرون العالم كله.

هذا هو الوضع الذي تواجهونه الآن — عالم متدهور ؛ بيئة متغيرة ؛ من الجهل البشري و سوء المعاملة و الفساد . هذه نقطة تحول عظيمة للعائلة البشرية . هذا أكبر من صراعاتكم السياسية و تغييركم الإجتماعي . هذا أكبر من عقيدتكم . أمر يكفي بأن يمسح و يدمر كل الحضارة الإنسانية.

يرى الرب ما هو قادم. الرب يعلم متى يحين وقت الكلام. لا يعترض أحد على ذلك ، لأن هذا مجرد حماقة و غرور. لأن الرب موجود خارج المعتقدات و المبادئ الدينية للبشرية، واقع يتجاوز إدراك عقلك ، و هو أصغر من أن ينظر إلى عظمة الرب، ليس فقط في هذا العالم ، و لكن في الكون من العالمين — مليار ، مليار الأعراق و أكثر في هذه المجرة و المجرات في ما خلفها ، و في الإمتداد اللا متناهي للخلق ، الخلق الخالد ، وراء العالم المادي.

استمع إلى كلمات النعمة ، التي أعطيت من خلال التجمع الملائكي ، التي وجهت عيسى ، و بوذا ، و محمد ، و جميعهم جاءوا من التجمع الملائكي.

الآن تم إرسال عضو آخر من التجمع — رجل متواضع ، رجل كافح و أثبت نفسه على مدى عقود من التجارب ، يتلقى أكبر وحي تم إعطاؤه لهذا العالم ، لا يُعطى الآن في السياق الريفي و الحكايات و لكن في أوضح ما يمكن من المصطلحات ، مع الكثير من التكرار و التوضيح . الوحي يجلب تعليقه الخاص ، و الذي لا يمكن تركه للأفراد في هذا الوقت و في الأوقات القادمة.

لذلك ، نحن نتحدث إلى عالم الإسلام اليوم ، بإحترام كبير ، و لكن بإلحاح كبير أيضًا ، لأنك يجب أن تفهم أن النبي محمد كان جزءًا من خطة أكبر ، أحد كبار المبعوثين. لكنه ليس الأخير. لن يعرف أحد من قد يكون الأخير.

لكن هؤلاء المبعوثين يأتون مرة واحدة فقط كل ألفية في أزمة كبيرة ، و نقطة تحول و فرصة للعائلة البشرية لتقديم رؤية جديدة ، و توضيح عظيم ، و طريق جديد للمضي قدمًا في مواجهة عالم متغير و احتياجات عظيمة و شاملة ، الشئ الذي لا تستطيع البشرية النظر إليه و هم بشكل كامل غير مستعدين له.

اعلم أن النبي محمد يقف مع الرسول الموجود الآن في العالم ، لأنهم يأتون من نفس التجمع ، كما ترون — نصف إنسان و نصف مقدس ، مشبعًا بعظمة لا يمكن لأي شخص آخر في العالم فهمها. بالإضافة إلى كونهم معلمين أو مجرد أنبياء أو قديسين أو دعاة عظيمين ، فإنهم يجلبون واقعًا جديدًا تمامًا ، و توسعًا كبيرًا في الفهم الإنساني ، و إعدادًا كبيرًا لمستقبل سوف يكون مختلفًا عن الماضي.

يجب أن ترفع عينيك إلى السماء لتسمع هذا و تفهمه. قد يعترض عقلك من حيث المبدأ ، على قوانين دينك ، على ما قيل و كتب منذ قرون. لكن الرب غير ملزم بهذه الأشياء. لا يمكن إحباط رب الكون بإفتراض أو اعتقاد بشري.

يدرك رب الكون ، الذي يشرف على عدد لا يحصى من الأديان ، أن هناك حركة أكبر في عالم الإنسانية ، خطة أكبر لعالم الإنسانية ، تتجاوز الفهم الإنساني . إن كونك جزءًا من هذه الخطة أمر ضروري ، كما ترى ، لوحيك الشخصي و خلاصك الشخصي.

يجب أن يكون لديك تواضع الآن. يجب أن تستسلم للوحي العظيم الذي يعطى الآن للعالم. لقد تم تعليمك و تدريبك على الخضوع و الاستسلام ، و لكن هذا لا يعني مجرد الخضوع و الاستسلام لما أعطي للإنسانية منذ قرون و قرون. الخضوع هو لإرادة الرب.
كلمة الرب و صوته موجودان في العالم ، يتحدثان مرة أخرى بعد هذا الصمت الطويل — يتحدثان الآن إلى عالم متعلم ، إلى عالم من التجارة و الإتصالات العالمية ؛ يتحدث الآن بوضوح كبير ؛ يتكلم الآن ليخبركم بما هو قادم و كيفية الاستعداد و ما يجب القيام به لإحلال السلام و التعاون في عالم يواجه مثل هذا التغيير الجذري.

لأنه يجب أن تكون هناك نهاية للصراع البشري الآن. يجب إنقاذ كل شيء و حفظه في عالم تنخفض فيه الموارد و يزداد فيه عدد السكان . يجب استخدام كل شيء بحكمة ، و بهدف ، مع وضع هذا المستقبل في الإعتبار. لا شيء يمكن أن يضيع الآن ، كما ترون ، لأنكم تشربون من بئر يتقلص ببطء.

لقد توقع الرب هذا بالطبع. إن مصير العديد من الكواكب في الكون — التي لا تعد و لا تحصى — التي تحط من عوالمها عليها أن تواجه واقع العيش في مجتمع أعظم من الحياة في الكون . الإنسانية لا تعرف شيئًا عن هذا.

هذا جزء من العتبة العظيمة التي تواجهونها الآن. إنه اتصال مع أعراق أخرى موجودة الآن في العالم للإستفادة من الإنسانية الضعيفة و المتواضعة ، لتزيد من الصراع البشري ، لإضعاف السلطة البشرية ، لتدمير السيادة البشرية في هذا العالم. لهذا ، يجب على البشرية أن توحد أو تخاطر بفقدان كل شيء ذو قيمة هنا. يتكلم الوحي الإلهي عما يعنيه هذا، و لماذا يحدث و كيف يجب أن يستعد الأفراد و الأمم.

يتم فتح أبواب الكون على مصراعيه ، و لكن يجب أن يكون لديك الرغبة في معرفة ذلك. يجب أن يكون لديك عيون للرؤية و آذان للسمع . يجب ألا تلتزم بالمعتقدات و الأيديولوجيات الدينية و إلا سوف تكون ميتًا لخالقك — غير مستجيب ، بدون تعرف ، بدون توقير.

فقط من خلال المجيء إلى وحي الرب ، يمكنك أن ترى أنه حقًا ما يقوله ، أنه يتحدث تمامًا و بأمانة و بصراحة ، لأنه لا يمكن أن يكون هناك خطأ.

التحدي هو على المستمع ، كما هو الحال دائمًا ، كما كان الحال بالنسبة لمحمد. من إستطاع سماعه؟ من إستطاع الإنصات إليه؟ كان الناس في ذلك الوقت مرتبطين بتقاليدهم و تاريخهم ومصالحهم الإقتصادية و موقفهم السياسي. من يستطيع سماع نبي من الرب؟ يا له من صراع كان عليه أن يصل حتى إلى الأعداد الأولى من الناس الذين سوف يحتاج إلى الإعتماد عليهم لإحضار وحيه إلى العالم.

الآن يحدث ذلك مرة أخرى ، كما ترى. أنت لا تعرف كم أنت مبارك حقًا للعيش في زمن الوحي. ربما تعتقد أنه أمر فظيع. ربما كنت تخشى ذلك. ربما ترفضه. ربما يجعلك غاضبًا و محتدم غيظاً. لكنك محظوظ للغاية للعيش في وقت الوحي.

سوف يكشف هذا من هو منفتح على الرب و من لا يستطيع أن يحصل على الوحي و من لا يستطيع ، و من يثق بقوة الخالق و من لا يفعل. عندما يأتي الإختبار أخيرًا ، كما ترى ، ربما يشعر الجميع بالأمان و الأمن في معتقداتهم الدينية و تقاليدهم ، و لكن عندما يتكلم الخالق مرة أخرى ، فهذا هو الاختبار ، كما ترى.

من سوف يجتاز هذا الإختبار ، و من سوف يفشل في هذا الاختبار؟ إن الرب لن يعاقبك إذا فشلت ، و لكن لا تلتمس إلى رب الكون إذا لم تدعم رسوله؛ إذا كنت لن تسمع رسالته العظيمة للعالم كله ، لم تُعطَى إلى قبيلة واحدة أو أمة واحدة و لكن لجميع الناس ، في جميع التقاليد الدينية — ليس لإنهاء تقاليدهم و لكن لتقريبهم ، لجعلهم أكثر نقاء ، لجعلهم يتماشون مع إرادة الخالق بدلاً من خطط و أهداف الإنسان.

هذا هو الإختبار — إختبار الشخص المستقبل ، الإختبار بالنسبة لك كشخص. لأنك لا تستطيع أن تكون محايدا في مواجهة شيء مثل هذا. لا يمكنك التظاهر بعدم المعرفة . لا يمكنك الهرب. الرفض الأعمى يعني هذا أنك خائف جدًا من النظر حتى.

إنه الإختبار. هل يمكن للعائلة البشرية ، المنقسمة و المقسمة كما هي، و المليئة بالعداء و الصراع و عدم الثقة كما هي عليه، أن تتلقى رسالة جديدة من الرب — رسالة لإنقاذ البشرية من الانهيار الداخلي و من الاستعباد من الخارج ؟

من سوف يصغي ؟ من سوف يستمع؟ الرسول هو رجل كبير في السن الآن. في السنوات المتبقية ، من ينصت و من يستمع؟ هو من جاء بالكلمة. لا يوجد أحد غيره . هو إتمام النبوءات ، و لا أحد غيره .

إنه رجل متواضع. لا يدعي أي قوة دنيوية. لن يقود أمة. لن يقود الجيش. لأن ذلك ليس ضرورياً الآن، و سوف يغرق البشرية في صراع خطير لا نهاية له.

إذا تم رفضه ، فسوف تبدأ الحضارة البشرية في التدهور — مع جفاف الأنهار ، حيث يصبح الكوكب ساخنًا بشكل لا يطاق ، حيث تفشل المحاصيل ، حيث يضطر عدد كبير من الناس إلى الفرار من وطنهم . إلى أين سوف يذهبون ، ومن سوف يستقبلهم؟

سوف يعتقد البعض أنها نهاية الوقت، لكنه في الحقيقة هذا وقت الإنتقال العظيم، و التكيف الكبير مع العالم الذي خلقته البشرية من خلال إساءة استخدامها للعالم ، من خلال العمى و الجهل ، بإستخدام كل شيء في الوقت الحالي فقط.

من لديه العيون التي ترى و الآذان التي تسمع؟ العالم يقول لك هذه الأشياء كل يوم. أمواج التغيير العظيمة قادمة. إنهم في قيد البناء . هم فقط بدأوا للتو.

تصلي للرب من أجل الخلاص و القوة و الهدف . تصلي للرب من أجل حل الصراع. تصلي للرب من أجل خير شعبك و أمتك . و يرسل الرب وحيًا عظيمًا إلى العالم ، عظيم جداً بحيث لا تستطيع حتى فهمه . و مع ذلك ، من سوف يستقبل الجواب عندما يُعطى؟ من لديه التواضع و الشجاعة ليسمع مرة أخرى؟

إذا كان عليك أن تنكر الرسول و الوحي فلن يعاقبك الرب. و لكن لا تسعى للمعروف من الرب. لا تسعى للمعروف من التجمع الملائكي الذي يراقب هذا العالم.

لا يمكنك أن تكون محايدا. إذا حافظت على موقف من الشك ، فذلك لأنك خائف من الرؤية و المعرفة . الأمر واضح مثل وضوح الشمس إذا لم يكون عندك تفضيل في هذا الأمر.

إنه تحد كبير ، إنه إختبار عظيم . إنه الشيء الأنسب للعالم الآن. لأن أديان العالم لا تستطيع إنقاذ البشرية مما تواجهونه الآن. لم يتم تصميمهم للقيام بذلك . إنهم جميعاً لبنات لبناء حضارة إنسانية ، و كلهم استعداد لمستقبل أعظم. كلها ضرورية. يجب ألا يكون هناك خلاف بينهم . يجب ألا يكون هناك اضطهاد بينهم . يجب ألا تكون هناك حرب بينهم ، لأن هذا خطأ فادح وخطير.

لا يوجد رجل و لا أمة ولا مؤسسة يمكنها أن تدعي فهم إرادة الرب و حضوره و قوته ، لأن ذلك يتجاوز الفهم البشري تمامًا. هل يمكنك أن تفهم إله لعدد لا يحصى من الأعراق و آلاف المجرات؟ هذه هي قمة التكبر و الوقاحة.

أصالة الوحي في الوحي . إنه صادق تمامًا . إنه نقي تمامًا . إنه واضح تماما . إذا كنت تصغي بقلب مفتوح ، و تسعى لخدمة الرب و معرفته ، من بعد ، هداياه سوف تصبح واضحة ، و سوف ترى صلتها الكاملة في العالم الذي تواجهه الآن و سوف يتعين عليك مواجهته بشكل متزايد في المستقبل.

الصوت و الكلمة في العالم . أصبح صوتنا متاحًا لأول مرة — مثل هذا الصوت الذي تحدث إلى المبعوثين العظماء ، رسل الماضي العظماء. متاح الآن لتستمع إليه ، لذلك لن يكون هناك أي خطأ ، لذلك لن يساء فهم الوحي أو إعادة اختراعه لاحقًا من قبل أشخاص ماكرون و أذكياء و طموحين.

تتماشى روح و قلب الوحي مع كل ما أُعطي من قبل في شكله النقي ، و لكن من الذي لديه الوحي من الماضي في بشكله النقي؟

يجب إعطاء توضيح كبير و يتم تقديمه حتى يتسنى للمسيحية و الإسلام و البوذية و الهندوسية ، و جميع التقاليد الدينية الأخرى البقاء على قيد الحياة داخل المجتمع الأعظم من الحياة و لا تموت بمجرد أنها قديمة أو غير ذات صلة بتجربة العالم الجديد.
إن الوحي هو أعظم شيء تم تقديمه و حفظه. إنه لشرف عظيم خدمتهم ، على حسب وسع كل نفس. إنه الوحي مهم للغاية لضمان نجاح البشرية و مستقبلها.

لكن لا يمكن استخدامه سلاحًا للحرب . لا يمكن استخدامه لاضطهاد الآخرين . لا يمكن استخدامه لتبرير القسوة و العقاب و القتل تحت أي ظرف من الظروف . يجب أن تتوب البشرية في هذا الصدد. في كل تقليد ، يجب أن تتوب.

كل فهم الإنسانية هو عبارة عن تقدير. العيش في الزمان و المكان و المتغير ، لا يمكنك فهم ما هو أبدي ، و الذي هو دائم ، و الذي لا يتغير. حتى تستيقظ من حالتك المنفصلة ، لن تكون قادرًا على رؤية ما هو أزلي و أبد الدهر .

لقد أعطى الرب الجواب إلى الإنفصال — الذي يفصلك عن مصدرك ، عن أصلك و مصيرك ؛ ما يبقيك في البؤس. ما يبقيك مرتبكًا و متفاقمًا و خائفًا و حاسدًا و مليئًا بالندم الجواب هو الوحي العظيم في هذا الوقت.

محمد يقف مع الرسول. يجب أن تفهم هذا. هذه ليست منافسة. هذا إنجاز. هذه هي المرحلة التالية. هذا هو الفصل التالي الذي يجمع كل الفصول السابقة و يكرمها و يعطيها القوة. لديهم الآن هدف أكبر.

الهدف هو إنقاذ الحضارة الإنسانية من الإنهيار الداخلي و من الإستعباد الخارجي. يجب أن يخدم كل دين هذا الهدف و إلا فسوف يضيع كل شيء هنا. إنه أعظم تغيير واجهته العائلة البشرية ، و قد بدأ للتو .

سوف يكون عليكم الدفاع عن الكوكب ، و ليس فقط على أوطانكم ، من خلال الخدمة ؛ من خلال المساهمة ؛ من خلال التعاون ؛ من خلال الحكمة و القوة . إذا بدأت الأمم في الفشل ، فسوف تسقط مثل الضَّوْمَنَةُ .

هذا ما يجب عليكم منعه. هذه هو ندائك. سواء كان لديك دين أم لا ، سواء كنت مخلصًا أم لا ، فهذا هو ندائك. إذا فقدت مؤسستك هنا في العالم ، فلن يكون لديك سوى اليأس. و لن تكون هناك نتيجة جيدة لك ، لأمتك ، لحياتك.

لهذا السبب تكلم الرب مرة أخرى. إن الرب لن يدع البشرية تفشل بسبب حماقتها و غطرستها. لأن الرب يحب الإنسانية. إن خطة الرب هي إنقاذ البشرية، و لهذا السبب تحدث الرب مرة أخرى.

أهل الإسلام ، اسمعوا الوحي . استمعوا إلى النعمة و القوة و الحب الذي يجلب لكم هذه الحرية و اليقين و الوضوح.

لا يهم في أي طبقة من المجتمع أنت ، إنه نفس التحدي. إنها نفس الهدية. سوف يحرركم هذا داخليا . سوف يجعل حياتكم متوازنة. سوف يعيد لكم السبب الأعظم لماذا جئتم إلى هذا العالم في هذا الوقت ، في ظل هذه الظروف — إنه الوقت المثالي لتكون هنا من أجلك. سوف يضع حداً للعار و عدم الإستحقاق إذا كنت تستطيع الحصول على الوحي ، إذا كنت تستطيع إتباعه وفهمه .

هذا سوف يوفي بعهد الإسلام الذي ينهار الآن ، و ينقسم إلى فصائل متحاربة ، و ينقسم جنبا إلى جنب مع انقسامه الكبير ، و يخضع لعالم متغير.

يسعى الرب لتوفي بعهدك ، ليس لسرقتك ، و لكن يجب أن ترى بعيون واضحة. يجب أن تستمع بقلب مفتوح. يجب أن تصلي من أجل اليقين و الوضوح في هذه الأمور ، لأن الرب قد تكلم مرة أخرى.

الوحي في العالم. لقد استغرق الرسول ٣٠ عامًا لإستلامه و التعلم عليه بشكل كاف لقد استغرق الأمر ٣٠ عامًا للإتصال ببعض الأفراد لمساعدته على المضي قدمًا.

لقد احتفظ بسجل كامل لعملية الوحي، التي تم الكشف عنها الآن لأول مرة حتى تعرفها و تفهمها ؛ حتى تكون مرتاحًا و متحرر ؛ لذا قد يكون للعالم بداية جديدة بدلاً من نهاية كارثية؛ حتى يتمكن الناس من جميع الأمم و المعتقدات من احترام إنسانية بعضهم البعض و معرفة أنهم يخدمون إلهًا واحدًا.

الوحي الجديد هو الذي يجعل هذا ممكناً.

رسالة الرب للقادة السياسيين

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في السابع و العشرين من مايو من عام ٢٠٠٦
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

هذه رسالة للقادة السياسيين في العالم. إنها جزء من رسالة جديدة من الرب ، أُرسلت إلى العالم لحماية البشرية و تقدمها.

هذه الرسالة الخاصة للقادة السياسيين في العالم ذات أهمية حاسمة الآن ، بالنظر إلى حالة العائلة البشرية في هذا الوقت. لقد أُرسلت الرسالة الجديدة من الرب إلى العالم ، جزئيًا ، لإعداد البشرية لمجموعة غير مسبوقة من الظروف التي تواجهها الآن. لأن هناك موجات تغيير عظيمة قادمة للبشرية. تم إنشاء العديد منها نتيجة للنشاط و السلوك البشري في العالم. و بعضها في المجمل للتطور الشامل للبشرية.

في هذا الوقت ، تواجه البشرية تحديات كبيرة ، ربما أكبر من أي شيء واجهته من قبل. عند هذه العتبة ، تواجه البشرية احتمال العيش في عالم تتضاءل فيه الموارد ؛ مواجهة آثار الإضطرابات البيئية و الإحتباس الحراري و الطقس العنيف و الأمراض الوبائية ؛ و تدخل قوى من خارج العالم تسعى لإستغلال الضعف البشري و الصراع لأغراضها الخاصة.

يجب النظر في هذا الفهم بعمق الآن لأن العالم يتجه إلى مجموعة جديدة من الظروف و يواجه تحديات لم يكن عليه أن يواجهها من قبل. أنت أيضًا تواجه حقيقة أن هناك أعراقًا من خارج العالم تسعى للتدخل في العالم في هذا الوقت. إنه بالفعل سيناريو مختلف تمامًا ، و يجب على المرء أن ينظر بعيون واضحة ، بعيدًا عن التحيزات و افتراضات الماضي.

تهدف الرسالة الجديدة من الرب التي أُرسلت إلى العالم إلى خدمة البشرية الآن و لأجيال قادمة. حكمتها و إنذارها و بركاتها واسعة المدى .
لأنه بدون هذه الرسالة الجديدة ، سوف تواجه البشرية خطرًا عظيمًا. لأنكم يجب أن تفهموا الآن أن دول العالم تواجه خطر عدم استقرار كبير — تعزيز المنافسة و الصراع و خطر الحرب على الموارد المتبقية.

هذا ، ممزوجًا بموجات التغيير العظيمة الأخرى ، أطلقتم حدوث تفاعل قوى لا يمكن إيقافهم الآن. إنهم يتقدمون بالفعل. هم بالفعل يحدثون التأثير.

يتعين على دول العالم ، من أجل النجاة من موجات التغيير العظيمة هذه ، أن تتعاون إلى حد أكبر مما حدث في أي وقت مضى. و هذا يشمل تقاسم الموارد بدلاً من الصراع عليها أو التنافس عليها.

لأنه إذا أصبح جزء من العالم فوضويًا ، فسوف يتأثر بقية العالم بشكل كبير. لم يعد بإمكان الأمم دول ببساطة أن تخدم مصالحها الخاصة ، متجاهلة رفاهية الدول من حولها ، لأن العالم يعتمد على بعضه البعض تماماً . تعتمد العائلة البشرية الآن على الإستقرار ، ليس فقط داخل مملكة دولها ، و لكن أيضًا خارجها.

في الواقع ، يجب أن ينتقل التحول من الأمن القومي إلى الأمن العالمي. هذه ليست مجرد فكرة جيدة ، أو شيء يمثل تركيزًا أخلاقيًا ، و مثالية عليا. إنها حقاً مدفوعة بالضرورة الآن. الإستقرار العالمي و الأمن العالمي — هذه هي الأشياء التي يجب أن تكون مصدر قلق لجميع أولئك الذين في مواقع المسؤولية و القيادة.

هذا صحيح بشكل خاص لأن البشرية تواجه تدخلاً من أعراق من خارج العالم تسعى لتوليد الصراع البشري و تعزيز الصراع لإضعاف العائلة البشرية — لدفع أقوى دول العالم إلى صراعات طويلة الأمد مع بعضها البعض ، لتحفيز المنافسة و الصراع على الموارد ، حتى الموارد الأساسية للغاية مثل الغذاء و الماء و الطاقة.

لن تتولد الوحدة البشرية لأنها ذات قيمة أخلاقية عالية. سوف تتولد من الضرورة المطلقة. و ظروف الضرورة المطلقة موجودة حتى في هذه اللحظة و سوف تزداد حدة و انتشارًا مع مرور الوقت.

لديكم عالم الآن يجب حمايته. لديكم سلامة العائلة البشرية بأسرها و المنشأة في هذا العالم للإشراف و الحماية. يجب حمايتها من الدمار و عدم الإستقرار من الداخل ، و يجب حمايتها من التدخل و الغزو من الخارج. لأن البشرية في موقف ضعيف جداً جداً من حيث التدخل و التلاعب من الخارج.

بالطبع ، يهتم معظم الأشخاص في المناصب القيادية و الحكومية بقضايا اليوم — الحفاظ على الاستقرار في هذه اللحظة ، مع تمثيل جمهورهم أو مؤيديهم على وجه الخصوص. لكن لن يكون من الممكن الحفاظ على هذا في المستقبل ، في عالم يتزايد فيه عدم الاستقرار ، حيث قد لا تتوفر حتى الموارد الأساسية التي تعتمدون عليها بالقدر الذي اعتدتم عليه.

إذن فالرسالة الجديدة من الرب قد أُرسلت ليس للترويج لدين على آخر ، و ليس للتنافس مع التقاليد القائمة ، و لكن لإعطاء الإنسانية تحذيرًا و بركة و استعدادًا للمستقبل.

التحذير هو أن البشرية تواجه خطرًا كبيرًا من الداخل و من الخارج ، و بدون تعاون أكبر ، دون أن يكون ذلك مدفوعًا بالضرورة ، عندها يمكن أن تفشل العائلة البشرية في هذا العالم. الحضارة الإنسانية و المجتمعات يمكن أن تنهار إلى فوضى و نزاع طويل الأمد.

في النهاية ، لن يكون هناك رابحون في هذا السيناريو. لن يكون هناك عرق منتصر. في كل مكان سوف ينخفض الناس إلى الفقر و اليأس.

نعمة الرسالة الجديدة هي تعليم أن للإنسان خالق واحد و أن هناك روحانية واحدة داخل العائلة البشرية. و أن التقاليد الدينية المختلفة في العالم قد بدأها الرب بحيث يكون لكل شخص طريق ليتبعه. و أنه لا يمكن أن يكون هناك خلاف بين الأديان إذا كانت مبادئها ، إذا كان جوهرها ، مفهوم حقًا ، لأن لديهم جميعًا نفس المؤلف و نفس المصدر.

تنص نعمة الرسالة الجديدة أيضًا على أن داخل كل شخص حكمة أعمق تسمى الروح التي يمكن أن توجههم إلى العمل الجيد و تقودهم إلى مزيد من الوعي و المساهمة للآخرين. مع نمو السخرية ، و تصاعد الخوف ، و زرع بذور الحرب ، فإن هذه النعمة العظيمة ، إذن ، هي ترياق لجميع القوى التي يمكن أن تحطم البشرية و تؤدي بها إلى كارثة.

تقدم الرسالة الجديدة من الرب استعدادًا للوصول إلى هذه المعرفة الروحية الأعمق داخل الناس — إعدادًا للأفراد في كل مكان ، من أي تقليد ديني ، و التي يمكن استخدامها الآن لاكتساب وعي اجتماعي أكبر ، و وعي بيئي أكبر ، و وعي أكبر بالحياة خارج حدود نطاقكم.
على الرغم من أن التقاليد العظيمة تقدم حكمة هائلة و فائدة للبشرية ، إلا أنه لا يمكن لأي منها إعداد العائلة البشرية للحياة في الكون ، للحياة فيما يمكن أن يسمى مجتمعًا أعظم للحياة الذكية. و لا يوجد أي من التقاليد العظيمة في وضع يمكنها من التأكيد على الروحانية الواحدة للإنسانية ، بخلاف كل المصالح الخاصة للكيانات الدينية أو السياسية.

من حيث الجوهر ، إذن ، الرسالة الجديدة هنا لتعزيز الوحدة البشرية و التعاون الإنساني و الاستعداد للأوقات الصعبة المقبلة. لأنه كما قلت ، تواجه الإنسانية مجموعة غير مسبوقة من الظروف التي تتطلب استعدادًا غير مسبوق و مستوى من التعاون.

حتى في هذه اللحظة ، بينما تبني البشرية دفاعاتها ضد بعضها البعض ؛ كما تخوض صراعاتها الإقتصادية و السياسية و العسكرية مع بعضها البعض. لديك خصم أكبر على عتبة داركم — خصم لم تستعدوا له ، و لكنه أستعد لكم بالفعل. و هذا الخصم ، على الرغم من صغر حجمه و على الرغم من عدم تجهيزه بالعتاد العسكري ، إلا أنه يتمتع بمهارة كبيرة في التأثير على التفكير البشري و بالتالي على السلوك البشري.

إذا كنت قد تساءلت يومًا ما الذي يطير في سماءك — أشياء غامضة لا يمكن التعرف عليها ، و لا يمكن ملاحقتها ، و تتصرف بطريقة سرية — فيمكنك أن تكون على يقين من أن التدخل جار المفعول. و سوف يؤدي هذا التدخل إلى إضعاف كل ما أنشأته البشرية لمصلحتها الخاصة.

لتلقي الحكمة و البركات و التحذير و التحضير للرسالة الجديدة من الرب ، يجب على كل شخص في موقع القيادة و المسؤولية أن ينظر بأعين جديدة و بعقل متفتح.

ربما يكون هذا صعب التحقيق ، لكن الوضع يتطلب ذلك ، لأنك لا تستطيع أن تطمئن عن أمواج التغيير العظيمة. لأنه أنت أيضًا يجب أن تدرك نفسك ، فإن الطبيعة لا ترحم غير المستعدين. و إذا لم تكن مستعدًا ، فلن تتمكن حتى بركة الرب من خلاصك.

الرسالة الجديدة من الرب ، تماشياً مع جميع الرسائل العظيمة التي تم إرسالها إلى العالم في أوقات التغيير أو الفرص الحرجة ، توفر شيئًا لم تستطع البشرية توفيره لنفسها — تقدم حكمة و طمأنينة و تأكيدًا و رسالة عاجلة لا تستطيع البشرية أن تولدها بمفردها. إنه مثل تدخل من الرب من أجل حماية البشرية و تقدمها.

إذا كنت فردًا مهتمًا برفاهية شعوبكم ، و استقرار الحضارة الإنسانية ، و تجنب الحروب و الصراعات التي طال أمدها في المستقبل ، فعليك أن تفكر في هذه الرسالة الجديدة. يجب أن تفكر في الأمر بعمق و أن تتعلم ما تقوله الرسالة.

ما لم يتم إنشاء فكر جديد ، يتم تحفيز وعي جديد و اتخاذ إجراءات أكثر التزامًا ، سوف تنحط البشرية. و سوف يستمر هذا التدهور و يصبح شديدًا و متفاقمًا ، مما يؤدي إلى معاناة هائلة و خسائر في الحياة.

بالنظر إلى التدخل الجاري الآن في العالم ، و خططه و تصاميمه للإنسانية ، فإنكم تواجهون خسارة كاملة لحرية الإنسان و سيادته داخل هذا العالم.

إصغي لي جيداً. لا تتسرع في تجاهل مثل هذه الأشياء حتى تنظر بعناية بنفسك. بالنسبة للأمم و الحضارات في تاريخ هذا العالم ، و في جميع العوالم في المجتمع الأعظم للحياة الذكية ، تم التغلب عليها بواسطة قوى لم يتوقعوها و لم يتنبئون بوجودها .

إذا كنت تعرف أي شيء عن تاريخكم في هذا العالم ، فمن المؤكد أنك سوف ترى هذا — أن التفكير التقليدي لا يمكن أن يعدك للمواقف الغير تقليدية.

لذلك ، فإن هذه الرسالة الموجهة للقادة السياسيين في العالم اليوم تهدف إلى تشجيعكم ، لتحفيز تفكيركم ، لتقديم فهم جديد ، و فهم للمجتمع الأعظم ، لحالة هذا العالم و إلى أين يتجه ، و القوى التي تتعدى عليه و سوف تؤثر عليه بشكل كبير ، سواء الآن أو في المستقبل.

سوف تتغير الحياة بشكل كبير للغاية ، و لا يمكنك تغيير ذلك. كيف سوف يحدث هذا التغيير و نوع التحضير له هو الذي سوف يحدث كل الفرق. سوف تتحول الحياة كما عرفتها في القرن الماضي بشكل درامي.

و لن تنقذكم التكنولوجيا. لأن التكنولوجيا تخلق مشاكل خاصة بها لا يستطيع حلها سوى البشر الذين يستخدمون ذكائهم و يتعاونون مع بعضهم البعض.

بصفتك قائدًا للآخرين ، بصفتك شخصًا في موقع المسؤولية ، فمن الضروري بالنسبة لك أن ترى أبعد من الآخرين — أن تفكر في الأشياء التي لا يفكر فيها معظم الناس ، و تتطلع إلى الأمام ، و تخطط للمستقبل ، و ترى ما يقترب من أفق حياتك ، لبناء برج المراقبة الخاص بك ، لمشاهدة و رؤية القوى العظمى التي تتحرك الآن في العالم.

لان اضطراب الغلاف الجوي للأرض قد حدث بالفعل و سوف يستمر. يتم الآن تقليص الموارد التي تحافظ على حياتكم و سوف يستمر. إن التدخل من خارج العالم يجري على قدم و ساق و سوف يستمر. الصراع على الموارد سوف ينمو و يستمر.

ليس هناك رجوع إلى الوراء. لا يوجد سوى تقدم للأمام. و إما أن تمضي قدمًا و عيناك مفتوحتان ، و تتوقع و تستعد لما هو قادم ، أو تمضي قدمًا أعمى ، في انتظار أن يؤثر عليك شيء ما.

يريد الرب ، خالق كل أشكال الحياة ، أن تؤسس البشرية وحدة و تعاونًا أكبر للحفاظ على مواردها حتى يكون للبشرية مستقبل ، و حتى تستعد للعديد من اللقاءات التي سوف تواجهها من الآن فصاعدًا مع الحياة الذكية في الكون وراء هذا العالم. لن تكون هذه اللقاءات نتاجًا للإستكشاف البشري. سوف يكونون ناتج التدخل في عالمكم.

لقد طورت البشرية الآن تجارة دولية و اتصالات يمكن للأعراق الأخرى استخدامها لأنفسهم. لقد وصلتم إلى نقطة ضعف في تطوركم ، حيث أصبحتم الآن ذي أهمية كبيرة للأعراق الأخرى التي تبحث عن الموارد القيمة لهذا العالم لأنفسهم.

لا تعتقد أن هذا مستحيل ، لأن الأعراق المحلية من جميع العوالم و جميع الأماكن كان عليها التعامل مع التدخل من الخارج. حتى في تاريخ عالمكم ، غُلبت الشعوب الأصلية بواسطة قوى لم يتوقعوها. تواجه البشرية جمعاء الآن هذا الخطر الكبير و أنت تنتقل إلى هذه الفترة الغير مستقرة و الغير متوقعة في تاريخ البشرية.

ما سوف يمكن البشرية من اجتياز هذه الأوقات العصيبة هي المسؤولية الشخصية و تعاون أكبر بين الأمم ، بين القبائل و الشعوب ، بين الأديان ، على أساس أنه بدون هذا التعاون ، سوف يحمل الفشل جميع الأطراف ، و لن تكونوا قادرين على التقدم. يجب الاستفادة من الأشياء التي أوجدتها العائلة البشرية داخل دولها و ثقافاتها و التي تعود بالفائدة الآن. و تنوع الدين و الثقافة أمر لا بد من قبوله و إلا فلن يحدث تعاون.

في هذه الرسالة ، إذن ، بصفتي ممثلاً عن الإله ، و رسولًا للبشرية ، أقدم لكم تحذيرًا و بركة و فرصة للإستعداد. لكن عليكم أولاً أن ترون التحذير ، ثم يجب أن ترون البركة و بعد ذلك سوف تفهمون الإعداد الذي توفره الرسالة الجديدة من الرب.

يريد خالق كل أشكال الحياة أن البشرية تنجوا في هذا الوقت العظيم من المحنة و الضيقة. يريد خالق كل أشكال الحياة أن يرى البشرية تندمج في المجتمع الأعظم كعرق حر ، سيادي و مستقل — عرق حر من الهيمنة و التلاعب من قبل الأعراق الأخرى في الكون.

لكن لكي تتحقق هذه الأشياء ، يجب أن يكون هناك فهم جديد ، و التزام جديد ، و وعي جديد. و من المناسب إذن أن يتم تأسيس هذه الأشياء أولاً داخل القادة — القادة الدينيين و القادة السياسيين على وجه الخصوص.

لأنه إذا كنت سوف ترشد شعبك و تقودهم ، فيجب أن يكون لديك هذا الوعي الأعظم ، و يجب أن تعرف الرسالة الجديدة من الرب ، و يجب أن يكون لديك الإستعداد للنظر فيها و النظر بأعين واضحة في أفق الحياة من أجل ترى ما هو قادم و معرفة ما هو موجود بالفعل هنا.

هذا هو التحدي لكل واحد منكم قد يقرأ هذا. إنه نداء و تحدي و مسؤولية. إذا رفضته أو أنكرته ، فلن تنال بركات الخالق في هذا الصدد. إذا كنت تعتقد أنك تفهم بالفعل الموقف الحالي و تعتقد أن هذه النصيحة غير ضرورية أو غير مرحب بها ، فلن تكون قادرًا على تلقي بركات الخالق.

إذن هذا هو التحدي الذي نوجهه لك ، رسالة لك. يجب أن تأخذها على محمل شخصي — خذها داخل نفسك. الرسالة الجديدة هنا لتقرأها و تفكر فيها. الأمر متروك لك لفعل هذا. لن تعرف قيمة و أهمية و قوة تحرير هذه الرسالة حتى تفكر فيها بعمق بنفسك.

و سوف يتطلب الأمر شجاعة كبيرة ، لأنك سوف تضطر إلى مواجهة أشياء سوف يكون من الصعب للغاية التفكير فيها و ربما يكون الأمر مخيفًا. و سوف يتعين عليك التغلب على ميولك الخاصة لاستيعاب آرائك الخاصة. سوف يكون عليك التغلب على الميل إلى مواساة نفسك بالافتراضات و المعتقدات الحالية من أجل النظر مرة أخرى بعيون صافية.

إذا كنت لا تستطيع الرؤية ، فلا يمكنك أن تعرف. إذا كنت لا تستطيع أن تعرف ، فلن تستعد. إذا لم تكن مستعدًا ، فسوف تتغلب عليك الحياة و تطغى عليك.
لذا فإن التحضير هو المفتاح. لكن التحضير مبني على معرفة ما هو آت — الشعور به و معرفته — و هذا مبني على رؤيته و استشعاره و التعرف على علامات التغيير ، و الدليل على حدوث تغيير كبير.

و سوف يتعين عليك القيام بهذا الوعي بمفردك ، ليس في الساحة العامة بالضرورة ، ليس في البداية بالتأكيد ، و لكن كفرد تم تكليفه بزمام المسؤولية و لديه الآن تحدي لإستخدام هذه القوة و هذه المهارة من أجل أكبر فعالية ممكنة.

يجب أن تنظر إلى ما وراء قضايا اليوم لترى القضايا الأكبر التي سوف تشكل مستقبل البشرية و مصيرها. و يجب أن تتخلى عن الإفتراضات القائلة بأن رفاهية البشرية مضمونة ، و أن الحضارة تقوم على أساس متين لا يمكن زعزعته. يجب تنحية هذه الأشياء ، لأنها غير صحيحة.

هناك حاجة إلى مزيد من اليقظة الآن ، و مزيد من التعاطف مع الآخرين و التزام أكبر بالوحدة البشرية من جميع النواحي. لأن ليس الواجب أن تعمل ضد النزعات الإنسانية المدمرة فحسب ، بل هي نية أولئك الذين يتدخلون في عالمك اليوم الذين يقصدون تحطيم الوحدة البشرية و تقسيمها ، حتى إلى المدى الذي توجد فيه اليوم.

هذا هو التحدي الخاص بك. هذه فرصتك. هذه بركتك. هذا هو استعدادك.

دع الروح التي وضعها الرب في داخلك تعطيك القوة للتعرف على هذا ، و تستقبل هذه الرسالة بعقل و قلب منفتح.
لأن مستقبل العالم سوف يعتمد عليك و على الآخرين مثلك — الرؤية و المعرفة و الاستجابة. و يجب أن تأتي هذا الإستجابة مقدمًا. يجب أن ترى دليل التغيير قبل أن يراه الجميع ، لأنه عندما يراه الآخرون ، سوف يكون الوقت قد فات. سوف يتخطى الناس بالفعل.

يجب أن تفكر الآن بعقود مقبلة ، و بعد ذلك سوف تتمكن من رؤية أمواج التغيير العظيمة. و سوف تنير الرسالة الجديدة عينيك على ماهية هذه الأشياء ، و ما تعنيه ، و المخاطر التي تشكلها ، و فرصة الوحدة البشرية التي قد تولدها إذا تمكن عدد كاف من الناس من رؤيتها.

بركات الخالق معك. أدعو أن تتحلى بالشجاعة و انفتاح القلب لاستقبالهم.

التغيير الحقيقي

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في السادس من نوفمبر من عام ٢٠٠٨
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

لقد أصبح من الواضح لأعداد متزايدة من الناس أن التغيير الكبير مطلوب إذا أرادت البشرية مواجهة تحديات عصرها. هناك حاجة إلى تغيير كبير في كيفية عمل الحكومات و في كيفية تصرف الناس و استجاباتهم. هناك حاجة إلى تغيير كبير في العديد من المنظمات و المؤسسات للتكيف مع مجموعة متغيرة من الظروف في العالم.

لأن موجات التغيير العظيمة قادمة للعالم ، تغييرات بيئية عظيمة. إنكم تواجهون عالمًا من الموارد المتضائلة ، عالم تأثر مناخه ، و ولد طقسًا عنيفًا لا يمكن التنبؤ به ، عالمًا يتزايد فيه عدم الإستقرار الإقتصادي و السياسي ، و هناك خطر متزايد من الصراع و الحرب على الموارد المتبقية. بالتأكيد ، لا يمكنك التمسك بأسلوب حياتك المفضل ، بشكل أعمى في وجه أمواج التغيير العظيمة.

يعلن الكثير من الناس الحاجة إلى التغيير ، لكنهم يريدون تغيير الآخرين. هم أنفسهم لا يريدون التغيير حقا. إنهم يريدون الإحتفاظ بإمتيازاتهم و مزاياهم و الحصول على المزيد، و الهجوم على أي شخص أو أي شيء يعتقدون أنه سوف يهدد استحقاقاتهم و ممتلكاتهم. هناك صخب من أجل التغيير ، و لكن من سوف يتغير ، و ما الذي سوف يتغير؟

يريد الأشخاص الأثرياء الإحتفاظ بثرواتهم و الحصول على المزيد. الناس الغير أثرياء يريدون الثروة و يحتاجون إلى أشياء عملية كثيرة. ثم ، بالطبع ، هناك أعداد هائلة و متزايدة من الناس في العالم ممن لا يستطيعون حتى تلبية متطلبات الحياة اليومية. إنهم بحاجة إلى مصادر غذاء موثوقة و كافية ، يحتاجون إلى الاستقرار السياسي ، يحتاجون إلى الأمن و الحوكمة الأخلاقية.
هذه الاحتياجات هائلة و متنامية. لكن يجب أن تسأل نفسك من الذي سوف يتغير هنا؟ بينما قد تشير بأصبع الاتهام إلى أشخاص أو مؤسسات معينة ، إذا كنت صادقًا حقًا في استجوابك ، فيجب أن تنزل حتى تصل إلى نفسك.

يجب عليك تقييم احتياجاتك الحقيقية ، و الإحتياجات الأعمق داخل نفسك ، و مقارنتها بتفضيلاتك و رغباتك. إذا كانت هناك حاجة حقيقية ، فإنها تختلف عما تريده ببساطة. هناك احتياجات أساسية بالطبع — الحاجة إلى الغذاء و الماء و المأوى و السلامة و الأمن. هناك حاجة إلى الرفقة الحقيقية ، و الحاجة إلى التعامل مع الآخرين بطرق مفيدة و منتجة. هذه احتياجات أساسية. يجب أن تتحقق أو لن تتمكن من تأدية عملك في العالم.

من ثم ، بالطبع ، هناك حاجة لنوع أعظم من العلاقة بناءً على ما أنت موجود حقًا لتحقيقه. يبدأ هذا في نقلك إلى مستوى أعلى من الإحتياج ، إلى حاجة الروح — الحاجة إلى إيجاد المعرفة الروحية الأعمق التي وضعها الرب في داخلك لإرشادك و حمايتك و قيادتك إلى حياة أعظم داخل العالم. هناك احتياجات نفسية للإبداع و الإنتاجية و للتعرف على الآخرين و للتواصل الصادق و المثمر.

لتلبية هذه الإحتياجات في داخلك ، يجب أن تتغير. لديك احتياجات أساسية جوهرية ، لديك احتياجات نفسية ، و من ثم لديك حاجة إلى النفس. لتلبية هذه الإحتياجات ، لا يمكنك أن تكون كما شكلك ماضيك لتكون حتى الآن. قد ترغب في أن يتغير العالم من حولك ، و قد تحث على ذلك ، و ربما تكون طلباتك حقيقية. لكن في الأساس أنت من يجب أن يتغير ، أو لا يمكنك تلبية احتياجات الجسد ، و احتياجات العقل و حاجة النفس. لا يمكنك ببساطة أن تطلب من العالم أن يمنحك كل ما تعتقد أنك تريده ، لأنك لا تعرف حقًا ما تحتاجه بما يتجاوز متطلبات الحياة الأساسية.

يقول الناس إنهم يريدون العلاقة و الزواج ، لكنهم ليسوا مستعدين. يقول الناس إنهم يريدون معرفة هدفهم الحقيقي في الحياة ، لكنهم ليسوا مستعدين. يقول الناس إنهم يريدون عملاً ذا مغزى في العالم ، لكنهم ليسوا مستعدين ، و لم يستعدوا لذلك. لا يمكنهم الحصول على هذه الأشياء كما هي عليه الآن ؛ هم ليسوا مستعدين. لم يعدوا أنفسهم. لم يخضعوا للتغيير الحقيقي الذي يجب أن يحدث.

كثير من الناس يريدون و يطالبون بالتغيير في العالم. إنهم يرون حاجة حقيقية للتغيير ، لكنهم هم أنفسهم غير مستعدين للتغيير. إنهم غير مستعدين لإعادة تقييم تفكيرهم و سلوكهم و ارتباطاتهم و معتقداتهم و مواقفهم. لذا فهم يحثون على التغيير من الخارج ، لكنهم أنفسهم لن يتغيروا. إنهم متحصنون في موقفهم مثل الأشخاص الذين يزعمون أنهم يعارضونهم. إذن لديك صراع في العالم بين أطراف متعارضة متجذرة في وجهات نظرهم. إنهم غير مستعدين للتغيير.

يزعم الناس أنهم يريدون السلام و يعملون من أجل السلام ، لكنك ترى أنهم غير مستعدين للتشكيك أو التخلي عن مناصبهم و هذا بحد ذاته يجعل السلام مستحيلًا. حتى للتكيف مع أمواج التغيير العظيمة التي تأتي إلى العالم ، سيكون عليك حقًا تغيير طريقة تفكيرك ، وما تتوقعه من نفسك والآخرين وكيف تعيش. مطلوب تغيير حقيقي وجوهري هنا فقط لتتمكن من مواجهة الظروف المتغيرة في حياتك.

يمكنك تغيير القيادة في حكومتك ، لكن هذا يمكن أن يؤثر فقط على الدرجة التي يرغب الناس في التغيير بها. يمكن أن تتغير السياسات في حوكمة الأمة ، و لكن إذا كان الناس غير مستعدين للتغيير ، و غير مستعدين لإستيعاب التغيير ، و غير مستعدين لخوض الصعوبات و الإنتقال إلى مجموعة مختلفة من الظروف ، فلن يحدث شيء مهم حقًا. عندما يتم إحراز تقدم حقيقي ، فذلك لأن هناك إرادة للتغيير ، و هناك قدرة على التغيير و يجب على الأشخاص المعنيين التغيير.

لذلك هناك الكثير من الحديث عن التغيير ، لكن ليس هناك الكثير من التغيير الحقيقي. لكي تكون مسؤولاً حقًا هنا ، يجب أن تنظر إلى حياتك و معتقداتك و توقعاتك و افتراضاتك ، لترى حقًا ما الذي سوف ينجح في العالم الحقيقي ، و في العالم الذي تراه اليوم ، و في التغيير الذي تراه قادمًا في الأفق. من غير الصدق المطالبة بالتغيير و توقع التغيير عندما لا تكون أنت نفسك على استعداد للتغيير. إن القول ، ”حسنًا ، سوف أتغير إذا تغير الآخرون“ ، فهذا غير أمين. هذا يضع المسؤولية على عاتقك. هذا غير صادق. عليك أن تتغير حتى لو لم يتغير الآخرون. هذا هو التزامك.

التغيير الحقيقي هو تغيير في القلب. إنه تغيير في الطريقة التي تشعر بها تجاه الأشياء و تغيير في الطريقة التي ترى بها نفسك و حياتك. إنه تغيير ليس فقط في الإدراك ، و لكن في ما تختار القيام به كنتيجة. هذا هو التغيير الحقيقي.

و إلا فإنك تواجه موقفًا يريد الناس فيه الإحتفاظ بما لديهم و الحصول على المزيد. سواء كانت احتياجاتهم حقيقية أم لا ، فهذا هو موقفهم. سوف ينتخبون قادة الأرض الذين يعتقدون أنهم سوف يعطونهم ما يريدون ، حتى لو أدى ذلك إلى خراب الأمة. أي قائد يدعي أنه مرشح للتغيير فعليًا أن يطلب من الناس تغيير الطريقة التي يرون بها أنفسهم و أن يغيروا موقفهم لأن هذا هو المستوى الذي يحدث فيه التغيير الحقيقي.

إن مجرد تغيير ظروف المرء ، أو تغيير المكان الذي يعمل فيه المرء أو يعيش فيه ، أو حتى لتغيير علاقاته ، لا يحدث تغييرًا في القلب. يمكنك أن تتزوج مرارًا و تكرارًا و تكون نفس الشخص مع نفس التوقعات ، و نفس القضايا ، و نفس السلوكيات ، و نفس الأحكام ضد الآخرين ، و نفس المواقف تجاه نفسك. هنا تبذل جهدًا كبيرًا لتغيير ظروفك ، معتقدًا أنها سوف تغير تجربتك بشكل كبير ، و لكن قد لا يكون هناك تغيير في القلب هنا — تغيير جوهري في كيفية رؤيتك لنفسك و الآخرين و ما تقدره.

بدون تغيير حقيقي ، يتحصن الناس في مناصبهم ، فهم عبيد لسلوكهم و تكييفهم ، و يحاولون الانسجام مع الآخرين الثابتين في مواقعهم ، و الذين تم استعبادهم من قبل معتقداتهم و تكييفهم الاجتماعي. يمنحك هذا العالم الذي تراه — عالمًا من التنازلات الشخصية الهائلة ، و عالم من التوتر الهائل ، و عالم يمر بضغط مستمر ، و هذا يضع البشرية على طريق تدمير الذات. إما أن تدمروا أنفسكم من خلال الصراع المتصاعد ، أو سوف تستهلكون ببساطة قدرة العالم على دعمكم. التغيير الحقيقي لم يحدث بعد لعدد كاف من الناس.

يحدث التغيير الحقيقي لأن المعرفة الروحية الأعمق بداخلك تبدأ في ممارسة تأثيرها على وعيك اليومي. هنا يتواصل العقل الأعمق مع عقلك السطحي ، و العقل السطحي هو العقل الذي تعيش معه كل يوم. بطريقة ما ، اخترق وعي أعمق بداخلك الحواجز و الموانع للوصول إليك على السطح. تشعر بمشاعر أعمق من الندم ، و أفكار أعمق تشكل و تغير تجربتك مع نفسك. هذا ليس وعي اجتماعي ، هذا هو الوعي الذي وضعه الرب فيك. إنه جزء من عقل أعمق بداخلك ، عقل يسمى الروح ، عقل مرتبط بقدرتك على الحصول على تجارب مباشرة عميقة ، عقل سوف يغير مجرى حياتك.

عندما نقول أنك تختبر تغيير في القلب ، فهذا يعني أنك تجرب الروح داخل نفسك و أنك تتأثر بالروح داخل الآخرين. هذا النوع من الإدراك الداخلي هو ما يمنحك حقًا القوة و الوعي لتغيير مسارك في الحياة على المستوى الحقيقي — ليس فقط على مستوى المظاهر ، و لكن على المستوى الحقيقي. يؤدي هذا إلى تقييم أعمق لأفكارك و معتقداتك و مواقفك و سلوكك و مشاركاتك مع الآخرين. إنه أمر أساسي و هو أمر طبيعي. يبدو الأمر كما لو أنك بدأت تختبر ذكائك الحقيقي ، نفسك الحقيقية.

يبدأ هذا عملية لم تعد فيها غريباً على نفسك. لم تعد تعيش على السطح ، وفقًا لما يتوقعه المجتمع و الآخرون ، وفقًا لما تعلمته أن تؤمن به و تم تشكيلك لفعله. لقد بدأت في الحصول على تجربة داخلية حقيقية الآن ، و هو إكتشاف إذا استطعت البقاء معه. سوف ينتج تغييرًا حقيقيًا ، و تغييرًا أساسيًا في الطريقة التي تجرب بها نفسك و ما تختار القيام به في حياتك نتيجة لذلك.

في بعض الأحيان ، يمكن أن تؤدي تجربة درامية و مربكة في الحياة إلى تغيير في القلب. في بعض الأحيان ، قد يؤدي فشل شخص قريب منك أو فقدان شخص عزيز أو فشل مشاريعك الخاصة إلى إحداث تغيير حقيقي في قلبك. في ظل الظروف العادية ، و هو ما يحاول الناس الحفاظ عليه ، قد لا يكون هناك شيء ينتج عنه تغيير في القلب. سوف تستمر في محاولة الحصول على ما تريد دون أي تغيير حقيقي في تفكيرك أو سلوكك.

يتطلب التغيير من الخارج تغيير قلب الفرد. ربما الإحتياجات الماسة تولد هذا. يمكن للناس أن يتصرفوا بنبل شديد في مواجهة الأزمات ، و هذا ما يفعله كثير من الناس ، لكن الأزمة طريقة مكلفة للغاية للتعلم ، لأن الكثير من الناس يفشلون بل و حتى يهلكون في مواجهة الأزمة. لذلك ، لا تنتظر الأزمة لتخلق الحافز و الدافع لإحداث تغيير في قلبك. لأن هذه حالة حيث الكثير من الناس يعانون منها و يضيعون فيها.

على نطاق واسع ، الأزمة مكلفة للغاية. بدلاً من الإستماع إلى الروح في داخلك ، فأنت تنتظر الحياة من حولك لتخلق علاجًا بالصدمة ، و هذه طريقة خطرة جدًا للتعلم. لكن الكثير من الناس يؤجلون التغيير الذي يعرفون أنه يجب عليهم القيام به حتى تحدث الأزمة. و هنا المخاطر كبيرة جدا. إذا لم تستعد الإنسانية لموجات التغيير العظيمة ، و غيّرت تكلفة السلوك البشري على نطاق أوسع ، فسوف تكون هناك أزمة ، و في مواجهة أزمة بهذا الحجم ، سوف يضيع الكثير من الناس ، و سوف يهلك الكثير من الناس. إنها طريقة طائشة و مكلفة للتعلم.

لذلك ، فمن الذكاء التعلم دون دفع مثل هذه الأسعار الباهظة ، أو مطالبة الآخرين بدفع مثل هذه الأسعار الباهظة. يمكن للروح التي بداخلك أن ترشدك خلال كل منعطف إذا كنت سوف تتعلم الإستماع ، و تعلم المتابعة ، و تعلم تمييز الروح عن الأصوات الأخرى في عقلك — صوت الخوف ، و صوت الرغبة ، و صوت ثقافتك ، و صوت التكيّف ، و صوت التسوية ، و صوت الإدانة. لا يوجد سوى صوت واحد حقيقي بداخلك.

لا تنتظر حتى تمر حياتك بأزمة لتغيير الأشياء التي تعلم أنه يجب عليك تغييرها ، و عرفت أنه يجب عليك تغييرها. لأنك إذا انتظرت حتى النهاية المريرة ، فسوف تضطر إلى القيام بأشياء و سوف تكون أمامك خيارات قليلة جدًا. سوف تكون التكلفة هائلة ، و سوف يتعين عليك دفع أسعار باهظة للقيام بأشياء كان من الممكن أن تعرفها و تتوقعها في وقت أقرب بكثير ، دون دفع هذه الأنواع من الأسعار.

للتغيير قبل أن يُفرض عليك التغيير يتطلب تغييرًا في رأيك. هذا نوع من التحول داخل نفسك — تحول بعيدًا عن العيش فقط على سطح عقلك ، مشغولًا دائمًا ، مشغولًا باستمرار ، منغمسًا باستمرار في رغباتك و مخاوفك و أحكام الآخرين ، إلى تعلم الاستماع إلى تيار أعمق من حياتك الذي يتحدث إليك طوال الوقت.

يعني تغيير القلب أيضًا تغييرًا في ما سوف تستمع إليه في داخلك و في داخل الآخرين. في الخارج ، هناك الكثير من الكلام ، و لكن ليس هناك الكثير من الإستماع. لا يختبر الناس التواصل الحقيقي الذي يحدث. اختاروا البقاء غير مدركين للإحتياجات الكبيرة من حولهم. اختاروا العيش على السطح حتى لا يشعرون بالألم أو الانزعاج. إنهم يعيشون على السطح لذلك لا يشعرون أنه يتعين عليهم تحمل أي مسؤوليات أكبر في الحياة ، أو التأثير على أي تغيير في تفكيرهم أو ظروفهم. يريدون أن يتغير العالم ، لكنهم لا يريدون التغيير.

المشكلة في الرغبة في تغيير العالم فقط هي أن هناك أشخاصًا آخرين يختلفون معك. ربما يريدون أن يتغير العالم بطريقة مختلفة ، أو لا يريدون تغيير الأشياء التي تريد تغييرها. إذن أنت الآن في معارضة مع الآخرين. الآن ، إذا أصبحت أكثر انخراطًا ، عليك أن تتعامل مع النضال مع الآخرين الذين يشعرون بالتهديد من رغبتك في التغيير ، و الذين يشعرون أنهم سوف يُحرمون أو يتضاءلون بسبب التغيير الذي تريد إحداثه ، و بالتالي لديك معارضة.

للوصول إلى تعاون حقيقي ، يجب أن يكون هناك تغيير في القلب. لكي يقوم الناس حقًا بتقديم تضحيات لتحقيق أشياء من الواضح أنها ضرورية ، يتطلب تغييرًا في القلب. يتطلب حضور و قوة الروح. يتطلب الإعتراف بما يحدث بالفعل ، و مخاطر و خطورة عدم الإستجابة لمجموعة حقيقية من الإحتياجات.

هنا يجب على الجميع أن يقدموا خدمة أكبر للعالم ، و أن يجدوا طرقًا لتقديم ذلك دون إثارة الحرب. هنا يجب أن يستمع الناس إلى الآخرين ، حتى الآخرين الذين تختلفون معهم ، لسماع ما يطلبه الشخص الآخر حقًا ، و ما الذي يقلقهم حقًا. إذا كنتم تريدون الشيء نفسه ، و لكنكم تستخدمون كلمات مختلفة أو لديكم أفكار مختلفة حول كيفية تحقيق ذلك ، فيجب أن تستمعوا إلى هذا. هذا مهم جداً.

لا تتوقع أن يغير الآخرين قلوبهم إذا لم تغير قلبك. لا تطلب من الآخرين ما لا ترغب في القيام به. لا تطلب من الآخرين التغيير إذا كنت غير راغب في التغيير. هنا يجب أن تكون على استعداد للتغيير حتى لو لم يكونوا مستعدين للتغيير. هذا ما سوف يمنحك القوة و النزاهة لإعادة تقييم حياتك حقًا ، و تمييز اتجاه أكبر لنفسك. كل الطاقة التي تدخل في الحكم و الإدانة و الشكوى و الغضب ضد الآخرين ، هي الطاقة المفقودة و المهدرة ، و الطاقة التي كان من الممكن إدخالها في تقييم أعمق لحياتك ، و إعادة التركيز على ما يجب عليك فعله بنفسك.

يفقد الناس الكثير من قوة حياتهم من خلال الشكوى و الأنين ، عندما يكونون هم أنفسهم غير مستعدين لإجراء أنواع التغييرات الشخصية و التضحيات التي سوف تكون ضرورية ليكونوا قوة للتغيير في العالم. يفقد الناس قوتهم و فعاليتهم على السلوكيات التي لا تنتج شيئًا ذا قيمة.

الإنتقاد أسهل من الإبداع . من الأسهل طلب حدوث الأشياء و توقع حدوثها بدلاً من جعل الأشياء تحدث. امنح نفسك لهذا المستوى. هذا يتطلب تغيير القلب. نظرًا لوجود أشياء تقدرها حقًا ، و تشعر حقًا أنها مهمة ، فسوف تضطر إلى الخروج و إجراء بعض الأشياء ، و سوف يتعين عليك إحداث بعض التغيير في حياتك و ظروفك. سوف يتعين عليك التحرر من العلاقات التي لا تسير في أي مكان ، مع الأشخاص الذين لا يشاركونك ميلًا أعمق و اتجاهًا أعمق تكتشفه الآن بنفسك. سوف يتعين عليك التخلي عن الفوائد و التنازلات المتصورة التي تعيقك و تبقيك في مكانك الحالي.

ما يدفعك للقيام بذلك و يمنحك القوة للقيام بذلك هو قوة و حضور الروح داخل نفسك. لأنها لا تخاف. لا تساوم. إنها ليست نتاج تكييفك الإجتماعي. إنها هبة الرب العظمى. سواء كنت متدينًا في تفكيرك أم لا ، فإن الروح تعيش في داخلك. سواء كنت تلتزم بتقاليد دينية أم لا ، فإن الروح تعيش في داخلك. إنها القوة التي أعطاك إياها الرب لتجد اتجاهك الحقيقي في الحياة. لتجربة هذا سوف يولد تغييرًا في القلب ، تغييرًا حقيقيًا بداخلك.

أنت هنا لا تريد فقط ، و تتوقع ، و تطلب و تشكو ، بل تضع نفسك في مهمة إيجاد و اتباع اتجاه أعمق و أكثر عمقًا في الحياة. أنت تخدم تلك الأشياء التي تعرف أنك يجب أن تخدمها. بدون نية مجرد إثراء نفسك أو منح نفسك مكانة أو هيمنة على الآخرين ، فأنت تخدم من دافع خالص. يمنحك هذا القوة ، و يمنحك هذا التصميم و يمنحك مثابرة من النوع الذي لا يمكن للطموح الشخصي وحده توفيره. الطموح الشخصي مدفوع بالظروف ، لكن الروح تقودها قوة عظمى.

بينما تدرك الحاجة إلى التغيير في العالم من حولك ، و الحاجة إلى التغيير في كيفية عيش الناس ، و التغيير في الحكومة ، و التغيير في كيفية استخدام الناس للعالم ، و التغيير في سلوك الناس وفقًا لبعضهم البعض ، يجب أن تنظر إلى نفسك حقًا . هل تعيش الحياة التي كان من المفترض أن تعيشها؟ هل أنت حقًا صادق مع نفسك بشأن ما تفعله فيما يتعلق بأنشطتك و مشاركاتك مع الآخرين؟ هل علاقاتك مبنية على أساس متين و صدى حقيقي مع بعضكما البعض؟ هل أنت منخرط في عمل سوف يكون مستدامًا في المستقبل ، في ضوء أمواج التغيير العظيمة التي سوف تأتي إلى العالم؟ هل تفرط في استخدام موارد العالم؟ ما هي علاقتك هناك؟ هل أنت منخرط بصدق مع الأشخاص الأساسيين في حياتك؟ أم أن هذه العلاقات قائمة فقط للراحة و المنفعة الشخصية؟

أنت الآن تنزل إلى الأسئلة الحقيقية التي لا توجد لها إجابات فورية بالضرورة ، لأنه يجب أن تتعايش مع الأسئلة حتى تكشف الإجابة عن نفسها ، و لكي تجد القوة للإستجابة على ما تراه و تعرفه.

هذا يتطلب عملاً حقيقياً. إنه ليس نشاطًا يمكن أن يقوم به الكسول أو الخامل. هنا حتى العالم يطالب بتغيير قلبه. تطالب موجات التغيير العظيمة بتغيير القلب. ظروفك المعرضة للخطر ، و علاقاتك الغير محققة ، و صحتك العقلية و البدنية السيئة — كلها تطالب بتغيير في قلبك. إنهم جميعًا يشجعونك على الوصول إلى الروح داخل نفسك.

عندما يغير شخص قلبه ، فهذا شيء ملفت. شيء مهم يحدث. الروح آخذة في الإندماج في الفرد. إنهم يمرون بعملية طويلة و مربكة لتغيير تركيزهم و تغيير مصدر السلطة داخل أنفسهم. إنهم يتغيرون من رغباتهم المتجولة و تكييفهم الإجتماعي إلى قوة و حضور أعمق ، إلى ضمير أعمق داخل أنفسهم.

الآن يبدأ الشخص في الاستيقاظ ، و الآن يرون أنهم موجودون حقًا للقيام بشيء ما و يجب عليهم البحث عن ذلك. يجب أن ينظروا إلى المكان الذي يفقدون فيه طاقتهم من خلال السلوك الطائش ، من خلال العلاقات التي تفتقر إلى هدف أكبر ، من خلال المشاركات التي لا معنى لها و من خلال السلوك المدمر للذات. الآن عليهم حقًا تجميع أنفسهم ، لإستعادة قوتهم ، لبناء التركيز ، لتكثيف الجهد المطلوب للقيام بما هو موجود قبلهم للقيام به. الآن يجب أن يكونوا يقظين فيما يتعلق برغباتهم و أوهامهم. يبدأون في عيش حياة حقيقية.

هذا ما يبدو عليه الخلاص في الفرد. الخلاص ليس مجرد تغيير معتقداتك. إنه ليس مجرد تبني موقف اجتماعي أو وجهة نظر سياسية مختلفة. هذا ليس خلاص. الخلاص هو تغيير في القلب على مستوى أساسي. إنه ، في جوهره ، إدخال عقلك في خدمة الروح داخل نفسك. الروح هي كيف يؤثر الرب عليك ، لذا فأنت تقدم نفسك إلى الرب بالطريقة الأساسية و الأصلية.

حتى لو لم تكن متدينًا ، حتى لو لم تحضر كنيسة أو معبدًا أو مسجدًا ، فأنت الآن تبدأ في تكريم ما وضعه الرب في داخلك ، و أنت على استعداد لإتباعه و معرفة ما يعنيه هذا و أين سوف يأخذك في الحياة.

هذا تغيير حقيقي للقلب. هنا ، بدلاً من الحكم على الآخرين و تجنبهم ، تبدأ في تمييز سبب كونهم على ما هم و الظروف التي دفعتهم إلى التصرف بالطريقة التي يتصرفون بها. ترى أنه بدلاً من الحكم و الإدانة ، فإن هذا الإدراك الأعمق يوضح لك أهمية اتباع الروح في داخلك ، و أهمية الخضوع لتغيير حقيقي في القلب.

بدون هذا ، سوف يستمر الناس في أن يكونوا على ما هم عليه حتى يحدث لهم شيء ما. و ما يحدث لهم قد يثير تغييرًا في القلب أو قد يدمرهم ببساطة ، إما ببطء أو على الفور.
إذا نظرت إلى العالم برأفة ، فسوف تحدث تغييرًا في القلب. سوف تستحضر هذا الضمير الأعمق ، هذه الروح الأعمق بداخلك — شعور أعمق لنفسك و للحياة ، و احترام أعمق للآخرين. يأخذك هذا إلى ما وراء نطاق الأفكار و المعتقدات و المفاهيم و يأخذك إلى تجربة أعمق. يبدأ بفتح قلبك على نفسك و الآخرين. بدلاً من مجرد الحكم و التقييم ، تبدأ في الشعور بحالة الآخرين. تتأثر بشجاعتهم ، و تتأثر بتنازلاتهم و معضلاتهم. لقد تأثرت بإنجازاتهم و معاناتهم. أنت تتوقف عن أن تكون باردًا و بعيدًا و ماكراً.

هذا تغيير في القلب. هذا تغيير حقيقي. يجب أن يحدث فيك. لا تطلبه أو تتوقعه من الآخرين إذا لم يحدث ذلك فيك. و إذا كان هذا يحدث فيك ، فعليك أن توليه انتباهك. يجب أن تكون على علم بذلك. هذا تغيير حقيقي.

يمكن إعادة ترتيب المجتمع ، و يمكن أن تصل مجموعات مختلفة إلى السلطة ، و يمكن أن تحدث الثورات ، و سوف تفقد الحيوات ، و سوف تحدث الأزمات ، و لكن في جوهر الأمر ، لم يحدث التغيير الأساسي الحقيقي بالضرورة. لم يحدث الاكتشاف. أنت تعيش ببساطة في ظل ظروف مختلفة. لقد تغيرت ظروفك ، لكنك لم تتغير.

ما ينتج التغيير حقًا هو تغيير في القلب لدى الفرد و في عدد كافٍ من الناس لتوليد حركة أكبر ، و تحول في القيم ، و الإستعداد للتعاون و العمل من أجل شيء مهم لتحقيق المنفعة المتبادلة للجميع. كل الحركات العظيمة في السياسة و الثقافات كانت نتاج هذا التغيير في القلب. كل الأنشطة العطوفه التي تقوم بها الإنسانية — الإلتزام باستعادة العالم الطبيعي ، و الإلتزام بمواجهة التحديات الكبيرة في الحياة ، و الإلتزام بخدمة المحتاجين — كل هذا يأتي نتيجة لتغيير القلب.

أنت هنا على استعداد لرؤية الأشياء و معرفة الأشياء و القيام بأشياء لا يراها الآخرون و لا يعرفونها و لا يفعلونها. هنا أنت على استعداد لتحمل مسؤوليات أكبر بدلاً من تجنب المسؤوليات. هنا تنخرط حقًا في العالم ، بدلاً من كبح جماح نفسك. هنا يتم وضعك في موقع خدمة للعالم ، بدلاً من مجرد استخدامه كمورد لتلبية رغباتك و أوهامك.

إنه أن تعيش حياة مختلفة تمامًا ، حياة تمنحك مثل هذا الرضا الكبير و القيمة و الإتصال بنفسك و بالآخرين. هذه حياة مختلفة عن مجرد الضياع في أفكارك ، و غير معروفة لك و غير معروفه للآخرين — حياة من السلوك المحسوب ، حياة تحاول باستمرار التفوق في الأداء أو التغلب على الآخرين للحصول على ما تريد. يمكنك أن ترى هنا مكان ظهور الفساد ، و كيف يتم تعزيزه و بنائه. و يمكنك أن ترى هنا أيضًا أين يتم مواجهته و التراجع عنه.

إذا نظرنا إليها من منظور أعظم ، فإن الأمر كله يتعلق بالروح ، و نتائج الإتصال بالروح و نتائج عدم الإرتباط بالروح ، و نتائج العيش وفقًا للمفاهيم و الحياة التي تعيشها على مستوى أعمق بكثير.

من السهل أن تشعر بالضجر من العالم. من السهل أن تنتقد الآخرين و تدينهم. إنه سهل و هذا هو سبب قيام الكثير من الناس بذلك. لكن الأمر أكثر تحدياً و أكثر صعوبة لنظر تحت السطح ، لأخذ الوقت الكافي لفهم سبب حدوث أشياء معينة و استكشاف كيفية حلها.

أنت تعطي نفسك لهذه المشاركة الأعظم لأنه كان هناك تغيير في القلب. يمكنك أن تلزم نفسك بالخدمة في العالم و أن تكون في علاقة عميقة مع الآخرين لأنه كان هناك تغيير في القلب. يمكنك أن تصبح قوة من أجل الخير في العالم ، شخصًا يلهم الآخرين ، شخصًا يمثل رصيدًا حقيقيًا لمجتمعك لأنه كان هناك تغيير في القلب.

في مكان ما على طول الخط ، أخذ ضميرك مكان أفكارك. لقد قمت بعمل اتصال أعمق داخل نفسك. لقد شعرت بقوة و حضور الروح. لقد أدركت أن شيئًا ما كان خاطئًا حقًا ، و كنت سوف تلزم نفسك بحله. لم تعد مجرد مراقب ناقد للحياة ، أنت الآن مشارك ، الآن أنت مندمج.

إذا كانت مشاركتك محكومة و محفزة بالذكاء الأعظم الذي أعطاك إياه الرب ، فسوف تكون عطوفاً و سوف تكون على استعداد لإعادة النظر في أفكارك و معتقداتك في مواجهة الإحتياجات الحقيقية للعالم من حولك.

هذا ما يحتاجه العالم. إنها بحاجة إلى أشخاص مدفوعين و موجهين بهذه القوة العظمى. هذا هو ما تحتاجه ، لتصبح ما أنت عليه ، و تتمم مصيرك الأعظم في العالم ، و هو المصير الذي تم تحديده قبل مجيئك إلى هنا. هذا ما تحتاجه لتلبية الحاجة الأعمق و الأكثر عمقاً لنفسك.

الفقر

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في العاشر من سبتمبر من عام ٢٠١٤
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

الفقر — فقر النفس ، و فقر الجسد ، و فقر العزلة ، و فقر الإنفصال عن الآخرين. يتخذ الفقر أشكالاً عديدة — بعضها مرئي ، و بعضها غير مرئي ، و بعضها ظاهر ، و بعضها غير ظاهر.

إنه شرط العيش في الإنفصال. فالفقر ليس مجرد حالة لمن لا يملكون سوى القليل لإعالة أنفسهم. إنه حالة العيش في الإنفصال.

حتى تجد الصوت الأعظم الذي وضعه الرب بداخلك لتتبعه ، سوف تختبر الفقر. حتى لو كان لديك كل الأشياء التي تحتاجها ماديًا ، فسوف تظل فقيرًا. حتى لو كنت تعيش في فخامة، سوف تكون حياتك فارغة ، بدون معنى و توجيه حقيقيين.

هذا الفقر منتشر ، و يؤثر على الناس على جميع مستويات الرفاهية المادية. لسوء الحظ ، بالنسبة للأثرياء ، أصبح فقرهم الآن مخفيًا بشكل جيد ، و مغطى بكل طموحاتهم و مكتسباتهم ، و انغماسهم ، و أوهامهم ، مما يعطي مظهر الثروة و الراحة و الفخامة بينما ، في الواقع ، كل هذا غطاء للفقر . إنهم يعتقدون أن الرب باركهم — أولئك الذين وهبوا أنفسهم على حساب الآخرين ، و أولئك الذين لا يعطون العالم ما يكفي.

لكن الرب يشفق على الأغنياء الذين لا يجدون الهبة التي سوف توفرها حريتهم النسبية. يمكن أن يكونوا أكثر مأساوية من الفقراء ، الذين تتجلى احتياجاتهم و يمكن تلبيتها بسهولة أكبر.

إنها رحلة إلى الحرية ، على طول الطريق ، على كل مستوى من مستويات المجتمع ، و على كل مستوى من الرفاهية الشخصية ، و على كل مستوى من الثراء. لأن الكثيرين ممن نجوا من الفقر المدقع سوف يدخلون بعد ذلك إلى عالم من الإستكشاف الشخصي و الإنغماس ، و الهروب الشخصي من قسوة الحياة. سوف يعيشون في عالم من المكتسبات ، عالم يبحث عن الرومانسية ، عالم من الخيال و الانغماس في الذات.

ما الذي حصلوا عليه من ثرواتهم ، و ما الذي منحهم إياه ثراءهم المكتشف حديثًا و لكن زاد من معضلتهم الآن ، أصبح فقرهم الآن مخفيًا ، على الرغم من أنه لا يزال يطاردهم. الآن هم أقل قدرة على أن يكونوا مع أنفسهم و مع الآخرين بعقل متفتح و قلب منفتح ، لأن فقرهم لا يزال قائماً ، و قد وجدوا الآن طرقًا جديدة للبحث عن الهروب ، و يحاولون دائمًا الهروب من تجربتهم الأساسية. هذا هو الفقر.

إن شعوب العالم التي لا تجد المأوى و الغذاء و الأمن و الصرف الصحي ، كلها بحاجة إلى المساعدة. إنه نداء للأثرياء لتوفير المعونة من أجل الفقر على هذا المستوى.

لا تحتاج إلى منزل ثانٍ أو سيارة خامسة أو مجوهرات باهظة الثمن أو ساعات أو ملابس عندما يكون من هم الآن في رعايتك يتضورون جوعاً و يكافحون من أجل البقاء. ثروتك الآن هي مورد يجب إعادته إلى العالم في المقام الأول.

امنح نفسك بعض وسائل الراحة في حياة متواضعة. امنح نفسك الحرية في استكشاف المعنى الحقيقي لحياتك الآن بحيث لا يتعين عليك الكفاح يوميًا من أجل البقاء.

اغتنم هذه الفرصة لتتلقى وحي الرب الجديد للعالم ، و الذي سوف يضخم كل وحي الرب السابقين ، و التي جميعها — بشكل فردي أو جماعي — تعيدك إلى مسؤوليتك الأعمق و هدفك لوجودك في العالم.

يجب أن يعتني الأغنياء بالفقراء ، و يجب على الفقراء أن يساعدوا بعضهم البعض بقدر ما يستطيعون للقيام بذلك.

لا تعتقد أنك سوف تنال معروف من الجنة إذا تجنبت هذه المسؤولية. هذه مسؤولية كبيرة للأثرياء على وجه الخصوص.

سوف تكون قادرًا على فعل الكثير من الخير في العالم بما لديك ، و سوف يعيد لك استقامتك و احترامك لذاتك. سوف يعطيك إحساسًا بالقيمة و المعنى و يمنحك التجربة التي تم إرسالها بالفعل من السماء لتقديم هذه الأشياء لإنسانية تكافح.

الجميع في العالم على نفس السفينة الكبيرة التي تسمى الأرض. إذا أصبح جزء من السفينة في حالة سيئة ، إذا لم يتم إطعام جزء من الطاقم و استدامته ، حسنًا ، فإن السفينة بأكملها مهددة.

لا يمكنك ببساطة التفكير كشخص إقليمي أو أن يكون لديك هوية محلية ، لأنك تعتمد الآن على أشياء من جميع أنحاء العالم. و سوف تحدد حالة الدول البعيدة عنك كيف سوف تكون حياتك الآن و في الأزمنة القادمة ، بكل تأكيد.

رحلة الحرية هي رحلة الخروج من الفقر. في بدايتها ، هي الحرية في الحصول على الطعام و الماء و المأوى و الأمن و الصرف الصحي ، و فرصة أن تصبح متعلمًا بشكل أساسي — و هو هدف عظيم لمثل هذه النسبة الكبيرة من العائلة البشرية. و سوف تكون نسبة مئوية أكبر من العائلة البشرية في المستقبل مع ظهور أمواج التغيير العظيمة على العالم ، التغيير العظيم الذي يفهمه القليل من الناس أو يمكنهم التعرف عليه حتى اليوم.

بمجرد استيفاء هذه المتطلبات بشكل كافٍ ، يمكنك أن ترى كيف يمكن أن يخدمك تعليمك في أن تكون مساهمًا حقيقيًا في العالم و أن تستخدم جزءًا من ثروتك المتزايدة لمساعدة الآخرين و منحهم الفرصة لتحقيق المتطلبات الأساسية للحياة.

لأنك يجب أن تفهم أن فقر البشرية هو في جزء كبير منه ما يحافظ على الإنسانية بدائية و قابلة للإنقسام و يحرمها من تقدمها التطوري العظيم ، الذي سوف تحتاجه في عالم متدهور — في عالم تتناقص فيه الموارد ، و الطقس العنيف و الإضطراب الإقتصادي.

لا يمكن للمعالجين العظماء ، و المتعلمين العظماء ، و السياسيين العظام ، و خدم الإنسانية العظام أن ينهضوا من الفقر المدقع ، لأنهم محاصرون هناك ، كما ترى؟

إنها نفس المشكلة مع النساء في العالم ، و معظمهن محاصرات في ظروف منزلية لا يمكنهن الهروب منها. لن يتقدموا و يتطوروا ، و سوف تعاني العائلة البشرية كلها نتيجة لذلك. لن يتحقق التألق و القوة و الإبداع و الإخلاص في تحقيق أهداف أعلى و أهداف أكبر إذا لم يتمكن الناس من الهروب من هذه الظروف.

لا يمكن ترك مستقبل العالم لعدد قليل من الأفراد الأثرياء الملهمين. سوف ينادي عددا كبيرا لتحويل التيار عن تفكك و فشل الحضارة الانسانية.

يجب أن ينمو العطاء ، لكن يجب على من يستطيعون العطاء أن يستقبلوا أولاً. يجب أن يستقبلوا المتطلبات الأساسية للحياة. يجب أن يستقبلوا تعليما أعظم فوق هذا. و يجب أن يدركوا أن العالم ليس هنا لمنحهم ببساطة كل ملذاتهم و انغماسهم ، و لكن لمنحهم الفرصة لإحداث فرق حقيقي هنا ، لأن ذلك فقط يرضي الحاجة الأعمق للنفس.

إذا لم تكن النفس راضية ، فلن يرضيك شيء. يمكنك امتلاك أكبر قدر ممكن من التمسك و أكثر. لن يرضيك. سوف ترغب دائمًا في المزيد ، و تريد المزيد بلا نهاية ، لأن نفسك غير راضية.

إنه فراغ لا يمكنك ملؤه بالأشياء أو بالرومانسية أو بمغامرات مثيرة أو بتجارب لا تنتهي في العالم. لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال الإعتراف بالذكاء الأعمق الذي منحك إياه الرب ، و الذي يمكنه بمفرده أن يمنحك القوة و الهدف من الإرتقاء بحياتك و يؤدي إلى حياة أكبر من الخدمة و التحقيق في العالم.

إنه فقط من خلال أن تصبحون مساهمين حقيقيين بدلاً من مجرد جراد على الأرض ، تلتهمون كل شيء في الأفق — تلتهمون الموارد ، تلتهمون التجارب ، تلتهمون المناظر الطبيعية ، و تستهلكون كل شيء اليوم ، حتى يكون هناك القليل جداً للغد.

لن تشعر بالفراغ فحسب ، بل سوف تشعر بالذنب بشكل أساسي في داخلك إذا كان هذا هو سعيك ، إذا كان هذا هو تركيزك في الحياة — الإستحواذ اللانهائي.

الذنب العميق موجود لأنك لا تعيش حقًا الحياة التي جئت إلى هنا لتعيشها. أنت لا تفعل حقًا ما تعلم أنه يجب عليك فعله. أنت لا تخدم أولئك الذين أرسلوك هنا.

لا تختبئ وراء الدين ، معتقداً أن الإيمان بأحكام دينك سوف يعطيك جميلة في أعين الجنة ، فهم يراقبون ليروا ما سوف تفعله فعلاً في العالم ، و إذا كنت قد استوفيت متطلبات الحياة الأساسية كم سوف تخدم الآخرين و تكون قوة للخير هنا.

إنهم لا يهتمون بما تحصل عليه. إنهم لا يهتمون حتى بمعتقداتك الدينية إذا لم تستطع أن تقودك إلى خدمة أكبر و عطف للأخرين.

أنت ما زلت فقيرًا ، تتجول كشخص ثري برموزك الخاصة بالسلطة و الثراء. و كل فساتين الجمال و السحر التي يمكنك اقتنائها و تزيينها بنفسك وكل هذا لن يخفي حقيقة أنك فقير و تفشل في مهمتك هنا.

الفقر فيك. في كل شيء من حولك. انظر إلى وجوه الأثرياء الذين يعيشون مع الكثير من الأمن و الأمان في دولهم ، مع إمكانية الوصول إلى ما لا نهاية من الغذاء و المياه و المساعدات الحكومية. انظر إلى وجوههم. هل هذه وجوه أشخاص ملهمين يعيشون بفرح و هدف و معنى؟

انظر إلى الفقراء الذين يعيشون في خرق ، و الذين ليس لديهم أي شيء و لا وعد لهم بأي شيء. لا تدينهم. لا تظن أن وجودهم في مثل هذه الظروف هو مشيئة الرب. لا تعتقد أن هذا هو نتيجة تجارب الحياة الماضية. لا تعتقد أنهم حصلوا على الحق في أن يكونوا فقراء ، لأنك يجب أن تنظر برأفة و تتخيل كيف سوف يكون شكل حياتهم.

إذا قمت بذلك ، فسوف تتوقف عن الشكوى من كل الأشياء التي تشتكي منها اليوم و تبدأ في حساب النعم التي تحصل عليها ، و التي تعد أكثر مما يمكنك حسابه في هذه اللحظة.

الدين يتعلق بالخدمة. يتعلق الأمر برعاية الناس. إنه يدور حول التئام الجروح. لا يتعلق الأمر بالحصول على السلطة أو شن الحرب أو إدانة الآخرين. إذا كان دينك لا يؤدي إلى زيادة عظيمة من الخدمة و العطف ، فأنت تخذله من صميمه.

حتى لو كنت متدينًا و تتبع كل تعاليم إيمانك و كل ممارسات إيمانك ، إذا لم يعطيك دافعًا أكبر للخدمة و العطف و المغفرة ، فأنت تفشل فيه.

الجنة لا تتأثر. و كلما كنت أكثر ثراءً ، زاد الفشل. فاثروتك الآن هي مورد لمساعدة الآخرين. هذه هي قيمتها الحقيقية ، بالإضافة إلى منحك مزيدًا من الراحة و المزيد من الحرية الشخصية ، هذا هو الهدف من الثروة.

يجب أن يكون الأثرياء هم المستفيدون الأعظم من الحياة ، كلهم ، دون استثناء — إطعام الناس ، و رعاية الناس ، و التأكد من أن الناس لديهم المتطلبات الأساسية ، و فوق ذلك فرصة لمزيد من التعليم و الخدمة.

استخدام الدين كذريعة للحرب أو قتل الآخرين أمر رجس . أنت تخدم قوى الظلام هنا. بغض النظر عما تعلن أنه إيمانك أو ولاءك لكتابك السماوي ، فأنت تخدم قوى الظلام.

ما نتحدث عنه هنا اليوم هو ما تقدره الجنة. لكن ما تقدره الجنة ليس ما يقدره الناس أو يريدونه ، بإستثناء القليل منهم.

بغض النظر عن مكان وجودك في الحياة أو ظروفك ، عليك أن تقضي على الفقر في داخلك. بالإضافة إلى تلبية المتطلبات الأساسية للحياة ، يجب أن تكون حياتك حول الخدمة و المساهمة.

أنت تفعل هذا من أجل الخلاص الخاص بك. أنت تفعل هذا من أجل رفاهية مجتمعك و أمتك. لكنك تفعل ذلك أيضًا لأن هذا هو المطلوب من المواطنين في كل مكان لمنح الإنسانية المرونة و الإستقرار للتنقل في الأوقات الصعبة المقبلة ، و للحفاظ على الحضارة البشرية من الانهيار مع انخفاض الموارد و مع بدء فشل المحاصيل .

أنت تفعل هذا للعالم كله على الرغم من أن خدمتك محلية و فورية و محددة للغاية و لا تحمل أي مجد أو اعتراف بها.

هذا ما سوف يعيد لك قيمتك الذاتية ، و إحساسك بالنزاهة ، و إلهامك في الحياة ، و فرحك ، و الإستمتاع بفوائد ما لديك و الشعور بمعنى وجودك هنا على الأرض و الذي لا يمكن العثور عليه إلا بإتباعك ما نقدمه لكم هنا اليوم.

إذا كنت تريد أن ترضي الرب ، أطعم الناس ، احميهم من أمواج التغيير العظيمة ، ثقفهم. إذا كنت تريد من الجنة أن تدعمك ، فاحصل على ما تحتاج إليه حقًا فقط و ليس أكثر من ذلك بكثير و امنح الباقي حيث تشتد الحاجة إليه. قلبك و روحك في داخلك ، الروح التي وضعها الرب هناك ، سوف توجهك إلى حيث يمكن إعطاء هذا بأكبر تأثير.
هذا سوف يعطيك القوة. سوف يعطيك هذا الهدف. هذا سوف يجعل حياتك مرنة و فعالة. هذا سوف يخلصك من الاكتئاب و إدانة الذات و إدانة الآخرين. لأنها مجرد مظاهر الفقر ، الفقر المدقع الذي نتحدث عنه.

في قلبك ، أنت تعلم أنك أتيت إلى هنا لهدف أكبر. في قلبك ، أنت تعلم أنك لا تعيش حقًا الحياة التي من المفترض أن تعيشها. في قلبك ، أنت تعلم أنه يجب أن تكون صادقًا مع ما هو دائم و حقيقي بداخلك.

هذا يجب عليك مواجهته. يجب أن تواجه تلك الأشياء التي تعيقك ، و التي تبقيك صغيرًا و ضعيفًا و تائهاً في العالم ، و عبدًا لإغراءات و إغوائات العالم ، و عبدًا لخوفك و دوافعك. يجب أن تواجه هذه الأشياء و إلا فلن تتمكن من التغلب عليها.

لقد منحتك الجنة قوة الروح التي يمكن أن تقودك للخروج من هذه المتاهة التي لا نهاية لها من الصعوبة ، و لكن عليك أن تتعلم التعرف عليها من بين الأصوات الأخرى في عقلك. يجب أن تتعلم كيف تشعر بها و تعرفها و تثق بها بما يكفي لإتباعها حتى تتمكن من إثبات نفسها لك بمرور الوقت.

لقد زودك الرب بالخطوات إلى الروح ، و التعليم العظيم في الخلاص ، و الممارسات لمساعدتك على تحقيق ذلك ، معطى بأبسط لغة ممكنة مع الكثير من التكرار و التوضيح. يمكن أن ترشدك و تقودك و توجهك نحو هذه القوة الأعظم التي وضعها الرب في داخلك ، و التي هي وحدها تعرف مصيرك و الاتجاه الذي يجب عليك اتباعه ، و الذي لا يمكنك رؤيته في هذه اللحظة.

هدفك هو القضاء على الفقر في داخلك و المساعدة في القضاء على الفقر لدى الآخرين ، ليس فقط الفقر الجسدي و لكن الفقر الروحي ، لأن هذا هو أصل كل المعاناة الإنسانية — للأغنياء و الفقراء.

هنا كل شخص لديه هدف مشترك. على الرغم من أن هداياك مخصصة لأماكن و أشخاص معينين ، إلا أن لكل شخص هدف مشترك سواء أكانوا متدينين أم لا ، بغض النظر عن البلد أو مجموعة الظروف التي أتوا منها.

الاستعادة يجب أن تحدث في عدد كافٍ من الناس ، و فيك. واجه فقرك ، و سوف يمنحك الحافز و التصميم على المضي قدمًا.

القدر

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الثاني عشر من أبريل من عام ٢٠١١
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

الرسالة الجديدة هنا لتوجيه البشرية و الحفاظ على الحضارة الإنسانية. إنها الإستجابة على الصلوات التي لا حصر لها من أجل استعادة الفرد و إضفاء مزيد من التعاون و القوة و الإبداع للعائلة البشرية في وقت فيه أشد الحاجة و أشد الكدح.

إنها شئ عظيم لدرجة أن الناس لا يستطيعون فهمها ، رغم أنهم قد يعتقدون أنهم يفهمونها. و مع ذلك ، من السهل جدًا أن يستخدمها الناس اليوم ، في كل موقف ، مع كل شخص يقابلونه ، في كل مجموعة من الظروف.

الرسالة الجديدة هي إعداد البشرية للعيش في عالم جديد و إعداد البشرية للانخراط في الحياة خارج هذا العالم ، و هي مشاركة تعتبر جزء من مصيركم و تطوركم. في هذه اللحظة ، البشرية غير مستعدة لكل من نقطتي التحول العظيمتين — هذه العتبات العظيمة التي تتطلب قوة أكبر ، و تمييز أكبر ، و تعاطف أكبر من الناس في كل مكان.

إنها دعوة هائلة للفرد ليصبح حكيمًا و مسؤولًا و قادرًا و مدركًا. إنها هدية لجميع الشعوب و الأمم. إنها هدية لهذا الوقت و للأزمنة القادمة. إنها تجيب على الأسئلة التي لم تتعلم طرحها بعد. إنها تعالج المشاكل التي لا يعرفها الناس بعد.

تجلب معها حكمة الخالق. جاءت عبر الحضور الملائكي ، الذي يترجم إرادة الخالق إلى كلمات و أفكار و تطبيق.

توفر الرسالة الجديدة تعليقاتها و ممارساتها. لأنه لا يمكن ترك الأمر للناس و الأفراد ، حتى العلماء و الخبراء ، لتحديد ما تعنيه و كيفية ممارسته. تتحدث الرسالة الجديدة نفسها عن هذه الأشياء و توضح هذه الأشياء بحيث لا يُترك سوى القليل جدًا للتخمينات البشرية و التفسير البشري. هذا لتقليل احتمالية الخطأ الذي سوف يظهر دائمًا عندما يتعامل الناس مع شيء بهذا الحجم.

بذلت عناية كبيرة لتوفير هذا التعليم و التطبيق و التعليق — قيل ذلك بعدة طرق مختلفة ، مطبقًا على مواقف مختلفة ، معبرًا عن الأمر مرارًا و تكرارًا حتى يكون وضوحها ظاهراً و بالتالي سوف يكون هناك حد أدنى للإللتباس المرتبط بها.

لأول مرة ، يتم إعطاء وحي جديد لعالم متعلم ، لعالم من الإتصالات الكوكبية ، و التجارة الكوكبية و حتى بالنسبة لبعض الناس وعي كوكبي. يتم تقديمها الآن بعمق و شمولية كبيرة بحيث يمكن أن تربط الثقافات و المزاجات و القوميات و التمييز العنصري ؛ بحيث يمكن الوصول إليها و فهمها للفرد ، دون الحاجة إلى الإعتماد على العلماء أو المؤسسات العظيمة لتحديد ما تعنيه ، و ماذا تقول و كيف يجب على الشخص أن يستجيب.

تنادي الرسالة الجديدة لظهور قوة أكبر للروح داخل الفرد — قوة خارجة عن عالم و مدى وصول الذكاء ، قوة غير مفهومة و لكنها جزء مباشر من تجربتك.

بالنسبة للبعض ، سوف يكون هذا صعبًا جدًا التعامل معها. إنهم ينظرون إلى كل شيء في العالم و كأنه مورد لعقولهم. لكن الروح أعظم من أن تكون مورد لعقلك. الأشخاص الذين يدعون أنهم يتبعون الروح سوف يتبعون أفكارهم. الأشخاص الذين يزعمون أنهم يسترشدون بالروح سوف يسترشدون بتكييفهم الإجتماعي أو طموحاتهم. لذلك سوف يكون من الصعب جدًا فهم هذا الأمر بالنسبة لبعض الأشخاص. هذا هو الحال بسبب الطريقة التي ينظرون بها إلى أنفسهم و العالم.

لن يتمكن الجميع من فهم الحقيقة العظيمة في هذا الوقت. و لكن إذا استطاع عدد كافٍ من الناس ، فإن ذلك يعطي وعدًا كبيرًا بالمستقبل و سلامة و حرية الإنسانية.

لأن العالم الجديد سوف يكون أكثر خطورة من العالم الذي اعتدتم عليهم. و المجتمع الأعظم للحياة أكثر تعقيدًا و تطورًا.

يجب أن تتعلموا منه. سوف يكون عليكم أن تتعلموا الحكمة و المعرفة الروحية من المجتمع الأعظم ، و هذا شيء لا يمكن أن يعلمكم إياه الآن سوى الرب حقًا. حتى الأعراق الأخرى لا تستطيع أن تفعل هذا ، لأنها لا تعرف العقل البشري و قلب الإنسان بما فيه الكفاية ، و لا تقدر الحرية ، باستثناء أعراق قليلة.

لقد ولدت في هذا الوقت. لقد ولدت من أجل هذا الوقت. قدرك أن تكون هنا لتتعلم هذه الأشياء. قدر لك أن تتلقى هذه الكلمات. قدر لك أن تكتشف الوحي الجديد.

لم يستطع الكثير من الناس في العالم أن يسلموا أنفسهم للتقاليد الدينية للإنسانية لأن هناك شيئًا بداخلهم يأمرهم بالإنتظار. ربما يبررون ذلك بناءً على القيود أو الصعوبات الموجودة في تقاليد معينة. لكن هذه ليست المشكلة حقًا ، كما ترى ، لأنهم معنيون حقًا بشيء آخر ، و كان عليهم إنتظار ظهور الوحي. ليس الأمر مجرد أن تقاليدهم غير كافية بطريقة ما. الحقيقة هي أنهم مخصصين لشيء آخر بسبب طبيعتهم و تصميمهم ، بسبب هدفهم ، بسبب القدر.

هذه قوة أعظم من فهم الإنسان ، و هي تجلب معها تحدياتها و بركاتها العظيمة و فرصها العظيمة.

إن العودة إلى الرب ليست عمل فكري. أنت لا تأتي إلى الرب بشروطك. لا يعتمد الواقع و الإبداع على فهمك أو تقييمك. الجنة لا تقدر أفكارك ، فقط مشاركتك.

القدر ليس شيئًا يمكنك وصفه لنفسك ، و ليس شيئًا يمكنك تحديده و القول ، ”حسنًا ، هذا قدري لأنني أحب الفكرة.“

القدر له علاقة بالمكان الذي أتيت منه و إلى أين أنت ذاهب و لماذا أنت في العالم و أين يتجه العالم — أشياء تتجاوز بكثير اعتبارات أو وعي معظم الناس.

سوف يقودك القدر ، لأنه جزء من الروح بداخلك — الذكاء الأعظم الذي أعطاك إياه الرب لإعدادك و حمايتك ، لتوضيح طريقك و إشراكك في قَدَرِك.

إن أهل الوحي الجديد هم جزء من عتبة جديدة لفهم الإنسانية بينما تدخل البشرية عالمًا جديدًا — عالم من التغيير البيئي ؛ عالم من عدم الإستقرار السياسي و الإقتصادي. عالم من تناقص الموارد ؛ عالم سوف تكون فيه مخاطر المنافسة و الصراع و الحرب كبيرة للغاية ؛ عالم يتطلب تعاونًا أكبر و شعورًا بالقدر المشترك مع الآخرين.

لأن البشرية المنقسمة سوف تفشل في المجتمع الأعظم و سوف تقع تحت إقناع القوى الأجنبية ، كما حدث مرات لا تحصى في تاريخ الكون. هذا هو أكبر خطر عليكم.
و لكن من يدرك هذا؟ من يفكر في هذا؟ من الذي يهتم بهذا؟ ما يعتقده الناس و ما يؤمنون به و يتوقعونه مختلف تمامًا عن ما يعرفه الرب ، و هذه هي الهوة التي يجب تجسيرها. هذا هو السبب في أن الرب وضع الروح في داخلك — لتمكينك من الحصول على هذا الفهم الأعظم و تمييز حقيقة أعظم.

لقد قدم الرب الخطوات للروح لإعادة إشراك عقلك السطحي — عقلك الإجتماعي ، عقلك الدنيوي — بالعقل الأعمق للروح. هذا هو المكان الذي تصبح فيه متكاملًا حقًا. هذا هو المكان الذي تؤسس فيه و تجرب نزاهتك.

هذا ما يمنحك نفوذ و قوة الجنة و أنت تأخذ رحلتك هنا على الأرض. هذا يعطي الهدف و المعنى و الإتجاه لوجودك هنا و يدعوا لك بعض الأفراد الذين سوف يلعبون دورًا مهمًا في اكتشاف و التعبير عن الهدف الأعظم الذي أوصلك إلى هنا في هذا الوقت ، في ظل هذه الظروف. هذا هو قدرك.

لا تشتكي من الدنيا. لا تستاء أو تتعب من نظرتك المستقبلية ، فهذا هو العالم الذي جئت لتخدمه. هو الأنسب لك. لهذا السبب أتيت. لا تنكر ذلك ، أو سوف تنكر هدف وجودك هنا. لا تدين العالم و إلا سوف تدين نفسك معه. لا تنفصل عنه ، أو سوف تفقد الإتصال بطبيعتك العميقة.

القدر الحاسم متوقف عليك الآن. النداء العظيم خرج الآن. إن الرسول مستعد للتحدث إلى العالم. الوحي الجديد هنا.

يا لها من بركة عظيمة أن تكون في العالم في هذا الوقت — وقت الوحي. يا لها من بركة عظيمة أن تتعلم من هذه الأشياء. يا لها من بركة عظيمة أن يكون لك قدر ، و أن تتعلم منه و يكون عندك التواضع و الحكمة لتقبله.

يواجه الناس صعوبة في التعامل مع هذه الأشياء بسبب الدرجة التي يرتبطون بها بمعتقداتهم و شكواهم و فكرتهم عن أنفسهم ، و التي نادرًا ما يكون لها أي علاقة بمن هم أو سبب وجودهم في العالم.

التغيير صعب على الناس ، لا سيما التغيير من الداخل. لكنه أمر طبيعي و ضروري ، أو لن تتمكن من تحمل حياة أعظم أو هدف أعظم ، و لن تكون متاحًا لعلاقات أعظم و اتحاد أعظم مع الآخرين.

إنه ثمن الإقرار. هذا ما يعنيه أن تتم استجابة دعواتك. أن تستجيب دعواتك يعني أن الباب قد فتح لك و يجب أن تمر. إنها رحلة ليست من صنعك و لا تحدث وفقًا لشروطك و أفكارك و توقعاتك.

لكي يساعدك الرب عليك أن تدع الرب يعينك و يهديك. و الرب يرشدك و يساعدك بقوة الروح و حضورها.

لكن يجب أن تكون متصلاً بالروح ، و تتخذ الخطوات نحو الروح ، و تختبر واقعها ، و فعاليتها ، و تطور مهارات الصبر و المثابرة التي سوف تكون ضرورية لك في رحلة إلى مناطق من الحياة و التجربة التي لا تشكل جزءًا من مفاهيمك أو فهمك الحالي.

الرب يعلم ما يأتي في الأفق. السؤال هو ، هل يمكن للناس أن يجيبوا و يستعدوا ، و هل يمكنهم تلقي التحضير الذي يرسله خالق كل الحياة إلى العالم؟

لأن البشرية لا تستطيع أن تعد نفسها. إنها لا تعرف ما الذي تستعد له. إنها تجهل تمامًا الحياة في الكون. إنها لا تعرف كيف تستعد لذلك. و لا تتوقع أو تتنبأ الإضطرار إلى التكيف مع عالم جديد. لذلك فهم غير مهيئين و حمقى بشكل تمامًا ، يفكرون في أن المستقبل سوف يكون مثل الماضي ، يعيشون في الماضي ، مرتبطين بالماضي ، غير قادرين على رؤية الظروف المتغيرة للعالم — المشهد المتغير و التغيير العظيم الذي سوف يأتي على الأفق.

لديك القليل من الوقت للإستعداد لكل هذه الأشياء ، لأنها تتحرك و لا يمكنك إيقافها. لا يمكنك التوقف عن الاضطرار للدخول إلى عالم جديد. لا يمكنك إيقاف إندماجكم في مجتمع أعظم للحياة في الكون. إن التدخل جاري بالفعل في العالم من قبل الأعراق الذكية الموجودين هنا للإستفادة من الجهل البشري و التوقعات البشرية.

لا يمكنكم الهروب من مصيركم ، كما ترى ، و هذا القدر سوف يرفعك أو سوف يهزمك ، اعتمادًا على كيفية استعدادك و قدرتك على الإستجابة — مسؤوليتك.

هذا هو الوقت حقاً. ليس لديك وقت لتذبل. ليس لديك الوقت للإختباء في التناقض. ليس لديك وقت لتفقد نفسك في هواياتك أو رواياتك أو مشتتاتك.

العالم يتغير. إنه يتحرك تحت أقدامكم. إنه يهز مدنكم. إنه يحرم شعوبكم. إنه يغير الطريقة التي سوف تعيشون بها في العالم. إنه يغير الطقس و المناخ و المناظر الطبيعية و القدرة على زراعة الغذاء و الموارد التي سوف تحتاجونها للحفاظ على الحضارة.

إنه أمر بالغ الأهمية. إنه أمر هائل. لكن الناس نائمون ، يحلمون ، ضائعون ، لا يستجيبون ، مهووسون ، منشغلون ، مشتتين الذهن ، يؤمنون بما يقوله لهم القادة الذين لا يعرفون أكثر منهم من ما يفعلون بشأن ما سوف يأتي في الأفق.

لكن لا يمكن للناس أن يكونوا حمقى تمامًا لأن الروح تعيش بداخلهم ، و الروح ترسل إشارات التحذير. لهذا السبب يشعر الناس بالقلق. لهذا السبب يشعر الناس بالشك بشأن إستقرار و مستقبل البشرية. هذا هو سبب قلق الناس.

هذا القلق هو الذي يمنحك دليلًا على أنك تستجيب على مستوى أعمق لموجات التغيير العظيمة التي تأتي إلى العالم و لموقف البشرية المتغير في الكون. إنه مؤشر على التغيير الكبير. أنت لا تفهم ذلك. لا يمكنك تعريفه. لكنك هنا لتتعلم كيفية التعامل معه لأن هذا هو مصيرك.

من وجهة نظر أكبر ، من وجهة نظر الخلق ، القدر هو كل شيء. لكنه ليس القدر الذي صنعته. إنه القدر الذي وهبك الرب. هذا هو سبب وجودك هنا. هذا هو سبب تشكيل شخصيتك على النحو الذي هي عليه. إنها مثالية لندائك الحقيقي في الحياة ، و هي مهنة لم تجدها بعد.

إنه القدر. هذا موجود فوق نطاق الذكاء ، فوق عالم الفلسفة و اللاهوت و الأيديولوجيا ، فوق التفضيل ، فوق الخوف ، فوق الإرتباك ، فوق اليقين البشري — التظاهر باليقين البشري. فوق المعتقدات الدينية ، فوق المواقف السياسية ، فوق النظرية الإقتصادية إنه القدر.

عقلك لن يفهم ، و لكن على مستوى أعمق سوف تبدأ في الإستجابة لأنك على مستوى أعمق ، أنت متصل بالقدر.

من المقدر لك أن تقابل أشخاصًا محددين إذا كان بإمكانك أن تحضر على موعدك ، إذا لم تسقط في طريقك إلى ارتباطكم الأعظم مع بعضكم البعض.

من المقدر أنكم ستواجهون العالم الجديد و وقائع المجتمع الأعظم التي سوف يوحيها الرب لكم من خلال الوحي الجديد.

من المقدر أن تسمع هذه الكلمات. إنه القدر هو الذي أوصل الرسالة الجديدة إليك و أوصلك إلى الرسالة الجديدة.

في النهاية ، سوف تفهم الكثير من هذه الأشياء. لكن في الوقت الحالي ، يتعلق الأمر بإعطاء إيمان أكبر بأن قوة الروح تعيش في داخلك ، و أنها نقية و أنها من خلق الرب.

إن التواضع و التمييز الذي توصله هو الذي سوف يمكنك من معرفة الفرق بين الروح و معتقداتك و مخاوفك و طموحاتك و معتقدات الآخرين و مخاوفهم و طموحاتهم.

هذا هو المكان الذي تصبح فيه ماهرا. هذا هو المكان الذي تصبح فيه مميزًا. هذا هو المكان الذي لا تكون فيه مثل الطفل الذي يجب قيادته و توجيهه ، دون علمه ، لأن ذلك لن يكون مناسبًا في العالم الجديد.

يجب أن تنضج الإنسانية. يجب أن يصبح مواطنوها على وعي و تنبيه و استعداد و تقوية. اسمح للأطفال بأن يكونوا أطفالًا ، و لكن كشخص بالغ ، يجب أن تكتسب هذا المنظور الأكبر و تتحمل مسؤوليات أعظم.

هذه ليست العصور القديمة. لا يطلب منكم أن تكونوا مثل الغنم. يُطلب منكم الارتقاء إلى مستوى الحدث و اتخذوا الخطوات نحو الروح و اسمحوا للروح بإعادة تشكيل حياتكم و الكشف عن قدركم الأعظم.

هذه هي إرادة الجنة ، و هذا الآن يجب أن يصبح نية البشرية.

عبء الرسول

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الخامس من أبريل من عام ٢٠١١
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

أرسل الرب رسالة جديدة إلى العالم. لأن البشرية تدخل حقبة جديدة ، حقبة صعبة ، عصر تغير بيئي كبير ، و عدم استقرار سياسي و اقتصادي. تواجه البشرية منافسة من أعراق في الكون موجودة في العالم للاستفادة من الصراع البشري لأغراضهم الخاصة.

إنها العتبة التي سوف تحدد مصير و مستقبل الحضارة الإنسانية. سوف يكون التحدي هائلاً ، و كذلك دعوة الناس للتعاون من أجل الإبداع و المهارة و الوحدة البشرية. إنه وقت غير مسبوق. إنه وقت الوحي.

لا يستطيع وُحيَّ الرب السابق أن تعد البشرية لما سوف تواجهه الآن. لذلك تكلم الرب مرة أخرى للعائلة البشرية ، مرسلاً وحيًا جديدًا إلى العالم. هذا هو الوحي.
لقد أُرسل رسول هنا لإستقبال الوحي الجديد ، ليحمله إلى العالم و يبني مجتمعه الأساسي حتى يمكن ضمان نقائه و فعاليته.

إن الوحي أعظم من أي وحي أعطي للبشرية من قبل. يتضمن التعليق الخاص به. لا يمنحك فقط الحقيقة الأعظم. يخبرك بما يعنيه و كيف يمكن التعبير عنه و تطبيقه .

لن يُترك الوحي للأفراد ، مهما كانوا حسنين النية ، لتحديد معناه و قيمته هنا على الأرض. و قد أدى هذا بالطبع إلى كل من الحكمة و الخطأ في الماضي.

الوحي الآن مهم للغاية بحيث لا يمكن تركه للفهم البشري و الإختراع. هذا هو سبب وجود الرسول هنا. لهذا السبب تحتوي الرسالة الجديدة على تعليقاتها و تعاليمها — آلاف من التعاليم لعالم متغير.

الرسول يحمل عبئا ثقيلا. لقد أمضى عقودًا في تلقي شيء هائل الحجم ، عتبة جديدة من الوعي و الفهم للعائلة البشرية.

لقد جلب الحكمة و المعرفة الروحية من الكون هنا حتى تستعد البشرية لمواجهة الحياة خارج حدودها.

لقد جاء بوحي جديد عن الرب و الخلق. لقد جلب فهمًا جديدًا للعلاقات الإنسانية و طبيعة الروحانية البشرية و هدفها.

إنه يأتي بوحي لم يفسده العالم و لم يغيره العالم. إنه يسمح للناس بسماع الصوت الذي تحدث إليه حتى تكون الرسالة نفسها واضحة جدًا.

إنه وحي لا يشبه أي شيء أُعطي للبشرية من قبل. إنه ليس مجرد تعليق مستمر على الروحانية البشرية. إنه ليس مجرد تنقيح لما تم تقديمه من قبل. إنه ليس رد فعل على الأديان أو المؤسسات الدينية.

إنها عتبة جديدة للبشرية. لأنك بدأت في الإندماج في مجتمع أعظم للحياة الآن ، و يجب أن تتعلم عن هذا المجتمع الأعظم ، الذي سيعيد تعريف فهمك للألوهية و الهدف و المعنى في الحياة.

تدخل الإنسانية في عالم أكثر صعوبة ، عالم جديد من عدم الإستقرار البيئي مع مخاطر كبيرة للصراع البشري و الحروب. أنتم تعملون الآن على نطاق كوكبي ، يشمل الجميع. إنها ليست مجرد مشكلة لأمة واحدة أو قبيلة واحدة أو مجموعة واحدة.

لذلك نتحدث بسلطة الخالق ، و على الرسول أن يتكلم بسلطان الخالق. سوف يساء تقديره. سوف يتعرض للضرر. سوف يتم رفضه. لأن هذا يحدث دائمًا في وقت الوحي.

و مع ذلك فهو رجل متواضع. هو بلا طموح ولا حيلة. بمعنى ما ، هو صالح جدًا للعالم ، لكن صلاحه ضروري لتمثيل الوحي.

إنه عبء كبير عليه. يتطلب إيصال شيء بهذا الحجم مهارة و وضوح و تصميم من جانبه و من جانب العديد من الأشخاص الذين سوف يشهدون له في بداية خدمته الدينية الكبرى.

لا يلبي الوحي توقعات الناس. إنه ليس وفاء للماضي. إنه ليس مرتبطًا بالفهم البشري أو الإتفاقيات البشرية أو حتى الفهم اللاهوتي البشري.

كل هذا يجب أن ينقله الرسول. سوف يُسأل أسئلة حمقاء. سوف يُسأل أسئلة خبيثة. الشك و اللوم و الإرتباطات الرهيبة سوف يلقيها عليه الحمقى و الجهلة.

سوف يشعر الناس بالتهديد من تصريحاته ، ليس لأن التصريحات غير صحيحة ، و لكن لأنهم غير راغبين أو غير قادرين على إعادة فحص أفكارهم. لا يستطيعون التجاوب مع الوحي الجديد. لا يمكنهم قبول كلام الرب مرة أخرى. لديهم الكثير من الخوف و الإستثمارات في الماضي حتى يتمكنوا من إعادة النظر في معتقداتهم و أفكارهم و ارتباطاتهم.

و مع ذلك ، هناك العديد من العقول في العالم منفتحة. هناك الكثير من الناس الذين يبحثون عن الوحي الجديد. سوف يكون من الأفضل أن يعرفوا الرسول في حياته. إنه رجل كبير السن الآن. ليس لديه سنوات عديدة. و لذا فهو نعمة عظيمة بأن تلتقي به و أن تعرفه و أن تسمعه يتكلم ، حتى لو لم تستطع أن تكون معه شخصيًا.

لأول مرة يتم تسجيل الوحي بدقة و بشكل كامل في زمن الرسول. هذا ليس شيئًا سوف يتم صياغته بعد رحيل الرسول و إلقاءه في فهم ديني من قبل أشخاص ليس لديهم حقًا الفهم الديني.

لهذا السبب استغرق الوحي كل هذا الوقت الطويل. يتم تسليمه بعناية كبيرة. إنه يقدم تعليقًا خاصًا به للحد من الخطر الكبير لسوء الفهم و سوء التطبيق.

لقد أُعطي الرسول الحكمة و المعرفة الروحية من الكون التي سوف تحتاجها البشرية لمواجهة صعوباتها هنا على الأرض و مواجهة التحدي الهائل المتمثل في التعامل مع عالم غير بشري ، عالم تنافسي ، عالم لا تعرف البشرية شيئًا عنه.

يجب أن يتحدث الرسول عن واقع و روحانية مجتمع الحياة الأعظم هذا ، على الأقل بعبارات عامة حتى يتمكن الناس من فهم ما يتعاملون معه — المزايا التي تتمتع بها الإنسانية و عيوبها أيضًا.

سوف يتحدث الرسول عن أشياء للحاضر و المستقبل. سوف يقدم إجابات للأسئلة التي لم تظهر حتى الآن. سوف يتحدث عن احتياجات الناس في المستقبل و كذلك الناس اليوم ، لأن الوحي ليس فقط لهذا الوقت ، بل للأزمنة القادمة.

للرسول زوجة و ابن مخلصين و مجموعة صغيرة من الأفراد الملتزمين و المكرسين لمساعدته في جلب وحي الرب الجديد إلى العالم.

أولئك الذين تم ندائهم ليكونوا أول المستجيبين في كثير من الأمم و من ثقافات عديدة ، عليهم أن يشهدوا للرسول لأنهم يعيشون في زمن الوحي و زمن الرسول.

كثير من الناس يريدون أشياء كثيرة من الرسول. سوف يريدون منه أن يصنع المعجزات و أن يكون معالجًا و أن يكون لديه إجابات لجميع المشاكل السياسية و الإجتماعية في العالم اليوم. ربما يريدون منه أن يكون نقيًا و طاهرًا. سوف يريدون منه أن يكون حاضرًا لإحتياجاتهم. سوف يعتقدون أنه يجب أن يكون العديد من الأشياء المختلفة. هذا دائمًا ما يواجه الرسول الذي يأتي بالوحي ليس فقط للأوقات التي يتم فيها تقديمه ، و لكن للمستقبل أيضًا.

سوف يتعين على الرسول أن يخيب الكثير من هذه التوقعات ، لأنه لا يمكن أن يكون كل شيء لجميع الناس. لا يمكنه أن يلائم التوقعات الأخلاقية التي سوف يكون لدى الكثير من الناس. لأنهم لا يفهمون الرسول. إنهم لا يفهمون وسائل الوحي.

سوف يقاوم الكثير من الناس الرسول لأنهم لا يريدون مواجهة حقيقة وجود مثل هذا الشخص في حضورهم ، و ما قد يعنيه هذا بالنسبة لهم و ما نوع المسؤولية التي قد يثيرها ذلك. فيقولون: هناك رسل كثيرون و العديد من الأنبياء و العديد من التعاليم. لا يمكن أن يكون مجرد شخص واحد ”. يمكن للناس أن يكونوا غاضبين من هذه المشكلة.
ثم ، بالطبع ، هناك الكثير من الناس الذين يؤمنون بأن نبيًا جديدًا لا يمكن أن يأتي إلى العالم ، و أن الرب قال كل ما سيقوله للبشرية منذ قرون. ليس لدى الرب المزيد ليقوله للبشرية. لم يعد الرب يهتم بعد الآن. لقد أعطى الرب الوصفات منذ قرون مضت ، و هذا يكفي إلى الأبد.

لكن لا أحد يستطيع أن يقول ، حتى رسل الرب لا يستطيعون أن يقولوا ، ماذا سوف يفعل الرب بعد ذلك. لا أحد يستطيع أن يعلن بصدق أن الوحي الجديد لا يمكن أن يُعطى للعالم ، فهذا موقف جهل و غطرسة. حتى رسل الرب السابقين لا يستطيعون تقديم هذه الإدعاءات.

لذلك يجب على الناس أن يواجهوا حقيقة و معنى الوحي الجديد. سوف يتعين عليهم مواجهة ردهم على الرسول. سوف يتعين عليهم مواجهة عواقب النجاح أو الفشل في هذا اللقاء. سوف يكون اختبارًا رائعًا – اختبارًا للنزاهة و الصدق و الوضوح و الحكمة.

إذا كنت صادقًا مع نفسك حقًا ، فسوف تدرك أنك لا تستطيع أن تقول ما سوف يفعله الرب و ما لا يفعله. لا يمكنك الادعاء بأن دينك هو الدين الوحيد ، أو الدين العظيم ، أو الدين الأخير ، أو الدين النهائي. هذا هو الإدعاء بأنك تعرف خطة الرب و هدفه الآن و في المستقبل ، و لا أحد على الأرض ، و لا أحد في الكون المادي ، يمكنه تقديم مثل هذا الإدعاء.

هنا تبدأ في رؤية عبء الرسول. سوف يشير إلى الوحي — تمكينه للفرد ؛ وجهته لقادة الدول. رسالته من الهدف و الوحدة و الإلحاح. سوف يتحدث عن مشاكل كبيرة لا يريد الناس مواجهتها. سوف تطير كلماته في وجه الإنكار و الافتراض البشري.

و مع ذلك ، فإن الرسول ليس هنا لإدانة الأمم و الحكومات و المؤسسات ، و لكن لتقديم إيضاح لمعنى و هدف الروحانية البشرية ، و ما يجب القيام به للإستعداد لموجات التغيير العظيمة التي تأتي إلى العالم و من أجل الإنسانية. المستقبل و المصير ضمن مجتمع أعظم للحياة في الكون.

و الأشياء التي سوف يقولها لم تقال إلا بواسطة الرسول. فلا أحد على وجه الأرض يعرف الأشياء التي يقولها. لا أحد على وجه الأرض عاش في المجتمع الأعظم في الآونة الأخيرة.

يرى الكثير من الناس خطرًا كبيرًا فيما يتعلق ببيئة العالم و مستقبل الحضارة ، لكن لا أحد لديه الصورة الكاملة ، كما ترى ، لأن الرب وحده قادر على توفير ذلك.

و يجب أن يتواصل الرب من خلال رسول واحد. و إلا فإن الرسالة سوف تصبح منقسمة و متضاربة و في تنافس ، مما يؤدي إلى ارتباك و خيبة أمل كبيرة.

يقدم الرسول نموذجًا جديدًا تمامًا للتفاهم ، و وعيًا عن المجتمع الأعظم ، و إدراكًا جديدًا عن الرب و طبيعة الحضور الإلهي و الإرادة و التأثير في العالم.

هذا ليس إله شعب واحد أو عالم واحد. هذا هو إله كل الأكوان.

هذا ليس شخصية إلهية أبوية منشغلة بالشؤون الإنسانية و جميع تفاصيل حياة كل فرد.
هذا هو الإله الذي أطلق قوى التطور و التغير الجيولوجي و البيولوجي في بداية الزمان.

هذا إله لا يجلس في الحكم و يلقي بالناس في نيران الجحيم ، لأن الرب قد أعطى لكل إنسان قوة الروح. قد يستجيبون في النهاية لهذا ، لأن هذا هو الجزء الذي لم يترك الرب أبدًا ، الجزء الذي لم ينفصل أبدًا. إنها خطة الخلاص التي يفهمها حقاً قلة قليلة من الناس في العالم اليوم.

سوف يتعين على الرسول أن يتحدث عن هذه الأشياء ، و بعضها بعيد جدًا عن التفكير و الفهم التقليديين ، أشياء يجب الإستجابة عليها على مستوى أعمق — مستوى أعمق من الإعتراف ، مستوى أعمق من الصدق. إنه لا يقدم مجرد نظريات أو منظور أو أفكار للنظر فيها و مناقشتها. إنه يسلم الوحي.

لقد استغرق الأمر عقودًا لإستلامه . إنه رائع جدًا. جزء منه سوف يكون مربكًا للناس ، فهو بعيد جدًا عن اهتماماتهم الحالية و فهمهم. و مع ذلك ، فإن جوهر هذا فطري و طبيعي لكل شخص ، لأنه يتحدث عن الذكاء الأعمق داخل كل شخص ، و الذكاء الناشئ عن علاقتهم بالإله.

هذا يتجاوز النقاش الفلسفي و الحجة اللاهوتية. هذا يتجاوز المنظور القومي أو الكبرياء الديني. هذا يتجاوز كل ما يميز الناس عن بعضهم البعض و يضعهم في تناقض و في صراع مع بعضهم البعض هنا في العالم.

سوف يقدم الرسول الروحانية كما كانت تمارسها الأعراق المتقدمة في الكون. لم ينشأ هذا من فهمه ، بل من الوحي نفسه.

سوف يتحدث الرسول عن التدخل الذي يحدث في العالم اليوم من قبل مجموعات صغيرة من المستكشفين الأجانب و الإنتهازيين الموجودين هنا للإستفادة من الضعف البشري و التوقعات البشرية.

سوف يتحدث الرسول عن شؤون المجتمع الأعظم ، ليس لأنه كان هناك بنفسه و سافر و زار أماكن لا حصر لها ، و لكن لأن هذا هو الوحي.

سوف يتحدث الرسول عن العلاقات ذات الهدف الأعلى. هذا قد اختبره و أظهره في حياته. ما سوف يقوله سوف يكون جزءًا من الوحي ، لأن الوحي يتحدث عن أشياء كثيرة.

هذا هو عبء الرسول. هذا بداخله. تم الوحي له عنه .

عملية الوحي غير مفهومة في العالم. يعتقد الناس أن الرسل هم آلهة ، أو أنهم يستبعدونهم تمامًا على أنهم مجرد معلمين ، و يقدمون وجهات نظر مختلفة.

يريد الناس أن يأتوا إلى الرب بشروطهم ، لكن الرب هو الذي يحدد شروط المشاركة. يحدد الرب شروط المنهج. إنك لا تعرف طريقك إلى الرب ، لكن الرب يعلم الطريق إليك. لا يمكنك تحديد الظروف التي سوف تقبل بها و تؤمن بها و تتلقى الوحي بها، لأن هذا مجرد كونك أعمى و متعجرفًا.

أنت لا تعرف ما سوف يكشفه الوحي. ليس هنا لجعلك غنيًا و كسولًا و سعيدًا. إنه هنا لندائك إلى خدمة أعظم و لإعدادك لعالم أكثر صعوبة و تحديًا ، عالم سوف يشمل الآن عوامل و تأثيرات لم يسبق لها مثيل في العالم ، تأثيرات من الكون من حولك.

تم إرسال الجميع إلى العالم ليكونوا في العالم في هذا الوقت ، لمواجهة هذه الظروف العظيمة و الناشئة. لذا فإن الإدعاء بأن الأمر أكثر من اللازم بالنسبة لك هو ببساطة الاعتراف بضعفك و عدم الاعتراف بمسؤوليتك عن الإستعداد.

الجميع ضعيف في البداية بالطبع. أنت لا تصبح قويا لأنك ببساطة تريد ذلك. تصبح قويا استجابة لمتطلبات و ظروف الحياة.

هذا هو معنى الوحي. هذه هي قوة الوحي. الوقت ينقر و يسير. ليس للبشرية الكثير من الوقت للتكيف مع عالم جديد و الإستعداد للمجتمع الأعظم.

هذا جزء من عبء الرسول. ليس للبشرية عقود و قرون للتفكير في معنى و قيمة الوحي. مصير البشرية و مستقبلها عند نقطة منعطف خطير . سوف تحدد القرارات المتخذة اليوم نتيجة أشياء كثيرة.

الإهمال البشري ، اللامسؤولية الإنسانية ، الإنكار الإنساني — كل هذه الأشياء سوف تضمن مستقبلاً أكثر صعوبة لكم و لأطفالكم و للأجيال القادمة.

يتم تحدي حرية الإنسان و سيادته في هذا العالم. لا يمكنك أن تفترض أنك سوف تحصل عليها في المستقبل دون إعداد كبير و عمل حازم.

الحرية نادرة في الكون. يجب على الأمم الحرة أن تعد نفسها و يجب أن تمارس قدرًا كبيرًا من الحكمة و التمييز. هذه كلها أشياء يجب على البشرية تعلمها و تقديرها و تحديد أولوياتها.

هذا هو عبء الرسول. سوف يكون مقيدًا بقيود استجابة الناس. سوف يتراجع بسبب جهل الآخرين. سوف يتعين عليه التعامل مع توقعات اللوم و الإدانة. سوف يتعين عليه إجراء مساره بعناية فائقة و بعناية كبيرة. كل ما يقوله يمكن تذكره. كل ما يفعله هو عرض.

أولئك الذين يتم إرسالهم ليكونوا قريبين منه يجب أن يصبحوا متقدمين و مثقفين و أقوياء ، و لديهم قوة الروح ، أو يمكن أن يخونونه لتلك القوى التي سوف تسعى لتقويض و إحباط حضورة في العالم.

يقع على عاتق كل من سوف يكون قريبًا من الرسول و كل من سوف يتسلم الوحي مسؤولية كبيرة. لأنك تتلقى هذا ليس فقط لنفسك ، و لكن أيضًا للسماح للوحي بالإنتقال من خلالك إلى الآخرين.

يجب أن تتم مشاركته من شخص إلى آخر. هذا يعطيها أعظم فعاليتها. و لكن من أجل الحفاظ على وضوح الرسالة الجديدة و تكاملها ، يجب إعطاء و تسجيل نقاء الرسالة. خلاف ذلك ، سوف تفقد معناها و قيمتها في الترجمة.

هذا جزء من عبء الرسول.
فكر في هذه الأشياء. ضع في اعتبارك هذه الأشياء. وخذ بعين الإعتبار مسؤولياتك في التجاوب مع الوحي و مراعاة حقيقة أنك تعيش في زمن الرسول.

فكر في هذه الأشياء بجدية الآن. إنها ذات أهمية كبيرة لحياتك و مستقبل و رفاهية العائلة البشرية.

محمد و الرسالة الجديدة من الرب

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في التاسع عشر من يوليو من عام ٢٠١٤
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

اليوم سوف نتحدث عن محمد والرسالة الجديدة من الرب

من المهم أن تفهم أن جميع الرسل العظماء قد جاءوا من التجمع الملائكي . لقد جاءوا من هذا التجمع الوحيد العظيم المكلف بالإشراف على رفاهية و تقدم البشرية.

إذا كان من الممكن فهم هذا ، فربما يمكن إنهاء الحرب و الصراع بين الأديان ، لأن هذا يجب أن يحدث الآن في عالم يواجه موجات التغيير العظيمة.

كان محمد واحدًا من أعظم الرسل الذين أرسلوا من التجمع الملائكي للتحدث إلى جزء من العالم كان مقدرًا له أن يندمج و يكون له تأثير عالمي. لقد تم تقديمه في وقت محدد من التاريخ حيث يمكن تحقيق مثل هذا الإحتمال. كان الزمان و المكان ضروريين لذلك.

تم تكليفه بمهمة صعبة للغاية للتحدث إلى قبائل الناس الذين ليس لديهم فكرة عن الحرية الحقيقية و التنمية الإجتماعية بخلاف ما اعتادوا عليه في أوقاتهم ، و يعيشون في مشقة هائلة و صراع دائم. لم يعرفوا سوى القليل أن رسالة عظيمة للعالم سوف تأتي إليهم في وقتهم ، في زمن الرسول.

سوف يكون وحيه لهم بسيطًا جدًا و قويًا جدًا ، لأنهم فهموا القوة فقط بهذه المصطلحات ، و هم حتى الآن غير مدركين للأبعاد الأعظم لحياتهم.

تتمثل رسالة محمد في بناء مجتمع قائم على الإيمان و ارتباط أكبر بالوحي نفسه ، و هي مؤسسة اجتماعية لم يسبق لها مثيل في ذلك الجزء من العالم. لقد كانت ثورية من نواح كثيرة ، حركة عظيمة متقدمة . و مع ذلك ، مثل كل تقاليد الماضي العظيمة ، فقد وقعت تحت رعاية القادة السياسيين. أصبحت المؤسسة. و نتيجة لذلك ، نزعت منها الغموض والفاعلية .

تلقى محمد كلمة الرب لهؤلاء الأشخاص في ذلك الوقت ، في وقت مختلف تمامًا عن الوقت الذي تعيشون فيه اليوم. لقد كانت رسالة في ذلك الوقت ، لكنها احتوت أيضًا على بذور المزيد من الحكمة و الرحمة ، و التي تم الحفاظ على الكثير منها لحسن الحظ.

لكن محمد لم يجمع القرآن كما كلف به ، فقد هلك و مات قبل أن يتم الإنتهاء منه. لذلك ، تم تجميعه من قبل أفراد مختلفين لديهم نوايا مختلفة ، و تم استبعاد السور العظيمة للوحي الشخصي. أصبح الإسلام دين الطاعة و الخضوع ، اللذين كانا ضروريين في ذلك الوقت على وجه الخصوص. و لكن لم يتم تضمين وحي الإدراك الشخصي و محبة الرب.

إنها مشكلة ، كما ترى ، مأساة في حد ذاتها ، أن الأديان الكبرى تأسست بعد حياة الرسل العظماء ، و هي مشكلة تكررت عدة مرات مع العديد من العواقب المؤسفة.

كان لمحمد مهمة صعبة للغاية تتمثل في إنشاء و بناء و حماية نظام اجتماعي جديد: مجتمع من المؤمنين ، مجتمع من أتباعه ، مجتمع لا يشبه أي شيء قد شوهد من قبل في ذلك الجزء من العالم. كانت محاكماته تثبت ذلك حتى تتمكن رسالته من الإنتشار خارج منطقته ، كما فعلت.

إنه أحد الوحي العظيم للبشرية ، لكنه ناقص. و ارتُكبت أخطاء كثيرة معه. لحمايته ، أصر أتباعه على أنه خاتم الأنبياء ، و لن تكون هناك كلمة أخرى من الرب.

بمعنى من المعاني ، كان هذا صحيحًا لبعض الوقت ، لكن لا يمكن أن يكون صحيحًا في كل الأوقات. لأن الرب لديه المزيد ليقوله للعالم. و في هذه الأوقات التي شهدت تغيرًا و اضطرابًا عظيمين في العالم بأسره ، أعطى الرب وحيًا جديدًا و كسر خاتم الأنبياء ، كما كان متوقعًا و سوف يصبح ضروريًا عندما يحين الوقت.

تدرك الجنة هذا تمامًا ، بالطبع ، لأنه جزء من خطة أعظم تتجاوز الفهم البشري — خطة ليس فقط لهذا العالم الواحد ، و لكن للكون نفسه ، خطة لمليار ، مليار ، مليار عرق و أكثر ، على عكس ما أنت عليه ، تعيش في بيئات مختلفة في جميع مراحل التطور الإجتماعي و الروحي ، في كون معقد للغاية بحيث لا يمكن لأي عرق أن يفهمه تمامًا.

ما يهمك أن تعرفه هو أن الرب يعطي سلسلة من الوُحِي َّالتقدميين ، كل منهم يضيف شيئًا أساسيًا لبناء و حماية الحضارة الإنسانية — ليس فقط من أجل أمة واحدة ، ليس فقط من أجل ثقافة أو قبيلة واحدة ، و لكن للعالم كله ، هل ترى.

كان الإسلام في نهاية المطاف للعالم كله ، كما ترى ، على الرغم من أن الجميع لن يصبحوا من أتباعه. لكن الجنة تعلم أن هذا سوف يكون هو الحال. لم يكن من المفترض أن يكون الدين الوحيد لهذا العالم ، لأن الجنة تعلم أن هذا لن يكون أبدًا.

لأن الرب قد أعطى وُحيًا مختلف في نقاط تحول للبشرية ، ليس فقط لتلبية احتياجات تلك الأوقات ، و لكن لتلبية احتياجات كل العصور. لأن البشرية لها مصير أعظم في الكون ، و هي غير مستعدة له.

لقد أعطت جميع الأديان العظيمة للإنسانية الفرصة لبناء أساس من المبادىء الأخلاقية والآداب الرفيعة ، و لتعلم ضبط النفس ، و لتعلم الإحترام ، و لتعلم رؤية ما وراء العرق و القبيلة و الأمة. لأنه مقدر لكم أن تصبحوا إنسانية واحدة: مجتمع واحد ، إنسانية موحدة مع كل الإختلافات الثقافية و العرقية و العادات و ما إلى ذلك.

الخطة العظيمة لهذا ، هي خطة البشرية في هذه اللحظة ليست مستعد لها و غير مدركة لها.

لقد أخطأ أتباع محمد في ادعائهم أنه النبي الأخير و الوحيد للمستقبل ، فلا أحد يستطيع أن يقول هذا. حتى النبي ، الرسول ، لا يستطيع أن يقول هذا. حتى التجمع الملائكي الذي جاء منه جميع الرسل لا يستطيع أن يقول هذا.

لأن الرب يتكلم عندما يشاء الرب. و لا أحد غير الرب يمكنه أن يقول غير ذلك ، و لا يفهم اللحظة و الوقت اللذان سوف يُعطى فيهما الوحي العظيم.

أتباع محمد في كثير من الأحيان فرضوا الدين على الشعوب التي خضعت له ضد إرادة الرسول. تم نقل القيادة في المجتمع إلى قوى خارجة عن إرادة و نصوص الرسول.

إن الإسلام اليوم يتألم بل و يتراجع بسبب الصراعات التي نشأت مع مرور الوقت — الصدع الكبير داخل الدين و أتباعه ، الخلاف الإجتماعي الكبير ، الحروب الكبرى ، التدهور الكبير ، المعاناة الكبيرة.

عندما يقع الدين تحت حكم الدولة ، تبدأ فعاليته الحقيقية في التضاؤل ، و تتوقف عن القوة التي أعطى بها في الأصل.

أصبح الإسلام في كثير من الأوقات دين الدولة ، و هو ما لم يكن أبدًا نية الخالق. على الرغم من أنه كان من الضروري في زمن محمد ترسيخ التقليد و التعاليم ، إلا أنه لم يكن من المفترض أن يكون حكومة الدولة.

فالدين لا ينبغي أبدا أن يحكم. يجب أن يشجع فقط و يلهم و ينصح ، و إلا سوف يفسد من قبل جميع القوى التي تفسد الحكومات ، من قبل كل القوى التي تفسد البشرية ، و تسعى إلى السلطة و الهيمنة ، و تسعى لحماية الثروة و الإمتيازات. لقد ظل الجوهر الحقيقي للإسلام حياً من قبل أولئك الذين لا تحكمهم مثل هذه الأشياء. إن الجوهر الحقيقي لجميع التقاليد العظيمة يتم الإحتفاظ به على قيد الحياة من قبل أولئك الذين لا تحكمهم مثل هذه الأشياء.

الإسلام هو العودة إلى غموض علاقتك بالرب. إنه ليس مجرد مدونة للأخلاق و السلوك للسلوك الإجتماعي أو لتأسيس نمط من الخدمة الدينية. أبعد من ذلك ، من المفترض أن يولد العودة إلى الرب من خلال الخدمة العظيمة في العالم ، من خلال الرحمة ، من خلال الغفران ، من خلال التواضع ، من خلال الشجاعة.

لا يمكن أن يكون راية للحرب ، لأنه لا يوجد مقاتلين مقدسين. لا توجد حروب مقدسة. تمثل جميع الحروب فشل الأمم و القبائل و الجماعات البشرية في العمل معًا من أجل المنفعة المتبادلة و الرفاهية المتبادلة.

لا توجد حرب ”جهاد“ ، لأن ”الجهاد“ هو تطهير الذات ، و ليس شن حرب ضد جيرانك أو ضد قوى أجنبية. هذا خطأ عززته المسيحية و الإسلام إلى تدمير كبير ، و خطأ كبير في الفهم ، و نتيجة تحول الدين إلى مؤسسة ، و مؤسسة سياسية ذات قوة و هيمنة.
لقد ظل الإسلام و المسيحية على قيد الحياة من قبل أولئك الذين لا تحكمهم هذه القوى.
أصبح محمد نموذجًا للقيادة ، و لكن ليس للقيادة السياسية. أصبح نموذجًا للخدمة ، لكنه أخطأ ، لأن جميع الرسل أخطأوا.

الهدف من الإسلام هو هدف جميع الأديان الكبرى — لتقريبك مما وضعه الرب في داخلك لتتبعه ، و ما نسميه الروح ، و اتصالك الإلهي بالرب. هذا ما سوف يمكنك من الإستجابة و تصبح مخلصًا. بدون هذه الروح ، سوف تُضطر إلى الإيمان من خلال التهديد بالجحيم و اللعنة ، من خلال العقاب من قبل السلطات البشرية ، و حتى العقاب من قبل الرب.

لكن الرب لن يعاقبك ، لأن الرب يعلم أنه بدون روح ترشدك ، سوف تكون مخطئًا. سوف ترتكب خطأ تلو الآخر. سوف تعيش في ارتباك و تفترض أن معتقداتك و مواعظك كانت هي الحقيقة نفسها ، بينما في الواقع لم تكن منخرطًا حتى مع الحقيقة ، الحقيقة الأكبر التي سوف تخلصك و تخلص العالم كله.

كان التركيز على الجحيم و اللعنة في التقاليد القديمة هو الإعتقاد و الإفتراضات التي تغلغلت في العالم القديم بأكمله. لأن الناس لم يعرفوا شيئًا عن الروح ، باستثناء عدد قليل جدًا من الأفراد ذوي البصيرة. غير الجميع دينهم تحت التهديد بالعقاب. اعتقد الجميع أنهم سوف يواجهون عواقب وخيمة إذا لم يفعلوا ذلك. لقد تصرف الجميع ، معتقدين ليس فقط أن الحكومة سوف تعاقبهم ، و لكن سوف يعاقبهم الرب — الإله أو الآلهة.

هذا هو السبب في تقديم الرب على أنه غير أخلاقي في البداية ، إله يشبهكم أكثر — لطيف مع أولئك الذين يتفقون معه و قاسي مع من لا يتفقون معه ، و إسقاطًا لعلم النفس البشري ، و المزاج البشري ، و الظلم البشري و الطبيعة البشرية.

و لكن كلما تقدمت البشرية في تطورها ، كذلك تقدم فهمها عن الرب. لكي يكون الرب كله رحيمًا ، لا يمكن أن يكون هناك جهنم و لا لعنة. و لكن كيف يمكن أن يكون الرب كامل الرحمة عندما تعيش البشرية في مثل هذا الخطأ و الانحطاط؟

الجواب هو أن الرب قد وضع الروح في داخل كل شخص في انتظار من يكتشفها. و حتى يتم اكتشافها و تشجيعها ، سوف يعيش الناس في الخطيئة ، و سوف يكون فهمهم للرب مبنيًا على المعتقدات و التقاليد و الرموز و القوانين. لم يعثروا بعد على المشاركة الحقيقية ، و هي طريق أكبر يتجاوز من مجرد اتباع مبادئ أن تكون مخلص للكلمة ، و الذي يمثل بحد ذاته تحديًا كبيرًا بدرجة كافية.

لكن الرب يناديك للعودة ، لا أن تترك العالم ، بل أن تصبح عاملاً صالحًا في العالم. لهذا السبب أتيت. هذا هو السبب في أنك هنا. بالإضافة إلى حاجتك للبقاء و الأمان و الأمن ، هذه هي الحاجة الأكبر للنفس — لإدراك ذلك و تحقيق ذلك في الحياة.

لقد أخطأ الإسلام في إدانة أولئك الذين يتركون الدين لأديان أخرى ، حتى يعاقبهم بالإعدام موتاً في أجزاء معينة من العالم ، حتى اليوم.

هذا اختراع بشري. لا يهتم الرب بما هو تقليدك الإيماني طالما يمكنك استخدامه للوصول إلى هذه الروح التي وضعها الرب في داخلك و تصبح مخلصًا لها ، بشكل أساسي و جوهري – تعلم تمييزها عن كل دوافع العقل؛ تعلم تمييزها عن الخوف و الجشع و العدوان و العدائية و الشغف و الخداع.

عندما تضيع هذه [الروح] من الدين ، يصبح الدين الدولة التي لا تهتم بما يعنيه الواقع الروحي على المستوى الفردي. إنها تهتم فقط بالحكم و النظام. تريد التخلص من الجدل. إنها تريد التخلص من التناقض. إنها تريد قمع المعارضة ، حتى الاستكشاف الطبيعي الذي يقوم به كل شخص ملهم روحياً — حتى هذا سوف يتم تثبيطه و نكرانه.

لا يمكنك أن تحب رباً يعاقبك على أخطائك الطبيعية و الحتمية. لا يمكنك أن تحب إلهًا لا يمكنك أن تكون قريبًا منه بطريقة ما. على الرغم من أن الرب عظيم ، و أعظم مما تتخيله ، فإن الروح التي بداخلك تقربك أكثر من الرب و مشيئة الرب ، و تحد من كل الأخطاء و الميول الخطيرة في عقلك و ظروفك.

في النهاية ، سوف تُنهي كل الحروب و الصراعات إذا تمكن عدد كاف من الناس من متابعة ذلك.

لعب محمد دوره الأساسي في دفع البشرية نحو هذا البعد الأعظم ، هذا المصير الأعظم ، هذا المستقبل الأعظم.

إذا فهمت كلماتنا ، فسوف ترى أنه لا ينبغي أن يكون هناك تعارض بين أديان العالم. يجب ألا يكون هناك صراع حتى داخل ديانات العالم حول التفسير ، لأنه سوف يكون هناك دائمًا مجموعة متنوعة من التفسيرات.

ما يجلب الوحدة الحقيقية للناس هو قوة الروح ، لأنها الأخلاق الحقيقية. على مستوى الروح ، لا يمكنك أن تتعارض مع الآخرين. حتى لو كان لديهم تفسير أو أفكار مختلفة ، فلا يمكن أن تتعارض معهم حقًا.

إذا كنت لا تستخدم الدين للحصول على السلطة أو لمجرد الهروب من انعدام الأمن لديك ، فيمكنك حينئذٍ تحمل مسؤولياته الأعظم و بركاته الأعظم.

لقد تكلم الرب الآن مرة أخرى. تم كسر خاتم الأنبياء مرة أخرى لأن الوحي الجديد يجب أن يُعطى للعالم. يجب أن يعطى لعالم يواجه الأمواج العظيمة للتغير البيئي و الإجتماعي و الاقتصادي الذي يواجه الآن العالم بأسره دفعة واحدة ، و يجب الآن تقديمه لأن البشرية تواجه عالماً مليئًا بالحياة الذكية — عتبتين عظيمتين ، الأمور التي دياناتكم القديمة لم تكن مصممة لإعدادكم لها. على الرغم من أن حكمتهم عظيمة حقًا ، و منتشرة في جميع الأوقات ، إلا أنهم لا يستطيعون إعدادك للعتبة العظيمة التي تشرع فيها البشرية الآن.

الأديان منقسمة و حتى مثيرة للجدل داخلها. كثير من الناس في العالم اليوم يبتعدون عن الدين ، و يعتقدون أن التكنولوجيا هي دينهم الجديد. يولد الدين الحروب و الصراعات بشكل متزايد مع ظهور موجات التغيير العظيمة — مما يقلل من موارد العالم ، و يغير مناخ العالم ، و يخلق ضغوطًا و صعوبة و حيرة متزايدة.

لقد جلب كل هذا وحيًا جديدًا من الرب ، و وحيًا لم يُعطى لعالم قديم من الأميين الذين يعيشون تحت القهر ، و لكن تم إعطاؤه لعالم حديث من الإتصالات العالمية ، و التجارة العالمية و كثير من أصحاب الوعي العالمي المتزايد. يعطي الرب وحيًا أكثر اكتمالاً و تفصيلاً من أي شيء أُعطي للعائلة البشرية من قبل — ليس ليحل محل أديان العالم ، بل ليوسعها و يوحدها ، لأنهم جميعًا جزء من خطة الرب ، كما ترى.

كل المآسي و الخطأ الذي تم خلقه باسم الدين هو اختراع بشري ولد من خطأ بشري و سوء فهم بشري.

لقد وصلت البشرية الآن إلى مستوى من التطور الإجتماعي و الوعي الجماعي بحيث يمكنك فهم إله الكون كله و البدء في الإستجابة لما وضعه الرب في داخلك ، و هو أعظم هدية من الرب لك: قوة و حضور الروح ، و هي نقية و أبدية و لا يمكن أن يفسدها العالم أو بأي قوة في الكون.

هنا يصبح الإسلام إسلام الكون. هنا تصبح المسيحية و الإسلام تعبيرين مختلفين عن نفس القوة و نفس السلطة و نفس الخطة. هنا جميع أديان العالم الآن ، على الرغم من اختلافها في الممارسة و الفهم اللاهوتي ، تأتي جميعها من نفس المصدر لخدمة تطور الحضارة الإنسانية و حمايتها ، خاصة الآن و هي تواجه التدهور البيئي ، و تواجه تدخلاً من الكون. من حولك ، وحيث البشرية غير مستعدة على الإطلاق.

إذا تمكنت من فهم الدين على هذا المستوى ، أقرب إلى فهم الجنة ، يمكنك رؤية كل هذه الأشياء التي نتحدث عنها ، و سوف تكون واضحة مثل النهار.

لا داعي للدفاع عن إيمانك ، لأن إيمانك يجب أن يتجاوز الأفكار و المعتقدات و التقاليد. إنه ارتباطك الأساسي بالروح التي وضعها الرب بداخلك لإرشادك و حمايتك و تقودك إلى مستوى أعلى من الخدمة و التحقيق في العالم — في هذا العالم ، في العالم في ظل هذه الظروف بالذات التي من أجلها لقد أتيت.

عندها سوف تحترم جميع الأديان و تقدر الأخطاء التي ارتكبها من تبعها و من حافظ عليها على مر الزمن. سوف تكون قادرًا على رؤية الجوهر وراء النموذج. سوف تكون قادرًا على تمييز الهدف وراء التجلّي.

يمنحك الرب الآن فهمًا للدين على مستوى الروح ، ليس فقط معطى للأفراد المهرة ، و لكن متاحًا للعالم كله. لأنه مطلوب الآن من قبل كثير من الناس. هناك حاجة إليه الآن من قبل العديد من الناس إذا أرادت البشرية أن تنجو من موجات التغيير العظيمة ، و إذا كان عليها الاستعداد لانخراطها في الحياة في الكون ، أعظم عتبة واجهتها العائلة البشرية على الإطلاق.

الدين هو ليقربك من الرب و يقربك من ما وضعه الرب بداخلك لتتبعه — كل الدين الصحيح و الفعال ، كل الدين الذي ولد من الوُحي العظماء الذين أعطاهم خالق كل الحياة ، من خلال الحضور الملائكي ، في نقاط تحول كبيرة للإنسانية .

افهم أن هناك قرون و آلاف السنين بين الوحي العظام . لأن الرب يتحدث إلى البشرية جميعاً فقط في هذه المنعطفات العظيمة ، و يقدم الآن الوحي العظيم الذي سوف يعدكم لإستعادة عالمكم و يمنحكم القوة و الشجاعة و الوحدة لمواجهة مستقبل يختلف عن الماضي.

عيسى و الرسالة الجديدة من الرب

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الثالث عشر من أبريل من عام ٢٠١٣
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

لفهم الحاجة إلى رسالة جديدة من الرب ، يجب أن تفهم أن الرب يرسل رسائل ذات أهمية كبيرة إلى العالم لفترة طويلة جدًا. لكن هذه الرسائل لا يمكن أن تشرع إلا عند قدوم الحضارة الإنسانية. قبل ذلك ، كانت البشرية بدائية للغاية و معزولة و منفصلة و مشتتة ، بحيث لم تستقبل رسالة عالمية.

لسوء الحظ ، فقد أسيء فهم الدين و فسد من خلال التبني و [الإغتصاب]. لذلك ، فإن علاقة الناس بالدين كانت مشوهة و مبهمة.

كثير من الناس لا يفهمون الهدف من هذه الرسائل العظيمة ، و لماذا أعطيت ، و متى أعطيت ، و معنى الرسول. لذلك لابد من التوضيح ، و عند الضرورة بالتصحيح نفسه حتى ترى ما حدث من قبل و ما يجب أن يحدث الآن.

لأن الرب يتكلم مرة أخرى في وقت الحاجة الماسة ، وقت الشك و الإضطراب الكبير المتزايد في العالم ، حيث تواجه البشرية أمواج التغيير العظيمة. إنه وقت مختلف عن أي وقت مضى في التاريخ ، لأنه ليس مجرد مصير مجموعة واحدة أو قبيلة أو أمة واحدة. إنه مصير البشرية جمعاء.

يتحدث الرب الآن إلى عالم متعلم ، عالم من الإتصالات العالمية ، عالم له عواقب عالمية. يتكلم الرب في وقت تقف فيه البشرية على عتبة الانخراط في الحياة في الكون ، و هو أعظم حدث في تاريخ البشرية — في الواقع أعظم حدث في تاريخ أي عالم — و تواجه البشرية تغيرات و اضطرابات بيئية و اجتماعية و اقتصادية عظيمة ، لم يسبق لها مثيل على هذا النطاق من قبل.
لا يمكن لأي من وحي الرب العظام السابقين أن تعد البشرية لهذه الأشياء. لهذا السبب يجب أن يتكلم الرب مرة أخرى و قد تكلم مرة أخرى — ليس إلى أمة أو قبيلة أو منطقة بمفردها و لكن للعالم كله — وحي أكبر في نطاقه و تفاصيله و شموليته أكثر من أي شيء أُعطي للإنسانية من قبل.

أنت تعيش في زمن الوحي. الرسول في العالم. مثل هذا الحدث لم يحدث منذ أيام محمد.

لفهم هذه الأشياء ، يجب أن ترى علاقة وحي الرب الجديد و الرسول في العالم بهذه التعاليم و الأنبياء و المرسلين العظماء.

لفهم وحي الرب ، يجب أن تفهم وحي الرب السابق — ليس في كيفية طرحها و وحيها و تصويرها من خلال الفهم البشري ، و المساومة البشرية ، و الجهل البشري و الفساد البشري ، و لكن ما تعنيه حقًا ، و لماذا أعطيت و لماذا هم منسجمين مع وحي الرب الجديد.

لأن جميع رسل الرب قد أتوا من التجمع الملائكي. إنهم ليسوا آلهة ، لكنهم ليسوا أشخاصًا عاديين أيضًا.

لم يتم إستيعاب هذا من قبل ، لذلك هناك العديد من التصحيحات و التوضيحات التي يجب تقديمها لمعرفة الإنسجام داخل وحي الرب. لأنهم كلهم أتوا من الرب. لقد تم تغييرهم جميعًا من قبل الناس و الثقافة. و هكذا يبدو الآن أنهم يتنافسون مع بعضهم البعض ، مما أدى إلى نشوب صراع كبير ، و نزاع ، و حرب دينية ، و أصولية دينية ، بحيث أصبح الدين الآن مجرد عامل آخر في تقسيم العائلة البشرية و تفتيتها بدلاً من المجيء بالمزيد من الوحدة و الرحمة و الهدف ، كما كان القصد من (الوحي) أن يفعل ذلك.

أُرسل عيسى من التجمع الملائكي ليعلّم معنى المغفرة و الرحمة و الكشف عن الروح القدس ، و التي تُدعى في الرسالة الجديدة المعرفة الروحية.

كل التصريحات العظيمة لعيسى هي الروح القدس الذي تتحدث من خلاله ، فلا أحد يأتي إلى الرب إلا من خلال قوة و حضور الروح — المعرفة الروحية التي وضعها الرب في كل شخص ، و روح الرب و كيف هم مرتبطين و متصلين — المفهوم الذي هو جديد على العالم ، على الرغم من إدراكه من قبل أفراد يتمتعون ببصيرة نافذة عبر التاريخ.

لم تكتمل دعوة رسالة عيسى أبدًا ، فقد دمرته ثقافته. و قد ضاع سجل أحداث حياته في الغالب ، و لم يُدلى بشهادته إلا في وقت لاحق ، من خلال التقاليد الشفوية ، حتى أصبحت حياته الآن غامضة ، و أصبح أسطورة أكثر من كونه حقيقة تاريخية.

و لكنه سار على هذه الأرض و علم المغفرة و الرحمة. وقد أظهر قوة الروح ، الروح القدس ، من خلال الفرد ، و يتحدث الآن لتحويل مسار البشرية و تغييرها، و تحدث عند مفترق طرق الثقافة و التاريخ حتى يمكن نشر هذه الرسالة و إتاحتها للناس خارج ثقافته وراء أمته و قبيلته. و لذا فقد كان حجر الزاوية الأخلاقي و المعنوي و الروحي الأساسي لخلق الحضارة الإنسانية.

لأن الرب يفكر في المستقبل و ليس الحاضر فحسب ، بل في رفاهية الناس في الأزمنة القادمة ، و ليس فقط أولئك الموجودين اليوم. لذلك يجب أن يجيب الوحي على أسئلة لم يتم أخذها في الإعتبار و يجب أن يهيئ البشرية للمرحلة العظيمة التالية من تطورها.

بالطبع ، كانت رسالة عيسى غامضة للغاية — مخاطبة أناس جاهلين و أميين مضطهدين من قبل أقوى أمة على وجه الأرض ، متحدثة في زمن الشقاق و الارتباك و البؤس العظيمين. استلزم فقدان مثل هذا المعلم أمام نفس القوى التي كانت تضطهد شعبه كنتيجة إنشاء قصة أنه سد الفجوة أمام الرب كما لو كان الرب مستاءً من البشرية من قبل ، و هذا ليس هو الحال ؛ و كأن حياته قد خسرت كتعويض عن الأخطاء التي تقود الرجوع إلى جنة عدن ، و هي مجرد قصة رمزية.

لذلك تم تحويل عيسى إلى إله لأنه بدا كرسول غير مؤهل لتحريك الناس و إقامة دين قائم عليه. لذلك بدأت المشاكل في التفسير في البداية مع الأشخاص الذين ليس لديهم فكرة عن قوة و حضور الروح داخل أنفسهم أو في الآخرين. كانوا يسيئون فهم الدين لأغراضهم — لخلق نظام اجتماعي ، و خلق فهم و اعتقاد موحد ، و تسخير الناس في ظل إدارة الفكر هذه. و هكذا فُقِد غموض الروح القدس التي تتكلم عبر الرسول إلا لعدد قليل.

كانت المعجزة العظيمة في حياته هي إظهار الروح ، تعليمها للأشخاص الذين ليس لديهم فكرة عن مثل هذه الأشياء. لقد كانوا عبيدًا لظروفهم و فقرهم و اضطهادهم ، فقدوا في عالم مليء بالآلهة و الأوهام و قسوة الطبيعة التي تضغط عليهم في كل منعطف.

لكن الرب يجب أن يزرع البذور من أجل فهم المستقبل حتى في اللحظة المضطربة. يجب أن يعطي الرب التعليم الأعظم حتى لو كان قليلون جدًا يمكنهم الحصول عليه أو فهمه في البداية. هذا هو مأزق جلب وحي نقي إلى عالم مشوش و فاسد.

حتى الآن ، بينما يتم تقديم وحي الرب الجديد ، توجد نفس المشكلة حيث يحاول الناس استخدامها لتلائم معتقداتهم الحالية و تفضيلاتهم ، لإستخدامها لتوجيه غضبهم و خوفهم و حكمهم على الآخرين. إنها نفس البيئة الفاسدة ، كما ترى. و لكن لا يزال يتعين تسليم الرسالة الأعظم حتى لو كان الناس في هذا الوقت بالكاد يستطيعون فهمها ، بإستثناء القليل منهم.

يقف عيسى مع رسول الرب الجديد لأنهما ينتميان إلى نفس المجموعة. إنهم يأتون لتعزيز تطور الحضارة الإنسانية ، و تطوير الروح في العالم ، و تنمية الحرية الحقيقية و تمكين الفرد.

لأن الجميع أرسل إلى العالم لتقديم مساهمة للعالم بظروفه الحالية و المستقبلية. و لكن للعثور على هذه المساهمة ، يجب أن تنخرط في طبيعتك الأعمق التي تمثل المعرفة الروحية التي تمثل الروح القدس التي حركت عيسى و وجهته في مهمته العظيمة على الأرض.

لم يعش عيسى طويلاً بما يكفي لكتابة تعاليمه ، حتى يتم إملاء معنى حضوره على الأرض و تدوينه . لم يكن أتباعه أقوياء بما يكفي خلال حياته لفهم المعنى الحقيقي لحضوره. و أولئك الذين قد يمثلون الدين و المسيحية لم يعرفوا فيما بعد عن هذه الأشياء.

لقد أعطى الرب الوحي الآن بهذا العمق ، مع الكثير من التكرار — تحديد المسار و القصد ؛ الفهم؛ طريقة رؤية الذات و الآخرين و العالم ؛ كيف تفكر في وئام مع الروح داخل نفسك حتى يتردد صداها في عقلك الدنيوي و عقل الروح الأعمق و يوحّدك داخل نفسك ، و بالتالي إنهاء الإنفصال بداخلك و تمهيد الطريق لمساهماتك الأعظم في خدمة العالم.

إذا تمكنت من فهم المسيحية من خلال هذه المصطلحات ، فسوف يكون ذلك منطقيًا تمامًا بالنسبة لك ، و سوف ترى الفرق بين رسالتها الخالصة و المقصد منها و كل ما تم القيام به معها على مر العصور.

يستخدم الناس الدين للذهاب إلى الحرب. يستخدمون الدين لقمع الآخرين. إنهم يجعلون أفكارهم حول الدين مطلقة ثم يضطهدون كل من حولهم بمعتقداتهم ، و التي غالبًا ما لا علاقة لها بواقع مقصد الرب و رسالته على الأرض. يعتقدون أن أيديولوجيتهم هي الحقيقة ، لكنها مجرد عقيدة فكرية . إنهم لا يعرفون طريق المعرفة الروحية. إنهم لا يعرفون القوة و الحضور الذي يحرك الفرد و كيف سوف يخلص الرب كل الشعوب بهذه القوة و الحضور الذي يعيش بداخلهم إذا أمكنهم اكتشافه و تمييزه و اتباعه بأمانة.

تكلم عيسى إلى عالم أمي. كانت هذه مساهمته في ذلك الزمان و المكان ، و كانت مناسبة جدًا لذلك الزمان و المكان. لأن الغموض و القوة اللذين يمثلهما حقًا سوف يكون لهما صدى لدى بعض الأفراد في العديد من الثقافات ، و هي ، أكثر من إنشاء الكنائس و المؤسسات العظيمة ، سوف يحافظان على التعليم الحقيقي و معنى حضور عيسى و رسالته على الأرض.

لا يمكنك أن تكون قريبًا من عيسى إذا كان إلهًا. و سوف ترتكب خطأ مناشدته بدلاً من الرب لأن الرب ما تحتاجه حقًا ، كما هو معتاد منذ فترة طويلة جدًا ، و الذي يستمر حتى اليوم.

من الضروري أن يكون لديك تقارب طبيعي مع عيسى ، و التردد معه أمر مهم ، لكنه جزء من التجمع ، كما ترى ، و لن يعود إلى العالم ، لأن عمله الآن في بانوراما أكبر للحياة تسمى المجتمع الأعظم و ظهور البشرية في هذا المجتمع الأعظم. لهذا يقف مع الرسول اليوم ، كما يفعل كل رسل الحياة هنا.

من الصعب على الناس تحدي أفكارهم بهذه الدرجة. لقد استثمروا الكثير فيها. إن إعادة النظر في هذه الأشياء يتطلب شجاعة حقيقية و نزاهة. من منكم يمتلك هذه الشجاعة و الإستقامة؟ بدون ذلك ، رسالة الرب الجديدة و رسول الرب سوف ينكر و يسخر به و تتم مقاومته و يظلم ، لنفس الأسباب التي رُفض و أنكر فيها رسل الرب العظماء في الماضي بسبب الغطرسة و الجهل و الغباء. لكن مثل هذه الأشياء موجودة اليوم في عقول الناس ، الكثير من الناس.

إن ما يفعله الرب في هذا العالم يفوق إدراك البشر. لكن يجب توضيح قوة حضور الرب في حياتك ، أو سوف تعتقد أنه شيء آخر تمامًا. سوف تؤمن به أو ترفضه دون أن تعرف ما هو حقًا ، و ماذا يعني حقًا و ما يمكن أن يفعله حقًا لحياتك و للآخرين من خلالك.

مما يُعرف من القليل عن حياة عيسى ، كان من الواضح أن قوة أعظم غلبته. لكن فيما يتعلق بميلاده ، فهذا فبركة بالكامل. و فيما يتعلق بمعظم معجزاته فأغلبها مفبركة. هذه هي القصة التي تم إنشاؤها بعيدًا عن الحياة.

فالناس يريدون القوة الدنيوية. يريدون باراباس و ليس عيسى. يريدون ملكًا إلهًيا ليحكم أراضيهم و يحكم حياتهم. إنهم يريدون قوة قوية بما يكفي للتغلب على خصومهم و السيطرة على الدول الأخرى.

يعتقدون أن الرب ممثَّل من خلال فرد كليًا و بشكل كامل ، لكن هذا لا يمكن أبدًا. لا يمكن أن يتجسد إله الكون ، إله المليار ، و المليار من الأعراق و أكثر في شخص واحد.
ليس من الممكن. التفكير بهذه الطريقة يعني الإعتقاد بأن الرب مجرد نسخة أكبر من الذات ، و هو خطأ ارتكبه الناس عبر التاريخ. لأنهم لا يستطيعون تصور إله يفكر بشكل مختلف و لا تقيده المشاكل التي تضطهدهم هنا على الأرض.

لكن لا تقلق ، لأن الأفراد و الأمم في جميع أنحاء الكون يرتكبون نفس الخطأ. إنها مشكلة العيش في انفصال. لكن الرب أجاب على مشكلة الإنفصال لأن الروح تعيش داخل كل شخص.

الروح القدس لا تزورك فقط. إنها تعيش بداخلك ، في انتظار الإستجابة ، و إبعادك عن المشاكل ، و محاولة توجيه حياتك حتى تتمكن من الوصول إلى نقطة النضج حيث تبدأ في التعرف على أنك هنا لمقصد أكبر ليس هدفاً تخترعه لنفسك أو يخترعه لك بلدك أو أمتك.

لكي تعرف الرب عليك أن تعرف قوة و حضور الرب فيك ، فهذا هو مصدر خلاصك ، سواء كنت مسيحياً أو مسلماً أو يهودياً أو من أي أمة و أي دين. حتى لو لم يكن لديك إيمان ، فهو نفس الشيء.

لأن خطة الرب هي إنقاذ الجميع — ليس فقط القلة المختارة ، و ليس فقط المؤمنين ، و ليس فقط أولئك الذين يعيشون حياة مثالية. و لكن مع مرور الوقت و بمرور الوقت ، خطة الرب هي إنقاذ الجميع.

فكر في هذه الأشياء في ضوء فهمك للدين — ما تعلمته ، ربما ما فُرض عليك. كل تهديد الجحيم و اللعنة هو خليقة بشرية.

جحيمكم و عذابكم هي أن تعيشون بدون قوة الروح و حضورها ، و أن تعيشون حياة الحيرة و العبودية في عالم لا تفهمونه ، مهدد من قبل قوى لا حصر لها ، مضطهد بأشياء لا حصر لها ، مغلوبون بتفضيلاتكم و خوفكم و تفضيلات و مخاوف الآخرين. هذا هو الجحيم و اللعنة التي تعيشونها في هذه اللحظة ، أن تعيشون في حالة إنفصالكم.

لكن الرب من خلال عيسى ، الرب من خلال محمد ، الرب من خلال بوذا أعطى العناصر لفهم ما يجب القيام به لحل هذا الموقف.

إذا كنت صادقًا مع عيسى ، فعليك أن تفهم من هو حقًا ، و من أين أتى و ماقام بتعليمه حقًا.

لكي تكون طالباً حقيقيًا لمحمد ، يجب أن تفهمه كرسول و تحاول أن تميز من التاريخ القليل الذي كان موجودًا بخصوصه ، ما الذي قام بتعليمه حقًا ، و من أين أتى و ما مثله. نفس الشيء مع بوذا. إنه نفس الشيء مع أي معلم أو رسول عظيم في العالم — في هذا العالم أو في أي عالم آخر.

لأن ما يفعله الرب في هذا العالم يمثل ما يفعله الرب في جميع أنحاء الكون — الواقع المادي للحياة.

يسمع الناس هذه الكلمات و يشعرون بالغضب. سوف ينكرون ذلك. سوف يهاجمونها لأن معتقداتهم هي غطاء للخوف و عدم اليقين ، و يفضلون أن يكون لديهم معتقداتهم بدلاً من مواجهة خوفهم و شكهم . لقد استثمروا كثيرًا ربما في آرائهم الدينية أو حتى في إنكارهم للدين تمامًا ، لدرجة أن إعادة التفكير في هذه الأشياء و البدء من جديد يعد أمرًا كثيرًا بالنسبة لهم ، أو هكذا يعتقدون.

لا يهتم الرب بأي دين تنتمي. يهتم الرب بما يحرك قلبك ، و ما تفعله و ما يدفعك إلى فعل ما تفعله. يهتم الرب بما تعبر عنه في علاقاتك. يهتم الرب بالدرجة التي يمكنك من خلالها أن تصبح متصلاً و متحدًا مع القوة الأعظم بداخلك ، و هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفديك حقًا ، لأن الرب وضعه هناك.

إنها قوة عظمى ، لكن الحصول عليها يتطلب عائدًا كبيرًا و استسلامًا كبيرًا و مسؤولية أكبر تتطلب تغييرًا في نظرتك إلى نفسك و الآخرين و العالم بأسره. إنها تتطلب التسامح و الرحمة و فهمًا واضحًا جدًا لسبب ارتكاب الناس للأخطاء و ما سوف يعيدهم من تدهورهم.

كان عيسى واحد من الرسل العظماء. هل يمكنك تلقي رسالته؟ هل يمكنك فهم ذلك؟ هل يمكنك ان تعيشها؟ لا تجعل منه إلها. لا تعتقد أنه من خلال عيسى فقط يمكن للمرء أن يأتي إلى الرب و يعبر هذه العتبة العظيمة.

لأن عيسى كان وسيلة لقوة الروح ، الروح التي يمكن أن تعيدك و تجددك و تخلصك. و على الرغم من أن عيسى كان أعظم منك و أعظم من أي شخص آخر في العالم تقريبًا ، إلا أن القوة التي بداخله هي التي منحته هذه القوة ، هذه العظمة و هذه القوة الدائمة في العالم.

هناك تفكير ديني ، و يوجد هناك الارتباط الحقيقي. إنهم مختلفين تمامًا و يؤدون إلى نتائج مختلفة و تعاليم مختلفة و فهم مختلف.

هذا مهم جدًا لفهم وحي الرب الجديد في العالم ، و الذي يتم تقديمه بدون ضجة ، بدون إله معبود عظيم ، يتم تقديمه بدون قصة خلق خيالية ، يتم تقديمها دون التتويج النهائي للتجربة البشرية في شكل ما من يوم القيامة النهائي الذي يقول عنه الجميع أنه قادم و لكن لا يبدو أنه سوف يأتي.

إذن يُعطى إليك الآن التعليم النقي — الغير فاسد ، الغير مدنس ، الذي لم يتم تغييره. يمكنك حتى سماع صوت الوحي ، الذي لم يكن ممكناً من قبل ، مثل الصوت الذي تحدث إلى عيسى ، و بوذا ، و محمد. يمكنك سماع هذا الصوت لأول مرة في التاريخ.

أنت تعيش في زمن الوحي. إنه أعظم وقت في التاريخ و أنت هنا. لكن هل تسمع؟ و هل تستطيع أن ترى؟ و هل يمكنك الإستجابة؟ أم أن عقلك ميت؟

هل تقيدك معتقداتك مثل تاج الشوك؟ هل قلبك مغلق؟ هل تبني حياتك على أفكارك و مواعظك و مفاهيمك الثابتة؟ أم أن عقلك خالي من هذه الأشياء حتى تتمكن من تجربة عجائب اللحظة ، قوة الرب و حضوره و حركة الروح داخل نفسك؟

هذا هو التحدي الخاص بك. لأن الرب يحمل معه تحديًا عظيمًا مع الوحي. ليس هنا مجرد راحة و تعزية أو حضن دافئ فقط. إنه هنا لتوفير الوسائل و المسار لخلاصك ، لكل شخص ، من كل دين ، حتى تتمكن من إدخال وحي الرب الجديد في مسيحيتك ، في إيمانك الإسلامي ، في اليهودية ، في البوذية.

المنافسة هنا هي فقط على مستوى الأفكار. لأن وحدة عمل الرب في العالم مستمرة من خلال الوحي الجديد. افهم هذا و سوف تبدأ في فهم نفسك — نقاط قوتك ، و نقاط ضعفك ، و نجاحاتك ، و إخفاقاتك ، و فرصتك العظيمة لتكون على الأرض في هذا الوقت في هذا المنعطف العظيم للعائلة البشرية.
فليكن هذا فهمك.

بوذا و الرسالة الجديدة من الرب

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الرابع عشر من نوفمبر من عام ٢٠١٤
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

بوذا هو أحد الرسل العظماء الذين أرسلوا من التجمع الملائكي ليقوم بالتصحيح ، و لكن أيضًا فرصة جديدة للعائلة البشرية. كانت هديته فريدة من نوعها ، و كان الوقت الذي كان فيه في العالم مناسبًا لنشر رسالته.

لا يمكن تحديد هذه الأشياء و أنت تقف على الأرض ، لأنك لا ترى الصورة الأكبر لحياتك ، أو ما يقصده الرب للعالم بمرور الوقت ، و كيف يأتي الرسل العظماء عند نقاط تحول ، في لحظات محورية في التاريخ ، إلى إحياء الروح البشرية و للحفاظ على المعرفة الروحية الأعمق التي وضعها الرب في كل شخص على قيد الحياة ، حيث سوف تصبح بالتأكيد محجوبة ، و متناقصة ، و مفقودة بخلاف ذلك.

أولاً ، يجب أن تفهم أن عيسى و بوذا و محمد قد أتوا جميعًا من التجمع الملائكي. الرب مصدرهم. لقد أرسل الرب كل فرد إلى العالم في أوقات مختلفة ، في أجزاء مختلفة من العالم ، لإيصال رسائل فريدة لمواصلة بناء الإنسانية و الحضارة البشرية.

هذا جزء من خطة الرب الكبرى ، و هي خطة لا يمكنك فهمها بعقلك ، لأنها تتجاوز هذا العالم لتشمل عوالم و أعراق لا حصر لهم من الكائنات. مختلفين جداً عن مظهركم. لكنهم ، مثلكم ، يعيشون في حالة انفصال في واقع مادي ، و الرب لديه خطة للجميع.

هذه النظرة الأشمل ، إذاً ، ضرورية لفهم معنى ظهور الرسل على الأرض ، و ما يعنيه الأمر و كيف أن كل منهم مهم جدًا في حد ذاته. و بفهم هذا ، لن يكون هناك خلاف بين الأديان حول من هو المعلم البارز ، و من هو أعظم الرسول أو من هو خاتم الأنبياء. لأن هذا مجرد تقييم بشري و لا يمكن أن يأخذ في الحسبان خطة الرب الأعظم. لأن الرب وحده هو الذي يعرف كيف يخلصكم ، و العالم بأسره ، و في الواقع الكون المادي كله ، الذين يعيشون بعيدًا عن الخليقة الخالدة.

لا يوجد لاهوت و لا فهم ديني و لا مفهوم بشري أو أي مفهوم في الكون يمكن أن يشمل شيئًا بهذه العظمة. و لكن حتى سماع كلماتنا سوف تمنحك نطاقًا و فهمًا أكبر ، و معها وعد أكبر للآخرين لبناء مستقبل أعظم في هذا العالم.

جاء بوذا في وقت من الإنحطاط الديني الكبير و سوء الإستخدام الديني في أمته. و على الرغم من أنه ولد أميرًا ، كان عليه أن يتخلى عن ذلك ، كما ترى. و لكن كان عليه أيضًا أن يتخلى عن حياة الزاهد الخالصة لأنه أدرك أن أياً منهما لم يكن المسار الصحيح حقًا. كان عليه أن يبني ممارسة روحية كانت منفصلة عن كل الأساطير و عبادة الأصنام و إساءة الإستخدام الهرمي للممارسات الدينية التي كانت سائدة في عصره و في أجزاء كثيرة من العالم في ذلك الوقت ، مع التركيز على التطور الداخلي ، و التأكيد على تنقية العقل و توضيحه ، و التأكيد على الوصول إلى فهم أخلاقي أعلى حول الوجود في العالم.

ما يجب أن تفهمه هنا هو أنه عاش في وقت لم يكن فيه التغيير الإجتماعي و التقدم ممكنًا حقًا. كان دينًا لبناء الحياة الداخلية ، و ليس للتأثير على الحياة الخارجية أساسًا ، و ليس بشكل مباشر. لأنه في تلك الفترة الزمنية ، لم يكن من الممكن تحقيق تقدم اجتماعي حقيقي. يجب أن ينتظر ذلك حتى عصور لاحقة ، و سوف يؤكد رسل العصور اللاحقة على ذلك لأنهم كانوا يعيشون في مثل هذا الوقت الذي كان فيه ذلك ممكنًا.

ما هو مهم جدًا لفهمه هنا — لأن تعليمه له تفسيرات مختلفة ، و مدارس فكرية مختلفة — هو أنه بغض النظر عن مدى استعدادك روحيًا ، بغض النظر عن مدى صفاء عقلك ، بغض النظر عن مدى قدرتك على تجربة واقع أكبر ، يجب أن تعود إلى العالم لتخدم.

إن نقطة نهاية كل ممارسة روحية ليست النعيم و النشوة. إنها خدمة ، مساهمة. بالنسبة للرسل ، هذا هو الحال دائمًا. و لكن هذا هو الحال بالنسبة لك أيضًا. لأنك أُرسلت هنا لتخدم بقدرة أقل بكثير ، بالتأكيد. لكن التأكيد لا يزال نفسه.

ليس ما تعتقده هو المهم. إنه ما تخدمه ، و ما تدرسه ، و ما تعززه في نفسك و تشجعه في الآخرين. هذه هي ممارستك الدينية ، كما ترى. و جميع الممارسات الدينية ، مهما بدت بسيطة أو باهظة ، كلها لإعدادك ، في جوهرها ، لتكون قادرًا على العيش على هذا النحو.

أثبت بوذا أنك لست مضطرًا لأن تكون زاهدًا أو تغادر العالم بالكامل ، لأن هذا ليس التأكيد ، كما ترى. كان عليه أن يعود إلى العالم و يخدم في أكثر الظروف دنيوية و صعوبة في كثير من الأحيان ، و يواجه كل المآسي و الإنتهاكات التي يتعرض لها مجتمعه ، و يتحدث إلى الأعلى و الأدنى ، و يتحدث إلى الشعوب الأقل حظًا ، و يسافر بصعوبة لتوصيل رسالة أساسية يمكن أن تبدأ في استعادة و استرداد الناس ، كل من سمعه في وقته.

لذلك لا تعتقد أبدًا أن الممارسة الروحية هي الهروب من العالم لأنكم سوف تهربون جميعًا من العالم عاجلاً أم آجلاً. أنت تأمل أن يكون ذلك في وقت لاحق ، و لكن عاجلاً أم آجلاً ، سوف تهربون جميعًا من العالم. إنه ما فعلته هنا ، ما قدمته هنا ، ما أصلحته داخل نفسك أثناء وجودك هنا ، ما سامحته في داخلك و للآخرين أثناء وجودك هنا. هذا هو التقدم ، كما ترى.

لا يمكنك العودة إلى بيتك العتيق كشخص بائس و مخادع و مدين. يجب التخلي عن هذه الأشياء و استبدالها أثناء العيش هنا ، لأنها نتاج العيش في الإنفصال.

في بيتك العتيق ، ليس لديهم مكان و لا حقيقة. ليس لديهم مسبب و لا تعبير. و لكن هنا في عالم من الخطأ و الشكوى و المآسي وسوء المعاملة ، إنه المكان المثالي ، كما ترى ، لتطهير عقلك ، لتصبح ساكنًا و بسيطًا ، لتستمع بعمق في داخلك ، و تتخلى عن كل مظاهر الإغواء و المجد الروحي. ، كل مظاهر الدين ، في تجربة خالصة. هذا ما أكده بوذا.

لكن هذه الخدمة ، كما ترى ، هذه الخدمة المتفانية ، العطاء اللامتناهي ، هي التي جعلت كل ما أنجزه في سنواته الأولى من الممارسة الروحية المتطرفة صحيح و حقيقيًا. هذا هو الدرس العظيم في حياته ، و هو درس ربما فقده الكثير من أتباعه.

وحده الرب يعرف الطريق إلى الرب. وحده الرب يعرف كيف يخلصك بشكل نقي و كامل. و قد وضع الرب الروح بداخلك ، ذكاءً أعمق ، ليأخذك إلى هذه المعرفة الروحية ، و يأخذك إلى طريقك الحقيقي في الحياة ، و يمنحك الوقت لتطهير عقلك ، و تصليح حياتك و اختيار طريق أعظم.

في وقت في العالم لم يكن فيه التغيير الإجتماعي و التقدم ممكنًا حقًا بأي نوع من المعنى الكبير ، كانت المساهمة في العالم الداخلي ، و المساعي الداخلية ، و الرحلة الداخلية — خالية من الرموز الدينية ، و خالية من الأيديولوجية الدينية ، و خالية من المعتقدات الدينية — النهج النقي.

يجب على كل من تبعوا هذا الرسول العظيم أن يفهموا أن ممارستهم الروحية يجب أن تؤدي إلى خدمة أعظم. ليس هناك هروب من الحياة. لا يوجد سوى خدمة الحياة. و عندما تنتهي ، سوف تكون قد انتهيت ، و لن تحتاج إلى المجيء إلى هنا مرة أخرى. و لكن حتى ذلك الحين ، سوف تنتقل إلى مستوى أعلى من الخدمة ، في خدمة التجمع الملائكي الذي يراقب هذا العالم ، و جميع العوالم الموجودة في الكون ، و كل الأكوان التي تتجاوز ذلك.

إنها خطة رائعة جدًا ، و مثالية جدًا ، و أنيقة جدًا ، و شاملة جدًا ، و عقلك ليس كبيرًا بما يكفي ليشملها. لكن يمكنك تجربتها — حضورها و قوتها و اتجاهها الفطري لأن الرب وضع المعرفة الروحية في داخلك ، و المعرفة مرتبطة بالرب بمصدرك.

إنها حالتك الطبيعية. سوف تحميك و ترشدك في كل الأشياء ذات الأهمية في هذا العالم إذا كنت تستطيع أن تتعلم تمييزها عن جميع الأصوات الأخرى في عقلك ؛ و التعرف على كيفية إرشادك و ما تشعر به في تجربتك ؛ و تتخلص من كل الخوف و الإنحرافات و القناعات التي تقف في طريق هذا التعرف العظيم و الضروري.

من المهم أن نفهم أن بوذا علّم أهمية اللاعنف — عدم التسبب في أي ضرر ، و عدم نية الإضرار ، لأن هذا هو قلب كل ديانات العالم إذا تم فهمها بوضوح. لكن ، للأسف ، لم يتم فهمها بوضوح. لأنه تم إضافة الكثير ، و تم تغيير الكثير ، و تم تغيير الكثير لتلبية شهية الناس بمرور الوقت. لقد ارتبط الكثير من الأديان بالثقافة و السياسة و المعتقد الإنساني.

عرف بوذا أنه لا يستطيع تغيير العالم ، و لذلك أصبح دورًا و مسارًا للتطور الداخلي. لكن هذا التطور الداخلي ضروري حتى في العصر الحديث ، لأن الروح موجودة خارج نطاق و مدى وصول العقل ، في الأعماق من سطح العقل. كيف سوف تجد هذا؟ كيف سوف تصل إلى هذا؟ كيف سوف تكون قادرًا على تمييزها عن مكائدك و إقناعك و تأثيرات الآخرين؟

هذا سؤال أساسي لا يمكنك الإجابة عليه لأنك لا تعرف الطريق. لكن الرب قد وضع فيك الطريق. و رسالة الرب الجديدة للعالم هي إعادة الطريق — نقياً ، واضحاًً ، بدون التباس ، بدون إشارات إلى الماضي ، دون محاولة تحقيق الفهم الماضي أو النبوءات السابقة.

لأن الرب غير ملزم بهذه الأشياء ، و لا يمكنك التقيد بهذه الأشياء إما إذا كنت تريد المضي قدمًا و استعادة حياتك و الهدف الحقيقي الذي أوصلك إلى العالم ، و الذي يعرفه الرب فقط ، و الذي فقط الروح يمكن لها أن تقودك إلى اكتشافه .

إذا فهمت أصل جميع الأديان و فهمت أنه لا يوجد دين واحد يمكن أن يجذب أو يرشد الجميع ، و أنه لا يوجد تعليم أو معلم واحد يمكن أن يكون التعليم و المعلم للجميع ، عندها يمكنك البدء في اكتساب فهم حقيقي لخطة الرب و النشاط في هذا العالم مع مرور الوقت.
و مع ذلك ، كثير من الناس ليس لديهم هذا الفهم. يعتقدون أن دينهم هو الدين الوحيد ، أو الدين الأخير ، أو الدين الأفضل ، و يدينون الآخرين ، بل و يدمرون غيرهم ممن يختلفون. هذا دين بدون روح. هذا دين بعيدًا عن إرادة الرب و خطته. هذا ما فعلته البشرية لإفساد و تدنيس هذه النية المقدسة.

تم توجيه بوذا من قبل التجمع الملائكي ، لكنه لم يرد التحدث عن هذا لأنه كان يحاول أن يأخذ طلابه و مستمعيه إلى عالم جديد من الفهم ، بعيدًا عن الآلهة و القوى الغامضة ، و كل الخيال و التكهنات التي تحيط هذه الاشياء.

كانت التجمع هو الذي طلب منه العودة و التعليم بعد إدراكه لذاته ، و هو دور لم يقبله إلا مع الأسف. لكنه كان الصحيح. لأنه سوف يكون الأمر الصحيح بالنسبة لك. لا تعتقد أنه يمكنك مغادرة العالم و تطهير نفسك ، لأنك سوف ترسل رجوعاً و عملك غير منجز، و عملك غير مكتمل ، و الحقيقة غير متعرف عليها.

لا تقتصر خطة الرب على منحك السعادة فحسب ، بل تتمثل في توظيفك من أجل خير أكبر ، مما يمنحك نوعًا من السعادة و الرضا لا يمكن لأي شيء آخر في العالم أن يوفرها — إحساسًا بالحق في حياتك ، و إحساس أكبر بالنزاهة و المقصد و المعنى و الاتجاه.

لا يوجد شيء آخر في العالم يمكنه أن يمنحك هذه الأشياء ، مهما كانت مساعيك كبيرة. حتى رغبتك في مساعدة الآخرين ، إذا لم تسترشد بالروح ، سوف يجب أن يستثمر فيها الكثير من البر الذاتي لتكون فعالة بنقاء.
يقف بوذا مع رسول الرب الجديد ، الذي تم إرساله إلى العالم لتلقي أكبر وحي تم تقديمه على الإطلاق للعائلة البشرية ، و الذي يُمنح الآن في وقت من الترابط العالمي ، يُمنح الآن لعالم مثقف — عالم أصبح واعياً على المشاكل العالمية و المعضلات و الأزمات العالمية.

لم يُطلب منه أن ينسحب من الدنيا و ينقي نفسه على حساب سائر الأمور ، فهو الرسول. و على الرسول أن يسلم الرسالة. و كان كل استعداده هو أن يصبح رسولًا و أن يسلم الرسالة كما كان من المفترض أن تصل.

كان بوذا رسولًا ، و ليس مجرد فرد يبحث عن السعادة المطلقة. و بقدر ما يستطيع أن يأخذ نفسه ، لم يكن بقدر ما كان عليه أن يذهب لإنجاز مهمته هنا على الأرض.

دع هذا يكون الفهم لك. يريد الرب أن يجعلك عاملاً و جزءًا من خطة أعظم و جزءًا من نعمة أعظم في العالم. لا يتعلق الأمر بتنقية الذات في نهاية المطاف. سوف تكون دائماً معرضاً للخطأ. سوف يكون لديك دائما صعوبات. سوف يكون لديك دائمًا شكوك بشكل دوري ، حتى لو كان عقلك واضحًا جدًا.

لا يتعلق الأمر بتنقية نفسك. وحده الرب يستطيع فعل ذلك. لكن يجب عليك اتخاذ الخطوات و تحمل الممارسات و المسؤوليات التي سوف يكون عملك للقيام بها. لأنك أنت من يجب أن تقوم بالعمل. لا يوجد مكان للجلوس في انتظار المعجزات. لا توجد طلبات لا نهاية لها من الرب ليقوم بأشياء من أجلك كما لو كان الرب هو فتى مهامك الصغير. لم يعد هناك إهمال لمسؤولياتك — إهمال صحتك ، إهمال علاقاتك ، إهمال أهمية عملك في العالم و تطورك الروحي.
تغيير كبير قادم إلى العالم. سوف يغير العالم كله. سوف يكون للعالم مناخ متغير ، و واقع مادي متغير. سوف تكون الإضطرابات التي سوف تلحق بإقتصاديات الدول و مجتمعاتها أكبر من أي اضطراب شهدته العائلة البشرية من قبل.

هذا ليس وقت الخمول. هذا ليس الوقت المناسب لتفقد نفسك في هواياتك و أوهامك و رومنسياتك. هذا هو الوقت الذي يجب أن يبدو فيه النداء بإلحاح كبير ، لأنك إما هنا لإحداث فرق ، أو سوف تكون شخصًا سوف مغلوب بأمواج التغيير العظيمة.

لا تفكر أن هذا لا يتحدث معك مباشرة. لا تعتقد أن مثال بوذا لا يتحدث إليك مباشرة. لا تظن إذن أن إنجازاته و حتى أخطائه لا تخاطبك مباشرة.

نفس الشيء مع جميع الرسل. إن حياتهم و عروضهم تتحدث إليك على الرغم من أنه لم يتم ندائك بأي شكل من الأشكال لتحمل عباءة المسؤولية العظيمة هذه. لكنك هنا لتحمل مسؤولية ، و ليست من نسختك الخاصة ، مسؤولية تنتظرك في داخلك لتكون جاهزًا و جادًا بشدة، مدركًا أن تحقيقك فقط يمكن أن يأتي من هذا. هذا وحده يمكن أن يسد الفجوة التي تفصل عقلك الدنيوي عن العقل الأعمق بداخلك و الذي هو الجزء الأبدي منك الذي لا يزال مرتبطًا بالرب.

يراقب بوذا الآن أتباعه ، من التجمع. يحزن على أخطائهم الكبيرة و انقساماتهم الكبيرة. لكنه لا يستطيع التدخل ، كما ترى ، إلا مع بعض الأفراد الذين قد يكونون قادرين على تلقي مشورته. بطريقة ما ، مهمته الآن أكثر صعوبة مما كانت عليه عندما كان هنا على الأرض. إنه نفس الشيء مع جميع الرسل ، كما ترى ، لأنهم يجب أن يشرفوا على ما خلقوه. و هنا تكمن الصعوبة.
هل يمكنك أن تتخيل ما كان على يسوع أن يمر به لمشاهدة المسيحية تستخدم كأداة للحرب و الإبادة الجماعية و القسوة لقرون و قرون ، حيث تم استخدام الدين للبحث عن السلطة و الهيمنة؟ تخيل ذلك. إنه لا يعيش في النعيم ، و منفصلًا عن كل ما يحدث. إنه يراقب ، و لديه الكثير لمساعدته.

يجلب الرب فهمًا جديدًا تمامًا لقوة الرب و حضوره و خطته في العالم. في السابق ، كان بإمكان البادئين الحقيقيين فقط ، و المتصوفة العظماء ، و المعلمين الملهمين العظماء رؤية مثل هذه الأشياء ، و التي يتم التحدث بها الآن إليك و إلى الناس في جميع أنحاء العالم.

لأن البشرية تنفذ من الوقت لتصحيح أخطائها الكبيرة في كيفية رعايتها لهذا العالم ، و أخطائها الجسيمة في إدامة الصراع الذي لا نهاية له. يجب أن تتحد الآن ، ليس فقط من أجل المبادئ السامية ، و لكن لإنقاذ الحضارة الإنسانية من الإنهيار الداخلي و من القهر من قوى الكون الموجودة بالفعل هنا في العالم التي تخطط لإضعاف السلطة البشرية.

أنت لا تعرف التهديد الكبير الذي يأتي في الأفق و الذي تنمو مجساته تحت قدميك في هذه اللحظة. أنت الذي تعيش حياة منشغل برغباتك و مخاوفك و مشاكلك لا ترى كيف يتغير العالم و كيف تغير.

هنا النداء قوي و عاجل. القدرة على الإستجابة سوف تحدث الفارق. إن تواضع نهجك ، و صدق أسلوبك ، سوف يحدثان كل الفرق لك و لجميع من حولك.

يقف بوذا و عيسى و محمد مع الرسول مارشال ڤيان سمرز المرسل من الرب لتلقي الوحي الجديد للعالم. يقفون معه لأنه يأتي من نفس التجمع. إنه يتمم عملهم و يوضح عملهم و يدفعه إلى المرحلة العظيمة القادمة من التطور البشري ، و يواجه الآن أكبر التحديات في تاريخ البشرية.

لا تستخدم دينك لمعارضة الرسول الجديد ، لأنه سوف يكون علامة أكيدة على أنك لا تفهم دينك — ما يعنيه ، و من أنشأه و ماذا حدث له منذ ذلك الحين.

إذا فهمت مصدر الرسل ، فإن الحرب الدينية سوف تنتهي. و ترى أنه من أجل القوة و الإنتقام فقط يتم تنفيذها ، كما يحدث في العالم اليوم ، بمثل هذا العنف و القسوة الطائشة.

هذا هو السبب في أن الرب يجب أن يُظهر طريق المعرفة الروحية لأن هذا فقط يمكن أن يعيد الفرد. فقط هذا يمكن أن يخلق النداء الحقيقي ، الجاذبية الحقيقية للحضور الديني و القوة — داخل الدين و خارجه. بالنسبة للأشخاص من جميع الأديان ، بالنسبة للأشخاص الذين ليس لديهم تقليد إيماني ، فهو نفس الشيء. النداء هل ترى — النداء للإستجابة ، و النداء للإستعداد ، و النداء لإتخاذ الخطوات نحو الروح ، و النداء للتخلي عن إدانتك و كراهيتك ، النداء لإستعادة حياتك إلى أفضل ما لديك ، الدعوة إلى إعادة توجيه عقلك إلى قوة و حضور الروح التي تعيش في داخلك ، تحت سطح عقلك.

هنا يصبح ما علمه بوذا عن البساطة و التركيز و الإتجاه الداخلي مهمًا إذا كنت تريد الهروب من السطح المضطرب لعقلك. وحي الرب الجديد جاء بممارسات الوضوح و السكون الداخليين إلى العالم بأبسط شكل ممكن لتنفيذ ما نشأ عن بوذا منذ قرون عديدة في العصر الحديث.

إنها ليست مجرد مراعاة الممارسات و المبادئ الدينية ، و الأعياد الدينية ، و أشكال العبادة الدينية. كان تركيز بوذا هو أن يأخذك إلى أعماق ذاتك. و هذا التشديد يتم تشجيعه و تكراره و له صدى اليوم في وحي الرب الجديد للعالم.

لأن الروح فقط هي التي يمكن أن تخلصك ، و لهذا وضعها الرب هناك. الروح فقط هي التي تنقذ العالم ، لأنه بالروح لن تكون هناك حرب. لأن الروح في المرء لا يمكن أن تتعارض حقًا مع المعرفة في الآخر — المولودة من الرب ، المولودة من الخلق ، و هي موحدة و متناغمه تمامًا.

يمكن بعد ذلك معالجة مظالم و مشاكل العالم عملياً و بشكل منفعي ، دون كراهية و إدانة. لن يتم استخدام الدين كأداة حرب أو راية حرب. لأنه لا يوجد محاربون مقدسون و لا توجد حروب مقدسة. في نظر الجنة ، استخدام الدين كمبرر للحرب هو رجس. لا يمكنك أن تخلق ضد الرب خطيئة أعظم من هذا.

إذا فهمت كلماتنا ، فسوف ترى أنها ذات أهمية حيوية. لكنها تحمل معنى أكثر مما تراه في البداية. صوتنا ، حضورنا ، كلماتنا ، وجود الرسول في العالم ، خطوات الروح التي تُعطى ، متاحة للجميع للتدرب و الدراسة. إنها أساسية للغاية. إنه مثالية جدًا — مثالية لهذه الأوقات و الأوقات القادمة. ليس لإستبدال الدين بالضرورة ، و لكن لبث الحياة و الروح و الهدف و المعنى و الحاجة إلى الإصلاح .
بدون هذا يموت الدين و يصبح نيراً و حزاماً. يصبح عقابا. و من هنا يأتي يوم الحساب. تنشأ الجحيم و اللعنة. يقوم الرب المنتقم. يتم الكشف هنا عن كل هذه المفاهيم الخاطئة التي كانت سائدة في الفهم و التقاليد البشرية. تم الكشف عن مصدر خطأهم.

لأن خطة الرب هي خلاص الجميع ، و الرب وحده يعلم كيف يمكن القيام بذلك. و يمكنك فقط أن تعرف ما يجب أن تفعله [معطى] المعرفة الروحية التي وضعها الرب بداخلك لتتبعها. لكن لهذا ، يجب أن تجد هذه الروح. و لإيجاد هذه الروح ، أعطى الرب الخطوات إلى الروح بأبسط المصطلحات الممكنة — من السهل جدًا ترجمتها ، و يمكن الوصول إليها من كل لغة ، واضحة جدًا ، و متسقة جدًا ، و لكنها عميقة جدًا بحيث لا يمكنك حقًا فهم حكمتها و قوتها.

إذا تمكنت من فهم قوة الرب و حضوره و خطته في العالم ، فسوف ترى أنه لا يوجد تناقض حقيقي بين رسالة الرب الجديدة و التقاليد العظيمة الموجودة في العالم كما هي موجودة اليوم. إنها مجرد توضيح. إنها فقط تصحيح في الفهم البشري و المعتقدات و الإفتراضات التي يجب أن تحدث ، أو أن الدين سوف يصبح ببساطة جزءًا من الإنهيار العظيم للبشرية حيث تقاتل الفصائل بعضها البعض و تسعى إلى تدمير بعضها البعض ، و كل منها يدعي أنه الممثل الحقيقي لخطة الرب و قصده هنا.

الدين جزء من المشكلة اليوم بينما كان من المفترض أن يكون جزءًا من الحل العظيم بمرور الوقت. لكن لكي ترى هذا ، يجب أن ترى ما نقوله هنا اليوم.

تخلى عن مظلوميتك . تخلى عن إيمانك الأعمى. تخلَّى عن إصرارك على معرفة الدين أو كيف يعمل الرب أو ما هو الخلاص ، فأنت لا تعلم. هذا يتجاوز الإعتقاد البشري و التقدير. لا تكن متعجرفًا و جاهلًا دفعة واحدة. لاتكن غبي. لا تبحث عن الطريق السهل لقليل من المعتقدات البسيطة.

جميع تعاليمكم الدينية نسبية في الزمان و المكان. الرب وحده يعلم الخطة الأبدية. و النداء إلى الرب أُعطي من جديد ، حقيقي من جديد ، يتردد صداه مع جميع رسل الماضي ، و يتردد صداه مع المعنى الأساسي لجميع ديانات العالم من الماضي.

لأن كل ذلك جزء من خطة الرب لتجهيز و بناء حضارة عظيمة يمكن أن تكون حرة و تملك حق تقرير المصير في كون حيث الحرية نادرة و غير معروفة إلى حد كبير.

صوت الوحي

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الرابع عشر من أبريل من عام ٢٠١١
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

الصوت الذي تسمعه ليس من فرد واحد ، و لكن من المضيف الملائكي معًا ، يتحدثون معًا بصوت واحد. إن صوتهم يمر عبر فرد واحد ، نعم ، و لكن على مستوى أعلى ، تختلف الفردية تمامًا. لذلك على عكس ما هو عليه في عالمكم.

هذا هو السبب في أن صوتنا فريد جدًا لأنه صوت الكثيرين. لهذا السبب نتحدث بالطريقة التي نتحدث بها لأنه صوت الكثيرين.

يمكن للناس في العالم فقط التفكير في الأفراد. يسألون ، ”حسنًا ، ما اسم هذا الملاك ، أو هذا الكائن؟“ لكن الأسماء ليست مهمة في مثل هذه الأمور ، باستثناء أولئك الذين لا يستطيعون التفكير خارج حدود إنفصالهم.

بطريقة ما ، يعد صوتنا جزءًا من الرسالة الجديدة لوعيكم حتى تتمكنوا من فهم عملية الوحي و تشهدون على ذلك. لم يتم الكشف عن هذه العملية حقًا من قبل — ليس للأشخاص العاديين و لا للعامة الناس و لا حتى للعلماء و الخبراء و اللاهوتيين و الفلاسفة. حان الوقت الآن لكي تتعلم البشرية عن هذه الأشياء لأنها تعيش في زمن الوحي.

نحن الوحي. الرب لا يتحدث لأن الرب أكبر من من أن يتحدث. لذلك ، يتم التعبير عن مشيئة الرب و توصيلها من خلال المضيف الملائكي ، الذي يشرف على جميع العوالم التي تطورت فيها الحياة الذكية. ثم يتم التعبير عن إرادة الخالق بكلمات و لغة ذلك العالم ، من أجل هؤلاء الناس.

هناك شيء واحد لا يستطيع أن يكونه الرب ، و هو ماهو غير إلهي ، الذي تجده أمر غريب جدًا فيما يتعلق بوجودك. لأن الخلق لا يمكن أن يكون حقًا خلقًا ، و أنت جزء من الخليقة.

هذا هو اللغز و التناقض في وجودك. أنت تتظاهر لتكون ما لست عليه. لكن هذا التظاهر هو ما يعنيه أن تكون في العالم.

كان الكثير منا في عوالم مثل هذه. نحن نفهم هذه الأشياء. هذا هو السبب في أننا الوسيط المثالي للتعبير عن إرادة الخالق و نواياه ، و لإحضار هذه الإرادة و النية إليك ، ليس فقط من حيث التعاليم النهائية ، و لكن من حيث التفسير و التطبيق — شرح معنى هذه الأشياء ، كيف يمكن تجربتها و تطبيقها في حياتك ، لا سيما في الظروف المتغيرة للعالم.

لأن العالم يواجه أمواج التغيير العظيمة ، و العالم يمر بتدخل أعراق من خارجه. إنها نقطة تحول كبيرة للعائلة البشرية. لكن الإنسانية غير واعية و غير مستعدة و هي عرضة للخداع و سوء الفهم.

لكي يأتي الرسول إلى العالم في هذا الوقت ، يجب الكشف عن عملية الوحي نفسها ، أو لن يتم فهم حضوره و غايته هنا ، و سوف يختلط عليه الأمر بينه و بين كل أولئك الذين يقدمون ادعاءات عظيمة و لكنهم هم أنفسهم ، ليس لديهم الرسالة العظيمة لتوصيلها.

سوف يخلط الناس بشأن من يستمعون إليه. سوف يختلط عليهم الأمر بشأن صوت الوحي. لأن هناك العديد من الأصوات التي تتحدث إلى الإنسانية في هذا الوقت — أصوات من المجتمع الأعظم ، و أصوات من التدخل ، و أصوات في عقلك ، و أصوات تطاردك ، و أصوات تسعدك.

و لكن هناك صوت واحد فقط للوحي ، و نحن ذلك الصوت الواحد. لقبول هذا يعني أنه يجب عليك قبول تلقيك الوحي و البدء في التفكير في المسؤوليات التي قد تقع على عاتقك.

لقد أُظهر لك كيف يتحدث الرب إلى العالم و أن الرب قد تكلم مرة أخرى لإعداد البشرية لمستقبل مختلف عن الماضي ، لمجموعة جديدة من الحقائق ، لوجود جديد و تحدي و صعوبة أكبر.

يتبع تطور البشرية نمط تطور معظم الأعراق في الكون. عندما تبدأ تلك الأعراق في استنفاد كواكبها و مواجهة واقع المجتمع الأعظم للحياة في الكون ، فقد وصلوا إلى عتبة كبيرة و صعبة و شديدة الإنحدار. لقد وصلوا إلى نقطة تحول حقيقية حيث لن يخدمهم فهمهم السابق و افتراضاتهم ، بل و ربما يخونهم.

وصلت البشرية إلى هذه العتبة. لكي تنمو روحياً و جسدياً في هذا العالم و تجهز نفسك لمجتمع أعظم ، سوف تحتاج إلى وحي جديد من الرب ، لأنك لا تستطيع تجهيز نفسك لما لا تعرف عنه شيئاً .

لا يزال الناس متأصلون للغاية في الماضي ، و يتم تعريفهم مع الماضي. تستند افتراضاتهم إلى الماضي ، بحيث لا يمكنهم حقًا رؤية ما سوف يأتي في الأفق. ثم هناك بالطبع مشكلة الإنكار البشري ، و ضعف العقل في مواجهة الواقع و الإستعداد للإحتمالات.

هذه كلها مشاكل متأصلة في العائلة البشرية. و في الحقيقة ، يجب على كل عرق آخر في الكون أن يتعامل مع مثل هذه الأنواع من المشاكل أيضًا. إذن أنت لستم وحدكم ، و أنتم تلتحقون طريق التطور ، تعدون أنفسكم للخروج من العزلة في الكون.

تتطلب هذه العتبة فهماً روحيًا أعظم ، و اعترافًا أعظم بالحضور الإلهي في الكون. لا تتعاملون مع رب محلي ، إله محلي ، إله التل و الشجرة ، إله المحيط و النهر. إنكم لا تتعاملون حتى مع إله عالم واحد و شعب واحد ، كما تعودتم على التفكير عليه.

أنتم الآن تتعاملون مع إله من كل الأكوان و خلق ما وراء الأكوان ، إله عظيم لدرجة أن عقلكم لا يمكن إلا أن يسقط تمجيداً .

ليس إلهاً بشرياً. ليس إلهًا تخلقه في مخيلتك ، بل هو إلهاً يجب أن تجربه على مستوى أعمق ، تحت و خارج حدود عقلك السطحي.

لكي تفهم إله المجتمع الأعظم ، عليك إذن أن تفهم صوت الوحي. قد يكون سوء الفهم هنا مدمراً و خطيرًا للغاية. لأنك سوف تسمع أصواتًا مختلفة ، لكنك لن تعرف ما الذي تستمع إليه. بدون المعرفة الروحية العميقة التي وضعها الرب هناك لإرشادك ، كيف يمكنك معرفة الفرق؟

إذا كنت لا تستطيع الإستجابة إلى الوحي من الرب ، فكيف تستجيب إلى الحق في أي شيء؟ وأنت مرتبطًا جداً بالإيمان و الإفتراض ، كيف يمكنك سماع الحقيقة في أي شيء؟

إنه اختبار عظيم و شهادة عظيمة ، و تحد كبير للمستمع. لكنه ليس مجرد تحدي. إنه نداء للإستيقاظ و الإستعداد. لأنك تواجه مستقبلاً خطرًا ، و مستقبلًا محفوف بالمخاطر — ممرًا خطيرًا و صعبًا إلى المجتمع الأعظم ، و ممرًا خطيرًا و صعبًا إلى عالم جديد ، و عالم من الموارد المتناقصة و الإضطرابات السياسية و الإقتصادية المتزايدة.

إنه ليس وقت النظريات القديمة. إنه حتى ليس الوقت المناسب للأديان القديمة للتحدث عن هذه الأشياء دون مباركة و توجيه الخالق.

لأن الرب تكلم مرة أخرى ، و لا يستطيع أحد في العالم أن يدعي أن الرب لا يستطيع أن يتكلم مرة أخرى. و إذا فعلوا ذلك ، فإن جهلهم و غطرستهم هو ما يجعلهم يتحدثون عن ذلك. حتى رسل الرب لا يستطيعون تحديد ما سوف يفعله الرب بعد ذلك. حتى المضيف الملائكي لا يمكنه تحديد ما سوف يفعله الرب بعد ذلك.

داخل الوقت ، هذا هو الحال.خارج الوقت ، الأمر مختلف تمامًا ، و هذه المشاكل ليست مصدر قلق.

نحن الجسر بين واقع الزمان و المكان و الواقع خارج الزمان و المكان — حقيقتان مختلفتان تمامًا.

لا يمكنك تخيل هذا الواقع الأعظم لأن خيالك يمكنه فقط التعامل مع صور و أفكار هذا العالم.

هذا هو السبب في أن تصور البشرية عن الفردوس ، أو الجنة ، منطبع بالكامل من خلال الصور الدنيوية و الإهتمامات الدنيوية. لكن الواقع مختلف تمامًا و يتجاوز كل هذا.

لكن هذا ليس شاغلك على كلاً، لأنك لم ترسل إلى العالم لتحلم بالجنة. لقد أُرسلت إلى العالم لتكون في خدمة العالم ، و لتكون في خدمة عالم جديد الآن ، و عالم متغير ، و عالم مليء بالتحديات ، و مع ذلك فإن العالم لديه القدرة على تحفيز تعاون إنساني أكبر ، و النداء لروح أعظم يحملها كل شخص بداخلهم.

لكن يجب على الوحي الجديد أن يستدعي هذه الروح.

إنه ليس وقت الإيمان بالقائد العظيم ، و المحرر ، و المنقذ. على الإنسانية أن تنقذ نفسها الآن. لن يؤدي فرد واحد إلا إلى استقطاب السكان ، مما يؤدي إلى صراع إنساني أكبر ، و يمهد المرحلة لحرب ضد المؤمنين و غير المؤمنين.

لا ، يجب أن يكون النداء للفرد الآن ، لأن العالم سوف يحتاج إلى العديد من المنقذين ، و العديد من الأفراد الموجودين و الملهمين ، أو قد تفشل الحضارة البشرية ، و سوف يكون هذا الفشل أفظع شيء يمكن أن يحدث للعائلة البشرية.

لأنكم بالتأكيد سوف تقعون تحت سيطرة القوى الأجنبية في الكون. هذه القوى تراقبكم ، و تستمع إليكم ، و تخطط للقيام بأنشطتها بوسائل خادعة و خفية.

إنه وقت خطير. لكن بالنسبة لك ، هذا هو الوقت المناسب لتكون في هذا العالم ، و لهذا السبب أتيت — لا لتختبئ في الخيال ، لا لتثري نفسك ، لا لكي تتظاهر بأنك شيء لست أنت عليه ، و ليس لتعيش حياة من التجنب و عدم المسؤولية ، و لكن أن تكون في العالم لتكون في خدمة العالم في هذا الوقت ، ليس فقط لتلبية الإحتياجات الحالية للحياة ، و لكن للإستعداد للمستقبل نفسه.

فقط الروح داخلك ، الذكاء الأعظم ، تعرف هذه الأشياء ، و يجب أن ترشدك في هذه الأمور. يجب أن تتعلم كيف تستسلم لها و تميزها عن كل الأصوات الأخرى في عقلك ، و جميع المؤثرات التي تتجاذبك من العالم من حولك.

لهذا ، من المهم للغاية معرفة صوت الروحي. و هذا هو سبب مشاركته معك. لهذا السبب يتم تعليمه لأول مرة في عالمكم المندمج.

على الرغم من وجود البشرية الطويل في هذا العالم ، فأنتم عرق شاب — غير ناضج و غير حذر و غير مرتاب. لديكم العديد من الصفات الرائعة. لقد حافظتم على الروحانية و الإبداع على قيد الحياة في العالم ، حيث ماتوا في العديد من العوالم الأخرى — عوالم تكنولوجية متقدمة معقمة و علمانية ، حيث الحرية الفردية غير معروفة.

لديكم وعد عظيم ، لكن لديكم مشاكل كبيرة. و لديكم أيضًا بعض الإعاقات — الميل نحو الإنكار البشري. والميل نحو قبائلكم التي خدمتكم في الماضي هذه المشاكل يمكن أن تعميكم الآن.

يدعوكم الوحي الجديد للإستجابة للروح في داخلكم و الإستماع إلى صوت الوحي.
سوف يكون لديك الكثير من الأسئلة بالطبع. قد يكون لديك مخاوف و شكوك. قد يكون لديك شكوك خطيرة. هذا كله يمكن توقعه.

لكن التحدي بالنسبة لك هو: هل يمكنك الإستجابة إلى الوحي الجديد؟ هل تسمع صوت الوحي؟ هل يمكنك أن تتحلى بالتواضع و المسؤولية لترى أنك تعيش في زمن الوحي و ما قد يعنيه هذا بالنسبة لك؟ ما هي مسؤوليتك في هذا الأمر؟ ماذا يعني هذا الإتصال بالنسبة لك؟

لا تشغل بالك بالآخرين إذا كان الإتصال من أجلك. هذا بينك و بين الرب بينك و بيننا.

نحن الحضور الملائكي الوحيد الذي يشرف على العالم. اختر أصواتًا أخرى و سوف تختار أصواتًا من المجتمع الأعظم ، و التي سوف تستفيد من الإفتراضات الدينية للإنسانية. يمكنهم عرض أصوات في العالم أيضًا.

كيف سوف تعرف الفرق؟ كيف يمكنك معرفة ما هو الصحيح من الباطل ، و ما هو جيد مما يبدو جيدًا فقط؟

التحدي على المستمع. الرب حقيقي معك. هل يمكنك أن تكون حقيقيًا مع الرب؟ الرب صادق معك. هل يمكنك ان تكون صادقا مع الرب؟

إن الرب يخدمك و يعينك بطرق لا تستطيع أن تقوم بها بنفسك. هل يمكنك قبول هذا و اتباع الإستعدادات التي يقدمها الرب لخلاص البشرية؟

العبء على المستمع. الدليل يوجد في طبيعة إستجابتك. و الدليل هو في ما يدعوه فيك و مايتردد صداه لك مع حقيقة الوحي.

يتكلم الرب بالحق من خلال الحضور الملائكي. هل يمكنك سماع هذا الشعور و الإستجابة عليه؟ أم أن عقلك ثابت جداً ، و ملتزم بمعتقداته و مخاوفه و شكوكه بحيث لا يستطيع سماعهم ، و لا يمكنه الاستجابة؟

جميع الرسل العظماء الذين تم إرسالهم إلى العالم في نقاط التحول العظيمة للبشرية ، كان عليهم مواجهة عدم قدرة الآخرين على الإستجابة.

لقد تم اضطهادهم من قبل هذا. هل هذا هو انت هل سوف تكون مضطهد الرسول و منكر الوحي؟

إذا كان الأمر كذلك ، فلن تكون وحيدًا ، لكنك سوف تفشل في الإختبار ، كما ترى. سوف تصاب بخيبة أمل الخالق.

لن يعاقبك الخالق ، لكنك لن تكون قادرًا على تلقي بركات الوحي الجديد و إرشاده و قوته.

سوف يتم منح التمكين العظيم للآخرين ، و لن تتمكن من تلقيه. سوف يكون ذلك مأساة هائلة لحياتك.

و سوف تكون أيضًا مأساة للعالم ، لأن عددًا كافيًا من الناس يجب أن يتجاوب مع الوحي حتى تكون له القوة و الفاعلية في العالم ، و يمنح البشرية مزيدًا من التشجيع ، و القوة و المسؤولية الأعظم ، و مساءلة أكبر تجاه بعضهم البعض ، و تعاون أعظم بين الأمم ، الذين يجب أن يتحدوا الآن للحفاظ على العالم و الإستعداد للمجتمع الأعظم نفسه. كل هذا يعتمد على استجابة الفرد.

لا يتكلم الرب إلى حكومات العالم. لا يتكلم الرب حصريًا إلى الأغنياء أو المجموعات المتميزة أو السرية. [الرب] يخاطب الناس. [الرب] يكلمك.

إذا لم يستطع الناس الإستجابة ، فماذا يمكن للحكومة أن تفعل؟ و إذا استجاب الناس ، فسوف يتعين على الحكومة في النهاية التغيير و الإستجابة لذلك.

أنت تسمع صوت الوحي. إنه صوت الكثيرين. إنه صوت الحكمة و المعرفة الروحية على نطاق لا يمكنك تخيله.

سوف تكون المعجزة في طبيعة إستجابتك. هل يمكن لخالق الحياة أن يصل إلى المفصولين؟ أم سوف يبقون في ظلام الإنفصال فقط بمخاوفهم و رغباتهم و افتراضاتهم؟

أم أنهم سوف يستجيبون و تشتعل شرارتهم ، مما يمكنهم من تذكر مسؤولياتهم الأعظم في التواجد في العالم ، و منحهم الشجاعة و التصميم على اتباع مسار مختلف تمامًا في الحياة؟

هل سوف يتمكنون من تلقي المعرفة الروحية و الحكمة من الكون لإعداد البشرية للكون؟ هل سوف يكونون قادرين على التجاوب مع وحي الرب؟

هذه هو كل شيء . لن يكون هناك آخر … لن يكون هناك أمراً آخر. هذا هو الوحي لهذا الزمان و الأزمنة الآتية.

يرسل الرب وحي واحد فقط للعالم. أي وحي آخر هو إما اختراع بشري أو تلاعب من تلك الأعراق التي تتدخل في العالم اليوم.

لا يمكنك أن تأتي إلى الرب بشروطك. لا يمكنك تحديد طبيعة و قواعد الإشتباك.

لا يمكنك أن تأتي إلى الرب إلا بشروط الرب ، و يضع الرب الشروط بطريقة تجعل الناس أقوى و أكثر تعاطفًا و أكثر قوة و أكثر انخراطًا في العالم و أكثر تعاونًا مع بعضهم البعض.

لا يمكنك الحصول عليه بطريقتك. يجب أن تكون بطريقة الرب لأن الرب أعلم و أنتم لا تعلمون.

يرى الرب ما يأتي في الأفق بعيدًا متطرفاً بالبعد عن البحار. أنت لا ترى هذه الأشياء.

الرب يعلم ما هو مصير الإنسان. أنت الآن لا تعرف ما هو مصير الإنسان.

يعلم الرب سبب وجودك في العالم و من يجب أن تلتقي و أين يجب أن تذهب. لا يمكنك رؤية هذا ، لأنه يمكنك فقط أن تكون في مكانك الحالي.

لا يمكنك أن تفهم صوت الوحي فكرياً. لن ينتج عن ذلك اعتراف حقيقي.

يحدث الاعتراف على مستوى أعمق ، تحت سطح العقل ، على مستوى قلبك و ضميرك الأعمق — ليس ضميرك الإجتماعي ، و لكن الضمير الذي خلقه الرب ، و الذي يمكّنك من الإستجابة للحقيقة و الحصول على حصانة ممن هو باطل.

يمكنك فقط معرفتنا و سماعنا بقلبك. يمكنك فقط معرفة و تقدير الرسول بقلبك.

قد يكون الصوت محيراً لعقلك. قد يتحدى معتقداتك و افتراضاتك. قد يتطلب منك إعادة النظر في دياناتك و فلسفتك إلى أي مدى لديك هذه الأشياء. لكن الإستجابة تحدث على مستوى أعمق.

يعيد الرب المنفصلين و ينقذهم بالروح. إذا تمكنت من فهم هذا ، فسوف يحدث فرقًا كبيرًا بالنسبة لك.

إذا كان بإمكانك سماع أصواتنا ، و هو الصوت الواحد ، فسوف يحدث كل الفرق لك و لعالمك.

العتبة الكبرى

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في العاشر من فبراير من عام ٢٠١١
في ولاية واشنطن ، مدينة سياتل

إنه الوقت الذي يجب أن يبدأ فيه الناس في إدراك أن الوحي الجديد موجود في العالم ، وحي من خالق كل الحياة. إنه الوحي الذي أعطي لأن البشرية تواجه تغيرًا كبيرًا في العالم و أيضًا مخاطر و فرص مواجهة الحياة الذكية في الكون.

إنها عتبة عظيمة حيث يتم تحديد مستقبل البشرية ، سواء كان ذلك المستقبل عظيمًا أو كارثيًا. هذه هي نقطة التحول الكبرى ، كما ترى. إنها ليست مجرد حياة كالمعتاد. إنها ليست مجرد إستمرار للماضي. إنها عتبة. إنها عتبة في حياتك. إنها عتبة في عالمك. إنها عتبة سوف تؤثر على كل ما تقدره و كل ما تعتز به.

يمكنك أن تشعر بهذا في طبيعتك الأعمق — القلق و الهم و الأرق. ربما تسعى للهروب من هذه الأشياء. ربما سوف تبرر لنفسك. لكنهم حقيقيين ، و هم العلامة بداخلك على أنك تعيش عند نقطة تحول كبيرة ، على عتبة كبيرة.

خلال نقطة التحول هذه حيث سوف يتم تحديد مستقبل البشرية و حيث سوف يتم اختيار الأفعال — إما من حكمة البشرية أو من جهلها و غطرستها — جاء وحي الرب إلى العالم.

هذا وحي لا يشبه أي شيء أبدا قدّمه هنا خالق كل الحياة. بينما يكرم الوحي العظيمين في الماضي ، فإنه يوفر أشياء لم تراها البشرية أو تسمعها من قبل.

لقد تم إرسال رسول هنا لتلقي هذه الرسالة و إحضارها إلى العالم بأفضل ما في وسعه. إنه رجل متواضع ، رجل بلا مركز في العالم. إنه رجل انضم إليه بعض الأشخاص الشجعان الذين ساعدوه في تحقيق هذا الوحي العظيم. إنه أمر رائع ، في الواقع ، أن الوحي احتل الجزء الأكبر من حياته وهو بالغ لتلقيه.

الناس الذين يواجهون هذا للمرة الأولى يغمرهم ضخامة هذا الوحي ، و عمق تعليمه و نطاق تركيزه. إنه يوفر حلولًا لمشاكل لم تعترف بها البشرية حتى الآن. إن الوحي يتحدث عما تواجهونه اليوم و سوف تواجهونه غدًا و سوف تواجهونه خمسين عامًا من الآن و مائة عام من الآن.

هذه هي العتبة كما ترى. الحياة لها عتبات كبيرة. حياتك الفردية لها عتبات مهمة. ثم هناك عتبات للبشرية أجمعين لها علاقة بتطور البشرية و مصيرها داخل ساحة أكبر من الحياة في الكون ، و هو مصير يتجاوز نطاق اهتمام معظم الناس أو وعيهم.

سوف تتحدد قدرتك على التعرف على الوحي من خلال مدى عمق تجربة طبيعتك و الصدق الذي تجلبه إلى استفسارك الذاتي و ما تقوله لنفسك. هذا في الحقيقة تحليل على المتلقي أكثر منه على الرسالة نفسها ، لأن الرسالة نقية. نزلت غير فاسدة. إنها غير مدنسة. إنها التعليم الأصلي إنها التعليم النقي.

لم يتم تفسيرها ببساطة من قبل أناس من بعد قرون متأخرة ، أو أعيدت كتابتها في تعليم ديني و ممارسة و علم الإله. إنها حية . إنها عضوية. إنها موجودة في العالم اليوم — تنتظر من يكتشفها ، و تنتظر بأن يتم قبولها ، و تنتظر بأن تطبق و يتم عيشها.

ربما لا تدرك كم أنت محظوظ لأنك تعيش في زمن الوحي. ربما لا تدرك العناية الإلهية العظيمة بأن تكون واعي أن هناك مثل هذا الوحي أمامك ، لتكون من أوائل من يكتشفه ، و يختبر نعمته و قوته و يتلقى حكمته و إرشاده.

كثير من الناس سوف ينكرون هذا بالطبع. سوف ينكرون ذلك ليس لأنهم يدركون أنه خاطئ ، و لكن لأنهم يخافون منه — خائفون مما قد يكشفه ، و يخشون أنه قد يضطرون إلى إعادة النظر في معتقداتهم ، و آرائهم و أنشطتهم ، خائفين من أنهم قد يضطرون إلى إعادة تقييم حياتهم أو إعادة النظر في الفكرة الكاملة عن الرب و المصير و الهدف و المعنى.

كثير من الناس كسالى جدًا عن التفكير في هذه الأشياء ، و لذا سوف يرفضون الوحي الجديد ، حتى دون النظر إليه ، حتى دون الإستجابة له. حتى بدون استلامه ، سوف يرفضونه.

و لكن مع ذلك ، لا بد من إعطاء الوحي ، لأن هذا هو وقت الوحي ، و الحاجة ماسة للوحي ، لأن البشرية ليس لديها الكثير من الوقت للإستعداد و تحديد نوع المستقبل الذي سوف يكون لها.

إذا لم يتم تقديم الوحي و لم يتم عرضه في العالم ، فسوف يكون مستقبل البشرية مريعًا ، و سوف تكون النتيجة متوقعة — سوف تبدأ الإنسانية و الحضارة البشرية في التعثر و الإنهيار ، مما يؤدي إلى معاناة هائلة و خسارة في الحياة.
لقد فشلت الحضارات العظيمة من قبل ، و مثل هذا الفشل خطر حقيقي. لهذا يقدم الرب رسالة جديدة للبشرية.

يمكنك تشكك بالرسول. قد تحاول أن تجد خطأ عليه. إنه غير معصوم. إنه إنسان. لقد عاش حياة طبيعية في الجزء الأول من حياته. لقد أخطأ. إنه لا يتظاهر بأنه مثالي. لكن الرسل ليسوا كاملين أبدًا. لقد اتبعوا جميعًا مسارًا مشابهًا جدًا ، و غالبًا ما تم تغيير أو تحريف وحيهم بمرور الوقت ، أو حتى فقدانه في البداية ، بحيث يصعب على الأشخاص معرفة ما قالوه بالفعل ، و ماذا فعلوه بالفعل ، أو الحصول على تسجيل أو نسخ أقوالهم و حساب صريح لأفعالهم و إنجازاتهم.

هذا هو السبب في أن الوحي الجديد يُعطى في شكله النقي ، بحيث يمكن للناس أن يسمعوا و يروا و يشعروا بأنفسهم و لا يضطرون إلى ترجمته بعد قرون من قبل شخص لم يكن موجودًا في البداية.

هذا ضروري الآن ، لأن البشرية ليس لديها الكثير من الوقت. ليس لديكم عقود للتفكر في هذه الأشياء ، لأنه بدأ التغيير في العالم الآن سوف يتسارع و سوف يكون خارج سيطرتكم و حتى اليوم خارج عن سيطرتكم .

هذا هو الوقت الجلل الذي تعيشون فيه. أنتم لا تدركون كم هي نقطة تحول عظيمة. أنتم لا تدركون أهمية حياتكم في هذا الوقت أو معنى وجودكم هنا لأنكم تفكرون في هذا فقط من حيث رغباتكم و مخاوفكم. لكن من وجهة نظر أكبر ، أنتم هنا لتعيشون في وقت اتخاذ القرار ، وقت التعرف ، و قت المشاركة النشطة في العالم ، وقت الوحي ،
هذا هو مصيركم. هذا هو النداء. أنت لا تدرك بعد ما هو أمامك و ما في داخلك و ما سوف يطلبه العالم منك و ما سوف يواجهه العالم.

هذا هو سبب وجود الرسالة الجديدة هنا ، لأنها تقدم ما لا تستطيع البشرية توفيره لنفسها. إنها تكشف ما لا تستطيع الإنسانية رؤيته و معرفته بنفسها. يوفر إعدادًا لكل شخص لإتخاذ الخطوات نحو ذكاء أكبر بداخله ، و هو ذكاء يسمى الروح.

الحمقى سوف يضحكون و يسخرون و يستهزئون لأنهم خائفون. الحكيم سوف يستجيب . الصادق سوف يستجيب. المخلصون سيستجيبون لأنهم صادقين و حكماء و مخلصين.

يجب أن تستمع إلى قلبك في تواجدك مع الرسالة الجديدة. لن تتوافق مع أفكارك أو معتقداتك. لن تثبت صحة أديانكم لأنها تأتي من الرب ، و الرب غير ملزم بهذه الأشياء. إن وحي الرب ليس ناتج الإنجاز بشري أو فشل بشري أو خيال بشري. هذا ما يجعلها نقية و قوية. و هذا ما يجعل وحي الرب قوياً و دائماً. هذا ما يسمح لها بالتحدث إلى أروقة عقلك العتيقة إلى مكان أعمق و أكثر قدسية بداخلك ، مكان نادرًا ما تتم زيارته و بالكاد هو معروف.

هذا ما تكشفه لك الرسالة الجديدة. تكشف عن أعمق أسرار روحك. تكشف عن طبيعتك الأعمق على مستوى المعرفة الروحية. إنها تكشف عن ما سوف يأتي للعالم ، و تكشف عما يجب على البشرية مواجهته و هي تقف على عتبة مجتمع أعظم للحياة في الكون. سوف تجيب على أسئلة ربما لم تطرحها من قبل و سوف تفتح الباب لكى يأتيك وحي جديد.
هذه هي العتبة. لن تأتي مرة أخرى لفترة طويلة جدًا ، لأن العتبات نادرة. إنها نقاط تحول كبيرة في تطور العرق ، في العالم.

إن معرفة هذا و رؤية ذلك يعني الإستجابة للأحداث العظيمة في وقتك و الفرص العظيمة و مساهمة وقتك. العالم يزداد قتامة مع مرور كل يوم ، و مع كل يوم يمر ، يكون لديك إجابات أقل و أقل.

كن صادقًا بشأنه . إقبله . لأنك ليس لديك إجابة للعالم ، و إذا كنت صادقًا ، فأنت تدرك أن الإنسانية في خطر كبير — من الإنهيار من الداخل و من المنافسة من الخارج ، و تهديد كل ما تقدره و كل ما تفترضه سوف يكون هناك من أجلك فى المستقبل.

إنه وقت مخيف ، لكنه وقت خطير. إنه وقت الوحي. إنه الوقت الذي يمكن أن تخونك فيه الملذات العادية و النسيان البسيط و التخيلات في الحياة ، لأن هناك نداء أكبر. هناك عتبة كبيرة.

هذه هي اللحظة. إنها ليست سنوات من الآن. و ليس متى مارغبت بها لأنك لا تأتي إلى الرب بشروطك. تأتي إلى الرب بشروط الرب. أنت لا تصبح حكيما بشروطك. تصبح حكيماً بالشروط التي تنص عليها الحكمة نفسها. أنت لا تصبح قوياً لأنك ببساطة تريد أن تكون قوياً. تصبح قوياً بإختيار صوت أعظم في داخلك و الإلتزام بقوة أعظم تكمن في أعماقك ، تتجاوز نطاق وصول الذكاءعقل و مداه .

هذه هي العتبة الكبرى. و سوف تشعر أن حياتك تتجه نحو شيء مهم و أنها لشيء مهم و أنها كانت دائمًا مخصصة لشيء مهم. إذا كانت هذه هي تجربتك ، فأنت بالفعل تختبر العتبة و الوحي.

دع هذا الوحي ينير حياتك و يتحدث إلى أعماق روحك ، لأن الرب وحده هو الذي يستطيع التحدث هناك. لا يمكن لأذكى شخص ، و الأكثر بلاغة ، أن يصل إلى هذا بعمق ما لم يلهمهم الرب.

الوحي الآن في العالم. لقد استغرق وصول الرسول خمسة و عشرون سنة. إنها شاسعة جدا. إنها الرسالة الأكبر و الأكثر شمولاً التي أُعطيت للبشرية لأن العالم يحتاج إلى المعرفة . و الرحماء في كل مكان يحتاجون إلى المعرفة. و أولئك الذين يشعرون بضغوط كبيرة في هذا الوقت يحتاجون إلى المعرفة.

لا أحد يستطيع الإجابة على أسئلتهم. لا حكومة ، و لا زعيم ، و لا شخص متحمس ، و لا ممثل عظيم يمكنه الإجابة على هذه الأسئلة. يجب أن يتم الإستجابة عليها على مستوى أعمق من قبل قوة عظمى. و هذا ما تفعله الرسالة الجديدة.

لأن الإنسانية بحاجة إلى الوضوح الآن. لا يمكن أن تضيع في الخيال أو في الارتباك إذا كانت سوف تتخذ القرارات التي سوف تؤمن مستقبلها و تعطي مصيرًا أكبر للعائلة البشرية.

هذا سوف يتطلب مشاركتك. سوف يتطلب هذا قلبك و روحك. هذا هو سبب مجيئك. لا يمكنك أن تخلق حياتك الخاصة حقًا ، لأنها مخصصة لشيء سوف يكون نتاجًا لما يخلقه الجميع. سوف يناديه العالم منك ، لأنك لا تستطيع استدعاء العظمة من نفسك.
هذه هي العتبة ، العتبة الكبرى ، حيث لديك هذه الفرصة العظيمة لإكتشاف الهدف الأكبر من حياتك و اتجاهه ، ليس لأنه تم إخبارك بذلك ، و لكن لأنه تم إعطائك الوسائل لإكتشافه و تجربته .

دع العتبة العظيمة تعيد تشكيل حياتك و تعطيها المعنى الذي لا يمكنك أبدًا أن تعطيه بنفسك. دعها تأخذك إلى العالم بعيون صافية. دعها تحررك من التلاعب و القمع. دعها تزيل السلاسل و الأغلال التي تعيقك و التي تبقي عقلك و حياتك مضطهدة. دعها تكشف لك أن لديك مصيرًا أكبر بالتنسيق مع الآخرين و أن لديك هدايا حقيقية تمنحها لعالم محتاج ، يجب أن تسترشد بالقوة العظمى بداخلك.

هذه هي العتبة الكبرى. لهذا أرسل الرب رسالة جديدة إلى العالم ، رسالة أكمل و أشمل من أي شيء أُعطي للعائلة البشرية من قبل.

هذه هي الهدية و وهذا هو الوقت. هذه هي العتبة الكبرى.

المخلص

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الثامن عشر من يناير من عام ٢٠١٠
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

عندما تبدأ في النظر إلى حياتك بصدق و التفكير في حكمة قراراتك السابقة و نوعية ظروفك الحالية — في ضوء من أنت حقًا ، في ضوء حقيقة أنك أتيت إلى هنا لهدف أعظم — فأنت سوف ترى أن حياتك تحتاج إلى الخلاص . يجب تجديدها و إنعاشها ، مع إعطاء هدف أعظم ، و بعد أكبر ، و قوة أكبر ، و نزاهة أكبر.

معظم الناس الذين هربوا من الفقر المدقع يهربون الآن من أنفسهم ، و يطاردون الأحلام و التخيلات و الرومانسية و الأهداف الشخصية. إنهم لا يريدون أن يضطروا إلى مواجهة حالتهم الحقيقية و حقيقة أنهم غرباء عن أنفسهم و لا يعرفون سوى القليل جدًا عن حياتهم الداخلية — أين هم ، و من هم و كيف أصبحوا في ظروفهم الحالية.

إنهم يركضون قُدُماً ، و يحاولون الحصول على هذا و القيام بذاك و يكونون هكذا. انهم يركضون. كلما كانوا أكثر ثراءً ، كلما استحثهم هذا على اللهاث المجنون ، محاولين فقدان أنفسهم في علاقاتهم الرومانسية ، في هواياتهم ، في سعيهم للثروة و السلطة ، في تراكم الأشياء ، و استهلاك المزيد منها ، لأنهم لن يرضون أبداً.

و مع ذلك ، عندما تبدأ في النظر إلى حياتك حقًا ، ربما بعد وقت من خيبة الأمل أو الإحباط الشديد ، لحظة من الرصانة الحقيقية و الصدق الذاتي ، سوف ترى أن حياتك بحاجة إلى التخليص. سواء كنت تعيش في روعة أو في بؤس ، تحتاج حياتك إلى التخليص. إنها تحتاج إلى هدف حقيقي و معنى و اتجاه. تحتاج إلى أساس حقيقي — مضمون حقيقي ، قيمة حقيقية.

كثير من الناس يدركون ذلك بالطبع و يسعون إلى أن يخلصهم الآخرون. إنهم يسعون إلى أن يكون لديهم مخلص ، و معلم عظيم ، و نبي عظيم يخلصهم. يريدون من الرب أن يخلصهم ، لكنهم يريدون أن يتم ذلك من خلال شخص آخر ، و يريدون أن يعبدوا هذا الشخص و يؤمنوا بشدة بهذا الشخص. يريدون أن يكون هذا الشخص مثاليًا ، نقيًا ، معجزة — ينتج المعجزات و الأحداث الهائلة. و هذا الشخص الذي تخيلوه أو ابتكروه ، يسمونه ”المخلص“.

إنهم يسعون إلى هذا في شخص آخر لأنهم لا يدركون أن الرب قد وضع المخلص بداخلهم ، في ذكاء أعمق يسمى المعرفة الروحية — ذكاء موجود خارج مملكة و مدى الذكاء ، ذكاء لا يفسده أو يساوم به العالم ، ذكاء لا يحركه الخوف و الرغبة و الإكراه. هذا الذكاء يختلف تمامًا عن العقل الذي تعتقد أنه بالكاد يستطيع عقلك تخيله. و مع ذلك فهو موجود هناك في داخلك.

لا يدرك الناس أن المخلص في داخلهم. و لذا فهم يسعون إلى تمجيد شخص عجوز ، فرد عظيم ، و يضخون ذلك الفرد بكل الصفات التي يريدون أن يتمتع بها هذا الفرد ، ليس فقط ليكون شخصًا رحيمًا ، و لكن ليكون حرفياً مثل إله على الأرض — جزء من الرب ، ابن الرب ، امتدادًا للرب ، شخص-الرب.

لم يدركوا أبدًا القوة و الحضور الذي يعيش بداخلهم ، و لم يتم تشجيعهم أبدًا على البحث هناك و البحث عن المخلص هناك ، فسوف يتم قيادتهم الآن من قبل القوى السياسية و المؤسسات الدينية لتمجيد و تقديس فرد لا مثيل له ، حتى ذلك الحين يصبح الفرد مثل الإله ، يمدح و يعبد. كل النعم سوف تطلب من هذا الفرد. و سوف يتم تعزيز الإعتقاد بإستمرار من قبل المؤسسات الدينية بأن هذا الفرد هو الرب—الشخص ، المخلص على الأرض ، و ربما حتى المخلص للكون. لكن كيف يعرفون أي شيء عن الكون؟

يجب أن يكون هناك توضيح هنا ، و إلا فإن الأخطاء في إصدار الأحكام و التلاعب بحياة الناس من قبل المؤسسات و القادة الجهلة سوف تكون عميقة لدرجة أن العالم سوف يستمر في مساره اليائس. و سوف يستمر في السيطرة عليه و تدميره من خلال الجهل البشري و العنف و التحيز. يجب أن يكون هناك توضيح كبير.

لا يمكنك توضيح هذا فكرياً لأن عقلك لا يستطيع أن يفسر أصلك أو مصيرك خارج هذا العالم ، و لا الواقع الأعظم الموجود خارج نطاق حواسك ، بقدر ما هو محدود. حتى خيالك لا يمكن أن يصل إلى خالق كل الحياة. و لا يمكنك تخيل ذكاء ، الذكاء ، الذي تم إعطاؤه لك و لجميع الكائنات الحية — في انتظار أن يتم اكتشافه ، في انتظار إتباعه ، في انتظار التعبير عنه في خدمة شعوبكم ، في خدمة أي عالم يقيم فيه الفرد في داخل المجتمع الأعظم للحياة في الكون.

المعلم العظيم يشير إلى الطريق. النبي العظيم يعطي التحذير. يقدم رسول الرب شيئًا جديدًا للبشرية. لكن لا أحد منهم المخلص. لا يمكنهم أن يحلوا محل ما وضعه الرب بداخلك ليكون مصدر خلاصك و مركزه.

يتخيل الناس أن الجنة هو الذهاب إلى مكان جميل تغني فيه سبحان الرب طوال اليوم ، لكن لا أحد يريد فعل ذلك حقًا. يعتقد الناس أن الجنة هي مكان ما حيث توجد متعة لا نهاية لها بدون ألم ، لكنك سوف تجد ذلك مملاً بعد وقت قصير.

النقطة المهمة هي أنه لا يمكنك تخيل حالة الجنة. إنها مختلفة جدًا عن حياتك في التجلي الجسدي. لا يمكنك تخيل ذلك. سوف تأمل فقط و تؤمن أنها أفضل بكثير مما تعيشه الآن ، وفي هذا الأمر أنت على صواب.

يعلم الرب أنه لا يمكن للجميع اتباع معلم واحد ، مهما كان المعلم عظيماً. في الكون ، هناك تريليونات و تريليونات من الأعراق. لا أحد مخلص يستطيع التحدث إليهم جميعًا. من الواضح أنه لا يوجد دين واحد يمكنه التحدث إليهم جميعًا.

إن خالق الحياة كلها أذكى ، كما ترى ، يضع المخلص في الفرد. قد يتطلب الأمر معلمًا عظيمًا لإستدعاء المخلص من الفرد ، لإشراك الفرد بقوة و حضور الروح داخل نفسه. و بالفعل ، هذا هو الحال. نادرًا ما يمكنك العثور على هذه القوة بمفردك ، أو فهم أهميتها أو كيفية اتباعها بحكمة و التعبير عنها دون ارتباك أو فساد.

ما وراء تجليات الدين هو الغموض ، و الغموض هو كل شيء. يعيد الغموض الشخص إلى حياته الداخلية ، و التي ، بالنسبة للغالبية العظمى من الناس في العالم ، لم يتم تطويرها أو تنميتها. إنهم مثل الغرباء عن أنفسهم. إنهم يتعرفون فقط على تجليات أفكارهم و سلوكهم ، لكن ليس لديهم أي فكرة عن مصدر كل هذا ، و ما يعنيه حقًا ، و طبيعتهم الأعمق و هدفهم الأعمق ، الذي يمكن للروح فقط احتوائه.

بهذه الطريقة ، عيسى ليس مخلص. إنه يشير إلى الخلاص ، إلى قوة الروح القدس ، التي ليست روحًا تزور الناس بشكل دوري. إنها القوة و الحضور اللذين يعيشون داخل كل شخص في هذه اللحظة ، في انتظار من يكتشفهما.

كانت هذه أكبر مساهمة للبشرية — هذا و التأكيد على محبة الرب للخليقة — لإصلاح و استبدال العهد القديم الذي تحدث عن إله غاضب منتقم ، الذي كافأ أولئك الذين آمنوا و عاقب أولئك الذين لم يفعلوا ذلك.

لا يزال الكثير من الناس يؤمنون ، بالطبع ، بالإله القديم ، فهذه هي الطريقة التي يمكنهم من خلالها التعبير عن غضبهم و انتقامهم و تحيزاتهم ضد الآخرين. لكن الرب ليس جزءًا من درامتكم النفسية.

لقد وضع الرب فيك قوة الخلاص ، لكن الأمر يتطلب معلمين حكماء و علاقات قوية و شجاعة و تصميمًا من جانبك لتتمكن من اتخاذ الخطوات نحو الروح لتكتشف هذه القوة و متابعتها بنجاح. إن مجرد إخبارك أنها موجوده بداخلك لن يعني شيئًا إذا لم تستطع تجربتها ، اتباعها و تعلم التعبير عنه بمرور الوقت.

أنت لا تزال تعيش في بؤس. حياتك غير مستردة. حياتك غير مفحوصة. تبقى حياتك الداخلية ليتم اكتشافها. أنت تتجول. أنت ضائع ، معتمداً فقط على معتقداتك و نصائحك لمنحك أي إحساس بالوضوح أو الإستمرارية أو الإتجاه.
لهذا السبب لن يعود عيسى إلى الأرض ، لأن عمله في المجتمع الأعظم الآن. سوف يكون عليك اتباع تعاليمه. لا يمكنك أن تتدلى على ذيله ، و تخدمه ، و تستجوبه ، و تتوسل إليه ، و تتذلل أمامه. لم تكن مهمته أن يضعك في هذا الموقف.

يُساء فهم الدين الحقيقي إلى حد كبير و يظل غير معروف إلى حد كبير ، حتى لأولئك الذين يدعون أنهم أتباع دينهم. لهذا أرسل الرب وحيًا جديدًا إلى العالم — ليمنح البشرية قوة أكبر ، و وعدًا أكبر ، و توضيحًا حقيقيًا للحضور الإلهي ، و القوة ، و التدبير الإلهي في هذا العالم و في جميع أنحاء الكون.

سوف يتحدث الوحي عن الحقيقة العظيمة التي كانت موجودة دائمًا في جميع رسائل الرب العظيمة للبشرية. لكنه سوف يقدم أشياء لم يتم تقديمها في العالم من قبل عن الطبيعة الأعمق للروحانية البشرية و حول مستقبل البشرية و مصيرها ضمن مجتمع أعظم للحياة في الكون. سوف يتحدث عن موجات التغيير العظيمة التي سوف تأتي إلى العالم و التي سوف تغير المشهد في العالم و حالة الإنسانية و آفاق الحضارة الإنسانية. لم يتم تقديم هذا من قبل، لأنه لم يكن هناك حاجة إليه من قبل. و لكن الآن هناك حاجة إليه.

إذا عاد عيسى إلى العالم ، فسوف يبدأ حربًا عالمية — المؤمنون ضد غير المؤمنين — و ما هي قيمة ذلك؟ ليس للرب أفضلية على من يؤمن بعيسى على أولئك الذين لا يؤمنون به. أنت تطلب الدمار إذا وقع مثل هذا الحدث. الحكماء يعرفون هذا. الجاهل لا يتعرف عليه.

أشار عيسى إلى المخلص. لقد تحدث كما لو كان المخلص يتحدث من خلاله ، مسترشدًا و تحكمه الروح ، مرسلاً إلى العالم لهذا الهدف — ليكون ممثلًا و برهان للمخلص.

ليس على الرب أن يحاول إدارة حياتك بأدق تفاصيلها ، أو إدارة عالم فوضوي مليء بالشعوب الفوضوية الجهلة في عالم من عوالم لا حصر لها مليئة بالأفراد الجهلة و المرتبكين. لقد وضع الرب ببساطة المخلص في كل شخص ، في انتظار اكتشافه. هذا لأن الخالق ذكي وليس غبيًا … مديرًا حكيمًا … الخالق.

لذلك بمجرد أن بدأ الإنفصال قبل الوقت ، تم إعطاء الإجابة بالكامل. و بالنسبة لك فهي تكمن في داخلك ، تحت سطح عقلك ، في بئر أعمق من الصمت داخل نفسك. هناك ، إذا استطعت تنمية القدرة على الدخول في هذا الصمت و التواجد بروح المصالحة و التواضع و الإنفتاح ، فسوف تبدأ في سماع الصوت الذي يتحدث. سوف يتحدث بالكلمات أو بالصور أو الأفكار أو المشاعر أو الأحاسيس ، اعتمادًا على تركيبتك و توجهك الفردي. هذا هو المخلص.

كثير من الناس ، بالطبع ، لا يعرفون هذا. إنهم يخافون من أنفسهم. يخافون من أن يكونوا مليئين بالشر و نوايا الشر و الشيطان مترصد بداخلهم في كل لحظة. يريدون أن يؤمنوا بشيء ما في الخارج لإنقاذهم ، لأنهم يعتقدون أنهم معرضون للخطر من الداخل ، و مليئين بالخطيئة و الشر.

هذا جهل. نعم ، لديك ميول جاهلة. لديك حتى بعض الميول الشريرة. لكن هذه لا تُقارن بقوة الروح التي وضعها الرب فيك كمخلص.

لذلك يجب أن يكون هناك إعادة نظر كاملة هنا ، و إلا سوف تستمر البشرية في طرقها الجاهلة و المدمرة ، غير قادرة على الإستجابة لرسائل الرب و تأثير الرب ، الذي يتحدث من خلال الروح في الفرد. طوال ذلك الجزء من الخلق الذي دخل في الإنفصال عن الرب ، يتحدث الرب إلى المنفصلين عن طريق الروح — ليس كرسائل فردية ، و لكن كإرادة ، قوة ، جاذبية عظيمة.

مع توسع الكون مادياً ، يدعو الرب الجميع للعودة. يدعو الرب الجميع للعودة ليس من خلال الموت ، و لكن من خلال الخدمة و العلاقة و الكمال و الإنجاز في الحياة الجسدية.

يعتمد نجاحك في الجنة على نجاحك على الأرض. لذلك ، فإن الرب هو كل شيء عن النجاح. لكن الرب يحدد ما يعنيه النجاح ، و كيف يمكن تحقيقه و ما يعنيه تعبيره حقًا.

هنا سوف يصاب الجشعين و خادمين الذات بخيبة أمل ، لأن الرب لديه خطط أخرى لهم. هنا لن ترضي الجشع و العدوان بداخلهم ، لأن الرب لديه خطط أخرى لك. يمكن للمخلص فقط أن يكشف لك هذا على أساس فردي.

هنا هو وحيك الشخصي الذي يجب أن تستعد له. بدون هذا ، يكون الناس أغبياء و عميان ، يؤمنون بمبادئ و توجيهات القادة العدوانيين و الأفراد الطموحين ، و يتعارضون الآن مع بعضهم البعض ، و ينتجون العنف و القسوة و الإبادة الجماعية بإسم الدين بإسم الرب.

انظر إلى تاريخ البشرية و سوف تعرف أن الإنسانية بحاجة و يجب تخليصها. انظر إلى تاريخك الشخصي بصدق و موضوعية. هل يعكس حقًا هدفًا و معنى أكبر للحياة؟ هل يعكس النزاهة الحقيقية و الصدق الذاتي الحقيقي و الرحمة الحقيقية للآخرين؟

إذا كنت صادقًا حقًا ، فسوف ترى الإجابة. قد تشعر بالفزع لبعض الوقت ، لكن يجب أن ترى هذا. إنه لا يقودك إلى انتقام الذات أو إنكار الذات ، و لكن إلى الإعتراف الحقيقي بأهم احتياجاتك في الحياة.

الرب موجود في كل مكان ، يؤثر على المنفصلين من خلال قوة و حضور الروح — ذكاء أعظم لا تعرف البشرية عنه سوى القليل جدًا.

و أما الدين فقد حُرف في عبادة التأليه ، الأصنام. لقد حرف الدين في عبادة الأصنام من خلال الخيال و الخرافات ، في السحر و الجرعات السحرية ، و انحط من خلال مستويات الجهل و أهواء البشرية.

الجواب بسيط للغاية ، لكن لا يبدو أن الناس يجدونه. الحقيقة خفيفة جدًا ، لكن من يستطيع تحملها؟ من يستطيع أن يعيشها؟ من يستطيع أن يتبع قوة الروح و حضورها دون خداع الذات ، دون تلاعب ، دون تخريف ، دون محاولة التحايل أو التلاعب بالحضور لتلبية تفضيلات الفرد و رغباته؟

مع الروح ، تتحدث بوضوح. تفكر بوضوح. حياتك لها مسار و اتجاه. و لا يغريك الجمال و الثراء و السحر. ترى من خلال خداع الآخرين. ترى حاجة و محن الآخرين. أنت لا تنظر بإدانة بل بالشفقة. لأنك تعلم أن الأمر سوف يستغرق جهدًا كبيرًا لكي يخرج الناس أنفسهم من التدهور ، ليس فقط من الناحية الجسدية من الخارج ، و لكن داخليًا من الداخل.

عقول الناس مليئة بالتلوث ، مليئة بالعنف ، مليئة بالإهانة ، مليئة بالكراهية و عدم الثقة. إنه مثل العيش في حي فقير.

قد يلاحق الأغنياء أحلامهم و يرتدون ملابسهم ، لكنهم في الداخل يعيشون في فقر. يعتقدون أن الرب سوف يكافئهم بكل ملذاتهم الصغيرة و حليهم. لكنهم غير معروفين لأنفسهم ، و يخشون وقف مساعيهم اليائسة. إنهم خائفون للغاية من الخسارة الآن — فقدان الثروة ، فقدان الجمال ، فقدان السحر ، فقدان القبول ، و الرفض من قبل الآخرين. إنهم عبيد لهذه الأشياء. لم تؤد ثرواتهم إلا إلى معاناة أكبر.

وبدلاً من رعاية الفقراء ، فإنهم يشترون لأنفسهم القصور. هل تعتقد أن هذا يمثل إرادة الرب؟ في نظر الرب ، الأغنياء أكثر إثارة للشفقة من الفقراء ، لأنهم أهدروا العطايا التي قدمتها لهم الحياة ، بينما لا يمتلكها الفقراء على الإطلاق.

يجب الآن استخدام كل شيء لهدف أعظم — الثروة و السلطة و الفرص و الموارد و المزايا — كل شيء لخدمة رفاهية البشرية. لأنك الآن تواجه أمواج التغيير العظيمة ، التي لديها القدرة على تدمير الحضارة الإنسانية. أنت تواجه منافسة من الكون ، [من] أولئك الموجودين هنا للإستفادة من إنسانية ضعيفة و منقسمة ، تسعى للسيطرة على الإدراك البشري دون استخدام القوة.

لا يعرف الناس عن هذه الأشياء ، لكن هذه هي الأشياء التي سوف تحدد مصير و مستقبل كل شخص في العالم و ذريتهم و أطفالهم و عائلاتهم. يفتقد الناس للمشاكل العظيمة و التحديات العظيمة ، منشغلون بأشياء أقل أهمية بكثير ، أو في كثير من الأحيان ليس لها أهمية على الإطلاق.

عندما تستطيع أن ترى هذا حتى في لحظة من الصدق الذاتي الحقيقي ، في لحظة التقييم العميق ، سوف ترى الحاجة إلى الخلاص. و سوف ترى أنك لا تستطيع تخليص نفسك من خلال كبريائك الفكري ؛ من خلال إنجازاتك التكنولوجية ؛ من خلال ممارسة القوة و العدوان في العالم ؛ من خلال الثروة و العظمة و استعراض جميع الإغواء و الإغراءات الأخرى التي تجذب الناس إلى الملاحقات اليائسة و البائسة.

المخلص معك. يمكنك الإطلاق على المخلص عيسى. يمكنك الإطلاق على المخلص محمد. يمكنك الإطلاق على المخلص بوذا. يمكنك الإطلاق على المخلص شيفا. يمكنك الإطلاق على المخلص بأي اسم تعتقد أنه مهم ، لكن المخلص ليس له اسم ، و ليس له شخصية ، و ليس له شكل. إنه غير مرئي و بالتالي منتشر. يمكن أن يدخل في أي حالة. لا يقتصر الأمر على ما يحدك في واقعك المادي.

إذا أساءت فهم معنى المخلص ، فسوف تسيء فهم حياة عيسى. سوف تسيء فهم حياة محمد ، و حياة بوذا ، و الرسل العظماء الآخرين الذين جاءوا إلى الأرض. سوف تسيء فهم الدين.

كل شيء الآن سوف يكون منحرفًا و خاطئًا. سوف تفكر في الرب باعتباره القاضي العظيم الذي يكافئ و يعاقب في النهاية. سوف تفكر في كل هذه الأشياء لأن المبنى من الأساس خاطئ. سوف تخطئ في تقدير عواقب و نتائج هذا المبنى. سوف تعتقد أن الرب مروع لأنك مروع. سوف يصبح الدين مليئًا بالألغاز و التناقضات التي لا يمكن حلها لأنك لا تفهم الفرق بين الروح و الحياة المتجلية.

تعتقد أن الرب موجود لخدمتك. على الرغم من أنك قد لا تعترف بذلك لنفسك ، فأنت تريد حقًا أن يقوم الرب بأشياء من أجلك. تريد من الرب أن يعتني بمشاكلك من أجلك. تريد الرب أن يمحو أخطاءك عنك. تريد من الرب أن يجعلك تشعر بتحسن حيال حياتك. تريد من الرب أن يعطيك الأمل و الوعد. أنت تريد من الرب أن يجعل الإنفصال يعمل حتى تتمكن كفرد من تحقيق نفسك في الواقع المتجلي.

لكن الرب لديه خطط أخرى لك. إذا كنت خائفًا جدًا منهم ، فسوف تتجنب ذلك ، و سوف تحاول أن تفقد نفسك في الرومانسية أو الهوايات أو جني الأموال أو مجرد محاولة حل مشاكلك في الحياة. لدى الرب خطط أخرى لك. و هذا هو الخلاص.

قوة الروح و حضورها يخلقان الخلاص و يحملانه لك. لا يمكنك التحكم فيه. لا يمكنك السيطرة عليه. لا يمكنك استخدامه لكسب المال ، أو للعثور على الحب ، أو لتحقيق أهدافك ، أو لتحقيق طموحاتك. عندما تفكر بهذه الطريقة ، تعتقد أن الرب هنا لخدمتك. قد تعتقد أن الرب يباركك ، لكنك تفكر في الرب كخادم ، صبي مأموريات الذي سوف يشبع رغباتك لأنك تؤمن ببعض العقيدة الدينية.

لدى الرب خطط أخرى لك. و خطط الرب سوف تخلصك و تحققك. تمنحك علاقات حقيقية مع الآخرين ؛ تسمح لك بتجربة النعمة و القوة و الحضور في حياتك ؛ و ترفع من عقلك الكراهية و الحكم و الفتنة.

الرب وحده من يستطيع أن يطهر عقلك ، لكن الرب لا يفعل ذلك كخدعة سحرية. إنها عملية تمر بها لأنه عليك أن تمر بهذه العملية. أنت لا تتخلص ، لأن الرب لا يستطيع أن يبطل ما خلقته لأن الرب لم يخلق هذه الأشياء. عليك أن تلغي ما صنعته بقوة الرب و حضوره الذي يرشدك.

لا يمكنك العودة إلى حالتك في الجنة و أنت مليء بالظلم و الغضب و الخوف و الطموح. لن تعرف حتى أنك كنت هناك. لن تكون قادرًا على العمل في هذا الواقع. سوف يكون مثل الجحيم بالنسبة لك.

لذلك يجب أن تُعطى حياتك الهدف و المعنى و الإتجاه. يجب أن يرفع عقلك و ينظف و يوضع في خدمة المخلص.

هنا يجب أن تفهم أن المخلص واحد. أنت لا تملك المخلص. لا يمكنك أن تتعارض مع الآخرين إذا تم توجيهك بواسطة المخلص و إذا تم توجيههم بواسطة المخلص.

بالكاد يمكن للناس أن يتخيلوا كيف سوف يبدو هذا أو ماذا سوف يعني ذلك لأنه ليس جزءًا من الحياة التي خلقوها لأنفسهم. لا يزال الناس يعتقدون أنهم يستطيعون خلق واقعهم لأنهم لا يعرفون الحقيقة التي أوجدتهم. يحاول الناس أن يكونوا ناجحين في العيش في الإنفصال ، و لا يدركون أنه لا يوجد نجاح هناك على الإطلاق.

لقد تم منح انفصالك الآن هدفًا أكبر — قوة الخلاص ، و قوة الخدمة و المساهمة في العالم ، و قوة العطاء ، و قوة الحب ، و قوة الإنضباط الذاتي و ضبط النفس ، و قوة وضوح العقل و الصدق العاطفي ، و قوة الموضوعية و قوة الصدى مع الآخرين. المخلص فقط هو من يمكنه منحك هذه الصلاحيات و تصفية عقلك و تطهيره حتى تظهر هذه القوى بشكل طبيعي في تجربتك و في حياتك و في ظروفك.

لا يمكن لأي شخص أن يؤمن بمعلم واحد. هذا لن يحدث و لم يحدث أبدا. إنه لا يحدث أبدًا في أي عالم في الكون. لكن يمكن للجميع الإستجابة على المخلص. في هذا ، إنها فقط مسألة وقت. يقاس الوقت هنا من حيث المعاناة و البؤس. فكلما طالت حياتك من غير خلاص ، طالت مدة عيشك في حالة من الغضب و الحيرة و خيبة الأمل.

ملذاتك مؤقتة و تضيع بسهولة. ليس لديك شعور بالوعي الذاتي. ليس لديك اتجاه حقيقي في الحياة. أنت تحاول البحث عن المتعة و الراحة و التأجيل ، لكن لا يمكنك العثور عليها بأي طريقة مرضية.

هذا لأن الإنفصال لم يحدث أبدًا ، و ما زلت متصلًا بالرب. المخلص هو الجزء منك الذي لا يزال مرتبطًا بالرب ، و لا يمكن قطع هذا الارتباط أبدًا.

هل ترى ، الرب هو الجاذبية العظمى. عندما تبدأ في الشعور بهذا الجاذبية ، تبدأ في تغيير حياتك تدريجياً في البداية. لكن الأمور تبدأ في التلاشي — الأفكار القديمة ، الإنشغالات القديمة. حتى المعتقدات و الإفتراضات القديمة تبدأ في التلاشي ، و تأتي أشياء جديدة لتحل محلها كتحول طبيعي بداخلك.

لكنك بحاجة إلى تعليم عظيم . أنت بحاجة إلى توضيح عظيم . لأن العالم مليء بالخطأ و الجهل ، و الدين الحقيقي قد أسيء فهمه بشكل كامل لدرجة أن الناس ضلوا فيه.

هذا جزء من وحي الرب الجديد. لا تعتقد أنك تستطيع أن تنفصل عن رسالة الرب الجديدة للبشرية و أن تفهمها ، لأن ذلك غير ممكن. يجب عليك دراستها. يجب أن تجربها. يجب أن ترى ما يجب أن تخبرك به. عندها فقط سوف تفهم قوتها و فاعليتها و لماذا تم استدعاؤها إلى العالم في هذا الوقت و لماذا وجدتها في هذا الوقت.

لديك قدر أكبر لتكون في العالم ، لكن المخلص الذي بداخلك فقط هو الذي يعرف ما هو هذا ، و كيف يمكن تحقيقه و الخطوات التي يجب عليك اتخاذها لاكتشاف ذلك. لدعم هذا الإكتشاف ، قدم خالق كل أشكال الحياة الخطوات إلى الروح بشكل بسيط للغاية. بتوجيه من المخلص ، هذه الخطوات قوية و مغيره للحياة.

لكن يجب أن تتوصل إلى هذا مدركًا الإحتياجات الأعمق لحياتك. لا يمكنك أن تأتي كمستهلك أو كلص. لا يمكنك أن تأتي لمجرد جني الثواب. عليك أن تأخذ الرحلة التي تتطلبها الخطوات. هذه الرحلة فردية بالنسبة لك ، لكن حقيقتها مشتركة مع الجميع.

اشكر خالق كل الحياة أن المخلص قريب منك.

اشكر أنه مهما كانت ظروفك صعبة أو فاسدة أو مؤسفة ، فإن المخلص قريب منك.

اشكر أن الرب لديه خطط أخرى لك و لحياتك ، لأن خططك لا يمكن أن تحققك أبدًا.

أشكر أن كل شخص سوف يتم خلاصة في النهاية و أن كهوف الجحيم سوف يتم إفراغها من خلال نعمة المخلص.

اشكر العالم لأنه مكان لتجربة الخلاص و للتعبير عن مواهبه لعالم يكافح و إنسانية تكافح.

اشكر الخالق على وجودك في العالم في هذا الوقت لمواجهة موجات التغيير العظيمة حتى يتم استدعاء هداياك منك و تكون حياتك حياة خدمة و مساهمة.

اشكر أن لديك عقلًا و جسدًا ليكونا مراكب للمخلص، ليكونا مراكب للروح.

و اشكر الرب على أنك جزء من الخليقة و لم تتمكن من تركها بالكامل ، فهذا يجعل خلاصك ممكنًا و لا مفر منه.

الآن إنها مسألة وقت. الآن الأمر يتعلق بالصدق. الآن الأمر يتعلق بالوعي الذاتي و التوافق مع حقيقة حياتك.

المخلص ينتظرك و يدعوك — يناديك من الظل ، يناديك من الحيرة ارتباك و المعضلات اليائسة ، يناديك من أشراك و أفخاخ العالم ، و يناديك من الكراهية و الحكم و كل الأورام الخبيثة الأخرى للعقل.

المخلص في انتظارك ، لكن الوقت هو الجوهر. هذا هو وقتك. هذا هو وقت الخلاص. إنه وقت الوحي حيث أرسل الرب رسالة جديدة إلى العالم لحماية البشرية و تقدمها. هذه فرصتك العظيمة لن يكون هناك دائما من أجلك. لأنك كلما تقدمت في العمر ، تصبح أقل قدرة على الإستجابة للمخلص و متابعة ما سوف يقدمه لك المخلص.

اشكر الرب الذي لا يمكن أن ينخدع أبدًا بإبداع الإنسان أو التهور البشري أو الخداع البشري ، و أنه وضع خطة كاملة للغاية بحيث لا يمكن لأحد أن يقضي عليها. يمكنك فقط تجنبها أو إساءة معناها و إساءة فهمها و إساءة تطبيقها. لكن لا يمكنك أن تضرها.

فليكن إيمانك في قوة و حضور الروح ، فهذا هو المخلص الحقيقي. هذا ما أرسله الرب ليرافقك في كل مكان تذهب إليه في العالم. إنها تتحدث إليك كل يوم ، لكن لا يمكنك سماعها بعد لأن عقلك عالق في السطح. لا يمكنك الشعور بها حتى الآن لأن مشاعرك محاصرة في أشياء أخرى. لا يمكنك الإستجابة لأنك لا تملك بعد القوة الداخلية أو الثقة بالنفس للقيام بذلك.

في هذا ، لا أحد هو سيد ، لأنه لا يوجد سادة يعيشون في العالم. الجميع طلبة علم. حتى المعلم الأكثر تقدمًا لا يزال طالب علم — طالب علم المخلص.

فليكن هذا فهمك.

العوائل الروحية و خطة الرب

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الأول من مارس من عام ٢٠٠٨
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

وجودك في العالم هنا ليس من قبيل الصدفة. لقد تم إرسالك هنا لهدف. يظل هذا الهدف مخفيًا بداخلك ، و يظل آمنًا من خلال المعرفة الروحية الأعمق ، و العقل الأعمق الذي وضعه الرب في داخلك.

هذا الهدف محدد للغاية. إنه هنا لإنجاز مهام معينة مع أشخاص معينين ، لخدمة العالم في وقتك و في الأوقات القادمة. إن واقعه يتجاوز عقلك و يتجاوز التكهنات الفكرية. إنه غموض بالنسبة لك أن تكتشفه و تعبر عنه.

لا ينعكس هذا الهدف بالضرورة في أهدافك و طموحاتك أو حتى اهتماماتك الشخصية. قد يعكسون جوانب هذا الهدف الأعمق ، لكنهم أنفسهم لا يستطيعون تحديده ، لأنه موجود خارج نطاق الاختراع البشري. إنه موجود خارج ما يفضله الفرد. لا يقوم على الرغبة أو الخوف.

إذا اتبعت الروح و تمكنت من اكتشاف هذا الهدف الأعظم لنفسك ، فسوف تبدأ حياتك بأكملها في أن تصبح منطقية ، و ميولك الأعمق و الدروس التي كان عليك تعلمها في الحياة سوف يكون لها الآن سياق حقيقي ، و سوف ترى العلاقة بينهما. هذا طبيعي تمامًا ، لكن في البداية سوف يبدو محيرًا و غامضًا.

العالم به الكثير من الإغراءات و الإلهاءات. لديه العديد من الصعوبات و المتطلبات بحيث لا يُتوقع أن تكون قادرًا بمفردك على اكتشاف هذه الروح بنفسك أو الهدف الأعظم الذي تحتويه.
مساعدة كبيرة متاحة لك — مساعدة من داخل العالم و من خارجه. هناك بعض الأفراد الذين جاءوا إلى العالم لمساعدتك ، و هذا هو هدفهم ، حيث أن هدفك هو مساعدتهم. و هناك من سوف يبقون خارج النطاق المرئي لحياتك و هم هنا أيضًا لمساعدتك.

أنت تعيش في حالة انفصال ظاهرية حيث تعتقد أنك فرد وحيد. لكنك في الواقع جزء من شيء أعظم بكثير. أنت جزء من عائلة روحية ، عائلة يجب أن تنشئك الآن حتى تكون مستعدًا لاكتشاف و التعبير عن هذا الهدف الأعظم الذي أوصلك إلى العالم.

يعلم الرب أنك لا تستطيع أن تفعل هذا بمفردك ، و أنك سوف تحتاج إلى رفقة عظيمة ، و سوف تحتاج أيضًا إلى إلهام من خارج العالم.

إن إله الكون ليس موجودًا ليوفر لك هذا شخصيًا. بدلاً من ذلك ، يتم توفيره من خلال شبكة من العلاقات ، شبكة موجودة بالفعل ، شبكة عظيمة جدًا و بعيدة المدى بحيث لا يمكنك فهمها فكريا. لكن يمكنك بالفعل و يجب عليك تجربتها مباشرة.

عندما يتحدث الناس عن تجربة الحضور ، الحضور الروحي ، فإن ما يشيرون إليه حقًا هو حضور عائلتهم الروحية — تلك المجموعة المحددة الموجودة هنا لمساعدتهم في هذا الاكتشاف العظيم ، و هي مجموعة أرسلتك إلى العالم ، مجموعة ترتبط بها جوهريًا على مستوى أعمق بكثير.

بينما يمكنك تكوين علاقات دائمة مع أشخاص في العالم ، يمكنك إبرام عقود معهم و الترابط معهم ، و قد تلتصق بهم بدافع الرغبة أو الخوف ، و قد تتزوج واحدًا أو أكثر منهم ، و لكن الرابط الذي لديك مع عائلتك الروحية أعمق و أكثر إختراقاً. إنها ليست مبنية على تجربتك في العالم ، لأن تم إنشائها قبل مجيئك و سوف توجد بعد أن تترك هذه الحياة.

عائلتك الروحية هي إحدى التعاليم العظيمة للرسالة الجديدة من الرب و وحي لما تعنيه الروحانية في بانوراما أكبر للحياة الذكية في الكون. لأن عائلتك الروحية تحتوي على أفراد ليسوا بشرًا فحسب ، بل يمثلون أعراقًا أخرى أيضًا. لأن قصد الرب ليس مجرد توحيد البشرية و الارتقاء بها ، بل توحيد و رفع مستوى كل الحياة الذكية في الكون.

هذا هو السبب في أنه غير مفهوم بالنسبة لك. هذا هو السبب في أنها تتجاوز دياناتك الحالية و فهمك الديني و تعاليمك الدينية. لأنها تمثل خطة الرب داخل الكون نفسه.

من المهم أن تفهم هذا الآن لأن البشرية تقف على عتبة الفضاء ، و عليها أن تتعامل مع قوى مختلفة من هذا المجتمع الأعظم للحياة الذكية ، سواء الآن أو في المستقبل.

هذا يتجاوز اهتماماتك و انشغالاتك الحالية ، و لكن له علاقة بكل شيء بسبب وجودك هنا في العالم ، و إلى أين يتجه العالم نفسه ، و التحديات الكبيرة التي سوف يتعين على البشرية مواجهتها في المستقبل — تحديات تتجاوز أي شيء كان على الإنسانية جميعاً أن تتعامل معه من قبل.

لفهم عمل الرب في الكون ، من الضروري أن تفكر في معنى و حقيقة عائلتك الروحية. إذا كنت متصلاً بالبشرية فقط ، فلن تربطك خطة الرب بالحياة في الكون. لن يكون لديك ارتباط جوهري حقيقي بالحياة خارج هذا العالم الواحد ، الذي يشبه حصاة ، حبة رمل ، في شاطئ يمتد إلى ما هو أبعد مما يمكنك رؤيته و معرفته.

الخلاص في الكون ليس للبشرية وحدها. إنه ليس لهذا الكوكب الصغير وحده. إنه ليس لفرد واحد فقط ، بالتأكيد. مرة أخرى ، هذا يتجاوز نطاق وعيك و اهتمامك. لكن الأمر يتعلق بكل شيء بمن أنت و لماذا أنت هنا.

في الأساس ، تم إرسالك إلى هنا لخدمة الأوقات التي تعيش فيها. لا تمتد خدمتك فقط في نطاق فهمك و أنشطتك و ارتباطاتك الخاصة مع الآخرين. يمتد إلى أبعد من ذلك لدعم تطور البشرية و للمساعدة في إعداد البشرية لإندماجها في مجتمع أعظم من الحياة الذكية.

يمكنك أن ترى هنا كيف أن معتقدات الناس الدينية و فهمهم غير مكتملين ، و كيف أنها مجرد تخمين كبير و قد لا تشمل سوى جزء صغير من هدفهم الحقيقي و قيمتهم في العالم.

مشيئة الرب هي أن تظهر البشرية في هذا المجتمع الأعظم للحياة الذكية كعرق حر و ذو سيادة ، و مستقل عن التلاعب و السيطرة الفضائية. ربما لا تكون هذه مشكلة قد فكرت فيها أو تعتقد أنها مهمة أو التي سوف تعطيها الأولوية فيما يتعلق بالمشاكل و القضايا الأخرى التي تهمك اليوم.
لكنها تمثل مصير البشرية. من أجل هذه الحرية و هذه السيادة و هذا الاستقلال سوف يكون من الصعب ترسيخهم و الدفاع عنهم في عالم تندر فيه الحرية و حيث يكون التنافس على الموارد واسعًا و مكثفًا.

ترى نفسك في ضوء صغير ، و فهمك غير مكتمل. لكن الرب يفهم هذا. انه من المتوقع.

لقد أتيت من حياة أعظم إلى وجود أقل بكثير هنا في العالم ، و من أجل التكيف مع هذا الوجود في العالم ، فقد فقدت الكثير من وعيك و قدراتك السابقة. يجب إنشاء الكثير من هذا الإدراك و هذه القدرات و استعادتها إذا كنت تريد فهم طبيعتك الحقيقية ، و إذا كنت تريد فهم عملك الأعظم في العالم ، و إذا كنت تريد فهم حركة العالم ، إذا كنت تريد فهم مصير الإنسان.

لا يمكن لأديان العالم تفسير هذا الأمر بالكامل ، لأنها أعطيت في وقت لم تكن فيه البشرية قد وصلت بعد إلى هذه العتبة العظمى. لقد تم منحهم لتأسيس أساس ، أساس أخلاقي و ذو مغزى ، لكيفية العيش في العالم و كيفية تعزيز الوحدة البشرية و التعاون البشري و الرحمة الإنسانية. لقد وضعوا الأساس لحضارة إنسانية أكبر خارج نطاق قبيلة واحدة أو مجموعة واحدة فقط.

لكنهم لا يستطيعون إعدادك للعتبة العظيمة للانضمام إلى المجتمع الأعظم. و لأنهم في الوقت الحالي ممزقون و منقسمون داخل أنفسهم و بين بعضهم البعض ، فمن الصعب جدًا عليهم الآن ، نظرًا لثقل التاريخ و الثقافة ، تعزيز الحرية الإنسانية و الوحدة و التعاون بشكل فعال.

كما ترى ، حياتك الآن ليست ببساطة في هذا العالم الواحد. مصيرك ليس ببساطة في هذا العالم الواحد. لأن البشرية آخذة في الإندماج في مجتمع أعظم من الحياة الذكية. بدأ الاتصال. لكن الاحتكاك بأعراق خطرة موجودين هنا للتدخل و الاستفادة من إنسانية ضعيفة و منقسمة.

الغالبية العظمى من الناس منشغلون للغاية بأنفسهم ، و ظروفهم الحالية ، و صراعاتهم و خلافاتهم مع بعضهم البعض لرؤية التحدي الكبير ، للتعرف على طبيعة هذا التدخل الذي يحدث في العالم اليوم.

عائلتك الروحية معك. هناك أفراد آخرون في العالم يبحثون عنك و أنت تبحث عنهم لأنه من الطبيعي أن تقوم بذلك. لديكم جاذبية كبيرة لبعضكم البعض.

لا تعتقد أن كل شخص تنجذب إليه أو يثير إعجابك هو جزء من عائلتك الروحية. حتى الوزن الكبير للانجذاب الشخصي لا يمكن أن يفسر المعنى الأعمق و الطبيعة المخترقة لهذا الارتباط مع هؤلاء الأفراد المعينين الذين سوف يصبحون جزءًا من مهمتك و هدفك في العالم.

ليس لديك بعد المهارة للتعرف عليهم أو تمييزهم عن العديد من عوامل الجذب الأخرى التي تشغل بالك و التي تثير اهتمامك. لكن عندما تصبح أقوى مع الروح ، و أنت تتخذ الخطوات إلى الروح لبناء صلة بين عقلك الدنيوي المفكر و عقلك الروحي الأعمق ، العقل الذي خلقه الرب فيك ، سوف ينجذب هؤلاء الأفراد إليك.

حتى لو كانوا على الجانب الآخر من العالم ، فسوف تحاولون أنتم الإثنين إيجاد طريق لبعضكم البعض. و سوف يكون هناك أكثر من واحد ، لأن هذا لا يعني ببساطة أن يكون زواجًا ، أو اتحادًا بين شخصين ، بل ارتباطًا أكبر ، على الرغم من أنك إذا كنت متزوجًا ، فسوف يكون ذلك لشخص واحد فقط. و مع ذلك ، لديك ارتباط أكبر. هذه هي عائلتك الروحية. إنها ليست مجرد قصة رومنسية مع شخص واحد.

خارج العالم ، سوف يكون هناك من سوف يرشدك و يساعدك — لدعمك في عدم فقدان نفسك في مخاوفك أو رغباتك ، و عدم التخلي عن حياتك قبل الأوان للمواقف و العلاقات التي ليس لها وعود أكبر ؛ لإعطائك القوة و الشجاعة و الصبر و التحمّل التي سوف تحتاجهم لإعداد نفسك و إرساء الأساس لحياة أعظم في عالم متغير جذريًا.

يتم تشجيع العديد من الناس في العديد من التقاليد المختلفة على الانصياع للرب ، و اتباع الرب ، و اتباع ما أسسه الرب ، و اتباع تعاليم الدين ، و الإيمان بالقصص القديمة ، و الإيمان بحياة الرسل و القديسين و العلماء. الآلهة. و بالطبع يرفض الناس هذا أو يحاولونه بدرجات متفاوتة من الحماس و الالتزام.

لكن الطبيعة الحقيقية لروحانياتك هي أن تكون في خدمة العالم ، و أن تحضر شيئًا من بيتك العتيق هنا ، لدعم مستقبل البشرية و تطورها و وحدتها و تعاطفها و رعايتها للعالم نفسه.

أنت لست هنا لأن الرب يكرهك أو يرفضك أو لأنك أرتكبت الخطيئة. حياتك مليئة بالأخطاء بالطبع لأنك غير متصل بعد بالروح. لقد ارتكبت الكثير من الأخطاء بالطبع لأنك لم تكتشف الروح بعد ، مما سوف يمنعك من ارتكاب هذه الأخطاء و سوف يحميك و يرشدك في المستقبل.

و الرب يعلم ذلك بالطبع و لا يدينك على أخطائك. و لكن من الضروري أن تحصل على اتصال مع الروح في داخلك ، و خيط الحقيقة الأعمق في حياتك ، و الذكاء الأعظم الذي وضعه الرب في داخلك لإرشادك و حمايتك و قيادتك إلى عملك الأعظم في العالم. هذا سوف يجلب إلى تجربتك و وعيك حضور عائلتك الروحية ، أولئك الذين هم خارج العالم و الذين هم داخل العالم.

إن حياتك هنا ليست مجرد عبادة الرب أو إرضائه. لأن الرب سوف دائما راضي ، حقًا ، إذا تمكنت من تحقيق رسالتك هنا ، إذا تمكنت من تحقيق خدمتك الأعظم في العالم ، إذا كان بإمكانك التركيز على حياتك ، و الانسجام ، و تطلب تحرير نفسك لاكتشاف هذا العمل الأعظم و لحمله ، و القيام بذلك بأكبر قدر ممكن من الرحمة و الحكمة.

لست بحاجة إلى أن تكون شخصًا متدينًا للقيام بذلك. لا تحتاج حتى إلى أن تكون جزءًا من الدين للقيام بذلك ، رغم أن ذلك قد يكون مناسبًا لك. فهو لا يعتمد على ولاء الفرد لمؤسسة دينية أو تعليم يحدد معنى هدفك الأعظم هنا.

كما قلنا ، سوف يبقى هذا الهدف غامضًا حتى لو تقدمت في تجربتك و تعبيرك عنه. قد تكون مسيحيا. قد تكون بوذيًا. قد تكون مسلما. قد تكون زرادشتياً. قد تكون هندوسياً. و مع ذلك ، فإن هدفك الأعظم يتجاوز هذه التعريفات ، لأنه أنشأه الرب و ليس الإنسان ، و ليس بالتاريخ ، و لا بالتقليد وحده. يمكنك أن تخدم ضمن هذه التقاليد أو خارجها ، لكنه في حد ذاته ليس القضية المحددة.

الناس ، بالطبع ، لا يفهمون هذا. إنهم يعتقدون أن التزاماتك و آرائك الدينية تحدد من أنت و حتى تحدد علاقتك مع الرب — سواء كنت سوف تخلص أم لا ، و ما إذا كنت سوف يتم إنقاذك أم لا ، و ما إذا كنت سوف يتم تخلصيك في مرحلة ما أم لا. لكن هذا اختراع بشري. هذا منظور بشري. ولد من علم النفس البشري ، و احتياجات الإنسان ، و مخاوف الإنسان ، و رغبات و تطلعات الإنسان.

لقد خلق الرب هدفك الحقيقي. إنه ليس اختراع بشري. إنه يربطك بالحياة في العالم و الحياة في الكون. لأنك لا تعرف ما هو الخلاص حقًا أو كيف يمكن تحقيقه أو ما يعنيه. أنت لا تعرف ما يمثله بيتك العتيق. أنت فقط تعتقد أنه نسخة أفضل مما تجربة الآن ، إذا فكرت فيه على الإطلاق.

هناك حقيقة قصد الرب و خلقه ، ثم هناك حدود الفهم البشري و علم النفس البشري. لا تنس أبدًا الاختلاف هنا ، لأنك إذا فعلت ذلك ، فسوف تتعدى حدودك ، و لن ترى طبيعة جهلك أو افتراضك.

الحفاظ على هذا الانفتاح و هذا التواضع مهم. من الضروري أن تتقدم و يتم منعك من أن تصبح قوة تنافر في العالم ، قوة تؤذي الآخرين ، قوة تعمل في الواقع ضد إرادة الرب و خطة الرب.

كان الدين مذنباً بهذه التجاوزات عبر التاريخ ، و داخل كل ثقافة و داخل كل تقليد ديني. إنها مشكلة الجاهل الذي يحاول افتراض العمق. إنه الخطأ و الغلط الذي يرتكبونه الناس في محاولتهم تحديد إرادة الرب و هدفه و حضوره وفقًا للقيم و التوقعات الإنسانية ، وفقًا للصراعات المتأصلة في علم النفس البشري.

الرب يفهم هذا القيد ، لكن الكثير من الناس لا يفهمونه. يتفهم الرب محنتك و لماذا ، بدون الوجود الإرشادي للروح بداخلك ، يمكنك فقط ارتكاب الأخطاء و يمكن أن تصل فقط إلى استنتاجات خاطئة أو غير كاملة.

هذا هو سبب وجود عائلتك الروحية معك. هذا هو السبب في أن لديك مصيرًا مع بعض الأفراد الموجودين في العالم اليوم. هذا هو سبب وجودك ، لأن عائلتك الروحية معك.

هذا هو السبب في تعيين المعلمين لك ، للمساعدة في إرشادك و توجيهك و تحذيرك إذا كنت على وشك ارتكاب خطأ جسيم. إنهم لا يتحكمون في حياتك ، لكنهم هنا ليكونوا تأثيرًا إيجابيًا ، و تأثيرًا خلاصياً ، و تأثيرًا يمنحك طمأنينة كبيرة و قوة كبيرة و ثقة كبيرة و يساعدك على تجنب الأخطاء الفادحة التي قد ترتكبها بدون وجودهم و تأثيرهم.

عندما تعيش في العالم ، فأنت دائمًا تقترب من الكارثة. أنت دائمًا في خطر التخلي عن حياتك قبل الأوان أو الدخول في نوع من الترتيبات العبودية من خلال عملك أو علاقاتك الشخصية. أنت دائمًا تخضع لتأثير و مطالب و توقعات الآخرين.

يتم تأسيس أفكارك و معتقداتك بشكل كبير خارج سيطرتك من خلال المشاعر و الافتراضات و متطلبات المجتمع البشري من حولك. بدلاً من أن تكون من خلق الرب ، فإنك تصبح مجرد نتاج لثقافتك و قيمها و توقعاتها و تأثيراتها الدينية و ميولها.

هذا ما يصنعه العالم منك. هذه هي الطريقة التي يخلقك بها العالم في شيء مختلف جدًا و غريب عن طبيعتك الحقيقية. هذه هي الطريقة التي يضبط بها العالم أفكارك و معتقداتك و ولاءاتك و مواقفك و تحيزاتك.

تعتقد أنك تفكر بنفسك ، لكنك تعتقد حقًا وفقًا لما علمته ثقافتك أن تفكر فيه. حتى لو تمردت على هذا ، حتى لو كنت متمردًا في ثقافتك و مجتمعك ، فلا يزال هذا يحدد رده فعلك. تعتقد أنك أصبحت متحررًا منها ، لكنها لا تزال تحكمك. سواء كنت توافق عليها أو تعارضها ، فإنها لا تزال تحدد الارتباط.

يمكن للمتمرد أن يكون عبداً مثله مثل من يلتزم بثقافته. حتى تبدأ روحك بالظهور بداخلك يمكنك حقًا أن تصبح حراً — متحرراً من القيود ، و خالٍ من المعتقدات ، و خاليًا من الثقل الثقيل للثقافة و الأسرة و حتى الدين الذي يحولك إلى شيء غريب و أجنبي إلى هويتك ، فهذا يبعدك عن ميولك الأعمق و الأكثر صدقًا و الذي يلزمك بأشخاص و مواقف لا علاقة لها بهدفك الأعظم لوجودك في العالم.

هذا هو السبب في أن عائلتك الروحية لها تأثير و حضور. لأنه بدون هذا التأثير و هذا الحضور ، سوف تصبح مجرد ناتج ثقافتك. سواء كنت ملتزمًا أو متمردًا ، فسوف تظل نتاجًا لثقافتك. تفكيرك لن يكون لك. لن تكون قيمك خاصة بك. لن تعرف حتى طبيعتك الحقيقية. و سوف تكون النزاهة الحقيقية بعيدة عن متناول يدك ، حتى لو كنت تقدر الصدق و الإنجاز الشخصي.

حتى لو كانت حكومتك تمنحك الحريات ، حتى لو كنت غنيًا ، حتى لو كانت لديك فرص للتقدم الشخصي في ثقافتك و أمتك ، فأنت لا تزال عبدًا لقوى أخرى. أنت عبد لدوافعك الجنسية. أنت عبد لاحتياجاتك المالية. أنت عبد تحتاج إلى موافقة الآخرين الذين تعتقد أنك بحاجة إليهم.

أنت مدفوع للزواج قبل أن تكون مستعدًا. أنت مدفوع لإنجاب الأطفال قبل أن تنضج حقًا بما يكفي لتحمل هذه المسؤولية. أنت مدفوع إلى أشكال عمل لا يمكنها بأي شكل من الأشكال دعم خدمتك الأعظم في العالم. يتم دفعك إلى مجموعات و ولاءات قيمها ليست لك. أنت مدفوع لتكريس وقتك و مواردك و حتى إخلاصك لأشياء لن تكون جزءًا من هدفك الأعظم ، إذا ظهر في وعيك.

أنت مدفوع إلى افتراض معتقدات بالرب لا علاقة لها بحضور الرب الحقيقي و هدفه و نشاطه في العالم. أنت مدفوع إلى التعريف مع جسدك ، بشخصيتك ، بسماتك ، مع معتقداتك ، مع خصوصيات طبيعتك — كل ذلك بينما تفتقد التجربة الأعظم في حياتك الحقيقية و هدفك و طبيعتك هنا.

لا تستهين إذن بقوة هذه القوى في العالم. إذا تمكنت من النظر بموضوعية إلى الآخرين ، فسوف ترى تأثيرهم الهائل. سوف ترى تأثيرهم الشامل. سوف ترى كيف يشرطون الناس و يدينون الناس بحياة البؤس و العبودية ، و كيف تستخدم الحكومات الدين نفسه كسلاح. حتى الإيمان بالرب أصبح الآن سياسيًا و فاسدًا.

إما أن تخدم تكييفك الاجتماعي أو تخدم الهدف الأعظم الذي وضعه الرب في داخلك. إما أن تتبع تكييفك الاجتماعي أو تتعلم اتباع الروح. فهذه هي القوة التي وضعها الرب بداخلك لتحريرك و إرشادك و إعدادك لحياة أعظم ، و هي مصيرك هنا.

أفكارك و فهمك و معتقداتك العاطفية — يجب أن تتخذ هذه الأشياء موقعًا خلف الروح. يجب أن ترشدك الروح الآن ، و ليس معتقداتك العاطفية أو افتراضاتك أو ارتباطاتك العظيمة ، إذا كنت تريد أن تكون حراً في اكتشاف هذا الهدف الأعظم و تجربة حضور عائلتك الروحية ، الذين يلتزمون بك حتى في هذه اللحظة.

لديك الفرصة هنا لاكتساب فهم أكبر ، و تجربة أعظم لطبيعة واقعك الروحي الأعمق و حضور الرب و هدفه و نشاطه في العالم.

لا يركز الرب على هذا العالم الواحد حصريًا ، و لكنه أطلق جاذبية عظيمة في جميع أنحاء الكون لاسترداد المنفصلين في كل مكان في أعراق لا حصر لها من الكائنات التي تعيش في هذا المجتمع الأعظم للحياة الذكية — خطة عظيمة جدًا و عميقة جدًا ، لذا واسعة و شاملة بحيث لا يمكن لأي فرد فهمها. انت جزء من هذا.

هذا خلف الإيمان. هذا خلف الإفتراض. لكنه لا يتجاوز تجربتك ، لأنه يشملك بشكل وثيق و مناسب.
إذا كنت تستطيع التعايش مع الغموض ، إذا كان بإمكانك ترك حياتك مفتوحة ، إذا كان بإمكانك الاستجابة لقوة و حضور الروح التي وضعها الرب في داخلك ، إذا كان بإمكانك المضي قدمًا دون افتراض ، دون الحاجة إلى التحكم في كل شيء من حولك ، دون الحاجة للالتزام بالمعتقدات الصارمة ، ثم يمكنك المتابعة. ثم يمكنك التعلم. ثم يمكنك أن تستسلم للقوة الأعظم التي بداخلك و التي يجب أن تصبح مخلصًا لها.

إنها معلمك الآن. إنها دليلك الآن. سوف تُظهر لك المعنى الحقيقي للحياة و علاقتك مع الإله و من أنت في هذا العالم ، و ماذا أنت هنا لتفعله و كيف تتعرف على أولئك الذين تم إرسالهم إلى العالم لمساعدتك من جميع أشكال الجذب الأخرى. سوف تحررك من هيمنة تكييفك و سوف تمنحك عينًا لترى و آذانًا لتسمع.

فقط مع هذا الوعي الأعظم ، هذا الوعي المتنامي ، هذا التواضع ، هذا الانفتاح ، يمكنك فهم حياة عيسى أو محمد أو بوذا أو جميع القديسين و المرسلين العظام الذين تم إرسالهم إلى العالم للحفاظ على الروح حية داخل العالم ، و لمساعدة الإنسانية و مساعدتها في المضي قدمًا ، لتأسيس الحضارة الإنسانية و إعداد البشرية لمستقبلها العظيم ، سواء داخل العالم أو في المجتمع الأعظم نفسه.

توجد رسالة جديدة من الرب في العالم. يتردد صداها مع جميع الرسائل التي أرسلها الرب إلى العالم. و مع ذلك فهي تقدم حكمة و بصيرة و فهمًا يفوق ما تم منحه للبشرية من قبل.

لأنك تقف على عتبة المجتمع الأعظم الآن. لا يمكنك أن تكون غبيًا و منقسما في وجه هذه الصورة البانورامية الكبرى للحياة إذا كان لديك أي أمل في الحفاظ على حريتك هناك. هناك قوى أخرى تتدخل في العالم تسعى للسيطرة على العالم و شعوب العالم. لأنك تعيش على كوكب جميل ، كوكب يقدره الآخرون. أنت تعيش في عالم هو جوهرة في الكون ، عالم تسلبونه و تستغلونه. و آخرون يسعون للتدخل للحفاظ على هذا العالم و هذه الموارد لأنفسهم.

أنتم السادة الحمقى لمكان جميل. يجب أن تتحدوا لحمايته و لتحصينه و تعلم استخدامها بحكمة و إلا سوف يضيع بالتأكيد. بالتأكيد سوف يضيع للأخريين.

إذا فهمت الطبيعة ، فسوف تفهم ما يقال هنا. يمكن للإنسانية أن تفقد تفوقها في هذا العالم ، و يمكن أن يزيحها الآخرون ، و يمكن استعبادها و احتجازها من قبل قوى أخرى.

هذا ، بالطبع ، يتجاوز نطاق اهتماماتك و حتى أفكارك ، و لكن هذه هي العتبة الكبرى التي تقترب منها الإنسانية. هذا هو ما تكشفه رسالة الرب الجديدة و تحذرك من رفع وعيك و فتح عينيك على محنتك الحقيقية في العالم و مأزق البشرية جميعاً و التحديات و الفرص الكبيرة التي تنتظركم.

إذا لم تستطع الاستجابة لهذه النبوءة ، إذا كنت لا تستطيع رؤيتها ، إذا كنت لا تستطيع حتى الاستمتاع بها بسبب أفكارك المسبقة ، بسبب ثقل تكييفك الاجتماعي و الديني ، فسوف تدخل المستقبل أعمى و غير مستعد ، مؤكداً معتقداتك ، تأكيدًا على اعتزازك الوطني ، و لكنك غير مدرك للقوى الأعظم في العالم و التحدي الأكبر لحريتك و لحرية كل من يسكن هنا.

عائلتك الروحية موجودة. إنه هنا من أجلك. إن لها تأثير قوي إذا كنت تستطيع الانفتاح عليها. إنها جزء من خطة أكبر لم تستطع البشرية فهمها بعد. إنها الخطة الكبرى التي جلبت جميع أديان العالم إلى هنا و بدأت في تأسيسها. على الرغم من أنه تم تغييرها و تعديلها و إساءة استخدامها من قبل الناس عبر التاريخ ، فإن هدفهم الأعظم يمثل خطة أكبر ، و هي خطة لم يتمكن سوى قلة من الناس في العالم من فهمها بأي درجة من الوضوح الحقيقي.

إذا كنت تريد أن تخدم الرب ، فعليك التوقف عن التظاهر بأنك تعرف الرب. يجب أن تتوقف عن التظاهر بأنك تفهم حضور الرب و هدفه و نشاطه في العالم. يجب أن يكون لديك التواضع للقيام بذلك. يجب أن يكون لديك الصدق للقيام بذلك. يجب أن يكون لديك ضبط النفس للقيام بذلك.

بمجرد أن تعتقد أنك تعرف الحقيقة ، فإن الحقيقة تهرب منك. بمجرد أن تؤمن أنك تعرف مشيئة الرب و هدفه في العالم ، سوف تتوقف للإستماع إلى مشيئة الرب و هدفه في العالم. بمجرد أن تعتقد أن لديك الإجابة ، سوف تتوقف عن طرح الأسئلة التي يجب طرحها. سوف تصبح أعمى و غبيًا و أحمق و سوف تفقد اتصالك بالرب. سوف تغلق الباب أمام حكمة الرب و إرشاده التي تتدفق في داخلك و خارجك.

دع هذا لا يحدث. دع نفسك لا تكون ناتج ثقافتك. اسمح لنفسك ألا تكون عبدًا للقوى المهيمنة في العالم. دع نفسك لا تقع في الفخ و سهولة التمسك بمعتقدات ثابتة. لا تدع نفسك تنخدع و يتم إغوائك بمطالب و تحذيرات الآخرين.

لديك ولاء أكبر في العالم يتجاوز كل الإرتباطات الإنسانية الخاصة بك. لديك ولاء أكبر للرب ، الذي ليس مجرد إله هذا العالم ، بل إله كل الحياة في المجتمع الأعظم الذي تعيش فيها ، إله كل الحياة في الكون — كون به أعراق لا تعد و لا تحصى من الكائنات متنوعة جدًا و المختلفة جدًا عنك.

لفهم الرب الآن ، حتى للحصول على تقريب ، يجب أن تعتبر الرب في هذا السياق الأكبر ، إله المجتمع الأعظم ، و ليس إلهًا لتاريخك ، و ليس إلهًا لقصصك و مآسيك العظيمة وحدها ، بل إله الجميع الحياة في الكون ، ليس إلهًا يعكس ببساطة طموحاتك و قيمك و ميولك البشرية ، بل إله يتجاوزها تمامًا.

يريد الناس أن يكون الرب مثلهم ، و أن يكون شخصًا خارقًا — يعكس قيمهم و ذكائهم و علم النفس و احتياجاتهم و اهتماماتهم و مخاوفهم و تطلعاتهم. و لكن كيف يمكن لإله الكون كله أن يلبي هذه التوقعات؟ يطلبون من الرب أن يكون غير الرب. إنهم يريدون أن يكون الرب تحقيقًا لتوقعات الإنسان. يريدون أن يفي الرب بالمعايير التي يضعها البشر.

من الواضح أن هذا خطأ. من الواضح أن هذا لا يمكن أن يكون. من الواضح أنك يجب أن تفهم هذا و أن تقوم بتعديل وجهات نظرك ، إذا لزم الأمر ، لكي تتمتع بحرية فهم هذا و التفكير فيه بعمق بنفسك.

هذا ليس مجرد خطأ بشري بالطبع. إنه خطأ ارتكبته الأعراق في جميع أنحاء الكون. إنها نتيجة الانفصال. إنها نتيجة العيش بدون روح.
لقد وضع الرب الروح في كل الكائنات الحية. لذلك ، فإن نداء الروح و طريقة المعرفة الروحية هي ما يعنيه الدين بمعنى أكثر كونية. إذا سألت ”ما هو الدين في الكون؟“ ما هو طريق المعرفة الروحية و نداء الروح ، فهذه هي نداء الخلاص التي وضعه الرب في كل حياة واعية.

بغض النظر عن الشكل الذي يتخذه الأفراد ، أو مظهر ثقافاتهم أو بيئتهم المادية ، أو مظهرهم الجسدي ، أو تطلعاتهم الفردية أو الجماعية ، فهذا هو النداء الأكبر في كل الحياة الذكية.

هذا هو النداء بداخلك. إنه يتجاوز المعتقد و الدين. إنه يتجاوز الفهم البشري. إنه يتجاوز تاريخ البشرية. و مع ذلك فهو يسكن في داخلك كقوة بسيطة ، و جاذبية عظيمة ، و حنين عظيم للنفس.

إنه بسيط جدًا و واضح ، و موحد جدًا و كامل جدًا. لا يتأثر بمخاوفك أو رغباتك. إنه لا يقدم تنازلات. إنه ليس شيئًا يمكنك أنت أو أي شخص آخر التلاعب به لصالحك. هذا هو السبب في أنه يحافظ عليك. هذا هو السبب في أنها يستردك لأنه يتجاوز اختراع الإنسان و التلاعب به.

يمكنك فقط متابعته لمعرفة ذلك. يمكنك فقط تنفيذ اتجاهه لمعرفة حكمته و قوته. يمكنك فقط تعلم ضبط النفس لمنع نفسك من التحرك ضده أو الابتعاد عنه.

هذا هو معنى عملك الروحي و ممارستك: أن تأخذ الخطوات إلى الروح. لأن الروح فقط هي التي تعرف سبب وجودك هنا ، و من يجب أن تلتقي به و ما يجب عليك تحقيقه. لأن الروح هي هبة من الرب ، و هي عطية بدأت الآن في اكتشافها.

المعجزة

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في السابع من أبريل من عام ٢٠١١
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

اليوم سوف نتحدث عن المعجزة.

لدى الناس مفهوم غريب عن المعجزات. يريدون أن يروا عروض رائعة لقوى خارقة عن الطبيعة. وهم يسمعون قصصًا عن معلمين عظماء ينتجون مثل هذه الأحداث ، و يتم تقديمها لهم للحث على الإعتقاد أو تقويته — قصص رائعة لإنتاج المعجزات للناس ، كما لو أن هذا هو ما يميز المعلم الحقيقي عن الشخص العادي. هذه هي مادة العلم و الخيال بالتأكيد.

و لكن ما هي المعجزة حقاً؟ نقول أن المعجزة هي اإكتشاف الذكاء الأعظم الذي منحه الرب لك و لكل شخص و بهذا الإكتشاف الإقرارعتراف بأنك أُرسلت إلى العالم لهدف أعظم.

لكن المعجزة ليست فقط لحظة الإدراك هذه. إنها الإكتشاف الكامل — لأنك هنا تدرك كيف خلصك الرب — و تدرك الوعد بالخلاص لكل شخص ، بغض النظر عن مدى خطيئته أو شره قد يبدون.

إن عقل الخالق مختلف تمامًا عما وصفته العديد من التعاليم و المبادئ الدينية — إله غاضب و منتقم ؛ اإله حاكم. و رباً جالساً في يوم الحساب يلقي بالناس في لعنة أبدية.

يجب أن يكون هذا بالتأكيد إسقاطات العقل البشري — العقل البشري الذي يحاول أن يجعل الرب هو المدعي و الجلاد في آن واحد — إسقاط لمفهوم الناس عن العدالة الحقيقية ، و هو إسقاط الآن على الخالق. يستخدم الحكم و اللعنة للحث على الإيمان و تقويته. الناس مهددون بأسوأ العواقب إذا لم يخضعوا بالإيمان.

كل هذا يُسقط على إله يُتوقع منه أن يكون أرحم الراحمين و الكريم و المحب و الغفور . لذا ترون التناقض الكبير ، و هذا التناقض كبير بما يكفي لإبعاد الكثير من الناس. هذا التناقض الكبير ، و كل أخطاء التفكير و الفهم المصاحب له ، كلهم يمثلون الفشل في التعرف على المعجزة.

إذا فهمت حقًا كيف سوف يصل إليك الرب ، و كيف سوف تخدم الرب ، و ما الذي سوف يحفز و يدفع هذا الإرتباط و الإلتزام الأعظم ، فسوف تتخلص من هذا الأحجية ، هذا التناقض ، هذا الإسقاط العبثي على إله إنسان القيم و الأحكام البشرية و التوقعات البشرية.

الأشخاص الذين لا يتمتعون بشكل مباشر بتجربة فريدة من الإله يتعرضون الآن للتهديد باللعنة و العذاب إذا لم يؤمنوا. لكن الإعتقاد ليس حقًا ما سوف يوحد الناس مع الرب. إن الإيمان ضروري كتأكيد داعم و مبرر ، لكن يجب أن يدعم الإعتراف الحقيقي الذي هو في جوهره المعجزة نفسها.

المعجزة هي أنك تأتي إلى الرب بمفردك ، مدركًا حاجة عميقة و أعمق في داخلك لا يمكن تحقيقها بأي شيء آخر: اللذة ، الثروة ، الجمال. حتى أن الحرية لا تستطيع أن تلبي الحاجة الأعمق للنفس ، لأن هذا هو ما يقودك إلى الرب. و هذه هي المعجزة كما ترى.

المعجزة هي أن الرب قد وضع فيك الروح ، ذكاءً أعمق. في الواقع ، الروح هي الجزء منك الذي لم يترك الرب أبدًا. هذه هي المعجزة. و الإنفصال لم يحدث أبدًا — هذه هي المعجزة. و قد تم إرسالك إلى العالم من أجل هدف أعظم — و هذه هي المعجزة. و يمكنك أن تجد هذا الهدف و تتبعه ، و قد صممت من أجله على وجه الخصوص — هذه هي المعجزة!

هناك قوى خارج كوكب الأرض يمكنها إنتاج المعجزات كدليل على القوى الهائلة و المهمة ، بإستخدام تقنيتها ، و في حالات نادرة ، حتى بإستخدام قوى عقولهم. يمكنهم أن يخدعوك بالإعتقاد بأنهم مثل الرب و أن عليك أن تعبدهم ، لكن هل هذه هي المعجزة؟ أم أن هذا مجرد حيلة و تلاعب بقصد الخداع؟

يريد الناس عروض القوة لأنهم يشعرون بالعجز ، لأنهم لم يجدوا بعد المعجزة الحقيقية في حياتهم ، و التي تعيد لهم قوتهم الحقيقية و كفاءتهم في العالم.

إذن هناك المعجزات الكاذبة ، البراهين التي لا تزال تثير الإعجاب و الإلهام ، و لكنها تستخدم لأغراض غير صحية و فاسدة. يتم استخدامها أيضًا من خلال التدخل الذي يحدث اليوم من أعراق من خارج العالم تسعى إلى الإستفادة من إنسانية ضعيفة و مؤمنة بالخرافات.

إن فهم ما هي المعجزة حقًا يمهد الطريق للإدراك الحقيقي بالحضور الإلهي و الهدف و الإرادة في حياتك و في العالم بأسره. المعجزة أن الرب قد زرع فيك الخلاص و أنك تستطيع الإستجابة لذلك. في النهاية ، هذا أكثر أهمية و دوام و روعة أكثر مما يمكن أن يكون عليه أي برهان للقوى الخارقة للطبيعة.

إن حقيقة أنك تقدم نفسك إلى الرب ، بناءً على الإدراك الصادق بأن هناك حاجة أعظم في داخلك لا يمكن إشباعها بأي شيء آخر في العالم ، هي جزء من تلك المعجزة. إن اكتشاف أن الرب قد أعطاك ذكاءً أعظم ، و قوة الروح ، لإعادتك ، و لحمايتك و إعدادك لحياة أفضل في العالم — هذا جزء من المعجزة!

يمكنك أن تقول إن علاقتك بالرب هي المعجزة ، لأنها توضح شيئًا إستثنائيًا و خارقًا و يترتب عليه أنه يمكن أن يغير حياتك تمامًا ، و يعيدك ، و يمنحك قدرًا أكبر من القوة و النزاهة و يعيد وضعك في العالم بحيث قد تكون ذو خدمة أكبر حيث تكون هناك حاجة إلى ذلك على وجه التحديد.

المعجزات الكاذبة هي فقط للحث على الإيمان ، و الإيمان نوع من العبودية. إنها في الحقيقة ليست العلاقة الحقيقية. إنه ، في هذه الحالة ، بديل لتلك العلاقة. تأتي لتتعبد في المسجد أو المعبد أو الكنيسة لأنه مطلوب منك ذلك ، لأنك تريد ثواب ذلك ، لأنك تخشى إذا لم تفعل ذلك ، فسوف تجدك المصيبة. لكنك لم تجرب المعجزة بعد ، أو سوف تأتي للعبادة لسبب مختلف تمامًا ، و سوف تتعبد أينما كنت — في منزلك ، في حديقتك ، في شارع المدينة ، في الطبيعة. قد لا تحتاج إلى معبد ، أو قد لا يكون هناك معبد من أجلك.

سوف يحدث هدفك و تجربتك على مستوى مختلف تمامًا عن العديد من الأشخاص من حولك ، الذين يمرون بحركات الدين ، لكنهم لم يشاركوا بعد في معجزة الخلاص. كل هذا قائم على المعتقد و الإيمان — نوع من الأعمال الفكرية ، أعمال ضحلة ، شيء يمكن أن يتلاشى و يتآكل دائمًا ، لذا عليك تعزيزه بإستمرار و إحيائه لأنه لا يمتلك حقًا ما يكفي من الجوهر و القوة بداخله ليتحرك للأمام من تلقاء نفسه، كما لو تم جرك أو حبسك في زريبة مثل قطيع من الأغنام.

هذا المفهوم برمته لا يفهم المعجزة ، و لا علاقتك الحقيقية مع الخالق ، و المسؤوليات و الهدف المتأصل. القوى الإجتماعية ، و القوى السياسية ، و الإخلاص للأجيال — تصبح هذه هي الدوافع الرئيسية للناس على الإيمان. وبالرغم من ذلك يريدون المعجزات من الرب لأنهم يشعرون بالعجز الشديد ، لأنهم لم يجربوا المعجزة الحقيقية بعد.

أن يرشدك الرب دون التدخل في حياتك ، دون التلاعب بشؤونك ، هو أمر استثنائي يتحدى الفهم الفكري. أن يسمح لك الرب بممارسة خيالك ، و ارتكاب أخطاء جسيمة ، بل و حتى تدمير حياتك ، و مع ذلك تم رزع بذرة الخلاص بداخلك — و هذا شيء لا يستطيع العقل البشري حقًا فهمه. إن اختيارك و ندائك إلى شيء محدد قد يكون أو لا يكون له أي علاقة بدينك المحلي هو أمر يصعب على العقل فهمه. حاول شرح هذا للآخرين ، و سوف ينظرون إليك بوجوه فارغة.

المعجزة فيك. إنها في انتظارك. إنها تناديك عليك . إنها تنتظر منك أن تعود إلى حواسك و أن تصبح صادقًا مع نفسك بما يكفي لتقر بأنك لا تعرف ما تفعله و أنك ترتكب أخطاء و تضحي بحياتك لأشخاص و مواقف ليس لها أي وعد على الإطلاق.

أنت تعود إلى الرب ليس لأنك مضطر للقيام بذلك ، ليس لأنك تتعرض للمضايقات للقيام بذلك ، ليس لأنك تتعرض للتهديد بفعل ذلك ، و لكن لأنك بدأت في أن تكون صادقًا مع نفسك حقًا.

لن تعود إلى بيتك العتيق بعد هذا العالم لأنك مؤمن بشدة لأن الإيمان الراسخ لا يؤسس حقًا علاقة حقيقية. قد يكون الإيمان الراسخ ضروريًا كعامل مساعد لتجربتك الأصلية و لدعمك في أوقات الشك أو عدم اليقين. هناك قيمة حقيقية للإيمان. يخدم الهدف الحقيقي.

تعود إلى بيتك العتيق لأنك تعيد إكتشاف علاقتك بالرب والتعبير عنها ، و التي تتحدى و تتجاوز العقيدة الدينية لأن التقاليد الدينية قد خلقها الناس ، لكن علاقتك بالرب من صنع الرب.

هنا يمكنك العمل داخل أو بدون حدود المؤسسات الدينية القائمة ، و لكن في الجوهر تتجاوز تجربتك ما يمكنك وصفه و تفسيره. ما تطلبه الروح منك و أين تريد أن تأخذك هو شيء يجب أن تستجيب له — حتى لو كان يتحدى العادات الإجتماعية ، حتى لو بدا أنه يتعارض مع العقيدة الدينية الراسخة.

أنت تعرف عيسى لأنك تشعر بعلاقة مع عيسى ، و ليس لأن عيسى يصنع لك المعجزات و أنت ببساطة موجود كمستهلك ، و تعتقد أنك تحصل على شيء مقابل لا شيء.

أنت تعرف محمد لأنك على علاقة بمحمد. لديك اتصال جوهري هنا. إنه جزء من تصميمك و هدفك.

إن بوذا مصدر إلهام لك لأن لديك علاقة مع هذا الشخص الرائع ، و ليس لأن هذا الشخص يجعل كل شيء ينجح في الحياة من أجلك. في الواقع ، قد تكون حياتك فوضى ، كارثة ، مجموعة من المشاكل الهائلة ، عواقب عديدة من الأخطاء في التفكير و الحكم.

هذا هو الفرق بين المؤمن و بين الشخص المتصل على مستوى أعمق. سوف يذهب الكثير من الناس إلى الرب إذا اعتقدوا أنهم سوف يحصلون على خدمات خاصة ، أو إعفاءات خاصة أو سوف يتم إنقاذهم من ظروفهم الصعبة. أوه ، نعم ، سوف يصطف الناس للغداء المجاني ، من أجل معجزة المؤمن. و لكن من بينهم يعيش علاقة حقيقية هنا و يصل إلى هذه العلاقة بأيديهم مفتوحة ، في حالة تواضع — بدون افتراضات ، دون توقعات بالربح و الإكتساب ، دون الهروب من حياتهم و ظروفهم؟

لن يرفعك الرب عن العالم و يزيل كل مشاكلك. سوف يعيد الرب توظيفك هنا تحت إرشاد الروح. هذه هي المعجزة كما ترى. و إذا كان من الممكن تخليصك ، فأنت لا تعود فقط إلى الجنة. يوظفك الرب في هذا العالم و في النهاية خارج هذا العالم في الكون كجزء من المضيف الملائكي — جزء صغير ، في البداية ، لأن هناك العديد من مراحل التطور داخل هذا المجال الأعظم من الحياة. لا يتعلق الأمر بالذهاب إلى الجنة [أو] الجحيم. يتعلق الأمر بإنجاز هذه المرحلة من استعدادك أم لا.

كما ترى ، فإن الواقع يختلف تمامًا عن المعتقدات و الإفتراضات و المواقف العامة للناس و المؤسسات الدينية و ما إلى ذلك. هذا هو السبب في أننا نأتي بوحي الرب الجديد إلى العالم ، لتوضيح هذه الأمور حتى يمكن فهم و تقدير علاقة أكثر أصالة مع الإله ، و التعامل معها و قبولها. يجب تنحية الأوهام جانبًا حتى يمكن كشف الواقع و إثباته و تجربته بالكامل.
المعجزة ليست مجرد حدث واحد. ليس الأمر ببساطة أن شيئًا رائعًا حدث في حياتك أو أنك تمكنت من تجنب التجارب الصعبة و المؤلمة. إنها عملية الخلاص الكاملة التي بدأت عندما بدأ الإنفصال — قبل الوقت ، قبل وجود هذا العالم ، في بداية الكون المادي ، منذ زمن بعيد.

يخلص الرب المنفصلين بالروح — في هذا العالم و في العوالم الأخرى. هذا فهم جديد تمامًا للناس. و معه ، يتطلب الأمر إعادة النظر في الكثير من المعتقدات و الإفتراضات.

يمكن العثور على معجزة الخلاص في كل دين ، لكنها أصبحت محجوبة و مغطاة بأشياء أخرى لدرجة أنه قد لا يكون من الممكن للمشارك أن يجدها حقًا إلا إذا كان لديه معلم ماهر و حكيم للغاية ليوجههم. و مثل هؤلاء المعلمين نادرين. سوف تجد الكثيرين ممن سوف يعززون الإيمان و كل ما يتماشى معه ، و لكن من سوف يأخذك إلى مستوى المعرفة الروحية ، الذكاء الأعمق بداخلك؟

لأن هذا هو المكان الذي سوف يكلمك فيه الرب و يرشدك. هذا هو المكان الذي تتدفق فيه إرادة الخالق من خلالك ، فهذا هو المكان الذي تتصل فيه. إنه مثل تيار يمر عبرك على مستوى أعمق ، كما ترى. إنه ليس نفس عقلك و ذكائك.

تم إنشاء عقلك و ذكائك للتنقل في عالم صعب و إشكالي و لتعلم التواصل بشكل فعال مع الآخرين الذين يعيشون في الإنفصال. عقلك ليس من أنت. إنه ليس واقعك.

عندما تغادر هذا العالم ، سوف يتلاشى عقلك. بالنسبة لكثير من الناس يبدو الأمر و كأنه فناء ، لكنه حقًا تحرر. من أنت الآن حر في التوسع و التعبير و التواصل على مستوى استثنائي.

لكن الآن ، لتعيش في العالم ، فأنت بحاجة إلى العقل. لكن يجب أن تفهم أن هذا ليس من أنت. أن تنال الحرية من عقلك ، و عذاب عقلك ، و قيود عقلك ، و فوضى عقلك ، جزء من المعجزة التي يمنحها الرب.

ما يقود الإنسان إلى أن يصبح رجلاً أو امرأة من الروح هو المعجزة. معبر عنها بالكامل تساوي أكثر من مليون مؤمن بالرب.

إن الرب لا يحتاج إلى التمجيد . لا يحتاج الرب العبادة. لا يحتاج الرب كل هذه الأشياء — هياكل عظيمة ، لا يحتاج الرب إلى السجود. و ذلك لمنفعة المؤمن و التابع. الرب ليس غير واثق بنفسه. لا يجب دعم الرب و تذكيره بمدى عظمة الرب. الرب لا يحتاج إلى هذا.

أنت تعبد الرب لمحاولة بناء اتصال ، لتفتح نفسك على الصلة الموجودة بالفعل هناك. أنت تسجد لنفسك كعمل متواضع لتقول إن الرب أعظم منك و يمكن أن يرشدك. لكن الناس لا يفهمون المعجزة ، و لذا فهم لا يرون كيف يمكن تحقيق ذلك. لذا فهم يريدون الإعفاءات. يريدون أن يُنقذوا من ظروفهم و احتمال الخسارة و الحرمان في المستقبل.

يمكنك أن تصلي من أجل هذه الأمور بالطبع ، و كثير من الناس يواجهون ظروفًا خطيرة ، و هم يصلون من أجل هذه الأمور ، و هذا مناسب. لكن ما يقدم الإستجابة هو على مستوى أعمق ، كما ترى.

لم يخلق الرب عقلك كما هو اليوم. عندما بدأت في هذه الحياة ، كان عقلك مثل لوحة بيضاء. كان مجرد احتمال ، مثل جسدك المادي.

ما هو عقلك اليوم هو ناتج العالم و تأثيره عليك و رد فعلك عليه ؛ و القرارات التي اتخذتها و المعتقدات التي اتخذتها ؛ و التنازلات التي قدمتها ، و مواقفك ، و إحباطاتك ، و أحكامك ، و عدم مسامحتك ، و أوهامك ، و رغباتك ، و مخاوفك — هذا هو عقلك!

إن تحرير العقل من هذه الأشياء هو نتيجة ثورة تحدث على مستوى أعمق في داخلك ، و هذه هي المعجزة. إنها ثورة خلقها الرب. هذه هي المعجزة. إنها عملية تحول ذات مراحل و خطوات عديدة. هذه هي المعجزة. لقد استرددت قوة لم تنشئها. هذه هي المعجزة.

و الآن يتم تكريس عقلك لأشياء أعظم. إنه يركز على أشياء مهمة. و بينما قد تظل الأفكار و المخاوف القديمة تطاردك من وقت لآخر أثناء تقدمك ، فإن عقلك يملك تأثير أقل و أقل على إدراكك و تجربتك ، كما لو كنت قد تحررت من بيت السجن الذي من صنعك و من صنع المجتمع الإنساني و العقيدة الإنسانية.

الناس الذين لم يجربوا المعجزة لن يفهموها. حتى أنهم قد ينظرون إليها بخوف ، معتقدين أنها يمكن أن تكون شرًا ، و لا يمكنهم الوثوق بها ، [يفكرون] أنه لا ينبغي الوثوق بها: عليك فقط أن تؤمن و تتبع تعاليم الدين. سوف ينظرون إلى الشخص الذي يمر بالمعجزة بقلق و عدم يقين و حتى بعدوانية ، لكنهم لا يفهمون.

لقد كلم الرب هذا الشخص. لماذا لم يكلمهم؟ هناك غيرة. هناك حسد. هناك سوء فهم. هذا هو السبب في أن القديسين العظماء و حتى الرسل العظماء الذين يظهرون في العالم كل بضعة قرون افترى عليهم . حتى رسل الرب افترى عليهم من قبل الشخصيات الدينية و كثير من الناس في عموم السكان ، لكنهم لا يفهمون.

إنهم خائفون. إنهم حسودين. يريدون أن يكونوا المختارين. إنهم لا يعرفون ماذا يفعلون بهذا الشخص الذي يمر بتجربة لا يمكن تفسيرها و يقوم بأشياء غريبة و غير متوقعة.

الحكومات لا تريد هذا. إنهم يريدون مجموعة سكانية ممتثلة تتبع إرشادات و مبادئ معينة دون سؤال. و بالتالي فإن الشخص الذي يمر بالمعجزة قد يكون مصدر قلق لهم.

يجب أن تعرف أنك تدخل عالمًا بدون الروح ، عالم يسوده الخوف و الرغبة و الإيمان. سوف يساعدك هذا على التكيف و تعلم الحكمة من عدم التعبير عن تجربتك الداخلية للأشخاص الخطأ ، و تعلم أن تكون متحفظًا و مميزًا في هذا الصدد. لأنك تريد أن تغذي المعجزة في داخلك. تريدها أن تنمو. تريدها أن تأخذك إلى الخطوة التالية. تريدها أن تصبح أقوى و أكثر عمقًا و أكثر استمرارية بدلاً من كونها متقطعة و دورية.

لذلك ، يجب على الشخص الذي يستجيب للروح أن يفهم أنه يستجيب لشيء فريد للغاية. إنهم يجربون معجزة لا تشبه كل شيء من حولهم. إنهم يجربون شيئًا لا يجربه الآخرون. ليس بعد. عليهم أن يحافظوا على الشعلة حية داخل أنفسهم و أن يكونوا حذرين للغاية مع من يشاركونها. فقط شخص آخر يستجيب للمعجزة يمكن أن يدعمهم و يفهمهم ، أو شخص يتمتع بحكمة أكبر و لا يحكمه العرف الإجتماعي و الإجماع.

الرب يناديكم. هذه بداية المعجزة. إستجابتك جزء من المعجزة. إن اتخاذك الخطوات إلى الروح جزء من المعجزة. إتباع الروح ، ترك الأشياء الأخرى في عقلك تبدأ في التنحية جانباً أو تتلاشى بشكل طبيعي ، إذا لم تكن هناك حاجة فعلاً إليها و غير ضرورية لك ، فهذا جزء من المعجزة. اكتشاف هدف و خدمة أكبر في العالم نتيجة اتخاذ الخطوات إلى الروح ، و هذا جزء من المعجزة.

تحرر من التفكير التقليدي. اسمح لعقلك بالإستجابة لشيء رائع يفوق فهمه. فهذه هي المعجزة.

يجب إعادة القوة الحقيقية و طريق الخلاص إلى العائلة الإنسانية — ليس فقط لقبيلة واحدة أو أمة واحدة ، و لكن للعالم كله. و هذا هو السبب في أننا نقدم لك وحي الرب. هذا هو سبب استدعاؤك.

رغبتك في الحرية ليست فقط التحرر من تفاقمات و أخطار الحياة. بل هو العثور على المعجزة ، و إتباع المعجزة ، و في النهاية تجسيد المعجزة و التعبير عنها.

فليكن هذا فهمك.

المعصية ، والخطيئة، و الخلاص

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الواحد و الثلاثين من أكتوبر من عام ٢٠٠٨
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

الشغل الرئيسي للأشخاص المهتمين بالدين هو مشكلة المعصية ، مشكلة الخطيئة البشرية ، حتى الخطيئة البشرية الجسيمة. و مع المعصية مرتبط العذاب و العقاب. حتى الجحيم خُلق كنوع من العقاب المطلق المعاصي النهائية.

في حين أن هذا هو أساس الكثير من التفكير الديني ، إلا أنه أيضًا السبب الذي يجعل ملايين الناس يبتعدون عن الدين تمامًا ، على الرغم من أنهم أنفسهم روحانيون للغاية في طبيعتهم و توجههم. المعصية و العقاب ، إذن ، تصبح قضية خطيرة للغاية ، و هناك العديد من النظريات حول هذا الموضوع.

أرسل الرب رسالة جديدة إلى العالم ليقدم توضيحًا هنا لأن التوضيح مطلوب بشدة. لقد ألهم الرب جميع الأديان ، لكنها تغيرت جميعًا بسبب سوء الفهم البشري و الطموح البشري و المؤسسات البشرية ، بحيث لا يمكن في بعض الحالات التعرف على ما لديك اليوم عند مقارنته بالتعليم الأصلي و النية الأصلية.

من الواضح أنه يجب أن يكون هناك إقرار صادق بالخطأ البشري و جذوره و مظاهرة و كيف يمكن تصحيحه لصالح الفرد و مصلحة الإنسانية. تقدم رسالة الرب الجديدة فهماً مختلفاً للغاية هنا ، و هو فهم يتماشى مع المقصد الأصلي لجميع ديانات العالم. هنا ترتبط الخطيئة أو المعصية بعجز الفرد عن تجربة الروح و التعبير عنها ، الذكاء الأعمق الذي وضعه الرب داخل كل فرد كإمكانية عظيمة.

يبدو الأمر كما لو أنك ولدت بعقلين: عقل شخصي إجتماعي تم تكييفه بثقافتك و عائلتك و العالم ؛ و عقل أعمق خلقه الرب — عقل لا يفكر مثل عقلك الشخصي ؛ عقل لا يتكهن و لا يقارن و لا يتناقض ؛ عقل لا يحكم و لا يدين و لا يلوم الآخرين. لقد أعطى الرب الروح لكل شخص لإرشادهم و حمايتهم و قيادهتم إلى حياة أعظم من المعنى و الوفاء في خدمة العالم.

هذا العقل ، إذن ، من المفترض أن يكون البوصلة و المرشد ، الملاح لتوجيه سفينتك عبر المياه الضيقة و الخطيرة للحياة. يعلم الرب أنه بدون المعرفة الروحية ، و بوجود عقلك و تكييفك الإجتماعي فقط لإرشادك ، سوف تكون عرضة للعديد من الخطايا و العديد من الإغراءات. في الواقع ، بدون الروح ، سوف تكون معظم حياتك عرضة للخطيئة . سوف تنحرف بإستمرار عن المسار ، و قد تخرج عن المسار إلى حد كبير لدرجة أنه قد لا يكون من الممكن في هذه الحياة إعادتك.

هذا هو السبب في أن الرب لا يعاقب الخطائين لأن الرب يعلم بدون الروح أن كل ما يمكنك فعله هو إرتكاب الخطأ — ربما خطايا بسيطة ، و خطايا مقبولة إجتماعياً ، و خطايا تتماشى مع المعتقدات العامة و الإجماع في ثقافتك ، و لكنها أخطاء مع ذلك. هؤلاء الأخطاء يبعدونك عن نفسك ؛ يفصلونك عن الآخرين ؛ فهم متحيزون يقودونك إلى إدانة أمم كاملة من الناس الذين لا تعرف شيئًا عنهم ؛ إنهم ا يقودونك إلى إنشاء وجهات نظر متطرفة ، و وجهات نظر قاسية و قمعية عند تطبيقها على الأمم و الثقافات. بدون المعرفة الروحية ، سوف تنظر من خلال عدسة الخوف و الرغبة ، و لن ترى حقيقة طبيعتك أو حقيقة طبيعة من حولك.

لذلك لا عقاب من عند الرب لأن الرب يعلم بدون الروح كل ما يمكنك فعله هو ارتكاب الخطأ ، حتى الخطأ الجسيم. داخل الروح داخل الضمير الأعمق يتم معرفة ما هو الصواب و ما هو الخطأ ، ضمير أعمق يمنعك من مخالفة الصواب ، و يحفزك على المضي في الصواب.

هذا ليس ضمير إجتماعي. هذا ليس ضميرًا تؤسسه قيم و عادات الثقافة. هذا أعمق و أكثر طبيعية. إنه يتجاوز التأثيرات الثقافية. إنه أمر أساسي لطبيعتك.

و مع ذلك ، إذا لم تستجب لهذا الضمير الأعمق في داخلك ، و لم تكن واعياً لوجوده ، و إذا لم تستجب لتحذيراته و لم تستجب لدوافعه ، فسوف تسترشد بأمور أخرى. سوف تكون عبدًا مملوكاً لقوى أخرى — عبداً مملوكاً لرغباتك و إدمانك ، و عبدًا مملوكاً لتوقعات الآخرين ، و عبدًا مملوكاً لمخاوفك و تحيزاتك ، و عبدًا مملوكاً لتوقعات ثقافتك ، أو لتحذيرات و مبادئ دينك – عبد مملوكاً لأشياء أخرى كثيرة. هذا هو السبب في أن الناس يميلون إلى العبودية ، و التفكير مثل بعضهم البعض ، و التصرف مثل بعضهم البعض ، و التصرف مثل الأغنام ، و تقليد بعضهم البعض ، و طلب الموافقة من بعضهم البعض.

هذا ما يفعله الناس عندما لا يسترشدون بالروح. الناس يسيئون لبعضهم البعض. يستغلون بعضهم البعض. إنهم يسعون إلى كسب الثروة و السلطة ، و إنكار و حتى تدمير الآخرين في مهامهم. يغريهم الجمال و الثروة و السحر.

هذه عوامل الجذب ليس لها تأثير على الروح بداخلك ، و لكن بالنسبة لعقلك الشخصي ، فهو منوم مغناطيسياً. سوف تتخلى عن حياتك من أجلهم. سوف تحرم الآخرين من الحياة من أجلهم. في عدد لا يحصى من التعبيرات المختلفة ، سوف يؤثرون عليك و يلتقطونك ، و سوف تكون ملزمًا بهم كما لو كانوا أسيادك.
سوف تسعى للحصول على أكثر بكثير من ما تحتاجه. سوف تصبح مهووسًا بما استحوذت . سوف تنفق أي ثروة تمتلكها ببذخ ، و بحماقة ، على أشياء قليلة القيمة أو معدومة القيمة ، بينما يتضور الآخرون جوعًا و يكافحون من أجل البقاء. كمستهلك ، سوف تكون مثل الجراد على العالم ، تلتهم كل ما هو في الأفق ، طائش و متهور ، دون إعتبار للتكلفة البشرية و دون إعتبار للتأثير على العالم الطبيعي.

كل هذا يحدث لأنكم لا تستجيبون للروح. أنتم لا تسترشدون بالروح. لقد أعطاكم الرب الروح حتى لا تقعوا فريسة لإغراءات العالم و مآسي العالم ، حتى تكون حياتكم قوية ، بحيث تكون حياتكم صادقة مع طبيعتكم الأعمق ، و تكونون قادرين على استيفاء الهدف الأعظم الذي أرسلكم إلى العالم.

الأغنياء و الفقراء على حد سواء ، فالناس في بؤس لأنهم لا يحققون هذا القصد الأعظم. لكل شخص هدف فريد و مجموعة من الإنجازات هنا ، و إذا تم إنكارهم ، إما بسبب خداع الذات أو بسبب قهر الفقر المدقع ، فإن الناس سوف يفقدون الإلهام و النزاهة. سوف يُجبرون إما بسبب الظروف أو بميولهم الخاصة على الإنفصال و التغريب عن طبيعتهم العميقة و عن قوة الرب و حضوره بداخلهم.

هذه هي مأساة الإنسانية ، و هي مأساة الحياة المتجلية في جميع أنحاء الكون. إنها مأساة الإنفصال عن الرب. لكن الرب قد تغلب على الإنفصال لأن الرب وضع الروح بداخلك ، ذكاء إرشادي مثالي — ذكاء لا يمكن للعالم أن يفسده ، ذكاء لا يخيفه أهوال و قسوة الحياة هنا ، ذكاء ملتزم تجاه الهدف من وجودك في العالم ، ذكاء لا يمكن ثنيه أو إضعافه بأي نية ذكية أو قوة خطيرة في العالم.

إذن الذنب هو العيش بدون الروح ، و عندما يخالف الناس الروح ، فإنهم يخلقون التوتر داخل أنفسهم. إذا استمروا في ذلك ، فسوف يخلقون بئر من الذنب ، و الشعور بالذنب يولد العدوانية و لوم الآخرين. و هكذا تتراكم المشكلة حتى لا يشعر الشخص بقيمة الآخرين و يكون مدفوعًا بالغضب أو الاستياء و الحاجة.

هنا يمكن أن يصبح الناس مدمرين حقًا ، بما يتجاوز حتى ما تسمح به ثقافاتكم. هنا البشر قادرون على القسوة المذهلة. هذا شكل متطرف من الإنفصال عن طبيعتكم العميقة ، عن الروح داخل أنفسكم.

يقر الناس ، بالطبع ، على مظاهر الجريمة و القسوة و يطلبون العقاب ، و بينما قد يكون من الضروري في كثير من الحالات عزل الفرد الذي تحكمه هذه الميول ، فإن الناس يريدون المزيد من العقاب. يريدون من الرب أن يعاقب الأشرار. يريدون الأشرار أن يذهبوا إلى الجحيم و أن يعاقبوا هناك إلى الأبد. و يعتقدون أن هذا ما سوف يفعله الرب في يوم القيامة الأخير. يعتقدون ذلك لأنهم يعتقدون أن الرب يفكر كما يفكرون — مع كل مظالمهم ؛ مع كل تحاملهم ؛ ومع كل كبريائهم و انعدام أمنهم و أضغانهم .

إنهم لا يدركون أن الرب قد أعطاهم عقلًا مثل عقل الرب — عقلًا أعمق ، و عقلًا لم يفسده العالم. يعتقدون أن عقل الرب مثل عقلهم الشخصي ، فقط أكبر و أكثر قوة. هنا ينبثق من خيال الناس مفاهيم إله غيور ، إله غاضب ، إله منتقم. ذلك لأنهم يُسقطون على الرب ميولهم و مآزقهم.

إذا كان الرب كلي القدرة ، فكيف يكون الرب غير واثق بنفسه؟ إن كان الرب يعلم الأخطاء التي سوف ترتكبها ، فلماذا يعاقبك الرب على ارتكابها؟ إن كان الرب يعلم أنه بدون المعرفة الروحية سوف يكون عقلك مرتبكًا و ضائعًا في العالم ، فلماذا يعاقبك الرب على هذا؟ سوف يكون ذلك بمثابة معاقبة طفل على بكائه ، أو معاقبة طفل لكونه طفوليًا. هذا جهل ، و مع ذلك فإن هذه الأفكار منتشرة جدًا في العالم ، و هي منتشرة جدًا بين بعض الأشخاص في مؤسسات معينة الذين يدعون أنهم يمثلون الإرادة و الهدف الإلهي في العالم.

يأمل الناس أن يجد الأشرار الذين لم يُعاقبوا في هذه الحياة عقابًا أبديًا بعد هذه الحياة ، و أن يتحقق إحساسهم بالعدالة ، و تتحقق رغبتهم في الإنتقام ، و أن يكون الرب جلادهم ، و أن يكون الرب سجانهم. لذا فإن مفهوم الجنة و الجحيم بأكملهما هنا تصبح نوعًا من الإسقاط النفسي — إسقاط للخيال البشري و القيم الإنسانية و الميول البشرية.

كما هو واضح، فالجنة حالة لا يمكنك تخيلها ، لأن في حالة الجنة فإنك لا تملك شكل مادي. فأنت لست مادة صلبة ، كما أنت في هذه اللحظة ، لأن وجودك في الجسد يعني أن تعاني من قيود الجسد و مخاطر الحياة. لا يمكن أن تكون هذه الحالة في الجنة. حتى لو كان لديك جسد في الحالة الفردوسية ، فسوف يصبح مقيدًا و محدوداً بشكل متزايد بمرور الوقت. و من الواضح أن مفاهيم الناس عن الجحيم و اللعنة ليستا شيئًا يمكن أن يخلقهما رباً محباً أو يجيزهما.

إذن لديك هذه المفارقات و هذه الخلافات و هذا الإلتباس. لقد ولد كل هذا من كونك منفصلاً عن طبيعتك الأعمق و عن التيار الأعمق لحياتك. هنا يحل الخيال محل الإدراك و الفهم. هنا تحل الأيديولوجيا و المعتقدات الصارمة محل يقين المعرفة الروحية داخل نفسك. هنا يصبح وعيك بالحضور الإلهي نوعًا من معركة في قاعة المحكمة بدلاً من قوة النعمة و من قوة الخلاص.

يعلم الرب أن الوجود المادي صعب و إشكالي ، و أنه ضمن هذا ، سوف يصاب الناس بالرعب و الخوف و تدفعهم ظروف الحياة. لهذا السبب وضع الرب الروح في داخلك و في داخل جميع الكائنات الحية — كمصدر للإرشاد. كمصدر للتصحيح و الحماية و الإلهام. تم علاج مشكلة الإنفصال على الفور لأن الروح وُضعت داخل أولئك الذين سعوا للهروب من حالتهم في الجنة لخلق نوع مختلف من الواقع لأنفسهم.

يمكنك تخيل أي شيء تريده و أي شيء لا تريده ، لكن الروح لا تزال تعيش بداخلك. إنها تعمل في نطاق حواسك الخمس و خارج نطاق حواسك الخمس. إنها تعمل خارج نطاق و حدود عقلك. هذا هو السبب في أنها تبدو غامضة للغاية. إنها تمثل واقعك الغير مادي ، و لهذا السبب يحتار منطقك و أنظمة تفكيرك. يُمنح الخيال شكلاً لأفكارك و دوافعك ، لكن الروح تتجاوز الشكل. و مع ذلك ، فإن الروح ترشدك في أكثر الأمور عملية. و الرب يعلم ما هو حق لك و ما لا يصلح لك.

لذا فإن الروح هي ترياق الشر. إنها تصحيح للمعصية ، و هو أمر طبيعي تمامًا بداخلك ، كونها جوهر ذاتك الحقيقية ، الذات التي خلقها الرب ، و ليست الذات التي هي ناتج ثقافتك و بيئتك الدنيوية.

قبل أن ترتكب خطأ ، هناك علامات ، و سوف يكون هناك ضبط للنفس داخل نفسك. قبل أن ترتكب خطأ جسيمًا أو مكلفًا ، سوف تشعر بضبط النفس هذا. سوف تأتي فرص عظيمة في حياتك ، و علاقات مهمة ، و سوف تحفزك الروح نحوهم . لكن إذا لم تستطع الشعور بهذا التقييد و هذا الدافع ، فإن قوة الرب و نعمته سوف تضيع عليك مؤقتًا.

بدونهم ، سوف يكون لديك فقط حيرتك و أفكارك و أفكار الآخرين لتوجيهك. هذا هو مصدر كل الخطايا . هذا ما ينتج عنه أخطاء مكلفة و حتى قاتلة. هذا ما يقودك إلى طريق مظلم من الخطأ و الشعور بالذنب و التخلي عن الذات.

لكن الروح لا تزال معك دائمًا معك. الرب صاحبك بسفرك . لا تزال قوة الخلاص في داخلك. بغض النظر عما فعلته ، أو تعتقد أنك فعلته ، و تؤمن به ضد نفسك و الآخرين ، فإن الروح موجودة لتوفير التصحيح. توفر لك الطريق للخروج من معضلتك. تعيد علاقتك الحقيقية مع نفسك ؛ تمنحك الأساس و المعايير لإنشاء علاقات حقيقية مع الآخرين ؛ و تضعك على المسار الصحيح لإيجاد و تحقيق مهمتك و هدفك الأعظم من التواجد في العالم.

لقد أعطاك الرب الجواب بالفعل. لكن يجب عليك إعادة تركيز عقلك ، و إعادة توجيه نفسك لتجربة الإجابة التي تعيش و تعمل في داخلك. يتضمن ذلك اتخاذ الخطوات نحو الروح ، و إعادة ربط عقلك السطحي الشخصي بالعقل الأعمق للروح بداخلك.

أنت ترى ، بدلاً من معاقبة الأشرار و إرسالهم إلى الجحيم ، يهتم الرب بالأشرار و الخطائين و الضالين و يهيئهم للجنة من خلال استعادة وعيهم بالروح و معه ضميرهم الأعمق.

غالبًا ما يربط الناس بين الضمير و الشعور بالذنب ، لكن الضمير حقًا هو الوعي و القوة بداخلك التي سوف تقودك إلى استعادة حياتك ، و لتمحو أخطائك و لتعيد تأسيس نزاهتك و علاقتك الحقيقية مع نفسك و الآخرين. إنها قوة الخلاص بداخلك. بغض النظر عن المدى الذي ذهبت إليه ، بغض النظر عن مدى تباعدك عن طبيعتك الحقيقية و هدفك في العالم ، فإن الروح موجودة لإعادتك.

ماذا عن العقاب؟ حسنًا ، عندما تفصل نفسك من الروح ، فإنك تعاقب نفسك بالفعل. عند إعطاء حياتك لأشياء لا معنى لها ، سوف تشعر أن حياتك لا معنى لها. عند إعطاء حياتك لأشياء تافهة ، سوف تشعر أن حياتك تافهة . كونك مسترشدًا بالرغبات و الطموح و الخوف ، سوف تعتقد أن هذا هو ما تتكون منه حياتك. سوف تكون حياتك ضعيفة و غير معصومة و لن تحترم نفسك أو الآخرين. و ما تقدره في الآخرين هو تلك الأشياء التي أغوتك: القوة و الهيبة و السلطة و الإذعان و ما إلى ذلك.

هذا عالم بلا روح. هذا هو المكان الذي جاء فيه المنفصلون للعيش و محاولة تحقيق أنفسهم هنا. لكن لا يمكنك أن تجد الإنجاز بهذه الطريقة. لأنه بدون الروح لا يوجد تحقيق. هناك متعة مؤقتة. ربما تكون هناك لحظات خالية من الهموم ، لكن الحياة هنا مرهقة و صعبة. إنها متعبة . الاضطرار المستمر إلى حل المشاكل و التكيف مع الظروف المتغيرة ، الحياة هنا صعبة. إذا كنت صادقًا مع نفسك ، فسوف ترى هذا و عليك الاعتراف بذلك. و سوف تتنازل عن نفسك للحصول على ما تريد ، و لترضي الآخرين ، و لتكسب الفضل ، و تبني الثروة ، و تمتلك الجمال ، و تتجنب الألم.

إنه وضع ميؤوس منه. يمكنك التفكير في مليون خطة و مخطط مختلف للعمل على وجودك لصالحك ، و لكن لا يوجد أمل هنا. لن تنجح الرغبة في تحقيق الذات لأن الإنفصال لا يعمل ، و لا يمكنك إنجاحه ، و كلما حاولت أكثر ، كلما خدعت نفسك أكثر و نفسك لطموحاتك و طموحات الآخرين.

يُثبت الأشخاص من حولك بشكل كبير ، و بطرق لا حصر لها ، كل نتائج العيش بدون معرفة روحية. كيف تدينهم على هذا ، بينما هذا يظهر لك قيمة المعرفة الروحية في داخلك ، و اليأس من محاولة تحقيق ذاتك بدونها؟ مع الفهم الحقيقي ، لن يكون هناك إدانة. مع الرب لايوجد إدانة. لا يوجد سوى التصحيح.

ليس الأمر كما لو كنت مؤمناً و تذهب إلى الجنة. هذا ليس كيف يعمل الأمر على الإطلاق. يجب أن تعطي حياتك لقوة و حضور الروح ، مسترشد بضميرك الأعمق ، سواء كنت ملتزمًا بدين أم لا.

ليس المؤمنون من يذهبون إلى الجنة. بل هم أولئك الذين استعدوا للجنة بقوة و نعمة الروح في داخلهم. لأن هذا هو ما أعطاهم الرب لإرشادهم و لتهيئتهم و لتحقيقهم في هذا العالم ، عالم لا يمكن تحقيقهم فيه بأي طريقة أخرى.

المعصية و الخطيئة هما ناتج طبيعي للعيش في حالة من الإنفصال و الإغتراب عن الذات و عن الآخرين. هذه هي الأشياء المتوقعة. هذه هي العواقب. و سواء كانت هذه الأخطاء مقبولة اجتماعيًا أم لا ، و سواء تم تجربتها بشكل عام و التعبير عنها من قبل الآخرين أم لا ، فهي في الأساس نفس المشكلة. إنها مجرد مسألة مدى التطرف الذي يمارسه المرء في العبودية للجهل و الإنفصال. و لكن لا تزال هناك قوة الخلاص من الروح.
يجب على المجتمع أن يعزل أولئك الخطرين و المدمرين ، لكن لا تعتقدون أن هناك لعنة أبدية. لا يوجد سوى انفصال عن الرب. و هذا ينتج عنه نوع من الإنزعاج المستمر و مستوى من المعاناة لا يمكن لأي قدر من المتعة أو الهروب أو التجنب أن يخففها.

إذن أنت تعيش في نوع من الجحيم بالفعل. عندما تدرك هذا ، و تدرك أنه لا يمكنك الهروب من هذا الجحيم بالسعي لمزيد من المتعة ، أو اكتساب المزيد من الأمان ، أو اكتساب المزيد من القوة و السيطرة على الآخرين ، فسوف تدرك أنه يجب عليك التخلي عن مقاليد الأمور لقوة أعظم داخل نفسك.

هنا يمكن للعقل أن يبدأ في أخذ مكانته الصحيحة كوسيلة للتعبير و الإبداع لقوة و حضور الروح داخل نفسك. هنا تبدأ في ممارسة قوة التصحيح لنفسك و للآخرين. و أنت تنظر إلى العالم بمغفرة لأنك تدرك بدون الروح ، لا يمكن للناس إلا أن يعيشوا في ارتباك و سوف يكونون عرضة للخطأ و كل إغراءات قوى التنافر في الحياة التي تثبت أنها تضعف رفاهية و نزاهة الناس في كل مكان.

لقد أتيت إلى العالم للهروب من حالتك الفردوسية ، لكنك أتيت إلى هنا أيضًا بهدف أكبر لأن الرب قد صاحبك بسفرك . الرب في المقعد الخلفي. أنت تقود السيارة. تعتقد أنك وحيد في هذه السيارة ، لكن الرب في المقعد الخلفي. يهمس الرب في أذنك — إلى أين تتجه ، و إلى أين تذهب ، و ماذا تفعل ، و ماذا تتجنب ، و من تكون معه ، و من لا تكون معه. و عندما يبدأ عقلك في الإستقرار ، تسمع هذا الصوت ؛ تشعر بهذه النبضات . هذا كلام الرب لك.

يبدو أنك وحيد و معزول و منفصل عن الآخرين ، لكن الرب صاحبك من أجل سفرك لأنه لا يمكنك حقًا فصل نفسك عن الرب. حتى لو ارتكبت أبشع الجرائم في هذه الحياة ، فما زلت لا يمكن أن تنفصل عن الرب ، و سوف يستردك الرب في النهاية. لكن كلما طال هذا الأمر ، زادت المعاناة التي سوف تعانيها ، و كلما طال أمد بقائك في جحيمك الشخصي. يمكنك أن تخلق لنفسك جحيمًا أعظم ، و لكن لا يزال شريان الحياة إلى الرب موجودًا.

تحاول بعض الشخصيات و المؤسسات الدينية إجبار الناس على الإيمان بالرب بالطاعة لمذاهبهم و إيديولوجياتهم من خلال التهديد بالعقاب الأبدي و اللعنة. و هم يدّعون أن هذا مصدره الرب ، كلمة الرب: ”ها هو الكتاب“. يشيرون إلى الكتاب.

لكنهم لا يفهمون الرب. إنهم لا يفهمون قوة الرب و حضوره. يعتقدون أنها مسألة إيمان و طاعة ، لكن الإعتقاد ضعيف. إنه من العقل. و الطاعة عبودية و لا تظهر أي احترام حقيقي إلا إذا كانت طبيعية و تأتي من القلب. لا يمكنك أن تُجبر على فعل الشيء الصحيح ، لأن قلبك لن يكون هناك. و هذا لن يؤدي إلا إلى المقاومة و الاستياء و سوء الفهم و سوء استخدام الوحي العظيم الذي أرسله الرب إلى العالم. بمعنى آخر ، كل شيء يتلف هنا. يفسد وحي الرب العظيم لأن الناس يستخدمونه لمصالحهم الخاصة ، لتحقيق أفكارهم و ميولهم.

من المفترض أن يكون الدين طريقًا يجب اتباعه ، و طريقًا للخلاص و التجديد. إنه يهدف إلى جلب الناس إلى الروح ، لتكريم قوة و حضور الروح داخل الفرد. لكن الدين أصبح أداة للعقل. هنا تنشأ الأصولية و الإلتزام الصارم بالقانون ، بدعوى أنه قانون الرب. الرب ليس لديه قوانين. الرب له الهدى فقط. لقد أعطاك الرب الروح ، فلا داعي لأن تحكمك قوة أجنبية بعيدة.

لا ينشغل رب الكون بشؤونك اليومية و لا يتحكم في أحداث حياتك اليومية. لكنك أعطيت الروح ، النور الهادي في داخلك. و لديك معلمين أعظم خارج النطاق المرئي موجودون هنا لمساعدتك ، و إرشادك و الذين سوف يصبح وجودهم في حياتك أكثر وضوحًا كلما تعلمت اتباع قوة و حضور الروح داخل نفسك.

لقد خلق الرب الترياق الكامل للشر و التصحيح الكامل للخطأ. لا يتوقع الرب منك الكمال هنا ، بل فقط خدمة أعظم لرفاهية الآخرين و رفاهية العالم و الحفاظ عليه.

عندما تأتي لترى هذا ، سوف تكون ممتنًا جدًا. سوف تكون ممتنًا جدًا لإمتلاكك هذه القوة التوجيهية في داخلك. و سوف تكون ممتنًا جدًا لأنه لا يوجد سيف عقاب معلق فوق رأسك ، و أن هناك طريقة للخروج من مأزقك ، بغض النظر عن مدى عمق و تعقيد ذلك.

إن وحي الرب الجديد يجلب الوضوح هنا و وضوح الهدف و وضوح المعنى. إنه يعلم حقيقة طبيعتك الروحية على مستوى المعرفة الروحية. إنه يتجاوز الإرشادات و النصائح البسيطة لتوفير قدر أكبر من الإلهام و التوجيه لك. إنه يكرم تصميمك الفريد و هدفك الفريد و مهمتك في الحياة.

وحي الرب الجديد نقي. لم يفسد من قبل الحكومات. لم يتم الاستيلاء عليه من قبل الأفراد الطموحين. لم يتم ربطه بأشياء أخرى. يبقى غير فاسد ، خالي من الشوائب ، نقي و ضروري. لكنك لا تستطيع أن تفهمه بالكامل بعقلك. سوف يكون عليك تجربته.

سوف يتعين عليك تجربة قوة و حضور الروح في داخلك و الإقرار بأن لديك حقيقة أكبر تتجاوز نطاق الجسد المادي ، و أن هذه الحقيقة معك في هذه اللحظة و في كل لحظة. سوف يكون عليك أن تفهم أنه يوجد تحت سطح عقلك عقل أعمق و تيار أعمق للحياة و الحكمة. عليك أن تتعلم كيف تسكن عقلك لتشعر بقوة الروح و حضورها في داخلك ، و قد وفر الرب التحضير لعمل ذلك.

لا تعتقد أبدًا أن جميع وحي الرب قد تم إعطائه بالفعل ، لأن الرب لم ينته بعد من التحدث إلى العالم. يعلم الرب أن البشرية تدخل وقتًا مليئًا بالمشاكل الكبيرة ، حيث سوف يكون عليها مواجهة أمواج التغيير العظيمة القادمة إلى العالم و واقع الحياة و المنافسة من الكون من حولكم. لم ينته الرب بعد من التحدث إلى العالم ، و يتم تقديم توضيح كبير و إعداد لمجموعة جديدة من الأحداث و الظروف ، التي لا تكون البشرية على دراية بها و غير مستعدة لها.

حان الوقت لتتعلم البشرية الآن ما تعنيه الروحانية داخل مجتمع أعظم من الحياة الذكية في الكون. بدلاً من أن يكون تركيزًا منعزلاً و قبلي ، يجب أن يصبح الآن أكثر كونية و كمال. حان الوقت لكي تتعلم الإنسانية عن حياتها و مصيرها داخل هذا المجتمع الأعظم ، و أن تحصل على فهم أكبر للطبيعة الحقيقية للروحانية البشرية ، و قوة الخلاص و التجديد التي تعيش بداخلك في هذه اللحظة ، في انتظار من يكتشفها.

الجنة و الجحيم

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في التاسع و العشرين من يناير من عام ٢٠٠٨
في ولاية بولدر ، مدينة كولورادو

إنه موضوع مشترك في فهم الإنسانية للروحانية و الدين أن هناك حقيقة أعلى ، و عالم أعظم ، و أن هناك عالمًا أدنى ، عالمًا من الألم و المعاناة. أن تكون في الواقع المادي يعني أن تختبر هذا الألم و المعاناة و أن ترى مظاهرة في كل مكان من حولك. و مع ذلك ، فإن ذكرى بيتك العتيق ، حقيقة وجود أعظم و أكمل ، لا تزال تُذكر ، و لو للحظات عابرة.

إذن هناك هذا الإنقسام. يبدو أن هاتين الواقعتين تتعايشان داخل الفرد ، داخلك. من الواضح أن هناك دليل على المعاناة. من الواضح أن هناك تركيزًا على الإنفصال و التفرد ، و على كيفية تمييز المرء لنفسه عن الآخرين و على كيفية انعزاله في الحياة.

و ليس هذا فقط ، هناك أيضًا هذه التجربة أو الفكرة المتكررة أو تذكر أن هناك حياة أعظم داخلك و خارجك. حقيقة أن هذا موجود في داخلك ليس مجرد أمل ؛ إنه ليس مجرد حلم أو خيال. إنه أقرب إلى ذاكرة. إنه خيط من الواقع موجود طوال حياتك في الكون المادي — خيط يمكن تجنبه و نسيانه ، و لكن لا يمكن إخماده.

سوف تأتيك الذكرى منه بشكل عابر في أوقات الضيق الشديد ، في أوقات الراحة الكبيرة ، في الأوقات التي تكون فيها خارج حالتك العقلية العادية. هناك شعور بأنك هنا لهدف ما ، و أن هذه الحياة ليست حقيقتك النهائية ، و أنك تعبر خلالها مر بها ، و أنك في رحلة ، و أنك تقيم بشكل مؤقت في الواقع المادي لإنجاز شيء ، شيء ما أنت لم تكتشفه بعد.

في شكل أسطوري ، و في شكل تصوري متطرف ، تبدأ فكرة الجنة و الجحيم. الجنة و الجحيم هما نوع من الإستخدام أو التلاعب بهذا الوعي العميق ، الوعي بمعاناة المرء والوعي بأن المرء مرتبط بحياة أعظم ، في مكان ما ، بطريقة ما.

إن فكرة الجنة التي تم إنشاؤها في العالم هي ناتج طبيعي لهذا الوعي ، لكنها اتخذت بعض الأشكال المتطرفة و بعض الأشكال المشوهة للغاية. في العديد من التعاليم الدينية ، تعد الجنة نوعًا من المكافأة على العمل الجيد في الحياة ، و الإيمان بالرب ، و اتباع أوامر الرب و فتاوى الدين — نوع من المكافأة المستقبلية ، و حياة أفضل تنتظرك ، و لكنها حياة لا يمكن إلا أن تتحقق من خلال تلبية توقعات و متطلبات معينة.

تم إنشاء الجحيم كمكان للعقاب. بالنسبة لأولئك الذين يفشلون في تلبية هذه المتطلبات و التوقعات ، فإنهم يذهبون إلى مكان أسوأ بكثير ، مكان أسوأ من وجودهم المادي — و هو جحيم ، تم وصفه بالتفصيل في بعض التقاليد.

إذن الجنة هي المكافأة و الجحيم عقاب. فضلاً عن ذلك ، كثيرًا ما يُصوَّر الرب على أنه رحيم بشكل كامل، محب بشكل كامل. فكيف يمكن أن يكون هناك مفهوم الجحيم هذا إذا كان الرب كله رحيمًا و محبًا؟ و لماذا ينزعج الرب من الأفراد عندما يعلم الرب بالضبط ما الذي سوف يفعلونه و عندما يفهم الرب أنهم في واقع يسود فيه الخطأ بشدة و إغراءات الخطأ كبيرة جدًا ، فهناك عدد قليل جدًا من الأشخاص الذين يمكنهم من أي وقت مضى التغلب على هذه الاغراءات؟

هذا [التناقض] ، بالطبع ، أدى إلى رفض الدين ، و بالنسبة للبعض ، رفض الرب كليًا. و مع ذلك لا يمكنهم إنكار أن لديهم حقيقة روحية داخل أنفسهم ، شيء لا يبدو أنه نتاج ثقافتهم أو حتى وجودهم المادي.

تم تصوير الجنة كمكان مادي حيث تكون سعيدًا طوال الوقت ، حيث لا يوجد ألم و لا موت و لا معاناة ، و لكن [حيث] لا تزال في شكل مادي. عندما تفكر في الأمر ، أن تكون في الشكل المادي للأبد ، بدون تباين في الحياة ، مع عدم وجود أي علاقة فعلية مع هذا الجسد الذي لا يزال لديك في هذه الجنة المتخيلة ، تصبح الجنة مملة و معتم للغاية. لا يمكنك غناء ”المجد سبحان الرب“ إلى الأبد دون أن تتعب منها بالطبع.

لذا ، على الرغم من أنها تبدو بمثابة إعفاء كبير من صعوبات وجودك الحالي ، إلا أنها لا تبدو لديها راحة حقيقية على أساس مستمر. بالنظر إلى حالة وعيك الحالية ، نظرًا لتعريفك بجسدك و استجابتك العبودية للإحتياجات و الرغبات المرتبطة بالجسد ، كيف سوف تبدو الجنة حقًا إذا كنت لا تزال في حالة جسدية؟

سوف يتعب الجميع من تمجيد الرب ، و لا يحتاج الرب إلى التمجيد على أي حال ، و بالتالي تصبح الفكرة بأكملها سخيفة إلى حد ما بعد فترة. إذا كنت في الجنة و لا يزال لديك جسد ، فإن الجسد لا يزال يمثل مشكلة — إطعامه ، و إسكانه ، و إبقائه مرتاحًا. ثم هناك الحاجة إلى التغيير و الرغبة في الأشياء. الجنة بالتأكيد لا يمكن أن تكون فورة تسوق رائعة. لا يمكن أن يكون مكانًا للمتعة الحسية المستمرة دون خلق نوع من عدم اليقين و الخلاف الداخلي الذي تخلقه مثل هذه التجارب للناس حتى هنا [على الأرض].

إذن هناك كل هذه الأفكار عن الجنة كمكان مادي حيث يكون لديك نوع من الوجود المادي الغير مؤلم ، و بعد ذلك ، بالطبع ، هناك جهنم و هو نوع من العقاب ، حيث لم تحدد درجتك ، حيث لم تحقق الهدف أو لم تكن فتى طيبًا أو فتاة طيبة في تقدير الرب.

بالطبع ، ينظر بعض الناس إلى كل هذا و يعتقدون أنه جنون و يرفضون الدين تمامًا ، و لا يزالون متمسكين بنوع من الفكرة القائلة بأن لديهم نوعًا من الإرتباط بحياة أعظم أو أن لديهم حقيقة روحية ليست مجرد وظيفة علم النفس أو الإحتياجات المادية في العالم.

هنا يصبح الرب شيئًا عليك أن ترضيه ، و عندما تضطر إلى إرضاء شخص آخر ، فإنه يولد الاستياء و المقاومة ، مما يجعل الخطأ و اللذة الشخصية ، و حتى الانغماس في اللذة المدمرة ، لهما نوع من الجاذبية. يرتبط هذا الإنجذاب بنوع من الشخصيات الشيطانية التي تبعدك دائمًا عن الرب.

هذا سائد في العديد من ديانات العالم — أن هناك أرواحًا محبة و أرواحًا شريرة و هناك نوع من حرب الشد تدور بين جاذبية الجنة و جاذبية الجحيم. يتضح هذا بوضوح في تجربة الشخص لأن هناك نوعًا من حرب شد عنيفة في داخله.

الرسالة الجديدة من الرب التي أُرسلت إلى العالم توضح هنا إذا كان المرء يسعى إلى حل. بالنسبة لإسقاط الجنة و إسقاط الجحيم ، كل ذلك يأتي من وجودك الحالي ، في حين أن حقيقة الجنة و الواقع الظاهري للجحيم يتجاوزان بالتأكيد تجربتك الحالية. إذن كيف يمكنك عرض أفكارك حول ماهية هذه الأشياء حقًا من موقعك الحالي؟ هم أشياء خيالية فقط.

أنت تتخيل الجنة لتلبية احتياجاتك و توقعاتك الحالية ، و تخشى الجحيم و تتخيل الجحيم كنوع من السقوط من النعمة ، و هي حالة أسوأ. و بالطبع ، يتم استخدام هذه الجنة المتخيلة و الجحيم المتخيل من قبل المؤسسات و التقاليد لمحاولة حبس الناس في حظيرة السلوك الجيد ، لمحاولة إلهام العمل الجيد أو المواطنة الصالحة أو الإلتزام بالمبادئ الدينية أو التنظيم الديني نفسه.

من الواضح أن الجنة الحقيقية ، و هناك جنة حقيقية ، هي بالتأكيد خارج تقديرك. و هي بالتأكيد تتجاوز ما يمكن أن يكشفه لك خيالك. إنها حالة مختلفة تمامًا. و بالتأكيد إذا كان هناك جحيم أسوأ من حالتك الحالية ، فسوف يكون ذلك أيضًا خارج نطاق تقديرك. بغض النظر عن مدى إسقاط مخاوفك على الجحيم و رغباتك على الجنة ، فإن هاتين الواقعتين تتجاوزان وجودك الحالي ، و لا يمكنك تصورهما. و لا يمكن للمؤسسات الدينية أن تخلق صورة دقيقة لما هي عليه حقًا ، لأنها أيضًا تعمل خارج واقعك الحالي ، و هو واقع ليس الجنة و لا الجحيم.

ثم تأتي الرسالة الجديدة من الرب بالوضوح ، لكن الوضوح يجب أن يُفهم من حيث الوجود على مستويات مختلفة. إذا كنت في الجزء السفلي من الجبل ، فلا يمكنك تخيل حقيقة أن تكون في القمة إلا إذا كنت قد قضيت الكثير من الوقت على ارتفاعات عالية جدًا. و إذا كنت قد عشت في أعالي الجبال فقط ، فكيف يمكنك أن تتخيل ما يعنيه أن تعيش حياة مختلفة تمامًا ، وأنت تعيش بالقرب من الشاطئ ، بالقرب من الأراضي المنخفضة؟
تكشف الرسالة الجديدة أنك أُرسلت إلى العالم لخدمة عالم محتاج ، و أنك أتيت من واقع مختلف تمامًا حيث تعرف من أنت ، و حيث تكون متصلًا تمامًا ، و حيث توجد أسئلة قليلة جدًا و الإجابة حاضرة دائمًا ، إلى واقع حيث توجد أسئلة لا نهاية لها و إجابات قليلة جدًا ، حيث أنت وحيدًا و غير معروف للآخرين و حتى لنفسك.

كان عليك أن تتخذ شكلاً ، و عليك الآن أن تعتني بجسم له احتياجات هائلة — أداة هشة للغاية يمكن أن تتضرر أو تتلف أو تدمر بأي عدد من الأشياء. يجب إطعامها ؛ يجب أن تلبس يجب أن تكون محمية. إنه عرضة للمرض و الإنهيار. إنه شيء يتطلب الآن قدراً هائلاً من العناية و الإهتمام. و يبدو أنه يمنحك هوية في العالم ، هوية فريدة بحيث يتم الآن شرح هويتك من حيث خصائصك الجسدية ، و لون بشرتك ، و ما وراء ذلك خصائص شخصيتك الفردية و الوعي الذي تم تطويره لديك ، و الذي تم تكييفه بشكل كبير من قبل عائلتك و ثقافتك و دينك.

هنا تصبح شيئًا مختلفًا تمامًا عما كنت عليه من قبل. تصبح فردًا يتم التعرف عليه الآن بجسده و بأفكاره و بأفكار ثقافته و عادات ثقافته. و تخبرك ثقافتك من أنت و ما يجب عليك فعله و كيف يجب أن تتصرف و ما هو متوقع منك و ما يمكنك القيام به لتلبية احتياجات جسمك للبقاء على قيد الحياة ، لتكون مرتاحًا ، و تلبية احتياجاتك. و بالطبع ، هناك مواقف سياسية و عادات اجتماعية فريدة و مختلفة للغاية يجب أن تتكيف معها.

و هكذا تصبح حياتك هنا مستهلكة. في كل دقيقة من اليوم تشارك في التكيف ، أو البحث عن الموارد ، أو محاولة التعايش مع الآخرين الذين تحكمهم حوافزهم الخاصة ، و الذين لا يعرفونك و الذين لا تعرفهم. و من هذا الموقف تحاول أن تتخيل الجنة ، و التي في خيالك هي فقط نسخة أفضل مما تجربة الآن.
لكن الرب قد وضع في داخلك الروح ، عقلًا أعمق — ليس عقلاً يشكك و يتكهن و يتناقض و يدين ، و لكنه عقل متيقن ، عقل يعرف ، عقل يعرف سبب مجيئك إلى العالم ، عقل هذا لا ينخدع بكل الرعب و إغراءات وجودك المادي ، عقل خالٍ من تلاعبك ، عقل تحمله مثل شحنة سرية بداخلك ، كنزًا مخفيًا ، كنزًا في قاع السفينة التي تحاول الإبحار بها في العالم.

و مع ذلك ، فإن ذكرى بيتك العتيق ، على الرغم من أنها تبدوا أنها قد طمست من قبل تجربتك الحالية. تشرق مثل الشمس وراء الغيوم. و على الرغم من أنك تعيش في عالم غائم جدًا حيث يبدو أن هذه الشمس بالكاد تشرق من خلاله ، إلا أنها موجودة هناك.

يمكنك تعريف على نفسك مع أي نوع من الجماعات أو الحركات السياسية أو الجمعيات الدينية. يمكنك اعتبار نفسك بأي عدد من الطرق. هناك عدد كبير من التوصيفات للإختيار من بينها. يمكنك التعرف على نفسك بأفكارك ، و عواطفك ، و ميولك ، و إدمانك ، و شغفك ، و إعجابك ، و كرهك — كل ما يبدو أنه يجعلك تبدو فريدًا — ما تعاني منه ، و ما ترغب فيه. و مع ذلك ، هناك خيط الحقيقة هذا بداخلك الذي لا يمكن أن يضيع. يمكن إنكارها و نسيانها ، لكنها لا تزال موجودة.

هناك شريان حياة لبيتك العتيق. إنه يبقى الروح حية بداخلك. يمكنك إنكار الدين. يمكنك إنكار الرب. يمكنك الإدعاء بأنك حيوان فقط. يمكنك إنشاء اعتقاد راسخ جدًا بشأن هذه الأشياء. لكن الروح لا تزال في داخلك.

يمكنك إنكار وجود الروح. يمكنك القول أنها كلها كيمياء حيوية. يمكنك القول إنها كل الآمال و الأحلام لحيوان معذب يعي موته و معاناته. يمكنك تقديم أي حجة تريدها و المطالبة بموافقة كبيرة من الآخرين الذين لديهم نفس التفكير. لكن لا يمكنك تدمير الروح.

سوف تبقى فقط صامتة بداخلك حتى تصل إلى حواسك ، حتى تحصل على نوع من التجربة حيث تبدأ في إدراك أنك أكثر من مجرد لحم و دم ، و أنك أعظم من نفسيتك و من أي تيار من الأفكار الحالية التي تشغل بالك.

و على الرغم من أنه قد لا يكون لديك أي فكرة عن الجنة ، فأنت تعلم أنك متصل بشيء أكبر من العالم المادي ، يتجاوز نطاقك البصري. بخلاف كل الأشياء التي تهيمن على وعيك الحالي و وجودك ، هناك شيء أعظم من ذلك.

و لست بحاجة إلى أن تكون متدينًا لتحصل على هذه التجربة. لا تحتاج حتى إلى دين. يمكنك أن تدعي أنك ملحد ، و مع ذلك فإن الروح التي وضعها الرب فيك لا تزال موجودة ، تنتظر من يكتشفها. و حضورها شيء لا يمكنك التخلص منه أو إنكاره تمامًا. إنه مثل خيط ثابت في حياتك.

تحب نفسك ، أو تكره نفسك. تذهب من هنا ، أو تذهب من هناك. تدخل أو تخرج من العلاقة مع الآخرين. تغير ظروفك ؛ أو تغير فلسفتك. لكن فيك شيء لن يتغير. إنه موجود . يبدو الأمر كما لو أن قلبك يستمر في النبض بغض النظر عما تفعله ، و بغض النظر عما تفكر فيه ، و بغض النظر عما تؤمن به ؛ قلبك لا يزال ينبض. إنه نوع من هذا القبيل بإستثناء أن الروح لا تتوقف في نهاية الحياة.

و فيما يتعلق بالجحيم ، فأنت تعيش في نوع من الجحيم ، جحيم الإنفصال. أنت لم ترسل إلى العالم كنوع من العقاب. إنها ليست مستعمرة جزائية. إنه ليس مكانًا يُرسل فيه الناس لأنهم كانوا أشرارًا في الجنة. ”حسنًا ، لقد كنت سيئًا في الجنة ، و الآن عليك أن تذهب إلى الأرض أو إلى عالم آخر في المجتمع الأعظم للعوالم. ” لقد اخترت أن تأتي إلى هذا الواقع لأن جزءًا من الخلق موجود في الواقع المادي ، و رغبت بالمجيء إلى هنا للمساهمة و أيضًا لتخليص نفسك من أي شيء فكرت به أو قد فعلته يكون غريبًا أو أجنبياً أو مدمرًا لطبيعتك.

إذن ، يوجد المعرفة الروحية الكاملة التي تحتاجها للمجيء إلى هنا و عائلتك الروحية ، مجموعة التعلم التي جمعها الرب لمساعدتك ، و التي تأتي بك إلى هنا. تدخل العالم. تعبر من خلال حالة فقدان الذاكرة. تأتي إلى العالم بحواس منفتحة و قابلة للتأثر و تنتظر أن تطبعها عائلتك و ثقافتك و ظروفك.

يجب أن تحصل لك حالة فقدان الذاكرة هذه لأنك إذا تذكرت بيتك العتيق ، فلن ترغب ببساطة في أن تكون هنا. قد ترغب في الالتفاف و العودة على الفور. عندما تأتي إلى الأضواء الساطعة و برودة العالم ، فأنت تريد فقط الالتفاف و العودة. لذا فإن فقدان الذاكرة ضروري لتمكينك من التواجد هنا ، و لإعطائك حافزًا لوجودك هنا ، و لإعطائك فرصة لتكون هنا. خلاف ذلك ، سوف تنتقل من مكان يتسم بالأمان الكامل و العلاقة الكاملة إلى مكان انعدام الأمن الكامل و مكان يصعب تكوين العلاقات و الحفاظ عليها. أنت أتيت من مكان ليس لديك فيه جسد مادي ، على الأقل ليس بالشكل الثابت الذي تواجهه الآن ، إلى مكان يتعين عليك فيه الإهتمام بهذه المركبة المادية في كل احتياجاتها و مشاكلها العديدة.

لذلك أنت تمر بحالة فقدان الذاكرة. أتيت إلى العالم. ها انت. و هويتك تبدأ بالتشكل من اليوم الأول. يتم إعطائك اسم. يتم التعرف على جسمك على أنه يتمتع بخصائص معينة ، و التي تكون إما مرغوبة أو غير مرغوب فيها للآخرين. يتم منحك الأدوار و الوظائف داخل عائلتك. أنت تتعلم في مدارسكم. إذا كانت ثقافتك في بؤرتها دينية ، فأنت تتلقى تعاليم الدين. و بحلول الوقت الذي تصبح فيه شابًا بالغًا ، حسنًا ، تكون مؤهلاً تمامًا لتلائم ما تتوقعه ثقافتك منك.

لكن بالطبع الناس لا يتأقلمون ، و لا يمكن الإستفادة من طبيعتهم الحقيقية. لا يمكن إعادة إنشائها بالكامل. و لذلك هناك جزء بريء منك — جزء يتجاوز ما تمليه الأسرة و الثقافة و الدين ؛ جزء يخافه الناس و يحاولون غالبًا الإنغماس فيه بطرق مدمرة. و ذلك لأن طبيعتك الحقيقية لا يمكن تشكيلها لتلبي متطلباتك و توقعاتك الحالية تمامًا. و ذلك لأن الروح تعيش في داخلك ، لأن الروح هي طبيعتك الحقيقية ، طبيعة خلقها الرب ، طبيعة هي جزء من الرب ، مرتبطة بالرب ، تستجيب له.

يمكنك اختيار ما إذا كنت تريد أن تكون متدينًا أو روحيًا في العالم ، لكن لا يمكنك اختيار الطبيعة الحقيقية الموجودة بداخلك. يمكنك اختيار تجربة ذلك أم لا ، لكن لا يمكنك اختيار ما إذا كانت موجودة أم لا.

إنه لمن حسن حظك أن هذا صحيح. إذا استطعت حقًا فصل نفسك عن الرب ، حسنًا ، فإن الجحيم و المأساة سوف يكونان حقيقيين إلى الأبد. لكن لا يمكنك في النهاية فصل نفسك عن الرب. و لذا يجب أن يكون الجحيم مؤقتًا. مهما كانت المظاهر التي يتخذها الجحيم داخل مملكتك الجسدية و خارج نطاقك المادي ، فهو مؤقت.

إذا كنت تعتقد أنك في الجحيم لأن الرب غاضب منك ، فهذا لا معنى له على الإطلاق. لماذا قد يغضب الرب عليك و الرب يعلم الأخطاء التي سوف ترتكبها؟ عندما أرسلك الرب إلى مثل هذا الموقف المتنازل ، فإن احتمالية ارتكابك لأخطاء جسيمة أمر حتمي و ساحق في بيئة يكون فيها النقاء الحقيقي نادرًا جدًا بحيث يكون بعيدًا عن متناول الآخرين و توقعهم.

يمكنك الادعاء أنه من خلال النعمة ، يمكن للرب أن يحل كل خطأ لمن يختاره الرب. لكن هذا غير منطقي لأنه يجب عليك الاختيار. يجب أن تأخذ هذه الرحلة. يجب أن تستوفي مصيرك هنا.

يمكنك البقاء في الجنة و القول ، ”حسنًا ، لن أخوض في الواقع المادي. إنها طريقة صعبة للغاية. لقد سمعت أشياء مروعة عنها من أولئك الذين عادوا “. لكنك تعلم في قلبك أنك تريد أن تأتي و توسع طبيعتك الحقيقية هنا. من الطبيعي أن تفعل ذلك. جعلك الرب مانحًا. إذا كنت لا تعطي ، إذا كنت لا تتمدد ، إذا كنت لا تتواصل ، إذا لم تكن متصلاً ، حسنًا ، أنت بائس ، و هذا بالطبع ما يؤدي إلى الإنفصال ليبدأ و إلى الجحيم و كل تجلياته و أشكاله المتخيلة.
بالطبع ، يحاول الناس أن يتخيلوا الرب باعتباره إسقاطًا لأنفسهم ، إنه فقط أفضل و أقوى ، لكنهم ما زالوا مُسلمين للغضب و الإستياء و الإنتقام ؛ لا يزال ضعيف مثلهم . لا يزال مثير للشفقة مثلهم . لا يزال مغرورًا مثلهم . لا يمكنهم تخيل إله لا يمتلك هذه الأشياء.

و يريدون من إلههم المتخيل أن يعاقب الآخرين الذين لا يستطيعون هم أنفسهم تحملهم ، و الذين يرون أنهم يُعاملون أو يكافئون بشكل غير عادل في العالم. ”حسنًا ، سوف يعتني بهم الرب. سوف يتم إرسالهم إلى الجحيم “. لا يمكنهم تخيل إله لا يرسل الناس إلى الجحيم. من الصعب عليهم أن يروا أنهم هم أنفسهم من في الجحيم و يريدون إرسال الآخرين إلى جحيم أعمق.

أين سوف يكون الدين في العالم اليوم بدون فكرة الجحيم ، مكان العقاب؟ ما الذي يحفز الناس على السلوك الجيد؟ ما الذي سوف يخلق النظام الإجتماعي؟ ما الذي سوف يؤسس للأخلاق العليا إذا لم يكن هناك شكل من أشكال العقاب ، و أن مصدر هذه العقوبة يجب أن يأتي من بعض أشكال الآلهه؟

يبدو أن الناس بحاجة إلى أن يكون السيف فوق رؤوسهم للتصرف بشكل صحيح لأنهم غير مرتبطين بالروح ، مما سوف يوجههم بشكل طبيعي إلى التفكير و التصرف بطرق بناءة. بدون الروح ، يحتاجون إلى نوع من القائد الأعلى لتهديدهم و إجبارهم على السلوك الجيد. و هم بحاجة إلى مكافآت على سلوكهم الجيد و مكافآت في هذا العالم و مكافآت تتجاوز هذا العالم.

الآن الجحيم ، أبعد من وجودك الحالي ، يأخذ تجليات قاسية للغاية — حفر نارية و شياطين ، تعذيب و آلام و كل هذه الأنواع من الأشياء. و بالتأكيد هناك أشكال من الإنفصال أسوأ و أكثر ضيقاً مما تواجهونه حاليًا. و بالفعل ، هناك أشخاص يتجولون حولك في حالات أعمق من الجحيم منك.

و حتى ما وراء المادية ، هناك حالات أعمق من الجحيم. هؤلاء يمثلون الحالات عندما يترك شخص ما مركبته المادية ، [لكن] لا يمكنهم العودة إلى عائلتهم الروحية لأن لديهم الكثير من الخزي ؛ لديهم الكثير من العداوة . هم متضاربين جدا.

لا تزال بعض هذه الكائنات المتجسدة مرتبطة بالواقع المادي ، و تطارد أماكن معينة ، و متعلقين ، و مرتبطين. من خلال التظلم و العار و التعلق ، لا يبدو أنهم ينسون هذا المكان ، على الرغم من أنهم فقدوا مركبتهم المادية. إنهم عالقون في نوع من الحالة البرزخية. لكن حتى هذا مؤقت ، لأن الروح بداخلهم سوف تحررهم في النهاية ، و سوف يجدون طريقة للخروج من مأزقهم.

ثم هناك جحيم من الناس الذين هم في حالات من الإدانة الذاتية لدرجة أنهم مجمدين في نوع من الواقع العميق. لكن حتى هذه الحقيقة مؤقتة ، لأن الجميع في النهاية سوف يرجعون إلى الرب.

لكن مع الوقت ، هذا مأساة ، لأن المعاناة مأساوية. و المعاناة المستمرة هي حقا مأساة . لكنها مؤقتة. في نهاية المطاف ، سوف يتوقف الإنفصال ، و سوف تظهر الروح ، و سوف يبدأ الفرد طريق الرجوع تحت إشراف الروح ، بالإرشاد و المساعدة التي سوف يوفرها الرب.

هناك ، بالطبع ، أناس سوف يختلفون مع هذا لأنهم سوف يدعون أنه لا بد من وجود جحيم و يجب أن يكون هناك عقاب و يجب أن تكون هناك عدالة. يعتقدون أنهم يعرفون ما هي العدالة. هم حكام العدل. إن مفهومهم للعدالة هو ما يعتقدون أن الرب يجب أن يتبعه. يجب معاقبة الأشرار. يجب حرمان الأشرار من الجنة. أولئك الذين خلقوا أفعالاً فظيعة أو الذين يؤمنون بأمور فظيعة يجب أن يعاقبوا ، ”يعتقدون ، و لذا يريدون من الرب أن يعاقبهم.

هذا يمثل فقط حالتهم المتضاربة. هذا يمثل حالة الإنفصال الخاصة بهم. تائهون الآن في الواقع المادي ، يتخيلون ما هو الرب و ما سوف يفعله الرب و ما يفعله الرب للأشرار و الغير مؤمنين. و هم أنفسهم جزء من المشكلة ، كما ترى. لكن الرب وضع فيهم الروح أيضًا ، و الروح لا تنخدع بهذه المعتقدات و هذه التوقعات و هذه المطالب و هذا اللوم.

قد تكون عودتك إلى الرب تفوق إدراك الإنسان ، لكن مخطط الرب يجعلها حتمية. و قد وضع الرب الروح في داخلكم و داخل الآخرين حتى يكون الرجوع حتمي . لذا فإن محور حياتك الآن ، إذن ، هو عدم الاستمرار في تعزيز المعتقدات في الجنة و الجحيم. و لا يجب أن يُسقط على الرب دور المُعاقب العظيم ، القاضي الذي يُسجن و يُبرِّئ الآخرين. هذا ما تفعلونه أنتم ، لكن ليس هذا ما يفعله الرب.

لقد أرسلك الرب في موقف صعب و وضع الروح في داخلك لتمكينك من خدمة هذا الموقف و أعطاك وسيلة للعودة. يشبه الدخول إلى كهف عميق حيث تركت ضوء النهار خلفك تمامًا ، و أنت في هذه المتاهة في مكان ما ، و أُرسلت إلى هناك لمساعدة الآخرين الذين فقدوا في المتاهة ، و يبدو أنك تضيع في المتاهة ، بإستثناء أن الرب قد وضع حبلًا صغيرًا مربوطًا بك — و هو نوع لا نهاية له من الحبال بغض النظر عن عدد الدورات التي تأخذها ، بغض النظر عن مدى عمقك في تلك المتاهة ، بغض النظر عن مدى نسيانك لضوء النهار ، حسنًا ، لا يزال هناك شريان حياة لك. ربما تضيع ، لكنك لن تضيع من الرب.

لذا فإن التركيز الآن هو بناء علاقتك مع الروح. هو إنشاء علاقة مع الروح ، و التي تمثل طبيعتك الروحية و الأبدية. إذا فعلت أشياء خاطئة ، فهذا لأنك تنتهك طبيعتك. و هذا هو سبب شعورك بالسوء ، و هذا هو سبب شعورك بعدم الارتياح. و كلما انتهكت طبيعتك ، كلما بدت و كأنها تنحسر بداخلك ، و تصبح خارج العلاقة مع طبيعتك.

كما هو الحال مع علاقتك بالآخرين ، إذا خرجت من العلاقة لفترة طويلة ، فهناك نوع من نهج التجنب. أنت خائف الآن من إعادة الاتصال. إنه صعب. إنه أمر محرج. تصبح مقاومًا للعلاقة ، و هذا ما تعززه جميع أنواع المفاهيم عن نفسك و الآخرين ، لكنه نوع من المقاومة التي تنشأ من الإنفصال.

هذا يحدث حتى مع طبيعتك الحقيقية. تصبح مقاومًا لتجربة ذلك. تغمض عينيك لبضع دقائق و تشعر بالمقاومة. تريد أن يتم سحبها إلى العالم. أنت لا تريد أن تواجه ما بداخلك. ربما تعتقد أن الأمر كله جهنمي و رهيب ، لكن في الحقيقة ، طبيعتك الحقيقية هي التي تعيش هناك تحت السطح المضطرب لعقلك. و الآن توجد مقاومة. هناك تجنب. و الجحيم الذي تعيش فيه لا يزال به جاذبيته ، و أنت تعرف نفسك معه ، لذا فإن الإبتعاد عنه يعني الابتعاد عن عوامل الجذب و تحديد الهوية. و هناك مقاومة. هناك قلق. هناك انزعاج.

يجب إعادة الاتصال بالروح ، كما ترى. خططك و أهدافك ، سواء كانت تجلب لك ملذات مؤقتة أو ثروة مؤقتة أو إحساسًا مؤقتًا بالإنجاز ، فإنها لا تلبي الحاجة الأعمق لروحك. إنهم لا يتحدثون عن الهدف الأعظم الذي أتى بك إلى هنا. إنهم لا يحلون صراعك الأساسي حول من أنت و ماذا أنت.

من خلال جميع أديان العالم ، أنشأ الرب طرقًا للعودة إلى الروح ، لكن هذه المسارات أصبحت محجوبة بسبب ما أصبح الدين و كيف يتم استخدام الدين. فقط في الرسالة الجديدة ، يتم إعادة تأسيس المسار بدون ثقل التاريخ ، بدون تأثير الثقافة ، دون تدخل علم النفس البشري. الطريق واضح. هناك الطريق المؤدي إلى خارج المتاهة.

أنت تحب هذه المتاهة و تكره هذه المتاهة بنفس واحدة. إنها تخدعك ، لكنها تحبسك و تسجنك. لكن لا يمكنك الهروب منها على الفور لأنك هنا لإعطاء بعض الأشياء للعالم ، للتواصل مع أشخاص معينين لهدف معين لا تعرفه إلا الروح. لتستوفي مصيرك هنا ، يجب تقديم هذه الهدايا بأفضل ما لديك. سوف تكون مشروطة بالظروف من حيث كيف و متى و أين يمكن تقديمها ، و لكن يجب تقديمها ، كما ترى.

خلاف ذلك ، سوف تعود إلى عائلتك الروحية مع مواهبك غير مفتوحة ، و مساهمتك لم تُمنح ، و بعد ذلك سوف ترغب فقط في العودة لأن هذه هي رغبتك و مصيرك ، كما ترى. تريد العودة ، و سوف تقول ، ”حسنًا. هذه المرة لن أنساك. لن أنسى الروح. لن أنساكم جميعًا الذين ترسلونني إلى العالم. لن أنسى الرب “. و لكن بعد ذلك تدخل العالم و تنسى.

لذا يصبح السؤال ، ”هل تتذكر؟“ و الطريقة الوحيدة التي يمكنك تذكرها هي من خلال إعادة توصيل عقلك المفكر بالعقل الأعمق بداخلك. الإيمان بالقديسين و الرجال الصالحين ، و الإيمان بالمخلصين ، و الإيمان بما يؤسسه الدين البشري ، هذا وحده لن يفعل ذلك. يمكن أن تكون كل هذه الأشياء مفيدة ، و لكن فقط إذا كنت متصلاً بالروح.

لذلك هناك وضوح كبير هنا. التركيز واضح. لكن المسار لا يزال غامضًا ، لأنك لا تعرف ما هي الروح ، أو ما سوف توجهك الروح للقيام به ، أو كيف سوف تعبر عن نفسها ، أو ما إذا كانت سوف تأخذك إلى ما هو أبعد من معاييرك الحالية للثقافة و الدين. لا يمكنك السيطرة عليها. لا يمكنك إستخدامها. لا يمكنك التلاعب بها. يمكنك فقط إعادة الإتصال بها و إتباعها .

و بالطبع ، هناك الكثير من الخوف بشأن ما يمكن أن يفعله الناس إذا تم توجيههم بشيء داخل أنفسهم ، و يبدو أن هذا مستحيل أو مجنون لأولئك الذين فقدوا الإتصال بالروح داخل أنفسهم. سوف يخافون منها. سوف يعتقدون أن ذلك سوف يؤدي إلى الفوضى. يعتقدون أنه سوف يؤدي إلى أسوأ أشكال التساهل البشري و الخطأ البشري و الحماقة البشرية و الدمار البشري. و يفكرون في هذه الأشياء لأنهم نسوا. إنهم غير مدركين أن الروح بداخلهم و أن الرب لديه خطة أعظم من الخطط التي لديهم لأنفسهم.

لذا فإن هذا يتطلب الإيمان ، في البداية على وجه الخصوص ، و في أوقات الشك الذاتي الكبير ، و في أوقات القرار العظيم حيث يتعين عليك اختيار طريقة لم تخترعها لنفسك ، فهذا يتطلب إيمانًا كبيرًا ، نعم. لكن كل خطوة تخطوها نحو الروح ، تصبح أقوى في تجربتك. يصبح ضميرك أقوى. يصبح إحساسك بما هو صحيح حقًا أقوى.

هذا الضمير لا يؤسسه الدين و الثقافة. هو مؤسس من قبل الرب. عندما تنتهك طبيعتك ، تشعر أنك قد فعلت شيئًا خاطئًا ، و لا يمكنك الهروب من ذلك. عندما تفعل شيئًا يؤكد طبيعتك الحقيقية ، فإنك تشعر بالرضا. تشعر بالإلهام. يمنحك إحساسًا بالتجديد. إنه مثل الشعور بالسخونة و البرد مع نفسك. أنت تفعل شيئًا خاطئًا ، تشعر بالبرد. أنت تفعل شيئًا جيدًا ، تشعر بالدفء. إذا كنت تريد أن تتجه نحو الدفء ، فعليك الاستمرار في فعل تلك الأشياء التي تمنحك إحساسًا بالدفء ، حتى لو كانت بسيطة جدًا و غير مهمة. إذا فعلت شيئًا ينتهك طبيعتك ، فسوف تشعر أكثر فأكثر بالابتعاد و الاغتراب عن نفسك.

لذلك هنا ليس الرب الذي تحاول إرضائه. يتعلق الأمر أكثر بأن تكون صادقًا مع طبيعتك الحقيقية ، و صادقًا مع نفسك ، و أمينًا — صادقًا على مستوى أعمق بكثير. الصدق ، ليس فقط في قول ما تشعر به ، و لكن الصدق على مستوى الشعور بما تعرفه حقًا و جعل ذلك أساسًا لتواصلك و اتخاذك للقرار و تحديد هويتك في العالم. قد يبدو وضعك مستحيلاً و غير مفهوم ، لكن الرب لديه طريقة لإخراجك من المتاهة ، ليخرجك من هذا العالم السفلي لتجربتك الشخصية المنفصلة.

لإتباع الروح ، ليس عليك بالضرورة أن تنتمي إلى دين. لا يهم المكان الذي تعيش فيه ، و البلد الذي تعيش فيه ، و شكل جسمك. لا يهم مكانتك الإجتماعية و ظروفك السياسية. المسار هو نفسه. على الرغم من أنك سوف تتبع طريقة فريدة لك و لإحتياجاتك و لهدفك الأعظم ، فإن المسار هو نفسه.

تختلف المعتقدات ، و تختلف التفسيرات ، و تختلف الشروحات ، و تختلف المفاهيم اللاهوتية ، لكن المسار هو نفسه. إذا كان يسوع هو دليلك ، فهو لا يزال الطريق عبر المعرفة الروحية. إذا كان محمد هو دليلك ، فإن الطريق لا يزال من خلال المعرفة الروحية. إذا كان بوذا هو دليلك ، فلا يزال الطريق يمر عبر المعرفة الروحية. لا يغير الدليل المسار الذي يجب عليك اتباعه.

الناس سوف يختلفون ، الناس سوف يجادلون ، الناس سوف يأخذون المشكلة ، الناس سوف يدينون ، الناس سوف ينزعجون ، الناس سوف يغضبون و يحنقون ، لكن هذا يمثل حالتهم. هذا يوضح حالتهم العقلية و الوعي. تعيش الروح في داخلك. كيف تنظر إليها يتحدد بتشكليك و حالتك العقلية و وعيك. لكن لا يمكنك تغيير الروح. و هذا يمثل خلاصك في النهاية.

الدرجة التي تنفصل بها عن الروح هي الدرجة التي تعيش بها في نوع من الجحيم. يمكن أن تصبح أكثر انفصالاً و تعيش في نوع أعمق من الجحيم. يمكن أن تتفاقم معاناتك. يمكن أن تصبح عزلتك أعمق. قد يصبح إحساسك بالخجل و الذنب أكثر إرهاقًا. لكنها نفس المشكلة. يمكنك الذهاب إلى أعمق جزء من المتاهة و تنكر كل إمكانية للخلاص لنفسك ، لكن الروح لا تزال في داخلك. نار الروح ، على الرغم من أنها قد تكون مجرد ضوء صغير ، لا تزال جمرة مشتعلة بداخلك.

بعد فترة من الوقت ، يفقد الاختباء و العقاب الذاتي جاذبيتهم ، و تبدأ الروح في جذبك إلى نفسك ، إلى نفسك الحقيقية ، إلى واقعك ، إلى الواقع الذي أرسلك إلى العالم. حتى لو كنت قد ارتكبت أبشع الجرائم التي يمكن تخيلها ، فإن الروح موجودة بداخلك. سوف تجعلك تعوض. سوف تجعلك تقوم بأعمال عظيمة. سوف تمنحك مهامًا عظيمة حتى تتمكن من اختبار خلاصك الخاص ، لكنها لا تزال في داخلك ، كونها جاذبية الرب و حضور الرب و قوة الرب في حياتك.
إذا كنت تريد حقًا إرضاء الرب ، فالحمد و العبادة وحدهما ليسوا الطريق. يجب أن تفعل ما أرسله الرب لك هنا لتفعله. يجب أن تحترم حقًا ما وضعه الرب بداخلك لتكريمه ، و يجب أن تحترم هذا في الآخرين أيضًا. و يجب عليك اتباع هذا بأفضل ما لديك و السماح له بالتعبير عن نفسه في عالم من الظروف المتغيرة و المواقف الصعبة. هذا يكرم علاقتك مع الرب. هذا يسمح لك بالتفاعل مع ما وضعه الرب بداخلك.

لا يحتاج الرب إلى التسبيح ، لكن الرب يحتاج إلى العمل الذي يتعين القيام به ، و من أجل تقديم الهدايا ، و لكي تختبر الخلاص. يحتاج الرب لك حتى لا تفقد نفسك في عالم الرعب و السرور و الضياع . في الرسالة الجديدة ، يصبح هذا واضحًا حقًا. لكن عليك أن تتخلى عن حذرك لتجربة هذا و للحصول على الهدية العظيمة و لترى أن هذا هو جوهر كل ديانات العالم — الأديان التي أعادت البشرية صنعها لتلائم حالة التسوية الخاصة بها، و لكنها موجودة في شكل نقي رغم ذلك.

فكر في الجنة على أنها المكان الذي أتيت منه و فكر في الجحيم على أنه المكان الذي تم إرسالك للخدمة فيه — للمساعدة في استعادة المنفصلين ، و دعم إعادة ارتباطهم بالروح داخل أنفسهم و خلق عالم تكون فيه الروح أكثر وضوحًا مما هي عليه اليوم حيث يتجلى الإلهام أكثر مما هو عليه اليوم ، حيث يتجلى الانسجام و التعاون أكثر مما هو عليه اليوم. يبدو الأمر كما لو أنك أتيت من الجنة حاملاً لبنة ، و هذه الطوبة جزء من الأساس لواقع أكبر و أكثر اكتمالاً و أكثر واقعية هنا.

الجميع هنا لتحقيق مصيرهم في العالم. كلما عرفوا ذلك أكثر و اختبروا ذلك ، يصبح العالم أقل خوفًا ، و أقل تنازعًا ، و أقل انقسامًا و أكثر ملاءمة للطبيعة الحقيقية لكل من يسكن هنا.

العنف الديني

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الثاني من نوفمبر من عام ٢٠١٤
في ولاية بولدر ، مدينة كولورادو

” التعليم التالي حول العنف الديني هو جزء من وحي الرسالة الجديدة للعالم. إنه يأتي من مصدر كل أشكال الحياة من خلال الحضور الملائكي الذي يشرف على عالمنا. إنه هدية لجميع الشعوب و الأمم و الأديان من أجل سلامة البشرية و تقدمها “.
– مارشال ڤيان سمرز 

لطالما كان العنف الديني وباءً على البشرية لقرون ، يمارس في جميع أنحاء العالم ، و حاضرًا دائمًا ، و متطرف للغاية بشكل دوري.

إنها مشكلة لأن الدين يتم استخدامه من قبل تلك القوى ، تلك الجماعات و الأمم ، الساعية إلى السلطة و الهيمنة ، بإستخدام الدين كمبرر ، كسبب ، كغاية.

لكن هذا لا يمكن أن يكون ، كما ترى ، لأن الرب بدأ كل ديانات العالم لأن الرب يعلم أنه لا يمكن للجميع اتباع تعليم واحد أو معلم واحد.

لذلك فإن معاقبة الكافر جريمة بحق الرب. إن إدانة من لا يستطيع الإستجابة على دينك يمثل بلبلة و غطرسة و جريمة بحق الرب.

يعلم الرب أنه لا يمكن للجميع إتباع تعليم واحد أو معلم واحد ، و لهذا السبب بدأ الرب في أوقات حرجة مختلفة في تاريخ البشرية تعاليم جديدة و أرسل رسلًا من التجمع الملائكي إلى العالم. يضيف كل منها شيئًا مهمًا جدًا لبناء الحضارة الإنسانية. يُقصد بكل منها أن تكون موازنة للأديان الأخرى الذين أصبحوا متطرفين و مشوهين في أيدي القيادة البشرية.

يعمل العنف الديني الآن على تمزيق الأديان داخليًا و يستعد لضرب الآخرين و بعضهم البعض في أي لحظة. في عالم تتناقص فيه الموارد و الطقس العنيف و بيئة عالمية متغيرة ، فإن احتمالات العنف الديني هائلة.

هذا هو السبب في أن الرب قد تحدث مرة أخرى ، ليبعث الحقيقة على أديان العالم — حقيقة مصدرها ، و حقيقة هدفها ، و ما يوحدهم و ما يتطلب منهم ليفهم كل منهم ا الآخر.

يسعى الرب إلى إنهاء الإنفصال بين أديان العالم ، و ليس لجعلهم جميعًا متشابهين ، و لكن لإدراك أنهم كلهم مكونات لفهم أعظم.

لكن بينما بدأ الرب جميع أديان العالم ، فقد غيَّرها الإنسان جميعًا بمرور الوقت — تغيرت من خلال التبني ، و تغيرت من خلال الفساد ، و تغيرت من خلال سوء الفهم و سوء الإستخدام ، و تزاوجت بالثقافة ، و استخدمت من قبل الحكومات لتبرير العدوان و إخضاع الناس. ما هو مقدس و قدسي أصبح دنسًا.

الآن في عالم اليوم ، يقف الدين [النقي] بإعتباره الشيء العظيم الوحيد الذي يمكن أن يوحد الناس ، و لكن فقط إذا تم فهمه بشكل صحيح ، فقط إذا تم فهم مصدره ، و الهدف منه ، و معناه و إتجاهه. بدون هذا الفهم يصبح الدين إذن المبرر النهائي للقسوة و العنف و العقاب.

لذلك ، يجب أن نوضح أشياء معينة حتى تفهم بوضوح شديد إرادة الجنة ، نية الخالق.

أولاً ، يجب أن تفهم أن جميع الرسل العظماء قد جاءوا من التجمع الملائكي — نصف بشريين و نصف قدسيين هم ، بمجرد وصولهم إلى العالم. ليسوا أناس عاديون ، و لكن ليسوا بآلهه أيضًا. عيسى ، بوذا ، محمد ، جاءوا من نفس التجمع ، كما ترى. لذلك لا يمكن أن يكون هناك تعارض بين تعاليمهم إذا تم فهمها و تطبيقها بشكل صحيح.

تالياً ، يجب أن تفهم أنه لا يمكن للجميع إتباع نفس التعليم و المعلم ، بغض النظر عن مدى كرمهم و عظمتهم. يفهم الرب هذا بالطبع ، لكن الناس محتارون . هذا هو السبب في أنه لا يمكن أن يكون هناك خلاف بين التقاليد العظيمة إذا تم فهمها و ممارستها بشكل صحيح.

لأن الرب حكيم و البشرية حمقاء. لأن الرب يفهم إتجاه و مصير العائلة البشرية ، بينما يعيش الناس من أجا اللحظة و يربطون أنفسهم بالماضي.

تالياً ، يجب أن تفهم أنه لا يمكن أن يكون هناك عقاب أو تعذيب أو قسوة أو موت بإسم الدين. هذا إنتهاك لنية الرب وقصده . إنها جريمة بحق الجنة ، كما ترى. يعاقب الناس لأسباب أخرى ، لكن [هذا] يبرر باسم الرب أو الدين. هذا هو الرجس . لا يمكن أن يكون هناك إستثناء لهذا. لا يمكنك أن تعاقب أو تعذب أو تقتل بإسم الرب.

لذلك ، لا توجد حرب مقدسة. لا يوجد محارب مقدس. أنت تخوض الحرب لأسباب أخرى — من أجل السلطة و الهيمنة و الموارد و السيطرة و الإنتقام. إنه ليس له أي علاقة بالدين.

فكل الدين الحق يعلم التسامح و الإعتدال. كل دين صحيح يعلم التواضع و الخشوع. كل دين صحيح يعلم الرحمة و التسامح. كل دين صحيح يعلم الصدقة و الخدمة.

هذه أهم مقومات الدين ، فهذا ما يخدم العائلة البشرية. هذا ما يمنع البشرية من السقوط في الخراب و اليأس. هذا ما يجعلكم ترتفعون عن الحيوانات و المخلوقات في الحقل.

إن استخدام الدين للحرب و الغزو و السيطرة أمر شنيع . إنها جريمة بحق الجنة ، كما ترى.

أي كتاب مقدس يروج لهذا هو غير أصلي . أي تعليم يروج لهذا بإسم الدين هو غير صحيح و غير أصلي. و كل تصريح حتى من أحد الرسل بالترويج لهذا بإسم الرب و الدين يمثل خطأ و سوء فهم.

لا تظن أن الرسل كانوا بلا أخطاء ، لأنهم جميعًا ارتكبوا أخطاء على طول الطريق و كان لا بد من تصحيحهم.

إن إدانة الناس بالجحيم لأنهم لا يتبعون أيديولوجيتكم هو خطأ و جريمة ضد الجنة. إن إدانة الناس لأنهم كفار يمثل سوء فهم.

إذا لم يتمكنوا من الحصول على نعمة الرب ، فإنهم سيئون الحظ و يجب أن يشفق عليهم لا أن يعاقبوا. إذا ابتعدوا عن دينهم ، فهم بحاجة إلى المساعدة و ليس الإدانة.

من في العالم يستطيع أن يقول لكل شخص ما يشاء الرب له ؟ لا يمكن أن تحتوي كتب الوحي على ذلك لأن الرب كان مصدر كل ديانات العالم ، لذلك بالتأكيد يجب أن تكون الكتب المقدسة و التعليم لأشخاص معينين فقط ، و ليس للجميع.

إنها الغطرسة الإنسانية ، و عدم التسامح البشري ، و العدوان البشري ، و الغباء البشري و الجهل هم ما يؤدون إلى الإساءة إلى الدين.

هذا هو السبب في أن هذه التصحيحات في وحي الرب الجديد للعالم يجب أن تُعطى بأكبر قدر من التركيز ، لأن الدين يتم تدميره من خلال الفساد و سوء الإستخدام ، من خلال العنف و القهر. تضيع قيمته ، مقصده ، معناه ، مصدره مع مرور كل يوم حيث يتم استخدام الدين من قبل الجماعات العنيفة و الناس في البحث عن السلطة و الإنتقام.

هذا يتطلب تصحيحًا كبيرًا ، كما ترى ، أو سوف تستمر الإنسانية في الفشل و التعثر و الإنحدار ، خاصة في مواجهة عالم من الموارد المتضائلة و البيئة المتغيرة.

يجب أن يكون هناك تعاون كبير و تفهم كبير و تعاطف كبير و تسامح. لكن كما ترى، هذه هي الأشياء فعلاً التي يروج لها كل دين حقًا.

لكن الأشخاص الذين يعتنقون الدين يجب أن يروجوا لهذه الأشياء. يجب أن يكون تركيزهم. يجب أن يكون فهمهم. أو سوف يسيئون استخدام إيمانهم. سوف يستخدمونه لقمع الآخرين. سوف يستخدمونه لإدانة أعدائهم. سوف يستخدمونه لتقسيم و إستعمار الآخرين. سوف ت يصبح قاسي . سوف يصبح أعمى. سوف يصبح شر و ظلمة.

إن مثل هذا الغطرسة و الجهل واضحان للغاية في العالم اليوم و قد بُرهن ذلك خلال تاريخ البشرية ، في كل عصر ، في كل ثقافة.

إنه الفشل ، كما ترى — فشل في الفهم ، و فشل في التسامح ، و فشل في الدراسة و الممارسة بشكل صحيح ، و فشل في فهم الإرادة و الهدف من وحي الرب و معناه ، و لماذا أعطيوا ، و لماذا يجب التعرف عليهم جميعًا في شكلهم النقي.

لكن شكلهم النقي مفقود لمعظم الناس. لقد أصبحوا أدوات للدولة. لقد أصبحوا أسلحة لأفراد و جماعات عدوانية. لقد أصبحوا السيف. لقد أصبحوا السجن و السجان ، و الجحيم و اللعنة نفسها.

يجب أن تفهم أن خطة الرب هي إنقاذ الجميع و أن تجربة الجحيم و الإنفصال هي تجربة مؤقتة في الوقت. على الرغم من أنها قد تبدو طويلة الأمد ، إلا أنها مؤقتة في الوقت.

لأن لديكم أصلًا مقدس و مصيرًا مقدس ، و الدين ، إذا تم فهمه و تطبيقه بشكل صحيح ، سوف يساعدك على التذكر و التعرف على طبيعتك الأعمق هنا. سوف يساعدك هذا على التصالح مع حقيقة إرسالك إلى العالم لخدمة العائلة البشرية ، بطرق محددة ، وفقًا لطبيعتك و تصميمك هنا.

إن عبادة الرب و السجود في المسجد أو الهيكل أو الكنيسة و عدم فهم هذه الأشياء يعني أن عبادتك غير صحيحة. لا يمكنك ببساطة أن تأتي إلى الرب طالبًا القوة و المزايا و الإعفاءات. أنت مُرسَل إلى العالم لخدمة العالم ، بإستخدام الصفات الحقيقية للدين التي حددناها هنا.

بدون هذا ، سوف يفشل الدين في العالم حيث يصبح أكثر علمانية ، و أكثر اضطهاداً ، و أكثر عنفاً ، و يواجه إضطرابات كبيرة في موجات التغيير العظيمة القادمة. الجماعات الدينية سوف تدمر نفسها و كل من حولها.

سوف يفقد الناس إيمانهم بالرب. سوف يفقدون شجاعة القلب. سوف يلجأون إلى التكنولوجيا لإنقاذهم ، معتقدين أنها وحدها سوف تكون خلاصهم. سوف تضيع روح الرب و حضوره و قوته في عالم مليء بالتغييرات المتشنجة و الإضطرابات.

هذا هو السبب في أن الرب قد تكلم مرة أخرى ، كما ترى ، لإحضار الوحي النقي إلى العالم ، ليعلمك الدين على مستوى الروح ، الذكاء الأعمق الذي وضعه الرب في كل شيء — في انتظار إكتشافه ، في انتظار إتباعه ، في إنتظار التعبير عنها.

جميع الأديان العظيمة مهمة ، لكنها كلها طرق لهذه المعرفة الروحية التي نتحدث عنها ، كما ترى. هذا هو المكان الذي تتحد فيه مع خالقك. ليس فقط من خلال الإيمان أو الأيديولوجية أو الممارسة الروحية الصارمة و الالتزام. إنه بإتباع ما جعله الرب في داخلك لتتبعه ، و هو نقي تمامًا — بدون إدانة ، و بدون شكوى ، و بدون غضب — بدون إدانة. إنها تمثل الجزء منك الذي لم يترك الرب أبدًا و الذي لا يزال مرتبطًا بالرب و الخلق حتى و أنت تعيش في إنفصال في شكل مادي في هذا العالم ، في هذا الواقع.

لم الشمل مع الروح هو لم شمل مع طبيعتك الحقيقية. هو أن تصبح أخيرًا شخصًا كاملًا. إنه لتحرير نفسك من قيود المعتقدات و الأيديولوجيا التي تضطهد و تضلل البشرية في كل منعطف.

العالم بحاجة إلى هذا الآن لأن العالم يحتاج إلى كثيرين ليقوموا بالخدمة ، و لإعداد البشرية لمستقبل سوف يكون مختلفًا تمامًا عن الماضي ، و لإعداد البشرية لمواجهتها مع الحياة الذكية في الكون ، و هو لقاء يجري بالفعل في العالم اليوم.

يجب استدعاء الكثير ، ليس فقط شخصًا قديسًا هنا و هناك. يجب استدعاء الكثير. لكن أن تكونوا مستعدين لهذا يعني أن فهمكم للدين يجب أن يكون نظيفًا ، و يجب توضيحه ، و يجب أن يصبح كاملاً و نقيًا و أصيلًا ، أو سوف تسيئون استخدام كل ما نقوله هنا اليوم. سوف تنكرونه أو تسيئون استخدامه أو تحاولون أن تزاوجونه مع معتقداتكم السابقة ، دون فهم الرسالة الحقيقية التي نقدمها لكم هنا ، و التي سوف تنقذ حياتكم و حياة من تحبونهم ؛ التي سوف تعيد شعوبكم و تحميهم في الأوقات الصعبة المقبلة.

هذا هو عصر التعاون. يجب أن يكون هناك تعاون كبير ، و إلا سوف تفشل الإنسانية و الحضارة الإنسانية.

إنها نقطة تحول كبيرة توقعها الكثيرون. إنها ليست نهاية الزمان. إنها ليست نهاية العالم. إنه ليس يوم القيامة العظيم الذي يؤمن به كثير من الناس. إنها نقطة تحول عظيمة بالنسبة للعائلة البشرية ، و نقطة تحول سوف تحدد ما إذا كان يمكن الحفاظ على حرية الإنسان و سيادته في هذا العالم ، و العيش كما أنتم ضمن مجتمع أعظم من الحياة الذكية في الكون.

المخاطر هائلة. النداء إلى الخدمة هائل. لذلك ضعوا أسلحتكم. اتركوا خطابكم الغاضب و إدانتكم. اتركوا البر الذاتي و أفكاركم العقائدية ، فهي لا تُقارن بنعمة الرب و نية الرب و ما وضعه الرب بداخلك لتتبعه و تفعله. هذا يمثل المشاركة الخالصة مع مصدرك.

لأن الرب هو خالق أعراق لا حصر لها في الكون و أديان لا حصر لها. ليست الأيديولوجية أو المعتقد هو ما يقودك إلى مصدرك أو يمكّنك من تجاوز هذا الحد الأقصى. إنها خدمة و مواءمة. إنها القوة و الحب و الحرية في إيجاد و اتباع طريقك التي منحك إياها الرب ، هدية أعظم مما تتخيله حتى في هذه اللحظة — أعظم من الثروة ، أعظم من تلبية جميع صلواتك. لأن هذا فقط سوف يخرجك من غابة حيرتك و ظروفك الأليمة.

أيها الناس في العالم، اسمعوا كلماتنا. نحن الذين تحدثنا إلى عيسى و بوذا و محمد. لقد جاؤوا منا. و رسول جديد في العالم. و قد جاء منا.

فكل رسل الماضي العظماء يقفون معه و يؤيدونه ، إذ كان عليهم أن يحتملوا أن يشهدوا أن تقاليدهم الإيمانية مشوهة و فاسدة و أسيء استعمالها. لقد كان عليهم أن يشهدوا الحماقة البشرية و العنف الديني الذي يمارس بإسمهم لعدة قرون. لا يمكنكم تخيل المعاناة التي سببها ذلك لهم.

لذلك يقفون الآن مع رسول الرب الجديد ، و يصلون من أجل تلقي رسالته و فهمه، و يدعون أن تقاليدهم العظيمة ، التي اتبعوها ، يمكن تطهيرها و تنقيتها و جعلها كاملة و مفيدة مرة أخرى في روح الرب و هدفه.

يريد الرب أن تتحدوا لا أن تهلكوا. إنها مغفرة. إنها الرحمة. إنها تسامح. يجب أن تمارسوا الآن الحكمة و ضبط النفس ، لمواجهة العالم الذي سوف يتعين عليكم مواجهته معًا.

يا ناس العالم ، اسمعوا كلماتنا. إنها تمثل صلاحكم ، و عودة الكرامة إليكم و الهدف و المعنى و القيمة. هم وحدهم قادرون على علاج الرغبة في الغزو و الإنتقام و شفاء للجراح العميقة للإنتهاكات البشرية و الفساد.

افهم أن الدين لا يجب أن يحكم الأمة أبدًا ، فهذا سوف يفسد الدين تمامًا. فالدين موجود هنا للإلهام و النصح و التوجيه و لكن ليس للحكم ، أو سيفقد كل نقاوته و فاعليته و معناه.

يا أمم العالم ، اسمعوا كلماتنا. أنتم لا تعرفون إرادة و قوة الخالق و ما يشاء الرب للعائلة البشرية ، في مواجهة مستقبل لا يمكنكم رؤيته أو التعرف عليه بعد.

لا تدعوا أنه لا يمكن أن يكون هناك رسل آخرون ، فهذا أمر عائد للرب و ليس لكم. حتى التجمع الملائكي لا يستطيع أن يقول ما سوف يفعله الرب بعد ذلك ، لذلك لا تدعي أن معلمك أو قائدك أو قديسك هو الوحيد أو الأخير ، لأن هذا يمثل الحيرة . الأمر ليس عائد لك لتقول هذه الأشياء. حتى لو كان ذلك في كتاب الوحي الخاص بك ، فليس الأمر عائد لأي شخص ليقول هذه الأشياء.

تعرف الجنة من سوف يتم إرساله ، و متى سوف يتم إرساله ، و كيف سوف يتم إرساله و ما هي رسالتهم.

إن الأمل العظيم للبشرية الآن هو أن الرب تكلم مرة أخرى. يوجد وحي عظيم في العالم ، أكبر من أي شيء أُعطي للعائلة البشرية من قبل. إنه هنا الآن في شكله النقي.

يمكنك حتى أن تسمع ، لأول مرة في التاريخ ، صوت الوحي الذي تحدث إلى الرسل العظماء و الذي أرشدهم خلال مهامهم الصعبة و تجاربهم في الماضي.

هذا ليس لإستبدال أديان العالم ، و لكن لتوحيدها ، لاستعادتها و إعادة وضعها في التوافق مع قصد الرب الحقيقي و نيته للعالم ، حتى يلعبوا جميعًا دورًا مهمًا في إعداد البشرية للتحدي الكبير و التغيير العظيم القادم. يجب أن يكونوا جزءًا من الحل ، و ليس جزءًا من المشكلة ، كما ترى.

كن متواضع. كن على استعداد لإعادة النظر في معتقداتك و أفكارك و تحذيراتك. كن على استعداد لإعادة النظر. كن على استعداد للتوبة. كن على استعداد للإستماع و الإنصات. تحلى بالعيون لترى و الآذان لتسمع التي قد أعطاك إياها الرب و لا تجعلها تغلق لحماية افتراضاتك و معتقداتك و استثماراتك السابقة.

سوف تراقب الجنة لترى من يمكنه الإستجابة. و مع وجود الرسول في العالم اليوم ، سوف يراقب الرسل السابقون ليروا من من بين أتباعهم و من مجتمعاتهم الدينية من يستطيع أن يسمع و يستجيب.

لان الرب تكلم مرة أخرى ايضاً. لقد جاء الرب في الوقت المناسب. لقد جاء الرب بالوحي النقي.

الأصولية الدينية

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الثالث و العشرين من سبتمبر من عام ٢٠١٤
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

يحاول الأشخاص الذين يعيشون في الإنفصال جعل كل شيء مناسبًا للإنفصال. إنهم يحاولون جعل أفكارهم و أنشطتهم و معتقداتهم و تركيزهم في الحياة يعمل داخل عالم العيش في عزلة ، و الإنفصال عن الرب و مصدرهم.

رب الكون كله ، رب كل الخليقة ، مصدر حياتك هو الذي أسس جميع الديانات الكبرى في العالم. على الرغم من أنه تم تغييرهم بمرور الوقت و تحريفهم من خلال التبني البشري و الفساد و سوء الفهم ، إلا أنهم يهدفون جميعًا إلى توحيد البشرية. كلهم يهدفون إلى إضافة أبعاد للحضارة الإنسانية. كلهم يهدفون إلى إعدادكم للمستقبل ، لأن كل الوحي العظام موجودون هنا لإعدادكم للمستقبل.

إنما العيش في إنفصال ، جعل الناس ، الكثير من الناس دينهم هو الدين الوحيد ، أو الدين الأخير ، أو الدين الكامل دون سواه. إنها نزعة بشرية ، و هي مرتبطة بالإيمان.

الإيمان من العقل. إنه ليس من الروح. الإيمان مفيد و ضروري إلى حد ما: لتنظيم تفكيرك ، لإعطاء حياتك التركيز و التوجيه و الإتجاه. لكن التفكير ، بالعيش في حالة إنفصال ، ليس مطلقًا. لأن المكان الذي تتجه إليه و من أين أتيت هو أبعد من عالم و مدى وصول العقل.

إن الإعتقاد بأن معلمك الروحي العظيم ، مؤسس دينك ، هو المعلم العظيم الوحيد ، أو المعلم العظيم الأخير ، هو خطأ أساسي. إذا كانت كل الأديان قد بدأها الرب و غيّرها الإنسان ، فمن الواضح أن هذا خطأ صارخ.

إن الإعتقاد بأن الرب ليس لديه ما يقوله للبشرية و هي تواجه أكبر التحديات الآن في تاريخها بأكمله هو خطأ جوهري. من الواضح أن الإعتقاد بأن الأديان القديمة يمكن أن تعدك للحياة في الكون ، أو للعيش في عالم متدهور هو شئ بوضوح غير مناسب. و مع ذلك ، يتمسك الكثير من الناس بهذه الأفكار ، و يبنون حياتهم على هذه الأفكار ، و هم على استعداد للدخول في حرب مع الآخرين على هذه الأفكار.

لذا فإن الإساءات الدينية مستمرة. لقد كانوا حزينين بمرور الوقت لأن روح الرب لم يتم إختبارها.

مثل الأنهار التي تؤدي إلى البحر ، يجب أن تعيدكم جميع التقاليد الدينية إلى الإكتمال و الإتحاد مع الرب. يضيف كل منهم بُعدًا فريدًا لفهم الوجود في العالم و العيش مع واقع مزدوج — حقيقة طبيعتكم الروحية ، التي تتجسد فيما نسميه المعرفة الروحية ، و هويتكم الدنيوية التي تم تأسيسها من خلال الثقافة و من خلال التفاعل مع الحياة هنا في العالم.

لديكم هذه الطبيعة المزدوجة ، كما ترى. أنت لست واحدا من دون الآخر. لكن طبيعتك الأعظم لا تقوم على أيديولوجية. لا تقوم على المعتقد الديني أو الممارسة أو التقاليد. إنها تتجاوز هذه الأشياء لأن الرب يتجاوز هذه الأشياء. و عندما تغادر هذا العالم ، سوف تتجاوز هذه الأشياء. لن يكون لديك أي معتقدات. سوف تكون هناك ، تمامًا كما كنت قبل مجيئك إلى العالم.

لذلك يأتي الناس إلى العالم ، و يصبحون محملين و مُطبَّعين بالإيمان. و إذا قبلوا هذا ، فإنهم يصبحون مدافعين عن الإيمان ، و أحيانًا بلا تفكير شديد ، و ذلك ببساطة لأنهم مطبعين بشدة و مكيفين على التفكير بطريقة معينة ، و لاحتفاظهم بأفكار و معتقدات معينة ولديهم آراء معينة حول دينهم و تقاليدهم.

لا يهتم الرب بهذه الأشياء. إنها كلها إجراءات مناسبة لإعادة الاتحاد مع الرب. هذا هو هدفهم ، كما ترى ، و المساعدة في تنظيم حياتك حتى تتمكن من عيش حياة أخلاقية و صحية و قيمة في العالم.

إنه ميل بشري في جميع التقاليد الدينية ، و هو أكثر وضوحًا في البعض منها في البعض الآخر ، لتأسيس فكرة راسخة و ثابتة عن الرب و عن كل شيء آخر. يحدث هذا خارج الدين لأنه اتجاه بشري أساسي في العيش في الإنفصال.

أنت تبني أفكارك و هويتك و موقعك في المجتمع ، حتى ثروتك و غناك ، على مجموعة ثابتة من الأفكار. لكن لا يمكنك أبدًا الوصول إلى الرب بمجموعة ثابتة من الأفكار لأنها تعميك. تقيدك . تجعلك تحكم على الآخرين و تدينهم. يمكن أن تؤدي بك إلى العنف و الصراع و القمع و الإدانة الوحشية للآخرين. لا يمكنك معرفة مصدرك إذا كان هذا هو موقفك ، بغض النظر عن مقدار التقاليد التي تقف وراءك ، لأن تقاليد الخطأ الديني ثابتة مثل تقاليد الحقيقة الدينية.

ما تستمع إليه داخل نفسك هو القضية الأساسية هنا. إذا كنت تبني هويتك على أفكارك ، فأنت تريد أن تكون أفكارك ثابتة و غير منقولة حتى تتمكن من الحصول على الأمان فيما يتعلق بذلك. سوف ترى كل الآخرين الذين لديهم أفكار مختلفة مثل التنافس معك أو كتهديد على مستوى ما ، أو سوف تدينهم فقط لكونهم أقل شأناً أو غير مقدسين — الكفار ، غير المؤمنين — و سوف تحكم عليهم و تدينهم بالجحيم .

هذا هو الدين الذي يعتنقه أولئك الذين يعيشون في الإنفصال. إنه خطأ من البداية إلى النهاية لأنهم لا يفهمون طبيعة الرب ، أو علاقتهم به ، أو حقيقة أن الرب سوف يخلص الجميع في النهاية ، فهذه هي خطة الرب.

سوف يخلص الرب الجميع في هذا العالم و في كل عالم ، في بلايين و مليارات من العوالم — كائنات مختلفة تمامًا في المظهر و التوجه [عنكم]. لأن هذا هو مخطط الرب. سوف يستغرق الأمر قدرًا هائلاً من الوقت بالطبع ، لكن الوقت ليس شيئًا عند الرب.

يأتي الرسل العظماء و هم يجلبون وحي جديد في أوقات ذات أهمية كبيرة و تحدي و فرصة ، ليضيفوا إلى الفهم المتنامي و يحافظوا على روح و ممارسة إيمانكم الإلهي سليمًا و متجددًا بينما تنمو بشكل بارد و متكلس في أفكار و عقول الناس.

لا تكتفي أبدًا بأفكارك و معتقداتك ، و إلا سوف يغلق عقلك و يصبح مظلمًا ، و سوف تصبح مجرد خصم آخر في عالم من الخصوم . سوف تصبح حزبي. سوف يكون لديك أعداء. سوف تبني إيمانك حول أعدائك. سوف تعتقد أن أعداء الرب هم أعداؤك ، و سوف تخصص [هذا] لأشخاص لا تحبهم أو لا تفهمهم.

يفهم الرب هذه الأشياء لأنك تعيش في إنفصال ، و لم تجد بعد الذكاء الطبيعي الذي وضعه الرب في داخلك لتتبعه. لذا فأنت تعتمد على أفكارك و أفكار الآخرين و توافق الآراء بين الأمم و الثقافات و الشعوب. و نتيجة لذلك ، فأنت أعمى قدر الإمكان.

لا يمكنك أن ترى خارج بيتك الصغير في السجن الأفكار التي تدافع عنها أو تميل إلى الدفاع عنها بقوة. لا تستطيع ان ترى. أنت مسجون. إنه سجن العقل. إنه سجن العقيدة الثابتة. لا يمكنك تعلم أي شيء جديد ، حقاً. أنت تحاول فقط تقوية ما تؤمن به و تعتقد به حقيقةً.

الهدف من الوحي هو تجاوز الإيمان في النهاية. سوف يستخدم الإيمان بالفترة الإنتقالية كنقطة انطلاق ، لكن يجب عليك تجاوز ذلك. لا يمكنك أبدًا أن تفهم الرب ، أو كيف يعمل الرب في العالم ، أو من هو الرب و ما هو علاقتك به على مستوى الإيمان.

الإيمان هنا محدود للغاية. إنه يخدم الذات. إنه مشروط بالثقافة و الدين من حولك. لا يمكن أبدًا أن يشمل أي حقيقة أكبر ، أو حقيقة أعظم عن حياتك ، و لماذا أنت هنا ، و من أرسلك و ما يجب عليك فعله بعد ذلك.

هذا هو الدين. بعد الحضور الأعظم الذي أعطاك الرب لك ، الذكاء الأعظم الذي يسمى الروح — هكذا تعود إلى الإتحاد مع الرب ، من خلال الخدمة و المساهمة في العالم.

عبادة الرب لا تعني شيئا بدون هذا. السجود في المسجد أو الكنيسة أو المعبد لا يعني شيئًا بدون هذه الخدمة. لا يحتاج الرب العبادة. الرب ليس مثلك. الرب ليس غير آمن. لا يحتاج الرب إلى الثناء. الرب ليس مثلك في هذا الصدد.

يحاول الناس إستخدام الرب في خدمة و إعفاءات ، و يستخدمون إيمانهم في محاولة لكسب هذه الأشياء. لكن المضيف الملائكي الذي يراقب هذا العالم لا يتأثر بهذه الأشياء.

يتم إستخدام الدين من قبل الحكومات. يتم إستخدامه في البحث عن السلطة. يتم استخدامه للسيطرة و قمع السكان. و قد استُخدم عبر التاريخ كراية حرب و راية قهر.

يجعل الناس الرب إلى ما يريدون أن يكون عليه الرب و ما يؤمنون به أن يكون — إله مثلهم ، إله لديه كل الميول البشرية ، إله بقوة عظيمة ، نعم ، لكنه إله مأساوي بطريقة ما.

إن الرب صبور ، لذلك يجب أن تتعلم الصبر. إن الرب متسامح ، لذلك يجب أن تتعلم كيف تكون متسامحًا. الرب هو مصدر كل أديان ت العالم ، لذا يجب أن تحترمهم جميعًا و تتعلم منهم لترى قيمتهم و مساهمتهم .

يتحرك الرب في العالم عاملاً من خلال الناس من الداخل إلى الخارج. لذلك ، يجب أن تستمع إلى هذا في الآخرين.

لقد وضع الرب الروح في داخلك لإرشادك ، و مباركتك ، و حمايتك ، و إعدادك لحياة أفضل من الخدمة و الوفاء. يجب أن تأخذ الخطوات إلى هذه الروح. لأن هذا هو العمود و المسار الحقيقي لإيمانك ، في أي تقليد ديني تعمل به.

لا يدينك الرب ، فلا تدين. لا يعاقبك الرب ، فلا يجب أن تعاقب بلا عقل و بلا قلب.

لا يمكن أن يحتوي إيمانك أبدًا على مخطط الرب الأعظم أو ما يعنيه دينك حقًا و لماذا تم إرساله إلى العالم. كل هذه الأشياء موجودة خارج نطاق و مدى العقل ، حقًا.

إن امتلاكك لمفاهيم رائعة و عظيمة لن يعيدك إلى الإتحاد مع الرب أو مع الهدف الأعظم الذي أرسلك إلى هنا و الذي ينتظر من يكتشفه. هذا ما يستجيب له الرب.

الموت من أجل معتقداتك ، و قتل الآخرين من أجل معتقداتك هو مكروه بإسم الرب. إنه مرض. إنه مرض عقلي يصيب أعداد كبيرة من الناس.

المؤمن الحقيقي بالرب لا يفعل هذه الأشياء. الإيمان الحقيقي هو في قوة وحضور الروح و في أولئك الذين أرسلوك و الذين يراقبونك ، حتى الآن.

هذا غموض. كل شيء ذو قيمة يأتي من الغموض. يجب أن تتحلى بالشجاعة و التواضع لدخول الغموض ، لتعيش مع الأسئلة و لا تبني حياتك على الإجابات ، لتتجاوز الكلمة ، لأن الكلمة ليست سوى بداية رحلتك إلى الرب.

إن الرب ليس هنا ليخرجك من العالم و لكن ليجلبك إلى العالم بهدف و معنى أكبر. و لكن للسماح للرب أن يساعدك ، يجب أن تكون على استعداد لتغيير حياتك و أفكارك و الإبتعاد عن طريقة تفكيرك و تصرفك القديمة.

هذا هو التحدي و لكن هذا هو التحرير أيضًا. لأن طريقتك القديمة في التفكير و التصرف، في جميع الحالات تقريبًا ، لن تأخذك لأي مكان سوى اليأس و الفراغ. و سوف تعود إلى بيتك العتيق بمهمتك غير المنجزة و غير المعترف بها.
لا يوجد يوم القيامة. لا جحيم و لا لعنة. لماذا يلعنك الرب أو يدينك عندما يعلم الرب أنك بدون المعرفة الروحية ، يمكنك فقط أن تكون مخطئًا ، و تحاول استخدام أفكارك و معتقداتك كأعمدة للحقيقة بينما الحقيقة الأكبر تتجاوزك تمامًا؟

لقد أرسل الرب وحياً عظيمًا إلى العالم الآن ، مرسلاً من التجمع الملائكي ، هو كذلك. إنه الأكثر اتساعًا الذي تم تقديمه لهذا العالم ، في وقت الحاجة العميقة و التغيير الكبير. إنه أعظم عتبة في كل تاريخ البشرية حيث تواجه البشرية العيش في عالم متدهور ، حيث تواجه البشرية عالمًا مليئًا بالحياة الذكية. من المحتمل أن معتقداتك لا تأخذ في الحسبان هذه الأشياء. و حتى لو فعلوا ذلك ، فلن يكونوا كاملين.

سوف تحتاج إلى الرب ليساعدك الآن ، لأن البشرية متأخرة جدًا في تحضيرها. لا يمكن للعقيدة الإنسانية ، و الدين البشري ، أن يعدونك لهاتين العتبتين الكبيرتين. إنه واقع يجب أن تتحد فيه البشرية من أجل البقاء ، و يجب عليها ، بدافع الضرورة المطلقة ، أن تتعاون و تنهي صراعاتها المستمرة.

إنه وقت التغيير الكبير في التفكير و تقاليد التفكير التي كانت تحدد الفكر و السلوك البشري في الماضي. إنها استعادة رائعة إذا أمكن رؤيتها بشكل صحيح. و سوف يكون من الصعب جدًا على جميع الناس مواجهته و قبوله. لكن لا مفر من أمواج التغيير العظيمة القادمة لهذا العالم. و لا يمكنك الهروب من حقيقة أن البشرية الآن تزورها قوى خطيرة من الكون.

هذه الأشياء تحدث سواء كنت مستعدًا أم لا ، سواء كنت راغبًا أم لا ، سواء كنت مدركًا أم لا. سوف يغيرون مجرى حياتك و مصير أطفالك — خطر عظيم ، فرصة عظيمة ، لك و لكل العائلة البشرية.

يجب أن تكون على إستعداد للتخلي عن معتقداتك الثابتة — معتقداتك السياسية ، و معتقداتك الدينية ، و معتقداتك الإجتماعية — لإعادة التعامل مع الواقع و لترى أنه ما لم تتحد الإنسانية من أجل حمايتها و تقدمها ، فسوف تتفكك و تسقط فريسة للقوى الأجنبية. لقد حدث هذا مرات لا تحصى في الكون من حولك.

يعلم الرب ما يأتي في الأفق و المخاطر و الصعوبات الكبيرة القادمة. و الرب يعلم الفرصة العظيمة ، أعظم فرصة على الإطلاق ، للبشرية أن تتحد من أجلها لحماية الحضارة الإنسانية ، و إستعادة إنتاجية العالم و ضمان مستقبل للبشرية.

الأصولية الدينية سوف تقاتل و تكافح و تدمر و تنفر. هذه ليست إرادة الخالق. إن المقصود من الدين أن يفتح قلبك لا أن يثبّت عقلك.

يجب أن تكون رحيمًا. يجب أن تكون متسامحاً. يجب أن تتعلم المزيد عن فهم الآخرين. يجب أن ترى أن الإيمان العظيم يتجاوز المعتقد الديني وحده.

يجب أن تأخذ الخطوات إلى الروح حتى تجد الصوت الأعمق الذي وضعه الرب في داخلك لتتبعه و تجده. لأنه بهذه الطريقة فقط يمكنك أن تتحد مع مصدرك.
تبارك الجنة أولئك الذين يمكنهم الإستجابة و تدعو جميع الآخرين إلى الادراك الحقيقي.

لا تدع شيئًا يقسم العائلة البشرية الآن. يجب ألا يكون الدين أبدًا مادة حرب أو مبررًا للصراع.

يجب إدراك الميول البشرية نحو الأيديولوجية الصارمة و إدارتها وفقًا لذلك ، و إلا فلن تمتلك الإنسانية القوة أو الشجاعة أو الوحدة للنجاح في الأوقات القادمة.

الحضور معك. يعمل الرب في كل مكان من خلال الأفراد على مستوى الروح. هذا هو الدين في أنقى صوره و شكله الأبدي.

رسالة الرب الجديدة لأجل الأديان العالمية

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الثالث و العشرين من يناير من عام ٢٠١٥
في دولة إسرائيل ، مدينة القدس

اليوم سوف نتحدث عن وحي الرب الجديد و أديان العالم.

أولاً ، يجب أن تفهم أن الرب قد بدأ كل الأديان العظيمة في العالم ، و في كل حالة أرسل رسولًا من التجمع الملائكي لبدء هذه التقاليد في البداية.

لقد جاء جميع الرسل العظماء من التجمع ، لذا فهم متحدون جوهريًا ، كما ترى. تم إرسالهم جميعًا بواسطة المصدر الذي هو مصدرك و مصدر جميع أديان العالم .

لكن العيش في الإنفصال ، جعل الناس يفصلون الأديان عن بعضهم البعض و حتى داخلياً — فصلوا كل ما كان من المفترض أن يتحد ، و أساؤوا فهم معنى و قيمة الرسل و ما يقدمونه حقاً.

لكن هذا القصر يفهمه الرب ، لأنه لا يمكنك فهم خطة الرب الكبرى للعالم الذي تعيشه في الوقت الحالي . العيش في الإنفصال ، لا يمكّنك من رؤية البانوراما الأكبر للأشياء. لأن كل دين كان من المفترض أن يكون لبنة في تطور البشرية و تقدمها، و إعداد البشرية لمستقبل لا يشبه الماضي.

أعطي الوحي العظام يمة في أوقات محورية في تاريخ البشرية ، و أوقات ليس فقط من التغيير و التحدي ، و لكن في أوقات الفرص العظيمة التي مكنت الوحي من الإنتشار . أنزلوا في أماكن معينة لهذا المقصد ، الأماكن حيث يمكن أن تتخطى فيها الرسالة قبيلة واحدة أو مجموعة واحدة أو أمة واحدة ، في أوقات الفرصة فيها أعظم من ما يمكن لأي شخص رؤيته في الوقت الحالي.

هنا يجب أن تفهم أن أديان العالم كلهم جزء من خطة أعظم . و بينما يتميزون عن بعضهم البعض بطرق معينة ، فإن تمييزهم يمثل إسهامهم الفريد في الحكمة و الرحمة المتزايدة و الأخلاق في العائلة البشرية.

لأن الرب يعلم أنه لا يمكن لأي شخص أن يتبع تعاليم واحدة أو معلم واحد أو حتى تفسير واحد. العيش في الإنفصال ، و ليس لديك حتى الآن المهارة و التطور للقيام بذلك. و إذا تم فرض تفسير واحد على الناس ، فإنه يصبح شكلاً من أشكال القمع و يؤدي إلى نتائج عكسية بهذه الطريقة.

ما نقوله لكم هنا اليوم مختلف تمامًا عن كيفية اعتبار الدين و استخدامه في هذا العالم ، و في الواقع ، كيف يتم النظر إليه و استخدامه في جميع أنحاء الكون. لجميع الذين يعيشون في الواقع المادي يعيشون في الإنفصال — الإنفصال عن مصدرهم و الواقع الأبدي الذي جاء منه الجميع و الذي سوف يعود إليه الجميع في نهاية المطاف . هذا أبعد من الفهم الإنساني و بالتأكيد يتجاوز أي إمكانية للفهم الديني.

هذا الفهم الأعظم الآن لوحدة أديان العالم ، و وحدة مصدرها و نيتها ، أمر حيوي لأنه يجب على الجميع الآن أن يلعبوا دورًا في بناء التعاون البشري لمواجهة عالم متدهور ، عالم من الإضطراب البيئي ، عالم يزيد فيه الإضطراب الإقتصادي و الإجتماعي — و هي حقيقة لم تضطر العائلة البشرية إلى مواجهتها من قبل ؛ حقيقة خلقتها سوء استخدام البشرية للعالم و تلويثها لهوائكم و مياهكم و تربتكم ، و التي لديها الآن القوة لتهديد الحضارة الإنسانية و خلق مأساة إنسانية على عكس أي شيء تم رؤيته هنا من قبل . أكبر من كل حروبكم مجتمعة.

أمواج التغيير العظيمة قادمة ، و قد بدأوا بالفعل . سوف يصبح العالم أكثر سخونة. سوف تفشل المحاصيل. سوف يجف الماء أو يصبح مغمورًا في أماكن معينة. سوف يهتز الإقتصاد العالمي بهذا. و سوف تتزعزع سبل عيش الناس بهذا.

لذلك تكلم الرب مرة أخرى . و لهذا السبب يجب على الرب أن يعالج حالة أديان العالم لأنها تتعارض مع بعضها البعض ، و حتى أنها منقسمة داخليًا . و العنف الديني ينمو الآن في العالم و سوف يزداد نموًا مع تأثير موجات التغيير العظيمة على المزيد و المزيد من الناس ، و حرمانهم من أمنهم ، و حرمانهم من أسسهم للعيش هنا.

يتم إعتبار جميع أديان العالم بمثابة لبنات بناء للحضارة الإنسانية. كل لبنة ليست مثل الأخرى. كل لبنة فريدة من نوعها ، و تجلب شيئًا فريدًا لفهم البشرية و منظورها. و لكن لرؤية هذا ، يجب أن ترى ما وراء رغبتك في الإنفصال ، حيث تحاول أن تجعل كل شيء فريدًا و منفصلًا لتحقيق صحة نفسك و أفكارك.

نحن نقدم لك إرادة الجنة هنا و كيف تنظر الجنة إلى أديان العالم ، مثل عامود الإطار ، حول المحور المركزي للخالق. جميعهم أنهار تتحرك نحو نفس البحر. يبدو أنها منفصلة و فريدة من نوعها في ميزاتها ، في مشاهدها ، لكنها تؤدي جميعها إلى نفس النتيجة.

لرؤية هذا ، سوف يكون عليك تغيير معتقداتك الدينية و تعديل فهمك ، لأنه لا يوجد دين واحد للجميع ، لأنه لا يمكن أن يكون ذلك أبدًا. الرب يعلم ذلك رغم أن الناس ما زالوا في حيرة .

لا يوجد الوحي النهائي لأن الرب لديه المزيد ليقوله للعالم حيث تواجه البشرية الآن عتبات لم يكن عليها أن تواجهها من قبل ، واقفة على عتبة الفضاء ، و تواجه الآخرين من الكون الموجودين هنا في العالم لتهديد السلطة البشرية و السيادة هنا.

أنت تعيش في حالة لم يسبق لها مثيل في تاريخ الحضارة الإنسانية. أنت في منعطف جديد. و لا يمكن لأديان العالم أن تعدك لذلك. لم يعطوا لهذا القصد ، في العصور القديمة.

يجب إعطاء لبنة جديدة الآن لإكمال الصورة و دفعها إلى الأمام حتى يمكن للبشرية أن تكون مستعدة لمستقبلها الجديد و العيش في بيئة عالمية جديدة ، حيث يكون التعاون و الوحدة البشرية ضروريين لبقاء البشرية و رفاهيتها.

لذلك ، يجب أن يأتي الوحي الجديد من الرب تصحيحاً و توضيحاً كبيراً و يتحدى العديد من الأفكار و المعتقدات الأساسية التي تفصل بين أديان العالم و تضعها في تنافس مع بعضها البعض. لأن وحدتهم الأساسية هي بسبب مصدرهم و نية مصدرهم في تزويدهم بنقاط تحول حاسمة للبشرية.

إنهم جميعا هناك ، يقدمون خدمتهم الفريدة للبشرية. و الناس مدعوون للمشاركة في واحد منهم. في هذه المسألة ، لا يمكنك ببساطة إنشاء طريقك ، لأن الطرق العظيمة قد تم إعطائها.

و لكن بسبب إساءة استخدامهم و سوء فهمهم ، و رهناً بتكيف الإنسان و فساده ، فإن العديد من الناس قد أعرضوا عنهم إلى الفزع و الحيرة و خيبة الأمل ، حيث رأوا كيف تم إستخدام أديان العالم كإشارات للحرب ، لقمع الشعوب بقسوة ، بجهل ، بحماقة ، ضد إرادة الخالق.

ابتعد كثير من الناس عن التقاليد التي تهدف إلى خدمتهم. و الآن يضيع الناس ، معتقدين أنه يمكنهم إنشاء طريقهم ، عن طريق الإقتراض من هذا أو الإقتراض من ذلك. لكن الرب وحده يعلم طريقة العودة. لا يمكنك إنشاء طريقك ، بناءً على التفضيل البشري و العتاب البشري.

لقد تم تكليف الناس بأحد التقاليد العظيمة، لكنهم الآن غرباء عنها ، و انتشروا في عالم بكل قناعاته ، و تشويهه ، و ظلمه ، و قسوته و وحشيته.
لذلك ، يجب تقديم توضيح كبير لأديان العالم أو سوف يستمرون في تقسيم الإنسانية ، حيث يدعي كل منهم أنه حصري ، و يدعي كل منهم أنه يملك الهيمنة أو تفضيل الرب على الآخرين ، و مليء بالناس الطموحين الذين تتبناهم الحكومات لأهدافها الخاصة.

دعنا نفهم إذن ، أنه لا يمكن استخدام الدين كإعلان للحرب أو كمبرر للقسوة أو التعذيب أو العقوبة أو الموت. كل هذا يمثل سوء استخدام البشرية للأديان العظيمة و سوء فهم هدفها في بناء الوحدة الإنسانية و القيم الإنسانية و الأخلاق الإنسانية.

في حين أن الحرب و العقاب لهما أسباب أخرى. لا تدعي أبداً أن الرب يبرر هذه الأشياء أو يوجهها، لأن هذا سوء فهم خطير. إن إيذاء الآخرين بإسم الرب جريمة ضد الرب و إرادة الرب و مقصده ، و نية الرب فيما يتعلق بتأسيس التقاليد العظيمة.

يمكنك أن ترى هنا مما نقوله لك اليوم أن هذا يختلف تمامًا عما يصرح به الناس عن دينهم، أو ما يؤمنون به أو ما يعلموه. لأنهم أصبحوا فاسدين ، الفرد و الجماعة ، بطرق معينة.

بالنسبة للمسيحي لا يساعد المسلم ، أو المسلم لا يساعد اليهودي ، أو اليهودي لا يساعد الهندوسي يمثل المشكلة الأساسية . الآن الدين جزء من المشكلة و ليس جزءًا من الحل كما كان مقصودًا ، كما كان دائمًا مقصوداً.

بشكل أساسي ، جميع الأديان موجودة هنا لإيصالك إلى الروح التي وضعها الرب فيك لإرشادك و بدء عملية الخلاص التي تتم خطوة بخطوة في حياتك و ظروفك إذا كنت قادرًا على إتباع هذا الإرشادات بشكل صحيح.

سوف يتطلب الأمر عطف كبير و تسامح عظيم. سوف يتطلب منك أن ترى حياتك و الآخرين بطريقة مختلفة و ألاّ تقع فريسة لإغراءات الكراهية و التمييز.

هناك دائما تمييز بين إرادة الجنة و فهم الناس. و لكن لسد هذه الفجوة داخل نفسك ، يجب أن تتخذ الخطوات إلى هذه الروح التي نتحدث عنها. لأنها تمثل الجزء الذي لم يترك الرب أبدًا و يمكنه أن يحظى بإرادة الرب لك على وجه التحديد.

في هذا ، لن تكون في نزاع مع الآخرين لأن الروح بداخلك ليست في نزاع مع الروح في الآخرين.

إنها معتقدات العقل. إنه التكييف الإجتماعي و الديني للعقل. إنه تفضيلاتك و غضبك و عدم تسامحك هي التي تقف في طريق هذا الإعتراف الأعظم الذي سوف يحررك من الكثير من معاناتك و إحساسك بعدم الجدارة.

لذا يجب على الرب أن يتكلم مرة أخرى لإعدادك لموجات التغيير العظيمة القادمة إلى العالم. يجب أن يتكلم الرب مرة أخرى لإعدادك لمواجهتك مع عالم مليء بالحياة الذكية ، عالم غير بشري حيث الحرية نادرة جدًا .

و يجب على الرب أن يتكلم مرة أخرى ليأتي التصحيح و التوضيح إلى أديان العالم حتى تتاح لهم الفرصة لتحقيق مقصدهم و مصيرهم الحقيقي هنا ، و هو توليد تعاون أكبر و وحدة و مسامحة و رأفة بين قبائل و أمم العالم.

إنهم جميعًا مخصصون للخدمة بهذه السعة بطرقهم الفريدة و توفير وجهات نظر و فهم فريد لتحقيق التوازن بين بعضهم البعض و قيادة البشرية إلى علاقتهم الأساسية مع الرب.

هنا يجب أن تفهم أن الرسل ليسوا آلهة. كلهم يأتون من التجمع الملائكي. نصف مقدس ، و نصف إنسان ، أكبر من أي شخص آخر في هذا الصدد. لكن لا يمكنك أن تعبدهم. لا يمكنك أن تناشدهم من أجل الخدمات و الإعفاءات. في هذا يجب أن تناشد الرب مباشرة.

كل ما نخبرك به هنا اليوم يتطلب الكثير من الإهتمام . سوف يرفض الكثير من الناس هذه الأشياء للدفاع عن معتقداتهم و أفكارهم و استثمارهم في منظورهم الديني أو مكانتهم الإجتماعية أو الدينية في المجتمع. سوف يكونون عمياناً عن الرب الذي يعلنون أنهم يتبعونه.
لأنه إذا لم تستطع تلقي وحي الرب الجديد ، فماذا يعني ذلك عن علاقتك بالرب؟ هذا يعني أن لديك علاقة بفهم الإنسانية للرب ، لكن علاقتك مع الرب ليست قوية بما يكفي لتجاوز هذه الأشياء.

إنه تحد كبير في وقت الوحي. كلما حدث هذا ، ربما مرة واحدة في الألفية ، فإنه دائمًا ما يمثل تحديًا كبيرًا للمتلقي .

هل يمكنهم الإستماع من جديد؟ هل يمكنهم الإستجابة؟ هل يمكنهم تجاوز معتقداتهم و الأشياء التي تحصرهم ؟ هل لديهم القلب و الإرادة لمعرفة الحقيقة خارج أيديولوجية الإنسان ؟

لأنه لا يوجد فهم ديني في العالم يمكن أن يشمل هدف الرب و خطة الرب في هذا العالم ، ناهيك عن الكون وراءكم ، كون عظيم و واسع عقلك أصغر من أن يفهمه.

نحن نقول لكم هذه الأشياء حتى يمكن إعادة إحياء القصد الحقيقي و بدء أديان العالم و إعادة اكتشافهما. و لكن من أجل هذا ، يجب أن تتبع الروح التي وضعها الرب في داخلك ، لأن عقلك مشروط للغاية ، و خائف جدًا من التغيير ، و محدود جدًا بسبب تكيفك ، و بالنسبة للعديد من الناس ، المضطهدين كثيرًا بسبب الفقر و السياسة و الإضطهاد الديني في العالم.

يجب أن تناشد ضميرك العميق الذي وضعه الرب في داخلك في البداية. هذا ليس لجعلك قديسًا عظيمًا أو صورة رمزية أو رسولًا رائعًا ، و لكن لتمكينك من اكتشاف مساهمتك الفريدة و خدمتك للعالم. سوف تكون متواضعة. سوف تكون محددة. إنها مخصصه لبعض الأشخاص و الأماكن و المواقف. في هذه اللحظة، لا يمكنك فهم هذا. يمكنك فقط اتباع الطريق الذي سوف تقودك به الروح ، و لديك الإيمان بالقيام بذلك ، و احترام الذات لتثق بهذا في نفسك و الآخرين.

لكي تبقى البشرية على قيد الحياة من موجات التغيير العظيمة ، لكي تبقى الحضارة البشرية على حالها و تنمو و تتوسع في مواجهة موجات التغيير العظيمة ، من أجل بناء و تعزيز حرية الإنسان و سيادته في مواجهة التدخل من الكون من حولكم ، تعاون البشر و إعادة التعاون بين التقاليد الدينية الإنسانية يجب إعادة تأسيسها و تجديدها ، بدءًا بك و فهمك و قلبك و عقلك.

لا تنظر إلى الآخرين هنا ، لأنك يجب أن تجعل نفسك في توافق مع هذا أولاً. لا تلوم و تدين الأمم و القادة بغض النظر عن مدى جهلهم ، لأنك يجب أن تضع بيتك الخاص في نظام — عقلك ، عواطفك ، معتقداتك ، مظالمك . اسمح لشفاء وحي الرب الجديد بتحريرك مما يضطهدك و يجعل عقلك صغيرًا و يعيش في الظلام و الحيرة .

لذلك يركز الوحي على الفرد . لكل ما سوف يحدث في المستقبل سوف يعتمد على قرارات الأفراد و ما ينير تلك القرارات . و هل سوف تكون قوة و حضور الروح فيها ؟ أم سوف تكون قوى الإقناع في العالم و ظلمة الخوف و الغضب و الكراهية؟
الخدمة و العطاء في المستقبل سوف تكون كبيرة جدًا. سوف تكون الحاجة كبيرة جدًا. سوف تكون هناك مناطق كاملة من العالم حيث سوف يضطر الناس إلى المغادرة. من سوف يستقبلهم؟ من سوف يقبلهم؟ لن يعودوا قادرين على إعالة أنفسهم ، لأن أراضيهم سوف تصبح قاحلة. و سوف ترتفع البحار و تبتلع موانئها و مدنها في المستقبل. سوف تكون حاجة بشرية و كارثة على نطاق لم يسبق له مثيل.

لا تعتقد أن هذه هي إرادة الرب. إنها نتيجة كيف عاشت البشرية في هذه الجنة التي تحولت الآن إلى بيئة جهنم. خطوة بخطوة ، يومًا بعد يوم ، تلتهم البشرية العالم بأسرع ما يمكن ، دون التفكير في المستقبل ، و تلوث الهواء و الماء و التربة ، دون التفكير في المستقبل ، بجشع ، مثل الجراد على الأرض.

هذا جهل ، هذه حماقة ، يمكنك فهم ما نقوله هنا. لا يمكنك العيش في الوقت الراهن. عليك الإستعداد للمستقبل في كل شيء . يمكنك فهم ما نقوله هنا.

إن إرادة الجنة هي أن أديان العالم سوف تشارك جميعًا في استعادة الإنسانية ، وفقًا لإحتياجات الناس ، و ليس فقط وفقًا لفلسفاتهم أو أيديولوجياتهم. يجب على الجميع المشاركة لإنقاذ السفينة التي نعيش عليها جميعًا ، لأن هذه السفينة تغرق الآن بالماء و تميل على جانب واحد.

هذا هو الهدف من جميع الأديان في العالم — إطعام الناس ، و رعاية الناس ، و مسامحة الناس ، و توحيد الناس. لا يمكن أن يكون هناك عنف أو خلاف بين أديان العالم إذا تم فهمهم بشكل صحيح . إن هذه الأفعال هي جريمة ضد الرب و إرادة الرب و نواياه للأرض لك و لجميع الشعوب.

يجب على البشرية أن تتكاتف معًا لحماية نفسها من موجات التغيير العظيمة التي خلقتها و للتحضير لمشاركتها ، و مشاركتها الخطرة ، مع الحياة الذكية من خارج العالم.

لن تجد هذا التأكيد في أديان العالم ما لم تبحث بعمق شديد. لن ترى هذا إذا كنت تعيش في الوقت الحالي فقط أو كانت عيناك على الماضي. فالدين يجب أن يكون حيويًا اليوم و غدًا ، و يجب أن يعد نفسه لخير البشرية ، مع العلم أن الرب قد خلق كل ديانات العالم ، و أن الإنسان قد غيّرها جميعًا.

الآن يجب أن يعودوا إلى مصدرهم و إلى النية الأولية التي خلقتهم و النية التي تتطلب منهم الآن أن ينضم كل منهم في خدمة رفاهية شعوب العالم ، ليس فقط لأتباعهم ، و لكن لجميع الشعوب. في هذا ، يصبحون خداماً حقيقيين للعائلة البشرية . في هذا ، يعودون إلى مقصدهم الأولي — القصد الذي منحت لهم من أجله.

الوحي الجديد فقط للعالم هو الذي يملك قوة الجنة للقيام بذلك. قد تعتقد أن مثل هذا الشيء غير ممكن ، بالنظر إلى المكان الذي يربط الناس فيه أنفسهم و كيف يفكرون و يتصرفون. لكننا نتحدث عن إرادة الجنة هنا، و التي يمكن أن تغير مسار المصير البشري إذا كان يمكن تلقيها ، إذا كان يمكن قبولها من قبل عدد كاف من الناس في العالم.

سوف يتقاتل الكثيرون هذا بالطبع ، لأن ذلك يحدث دائمًا في أوقات الوحي. كل هذا يتوقف على من يمكنه الحصول على إرادة الجنة الآن ، و الوقوف على عتبة عالم جديد ، و الوقوف على عتبة حيث يتعين على البشرية أن تختار الإتحاد و المثابرة ، أو النزول إلى الفوضى التي لا نهاية لها و لتدمير الذات.

نرجو أن تستمع بقلبك. نرجو أن تفتح عقلك للوحي. نرجو أن تقبل أنك أرسلت إلى هنا لهذا المقصد ، و أن تعيش في هذه الأوقات ، و أن تخدم العالم في ظل هذه الظروف ، و أن تعد نفسك و الآخرين للتغيير الكبير القادم.

هذه هي إرادة الجنة ، و داخل نفسك ، تحت سطح عقلك ، سوف تعرف أن هذا صحيح .

القصد من الدين

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في العشرين من يوليو من عام ٢٠٠٩
في دولة تركيا ، مدينة أنطاكية

في هذا الزمان والمكان ، من المهم أن نتحدث عن القصد من الدين. الدين جزء من التجربة الإنسانية ، و قد ثبت فشل محاولات القضاء عليه أو التقليل منه.

لأنك لا تستطيع إنكار حقيقة الروح البشرية. لا يمكنك إنكار الحقيقة الأساسية القائلة بأن هناك حاجة روحية أعظم في الناس يجب التعبير عنها.

و لكن مثل كل الأشياء في العالم ، يمكن أن يصبح ما هو طبيعي و ضروري مشوهًا و منحرفًا و يساء استخدامه ، متحالفًا مع أهداف أخرى ، لا سيما عندما ترتبط هذه الدوافع الطبيعية بالحكومات و السلطات القوية في المجتمع.

ببساطة ، القصد من الدين هو تنمية الرغبة و القدرة على اختبار الحضور الإلهي في حياة المرء. جميع التعاليم و الطقوس ، سواء داخل المؤسسات الكبيرة أو داخل خصوصية المنزل ، مخصصة لهذا القصد . و الرغبة و القدرة على اختبار الحضور الإلهي هو الإتيان بالمرء إلى قوة الروح التي وضعها خالق كل الحياة في قلب كل إنسان.

و مع ذلك ، عندما تنظر حولك ، سواء في المنزل أو في أراض أجنبية ، سوف تجد أن هناك فقرًا مدقعًا ، فقرًا مدقعًا في حياة الناس حيث لا يظهر هذا الحضور و قوة هذه الروح. نظرة خيبة الأمل و عدم الرضا ، و الشعور بالندم لدى كبار السن ، و الشعور باليأس و الإحباط لدى الشباب دليل على أن هذه القوة و هذا الحضور لم يتم اختبارهم.

لقد أصبح الدين الآن نيرًا و حزامًا للناس ، يتطلب منهم الإيمان وفقًا لخطوط معينة من التفكير و التصرف وفقًا لبعض خطوط السلوك المحددة. لكن هذا بعيد كل البعد عن جوهر ما هو الدين حقًا. إن مطالبة الناس ، إما عن طريق الإغراء أو التهديد ، بالإلتزام بنظام معين من المعتقدات لا يمثل جوهر الدين و القصد منه. و مع ذلك ، هذا ما يتجلى في عالم اليوم.

لقد أصبح الدين شكلاً آخر من أشكال الحكومة — شكل من أشكال الحكم الذي يسعى إلى السلطة و الهيمنة ، و شكل من أشكال الحكم الذي يسعى للتغلب على منافسيه الخصوم ، و الأجندات المتنافسة للتقاليد و الأديان الأخرى. و بالتالي ، هناك صراع و نوع من الحرب يتم خوضهما بين العناصر الأكثر راديكالية في هذه الأنظمة العقائدية. لكن هذا ليس الدين حقًا.

لقد أنشأ خالق كل الحياة جميع أديان العالم ، و لكن تم تغييرها جميعًا من قبل الناس و الحكومات و الثقافات و التقاليد و المنافسة على السلطة في العالم. هذا هو السبب في وجود الكثير من الناس في العالم اليوم ، على الرغم من أن لديهم احتياجات روحية أصيلة و توق ، إلا أنهم نفروا منهن كثيراً بسبب ماأصبحت عليه تجليات الدين .

أين يمكنك أن تجد تنمية الحياة الداخلية للفرد؟ أين هو التركيز على إدراك و متابعة و احتضان قوة و حضور الروح داخل الفرد؟ أين هو التركيز على تطوير و تشجيع قدرة الفرد و رغبته في تجربة سر الحضور الإلهي — و هو غموض يتحدى كل التعاليم و الأعراف الدينية؟

أين يتم تشجيع مثل هذه الأشياء من أجل الفرد؟ أنت تزور الكنيسة أو المعبد أو المسجد و ما يعرض ماهو إلا تأكيد على إعلاء أيديولوجية الدين و مؤسسات الدين و متطلبات الدين؟ هذا التأكيد خارج السياق و خارج العلاقة مع القصد الأساسي للدين.

في الأساس ، كل الديانات هي تعليم لطريقة المعرفة الروحية ، لإدخال الفرد في التجربة المباشرة للروح ، العقل الأعمق وراء الذكاء ، العقل الذي وفره الرب لكل شخص لإرشادهم و حمايتهم و قيادتهم لحياة وتعبير أعظمين في العالم.

لكنك لا تسمع هذا التأكيد. بدلاً من ذلك ، هناك تشجيع للإعتقاد ، و الإلتزام ، و اتباع تعليمات التقليد الديني ، مهما كانت تلك الوصفات غير منطقية و غير معقولة في سياق الحياة الحديثة. و هذا ما يسمى ”كلمة الرب“ ، مشيئة الرب للبشرية.

بالطبع ، هناك منافسة كبيرة بين السلطات المتنافسة على من لديه المطلب النهائي و الكامل لإرادة الرب و وصفته للبشرية. يبدو الأمر كما لو أن غير المتدينين قد استولوا على أعمال الدين لأهدافهم الخاصة. لم يدركوا أبدًا مقصده الأساسي و معناه ، فقد حولوه إلى شيء آخر. إنه الآن مثل حزب سياسي ، و بالطبع للدين أهداف سياسية أيضًا.

هذا بعيد جدًا عن دافع الرب الأولي و نية الدين — للحفاظ على الروح حية في العالم ، و تعليم طريقة المعرفة الروحية ، و تشجيع المسؤولية البشرية و السلوك الأخلاقي ، ليس فقط كوصفة أو كشرط لدخول الجنة أو أي حالة متعالية في المستقبل.

إنه حقًا إنكار للنزاهة الطبيعية و الأخلاق الطبيعية التي سوف تنشأ مع الشخص الذي اختبر هذه القوة و حضور الروح و يسترشد بحكمتها و نعمتها. هؤلاء الأفراد ، بغض النظر عن أي جزء من العالم يقيمون ، بغض النظر عن القبيلة أو المجموعة أو الثقافة التي ينتمون إليها ، سوف يلتزمون جميعًا بنفس القيم لأن هذه هي قيم الروح.

إذن لديك عالم يبدو شديد التدين ، لكنه لا يمارس و لا يؤكد ما هو الدين حقًا. و بالنظر إلى خضوع الشعوب و اضطهادها عبر تاريخ البشرية ، فإن أي نية مقدسة تم الحفاظ عليها تم الحفاظ عليها فقط للنخبة ، و للرهبان ، و للمهرة.

نتيجة لذلك ، اضطر رسل الرب الحقيقيون إلى كسر قيود الأعراف ، و اضطروا إلى التدريس في مواجهة المعارضة في مواجهة المعتقدات و المواقف الدينية السائدة. كان عليهم أن يصبحوا متمردين و مصلحين ، لمواجهة نزعة الإنسانية لتحويل ما هو مقدس إلى ما هو مدنس.

ما هي نية الرسول الحقيقي سوى استحضار النار الروحية في الفرد و جعله على اتصال مع الضمير الأعمق الموجود بداخله — ضمير ليس ناتج من التطابق الإجتماعي أو التوقع الاجتماعي ، بل هو ضمير أعمق في ما هو فطري و ضروري لحياة الإنسان؟

إذن لديك عالم متدين ، لكنه لا يعرف الدين. لديكم عالم تصطدم فيه المؤسسات الدينية و أنصارها و يتنافسون مع بعضهم البعض ، و لا يدركون أن مصدر إيمانهم هو نفسه. سوف يكون لديهم أناس يطالبون و يتوقعون التمسك بالأفكار و المعتقدات و التحذيرات ، لكنهم هم أنفسهم لم يتلقوا أبدًا البدء الحقيقي في سر و قوة الحضور.

أصبح الدين مادي . لقد أصبح الدين سياسية. لقد أصبح قوة اقتصادية و اجتماعية تسعى للحفاظ على مكانتها و قوتها بأي ثمن. لذا الآن أولئك الذين يستجيبون حقًا للقصد الحقيقي للدين يجدون أنفسهم الآن في المنفى ، و يجدون أنفسهم الآن زنادقة مبصرين يتبعون الغموض — و هو غموض ضاع للعديد من النظم الدينية و المؤسسات الدينية.

يبدو الأمر كما لو أن الدين أصبح عدوًا لما هو عليه الدين حقًا. إنه الآن دين الدولة ، و دين التقاليد ، و دين التاريخ ، و دين الأفكار الثابتة ، و المعتقدات الثابتة و المطالبات الحصرية بالسلطة. حتى الآن هذا من رغبة الخالق و نيته لإبقاء الروح حية في العالم.

في حالات معينة ، أصبح الدين عدوًا للروح ، معلناً أن الرب وحده هو الذي يملك المعرفة الروحية و أن الناس حمقى و يجب أن يكونوا محتالين مثل الحيوانات ، و يجب برمجتهم و تكييفهم للإعتقاد — لتصديق الأشياء التي لا تصدق و المستحيلة ، و تصديق الأشياء التي تتعارض مع التجربة الأعمق التي يمر بها الناس ، الأشياء التي تختلف عن الغموض الحقيقي و التجربة العميقة التي هي جوهر ماهية الدين حقًا.

على مر العصور ، أبقى المتصوفة ، الحكماء بينهم ، هذه القوة و هذا الحضور على قيد الحياة ، لكنهم كانوا منبوذين ، على هامش المؤسسات الدينية. لقد كانوا المتمردين و المصلحين ، على الرغم من عدم موافقتهم أو عدم ثقتهم من قبل سلطاتهم ، إلا أنهم قدموا الحياة و الجوهر و المعنى للممارسات الدينية الفارغة التي سادت في المجتمع البشري.

فماذا يعني هذا بالنسبة لك؟ هذا يعني أن هناك قوة أعظم في حياتك ، و غموض أعظم في حياتك ، و أن اتصالك بالرب يكون من خلال الروح ، و الذكاء الأعمق الذي وضعه الرب في داخلك ، و هو ذكاء يتجاوز مملكة و مدى وصول العقل. هذه القوة تناديك ، و استجابتك لها تمثل أعمق حاجة لنفسك — حاجة أعمق من الحاجة إلى البقاء و الإشباع ، و التعليم و الفرص ، و الصداقة و الشراكة.

للعثور على هذه الحاجة ، يجب أن تدرك أن ما يقدمه العالم غير كافٍ. يلبي الإحتياجات الإجتماعية و النفسية. يلبي الإحتياجات العملية. لكنه لا يلبي حاجة الروح الحقيقية. يتطلب ذلك مشاركة من نوع غير اعتيادي.

إن خالق الحياة كلها ، بالطبع ، يتفهم هذا المأزق — أن الدين أصبح المشكلة و ليس الجواب ، و أن الدين أصبح العائق و ليس الطريق ، و أن الهدف الحقيقي من الدين و التأكيد عليه قد فقد بطرق عديدة فقط الآن في هذا الوقت يمكن لمعلماً حكيمًا و استثنائيًا للغاية في إطار تقليد إيماني يمكنه التحدث إلى الغموض و القوة و الإشارة إلى الضمير الأعمق داخل الفرد.

لكن مثل هؤلاء المعلمين نادرون. إنهم يمثلون أقلية مقارنة بأولئك الذين يطالبون بسلطات و قوى إكليروسية . فكيف تكون مواليًا للكنيسة أو المسجد أو الهيكل إذا كان ولاءك الأكبر للروح التي تمثل ولاءك للرب؟ و إذا لم يكن الرب مرتبطًا بالفكر البشري و الفلسفة البشرية و اللاهوت البشري ، فلن تكون ملزمًا بهذه الأشياء أيضًا بصفتك تابعًا للروح. هذا يجعلك حراً و لا يمكن السيطرة عليك . هذا يجعلك مدركًا و أكثر غير قابلية للفساد. هذا يجعلك تتساءل عن قيمة السلطة الدينية و أخلاقيات و سلوك المؤسسات الدينية — كل الأشياء التي تميل المؤسسات الدينية إلى مقاومتها و قمعها.
لذلك ، من الضروري أن تعود إلى ما هو أساسي ، إلى الدافع الأولي للدين و قوته — ليس دين الدولة ، و ليس دين المؤسسات التقليدية بالضرورة ، و لكن إلى شيء أكثر نقاء يمكن أن يوجد داخلهم و أبعد منهم .

احذر من المعتقدات التي تبدو ثابتة. احذر من إعلانات الإمتياز أو السلطة الحصرية من قبل القادة الدينيين. إدرك أن هناك أشخاصًا موجهون نحو الحرية و هناك أشخاص موجهون نحو السيطرة. الموجهون للسيطرة يخافون من الحرية ، و يخافون من الغموض لأنهم لا يؤمنون بالصلاح الأساسي للروح البشرية. لقد فقدوا إيمانهم بالإنسانية و وضعوا كل إيمانهم في أيديولوجيتهم و الوصفات التي يعتقدون أنها جاءت من الرب.

لكن الرب قدم توصيات فقط من خلال المعلمين العظام ، و ليس القواعد — توصيات للحياة ، إرشادات للحياة لمساعدة الناس على توجيه حياتهم بشكل صحيح و منتج و مفيد.

لذلك ، للعثور على اتصالك الحقيقي ، يجب أن تتعلم طريقة المعرفة الروحية ، لأن في قلب كل دين ، يوجد طريق المعرفة الروحية. هذه ليست طريقة الإعتقاد. هذه ليست طريق الطاعة. هذه ليست طريقة اتباع تعليمات و مبادئ و وصايا الزعماء و المؤسسات الدينية بشكل أعمى. إنه إيجاد قوة و حضور الروح بداخلك و التعلم بمرور الوقت و من خلال التعليمات كيفية تمييز هذه القوة و الحضور عن النزوات و الدوافع الأخرى الموجودة بداخلك كفرد.

هدف الرب في العالم هو الحفاظ على الروح حية حتى تبقى الحرية البشرية و العدالة الإنسانية و الرحمة الإنسانية حية في العالم. ليس قصد الرب تعظيم الزعماء أو المؤسسات الدينية ، أو تتويج أحدهم على الآخر. هذه مخلوقات بشرية و ليست مخلوقات الرب ، و نتيجة لذلك فهي غير معصومة و عرضة للفساد.

لقد قدم الرب رسالة جديدة إلى العالم لتوضيح هذه الصورة و لتقديم مسار واضح لأولئك الذين يسعون للحصول على التجربة الحقيقية. يمكنهم الحصول على هذه التجربة داخل تقاليدهم الدينية أو خارجها.

قد يتعارض وحي الرب الجديد مع الأيديولوجية السياسية و المعتقدات القديمة ، و لكن هذا ما يحدث عندما يتناقض ما هو نقي مع ما تم تغييره و تكييفه.

إن الرب غير مقيد بخلق الإنسان و معتقداته و وصاياته. لا يوفر الرب إلا ما هو حقيقي و أساسي لإشعال قلب الإنسان و لإعطاء كل فرد أساسًا من أجل أن يكون موجهًا داخليًا و ليس موجهًا خارجيًا.

هنا يمكن لإمامك أو حاخامك أو كاهنك مساعدتك إذا كانت تسترشد بالمعرفة الروحية. لكنهم سوف يعوقونك إذا لم يكونوا كذلك. يجب أن تتعلم كيف ترى الفرق.

الأديان مؤسسات يجب الحفاظ عليها و حمايتها. إنهم في منافسة مع بعضهم البعض ، لذلك لا يمكن لأي من الموجود منهم في العالم اليوم تعزيز السلام البشري و الوحدة البشرية. لأنهم جميعًا يطالبون بإمتيازات خاصة ، و فقط هؤلاء الأفراد القلائل بداخلهم الذين يدعمون حركة عالمية كبيرة و يقبلون جميع ديانات العالم يمكنهم مواجهة هذه المنافسة ، التي هي بطبيعتها مثيرة للإنقسام و مدمرة.

بهذه الكلمات نتحدث إلى قلب الإنسان لا إلى ذكائه الذي يريد معرفة كل شيء و يريد الإلتزام بمفاهيمه و معتقداته و تقاليده.

لا حرج في التقليد إذا كان يحقق القصد الأساسي للدين ، و هو إلهام و توسيع رغبة الناس و قدرتهم على اختبار حضور الرب و ربطهم بالذكاء الأعمق الذي وضعه الرب فيهم و الذي سوف يكون ضروريًا لنجاحهم و رفاهيتهم في العالم. هذا أهم بكثير من تعاليم مؤسس التقليد الديني. إنه أهم بكثير من التصريحات الرسمية للمعتقد أو المذهب .

يحتفل الناس و يعبدون و يكررون إلى ما لا نهاية حياة المعلمين العظماء ، و لكن هل يمكنهم حقًا أن يعيشوا الحياة التي روج لها هؤلاء المعلمون؟ ليس السلوك البشري فقط هو المهم ، لأن الناس يمكن أن يتصرفوا بشكل جيد لكل الأسباب الخاطئة. يمكن أن يتماشى الناس مع بعضهم البعض لتحقيق المنفعة الإجتماعية و المزايا الإقتصادية و تحقيق الوضع الإجتماعي و القبول. لكن هذا ليس دين.

أنت الذي تسعى إلى معرفة هدفك الأعظم في العالم و المعنى الأعظم لحياتك ، فهذا يعني أنك شخص متدين. سواء كنت تنتمي إلى كنيسة أو مسجد أو معبد يهودي أو أي منظمة دينية أخرى ، فهذا ثانوي.
إن الترويج لأيديولوجية دينية في العالم لا يمثل دعم مشيئة الرب و هدفه هنا. فقط إذا استطاعت هذه الأيديولوجية و نظام المعتقد تلبية المتطلبات الأساسية للدين ، فسوف يكون لها قيمة حقيقية و دائمة و تنتج فائدة حقيقية للناس.

و بالمثل ، لا ينبغي لأي تعليم ديني أن يشجع الحرب و الهجوم على الجماعات الأخرى. هذا يمثل التنافس على السلطة بين هذه الجماعات ، لكن هذا ليس هو الدين.

فالدين يوصلك إلى الرب و إلى ما وضعه الرب بداخلك ليهديك و يحميك و يقودك إلى إنجازاتك العظيمة في الحياة. أي شيء يتجاوز هذا هو اختراع ، اختراع بشري ، تكيف.

سوف يتعين على الناس معرفة ما يعنيه هذا من حيث تطبيق القانون و إدارة المجتمعات. الرب ليس هنا ليدير مجتمعات أو ليقوم بتعقيدات الفقه أو إدارة القانون.

يوجهكم الرب إلى الغموض و ليس إلى التجلي. إن الرب يدعوكم إلى الغموض ، وليس لوصف التجلي. إذا كنتم تريدون الحصول على المزيد من القديسين في العالم ، إذا كنتم تريدون الحصول على أفراد ملهمون حقًا في العالم ، إذا كنتم تريدون أن يكون للبشرية مستوى أعلى لم يولد من نظام قمعي ، و لكن من فهم طبيعي ، إذن يجب أن ترشد الناس إلى قوة الغموض.

الدين ، كما ترى ، ليس لديه إجابة لكل مشكلة اجتماعية و سياسية ، لكنه يمنح الناس إمكانية الوصول إلى الذكاء الأعمق الذي يمكن أن يوجه الناس بفعالية في تلبية كل هذه الإحتياجات. يجب أن يكون الدين حراً من الدولة و يجب أن يكون حراً من السياسة ، التي لن تؤدي إلا إلى تشويهه و إفساده لدرجة أن أولئك الذين يدعون أنهم رجال مقدسون سوف يطالبون بإعدام الناس.

هذه هي درجة التشويه و الإنحراف التي نشأت في العالم اليوم ، و لهذا السبب توجد رسالة جديدة من الرب — لإستعادة الوضوح و القصد من الدين و معنى الممارسة الروحية و طبيعة الوحي الإلهي الذي يجب أن يحدث داخل كل شخص.

لا يكفي أن تحتفل بوحي المعلم العظيم إذا لم تتمكن من الوصول إلى وحيك الخاص . لا يكفي عبادة معلم عظيم أو محرّر ما لم تجد هذه القوة و هذا الحضور في حياتك ، و الذي سوف يطبق نفسه في ظروف يومية أكثر بساطة و دنيوية.

التباين هنا مهم و يجب فهمه. إذا كنت تريد أن يكون الدين شيئًا ، فسوف تفقد جوهره و معناه و تحوله إلى شيء آخر لم يكن من المفترض أن يكون عليه. إذا كنت تريد تحويل الدين إلى مجموعة من المثالية و المعتقدات أو إلى لاهوت معقد ، فسوف تفقد ماهية الدين حقًا و ما هو من أجله.

إن الجدل حول ما إذا كان المسيح أو محمد هو أعظم معلم أو مقدم الكلمة الأخيرة للبشرية أمر سخيف للغاية ، و بعيدًا عن طبيعة الدين و نية الدين كما أراده الرب أن يمثل هذا نوعًا من التقليل المثير للشفقة و التشويه لما هو الدين حقاً.

إن الإعتقاد بأن محمدا أعطى الوحي الأخير هو إساءة فهم قصد الرب و حضوره . لأن لدى الرب الكثير من الأشياء ليقولها للعالم ، لا سيما في نقطة التحول العظيمة هذه عندما تواجه البشرية عالمًا متدهورًا ، عالمًا تتناقص فيه الموارد ، عندما تواجه البشرية حقيقة الإتصال بالحياة الذكية في الكون — حدثان عظيمان أن أياً من وحي الرب السابق لم يقصد معالجته أو يمكن أن يعالج بشكل كاف و معقول.

أصبح الدين مليئًا بالأفكار و المعتقدات و المؤسسات و القوانين و المتطلبات التي أصبحت قمعية للناس أو بغيضة للأشخاص الذين يحبون الحرية. إنهم لا يلبون الحاجة الأعمق للروح. لهذا السبب يجب أن تعود إلى ما هو أساسي ، إلى ما هو حقيقي. المعبد و الجامع و الكنيسة و دور العبادة القبلية هي أماكن لتكريم الغموض و استحضار الحضور و القوة.

يجب أن تصبح طريقة المعرفة الروحية ، التي تقع في قلب كل ديانات العالم ، تعاليمها الأساسية ، بدلاً من التركيز على رجال الدين و الرهبان و الأفراد الإستثنائيين فقط. هذا هو التحدي الذي أمامكم ، أو سوف يكون الدين جزءًا من مشكلة الإنسانية و ليس وسيلتها الأساسية للمصالحة و الإلهام و الوعي الأخلاقي العالي. فليكن هذا فهمك.

ميثاق الرب العتيق مع البشرية

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في العشرين من سبتمبر من عام ٢٠١١
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

على مر التاريخ ، أبرمت البشرية مواثيق مع الرب ، و غالبًا ما اعتقدت أنها تخلق ميثاق الرب. و قد تنوعت هذه بحسب الميثاق المقدس الذي صنعه الرب دائمًا. لأن الفهم البشري لا يمكن أن يشمل الوعي الإلهي. و لا يمكن للأخلاق الإنسانية و القانون الإنساني أن يعكس الوعي الإلهي تمامًا ، لأنها عظيمة للغاية و غامضة ، تمتد إلى ما هو أبعد من عالم و مدى العقل.

يريد الناس أن يكون لديهم فهم ملموس ، لكن الرب غامض. و ما وضعه الرب في داخلك لتتبعه هو أمر غامض. و أثناء وجودك في هذا العالم ، تكون حياتك الأعظم خارج العالم غامضة.

لذلك ، فإن الغموض هو جزء أساسي و أولوي من حياتك ، أكبر مما تدركه حاليًا. إنه يمثل الجانب الأكبر من واقعك. إنه يمثل أصلك و مصيرك وراء هذا العالم ، و سر علاقاتك ، و ميولك الأعمق ، و سر قوة الروح ، الذكاء الأعظم الذي منحه لك الخالق ، و الذي ينتظر من يكتشفه.

بينما تباينت الأخلاق و المواثيق البشرية و تطور الفهم البشري ، فقد خلق الرب ميثاقًا مقدساً مع البشرية. هذا الميثاق لم يتغير حقًا ، لذا فليس من الصحيح القول بأنه جديد على الرغم من أنه قد يكون جديدًا على فهمك. لأن الميثاق قد تأسس قبل وقت طويل من وجود هذا العالم ، و قبل وقت طويل من وجود العرق البشري ، و قبل وقت طويل من وجود التاريخ البشري. لقد تأسس الميثاق في بداية الزمان ، عند ظهور الانفصال في بداية الكون المادي. إنه لا ينطبق فقط على البشر ، و لكن على مليارات و مليارات و مليارات من الأعراق الأخرى في الكون التي هي أيضًا جزء من الخلق.
الميثاق ضروري جدًا وأساسي جدًا لطبيعتك و كيانك و هدفك في العالم بحيث يمكن تجاهله أو تفويته. لأن الناس خلقوا ميثاق مع الرب له علاقة بظروفهم و طباعهم و تاريخهم و كيف يدركون مستقبلهم و وضعهم في الحياة. لكن ميثاق الرب أبعد من ذلك ، لأنه يجب أن يكون صحيحًا في مواقف لا حصر لها ، في أعراق مختلفة لا حصر لها ، في عوالم مختلفة لا حصر لها لأن إله عالمكم هو أيضًا إله المجتمع الأعظم للحياة في الكون.

الميثاق عهد المقدس هو أساس كل أشكال الحياة. لم يتم إنشاؤه خصيصًا للبشرية ، حيث توجد أعراق لا حصر لها في الكون. لم يتماشى مع دين معين أو فهم ديني واحد ، لأن هناك ديانات لا حصر لها في الكون.

هذا هو السبب في أن وحي الرب الجديد جديد جدًا لأنه يأخذك إلى ما وراء حدود هذا العالم الواحد ، و يفتحك إلى بانوراما الحياة بأشكال لا حصر لها لأن هويتك و أين أتيت تفسر كل الخلق ، و ليس ببساطة جانب واحد صغير منه.

فالميثاق إذن ليس ميثاقاً مع شعب واحد ، أو أمة واحدة ، أو فترة واحدة من التاريخ ، أو دين واحد ، أو جزء واحد من العالم. لا يرتبط بالفلسفة البشرية أو الأخلاق أو الفهم. إنه أكثر جوهرية من هذا. يجب أن يكون صحيحًا في جميع الأبعاد لجميع أعراق الكائنات التي تعيش في انفصال في الواقع المادي.

الميثاق ، إذن ، بمعنى ما ، بسيط للغاية ، لكن العيش فيه و العيش وفقًا له يتطلب عناية كبيرة. يتطلب الصدق الذاتي الحقيقي. إنه يتطلب فهماً أعمق و تفهماً دقيقاً لحياة المرء و حياة الآخرين.
أُعطي الحل للإنفصال من بداية الوقت. إنها ليست مشكلة بالنسبة للرب. إنها مشكلتك. إنها معضلتك فيما يتعلق بالصوت الذي سوف تتبعه ، و رغبتك و قدرتك على تجربة حقيقة و واقع أكبر و أكثر اتساعًا.

يريد الناس تعريفات بسيطة. إنهم لا يريدون أن يضطروا إلى العمل بجد. إنهم يريدون وضع كل شيء لهم لأنهم كسالى و لا يدركون أنه يتعين عليهم بذل جهد حقيقي و اعتبار و تمييز لإدراك ما هو أساسي لطبيعتهم و هدفهم هنا.

معجزة الميثاق عهد ، ميثاق الرب المقدس ، هي أن هدف كل شخص و مصيره ينبعان منه. لذلك ، في حين أنها موحدة و متسقة في جميع أنحاء الكون ، فإن تجلياتها لا تعد و لا تحصى. إنه مثل الحياة الوفيرة التي تتدفق من نفس التربة الأساسية و الواقع.

هذا بالتأكيد يتجاوز الفهم البشري ، لكنه لا يتجاوز التجربة البشرية. تختبر الميثاق في كل مرة تتفاعل فيها مع الذكاء الأعمق الذي خلقه الرب في داخلك ، و الذي يمثل الجزء منك الذي لم يترك الرب أبدًا و لا يزال يعيش وفقًا لميثاق الرب.

لذلك قد تسأل ، ”ما هو هذا الميثاق ؟ اشرحه لي “. و نقول إن الرب قد جعل الروح فيك ذكاء إرشادي كامل. لقد أعطاك الرب ضميرًا أعمق ، و هو جزء من هذه الذكاء الأعمق. لقد أرسلك الرب إلى العالم لتخدم بقدرة فريدة في مواقف معينة ، و تتعامل مع أفراد معينين في ظروف معينة.

في هذه اللحظة ، أنت لا تفهم تمامًا ما يعنيه كل هذا أو ما هو مطلوب أو أين سوف يحدث كل هذا. فقط في نهاية الحياة بالنظر إلى الوراء يمكنك أن ترى ما إذا كنت قد قمت بهذه المشاركة الأولية في العالم أم لا ، و أن المشاركة الأولية في العالم تستند إلى الارتباط الأعمق بالروح داخل نفسك ، و هو ذكاء موجود خلف مملكة العقل، تحت سطح العقل. أنت هنا لخدمة العالم و التغلب على صراعاتك و معضلاتك و إلى حد ما تتغلب على معضلات ثقافتك و وجودك في هذا العالم بالذات. تمكّنك الروح من القيام بذلك لأنها جزء من الخلق.

لذلك ليس من الصحيح أن نقول إن ”الرب يخبرني بهذا“ أو ”الرب يقول لي ذلك“ أو ”أنا ذاهب إلى هنا لأن الرب يريدني أن أذهب إلى هنا“ أو ”أفعل هذا لأن الرب يريدني للقيام بذلك “، أو ”يجب أن أختار هذا بدلاً من ذلك لأن الرب يريدني ذلك. “و الأكثر دقة أن تقول إنك تفعل هذه الأشياء أو تبني هذه القرارات على إرشاد و حضور الروح في داخلك.

الروح ، إذن ، تفسر إرادة الرب و حضوره ، و هي قادرة على ترجمة ذلك إلى قرارات و أفعال و إدراك للأشياء التي يجب تجنبها و الأشياء التي يجب الإقتراب منها ، و الأشياء التي يجب مراعاتها و الأشياء التي يجب ألا تفكر فيها. إن كيفية عمل هذه الأمور تتخطى تمامًا التخمينات البشرية لأنها موجودة خارج سطح العقل — العقل الذي تفكر به ، و العقل الدنيوي ، و العقل الذي تسترشد به ثقافتك و تعليمك و مزاجك و ظروفك.

إن الحصول على قدر أكبر من الحرية في الحياة هو اتباع قوة الروح لأن هذا يحررك بطريقة عملية و ذات مغزى من العديد من قيود الحياة في العالم ، و مشاكل العلاقات و المعضلات و الصعوبات التي لا يمكن حلها التي على ما يبدو تنتج من العيش في العالم و في جميع العوالم.

لا تعتقد أن السفر إلى كوكب آخر يبدو أنه يحل بعض المشاكل التي تواجهونه اليوم سوف يكون أفضل بشكل أساسي لأن الحرية و الحرية الفردية نادرة في الكون و من الصعب جدًا تأسيسها و الحفاظ عليها في وجود الأمم الأخرى التي ليست حرة. هذا جزء من اكتساب وعي أعظم في المجتمع ، و هو جزء من وحي الرب الجديد للبشرية.

يقدم الوحي الجديد الميثاق الغليظ القديم ، و هو أن تختبر حضور الرب و قوته من خلال الروح في داخلك. تختبر حضور الرب و قوته في الآخرين من خلال الروح بداخلهم ، و التي يتردد صداها مع الروح داخل نفسك.

أنت هنا لخدمة العالم لأنك أُرسلت هنا للخدمة. إن تنويرك دائمًا نسبي لأنك تعيش في انفصال. لكن من المؤكد أن الدرجة التي يمكنك بها إتباع الروح ، و تشكيل حياتك بالمعرفة الروحية ، و توجيهها من قبل الروح سوف تحدد ارتفاع عقلك و وعيك ، و نوعية حياتك و علاقاتك الأساسية.

يجعل الرب الطريق بسيطًا ، و لكن عندما يكون الطريق بسيطًا ، يكون صعبًا. ليس فيه استثناءات لا حصر لها. انها ليس محفوف بالتفضيل و التفاوض. و لكن من الصعب أن تفهم ما إذا كان كل ما تستخدمه هو عقلك لفهم أشياء أعظم ، لأن العقل لم يتم إنشاؤه لفهم أشياء أعظم. إنه آلية العقل للتعامل مع الجوانب العملية للحياة و الأشياء الأقل أهمية و نطاقًا. لتجاوز هذا ، يجب أن تتعامل مع الروح.

أنت أيضًا في العالم لتنمية الحكمة و تعلم الحكمة من الآخرين ، الحكمة الرحيمة و الكريمة ، ولكنها حادة جدًا و واضحة و قوية و فعالة. أنت و لدت بالمعرفة الروحية و لكن لم تولد بالحكمة. و لكي تعيش بنجاح في هذا العالم أو أي عالم آخر ، سوف تحتاج إلى اكتساب الحكمة المتعلقة بهذا العالم ، إلى عالمك.

يوفر وحي الرب الجديد الحكمة من المجتمع الأعظم ، تفوق ما كان على البشرية أن تؤسسه لنفسها. هدية رائعة و نادرة هذا لإعدادك لمستقبلكم في المجتمع الأعظم ، الذي هو الآن عليك ، لإعدادكم للإنخراط في الحياة الذكية في الكون ، و التي هي بالفعل عليكم ، و تعرضون أنفسكم بطرق خطيرة و محفوفة بالمخاطر في العالم اليوم.

مسؤوليتك الأساسية تجاه الرب هي اتخاذ الخطوات نحو الروح ؛ لتعلم اتباع الروح و تمييز الروح من الأصوات الأخرى في عقلك ؛ للإستماع إلى الروح في الآخرين ، و البحث عنها بين جميع الآراء و المواقف و المعتقدات بين الناس من حولك. مسؤوليتك الأساسية هي أن تجعل الروح تعيد تشكيل حياتك ، و التي تمثل صدقًا أعمق داخل نفسك. هذا ما يعنيه أن تكون صادقًا مع نفسك — ليس لأفكارك أو معتقداتك أو تفضيلاتك ، و ليس لسلوكك أو لموقفك الثقافي ، و لكن مع طبيعتك الأعمق ، و التي تمثلها الروح و تأكيد الروح بداخلك.

ينقذ الرب المفصولين بالروح. و يخلص الرب المنفصلين بالروح. ليس فقط البشر ، و لكن عددًا لا يحصى من الأعراق الأخرى التي تختلف كثيرًا عنكم — مختلفة في البيئة ؛ مختلفة في المعتقد مختلفة في التاريخ. ت مختلفة في الأخلاق و السلوك و الإرتباطات. فقط عبقرية الخالق لديها مثل هذه الخطة الشاملة للخلاص.

هذا ، بالطبع ، يجعل كل أفكارك الدينية المطلقة نسبية جدًا في سياق المجتمع الأعظم. لهذا السبب لا يمكنك تمييز إرادة الرب بشكل نهائي و محاولة تطبيق ذلك بشكل عام أو بشكل مطلق على أي شيء أو أي شخص من حولك. لكنك مكلف بإتخاذ الخطوات نحو الروح ، و قد تم توضيح ذلك جيداً في وحي الرب الجديد للبشرية ، و الذي يُعطى الآن للعالم — وحي لا يشبه أي شيء اختبرته البشرية من قبل ، وحي أعظم من أي شيء آخر نظرا لما استلمته من أكثر ألف عام. إنه جديد من نواحٍ عديدة ، و مع ذلك فهو قديم و لا يتغير في نواحٍ أخرى.

إن ميثاق الرب المقدس مع البشرية هو ميثاق الرب المقدس مع الكون. بهذه الطريقة ، لا يضطر الرب إلى الإفراط في الإهتمام و المشاركة في شؤونكم اليومية. لذلك عندما يقول الناس أن الرب قال لهم أن يفعلوا هذا أو يفعلوا ذلك ، أو أن الرب أحضرهم أو أخذهم بعيدًا عن ذلك ، حقًا، إذا كانوا صادقين ، إذا كانت تجربتهم صحيحة ، فإنهم يتحدثون عن ارتباطهم بالروح .

لا يشترك رب الأكوان بهذه الطريقة لأن رب الأكوان كله ذكي جدًا. مصائب الحياة ، الكوارث الطبيعية ، الأوبئة ، الحروب ، الإبتلاء العظيم للعيش في الإنفصال، المآزق الكبرى للعيش في إنفصال ، منفصل عن مصدرك ، تتبع سطحك و عقلك الدنيوي وحده — الذي لم يخلقه الرب.

انظر إلى ظروف عالمكم. لقد أعطيتم الجنة ، و أنتم تدمرونها بالسرعة التي تسمح بها تقنيتكم. أنتم تسحقون مستقبلكم. أنت تستهلكون ميراثكم الطبيعي. إنكم تقومون بتغيير العالم بشكل كبير لدرجة أنه قد يصبح غير صالح للسكن في المستقبل. لا تعتقدون أنكم سوف تقفزون على مركبة فضائية و تذهبون إلى مكان آخر في الكون. عوالم مأهولة مثل عالمكم كانت مأهولة منذ فترة طويلة بأعراق أقوى بكثير منكم.

هذا هو السبب في أن ميثاق الرب يتعامل مع هنا و الحاضر و مع القرارات التي يتخذها كل شخص ، و الخيارات التي يتخذونها ، و ما يقدّرونه ، و ما يلتزمون به ، و ما يستجيبون له. هذا هو المكان الذي يتمتع فيه ميثاق الرب الأساسي بسلطة شاملة في تحديد مستقبل ليس فقط حياة الفرد و ظروفه ، بل مستقبل البشرية أجمعين.

لأن مستقبل البشرية يتم صنعه من خلال قرارات لا حصر لها ، ليس فقط من قبل قادة الأمم ، و لكن من قبل كل شخص ، فرديًا و جماعيًا. و ما الذي يوجه هذا القرار؟ هل هي قوة الروح و حضورها؟ أم هي إرادة الفرد و خوفه و طموحاته؟ من الواضح أن حماقة الإنسانية ، و غبائها ، و أخطائها ، و مآسيها ، و صراعاتها كلها تنشأ من هذه المشكلة الأساسية فيما يتعلق بما يوجه قرارات كل شخص معني.

هذه هي الطريقة التي ينطبق بها ميثاق الرب في جميع المواقف. ليس الأمر أن الرب له قانون أو حكم مختلف لهذا و قانون آخر و قاعدة لذلك. على الرغم من أنك قد تكون ملزمًا بل و مطلوبًا منك اتباع مبادئ و قوانين معينة وفقًا لقانون و أخلاقيات ثقافتك و أمتك ، فلا بأس بذلك طالما أنها لا تنتهك علاقتك الأساسية بالروح ، و التي تمثل ميثاقك مع الرب.

هنا يصبح ضميرك الأعمق ، و ليس ضميرك الإجتماعي ، الضمير الأعمق يصبح هو الحكم النهائي على ما يجب فعله أو عدم فعله. و بطريقة أخرى ، يتطلب منك ميثاق الرب أن تكون صادقًا مع نفسك بشكل أساسي و أن تكون صادقًا مع طبيعتك الأعمق.

في حين أنه من الجيد و الضروري أن تخلق الأمم الأخلاق و المبادئ و القوانين التي تحكم السلوك للحفاظ على النظام الإجتماعي و التخفيف من الأخطاء التي سوف تنشأ بالتأكيد ، و لإنشاء نظام عادل على الأقل من الناحية المثالية أو من حيث المبدأ ، فإن الضمير هو أعمق ضمير للفرد الذي نتحدث عنه هنا اليوم.

للإرتباط مع هذا الضمير ، يجب أن تكون صادقًا جدًا. يجب أن تنحي مخاوفك و تفضيلاتك جانبًا لفترة كافية لتعرف ما هو صحيح على مستوى أعمق. لكن هذا صعب على الناس ، لأنهم لم يمارسوا هذا بشكل كافٍ أبدًا ، بإستثناء الأفراد النادرين في المواقف النادرة. لهذا السبب يوفر وحي الرب الجديد الخطوات للروح لإعطاء كل شخص الفرصة لبناء علاقة أساسية و الإرتباط بقوة الروح و حضورها بداخلهم.

هنا لا يمكنك صنع معتقدات مطلقة لأن الروح قد تجعل شخصًا ما يفعل شيئًا و تخبر شخصًا آخر ألا يفعل ذلك. لا يمكنك أن تقول ، ”إيماني هو إرادة الرب.“ لأن إرادة الرب تتجلى بطرق لا حصر لها ، من خلال العمل من خلال الأفراد من الداخل إلى الخارج ، كيف يمكنك التنبؤ بما هو صحيح تمامًا للجميع؟ لا يمكنك. إنه غير أمين. إنه من الحماقة. و ينتهي به الأمر إلى تدمير حياة الناس.

يتم استرداد المنفصلين عن طريق الروح. الأشرار يتجهزون للجنة. الجحيم هو مكانك الآن ، على الأقل مستوى واحد من الجحيم. يمكنك الذهاب إلى جهنم أعمق ، حالة أعمق من الإنفصال ، لكن في النهاية ، سوف يستعيد الرب كل الخليقة.

إنه بسبب الميثاق عهد كما ترى. لا يمكنك تدمير الروح في داخلك. يمكنك أن تطلق نفسك منها. يمكنك الهروب منها. يمكنك إغلاقها. يمكنك إنكارها أو عدم تصديق حضورها و قوتها. يمكنك أن تفعل كل ما في وسعك لتجنب ضميرك الأعمق ، لكن لا يمكنك محوها. هي معك دائما. كانت معك قبل مجيئك إلى العالم. سوف تكون معك عندما تغادر هذا العالم.

إن التعامل مع الروح أثناء وجودك هنا هو المعنى الحقيقي للروحانية و التطور الروحي. إن اتخاذ الخطوات نحو الروح هو العمل الجوهري و الأساسي. بالنظر إلى أي تقليد ديني قد يكون واضحًا ، فإنه يمثل الممارسة الروحية الأساسية. الإيمان بالرب أو الإيمان بأيديولوجية الرب البشرية أو محاولة محاكاة ما تنص عليه هذه التعليمات لن يكون فعالًا حقًا إذا لم تتمكن من الحصول على علاقة أساسية مع الروح. لا زلت منفصلاً عن الرب. أنت لا تزال تعمل من خلال أفكارك ، مدفوعًا بالخوف — الخوف من الخسارة ، الخوف من الفشل ، الخوف من الحرمان ، الخوف من الرب ، الخوف من الموت ، و ما إلى ذلك.

هذا هو السبب في أن العديد من الأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم متدينين جدًا في عقيدتهم الدينية لا يزالون غير قريبين من الرب لأنهم لم يجروا صلة أساسية بالروح داخل أنفسهم. لقد استبدلوا معتقداتهم و أصولهم و كتبهم الدينية بعلاقتهم الأساسية مع الروح. لقد فاتتهم العلامة. إنهم يعتمدون على الشيء الخطأ.
يخافون من الغموض الذي هو مصدر حياتهم و معناها. يريدون شرح لكل شيء. إنهم لا يريدون أن يتعايشوا مع الأسئلة. يريدون فقط استخدام الإجابات. إنهم يخافون من أنفسهم. إنهم يخشون الذهاب إلى ما وراء سطح العقل. إنهم يخافون من ميثاق الرب الذي يحل محل معتقداتهم في جميع المواقف.

يدعي العديد من الناس أن لديهم ”دينًا طبيعيًا“ ، لكن ينتهي بهم الأمر إلى أن يصبح غير طبيعي للغاية لأنهم استبدلوا علاقتهم الأولية و الأساسية مع الروح بمجموعة من المعتقدات أو الأيديولوجيا أو نظام الفكر أو مؤسسة دينية. أصبح الإيمان الآن محور تركيزهم الرئيسي بدلاً من تجربة أعمق تتجاوز حدود الإيمان و هي أقوى بكثير و قوة و دائمة مما يمكن أن يكون عليه أي اعتقاد.

لهذا يوجد فرق كبير بين تجليات الدين و كل صروحه و تصريحاته العظيمة — تحذيراته ، إيديولوجيته ، علم الكونيات و علم اللاهوت الخاص به — و الغموض الذي يعيش داخل كل شخص في انتظار اكتشافه.

لكن الناس لا يزالون بحاجة إلى هيكل ، و لهذا السبب توفر الرسالة الجديدة أخلاقياتها و توفر إطارًا للمشاركة في العالم. لكن الإطار مفتوح. إنه ليس مطلق لأن الروح تعمل بطرق مختلفة ، في أشخاص مختلفين ، لتحقيق نفس الهدف و نفس الغاية.

عندما تغادر هذا العالم و تعود إلى عائلتك الروحية ، الذين كانوا يراقبونك في العالم ، فسوف يسألونك ، ”هل حققت ما تم إرسالك لتحقيقه؟“ في تلك اللحظة ، لن يُثقلك الإيمان. لأنه عندما تغادر هذا العالم ، لن يكون لديك أي معتقدات. لكنك سوف تعرف بشكل جوهري ما إذا كنت قد أنجزت مهامك و أهدافك أم لا. هنا لا يوجد حكم. لا توجد ادانة. لا يوجد سوى المعرفة الروحية الكاملة التي يجب أن تجربها مرة أخرى.

ما مدى اختلاف هذا عن فكرة الناس بأن الرب سوف يبدد كل خطأ بشري في النهاية ، لأن الرب لم يخلق الخطأ البشري ، و بالتالي يجب أن يعاد خلقة من قبل أولئك الذين خلقوه. لكن هذا سوف يكون مستحيلاً ما لم يكن لديكم قوة و حضور الروح في داخلكم. لأنها وحدها القادرة على التغلب على الشر. فقط هي يمكن لها أن توجه المرء حتى في أصعب مجموعة من الظروف. وحدها بإمكانها اتخاذ القرار الصحيح في كل موقف و اختيار الأشخاص المناسبين لتكون معهم. وحدها بإمكانها التمييز بين ما هو جيد و ما يبدو جيدًا فقط.

هذا هو ميثاق الرب. إنه أمر غامض و قوي و من الصعب جدًا التعبير عنه بالكلمات. من الصعب جدًا إنشاء لاهوت جديد يصف ما سوف تفعله الروح في جميع الناس ، في جميع المواقف ، و في جميع الظروف ، لأن هذا لا يمكن القيام به. بدلاً من ذلك ، يجب أن ينشئ الدين إطارًا ، و إطارًا أخلاقيًا و عمليًا يكرم الممارسة الروحية الأساسية لإتخاذ الخطوات إلى الروح و يشجع الناس في هذا الإتجاه و يوفر حكمة هذا العصر و الأعمار لمساعدة الناس في التعامل مع السلطة و الحضور الذي يعيش في داخلهم ، و الذي يوجد خارج نطاق العقل و مدى وصوله.

هذا هو الفرق بين القديس و العالم ، كما ترى. يفسر العلماء ، لكن هذا لا يعني أن نطاق تجاربهم كبير جدًا. في أحسن الأحوال ، يكتسبون الحكمة من الحاضر و الماضي و يدخلونها في ظروف العالم اليوم. في أسوأ الأحوال ، يصبحون كتّاب الأيديولوجيا و المدعين العامين للإنسانية.

هناك أشياء مهمة يجب اتباعها و عدم اتباعها ، و هي موصوفة في وحي الرب الجديد. إنها عامة بمعنى أنها تنطبق على معظم الأشخاص و معظم المواقف و يمكن الإعتماد عليها للغاية. و لكن لا يزال يتعين عليك المشاركة بشكل أعمق مع الروح. إذا تجاوزت هذا ، فأنت تضع نفسك في وضع لا يمكنك فيه تلقي نعمة الرب و قوته و حضوره إلا بشكل متزايد جدًا و بصورة غير متكررة.

ينص ميثاق الرب الأساسي على أنه يمكنك أن تكون منفصلاً ، و لكن فقط لبعض الوقت و في الوقت المناسب. في النهاية ، ما زلت جزءًا من الخلق و سوف تعود. ما مدى اختلاف هذا عن المواثيق المعلنة و المنشأة في المؤسسات الدينية للإنسانية ، و مؤسسات الأعراق الأخرى في الكون التي لديها نفس المشاكل مع المشاركة الأعمق التي تقوم بها.

لا توجد أعراق مستنيرة من الكائنات في الكون ، و إلا فلن يكونوا في هذه المرحلة من الواقع. الجميع يتعامل مع مشاكل الإنفصال. و بينما يوجد أفراد حكماء ، و أحيانًا قادة حكماء للدول ، فإن كل شخص يعاني من نفس المشكلة الأساسية. إنها ليست مشكلة البقاء و الأمن فقط في واقع مادي متغير ؛ إنها مشكلة ما سوف يتبعه المرء ، و ما سوف يتبعه الآخرون داخل أنفسهم و بين بعضهم البعض.

إذا أصبح الناس في العالم أقرب إلى الروح ، فإن الإلتزام بإتباع قرارات معينة سوف يكون أقوى بكثير مما هو عليه اليوم. سوف يقدم الناس تضحيات لفعل الصواب. سوف يتخذ الناس قرارات لفعل ما سوف ينجح. سوف يستثمر الناس في المستقبل و لن يحاولوا ببساطة العيش في الوقت الحالي ، مثل الجراد على الأرض.
سوف يكون لديكم مشاكل ، و لكن أقل بكثير مما لديكم اليوم. و سوف تقومون ببناء الأساس لمستقبل أفضل بدلاً من محاولة إعادة تمثيل الماضي. سوف تحافظون على موارد العالم بدلاً من استنفاذها. لأن هذا العالم هو كل ما لديكم ، و ما سوف يحصل عليه أطفالك و أطفالهم في المستقبل سوف يعتمد على ما يمكنك الحفاظ عليه و تأمينه اليوم.

لا تعتقد أنه يمكنك الذهاب إلى الكون للحصول على ما استنفذتموه أو دمرتموه هنا على الأرض ، لأن عوالم مثل عالمكم نادرة ، و هي محمية جيدًا. هم مرغوب فيهم من قبل الكثيرين.

هذا جزء من النضج — التوقف عن أن تكونون سلالة متهورة ، عرق مراهق ، سلالة مدمرة. سوف تنهي الحرب عندما تدركون أنه يجب عليك الحفاظ على العالم و حماية نفسكم من تدخل المجتمع الأعظم. سوف يغير ذلك تمامًا فهمكم لموقفكم و ما قد يحفزكم على فعل ما هو صحيح و منتج حقًا.

كل هذا مبني على ما يُعلم الفرد — قوة و حضور الروح و ميثاق الرب مع كل أشكال الحياة.

المقدس

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في التاسع و العشرين من أبريل من عام ٢٠٠٨
في مدينة أصفهان ، دولة إيران

حان الوقت الآن للتحدث عن المقدس — ما هو المقدس حقًا ، و ما يجب تبجيله ، و ما يجب التعرف عليه — و لرؤية كيف يختلف تمامًا عن الأشياء التي تعتبرها مقدسة و التي يعتبرها كثير من الناس مقدسة.

لأن ما هو مقدس لا يمكن أن يمس. لا يمكن تسميته. لا يمكن حمله بين يديك. إنه ليس مكانًا. إنه ليس مبنى. إنه ليس شيئًا. لأن ما هو مقدس هو الباقي.

لأنه عند البدء كان يوجد المقدس. وعند النهاية يوجد المقدس. في المنتصف بينهما يوجد المقدس. إنه الماضي . إنه الحاضر . إنه المستقبل. إنها لحظة التجربة. إنه الوحي.

إنها ذاكرة تمتد إلى الوراء عبر أروقة عقلك ، بعيداً جداً إلى الوراء بحيث تتجاوز هذه الحياة ، و تتجاوز هذه المجموعة من الظروف. إنه مثل تذكر شيء كان دائمًا موجوداً ، و لكن تم نسيانه.

عندما يمر الناس بهذه التجربة ، فإنهم يعرفون أن هناك شيئًا باقٍ في حياتهم. إنه ليس إعتقاداً بشيء باقٍ . إنه ليس اعتقادًا يقوم على الخوف و التوجس. إنه ليس مكانًا لتعويض القلق الذي يصاحب إدراك المرء لهلاكه و الحياة المحدودة هنا في العالم. المقدس مثل الشعلة التي لا تنطفىء أبدًا.

عندما يكون لدى الناس تجربة مقدسة ، أو عندما يكون لدى شخص ما في التاريخ تجربة مقدسة ، فإن الناس يحتفظون بأماكن معينة لتكون مقدسة حيث وقعت الأحداث ، حيث تم تقديم التضحيات. تعتبر هذه الأماكن مقدسة ، و يتم إنشاء المعالم الأثرية الجميلة — بعضها جميل جدًا لدرجة أن الناس يأتون من كل مكان لزيارتهم و تكريمهم و تجربتها.

لكنهم ليسوا مقدسين. إذا كنت تعرف ما هو مقدس حقًا ، فسوف تفهم هذا. إذا كنت قد جربت ما هو مقدس ، فسوف تفهم هذا. لن يكون هناك مشكلة هنا. لن تجادل.

في بعض التقاليد ، تعتبر الأرض نفسها مقدسة — الأرض بأكملها ، و ليس مجرد مكان واحد معين. لكن الأرض ليست مقدسة. إنها الأرض فقط.

هذا المبنى — مهما كان جميلًا ، مهما كان تاريخيًا ، مهما كان مزخرفًا أو استثنائيًا — هو مجرد مبنى. هذا التمثال أو هذا الشيء ، إنه مجرد تمثال أو شيء . لجعله مقدساً ، و الإصرار أو الإعتقاد بأنه مقدساً هو تفويت للهدف. لأنه قد يكون مقدسًا لك أو لثقافتك ، لكنه ليس مقدسًا عند الآخرين. بالنسبة لهم ، إنه ملفت أو جميل. إنه مجرد شيء. انه ليس مقدس بالنسبة لهم.

لكن أي شخص لديه تجربة حضور الرب أو حركة الروح في داخله سوف يعرف أنه أمر مقدس. مختلفة هي جداً عن أي شيء آخر — عن أي فكرة ، و من أي معتقد ، و من أي مكان ، و من أي تقليد أو طقوس — لدرجة أنه بالنسبة لأي شخص يختبر الروح ، سوف يكون مقدسًا أو ، على الأقل ، ملحوظاً و محيراً.

إن معرفة المقدس هو التحرر من الكثير من الحيرة و الكثير من العداء و الكثير من الإرتباط بالأشياء. لأن الرب غير متعلق بهذه الامور. و الذكاء الأعظم الذي وضعه الرب في داخلك — العقل الأعمق ، عقل الروح — لا يرتبط بهذه الأشياء أيضًا.

لكن العقل — عقل العالم ، العقل الذي تفكر به — يجعل الأشياء مقدسة. لها آلهتها . غير واعي للحضور العظيم ، غير واعي لنار الروح المشتعلة بداخلك ، فهو يخلق أحداثه المقدسة و الأماكن المقدسة و الأشخاص المقدسين و الأشياء المقدسة و ما إلى ذلك.

من المقبول تكريم مكان ما حدث فيه شيء مقدس ، أو تكريم شخص أظهر ما هو مقدس في حياته بأكثر الطرق أصالة. لكن لا تدعون هذه الأماكن بالمقدسة ، فهذا ارتباك. قم بالمرور من هذه الأماكن ، و قم بتكريم أو تذكر الشخص أو الحدث ، و لكن احتفظ بما هو مقدس لما هو مقدس.

لأن ما هو مقدس ليس شيئًا. إنه ليس كتاب. إنه ليس مكانًا. إنه ليس حتى حدثًا. هذه كلها أشياء في الوقت الذي يتحرك خلاله المقدس.

إذا كنت تستطيع معرفة ما هو مقدس ، يمكنك تجربته في أي مكان. سوف يكون معك في أي مكان. يمكنه التحدث إليك في أي مكان. يمكن أن ينقلك ، الحركة الأعمق في حياتك ، في أي مكان.
قد تأتي العواطف و تذهب. قد تأتي الرومانسية العظيمة و تذهب. قد تأتي تجارب الحياة و تذهب. قد تواجه جمالًا عظيمًا أو مأساة عظيمة ، إبداعاً و دمارًا ، أحداثًا مأساوية و أحداثًا دنيوية — لكن ما هو مقدس يبقى موجود .

إنه ساكن ، و هو يتحرك. إنه ساكن جداً بحيث يتوجب عليك السكون لتجربه. و مع ذلك فهو يتحرك — لأنك أُرسلت إلى هنا لتفعل شيئًا ما ، و تعطي شيئًا ما ، و تتعرف على شيء ما و تتحد مع أشخاص معينين لهدف أكبر. هذه حركة مقدسة أيضًا.

إنه ليس مثل انه الرب في نجم بعيد. يتحرك الرب في حياتك — يتحرك عبر العالم ، و يتنقل عبر الأشخاص و الأماكن و الأحداث لأن الجميع أُرسلوا إلى هنا ليقدموا شيئًا و يفعلوا شيئًا. و حقيقة أن الناس لم يجربوا هذا — أو يدركوا ذلك أو يحققوه — هو أصل معاناة الجميع.

و مع ذلك ، يعرف الكثير من الناس أن هناك شيئًا مقدسًا في الحياة ، لذا فهم يحاولون إعطاء بعض التعبير عن هذا — البقرة المقدسة ، المعبد المقدس ، الكتاب المقدس ، التاريخ المقدس ، الشيء المقدس ، الشمس المقدسة ، الأرض المقدسة — حتى الجنة ، الكون ، المجتمع الأعظم.

لكن ما هو مقدس يتحرك خلال كل هذه الأشياء ، مثل الريح. لا يمكنك التقاطه. لا يمكنك الإمساك به. لا يمكنك أن تظهره للآخر و تقول ، ”هذا هو. صدق هذا. “

الأشياء المقدسة تضيع. المعابد العظيمة تدمر أو تسقط . حتى الأرض المقدسة في المستقبل البعيد لن تكون موجودة هنا ، و كل ما كان يعتبر مقدسًا عليها لن يكون هنا.
لكن المقدس باقٍ . إنه في الغموض. يجب أن تكون لديك الشجاعة و الثقة لدخول الغموض ، لتكون ساكناً.

لا يمكن للناس أن يظلوا ساكنين لأنهم خائفون — خائفون مما قد يشعرون به ، و ما قد يعرفونه ، و ما قد يرونه. لأن هذه الأشياء موجودة بالفعل داخلهم ، تنتظر من يكتشفها.

الناس يخافون من أنفسهم. إنهم خائفون من الحياة. إنهم خائفون من التغيير. إنهم يخافون الرب. و مع ذلك ، فإن كل هذه الأشياء موجودة داخلهم ، في إنتظار إكتشافهم .

بالنسبة لأولئك الذين جربوا الغموض ، بالنسبة لأولئك الذين جربوا المقدس ، فهو أكثر واقعية من أي شيء يمكنك لمسه ، و أي شيء يمكنك التفكير فيه ، و أي شيء يمكنكم رؤيته أو سماعه أو إمساكه بأيديكم. هذه الأمور تصبح أقل واقعية و أقل أهمية.

أنت حر الآن في عبور الحياة مثل الريح ، مثل الحضور ، مثل المقدس. نعم ، ما زلت إنسانًا ، و عليك التزامات و صعوبات. لديك آلام و تعاني من أجل الأشياء. هناك خيبات أمل. هناك إحباط. لكن هناك شيئًا مقدسًا يعوض آلام الحياة و خلاف الحياة و الحيرة من الحياة.

إنه لتجديد المقدس و إعادة وعي الناس بالمقدس أن الرب يرسل رسائل جديدة إلى العالم. لا يقتصر الأمر على التأثير في تاريخ البشرية. لا يتعلق الأمر ببساطة بإعطاء الإنسانية وعيًا جديدًا ، أو إطلاق مجموعة أكبر من الأحداث التي يمكن أن تغير مسار التاريخ البشري. تم تصميم رسائل الرب الجديدة للقيام بهذه الأشياء ، لكنها في الأساس موجودة هنا لإسترداد المقدس. إنهم موجودون هنا لصد ارتباك الناس و انفصالهم عن المقدس.

لأن المقدس دُنس و أصبح أصنامًا و طقوسًا و معتقدات و ظلمًا. لقد تم تشويه المقدس الآن إلى آلية للسيطرة على الناس ، نير و أصفاد على الإنسانية ، و مطلب ، و مجموعة من القواعد الغير مرنة و الغير إنسانية.

لقد ضاع المقدس. الناس مظلومون و فقراء. يتقاتلون مع بعضهم البعض على ما يعتقدون أنه مقدس. يتقاتلون مع بعضهم البعض على من من رسل الرب يجب تكريمه. يتقاتلون مع بعضهم البعض على تاريخ دينهم. يتقاتلون مع بعضهم البعض على موارد العالم. إنهم يصطدمون بأفكارهم ، و يتواصل و يتعمق الألم و المعاناة الإنسانية. و يضيع المقدَّس أمام الناس كمصدر إلهام ، يضيع كغموض، يضيع كحركة غير مرئية من الرب و مبعوثي الرب.

لذلك ، على فترات طويلة ، يجب إرسال رسالة جديدة من الرب إلى العالم. هنا لا يوجد نبي أخير لأن حاجات البشرية و حاجات الروح داخل كل شخص تستدعي المقدس.

بدون هذا ، فأنتم حيوانات ذكية ، و ذكية للغاية لدرجة أنكم تدركون مستقبلكم و فناءكم ، و ذكية لدرجة أنكم تعانون بدرجة أكبر بكثير من أي شيء آخر في الطبيعة. لكن المقدس يعيش معكم. بدونه ، تكون الحياة قاحلة ، صحراء — بدون إشباع ، بدون إحساس بالديمومة ، بدون سلام ، بدون حل. الأرض و الكون باردان و لا يسامحان . بدون المقدس ، جزء منك لم يتحقق إلى الأبد ، جزء أعمق منك ، الجزء منك الذي ينتظر من يكتشفه.

لا تدعو أي شيء مقدس. لا مكان. لا احد. لا كتاب. لا معبد. لا كنيسة. لا مسجد. اقترب منهم بوقار و احترام ، لكن لا تدعهم مقدسين. لأن ما هو مقدس أعظم بكثير. إنه يأخذك إلى ما وراء العالم ، و أنت في العالم ، بحيث يمكنك أن تكون في العالم ، و لكن ليس في العالم.

هذا ما يمنحك القوة و الإتصال بالرب. بالطبع ، إنه غامض لأنه كان موجود قبل العالم. سوف تجده بعد العالم. لذلك لا يمكنك رؤيته و سماعه و مسكه بين يديك.

لتجربة هذا ، يجب أن تتعلم أن تكون ساكنًا. و يجب أن تأخذ الخطوات نحو الروح ، العقل الأعمق الذي وضعه الرب بداخلك — حيث يمكن اختبار حركة الرب ، حيث يمكن اختبار حكمة الرب ، حيث يمكن اختبار مشيئة الرب و حضوره في حياتك.

ليس عليك أن تكون متدينًا لتتمتع بهذه التجربة. ليس عليك أن تؤمن بدين واحد لتتمتع بهذه التجربة. يمكن أن يكون الدين مفيدًا هنا إذا تم فهمه على أنه طريق إلى المقدس. لكن إذا كان الدين مجرد راحة ، فقط شيء تشعر أنه يجب أن تكون مطيعًا له ، فقط تقليد اجتماعي أو مطلب سياسي ، فسوف يكون قد فقد قيمته الحقيقية بالنسبة لك.

و لكن بالنسبة لأولئك الغير متدينين ، الذين ليس لديهم عقيدة دينية ، و الذين لا يتبعون وصفة أو مسارًا محددًا ، فإن المقدس متاح لهم أيضًا. إذا تمكنوا من تجربة ذلك و شعروا بحركة هذا في حياتهم ، فسوف يريحهم ذلك من مظالمهم و عدائهم و كربهم و قلقهم و خوفهم من الحياة و خوفهم من أنفسهم و خوفهم من الآخرين و خوفهم من ربهم.

ما الذي يمكن أن يمنحك إياه الرب و يكون أعظم من هذا — هذا الإرتياح العظيم ، هذا التوكيد العظيم ، هذا التأكيد العظيم بأنك مُرسَل إلى هنا من خارج العالم لإعطاء شيء محدد جدًا و بسيط جدًا للعالم؟

لإتباع هذا هو التحرك مع ما هو مقدس. هو أن تشعر أنه يحرك حياتك. سواء كنت متدينًا أم لا ، فأنت تمر بتجربة مقدسة.

يصعب على الأثرياء اختبار المقدس لأنهم جعلوا الكثير من الأشياء الأخرى مقدسة. يصعب على الفقراء اختبار المقدس لأنهم جائعون. إنهم محتاجون. ليس لديهم ما يحتاجون إليه للحفاظ على أنفسهم ، و لذلك يؤمنون بالسحر و المعجزات لأنهم بحاجة إلى معجزة للبقاء على قيد الحياة. إنهم بحاجة إلى شيء لا يمكنهم رؤيته لمساعدتهم. [في هذا] يسهل عليهم اختبار المقدس.

و لكن هنا ، مرة أخرى ، المقدس هو ما هو باقٍ — يتجاوز احتياجات اليوم ، و يتجاوز الثروة و الروعة ، و يتجاوز غصة الجوع.

إذا استطاعت البشرية أن تدرك ذلك ، فسوف تضع نهاية للحرب. من شأنها أن تحقق القدرة على التعاون و التوحيد. من شأنها أن تخلق مجموعة أكثر واقعية و أكثر اشتراك من القيم. معناه أن الدين لن يستخدم كذريعة للحرب ، كأداة للدولة ، كشيء يقسم البشرية و يضعها في صراع مع نفسها. لا جدال حول أي كتاب مقدس ، أي نبي مقدس ، أي رسول هو أعظم من الرسول الآخر. إما أن تختبر جرب ما هو مقدس ، أو لا تجربه.

يغذيك الرب من خلال المقدس. إذا لم تتغذى ، فأنت جائع. النفس جائعة. حتى لو كنت تعيش في روعة ، حتى لو كان لديك كل شيء و حرية السفر ، فإن نفسك جائعة إلى الأبد ، و لهذا السبب أنت غير راضٍ للغاية.

يغذيك الرب على مستوى مختلف ، على مستوى النفس ، لأنه هنا حيث تصبح حياتك حقيقية و ذات مغزى ، و لها هدف ، و لها اتجاه ، لأنك تتحرك مع ما هو مقدس ، و لم تقم بتعيين المقدس إلى أي شيء آخر.

الممتلكات إما مفيدة أم لا. هم إما يساعدونك أو لا يساعدونك. لديهم قيمة في ما يخدمونه. ربما تحتاج إلى الكثير لتحقيق هدفك في هذا العالم. ربما تحتاج القليل أو لا شيء. ترتبط قيمة الأشياء هنا الآن بهدف أعظم ، خدمة المقدس ، دون أن تصبح هي نفسها مقدسة.

حتى جسدك — لا تسميه مقدسًا. لكنه يمكن له أن يخدم المقدس. وحده الرب يعرف حقًا كيف يمكن القيام بذلك بشكل كامل. لكي تعرف هذا ، يجب أن تتبع الذكاء الأعمق الذي وضعه الرب في داخلك ، حيث يمكن اختبار حركة المقدس و التعبير عنه.

كل فنان حقيقي يعرف هذا. كل شخص مبدع حقًا يعرف هذا. إنهم يعرفون أنهم وسيلة لشيء أكثر غموضًا. لا يقتصر الأمر على قيامهم بمهام استثنائية أو فريدة. هناك شيء يحركهم هو مصدر إبداعهم أو فنهم أو موسيقاهم — إلهامهم.

أعظم هدية هي مشاركة ما تفعله في خدمة المقدس — دون وصف أفعالك بأنها مقدسة ، دون تسمية أماكنك بأنها مقدسة ، دون اعتبار كتبك مقدسة. لأن ما هو مقدس هوباقٍ . هذا ما يجعله مقدس .

إن نار الروح التي تشتعل بداخلك تولد الإلتزام و الشجاعة و القناعة لتقديم مساهمة حقيقية للعالم.حسناً، هذا مثل النار المقدسة. لا يمكنك إخمادها. يمكنك فقط إغفالها. وضعها الرب هناك.

و إلا ، سوف تضيع في العالم ، و سوف تجرف بعيدًا ، بل تجرف بكل شيء — من خلال شغفك ، و صعوباتك ، و مشاكل البقاء ، و متطلبات الآخرين ، و الحركات العظيمة و المأساوية للإنسانية و الحضارة. سوف تضيع في العالم.

فوضع الرب فيك الروح و نار الروح. لذلك حتى لو ضعت ، فأنت لا تزال على اتصال. حتى لو أصبحت مرتبكًا ، حتى لو تعرضت حياتك للتشويه ، فأنت لا تزال متصلًا بالمقدس.

هنا تستخدم هيكلك ، كنيستك ، مسجدك ، مكانك المقدس ، جمال الطبيعة ، ذكرياتك لخدمة المقدس. الآن لديهم معنى و قيمة. إنهم ليسوا مقدسين ، لكنهم يخدمون المقدس. هذه هي قيمتهم. أنت تعبر خلالهم مثل الريح. لديهم خدمة أكبر و لديهم قيمة أكبر ، لأنهم يخدمون المقدس ، لأنك تخدم المقدس.

هنا لا يوجد طغيان ديني. هنا لا يوجد صراع ديني. هنا يصبح الدين طريقًا إلى المقدس و ليس المقدس نفسه. هنا كل طريق إلى المقدس له قيمة ، إذا تم تطبيقه حقًا. لا يوجد إدانة.

هنا تتلاشى أفكارك عن الجنة و الجحيم ، فما هي الجنة بدون المقدس؟ و الجحيم يعيش بدون المقدس. لقد كانت هذه بالفعل تجربتك. هناك جحيم أسوأ. هناك درجات أكبر من المعاناة و التفكك. لكن المقدس باقً يدعوكم للعودة.

هنا تحررت من الماضي. هنا تحررت من معتقدات الماضي. هنا تحررت من عدوانك. هنا تتحرر من كراهيتك و عدم مغفرتك. كل هذا ممكن بسبب المقدس.

ارجع إذن إلى ما هو باقٍ و ما هو حقيقي. لا يمكنك التعرف عليه. لا يمكنك إعطائه مكانًا أو تاريخًا أو اسمًا. القيام بذلك يعني إغفاله.

لقد وضع الرب الروح في داخلك حتى يتحرك المقدس في حياتك و حتى يمكنك تجربته حتى في ظروفك الحالية. هذه أعظم هدية ، و هذا هو مصدر خلاصك. لأن المقدس سوف يمنحك حياة جديدة. إنها الحياة ، الحياة التي خلقها الرب.

الإيمان العظيم

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الخامس و العشرين من أبريل من عام ٢٠٠٧
في المدينة القديمة في القدس ، دولة إسرائيل

من الضروري الآن التفكير في ماهية الإيمان الحقيقي في ضوء التغيير العظيم في العالم. مع موجات التغيير القادمة التي سوف تكتسح وجه العالم ، مع الظلام الأعظم الموجود في العالم ، يجب أن يتغير فهمك للإيمان. يجب أن يأخذ مكانة أعلى ، موقعًا أكثر أمانًا ، فهمًا و تعبيرًا أكثر واقعية.

يجب إذن أن يقوم هذا الإيمان على ما هو غير مرئي و ليس على ما يُرى. يجب أن يقوم على أساس ما هو معروف و أعمق شعور. لا يمكن أن يقوم على المظاهر. لا يمكن أن يقوم على تجليات الأمم أو الأديان ، أو أنه سوف يعاني بشدة و يفشل في وقت الأزمات و الحاجة الماسة.

يجب أن يكون إيمانك في شيء أعظم مما خلقته البشرية. يجب أن يكون شيئًا أكبر مما أوجدته مؤسسات العالم.

كما ترى ، فإن إيمانك يهدف إلى إبقاء عقلك مركزًا على قوة أعظم تكمن في داخلك و في عقول و قلوب كل من يسكن هنا. هذه القوة في داخلك و حولك يجب أن تكون محور إيمانك و جوهره.

ضع في اعتبارك ، إذا كان إيمانك قائمًا على مظاهر الحياة — إبداعات البشرية ، ما هي المؤسسات البشرية التي تطورت — فكيف يمكن أن تستمر في المستقبل؟ ماذا سوف يحدث لعقيدتك عندما تصطدم الدول ، عندما ترتكب أعمال شنيعة بحق الأبرياء باسم الرب و الدين؟ ماذا سوف يحدث لإيمانك عندما يجوع الناس و تزداد المجاعة مع انخفاض إمدادات المياه العذبة و الغذاء في العالم بسبب التدهور البيئي و الإفراط في الاستخدام؟ ماذا سوف يحدث لإيمانك عند تدنيس الأماكن المقدسة ، و تدمير الأماكن التي يحبها الناس بفعل الاضطرابات و التنافس و الصراع و الحرب؟

ماذا سوف يحدث لإيمانك ضمن هذه السيناريوهات؟ إذا كنت تؤمن أن الرب هو صاحب كل ما يحدث ، فكيف تبرر هذه الأشياء؟ كيف تحافظ على قدسية الرب و رحمته و نفعه إذا كنت تعتقد أن الرب هو مصدر السلوك البشري و الصراع البشري؟

يجب أن يكون هناك توضيح هنا. يجب أن يكون هناك فهم أكبر ، و إلا فإن الإيمان سوف يفشل إذا لم يكن قد فعل ذلك بالفعل.

يوجد اليوم العديد من الأشخاص الذين تحطمت عقيدتهم بالفعل. لقد أصبحوا ساخرين ، و أصبح خوفهم مبررًا. إنهم لا يؤمنون بوعد أكبر للبشرية. و إذا كانوا متدينين ، فسوف يعتقدون أن البشرية سوف تعاني تحت وطأة اتهامات الرب و عقابه.

يفكرون في هذه الأشياء لأنهم فقدوا الإيمان بما هو أكثر أهمية في الحياة. إنهم غير مدركين للهبة العظيمة للروح — ذكاء أعظم تم إعطاؤه للعائلة البشرية ، و التي تكمن داخل كل قلب كإمكانية داخل كل شخص.

لقد رأوا أحلامهم تتحطم بسبب الصراع البشري و الفساد و الانحطاط. و الآن قلوبهم مغلقة و عقولهم مظلمة. سوف يستسلموا بسهولة للظلام الأعظم في العالم ، و الذي يمكن أن يتحدث عن خوفهم و غضبهم و انعدام ثقتهم.

إنهم يجهلون الهبة العظيمة من خالق كل الحياة. يجب أن تكون هذه الهبة — هذا الذكاء الأعمق ، هذه القوة الغامضة ، هذه القوة الغير مرئية — مصدر إيمانك.

كل شيء من حولك يمكن أن يتغير. كل شيء من حولك عرضة للتدمير و التدنيس. لكن ما وضعه الرب فيك بعيدًا عن متناول خداع البشر و فسادهم. إنه بعيد المنال عن التلاعب و الإغواء بأي قوة ، سواء كانت قوة بشرية أو قوة من خارج العالم.

هذه القوة الأعظم بداخلك موجودة هنا لإرشادك و لحمايتك — لإرشادك إلى أعظم تعبير في حياتك و مساهماتك الأعظم في العالم و في كل الحياة هنا. إنها بداخلك في هذه اللحظة. و سوف تكون بداخلك كل لحظة بغض النظر عما يحدث في الخارج.

إذا كان إيمانك بالأشياء التي يتم رؤيتها و لمسها ، فإنك تضع نفسك في حالة ضعف كبيرة. أنت تؤكد أن مستقبلك سوف يكون مليئًا بالغضب و خيبة الأمل و الصدمة و المأساة.

أنت تدخل أوقاتًا مضطربة للغاية في العالم. العالم في حالة تدهور. موارده آخذة في التناقص. و مع ذلك ، يستمر عدد السكان في النمو. لقد تم اللحاق بضرر كبير بالموارد التي تحافظ على الحياة في هذا العالم. تعرضت البيئة للخطر إلى درجة خطيرة للغاية. و هناك قوى من خارج العالم موجودة هنا للاستفادة من إنسانية ضعيفة و منقسمة.

أين سوف يقف إيمانك في وجه كل هذه المآسي و التحديات الكبيرة؟ كيف سوف تحافظ على تركيزك على الوعد العظيم للإنسانية؟ كيف سوف تتجنب فقدان الثقة في نفسك و بالآخرين و الأمم و الحكومات و الرب بينما يمر عالمك بتغير كارثي؟ و من ثم فإن مصيرك هو خيبة أمل هائلة ، و ارتباك و خيبة أمل كبيرة إذا كان إيمانك بالأشياء التي تُرى و تُسمع و تُلمس.

يجب أن يكون تركيز إيمانك هو القوة الأعظم للروح — الغموض ، الدليل على الأشياء الغير مرئية. يجب أن يكون هذا هو قلب دينك ؛ يجب أن يكون ذلك مصدر تشجيعك و حكمتك و إرشادك.

هذا هو الإيمان العظيم. هذا هو الإيمان الذي يتطلب التعزيز. هذا هو الإيمان الذي سوف يطلب منك أن تضع ثقتك في قوة أكبر غير مرئية — قوة قد تختبرها بشكل متقطع ، أو حتى نادرًا.

هذه القوة كانت معروفة لممارسي الدين الحقيقيين على مر العصور ، لكنها غير معترف بها لجميع الناس تقريبًا [اليوم] بغض النظر عن أمتهم أو تقاليدهم الدينية.

هذا هو سبب وجود رسالة جديدة من الرب في العالم — رسالة لاستعادة هذا الإيمان ، للتأكيد على أهميته ، لتظهر لك كيف أنها توفر لك التحرر من الضعف ، و التحرر من الغضب ، و التحرر من خيبة الأمل و فقدان الأمل.

لأنك قد تفقد إيمانك بكل الأشياء التي تُرى و تلمس ، لكن الإيمان بالروح يجب أن يظل قوياً. إذا كان هذا هو الحال ، فسوف تكون قادرًا على الصمود أمام موجات التغيير العظيمة دون أن تفقد تقديرك للطبيعة الإلهية أو الطبيعة الإلهية للآخرين الذين يسكنون هنا. سوف تكون قادرًا على ممارسة التسامح و التحمل و ضبط النفس — أشياء قد تخسرها بدون هذا الإيمان العظيم.

يؤكد هذا الإيمان العظيم أن قوة الرب موجودة لإرشادك و حمايتك و قيادتك إلى إنجازات عظيمة في الحياة. بدون هذا الإيمان ، لن ترى هذا الاحتمال الأعظم. لن تتعرف على العلامات داخل نفسك. لن تلتفت إلى الاتجاه الذي يتم توفيره.

لأن العالم من حولك سوف يتفوق عليك — يتأثر بالمظالم و الغضب و الصراع الذي تراه و تسمعه من حولك. سوف تضيع — تجرفك أمواج التغيير العظيمة ، التي تجاوزتها المعاناة الإنسانية ، هي غارقة في عالم لا يمكنها فهمه. و يمتلئ عقلها بالغضب و الخوف و الانتقام.

يصبح مصيرك واضحًا ، لأنه بدون هذا الإيمان الأعظم سوف تقع في الظلمة. سوف تفقد اتصالك بالإله. سوف تصلي من أجل أن تتغير الأشياء. سوف تصلي من أجل أن تتحسن الأمور. سوف تصلي من أجل إنقاذ حياتك. لكن كل صلاتك سوف تمتلئ بالخوف و سوء الفهم. لن تقوم على الإيمان العظيم الذي يجب أن يكون لديك إذا كنت سوف تتحمل أمواج التغيير العظيمة و تكون نورًا في عالم الظلام.

فالمعرفة ليست هنا لتوجيهك و حمايتك فحسب. إنها موجودة هنا لتمكينك من اكتشاف و التعبير عن الهدايا العظيمة التي جلبتها إلى العالم.

لقد جئت إلى العالم في وقت تغير كبير و اضطراب. هذا التغيير العظيم و الاضطراب — بدلاً من هزيمتك ، بدلاً من أن يرسلك إلى الارتباك و الظلام — سوف يستدعي منك في الواقع الهدايا التي أتيت لتقديمها. لأن هذا هو العالم الذي جئت لتخدمه. و سوف تعطي ظروفه تعريفًا لهدفك الأعظم و معناه هنا.

ربما يمكنك أن تبدأ في رؤية أن الظروف ذاتها التي سوف تهزمك بخلاف ذلك هي تلك الظروف التي سوف تنيرك ، و التي سوف تستدعي مواهبك الأعظم إلى العالم. هذه استجابة مختلفة تمامًا عن استجابة معظم الأشخاص من حولك. هذه إستجابة مختلفة تمامًا عما كنت سوف تحصل عليها إذا لم يتم الحفاظ على الإيمان العظيم بداخلك.

سواء كانت البشرية في حالة صعود أو هبوط ، فإن قوة الروح تعيش بداخلك. و يمكنك تضخيم هذه القوة في الآخرين من خلال مشاركة الإيمان العظيم معهم ، من خلال مشاركة الرسالة الجديدة من الرب معهم ، و التي تتحدث عن هذا الإيمان العظيم و تؤكد أهميته الحيوية الآن و في المستقبل.

هذه هي قوة الرب في داخلك. هذا هو اتصالك. هذا هو ما سيلبي الحاجة الأعمق لنفسك ، و التي لا تشبعها كل ملذات و إثارة العالم. لأنها تحتاج إلى إستيعاب هدفها و تحقيقه هنا في العالم. هذه هي الحاجة الكبيرة لنفسك. و يمكن إشباع هذه الحاجة حتى لو تصادمت الحضارات ، حتى لو بدا كل أمل ضائعًا في عقول و قلوب الناس من حولك.

إذن من سوف يرشدهم ، إلا من له إيمان عظيم؟ من يعيدهم و يمنحهم القوة و الشجاعة و الحكمة إلا أولئك الذين لديهم هذا الإيمان العظيم؟ من سوف يكون نورًا للعالم ، و من سوف يكون قادرًا على مواجهة الظلام الأعظم في العالم باستثناء أولئك الذين لديهم هذا الإيمان العظيم؟

من سوف يتمكن من رؤية ما وراء انقسامات الأيديولوجيا الدينية و التفسير التاريخي ، و من سوف يتمكن من إصلاح الخلافات الموجودة بين ديانات العالم باستثناء أولئك الذين لديهم هذا الإيمان العظيم؟ من سوف يكون حافظ للسلام و صانع للسلام ، الذين لن يتحولوا إلى العنف ، و الذين لن ينحازوا و يكافحوا إلا أولئك الذين لديهم هذا الإيمان العظيم؟

إذن ، يجب أن تؤمن بما وضعه خالق كل الحياة بداخلك لإرشادك و حمايتك ، و قيادتك إلى أعظم تعبير و إنجاز في العالم.

يجب أن تكون ثقتك في أي شيء آخر محجوزة و مشروطة للغاية. لأن الكثير سوف يتغير ، و يجب أن تسمح بحدوث هذا التغيير. يمكنك التحدث ضده و قد تحاول تعويض عواقبها الأكثر ضررًا ، و لكن يجب أن تسمح بحدوث هذا التغيير.

ما يمكن أن تقدمه للناس هو الطعام و الماء و المأوى و الإيمان العظيم. رعاية الناس و إطعامهم و مساعدة الناس و منحهم الإيمان العظيم — هذا ما نحتاجه. لأن الإيمان العظيم فقط هو الذي يمنح البشرية مستقبلًا. إن الإيمان العظيم فقط هو الذي سوف يمكنك أنت و الآخرين من اجتياز المياه الصعبة المقبلة. سوف يكون طوفك في البحار المضطربة.

فقط هذا الإيمان العظيم سوف يُظهر للإنسانية أن لديها سببًا عظيمًا لتوحيدها في الدفاع عن نفسها و من أجل حماية العالم. هذا ، إذن ، سوف يسمح للبشرية أن يكون لها مستقبل أعظم — مستقبل أعظم من ماضيها. لكن هذا المستقبل لن يقوم على تفويضات سياسية أو أيديولوجيات دينية. سوف يتأسس و يبنى على إيمان عظيم.

لأن قوة الروح في داخلك فقط هي التي يمكنها تحمل تقلبات الحياة و صراعات العالم. إنه هنا في مهمة داخلك و داخل كل شخص لتقديم مساهمة محددة و فريدة من نوعها لعالم يتغير. الروح بداخلك مستعدة تمامًا للتعامل مع الصعوبات التي تنتظرك حتى لو لم تكن كذلك.

فقط هذه الروح العظيمة بداخلك يمكن أن تظل نقية و غير متأثرة على الرغم من أن الناس من حولك سوف يكونون غاضبين و مذعورين و غير متأكدين. إن اليقين ، إذن ، المولود من الروح ، سوف يكون نصيحتك الحقيقية و دليلك الحقيقي ، و سوف يكون دليلاً على قوة أعظم في داخلك و في العالم.

أنت تعمل من أجل الخير. سوف تحاول تخفيف المعاناة. لكن يجب عليك القيام بذلك تحت إشراف الروح ، و إلا فسوف يأسرك العالم و يأخذك بعيدًا. سوف تقع في انقساماته و صراعاته. سوف تنحاز إلى أحد الجانبين ، و سوف تكافح ، و سوف تقاتل.

حتى رغبتك في خدمة الإنسانية يجب أن تسترشد بهذه القوة الأعظم داخلك. و إلا فإن رغبتك في العطاء سوف تبنى على طموحاتك الخاصة و مثاليتك و مظالمك. لن تكون نقية و لن تكون فعالة. إن رغبتك في عالم أفضل ، و حتى أفكارك لتأسيس عالم أفضل في أي مجال تهتم به أو لديك خبرة فيه ، يجب أن تسترشد أيضًا بالروح ، و إلا فلن تكون أفكارك و أفعالك فعالة.
لأن الرب وحده لديه جواب للمستقبل. ليس لديك إجابة. التغيير الذي يحدث على الإنسانية أكبر من أن يستوعبه عقلك. إنه لأمر عظيم جدًا أن يحل عقلك بدون هذا الإيمان العظيم و بدون هذه القوة العظيمة.

بطريقة ما ، أنت و الإنسانية نفسها [تم دفعهما] إلى نقطة اليأس حيث يجب أن تجدوا قوة الروح أو تخاطروا بالفشل و الانهيار.

هذا هو سبب وجود رسالة جديدة من الرب في العالم لأن هذه الرسالة الجديدة فقط هي التي يمكن أن تخلص البشرية. فقط هذه الرسالة الجديدة الآن هي التي يمكنها التغاضي عن الانقسامات الإنسانية — الانقسامات الثقافية و انقسامات الدين و انقسامات العرق و السلطة الاقتصادية. فقط هذا الإيمان العظيم هو الذي لم يتأثر بالماضي — بالتاريخ المضطرب و العنيف و الخطير للأسرة البشرية.

هذه هي حاجة الروح: الحاجة إلى العثور على رسالتها في العالم و تحقيقها. لأنك لست هنا بالصدفة. أنت لم تغتسل ببساطة على الشاطئ. لقد أتيت لهدف. لقد جئت لتخدم عالم محتاج و لتقدم مساهمة فريدة و محددة. لكن الروح في داخلك فقط هي التي تعرف حقًا ما هذا.

ينفد صبر الناس بشدة و يريدون الحصول على الإجابة على الفور ، لذا فهم ينشئون إجابة تروق لهم و تجعلهم يشعرون بالراحة و الأمان و الإطمئنان. لكن هذه المفاهيم و هذه الأفكار و هذه المقترحات ليس لها قوة في مواجهة موجات التغيير العظيمة. سوف ينهارون تحت وطأة مصير الإنسان. هم مجرد رغبات. ليس لديهم قوة و لا حكمة و لا يوجد أمان فيهم.

يجب أن يكون لديك قوة أعظم في داخلك للاعتماد عليها. يجب أن يكون لديك إيمان أكبر بهذه القوة. يجب ألا تكون مبنية على أشياء يمكنك رؤيتها و لمسها ، على الأفكار و أنظمة المعتقدات ، و أنظمة الإيمان. يجب أن يكون لها أساس أعظم. لأن أسس الدين و أسس الحكومة سوف تتزعزع ، و في بعض الحالات سوف تنهار في مواجهة موجات التغيير العظيمة.

يجب أن يكون لديك أساس أكبر من العالم. و يجب عليك تقوية هذا الأساس من خلال اتخاذ الخطوات نحو الروح ، و تعلم طريق الروح ، و تلقي رسالة الرب الجديدة و الاعتراف بهذا الإيمان العظيم في جميع التقاليد الدينية العظيمة في العالم.

لأن الإيمان العظيم ليس جديدا. لقد تم نسيانه فقط. لقد طغت عليه فقط الطقوس و طغى عليه التاريخ و المعتقد. لقد تم نسيانه. يؤمن الناس بالمؤسسات و المقدسات و الطقوس و التفسيرات التاريخية. إنهم يتبعون قادة عظماء أو شخصيات رمزية أو منقذين أو قديسين. لكنهم نسوا أهم شيء. و هذا هو الإيمان العظيم.

عندما تصلي إلى الإيمان العظيم ، اطلب أن تصبح قوياً و أن يرشدك — ليكشف لك عن أخطائك ، و أن تظهر لك ضعفك ، و يوضح لك ما يجب عليك تصحيحه ، و ما يجب عليك تقويته ، و ما يجب أن تضعه جانباً . اطلب مشورته و حكمته ، و لكن اطلب أيضًا القوة لاتباعه ، و الشجاعة لاتباعه ، و الحرية التي سوف يمنحك بها من جميع الالتزامات الأخرى.

إذا كنت تريد أن تتبع الطريق العظيم ، فيجب أن تكون لديك هذه القوة و هذه الشجاعة و هذه الحرية. لا يحدث كل هذا مرة واحدة. تحصل عليه تدريجياً ، خطوة بخطوة. أنت تبني اتصالك بالروح. تصبح مدركًا للروح و حساسًا لها. تبدأ في الاستماع إلى رسائلها و تحذيراتها. تشعر بضبط النفس ، و تسمح لها بدفع حياتك في اتجاهات معينة.

تتعلم بمرور الوقت التمييز بين قوة الروح من جميع القوى الأخرى داخل عقلك — من جميع الإكراهات و الدوافع و الأفكار و الإقناع. هذا يستغرق وقتًا للتعلم و التطور. يجب أن تتعلم هذه الأشياء و تطور هذه الأشياء إذا كان للإيمان العظيم أن يصبح جوهريًا و حقيقيًا بالنسبة لك و إذا كانت خدمته الهائلة لك و للإنسانية سوف تتحقق.

لذلك ، اعرف ما يستحق إيمانك و تفانيك. أدرك أن ما هو غير مرئي له كل القوة و أن ما تراه هو الضعيف و المعرض للخطر. هنا سوف ترى أن الرب أكبر و العالم صغير و أن الأمم و الأديان ضعيفة و أن الضعف البشري في كل مكان.

و سوف ترى أن كل ما يحدث لك في الحياة إما أن يظهر لك دليل الروح أو الحاجة إلى الروح ، و أن كل ما يحدث سوف يثبت إيمانك العظيم ، الإيمان الأعظم الذي يجب أن يكون لديك الآن. فهذا مستقبلك و هذا وعدك. هذه هو ندائك و هذه هي مهمتك.

اسمح لرسالة الرب الجديدة أن تكشف لك هذا دون مساومة و دون تحريف من الماضي. عندها سوف تكون قادرًا على رؤية شواهدها في جميع التقاليد الدينية العظيمة. و سوف ترى المعلمين العظماء و الرسل العظماء من الماضي في ضوء مختلف. و سوف تفهم أفعالهم و مهمتهم بشكل أكثر وضوحًا ، لأن مهمتك سوف تظهر بداخلك ببطء بينما تتخذ الخطوات نحو الروح.

عسى أن تكون قوة الروح و حضورها معك هذا اليوم. عسى أن يصبح عقلك ساكنا. عسى أن تتعلم الاستماع و التمييز الدليل على القوة الأعظم داخلك. أتمنى أن تلتزم بها و تعطيها إيمانك العظيم ، لأن إيمانك هنا يجد موطنه الحقيقي و تعبيره الحقيقي.

الدين النقي

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الثالث و العشرين من مارس من عام ٢٠١٣
في ولاية كولورادو، مدينة بولدر

إنه لمن سوء حظ الناس أنه بواسطة حالة الدين و تاريخ الدين في هذا العالم يتم إحباطهم — كل العنف الذي أنتجه ، و الفساد و سوء الفهم و الحيرة . إنه دليل على ما يفعله الناس بوحي الرب عندما لا يتم توجيههم بقوة الروح داخل أنفسهم. يصبح الدين هنا أداة للدولة ، و موردًا للأشخاص الطموحين ، و فرق آخر سوف تستخدمه قبيلة للتغلب على أخرى أو للهيمنة عليها.

بالطبع ، دفع هذا الناس بعيدًا و أصاب الناس بصدمات نفسية ، حتى في الأوقات الحالية ، لدرجة أنه يجب أن يُعطى وحي الرب الجديد في شكل نقي ، على الرغم من القيمة العظيمة و العمق و الحكمة لوحي الرب السابقين و أهميتهم في بناء الحضارة الإنسانية في العالم.

و لكن يجب أن يتكلم الرب مرة أخرى ، لأنه يجب توضيح الرسالة. يجب توضيح الهدف من الدين. و يجب رفع معنى حياتك و هدفها و توضيحها. و إلا يصبح الدين مشكلة كبيرة في العالم ، بينما كان من المفترض أن يكون حلًا كبيرًا في البداية.

إذا نظرت إلى هذا بدون إدانة ، سوف ترى الحاجة الكبيرة للروح [العقل الروحي الأعمق] داخل نفسك. فبدون الروح سوف تسيء استخدام كل شيء. سوف تسيء استخدام الطبيعة ؛ سوف تسيء استخدام عقلك سوف تسيء استخدام جسمك لأنك تعمل من موقف الحيرة . غير متأكد من أنت ، و لماذا أنت هنا و ماذا تفعل ، سوف تحكمك قوى أجنبية و تأثيرات خارجية. هذه هي مأساة العيش في انفصال [من مصدرك] ، مأساة موجودة في جميع أنحاء الكون.

لذلك يجب تقديم توضيح كبير للدين و كل جانب من جوانب الدين – توضيح عظيم عن الرب. توضيح كبير عن الخلاص وماذا يعني وكيف يتم تحقيقه. توضيح عظيم يوحد كل ديانات العالم ، لأنها تملك مصدر مشترك.

ما هي الديانة؟ لماذا هي ضرورية؟ لماذا يستحيل إخمادها من قلب الإنسان و عقله تمامًا؟ يمثل الدين تعبيرًا عن طبيعتك الأعمق و حاجة طبيعتك الأعمق للحصول على هذا التعبير في الحياة ، لإعطاء صوت و شكل لذلك ، و هو أمر أساسي و عنصري لمن أنت ، و من أين أتيت و ماذا سوف تريد أن تكون عندما تغادر هذا العالم. إنه أمر أساسي لطبيعتك الأعمق و لكل ما أنت عليه حقًا — كل ما يمكن رؤيته و عدم رؤيته ، سواء من تجليات حياتك أو سرها.

الدين ليس أيديولوجيا. الدين ليس مبنى أو منظمة أو تسلسل هرمي للمنظمات. في جوهره ، إنها حركة الرب داخلك و بينك و بين الآخرين العاملين في العالم. لأن الرب يخدم العالم من خلال الناس من الداخل إلى الخارج.

الرب لا يدير الطقس و لا القوى الجيولوجية للأرض. لقد وضع الرب كل ذلك في حركة في بداية الزمان. كل ذلك يعمل من تلقاء نفسه. التحدي الخاص بك هو التكيف معها و الاستفادة منها بشكل مفيد و ذو معنى ، لنفسك و للآخرين. هذا ، بالطبع ، سوف يكون مستحيلًا إذا لم يتم منحك الروح — الهبة العظيمة لإرشادك و حمايتك و إعدادك لحياة أفضل.

حقيقة أن الروح قد تم نسيانها ، أو أنها غير معروفة في هذا العالم إلى حد كبير ، تخلق معضلة للدين لأنه بدون الروح يصبح الدين قواعد و تعليمات ، و تحذيرات ، و يتحول دائمًا إلى شكل من أشكال الاضطهاد العظيم للناس. قد يُعطى في البداية لمساعدتهم على تنظيم تفكيرهم و حياتهم ، يصبح طوق لتسخيرهم ، و ينطفىء النور الروحي من حياتهم.

هذه ليست نية الرب. نية الرب أن يكتشف الناس هبة الروح العظيمة التي منحها إله الكون ، رب الأديان و الأعراق التي لا تعد و لا تحصى في الكون ، لهذا العالم. و لكن عندما تضيع الروح ، يسيطر الخوف و الخيال. يسود الإرتباك. يحبس الناس بالعمل و يعيشون في عبودية. كان هذا هو الحال طوال تاريخ العائلة البشرية.

لذا فقد أعطى الرب الآن رسالة نقية و وفر الخطوات للروح كأساس لها ، لذلك لن يكون هذا مجرد اعتقاد آخر ينافس المعتقدات القائمة ، و أيديولوجية أخرى يجب الدفاع عنها و مناقشتها و استخدامها لإرباك الآخرين أو قمعهم.

لأن الرب قد أعطى الخطوات إلى الروح ليس لعرق واحد أو قبيلة أو جماعة ، ليس لمنطقة واحدة فقط ، و لكن لجميع شعوب العالم ، لاستخدامها في جميع التقاليد الدينية في العالم ، ليتم التعرف عليها على أنها مفتاح رسالة الرب إلى خليقة الرب الذين يعيشون في انفصال في الواقع المادي.

إذن ما هو الدين كمؤسسة أو هيئة تعاليم؟ في الأساس ، الهدف منه هو خلق بيئة و تشجيع الناس على اختبار حضور الرب و قوته و نعمته في أنفسهم و في حياتهم و داخل بعضهم البعض و داخل العالم.

ماذا يعني هذا؟ هذا يعني أن الهدف من الدين هو جلب الناس إلى الهبة العظيمة ، هبة الروح ، فهذه هي الطريقة التي يرشدك بها الرب و يحركك و يقيدك — يدفعك إلى الأمام ، وقد يمنعك ، قوة أكبر تتجاوز الكلمات. أو التعبير. ما وراء عالم و مدى الذكاء.

هذا هو الدين النقي. لقد كان دين القديسين و المبدعين العظام و العاملين في المجال الإنساني. مدفوعين بسلطة و قوة أكبر في حياتهم ، أبعد من الأشياء العادية التي تحدد حياة الناس و تجاربهم ، لقد تحركوا بقوة أكبر ، مثل الجاذبية الروحية ، تدفعهم للقيام بأشياء غير عادية لصالح الآخرين ، بما يتجاوز مجرد العطف و تقديم النعم أو الخدمة للناس ، من خلال إرساء القدوة و التشجيع و إشعال قوة الروح في الآخرين.

يمكنك أن تنسون أسماء الجنرالات المشاهير و قادة الدول ، و السياسيين المشهورين ، و حتى الفنانين المشهورين ، لكن أسماء القديسين العظماء سوف تسود لأن مساهمتهم كانت الأعظم و الأكثر ديمومة و الأعمق. إنهم يخدمون حتى اليوم ، و عطاياهم العظيمة يتردد صداها بإستمرار من خلال القلب و العقل البشري ، مذكرين الناس بأن من هم أعظم من عقولهم و أجسادهم ، مذكرين الناس بأنهم جزء من واقع أعظم ، يتجاوز ما تستطيع حواسهم الإبلاغ عنه.

هذا هو الدين النقي في العمل ، كما ترى ، لأن الرب يخلصك من خلال قوة و حضور الروح العاملة في حياتك. إلى الدرجة التي يمكنك من خلالها التعرف عليها و الإستسلام لها و متابعتها بذكاء ، هكذا سوف يخلصك الرب.
لأن الروح ليست ملزمة بثقافتك أو معتقداتك. الروح ليست ملزمة بالتقاليد. إنها تتجاوز هذه الأشياء. بهذه الطريقة ، يمكن للناس أن يفعلوا أشياء غير عادية و غامضة ، و يخلقون قيمة و فائدة تتجاوز الفهم البشري. لقد أصبحوا دليلاً على الوقف العظيم.

و مع ذلك ، فإن الطقوس و الأيديولوجيا لهم ا قيمة في التمهيد أو المسار. يحتاجونها الناس للبدء و استخدامها لمساعدتهم على تحقيق التوازن في حياتهم ، و منحهم الهيكلية و التوجيه. إنه مثل الإستعداد للطيران و الإستعداد للإقلاع بالطائرة. عليك أن تدرس أولاً. عليك أن تصبح مدركاً أولاً. عليك أن تتعلم المزيد عن الفيزياء و البيئة و الرياح و الطيران قبل أن تتمكن من تولي قيادة الطائرة. هذا هو الهدف من الطقوس و الأيديولوجيا ، لتوجيهك ، و إعدادك للطيران.

لكن تجربة الطيران مسألة مختلفة. هنا تتخطى حدود الفهم الفكري و تدخل في الغموض — الغموض النقي و الغير ملوث بالعالم ، الغموض الذي لا يحكمه السحر أو الرومانسية و البحث عن القوة. هذا هو الغموض الخالص. هذا هو الدين النقي لأنك هنا تتعامل مع الرب مباشرة بطرق أساسية و جذرية بالنسبة لك.

لا يمكنك استخدام هذه القوة لنفسك. ليست هنا لك للتحكم بها أو توجهها. في الواقع ، إنه موجوده لتحكمك و توجهك. لكنها تتطلب ذكائك. تتطلب وعيك الذاتي. إنها تتطلب مسؤوليتك و ضبطك لنفسك و رأفة حقيقية بالآخرين ، و إلا فلن تندمج.

هذا هو السبب في عدم اختيار الطموح. هذا هو السبب في أن الرسل العظماء طوال الوقت كانوا مترددين ، و قبلوا على مضض المهمة العظيمة المعروضه عليهم. بينما قد يرغب أي شخص آخر في استخدام الدين للسلطة أو المنفعة ، فإن الرسل الحقيقيين مترددين. إنهم صادقون. إنهم بسطاء . هم مستعدون لخدمة عظيمة.

بعيدًا عن الأيديولوجيا و المعتقدات و الجدل حول هذه الأشياء ، و النقاش المستمر الذي لا نهاية له حول هذه الأشياء في محاولة لفهم عقلك لشيء موجود خارج نطاق العقل و الوصول إليه ، يجب أن تدخل الدين النقي. سواء كنت مسيحيًا أو بوذيًا أو يهوديًا أو مسلمًا أو من أي تقليد آخر ، أو ليس لديك تقليد على الإطلاق ، فإن الطريق إلى الرب مفتوح لك.

لقد تكلم الرب مرة أخرى الآن لإعطاء مسار واضح ، و لإعطاء الإيضاح للناس من جميع الأديان و الأمم و لبيان الأهمية المركزية للهبة العظيمة ، و هبة الروح. لأنك لا تستطيع أن تأتي إلى الرب على أساس الإيمان وحده. لا يمكنك حقًا تحسين حياتك أو حياة الآخرين بناءً على الإيمان وحده ، لأنه لن يشاركك الجميع هذا الإيمان.

يعلم الرب أنه ليس كل الناس سوف يتبعون تعاليم واحدة أو يلتزمون بمعلم واحد ، بغض النظر عن مدى عظمتهم. يعلم الرب هذا ، لكن الناس مرتبكون.

هذا هو الترياق لجميع الإساءات في استخدام الدين بالعالم. هذا هو الترياق ضد الجشع و الإضطراب و الإضطهاد البشري الذي يتم بإسم الدين. هنا تم تدنيس الرب. إن مشيئة الرب و قصده سيئين. هنا يضيع كل ما هو مقدس و عميق و ينحط.

أنت الذي تسعى إلى معرفة هدفك الأعظم في الحياة و معنى وجودك هنا يجب أن يكون لديك تجربة جديدة للإلهية إذا كنت تعاني من هذه النتائج و العواقب.

لهذا تكلّم الرب مرة أخرى ، ليس ليحل محل أديان العالم ، بل ليرقي بهم و يهيئهم للتغيير العظيم الذي سوف يأتي إلى العالم ، و لقاء البشرية مع عالم من الحياة الذكية. لأنه لا يمكن لأي من وحي الرب السابقين أن يفعلوا هذا ، كما ترى. إنه جزء من خطة أعظم سوف تكون دائمًا أبعد من فهم الإنسان و إستيعابه.

هذا هو الغموض. يعيش الرب في الغموض. يعيش الناس في التجليات. يحاولون جعل الغموض متجلي. لكن الغموض هو الغموض دائمًا.

يجب أن تكون لديك القوة و الشجاعة ، إذن ، لتتجاوز تجليات الدين. يجب أن تكون صادقًا جدًا. يجب أن تكون دوافعك واضحة ، و إلا فلن تتمكن من المضي قدمًا. يتطلب الدين النقي الوضوح و نقاء النية إذا كنت سوف تدخل هناك.

لا تحط من قدر التقاليد و الشعائر الدينية و التعاليم و الممارسات لأنها للناس في البداية. على الرغم من أنه قد يتم إساءة استخدامهم و إساءة فهمهم ، إلا أنها توفر هيكلًا في البداية ، و الذي يمكن أن يكون مفيدًا جدًا للعديد من الأشخاص. لكن للأسف هذه الأشياء تصبح الدين بحد ذاته.

يعلم الناس أنه إذا كنت لا تؤمن وفقًا لوصفة معينة أو تعاليم من العصور القديمة ، فلن يتم قبولك في الجنة. و مع ذلك ، فإن الرب يترأس كونًا من أعراق و ديانات لا حصر لها ، لذلك من الواضح أنه ليس الإيمان أو الأيديولوجية هي التي تقودك عبر العتبة إلى الحضور الإلهي.
لن يعاقبك الرب على الفشل لأن الرب يعلم أنه بدون الروح لا يمكنك إلا أن تكون في ارتباك و ترتكب الأخطاء ، حتى أخطاء فظيعة.

هذا هو السبب في أن اتخاذ الخطوات إلى الروح أمر أساسي جدًا لما هو الدين حقًا و ما يجب أن يكون ، لأن الرب يخلصك هنا — ليس في عقلك ، و لا في أفكارك ، و لا في معتقداتك. لأنه إذا عدت يومًا إلى بيتك العتيق ، و الذي سوف تعود إليه في النهاية ، فسوف تجد أشخاصًا لديهم جميع أنواع المعتقدات ، قادمون من معتقدات مختلفة تمامًا ، قادمين من عوالم أخرى ، يأتون من جميع أنحاء الكون. هل تستطيع ان تتخيل مثل هذا؟ لا يمكنك. لا يمكنك.

لكن الغموض يكمن في حياتك. إنه في قلبك. لا يمكنك أن تطلق نفسك منه بالكامل. يحاول الناس. هم مشغولين جدا طوال الوقت. إنهم لا يريدون الجلوس ساكنين للحظة. إنهم لا يريدون أن يشعروا حقًا بما يشعرون به حيال حياتهم ، و إلا فسوف يواجهون أزمة. لأن الحضور موجود دائمًا ، ينتظر ، ينادي بجاذبية طبيعية.

هذا هو الدين النقي. و لكن حتى تعتبر أن هذا ممكن أو مفيد ، يجب أن تؤمن بقلب الإنسان. إذا كنت تعتقد أن الناس أشرار في الأساس و عرضة للشر ، فسوف تفكر في الدين على أنه وسيلة لتسخيرهم و تحطيمهم ، و لكسر السوط عليهم و تهديدهم باللعنة و كل أنواع التعذيب و البؤس إذا لم يفعلوا ذلك. إذا لم يتبعوا ما قيل لهم. يعتقد الناس أن هذا هو حال الرب.

و الرب الرحيم كله رحمة. إن الرب كلي المعرفة هو يعلم الكل. الرب يعلم بدون قوة و حضور الروح ، لا يمكنك أن أن تقود حياتك حقًا. لذلك أعطاك الرب الخطوات إلى الروح. لقد تم إعطاؤهم من قبل في العصور القديمة ، و لكن تم نسيانهم أو رفضهم ، لأن الذين حكموا الدين لم يثقوا في قلب الإنسان.

لكن البشرية الآن متعلمة. إنها تدرك العالم الأعظم الذي تعيش فيه إلى حد ما. لم تعد هناك قبائل بدائية منعزلة. على الرغم من أن ميولكم قد يظل بدائي و مدمر للذات ، إلا أنكم تدركون أشياء أعظم.

يجب على الرب أن يجهزكم للعالم و للحياة خارج العالم ، و درجة الوحدة التي يجب أن تحدث بشكل طبيعي بين الناس إذا أرادت البشرية أن تحافظ على هذا العالم كمكان صالح للعيش و تحافظ على حريتها و تقرير مصيرها في الكون ، حيث الحرية نادرة جداً.

إن أعمق احتياجاتك و احتياجات العالم نفسه هي التي جلبت وحي الرب الجديد إلى العالم. إنه أول وحي من هذا النوع منذ أكثر من ١٤٠٠ عام.

أنت تعيش في زمن الوحي. لكن يجب أن تفهم المستويات المختلفة للدين. هناك دين لرعاية الناس و إطعامهم. هناك دين لتنظيم الثقافة و المجتمع بشكل أساسي. هناك معتقدات دينية يمكن أن تساعد الناس إلى حد ما. و لكن بعد ذلك هناك الدين النقي ، الذي يجلب الناس إلى الإنخراط مع الروح داخل أنفسهم و القوى العظمى في الكون التي يوجهها إله الكون من أجل رفاهية جميع الشعوب و الأمم.

عندما تدخل في الغموض هذا ، عليك أن تترك وراءك معتقداتك الثابتة ، أيديولوجيتك. يجب أن تكون لديك القوة و الإيمان و الشجاعة للقيام بذلك ، أو سوف تترك خارج الحرم الداخلي للمعبد. لأن الإيمان لن يقودك إلى إله كل الحياة. سوف يتطلب الأمر مشاركة أكبر ، و مشاركة أكثر عمقًا ، و حياة تسترشد بها الهبة العظيمة ، التي تعيش بداخلك في هذه اللحظة.

الناس سوف يجادلون ضد هذا. يقولون ، ”لا يمكن الوثوق بالبشر. هم أشرار. هم فاسدون. لقد سقطوا من النعمة. “ هذا سخيف. تم إنشاء الإنفصال لأن جزءًا من الجنة أراد تجربته ، و ها أنت ذا. إنه لأمر عظيم و عميق لا يمكن فهمه.

تركت الرب و لكن الرب لم يتركك. تضيع في أفكارك و مخاوفك و رغباتك و اهتماماتك ، لكن الحضور يذهب معك. لأن جزء منك لم يترك الرب أبدًا ، و هذا هو الجزء منك الذي يسمى الروح.

لهذا سوف يخلصك الرب في النهاية ، و يخلصك الآخرين ، لأنك لا تستطيع أن تنفصل نفسك عن مصدرك. يمكنك العيش في إنفصال. يمكنك العيش في الخيال. يمكنك أن تعيش حياة الإنحطاط و الجريمة و الفقر و إساءة استخدام الذات ، لكن لا يمكنك قطع الإتصال.

يومًا ما ، في النهاية ، سوف تعود إلى القوة الداخلية — مرهق ، محبط ، مغلوب . سوف تلجأ إلى هذه القوة ، و سوف تبدأ عملية طويلة من الخلاص ، و تضعك في خدمة الآخرين بأبسط الطرق و أكثرها تواضعًا حتى يمكن استعادة قيمتك و كرامتك و احترامك لذاتك. لأنك لا تستطيع أن تعود إلى بيتك العتيق مخلوقًا بائسًا مدنسًا. و أنت لم ترسل إلى العالم لمجرد أن تُضَيع حياتك و تضيع هنا.
العقل أداة مهمة ، لكنه ليس منصة الحقيقة المطلقة. يمكن أن يكون المعتقد و الأيديولوجيا مفيدًا في البداية ، لكنهما يشكلان عائقًا نحو النهاية. يجب أن تخطو ما وراء الرصيف إلى البرية لأن الرب موجود. يجب أن تتعلم أن تكون ساكنًا. يجب أن تتعلم الإستماع داخل نفسك. يجب أن تكبح جماح عواطفك و تظلماتك و تحذيراتك لمنح نفسك هذه الفرصة.

إنها طريقة مختلفة للوجود في العالم. إنها طريقة مباركة للوجود في العالم. و على الرغم من أنك مرتبك و لا تعرف ما تفعله و الأشياء تتغير ، فقد تجاوزت المنعطف. أنت تبدأ في العودة.

الرب يعلم الطريق الى الرب. لا يعرف الناس الطريق إلى الرب أبدًا. لكنك لست بحاجة إلى معرفة الطريق إلى الرب لأن الرب يعرف الطريق. ما عليك سوى أن تسأل و تصلي بعزم كبير أن تبدأ المشاركة من أجلك ، و أن تتخذ الخطوات نحو الروح التي قدمها الرب ، و أن تعلمك كيفية الإستماع إلى الصوت الأعمق بداخلك — ليس صوت ثقافتك ، عائلتك أو جشعك أو خوفك أو جشع أو خوف العالم أو أي قوة في العالم غير مقدسة إلا الصوت الحقيقي. سوف يكون أكثر شيء طبيعي بالنسبة لك أن تفعل هذا.

هذا هو الدين النقي. يمكن ممارسته داخل المسجد أو المعبد أو الكنيسة أو في أي مكان. إنه في إنتظار الإستجابة. إنه ينتظر منك أن تدرك حاجتك الكبيرة إلى هذا ، لأن الرب وحده هو القادر على تحقيقك و توجيهك في العالم. سواء كنت متدينًا أم لا ، سواء كنت تمارس دينًا أم لا ، سواء كنت تؤمن بدين أم لا ، فإن خطة الرب سوف تنقذك إذا كنت تستطيع الإستجابة.
هنا لا توجد حروب دينية. هنا لا يوجد اضطهاد ديني. هنا تتعايش جميع الأديان لأنها كلها وسائل لتحقيق نفس الغاية. إنهم جميعًا يغذون الحنين الأعمق للقلب إذا كانوا حقيقيين و أصليين.

نأتي بك الآن إلى الدين النقي حتى تتمكن من اعتناقه و ترى مدى أهميته و مدى ضرورته في حياتك و مصيرك و تحقيقك و التعبير الحقيقي عن نفسك. هذه هدية من الجنة لك ، هدية تأتي من مصدر أعظم — تُعطى الآن بمصطلحات يمكنك فهمها و يمكن ترجمتها إلى لغات مختلفة بفعالية ؛ الآن مع إرادة و نية الجنة.

أنت تعاني لأنك لا تعرف سبب إرسالك و من أرسلك و ما يجب عليك فعله بعد ذلك للبدء في استعادة هذه التجربة و فهم حياتك. غني أو فقير ، سوف يطاردك هذا الارتباك حتى تسعى إلى حل حقيقي.

هذا يبدأ الإرتباط المقدس. هذا يبدأ العودة المقدسة. هنا لا يأخذك الرب بعيدًا عن العالم ، بل يأتي بك إلى العالم بطريقة جديدة تمامًا. هنا ترى الحاجة إلى الروح في كل مكان من حولك ، و لا تدين الناس لإخفاقاتهم و أخطائهم. هنا تصبح تعبيراً عن الجنة بينما تسعى لتقوية الروح في الآخرين و خدمة الناس بأكثر الطرق أساسية ، حيثما كان ذلك ضروريًا بالنسبة لك.

إذا كان قد أساء إليك الدين أو أربكك ، افهم هذه الكلمات. شاهد هذا الفتح العظيم و الفرصة لك. لأن علاقتك مع الرب هي العلاقة الأكثر أهمية في الحياة ، و الدرجة التي يمكنك قبولها و تجربتها و أن تكون جزءًا منها تحدد المدى الذي يمكنك أن تذهب إليه في علاقة مع أي شخص. إذا كنت لا تستطيع أن تكون حميميًا مع القوة الكامنة في داخلك ، فكيف يمكنك حقًا أن تكون حميميًا مع أي شخص؟ كيف يمكنك أن تثق إذا كنت لا تستطيع الوثوق بما بداخلك؟ كيف يمكنك أن تكون منفتحًا و تسمح لعاطفتك الحقيقية بالظهور إذا لم يكن لديك توجيه و قوة الروح في داخلك؟

هذا يعيد علاقتك الحقيقية مع نفسك ، و التي هي أساسًا علاقتك بالروح. من هذا ، تبدأ في الحصول على الأساس و القاعدة للعلاقات العظيمة التي من المفترض أن تكون لديك في الحياة ، و التي سوف تأتي إليك و أنت مستعد ، لأنك متحرر بما يكفي من الماضي لإستقبالهم ا و فهم معناهم .

هنا تبدأ في عيش الدين النقي فيما تقوله و ما تفعله و حتى في رأيك. هذه قوة أعظم من العالم و كل شيء في العالم — أعظم من الطبيعة ، أعظم من القوى المادية التي تحرك العالم. في الوقت الحالي ، تجد ذلك الجزء الخالد و الغير متغير فيك ، و الذي سوف يمنحك الحرية من الموت و إحساسًا بديمومة كبيرة ، حتى من خلال رحلتك هنا على الأرض.

المرض و الشفاء

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الثامن و العشرين من مايو من عام ٢٠١١
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

أن تصبح مريضًا هو جزء من الحياة ، و خطر من الحياة ، و نتيجة للحياة. هناك العديد من الأسباب: التعرض للمواد الخطرة ، و التوتر ، و خيبة الأمل ، و الرغبة في التراجع عن تحدي الحياة ، و التعرض لأشخاص آخرين مرضى ، و الإكتئاب ، و الحزن. قد يكون أي من هذه الأشياء أو جميعها موجودة لبدء المرض.

إذا كنت تريد أن تكون مع الناس ، لخدمة الناس ، للإنخراط مع العالم ، فإن المرض إلى حد ما سوف يكون جزءًا من تجربتك. و على الرغم من وجود العديد من النظريات المتعلقة بأسباب المرض و علاجاته ، إلا أن هناك شيئًا أساسيًا في صميم الموضوع ، و هو النية في الحياة و تجربة الحصول على هدف أعظم في الحياة.

بدون هذه النية و هذا الهدف ينبعان بشدة منك ، هناك تناقض ، موقف متناقض تجاه الحياة. سوف تكون في الحياة طالما أن خيبة الأمل لا تصبح كبيرة جدًا. سوف تشارك إذا كان بإمكانك فقط الحصول على الأشياء التي تريدها بدرجة معينة.

إذا أصيبت هذه النوايا بخيبة أمل ، فإن التناقض ينشأ. أنت تتوقف عن العناية بنفسك. أنت لا تفعل ما تعلم أنه يجب عليك القيام به لتكون معافى و تكون بصحة جيدة. أنت تهمل نفسك. أنت تتجنب ما هو مفيد و تبدأ في التفكير في تلك الأشياء الضارة أو حتى الخطيرة عليك. هذا على حد سواء الفسيولوجية و النفسية.

يبدو أن الكثير من الناس يتمتعون بصحة جيدة ، لكنهم ليسوا في صحة جيدة في الداخل. إنهم غرباء على أنفسهم. إنهم لا يعرفون طبيعتهم الأعمق. إنهم يحاولون العيش في الوقت الحالي و الحصول على أكبر قدر ممكن من المتعة و الراحة و الأمان ، لكنهم ضائعون داخل أنفسهم ، ضحية الظروف. لا يمكنهم الإتصال بقوتهم الأعمق و شجاعتهم الأعمق و هدفهم الأعمق.

حتى أن هناك أشخاصًا رياضيون للغاية ، و يبدو أنهم يمثلون صورة الصحة البدنية ، لكن عقولهم مظلمة ؛ روحهم بعيدة. هم أيضًا مثقلون بشكل كبير بالخوف و خيبة الأمل ، و عدم اليقين الكبير بشأن أنفسهم و معنى حياتهم.

هذه الخاصية غير الصحية في الإنفصال عن نفسك ، إذن ، هي مقدمة للصعوبات الجسدية: الإصابة و المرض. لا يمكن أن يكون ذلك إذا كانت حالتك الداخلية مريضة بشكل أساسي فلن تظهر في مرحلة ما من حياتك الخارجية و الجسدية.

القرارات التي تتخذها كل يوم فيما يتعلق بكيفية عيشك ، و ماذا سوف تأكل ، و ما سوف تفعله ، و الدرجة التي سوف تتواصل بها ، أو الدرجة التي سوف تنسحب بها من الناس ، كلها تؤثر على صحتك و رفاهيتك.

أولئك الذين يتمتعون بصحة جيدة يشاركون في هدف أعمق و أعظم. يمكنهم توقع أحزان و ملذات العالم بمنظور أكبر و حكمة أعمق. لن يضيعوا حياتهم أو وقتهم هنا على الأرض بسبب مساعي لا معنى لها أو روايات ميؤوس منها أو مشاركات خطيرة — كل الأشياء التي تؤدي إلى حالة أعظم و أعمق من عدم المعافاة .

يتطلب الأمر نية كبيرة للعيش في العالم بتصميم و صبر و تعاطف للآخرين. يبدو أن العالم يؤدي إلى تآكل هذه الأشياء ، و إحباط هذه الأشياء أو حتى إضعاف هذه الأشياء.
إذا كنت صادقًا مع نفسك ، فسوف تكون هناك خيبة أمل. سوف ترتكب أخطاء. سوف تفشل في أهداف معينة. الناس الآخرون سيفشلون في الأهداف. الدولة كلها قد تفشل في أهدافها.

الفشل في كل مكان حولك. الإكتئاب في كل مكان حولك. الإحباط في كل مكان حولك. الكذب في كل مكان حولك. لذلك يتطلب الأمر تصميمًا كبيرًا على الارتقاء فوق هذه الأشياء ، و تغيير تفاعلك مع الناس و البحث عن أولئك الذين لديهم شجاعة و حافز أكبر في الحياة.

العالم ، بمعنى ما ، هو مكان غير صحي للغاية ليكون من وجهة نظر من أنت حقًا. انه إشكالي بإستمرار. إنه يحمل مخاطر هائلة ، كثير منها غير مرئي و غير متوقع.

البيئة البشرية مليئة بالإحباط و خيبة الأمل و المظالم و الفساد. يتطلب الجسد المادي عناية كبيرة ليعمل بشكل جيد ، و حتى هنا ، قد يرافقك المرض أو الإصابة. يمكن أن يكون شبح الإحباط ساحقًا ، و يغمر الكثير من الناس بهذا.

لذلك يتطلب الأمر تصميمًا كبيرًا ، و يجب أن ينشأ هذا التصميم من إحساس بوجود هدف أكبر في الحياة ، و هو هدف أقوى و أكثر ثباتًا و أكثر توليد للحياة أكثر من جميع العوامل الأخرى في حياتك التي قد تسعى إلى إضعافك و إضعاف هذا الحافز.

هنا تواجه المرض بمزيد من الشجاعة و الصبر. سوف تتخطى ذلك ، و سوف تنوي تجاوزه لأن لديك أشياء مهمة عليك القيام بها ، و هذه الأهمية ليست مجرد ظرفية. إنها تتجاوز مجرد الإلتزام بالعودة إلى العمل أو أن تكون منتجًا لعائلتك. هذا الحافز أقوى حتى من هذه الأشياء.

هذا هو الحافز الذي يمكّنك من عدم الإستسلام للإحباط و الغضب و خيبة الأمل و اليأس ، الذي يتفوق على العديد من الأشخاص الآخرين ، و العديد من الأشخاص الآخرين الذين ماتوا حتى قبل أن يتركوا هذا العالم — أمواتًا لأنفسهم ، و موتى للعالم ، ميتين لجمال و عجائب اللحظة ، ميتين حتى للمعجزات و المزايا التي تحتويها حياتهم.

الضوء خافت بداخلهم. حتى لو بدا أنهم يتمتعون بصحة جيدة من الخارج ، فلن يحققوا نتائج جيدة في الحياة. و مع قدوم أمواج التغيير العظيمة إلى العالم ، لن يكون لديهم الشجاعة و القوة أو البصيرة للإستعداد.

ما الذي يمكن أن يفعله الرب لهم و لكن حاول التحدث إليهم من خلال خيبة أملهم ، من خلال اكتئابهم ، من خلال إحباطهم ، من خلال مظالمهم مع الآخرين و مع أنفسهم؟
هذا هو السبب في أننا نأتي بك إلى الأسئلة الأكبر في حياتك — لماذا أنت هنا ، و ما الذي من المفترض أن تفعله. هل تعيش حقًا الحياة التي كان من المفترض أن تعيشها؟ هل أنت فعلاً تفعل الأشياء التي كان من المفترض أن تفعلها ، حتى لو كنت لا تعرف ما هي في هذه اللحظة؟

إلى جانب كل التكهنات حول سبب المرض و جميع العلاجات ، و بعضها مفيد للغاية ، هناك هذا السؤال الأساسي لأن هذا السؤال الأساسي سيحدد ما إذا كان لديك هذا التصميم الأكبر في الحياة — هذا الإلتزام الأكبر بالتواجد هنا ، لمواجهة عواصف العالم ، للتغلب على الإحباط و خيبات الأمل التي سوف تجربها و تراها من حولك. هل سيكون لديك هذا التصميم الأعظم؟

هذا ليس نتاج قوة الإرادة أو تأكيد شخصي. يجب أن يأتي من مكان أعمق في داخلك ، و عقل أعمق — العقل الذي نطلق عليه الروح ، و العقل الذي خلقه