Author Archives: marc

أرض المعركة

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الثامن عشر من يونيو من عام ٢٠١٣
في ولاية كولورادو، مدينة بولدر

يجب أن تتحدث علانية ضد الحرب. لا يوجد ما يبررها أبداً. إنها أخطاء مركبة. إنها فشل مضاعف.

سوف يكون الحافز لخوض الحرب على الموارد و السيطرة على الأراضي و التغلب على العدو المتصور عظيماً في المستقبل عندما تتضاءل موارد العالم و سوف تنشأ صعوبات اقتصادية هنا و هناك و في كل مكان. سوف يكون امتحان عظيم للإنسانية.

إنه تحدٍ لأن البشرية يجب أن تتحد في مواجهة الكون ، مجتمع أعظم من الحياة الذكية. يجب أن تتحد للإستفادة من موارد العالم بشكل كاف و ناجح لتجنب المنافسة و الصراع و الحرب المستمرة. سوف يكون امتحان عظيم للإنسانية.

سوف يشعر الناس بالتهديد. سوف ينحازون. سوف يصدقون الآخرين الذين يتخذون جانبًا. عندما يحكم الخوف الناس ، فإنهم ينحازون. عندما يحكم الناس الغضب أو الإستياء ، فإنهم ينحازون بشكل أعمى و أحمق. سوف يتم إخبارهم من هو العدو ، و سوف يصدقون ما يقال لهم. سوف يكون امتحان عظيم للإنسانية. الإمتحان هو اختبار و كذلك أساس إثبات لما هو حقيقي و ما هو عادل و ما هو صادق.

سوف يكون هناك إما تعاون أو أن يكون هناك صراع و حرب. تصبح الخيارات هنا أكثر بساطة و مباشرة. لا يمكنك الحصول عليهم الإثنين. لا يمكنك التغلب على الآخر و إقامة السلام في نفس الوقت. لا يمكنك قمع شعب آخر أو حتى شعب أمتك و تعتقد أنك تحافظ على العدل و النظام و السلام ، لأنك فقط تنكر و تقاوم ما يجب أن يتقدم إلى الأمام. لكن ما يجب طرحه ليس مجرد انتقام أو عداء أو تصفية حسابات.

يجب أن تسترشد بقوة أعظم داخل الناس ، القوة التي وضعها الرب هناك لجميع شعوب العالم ، لجميع ديانات العالم. حتى بالنسبة لأولئك الذين ليس لديهم دين ، فهو موجود.

هذه القوة سوف ترى ما وراء الإنقسام. سوف ترى ما وراء التعقيد. و سوف تتجاوز تصفية الحسابات لتأسيس واقع تعاوني قائم على الضرورة و ليس مجرد مثالية عليا و على أساس الإحتياجات الأساسية للناس و ما يمكن أن يضمن تلبية هذه الإحتياجات بشكل كافٍ.

يتكلم وحي الرب الجديد عن هذه القوة الأعظم داخل الفرد ، و يتحدث عنها بتركيز كبير ، لأنها أهم شيء. بدون هذا ، سوف تكون محكومًا بالخوف و الرغبة و إقناع الآخرين. سوف تقف إلى جانب مجموعتك ، مع قبيلتك ، إلى جانب ثقافتك ، و ربما حتى أمتك ، أو بعض القوة أو الفصيل داخل أمتك. سوف تعميك أيديولوجيتهم ، و سوف تؤمن لأنك سوف تكون خائفًا لدرجة أنك سوف ترغب في الإيمان بشيء يمكنك الإلتزام به. لن ترغب في أن تكون بمفردك ، لذا سوف ترتبط بأولئك الذين يبدون أقوياء و مصممين.

و هكذا ، فإن دول بأكملها محاصرة في الحرب. و بالتالي ، يتم إلقاء الناس في قوى معارضة ، و لا يفهمون حتى ماهية النزاعات حقًا ، و لا يفهمون حقًا ما يفعلونه و ما يدعمونه.

القوى الراديكالية ، الأصوات المتطرفة ، سوف تجذب انتباه العالم كما كان الحال لأن هذا هو ما يريد الناس الإستماع إليه. لا يريدون الإعتدال. إنهم لا يريدون ضبط النفس. إنهم لا يريدون الدبلوماسية. إنهم يريدون أن يأخذوا ما يعتقدون أنه ملكهم ، و يمنعوا شخصًا آخر من أخذ ما يعتقدون أنه ملكهم أو الحصول على ما تبقى حيث يتضاءل العالم و يتراجع. إنه وضع يائس في عالم البشرية فيه منقسمة و مجزئة.

يجب أن تتغلب على هذا ، كما ترى ، لكن يجب أن تبدأ بنفسك ، لأنك ممزق و منقسّم داخليًا. لقد تم إعطاءك قناعات متطرفة. أنت تميل إلى تجنب ما لا يمكنك مواجهته أو محاولة وضع حلول بسيطة لظروف يصعب تفهمها و فهمها.

انظر إلى ميولك الخاصة. انظر إلى أين يذهب عقلك في مواجهة حالة عدم اليقين الخطيرة و احتمال نشوب حرب و صراع. انظر كيف تنحاز إلى جانب تلقائيًا أو تفترض المعتقدات دون التفكير حقًا أو تأخذ الوقت الكافي لفهم الموقف بشكل أكثر عمقًا و شمولية من ما يمنحك وقفة و يقيدك من الوصول إلى استنتاجات سابقة لأوانها.

لقد أعطاك الرب القدرة العظيمة على الرؤية و المعرفة و أخذ الفعل بيقين. لكن لإتباع هذا ، عليك أن تبتعد عن كل الإغراءات و التوجيهات و الميول الأخرى لعقلك. إذا لم يفعل الناس هذا ، فسوف يقعون في صفوف. سوف يصبحون أنصارًا في وضع متشقق و متفكك.

يتم رسم خطوط المعركة. الدول تتنافس على مواقع السيطرة. كثير من الذين يقودون هذه الدول يفهمون التغيير العظيم الذي سوف يحدث للعالم. إنهم يريدون أن يكون لديهم موقع قوي قدر الإمكان ، للتحكم في الوصول إلى الموارد قدر الإمكان ، لضمان أمنهم قدر الإمكان. لذلك سوف يتنافسون على السيطرة و يتنافسون مع الآخرين للسيطرة. لكن لا أحد منهم يفهم التهديد الأعظم في العالم ، و التهديد بالتدخل من خارج العالم الذي سوف يسعى إلى استخدام الصراع البشري و الجهل البشري و الطموح البشري لتحقيق أهدافه الخاصة.

إن الفهم العظيم الذي يجب أن تمتلكه البشرية لم يتم تبنيه بشكل كافٍ ، لذلك أعطى الرب رسالة جديدة للعالم — رسالة تحذير ، رسالة قوة ، رسالة نعمة ، رسالة رجاء عظيم. لكن هذا الرجاء العظيم لا يمكن أن يتحقق إلا إذا تلقى عدد كافٍ من الناس الوحي.

تواجه أجزاء كثيرة من العالم قيودًا في الغذاء و الماء ، حيث تم انتهاك الطبيعة و اضطراب التوازن الطبيعي في العالم. الآن سوف يواجه العالم بأسره طقسًا عنيفًا ، و سوف يؤدي إلى تدمير الكثير من إنتاج الغذاء في العالم ، و معه استقرار الدول ، و لا سيما الدول الفقيرة في العالم. بينما تتنافس الدول الأقوى على المناصب ، و تكافح مع بعضها البعض ، و تستخدم الدول الفقيرة ساحة لمعاركها ، فإن الدول الأفقر في العالم سوف تعاني و تتراجع.

ما مقدار الحرب التي سوف تشن ، و كم عدد الأرواح التي سوف تخرب و تضيع؟ كم من الأرض سوف يتم تدميرها؟ كم عدد المدن التي سوف يتم تدميرها؟ ما مقدار المأساة التي يجب أن تحدث قبل أن يأتي عدد كاف من الناس إلى رشدهم و يدركون أن مشكلتهم ليست مع بعضهم البعض؟ مشكلتهم مع العالم — استقرارهم في العالم نفسه ، و استقرارهم داخل مجتمع أعظم للحياة عاشت فيه الإنسانية دائمًا و التي يجب عليها الآن أن تتعلم كيف تكافح معه.
من سوف يرشد البشرية؟ ما الذي يمكن أن يقدمه الرب للبشرية في مثل هذا الوضع الخطير و الحرج: إهدار العالم للأشياء التي لا يمكن هدرها ، و الأرض و البنية التحتية ، و الناس و المواهب و القدرات؟

لا شيء يمكن أن يضيع في هذا العالم الجديد ، هذا العالم ذو المطالب الأعظم ، هذا العالم الذي يتطلب الوحدة البشرية و التعاون على مستوى لم يسبق له مثيل ، ليس لأن الجميع يتفقون أيديولوجيًا ، و لكن بسبب الضرورة المطلقة نفسها ، و لأن البشرية تواجه المحن و التدخل من الكون من حوله ، يعملون خلسة في العالم ، باستخدام قوى الخداع و الإقناع ، و يضعون الدولة ضد الدولة و شعب ضد شعب ، و يثبطون عزيمة شعوب بأكملها حتى يفقدوا الثقة في قادتهم و يسعون إلى الإسترشاد و الحكم من قبل القوى التي لا يفهمونها.

هذه هي ساحة المعركة. إما أن تدمر ما تبقى لديكم و تلقي بالإنسانية في مجموعة من الظروف الأكثر خطورة و الأشد قسوة في المستقبل ، أو يبدأ الناس في العودة إلى رشدهم ليدركوا أن كل شيء على المحك. لن تسود أي دولة إذا تراجع العالم كثيرًا ، إذا فقد الكثير. لن يكون ثراء أحد آمنًا في مثل هذا الموقف.

فماذا سوف ينتصر — الحكمة و الكرامة و الفطرة أم الغضب و الإستياء و الانتقام؟ هذه هي ساحة المعركة الكبرى. ليس على أرض ، بل على ما سوف يسود عقول و قلوب الناس. كم عدد الذين سوف يموتون و يعانون و يصابون بالشلل بقسوة قبل أن ترى البشرية ما يجب أن تختاره و تلتزم بهذا كمسار للحل؟
أديان العالم منقسمة و مثيرة للجدل حتى داخلها. لقد أصبحوا في كثير من الأحيان مناصرين في النضالات الكبرى من أجل السلطة و الهيمنة التي خاضت عبر الزمن و التاريخ. على أي ضوء ينقادون هناك؟

لن يصبح كل شخص مسيحيًا. لن يصبح الجميع مسلمين. لا يمكن لأي شخص أن يصبح يهوديًا. و لا يمكن لأي شخص اتباع أي تقليد أو أيديولوجية دينية. و مع ذلك يسعى الكثيرون للسيطرة على العالم بآرائهم و دياناتهم. هم أيضا يزرعون بذور الحرب و الصراع و الدمار الطائش على العالم.

لهذا السبب تحدث الرب مرة أخرى — ليس لإدانتهم و لكن لتقديم طريقة جديدة لا تتطلب أيديولوجية صارمة ، و التي لا تتطلب أن تنبذ مجموعة أو أمة أخرى أو دولة أخرى ، لا تتطلب منك الإيمان ببطل واحد.

أنت تقف على أرض المعركة. هنا إما سوف تبنون مستقبلًا جديدًا و أكثر إنصافًا و توحيدًا للعائلة البشرية ، أو سوف تدمرون أنفسكم — مجموعة تلو الأخرى ، و أمة بأمة — فقط ليتم استغلالكم من قبل أولئك الذين من الخارج ، و الذين سوف يسعون لاستخدامكم و يوجهونكم إلى حالة الضعف و الفشل و الانحدار.

إذا كنت تعرف المخاطر الكبيرة التي تواجه البشرية ، فسوف تتوقف الحرب غدًا. ببساطة لن يكون خيارًا. إذا كنت تعرف ما يجب أن تتعامل معه الإنسانية و تواجهه ، فلن يكون هناك خلاف كبير بين الأمم دول .

هذه هي التجربة الرائعة ، كما ترى. هل يمكن للإنسانية أن تخرج من هذه العتبة العظيمة سليمة ، بعزم أكبر و وحدة و قوة أكبر؟ أم أنها سوف تتفكك و تدمر نفسها ببساطة في وجه ما خلقته في عالم تم استغلاله ، و إهدار موارده الثمينة على الصراع ، و إهدار فرصته في إقامة اتحاد أكبر هنا على الأرض؟ و أي نوع من الاتحاد سوف يكون؟ هل سوف يكون هذا اتحادًا حرًا أم سوف يكون أتحاد أم سكون تكون أمه مُضطَهِدَة؟ الكون مليء بالأمم التكنولوجية المضطهدة.

مهما كان الاتحاد ، يجب أن يكون لديكم اتحاد للبقاء على قيد الحياة في المجتمع الأعظم. لا يمكنكم أن تكونوا مجموعة من القبائل المتحاربة. لا يمكنكم تدمير ثروة العالم و روعته و موارده بسبب مشاكل سخيفة مع بعضكم البعض. من أجل الكبرياء و الغرور و السلطة و الميزة ، سوف تدمرون ما تبقى. و بعد ذلك سوف تواجه مجموعة من الظروف التي لم يكن على العائلة البشرية ككل مواجهتها من قبل — كيف تعيش في عالم هالك ، و كيف تعيش في مناخ خارج عن السيطرة ، مناخ فقد استقراره الطبيعي بسبب التلوث البشري و سوء المعاملة.

سوف يستغرق الأمر كل ما لديكم — علمكم، براعتكم ، تقنيتكم، إرادتكم و قوتكم البشرية فقط للبقاء على قيد الحياة في هذا العالم. و سوف تحدد قدرتكم على القيام بذلك ما يحدث في ساحة المعركة هذه و ما ينتج عن هذه التجربة.

من السهل خوض الحرب. من الصعب إنشاء أتحاد. من السهل الانهيار لأن هذا ما يفعله الناس عندما يكونون ضعفاء و مرتبكين. من الصعب أن تقفون بحزم و تحافظون على قوتكم و تصميمكم في أوقات التغيير الكبير و عدم اليقين. من السهل مهاجمة الأشخاص الآخرين. من الصعب إنشاء اتفاق بينكم يكون مدعومًا بشكل متبادل.

خذوا الطريق السهل ، و سوف تواجهون صعوبات لم تعرفها العائلة البشرية ككل. و سوف يكون العالم الذي يجب أن يعيش فيه أطفالك و أطفالهم أكثر صعوبة و خطورة من ما تواجهونه اليوم.

أطفالكم سوف يباركونكم أو يلعنونكم على ما فعلتوه في هذه الأوقات — هذه فرصة عظيمة في هذا العصر لتأسيس و حدة أكبر ، للإعداد لعالم جديد و واقع جديد ، و للتحضير لمجتمع أعظم من الحياة الذكية في كون؛ هذا الوقت من الوحي عندما تكلم الرب مرة أخرى إلى جميع شعوب العالم ، إلى جميع الأمم و جميع ديانات العالم ، ليمنحهم هذا المنظور الأعظم و هذه القوة الأعظم و هذه الفرصة الأعظم التي سوف تضيع تمامًا إذا كانت البشرية تستمر في طرقها الهدامة و الجاهلة.

أيها الناس في العالم ، اسمعوا صوت الجنة. و أولئك الذين يشنون الحرب ، و لا سيما المتدينين الذين يدعون أنهم متدينون ، لن تنظر الجنة إليك بإستحسان ، لأنكم تقودون البشرية إلى المعاناة و خطر و صعوبة أعظم بكثير.

ماذا سوف يسود — القوة البشرية و الحكمة ، أم الضعف البشري و التراخي؟ ماذا سوف يسود؟ ما الذي يجب بناؤه بعناية مع مرور الوقت ، أو ما هو الملائم في الوقت الحالي؟ ماذا سوف يسود فيك؟ يمكنك دائمًا إلقاء اللوم على الآخرين و التحدث عن الإنسانية بشكل عام ، و لكن ماذا عنك؟ أين سوف يذهب عقلك؟ ما هو الموقف الذي سوف تتخذ؟ ماذا سوف تدعم؟ لا يمكنك الإكتفاء بالبحث عن نفسك ، فهذا أمر مدمر. يجب أن تفكر في كيفية تمتع الجميع بقدر أكبر من الإستقرار و التشجيع.

هذا تحدٍ ليس فقط لقادة الأمم أو كبار المفكرين أو الفلاسفة أو علماء الدين. إنه تحد لكل شخص يرى أنه يجب عليه حقًا التفكير في ما يحدث في العالم و ما يمكنه القيام به للمساهمة في نتيجة إيجابية و بناءة.

سواء أعجبك ذلك أم لا ، صدق أو لا تصدق ، فأنت تقف في ساحة المعركة الآن — ساحة معركة اقتصادية ، ساحة معركة سياسية ، ساحة معركة عسكرية ، ساحة معركة حتى في داخلك حول ما سوف تتبعه و ما سوف تقف من أجله في كل مرة من عدم اليقين و الإضطراب في العالم.

لقد تكلم الرب مرة أخرى إلى جميع شعوب العالم ليمنحهم القوة و الشجاعة و الكرامة و طريقًا للخروج من الإرتباك و الخطر و تدمير الذات. و لكن من الذي سوف يستمع إلى هذا و لا يدافع فقط عن أفكاره القديمة أو مواقفه ، أو يتحدث باسم مجموعته الخاصة ، أو يحمي مصلحته الشخصية؟ أولئك الذين انحازوا إلى أحد الجانبين و الذين سوف ينحازون إلى أحد الجانبين ، هل تسمع الرب يتحدث إليك مرة أخرى — يوصيك و يصححك و يكرمك و يوجهك؟

في السنوات العشرين القادمة ، إذا تم تبديد الموارد الكبيرة المتبقية ، سوف يكون العالم فقيرًا ، أفقر من ما تتخيله. قد تبقى البشرية على قيد الحياة ، و لكن في حالة تدهور شديد للغاية. إنه ليس عالمًا يستفيد فيه أي شخص حقًا. حتى أولئك القلائل الذين لديهم ثروة سوف يحاطون بناس لا يملكون هذه الثروة. لن يكون موقفهم مستدامًا.

هذه هي خطورة هذه الأوقات. هذه هي أهمية حياتك. أنت لم تأت إلى هنا فقط لتكون جرادًا على الأرض و تستهلك كل شيء في مرمى البصر ، كما يفعل الأغنياء في كثير من الأحيان. لقد أتيت إلى هنا لتقديم شيء فريد و مميز لعالم محتاج.

لا تشكو من الدنيا ، فهذا هو العالم الذي سوف يقدم لك الخلاص إذا استطعت أن تفهمه و تستجيب له بشكل صحيح. لا تدين نفسك ، لأنك لا تعرف هدفك الأعظم ، و أصلك الأعظم و مصيرك الأعظم.

كل واحد منكم مهم. كل واحد منكم لديه هدايا للعالم — هدايا لا يمكنك التحقق منها من رغباتك و تفضيلاتك الخاصة ، و لكن ما يجب أن تناديه منك ظروف العالم ، غالبًا حسب الظروف التي قد تختار تجنبها أو تتحاشاها في الماضي. هذا ما يجلب العظمة من الناس ، و ليس رغباتهم الصغيرة المثيرة للشفقة و هواجسهم و أوهامهم.

أنت تقف في ساحة المعركة ، و تحدد مستقبل و مصير البشرية. سوف يساهم كل واحد منكم و جميعكم في هذا بطريقة أو بأخرى. لا توجد أرضية محايدة. لا يمكنك أن تقف بعيدًا و تفكر في نفسك فوق كل هذا ، لأن هذا هو العالم الذي جئت لتخدمه. و المعرفة ، القوة الأعظم التي أعطاك الرب إياها ، مصممة و مركزة على إيجادك لهذه الخدمة و تحقيقها هنا.

لا بأس أن الأشياء ليست مثالية. توقف عن الشكوى من هذا عندما يكون الناس في خطر ، فإنهم يفعلون أعظم الأشياء. عندما تكون هناك حاجة ماسة ، تٌصنَع أعظم الإبداعات. عندما تسود الاحتياجات الأعظم ، تظهر أعظم الاختراعات. أنت لست عظيمًا من خلال المتعة و التراخي ، و لكن أنت عظيم من خلال المساهمة و العطاء الغير أناني لنفسك و الحياة و الموارد.

لا تعتقد أن إيمانك بالمخلص العظيم سوف يخلصك إلا إذا كنت تستطيع أن تعطي للعالم ما جئت لتقدمه. لا تعتقد أن أيديولوجيتك الدينية سوف تضعك فوق أي شخص آخر. لأنه إذا كنت لا تستطيع المساهمة في الوحدة الإنسانية و التعاون مع شعوب من دول و أديان مختلفة ، فأنت تعمل ضد رفاهية و خير البشرية ، بغض النظر عما تعتقده أو ما قد يكون بطلك أو بطلتك.

تنظر السماء إلى أولئك الذين يمكنهم المساهمة في الوحدة البشرية و التعاون و التكيف مع عالم جديد و مجتمع أعظم للحياة. لأن عزلتكم في الكون قد انتهت و لن تعودون إليها مرة أخرى. لقد حان الوقت لكي تتعامل الإنسانية مع هذا ، و لا مفر من هذا الواقع.

ما هو ضروري هو المهم. ما يجب أن يكون هو المهم. إن الشجاعة و الهدف و المصير هي الأمور المهمة. لا تعتقد أن موقفك الفكري مهم. إن ما تقدمه و لا تقدمه ، و ما تدعمه و لا تدعمه ، هو ما يحدث أي فرق في نتائج حياتك و مصيرك و رفاهية العالم. هنا يجب أن يكون هناك تواضع كبير و خدمة عظيمة ، أو لن تفهم سبب وجودك هنا ، و ما يجب عليك فعله و ما يناديه العالم منك و يطلبه منك.

أنت في ساحة المعركة. لا يوجد مخبأ. ليس هناك هروب. لا يوجد عيش في الخيال. لا يوجد تفكير في أنك مميز و فريد بسبب أي شيء.

العالم آخذ في الإنحدار. إن الإنسانية تزرع بذور الصراع في المستقبل. الحرب مستعرة هنا و هناك و في كل مكان. المناخ غير مستقر. الإقتصادات تتقلص. يجب أن تشارك في هذا الواقع الأكبر و أن تخدم أينما يمكن تقديم خدمتك الحقيقية. في هذا ، سوف تعرف الجنة ، و سوف تعرفك الجنة ، بغض النظر عن معتقداتك الدينية.

لأنك في بزوغ فجر عصر جديد من الوحدة البشرية و التعاون ، أو حقبة جديدة من تدمير الذاتي للبشرية. سوف يتم تحديد النتيجة على أرض المعركة — أرض المعركة التي تقف عليها اليوم.

مواجهة عدم الإستقرار الكوكبي

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الرابع عشر من مارس من عام ٢٠١١
في ولاية كولورادو، مدينة بولدر

التغيير الكبير قادم إلى العالم ، و الناس في جميع أنحاء العالم لديهم إحساس بذلك و يستشعرون ذلك و يرون الدليل على ذلك. لكن التغيير الكبير يفوق مخاوف الناس و توقعاتهم.

لأن البشرية أحدثت اضطرابًا في العالم لدرجة أنكم تواجهون الآن نوعًا مختلفًا من العالم — عالم جديد ، عالم بأبعاد مختلفة ، عالم سوف يكون جديدًا تمامًا على تجربتكم من نواح كثيرة ، عالم بمناخ جديد ، عالم من الموارد المتضائلة ، عالم من الإضطرابات و النزاعات الإقتصادية و السياسية المتزايدة ، عالم من التوتر و عدم اليقين ، عالم من المواقف المتفجرة و الكوارث الطبيعية ، عالم سوف ينخفض فيه إنتاجكم الغذائي مع مناخ متغير.

إنه عالم الناس ليسوا مستعدين له ، لأن الناس ما زالوا يعتقدون أن المستقبل سوف يكون مثل الماضي. يفترضون أن العالم سوف يكون دائمًا كما توقعوه. لقد استثمروا أنفسهم و حياتهم في العالم بطريقة معينة ، لكن الأمر تغير الآن. إنه عالم مختلف ، عالم جديد.

لقد أرسلك الرب إلى العالم لتكون في هذا الوقت في مواجهة هذه الظروف. لكن ما وضعه الرب في داخلك لتجهيزك و تحضيرك و تقويتك للأوقات الصعبة المقبلة هو شيء يكمن وراء عالم و وصولية الذكاء ، في ذكاء أعمق يسمى الروح.

على سطح عقلك ، تجتاحك رياح العالم. أنت فوضوي. لا يبدو أن حياتك لها اتجاه حقيقي. أنت متأثر بالعديد من الأشياء من الخارج. يمكن أن تشعر حياتك بالفوضى ، و الإرتباك ، و عدم التنظيم ، و التفكك ، و عدم الإنتظام – و مع ذلك يمكنك اختيار وصفها.

لكن على مستوى أعمق تحت سطح العقل ، هناك ذكاء أعظم بداخلك. هذه الذكاء موجود هنا لإرشادك ، و لحمايتك و لإعدادك لعيش حياة أفضل في الخدمة للعيش في عالم جديد.

لا يدرك الناس الذكاء الأعظم بداخلهم. ربما لديهم لحظات عابرة من الحدس ، لحظات عابرة من البصيرة. ربما يتنبأون بأمور معينة في الوقت الحالي ، لكنهم لا يلتزمون بهذه الرؤيا. بدلاً من ذلك ، يتكهنون عنها و يعطونها المعنى و التفضيل الخاص بهم.

الناس لديهم تجارب قليلة في الروح ، الكثير من الناس ، لكنهم لا يعرفون و لا يدركون الهبة الأعظم التي منحها الرب لهم. لا يزالون متأثرين برأي الإجماع أو بآراء بعض الأفراد في المناصب القيادية. يريدون الإيمان و الثقة بأن كل شيء سوف يكون على ما يرام. إنهم يريدون أن يعيشوا اللحظة ، و بالنسبة للفقراء عليهم أن يعيشوا اللحظة.

تبدو الإنسانية بشكل جماعي غير مستعدة بشكل ملحوظ للمستقبل ، غير مستجيبة بشكل ملحوظ لما هو آت في الأفق ، جهل و حماقه بشكل ملحوظ فيما يتعلق بملاحقاتهم الحالية و مشتتاتهم.

لا يمكنك العبث في وجه أمواج التغيير العظيمة. يجب إعادة وضع حياتك. يجب شحذ وعيك. يجب أن يكون لديك قدر أكبر من الموضوعية و الوضوح اللذين تجلبهم لمشاهدة أحداث العالم. لا يمكنك ببساطة أن تخاف منهم ، أو تتضايق منهم ، أو تشعر بالعجز و الارتباك في وجههم. إنهم جميعهم علامات ، تعدك ، تخبرك بما تحتاج إلى معرفته و وما تحتاج إلى إعادة النظر فيه في حياتك.

عليك أن تستعد لعالم غير مستقر. إنه إعداد جديد لمعظم الناس. إنه يتطلب تقييمًا عظيماً و عميقًا لمكانك و ما تفعله ، و موقع حياتك و ما التغيير الذي يجب أن تحدثه في ظروفك الخارجية.

و لكن الأهم و الأكثر أهمية بالنسبة لإحتياجاتك هو بناء اتصال بالروح ، و اتخاذ خطوات نحو الروح ، لأن الروح وحدها هي التي يمكن أن تعدك حقًا لتجاوز الظروف الصعبة و الغير متوقعة في المستقبل.

أنت تشهد أحداث فوضوية في العالم. تخيل نفسك في تلك الأحداث ، و تنجو من تلك الأحداث. دعهم يعلمونك ما يجب عليك فعله ، و كيف يجب أن تستعد و تفكر ، ما هو الإجراء الأكثر حكمة. دع هذه الأحداث الرهيبة و المقلقة ترشدك. لا تتجنبهم ببساطة ، أو تشعر بالرعب منهم ، أو تنغمس في مخاوفك و أوهامك. بدلاً من ذلك ، اسمح لهم بإرشادك ، لأنهم يعدونك لعالم جديد — اضطراب عالمي جديد ، و عدم استقرار عالمي جديد.

حتى من الناحية الجيولوجية ، أصبح الكوكب أكثر اضطرابًا. يتأثر بالأحداث على السطح و الأجرام السماوية الأكبر في الكون المادي. لقد غيرت البشرية ظروف الحياة من خلال الإستغلال المتهور و الإفراط في استخدام موارد العالم و تلويث أجواء العالم و مياهه و تربته.

الآن سوف يتعين عليكم مواجهة العواقب و إنشاء مؤسسة جديدة ، أساس مستدام ، للعيش في العالم. سوف يتطلب هذا تغييرًا في القلب ، و تغييرًا في الفكر ، و تغييرًا في النشاط العميق لدرجة أن معظم الناس لا يريدون حتى التفكير فيه ، أو يعتقدون أنه غير ممكن.

لكن الطبيعة نفسها سوف تعلمك أنه ليس ممكنًا فحسب ، بل إنه ضروري. تعمل الطبيعة على تغيير شروط المشاركة في العالم. لا يمكنك رؤية هذه المصطلحات الجديدة على وجه التحديد في هذه اللحظة ، لكن الروح تستجيب بالفعل — الروح في داخلك ، و الروح داخل الآخرين.

عندما تبدأوا في دخول أوقات عدم الإستقرار الكبير ، سوف ترى الناس يتصرفون بحماقة شديدة و يعلنون أشياء كثيرة. سيقول الكثير أن كل هذا مؤقت. كل شيء سوف يكون على ما يرام بمجرد إعادة بعض الأشياء بالترتيب. سوف تسمع الناس يقولون ، ”لا تقلق. سوف نعيد بناء الأمم “. سوف تسمع الكثير من الأشياء التي قيلت — تصريحات عظيمة ، تصريحات متفائلة ، أو غيرها تقول أنها سوف تكون كارثة كاملة و كل شيء سوف ينهار.

لكن أيا من هذه ليست صحيحة. سوف يكون العالم الجديد متقلب غير مستقر و لا يمكن التنبؤ به ، لكن تجربة البشرية في العالم لم تنته بعد. و في الواقع ، تمنحكم الظروف المتغيرة في حياتكم أكبر فرصة ممكنة لتأسيس الوحدة البشرية في العالم — التعاون الذي تم بناؤه الآن با للضرورة ، و المطلوب للبقاء و تأسيس عالم منظم في مواجهة التغيير العظيم.

لا تكن في حالة إنكار. لا تهرب. لا تعتقد أن التكنولوجيا أو الحكومات سوف تحل كل هذا من أجلك. لأنك يجب أن تكون حريصًا و واضحًا و قويًا على التعرف على ما يأتي في الأفق و إعداد حياتك ، غير مدفوعًا بالخوف و اليأس ، بل بالوضوح و الحكمة.

أنت في العالم لتخدم ، لذا فإن الهروب و الاختباء ليس هو الحل. الإيمان بالتكنولوجيا ليس هو الحل. الإيمان بالحكم ليس هو الحل. لأن كل شيء سوف يكون عرضة للخطر الآن.

سوف يستغرق الأمر آلاف الحلول حتى تتكيف البشرية مع العالم الجديد. ليس لديكم كل هذه الحلول حتى في عقلكم حتى الآن. لم تجدها البشرية جميعًا بعد ، و ما اكتشفته لم يتم تنفيذه بالكامل بعد.

و لكن في مصدر و مركز هذا توجد قوة الروح و حضورها في داخلك و داخل كل شخص. بدون هذه المعرفة الروحية ، سوف تتصرف الإنسانية بحماقة. سوف تكون راضيه. و عندما لا يعود بإمكانها أن تكون راضية عن نفسها ، فإنها سوف تصاب بالذعر و اليأس و الدمار ، مما يزيد من تدهور العالم ، و يزيد من إهدار الموارد الحيوية التي سوف تحتاجها البشرية في المستقبل.

سوف يكون عليك تجاوز مخاوفك إلى مكان أكثر وضوحًا و يقين و قوة. هذا يعني أنك متصل بالروح ، لأن الروح هي الجزء الوحيد منك الذي يتمتع بهذا الوضوح و هذه القوة. إنه الجزء الوحيد منك الذي يمكنه أن يرى بوضوح و يسمع الحقيقة في الآخرين و يرى الحقيقة في الظروف المتغيرة للعالم.

يعطيك العالم إشارات ، لكن هل يمكنك الإستجابة؟ هل تستطيع رؤية العلامات؟ هل سوف تقضي الوقت مع العلامات؟ و إذا تطلبوا إجراءً من جانبك ، فهل سوف تتخذ هذا الإجراء ، بغض النظر عن ما يفكر فيه الآخرون أو يقولونه أو يفعلونه؟ هل تسمح لحياتك أن تقودها قوة أعظم ، أعظم من عقلك و فهمك؟

هذا ليس موقفا سلبيا. و هو من أعظم النشاط و الحرص و التمييز. لن يعتني بك الرب ، لكن الرب سوف يوجهك لتعتني بنفسك و بالآخرين. لن يمنحك الرب معجزات لا نهاية لها ليثبت و يأمن طريقك.

عليك أن تتسلق هذا الجبل. و لكن الرب سوف يعلمك لماذا عليك التسلق. حيث يجب أن تتسلق من يمكنه الذهاب معك و من لا يستطيع ؛ ماذا تأخذه و ماذا تترك وراءك ؛ ماذا ترى و ماذا تسمع و ماذا تعرف.

يصبح الناس عاجزين ، و من ثم يريدون المعجزات من الرب لأنهم لا يملكون القوة. ليس لديهم وضوح. علاقاتهم ضعيفة و لا يمكن أن تدعم قوة أكبر بداخلهم.

في المجتمع ، سوف يكون عليك بالتأكيد رعاية كبار السن و المرضى و صغار السن. لكن كل شخص آخر يجب أن يرتقي إلى مستوى هذه المناسبة العظيمة. إنه ليس مجرد فرد عظيم — محرر ، شخصية روحية عظيمة ، شخصية سياسية عظيمة ، قائد عظيم. لا ، ليس في مواجهة أمواج التغيير العظيمة. يجب أن تقوي الناس ، و يجب أن يجد الناس مصدر قوتهم ، و هو قوة الروح و حضورها.

لذلك ، في حين أن هناك آلاف الحلول و الأنشطة و المساعي التي يجب إنشاؤها و استدامتها ، فهناك مصدر حياتك و مركزها. لأن كل ما يحدث هو نتاج لبشر ، أفراد ، يتخذون القرارات. يتم تحديد جودة تلك القرارات و حكمة تلك القرارات بما يطلعهم عليها.

هل يسترشد الناس بالمعرفة الروحية أم أنهم ببساطة يتأثرون بالقوى السياسية و الإجتماعية من حولهم؟ هل تُتخذ القرارات بدافع النفعية و الربح الفوري ، أم أنها تأخذ المستقبل في الإعتبار — رفاهية البشرية في المستقبل؟

في هذه اللحظة ، يبيع الناس مستقبل أطفالهم بعيدًا. إنهم يصنعون مستقبلًا مرعبًا لأطفالهم من خلال الطريقة التي يعيشون بها و ما يستهلكونه و ما يعتقدون و يفترضون أنه حقيقي ، بناءً على عاداتهم و تفضيلاتهم الشخصية.

من يستطيع رؤية هذا؟ من يستطيع أن يعرف هذا؟ نحن نتحدث عن ما هو معروف و ليس ما يريده الناس. يتم توجيه الناس بالرغبة و الخوف ، لكن قوة الروح أعظم و أكثر يقينًا. سوف تكون نتيجة القرارات المستندة إلى هذا الأمر تأثير دائم ، سواء الآن أو في المستقبل.

لا يمكنك العيش فقط في الوقت الحالي. أستيقظ من هذا الحلم. إنها جنة الحمقى. يجب أن تعيش اللحظة و تستعد للمستقبل دفعة واحدة. هذا ما تفعله الطيور و الوحوش. هذا ما يجب أن تفعله أنت كمخلوق ذكي على الأرض.

لقد تغير العالم ، لكن الناس لم يتغيروا معه. أنت تدخل وقتًا من عدم الإستقرار الكوكبي ، و سوف يزداد عدم الإستقرار هذا. كيف سوف تتعرف على هذا ، و تستعد له ، و تتكيف معه؟

عقلك لا يستطيع الإجابة على هذه الأسئلة. لا أحد يستطيع الإجابة على هذه الأسئلة بالكامل. حتى الأكثر حكمة و الأكثر اطلاعا لا يمكنهم الإجابة على هذه الأسئلة بالكامل. هذا هو السبب في أن قوة الروح مهمة للغاية بالنسبة لك و لعائلتك و للعالم.

لقد نفذت البشرية من الإجابات. لا يمكنها إلا أن تستجيب للكارثة الآن. انها ليست مستعدة للمستقبل. لديها القليل من الوقت. كل ما يمكن فعله يجب فعله ، لكن معظم الناس ما زالوا يعيشون في حلم الأمس. ما زالوا يعيشون في عالم لم يعد له وجودًا. توقعاتهم و رغباتهم و مطالبهم أشياء قد لا تتحقق في العالم الجديد.

يمكن رؤية هذا في هذه اللحظة — في لحظة رصانة كبيرة ، لحظة خيبة أمل كبيرة ، لحظة صدق و وضوح حقيقيين داخل النفس.

انظر إلى العالم ، إذن ، لترى ما يمكن أن يظهر لك و يعلمك كيف سوف تبني استقرارًا أكبر في حياتك. اعلم أن وحي الرب — الرسالة الجديدة للبشرية — هو ما يتم إرساله إلى العالم لإعداد البشرية للتغيير العظيم الذي يأتي إلى العالم و لإعدادها للقائها مع الحياة الذكية في الكون.

سوف يؤدي عدم الإستقرار المتزايد للإنسانية إلى دعوة الآخرين من الكون من حولكم لإستغلال الموقف لأنفسهم. سوف يقعون تحت ستار كونهم مستنيرين روحياً ، ليكونوا محررين عظماء ، و أن يكونوا بيئيين حقيقيين. مهما كان ما تريدونه و تتوقعونه ، فإنهم سوف يقومون بإنشاء هذه الواجهة. سوف تبهركم تقنيتهم ، و سوف تتحدث كلماتهم عن رغباتكم الخفية و مخاوفكم المخفية.

لكن لا أحد سوف يأتي و ينقذ البشرية ، و أولئك الذين يزعمون أنهم هنا لهذا الهدف موجودون هنا للإستفادة من الموقف. إنهم أذكياء و ماكرون. إنهم يعرفون ما الذي تواجهونه ، لأن كل الحياة الذكية في عوالم موطنهم كان عليها أن تواجه تدهورًا في بيئاتهم. إنه احتمال لم يتمكن سوى القليل من الهروب منه في تاريخ الكون.

كيف سوف تستجيب البشرية؟ كيف سوف تستجيب أنت؟ كيف تستجيب في هذه اللحظة للكوارث و النكبات المتزايدة حول العالم؟ هل تبحث حتى؟ هل أنت منتبه؟

إذا لم يكن الأمر كذلك ، فأنت تفتقد العلامات و التعليمات التي يوفرها لك العالم الآن. إن العلامات تعدك لأمواج التغيير العظيمة. و لكن إذا كان عقلك لا ينتبه ؛ إذا كانت أفكارك في مكان آخر ؛ إذا غلبك القلق و الخوف و التخمين ، فأنت لا تنتبه ، كما ترى. أنت لا تنظر و لا تستمع بعقل واضح و موضوعي.

الإضطرابات الإجتماعية ، و الثورة ، و الحروب من أجل الحصول على الموارد ، و الكوارث الطبيعية ، و عدم الإستقرار الإقتصادي ، و الأمم التي تقع في الديون و الإنهيار المالي — كل هذا جزء من مستقبلك ، كما ترى. لكن يجب أن تنظر لترى و تستمع. استمع إلى العالم الخارجي و استمع إلى العالم الداخلي. و ابدأ في أخذ الخطوات إلى الروح.

هذه هي الطريقة التي سوف يخلصك بها الرب ، ليس فقط من الظروف الصعبة و الغير متوقعة. هذه هي الطريقة التي سوف يخلصك بها الرب من فشلك الشخصي في الإستجابة للهدف الأعظم و نداء حياتك.

ليس من قبيل المصادفة أن تكون هنا في هذه الأوقات و تواجه هذه الظروف. إنه ليس مجرد إزعاج كبير لك. إنه الهدف من حياتك و هو إخراجك من سعيك الذي لا معنى له للرضا عن النفس و المتعة و السلطة و الثروة ، إلى خدمة و مشاركة أكبر في العالم.

هنا فقط سوف تجد علاقاتك الهادفة و المستدامة حقًا. من هنا سوف تبدأ في فهم حياتك و سوف تصبح طبيعتك الفردية منطقية لأن لها تطبيقًا حقيقيًا في العالم.

هنا تهرب من التناقض و الإرتباك المروع للماضي ، و تبدأ أخطائك السابقة في خدمتك لبناء الحكمة و الوضوح و إقناعك بأنه لا يمكنك أن تنجح في الحياة بدون قوة الروح لإرشادك — قوة و حضور تجاهلتهم في الماضي قوة و حضور لم تكن على دراية بهم في الماضي.

لا توجد أعذار الآن للفشل. لن ينجو الجميع من أمواج التغيير العظيمة. لا يمكنك تغيير هذا الآن. يمكنك فقط تخفيف الأمر و التكيف معه.

لا يمكنك التراجع عن قرون من الإساءة و الدمار لبيئتكم الطبيعية و إساءة استخدام ميراثكم الطبيعي ، و العيش في هذا العالم الجميل و الرائع.

لا يمكنك جعل هذه الأشياء تختفي. لا يمكنك أن تتمنى لهم أن يبتعدوا. لا يمكنك التظاهر ، و إذا قمت بذلك ، فأنت تفشل في الإستجابة. أنت تفشل في السماح للموقف بجعلك أقوى و أكثر وضوحًا و أكثر صدقًا مع نفسك و مع الآخرين.

تم إرسالك إلى العالم لتكون في كوكب يزداد عدم استقراره ، مع مستقبل و نتائج غير مؤكدة. هل يمكنك مواجهة هذا؟ أين سوف تجد القوة و الشجاعة و النية لمواجهة هذا —الآن عندما يكون لديك الوقت لتحضير حياتك ؛ الآن عندما يكون لديك الوقت لتنبيه الآخرين ؛ الآن عندما يكون لديك فترة ، فترة نعمة ، إن شئت ، لتحضير حياتك الخارجية و للتواصل مع مصدر و مركز قوتك و يقينك؟

الخيارات هنا واضحة و عواقبها هائلة. إن الآفاق المستقبلية للبشرية تتقرر اليوم و في الأشهر و السنوات القادمة. هذا ليس احتمال. هذا ليس سيناريو واحد محتمل. هذا هو الأمر. أنت ترتفع أو تسقط. تستجيب أو يتم تجاوزك. أنت تستعد أو تتعطل حياتك.

سوف تتغلب الأمواج العظيمة على القوة الظاهرة لمدنكم و اقتصاداتكم و هياكلكم السياسية. أنت ترى هذا في العالم اليوم. الدليل موجود إذا نظرت بعيون صافية ، دون إسقاط تفضيلاتك أو أيديولوجيتك أو خوفك.

من اللافت للنظر أن معظم رغبات الناس و أيديولوجيتهم تقوم على الخوف — الخوف من عدم الإمتلاك ، الخوف من الخسارة ، الخوف من الموت ، الخوف من الحرمان ، الخوف من الرفض الإجتماعي ، الخوف من الخروج عن السيطرة ، الخوف من عدم معرفة ما يجب القيام به في مواجهة الخطر.

هذا الخوف هو الكامن وراء المثالية العظيمة للإنسانية و رغباتها من أجل مستقبلها — العناية الإلهية و الثروة و الوفرة. إنه مثل التيار الخفي — يجذب الناس و يوجههم و يحركهم بكل الأنحاء.

النقطة النقيضة لهذا هي قوة و حضور الروح. هذا هو جواب الرب على البشرية المكافحة. إنه مصدر كل خلق حقيقي. إنه مصدر الرغبة في الخدمة و العطاء و الإنتاج و الإبداع لمنفعة الآخرين وأيضًا لمنفعتك. إنه مصدر كل الدوافع الحقيقية و المفيدة.

لذلك ، فهو ليس مجرد تغيير في تفكيرك أو سلوكك أو عاداتك. إنه تغيير في مصدر ما تستمع إليه في داخلك و ما يوجه قراراتك ، و ما الذي يوجه أفعالك ، و ما الذي يمكّنك من الرؤية و ما الذي يمنعك من رؤيته. إنه أمر أساسي ، كما ترى.

أنت لا تعرف كيف تستعد لعدم الإستقرار الكوكبي. لكن الرب يعرف كيف يستعد. يعلم الرب كيف يعدك كفرد. يعلم الرب كيف يعد العالم. لكن الرب لن يأتي ببساطة و يسيطر على الكوكب. سوف يوجه الرب الناس من الداخل إلى الخارج.

لقد أعطاك الرب وحيًا جديدًا ليخبرك بما سوف يأتي في الأفق ، ليعلمك كيفية التعامل مع الحياة الذكية في العالم بحكمة و وضوح. سوف يعلمك الرب أين تجد مصدر قوتك و مركزها ، و كيف تتواصل بشكل بناء و هادف مع الآخرين. سوف يوفر الرب الترياق المضاد للتيار الخفي للخوف الذي يقود الأفراد و المجتمعات و الأمم.

سوف تصبح الحياة أكثر صعوبة الآن تقريباً للغالبية و في النهاية للجميع. أولئك الذين يربحون اليوم قد يكونون الخاسرين الكبار في المستقبل.

و مع ذلك ، فهذا وقت نداء عظيم ، وقت تظهر فيه الروح في داخلك ، وقت الوحي عندما يتكلم الرب مرة أخرى و يزود البشرية بما تحتاجه ، و ما لا تستطيع أن توفره و تراه و تعرفه بنفسها.

إنه أعظم وقت في تاريخ البشرية ، و أنت هنا. لقد تم اختيارك للمجيء. أنت محظوظ في هذا الصدد ، بغض النظر عن ظروفك الخارجية. لكن يجب أن تسمع النداء و تشعر بالنداء. أو سوف تنكمش و تتراجع في مواجهة أمواج التغيير العظيمة.

أسئلتك ، مشاكلك ، إنكارك ، إحباطك — لا تهم ، كما ترى. هم ليسوا مهمين جدا الآن. لديك أشياء أعظم لتحضرها. لديك حياتك لترتيبها و إعادة النظر فيها و إعادة توجيهها. لديك علاقاتك لتحديد من لديه القوة لمساعدتك و من يعيقك. لديك عملك الخاص و ظروفك الخارجية للنظر فيما إذا كانوا سوف يتمكنون من النجاة من موجات التغيير العظيمة. لديك رفاهية أطفالك. ربما لديك والديك المسنين للنظر فيهما. لديك أشياء كثيرة للنظر إليها.

لكن يجب أن تنظر بعين صافية الآن. لا يمكن أن يقودك الخوف و اليأس ، أو لن ترى. لن تسمع. و أنت لن تعرف.

لقد أعطاك الرب العيون لتبصر و آذانًا لتسمع ، لكن في هذا يجب أن تهتدي بالمعرفة الروحية. يجب أن يسترشد عقلك بالروح. يجب أن تسترشد حياتك بالروح — الآن أكثر من أي وقت مضى.

عندما تصبح الظروف أكثر صعوبة و يزداد العالم قتامة ، فقد حان الوقت لظهور المعرفة الروحية. هذا هو وقت الوحي. هذه هي النقطة التي يتقرر فيها مستقبل البشرية و مصيرها ، من خلال القرارات التي يتخذها الأفراد و القرارات التي تتخذها أنت.

اقبل مصيرك. اقبل ندائك. تقبل الظروف المتغيرة للعالم. و بعد ذلك يمكنك البدء في البناء و إعادة النظر و تفكيك ما هو ضعيف و بناء ما هو قوي لتغيير مجرى حياتك و لتكون مصدرًا للقوة و التوجيه للآخرين.

ماذا يمكنك ان تعطي للآخرين؟ بالإضافة إلى إطعامهم و منحهم المأوى ، إذا كانت هذه هي حاجتهم في الوقت الحالي ، فإن أعظم هدية لك هي تشجيعهم على اتخاذ الخطوات إلى الروح. أكثر من أي شيء آخر ، سوف يحدد هذا ما إذا كان بإمكانهم مواجهة التغيير الكبير الذي سوف يأتي إلى العالم و الإستعداد و الإستجابة له. قم بقيادتهم إلى مصدر قوتهم. و أثبت هذه القوة في حياتك و أنشطتك و في نظرتك إلى العالم.

عندها سوف تكون كوارث المستقبل هي النداء العظيم للإنسانية للإستيقاظ و النمو و التعاون و البدء في استخدام هذا العالم بشكل مفيد و مستدام حتى يكون لكم مستقبل و لكي يزدهر أطفالكم و يجلبوا هداياهم إلى العالم.

الوقوف على الجرف

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في العاشر من أبريل من عام ٢٠١٤
في ولاية كولورادو، مدينة بولدر

بدون رسالة جديدة من الرب ، يصبح تدهور العالم متوقعاً و مدمرًا و مأساويًا. بدون وحي جديد من الرب لإعداد البشرية لأمواج التغيير العظيمة القادمة ، و لمواجهة البشرية مع الأعراق الأخرى في الكون ، و التي تواجهونها الآن ، يصبح تدهور البشرية متوقعًا. حتى إذا لم يستطع عدد كافٍ من الناس تلقي الوحي الجديد من الرب ، فسوف يستمر هذا التدهور. يمكنكم تجنب التدهور تمامًا ، لكن الوقت تأخر.

و مع ذلك ، فإن وحي الرب موجود في العالم ، و قد أُعطي لإعداد البشرية لهاتين العتبتين العظيمتين ؛ يُعطى ليحث على وعي أعمق ، و ضمير أعمق ، و هدف أعمق لدى عدد كافٍ من الناس لتغيير المد ، لإعطاء الإنسانية فرصة للتحضير لتجربة عالمية جديدة.

يعلم الرب هذا بالطبع ، لكن الناس غير مستعدين. بالإضافة إلى كونهم غير مستعدين ، فهم أيضًا جاهلون و غير راغبين في التعلم — معتقدين أنهم يعرفون ما هو الواقع ، و يعتمدون على تجربتهم من الماضي ، و لا يدركون أنهم يقفون على أعتاب تغيير كبير.

تم إعطاء نبوءة أمواج التغيير العظيمة كجزء من الوحي الجديد. التحضير لهذا ، بالنسبة للفرد ، قد تم تقديمه كجزء من الوحي. يجب الآن رسم صورة واضحة عن هذا العالم المستقبلي إذا لم يتم الاهتمام بهذا الإعداد بشكل كافٍ ، إذا تم تجاهل وحي الرب الجديد أو رفضه. يجب أن تفهم هنا ما سوف تنظر إليه و تواجهونه في الأوقات القادمة و ما سوف يواجهه أطفالكم نتيجة لذلك ، و الأجيال التي تليهم.

يتحدث الرب إلى البشرية فقط في أوقات الفرص العظيمة ، و أوقات التغيير العظيم ، و الأوقات التي يمكن فيها تغيير تاريخ العالم — تُزرع البذور في عدد كافٍ من الناس لتحريك قوى أعظم ، و سلطة أكبر ، لإستخدامها في أيٍ من الخير. أو المرض. لكن البشرية الآن تقف على عتبة لا مثيل لها في أي وقت مضى — بيئة متغيرة ، مناخ متغير ، عالم من الموارد المتضائلة ، عالم من عدم الإستقرار الإقتصادي و السياسي المتزايد.

إذا كانت البشرية عرقاً حكيمًا ، لكانوا يستعدون لعقود لهذا الأمر. كان سوف يتم الإعتراف به. كان من الممكن توقعه بشكل كافٍ ، و كان من الممكن تقديم التضحيات و الإعداد منذ فترة طويلة.

لكن البشرية ليست بعد عرقاً حكيما. إنها لا تفهم العالم الذي تعيش فيه و حدود هذا العالم. إنها لا نفهم أنها تعيش داخل مجتمع أعظم للحياة في الكون ، حيث الحرية نادرة و حيث يقدر الآخرون عوالم كهذه بشدة. إنها عرق منشغل بماضيه و صعوباته و هواجسه الحالية.

هنا أولئك الذين يتمتعون بالبصيرة ، و الذين يمكنهم الرؤية و الفهم ، و الذين يمكنهم التعرف على القوى التي تحرك العالم ، سوف يشعرون بالوحدة و العزلة في الغالب و يكونون قادرين على فهم ما يجب القيام به في هذه الأوقات ، في الأوقات العظيمة. في وقت التحضير المتبقي لديكم.

إن الرب يفهم هذا بالطبع و هذا هو سبب وجود الوحي في العالم. سوف يمنحكم كل ما تحتاجونه إذا كان بإمكانكم الإستجابة ، إذا كان بإمكانكم الإستعداد ، إذا كان بإمكانكم تغيير فهمكم و أولوياتكم بشكل كافٍ للقيام بهذا الإعداد بنجاح. لكن يجب أن تفهم البديل إذا أهملت ذلك ، إذا تجنبت ذلك. إنها ليست صورة سهلة ، لكن يجب فهمها.

في العقود القادمة ، سوف يتغير المناخ بشكل دراماتيكي أكبر من ما هو متوقع حاليًا. الأمم سوف تنفذ من الموارد. سوف يتم تقليص إنتاج الغذاء بسبب التأثيرات البيئية الكبيرة. سوف تندلع الحروب و الثورات الإقليمية و لكن بدون حل ، تاركة دولاً عاجزة عن التعامل حتى مع ظروفها الحالية ، و لكنها وحدها متطلبات المستقبل. سوف تصبح الأديان أكثر انقسامًا و تحزباً عندما يشعر الناس بالتهديد و يريدون فقط الإرتباط بمجموعتهم — مجموعتهم العرقية ، مجموعتهم الإجتماعية ، مجموعتهم الدينية ، في مواجهة الآخرين ، الذين يصبحون أيضًا مستقطبين في مواجهة التغيير الكبير و عدم اليقين.

يبدأ هذا بفترة طويلة من الإنحطاط و التفكك حيث أصبحت الدول الآن أكثر عزلة ، و تسعى إلى تحالفات ربما ، لكنها أكثر انعزالًا إقليميًا ، و غير راغبة أو غير قادرة على مساعدة بعضها البعض خلال التحديات الكبرى القادمة. سوف تواجه البشرية المتنامية خسارة في العديد من الأماكن من الغذاء و الماء و الطاقة اللازمة للحفاظ على الحضارة كما عرفوها.

هذه ليست مجموعة من المشاكل و المواقف المتقاربة التي يمكن للتكنولوجيا وحدها حلها ، لأن التكنولوجيا سوف تغمر. هذه هي موجات التغيير المتقاربة الكبرى ، التغيير الذي يحدث على كل مستوى يمكن تصوره ، كل ذلك مرة واحدة. هذا هو الضعف الذي أوجدته الإنسانية على مدى عقود من الإهمال و عدم المسؤولية.

مع ذلك فإن الوحي موجود في العالم. لقد تكلم الرب مرة أخرى ، لأول مرة منذ أكثر من ألف عام. تم إنشاء التحذير. لقد تم منح البركة للقوة الحقيقية التي يجب على البشرية أن تتغلب عليها في الأوقات الصعبة المقبلة و ما يمكن أن يعنيه هذا لبناء الوحدة البشرية و التعاون على مستوى لم يسبق له مثيل في هذا العالم — تم بناؤه الآن بدافع الضرورة المطلقة ، و تم بناؤه الآن من الرحمة و المسؤولية ، اللتان تم بناؤهما الآن بطريقة تتيح للبشرية فرصة ، فرصة عظيمة ، لكن ليس فرصة تدوم إلى الأبد.

لأن النتيجة سوف تتحدد في العقود القادمة فيما يتعلق بنوع العالم الذي سوف تواجهه البشرية ، و ما إذا كانت سوف تكون قادرة على تحمل الإقناع و التدخل من الكون من حولها ، و الذي يحدث غالبًا في أوقات مثل هذه عندما تصبح الشعوب ضعيفة و متضاربة.

لا تعتقد أنك هنا عن طريق الصدفة ، فقد تم إرسالك إلى العالم لمواجهة هذه المواقف ، لإضافة الجزء الضروري و لكن الصغير. هذا صحيح للجميع في العالم. و على الرغم من أن نصف البشرية مضطهدة للغاية بسبب الفقر و القمع الديني و السياسي ، إلا أنه لا يبدو أنهم يفعلون سوى القليل ، إلا أن النداء لا يزال موجود لجميع أولئك القادرين و الأحرار بما يكفي للاستجابة.

إذا لم يكن الوضع رهيباً للغاية ، فلن يحتاج الرب إلى التحدث مرة أخرى. سوف يكون للبشرية الوقت و الموارد لفهم الوضع و الإستعداد وفقًا لذلك. لكنكم تجاوزتم هذه العتبة منذ بعض الوقت — عن غير قصد و دون قصد — و الآن سوف يكون السباق حتى النهاية ، السباق لإنقاذ الحضارة الإنسانية.

إذا أصبحت بيئتكم غير صالحة للسكن ، فسوف يتم فقدان كل شيء. هذا نتيجة لإستخدام البشرية للعالم ، و محاولتها السيطرة على الطبيعة و تحويلها إلى إرادتها و غاياتها. إنها ليست لعنة من الرب. إنه نتاج الإفتقار إلى الرؤية و المسؤولية و التعاون هنا على الأرض.

لذلك ، لا يتكلم الرب بإدانة ، بل يتكلم بقوة و وعد. فالساعة متأخرة و البشرية لا يمكن لكها أن تتهاون. لا يمكن أن تكونوا ذلك العرق أحمق. لا يمكن أن تكونوا مدمرين للذات في مواجهة قوى التغيير الكبرى هذه.

إذا كانت لديك الشجاعة و التواضع لمواجهة ما سوف يأتي بشكل مباشر ، فسوف ترى أن الرب يجب أن يتكلم مرة أخرى. لأن أديان العالم لم تؤسس للتعامل مع هذه العتبات الكبيرة. و هم منقسمين فيما بينهم ، و حتى داخل أنفسهم ، لدرجة أنهم لا يستطيعون أن يقودوا البشرية إلى الأمام. كانت وصفاتهم للأزمنة القديمة ، عالم لم يعد موجودًا حقًا. و على الرغم من أن حكمتهم عظيمة و أن أخلاقهم مهمة ، يجب أن يتكلم الرب مرة أخرى ، و إلا سوف تفشل البشرية بالتأكيد.

سوف يستعيد الوحي ما هو حكيم داخل الفرد ، عدد كافٍ من الأفراد الذين سوف يتمكنون بعد ذلك من ممارسة تأثيرهم في العالم و الإستعداد و البقاء على قيد الحياة في موجات التغيير العظيمة و بناء مستقبل أعظم بعد العتبات القادمة.

إنه تحد كبير سيوحد البشرية الآن ، و لا شيء أقل من هذا. إنها عواقب عظيمة ، أوقات عظيمة ، ستخرج الناس من هوس الذات و البؤس إلى مستويات أعلى من الخدمة في العالم.

لأن كل واحد منكم أُرسل إلى العالم ليعيش في هذه الأوقات ، و المساهمة التي أعطيت لتقديمها هي في داخلك الآن ، لكنها موجودة خارج نطاق العقل. يجب أن يتم استدعاؤها من قوة عظمى — القوة الأعظم داخلك و القوة الأعظم من وراءك.

هذا هو وقت الوحي. هذا هو الوقت المناسب لاتخاذ القرار. هذا وقت رائع حيث سيتعين على البشرية اختيار نوع المستقبل الذي تريده ، و فهم كامل للمخاطر الكبيرة التي تواجهها الآن.

لا يمكنك أن تكون خاملا في هذه الأوقات. لا يمكنك أن تكون متناقضًا ، أو أن الواقع سوف يربكك و يجلب لك مصيبة كبيرة لحياتك.

الرسول موجود في العالم ، لكنه يظل مجهولاً و غير معروف. إنه يفعل كل ما في وسعه لإيصال الرسالة ، و التحدث إلى الناس ، لكن يجب أن تكون لديهم العيون التي ترى و الآذان التي تسمع ، أو سوف يكونون صم و عمي غير قادرين على الإستجابة.

لا يُدخل الرب الآن مجرد تحسين للعائلة البشرية ، و ليس مجرد رسالة جديدة من الأمل و الإلهام ، بل الشيء ذاته الذي سوف ينقذ العائلة البشرية نفسها — من الإنهيار داخل هذا العالم و من الإستعباد من قوى من وراءه. فقط الظروف المريعة هي التي ستجلب مثل هذا الوحي إلى العالم. و أنتم تواجهون مثل هذه الظروف في هذه اللحظة.

لا تنتظر هطول الأمطار الغزيرة أو الجفاف الشديد أو العاصفة العاتية لإقناعك بأنك تعيش في مثل هذا الوقت ، حتى يتمكن أصحاب العيون من رؤية العواصف العاتية التي تتشكل هناك في الأفق. يمكنهم سماع صوت الروح داخل أنفسهم ، العقل الأعمق الذي وضعه الرب بداخلهم لإرشادهم و حمايتهم و قيادتهم إلى حياة أكبر من الخدمة و الإنجاز في عالم يمر بتغير كبير.

لرؤية الجواب ، يجب أن تدرك الحاجة. إنه لأمر مروع. سوف يكون من الصعب مواجهته في البداية. سوف تشعر بالعجز و اليأس. لكن وحي الرب الجديد موجود في العالم ، و قد أرسلك الرب بقوة للإستجابة ، في انتظار اكتشافها بداخلك.

يجب عليك بعد ذلك مواجهة صدمة المستقبل ، لأنك تقف على شفا جرف تحديد نوع المستقبل الذي سوف يكون حقًا. بدون تعاون كبير بين الأمم الآن ، سوف تقع البشرية في دائرة من الصراع اللانهائي حول من يمكنه الوصول إلى الموارد المتبقية. سوف تكون هذه الصراعات يائسة و أكثر تدميراً بكثير من أي شيء رأيته حتى الآن.

يجب أن يكون هناك تعاطف كبير ، و قبول كبير ، و تسامح كبير مع الشعوب الأخرى. لأنك لن تساعد نفسك فقط في هذا الموقف. سوف يتم استدعاؤك لمساعدة الآخرين الذين تكون احتياجاتهم عميقة و قاهرة. إنه وقت تعاون كبير. إنه وقت الخدمة العظيمة.

مايزال الناس يحاولون أن يكونوا سعداء و أن يحصلوا على ما يريدون ، بخلاف تلبية احتياجاتهم الأساسية في الحياة. لكن هناك نداء أعظم لهم و لك. العالم يعطي هذا النداء الآن. لا تفكر في مستقبلك من حيث ما يجعلك سعيدًا أو أن تكون صاحب مهنة ممتعة ، و لكن من حيث ما يحتاجه العالم و يمكنك تقديمه ، حيث قد تكون مواهبك ، مهما كانت ، ذات فائدة حقيقية للناس.

هذا سوف يغير حياتك. سوف يؤدي هذا إلى تغيير علاقتك بنفسك — كيف تشعر حيال نفسك و الآخرين. سوف يغير كل شيء من ناحية الطريقة التي ترى بها حياتك — قيمتها و معناها. فهذه هي الطريقة التي سوف يسترجعك بها الرب ، من خلال التحضير و من ثم الخدمة العظيمة للآخرين — استعادة عقلك الدنيوي من خلال خدمة العقل الأعمق بداخلك ، و التي تسمى الروح.

أولئك الذين لديهم عيون لينظروا سوف ينظرون ، و سوف يسمعون كلماتنا و يأخذونها على محمل الجد. سوف ينساهم الآخرون أو يرفضونهم ، معتقدين أن هذا أمر متطرف للغاية ، و متحدي للغاية ، و مستحيل للغاية ، و يعتقدون أن الحياة لا يمكن أن تكون حقًا على هذا النحو. صلوا من أجلهم ، لأنهم ضعفاء و لا يستطيعون الإستجابة بعد.

أولئك الذين يستطيعون الإستجابة هم الذين سوف يحدثون كل الفرق ، لكن يجب عليهم الإستجابة بشكل كامل. هذه ليست مشاركة عادية. هذه ليست بعض الأشياء البسيطة التي يجب القيام بها. هذا شيء من شأنه أن يغير مجرى حياتك ، و لكن من الأفضل كثيرًا أن تغير مجرى حياتك بدلاً من ظروفك التي تقهرك و تغير حياتك خارجاً عن إرادتك.

هذه هي الحكمة التي تأتي من محبة الخالق الكبيرة ، لأن الرب يحب البشرية و لا يريد أن يرى العائلة البشرية تتفكك و تفشل لأسباب لا تستطيع رؤيتها بعد. هذه هي قسوة و استمرارية محبة الرب التي تُمنح الآن لعالم بأسره لإنقاذه من الفشل و الإنهيار ، و لإعداده للإنخراط في عالم مليء بالحياة الذكية ، التي لا تعرف البشرية عنها شيئًا على الإطلاق.

فقط رسالة جديدة من الرب يمكنها أن تقدم هذه الأشياء ، لأن الرب وحده يعرف طبيعة قلبك و روحك. وحده الرب يعلم كيف تكون الحياة في الكون في كل مكان. الرب وحده هو القادر على إعدادك — عاطفياً و عقلياً و عملياً — للطريق القادم.

فقط من خلال القدوم إلى الوحي سوف تأتي لترى هذه الأشياء التي نتحدث عنها هنا اليوم. يجب أن تقوم بهذا النهج. شاء الرب هو أن ينقذك و ينقذك حياتك ، لكن يجب أن تقوم بهذا النهج.

البركة على العالم الآن ، لأن الرب تكلم مرة أخرى. تم تقديم إعداد عظيم للعالم ، و إلهام عظيم ، و أساس للتعاون الحقيقي بين الشعوب و الأمم — ولدت من الضرورة ، و ولدت من الواقع ، و ولدت من حقيقة سبب وجودك حقًا في العالم و ما أنت موجود هنا لتخدم بما يتجاوز اهتماماتك و احتياجاتك الشخصية.

السباق لإنقاذ الحضارة البشرية

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الثاني و العشرين من يوليو من عام ٢٠٠٩
في دولة سوريا ، مدينة حلب

في حين أن كل شيء يبدو طبيعيًا في هذه الأيام ، فإن موجات التغيير العظيمة تأتي إلى العالم ، تتغير بمستوى لم يسبق له مثيل من قبل ، التغيير الذي سوف يؤثر على كل شخص في العالم. سوف تكون أعظم من الحروب العالمية. سوف تكون أعظم من الأوبئة العظيمة في الماضي ، موجات التغيير العظيمة ، حيث نهب البشر العالم و دمروا ميراثكم الطبيعي لدرجة كبيرة حيث أن العالم سيتغير الآن ، ليصبح مكانًا أكثر صعوبة للعائلة البشرية.

لقد استغرق الأمر وقتًا طويلاً لتهيئة الظروف التي سوف تؤدي إلى أمواج التغيير العظيمة. و قد شارك الجميع في هذا إلى حد ما ، لذلك لا يوجد شخص واحد أو منظمة أو أمة واحدة تتحمل اللوم الكامل. لقد استحوذت الدول الغنية على المزيد ، لكن الجميع أخذ من العالم — حتى أفقر الناس ، الذين أخذوا القليل جدًا و الذين لديهم القليل جدًا. الجميع مسؤول.

إنه موقف الآن يجب عليكم التفكير فيه للمستقبل و الإستعداد له في هذا الوقت. سوف تكون هناك هجرات بشرية كبيرة حيث تفقد المناطق القاحلة في العالم قدرتها على إنتاج الغذاء ، حيث تصبح موارد المياه شحيحة و مع نشوب صراع بين الدول و الجماعات داخل الدول حول من سوف يحصل على الموارد المتبقية. و مهما كانت هذه الصراعات المقنعة تحت ستار الدين و السياسة ، فإنها سوف تكون صراعًا على الموارد في المقام الأول.

يبدو العالم هو نفسه — اهتزازات و ضوضاء المدن الكبيرة. لكن إنه ما لا يراه الناس سوى بوادر تغيير كبير قادم لأنهم لا يستجيبون للروح ، الذكاء الأعمق الذي وضعه خالق كل الحياة داخل كل شخص لإرشادهم و حمايتهم و قيادتهم إلى حياتهم. إنجازات أعظم في الحياة.

سوف يتعين على ملايين الأشخاص الفرار من المناطق القاحلة في العالم. سوف تغرق المناطق الساحلية و تتأثر بالعواصف القوية و الطقس العنيف. سوف يتعين على الناس التحرك لأسباب اقتصادية — فشل الإقتصادات المحلية و في بعض الحالات الإقتصادات الوطنية.

إلى أين سوف يذهبون جميعًا ، هؤلاء الأشخاص الذين لم يروا و لم يعترفوا؟ من سوف يقبلهم في أمتهم؟ من الذي سوف يقبل فيضانات الآلاف و الملايين من الناس الذين يتعين عليهم الآن مغادرة أوطانهم أو الذين يجب أن ينتقلوا داخل أمتهم؟

سوف يكون الإضطراب الاجتماعي هائلاً. التوتر السياسي سوف يكون هائلا. سوف يكون النداء إلى الرحمة و إنهاء المظالم هائل. سوف تكون هذه مأساة إنسانية و حاجة إنسانية على نطاق لم يسبق له مثيل.

لأن العالم لا يستطيع أن ينحدر إلى الفوضى ، أو لن يكون للبشرية مستقبل. حقًا ، ما هو على المحك هنا هو إنقاذ الحضارة الإنسانية. الحضارة الإنسانية التي تبدو مهيمنة جدًا و قوية جدًا و راسخة اليوم و غدًا و الأيام القادمة سوف تبدو أكثر هشاشة و ضعفًا.

إنه حقا الآن سباق لإنقاذ الحضارة الإنسانية من الإنهيار و الخراب. هذا شيء يمكن لأي شخص رؤيته بمجرد إنتباهه إلى موجات التغيير العظيمة ، بمجرد أن يبدأ في الإستماع إلى أصوات العالم و رؤية العلامات التي ينتجها العالم. يشعر الناس اليوم بالفعل أن الأمور ليست طبيعية ، و الأمور ليست على ما يرام. هناك قلق كبير بشأن رؤية الناس للمستقبل.

بدأت الأمواج العظيمة بالفعل في التأثير على شعوب العالم ، مما أدى إلى تضاؤل اقتصادات الدول ، و إرغام الناس على المزيد من الضغوط و المنافسة. حتى اليوم ، هناك صراع كبير من أجل من سوف يحصل على الغذاء و الماء و موارد الطاقة في أجزاء كثيرة من العالم.

و مع ذلك ، من يراقب العلامات ، الإشارات على أن موجات التغيير العظيمة قادمة الآن؟ من ينتبه؟ و لأولئك القلائل الذين لديهم الشجاعة و القوة للإعتراف بأن هذا نداء — نداء للخدمة و المساهمة ؛ نداء لهم لإعادة النظر في حياتهم و ظروفهم و أنشطتهم و التزاماتهم؟

سوف تكون الهجرة البشرية واحدة من أكبر المشاكل التي سوف تنتجها أمواج التغيير العظيمة. في المدن المزدحمة في الدول الفقيرة ، أين سوف يذهب هؤلاء الناس ، و كيف سوف يستمرون؟ هل سوف يتركون ليموتوا ليخرجوا إلى الحرب و المجاعة؟ هذا أمر بدأ بعض الناس في العالم اليوم في التفكير فيه لأن العلامات واضحة جدًا.

إنها ليست نهاية الإنسانية ، لكنها انتقال إلى نوع مختلف من العالم — عالم جديد ، عالم من الموارد المتدهورة ، عالم من الأصول المتضائلة ، عالم سوف يتطلب تعاونًا هائلاً بين الأمم إذا أرادت الحضارة الإنسانية أن تنجو.

الشعوب التي سوف تضطر للهروب من المناطق المنكوبة ، يجب أن تستوعبهم الدول حول العالم. لا يمكنهم الإنتقال ببساطة إلى الجوار لأن الدول المجاورة من المحتمل أن تواجه نفس الأزمة. سوف يكون شتاتًا كبيرًا ، و تشتيتًا للشعوب خارج وطنهم بعيدًا عن أسلوب حياتهم التقليدي في مجموعة مختلفة تمامًا من الظروف. سوف يؤدي ذلك إلى إجهاد و صعوبة أعظم.

الأولوية هنا ، من بين هذا ، هو حرفيًا كيف سوف تطعم شعوب العالم عندما يفقد العالم ٣٠ بالمائة من زراعته ، و هو ما تواجهونه حقًا ، كما ترون؟ سوف يؤدي الطقس العنيف و التغير في المناخ و التأثير على الأنظمة الجيولوجية و البيولوجية في العالم إلى اختلال كبير في التوازن لدرجة أنه حتى لو تمكنتم من العثور على مأوى لجميع النازحين ، فكيف يمكنكم إطعامهم؟ و سكان الدول المستقبلة كيف سوف يستجيبون على كل هذا؟

هذه أسئلة لم تتم الإجابة عليها بعد ، أسئلة يجب أن تفكروا فيها الآن — أنتم يامن تقفون على عتبة التغيير العظيم ، و أنتم يامن ربما تمتلكون رفاهية النظر في هذه الأشياء و تخططون لحياتكم و تعيدون ترتيب أولوياتكم.

سوف تصبح المدن مليئة جداً بالناس بحيث سوف يكون من الصعب جدًا توفير الغذاء و المياه لهم ، حتى في البلدان المؤسسة جيداً ، حتى في البلدان التي يوجد فيها ثراء أكبر. كيف سوف تطعمون مليون شخص جديد يضافون إلى مدينة بها الملايين مسبقاً ؟ المدينة المزدحمة ، يمكنكم سماع الأصوات. كم من السكان يمكن أن تستوعب المدينة؟ ما هي حدود توفيرها؟ ما هو تسامح أهلها؟

سوف يصبح الوضع قاسياً لدرجة أنه حتى العائلات في الدول الغنية سوف تضطر إلى التفكير في أخذ أسرة من دولة فقيرة إلى بيتهم. كم عدد الأشخاص الذين سوف يكونون على استعداد للقيام بذلك؟ إلى أي مدى يجب أن يكون الأمر سيئًا قبل أن تحل الحاجة الملحة محل تفضيلات الناس و تحيزاتهم و متطلباتهم الشخصية؟

لن يكون هناك فائض من الغذاء يكفي لشحنها ببساطة إلى الدول المنكوبة. لن يكون هناك ما يكفي. إذا فقدت البشرية نسبة مئوية من إنتاجها الغذائي ، فلا يهم مقدار الأموال التي يتم إنفاقها.

العالم منهك. هل سوف تستنفذونه أكثر و أكثر وأكثر؟ هذا هو عدم اليقين الكبير في الموقف — كيف سوف تستجيب البشرية؟ ما هي قدرة الإنسان على الإستجابة؟ حتى قادة الدول عميان. حتى قادة المؤسسات الدينية مكفوفين. إنهم يرون العالم فقط كما اعتادوا على رؤية العالم. إنهم لا يرون العالم إلا من منظور ما يمكنهم توقعه و الإعتقاد بأنه حقيقي من الماضي. لكن هذه الأشياء لم تعد صحيحة.

سوف تكون هناك هجرة بشرية كبيرة في جميع أنحاء العالم. سوف يكون بعضها طبيعيًا ، لكن الكثير منها يجب أن يتم تنظيمه و الإتفاق عليه بين الدول. إذا أغلقت الدول أبوابها في وجه النازحين ، فسوف تكون هذه مأساة لم تشهدها من قبل. هذه المأساة سوف تخرب العالم في حرب و صراع.

كل هذه الأمور لا مفر منها ، كما ترى ، بالنظر إلى مواقف البشرية و استخدام العالم و العلاقات الإنسانية بين الدول. بالطبع ، سوف تصلون بالأمر إلى نقطة التشبع. بالطبع ، سوف يؤثر على العالم بحيث لن يستجيب العالم لمصلحتكم. بالطبع ، سوف تصلون إلى نقطة الأزمة.

هناك أفراد ذو و رؤية رأوا هذا قادمًا. لكن البشرية صماء و عمياء و بكماء و تواصل عن عمد في مساعيها للثروة و السلطة — يسهل فسادها ، و يسهل تضليلها ، و يائسة بين شعوبها الفقيرة ، و غير قادرة على السيطرة على سكانها ، و غير قادرة على التحكم في استخدامها للموارد ، و غير قادرة على كبح نزاعاتها و تحيزاتها التاريخية. مثل الطفل العنيد ، فإنه يسير بتهور نحو المستقبل — غافل ، لا يفكر في المستقبل ، لا يتطلع إلى الأمام ، بل يلبي فقط احتياجات اليوم.

في هذه اللحظة ، يمكنك الوقوف في وسط مدينة يبلغ عدد سكانها مليوني نسمة و في غضون ٢٠ عامًا ، سوف تكون مهجورة. ماذا سوف يحدث؟ كيف سوف يستجيب العالم؟

إذا استطعت أن ترى دون تحيز و خوف ، فسوف يتضح لك ذلك. ليس عليك أن تكون عبقريًا حتى ترى هذا. عليك فقط أن تكون حكيماً و موضوعياً. لكن كيف سوف يستجيب الناس هو سؤال لا يمكنك التنبؤ به. يمكن للأشخاص اختيار الطريقة التي سوف يستجيبون بها. هناك خيار على هذا المستوى.

لا يمكنك إيقاف أمواج التغيير العظيمة. يمكنك التخفيف منها و التخفيف من آثارها ، و يمكنك الإستعداد لها ، لكن لا يمكنك إيقافها الآن.

إذا لم يستطع الناس التغيير ، بناءً على ضميرهم ورؤيتهم للعالم ، فسيتعين عليهم التغيير في مواجهة المواقف والأزمات الصعبة. إنها طريقة سيئة للتعلم بالطبع. إنه تعليم أحمق بالطبع. لكن التعليم يجب أن يحدث لأن الإنسانية يجب أن تتكيف مع عالم يتغير ، مع عالم متدهور.

أفقر شعوب العالم ، ماذا يمكنهم أن يفعلوا الآن للإستعداد؟ ليس لديهم قوة اجتماعية و لا حراك اجتماعي. لا يمكنهم ببساطة حزم أمتعتهم و الإنتقال إلى دولة غنية. هم عالقون. يتم احتجازهم في مكانهم. لذا فإن المسؤولية تقع على عاتق الأثرياء و الدول الغنية لقيادة الطريق. و لكن حتى في الدول الغنية ، هناك القليل ممن يمكنهم الرؤية. و الناس في كل مكان ، أغنياء أو فقراء ، غالبًا لا يرغبون في إعادة النظر في حياتهم و تغيير مواقفهم و نهجهم. إنها مشكلة في التنمية البشرية.

سوف يصبح العالم أكثر سخونة . سوف تتصدع الأراضي ، لكنكم لن تكونوا قادرين على زراعة الكثير من الطعام عليها. و سوف يكون الطقس العنيف مشكلة في كل مكان — يستنزف موارد الدول ، و يخلق الكوارث الواحدة تلو الأخرى.

يجب أن تنتقل الإنسانية إلى نوع مختلف من التوازن مع الحياة في المستقبل ، نوع مختلف من الإستقرار في العالم. السؤال الكبير الذي يواجهكم هو ماذا سوف يحدث بين الحين و الآخر؟ إذا كان الناس عُمي و لا يرون موجات التغيير العظيمة تلوح في الأفق ؛ إذا كان الناس غير مستعدين لإعادة النظر في حياتهم و التزاماتهم و ظروفهم ؛ إذا كان الناس غير راغبين في التغاضي عن مظالمهم الثقافية و الوطنية ، فإن الإنسانية تتجه نحو كارثة كبيرة أو سلسلة من المصائب لنكون أكثر دقة.
رجل أو امرأة الروح يرون هذا بالطبع. هم ليسوا في حالة إنكار. إنهم لا يحاولون ببساطة عرض نتيجة مفضلة. إنهم يرون ما يحدث ، و هم يغيرون استنتاجاتهم بإنتظام مع تغير الوضع ، مع اقتراب الأمواج العظيمة. قد تكون على يقين من أن الأمواج العظيمة قادمة ، لكنك لا تعرف كيف سوف تؤثر على العالم أو متى سوف تضرب. و الشك الكبير هو كيف سوف تستجيب البشرية.

لذا فإن رجل أو امرأة الروح يراقبون — يراقبون دون التوصل إلى استنتاجات ثابتة، يراقبون دون إدانة العالم ، يراقبون دون أن يفقدون الأمل ، يراقبون دون أن يتعبون أو يسخرون، يراقبون شاهدون دون لوم القادة أو الأفراد أو الدول ، يراقبون المشهد المتغير للعالم ، يبحثون عن العلامات التي يقدمها العالم للإشارة إلى كيف و أين و متى سوف تضرب الأمواج العظيمة.

لقد انتقل رجل أو امرأة الروح إلى أرض عالية ، ظاهريًا في حياتهم الخارجية و داخل أنفسهم ، مستندين في حياتهم على الروح ، الذكاء الأعمق — ذكاء لا يخاف من العالم ، و لا يخاف من التغيير ، يمكن أن يواجه أي شيء لأنه ذكاء منحه الرب. انه ذكاء حكيم. إنه ذكاء عطوف. إنه ذكاء موضوعي.

هنا لا يصر رجل أو امرأة الروح على الحلول ، بل يراقبون و يشجعون السلوك الإيجابي ، و الوعي الإيجابي ، و الأفعال الإيجابية ، و لكن لا يعتمدون على الأمل وحده ، لأن الأمل ضعيف جدًا ، و من السهل جدًا تحطيمه ، و من السهل جدًا تقليله و تثبيطه.

قوتهم هي قوة الروح العارفة — قوة لا تتضاءل في مواجهة الصعوبة أو عدم اليقين ، قوة لا تحبطها مأساة أو أزمة. سوف يرون بوضوح و يستجيبون بشكل مناسب للمواقف المتغيرة التي يرونها على الفور من حولهم و في العالم بأسره ، لأنهم لا يخشون النظر و الرؤية لأن الروح العارفة هي قوتهم.

بالنسبة للآخرين ، سوف يكون هناك إنكار بشكل عام. و من ثم فإن الأشخاص القلائل الذين يرون خطورة الموقف سوف يبنون كل آمالهم على حلول معينة يتم إنشاؤها و تطبيقها. سوف يكون هذا مصدر أملهم ، لكنه أساس ضعيف. لأن أساس اليقين الكامل يعتمد على أحداث معينة تحدث و تغييرات معينة يتم إجراؤها. لكن هذه الأحداث قد لا تحدث. قد لا يحدث هذا التغيير. ثم أين سوف يكونون و لكنهم في حالة من اليأس؟ لأن أساسهم قائم على الظروف و ليس على قوة الروح العارفة.

سوف يؤمنون ببعض القادة الذين يعتقدون أنهم سوف ينقذون الموقف. لكن لا يوجد قائد في العالم يمكنه إيقاف موجات التغيير العظيمة. سوف يؤمنون بخير الإنسانية ، لكن البشرية سوف تتصرف بشكل سيء للغاية ، خاصة في بداية الموجات العظيمة. سوف يؤمنون بأيديولوجية أو نظام اقتصادي أو بتكنولوجيا أو بالتطورات العلمية ، و لكن بما أن هذه الأمور غير كافية و غير وافية ، فإن أملهم سوف ينهار.

هل ترى مدى ضعف هذا ، و كيف يعتمد على الأفكار أو التجريدات أو على بعض المواقف التي قد تحدث ، و التي قد يكون من غير المحتمل حدوثها في الواقع؟ لا يمكن أن يقوم تفاؤلك على نتيجة مفضلة.

العالم يتغير. يجب أن تتغير معه. يجب أن تتحرك معه. يجب عليك مشاهدته. مثل قبطان سفينة في البحر ، يجب أن تراقب الطقس و الأمواج. يجب أن تنظر إلى جهاز قياس الضغط. يجب عليك ضبط أشرعتك وفقًا لذلك. لا يمكنك الجلوس مكتوف الأيدي و تؤمن أن كل شيء سوف ينجح و على ما يرام ، لأن هذا مجرد أمل يخفي الخوف و عدم اليقين. و الخوف و عدم اليقين سوف يغرق السفينة.

لهذا السبب يجب أن يكون لديك أساس في الروح العارفة. لقد أعطاك الرب هذا لتكون ملاحك ، لتكون دليلك ، لتكون بوصلتك. بدون هذا ، لديك فقط أحلام و آمال و رغبات و أوهام لتبني عليها نظرتك الإيجابية ، و لن ينجو أي منها من موجات التغيير العظيمة. سوف تصاب بخيبة أمل. سوف تكون محبط. سوف تتألم. سوف تغضب. سوف تصاب بخيبة أمل ، كما ترى ، لأنه لم يكن لديك أساس.

ستكون التكنولوجيا مهمة ، لكنها لن تنقذ البشرية. قد يكون النظام السياسي مفضلًا على نظام آخر ، لكنه لن ينقذ البشرية. و لن تشارك مع الجميع بشكل كافي في كل مكان لإنتاج التعاون و المساعدة اللازمين.

يجب أن تنظر إلى الأمام ، بعيون صافية ، و أن تكون على استعداد لرؤية ما هو آت في الأفق — دون إدانته ، دون إنكاره ، دون استخلاص استنتاجات فورية. مثل قبطان السفينة في البحر ، أنت تراقب و تستجيب للظروف المتغيرة.

يجب أن يكون لديك هذا الأمان الداخلي و قوة المعرفة الروحية للقيام بذلك ، أو لن تكون قادرًا على القيام بذلك. سوف تذهب إلى الإنكار. سوف تحاول الاختباء. سوف تحاول أن تعيش تحت صخرة. سوف تضع كل إيمانك في فكرة أو أيديولوجية. سوف ترفض الأمواج العظيمة بإعتبارها مجرد نهج سلبي للحياة. سوف تكون أعمى و أحمق تحت ستار كونك ذكيًا و نبيهاً.

يكون غباء الإنسانية أكثر مأساوية عندما يتم إخفاؤه خلف قشرة العقلانية و الذكاء. سوف ترى هذا من حولك بالطبع. سوف ترى الإنكار. سوف ترى إسقاط اللوم. سوف ترى التمني. سوف ترى الإيمان الأعمى بالعلوم و التكنولوجيا ، في الحكم الرشيد ، أو قائد معين.

يؤمن الناس بهذه الأشياء لأنه لا أساس لهم. ليس لديهم قوة داخلية حقيقية. يمكنهم تحمل المصاعب في العالم ، لكن ليس لديهم صفاء الذهن لمعرفة ما سوف يأتي ، و ما الذي يتجه في طريقهم ، و ما الذي سوف يغير حياتهم. لذلك فقدوا فرص الحياة الرائعة. إنهم يفتقدون علامات الحياة. إنهم يفتقدون تحذيرات الحياة لأنهم لا يستطيعون النظر و الرؤية بوضوح. إنها مشكلة أساسية لكل شخص.

يشتكي الناس كل يوم. بعض الناس يشكون بإستمرار. لكن الشكوى ليست رؤية. الشكوى لا تتبع الظروف المتغيرة في حياتك. الشكوى مثل أن تكون طفلًا صغيرًا يبكي فقط ، أو طفلًا صغيرًا يتذمر عندما لا يستطيع الحصول على ما يريد.

لذلك يجب التوقف عن الشكوى و البدء في البحث و تطوير القوة للنظر و المراقبة ، لتصفية ذهنك من الحكم و الإدانة. اتخذ الخطوات إلى الروح لبناء اتصالك بالذكاء الأعمق الذي وضعه الرب في داخلك ، لأن هذه الذكاء فقط هو الذي سوف ينقذك، كما ترى.

العقل البشري بدون الروح هو مجرد تفكير تقليدي ، أعمى و أحمق ، و غير قادر على التكيف مع الظروف المتغيرة. إذا لم يتغير العالم ، يمكنك العيش على مجموعة معينة من الإفتراضات. لكنك تواجه أكبر تغيير واجهته البشرية على الإطلاق ، لذا سوف تصبح هذه الإفتراضات الآن مخاطر حقيقية عليك و على كل من حولك.

هذا التحذير هو هدية محبة من خالق كل الحياة. إنه جزء من رسالة جديدة للبشرية لإعداد البشرية لأمواج التغيير العظيمة ، و إعداد البشرية لمواجهة الحياة الذكية في الكون ، و إحضار المعرفة الروحية و الحكمة إلى العالم الذي تم تطويره في أماكن أخرى من الكون و إلى توضيح علاقة الإنسان بالطبيعة الإلهية و الطبيعة الحقيقية لمسؤولية الإنسان.

المستقبل و النتيجة في أيدي كل شخص لأن كل ما يحدث سوف يكون نتيجة اتخاذ الأفراد للقرارات. السؤال الذي يطرح نفسه: ما الذي سوف يوجه تلك القرارات؟ هل سوف تكون قوة الروح أم سوف تكون كل شيء آخر يتنكر كقوة؟

لا تعتقد أنه ليس لديك سلطة في هذا الأمر ، لأن مستقبلك سوف يعتمد على القرارات التي تتخذها اليوم و الإجراءات التي تتخذها اليوم. سوف يعتمد على الأشخاص الذين ترتبط بهم و تأثيرهم عليك.

لذلك ، تمنحك رسالة الرب الجديدة مسؤوليات كبيرة ، و تخبرك أنه لا يمكنك الهروب من هذه المسؤوليات. غني أو فقير ، مهما كانت ظروفك ، تعيش قوة المعرفة الروحية و حضورها بداخلك ، في انتظار من يكتشفها. أنت بحاجة إلى هذا الآن أكثر من أي شيء آخر — أكثر من الثروة ، أكثر من الأمان ، أكثر من الراحة ، أكثر من المتعة ، أكثر من الزواج ، أكثر من الأسرة ، أكثر من أي شيء آخر.

بدون الروح سوف تكون أعمى. سوف تتبع حالة الذعر و هواجس الناس من حولك. سوف تخطو إلى المستقبل دون أن تعرف ما الذي تواجهه. سوف تلاحقك الأمواج العظيمة. لم تكن تراهم قادمين.

هذه هو النداء الأكبر للوعي البشري و المسؤولية الآن. لديك الوقت ، و لكن ليس الكثير [الوقت]. لديك الوقت لإعادة النظر في حياتك ، و لكن ليس هناك الكثير من الوقت. لديك الوقت لبناء أساس في الروح ، و لكن ليس هناك الكثير من الوقت. لديك الوقت لتجمع قوتك و مواردك. لديك الوقت للبدء في النظر من برج المراقبة إلى ما هو قادم نحوك ، و ما هو آت في الأفق — في منطقتك المحلية و في العالم بأسره.

هنا بدلاً من إجراء مناقشات فكرية و محادثات نظرية، يجب عليك تحضير حياتك و إعداد علاقاتك الأساسية. إن أيديولوجيتك الكبرى لن تعني شيئًا في مواجهة موجات التغيير العظيمة. يمكن للأستاذ الجامعي أن يغرق و كذلك الأحمق.

هذه رسالة قوية ليقظتك، لإخراجك من تفكيرك التفضيلي و المشروط ، و مواقفك و افتراضاتك ، و معتقداتك و كل ما عليك أن تتجنبه و يجب أن تراه الآن.

شاء الرب للبشرية أن تنجو و تتقدم في مواجهة أمواج التغيير العظيمة ، لكن ما يشاء الرب و ما سوف يفعله الناس ليسا متماثلين ، كما ترى. لهذا السبب يجب أن يرسل الرب الآن رسالة جديدة إلى العالم لإعداد البشرية لمستقبل لا يشبه الماضي و لإعدادك ليس فقط للنجاة من موجات التغيير العظيمة ، بل لتكون مساهماً فيها ، لأن ذلك هو لماذا أتيت إلى العالم.

على مستوى أعمق ، أنت تعرف هذا. الأمر الواضح. كان دائماً واضحاً. على مستوى أعمق ، كنت تعلم أنك سوف تدخل العالم في وقت تغيير كبير و اضطراب. لا يوجد شك هنا. لا يوجد جدل هنا.

هدفك و مهمتك الآن أن تصبح مساهمًا في مواجهة أمواج التغيير العظيمة. لكن هذا الإدراك و هذا اليقين يحدثان على مستوى أعمق في عقلك ، تحت سطح عقلك حيث تعيش و تفكر و تعيش أيامك.

لذلك، نحن ندعو إلى إستجابتك و مسؤوليتك و أمانتك — أن تكون صادقًا مع نفسك حقًا ، لتكريم ما تعرفه بعمق ، لإكتشافه و ما يعنيه و كيف سوف يوجه حياتك من هذا اليوم فصاعدًا. لهذا لديك بركاتنا. لهذا ، لديك كل قوة الخلق.

مأزق البشرية

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في السادس و العشرين من يوليو من عام ٢٠٠٩
في دولة لبنان ، مدينة بيروت

العواصف المتنامية في العالم ، المحن المتزايدة للبشرية ، مدفوعة بأمواج التغيير العظيمة الآن — التغيير الذي يشمل الأمم و الشعوب في كل مكان ، عالم حيث عدد السكان يتزايد باستمرار الناس سوف يشربون من بئر يتقلص ببطء.

العالم مثقل. يتم إجبار الناس معًا بأعداد متزايدة ، مجموعات مختلفة تحتل نفس البيئة — تتنافس على السلطة ، مسلحة ، مثيرة للجدل مع بعضها البعض ، بأجندات مختلفة ، تحالفات مختلفة ، دول صغيرة تستخدمها الدول الأكبر لإثارة التنافس على الأرض، من أجل المياه ، من أجل الطعام ، ليس فقط من أجل القوة و التأثير ، و لكن للأشياء الأساسية للغاية التي يحتاجها الجميع.

في ظل هذه العواصف المتزايدة الآن ، تتحرك البشرية — غير مستعدة ، غير مدركة ، لا تدرك موجات التغيير العظيمة التي بدأت الآن تؤثر على العائلة البشرية. تواجه العديد من الأماكن الآن تأثير هذه الأمواج العظيمة بقوة أكبر حيث تضخم أعداد متزايدة من الناس المدن المزدحمة ، حيث تقوم المجموعات المسلحة و المثيرة للجدل بهدنة هشة مع بعضها البعض.

سوف تتطلب المشكلة الأعظم التي تواجه الجميع مستوى من التعاون و إنهاء الصراع، لكن لا يوجد عدد كافٍ من الناس يرون ذلك و يعرفون ذلك و هم على استعداد للتضحية بموقفهم و التضحية بأجندتهم. لا يزال يُنظر إلى أن النزاع المسلح على أنه من سوف ينتصر ، و أن إحدى المجموعات يمكن أن تطغى على مجموعة أخرى و تدفعهم بعيدًا. لكن الأوان قد فات ، كما ترون ، لأنه لا يوجد مكان تذهبون إليه الآن.

العالم ممتليء. لا يستطيع العالم أن يحمل المزيد ، و لكن هناك المزيد و المزيد. يواصل الأثرياء ألعابهم الصغيرة و أوهامهم و انغماسهم بينما يكافح الناس بعيدًا من أجل البقاء — و هو نوع من النشاط الانتحاري ، كما ترى. في هذه البيئات ، إذن ، سوف تظهر مأساة و مأزق البشرية نفسها في المراحل الأولى من موجات التغيير العظيمة.

العالم يتغير. لقد تم تعطيل المناخ الآن. سوف تفقد الإنسانية الكثير من أمنها الطبيعي. سوف يصبح الغذاء و الماء أغلى ثمناً و يصعب الحصول عليه. سوف يشعرون الناس بالضغوط ، حتى في الدول الغنية التي تبدو معزولة للغاية عن محنة الإنسانية.

و لكن من يستطيع أن يرى و من يعرف؟ من لديه العيون ليرى و يتعاطف للنظر دون إدانة؟ بدون سخرية؟ من يستطيع أن ينظر و يرى ببساطة؟ هل يمكن أن يتعايش الثراء و الفقر فعلاً إلى هذا الحد دون أن يؤديا إلى نوع من الانهيار؟

أولئك الذين لديهم الوقت و الرفاهية لإعادة النظر في حياتهم و ظروفهم ، و تغيير مسار حياتهم و تبديله ، يجب عليهم الآن أن ينظروا و يروا و يتوقفوا عن التظاهر بأن التكنولوجيا أو السياسة أو أي وسيلة أخرى سوف تحافظ على عزلتهم و ثرائهم في الطرق التي عرفوها. هذا هو الوقت لنكون صادقين حقا. إنه وقت الحساب. لقد حان الوقت للاستعداد لأولئك الذين لديهم الرفاهية للقيام بذلك.

ما سوف تراه في السنوات و العقد القادم سوف يكون صادمًا و محبطًا للغاية. على الرغم من أن البشرية سوف تحرز تقدمًا في العديد من المجالات ، إلا أن وضعها العام آخذ في التدهور.

لهذا أرسل الرب رسالة جديدة إلى العالم ، كما ترى ، لأن الحضارة البشرية الآن في خطر. الإنسانية تتعثر. إنها تدخل وقت الكدح العظيم. إنها تدخل زمان تثمر فيه ثمار جهلها و تنافسها و صراعها. إنه الوقت الذي سوف يضطر فيه الناس إلى اختيار ما إذا كانوا سوف يتحدون و يتعاونون لإنقاذ مجتمعاتهم و أمتهم أو ما إذا كانوا سوف يتقاتلون و يكافحون و يحافظون على عداواتهم القديمة ، بإستخدام السياسة و الدين كذريعة ، بينما في الواقع هو النضال من أجل الموارد.

سوف يتعين على أولئك الذين يعيشون في حرية و ثراء نسبيين أن يصبحوا المساهمين الكبار الآن ، لأن الفقراء سوف يصبحون أكثر عرضة للخطر ، و سوف تتصاعد التوترات مع اشتداد النضال من أجل العيش.

إنها ليست مسألة النظر بالحب أو بالخوف. إنها مسألة رؤية ، مسألة مسؤولية.

سوف يواصل الأغنياء لعبهم و كل المبررات و الأعذار التي سوف يقدمونها. و مع ذلك سوف يسقطون مع انهيار أعمدة دولهم ، كما ينقلب عليهم الفقراء الغاضبون ، و تضخم البشرية العظيم. سوف يتراجعون و يتخلون عن البلدان المتعثرة ، لكن المأزق أصبح عالمي الآن. اذهب إلى المكان الأكثر سروراً على وجه الأرض ، و سوف ترى مأزق البشرية تتزايد.

ماذا سوف يوفر المال و الثروة في مواجهة هذا؟ بالتأكيد سوف توفر الأمان و العزلة لبعض الوقت ، و لكن حتى أركان الثروة سوف تبدأ في السقوط ، لأن أساسها خاطئ. هذا ما يحدث بالفعل ، لأن البشرية ككل تصبح أكثر فقرًا و أكثر عوزًا.
هذا هو السبب في أن خالق كل الحياة أرسل رسالة جديدة ، لأن الرسائل القديمة قد تغيرت كثيرًا و أصبحت مجالًا للقوى السياسية و المصالح الوطنية و الإستثمارات التجارية. لديهم مصلحة في الحفاظ على مأزق البشرية. على الرغم من نقاء إيمانهم ، فقد أصبحوا منغمسين جدًا في العالم ، و أفسدتهم المصالح الأنانية و الأهداف السياسية.

لذلك تم إرسال رسالة جديدة للبشرية — تحذير و بركة و استعداد. إذا لم تستجب للتحذير ، فلن تفهم النعمة ، و لن تتلقى التحضير. إذا كنت لا تستطيع الرؤية ، فلا يمكنك أن تعرف. إذا كنت لا تستطيع أن تعرف ، فإن أفعالك سوف تكون حمقاء و غير حكيمة.

و لكن من الذي يستطيع اليوم تلقي رسالة جديدة من الرب؟ يعتقد الكثير من الناس أنه تم تسليم جميع الرسائل — لا يوجد شيء آخر يقوله الرب للعالم ؛ فقد الرب الإهتمام بالعالم. لعدة قرون كان الرب يفعل شيئًا آخر. لم يبق شيء للقول.

و لكن كيف يمكن أن يحدث هذا عندما تكون البشرية قد وصلت إلى عتبة جديدة ، نقطة تحول كبيرة حيث تعرض كل الحضارة البشرية للخطر ، حيث تنظر الآن عيون منافسيكم في الكون إلى العالم ، و ترى فرصة للتدخل ، و الحصول على التأثير لإحباط إنسانية ضعيفة؟

التقاليد العظيمة في العالم ليس لديها ما تقوله عن هذا. يمكنهم فقط الإعتراف بأن الرب يجب أن يعطي نوعًا من التعليمات الجديدة. و هم على حق في هذا. يعطي الرب تعليمات جديدة من خلال الحضور الملائكي الذي يشرف على العالم.

لأن البشرية تدخل مرحلة جديدة ، مرحلة خطيرة ، مرحلة كارثية ، لكنها أيضًا مرحلة واعدة كبيرة. في ظل هذه الأوضاع و الظروف المتدهورة هناك فرصة لتأسيس الوحدة الإنسانية الحقيقية و التعاون ، ليس فقط من منطلق المبدأ ، و لكن من الضرورة المطلقة. إذا لم تستطع البشرية أن تتحد في ازدهارها ، فعليها أن تتحد في خسارة ازدهارها.

لقد جعل الناس التكنولوجيا إلههم. يعتقدون أن التكنولوجيا سوف تحل كل هذه المشاكل و جميع المشاكل التي سوف تخلقها التكنولوجيا. لكن التكنولوجيا تعتمد على الموارد ، و الموارد تتضاءل في العالم. لقد استنزفت البشرية العالم الآن لدرجة أنه لا يمكنها الإعتماد على التكنولوجيا لإنقاذه ، لأن أعدادًا متزايدة من الناس في العالم لن تكون قادرة على الإستفادة من ذلك.

لقد استُنفِدت تربة العالم و دُمرت من قبل التكنولوجيا و الجهل. مصايد الأسماك في العالم تم استنفاذها. و الآن يتغير مناخ العالم ، و يصبح مدمرًا و غير متوقع.

ماذا سوف تفعل البشرية في مواجهة هذا؟ بالتأكيد سوف يُنظر إلى تأكيداتها الذاتية على أنها غير كافية. أولئك الذين يحذرونهم سوف يتم رفضهم على أنهم متطرفون. يريد الناس سماع أخبار جيدة. يريدون أن يطمئنوا لأنهم أضعف من أن يواجهوا الواقع.

الحكومات لا تجهز شعوبها لأمواج التغيير العظيمة. القادة الدينيون لا يجهزون الناس لأمواج التغيير العظيمة. لذا فالناس ضعفاء و غير مستعدين و لا يسعون إلا للحصول على تأكيدات.

يصلي الناس في جميع أنحاء العالم إلى الرب من أجل الخلاص ، و الأمن ، و تحسين الظروف و تحسين العلاقات بين الأمم. و قد استجاب الرب في رسالة جديدة للبشرية ، و لكن من يقبل أن هذا صحيح؟ من المؤكد أن الرسالة سوف تكون مختلفة عن توقعات الناس لأن خالق الحياة كلها غير ملزم بهذه الأشياء.

ما سوف يُعطى للبشرية هو ما تحتاجه الإنسانية ، و ليس ما تريده أو تتوقعه. الكل يريد المزيد من الثروة ، و المزيد من الممتلكات ، و المزيد من الأمن ، لكن العالم لا يستطيع تحقيق ذلك. يريد الناس أن يكونوا أكثر ثراءً. الأغنياء يريدون أن يكونوا أغنى. الفقراء يريدون الإستقرار و الأمن اللذين يحتاجونهما. و لكن لكي يصبح هذا ممكناً الآن ، يجب أن يكون هناك مشاركة كبيرة منصفة في العالم.

سوف يتعين على البشرية التحكم في سكانها و استهلاكها للموارد. من لديه الحكمة و القوة و ضبط النفس للقيام بذلك؟

إذا كنت واضحًا ، إذا كنت صادقًا ، يمكنك أن ترى ما هو مطلوب. إذن ، ما الذي يتطلبه هذا الوعي ليصبح مشتركًا و مؤكدًا ، و يتغلب على تفضيلات الناس ، و معتقداتهم الدينية ، و هيمنة مصالحهم الوطنية؟ ما مقدار المعاناة و الدمار الذي يجب أن يحدث قبل أن يكون هناك حساب أمين لما هو مطلوب حقًا؟

لا تدين شعوبًا أو دولًا أخرى إذا لم تكن أنت نفسك على استعداد لإستيعاب أمواج التغيير العظيمة و التكيف معها و الإستعداد لها. من أنت لتقوم بهذا النقد؟ من السهل جدًا إلقاء اللوم على الآخرين و عدم رؤية حدودك.

إلى أي مدى يجب أن تصبح أمواج التغيير العظيمة قبل أن تطغى على الأهداف العسكرية للناس و أجنداتهم السياسية و عزلتهم العرقية و الثقافية؟ إلى أي مدى يجب أن تصبح قوة الأمواج؟ هل الدول يجب أن تنهار؟ هل يجب أن تكون هناك حرب هائلة و إبادة جماعية؟ ما الذي يتطلبه الأمر حتى يكون هناك نوع مختلف من الوعي ، حساب صادق للموقف؟

من في العالم اليوم يعرف أن الإنسانية تتم مراقبتها من الآخرين في الكون ، جيرانكم الذين يسعون إلى الاستفادة من إنسانية ضعيفة و منقسمة؟ إذا فهمت الدول ذلك ، سوف تتوقف الحرب. سوف يعدون البشرية لحماية العالم.

ما تراه البشرية و ما يجب أن تراه البشرية لم يقترب بعد. هذا هو سبب وجود رسالة جديدة من الرب لأن الوقت جوهري. ليس لديك عقود أو قرون للإستعداد ، لأن الموجات العظيمة تتحرك ، و التدخل في العالم قد بدأ بالفعل.

الفقراء مرهقون للغاية و مثقلون للغاية ، و لا يمكنهم الرؤية. حكوماتهم مهووسة جدا بأجندتها. لا أحد يتطلع إلى الأمام. لا أحد يفكر في المستقبل. هذا هو سبب وجود رسالة جديدة من الرب.

لقد أعطى وحي الرب العظيم من الماضي توضيحًا كبيرًا حول الأخلاق و السلوك الذي يجب أن يفترضه الأفراد للعيش بشكل جيد و العيش في وئام مع الآخرين. هذه الرسائل العظيمة التي لا غنى عنها و التي لعبت دورًا في بناء الحضارة الإنسانية و تقدم البشرية ليست كافية لتلبية الإحتياجات الكبيرة التي تظهر الآن. لهذا أرسل الرب وحياً جديداً و رسولاً إلى العالم ليقدم هذا الوحي.

إذا كنت صادقًا ، فسوف ترى أنه ليس لديك إجابة. ليس لديك إجابة لأمواج التغيير العظيمة. ليس لديك إجابة للتدخل في العالم من قبل تلك الأعراق التي تسعى للتأثير على التفكير و السلوك البشري. ليس لديك إجابة عن البئر المتقلص. يمكنك فقط وضع افتراضات ، و هذه الإفتراضات ، في الغالب ، ليس لها أي صحة. لأن العالم قد تغير و لكن الناس لم يتغيروا معه.

سوف تكون مصيبتكم عندما تدركون ضخامة موجات التغيير العظيمة و عدم قدرتكم على تقديم إجابة. لكن الرب قد أعطاكم إجابة من خلالكم و من خلال الآخرين ، إجابة سوف يتم تفعيلها بواسطة وحي الرب الجديد. لأن هناك ذكاء أعمق في داخلكم يجب تنشيطه ، و لا يمكن لأي شيء آخر أن ينشطه حقًا سوى قوة الخالق و كل القوى الموجودة هنا لخدمة رفاه البشرية و تقدمها.

إن مفاهيم الناس حول الدين و يوم الحساب خاطئة للغاية و مضحكة للغاية — توقعات الناس الجاهلين. ما شاء الرب هو أن تنجو البشرية من موجات التغيير العظيمة و تتقدم و تتحد و تحافظ و تبني حرية الإنسان و الإبداع في هذه العملية.

لكن هذا هدف ، يبدو أنه بعيد المنال تقريبًا نظرًا لكل ما تواجهونه. هذا لأنكم تفكرون بعقولكم ، الذي هو نتاج الماضي ، و ليس بالذكاء الأعمق الذي وضعه الرب فيكم و الذي يمكن أن يقودكم خلال الأوقات الصعبة القادمة.

يبدو الأمر كما لو أن العائلة البشرية بحاجة إلى ترقية ، و تحول في الواقع ، و مجموعة مختلفة من الإفتراضات ، و تفويض مختلف ، و فهم مختلف. بدون ذلك ، سوف تستمر الإنسانية في مساعيها الجاهلة ، و استخدامها المدمر للعالم ، و التنافس بين الأمم ، و نشر بذور الحرب و الصراع في المستقبل.

لكي تحيا الأمم و تستقر ، يجب أن تتعاون. حتى عندما يكونون أعداء قدماء ، يجب يتقاسموا الموارد الضرورية — الطاقة و الغذاء و الماء — و توفيرها. يجب إخضاع السكان البشريين لبعض السيطرة الإنسانية. و يجب أن يكون هناك سيطرة على استخدام الموارد و استهلاك الموارد.

كان على كل أمة متقدمة في الكون أن تفعل ذلك من أجل البقاء. لقد حان الوقت الآن لكي تكبر البشرية ، و أن تتخطى سلوك المراهقين ، و سلوكها الغير مسؤول ، و سلوكها الغير خاضع للمساءلة ، و تبدأ في الإستعداد للمستقبل حتى يكون لكم مستقبل.

إذا استنفدتم موارد العالم ، فلن تتمكنوا من الخروج إلى الكون للعثور عليهم ، لأنها مملوكة للآخرين. إذا أصبحتم ضعفاء للغاية و معرضين للخطر ، فإن قوة الإقناع التي سوف تُلقى على العالم سوف تكون قوية جدًا ، و لا يمكنكم إنكارها. لا يمكنكم رفضها. لأن موقفكم سوف يكون ضعيفًا جدًا و غير مستقر.

تبدو هذه الأفكار متطرفة للغاية. يبدو أنهم مختلفون جدا. ذلك لأن البشرية لا تزال تفكر مثل شعب بدائي. لا يزال يعتقد أن العالم لا نهاية له ، و أن الموارد لا حصر لها و أنها وحدها في عالم مظلم.

لكن العالم محدود ، و أنتم تصلون إلى تلك الحدود ، و الكون مليء بالحياة — بيئة تنافسية على نطاق لا يمكنكم حتى تخيله. ترون الفرق هنا بين هذه الكلمات و هذا الفهم و الطريقة التي تفكرون بها و كيف ترون العالم ، و كيف ترون مستقبل البشرية ، و كيف ترون احتمالية الحياة في الكون؟

ما الذي يمكن أن يخلق هذا الوعي الجديد إلا رسالة جديدة من خالق كل الحياة؟ أنت لا تعرف ما الذي تستعد له. أنت لا تعرف ما سوف يأتي في الأفق. حتى الأفراد الأكثر تعليمًا لديكم لا يمكنهم الرؤية و لا يعرفون.

يجب أن يكون هناك وحي جديد للبشرية. أنت تعيش في زمن الوحي. الرب يعلم هذا. يعلم الرب ما تحتاجه البشرية و ما يجب أن تراه و تفعله. لكن ما يعرفه الرب و ما يعتقده الناس مختلفين تمامًا.

إذن في مواجهة مأزق البشرية و العواصف المتزايدة في العالم ، يتم إرسال رسالة جديدة هنا ، رسالة تدعو إلى قوة الفرد و القوة الجماعية للناس. إنها ليست مجرد رسالة أمل. إنها رسالة الضرورة. إنها ليست مجرد رسالة رائعة في الآخرة. إنها رسالة لإعداد البشرية للنجاة من موجات التغيير العظيمة و لحماية حريتها و سيادتها في هذا العالم عندما تندمج في مجتمع أعظم من الحياة الذكية في الكون. إنها ليست رسالة عن المعجزات و قصص الخلق الرائعة و أيام القيامة و آفاق الجنة و النار. لديكم أشياء أكثر أهمية لتقلقون أنفسكم بها الآن. و هذا ما تؤكده رسالة الرب الجديدة.

لا يفضّل الرب دينًا على دين آخر ، و لكن الرب يسمع الحنين و الطلبات الصادقة. سواء أتوا من ذوي التوجهات الدينية أو الشعوب العلمانية، فإن الرب يعرف مأزق البشرية. تصل جميع الأعراق في الكون إلى نقطة مثل هذه إذا كانت تتطور تقنيًا. و قد وصلتم إلى هذه النقطة حيث إما أن تدمرون أنفسكم أو تبدأون في بناء منصة جديدة للوجود البشري.

هنا تختارون إما الهيمنة أو الحرية. اختارت معظم دول الكون الهيمنة. هذا هو سبب ندرة الحرية. لكن الحرية هي الإختيار الذي يجب عليكم القيام به. إنه ما سوف يضمن للبشرية أعظم قوة و أعظم أمن في الكون.

لكنه سوف يكون طريقًا طويلًا طويلاً للوصول إلى هذا الإستقرار الجديد و إعادة تقييم و إعادة الحساب الهائلة ، و هي مسؤولية عظيمة ليس فقط لقادة الدول ، و لكن للمواطنين في كل مكان.

سوف يحتاج الناس بعضهم البعض للبقاء على قيد الحياة و إنتاج هذا الأساس الأعظم. إنها رسالة الرب الجديدة التي تؤكد هذا للعالم.

يجب أن تستمع إلى صوت مختلف في داخلك — ليس صوت قيمك الثقافية ، أو صوت تحيزاتك ، أو صوت كبريائك الفكري ، أو صوت إحساسك بالأمان ، أو افتراضاتك عن السلطة. ما هؤلاء الأصوات إلا عبارة عن لا شيء؟

هناك صوت أعمق يجب أن تتعلم الإستماع إليه ، و إلا فلن تسمع رسالة الرب الجديدة. لن تسمع معاناة العالم ، و لن ترى علامات العالم التي تخبرك بما يلوح في الأفق. سوف تعلمك رسالة الرب الجديدة أن تجد هذا الصوت الأعمق ، لأن هذا سوف يكون ضروريًا و محوريًا لخلاص البشرية و تأمين مستقبل البشرية كعرق حر في الكون.

الطوارئ العالمية

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في العشرين من أكتوبر من عام ٢٠١٥
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

الإنسانية على عتبة تغيير عالمي كبير ، تغير عالمي على نطاق لم يسبق له مثيل من قبل ، ناجم الآن عن سوء استخدام البشرية و إفراطها في استخدام العالم ، بسبب الجهل البشري و الجشع البشري. إنها حالة ستؤثر الآن على حياة كل شخص.

على الرغم من أن القليل من البشر يدركون ذلك ، إلا أنها حالة طوارئ عالمية. لقد غيرت كيمياء الغلاف الجوي و المياه والتربة. و الآن يتغير العالم — يتغير بسرعة كبيرة و خطيرة للغاية ، و يتغير الآن بطرق ستؤثر عليك أكثر من ما تدرك.

يجب أن تدق رسالة الرب للعالم ناقوس الخطر و توفر التحضير لواقع عالمي جديد. إنه وقت وعتبة من شأنهم أن يدعون الكثيرين للخروج من حياتهم المنهمكة بأنفسهم ، من بؤسهم الشخصي و ارتباكهم ، لخدمة عالم في خطر.

هذا هو أحد أسباب وجود تدخل من الكون وراءكم لأن أولئك الذين يقدرون هذا العالم لأنفسهم يدركون ما يحدث. لقد اختبروا جو العالم. إنهم يفهمون ما فعلته البشرية لتلويث هواءها و مياهها و ترابها. لأن هذا حدث مرات لا تحصى في الكون. من المفهوم جيدا هناك. لذلك هناك سباق الآن للسيطرة على العالم ، للحفاظ عليه للإستخدام من قبل أولئك الذي هم من الخارج. إنهم مرتبطون مباشرة بهذا ، كما ترى.

إنها طوارئ عالمية على نطاق لم تدركه بعد. لديها القدرة على تدمير الحضارة البشرية. لديها القدرة على توليد التدخل من الخارج. لديها القدرة على خلق الفوضى هنا بمستوى لم يسبق له مثيل من قبل.
عليك أن تتبع قوة أعمق بداخلك الآن ، لأنه سوف يكون هناك احتكاك متزايد في كل مكان من حولك و احتكاك في جميع أنحاء العالم حيث تتعرض المجتمعات البشرية لتوتر حد الإنهيار ؛ كما بدأت العداوات القديمة الآن تطغى و تحاصر الدول و المناطق ؛ حيث تصبح المنافسة على الموارد المتبقية شرسة و خطيرة ، من ما ينتج صراع و تفاقم على نطاق لم يسبق له مثيل.

بالنسبة للبعض ، سيبدو الأمر و كأنه نهاية العالم ، تحقيق لنبوءة قديمة ، كما لو كانت كلها من عمل الرب. لكن الرب ليس صاحب الطوارئ العالمية هذه. الرب هو الشاهد. هذا هو نتاج جهل الإنسانية و أنانيتها و قصر نظرها و عدم فهمها للمستقبل و عواقب أفعالها.

يجب على الرب الآن أن يحذر العائلة البشرية من الخطر الكبير الذي أوجدته ، من الكارثة الكبرى التي أحدثتها. في غضون هذا الوقت ، يمكن للبشرية أن تستعد و يمكن أن تخفف من عواقب أفعالها.

إذا فشلت البشرية في القيام بذلك ، فسوف تتعرض الحضارة الإنسانية للخطر في كل مكان و في كل أمة. سوف تدمر الإقتصادات. الملايين من الناس سوف يكونون عاطلين عن العمل. سوف يتعين على الملايين من الناس مغادرة أوطانهم التي أصبحت قاحلة و غير صالحة للسكن.

لهذا السبب يجب أن يدق وحي الرب الجديد للعالم هذا الإنذار ، و يجب أن يعطي هذا التحذير. لقد غيرتم مناخ العالم. إنه [الآن] يتغير من تلقاء نفسه. و سوف يواصل التغيير. سوف ينتج عنه الجفاف و الفيضانات و الحرمان. سوف تدمر اقتصادات الدول التي يتعين عليها التعامل مع العواقب و الأحداث — المصائب التي سوف تصبح الآن أكثر تكرارا و أكثر تدميرا من أي وقت مضى.

إنه وقت يتعين على البشرية أن تتحد فيه لحماية العالم و إنقاذ نفسها. الرب هنا يعطيكم الإنذار و البركة و الإستعداد لإنقاذ أنفسكم ، و لإنقاذ أمتكم ، و إنقاذ عوائلكم و مجتمعاتكم ، و حفظ الحضارة الإنسانية.

لا يمكنكم تحمل الإنزلاق إلى الفوضى ، لأن ذلك سوف يستهلك ما تبقى من موارد العالم ، مما يترك درجة من الفقر لا يمكنكم تخيلها.

و قد رأى التجمع الملائكي الذي يشرف على هذا العالم هذا الأمر قادم. و هو يقترب بسرعة كبيرة الآن ، و يتسارع من نفسه و يتسارع أكثر بسبب استمرار البشرية في تلويث الهواء و المياه و التربة — من ما يؤدي إلى تحريك قوى الحركة التي لن تفهموها تمامًا ؛ إطلاق قوى التغيير و الإضطراب التي سوف تعمل ضد الإنسانية ، و التي سوف تهدد البشرية الآن.

إنه السباق لإنقاذ الحضارة الإنسانية. إنه سباق يجب أن يجرى. إنها دعوة للتعاون الإنساني و الوحدة لمواجهة واقع لم تشهده هنا على الأرض من قبل في زمن الحضارة الإنسانية.

الرب يعلم ما سوف يأتي. التجمع يعرف ما سوف يأتي إذا لم تستعد الإنسانية. لقد حدث هذا مرات لا تحصى في الكون حيث تم تدمير عوالم نادرة و جميلة مثل هذه و دمرها جهل سكانها الأصليين ، و استغلوها و نهبوها و لوثوها إلى درجة تبدأ فيها البيئة الطبيعية في التدهور.

لا تستطيعون تحمل هذا الأمر. يجب أن تشاهدوا هذا. يجب أن تواجهون هذا. يجب أن تكون لديكم الشجاعة و الصدق و التواضع لمواجهة هذا الأمر. يوجد فقط خطر كبير الآن ، توجد فقط إبتلاء عظيم الآن ، فقط فرصة عظيمة للوحدة البشرية و التعاون ، ولدت الآن بدافع الضرورة ، سوف تدعو الرب للتحدث إلى العالم مرة أخرى.

الوقت متأخر. لقد تأخرت الإنسانية طويلا جدا. إنها أزمة يتوقعها أصحاب البصيرة و المطلعين. لا تعتقد أن هناك أي مشاكل أخرى تواجه الإنسانية يمكن أن تنافس ما نقوله هنا اليوم. لا تعتقد أن هناك حاجة أو مطلبًا كبيرًا آخر يتجاوز ما نقوله هنا اليوم. إنه تحذير عظيم. إنه عليكم.

يمكن أن تغمر المدن الساحلية و الموانئ في العالم في غضون ال ٣٠ عاماً. سوف تجف الأراضي. سوف تفشل المحاصيل. سوف تكون هناك هجرة بشرية على نطاق لم يسبق له مثيل ، مع نشوب كارثة كبيرة و صراع. سوف يكون موقفًا ساحقًا إذا لم تستعد البشرية.

إنه أهم شيء في العالم. سوف يتطلب الأمر كل موارد البشرية و مواهبها و مهاراتها و تعاونها للتعامل مع هذا و تأمين مستقبل البشرية في عالم تغير الآن و أصبح أكثر صعوبة و أصبح أكثر خطورة. سوف يكون أعظم مسعى بشري في تاريخ هذا العالم.

لكن يجب أن تتحد الإنسانية. يجب أن تنهي صراعاتها المستمرة و منافستها المدمرة للتعاون الآن ، و إلا سوف تسقط الدول مثل الضومنة. و سوف تكون أزمتهم ساحقة للغاية ، و سوف تتجاوز قدرة البشرية على التعامل مع الأمر في المستقبل إذا لم تستطع الإنسانية و لم تستعد لها. لقد تحدثنا عن هذا مرارًا و تكرارًا ، لكن الأزمة تتفاقم. إنه يتصاعد.

يحب الرب البشرية ، و إلا سوف ينظر الرب في الإتجاه الآخر و يسمح للثمار المرة لأفعالكم بمواجهتكم و التغلب عليكم. لكن الرب يحب هذا العالم و يسعى إلى جعلكم أمة حرة و متقدمة في الكون ، حيث الحرية نادرة و حيث عوالم مثل هذه نادرة و يصعب العثور عليها.

واجهت الأعراق من خارج العالم هذه المواقف. إنه موقف معروف جيداً ، و لهذا السبب يتم استغلال الأرض الآن و التدخل بهذا التصميم ، دون استخدام القوة. بالنسبة لهذه الدول القليلة المنخرطة في هذا لا تريد زيادة تدهور العالم من خلال الصراع و سوف تعتمد على العمل البشري و التعاون للنجاح في السيطرة هنا. إنهم لا يريدون تدمير البشرية ، بل يريدون استخدام الإنسانية لأغراضهم الخاصة. و بما أن الغزو غير مسموح به في هذا الجزء من الكون ، يجب البحث عن وسائل أخرى: الخداع و الإقناع — أسلحة أعظم بكثير من ما تتصور.

الناس مستهلكون لأنفسهم. هم يمتلكون أنفسهم. الأغنياء عالقون في شبكة من الجشع و الارتباك و خيبة الأمل. يكافح الفقراء من أجل البقاء بصعوبة متزايدة. الحكومات ملتزمة بالحفاظ على واقع لا يمكن إلا أن يزيد من تدهور العالم.

لا تعتقد أن هذا سوف يكون سهلاً. لا تعتقد أن الأمر سوف يتطلب بضعة أشياء فقط لتغيير المسار الذي تسير عليه البشرية حاليًا. لا تعتقد أن هناك حلولاً سهلة و أساسية. هناك آلاف الحلول التي سوف تكون مطلوبة ، و ليس لديكم سوى القليل منها. سوف يتعين عليكم العثور على الحلول الأخرى ، و سوف يتطلب الأمر جهدًا و تعاونًا بشريين كبيرين لجعل ذلك ممكنًا.

أنت تعيش في طوارئ عالمية. لا تعتقد أن هذا لن يؤثر عليك و على حياتك بشكل عميق و كامل. يمكن أن يدمر اقتصاداتكم. يمكن أن يؤدي إلى المجاعة الجماعية و الموت. يمكن أن يؤدي إلى حرب ، حرب دائمة ، على نطاق لم تشهده هنا من قبل. يمكن أن يخلق الأمر كوارث عنيفة و مستمرة ، كما لو أن الطبيعة كانت تضرب البشرية ، معرضة للخطر الآن بما خلقته [الإنسانية] — العالم الذي خلقته ، التغيير الذي أحدثته ، الدمار الذي أحدثته — الذي أحدثته على حياة الآخرين و الآن على نفسها.

هذا نداء لكل أمة و كل دين. لقد قدم الرب الاستعدادات الأساسية ، و التي يجب أن تحدث إذا كانت البشرية سوف تمتلك الشجاعة و التصميم و الرؤية لمعرفة ما يجب القيام به ، و اتخاذ الإجراءات التي يجب اتخاذها و بناء التعاون الذي يجب بناؤه.

لا يكفي مجرد التركيز على إنهاء الفقر ، أو تحقيق قدر أكبر من العدالة حيثما تكون هناك حاجة إليها في العديد من الأماكن. لا يكفي مجرد استخدام العالم بحكمة. لا يكفي وقف التلوث وحده.

سوف يتعين عليكم تبريد الكوكب — مهمة تتجاوز بكثير ما تم تحقيقه ، و لكن لا يزال من الممكن تحقيقها. و لكنها سوف تتطلب إعادة توزيع جذرية للموارد ، و إعادة توجيه إرادة الإنسان و الهدف منه ، و استخدام كبير لكل العلوم و القدرات البشرية.

سوف يكون عليكم تبريد الكوكب. سوف يغير كل شيء تفعله البشرية الآن. سوف يكون عليك إعادة زراعة الغابات و استعادة التربة و تطهير الأنهار. سوف يتعين على الناس أن يعيشوا ببساطة شديدة ، لأن كل ثروات العالم سوف تنفق على ذلك.

لا يوجد مكان للاختباء للأثرياء. لا يوجد عزلة حقيقية للمتميزين؛ لأن كل ما لديهم سوف يكون مهددًا بالأشياء التي نتحدث عنها هنا اليوم.

إن محبة الرب العظمى هي التي تأتي بهذا التحذير. لا تظن أن الأمر مبالغ فيه بأي شكل من الأشكال ، فنحن لا نخبرك حتى بكل شيء. نحن لا نخبرك بكل شيء لأنك لا تملك القدرة أو الشجاعة أو التصميم على سماع الحقيقية و مواجهتها.

سوف يتجاهل الكثيرون ما نقول لك. لن يستجيب الكثير. و سوف ينجرفون عندما تضرب الأمواج العظيمة — غير مدركين و غير مستعدين — لأنهم لم يروا ذلك قادمًا ، و لن يلتفتوا للتحذير ، و لن يتعرفوا على العلامات.

غير حياتك. بسط حياتك. استخدم أقل قدر ممكن من موارد العالم. تعاون. سامح. اعرف ما يحدث في عالمك. انظروا إلى الأزمة الكبرى التي تلوح في الأفق. انظر بعيني الموضوعية و الصدق بأكبر قدر ممكن من الشجاعة.

لقد أعطاك الرب القوة و العزم العظيمين للعلو إلى مستوى هذه المناسبة — أعظم مناسبة في كل تاريخ البشرية ، مناسبة تحدد مستقبل كل شخص ، و أبنائكم و أجيالكم القادمين. لقد أعطاكم الرب القوة و العزيمة على مستوى المعرفة الروحية، و الروح التي تعيش في داخلك خارج سطح عقلك ، و ما وراء عقلك و كل انشغالاته و شكاويه.

على هذا المستوى يجب إشعال الناس ، و إلا فلن يمتلكوا الشجاعة و العزيمة ، و الشجاعة أو الصدق أو التعاطف لمواجهة شيء بهذا الحجم. و هذا هو السبب في أن الرب يعطيك المفتاح ، و المكون السري ، و الشيء الوحيد الذي سوف يحدث كل الفرق — كل الاختلاف في حياتك كفرد و كل الاختلاف في حياة البشرية ككل. لأن الرب قد وضع فيك معرفة روحية أعمق. و هذا لا يفسده أو يلوثه العالم و كل أوهامه و مآسيه و بؤسه و انحطاطه.

لقد أعطاك الرب القوة التي سوف تحتاجها ، و قد تم توفيرها في وحي الرب الجديد للعالم ، و ربما كان هذا هو أهم وحي تم تقديمه على الإطلاق — تم إعطاؤه الآن لإنقاذ البشرية من نفسها ؛ أعطي الآن لإنقاذ الحضارة الإنسانية. أعطي الآن لتخليص كل من يستطيع الإستجابة عليه ؛ الآن بإلحاح كبير ، و إنذار عظيم ، و لكن أيضًا ببركة الخالق العظيمة. لأن الرب لا يريد أن يراك تفشل في ساعة الحاجة الماسة.

لا تنسحب إلى حياتك الصغيرة المخيفة. لا تتراجع إلى الظل. لا تشغل نفسك بأشياء صغيرة أو رومانسيات حمقاء ليس لها مكان تذهب إليه في عالم متغير.

هذه دعوة للصعود إلى أعظم حدث في التاريخ. إنه نداء لحاجة كبيرة و عميقة للغاية. إذا تعرفت عليها و لو جزئيًا ، فسوف تغير أولوياتك و أفعالك و نواياك بشكل تام.

سوف تكشف أمواج التغيير العظيمة عن الفساد البشري ، و الوهن البشري ، و الجهل البشري و الغباء البشري. لكن لديهم أيضًا القدرة على توليد قوة قوية جدًا بحيث يمكن تنشيط قوة البشرية الأعظم ، و الهدف الأعظم ، و الهبة الأكبر من الخالق و تقديمها لخدمة عظيمة للعالم.

لكن لكي ترى الحل ، يجب أن ترى التحدي. يجب أن ترى الطوارئ العالمية. و يجب أن تكون جزءًا منها ، فأنت جزء منها. يجب أن تجد مكانك و دورك. يجب أن تكون مستعدًا من خلال الوحي. يجب أن تكتسب العيون لترى و الأذنين لتسمع. إذا تمكنت من القيام بذلك ، سوف يبدأ دورك الفردي في الظهور ببطء بينما تقوم بترتيب حياتك و عندما تكتسب الرؤية لمعرفة ما يحدث في عالمك و في حياتك.

لا تسعى إلى التنوير. لا تسعى للهروب ، لأنه لا يوجد مفر. هناك فقط مساهمة و تعاون ، أو هناك فشل و كارثة.

فليكن هذا فهمك.

الإنذار العظيم

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في السادس و العشرين من أبريل من عام ٢٠١٥
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

لقد أرسل الرب الرسالة الجديدة إلى العالم في نقطة تحول كبيرة بالنسبة للعائلة البشرية — نقطة تحول لستم مستعدين و غير مدركين لها ، و هي نقطة تحول عظيمة جدًا لدرجة أنها سوف تغير مجرى الحياة للجميع هنا اليوم ، و مستقبل الجميع في هذا العالم.

إنها عتبة كبيرة ، أعظم ما واجهته الأسرة البشرية على الإطلاق ، و يرجع ذلك جزئيًا إلى سلبها العالم و جزئيًا بسبب تطورها ، الذي جعلها تصل إلى عتبة الفضاء ، مجتمع أعظم للحياة في كون لا تعرف شيئًا عنه على الإطلاق.

إن وحي الماضي العظيم و الرسل الذين أتوا به إلى هنا لم يجهزونكم لهذا ، لأن ذلك لم يكن الحاجة في ذلك الوقت.

لكنكم وصلتم الآن إلى العتبة التي تغير فيها العالم بما يكفي بحيث أنه يخلق بيئة سوف يكون من الصعب عليكم البقاء فيها. و أنتم تواجهون تدخلاً من الكون من حولكم ، من تلك الأعراق التي تسعى لاستغلال ضعفكم و انقسامكم و ظروفكم المتغيرة لأهدافها الخاصة و الاستفادة منها.

طوال الوقت ، تنهمك الإنسانية بمشاكلها الداخلية و احتكاكها بين الأمم و الثقافات و الأديان. مٌستَهلَكِين بأنفسهم، منهمكين بذواتهم ، عمي و حمق لأنهم يقفون على عتبة المجتمع الأعظم ، غير مستعدين للتعامل مع نتائج و آثار نهب هذا العالم إلى حد أنه يغير الغلاف الجوي و المياه و التربة — كل الأشياء التي تعتمدون عليها في كل لحظة و كل يوم للعيش في هذا العالم ، هذا العالم الرائع ، جوهرة حقيقية في الكون.
لقد أتى تدمير الكوكب بالآخرين إلى هنا لإنقاذه لأنفسهم ، ليصبحوا القيادة الجديدة لهذا العالم ، إذا أتيحت لهم الفرصة.

يشعر الكثير من الناس بقلق شديد بشأن المستقبل و قلق بشأن ما سوف يأتي ، و هذا أمر جيد. بغض النظر عن التفسيرات التي يقدمونها لهذا ، أو ما يعتقدون أنه يعنيه ، فإن كل هذا يمثل نفس الاستجابة لتغيير كبير في ظروفكم و تحدي كبير لحريتكم و رفاهيتكم.

وحده رب الكون يستطيع أن يحذركم من هذه الأشياء بوضوح تام. و يتم ذلك الآن من خلال التجمع الملائكية ، الذين يتحدثون بصوت واحد لإحضار إعلان الرب الجديد إلى العالم.

لأن الرب لم يكلم العالم منذ ١٤٠٠ سنة. لقد جاءت الرسائل لأشياء محددة ، من خلال وكلاء معينين ، و لكن لا شيء للعالم بأسره ، و لا شيء يغير مسار السلوك المتهور للإنسانية و مصيرها.

الوحي من هذا النوع ربما يأتي مرة واحدة فقط كل ألف عام. أنت محظوظ و يتم تحديك أن تعيش في مثل هذا الوقت من أوقات الوحي. إنها أعظم فرصة إذا استطعت أن تفهمها ، إذا استطعت أن تحصل على ما يريد الرب أن يمنحه للبشرية ، و ليس فقط استخدامها لأغراضكم الأنانية ، و لكن لجعلها تؤثر على رفاهية و مستقبل العائلة البشرية في هذا العالم ، التي تتعرض الآن للخطر من الداخل و من الخارج.

لأنك قمت بتغيير كيمياء الغلاف الجوي بدرجة كافية بحيث يصبح الكوكب أكثر سخونة و يرتفع منسوب المياه. سوف ترتفع المحيطات و سوف تستمر في الارتفاع ، و تستهلك كل شيء في أعقابها. سوف تضرب موجات الجفاف و العواصف العاتية العالم كما بدأ يحدث الآن.

سوف يكون وقت تصاعد الصعوبة و الطوارئ. لا تتفاجئوا من حدوث ذلك ، لأنكم قد غيرتم ظروف الحياة هنا بشكل كافٍ بحيث يمكن توقع ذلك و تم توقعه من قبل بعض الأفراد.

لكن الصورة أكبر من هذا ، كما ترى ، لأن ضعفكم المتزايد قد جلب التدخل من الكون ، من الأعراق الاستغلالية الذين قد يقدمون أنفسهم على أنهم محبون للسلام و في خدمة الإنسانية. لكن هذا مجرد خداع.

هذا الكوكب له قيمة كبيرة في الكون. لكن لن يهاجمه أحد ، فهذا غير مسموح به في هذا الجزء من الفضاء. لا أحد يريد تدمير أصول العالم العظيمة. و لا أحد يريد تدمير البشرية كقوة عاملة مقيمة.

مع مرور كل يوم ، تفقدون اكتفائكم الذاتي ، من ما يجعلكم عرضة للإقناع من الخارج و الإغراءات من الخارج و عرضه لإستقبال الهدايا من الخارج. مع استمرار تدهور حالة الإنسانية ، فمن بينكم أو من قادتكم سوف يكون لديه الحكمة و ضبط النفس للتراجع عن تلقي هذه الأشياء؟

العالم يتغير بسرعة كبيرة ، و بعض الأحداث لا يمكنكم تغييرها. يمكنكم فقط التخفيف من حدتها ، و هو أمر نادر الحدوث في العالم اليوم.
بالنسبة للأشخاص الذين لا يدركون أنهم يعيشون في حالة طوارئ عالمية ، فإن المراحل الأولى من ذلك حيث يمكن فعل الكثير ، و حيث يمكن حل الكثير ، و حيث يمكن إجراء الكثير من الاستعدادات.

لكن من بين أولئك الذين تعرفهم ، و من بين ثقافتك وأمتك و عائلتك من يستعد لأمواج التغيير العظيمة؟ هل تستعد لأمواج التغيير العظيمة؟ أم أنك تعيش في هذه اللحظة بحماقة ، أعمى و جاهل إلى أين أنت ذاهب و ما هو آت في الأفق و العلامات العظيمة التي يمنحك إياها العالم الآن لتنبيهك و إعدادك؟

لقد أعطى الرب الآن الاستعدادات للتغيير العظيم الذي سوف يأتي — في وقت يتسم بأهمية قصوى و نفعية ، في وقت لا يزال لدى البشرية وقت للاستعداد و لتصد الكثير من الضرر الذي قد يحدث في المستقبل ، إذا لم تهمل واجباتك و مسؤولياتك الآن.

وحده الرب يعلم ما يأتي في الأفق. أنت مهتم باحتياجاتك و قضاياك و مظالمك و مناقشاتك. لكنك لا تنظر حتى. من من بين أي شخص تعرفه يبحث حقًا؟ الناس يختبئون وراء أديانهم ، و كتبهم المقدسة ، و الناس يختبئون وراء سياساتهم ، و الناس يختبئون وراء مشاكلهم. من لديه الشجاعة و التواضع للنظر و السؤال بكل صدق ، ”ما الذي سوف يأتي الآن؟“

الناس لا يريدون أن يعرفوا. إنهم لا يريدون أن يروا. إنهم لا يريدون مواجهة التحدي ، على الرغم من أن مواجهته سوف تجعلهم أقوى مما هم عليه اليوم و سوف تمنحهم فرصة للقيام بشيء ذكي لأنفسهم و أحبائهم.
لا تطلب الراحة. لا تسعى إلى تأجيل التنفيذ. لا تحاول أن تجد السلام و الاتزان في عالم تم إرسالك لخدمته — عالم يواجه الآن أكبر تحدياته و أعظم فرصه للوحدة و التعاون ، إذا تمكن عدد كافٍ من الناس من إدراك الحاجة الملحة في هذا الوقت و الأوقات القادمة.

لا يهم إذا كنت تصلي إلى الرب. لا يهم أنك تسجد في الكنيسة أو المعبد أو المسجد إذا لم تكن على استعداد لفعل ما أرسله الرب لك هنا للقيام به ، و هو أن تلعب دورك الصغير و لكن المهم في تجهيز نفسك و أمتك للتحديات الكبيرة التي تواجههم البشرية الآن و سوف تواجههم بشكل متزايد مع مرور الوقت.

لا توجد مشكلة أكبر من هذا. لأنه إذا كان عليك أن تفشل في أي من هذه التحديات — إذا لم تستعد لموجات التغيير العظيمة ؛ إذا كان يجب أن تفشل في صد التدخل الذي يحدث في العالم اليوم ، و الذي لديكم القدرة على القيام به — عندها سوف تفقد حرية الإنسان ، و سوف يتم وضعكم في مجموعة من الظروف أكثر صعوبة و تحديًا مما تتخيلونه الآن.

هذا تحد كبير و مهم للغاية لدرجة أن الرب تكلم مرة أخرى ، لمواجهته مباشرة ، و لإعدادكم ، لتحقيق الهدف و الاتزان و التعاون بين أديان العالم ، و التي يجب أن تساعد الآن في إعداد البشرية للتغيير العظيم الذي هو آت. يجب ألا يكون هناك صراع بينهم ، لأن الرب هو الذي بادر بهم جميعًا. على الرغم من أن الإنسان قد غيرهم جميعًا بمرور الوقت ، إلا أنه لا يزال لديهم هدف كبير لمصدرهم و خدمتهم لتقديمها للعالم بالتعاون مع بعضهم البعض.
الآن يجب أن تبدأ في التفكير في أشياء لم تفكر بها من قبل ، و أن تفكر في نتائج و عواقب الأحداث العظيمة في العالم و ليس مجرد التفكير في اهتماماتك الشخصية أو احتياجاتك أو مشتتاتك.

يجب أن تصبح مسؤولاً — قادرًا على الاستجابة ، و على استعداد للنظر ، و إدراك قيودك في القيام بذلك ، و الاعتراف بنقاط ضعفك و قوتك. يجب إجراء تقييم عميق لحياتك في مثل هذا الوقت ، أو سوف تستهلك الأمواج العظيمة كل ما لديك. و عندما يحدث ذلك ، سوف تدرك أنك لم تراها قادمة لأنك لم تنظر أبدًا أو تنتبه.

سوف ترتفع البحار. في غضون قرن و نصف ، سوف يرتفعون مائة قدم. اين سوف تعيش؟ ماذا سوف يحدث لموانئكم و مدنكم و أراضيكم الزراعية الرئيسية؟ ماذا سوف يحدث لدلتا العالم و للملايين الذين يعيشون هناك؟ من سوف يستقبلهم عندما يضطرون إلى الفرار من دولتهم ، غير قادرين على البقاء هناك؟ يجب أن تفكر في هذا.

انظر إلى خريطة العالم و شاهد ما سوف يضيع. سوف تغرق غالبية المدن الرئيسية في العالم و لن تكون قادرين على حمايتها. ماذا سوف يحدث لكل الناس الذين يجب أن يغادروا ، حتى [في] الدول الغنية و مدنها و سواحلها؟ اين سيذهبون؟ ماذا سيفعلون ، معك أنت و أسلافك ، الذين غيروا مناخ العالم؟ مع ذوبان القمم الجليدية ، و ذوبان الأنهار الجليدية ، و تصبح المياه أكثر قيمة من أي وقت مضى و ينمو الجفاف في جميع أنحاء العالم ، فهذه هي الأشياء التي يجب التخفيف من حدتها الآن بينما لا يزال لديكم فرصة للقيام بذلك. لا تعتقد أن هناك مشاكل أخرى أكثر أهمية من هذا. لا تستبعد هذا.

يجب أن تبني فلكك — لنفسك و لعائلتك و لمجتمعك — ليس لاحتياجاتك الخاصة ، و لكن من أجل احتياجات كل من حولك. إذا انتظرت وقتًا طويلاً ، فسوف يكون قد فات أوان الاستعداد و سوف يصاب الجميع بالذعر. كل أولئك الذين لم يروا و لا يستطيعوا الرؤية أو كانوا ضعفاء أو مسنين أو عاجزين عن الاستعداد — سوف يكون ذعرًا كبيرًا ، ذعرًا متزايدًا ، ذعرًا بين الأمم ، ذعرًا داخل الأمم.

يجب أن نخبرك بهذه الأشياء حتى تفهم أهمية وحي الرب الجديد للعالم و أهمية وجودك في العالم في هذا الوقت ، و هو ليس مجرد فقدان نفسك في الهوايات و الأوهام و الأهداف الشخصية. تقع على عاتقك مسؤولية تجاه أولئك الذين أرسلوك و تجاه أولئك الذين بذلوا جهودًا كبيرة لإحضارك إلى هنا في هذا الوقت ، في ظل هذه الظروف ، لخدمة عالم يواجه أكبر محنة و أكبر أزمة.

اخرج من الظلال. ابتعد عن الإدمان و الهوس. ابتعد عن العلاقات الرومانسية اليائسة و أهدافك الحمقاء ، و التي لن يكون لها أي وعد في مستقبل مثل هذا. هذا هو التحدي في حياتك ، كما ترى. تجنب التحدي على مسؤوليتك الخاصة. تجاهل التحدي على مسؤوليتك الخاصة. تجادل مع التحدي على مسؤوليتك الخاصة.

لأن التكنولوجيا لن تنقذكم. عرق أجنبي لن يخلصكم. هم جزء من مشكلتكم ، كما ترون. إن الإرادة و العزم و التعاون البشري فقط هي التي سوف تقوي الأسرة البشرية في التغييرات الكبرى القادمة. إنها مسؤوليتكم الأخلاقية. إنها هدفكم الأعظم لوجودكم هنا. هذا ما تدور حوله حياتكم حقًا.
خدمتكم لن تكون كبيرة. لن تحظى باهتمام كبير. سوف يكون لمساعدة شخص أو مجموعة من الناس أو مدينة أو بلدة ، أينما كنت مصممًا لتقديم المساعدة. يجب أن تتم الخدمة على جميع المستويات ، و بجميع الطرق من أعداد متزايدة من الناس.

لا تنتظر حتى تغمق السماء و ترتفع المياه و تجف الأراضي و يصاب الناس باليأس. لأنه سوف يكون الوقت قد فات لفعل الكثير من أي شيء ، لنفسك أو للآخرين.

يمنحك الرب الآن العيون لترى ، و آذانًا لتسمع. لديك هذا بالفعل بداخلك ، في ذكاء أعمق في داخلك يسمى الروح. إنه يفوق عقلك. إنه أقوى من عقلك. إنه أكبر من أفكارك و افتراضاتك و معتقداتك أو تفضيلاتك.

يجب أن تواجه هذا الواقع الأعظم. إذا لم تقم بذلك ، فسوف تخسر حياتك و تضيع ، و لن يتم التعرف على هدفك و لن يتحقق.

و مع ذلك ، إذا واجهت ذلك ، فسوف تشعر بالخوف في البداية ، لكنك ستكتسب القوة بينما تستمر في إدراك الحاجة الكبيرة التي تظهر. سوف يساعدك على إعادة تقييم حياتك و التخلي عن الأشياء التافهة و الخطيرة و الضارة. سيكون الدافع و الإلهام المثاليين لك لإحضار حياتك و عقلك بالترتيب و تعلم كيفية اتباع الروح ، لأن هذا هو معنى الروحانيات الحقيقية و كل دين حقيقي.

لقد أعطاك الرب ذكاء إرشاديًا مثاليًا. إنه لا يخاف من العالم. لا يفسده العالم. أي جزء آخر منكم يمكن أن يدعي هذا بكل صدق؟ ما هو ضعيف في داخلك يجب أن يتبع القوي. ما هو ضعيف بداخلك يجب أن يتبع الآخرين الأقوياء في الطريقة التي نتحدث بها.

لقد حاصرت الإنسانية نفسها في الزاوية. ليس هناك طريق سهل للخروج. لا يوجد حل بسيط. لا توجد تقنية واحدة سوف تغير كل هذا. البشرية لا تعرف كيف تستعد. تمتلك فقط على أجزاء صغيرة من التحضير ، و معظمها لم يتم اختباره من قبل.

إذا كنت سوف تولي هذا اهتمامك ، فسوف يساعدك على الفهم. إذا فهمت أنه تم إرسالك إلى هنا من أجل هذا ، فسوف يؤدي ذلك إلى توازن أكبر في حياتك ، و يمكن أن تبدأ قوة أعظم في الظهور بداخلك.

لأول مرة في تاريخ البشرية ، قدم رب الكون الخطوات إلى الروح للعائلة البشرية ، و هو تعليم قديم تم إعطاؤه للأعراق الأخرى في الكون على مدى دهور لا حصر لها. هذا هو ما يجب دراسته ، لأن هذا سوف يشركك بقوة أكبر في داخلك ، و التي ترتبط بالرب. سواء كنت متدينًا أم لا ، بغض النظر عن تقاليدك الدينية ، أو إذا لم يكن لديك تقليد إيماني ، فكلها متشابهة. الهدية هي نفسها. الحاجة هي نفسها. الحقيقة هي نفسها.

جادل مع هذا لاهوتيا. جادل مع الأمر نفسيا. جادل مع الأمر سياسيا و اقتصاديا. لا توجد مشكلة. كل هذا فشل في الاستجابة. لا تدافع عن ضعفك بهذه الطريقة ، و لكن انظر إلى أن الرب يدعوك من خلال الوحي للتعرف على حالة العالم و حياتك و مستقبلك و مصيرك هنا.

افعل هذا بنفسك. افعل هذا لأطفالك. افعل هذا لكل ما تحبه و تقدره في العالم. لكن أبعد من ذلك ، افعل ذلك لأولئك الذين أرسلوك إلى هنا ، و الذين يراقبون لمعرفة ما إذا كان بإمكانك الإستجابة.

الرسول في العالم. إنه رجل كبير السن الآن. لن يكون هنا إلى الأبد. يحمل في داخله جزءًا من الهبة ، لأنه مُرسَل من التجمع الملائكي ، كما [كانوا] جميع الرسل السابقين.

هذا هو الوقت المناسب. هذه هي اللحظة. هذه هي الأزمة. فقط عندما ترى أنه ليس لديك إجابة عن هذه الأشياء ، سوف تنتقل إلى من لديه إجابة و يمكن أن يقودك خطوة بخطوة إلى إعادة ترتيب حياتك و عقلك بشكل صحيح بحيث يكون لديك الحكمة و الوضوح ، بدلاً من الخوف و اللوم.

هذا هو الحب الذي يمنحك إياه الرب. انه صعب. ذلك هو التحدي. إنه غير مريح. لا يتعلق الأمر فقط بالراحة و الطمأنينة. إنه ندائك إلى الخدمة ، إلى خدمة و تقدير أكبر ، إلى تعاون أكبر بينك و بين الآخرين — بين الجماعات ، بين الأديان ، بين الأمم ، من أجل الحفاظ على الإنسانية و تقدمها.

كثير من الناس سوف يرفضون. سوف يتمسكون بمعتقداتهم و أفكارهم و استثماراتهم السابقة. سيرفضون هذا الأمر بشكل أعمى باعتباره مستحيلًا ، أو يعتقدون أن هذه هي نهاية الزمان للبشرية ، و أن كل ما يجب عليهم فعله هو الصلاة ، بينما في الواقع يجب عليهم الاستعداد.
لأن هذا هو الانتقال العظيم. لكن التحولات الكبيرة ، بطبيعتها ، صعبة و خطيرة. يمكن للناس أن يفشلوا خلال نقاط التحول العظيمة هذه. و الفشل هنا سوف يكون أكثر تكلفة من أي شيء واجهته في هذا العالم. لا يمكنك تحمل مثل هذه الأشياء.

تراقب الجنة لترى من يمكنه الاستجابة ، و من سوف يستعد ، و من سوف يجعل حياتهم مرتبة و يأخذ الخطوات إلى الروح و يبني العواميد الأربع لحياتهم — عمود العلاقات ، و عمود العمل ، و عمود الصحة ، و عمود التطور الروحي — العواميد الأربع التي يجب أن تقوم عليها أي حياة حقيقية و يمكن أن تكون مستقرة في الأوقات المضطربة و الغير مؤكدة.

هذا هو النداء. هذا هو الحب الحقيقي. إذا لم يكن هناك حب حقيقي ، فإن خالق كل الحياة سوف ينظر بعيدًا و يسمح للبشرية أن تسقط في الفوضى و الانحلال ، فقط لتتغلب عليها قوى أجنبية ، أكثر قسوة و وحشية بكثير مما تتخيلونه.

لا تستسلم. لا تستسلم لهم. لا تستسلم لمخاوفك أو للتحديات من حولك. لا تكن ضحية. كن مساهما. هنا سوف تكتسب الشدة و الهدف و التجديد. لأن الوضع الأعظم هو الوحيد القادر على استعادة البشرية و تجديدها و إعدادها لمواجهة التحديات العظيمة القادمة.

إعلان الرب الجديد للعالم هو أكبر وحي يعطى على الإطلاق لمجتمع عالمي — مجتمع متعلم ، عالم من التجارة عالمية ، عالم من الوعي العالمي المتزايد ، عالم من الاتصالات العالمية.

إنها أعظم فرصة قبل أن تبدأ الأشياء بالفعل في الانهيار. إنه أعظم وقت ، كما ترى. إنه وقت حياتك. أستجب على هذا و سوف تبدأ في تحقيق عودتك العظيمة إلى مصدرك ، إلى هدفك و المصير الأعظم الذي أوصلك إلى هنا ، في ظل هذه الظروف ذاتها التي نتحدث عنها.

الرسول في العالم. تعلم منه. ساعدوه إذا استطعتم. استلموا منه. هو الوحيد الذي يستطيع أن يأتي بوحي الرب إلى العالم. عندما ينتهي ، سوف يُغلق خاتم الأنبياء خلفه ، و لن يُعطى أكثر من ذلك لفترة طويلة جدًا.

و لهذا السبب كانت رسالته كبيرة جدًا و مفصلة جدًا و متكررة جدًا و واسعة و شاملة جدًا و مهمة جدًا لكل جانب من جوانب حياتك ؛ أعطيت خلال فترة زمنية كبيرة ، مع تعليقها الخاص ، لذلك لا تُترك حقيقتها للمعلقين المستقبليين ، الذين لم يعرفوا الرسول و الذين على الأرجح لم يفهموا الوحي. لا يمكن أن يكون هناك لبس الآن. لا يمكن تكرار أخطاء الماضي في كيفية استخدام الوحي العظيم و استعماله.

كل شيء مهم الآن. كل يوم مهم. كل قرار مهم. قرارك ، قرار الآخرين ، سلوكك ، سلوك الآخرين — كل شيء مهم الآن. حياتك مهمة الآن ، و لكن فقط ضمن هذا السياق الأكبر.

يجب تجنب الفشل و مقاومته بأي ثمن ، لأن مواجهة أمواج التغيير العظيمة ستكلف كل شيء. بدلاً من بناء جيوش أكبر و إثراء عدد قليل من الأفراد ، يجب الاستفادة من جميع موارد مجتمعاتكم و دولكم.
واجه القوة و الحضور ، و سوف تحضرك النعمة. يمكنك التغلب على ضعفك و خوفك لأن هناك قوة أعظم في داخلك. في وحي الرب الجديد للعالم ، تتجلى هذه القوة بشكل أكبر و ضرورة أعظم.

الدخول إلى العالم الجديد

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الرابع من أبريل من عام ٢٠١١
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

إنك تستعد لعالم جديد ، عالم تغير بالفعل ، عالم تغير بسبب الجهل البشري و سوء المعاملة و الإهمال. لقد تجاوزتم الخط منذ بعض الوقت ، حيث تغير العالم بشكل غير محسوس ، علامة غير معروفة في تطور البشرية.

أنتم الآن في عالم جديد — عالم مختلف عن العالم الذي اعتدتم عليه ، عالم بمناخ متغير و مختلف ، عالم به موارد متناقصة ، عالم من الأنهار و التربة الملوثة و الخربة ، عالم حيث تتزايد فيه أعداد الناس الذين يشربون بإستمرار من بئر يتقلص ببطء.

هذا هو العالم الجديد. لقد تغير بالفعل. لكن الناس لم يتغيروا. ربما أنت لم تتغير حقًا ، إلا بطرق سطحية. لا يعرف الناس أنهم يعيشون في عالم مختلف — عالم جديد ، عالم سوف يكون أكثر اضطرابًا ، عالم سوف تغير فيه الطبيعة شروط المشاركة بطرق خفية و درامية ، عالم كان من الممكن توقعه و تم توقعه من قبل بعض الأفراد ذوي البصيرة ، و هو عالم للأسف لا تزال البشرية غير مستعدة له و لا تعترف به.

باستثناء أوقات الكوارث الطبيعية الكبيرة و الكوارث ، نادرًا ما يدرك الناس مقدار ما تسمح لهم الطبيعة بالعيش فيه ، و كيف أن استقرار العالم و مناخه و ظروفه المعيشية المادية ، مكّنًا الحضارة الإنسانية من النمو و التوسع. لقد فقد الناس ارتباطهم بالعالم الطبيعي ، و أصبحوا يجهلون مخاطره الأكبر ، و فقدوا تقديرهم للفوائد العظيمة التي قدمها للعائلة البشرية خلال فترة استقرارها الطويلة.

في العالم الجديد ، لن يكون لديكم هذا الإستقرار. لقد تبدل. و البرهان بأنه قد تغير يظهر الآن هنا و هناك ، في هذه الدولة و تلك الدولة ، ثم في بلد آخر — كما لو أن كل شيء كان يتسارع ، كما لو أن الأحداث التي قد تحدث بشكل نادر للغاية تحدث الآن بشكل متكرر في العديد من الأماكن. هذا جزء من العالم الجديد.

الرب هنا ليجهزكم للعالم الجديد. نحن هنا لإعدادكم للعالم الجديد. الإعداد مهم للغاية ، لكنه يتطلب إعادة نظر هائلة في العديد من الأشياء التي ربما لم تفكر بها أنت كفرد من قبل أو لم تهتم بها أبدًا — مثل مصدر طعامك و ماءك ، و درجة التلوثات بهم المحتملة و درجة إنقطاع توصيلها لك و المحتمل أن تتعطل في الأوقات القادمة.

إذا استطعت الإستجابة على هذا بوضوح ، فسوف ترى أن العناصر الأساسية للحياة هي التي لها أهمية كبرى. مكائد السياسة و الثقافة ، و توجهات المجتمع تصبح أقل أهمية بكثير في ضوء هذه الأشياء.

في العالم الجديد ، سوف يصبح الغذاء و الماء و الطاقة أكثر هيمنة من أي وقت مضى ، و سوف تصبح الأولوية أكثر من أي وقت مضى لإستقرار الدول و المجتمعات داخل الدول.

الإنتقال صعب لأن الناس لا يزالون يعيشون في الماضي ، و يعيشون على مجموعة من الإفتراضات التي لم يضطروا أبدًا إلى التشكيك فيها بشكل كبير ما لم يواجهوا كوارث طبيعية على نطاق واسع.

في أوقات الكوارث ، يستيقظ الناس لفترة وجيزة ثم يعودون إلى النوم ببطء. ”كان ذلك شيئًا فظيعًا حدث منذ سنوات. نحن نتذكر الأمر. لكننا الآن نعود للنوم. لن يحدث ذلك مرة أخرى لعدة قرون ، لذلك نحن نعود إلى النوم “ — ينجذبون إلى النوم بسبب الرضا عن النفس ، و الإنكار البشري ، و الإنشغال البشري ، و المشتتات البشرية ، من قبل جميع قوى المجتمع التي تريد تهدئتكم لتصبحون مستهلكين يمكن التحكم فيكم ، قواعد الدين التي تحدد كيف يجب ال ان تنظر إلى الحياة و الرب ، و انشغالات الأمة في علاقاتها مع الأمم الأخرى — العودة إلى الروتين القديم ، و نسيان الماضي ، [ يفكرون ] لقد انتهى.

يجب أن تكون البشرية أكثر يقظة في العالم الجديد ، و أكثر حرصًا من أي وقت مضى ، و تنظر في عواقب الأفعال الحالية أكثر من أي وقت مضى ، و أكثر تقييدًا في استخدامها للموارد ، و أكثر تقييداً في كيفية تدخل الدول مع بعضها البعض ، و أكثر حذرا ، و أكثر مسؤولية ، وأكثر اهتماماً بالنتيجة في المستقبل.

بالفعل نسبة كبيرة من البشر يعانون من الجوع ، و ليس لديهم مياه نظيفة ، و لا يتمتعون بالإستقرار و الأمن في قراهم و بلداتهم و مجتمعاتهم. سوف ينمو هذا ، و يقود هذا الدول إلى ثورة ، و يجلب إلى السلطة أفرادًا و جماعات أكثر خطورة ، و يخلق المزيد من عدم الإستقرار. حتى المواطنين العاديين الآن يجب أن يبدأوا في الإستيقاظ من هواجسهم و إدمانهم و همومهم لكي ينتبهوا لظروف الحياة المتغيرة من حولهم.

هذا هو الوقت الذي يمكن أن يكون فيه الخلاص ، و التوضيح ، و اليقظة ، و جلب الناس إلى الحاضر ، حيث يمكنهم البحث عن المزيد من الملذات البسيطة ، و المزيد من الأنشطة الطبيعية ، و يصبحون أكثر حضوراً لبعضهم البعض ، و متاحين أكثر لبعضهم البعض ، و أكثر فهمًا نحو ما يرونه من حولهم.

في خلال هذا [الوقت] سوف يبدأ بعض الأفراد في استعادة ذكاء أعظم يتواجد داخل كل شخص — ذكاء نسميه الروح — عقل أعظم لم يفسده العالم ، و لا يخشى العالم ، هنا في مهمة أعظم وهي مهمتكم ، مسؤولون فقط أمام الرب و الحضور الملائكي العظيم الذي يخدم الخالق في هذا العالم و في جميع أنحاء الكون.

هذا وقت الصدمة و الفزع العظيمين ، لكنه أيضًا وقت توضيح عظيم ، وقت ينبثق فيه ندائك الحقيقي من العالم ، لأنك لا تستطيع دعوة نفسك. من المقدر أن يتم تقديم الهدايا الخاصة بك في أماكن معينة ، إلى أشخاص معينين ، و هذا نادرًا ما ينعكس في أهداف الناس و تطلعاتهم. نظرًا لأن العالم يزداد ظلامًا ، و أكثر إشكالية ، و أكثر عدم استقرارًا ، و أكثر إثارة للقلق ، فإن النداء سوف يكون أقوى ، و أكثر شدة ، و أكثر تفاعلًا لمن يستطيعون الإستجابة.

في الوفرة ، يزيد الرضا البشري. يزيد تساهل الإنسان. يزيد إدمان الإنسان. تزيد الأمراض البشرية. يزيد المرض العقلي — بشكل غريب بما فيه الكفاية. في هذا ، يمكن أن يكون الأغنياء أكثر إثارة للشفقة من الفقراء. في هذا ، يمكن للدول الغنية أن تبدد حريتهم ، و ميراثهم الطبيعي ، و بيئتهم ، و مواردهم ، و وقتهم ، و طاقتهم و إبداعهم — ضاعت ، ذهبت ، ذهبت إلى الأبد ، تنفق بغير حكمة.

هذه هي مأساة العيش في العالم بدون معرفة روحية. إنها مأساة في حياة كل شخص ، فقد تم إرسال الجميع هنا لهدف أعظم و أعطي الجميع الروح لإرشادهم لهذا الهدف و إعدادهم لهذا الهدف.

لكن غالبية الناس في العالم مضطهدون — مضطهدون بالإضطهاد السياسي. مضطهدين بالفقر. مضطهدين بالإملاءات الإجتماعية و الدينية ؛ مضطهدون لأنهم لا يملكون سلطة اجتماعية و لا قدرة على الحركة ؛ لا يمكنهم تغيير ظروفهم — خسارة كبيرة للعائلة البشرية ككل ، حيث أن أغلبية العلماء العظماء ، و الأطباء العظماء ، و المحررين الإجتماعيين العظماء ، و الفنانين العظام ، و الموسيقيين العظماء ضائعون ، و مضطهدون ، و هداياهم لم ترى النور ، ضاعت حياتهم.

في العالم الجديد ، سوف تصبح مأساة الشخص العادي حادة للغاية و سوف تتطلب استجابة العديد من الأشخاص الذين لا يستجيبون اليوم. لن تكون شعوب بأكملها قادرة على إعالة نفسها. حتى الدول الغنية لن تمتلك الموارد اللازمة لتوفير الرفاهية اللانهائية للدول الغير مستقرة أو الفقيرة. سوف يكون هذا نداء للأفراد و الدول للإستجابة و الإستعداد.

تعيش الإنسانية للوقت الحالي. إنها مهملة مستقبلها. إنها غير حكيمة في أنشطتها و سلوكها.

لم تعد الحرب خيارًا ، كما ترى ، لأنها تدمر الناس و البنية التحتية و الموارد التي سوف تكون مطلوبة للمستقبل. في العالم الجديد ، يصبح هذا أكثر أهمية من أي وقت مضى.
في العالم الجديد ، سوف يتعين عليكم مواجهة قوى الطبيعة الغير منتظمة ، مع مناخ غير مستقر و آثاره على إنتاج الغذاء ، و تناقص الموارد الحيوية و كيف سوف يؤثر ذلك على المواصلات و زراعة الغذاء و تنقية المياه . سوف تكون مشاكلكم أكثر جوهرية و عمقًا.

يمكن للعالم الجديد أن يوقظكم ، لكنه يمكن أن يدمركم أيضًا. لهذا السبب يجب عليك الوصول إلى الذكاء الأعمق بداخلك ، و القوة و حضور الروح التي أعطاك إياها الرب للتنقل في هذا العالم الجديد و لإحضار مواهبك الحقيقية التي لا تزال مخفية في داخلك أنت و الآخرين.

في العالم الجديد ، سوف يصبح التعاون أكثر أهمية من أي وقت مضى — لإنقاذ حياة الناس ، لمواجهة حالات الطوارئ المتزايدة بإستمرار ، و الإستجابة للبيئة المتغيرة و ظروف الحياة المتغيرة. هنا يجب أن يعطي الأغنياء ، أو يخاطرون بخسارة كل شيء. هنا يجب خدمة الفقراء و يجب أن يتحدوا لخلق قدر أكبر من الإستقرار يتجاوز حدود الثقافة و الدين. في الحرب و الصراع — نوع الحرب التي يمكن أن يخلقها العالم الجديد — سوف يعاني الجميع و سوف يخسر الجميع.

سوف تصبح مناطق العالم غير صالحة للسكن. سوف تبدو المشاكل التي سوف تنشأ كبيرة لدرجة أنها سوف تبدو مستعصية على الحل ، و لهذا السبب يجب أن يمارس الإبداع البشري الآن بأكثر الطرق البناءة.

من غير المجدي أن تتسلح الدول إلى أقصى الحدود ، لأن الحرب لا يمكن أن تكون خيارًا ، أو العالم سوف يتراجع ، و سيتم التضحية بمستقبل البشرية.

سوف تعتمد كل أمة على استقرار الدول من حولها. سيكون من مصلحتهم دعم هذا الإستقرار داخل منطقتهم من العالم. لا يمكن التضحية بالأمم ، أو سوف يتدفق عشرات الملايين من الأشخاص عبر حدودكم ، من ما يخلق المزيد من عدم الإستقرار و صعوبة أكبر بكثير لجميع المعنيين.

وحده الرب يعلم ما يأتي في الأفق. لقد أرسل الرب الإستعداد و الإنذار و البركة و القوة و التنوير و التوضيح. لكن الرب لا يجيب على كل سؤال و كل معضلة و كل مشكلة. هذا ، يجب على شعوب العالم معرفة ذلك.

لا يمكنك أن تكون سلبيًا في هذه الأمور. لا يمكنك العبث في وجه أمواج التغيير العظيمة. لا يمكنك أن تكون خاملًا و كسولاً في العالم الجديد. يجب أن تكون قوياً. يجب أن تكون عازماً. و يجب أن تكون رحيمًا. إنها ليست بيئة للضعفاء و المتهاونين. و مع ذلك ، يسود الضعف و التهاون ، لا سيما في الدول الغنية.

ليس لدى يافعين السن أي فكرة عما سوف يتعين عليهم التعامل معه في المستقبل. لقد تم إنفاق مستقبلهم و تبديده. سوف يتعين عليهم مواجهة عالم جديد و التكيف معه. لا يمكنكم الخمول والشكاية و تفعلون هذا. لا يكفي مجرد التذمر أو الثورة. يجب أن تفكروا في كيفية سير الأمور — عمليًا ، بشكل جوهري ، بشكل أساسي.

هذا هو الوقت الذي يجب أن تنضج فيه البشرية ، و توقف صراعاتها التي لا نهاية لها ، و تضع جانبًا انغماسها الأحمق لتتعامل مع عالم متغير ، و لتتعامل مع عالم جديد ، و لتتعامل مع عالم نادرًا ما كان على أسلافهم مواجهته ، و لتواجه مجموعة جديدة و متنامية من الظروف التي من شأنها أن تتحدى النية و الإستقامة و الإرادة في العيش.

سوف تكون صدمة لكثير من الناس. كثير من الناس لن يكونوا قادرين على الإستجابة. لم يبنوا القوة في حياتهم لمواجهة عالم جديد. سوف يكونون عرضة للخطر. سوف يتم تهديدهم.

إذا كنت تريد خدمة الضعيف ، يجب أن يكون لديك حلفاء أقوياء. يجب أن يكون لديك الوحي ، أو سوف تظل أيضًا غارقًا في فهمك اللامع للماضي ، و تبقى عالقًا في مظالمك ، و تبقى تفكر في العالم القديم الذي لم يعد موجودًا.

وحده الرب يعلم ما يأتي في الأفق. نادرا ما تفسر التكهنات البشرية الواقع. فقط تلك العقول الواضحة و الرصينة و الموضوعية يمكنها حقًا رؤية الكثير من أي شيء. حتى هنا يمكن أن يكون تقديرهم أقل بكثير من الواقع الذي يظهر و ما يجب القيام به للإستعداد للإحتمالات.

يجب أن تنظر إلى حياتك و ظروفك. هل سوف تكون وظيفتك قادرة على البقاء على قيد الحياة في عالم لا يستطيع فيه الكثير من الناس تحمل الكماليات و الإنفاق العفوي؟ هل أنت محاط بأشخاص ضعفاء أو أقوياء ، أشخاص يمكنهم الإستجابة أو أشخاص تائهون — تائهون في رغباتهم و مخاوفهم و مشاكلهم و قضاياهم و شكاواهم و هواجسهم و ما إلى ذلك؟

يجب أن تنتقل إلى أرض مرتفعة عقليًا و جسديًا. لا تعيش بالقرب من مياه العالم المتحركة. ضع في اعتبارك سلامة و استقرار مجتمعك. عش بالقرب من مكان إنتاج الطعام ، و تعلم كيفية إنتاجه بنفسك إذا استطعت. كن حريصًا جدًا على صحتك ، لأنك سوف تحتاج إلى أن تكون قويًا و كفؤًا جدًا في المستقبل. ثقف الآخرين بصبر. ابحث عن أولئك القادرين على الإستجابة ، و لا تضيع نفسك على من لا يسمع و لا يستطيع الرؤية.

ابدأ في بناء حياة أقوى و حياة أكثر استقرارًا. سوف يعلمك الوحي الجديد كيفية القيام بذلك في العواميد الأربعة لحياتك — عمود العلاقات ، و عمود العمل و العطاء ، و عمود الصحة و عمود التنمية الروحية.

كل ما نقول لك يدعمه الوحي. لكن لا يمكنك ببساطة أن تكون سلبيًا و تعتقد أن كل شيء صغير سوف يتم إعطاؤه لك و سوف يظهر لك. سوف يتعين عليك أن تصبح ذكيًا و أن تستخدم قوة الروح و أن تطور مهاراتك و تمييزك و تحفظك. لا يمكنك أن تكون غبيًا و سخيفًا الآن ، لأن كل ما تقوله و تفعله مهم.

نظرًا لأنك تم إرسالك إلى العالم لهدف أكبر ، فلديك مجموعة أكبر من المسؤوليات التي يجب تطويرها. عليك أن تتغلب على كسلك ، و ضعفك ، و ميلك إلى الإقلاع و الإستسلام ، و مقدار الخوف الذي تحمله و تأثير هذا الخوف عليك. إنه وضع عظيم و متطلب — مثالي لخلاصك.

إذا لم تستطع الإنسانية أن تتحد في أوقات ثراءها و استقرارها ، فعليها أن تتحد في أوقات الفزع و الأذى العظيم.

لا تنفر من ما يفعله الآخرون. يجب أن تهتم بشؤونك و علاقاتك. لكن راقب بيئتك و تعلم الإستماع إلى علامات التغيير. لهذا ، سوف تحتاج إلى عقل ساكن و مركّز ، عقل لا ينغمس في المظالم أو الخوف أو الطموح. سوف يعلمك الوحي كيف تنمي هذا الوعي الأعظم و الأكثر تغلغلاً.

سوف يكون معظم التحضير داخليًا. لأنه هو ما يوجه قراراتك ، و ما يوجه أفعالك ، و ما يخبرك ، و ما يحفزك و ما يثبط عزيمتك ، و هو ما سوف يحدث فرقًا أكبر فيما يمكنك رؤيته و معرفته و فعله.

لا تهرب و تحاول الاختباء في مكان ما ، فلن ينجح ذلك في العالم الجديد. لا تفكر فقط في الدفاع عن نفسك ، لأنك لست هنا في العالم للقيام بذلك ، و هذا سوف يجعلك أكثر عرضة للخطر في النهاية.

عليك أن تدعم مؤسستك ، و لكن بعد ذلك أنت هنا لتقديم خدمة أعظم. سوف توجهك الروح المعرفة في هذا الإتجاه. سوف يأخذك الخوف إلى مكان آخر. و لن يعرضك الخوف إلا لخطر أكبر في المستقبل ، إذا واصلت الإستجابة عليه وحده.

الرسول في العالم. الوحي هنا. يجلب معه مشورته و تعليقاته. ليس هنا لإعطائك أوامر عظيمة ، و لكن لإخبارك بكيفية الإستجابة ، و معالجة المشاكل و الأسئلة التي سوف تظهر بالتأكيد و لتوفير خطوات الروح التي سوف تمنحك الأساس و الإتصال الأساسيين بمصدر و مركز شدتك و حكمتك و قوتك.

سوف يكون العالم الجديد متطلبًا للغاية و مذبذباً للغاية. بالنسبة للضعفاء ، سوف يبدو الأمر ساحقًا ، و سوف يشعرون بالعجز و اليأس في مواجهة ذلك.

لكن لا يمكنك الإستجابة على هذا النحو ، لأن الظروف المتغيرة و المد الصاعد و أمواج التغيير العظيمة موجودة هنا لتخبرك أنه يجب أن تصبح أقوى و أكثر ذكاءً و أكثر استجابة لبيئتك و لقوة و حضور الروح بداخلك. سوف يوفر لك هذا المزيد من الإستقرار و الأمان أكثر من أي شيء تحاول البناء عليه من الخارج. لا يمكنك تخزين الطعام لبقية حياتك. إذا قمت بتخزين الأشياء ، يمكن للناس أن يأتوا و يسرقوها منك ، حتى بإستخدام القوة.

تدعوك الرسالة الجديدة للإستجابة و الإستعداد. لا يكفي أن تعيش اللحظة فقط. هذا أمر جيد للطيور و الحيوانات و مخلوقات الحياة البسيطة ، و مع ذلك فهي لا تتحمل عبء معرفة زوالها في المستقبل ، أو الإهتمام بمستقبلها بشكل خاص.

بالنسبة للبشر ، فإن العيش في اللحظة بمفرده هو دليل على الجهل العميق و إهمال الذكاء و المسؤوليات الأعظم للفرد. في الوقت الحالي ، يمكنك أن ترى و تسمع و تعرف — لكنك تستعد دائمًا للمستقبل. أنت دائما تراقب رياح العالم.

إذا تخليت عن كل ممتلكاتك و أصبحت زاهدًا ، فسوف تكون لديك مخاوف أقل ، لكن دورك لا يزال هنا لخدمة العالم المتغير. و أن تصبح زاهدًا ليس هو المطلوب أو الضروري لمعظم الناس.

القرارات معروضة عليك اليوم. التقييم العميق أمامك اليوم — حول من أنت و ماذا تفعل ، و ما الذي يجب الحفاظ عليه و ما يجب وضعه جانبًا ، و ما الذي يجب تغييره و ما يجب الاحتفاظ به ، و من يجب أن تكون معه ، و من لا يجب أن تكون معه ، ماذا تقول ، ما لا تقوله ، ماذا تفعل ، و ماذا لا تفعله. هذه هي مرحلة تطورك.

لا يمكنك الإنتقال إلى المستقبل و محاولة اتخاذ القرار. أنت لست مستعدًا للمستقبل. لذلك ، يعد الإستعداد أمرًا مهمًا. سوف يحدث فرقًا كبيرًا في النتيجة بالنسبة لك و للآخرين ، و للأشخاص الذين تحبهم و للأشخاص الذين من المفترض أن تخدمهم في النهاية.

لا يمكنك تغيير العالم الجديد. لا يمكنك منعه من أن يكون على ما سوف هو عليه. يمكنك التخفيف من الأخطاء التي تستمر البشرية في ارتكابها فيما يتعلق بتلوث العالم ، و هذا بالطبع يجب القيام به. لكن لا يمكنك أن تتمنى أن يبتعد العالم الجديد ، و إنكار هذا الأمر هو مجرد عمل أحمق و إنكار للذات.

لذلك ، يجب أن تستجيب. انظر و استمع. لا تتوصل إلى استنتاجات مبكرة. واجه خوفك ، لكن لا تستسلم له. واجه إحساسك بعدم الأمان ، لكن لا تستسلم له. واجه حقيقة أن لديك إجابات قليلة جدًا عن أي شيء ، و لكن لا تستسلم لهذا أيضًا.

أنت طالب علم الروح الآن. أنت هنا للاستعداد. إنك تستجيب للوحي الجديد ، الذي سوف يعدك و يعلمك كيف تتبع ما هو حكيم في نفسك و داخل الآخرين.

أنت مُنعم بالحصول على هذا ، لكن البركة تتطلب الكثير من العمل و الصبر و العزم — و هي صفات لا يمكنك تطويرها إلا ببنائها و تطبيقها على المواقف الحقيقية في حياتك. سوف تكون القوة و الحضور معك أثناء قيامك بذلك.

يتعلق الأمر بالصدق مع نفسك ، و الصدق مع ميولك الأعمق — ليس فقط الولاء لأفكارك أو مشاعرك في الوقت الحالي ، و لكن الولاء لإحساس و وعي أعظم داخل نفسك ينتظر أن يتم اكتشافه و التعبير عنه في حياتك.

استمعوا لكلماتنا. يحملون معهم الحكمة العظيمة. استمع. لا تنكرهم. انتبه. فكر فيهم في ظروف حياتك. فكر فيهم. عش معهم. من الأفضل أن تعيش مع أسئلة عظيمة بدلاً من أن تبني حياتك على إجابات حمقاء.

لقد تكلم الرب مرة أخرى — ليوقظ العالم ، و يهيء العالم ، و يقوي العائلة البشرية ، و يخرج أعظم أصولها حتى تستفيد من حكمة أديانها ، و حكمة ثقافتها ، و النجاحات العديدة التي حققتها البشرية تحقق في بناء حضارة عالمية.

كل شيء سوف يتم الطعن فيه الآن. لا تظن أن الخير يسود. لا تستخدم هذا كذريعة للتهرب من مسؤولياتك. لا تطلب من الرب أن ينقذ العالم ، فقد أرسلك الرب و آخرين إلى العالم لتنقذوا العالم. أنت لا تعرف كيف تفعل هذا ، حقًا ، إذا كنت صادقًا و متواضعًا داخل نفسك. إنها مسألة للروح أن ترشدك خطوة بخطوة.

لهذا ، يجب أن تعيش بدون إجابات. سوف يكون عليك أن تتخلى عن افتراضاتك الضعيفة و أن تصبح قريبًا من الحياة ، قريبًا من اللحظة ، حيث يمكنك تمييز ما سوف يأتي في الأفق.

المقدمة

العالم الجديد هو كتاب الوحي الذي قدمه خالق كل الحياة للعائلة البشرية من خلال الرسول مارشال ڤيان سمرز.

على مر التاريخ ، أعطى الرب الوحي والحكمة لتلبية الاحتياجات المتزايدة لعالمنا في نقاط تحول كبيرة في تطور البشرية. الآن يتكلم الرب مرة أخرى ، مقدمًا وحيًا جديدًا لتلبية الاحتياجات الحرجة للبشرية وهي تواجه موجات عظيمة من التغيير البيئي والسياسي والاقتصادي والاتصال بمجتمع أعظم من الحياة الذكية في الكون.

يستمر إعلان الرب التدريجي من جديد من خلال رسالة جديدة من الرب ، العالم الجديد ليس سوى جزء منها. كلمات هذا النص هي اتصال مباشر من خالق كل الحياة ، تُرجم إلى لغة الإنسان من خلال الحضور الملائكي الذي يراقب هذا العالم ، ثم تحدث من خلال الرسول مارشال فيان سمرز ، الذي قدم أكثر من ٣٠ عامًا من حياته لـ عملية الوحي هذه.

الرسالة الجديدة من الرب هي اتصال أصلي من الرب إلى قلب كل إنسان على وجه الأرض. ليس لأمة واحدة أو قبيلة واحدة أو دين واحد فقط. إنها رسالة للعالم بأسره ، عالم يواجه احتياجات وتحديات مختلفة جدًا عن تلك التي كانت في العصور القديمة.
هذا الاتصال هنا لإشعال القوة الروحية للإنسانية ، ولقراءة دعوة الرب للوحدة بين أمم وأديان العالم ، ولإعداد البشرية لعالم متغير جذريًا ومصيرًا في عالم أكبر من الحياة الذكية.

تتحدث الرسالة الجديدة من الرب عن كل جوانب الحياة التي تواجه الناس اليوم تقريبًا. إنه أكبر وحي يعطى للبشرية على الإطلاق ، يُعطى الآن لعالم متعلم يتسم بالاتصالات العالمية والوعي العالمي المتزايد. لم يسبق أن كان هناك وحي إلهي بهذا الحجم أعطاه الرب لجميع شعوب العالم دفعة واحدة ، في حياة الرسول.

ومع ذلك ، فإن الرسالة الجديدة من الرب لم تدخل العالم من خلال السلطات والمؤسسات الدينية القائمة اليوم. لم يأت لزعماء الدين ولا لمن نالوا الشهرة والتقدير. بدلاً من ذلك ، تم منحها لرجل متواضع تم اختياره وإرساله إلى العالم لهذه المهمة الواحدة ، ليكون رسولًا لهذه الرسالة الجديدة للبشرية.

لقد سار الرسول في طريق طويل وشاق ليأتي برسالة الرب الجديدة إليك وإلى العالم. بدأت عملية الوحي في عام ١٩٨٢ و ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا. قصة الرسول هي قصة مثابرة وتواضع وخدمة مدى الحياة للآخرين. يمثل وجوده في العالم اليوم فرصة للتعرف عليه وتلقي الوحي منه مباشرة.

في قلب الرسالة الجديدة يوجد صوت الوحي الأصلي ، الذي نطق بكلمات كل وحي من الوحي في الرسالة الجديدة. لم يسبق أن تم تسجيل صوت الوحي ، الصوت الذي تحدث إلى رسل وأنبياء الماضي ، بنقاوته الأصلية وإتاحته لكل شخص ليستمع ويختبر بنفسه. بهذه الطريقة ، يوجد كلمة وصوت ظهور الرب في العالم.
في هذه العملية الرائعة من الوحي المنطوق ، يتواصل حضور الرب بما يتجاوز الكلمات إلى الجمعية الملائكية التي تشرف على العالم. تترجم الجمعية بعد ذلك هذا الاتصال إلى لغة بشرية وتتحدث جميعًا كواحد من خلال رسولهم ، الذي يصبح صوته هو المحرك لهذا الصوت الأعظم – صوت الوحي.

تم تسجيل كلمات هذا الصوت في شكل صوتي ، وتم نسخها وهي متوفرة الآن في كتب الرسالة الجديدة. بالإضافة إلى ذلك ، فإن التسجيلات الصوتية الأصلية لصوت الوحي متاحة للجميع للاستماع إليها. بهذه الطريقة ، يتم الحفاظ على نقاء رسالة الرب الأصلية المنطوقة وإعطائها لجميع الناس في العالم.

في هذا الوقت ، يعمل الرسول على تجميع أكثر من ثلاثة عقود من الوحي المنطوقة في نص نهائي وكامل – كتاب واحد للرسالة الجديدة من الرب. سينقسم الوحي هذا في النهاية إلى ستة مجلدات وربما أكثر. سيحتوي كل مجلد على كتابين أو أكثر ، وسيتم تنظيم كل كتاب حسب الفصل والشعر. لذلك ، ستُبنى الرسالة الجديدة من الرب على النحو التالي: المجلد> الكتاب> الفصل> الآية.

العالم الجديد هو الكتاب السابع من المجلد 1 من الرسالة الجديدة من الرب والعالم الجديد يحتوي على 16 وحيًا فرديًا (فصولًا) تم الكشف عنها للرسول في أوقات مختلفة. جمع الرسول هذه الرؤى في النص الذي تراه اليوم.

من أجل تحويل هذا الاتصال المنطوق إلى شكل مكتوب ، تم إجراء تعديلات نصية ونحوية طفيفة بواسطة الرسول. طلب منه ذلك من قبل الجمعية الملائكية للمساعدة في فهم القارئ ونقل الرسالة وفقًا للمعايير النحوية للغة الإنجليزية المكتوبة.

في بعض الحالات ، أدخل الرسول كلمة لم يتم نطقها في الأصل في الوحي. عند وجودها ، ستجد غالبًا هذه الكلمة المدرجة بين قوسين. اعتبر هذه الكلمات الموضوعة بين قوسين على أنها إيضاحات مباشرة من قبل الرسول ، وضعها في النص وحده من أجل التأكد من أن الغموض في الاتصال المنطوق لا يسبب التباسًا أو تفسيرات غير صحيحة للنص.

في بعض الحالات ، أزال الرسول كلمة للمساعدة في سهولة قراءة النص. يتم ذلك عادةً في حالة بعض أدوات الاقتران (كلمات مثل و ، ولكن) التي جعلت النص محرجًا بشكل غير ضروري أو غير صحيح نحويًا.

قام الرسول وحده بإجراء هذه التغييرات الطفيفة وفقط لنقل التواصل المنطوق الأصلي بأكبر قدر ممكن من الوضوح. لم يتم تغيير أي من المعنى الأصلي أو النية للاتصال.
قام الرسول بترتيب نص هذا الكتاب إلى آية. تشير كل آية تقريبًا إلى بداية أو نهاية نقطة رسالة مميزة ينقلها المصدر.

تسمح بنية الآيات في النص للقارئ بالوصول إلى ثراء المحتوى وتلك الرسائل الدقيقة التي قد يتم تفويتها بخلاف ذلك في فقرات نص أطول تنقل موضوعات متعددة. بهذه الطريقة ، يُمنح كل موضوع وفكرة ينقلها المصدر مكانته الخاصة ، مما يسمح له بالتحدث من الصفحة مباشرة إلى القارئ. لقد قرر الرسول أن بناء النص في الآية هو الطريقة الأكثر فاعلية وإخلاصًا لتقديم الوحي الأصلي المنطوق للرسالة الجديدة.

من خلال هذا النص ، نشهد عملية الإعداد والتجميع التي يقوم بها الرسول ، في وقته ، على يده. وهذا يتناقض بشكل صارخ مع حقيقة أن التقاليد العظيمة السابقة نادراً ما كانت مكتوبة من قبل رسلها ، مما يجعل الرسائل الأصلية عرضة للتغيير والفساد بمرور الوقت.

هنا يختم الرسول نصوص رسالة الرب الجديدة بطهارة ويعطيها لك وللعالم ولجميع الناس في المستقبل. سواء تم فتح هذا الكتاب اليوم أو بعد ٥٠٠ عام من الآن ، فإن تواصل الرب الأصلي سيتحدث من هذه الصفحات بنفس الحميمية والنقاء والقوة كما حدث في اليوم الذي تم فيه التحدث به لأول مرة.

على الرغم من أنه يبدو كتابًا في متناول اليد ، فإن العالم الجديد شيء أعظم بكثير. هي دعوة وتواصل من قلب الرب إليك. في صفحات هذا الكتاب ، يدعوك حضور الرب إليك وإلى جميع الناس ، ويدعوك إلى الاستيقاظ من حلم وكابوس العيش في انفصال بعيدًا عن مصدرك ، داعياً إلى حضور ”الروح“ ، الذكاء الروحي الأعمق الذي يعيش بداخلك ، في انتظار من يكتشفه.

العالم الجديد هو جزء من تواصل حي من الرب إلى البشرية. من اللافت للنظر أنك وجدت الرسالة الجديدة من الرب أو وجدتك. ليس من قبيل المصادفة أن هذا هو الحال. يفتح هذا الفصل التالي في سر حياتك ووجودك في العالم في هذا الوقت. الباب يفتح أمامك. ما عليك سوى إدخال للبدء.

عندما تدخل بعمق أكثر في الوحي ، سيزداد التأثير على حياتك ، مما يجلب تجربة أكبر من الوضوح واليقين الداخلي والتوجيه الحقيقي لحياتك. في الوقت المناسب ، سيتم الرد على أسئلتك حيث تجد الحرية المتزايدة من الشك الذاتي والصراع الداخلي وقيود الماضي. هنا يتحدث إليك خالق كل الحياة مباشرة ، ليكشف لك الحياة الأعظم التي كان من المقرر أن تعيشها دائمًا.

جمعية الرسالة الجديدة من الرب

أنت هنا لهدف أعظم

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الثامن عشر من أغسطس من عام ٢٠٠٨
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

لقد تم إرسالك إلى العالم لتقديم مساهمة فريدة لعالم محتاج. لقد جئت في وقت يشهد تغيرات كبيرة و صعوبة بالنسبة للعائلة البشرية ، وقت يتعين على البشرية أن تواجه فيه موجات التغيير العظيمة التي تأتي إلى العالم ، و كلها تتقارب في هذا الوقت.

لقد أتيت في وقت تواجه فيه البشرية أعراقًا من خارج العالم موجودة هنا للاستفادة من إنسانية ضعيفة و منقسمة. أنت هنا لمواجهة مجموعة من الظروف التي لم يضطر أسلافك إلى مراعاتها من قبل و التعامل معها.

لقد أتيت بمعرفة أعظم وقوة أعظم وضعها الرب بداخلك لتكتشفها في هذا الوقت لتظهر في هذا الوقت — في هذا الوقت العظيم من عدم اليقين و الاضطراب.

بينما لديك عقل شخصي تم تكييفه من قبل العالم ، مليء بالآمال و المخاوف و الأحكام و الاعتبارات ، لديك ذكاء أعمق في داخلك وضعه الرب هناك. هذا الذكاء يسمى الروح.
لا يفكر مثل عقلك الشخصي. لا يحكم. لا يتعمد. لا يقارن و يتناقض. لا يستخدم العقل و المنطق ، فهو أقوى من هذا بكثير. يجربه الناس في ومضات من الحدس ، لكنه في حد ذاته أكبر من الحدس.

علم الرب أنك سوف تحتاج إلى قوة الروح لتكون في العالم ، خاصة في هذا الوقت. و كل شخص في العالم لديه هذه الروح بداخله ، في انتظار من يكتشفها. لكنه اكتشاف لم ينجزه سوى عدد قليل جدًا. و من الضروري في هذه الأوقات الصعبة أن يقوم الكثير من الناس بهذا الاكتشاف ، أن تقوم بهذا الاكتشاف.

أنت تحمل قوة عظيمة ، دون أن تدري. بغض النظر عن ما يشغل بالك ، أو المشاكل أو المخاوف التي تتعامل معها في هذه اللحظة ، فقد تم إرسالك إلى العالم لتقديم مساهمة فريدة. أنت لا تعرف حتى الآن ما هي هذه المساهمة ، و لكن لديك أدلة. على مدار حياتك ، كانت هناك مؤشرات و علامات و ربما شعور متزايد بأنك هنا من أجل شيء مهم ، لكنك لم ترَ ما هو عليه بعد.

سوف يأتي إدراك ما هو هذا عندما تتخذ الخطوات نحو الروح ، بينما تعيد الاتصال بهذا الذكاء الأعمق بداخلك و الذي يمثل جوهر روحانيتك و طبيعتك الدائمة و الحقيقية التي خلقها الرب.

هناك سواء كنت متدينًا أم لا ، سواء كنت ملتزمًا بتقاليد دينية أم لا — بغض النظر عن البلد الذي تنتمي إليه ، بغض النظر عن الثقافة أو العائلة أو القرية التي تنتمي إليها ، بغض النظر عن وضعك الاقتصادي ، فأنت تحمل قوة الروح في داخلك ، تنتظر من يكتشفها.

هذه المعرفة الروحية مطلوبة في العالم الآن ، لأن البشرية سوف تحتاج إلى قوة أكبر و التزام أكبر لتجاوز الأوقات الصعبة المقبلة. سوف تحتاج الإنسانية إلى إلهام أعمق للتغلب على القلق الشديد و الخوف و العداء الذي سوف يظهر في هذه الأوقات المضطربة.

لقد أعطاك الرب هذه القوة لترى و تعرف الحقيقة فيما وراء كل المظاهر. و لكن لكي تفعل هذا ، يجب أن تنظر إلى ما هو أبعد من أحكامك و إدانتك. يجب أن تتخلى عن تجنبك و إنكارك و مواجهة عالم متغير بأكبر قدر ممكن من الشجاعة و الموضوعية.
حياتك أهم من ما تدرك. و الوقت الذي تعيش فيه أكثر أهمية مما قد تدركه. لا تبتعد عن هذا ، أو تتجنب طبيعتك الحقيقية و هدفك الحقيقي لوجودك هنا.

ليس من قبيل المصادفة أنك أتيت في هذا الوقت — وقت يزداد فيه الاضطراب و عدم اليقين ؛ الوقت الذي سوف تواجه فيه الإنسانية صعوبات كبيرة في بيئتكم ، في السياسة و الدين ؛ صعوبة كبيرة في تأمين الموارد الأساسية التي يحتاجها الناس ليعيشوا حياة مستقرة و آمنة.

ما وراء آرائك السياسية و مواقفك هو القدرة على الرؤية بوضوح. لكن يجب أن توضح رؤيتك. يجب أن تنحي جانباً أفكارك و افتراضاتك حتى تحصل على هذا الوضوح و ترى بهذه القوة.

سوف تكشف الروح بداخلك ما يجب أن تراه و تعرفه و تفعله. سوف تمنعك من ارتكاب الأخطاء ، و من التخلي عن حياتك لأشخاص أو أشياء أو أماكن ليس لها هدف أو معنى حقيقي لحياتك. و سوف تشجعك على العثور على هؤلاء الأفراد الذين يمكنهم التعرف على طبيعتك الأعمق و الذين سوف يكونون جزءًا من هدفك الأعظم في العالم.

مهمتك الآن هي اكتشاف قوة و حضور الروح في حياتك و تبدأ في مواجهة العالم بوضوح و إتزان و قوة و شجاعة. أنت لا تعرف ما أنت هنا للقيام به على وجه التحديد ، لكنك تعلم أنك هنا للقيام بشيء مهم. و هذا يكفي لنقلك إلى الخطوة التالية ، و التي سوف تمنح حياتك مزيدًا من الوضوح و الحرية.

هذه رحلة غامضة. لا يمكنك معرفة ذلك. يتم منحك الطريق خطوة بخطوة أثناء تقدمك ، حيث تظهر قوة و شجاعة أكبر و ثقة بالنفس.

قد تشك في نفسك ، و لكن بمجرد تجربة الروح داخل نفسك ، سوف ترى أنها تستحق ثقتك و تفانيك. إنه تفوق شخصيتك. إنها قوة تشاركها مع كل الآخرين الذين أتوا إلى هنا في هذا الوقت. و الروح هنا للمساهمة في عالم محتاج و لتلبية احتياجاتك على أعمق مستوى.

هذه هي القوة و الحضور الذي تحملها بداخلك. و قد تم إرسال الرسالة من الرب إلى العالم لتكشف عن هذه القوة و هذا الحضور ، و لتوفير الخطوات إلى المعرفة الروحية حتى تجد و تكتشف قوتك الحقيقية و هدفك و اتجاهك بأقل إهدار للوقت قدر الإمكان.

هذه هي نعمة الرب العظمى و هبه. إنها تنتظرك داخل نفسك و خارجها. سوف يتردد صداك معها بمجرد أن تراها و تعرفها و تجربتها لأنها تمثل أعمق حقيقة في حياتك.

الحقيقة الأعظم

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الثالث و العشرين من يناير من عام ٢٠٠٨
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

هناك حقيقة عظيمة عن وجودك في هذا العالم ، حقيقة عظيمة لا يمكنك تغييرها ، ولا يمكنك تحويلها ، و لا يمكنك إعادة صنعها في شيء تفضله أو شيء يتوقعه الآخرون منك. الحقيقة العظيمة هي عنك و عن علاقتك بالعالم و لماذا تم إرسالك إلى العالم في هذا الوقت بالذات ، في ظل هذه الظروف الخاصة. فليس من قبيل المصادفة أنك هنا و أنك أتيت في هذا الوقت.

على الرغم من أنه يبدو لغزا بالنسبة لك ، إلا أنه واضح جدًا لأولئك الذين أرسلوك. و بينما تمحى ذكرياتك عن بيتك العتيق — أو على ما يبدو كذلك ، عندما تدخل هذه الحياة ، و أنت تخطو رحلة طويلة لتصبح إنسانًا ، لتصبح جزءًا من مجتمع ، و جزءًا من عائلة ، و جزءًا من الحضارة — تلك الذاكرة لا تزال موجودة في داخلك. و على الرغم من أنه ربما لا يمكنك رؤيتها الآن أو الشعور بوجودها ، إلا أن الأمر يظل صحيحًا.

هناك حقيقة عظيمة مفادها أنك أُرسلت إلى العالم ، لتخدم العالم بطريقة فريدة بالتنسيق مع أفراد معينين آخرين ، في ظروف معينة. أنت مصمم و مجهز للقيام بذلك ، و لهذا السبب تتمتع بطبيعة و شخصية فريدة. هذا هو السبب في أن لديك ميول و شدة متأصلة.

و لكن بدون هذا الهدف الأعظم لإرشادك و إعطاء معنى و قيمة لحياتك ، كيف يمكنك فهم طبيعتك الفردية؟ كيف تفهم نفسك؟ لا يمكنك ، لأنك من المفترض أن تكون جزءًا من شيء أكبر ، شيء يتجاوز تقييمك الخاص ، شيء يتجاوز الهوية التي يمكن لعائلتك أو ثقافتك منحك إياها.
يحاول الناس إعادة تشكيل أنفسهم إلى ما لا نهاية ، أو إعادة تكوين أنفسهم ، أو إنشاء نسخ أفضل لأنفسهم أو محاولة أن يكونوا مثل شخص آخر تمامًا. و هم يبذلون قوتهم الحياتية في القيام بذلك — وقتهم و طاقتهم و مواردهم — في محاولة لأن يكونوا شيئًا ما دون معرفة ما هم عليه حقًا.

إنهم يقومون بهذا المسعى غير المثمر لأنهم لم يجدوا هدفهم الأعظم. إنهم لا يفهمون أنفسهم في سياق أكبر. إنهم لا يرون أنهم صُمموا بشكل مثالي لشيء لم يكتشفوه بعد.
يمكنك محاولة أن تكون مثل شخص آخر. يمكنك محاولة تغيير نفسك. يمكنك محاولة إعادة تشكيل نفسك. يمكنك الاختباء خلف ملابسك. يمكنك الاختباء وراء أسلوبك أو الموضة. لكن لا يمكنك تغيير ما خلقه الرب و لماذا خلقك الرب بالطريقة التي أنت عليها.
بالتأكيد سيكون عليك التخفيف من أي سلوك أو أنماط فكرية مدمرة. بالتأكيد سيكون عليك إدارة نفسك بشكل صحيح. هذا مطلوب من الجميع.

لكن الحقيقة العظيمة هي أنك مصمم خصيصًا لشيء لم تكتشفه بعد. و من الحكمة ألا تعتقد أنك اكتشفت هذا بعد. حتى لو كنت تتحرك في الاتجاه الصحيح ، حتى إذا كنت قد استجبت لبعض القرائن و الإشارات ، فلا تفترض أنك وجدت دورك حتى الآن ، لأنه لا يمكن التعرف على ذلك إلا بعد ما تكتشفه أكثر منه قدرتك على التبصر به.

لا تظن أنك وصلت ، فأنت مازلت تتسلق المنحدرات السفلية لهذا الجبل العظيم ، و لا تعرف ما الذي ينتظرنك ، أو ما هو مطلوب منك ، أو كيف سوف يتم إعادة تشكيل حياتك و إعادة تركيزها من خلال التغييرات العديدة التي سوف تأتي في طريقك و هذا بالفعل سوف يأتي إلى العالم ككل.

تكشف الحقيقة العظيمة أيضًا أن ما خلقه الرب فيك لا ينعكس في تفكيرك ، أو في أنماط تفكيرك ، أو في تفكيرك المعتاد ، أو حتى في أسمى معتقداتك أو مثاليتك. لأنك لست عقلك — العقل الذي يمتصك في كل لحظة من اليوم ، العقل الذي يأسرك ، العقل الذي تعيش فيه ، على سطح هذا العقل. هذا ما علمك العالم أن تفكر فيه. هذا هو ما تعتقد أنه يجب عليك القيام به ، و يجب أن تكون مقبولاً في البيئة الاجتماعية لعائلتك و مجتمعك ، ربما ، أو أي مجموعة تتماثل معها.

و لكن هناك عقل أعمق بداخلك ، لأن الحقيقة العظيمة تكشف أنك ولدت بعقلين — عقل تفكر به ، و عقل للتعامل مع كل تفاصيل حياتك ، ثم عقل أعمق ، العقل المسمى بالروح ، العقل الذي خلقه الرب. من المفترض أن يرشدك و يحميك و يأخذك إلى تحقيق هدفك الأكبر للمجيء إلى هنا ؛ لتظهر لك الطريق لتقودك إلى الخطوات و العتبات و الارتباطات و العلاقات التي سوف تكون جزءًا من هذه الخدمة الأكبر للإنسانية.

هذا ، إذن ، هو إعلان عظيم بالنسبة لك إذا كنت تستطيع فهمه — أن يتم إرسالك إلى العالم لهدف أعظم و أن من أنت ليس العقل الذي يشغلك.

قد يحاول عقلك أن يؤمن بكل شيء يبدو بارًا و مقدسًا و مناسبًا. قد تتخيل نفسك قديسًا أو أفاتارًا أو شخصًا صالحًا. كل ما يحاول العقل خلقه و تعبيره و العبادة به و التنديد و الدعوة له لا يزال كل هذا يحدث فقط على السطح. أعمق ، تحت السطح ، هناك عقل أعظم ، عقل الروح ، العقل الذي خلقه الرب.
الآن حقًا خلق الرب قدرتك على التفكير ، و هي خلق رائع. لكن العالم ، بكل ما فيه من ارتباك و خطأ ، في كل يأسه و قلقه ، قد ملأ عقلك ، و كيّف عقلك ، و شكل تفكيرك ، و نتيجة لذلك ، سلوكك و مواقفك و تصوراتك.

يمكن للعقل الأعظم في داخلك ، الروح ، — إذا تعلمت اتباعها و التعرف عليها — تشكيل تفكيرك ، و مواقفك ، و معتقداتك ، و تصوراتك. لكن تأثيرها مختلف تمامًا بشكل عام.

هذه مشكلة كبيرة للأشخاص الذين يشعرون أنهم روحانيون ، و أنهم يمرون بتطور روحي ، و تجديد روحي ، و تعليم روحي. ما زالوا يحاولون متابعة العالم و اتباع شيء أعمق يكون أكثر غموضًا داخل أنفسهم. ربما يسمون هذا إرادة الرب. ربما يسمون هذه كلمة معلمهم العظيم أو قديسهم. ربما يسمون هذا الروح القدس.

أيًا كان ما يسمونه ، فهو يتجاوز تعريفات العقل لأن المعرفة الروحية ، في أعماقك ، هي العقل الذي خلقه الرب. و العقل الذي خلقه العالم ، حسنًا ، لا يمكنه استيعاب ذلك. لا يمكنه فهم هذا. لا يمكن إلا أن يخضع لها و يتبعها.

لأن الروح غامضة. إنها لا تعمل وفقًا لما يمليه العالم أو لأي نوع من الاختراع أو العقلانية. في نهاية المطاف ، سوف يكون الأمر منطقيًا و سوف يكشف عن نفسه ليكون دليلاً مثاليًا ، و لكن في العملية الطويلة لإعادة بناء علاقتك بالروح ، سوف يبدو الأمر غامضًا و لا يمكن تفسيره. سوف تشك في ذلك ، و في كثير من الأحيان. هناك أوقات لن ترغب فيها. سوف يبدو لك مصدر إزعاج و مشكلة كبيرة. و في أوقات أخرى ، سوف تدرك أنه أثمن جزء فيك ، و أثمن هدية من الخالق ، و أثمن ما تملكه.

كل التطور الروحي الحقيقي هو إعادة بناء علاقتك بالروح و السماح لها بأن تصبح مركز حياتك و المرشد الحقيقي لحياتك. أنت ترى ، بغض النظر عن انتمائك الديني ، بغض النظر عن ممارستك الروحية ، فإن حقيقة الروح موجودة بداخلك. و هذه حقيقة أعظم لأنها حقيقة من عند الرب.

لا يمكنك تغيير هذه الحقيقة. لا يمكنك إعادة صياغتها أو جعلها تتناسب مع ما تريده أو ما تعتقد أنه يجب عليك فعله أو امتلاكه أو أن تكون عليه. كلما حاولت العبث بها ، تبدأ بالهرب و يتعذر وصولك إليها.

الروح التي بداخلك تعرف سبب وجودك هنا. تعرف من يجب أن تلتقي بها في هذه الحياة. إنها تعرف إلى أين تحاول أن تذهب و إلى أين يجب أن تذهب. لا تتردد. إنها ليست مترددة. إنه مثل المغناطيس الكبير الذي يجذبك في اتجاه معين.

و من حيث تقف في أي لحظة ، لن تفهم. ”ما هو هذا الجذب؟ ما هذا السحب؟ لماذا أشعر أنني يجب أن أفعل هذا؟ لماذا يجب أن أغادر هنا و أذهب هناك؟ لماذا لا أستطيع أن ألزم نفسي بهذا الموقف؟ لماذا يجب أن أغامر بمفردي بينما يمكنني أن أكون مع هؤلاء الأشخاص؟ لماذا يجب أن أقول لا لهذه الفرصة و نعم لهذه الفرصة؟“

لا توجد تفسيرات جيدة حقًا ، رغم أنك سوف تحاول ، نعم ، و هذا أمر مفهوم. سوف يبذل العقل الفقير كل ما في وسعه لمحاولة فهم ماهية هذه القوة الأعظم بمجرد التعرف عليها. لكن في النهاية يجب أن يخضع عقلك لقوة الروح التي خلقها الرب لك و داخلك.
لأن الرب يعرف سبب وجودك هنا ، و ما أنت هنا لتفعله ، و من أنت هنا لمقابلته و صعوبات التواجد في العالم. هذا هو السبب في أن الرب أعطاك ذكاء إرشاديًا كاملاً — شيء يتجاوز العقل تمامًا ؛ شيء فوق التعريف ؛ شيء يتجاوز حصر و حدود الدين و الثقافة و الفلسفة ؛ شيء لا يمكن إفساده أو تطبيقه لتحقيق مكاسب شخصية و ثروة.

لأنك لا تستطيع استخدام الروح للحصول على ما تريد. يمكنك فقط إتباع الروح مع إدراك أنها سوف تأخذك إلى حيث تريد أن تكون و أنها سوف تحميك من تلك الأشياء التي يمكن أن تأسر حياتك و تهيمن عليها.

عندما تدرك هذا حقًا ، عندما تصل إلى مكان مرتفع بما يكفي على الجبل لترى قيمة هذا ، سوف تدرك أنها أعظم هدية يمكن أن يمنحك إياها الرب.

لأنه إذا أعطاك الرب ما تريد وحدك ، فإن إدمانك سوف يصبح أعمق ؛ سوف يزداد ارتباكك. سوف تصبح مرتبطًا بأشياء لا تعكس هدفك الأكبر و طبيعتك ؛ سوف تلزم نفسك بأشياء لا قيمة لها و لا مستقبل ؛ سوف تستسلم لمطالب و توقعات الآخرين ؛ سوف تستسلم لجنون العالم و كل مساعيه اليائسة و صراعاته.

الخالق المحب لن يفعل لك هذا. تمامًا مثل الوالد المحب لن يعطي الطفل الرضيع أي شيء يريد الطفل أن يلعب به — أشياء حادة أو أسلحة خطيرة أو مواقف خطيرة.

أنت مثل طفل في العالم ، كما ترى. تريد أشياء ليست جيدة لك. أنت خائف من الأشياء التي يمكن أن تساعدك حقًا. تعتقد أنك ربما تفهم من أنت و ماذا تفعل ، و لكن هناك الكثير من عدم اليقين وراء كل هذا. أنت مدفوع بتوقعات الآخرين. فأنت مأمور بثقافتك أو إملاءات دينك. أنت حقًا عبد لقوى أخرى ، كما ترى ، و هذا أمر لا مفر منه إذا لم يكن بالإمكان اختبار الروح بداخلك و إعادة اكتشافها.

يمكنك أن تقول أن المعرفة الروحية ، هذا الذكاء الأعمق ، هو الإدراك الذي كان لديك قبل مجيئك إلى العالم و معه ذكرى أولئك الذين أرسلوك إلى العالم ، و الفهم الذي تم إعطاؤه لك لجلبك إلى العالم. و هذا مختلف تمامًا عن تفكيرك و معتقداتك و فلسفاتك و مثاليتك العليا. إنها حقيقة مختلفة تمامًا نتحدث عنها هنا.

نعم ، سوف تحاول أن تفهم. نعم ، سوف تحاول وضع تصور. نعم ، سوف تحاول أن تتلاءم مع معتقداتك و مواقفك الحالية. لكن ، كما تعلم ، لن يكون مناسبًا ، لأن واقعها خاص. لا يمكنك تغيير الرب إلى شيء تريده. لا يمكنك تغيير ما وضعه الرب بداخلك إلى شيء تريده أو تفضله أو تعتقد أنه يجب أن يكون لديك.

الآن تكشف الحقيقة العظيمة نفسها عن أشياء أخرى ضرورية لفهمك. تكشف أنك أتيت إلى العالم في وقت معين لهدف معين. و هناك أشياء يجب أن تفهمها عن هذه المرة التي جئت فيها — أشياء لم تتحقق بالكامل بعد حتى من قبل أكثر الأشخاص رؤية و ذكاء في ثقافاتك.

في هذا الوقت ، تواجه البشرية أعظم تحديين سوف تواجههم على الإطلاق. سوف تواجه تحديات موجات التغيير العظيمة — موجات التغيير العظيمة المتقاربة التي تؤثر جميعها الآن على العائلة البشرية: اضطراب بيئتكم الطبيعية ؛ تغير الطقس و المناخ ؛ الإفراط في استخدام الموارد ، الذي يتضاءل الآن في العالم ؛ الخطر الذي يهدد البشرية عندما يبدأ إنتاج الغذاء و الاضطراب الاجتماعي في التغير — الأول يتراجع ؛ الثاني ، يتزايد. سوف يكون الاضطراب في اقتصاداتكم ، و معتقداتكم ، و افتراضاتكم ، و طريقتكم في الحياة ، اضطراب كبير للغاية و سوف يكون عالميًا بطبيعته ، و سوف يؤثر بالتأكيد على أشخاص معينين أكثر من غيرهم ، و لكن سيتأثر الجميع.

تم إطلاق موجات التغيير العظيمة هذه. لا يمكن تغيير بعضها الآن ، و سوف يتعين عليكم التكيف مع مجموعة مختلفة جدًا من الظروف. بالطبع ، لن يتكيف الكثير من الناس. سوف يقاتلون. سوف يكافحون. و بالتالي سوف يواجه الأفراد و الجماعات و الأمم إغراءًا كبيرًا لخوض الحرب على الموارد المتبقية.

التحدي الثاني الكبير للبشرية هو مواجهتها للحياة من خارج العالم ، حيث إنها تقف على عتبة الفضاء. لأن العالم الآن أصبح جذابًا للأعراق الأخرى. أنشأت البشرية بنية تحتية يمكن للأعراق الأخرى استخدامها لأنفسهم. و الإنسانية تدمر البيئة الطبيعية ، و هي البيئة التي يقدرها الآخرون الذين يسعون لإستخدام هذه الموارد لأنفسهم. لأنكم الشعوب الأصلية لهذا العالم. هذا هو كوكبكم الأصلي ، لكنكم تخاطرون بفقدانه لقوى أجنبية ، للمنافسة من الخارج.

هاتان القوتان العظيمتان — أمواج التغيير العظيمة و لقاءكم مع المجتمع الأعظم للحياة الذكية ، و الذي يتضمن التدخل الذي يحدث في العالم في هذا الوقت من قبل أولئك الذين يسعون إلى استخدام الإنسانية لمصلحتهم الخاصة — هذين الظواهر العظيمة مرتبطة ببعضها البعض. و هذا ما ينتظركم في المستقبل. هذا ما بدأ يكشف عن نفسه لكم حتى الآن.

لقد بدأ الناس فقط في إدراك أمواج التغيير العظيمة ، و لا يزال الكثير من الناس ينكرون هذا أو يظلون جاهلين بها تمامًا. إن لقاءكم مع المجتمع الأعظم و واقع التدخل في عالمكم لا يعرفه سوى عدد قليل جدًا من الأشخاص في العالم.

لن يترك الرب البشرية دون التحضير لهذين الحدثين العظيمين ، الحدثين اللذين لهما القوة ، على حد سواء ، لإنهاء الحضارة البشرية ، و تغيير قدر و مصير و حياة كل شخص في العالم.

لذلك ، فإن الحقيقة العظيمة تخبرك بعد ذلك أنك أتيت إلى العالم لتعيش في عالم سوف يواجه هذين التحديين العظيمين. سواء كان هدفك المحدد هو التعامل معهم بشكل مباشر أم لا ، فإنهم سوف يخلقون البيئة التي تعيش فيها. سوف يغيرون ظروف حياتك. و سوف يدعون الروح داخلك لتظهر.

إنهم — بكل جاذبيتهم ، و في التهديد الكبير الذي يشكلونه على سيادة الإنسان و الحرية في هذا العالم — سوف يكونون في حد ذاتها أيضًا نداء لك ، و نداء إلى الاستيقاظ من حلمك في الهوس بالذات و تحقيق الذات ، إلى الصحوة من تلك الأشياء التي تحيط بك الآن للإستجابة على حقيقة أكبر في عالمك.

أنت لا تدرك بعد أن هذين التحديين الكبيرين ، أعظم التحديات التي واجهتها البشرية على الإطلاق حتى الآن ، هي الأشياء ذاتها التي يمكن أن تستدعي منك الهدف الأعظم الذي أتى بك إلى هنا ، و تخلق تحولًا جذريًا في داخلك من شخص من يحكمه التكييف الإجتماعي لمن يسترشد بنور الروح.

الحقيقة العظيمة في وقتك هي أنك سوف تواجه أمواج التغيير العظيمة و حقائق المجتمع الأعظم — المجتمع الأعظم الذي يمثل الحياة الذكية في الكون و ما يجب أن تواجهونه كعرق ناشئ و تتعلمون كيف تفهمونه. فهذه حقيقة لم يسبق أن ظهرت للعالم بهذه الطريقة من قبل.

تبدو واضحة في عالمكم ، على الرغم من أنكم كنتم من الحكام المهملين للعالم نفسه ، لكنكم عرق ضعيف و منقسّم في المجتمع الأعظم ، و هذا يجعلكم معرضين للخطر بشكل كبير. أنتم تدمرون قدرتكم على الاكتفاء الذاتي في المستقبل ، مما يجعلكم أيضًا ضعفاء بشكل لا يصدق في الكون. أنتم مليئين بالخرافات و الأهمية الذاتية و بالتالي لا تدرك المعنى الحقيقي للوجود الأجنبي في عالمكم. أنتم تعتقدون أنهم هنا لإرضائكم ، أو لإنقاذكم ، أو للتعرف عليكم ، و أنت تفشل في رؤيتهم بأنهم يمثلون مجرد المنافسة ، التي هي في حد ذاتها حقيقة من حقائق الطبيعة ، للواقع المادي.

الرب وحده هو من يجهزكم لهاتين الظاهرتين العظيمتين. أنت نفسك لن تعرف ماذا تفعل. قد تكون لديك أفكار جذابة أو أشياء واعدة تشغل بالك ، لكنك لن تعرف كيف تستعد. أنت لا تعرف ما الذي تستعد له. و إذا أدركت الوضع الحقيقي ، فقد يتم التغلب عليك و تفقد قلبك ، و تستسلم و تسقط في اليأس.
فبدون الروح لإرشادك و قيادتك خلال المستقبل الذي لا يمكن التنبؤ به و غير المؤكد الذي تواجهه ، فإنك إما ستهرب و تحاول الاختباء ، أو سوف تقاتل و تصبح قوة مدمرة في العالم ، أو سوف تسقط ببساطة و تستسلم لحالة اليأس.

لهذا السبب توجد رسالة جديدة من الرب في العالم ، كما ترى ، في هذه الأوقات العظيمة ، هذه العتبة العظيمة التي تواجهها البشرية. نتيجة تدميرها للعالم و إساءة استخدام العالم ، و نتيجة تطورها ، و التي سوف تجلب لها في النهاية إلى المجتمع الأعظم نفسه — فقط الرب هو من يمكنه إعدادك لهذه الأشياء. و هذا هو سبب وجود رسالة جديدة من الرب في العالم.

كل ما قدمه خالق كل الحياة للبشرية قبل ذلك ، و الذي له قيمة قصوى و الذي تم تحقيقه واستغلاله جزئيًا فقط ، لن يكون هذا بحد ذاته كافياً لإعدادك لأمواج التغيير العظيمة أو من أجل حقائق المجتمع الأعظم نفسه.

ربما لا يبدو أن هاتين الظاهرتين الكبيرتين لهما صلة بأفكارك و خططك و أفكارك الحالية ، و لكن هذا بسبب أن أفكارك و خططك و أفكارك لا تستند إلى الواقع. للعيش في هذا العالم ، يجب أن تستعد للعيش في الوقت الحالي و الإستعداد للمستقبل دفعة واحدة. هذه مطلوبة منك للبقاء و الإزدهار في ظل هذه الظروف — في عالم من الصراع ، في عالم متغير ، في عالم من العواقب.

ربما سوف يكون هدفك الأكبر مرتبطًا فقط بخدمة احتياجات شخص أو شخصين أو أشياء محددة في بيئتك ، لكنهم جميعًا سوف يتأثرون بهاتين الظاهرتين العظيمتين.

لذلك ، تكشف الحقيقة العظيمة أنه لكي تفهم نفسك ، يجب أن تفهم الأحداث العظيمة في عصرك. لفهم نفسك ، يجب أن يكون لديك هذا المنظور الأكبر ، أو لن تتعرف على السياق الذي يمكن أن تظهر فيه الروح بداخلك و تثبت وتبرهن أهميتها بالنسبة لك.

يعلم الرب أنك غير مستعد. يعلم الرب أنك مشغول. أنت مهووس بأشياء أخرى. أنت تتفاعل مع مشاكل صغيرة و لا تستجيب لمشاكل كبيرة. يعلم الرب أنك لست حراً في أن تتبع إلى أين سوف تقودك المعرفة الروحية و ما ستطلبه منك. الرب يعلم ما سوف يأتي.

لا يمكنك تجنب الأمر. الهروب و الإختباء يجعلك أكثر عرضة للخطر. التظاهر بعدم وجود الأحداث يجعل حياتك أكثر ضعفًا و عجزًا عن الإستجابة. إن المجادلة و القتال ضد هذا الوحي هو فقط لإظهار ضعفك و إنعدام حلولك. التمسك بما تريده هو أن تظل صغيرًا و ضعيفًا و عاجزًا. ربما نجح ذلك في الماضي إلى حد ما ، لكنه الآن لن يكون كافياً.

أمواج التغيير العظيمة قادمة. إنهم يغسلون شواطئكم الآن. إنهم يدمرون محاصيلكم الآن. إنهم يؤثرون بالفعل على الناس في جميع أنحاء العالم. إنهم يقللون من أمنكم بالفعل.

و هناك ظلمة أكبر في العالم. يوجد هنا وجود أجنبي خطير على الإنسانية ، وجود يقدم نفسه على أنه حميد ، لكن له نوايا خطيرة للإنسانية.

الروح داخلك تعرف هذه الأشياء. سوف تستجيب لهذه الأشياء. و سوف تستجيب لكل شيء في حياتك يمكن أن يجعلك أقرب إلى الهدف الأكبر الذي أوصلك إلى هنا. لحاجة روحك ، و هي أعمق بكثير و أكثر جوهرية من أي من احتياجاتك النفسية أو العاطفية ، هي تحقيق هدفك في المجيء. بمجرد حصولك على ما يكفي من الغذاء و الماء و المأوى و الأمن ، يصبح هذا محور حياتك.

هناك الكثير من الناس اليوم لا يستطيعون حتى التركيز على هذا ، لأنهم لا يملكون الضروريات لتوفير الغذاء و المياه و المأوى و الأمن. لكن بالنسبة لأولئك الذين يفعلون ذلك ، فهذا هو ندائهم. الخدمة هي هدفهم للمجيء.

هذه حقيقة أعظم عن حياتك. بغض النظر عن الموقف الذي قد تتخذه بشأنه ، تظل الحقيقة العظيمة عن حياتك. بغض النظر عن موقفك تجاه العالم — كراهيتك للعالم ، و رفضك للعالم ، و غضبك تجاه العالم — فإن هذين الحدثين العظيمين يحدثان و سوف يحددان المستقبل.

كيف تستجيب الإنسانية ، و الدرجة التي يمكن للبشرية أن تتحد ردا على ذلك ، و الدرجة التي يمكن للبشرية أن تنهي صراعاتها المستمرة و الإستعداد لتحقيق الإستقرار في العالم و التحضير لمستقبلها في المجتمع الأعظم كعرق حر و ذو سياده ذاتيه — هذا يمثل فرصة كبيرة للبشرية أن تتحد من أجلها ، لتتحد بدافع الضرورة ، لتتحد لأنه لا يوجد لديها بديل حقيقي.

كما ترى ، إذا لم تتوحد الأمم و الجماعات على أساس الإعتراف بالحقيقة الأعظم ، فسوف يضطرون إلى الإتحاد في ظل ظروف خطيرة. و إذا فشلوا في ذلك ، فسوف يتراجعون ببساطة و يتم تجاوزهم.

ربما تشعر في هذه اللحظة بالقلق من المستقبل. ربما في هذه اللحظة تنظر إلى العالم وتشعر بقلق كبير. ربما في هذه اللحظة هناك عدم يقين في حياتك بشأن ما سيحدث وما يجب عليك فعله.

إذا كان هذا صحيحًا في تجربتك ، فهذا مهم جدًا ، كما ترى. لأن هذه هي العلامات ، داخل نفسك و من العالم ، التي تخبرك أن تحذر ، و أن تنتبه ، و أن تركز انتباهك ، و أن تتحرر من الهواجس الأخرى و أن تركز على حياتك و على علاقاتك و على قدرتك للإستعداد لمستقبل لن يكون مثل الماضي.

إذا كنت قادرًا على الإستجابة بشكل مناسب هنا ، فسوف تدرك أنه ليس لديك إجابة ، و أنه قد يكون لديك فقط حلول جزئية لأشياء جزئية ، و لكن ليس لديك إجابة ، و أن الإجابة يجب أن تأتي من قوة أكبر في حياتك. الحياة ، قوة أعظم أعطاها لك الرب ، قوة أعظم تسكن في داخلك حتى الآن.

إذا استطعت سماع هذه الكلمات ، فسوف تبدأ في إعطائك رؤية أوضح عن حياتك — فهم أعمق لمكانك ؛ التغيير الذي يجب أن تحدثه ؛ كيف يجب أن تعيد تركيز نفسك ؛ كيف يجب أن تنظر إلى ارتباطاتك بالعالم ، و علاقاتك ، و أمن عائلتك ، و ثقافتك ، و المشاكل الكبرى التي تندمج الآن في البشرية.

كل هذه المشاكل العظيمة هي حقيقة الطبيعة — تدمير نظام الحفاظ على حياتك هنا على الأرض و التعامل مع المنافسة من خارج العالم. هذه كلها طبيعية تمامًا ، كما ترى. هذه كلها جزء من الطبيعة. هذه كلها جزء من الحياة. إذا فهمت الطبيعة ، فسوف ترى أن المنافسة جزء من الطبيعة. و سوف ترى أنه إذا أساءت استخدام بيئتك أو أفرطت في استخدامها ، فلن تتمكن من إستدامتك بشكل كافٍ.

هناك العديد من الحلول التي يجب الاستفادة منها ، بعضها تكنولوجي و البعض الآخر ليس كذلك. و لكن يجب أن يكون هناك تغيير كبير في القلب ؛ تغيير كبير في التركيز ؛ تجمع عظيم للروح البشرية. توحيد كبير بين الشعوب التي تواجه تهديدات مشتركة و أخطارًا مشتركة و مصيرًا مشتركًا.

هذا هو سبب وجود رسالة جديدة من الرب في العالم لأنه يجب أن يكون هناك تحذير و بركة و استعداد. لن يتجاهل الرب الإنسانية لأنها تقع فريسة لسوء سلوكها و تدخلات الآخرين. لكن الرب يستطيع فقط التحدث إلى ما خلقه الرب في داخلك ، و فقط ما خلقه الرب فيك هو القادر على الاستجابة الكاملة لما يريده الرب للبشرية.

إن إرادة الرب للبشرية أن تعيد استقرار العالم ، و أن تجد التوازن مع العالم و استخدامك للعالم. و إرادة الرب أن تندمجوا في مجتمع أعظم من الحياة الذكية كعرق حر و صاحب سيادة ذاتية.

لكنك ترى ، ما يشاء الرب و ما يريده الناس ليسا نفس الشيء. لهذا السبب تعيشون في حالة انفصال لأنك تريدون لأنفسكم أشياء لم يقصدها الرب لكم. لهذا السبب أنتم في صراع و هذا هو مصدر كل نزاعاتكم. هذا هو السبب في عدم تلبية احتياجات الروح. هذا هو سبب رؤيتكم للعالم الذي ترونه الآن. يجب أن تتنافس إرادة الرب الآن مع المقاصد الأخرى ، و هذا يخلق واقع الحياة ، على مستوى الواقع المادي.
لا تعتقد أن النتيجة تمثل ببساطة إرادة الرب ، لأن النتيجة سوف تتحدد من خلال ما إذا كان يمكن تجربة إرادة الرب و التعبير عنها و الاستفادة منها أم لا. إذا فشلت الإنسانية ، فإنها تفشل من تلقاء نفسها. إذا نجحت البشرية ، فإنها سوف تنجح بناءً على قوتها و على القوة التي وضعها الرب في كل شخص ، الهبة العظيمة التي منحها الرب للبشرية المجاهدة.

قد تقول ، ”حسنًا ، ماذا عن الدين؟ هل الحقيقة العظيمة جزء مما يعلّمه الدين؟ “ ما يعلمه الدين هو في جزء كبير منه ما نفذته البشرية. رغم أن كل دين ولد برسالة صافية و نية خالصة ، فقد وقعوا جميعًا فريسة للتلاعب البشري. للتلاعب من قبل الدولة ؛ للإستيلاء من قبل الأفراد الأنانيين و المضللين. ما هو نقي بقى نقيًا بداخلهم جميعًا ، لكن ما هو نقي يصعب العثور عليه الآن. لهذا السبب يجب أن تكون هناك رسالة جديدة. و يجب فهمها و تقديمها في شكلها النقي.

لأن البشرية ليس لديها الوقت الآن للمرور من خلال قرون من الرفض و التكيف مع الوحي الجديد. ليس لديكم الوقت. سوف يتحدد مستقبل البشرية في غضون العقود القليلة القادمة. ليس لديكم الوقت.

في قلبك ، أنت تعلم أن هذا صحيح ، و هذا جزء من قلقك ، أن الوقت الآن هو الجوهر — الوقت الذي يجب أن تدرك فيه هدفك الأعظم و ندائك في العالم ؛ لاتخاذ الخطوات إلى الروح. لتتعلم كيف تميز الروح من جميع القوى الأخرى في عقلك ، كل التأثيرات في حياتك ؛ لتدع الروح ترشدك ؛ للسماح للروح بالتعبير عن نفسها من خلالك ؛ لتُعيد تشكيل حياتك في ضوء المعرفة الروحية التي وهبها الرب لك.

هذا ليس فقط لخلاصك. هذا يمثل الوعد الحقيقي و القوة الحقيقية للإنسانية. هذا يمثل هديتك ، هبة حياتك و مساهمتك حيث تقف الإنسانية على هذه العتبة العظيمة.

للبدء في فهم أن هناك حقيقة أكبر ، يجب أن ترى أن هذه الحقيقة موجودة خارج أفكارك و مفاهيمك ، بما يتجاوز مخاوفك و تفضيلاتك. كيف سيتم التعرف عليها ، و كيف سيتم التعبير عنها ، و متى سيتم الاعتراف بها ، و متى سيتم التعبير عنها ، كلها تعتمد عليك و على الآخرين و على ظروفك. لكن الحقيقة نفسها تظل نقية و لا يمكن تعويضها.

مع توجهك نحو ذلك ، سوف تبدأ حياتك بالشعور بالهدف و الوحدة ، و تصبح ذات المغزى و التوجيه. عندما تبتعد عن ذلك ، سوف تشعر بأن حياتك مشوشة و متفاقمة ، بلا معنى و مليئة بالصعوبات.

لأن الرب هو الجاذبية العظمى ، و ما وضعه الرب بداخلك هو ما يمكّنك من الإستجابة لإنجذاب الرب العظيم. إنه مثل جهاز التوجيه الذي يقودك في اتجاه معين ؛ يحفز أنشطة و تعبيرات معينة ؛ يقودك إلى بذل حياتك هنا ، و ليس هناك ، للذهاب مع هؤلاء الأشخاص ، و ليس هؤلاء الأشخاص ؛ للإستجابة على هذه المشكلة و ليس تلك المشكلة.

لأنك لا تعود إلى الرب فقط. أنت هنا للمساهمة في العالم. هذا ما يخلصك. هذا ما يعيد لك ما أعطاك الرب و ما أنت حقًا.

لماذا قد تهرب من العالم عندما تم القيام بالكثير من العمل لإحضارك إلى هنا — لإعدادك ، و إرشادك ، حتى عندما لا تستمع — إذا لم تكن هنا لتقديم خدمة حقيقية للإنسانية و لكل أشكال الحياة في هذا العالم؟

هناك حقيقة أعظم عن حياتك. هناك حقيقة أعظم عن العالم. هناك حقيقة أكبر حول علاقتك بالعالم. هناك حقيقة أكبر عن مصير الإنسان. هناك حقيقة أكبر حول النجاح و الفشل. هناك حقيقة أعظم عن الكون.

هناك رسالة جديدة من الرب في العالم لتذكير البشرية بهذه الحقيقة الأعظم و لإعطائها صلة كاملة بهذا الوقت و الأزمنة القادمة.

كونوا سعداء ، إذًا ، لأن هناك وحيًا جديدًا في العالم. هناك إعادة تأكيد لواقع روح الإنسانية و هدفها و مصيرها. تأكد إذاً أن اهتمامك بالمستقبل مناسب و أن حاجتك المتزايدة لإيجاد مكانك و هدفك أصيلة و يجب احترامها.

كن متشجعًا لأن هناك قوى روحية عظيمة في خدمة العالم ، و في النهاية وضع الرب فيك ذكاءً غير قابل للفساد بدأت تكتشفه الآن.

بناء الشدة و التحمل

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الخامس من أبريل من عام ٢٠١٠
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

عندما تصل إلى هذه النقطة في حياتك عندما تبدأ في التفكير بجدية أنه قد يكون لديك هدف أكبر في التواجد هنا — و هو الاعتراف الذي ينتظرك بالتأكيد و كان في انتظارك لفترة طويلة جدًا — عندما تبدأ في التفكير من هذا ، يجب أن تنظر في مسألة الشدة.

يفترض الناس أنهم مستعدون لأشياء ليسوا مستعدين لها. يفترضون ، إذا أتيحت لهم الفرصة ، إذا مُنحوا التشجيع ، أنه يمكنهم القيام بمجموعة أكثر أهمية من المهام في حياتهم. لكن الحقيقة هي أنهم لا يملكون القوة ، و ليس لديهم القدرة بعد ، و قد تتاح لهم فرص عظيمة ، لكنهم لن يكونوا قادرين على رؤيتها أو الحصول عليها. سوف يبدو الأمر متطلبًا للغاية ، أو غير مريح ، أو مزعج للغاية لأنشطتهم الحالية ، أو شديد التعقيد ، أو مربكًا للغاية ، أو صعبًا للغاية.

و لكن ما هي الفرصة العظيمة إلا فرصة القيام بشيء أكبر في حياتك؟ و هذا بالتأكيد سوف يتطلب منك أكثر من ما تتطلبه أنشطتك الحالية. سوف يتطلب شدة أكبر ، و شجاعة أكبر ، و ثقة أكبر بالنفس ، و صدقًا أكبر بالنفس. سوف يتطلب منك أشياء كثيرة.

لذلك ، تستعد لهدفك الأعظم قبل أن تعرف ما هو. أنت تستعد جزئياً عن طريق بناء الصفات التي سوف تحتاجها ، و المهارات و القدرات التي سوف تحتاج إليها للقيام بنشاط أكبر في الحياة. خلاف ذلك ، لن تكون قادرًا على الإرتقاء إلى مستوى المناسبة عندما تحدث لحظة الإستيعاب الرائعة تلك ، حيث تدرك أن فرصة أكبر قد أتيحت لك.
لا يدرك الكثير من الناس أنهم فاتتهم نقاط تحول كبيرة في حياتهم حتى الآن ، خاصة إذا كانوا أكبر سناً ، لمجرد أنهم لم يتمكنوا من الإستجابة. لم يتمكنوا من مواجهة التحدي. لم يتمكنوا من تغيير مسارهم الحالي. لا يمكنهم التحرر من الإلتزامات و التعهدات. لم تكن لديهم الشدة. لذا أن الشدة مهمة جداً.

إذا أردنا إخبارك ، كان عليك أن تكون قادرًا على تسلق هذا الجبل هنا ، و كان جبلًا مرتفعًا للغاية و يتطلب المهارة ، فلن نرسلك إلى هناك فقط لبدء المشي على الجوانب. سوف تبدأ عملية كاملة من التحضير. أنت لا تعرف كيف يكون الحال عند تسلق جبل مثل هذا. أنت لا تعرف ما يتطلبه ذلك. ليس لديك الحكمة لفهم مخاطره و الفرص التي سوف تتاح لك على طول الطريق. يجب تعلم كل هذه الأشياء مسبقًا قبل أن تأخذ شيئًا كبيرًا حقًا.

إن هدفك الأعظم هو مثل تسلق جبل ، و بنفس الطريقة ، يجب أن تستعد للتسلق نفسه. يجب أن تستعد من خلال بناء الشدة و التحمل إستحمال و النسق. لا يجب أن تكون قادرًا على بذل الجهد فحسب ، بل يجب أن تكون قادرًا على الحفاظ على هذا الجهد بمرور الوقت. و في حالة التفكير في هدفك الأعظم في الحياة ، فهذا قدر كبير من الوقت. إنه بقية حياتك.

لذا فإن بناء الشدة يبدأ الآن ، و في بعض النواحي ، كنت تفعل هذا طوال الوقت — بناء الاتساق ، و على أمل بناء الصدق الذاتي ، و بناء الشجاعة لتحمل المخاطر ، و بناء الشجاعة للتواصل مع الناس و حل الصعوبات و المعضلات ، و بناء المهارة للحفاظ على المسؤوليات و تعلم كيف تصبح شخصًا مسؤولاً. هذا كله هو الأساس لما قد يأتي لاحقًا ، و ما سوف يأتي لاحقًا إذا استعديت لذلك بوعي.
هنا يجب أن تقوم آمالك و أحلامك على أساس متين. يجب أن تقوم ببناء القدرة على الحصول على قدر أكبر من الحقيقة و الشدة و الإستحمال لتحمل قدر أكبر من الحقيقة في العالم و تتبع ما تشير إليه الحقيقة بالنسبة لك — حتى لو كان ذلك صعبًا ، حتى لو كان غير مرغوب فيه. [من أجل] حتى أكثر الفرص الرائعة سوف يكون لها جوانب غير مرغوب فيها و سوف تتطلب جهدًا هائلًا لتستديم بمرور الوقت ، حتى يتم إنجازها و تحقيقها. بغض النظر عن ظروفك الحالية ، لديك الفرصة لبناء الشدة و بناء الإستحمال و الحفاظ على مسؤولياتك و إستدامتها و زيادة مسؤولياتك.

هذا ، بالطبع ، يتحرك في اتجاه معاكس لما يتحرك به كثير من الناس اليوم. يريدون الهروب من المسؤوليات. يريدون تجنب المسؤوليات. و لكن ما هو الهدف الأعظم في الحياة إلا تحمل مجموعة أكبر من المسؤوليات؟ الآن عليك أن تعيش حياة أعظم [مع] أفعال أعظم ، و شجاعة أكبر ، و شدة أكبر ، و صدق أكبر مع نفسك.

هنا تنفصل عن الأشخاص الآخرين الذين يحاولون الحصول على أكبر قدر من الفائدة بأقل قدر ممكن من الإستثمار ، و تبدأ في مسار مختلف. لن تكون وحيدًا تمامًا في هذا الأمر ، و لكن سوف يتعين عليك ترك العديد من الأشخاص خلفك ، لأنهم لم يصلوا إلى نقطة الإعتراف بضرورة الإستعداد لشيء أكبر في حياتهم.

يمكنك أن تقول ، بشيء من الدقة ، أن كل ما كنت تفعله في الحياة حتى الآن هو التحضير لهدفك الأعظم — بناء الشخصية ، و اكتساب المهارات ، و إدراك أهمية الصدق الذاتي ، و تعلم كيفية التواصل بشكل فعال مع الآخرين و العمل مع أشخاص آخرين ، لصد ميولك الخطيرة أو الغير مبررة. كل هذه الأشياء يمكن أن تنشأ من خلال مسار الحياة نفسها.

عندما تصل إلى هذه النقطة من إدراك أن لديك هدفًا أعظم و أن عليك الإستعداد له ، سوف تتمكن من إلقاء نظرة على حياتك و معرفة كيف كانت بعض المهارات الأساسية ضرورية بالنسبة لك للوصول إلى هذه النقطة المتميزة. و سوف تقدر الفترات الطويلة التي كان عليك فيها الحفاظ على أنشطتك و المثابرة عليها ، حتى لو لم تمثل أكبر طموحاتك. سوف تقدر المساهمات البسيطة للأشخاص على طول الطريق ، حتى الأشخاص الذين طالبوا بأشياء عظيمة منك و وضعوا معايير عالية لك. حتى الأشخاص الذين كان من الصعب التعامل معهم — حتى أنهم ساعدوك في بناء الأساس.

يمنحك هذا التعقل فهماً مختلفاً للغاية لماضيك و تقديراً أكبر لكل من شارك في حياتك ، لأن الجميع إما أظهر لك ما يجب عليك فعله أو أظهر لك ما لا يجب عليك فعله. من خلال توصياتهم و مايثبتونه، يعرضون لك كل الأشياء التي تحتاج إلى معرفتها حتى تصبح أخيرًا صادقًا مع نفسك و تدرك أنك هنا لهدف أعظم.

استعدادًا لهدفك الأعظم ، سوف تنفذ أنشطة دراسية ، و تتعلم طريقة المعرفة الروحية ، و تبني العواميد الأربع لحياتك ، و سوف يستمر هذا لفترة طويلة. سوف تفقد صبرك و تفكر ، ”حسنًا ، أين هو الجزء المثير من هذا؟ اين المجد؟ اين هو الالهام؟ أين الإنجاز العظيم؟ أنا أعيش هذه الحياة الدنيوية و أقوم بكل هذه الأنشطة“.

سوف يكون لديك لحظات كهذه بالتأكيد لأنك لست معتادًا على بناء أساس حقيقي. كنت تريد بذل الحد الأدنى من الجهد لأقصى مكافأة. و الآن تكتشف أن الجهد المطلوب أكبر بكثير من ما فعلته من قبل ، و أكثر غموضًا لأنك لا تستطيع تحديد النتيجة. في الواقع ، قد لا تكون متأكدًا مما سوف يحدث بعد ذلك.

يحتاج الحضور الملائكي إلى معرفة أن لديك الشجاعة و القدرة على التحمل لفعل ما هو مطلوب. قبل أن يكشفوا لك عن أي شيء مهم حقًا ، فإنهم يريدون معرفة ما إذا كان بإمكانك الحفاظ على الجهد ، و ما إذا كنت تستطيع تحمل المسؤولية الكافية ، و ما إذا كان بإمكانك تصحيح ميولك الذاتية الضارة ، و إذا كنت تستطيع أن تكون ثابتًا ، و إذا كنت تستطيع أن تكون قويًا.

هذا مهم جدًا لأنه مأساة كبيرة عندما يتم إعطاء شيء مهم لشخص أو لمجموعة من الناس و لا يمكنهم تحمله ، و فشل ذلك. إنه فشل بالنسبة لهم بشكل فردي. إنه فشل في علاقاتهم. و هو فشل لمن منحهم هذه الفرصة الأعظم في الحياة.

الأشخاص الذين يقدمون لأنفسهم أهدافًا مجيدة ، و مهمات مجيدة ، و تعريفات مجيدة ، هم فقط يتحدثون إلى أنفسهم. إنهم لا يعرفون ماذا يفعلون. إنهم يعيشون في الخيال ، و إذا تم إعطاؤهم شيئًا حقيقيًا ، فسوف يخلقون خيالًا من ذلك. سوف يجعلونه أكبر من ما هو عليه بالفعل في الوقت الحالي. سوف يزينونه برغباتهم و طموحاتهم. سوف يلونونه بتصوراتهم و معتقداتهم. سوف يحولونه إلى شيء آخر حتى لا يمكن التعرف عليها. هذا هو السبب في أن الطموحين لا يُمنحون أبدًا أشياء مهمة للقيام بها حتى يتمكنوا من إظهار و لاء أكبر ، وولاء أكبر للروح.

الشدة التي نتحدث عنها ليست نوع الشدة لمجرد بذل جهد كبير لفترة قصيرة من الوقت ، أو للجري لمسافة عشرة أميال أو لإنهاء مشروع في الوقت المحدد ، أو بذل جهد كبير في الوقت الحالي ، حتى في خدمة لآخر. الشدة التي نتحدث عنها هي الشدة للقيام برحلة طويلة ، و المضي في فترات طويلة حيث لا تكون متأكدًا من ما تفعله ، لتتمكن من مواجهة شكك الذاتي و الشك الذي لديك في حكمة أفعالك. إنها القوة لتحمل مسؤولية أكبر في الحياة على مدى فترة طويلة من الزمن.

بالتأكيد ، في هذه اللحظة ليس لدى الكثير من الناس مثل هذه الشدة لأنهم لم يطوروها أبدًا في الأنشطة الأخرى في حياتهم. لم يضطروا أبدًا إلى الإهتمام بالآخرين. ربما لم يضطروا أبدًا إلى إعالة أشخاص آخرين ، خاصة إذا كانوا أثرياء و أغنياء. لم يضطروا أبدًا إلى الإستمرار في عملهم لفترة زمنية أطول لتحقيق هدف مهم. لقد استسلموا عندما أصبح الذهاب صعبًا. لقد استسلموا لإقناع أصدقائهم. لم يتمكنوا من قطع المسافة. ليس لأنهم يفتقرون إلى المواهب المتأصلة. ليس لأنهم كانوا أشرارا أو مخطئين. هذا ببساطة لأنهم لم يطوروا أبدًا المهارة و القدرة على القيام بأشياء أعظم.

لذلك عندما يدعو الرب شخصًا ما إلى شيء أعظم من مجرد إدارة شؤون نفسه بدرجة معقولة من النجاح ، فهناك فترة من التجربة و الخطأ. هناك فترة طويلة من التحضير قبل أن يتم الكشف عن الهدف الحقيقي لجهودك.

حتى بالنسبة للرسول نفسه ، كان عليه أن يُظهر قدرته على المضي قدمًا لسنوات عديدة دون معرفة النتيجة حقًا ، دون أن يفهم بوضوح ما كانت تؤدي إليه جهوده و المسؤولية الكبيرة التي سوف يتعين عليه قبولها و الحفاظ عليها.
لكن الناس نفد صبرهم. يريدون الأجوبة الآن. يريدون سماع النتيجة ، و بعد ذلك سوف يقررون ما إذا كانوا سوف يأخذون الرحلة. لكن في الحياة يجب أن تأخذ رحلة للعثور على النتيجة. إذا كانت رحلة حقيقية — و ليست مجرد رحلة رومانسية ، و ليست مجرد خيال من نوع ما — فهذه هي حقيقة الموقف. يجب أن تمتلك تلك الشدة ، تلك الشجاعة ، ذلك الإيمان ، لأن الإيمان هنا يعني حقًا شيئًا ما.

الهدف الأعظم ليس من خلقك. أنت لا تخترعه بناءً على رغباتك و تمييزك. لم يحدث بشروطك. لا يكشف عن نفسه حسب رغباتك أو مطالبك. هذا ما يجعلها أعظم.

لذا ، كما ترى ، سوف يتعين عليك الإستعداد ليس فقط لتحقيق هذا الهدف الأعظم ، بل سوف يتعين عليك الإستعداد حتى لتمييز أن لديك هدفًا أعظم. يمكنك القيام بذلك أولاً من خلال بناء العواميد الأربعة لحياتك — عمود العلاقات ، عمود العمل ، عمود الصحة و عمود التطور الروحي. يجب أن تكون كل هذه الركائز قوية بما يكفي للحفاظ على نداء أعظم في الحياة. إذا لم يكونوا بهذه القوة بعد ، فلا يمكن منحك هذا الإتصال دون التسبب في ضرر جسيم لك و دون خلق احتمال الفشل لأولئك الذين يراقبون حياتك.

لذلك ، كما ترى ، إنه شيء شديد الحذر. انه ليس خامل. انها ليس طموح. انه ليس لطالب العلم الفضول. يجب أن يكون لديك النية الأكثر جدية. و يجب أن تلتزم على المدى الطويل ، كما ترى. لذلك فإن تطوير هذه القدرات و هذه الصفات هي التي تمثل العمل حقًا في البداية.

يزعم الكثير من الناس أنهم جاهزون ، إنهم أقوياء ، لقد فعلوا كل هذه الأشياء في حياتهم ، لكن عندما يواجهون شيئًا بهذا الحجم ، فإنهم يسقطون قريبًا. ليس لديهم ثقة بالنفس. لا يثقون في القوى العظمى. إنهم مدفوعون بالطموح ، و عندما يبدو أن هدفهم الأعظم ليس موجودًا لخدمة طموحهم ، فإنهم يتلاشون بسرعة.

يجب أن تبني العواميد في حياتك الأربعة ، بدءًا من الآن. و بعد ذلك تتعلم طريقة المعرفة الروحية و تتخذ الخطوات إلى الروح ، و هو ما يمكنك فعله الآن. و بعد ذلك تبدأ بتقييم عميق لحياتك و ظروفك ، خاصة علاقاتك مع الناس ، مع الأماكن و الأنشطة في حياتك لمعرفة ما هو حقيقي حقًا و يجب أن يستمر و ما لا يتمتع بهذه القوة و هذا اليقين و هذا الهدف.

و هذا بالطبع يتطلب الموضوعية و الشجاعة الضخمة. حتى تطوير القدرة على أن تكون موضوعيًا يمثل تحديًا كبيرًا لكثير من الناس. لذلك هناك شروط مسبقة هنا. تتضمن المتطلبات الأساسية الأشياء التي ذكرناها: الصدق الذاتي ، و المسؤولية ، و الإتساق ، والواجب، و التحفظ ، و التمييز ، و الصحة العقلية و الجسدية ، و قدرات العمل الحقيقية و المهارات ، و الصدق في علاقاتك — كلها أشياء مهمة جدًا فقط لتعيش حياة جيدة في العالم ، و لكنها ضرورية لتحقيق هدف أعظم، و القدرة على الحفاظ على هذا الهدف ، و الوفاء به بشكل صحيح كما كان من المفترض تحقيقه.

أنت هنا تعمل من أجل شيء أكبر ، و تترك تعريف ذلك مفتوحًا حتى تتمكن من تجربته أثناء تقدمك.

معظم الناس ، إذا تم إخبارهم بالنتيجة الحقيقية لهدفهم ، فإنهم سوف يشعرون بعدم كفاية إلى حد كبير لأنهم غير مستعدين. و ربما يجرون في الإتجاه الآخر ، و يفكرون ، ”حسنًا ، هذا ليس ما أريد أن أفعله في حياتي!“ كانوا يعتقدون ذلك لأنهم لا يعرفون رغباتهم الحقيقية. إنهم ليسوا صادقين مع أنفسهم بما يكفي لمعرفة حنين قلبهم. لا يزالون يسعون وراء الأحلام التي استثمروا فيها بشكل كبير: الرومانسية ، و الثروة ، و الجمال ، و السحر ، و الإثارة. إنهم يطاردون كل هذه الأشياء ، و يلزمون أنفسهم بأشياء لا قيمة لها ولا إستدامة و لا مكافأة حقيقية في النهاية.

لا تقلق عليهم. إنهم ليسوا مشكلتك ، ما لم تصادف أن تكون متحالفًا مع أحدهم أو متزوجًا من أحدهم . ثم لديك مشكلة. لكن التحدي أمامك. لا يمكنك الحصول على صفقة هنا. لا يمكنك المساومة مع الحقيقة. و لا يمكنك أن تساوم مع الرب أو مع الحضور الملائكي. لديهم الطريق لك. يمكنك إما أن تأخذه أم لا. يمكنك إما البدء في الإستعداد له أو لا يمكنك ذلك. القرار لك. لا توجد صفقات يجب القيام بها. الحقيقة ليست مساومة على هذا المستوى ، كما ترى.

تذهب لأنك تعلم أنك يجب أن تذهب لأن الروح ، الذكاء الأعمق بداخلك ، يؤكد أنه يجب عليك المضي قدمًا. و هذه الروح ، بدلاً من قوة إرادتك ، أو قوة معتقداتك و إيمانياتك ، سوف تكون حقًا الأساس الذي سوف يدعمك خلال الأوقات الصعبة و الغير المؤكدة القادمة.

يواجه العالم موجات التغيير العظيمة — تغير بيئي كبير ، و اضطراب اقتصادي كبير ، و صراع كبير و حرمان. كل هذه الأشياء يمكن أن تدمر تركيزك و تلقي بك بعيدًا. أنت تبني شدتك ليس فقط من أجل هدفك الأعظم ، و لكن لتكون قادرًا على الصمود و الحفاظ على نفسك خلال الأوقات الصعبة القادمة. يمنحك الرب هذه الحكمة لتنقذ حياتك ، ليس فقط من حيث إنجازك الأعظم في العالم ، و لكن للحفاظ على حياتك ، فترة. أنت لا تدرك خطورة ما سوف يأتي للعالم. حتى لو كنت قلقًا بشأن الأحداث ، فما زلت لا ترى قوة هذه الأوقات.

إنها الروح التي سوف تدفعك للأمام ، لأنها تتمتع بشدة و قدرة غير محدودة ، تتجاوز بكثير ما يمكنك تحقيقه من خلال قوة إرادتك وحدها أو من خلال قوة أفكارك و قناعاتك. قوة إرادتك هشة في مواجهة التغيير الكبير في العالم ، و لن تحملك خلال الإعداد الطويل الذي أمامك ، و لن تمنحك الشجاعة الحقيقية التي تحتاجها للمضي قدمًا عندما يسقط الآخرون من حولك أو يقعون في اليأس.

لهذا السبب تتخذ ”الخطوات إلى الروح“ كجزء من استعدادك ، لأنك تحتاج إلى اكتشاف مصدر قوتك و إلهامك. عليك أن تجد الحكمة التي وضعها الرب في داخلك و التي سوف تمكنك من تجاوز الأوقات الصعبة التي تنتظرك و تدعم نفسك في الصعوبات التي تواجهها و من خلال صعوبات الحياة من حولك.

يجب أن تكون قدرتك على التحمل عالية جدًا و شديداً جدًا و متعاطفاً جدًا إذا كنت سوف تقوم برحلة أعظم في الحياة. بخلاف مجرد البقاء على قيد الحياة ، هذا هو الوعد بالتحقيق لك ، لأنه لا يوجد شيء آخر في العالم سوف يوفيك حققك. لا شيء من المكافآت التي يقاد الناس [لها] أو التي يعبدونها أو يسلمون أنفسهم تمامًا لها سوف تلبي الحاجة الأعمق للروح. هنا يجب أن يكون لديك تركيز مختلف في الحياة. لرغباتك و أدوارك لا يمكن ببساطة أن تكون مشروطة بمجتمعك أو بأسرتك و قيمهم ، لأن هناك نداء أكبر لك. و هذا هو السبب في أننا نقدم لك هذا التعليم كجزء من استعدادك.

عندما تعرف أن هذه هي الحقيقة المتعلقة بحياتك ، سوف تكون قد تجاوزت منعطفًا مهمًا ، و سوف تبدأ في مرحلة مختلفة من رحلتك في العالم — مرحلة مختلفة مع إدراكات جديدة و متطلبات جديدة أيضًا.

على الرغم من أن هذا هو وقت عدم اليقين بالنسبة لك ، إلا أنه وقت وعد كبير. إنه وقت الإثارة الكبيرة لأولئك الذين يراقبونك و يراقبون حياتك. لأن نجاحك ليس من أجلك فقط ، بل هو من أجلهم. و بالنسبة للعديد من الأشخاص الذين سوف يستفيدون من مواهبك و الذين سوف يلهمون أفعالك للقيام بغاية أكبر و رحلة لأنفسهم.

فليكن هذا فهمك.

الشجاعة و الإرادة للإستعداد

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في التاسع من أبريل من عام ٢٠١١
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

العقل ضعيف. يتم تحدي المعتقدات بسهولة. المشاعر تثار بسهولة. في مواجهة المعاناة ، يمكن للمرء أن يفقد قلبه و يتم تثبيط عزيمته بسهولة. هذا هو سبب هروب الناس من الحقيقة ، ليس لأن ما يواجهونه غير صحيح ، و لكن لأنهم لا يملكون القوة للإلتزام بها.

خططهم و أهدافهم و تفضيلاتهم و مشاركاتهم و استثماراتهم السابقة ، كل شيء يمكن أن يصبح بسهولة تحديًا في مواجهة العالم الجديد — عالم من التغيير البيئي و الاضطرابات الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية ؛ عالم أكثر صعوبة حيث سوف يتعين على البشرية مواجهة الضرر الذي ألحقته بالعالم و قدرتها على دعم البشرية. هذا تحدٍ هائل ، و هناك عدد قليل جدًا من الأشخاص ، حتى بين الخبراء ، الذين يمكنهم مواجهة ذلك حقًا.

إما أن يذهب الناس بعيدًا عن هذا تمامًا ، أو يأملون أن الأمر غير صحيح. إنهم يؤكدون لأنفسهم أن كل شيء سوف ينجح بشكل جيد أو أن البشرية يمكنها التعامل مع أي شيء و كل شيء. يعني ذلك أن شخصًا آخر يمكنه التعامل مع الأحداث.

لا يستطيع الناس مواجهة الواقع لأنهم ضعفاء. إنهم محكومون بأفكارهم و مشاعرهم و معتقداتهم و موافقة الآخرين. لذلك يتبع الناس بعضهم البعض بشكل أعمى ، و ينخرطون في محادثات طويلة لا معنى لها و ينغمسون في الأوهام و الهوايات و الاهتمامات دون أن يتعمقوا في أنفسهم أو في بعضهم البعض.

يمكنك أن ترى ما هو حقيقي ، لأن الرب أعطاك هذه القدرة. يمكنك أن تميز ، بشكل عام ، ما يأتي في الأفق لأن الرب أعطاك هذه القدرة. يمكنك تمييز تجربتك الأعمق عن آمالك و رغباتك و مخاوفك لأن الرب أعطاك هذه القدرة. هذه القدرات الأعمق هي التي ترتبط بالعقل الأعمق بداخلك ، العقل الذي نسميه الروح.

الروح لا تخاف من العالم. الروح دائمة. إنها إلى الأبد. كانت معك قبل مجيئك إلى هنا ، و سوف تكون معك بعد مغادرتك. لا يهددها العالم. لكنها هنا في مهمة. و لكي تتحقق هذه المهمة ، يجب أن تعد البقية منك — عقلك و جسدك – لخدمة و مشاركة أكبر في العالم.

هذا يتطلب منك مواجهة الواقع ، سواء في داخلك أو من حولك في العالم. هذا ، بالطبع ، يتطلب صدقًا أعمق ، يتجاوز ما تفكر فيه في هذه اللحظة ، و حسابًا صادقًا لتجربتك الأعمق و ما تخبرك الروح حقًا به يحدث في العالم من حولك.

ينظر الناس إلى المواقف الصعبة ، و يأملون في الأفضل و يؤكدون لأنفسهم أنه سوف يتم التعامل معها من قبل شخص ما ، بطريقة ما ، كما لو كانوا مجرد متفرجين في الحياة. لكن رجل أو امرأة الروح ينظران و يرون ما سوف يأتي و يرون ما إذا كان لدى الناس الشجاعة و الإرادة للاستعداد.

هنا تواجه الحياة بوضوح ، و موضوعية ، بقدر أكبر من الإتزان ، و لكن أيضًا بمزيد من القوة و الرحمة. بينما تتعلم أن تأخذ الخطوات إلى الروح ، العقل الأعمق بداخلك ، تبدأ في اكتساب إحساسه بالدوام و القوة و اليقين و التصميم. ترى هذا نقصًا في الآخرين ، و هذا هو السبب في أنهم يعيشون مثل هذه حياة غير مُرضية — يطاردون الملذات و الأحلام و التخيلات ، و يهربون من أي شيء يخيفهم أو يتحدى أفكارهم أو مفاهيمهم.

لكن النداء لك. العالم هو أرض اختبار لك. بغض النظر عن ما يفعله الآخرون أو لا يفعلونه ، أو يقولونه أو لا يقولون ، فإن التحدي لك. يجب أن تفهم هذا ، أو سوف تتحمل مسؤوليتك تجاه الآخرين. تقول ”حسنًا“ ، ” ماذا سوف يفعل الناس؟ كيف يمكنني مشاركة هذا مع الناس؟ و كيف سوف يتغير الناس؟ “ هذا هو محاولة نقل المسؤولية إلى شخص آخر.

إذا كنت تفكر في عامة الناس ، فسوف تصاب بالإحباط بالتأكيد. لكن هذا ليس المكان الذي يجب أن يكون تركيزك فيه. لأنك بحاجة إلى الاستعداد لأمواج التغيير العظيمة التي سوف تأتي إلى العالم. أنت بحاجة إلى الاستعداد لإندماج البشرية في مجتمع أعظم للحياة في الكون. أنت بحاجة إلى الاستعداد للأحداث الكبيرة في حياتك ، و ليس فقط الشؤون اليومية.

أنت بحاجة إلى الاستعداد لبناء الأعمدة الأربع لحياتك — عمود علاقاتك ، و عمود عملك و عطائك ، و عمود صحتك ، و عمود تطورك الروحي. مثل الأرجل الأربعة للطاولة ، هذا هو ما يدعمك و يحدد مدى روعة الحياة التي يمكنك أن تعيشها حقًا ، و مقدار المسؤولية و الحكمة التي يمكنك تحملها حقًا.

لكي تبدأ في تلقي الوحي الجديد ، يجب أن تتحلى بالشجاعة و الإرادة للاستعداد. هذه ليست أيديولوجية. هذا ليس نظام معتقد. هذه ليست مجرد مجموعة من الأفكار التي تحبها أو لا تعجبك أو توافق عليها أو لا توافق عليها. أن تفكر بهذه الطريقة هو أن تفكر بحمق و عدم إدراك قوة و معنى الوحي و ما يدعو إليه منك.

هذا له علاقة بالصدق كثيرًا و ما تقوله لنفسك. هنا لا يدرك الناس كم أن حياتهم مبنية على الكذب و الأكاذيب التي يخبرونها لأنفسهم. إنهم ليسوا صادقين مع أنفسهم ، حقًا ، و بالتالي هذا هو ما ينقلونه إلى الجميع و إلى العالم من حولهم. و يعتقدون أنهم صادقون لأنهم يعبرون عما يفكرون به و يشعرون به. لكنهم في الحقيقة يرتكبون الأكاذيب.

يبني الناس العلاقات على الأكاذيب و الافتراضات الخاطئة. يحدث ذلك في كل وقت. يبني الناس حياتهم و مهنهم و يستثمرون أنفسهم بقوة في أشياء لم يكن لديهم وعد حقيقي في البداية و التي لا تمثل نداءه الأكبر للتواجد هنا. يحدث ذلك طوال الوقت ، من كل مكان حولك: استثمار كبير في الرومانسية ، استثمار كبير في الأعمال التجارية ، الاستثمار الكبير الذي يقوم به الأشخاص في أشياء ليس لها علاقة كبيرة بمن هم و لماذا هم هنا و ما هم قادرين حقًا على عطاءه و فهمه.

العقل ضعيف. قد تكون أفكارك ومعتقداتك راسخة للغاية ، وقد تدافع عنها بشكل أعمى ، لكنها لا تزال ضعيفة. إنه ضعف يجب إصلاحه في معتقداتك. هذا يعني أنك لست أحمق فقط بل متغطرسًا فوق ذلك.

أنت لا تعرف من أنت ، و لا تعرف سبب وجودك في هذا العالم ، و لا تعرف من الذي أرسلك أو ما الذي أنت موجود بالفعل لتفعله. كل التظاهر و كل التحذيرات و كل التصريحات التي يدلي بها الناس لا يمكن أن تخفي حقيقة أنهم غير مدركين تمامًا لمن هم و لماذا هم هنا و ماذا يفعلون بالفعل.

يخلق الناس حياة متطلبة للغاية و يتحملون مسؤوليات هائلة قبل أن يكون لديهم أي فكرة عن هذه الأشياء العظيمة. و بعد ذلك يشعرون أنه يجب عليهم تحمل هذه المسؤوليات ، الأمر الذي يتطلب مجهودًا هائلاً ، بالطبع ، معاناة كبيرة و كفاحًا. لكنهم لا يضطرون أبدًا إلى التفكير في الأسئلة الأكبر لأنهم مشغولون جدًا في الوفاء بمسؤولياتهم.

لكن مسؤولياتهم ليست حقيقية حقًا. لقد تم بناؤهم دون معرفة و فهم لطبيعتهم الأعمق ، و دعوتهم الأعمق و مسؤوليتهم الأعمق تجاه مصدر حياتهم.

هذا هو السبب في أن الناس مقبورين، و غير محقَّقين ، و متضاربين ، و مرتبكين للغاية. أوه ، بالتأكيد ، لديهم مسؤوليات كبيرة ، و هم مسؤولون للغاية ، و المجتمع معجب بذلك. لكنهم بطريقة ما فاتتهم مهمتهم في الحياة ، و هم الآن عبيد لمسؤولياتهم و توقعاتهم و توقعات الآخرين.

و هكذا تخرج كل العجائب منهم. العفوية تخرج منهم. الإبداع يخرج منهم. إنهم مجوفين من الداخل ، يسيرون في الحياة ، و يقابلون مسؤولياتهم ، و يؤسسون موقعًا في المجتمع ربما ، و ربما يقودون أمة. لكنهم مجوفين، فارغين، مفقودين.

الروح بالنسبة لهم بعيدة جدًا ، و سوف يتعين عليهم التراجع للعثور عليها. سوف يتعين عليهم الاستكشاف بعمق تحت سطح عقولهم للعثور عليها. لكنهم ملتزمون من الخارج لدرجة أنهم لا يجرؤون على المخاطرة بالتشكيك في أولوياتهم و مسؤولياتهم.

لذا فهم لا يريدون أن يعرفوا. و لا يريدون معرفة أي شيء من شأنه أن يتحدى أو يهدد خططهم أو أهدافهم أو أنشطتهم. و لذا فهم يعيشون على نحو أعمى و لا يستخدمون الذكاء الأعظم الذي أعطاهم الرب إياه لإرشادهم و حمايتهم و إعدادهم لحياة أفضل.

لذلك هم منفصلين عن أنفسهم. إنهم منفصلين عن الرب. إنهم منفصلون عن الحقيقة. بالنسبة لهم ، فإن حقيقتهم تدور حول المنظور و الأفكار ، و التي يمكن بسهولة التشكيك فيها و رفضها. إنهم خائفون جدًا من التعامل مع الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها ، و التي لا علاقة لها بمنظورهم. الأمر يتعلق فقط بالصدق.

يجب أن تدرك أن ندائك هو دعوة للاستعداد ، فأنت لست مستعدًا لحياة أفضل. أنت لست مستعدًا لفهم و اتباع المعرفة الروحية داخل نفسك. أنت لا تعرف حتى ما هي عليه. لا يزال صوتًا صغيرًا و متقطعًا في داخلك. لم تقترب منها بما يكفي لفهم قوتها و فعاليتها الأعظم.

ترى أنها أقوى ألف مرة من عقلك. [و مع ذلك] سوف تعتقد أنها أداة للعقل ، أداة لمساعدتك في الحصول على ما تريد و تجنب الصعوبات.

سوء الفهم هذا موجود للجميع تقريبًا في البداية. يعتقدون أن الرب هو خادمهم. سوف يعطيهم الرب ما يريدون. سوف يساعدهم الرب في كل مشاكلهم. سوف يمكّنهم الرب من تحقيق أحلامهم و أهدافهم ، معتقدين أن [هذا] يأتي من الرب.

يستغرق الأمر وقتًا طويلاً للتخلص من هذه الأشياء و امتلاك الصدق و الشجاعة لإستجوابه ، و الإلتفاف حوله و النظر إليه بموضوعية ، لمعرفة ما إذا كانت صحيحة حقًا ، و ما إذا كانت هناك أي حقيقة على الإطلاق ، و التحرر من التكييف الاجتماعي الذي يجعلك عبداً لموافقة الآخرين و توقعاتهم.

هذا هو السبب في أن قصد الرب الأول هو أن يزيح الثقل عن كاهلك ، لأنك مثقل بما هو غير ضروري. أنت تكافح مع أشياء لا يمكن أن تكون أبدًا و لديها القليل من الأمل. أنت عبد لثقافتك ، و لعائلتك ، و لدينك ، و لأفكار و معتقدات لا تقوم على المعرفة الروحية. و ما يقوم على الروح لا يمكنك تمييزه بسهولة.

إنها مثل الإبرة في كومة القش ، كما يقول الناس. حسنًا ، عليك إزالة الكثير من القش للعثور على تلك الإبرة. هذا هو ما يدور حوله استعدادك إلى حد كبير — لإزالة ما هو خاطئ ، و ما هو غير واقعي ، و ما أنت ملزم بما تريده ، و ما لا تحتاجه حقًا. إنه ليس ضروريًا ، و بالتالي فهو إلهاء و هوس بالنسبة لك.

يقع الناس في حب أشخاص آخرين بناءً على الصور و الشخصية و الإغراءات — أشخاص الذين لن يتمكنوا من القيام برحلة أكبر معهم أبدا، ليس في غضون مليون عام. و مع ذلك ، فهم مخلصون لدرجة أنهم يضحون بحياتهم. إنهم مهووسون — هاجس الشخصية. إنهم مهووسون و يسمون ذلك الحب. كما لو كان الحب نوعًا من المخدرات تصبح مدمنًا عليه ، و من ثم عليك أن تمر من خلال أعراض الانسحاب ، و هو أمر صعب للغاية. هناك إدمان على المخدرات و إدمان على الشخصية. إنه ليس حب. إنه هوس.

سوف توجهك الروح إلى الأشخاص ، الأفراد ، الذين لديهم حقًا وعدًا بحياتك ، و الذين لديهم حقًا إمكانية أن يصبحوا علاقات مهمة و ذات مغزى بالنسبة لك. نقول ”إمكانية“ لأنهم هم أيضًا مضطرون للاستعداد ، فلا أحد مستعد حقًا لحقائق الحياة الأعظم. هذا يشبه مطالبة الأطفال بأن يكونوا مستعدين للخروج و العمل في العالم مثل والديهم. إنهم ليسوا مستعدين لذلك.

و بالمثل ، فأنت لست مستعدًا لتعيش حياة ذات هدف أعظم. و هكذا يصبح الإعداد هو التركيز ؛ صدقك يصبح التركيز ؛ صبرك و عزمك يصبح التركيز.

لأن الروح فقط هي التي تقودك إلى الروح. كل أسبابك الأخرى — الثروة و السرور و السلام و الحب و الرومانسية — كل هذه الأشياء يجب وضعها جانبًا أثناء تقدمك. لا يمكنك اصطحابهم معك إلى أعلى الجبل. إنها ثقيلة جدًا و غير ضرورية.

لذا فإن طلاب العلم في طور التراجع عن الأشياء التي بدأوها بالفعل و التحرر من التوقعات و الأهداف و الخطط و الرغبات الخاطئة. هنا لا يتنسكون ؛ إنهم ببساطة يصبحون صادقين — صدق أساسي و بسيط و عميق. إنه ليس أسلوب حياة. لا تتخلى عن كل الملذات. لا تنسحب من العالم. أنت لا تعيش حياة العفة المفرطة. أنت فقط تصبح صادقًا ، لدرجة أنك لم تعد تكذب على نفسك و على الآخرين ، و إلى الحد الذي يمكنك فيه رؤية ميولك للقيام بذلك ، و يمكنك تصحيحه و جعله موضوعيًا ضمن تجربتك الخاصة.

للتحضير يتطلب شجاعة. يجب أن تواجه أشياء لم تواجهها من قبل. يجب أن تفكر في أشياء لم تفكر فيها من قبل. يجب أن تشكك في معتقداتك و افتراضاتك و معتقداتك و افتراضات ثقافتك و عائلتك و حتى دينك ، إذا لزم الأمر.

تجد هذه الشجاعة لأنها تأتي من مكان أعمق بداخلك — تحت سطح العقل ؛ تحت السطح المضطرب و المربك و الفوضوي لعقلك إلى مكان أعمق حيث يوجد اليقين و الحكمة و المعرفة الروحية.

الناس خائفون و مندفعون للغاية و قهريون للغاية ، لا يمكنهم أن يظلوا ساكنين لمدة خمس ثوان. يغلقون أعينهم لبدء التأمل ، و عقلهم مثل الحيوان البري — يذهبون إلى كل مكان ، مثل جميع قنوات تلفزيونك التي تعمل في وقت واحد ، و تنتقل من هنا و هناك و في كل مكان.

يجب أن تتراجع عن هذا و لا تعرف نفسك عاطفياً مع هذا. إنه العقل فقط ، الذي يحاول معالجة كل انطباعاته و معلوماته و حل المشكلات — إما بشكل معقول و منطقي أو بطرق خرافية ، كما لو كنت في حلم.

تأتي الشجاعة من الاعتراف و الشعور بحاجة أعمق داخل نفسك. إنها حقًا الإستجابة للمعرفة الروحية ، ربما بشكل ضعيف جدًا و متقطع في البداية ، لكن الروح تدعوك للإستجابة.

هكذا يكلمك الرب ، كما ترى. الغيوم لا تنفصل و يحدث صوت عظيم ، و هو يرعد عبر الجبال ، ينادي اسمك. لا ليست هذه الطريقة ، حتى بالنسبة للقديسين و الرسل العظام ، فإن العملية واحدة. كل شيء آخر هو مجرد سرد القصص ، للحث على الإيمان و الخضوع.

تشعر بالحاجة الأعمق للاستجابة. تشعر بالحاجة إلى فهم إلى أين تريد الذهاب في الحياة. أنت لا تريد أن تنتهي حياتك مثل كل الأشخاص الذين تراهم من حولك. أنت لا تريد أن تصبح عبداً لعقلك أو لثقافتك. أنت لا تريد أن تكون لديك علاقات فارغة. أنت لا تريد أن تعمل بعبودية لبناء الثروة.

لذلك عليك أن تنظر إلى حياتك حقًا. ما هو متاح لك؟ ما الذي يحدك من الخارج؟ و بعد ذلك ، و الأهم من ذلك ، ما الذي يحدك من الداخل؟ و هذا ليس أكثر من معتقداتك و افتراضاتك و رغباتك و مخاوفك — كل تلك الأشياء البخارية التي ليس لها جوهر في الواقع.

لا يزال القمر يشرق ، و الشمس لا تزال تشرق ، و تمر الفصول ، و تنمو الأعشاب ، و تطير الطيور ، و تسبح الأسماك — فما الفرق الذي تحدثه أفكارك ، باستثناء تضبب أو توضح تصورك؟

إنها ليست مسألة إنشاء واقعك الخاص ، لأن الناس يستخدمون ذلك لبناء خيال أفضل ، كما يعتقدون ، لتحل محل البؤس الذي يعيشون فيه الآن. لكن التخيلات تكون بائسة إذا حاولت أن تعيشها لأنها لا تتوافق مع الواقع أو المعرفة الروحية داخل نفسك. و كلما استثمرت أكثر ، كلما أصبحت حياتك أكثر خطورة و زاد خوفك من العالم. أنت خائف من التغيير. انت خائف من الخسارة انت خائف من الصدق.

يطلب منك الرب أن تكون صادقًا. من هذا ، يمكنك أن تبدأ في تمييز مسار أكبر لنفسك ، و نداء أعظم في حياتك ، و ارتباط أكبر يتجاوز المجال المرئي و أساس جديد للمشاركة مع الآخرين بطرق رائعة و مثمرة.

الإرادة للاستعداد و الشجاعة … الشجاعة هي مواجهة الأشياء الصعبة دون أي نوع من النتائج المعينة. إنها لا تعني إتباع المسار السهل ، حيث يتم وضع كل شيء من أجلك: تذهب و تعمل في مجال عمل والدك ، لذلك لن تضطر أبدًا إلى التفكير فيما أنت هنا حقًا للقيام به. لديك أطفال قبل أن تكون مستعدًا حتى يحددوا مسؤوليات حياتك. أنت تتزوج قبل أن يكون لديك أي فكرة عما تفعله و الإتجاه الذي تريد الذهاب إليه. لذلك ، فإن زواجك يحدد حياتك و ينتهي به الأمر مثل أي شخص آخر.

العالم هو الطريقة التي يعتمد عليها عدد الأشخاص الذين يستجيبون لندائهم و هدفهم الأكبر من حياتهم. إذا كانت النسبة ضئيلة ، فإن العالم دائمًا في حالة من المعاناة و الصراع ، على حافة الصراع ، على حافة الانهيار.

يصبح الناس عبيدًا ، مثل قطعان الحيوانات — يُدفعون إلى الحرب ، و يُدفعون إلى الاستهلاك الغير ضروري ، و يُدفعون إلى المعتقدات السياسية ، و ينقادون إلى المعتقدات الدينية عندما لا يكون لديهم إحساس حقيقي بمن هم أو ما يفعلون.

يعيش الناس على سطح العقل ، الذي يشبه سطح المحيط — مضطرب ، تجتاحه رياح العالم ، في يوم هادئ ، في اليوم التالي مثار ، حتى عنيف. إذا نظرت إلى السطح من جانب السفينة ، فلن يكون للمحيط أي معنى. لا يمكنك تمييز تحركاته الكبرى. لا يمكنك تمييز أنه تحت السطح ، تتحرك المياه مثل حزام ناقل في جميع أنحاء العالم.

لن تفهم الحياة التي تعيش داخل ذلك المحيط. لن تفهم مدى التنظيم ، رغم تعقيد نظام المحيطات و المناخ و الأرض. سوف ترى الإضطراب و تحاول التكيف مع ذلك ، مثل أولئك الذين يبحرون على متن سفينة. لقد تعلموا فهم التيارات و أنماط الرياح بمرور الوقت ، لذلك لديهم فهم أكبر لأن لديهم الحاجة و الشجاعة للإستعداد لذلك.

رياح العالم تجتاح عقلك — تجذبك إلى الداخل ، و تغضبك ، و تغمرك ، و تسعدك ، و تثير فضولك ، و ترعبك. كيف يمكنك أن تجد نفسك هنا؟ كيف يمكنك تمييز الاتجاه الأعظم لحياتك هنا؟

يجب أن تنسحب من هذه الأشياء ، إلى حد كبير ، لتكون لديك أي إمكانية للاقتراب من الروح داخل نفسك. لذلك سوف تشعر بالميل الطبيعي للانسحاب من الأنشطة الاجتماعية ، من وسائل الإعلام ، من أشياء كثيرة ، لفترة من الوقت حتى تتاح لك الفرصة لتمييز تجربتك الأعمق.

لقد زودك رب الأكوان بالخطوات إلى المعرفة الروحية ، إعدادًا قويًا لم تستطع توفيره لنفسك. إنك تتبع هذا ، و أثناء قيامك بذلك ، يصبح الحق أقوى ، و الباطل أضعف. بينما تتبع هذا ، تصبح أكثر حرصًا بشأن حياتك و قراراتك ، و أكثر حرصًا على وقتك و مشاركتك مع الآخرين ، و أكثر تمييزًا للعالم من حولك.

عندما يصبح العقل أكثر هدوءًا ، تبدأ في إدراك الأشياء التي لم تراها من قبل. تسمع أشياء لم تسمعها من قبل. تبدأ في الاستجابة بشكل متزايد للروح داخل نفسك و الروح داخل الآخرين. و ترى كيف يمكنك التمييز بين الروح و كل شيء آخر.

يراقب الحضور الملائكي ليرى من يمكنه الاستجابة للدعوة و من ثم معرفة ما إذا كان لديهم الإرادة للاستعداد و الشجاعة لاتخاذ الخطوات إلى الروح ، لتسلق هذا الجبل ، و هو جبل لا يستطيعون تمييزه و لا يفهمونه ؛ [لمعرفة] من يمكنه القيام برحلة حقيقية في الحياة ، رحلة جوهرية و قوية. يراقب الحضور الملائكي لمعرفة من يمكنه الاستجابة للروح و من يمكنه الاستعداد.

يصبح التحضير إذن أساس الاختبار. لا يهم إذا كان لديك قدر كبير للقيام بشيء مهم للغاية في العالم إذا لم تستطع الاستعداد لذلك. و يتطلب التحضير مزيدًا من إزالة التعليم أكثر من التعليم — التحرر ، و المرور بفترات من الارتباك العميق و عدم اليقين أثناء إطلاق أفكارك القديمة و تقترب من فهم أكبر.

مثل الشخص على أرجوحة — يجب أن يترك شريطًا واحدًا للوصول إلى الآخر. و بالتالي يمكن أن تكون هذه الفترات فارغة جدًا بالنسبة للأشخاص. أنت لست على ما كنت عليه من قبل ، لكنك لم تصبح بعد ما يُقصد أن تكون عليه ، لذلك تمر بفترات من الفراغ و عدم اليقين. لكن هذا أمر طبيعي و جزء من التعلم. هذا جزء لا يتجزأ من التحضير.

ما يحملك من خلال هذا هو الروح ، و إيمانك بالروح ، و دليل الروح التي بدأت في العيش و اكتسبتها حتى الآن ، و دليل الروح في حياة الأشخاص الذين يلهمونك.

يجب أن تمر بهذا الإعداد. أنت لم تصل بعد إلى المكان الذي تحتاج إلى أن تكون فيه داخل نفسك أو حتى في وضعك في الحياة حتى الآن حتى تفهم حقًا ثم تستجيب لنداء أكبر.

لذا فالدعوة هي الاستعداد و الاستعداد يجب أن يكون لديك شجاعة أعمق. و هذه الشجاعة العميقة تأتي من صدقك. أنت تطور صدقًا أعمق. و الدافع لكل هذه الأشياء يأتي من المعرفة الروحية.

الروح سوف توصلك إلى الروح. سوف تنقلك الروح خلال فترات عدم اليقين. الروح دائمة. قد تختلف تجربتك معها باختلاف مدى قربك منها ، لكنها ثابتة. لا يتم الخلط بينها بين الأشياء الأخرى. إنها السيد؛ انت الطالب.

و لكن هنا تحتاج أيضًا إلى مدرسين آخرين ، طلاب أكثر تقدمًا منك في تعلم و تطبيق الوحي الجديد. سوف تحتاج ، إذا استطعت ، إلى التعرف على الرسول نفسه ، الموجود في العالم الآن. إنها نعمة عظيمة أن يكون هنا و أنه يمكنك التعلم منه. لانه متى ما ذهب يذهب الرسول.

سوف يتعين على الناس بعد ذلك الاعتماد على فهمهم ، و هو أمر خطير للغاية عندما لا يكون الناس مستعدين جيدًا. يمكن ارتكاب الأخطاء بسهولة ، و يمكن تغيير الرسالة و تشويشها و تخفيفها. يمكن للآخرين تولي مناصب السلطة و القيادة الذين لم يصرح لهم حقًا أن يفعلوا ذلك من قبل القوى العظمى.

إن العيش في الوحي ، و العيش في زمن الرسول ، أمر مهم للغاية. لن تكون لديك علاقة شخصية معه — ليس لديه وقت لإقامة علاقات شخصية مع مئات و آلاف الأشخاص — و لكن يمكنك التعلم منه. كن ممتنًا لأنك تعيش في وقت يكون فيه معك. هو رجل كبير في السن. لن يبقى هنا إلى الأبد.

أنت بحاجة إلى تأثيرات قوية من الخارج و الداخل للتنقل بين الارتباك و التعقيد و حتى الخدع الموجودة بداخلك ، و بالتأكيد للتنقل في عالم متغير و غير مستقر بشكل متزايد.

أنت بحاجة إلى قوة الروح. أنت أيضا بحاجة إلى رفقاء أقوياء. و تحتاج إلى أمثلة قوية من الآخرين لتلهمك و تساعدك على معرفة ما إذا كنت ترتكب خطأ في فهمك أو تطبيقك.

يأتي بعض الناس إلى الوحي الجديد و يريدون فقط أن ينعموا به ، و يعتقدون أنه من الآن فصاعدًا سوف تعتني البركة بكل شيء من أجلهم. إنهم يريدون أن يكونوا في حالة رفاهية روحية ، معتقدين أن الرب سيوفر لهم و يعينهم و يدعمهم، و عليهم فقط أن يقبلوا المعجزات التي يعتقدون أنها سوف تأتي إليهم. لكن ، كما ترى ، هذا انعدام امانة.

أن تكون في علاقة حقيقية يتطلب مشاركة حقيقية. يتطلب التحضير. يتطلب جهدا. يتطلب استثمار الوقت و الطاقة. أنه ينطوي على التغيير و التكيف.

لا يمكنك فقط الزواج من شخص ما و تعتقد أنه سوف يفعل ما تعتقد أنه يجب عليه فعله ، و لن تفعل أي شيء من أجله ؛ لن تضطر إلى التغيير لتكون معهم. في الواقع يتزوج الناس بهذا الموقف. انه رائع. إنه جاهل للغاية ، لكنه صحيح للأسف.

النداء هو الإستجابة. ثم الدعوة هي الاستعداد. و التحضير مهم. و لكن حتى أثناء الإعداد ، سوف تتاح لك الفرصة للمساهمة مع الآخرين. سوف تأتي هذه المساهمة من أي تقدم يمكنك القيام به في إعدادك. حتى إثبات استجابتك للمعرفة الروحية هو تعليم قوي للآخرين. حتى عدم رغبتك في تقديم بعض التنازلات مع نفسك و الآخرين هو دليل قوي.

هنا تقوم بالتعليم تلقائيًا ، كما تتعلم ، إذا كان تعلمك أصيلًا. في الواقع ، أنت تُعلِّم على أي حال لأنك دائمًا ما تُظهر ما تقدره و ما تؤمن به. لذلك عندما تقدر شيئًا أكبر بكثير و أكثر أهمية ، يصبح ذلك جزءًا من برهانك للآخرين.

هنا تتغير علاقاتك. يمكن أن تتلاشى العلاقات القديمة ، لأنها لا تستطيع أن تأخذ الرحلة معك ، و تظهر علاقات جديدة في الأفق.

هذا جزء من معجزة حياتك ، معجزة الروح — معجزة خطة الرب للخلاص و الاستعادة التي تجري خلف الكواليس ، و تتجاوز مجال النشاط البشري و التكهنات و الخداع و الإيمان.

لقد أتيت إلى العالم لتحمل مسؤولية أكبر ، و هدفًا أكبر ، لإعطاء شيء محدد لأشخاص معينين في مواقف معينة. ليس لديك أي فكرة عن ماهو هذا ، و لذا يجب عليك الاستعداد. يجب أن تعدك الروح ، و يجب أن تكشف الروح إلى أين يجب أن تذهب و ما يجب عليك فعله لتحقيق هذه الأشياء.

عليك أن تحكم عقلك و تحافظ على دعمه لك. عليك أن تمارس السلطة على أفكارك و سلوكياتك. لكن لا يمكنك تحديد الهدف الأعظم من حياتك. لذلك يجب أن تتبع قوة أعظم ، و تكون القوة الأعظم في داخلك و في داخل الوحي نفسه.

إنها من ضمن جميع الديانات الكبرى في العالم إذا أمكن تمييزها. لكن الأديان الكبرى في العالم أصبحت مغطاة بالأعراف و المعتقدات و الافتراضات و الارتباطات لدرجة أنك سوف تحتاج إلى معلم ماهر للغاية لتجاوز كل هذا ، للوصول إلى جوهر ما تعنيه هذه الأديان حقًا و تشير إليه. كلهم طرق للروح ، كما ترى. لكن هذا ليس واضحًا حقًا من السطح.

هذا جزء من سبب وجود الوحي الجديد و أننا قد عدنا مرة أخرى ، الآن ، للتحدث إليكم و كذلك مع الرسول. نتحدث إليكم من خلال الوحي ، و رسالتنا لكم عظيمة جدًا. و الوقت و الشرط عظيم جداً. و التغيير في العالم عظيم جداً.

لقد حان الوقت لتصبح قويًا و شجاعًا و صادقًا و رحيمًا و مصممًا. إذن فأنت على قيد الحياة حقًا و ليس مثل شخص ميت يمشي. إذن أنت مبدع حقًا. ثم يرتبط عقلك بالروح ، و يبدأ الانفصال بداخلك في الانتهاء. ثم تصبح حياتك دليلاً على حضور الرب و قوته في العالم ، ليس فقط من خلال الأشياء العظيمة التي قد تفعلها ، و لكن من خلال أنشطتك البسيطة و بالطريقة التي أنت عليها ، و ما تفعله و ما لا تفعله.
الرب يحفظك من الداخل الى الخارج. يسترد الرب المنفصلين بالروح. تصبح الأمم و العوالم أقوى و أكثر استقرارًا و أكثر إبداعًا بناءً على مقدار المعرفة الروحية التي يتم التعبير عنها و إظهارها داخل شعوبها.

هذا صحيح هنا و في جميع أنحاء الكون. كل هذا يتجاوز الإدراك البشري و عالم العقل و نطاقه. لكن عقلك يلعب دوره. إنها أداة مهمة للاتصال و التنقل في العالم. و لكن يجب أن يكون له دليل و قوة أعظم ، أو يحاول أن يصبح الرب نفسه ، مع عواقب مأساوية.

لقد تم الاتصال بك. الآن يجب أن تستعد. التحضير في داخلك ، و يتم توفيره من قبل رب الكون. الآن يجب أن تجد الشجاعة لاتخاذ الخطوات إلى الروح ، و بهذه الشجاعة ، الصبر ، و المثابرة ، و التحفظ و التمييز ، حيث تتعلم بمرور الوقت تمييز ما هو صحيح من ما هو خطأ ، و ما هو جيد حقًا من ما يبدو جيدًا فقط.

هذه هي الرحلة. إنها الرحلة الأكثر طبيعية و أساسية في الحياة. و أنت تنعم بتعلمها و عطاياها لك.

بناء الجسر للحياة الجديدة

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الخامس و العشرين من فبراير من عام ٢٠٠٨
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

في مرحلة معينة ، سوف تدرك أن هذا الوحي الجديد موجود هنا ليمنحك حياة جديدة. لا يتعلق الأمر فقط بإجراء تحسينات ، أو تلطيفها بإحساس بالمعنى الروحي ، أو التغاضي عن أفكارك و معتقداتك أو أفعالك السابقة بنوع من البركة من فوقك.

في مرحلة ما ، سوف تدرك أن الحياة التي تعيشها ليست مناسبة لك حقًا. إنها مليئة بالتنازلات. و كانت التنازلات كبيرة للغاية. لقد كانت شاملة للغاية. إنها مساومة مع الطريقة التي تنظر بها إلى نفسك ، و كيف تنظر إلى الآخرين و كيف تنظر إلى العالم. و على الرغم من إمكانية مقاومة هذا الإدراك ، فقد يتم رفضه و سوف يتم البحث عن مزيد من التنازلات ، في الواقع ، يمثل بداية أمل كبير بالنسبة لك.

لأن الرب يعلم أنه بدون الروح ، الذكاء الأعمق الذي وُضع بداخلك ، سوف تعيش حياة مليئة بالتنازلات. سوف تسعى إلى مساومة للأمن ، للموافقة ، للثروة و المزايا. قد تسعى إلى مساومة لتجنب السخرية أو النقد أو الإدانة أو حتى الرفض الاجتماعي. سوف تتغلغل التنازلات في كل شيء — معتقداتك ، و مواقفك ، و تطلعاتك ، و أنشطتك ، و خططك ، و أهدافك. سوف يزداد هذا الأمر إلى نقطة تفقد فيها الاتصال بمن أنت و ما أنت عليه.

الآن أصبحت نتاجًا لمجتمعك ، و نتاجًا لتوقعات المجتمع و نتاجًا لتفكيرك الشخصي. لكنك فقدت الإتصال بالخيط الأعمق و معنى حياتك. و حتى لو نجحت و حققت أهدافك ، فسوف تكون فارغة ، و سوف تكون الفرحة قصيرة العمر ، و سوف تأتي بثمن كبير من الوقت و الطاقة و الجهد. و سوف تكون المكافآت مؤقتة و عابرة.
هذا الإدراك ، الذي تم إنكاره و تجنبه بشدة ، هو بداية وعد أكبر بالنسبة لك. لا تقاومه . لا تجادل ضده . لا تشكو من أنك قد تضطر إلى إجراء تغييرات كبيرة في حياتك. بالطبع سوف تفعل ذلك لأنك تحصل على حياة جديدة — و ليس عرضًا أفضل قليلاً لحياتك القديمة ، و ليس مجرد مشهد جديد أو وجوه جديدة أو أشكال جديدة من التحفيز. هذا ليس تغيير تجميلي. هذا تغيير له أهمية و عمق و معنى أكبر بكثير بالنسبة لك.

هذا هو نوع التغيير الذي كان قلبك يحن إليه لفترة طويلة ، و لفترة طويلة كنت تعمل فيه. و الآن يبدو أنه لم يأتِ إلى شيء. يبدو أنك قد فشلت في توقعات ثقافتك. قد تشعر أنك فاشل ، و أنك لم تحقق أهداف و توقعات عائلتك و ثقافتك و حتى دينك. لكن في هذا الفشل الظاهر هو وعد بتحقيق نجاح أكبر. يجب أن تخذلك الحياة القديمة ، أو يجب أن تخذلها ، من أجل الحصول على هذه الفرصة الجديدة ، هذه الانفتاح في حياتك ، هذه البداية الجديدة.

كثير من الناس يريدون ببساطة الحصول على الوحي كما لو كان نوعًا من الإلحاق بحياتهم القديمة ، [كما لو] الروحانية مثل توابل لتطعم حياتهم. إنه شيء سوف يضيفونه. الآن سوف يكونون روحيين و يقومون بأشياء روحية و يفكرون بأفكار روحية و يقومون بأنشطة تبدو مثقفة و راقية.

لكن مرة أخرى ، هذا كله بحثاً عن القبول. هذا كله لمحاولة البحث عن مزيد من المتعة و الراحة و المزيد من الأمان. لا يختلف الدافع وراء ذلك عن الدافع الذي يوجه المرء للبحث عن الثروة و المتعة و الهروب من الحياة. إنه غير حقيقي. نتيجة لذلك ، لا يسفر عن نتيجة حقيقية. نحن نتحدث عن شيء مختلف جدا هنا.

هذه الحياة الجديدة ، فأنت لا تعرف ما تعنيه بعد. أنت لا تعرف كيف سوف يبدو بعد لأنه جديد. إنه ليس من اختراعك. ليس هذا ما تعودت عليه. و هكذا تبدأ في الإلتفاف من هذا المنعطف ببطء شديد.

حتى لو كانت هناك أحداث كبيرة في حياتك جلبت لك هذا الوعي ، فإن الرحلة بها العديد من الخطوات للسماح لك بالوقت للتعلم و التكيف و اكتساب أساس أعمق من الثقة داخل نفسك بحيث تصبح حياتك موجهة داخليًا. تعارض أن تكون موجهًا خارجيًا ، بحيث يمكنك أن تصبح شخصًا يتمتع بالسلطة و القوة و النزاهة بدلاً من شخص يقلد قيم ثقافته.

هنا يجب تعلم أشياء كثيرة من جديد. سوف يتعين عليك إعادة التقييم. يجب إعادة النظر في العديد من أفكارك. يجب التشكيك في العديد من معتقداتك الراسخة ، و في بعض الحالات حتى تنحيتها جانبًا. هذا هو ثمن الحرية. هذا هو الثمن الذي يدفعه المرء من أجل الحصول على فرصة لعيش حياة أعظم ، و حياة أصيلة ، و حياة تتماشى مع الروح داخل [المرء] ، حياة تحقق المصير الذي [تم إرسالك له] إلى العالم لتحقيقه .

حتى نقطة الإنقلاب هذه ، أنت نصف حي فقط. نعم ، قلبك ينبض ، و الدم يتدفق عبر عروقك ، و حواسك تخبر عن العالم من حولك ، و أنت تمر بحركات حياتك ، و تفي بالمسؤوليات و الالتزامات و تحاول البحث عن شكل من أشكال المتعة أو التنفيس. لكنه وجود فارغ. لم يتم اكتشاف المعنى الحقيقي و القيمة الحقيقية لحياتك بعد.
حتى هذه اللحظة ، سوف تحاول الروح ، الذكاء الأعمق الذي وضعه الرب بداخلك لإرشادك و حمايتك ، أن تحميك من الأذى ، و سوف تحاول إبعادك عن ارتكاب أخطاء و التزامات خطيرة و طويلة الأمد سوف يتعارض مع قدرتك على الاكتشاف و العيش حياة أفضل في المستقبل.

هنا في هذه المرحلة المبكرة ، سوف تبدو الروح كامنة بداخلك ، لكنها في الحقيقة ما زالت تحاول إبعادك عن المشاكل و تمنعك من التخلي عن حياتك للآخرين أو لمواقف أو أماكن ، للناس — للحفاظ على حياتك مفتوحة.

كثير من الناس في هذه المرحلة المبكرة بالطبع. لم يحدث لهم الإندماج بعد. متى سوف يحدث و كيف سوف يحدث و حتى لو حدث هو شيء لا يمكنك التنبوء به. إنه غريب.

كما ترى ، قبل هذا الإندماج ، أنت حقًا تقوم ببناء أساس لتصبح شخصًا وظيفيًا في العالم. أنت تبني مهارات حياتية. إنك تختبر ملذات و آلام هذا العالم. أنت تبحث عن المتعة و تتجنب الألم و تجد خيبة الأمل على طول الطريق.

يمكن أن يكون هذا التحضير المبكر مهمًا للغاية لما سوف تكون قادرًا على إستيعابه و تحقيقه و التواصل مع الآخرين في المستقبل. حتى الأخطاء الأكثر حماقة التي سوف ترتكبها في هذه المرحلة المبكرة يمكن أن تكون مهمة جدًا في إعطائك الحكمة — تعليمك ما هو حقيقي ، و تقييم ما هو حقيقي ، لمساعدتك على تمييز ما هو جيد مما يبدو جيدًا فقط ، لمساعدتك على تميز ميولك الحقيقية من تلك الدوافع التي تمثل ضعفك و انعدام الأمن.
ربما سوف تشعر في هذه المرحلة المبكرة بوجود حضور يراقبك أحيانًا. سوف تشعر بوجود حضور معك. و سوف تفكر من وقت لآخر أنه من المحتمل أن يكون هناك شيء أعظم يمكنك فعله في حياتك. لكن الإدراك لم يصيبك بعد. لم يهز حقا مؤسستك. إنه مجرد شيء تفكر فيه على مستوى عقلك. لم يخترق قلبك حقًا.

إن إخفاقاتك و خيبة أملك هنا تبشر بالخير. خيبة أملك في نفسك و في الآخرين و في الملذات العظيمة التي دفعت من أجلها مثل هذا الثمن الباهظ — و هذا يمهد الطريق لتحقيق هذا الإدراك. و لن يكون هذا الإدراك مجرد لحظة عابرة. سوف يكون شيئًا سوف يغير مجرى حياتك. و لن تفهم ما حدث لك أو طبيعة التغيير و الهدف منه حتى تسافر بعيدًا في المرحلة الثانية من رحلتك.

المبادئ التوجيهية لكيفية العيش التي سوف يتم تقديمها هنا تتعلق بهذه المرحلة الثانية من رحلة حياتك. إنهم لا يشيرون حقًا إلى الأشخاص الذين لم يجتازوا هذه العتبة الكبيرة ، و الذين لم يشهدوا نقطة الإنقلاب هذه. بالنسبة لهم سوف يبدو مفيدًا ، لكنه محير. يبدو أنه مقيد. سوف تتحدى فكرتهم عن الحرية. يبدو أنه يتطلب الكثير من الجهد و المسؤولية لأنهم ليسوا مستعدين بعد لبذل هذا الجهد أو لتحمل هذه المسؤولية.

ما زالوا يحاولون يأخذون من الحياة ما يريدونه. بالإضافة إلى احتياجاتهم الأساسية ، يحاولون الخروج من الحياة بما يريدون. لم يدركوا بعد أنهم أرسلوا إلى العالم لهدف ما. ليس لديهم ذاكرة عن بيتهم العتيق ، و لذا يعتقدون أن هذه الحياة مهمة ، إنها كل شيء. يريدون أن يعيشوا اللحظة لأنفسهم. لذلك فهو وعي مختلف تمامًا يبدأ في اكتسابه بعد هذه العتبة الكبيرة. لا تصبح المبادئ التوجيهية للعيش هنا مفيدة فحسب ، بل ضرورية للنجاح.
الشرط الأول هو قبول التغيير العظيم الذي يحدث و ترك التفسير مفتوحًا. لن تكون قادرًا على فهمه. يرجع عقلك إلى حياتك الماضية و السابقة. لا يمكن أن يفسر ما يحدث معك الآن و الدوافع التي تشعر بها الآن و التوجه الذي يظهر ببطء في داخلك. سوف يحاول عقلك و لكن لن ينجح في فهم معنى هذا.

بعض الناس يحاولون العودة إلى الوراء هنا. إنهم يريدون العودة إلى ما اعتقدوا أنه منحهم شعوراً بالأمن و الإستقرار و الثقة بالنفس. لكن لسوء الحظ ، فقد ذهبوا بعيدًا جدًا الآن ، لأن هذه المحاولات سيُنظر إليها على أنها فارغة ، و سوف تعيدهم فقط إلى الحياة السابقة التي وجدوها غير مُرضية — تفتقر إلى المعنى و الهدف و القيمة. الآن يشرعون في نوع جديد من الرحلة ، و لا يمكنهم تحديده.

لذلك ، اسمح بحدوث هذا التغيير. لا تحاول تعريفه. لا تستخدم حتى أفكارًا من تقاليد روحية أخرى لمحاولة تعريفه. اسمح له أن يكون غريباً ، لأنه سوف يكون غريباً بالنسبة لك.

الغرابة موجود خارج عالم العقل. احترم هذا. إقبل هذا. بدأ الغموض الآن في الإندماج في حياتك ، بينما كان من قبل ممسوك عنك. من قبل ، لم يكن هناك مكان في حياتك ليخرج منه — ليوجهك و يباركك و يجهزك. الآن بدأ الغموض في الإندماج. دع هذا يحدث.

سوف تصبح مرتبكًا بشأن ما يجب القيام به فيما يتعلق بعلاقاتك مع الناس في المقام الأول ، و ثانيًا علاقتك بالمكان الذي تعيش فيه ، و العمل الذي تقوم به ، و أنشطتك ، و هواياتك ، و اهتماماتك و ما إلى ذلك. دع هذا الارتباك موجود. إنه صحي. إنه طبيعي. إنه جزء من الانتقال.

أنت تبني جسرًا إلى حياة جديدة. أنت لم تعيش بعد تلك الحياة الجديدة بالكامل. أنت تبني جسرا. أنت في مرحلة انتقالية. التحولات مربكة لأنك تنتقل من فهم إلى فهم آخر ، من تجربة في الحياة إلى تجربة أخرى في الحياة. تعني التحولات أنه لا يمكنك العودة إلى الوراء ، و لم تقطع مسافة كافية للمضي قدمًا بشكل كامل ، لذلك عليك أن تكون على هذا الجسر ، و أن تمر بهذا الانتقال.

اترك مستقبلك مفتوحًا. ضع جانباً خططًا تتجاوز ما يجب عليك فعله للحفاظ على نفسك في العالم. هنا يجب أن تثق في أن الوضوح سوف يأتي ، و سوف يظهر الوضوح عندما تشعر أنك مستعد للمضي قدمًا و مستعدًا للمضي قدمًا في المنطقة الجديدة.

طالما أنك متردد ، فلن يأتي الوضوح. طالما أنك تساوم و تحاول التوصل إلى نوع من الصفقات للحفاظ على شيء من حياتك القديمة ، فلن يأتي اليقين. لن يأتي الوضوح لأنك لم تأخذ هذا المنعطف بعد. يبدو الأمر كما لو كان الجواب حول جانب الجبل ، و عليك أن تدور حول هذا الجبل للعثور عليه.

هذا محير للعقل. و لكن الآن يجب أن يخضع العقل لقوة أعظم بداخلك ، القوة التي وضعها الرب بداخلك لإرشادك و مباركتك و إعدادك لهذه الحياة الأعظم. لا يزال يتعين عليك أن تكون مسؤولاً للغاية فيما تفعله و ما تلزم نفسك به ، فيما تخصص نفسك له في الحياة ، في كيفية استخدامك لوقتك و طاقتك و ما إلى ذلك ، و لكن هناك شيء أكبر يتحرك فيك الآن.

بعد ذلك ، لا تذهب و تخبر جميع أصدقائك و عائلتك ، لأنهم لن يفهموا. ما لم يأخذ أحدهم هذا المنعطف ، فسوف يعتقدون أنك أحمق ، أو يعتقدون أن شيئًا سيئًا قد حدث لك ، أو أنك تأثرت بشيء يشكون فيه. قد يعتقدون حتى أنك أصبت بالجنون.

لذلك ، يجب أن تحتفظ بهذه التجربة الجديدة لنفسك قدر الإمكان. إذا كنت محظوظًا ، فسوف يكون هناك شخص واحد ، سواء داخل عائلتك حاليًا أو شخص سوف تقابله سوف يعطيك إشارة للمضي قدمًا.

سوف ترغب في مشاركة تجاربك الجديدة و غرابة تلك الاهتمامات و الأفكار التي تأتي إليك ، و التغيير الذي تشعر به و الذي يحررك من الماضي. لكن يجب أن تكون حذرًا جدًا مع من تشاركه ، لأن الآخرين لن يفهموا. و عدم فهمهم و انتقادهم و إدانتهم سوف يؤذيك حقًا و يسلبك الثقة.

يعد الانتقال من كونك شخصًا موجهًا من الخارج إلى شخص موجه داخليًا تغييرًا هائلًا ، و سوف تشعر بأنك مهتز بشدة في البداية. لن تشعر بالقوة. سوف تكون غير متأكد مما تفعله. سوف تكون مثل فتلة نبتة صغيرة في الغابة العظيمة التي يجب حمايتها حتى تكتسب قوة كافية لتقف بمفردها.

لذلك هناك مخاطر في هذه البداية ، في هذا الجزء المبكر من رحلتك. الاستنتاجات المبكرة ، الطيش مع الآخرين ، الشك الذاتي ، محاولة تحديد حياتك — كل هذه الأشياء هي مخاطر لأنها يمكن أن تمنعك من المضي قدمًا. وبمجرد أن تبدأ هذه الرحلة ، عليك المضي قدمًا. هذا مهم جدا. تخيل أنك تتسلق جبلًا عظيمًا ، حسنًا ، بمجرد أن تبدأ في الارتفاع قليلاً ، لا تريد العودة. أنت بحاجة للمضي قدما.

سوف تحثك الروح التي وضعها الرب في داخلك على المضي قدمًا ، لإبقاء عينيك مفتوحتين ، و أذنيك مفتوحتين ، و أن تكون متيقظًا للغاية ، و أن تكون حذرًا للغاية. لا تظن أن الرب سوف يحميك الآن من كل أشكال الأذى ، و يمنع عنك الأذى و خيبة الأمل و المآسي. يجب أن تكون حذرا جدا. هذا جزء من اكتساب وعي أكبر.

في السابق ، لم تكن حريصًا. كنت متهورآ. لقد كنت غبيًا و مندفعًا. الآن يجب أن تكون متيقظًا و مميزًا و صبورًا و حذرًا. عند القيام بذلك ، سوف ترى كيف كنت تضيع حياتك و وقتك و طاقتك على مساعي لا معنى لها و التفكير الذي لن يؤدي أبدًا إلى حل ؛ و الشك بالنفس ، و اتهامات الذات ، و إصدار الأحكام على الآخرين ، و المحادثة السطحية للغاية التي يواصل معظم الناس الحفاظ عليها من حولك.

بعد ذلك ، يجب أن تجمع مواردك و تحافظ على طاقتك حتى يكون لديك الوقت لتكون بمفردك ، لتتعلم أن تكون ساكنًا و تستمع. سوف تسعى إلى الهدوء الآن أكثر من مجرد التحفيز. سوف تجد أن الأنشطة الاجتماعية من حولك سوف تكون مزعجة و مستفزة لك ، لأنك بحاجة إلى شيء آخر الآن. أنت بحاجة إلى الاستماع. عليك أن تكون هادئ. أنت بحاجة إلى اكتساب اتصال أكبر بهذه القوة الناشئة بداخلك.

هذا سوف يغير أولوياتك. هذا سوف يغير رغباتك. سوف يؤثر هذا على قراراتك. و سوف تجد أنك لن تكون مهتمًا بعد الآن بفعل الأشياء مع الأشخاص الآخرين كما فعلت من قبل. الأشياء التي لم تكن أبدًا مرضية للغاية ، الآن سوف تريد فقط تجنبها. سوف ترى فراغهم و لن تريدهم ، و سوف يكونون مفاقمة لك. والفتور والسطحية في أحاديث الناس ، وإدانتهم المعتادة للآخرين ، سوف تجد أنها مزعجة.

هذا طبيعي. هذا ما يعنيه أن تعود إلى بيتك ، لتجد قيمك الحقيقية ، و أولوياتك الحقيقية ، و ميولك الطبيعية على عكس كل ما تم تكييفه فيك. سوف تبحث عن الوقت بعيدًا عن الآخرين. سوف تبحث عن الوقت بمفردك. لن ترغب في الحصول على تحفيز مستمر. سوف تحتاج إلى الثقة للقيام بذلك. لا يمكن لمعظم الناس الجلوس لأكثر من خمس ثوان قبل طردهم من أنفسهم مرة أخرى. هنا يجب أن تجلس و تستمع. حدق في الطبيعة. استمع إلى أصوات العالم ، العالم الطبيعي.

سوف ترى هنا كيف تم اختلاس طاقتك — طاقتك العقلية و طاقتك الجسدية — في الماضي ، و سوف ترغب في الحفاظ عليها ، لأنك بحاجة إليها الآن. أنت تجمع قوتك. أنت تجمع مواردك. أنت لا تتخلص من حياتك. أنت تريد سد جميع الثقوب حيث تتسرب في سفينتك ، حيث تفقد الأرض أمام الآخرين أو بسبب المواقف — من خلال العادة أو من خلال تصميم الآخرين.

سوف تحدثك الرسالة الجديدة هنا ، لأنها مشبعة بقوة و غموض الرب. و هذه القوة و الغموض هما اللذان يرسمانك الآن. لأن ما يحدث حقًا في حياتك هو أن الرب يتحرك فيك. الرب يحركك.

لكن هذه الحركة هي تحرر من الأشياء في البداية. عليك أن تنفصل. لا يمكنك أن تأخذ حياة قديمة إلى حياة جديدة ، و بالتالي فإنك تمر بفك ارتباط تدريجي. جزء من فك الارتباط هذا مادي. يتعلق الأمر بأنشطتك و مشاركاتك مع الآخرين. لكن الكثير منه داخلي. إنها أفكارك. إنها دوافعك. إنها ما تعتقد أنه يجب عليك فعله ، من تعتقد أنك يجب أن تكون ، ما يجب أن يكون لديك أو كيف يجب أن تكون مع الآخرين. لهذا هو المكان الذي يحدث فيه التكييف الاجتماعي حقًا.

و كل يوم تمضي قدمًا ، تكسر هذه السلاسل. لديهم قوة أقل و أقل عليك. أثناء صعودك إلى أعلى الجبل ، يتم ترك السحب و جاذبية الأراضي المنخفضة خلفك ، و تصبح أكثر حرية و أخف و زناً و أقل عبئاً مع توقعات الآخرين و احتياجاتك الخاصة التي لم تكن أصلية فيك.

خلال هذا الوقت ، قلل من تعرضك لوسائل الإعلام. لا تقرأ الكثير من الكتب. لا تذهب إلى السينما ما لم تكن ملهمة حقًا ، فأنت تجمع قوتك. أنت تنادي قوتك لك. أنت تحافظ على طاقتك. أنت تهتم بالداخل أكثر من الخارج. أنت تبتعد عن مضرب العالم. اسمح بهذا. اتبع هذا. قوي هذا. لأن هذا هو ميل طبيعي.

إذا كانت هناك صداقات طويلة الأمد و لا يمكنهم متابعتك الآن ، فسوف يتعين عليك السماح لهم بالرحيل بمحبة. سوف يبتعدون عنك ، لأنهم لا يستطيعون أن يصعدوا إلى هذا الجبل بعد. أنت تذهب إلى أبعد من ما يمكنهم الذهاب إليه حتى الآن. لقد تجاوزت منعطفًا لم يستديروا منه.

أصعب شيء في المراحل المبكرة هو التزام الناس تجاه الآخرين — تجاه أصدقائهم و عائلاتهم. الإستثناء الوحيد من هذا الالتزام هو تربية أطفالك ، و هو ما يجب عليك القيام به حتى بلوغهم سن الرشد. لكن بالنسبة للآخرين ، أصبحت علاقتك الآن موضع شك. هناك ظروف يتعين عليك فيه رعاية أحد الوالدين المسنين أو العاجز ، و هذا مناسب. لكن أبعد من ذلك ، فأنت تبني ولاءك للرب ، و هذا سوف يتحدى ولائك للآخرين و سيطرتهم عليك. بالنسبة لكثير من الناس ، هذا هو التحدي الأصعب ، أول عتبة كبيرة في تحضيرهم.

لا تشرح نفسك للآخرين. فقط قل أن هناك تيارات أعمق في حياتك و تحاول اتباعها. هناك حركة أعمق داخل قلبك و أنت تحاول أن تتبعها. أخبرهم أنك بحاجة إلى وقت بمفردك ، و وقت هادئ ، و وقت تراجع فيه ، و وقت لإعادة التقييم. و لا تشعر أنه يجب عليك الرد على أسئلتهم المستمرة. ليس عليك أن تعطيهم إجابات. وفر على نفسك معاناة محاولة القيام بذلك.

في مرحلة ما ، سوف يكون من الضروري أن تبدأ في دراسة المسار الذي قدمته الرسالة الجديدة: اتخاذ الخطوات إلى الروح ، لقراءة الحكمة من المجتمع الأعظم و التعرف على الروحانية في المجتمع الأعظم. سوف يكون هذا بمثابة طعام لك ، و طعام لقلبك ، و طعام لنفسك.

سوف تحتاج إلى هذا الآن لأن هذا سوف يمنحك القوة و سوف يؤكد الحركة الأعظم في حياتك. سوف تعطيها وضوحًا أكبر ، و تعريفًا أكبر ، و سوف تظهر لك أن هذا المنعطف الذي إنقلبت فيه يمثل مصيرك و ليس مجرد حادث في الحياة. إنها الحياة نفسها ، تتحرك بداخلك الآن. و الرسالة الجديدة سوف يتردد صداها مع طبيعتك الأعمق ، الطبيعة التي تظهر الآن ببطء في داخلك. و سوف يجلب هذا الأمر أشخاصًا جددًا إلى حياتك ، أشخاصًا ينقلبون أيضًا إلى المنعطف و بدأوا رحلة أكبر.

من المهم هنا ألا يكون لديك معتقدات ثابتة. لا تحتاج لقبول المعتقدات الثابتة. أنت تبحث عن تجربة أعمق الآن. سوف تكون التجربة أساسك ، و ليست معتقدات ثابتة. أنت تهرب من المعتقدات الثابتة. أنت تغامر في عالم أكبر من الوحي و التجربة الطبيعية. كل شخص في أسفل الجبل يسلي نفسه بمعتقداته الثابتة راسخة ، لكن المعتقدات الثابتة راسخة لا تمكنك من الصعود إلى هذا الجبل و لا تمكنك من الحصول على ارتفاع أعلى حيث يمكنك رؤية حقيقة الحياة من حولك كما سوف تصبح واضحة.

لا تتبنى معتقدات ثابتة . إذا كنت تشعر بعدم الأمان ، إذا كنت غير متأكد من نفسك ، فلا بأس بذلك ؛ إنه طبيعي. دع الشرح مفتوحا. لا تعلق نفسك بمجموعة جديدة كاملة من المعتقدات. هذا مثل الانتقال من زنزانة إلى أخرى. أوه ، إنه مكان جديد ، لكنه نفس الحالة. أوه ، إنه جديد و مثير و مطمئن ، لكنه نفس الحالة القديمة.
اسمح للخطوات أن تكشف لك ما هي الرحلة حقًا. إنها ليست رحلة يفهمها المنظرون أو النقاد أو الفلاسفة أو المثاليون أو الأكاديميون أو عامة الناس. إنه مسار باطني ، رحلة أعمق.

إن وحيها سوف يتجاوز الذكاء ، فهي ليس رحلة فكرية. سوف ينمو عقلك لاستيعابها. و سوف تتعلم بمرور الوقت أن تكتسب منظورًا أعظم و حكمة أعظم حول أشياء كثيرة. لكنها ليست رحلة فكرية.

لأن العقل اختراع بشري. ما خلقك و أرسلك إلى العالم ليس اختراعًا بشريًا. ما سوف يكشف عن الحياة الأعظم التي من المقرر أن تعيشها و تحققها ليس اختراعًا بشريًا. لكنه يتطلب مشاركة بشرية و حكمة بشرية و قدرة بشرية و ثقة بشرية و فطنة بشرية من أجل التجلي.
هنا لا تمنح الرب كل قوتك ، معتقدًا أن الرب سوف يرشدك في كل شيء. هذا سخيف. هنا تعطي لنفسك سلطة أكبر داخل نفسك ليست من صنعك. لكن هذه السلطة تتطلب منك أن تصبح مسؤولاً ، و أن تصبح صادقًا ، و أن تقرر ذاتك. سوف يتطلب منك اتباع الأشياء الغامضة ، و لكن في معظم الأوقات ، سوف يكون عليك القيام بأشياء عملية للغاية.

إذا كنت في علاقة و لديك أطفال ، فلا تقم بأي خطوات مفاجئة في حياتك. بناء القوة أولا. بناء الاتصال بالروح داخل نفسك. تعلم الاستماع. خذ تراجع. اتبع ميولك الطبيعية. لا تشارك سوى جزء من الغموض مع زوجك أو زوجتك ، فقد لا يتمكنان من فهم الأمر. اطلب منهم منحك الوقت و هذه الثقة ، لأن الأشياء تندمج في قلبك.

حافظ على واجباتك و مسؤولياتك ، لكن خذ وقتًا لتكون مع حضور الروح في داخلك. خذ وقتك في اتخاذ الخطوات إلى الروح ، لدراسة الخطوات إلى الروح و لتضع نفسك في وضع يمكنهم فيه الكشف عن حقيقتهم الأعظم لك.

أخبر أطفالك أن هناك قوة أكبر بداخلهم سوف توجههم و تحميهم إذا استمعوا. شارك معهم أفكارك. لكن لا تذهب بعيدًا في محاولة مشاركة كل شيء ، لأنك تحاول بناء القوة ، و إذا حاولت مشاركة كل شيء ، فأنت تمنح قوتك بعيدًا.

لا تحاول الاعتناء بأشخاص آخرين بخلاف أطفالك أو والد مسن هنا ، لأنك تكتسب قوة داخل نفسك. أنت تتعلم الحفاظ على طاقتك. أنت صائم الآن ، تمنع نفسك من التخلي عن نفسك في كل مكان ، و تحفظ نفسك.

لا تتخذ أي قرارات مفاجئة بشأن علاقاتك الأساسية إذا كنت متزوجًا و لديك أطفال ، لأن ذلك سوف يكون سابقًا لأوانه في معظم الحالات. سوف يتم تحدي الزواج هنا بشكل كبير. سوف يتم تحديد ما إذا كان يمكنك المضي قدمًا من خلال العديد من الأشياء ، و التي قد لا تتمكن من تأكيدها في الوقت الحالي.

مهمتك هي متابعة إندماج الروح في داخلك ، لكي تكون صادقًا مع ذلك ، و أن تكون المستقبل ، و أن تشد نفسك ، و تستغرق الوقت الذي يستغرقه إندماج عظيم بداخلك. و لا ينفذ صبرك ، فإنها سوف تخرج في وقتها. أنت لا تدرك بعد حجم ما يحدث أو مدى عظمة إمكانياته في المستقبل.

قلل من التأثيرات من حولك. اصمت مع أولئك الذين يعلنون أنفسهم و الذين لديهم أحكام عظيمة على العالم. لا تدخل في مناقشة في هذه المرحلة. لا تتعامل مع الآخرين. لا تجادل في القضايا. لا تؤكد أفكارك. هذا ليس مهمًا الآن و سوف يؤدي إلى نتائج عكسية بالنسبة لك.

قوة و حضور الروح يندمجون في داخلك. هذا هو الشيء الأكثر أهمية. أنت تتعلم أن تصبح قويًا و داخلي التوجيه. هذا هو الشيء الأكثر أهمية. حافظ على واجباتك. زود أطفالك. لكن أحمل الروح على أنها أهم شيء. لأن أعظم علاقتك مع الرب في النهاية. إن مسؤوليتك الكبرى هي الروح التي وضعها الرب في داخلك للإستجابة عليها و متابعتها و التعبير عنها. هذه حرية لا مثيل لها ، لكنها تتطلب قوة داخلية كبيرة و تحملًا.

هذه إرشادات لخطوات البداية. علاوة على ذلك ، يجب أن تتعلم كيفية بناء الأعمدة الأربعة لحياتك — عمود العلاقات ، وعمود العمل ، و عمود الصحة و عمود التنمية الروحية. يجب أن تتعلم من المجتمع الأعظم. يجب أن تتعلم عن البيئة العقلية. يجب أن تتعلم عن العلاقات و الهدف الأعلى. كل هذا ينتظرك. لكن عليك أولاً أن تبني الأساس ، لأنه بدون هذا الأساس ، لن تكون قادرًا على اختراق المعنى الأكبر و الأهمية و التطبيق الأعظم لهذه الوحي المتضمن في الرسالة الجديدة من الرب.

الأساس مهم للغاية و يتطلب الكثير من الصبر و المثابرة. إن هذا الصبر و المثابرة هما الذين سوف يحولون ولاءك بعيدًا عن عقلك و توجيهات الآخرين إلى قوة أعظم في داخلك — قوة الروح ، قوة الرب. لن تدرك أبدًا هذه القوة تمامًا. لا يمكنك أبدا المطالبة بها لنفسك. لن تكون سيدها ابدا لا يمكنك أبدًا استخدامها لمحاولة أن تكون أفضل من الآخرين. لا يمكنك استخدامها للحصول على ما تريد. لا يمكنك استخدامها لكسب الثروة و السلطة و المتعة. يمكنك فقط تعلم متابعتها و التعرف على الرحلة العظيمة عبر الجبل التي كانت دائمًا على استعداد لك.

هدفك و مصيرك

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الثالث و العشرين من يناير من عام ٢٠٠٨
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

هناك هدف أعظم لك في العالم ، هدف أعظم أوصلك إلى العالم ، هدف أعظم يهدف إلى خدمة العالم الذي تراه و العالم الآتي. حقيقة هذا الهدف — معناه و تعبيره — موجود خارج نطاق عقلك. إنه شيء يكمن في أعماقك. لقد وضعه الرب في أعماقك ، داخل ذكاء أعمق في داخلك ، ذكاء يسمى الروح.

إن محاولتك لفهم هذا الهدف بعقلك سوف تكون دائماً أقل من المستوى المطلوب، لأن العقل لم يكن مصممًا لفهم أشياء بهذا الحجم. إن محاولة فهم العقل الأعمق للروح يشبه محاولة فهم عقل الرب. إنه من الأفضل عدم المحاولة.

المهم هو جعل حياتك مرتبطة بهذا الذكاء الأعمق ، و التحالف مع هذا الإتصال الأعمق. هذا سوف يمنح عقلك و ذكائك كل العمل الذي يمكن أن يقوم به.

فقد الناس علاقتهم بالرب. حتى الأشخاص الذين يدعون أن لديهم دينًا قد خلقوا الآن مفهومًا للرب أو تبنوه من ثقافاتهم ، من تقاليدهم التي لا تعبر عن الجوهر الحقيقي للأمر. إنها لا تلتقط الغموض و القوة و الفاعلية لما هو هدفك الأعظم حقًا. إنها تمثل العقل الذي يحاول فهم حقيقة الروح. سوف تكون هذه المحاولة و هذا الفهم دائمًا غير مكتملين ، و سوف يظلون دائمًا تقريبيين فقط.

من المهم أن تفهم هذا ، لأنك سوف تحاول أن تفهم ، و ربما تكون قد تبنيت بالفعل العديد من الأفكار. ربما تؤمن بشدة بالأشياء المتعلقة بواقع حياتك الأعمق ، و اتصالك بالرب و هدفك الأعظم في العالم. لكن الواقع سوف يكون دائمًا بعيدًا عن متناول يدك هنا.

لكنه لا يتجاوز تجاربك ، لأنه يتحدث من خلال تجربتك. يتم التعبير عنها من خلال تجربتك. و في كثير من الحالات ، سوف يكون هذا النوع من التجربة الغير قابل للتفسير ، و بعيدًا عن الفهم ، و بعيدًا عن التعريف.

لذلك ، من الضروري أن تسمح دائمًا بجزء من حياتك أن يكون غامضًا و أن تتعامل مع هذا بإحترام و إعجاب و بتوقع. قد تشعر أن لديك فهمًا راسخًا لشؤونك ، و تفاعلاتك مع الناس ، و عملك في العالم ، و واجباتك ، و أنشطتك ، و التزاماتك و ما إلى ذلك. لكن يجب أن تضل دائمًا متعجباً من سر حياتك. إذا فقدت هذا الإحساس بالدهشة ، فهذا يعني أنك فقدت اتصالك ، اتصالك الأكثر حيوية ، و شريان الحياة الخاص بك مع الرب ، على الأقل مؤقتًا ، إمكانية تجربة و التعبير عن هدف أعظم في حياتك.

العالم الذي تراه سوف ينادي هذا الهدف منك عندما تكون مستعدًا. إنه ليس أي شيء في العالم. سوف يكون شيئًا محددًا جدًا. موقف ، مجموعة من الظروف ، علاقة فريدة جدًا ، صعوبة كبيرة ، حاجة كبيرة و ملحة في العالم ، بشكل عميق و مباشر. و في كل مرة تفكر فيها ، في كل مرة تعيد تجربتها ، التجربة يكون لها نفس الصدى الأعمق معه.

يبدو الأمر كما لو كنت قد وجدت شيئًا يحمل اسمك عليه ، شيئًا يتحدث إليك مباشرةً ، شيئًا يثير إحساسًا أكبر بالالتزام بداخلك. مرة أخرى ، يمكنك أن تتخيل و تعتقد أن لديك هدفًا ، و ربما سوف يتغير هذا عدة مرات. لكن الأمر مختلف ، كما ترى.

لقد أعطى الكثير من الناس أفكارهم كل المصداقية و نسوا قيمة و معنى تجربتهم الخاصة. إنهم يحاولون فقط تجربة أفكارهم الآن. إنهم يريدون من تجربتهم تأكيد أفكارهم ، و التحقق من صحة أفكارهم ، و إظهار حقيقة و فعالية أفكارهم. لكن هذا ليس هو كما ترى.

إن انعدام الأمن الأساسي لدى الناس هو الذي يقودهم إلى تعريف أنفسهم مع أفكارهم إلى هذه الدرجة ، و هو ما يقودهم إلى بناء حياتهم على المعتقدات و الافتراضات ، و يفقدون طوال الوقت الشعور بالغرابة و عدم اليقين و التوقعات التي تأتي مع العيش بالقرب من الحياة.

هنا يجب أن تكون بدون تعريف كامل. يجب أن تكون حياتك مفتوحة. يجب أن توجد الاحتمالات. هنا تدرك أن أفكارك و معتقداتك مفيدة فقط. هم ليسوا مطلقين. إنهم موجودون فقط لمساعدتك في الإبحار حول العالم. إنهم ليسوا هناك لتحديد العالم. إنهم موجودون فقط لمساعدتك على فهم الحياة ، و ليس لتعريف الحياة.

هنا يجب أن يصل إحساسك بالأمان إلى مكان أعمق ، يتجاوز نطاق معتقداتك و افتراضاتك و أفكارك إلى شيء أكثر صحة و أساسية بداخلك.

قد تؤمن بشدة بالرب. قد تؤمن بشدة بإملاءات دينك ، لكن هذا لا يعني أنك وجدت هذا الأساس الأعمق. يتم إظهار هذا الأساس و تمثيله من خلال الروح في داخلك — الذكاء الأعمق الذي وضعه خالق كل الحياة هناك لإرشادك و حمايتك و قيادتك إلى حياة أعظم و لهدف أعظم في العالم.

إذا كنت مقيدًا بمعتقداتك ، فكيف يحثك الرب على فعل أي شيء؟ بمجرد أن يبدأ تفكيرك أو أنشطتك في تجاوز الحدود التي وضعتها لنفسك ، سوف تشعر بالخوف ؛ سوف تشعر بالقلق سوف تشعر بعدم اليقين. سوف يتزعزع إحساسك بالهوية. سوف تكون غير متأكد من ما تفعله. و من المحتمل أن تنسحب ، و تعود إلى الأمان ، و تعود إلى حصر معتقداتك و افتراضاتك.

من الغطرسة المحضة أن تعتقد أنك تفهم الرب ، و أنك تفهم ما هو الصلاح ، و أنك تفترض أنك تعرف مشيئة الرب و هدفه لك و للبشرية أجمعين. و مع ذلك ، فإن العديد من الناس يضعون هذه الافتراضات و يدعون إلى هذه الافتراضات و يدينون الآخرين لعدم اتفاقهم معها.

إذا كان لديك أي أمل في العثور على هدفك الأعظم في العالم و تجاوز الحدود و حصر معتقداتك و افتراضاتك ، فيجب عليك فتح باب الحياة. لا يمكنك العيش في غرفة من تعاريفك الخاصة. لأن هذه الغرفة تصبح مثل سجن — سجن بلا نوافذ حيث لا يمكنك الرؤية.

يجب أن يكون الباب مفتوحا. يجب أن تكون النوافذ مفتوحة. توفر الغرفة تعريفًا لحياتك و استقرارًا ، و لكن يجب أن تكون مفتوحة على الحياة. يجب أن يتطور فهمك للرب و ينمو . للقيام بذلك ، يجب أن تكون على استعداد للمرور بفترات من الشك العميق و عدم اليقين بينما تنتقل من مجموعة واحدة من الأفكار أو مستوى من الفهم إلى مستوى آخر.

إنه مثل الرجل على أرجوحة. للإنتقال من شريط إلى آخر ، يجب أن يترك الأولى. للحظة ، لن تمسك بأي شيء ، كما ترى. لكنك واثق من أنك تستطيع الوصول و العثور على الشريط التالي الذي سوف ينتظرك.

هذا مثل فهمك المتطور. لكي تكون طالب علم ، لا يمكنك افتراض أنك السيد. لكي تكون طالب علم ، يجب أن تكون على استعداد لتعلم ما لا تعرفه بالفعل و التشكيك في افتراضاتك الخاصة.

لكن الكثير من الناس لا يريدون القيام بذلك ، لأنهم يعتقدون أن معتقداتهم هي الحقيقة. يعتقدون أن معتقداتهم هي من هم و يحددون حياتهم و تمنحهم اليقين و الإستقرار في عالم غير مؤكد.

لقد وضع الرب هدفاً أعظم و ذكاءً أعظم بداخلك. إذا كنت سوف تجرب هذا ، إذا كنت تريد فهم الرسائل التي يرسلها إليك ، و الإشارات التي يقدمها لك ، و إذا كنت سوف تتمكن من اتباع المسار الذي يحدده لك ، فيجب أن تكون على استعداد للمضي قدمًا إلى ما وراء حدود فهمك ، بما يتجاوز أعراف ثقافتك أو دينك ، بما يتجاوز توقعات الآخرين.

إذا كنت تسعى للحصول على إجماع على وجهات نظرك ، فسوف تضع دائمًا نصب عينيك منخفضة جدًا. سوف تفترض دائمًا مجموعة أقل من المعايير لنفسك. هذا ليس مصيرك ، كما ترى — للدخول إلى العالم و لترسيخ نفسك في العالم و معتقدات العالم و توقعاته و ما إلى ذلك.

أنت هنا لبناء أساس لهذا الهدف الأعظم الذي يجب أن يتم اختباره واتباعه و التعبير عنه. هذه هي مسؤوليتك الأساسية ، و سوف تكون هي شعورك الأساسي بالإنجاز. لا شيء آخر يلبي الحاجة الأعمق لروحك. الثروة و السرور و الانغماس و الرومانسية و الإنجاز و التقدير — لا شيء من هذه الأشياء سوف يلبي الحاجة الأعمق للروح ، لأن هذه هي الحاجة الأعمق لحياتك.

حتى لو نجحت في كسب ثروة العالم و أوسمته ، سوف تظل نفسك جائعة ، و حاجتها غير محققة ، و سوف تكون متوترة و قلقة. سوف تكون نجاحاتك و إنجازاتك مؤقتة و عابرة. سوف يزداد قلقك. سوف ينمو إحساسك بخيبة الأمل. و سوف ترى ضحالة هذه النجاحات. سوف ترى أنهم لا يشبعونك. إنهم لا يجيبون على حاجتك الأعمق ، أسئلتك الأعمق.

لا يمكن الإستجابة عليها إلا من خلال القوة و الحضور اللذين وضعهم الرب في داخلك ، قوة و حضور لا يمكنك التحكم فيهما، و لا يمكنك تحديدهما بالكامل ، و لا يمكنك استخدامهما للحصول على ما تريده من الحياة.

في قلبك ، أنت تعرف ما نتحدث عنه هنا. إنه مثل الباب الذي تخشى أن تفتحه. إنه مثل السكون بداخلك الذي تخشى تجربته. إنه مثل الحضور الذي يقف خلفك أنك و تخشى الانعطاف و مواجهته — عالق في العالم الآن بكل صراعاته و قضاياه و حملاته ، محاصرًا في عملك و علاقاتك بالكاد تفكر فيها.

كل هذا في انتظارك. سواء كنت محافظًا أو تقدميًا ، مهما كانت أفكارك السياسية و موقفك ، و مهما كانت مظالمك و تحذيراتك من الآخرين ، فإن هذا الغموض ، هذا النداء، في انتظارك.

ربما تعتقد في هذه اللحظة ، ”حسنًا ، هذه ليست المشكلة. يمكنني مواجهة هذا. أنا أعرف ما هو هذا. يمكنني أن أكون مع هذا“. و لكن عندما تبدأ في الاستجابة حقًا ، سوف ترى مقدار المقاومة التي لديك. لقد خرجت من العلاقة مع نفسك لفترة طويلة لدرجة أنك تخاف منها الآن. أنت تقاومها. يخلق هذا إحساسًا بالقلق بالنسبة لك.

الرب ، سواء كنت تؤمن بالرب أم لا ، لا يزال مزعجًا للغاية. كتجربة و ليست مجرد فكرة ، فإن الرب مقلق للغاية — مزعجًا لخططك ، و أهدافك ، و مؤسساتك ، و ارتباطاتك.

هناك عار لأنك فعلت أشياء تعلم أنها ليست صحيحة. لقد ندمت. لديك أشياء لا تريد أن يراها الرب ، أشياء لا تريد إدخالها في هذه العلاقة الأساسية. و بالتالي هناك مقاومة.

يمكنك أن تلتصق بفكرة الرب ، و لكن بالتجربة ، حسنًا ، هذه مسألة أخرى تمامًا. يمكنك أن تصلي إلى الرب من أجل ما تريد أو لحمايتك أو لحماية من تحبهم ، لكن هل يمكنك فعلاً أن تكون مع العلاقة ، التجربة نفسها ، دون الهروب ، دون الذهاب و الاختباء في مكان ما؟

يعبد الناس الإله. يصلون الى الرب. يسقطون على ركبهم. لكنهم خائفون من التجربة ، و التواصل ، و الحضور ، و النعمة.

أتيت إلى الرب ويدك مفتوحة. إنك تأتي إلى الرب بدون افتراضات ، بدون عتاب ، بدون إعلانات. في صلواتك ، في تأملاتك ، مهما كانت ممارستك الروحية ، فأنت تحضر نفسك كما أنت — بالندم ، و القلق ، و عدم اليقين ، و الإحباط — كما أنت ، فأنت تحضر نفسك هناك.

كن مع الصمت. تتعلم أن تكون مع هذا الصمت. في هذا الصمت سوف تتحدث الروح إلى ذهنك ، و سوف يبلغك الرب من خلال الذكاء الذي وضعه الرب في أعماقك. هنا سوف تتعلم التحلي بالصبر و اليقظة بدلاً من التوتر و الطلبات.

يريد الناس الإجابة على حياتهم: ”فقط أخبرني ما هي حياتي. فقط أرني ما يجب علي فعله “. لكنهم يخشون العلاقة و الإتصال الذي سوف يجعل هذا حقيقيًا و ممكنًا و فعالًا في المستقبل. بدون الإتصال ، لا تزال تعمل على مستوى الأفكار و الافتراضات.

عليك الانتظار و الاستلام ، و ليس تلقي كل الأشياء التي تريدها بالضرورة ، و لكن لتلقي الحضور و الاتصال — للسماح لهذا بإعادة تشكيل حياتك ببطء ، و إعادة توجيه أولوياتك ، و وضع قيمك في نوع من التماسك و الوحدة بداخلك.

لأنك لا تستطيع أن تعيش حياة أعظم مبنية على حياتك في هذه اللحظة. لا يمكنك القفز من حيث أنت إلى حالة ذهنية و وعي و مشاركة مختلفة في العالم. يجب أن يكون هناك تحول عميق بداخلك ، و هذا يمثل العمل الداخلي الذي يجب أن يحدث — عمل داخلي غامض حقًا ، كما ترى.

قد يكون لديك مفهوم عنه. قد تقدره. قد ترى أنه ضروري. لكن الكيفية التي يحدث بها هذا الأمر في الحقيقة هي أمر خارج عن إدراك العقل بالكامل. إنه عمل الرب في داخلك.

لا يمكنك ببساطة تبني برنامج أو فكرة و القول ، ”هذا هو هدفي الأسمى.“ لأنك ما زلت نفس الشخص القديم الذي لديه نفس الأفكار القديمة و التوقعات و العادات و التصورات. لن تسمح لك هذه الأشياء بافتراض حياة أعظم. سوف تجعلك هذه الأشياء ترتكب نفس الأخطاء مرارًا و تكرارًا. سوف تبقيك هذه الأشياء في مكانك الذي أنت فيه.

لا يمكنك ببساطة تعديل خزانة ملابسك أو القيام بشيء تجميلي و ادعاء أن حياتك قد تغيرت ، و أنك تغيرت ، على الرغم من أن الناس يحاولون القيام بذلك طوال الوقت. مجموعة جديدة من الأفكار ، مجموعة جديدة من الظروف ، ربما علاقات جديدة ، و يعتقدون أن حياتهم قد تغيرت. لكن لم يحدث شيء من الداخل حتى الآن.

لذلك ، في البداية ، اتخاذ الخطوات إلى الروح — بدء رحلتك إلى هدف أعلى في الحياة — أمر غامض للغاية. لا يبدو أن أي شيء يحدث في الخارج بالضرورة ، و أنت غير صبور. تريد نتائج. تريد أن يتم التحقق من صحة أنشطتك. تريد تحقيق أهدافك اليوم و غدا.

لكن شيئًا ما يتحرك بداخلك — ساعة إلى ساعة غير محسوس ، حتى من يوم لآخر ، و لكن من أسبوع إلى أسبوع و من شهر إلى شهر ، نعم ، هناك شيء يتغير حقًا. و هو يتغير بمستوى لا يمكنك فهمه حقًا. هل لديك الصبر و المثابرة على البقاء مع هذا و السماح بحدوث هذا التغيير؟

كما ترى ، يشبه طهي الخبز في الفرن. حسنًا ، إذا كنت تقوم بإخراجها كل عشر دقائق لترى ما إذا كانت قد اكتمل ، فلن يخبز. لن يمر من خلال مراحل التحول. لن يصبح شيئًا صالحًا للأكل و مفيدًا و جميلًا.

هذا مثلك. عليك أن تدع الرب يخلق التغيير بداخلك — تغيير القلب ، تغيير الفكر ، تغيير القيم و الأولويات ، الإستعداد لتغيير ظروفك ، حتى علاقاتك. و أنت تفعل هذا لأن لديك حاجة ماسة ، حاجة كبيرة — حاجة لمعرفة من أنت و لماذا أنت هنا ، ما هي حياتك و عن ماذا هي حياتك.

لذا فإن معظم العمل في البداية يتم في الداخل. إنه بناء أساس بداخلك ، لخلق نقلة في داخلك. خلاف ذلك ، فإن افتراض الهدف الأعلى هو مجرد تجميل. إنه مثل ورق الحائط على غرفتك. إنه يخلق مظهرًا مختلفًا فقط.

لكي يكون لديك هدف أعظم في حياتك ، يجب أن يكون لديك أساس الروح في داخلك ، أو أنك سوف تهرب إلى العالم بأفكارك الكبيرة حول من أنت و لماذا أنت هنا. و لن يقدر الرب أن يعينك. فقط خيبة الأمل و الإحباط سوف يعيدك إلى حواسك ، و سوف يعيدك إلى تواضعك ، و سوف يعيدك إلى الرب.

عندما تبدأ في تجربة الدليل على أن هناك هدفًا أكبر لك ، سوف ترى أنه كانت هناك علامات طوال الطريق — أشياء تعيقك ، أشياء تثبطك ، أشياء تمنعك من الحصول على إشباع فوري أو علاقات مباشرة مع الآخرين ، العلامات التي تشير إلى أشياء معينة عنك تتعلق بهدفك الأكبر: التوجهات في حياتك ، و أنواع الإهتمامات الفريدة و حتى الخاصة.

إنك تتجاوب مع بعض الأشياء بعمق ، و حتى بشكل غير منطقي ، فهذه هي العلامات. لقد كانوا معك طوال الوقت ، طوال طريق العودة إلى طفولتك ، كما ترى ، يشيرون إلى شيء عنك — توجه طبيعي ، أو اهتمام طبيعي أو صدى يتحدث عن إنجازاتك المستقبلية و إمكانية عيش حياة أفضل.

للبدء في الإستجابة هنا ، للتحرك في الاتجاه الصحيح و السماح بإعادة تشكيل حياتك و إعادة توجيهها بواسطة المعرفة الروحية بداخلك يمنحك فرحة و تأكيدًا كبيرين. أخيرًا ، تبدأ في الشعور و كأنك شخص واحد بدلاً من مجموعة من الفصائل المنقسمة و المثيرة للجدل — تريد أشياء مختلفة ، تسير في اتجاهات مختلفة ، تجتذبها قوى مختلفة.

تبدأ في الشعور بأن لديك نوعًا من الأساس داخل نفسك ، و مركز لكيانك ، و أنك راسخ في مكان ما حقيقي ، بدلاً من الإرتباط بالظروف ، و بالناس و الأماكن وحدها. و هذا يعطي إحساسًا كبيرًا بالقوة و الإستدامة.

لأن معنى حياتك هو مجرد تجربة. ربما سوف تفهم حقًا في وقت لاحق فقط ، لكن في الوقت الحالي ، إنها تجربة. و هذا يسمح لك بالإستقرار في نفسك. هذا يسمح لك أن تصبح ساكنًا و ملاحظًا في داخلك. هذا يعلمك قيمة الصبر. إنه يعلمك معنى انتظار حدوث الأشياء ، و طهي الخبز في الفرن ، لكي تأخذ الأمور مجراها.

بمرور الوقت ، سوف تفهم كيف يحدث التغيير حقًا داخل الناس ، و كيف يحدث هذا التحول الأكبر. ما هي علاماته؟ ما هي الأخطار التي تمنع حدوثه؟ سوف ترى هذه الأشياء لأنك سوف تجربها بنفسك بما يكفي بحيث يمكنك البدء في اكتساب فهم حقيقي.

هنا يجب أن تتخلى عن فكرة الكمال و الإتقان ، فهذه هواجس. هذه أفكار في العقل. إذا كنت تستجيب حقًا لقوة و حضور الروح بداخلك ، فسوف تدرك أنه يجب عليك التخلي عن هذه الأشياء. أنت لا تعرف ما هو الإتقان. أنت لا تعرف ما هو الكمال. يجب أن تظهر لك هذه الأشياء بمرور الوقت.

إن الافتراضات التي وضعتها بناءً على قيم ثقافتك أو دينك ، حسنًا ، سوف يأخذك الرب إلى أبعد من ذلك إلى فهم أكبر. لكن يجب أن تكون على استعداد للذهاب. و عندما تذهب ، تدرك أنك لا تفهم حقًا. ما كنت تعتقد أنك تعرفه ، و ما كنت تعتقد أنه صحيح ، فأنت الآن غير متأكد.

كثير من الناس لن يغادروا الشاطئ هنا. لن يجرؤوا على الخروج في المياه المفتوحة. إنهم يريدون أن يبقوا راسخين على أساس إيمانهم و فهمهم. الركوب على القارب العائم ، حسنًا ، إنه أمر مخيف جدًا بالنسبة لهم. سوف يرفعون علمهم على الأرض. لن يغامروا بالخروج إلى المياه المفتوحة. و سوف يظل العالم خارج شواطئهم غير معروف لهم. و الرحلة التي هي لهم لن يقوموا بها.

لأنك عندما تغادر هذا الشاطئ ، يبدو أنك بدون أساس ثابت لبعض الوقت. أنت تعتمد على الطوافة التي سوف تأخذك إلى الشاطئ الآخر ، و لا يمكنك رؤية الشاطئ الآخر. انه بعيد جداً.

يجب أن تترك الحياة التي عرفتها لحياة جديدة. لكن للوصول إلى هناك ، سوف تكون في المياه المفتوحة ، و سوف تكون الروح هي طوافتك. و تلك العلاقات القوية مع الروح ، و التي تذكرك بالمعرفة الروحية ، سوف تكون رفقة و تأكيدك.

على الرغم من أنه قد يكون لديك شك كبير و قد ترغب في العودة إلى الشاطئ الذي غادرت منه ، سوف يكون هناك شيء فيك سوف يواصل حثك على المضي قدمًا: ”استمر. لا تتوقف. استمر في الخروج. لا تلتفت إلى الوراء.“

و سوف تكون خائفًا: ”أوه ، لقد تركت ورائي أشياء كثيرة. ربما ارتكبت خطأ فادحا. و قد تخليت عن هذه الأشياء. أوه ، يا إلهي ، يجب أن أعيدهم. ماذا افعل؟“ لكن شيئًا بداخلك يقول: ”استمر في المضي قدمًا. لا ترجع. لا يمكنك العودة.“

يحاول الرب أن يأخذك إلى مكان ما ، كما ترى ، من داخلك. لا يوجد صوت في القيادة العليا لك الآن. إنه اليقين الذي وضعه الرب بداخلك — يقين لا يمكنك تغييره ، و لا يمكنك المساومة به ، و لا يمكنك الجدال معه ، و لا يمكنك تغييره وفقًا لمخاوفك و تفضيلاتك.

يعتقد بعض الناس أن هدفهم الأعلى هو مشاركتهم الكاملة فيما يريدونه حقًا. لكن هذا نادرًا ما يحدث ، كما ترى ، لأن ما يعتقدون أنهم يريدون حقًا هو بديل لشيء آخر ، و يريدون من الرب أن يثبت صحة استبدالهم. إنهم يريدون استخدام الدين و الروحانية للتأكيد على أن ما يريدونه حقًا و ما يجب أن يمتلكوه و هو الحقيقة بالنسبة لهم.

لكن ، كما ترى ، لا يمكنك تغيير الاتجاه الذي أعطاك إياه الرب في الحياة. يمكنك فقط تغيير استجابتك له. سوف يتعين عليك تغيير تعبيرك عنه في ضوء ظروف العالم و تكييف تعبيره إلى حد معين ، لكن لا يمكنك تغيير ما هو عليه حقًا ، كما ترى. هذا هو ما يمنحك الحرية — الحرية في أن تكون أخيرًا من أنت و ما أنت عليه ، لمتابعة الحياة التي كان من المفترض أن تعيشها.

يعتقد الناس أن هذا يمثل خسارة للحرية عندما لا يستطيعون ابتكار حياتهم لأنفسهم — سواء كان ما يريدونه ، فلديهم ما يريدون و فعلوا ما يريدون ، دون أي شعور بالمسؤولية. و على الرغم من أنهم قد يجربون آلاف الأشياء ، إلا أنهم ما زالوا ضائعين و محبطين و غير منجزين.

ما هو هدفك هو شيء ينتظر من يكتشفه. العلامات موجودة. يجب أن تسمح لها بتغيير حياتك ، حتى لتضع موضع تساؤل عن الأشياء التي تعتقد اعتقادًا راسخًا أنك تريدها حقًا أو يجب أن تمتلكها لنفسك. حتى هذه الأشياء يجب أن تكون موضع شك ، لأن هناك شيئًا أعظم يناديك — شيء أعظم من إشباع رغباتك.

إذا كانت لديك الشجاعة و النزاهة للإستجابة على هذا ، فأنت تبدأ في الحصول على أساس حقيقي في حياتك — شيء لا يمكن للعالم أن يغريه ، شيء لا يمكن أن تحكمه مطالب أو توقعات الآخرين ، شيء لن يتم التخلي عنه للراحة أو لمكاسب شخصية، و هو شيء لا تساوم معه ، كما ترى.

و هذا ما يمنحك قوة و سلطة و نزاهة. هذا ما يلهم الآخرين. هذا ما يجعل تقديم هداياك الحقيقية ممكنًا و ذو مغزى و فعال.

يعتقد بعض الناس أنهم وصلوا بالفعل: ”هذا هو هدفي. أنا أقوم بهدفي ، “بينما هم في الواقع على بعد ربع الطريق فقط من الجبل نفسه ، ربما يتحركون في الاتجاه الصحيح ، لكن ما زال أمامهم طريق طويل. يعتقدون أنهم وصلوا ، لكنهم في الحقيقة لم ينعطفوا إلا في زاوية واحدة من عدة زوايا. يجب أن يستمروا. لن تسمح لهم الروح بأن يصبحوا مغرورينن بأنفسهم أو راضين عن أنفسهم.

لا يزال هناك الكثير لكي تقطعة ، و قد تتغير ظروفك و التعبير عن ما تفعله. لذلك حتى لو كنت تعتقد أنك وصلت ، فقد بدأت للتو.

هذه الرحلة هي ما يجدد روحك و يعيد إحيائها — الفرح العميق و الشعور بتأكيد حياتك ، و الشعور بالإنتماء في الحياة بدلاً من مجرد كونك شخصًا يتجول حول العالم — بلا هدف ، بلا اتجاه ، مثل سفينة بلا دفة تبحر في المحيط ، تهب من قبل أي رياح أو أي تيار موجود في تلك اللحظة ، تتحطم على الشواطئ ، خارج نطاق السيطرة.
الروح هي الدفة الخاصة بك. الروح هي ما يجعلك تتحرك في الاتجاه الصحيح — متجاوز عواصف العالم ، و متجاوز حالة عدم اليقين ، و متجاوز الشك الذاتي ، و متجازوا خيبة أمل الآخرين فيك.

لذا ، فبدلاً من الحديث عن هدف أسمى من حيث النتيجة النهائية ، نتحدث عن عملية الإكتشاف و الرحلة التي يجب أن تتبعها لأن هذا هو ما يهم.

يجب أن تكون على استعداد للذهاب دون معرفة الشكل الذي سوف يبدو عليه الشاطئ الآخر ، و كيف سوف يكون الأمر بالنسبة لك. إذا لم تكن لديك هذه الشجاعة و هذا الالتزام ، فلن تصعد على متن القارب. لن تصعد على تلك السفينة إلى العالم الجديد. سوف تتردد. سوف تتراجع.

السفينة تغادر. لن تركبها. سوف تبقى في حياتك الصغيرة بأفكارك الصغيرة. سوف تبقى في زنزانتك رغم أن الباب مفتوح. سوف تغلق الأبواب و النوافذ لأنك لا تريد النظر إلى الخارج. سوف تصبح مثل الشخص الذي يعيش في صدفة صغيرة ، مغلفًا بأفكاره الخاصة ، و معرفًا على الماضي ، و معرفًا على ما أعتاد عليه. و داخلك ، قلبك و نفسك سوف يتضورون جوعا و لا يشبعون.

ليس هذا ما قصده الرب لك و لكنه مخاطرة. إنه خطر أن يأسرك العالم. إنه خطر الضياع في داخلك. إنه خطر الإنفصال عن مصدر حياتك و عن معنى و اتجاه حياتك. هذه المخاطر حقيقية و عميقة. انظر حولك ، و سوف ترى أن هذا هو الحال.
هنا لا يمكنك البحث عن إجماع لأنه إذا كنت تستجيب حقًا ، فقد تكون الشخص الوحيد الذي تعرفه و الذي يستجيب. هنا يجب أن يكون التزامك بالحقيقة أكبر من التزامك تجاه الآخرين أو حاجتك إلى المصادقة أو الموافقة من الآخرين.

سوف يناديك نداء الرب ، يناديك خارج الخط مع الآخرين. و عليك أن تسلك طريقًا لا يبدو أن الآخرين يسلكونه. و قد يكون خوفك من الوحدة عميقًا ، لكنك لن تكون وحيدًا لفترة طويلة في هذه الرحلة. سوف تضطر إلى المخاطرة. أنت هنا تتخلى عن العبودية و الخضوع للآخرين من أجل شيء عظيم. لكن في الوقت الحالي ، قد لا يبدو الأمر كذلك على الإطلاق ، كما ترى.

أن يتم استدعاؤك هو أن يتم استدعاؤك خارج الخط مع الآخرين. بالطبع ، لا يمكنهم المتابعة. لم يتم استدعاؤهم في تلك اللحظة. حتى أولئك الذين تعتقد أنهم متعلمون روحيًا قد لا يتمكنون من الذهاب معك ، و قد لا يفهمون ما تفعله. هنا سوف تبدأ في رؤية الفرق بين الإيديولوجيا و الإلهام ، بين تعريف الذات و هدف أكبر في الحياة.

تغيير كبير قادم إلى العالم. يجب أن تكون هناك من أجل ذلك. صعوبة كبيرة قادمة للبشرية. يجب أن تكون مستعدًا لتقديم خدمتك للعالم. لا يمكنك أن تستغرق وقتًا طويلاً في اتخاذ قرار أو جر نفسك ، لأنك تحاول الوصول إلى مكان ما ، و الساعة متأخرة. لتقديم مساهمتك للعالم يجب أن تتم في الوقت المناسب — في المكان المناسب مع الأشخاص المناسبين.

إذا لم تكن في ذلك المكان أو مع هؤلاء الناس ، فأنت متخلف عن الركب. الوقت هنا هو الجوهر. هذا هو سبب وجود شعور بالإلحاح حول هذا الأمر. أنت تحاول الوصول إلى مكان للقاء مع آخرين من المفترض أن يكونوا معك ، و الذين من المفترض أن يكونوا معك. يجب أن تصل إلى هناك بنفسك. إذا كنت تتجول أو تسقط على جانب الطريق في حالة من الشك و الارتباك ، فأنت لا تصل إلى موعدك.

لديك موعد مع العالم ، كما ترى. تم إرسالك هنا للحصول على موعد مع العالم. يجب أن تحدد هذا الموعد. سوف تحاول في قلبك و نفسك الوصول إلى هذا الموعد ، و على الرغم من أنك قد تسيء تفسير كل علامات هذه ، إلا أنه موجود.

كما ترى ، هناك العديد من الأخطار و المخاطر. هناك الكثير من المزالق. هناك العديد من الخداع الذاتي. هناك العديد من القوى الأخرى في العالم التي سوف تجذبك بعيدًا أو تعيقك. لكن حقيقة هدفك الأعظم هو أقوى صوت موجود.

لكن لتعرف هذا ، لتجربة هذا و متابعة ذلك ، يجب أن تأخذ هذه الرحلة ، كما ترى ، رحلة العديد من الخطوات. اتخاذ الخطوات نحو الروح — السماح للمعرفة الروحية بإعادة تشكيل حياتك و إصلاحها ؛ السماح للروح بأخذك إلى المستقبل و بناء مؤسسة جديدة ؛ السماح للروح بأخذك إلى تلك الظروف ، إلى تلك الأماكن ، إلى الأشخاص الذين تحتاج إلى التواصل معهم. لأن الروح فقط هي التي تعرف أين سوف يحدث اللقاء ، و متى يجب أن تصل إلى هناك و كيف يمكن القيام بالرحلة.

هنا يمكنك فقط أن تتبع ، و لكن يجب أن تستخدم عقلك. يجب أن تستخدم مواهبك. يجب عليك استخدام التمييز و التحفظ. سوف يتطلب ذلك منك اكتساب أكبر قدر ممكن من القوة ، و لتجمع نفسك معًا ، و الحفاظ على نفسك معًا ، و الحفاظ على تركيزك سليمًا ، و الحفاظ على ثقتك بنفسك ، و لتستمر في التحرك في الاتجاه الصحيح.

لا توجد سلبية هنا. لا يوجد جلسة عابرة هنا. إنه العيش بحياة ملتزمة ، و هذا الالتزام هو ما يحررك — يحررك من الإدمان ؛ يحررك من التناقض. يحررك من الصراع. يحررك من إيذاء النفس ؛ يحررك من الخطر. يحررك من بذل حياتك من أجل الجمال و الثروة و السحر. يحررك من كل هذه الأشياء ، كما ترى. إنه يحررك من هذه الأشياء ، و يحررك لشيء أعظم. لأن هناك حرية من و حرية إلى. و لكن للحصول على الحرية إلى ، يجب أن تحصل على الحرية من.

قوة الروح تدعوك اليوم. انها دائما تتصل بك. بغض النظر عن رأيك في الأمر ، بغض النظر عن الموقف الذي تتخذه بشأنها ، فهي سليمة. إنها قوية. لا تتغير. هذا هو السبب في أنها الشيء الوحيد الموثوق به بداخلك. إنه الشيء الوحيد الجدير بالثقة بداخلك. إنه الشيء الوحيد المؤكد بداخلك.

اكتشف ، إذن ، هذا المؤكد ، القوي ، الذي له اتجاه ، الذي لا يساوم أو يفاوض و اتبع ذلك — اتخاذ الخطوات كل يوم ، و السماح بإعادة ترتيب حياتك ، و السماح لقيمك بالتغير ، و السماح للعقل في التركيز ، من ما يسمح لميولك الحقيقية أن تأخذ الأولوية على مشتتاتك.

هذه هي الرحلة العظيمة. هذا ما يريده الرب لك. لهذا وضع الرب الروح في داخلك. هذا ما سوف يحتاجه العالم منك في المستقبل. هذا ما سوف تبحث عنه علاقاتك المستقبلية فيك: الدليل و حضور الروح.
لديك موعد مع العالم. لديك مصير أكبر في العالم. و لديك هدف أعظم لوجودك هنا. من خلال هذا سوف تعرف نفسك و سوف تعرف أن الرب موجود في

الرحلة إلى الحياة الجديدة

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الواحد و العشرين من ديسمبر من عام ٢٠١٢
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

تبدأ الحياة من جديد مع الوحي الجديد. إنه مثل عقد إيجار جديد للحياة. إنه وعد جديد. إنه وحي جديد من الرب ، يُعطى الآن بحب الخالق العظيم ، الذي يُعطى الآن برأفة عميقة لمأزق البشرية و صعوباتها و تاريخها المضطرب و ميولها المدمرة و ما إلى ذلك.

إنه مثل وجود بداية جديدة لكل شخص يمكنه الاستجابة للرسالة و للعالم ، الذي تأثر الآن مرة أخرى بأيدي الخالق وحبه.

هذا يرسم رحلة إلى الأمام ، و التي سوف يبدأها أولئك الذين يمكنهم الاستجابة للوحي الجديد ، و الذين يمكنهم تلقي تعليماته و يمكنهم البدء في تعلم ما يجب أن يعلمه و مشاركة هذه الحكمة بشكل طبيعي مع الآخرين.

هذه ليست مجرد فلسفة يمكن التكهن بها و مناقشتها في قاعات الأوساط الأكاديمية أو في المقاهي و المطاعم حول العالم. الناس الذين يفعلون ذلك لا يستجيبون للوحي — ليس بعمق ، و لا بأمانة ، و لا بإخلاص.

إن المصالحة مع الخالق هي رحلة ، كما ترى — اتخاذ الخطوات نحو الروح ، و البدء في تنظيم الحياة و ترتيبها و توضيحها ، و حل المعضلات و حل عدم التسامح من الماضي ، و الانطلاق في مسار جديد مع وحي عظيم لإرشاد المرء، لتعليم المرء و حماية المرء.

إنه مثل منح هدية حياة جديدة لأولئك الذين يمكنهم الحصول عليها و الذين سوف يستفيدون من أولئك الذين يمكنهم الحصول عليها. لأن الهدية يتردد صداها من عقل إلى عقل ويظهرها أولئك الذين بدأوا في الاستجابة.

إنه أمل كبير في عالم مظلم. إنه وعد عظيم للإنسانية التي تفقد الأمل و الثقة بالنفس.

الرسول في العالم. هو هنا اليوم. لكنه رجل كبير في السن ، و في السنوات المتبقية من حياته على الأرض ، سوف يعلن الرسالة الجديدة لإيصالها إلى الناس حتى يتمكنوا من سماعها و فهمها.

سوف يتحدث عن الوعد العظيم للبشرية. سوف يتحدث عن التحديات الكبرى للبشرية. سوف يتحدث عن قوة و حضور الروح التي تعيش داخل كل شخص باعتبارها هبة الرب الأعظم و الأقوى ، في انتظار من يكتشفها. سوف يتحدث عن اتخاذ الخطوات إلى الروح. سوف يتحدث عن تنظيم حياة المرء و إعادة تأسيس تكامله و يقينه الداخلي. سوف يتحدث عن الاستعداد لعالم جديد — عالم من عدم الاستقرار البيئي و الاقتصادي و السياسي. سوف يتحدث عن اتباع ما هو قوي و لا خوف فيه ، و هو الهبة الكبرى.

سوف يتحدث عن هذه الأشياء ، كما ترى ، ليمنح الناس الثقة و يظهر الطريق. لأن هذا ليس مجرد وعد ، كما ترى. هذا ليس مجرد تمني ، لأنه لديه الاستعداد ، لأنه جزء من وحي الرب الجديد. إنه يتكلم عن الرب المعلن ، المكشوف — إله المجتمع الأعظم ؛ إله حياتك. إله قلبك. إله ذاكرتك ، ذاكرتك عميقة. إله بيتك العتيق. إله مستقبلك الأعظم. إله خلاصك. إله أصلك. الرب الذي أرسلك إلى العالم لهدف أعظم ، لم تكتشفه بعد ، لكنه في انتظارك. الآن لديك الوعد و الفرصة الكبيرة لاكتشاف ذلك و اتخاذ الخطوات و الخطوات العظيمة لتحقيقه و الوفاء به.

مع هذا ، لم تعد تضيع في العالم. إنه أشبه بكونك سمكة تم صيدها في المحيط. إنك تتأرجح بسبب الجذب العظيم للإله ، و بقوة الروح في داخلك ، و التي تستجيب لهذا وحده ، لأن هذه القوة الأعظم ليس لها التزامات أخرى باستثناء مصدرها.

هذا هو وعدك بالخلاص. بغض النظر عن مدى صعوبة أو تعاسة حياتك ، بغض النظر عن ما فعلته في الماضي ، و بغض النظر عن عدد الندم الذي قد تشعر به ، فهذا هو خلاصك. لأن الروح بداخلك غير ملوثة بالعالم و غير ملوثة بسوء فهمك و ارتباكك. تبقى طاهره في داخلك.

هذا يعني أن الرب غير ملوث بتاريخ العالم و تاريخ الدين. ما هو نقي بداخلك غير ملوث بكل ما حدث — تاريخ البشرية التعيس و تاريخك التعيس.

يُختبر الرب من جديد ، مثل إله جديد — جديد عليك ، لكنه خالد و لا يتغير.

لذلك تبدأ الرحلة من عدة خطوات. تبدأ في تعلم كيفية توجيه عقلك بدلاً من أن يوجهك. تتعلم كيف تتخذ قرارات حقيقية مع يقين المعرفة الروحية. تتعلم هنا كيفية تحرير نفسك من مواقف و التزامات معينة لا تمثل مصيرك أو هدفك الأعظم هنا.

قبل أن يتحقق هذا الهدف الأعظم بوقت طويل ، سوف تتخذ هذه الخطوات لتحرير نفسك ، و استعادة حياتك المفقودة ، و استعادة قوتك و ثقتك بنفسك.

لأن هدفك الأكبر ليس مجرد تعريف كبير. إنه مصير. و لكن لكي تتحرك في اتجاه مصيرك ، يجب أن تتحرر من الماضي بما يكفي لتتمكن من المضي قدمًا بإلهام أكبر. لذلك تبدأ الرحلة.

بينما يجب أن يتعلم كل شخص أشياء معينة ، فإن رحلة كل شخص تكون فريدة من نوعها وفقًا لموقفه و طبيعته و تاريخه و ظروفه. كل رحلة فريدة بهذه الطريقة ، لكن الجميع يتعلم نفس الأشياء و يتحرر من نفس الأشياء.

لذلك أنت لا تضيع في الانفصال عن العودة إلى الرب. لقد بدأ الآن لم شملك مع الآخرين بطريقة عميقة و ذات مغزى. هذا هو المكان الذي سوف تنشأ فيه علاقات مصيرك. هذا هو المكان الذي سوف تجد فيه الرفقة الحقيقية ، ليس بناءً على الألفة أو على شخصيتك ، و لكن على صدى أعمق ، لأنكم تستطيعون مساعدة بعضكما البعض في هذه الرحلة ، و أنتم تقومون بهذه الرحلة معًا. في حين أنه أمر غامض و يتجاوز نطاق و مدى العقل ، فإنكم تدعمون بعضكم البعض في القيام بما لم يتم القيام به من قبل و لديكم الشجاعة و الثقة للانطلاق في مغامرة جديدة في الحياة.

هنا سوف تظهر أعظم علاقاتك. هنا سوف تتجدد قوتك الأعظم. هنا سوف تتعلم كيف تنظر إلى العالم برأفة و موضوعية و ليس بالخوف و لهفة و الإدانة.

هنا سوف تنظر إلى ماضيك ، مهما كان منزعجًا ، لتستفيد من أي حكمة يمكن أن يوفرها. لأنه يعلمك ما يعنيه أن تعيش حياة بدون معرفة روحية ، حياة بلا هدف ، حياة بدون اتجاه حقيقي. يمكن أن يخدمك الآن إذا كنت تستطيع استخدامه بموضوعية. إنه إثبات أنك يجب أن تستجيب لنداء حياتك الأعمق ، و أن تتعرف على الإله الجديد ، و هو الإله القديم الذي كشف النقاب عنه ، و أن تستجيب لما وضعه الرب في داخلك لتتبعه و تجربه.

هنا تبدأ في حل معضلات حياتك حتى تتمكن من استعادة قوتك ، التي فقدتها من قبل — فقدتها أمام الناس و الظروف ، و فقدتها في جهود يائسة لا معنى لها ، و خسرتها في عدم التسامح و إدانة نفسك و الآخرين.

أنت الآن بدأت في استعادة هذه القوة المفقودة ، هذا الجزء المفقود من حياتك. لأنك سوف تحتاج إلى هذه القوة للمستقبل لمواجهة عالم جديد مليء بالتغييرات الكبيرة و عدم اليقين. سوف تحتاج إلى هذه القوة للتغلب على مخاوفك و نقاط ضعفك ، و التي كانت تطاردك و تعطلك من قبل.

في الوقت الحالي ، أنت في رحلة. أنت تعرف هذه الرحلة فقط لأنك تشعر بها ، لأن شيئًا ما يتحرك بعمق في الداخل. هذه هي البداية الأولى لوحيك الشخصي ، و الذي سوف يتكشف تدريجياً كلما تقدمت ، و طالما تقدمت ، فسوف يستمر. طالما واصلت اتخاذ الخطوات ، سوف تصعد هذا الجبل. سوف تجد طريقك. سوف تفكك الروابط التي أبقتك على الأرض و أبقتك في الوديان أدناه. سوف ترى ما هي القرارات التي يجب اتخاذها و كيفية عرض خيبات الأمل و الندم من الماضي.
لن تفهم هذه الرحلة ، لأنها خارج نطاق فهمك. لكنك سوف تشعر بها. سوف تحس بها. و في لحظات ، سوف تدرك ضرورتها المطلقة لحياتك. في أوقات أخرى ، سوف يتعين عليك تحمل هذا الشعور و البحث عن الآخرين الذين يمكنهم مساعدتك في القيام بذلك. هذه هي العودة الطبيعية لما هو عظيم بداخلك.

هنا لا يدعوك الرب للخروج من العالم ، و لكن أن تكون في العالم بطريقة جديدة تمامًا — و ليس كشخص ضعيف مثير للشفقة ؛ ليس كمتابع طائش لثقافتك و دينك ؛ ليس كشخص مرتبط بالعمل و الذهاب إلى الحرب ، و لكن كشخص تم إرساله إلى العالم لهدف أكبر — كمساهم ، كشخص يمكنه أن يجلب للآخرين ما لا يستطيعون تقديمه لأنفسهم و لتحقيق العزم و القوة بطريقة فريدة في حياة الناس من حولك.

الحاجة كبيرة جدًا و تتزايد كل يوم. تتزايد المعاناة الإنسانية و البؤس و الحرمان كل يوم. و يتزايد كل يوم خطر اندلاع حرب بين الجماعات و الأمم على الموارد المتبقية. لذا فإن الدعوة إلى الخلاص قوية و يجب أن تُعاد من جديد في جميع أنحاء العالم ، من خلال وحي جديد من الرب.

أنتم الذين يسمعون هذا و يقرأون هذا من بين أول من يستجيبون. إنها دعوة تأتي من منبع حياتك ، تتحدث إلى ذلك الجزء منك ، ذلك الجزء الأعمق منك. هذا هو ما سوف يمنحك القدرة على الاستجابة ، و المرور بفترات من عدم اليقين ، لحل ما بدا غير قابل للحل من قبل ، و تحريرك من ما لم يكن بالإمكان تحريره من قبل. لأنك الآن في الرحلة ، كما ترى ، رحلة من عدة خطوات.

الروح تعرف الطريق. و لكن يجب على عقلك أن يتبع ، لأنه يهدف إلى خدمة القوة الأعظم بداخلك ، لأنه وحده لا يمكن أن يكون هذه القوة. يدعوك الرب لتستجيب. سوف تستجيب في قلبك.

هنا سوف تتعلم عن الحياة في الكون. هنا سوف تتعلم عن أصل الكون. هنا سوف تتعرف على معجزة الخلق. هنا سوف تكتسب فهمًا جديدًا تمامًا لتطور البشرية في ساحة أكبر للحياة في الكون.

هنا سوف تكتشف أشياء لم يتم تدريسها أو الكشف عنها للبشرية من قبل ، و لكن فقط لبعض الحكماء و الأفراد المختارين. هنا سوف تكتسب قدرًا أكبر من التعليم حول مصير البشرية و ما هو مطلوب لتحرير البشرية في عالم تندر فيه الحرية و حيث يوجد الكثير من المنافسة على السلطة.

هنا سوف تتعلم أشياء تتجاوز اهتماماتك الشخصية. هنا سوف تكتشف أنك تعيش في وقت محوري في تاريخ البشرية — نقطة تحول عظيمة ، وقت تحد كبير وصعوبة ، و لكنه أيضًا وقت وعد كبير لإنسانية تكافح.

هنا سوف ترى ما وراء مخاوفك و هواجسك السابقة. هنا سوف ترى ما وراء أفكارك السابقة. هنا سوف يكون لديك نافذة على حياة أعظم و مصير أعظم ، لا يمكن أن يُكشف لك إلا من خلال وحي من الرب.

هذا الوحي يُعطى الآن للبشرية جمعاء. إنه ليس شيئًا يتم نقله ببساطة إلى شخص أو شخصين. لقد أُعطي لأن الرسول موجود في العالم ، و قد تكلم الرب مرة أخرى ليمنح البشرية فهمًا أكبر لواقعها ، و وعدها الأكبر و التحديات التي يجب أن تواجهها و تتغلب عليها.

هذه هي الرحلة التي تراها للبشرية جميعاً. لكن هذه رحلتك أيضًا. لأنك ليس لديك رحلة غير هذه. سوف يكون الجزء الخاص بك جزءًا صغيرًا ، و لكنه جزء عظيم و مهم ، و جزء له القدرة على استردادك و استعادتك ، و منحك الكرامة و الهدف و الشعور الحقيقي بثروتك و قدراتك الأكبر.

هكذا يجددك الرب و يستردك. ليس فقط من خلال الإيمان بأشياء معينة أو وجود أفكار معينة. إنه من خلال القيام بالرحلة ، كما ترى ، و من خلال الانخراط في المعرفة الروحية الأعمق بداخلك ، و التي سوف تتعلم القيام بها و أنت تأخذ الخطوات إلى الروح.

يجب على الإنسانية القيام برحلة أكبر للاستعداد للعيش في عالم جديد من عدم الاستقرار البيئي ، عالم تتناقص فيه الموارد و تزايد عدد السكان ، عالم حيث خطر الحرب و المنافسة أكبر من ما كان عليه من قبل. لكن في هذا العالم يمكن للإنسانية أخيرًا ، بدافع الضرورة — الضرورة القصوى — أن تدرك أنه يجب عليها التعاون لإنقاذ الحضارة البشرية و تأمين موقعها في الكون الذي يجب عليها الآن أن تتعامل معه و تستوعبه.

ليس الأمر كما لو أنه تم استدعاؤك في رحلة حيث يذهب الجميع إلى مكان مختلف ، لأن الجميع مدعوون إلى هذه الرحلة العظيمة للعب أدوارهم الصغيرة و لكن الأساسية.

و لكن للقيام بذلك ، يجب أن تمتلك قوة الجنة بداخلك لإرشادك. يجب أن يكون لديك قوة الروح الأعمق بداخلك لتقودك إلى الأمام ، و تحملك خلال فترات من عدم اليقين و الارتباك الكبير ، و التعامل مع الارتباك و الشك و انتقاد الآخرين. أنت بحاجة إلى هذه القوة الأعظم أكثر من ما تدرك و كل ما سوف تمنحه لك ، و الذي لا يمكنك إنتاجه لنفسك.

وحده الرب يعرف كيف يقودك إلى ما سوف يفديك و يردك. لا يمكنك معرفة ذلك. إنها ليست فكرة أو فلسفة أو اختراع بشري. الرب يعطيك الطريق و يدعوك للعودة.

يتم تقديم هذا الآن بوضوح كبير ، لأن الرسالة نقية. إنه غير ملوثه بتاريخ البشرية ، و التلاعب البشري و المساومات من التبني البشري. إنه نقيه. إنها كاملة. انه كاملة. إنه عظيمة في نطاقها. و مع ذلك فهي تمنحك الخطوة التالية التي يجب أن تتخذها في حياتك.

لأن رب كل الكون يخاطب قلبك و روحك ، المكان الأكثر حميمية بداخلك ، حيث لا يمكن للعالم أن يصل إليه ، لا يمكن لهذا الجزء من العالم أن يفسد و يتم تخطيه.

هذه حريتك. هذه هي قوتك. هذا هو مصيرك. هذا ما قررت القيام به قبل مجيئك إلى هذا العالم. هذا ما سوف تفكر فيه عندما تغادر هذا العالم. كل شيء آخر سوف ينسى. لن يكون مهم بعد ذلك.

في عالم من السماء المظلمة و المزيد من القلق و الارتباك ، يجب أن يكون لديك هذا اليقين. لكن يجب أن يكون يقينًا حقيقيًا. يجب أن تتمتع بقوة الجنة بداخله ، و يجب أن تحصل على دعمك المخلص لها لتكشف لك عن نفسها بالكامل.

سوف تمنحك الرحلة هذه الفرصة لاختيار الوحي مرارًا و تكرارًا في كل نقطة تحول ، حيث سوف تتوقف في حالة عدم يقين بشأن ما يجب القيام به ، خائفًا من ما قد يتطلبه. فقط من خلال التقدم ، عبر تلك البوابة ، فوق تلك العتبة ، سوف تجد أنك تتبع ما هو الأكثر طبيعية و أسهل شيء يجب اتباعه ، و أن أي قرار آخر تتخذه هو قرار إعادة الدخول في الارتباك و العودة إلى ظلال الحياة.

هناك جزء منك ضعيف و جزء منك قوي ، و جزء منك أحمق و جزء منك حكيم. بالتأكيد ، يجب أن يتبع ذلك الجزء الضعيف منك ذلك الجزء القوي منك. يجب أن يتبع ذلك الجزء الغبي منك ذلك الجزء الحكيم منك. هذا ما يعنيه اتخاذ الخطوات نحو الروح ، و العودة إلى ما هو ضروري لحياتك و القيام بالرحلة ، و هي أهم رحلة في الحياة يمكن أن تقوم بها و سوف تقوم بها على الإطلاق.

لا تنظر إلى الآخرين بحثًا عن إشاراتك ، لأن المصدر يناديك الآن. لا تتبع الحشد ، فقد ضاعوا. لكنك مدعو للاستصلاح و الاستعادة و التجديد.

انظر إلى حياتك. استمع في داخلك. لأنك تعلم أنك لا تعيش الحياة التي كان من المفترض أن تعيشها. أنت لا تحقق الهدف الذي تم إرسالك إليه حقًا لتحقيقه. هذا هو الصدق الأعمق الذي لديه القدرة على التغلب على التناقض و عدم اليقين و الخوف و الحاجة إلى موافقة الآخرين.

هذه هي الطريقة التي يستردك بها الرب ، بتحريرك من شيء تلو الآخر حتى يكون عقلك حراً و لكي يكون لديك قوة الجنة بداخلك للمضي قدماً.

لأنك يجب أن تكون نورًا في عالم يزداد قتامة. يجب أن يكون لديك القوة و الثقة للقيام بذلك. يجب أن تكون لديك القوة لتجربة فرح و سعادة عظيمة في عالم يبدو فيه أن الفرح و السعادة يختفون ، لأن ذلك جزء من هديتك للآخرين.

هنا يعيدك الوحي يومًا بعد يوم ، خطوة بخطوة ، بينما تتعلم أن تجلب القوة و الهدف إلى شؤونك ، بينما تتعلم عن الحياة في الكون من حولك و معنى التطور البشري. هنا حتى أخطائك تخدمك. و تفيدك أخطاء الآخرين في تذكيرك بالحاجة الكبيرة إلى المعرفة الروحية و الحاجة إلى تلقي و استعادة حياتك الأعظم.

هذه هي الرحلة. هذه هي قوة الجنة. هذا هو الوعد للبشرية جمعاء. إذا تمكن عدد كافٍ من الأشخاص من القيام بهذه الرحلة و التقدم في هذه الرحلة ، فإن الوعد للبشرية ينمو ؛ قوة البشرية تنمو. تنمو شجاعة الإنسانية و هدفها و سلامتها. هذا هو المقابل لكل ما يبدو أنه يكسر الحضارة الإنسانية و قوة و فعالية و إبداع البشرية.

إنها الرحلة — رحلتك ، رحلة الإنسانية. هذه هي قوة الجنة التي تعمل بداخلك في الظروف العادية لحياتك. هذه هي الهبة التي تمنح ، و تجدد ، و تصلح ، و تحرر ، و تغذي اليقين الأعمق في من حولك.

الهدية من الحياة الجديدة

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الرابع عشر من مايو من عام ٢٠١١
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

إن وحي الرب الجديد ليس هنا لمجرد إضافة قيمة إلى وجودك الحالي أو ليصدق أفكارك و مساعيك الحالية. ليس هنا ليصدق أديان العالم أو ليتوافق مع معتقداتهم أو توقعاتهم ، لأن الرب غير ملزم بهذه الأشياء.إنه ليس هنا ليصدق توقعاتك ، لأن خالق كل الأكوان غير ملزم بذلك بالتأكيد.

حقًا ، الرسالة الجديدة من الرب موجودة هنا لتوفر حياة جديدة لأولئك الذين يمكنهم الإستجابة لها حقًا ، و تمنحهم أساسًا أكبر لبناء حياة ذات معنى — حياة ملهمة ، حياة تسترشد بالمعرفة الروحية ، حياة العلاقات الحقيقية و المشاركة الهادفة مع العالم.

هنا لا يتم تعيين الأدوار ، و لكن يتم منح الأشخاص الأساس حتى تصبح الروح بداخلهم ، القوة الأكبر التي منحها الرب لإرشادهم ، واضحة لهم ، حتى يتعلموا عبر الوقت أن يثقوا في هذا و يتبعوا ذلك ، وليبحروا صعوبات الحياة و الصعوبات الأكبر التي سوف يتعين عليهم مواجهتها في عالم جديد من الموارد المتناقصة و زيادة عدم الإستقرار.

يأتي الناس إلى الرسالة الجديدة لمعرفة ما إذا كانت تتوافق مع معتقداتهم و أفكارهم و توقعاتهم. بالطبع ، لا تفعل هذا. يأتي الناس إلى الرسالة الجديدة من الرب راغبين في استخدامها كمصدر للحصول على ما يريدون لأنفسهم. لكن الوحي الجديد لديه خطة و وعد أعظم لهم.

يأتي الناس إلى الرسالة الجديدة على أمل أن يجدوا الحكمة اللازمة لتصحيح أخطائهم و جعل استثماراتهم الحالية مربحة و ذات مغزى. لكن الرسالة الجديدة موجودة هنا لمنحهم حياة جديدة — ليست مجرد فكرة جديدة وضعت على حياة قديمة ، و ليست مجرد مُحلى لجعل الطعم المر لتجربتهم الحالية أكثر قبولا و استساغة. يتوقع الناس القليل جدًا و يريدون القليل جدًا ، و توقعاتهم لا تتماشى مع معنى و قوة الوحي.

يأتي الناس إلى وحي الرب الجديد و هم يريدون أن يروا كيف يمكنهم استخدامه على الفور ، كما لو أنه ليس أكثر من سلسة من الأدوات التي يمكن أن يستخدمها الناس لمحاولة تحسين حياتهم. لكنهم لا يستطيعون تحسين حياتهم لأنهم لا يعرفون ماذا يفعلون. إنهم لا يعرفون إلى أين هم ذاهبون. و افتراضاتهم و معتقداتهم ، في أغلب الأحيان ، لا تتماشى مع هدفهم الأعظم و اتجاههم الحقيقي في الحياة.

قد يعتقد الناس أن الرب عظيم و لا يمكن تفسيره ، لكنهم يحاولون استخدام الرب كنوع من الخادم ، و صبي مهمات لرغباتهم و رغباتهم و صعوباتهم. يقولون ، ”حسنًا ، ماذا يمكن أن يفعل الرب لي؟ ماذا سوف يفعل وحي الرب الجديد لي؟ “

يمكنك أن ترى من خلال هذا الإستجواب أن موقفهم و نهجهم غير مناسبين. لا يوجد تقديس. لا يوجد احترام. ليس هناك من فهم أنهم يتعاملون مع شيء أكبر بكثير من فهمهم ، و الذي يفوق توقعاتهم و قيمهم و تفضيلاتهم. إذن ما الذي يمكن أن يفعله الرب لهم و لكن يشجعهم من خلال تغييرات الحياة و خيبات الأمل في الحياة على الوصول إلى هذا الإرتباط العظيم بنية أوضح و نهج أكثر صدقًا؟

الرسالة الجديدة موجودة هنا لإنقاذ البشرية من الكوارث و من القهر في الكون عندما تبدأ في الإندماج في مجتمع أعظم للحياة ، مجتمع أكبر عشت فيه دائمًا و الذي يجب أن تتعلم الآن أن تتصارع معه.

إنه هنا أيضًا لمنح الأفراد تجربة جديدة و أساسًا جديدًا و فرصة لإستعادة حياتهم و استرداد أنفسهم و الإستفادة من قدراتهم و قوة الروح داخل أنفسهم ليكونوا في خدمة عالم تتصاعد احتياجاته و صعوباته مع كل يوم يمر.

لقد تخلى الكثير من الناس عن البحث عن معنى أعظم ، أو أنهم لم يتعلموا ذلك من الأساس. بالنسبة لهم ، سوف يكون الوحي الجديد فضولًا أو موضوعًا للإدانة ، و هو أمر يمكنهم من خلاله تسليطه على مخاوفهم و أحكامهم و مظالمهم دون أن يفهموا حقًا ما ينظرون إليه.

سوف يكون هناك كل أنواع الإستجابة لهذا بالطبع ، لكن من المهم لأولئك الذين يأتون إلى هذا الأمر بنية صادقة و بتواضع و صدق أن يدركوا قوة و فعالية وحي الرب و ما يمكن أن يعنيه بالنسبة لهم — لإستعادتهم ، لمنحهم هدفًا و توجيهًا أكبر ، و الذي يعيش بالفعل في داخلهم.

أنت لا تخترع الهدف و الإتجاه ، لأنه مبني في الداخل كما ترى. إنه جزء من مخطط طبيعتك الأعمق ، خارج نطاق العقل. ما وراء الجدل و التكهنات هذا. يمكنك الجدال معه إلى الأبد ، و لكن هذا يعني أنك لا تفهم.

من المهم أن يكون لدى الأشخاص الذين يأتون إلى الوحي ، بصدق ، فهمًا حقيقيًا في البداية أنهم يتعاملون مع شيء أكبر حجمًا. إنه ليس مجرد تعليم من بين التعاليم الأخرى. إنه ليس مجرد شيء واعد يمنحهم ما يريدون في الحياة. إنه مستوى آخر تمامًا. لهذا السبب هي رسالة جديدة من الرب ، الرسالة الوحيدة من الرب في العالم اليوم.

هذا لا يعني أن الرسالة الجديدة سوف تصنع حياة جديدة لك و تعطيك دورًا لتلعبه ، لأن ذلك يجب أن يأتي من داخلك — بينك و بين نفسك ، بينك و بين إنخراطك في الحياة.

سوف يحتاج الكثير من الناس إلى الرسالة الجديدة لتكون مركز ممارستهم و تركيزهم. و سوف يُستدعى بعض الناس لخدمة الرسالة الجديدة مباشرة لأن هذه هي دعوتهم. لكن بالنسبة للكثيرين الآخرين ، سوف يمنحهم القوة لتمييز اتجاه أكبر و منحهم قوة داخلية أكبر و قوة لإتخاذ القرارات اللازمة و تحويل الزوايا التي يجب قلبها للبدء في التحرك في اتجاه إيجابي و هادف.

هناك الكثير من الناس في العالم اليوم يعرفون أنهم يجب أن يستعدوا لشيء ما ، و يشعرون بأنهم مدعوون إلى مشاركة أكبر ، و لديهم شعور بأن حياتهم أكثر أهمية من الأنشطة اليومية العادية. لن يجد البعض طريقهم في التقاليد الدينية في العالم لأنهم يستعدون و يدعون لشيء جديد في العالم. إنهم أكثر ارتباطًا بالمستقبل من الماضي ، و المستقبل يناديهم و يدفعهم إلى الأمام.

هناك أناس مُقدَّرون لتلقي وحي الرب و دراسته و تطبيقه. لن يجدوا طريقهم في أي مكان آخر. إذا كنت متجهًا لشيء بهذا الحجم ، فلن تجد الرضا و الوفاء في أي مكان آخر. حاول بقدر ما تستطيع ، و آمن بأقصى ما يمكن أن تصدقه ، و حاول تغيير حياتك مثل الطاغية ، و ما زلت لا تستطيع القيام بالمشاركة الأساسية ما لم تكن حياتك موجهة في الإتجاه الصحيح و طبيعة المشاركة المخصصة لك يمكن أن تكون واضحة و مقبولة.

بالنسبة لهؤلاء الناس ، سوف يوفر الوحي حياة جديدة ، و ليس مجرد تحسين لحياتهم القديمة ، و ليس مجرد تبرير لما فعلوه أو لم يفعلوه في الماضي. ليس من المريح أن تقول لهم ، ”حسنًا ، أنتم بخير. ما فعلته لا بأس به. لا بأس.“

لا. فالوحي سوف يجعل أخطائك أكثر وضوحًا ، و خيبات أملك أكثر وضوحًا ، و نقصك في التوجيه أكثر عمقًا. بل إنه قد يزيد من معاناتك في البداية حتى تتمكن من تمييز هدية الوحي الحقيقية و تدرك أنك تبدأ رحلة أعظم الآن ، ربما رحلة كنت تقوم بها لبعض الوقت و هي الآن تخطو خطوة كبيرة إلى الأمام.

هنا ليس هناك مجال للتسوية. لا يمكنك عقد صفقة مع الرب. لا يمكنك عقد صفقة مع هدفك و مصيرك ، لأنك لا تستطيع تغيير هذه الأشياء. يمكنك فقط تجنبها أو إنكارها أو المضي قدمًا في عملية قبولها و المطالبة بها.

كيف سوف يتم التعبير عن هدفك يعتمد على الظروف المتغيرة للعالم. لذلك ليست كل الأشياء محددة مسبقًا في هذا ، بالتأكيد لا. نجاحك أو فشلك لا يعتمد فقط على مشاركتك ، و لكن على مشاركة و استعداد الآخرين الذين من المقرر أن يلعبوا دورًا مهمًا في حياتك. إذا فشلوا في ذلك ، فسوف يؤثر ذلك على النتيجة بالنسبة لك ، لأن تقدمك يعتمد على تطور بعض الأشخاص الآخرين.
هذا ليس سعيًا فرديًا حيث تحاول تنوير نفسك بشكل فردي. إنه انضمام و اتحاد مع الآخرين لهدف أكبر. إذا فشلوا ، فسوف يؤثر ذلك على النتيجة بالنسبة لك. إذا فشلت ، فسوف تؤثر ذلك على النتيجة بالنسبة لهم. هذا هو السبب في أن الفشل هنا له مثل هذه التبعات الكبيرة.

ما زلت تفكر كما لو كنت تعيش في انفصال ، لذلك لا يمكنك أن ترى أن مصيرك مرتبط بالآخرين. هؤلاء هم الآخرون الذين يجب أن تجدهم في الحياة. لن يكونوا الشخصيات الساحرة و الوجوه الجميلة و السلوك الإجتماعي الكريم الذي يجذب الكثير من الناس. لن يكونوا حتى أشخاصًا يمكن أن تحبهم أو تربطك بهم علاقة سابقة. لن يشارك معظم هؤلاء الأشخاص مستقبلك حتى لو كان لديك ارتباط سابق بعيد بهم. سوف تحتاج إلى الروح الآن ، لأنها وحدها سوف تعرف. سوف ترى. سوف تستجيب.

إذا لم يكن هذا الشخص الآخر جاهزًا ، فسوف تكون هذه مأساة لك. هذا لا يعني أن حياتك قد ولت. هذا يعني فقط أنه يجب وضع خطة أخرى لك. سوف تكون رحلتك أطول و أكثر عدم يقين نتيجة لذلك.

هناك الكثير لتطرحه . هناك الكثير من التكييف الذي لا يؤدي فقط إلى نتائج عكسية و لكنه في الواقع مدمر للفرد. هناك الكثير من التوقعات الدافعة التي تقودك إلى الإلتزام قبل أن تعرف حتى ما تفعله في الحياة ، قبل أن تكون على اتصال مع الروح ، و التي تحمل لك وحدك هدفك و مصيرك الأعظم.

لن يكشف الرب أبدًا عن هذه الأشياء للعقل ، و هو جزء من عقلك مشروط بالعالم و غير موثوق به و ضعيف للغاية و يمكن إقناعه بسهولة بواسطة قوى أخرى. لا ، الهدية تُعطى لجزء أعمق منك لا يتأثر بالعالم ، و لا يتأثر بمشاعرك المتغيرة و مواقفك ، و عواطفك المتغيرة ، و آمالك ، و خوفك ، و نشوتك ، و عازتك — لا يتأثر أي من هذه. إنها تعيش في أعماق المحيط [في عقلك] ، و ليس على السطح المضطرب.

عندئذٍ يصبح اتخاذ الخطوات نحو الروح أمرًا ضروريًا ، أو سوف تستمر حياتك في كونها مطاردة عبثية — مطاردة الناس ، و مطاردة الوعود ، و مطاردة الطموح ، و مطاردة الأحلام ، و مطاردة الأمل ، و الهروب من الخوف في جميع الحالات ، و الرعب من أنك قد تضيع وحيدًا خائفًا من أن حياتك لن تتحد أبدًا.

الروح موجودة خارج نطاق الرغبة و الخوف. هذا هو السبب في أنها سليمة. هذا هو السبب في أنها قوية. هذا هو السبب في أنها لا تتغير ، و لا يمكنك تغييرها. و مع ذلك ، فإن هذا يمثل خلاصك — بغض النظر عن ما تعتقده أو تفعله أو فعلته أو لم تفعله ، فإن قوة الخلاص تعيش في داخلك.

ليس على الرب أن يكتشف وضعك. رب الكون لا يركز على حياتك. لكن الرب وضع الروح في داخلك ، و هي تحمل هدفك و اتجاهك. سوف تجد الأشخاص الذين يجب أن تجدهم. سوف تجلب التصحيح و التوازن و الإنسجام إلى حياتك إذا كنت قادرًا على تمييزها و متابعتها و تطبيقها حيثما كان ذلك ضروريًا.

هذا هو ما يخلق حياة جديدة — و ليس حياة قديمة مع بعض التحسينات ؛ ليست حياة قديمة بنظام معتقد جديد ؛ ليست حياة قديمة بملابس جديدة أو تفسير ديني خيالي لكل شيء ؛ ليس شخصًا مأساويًا يرتدي ملابس النجاح ؛ ليس شخصًا وحيدًا منعزلاً أصبح الآن مقبولًا اجتماعيًا لأنك تقول و تفعل كل الأشياء الصحيحة. أنت لست مجرد لوحة إعلانية لمعتقدات شخص آخر. هناك وعد أكبر لك.

يهتم الرب بك لأن الرب يعطيك حياة جديدة. و إلا فإن الرب سوف يترك الجميع يترنح و يفشل و لن يهتم. هذا ما يؤمن به الناس حقًا لأنك إذا كنت تعتقد أن وحي الرب قد أُعطي منذ قرون و لم يكن لدى الرب أي شيء آخر ليقوله للبشرية ، فعليك إذن أن تستنتج أن الرب لا يهتم حقًا و ليس لديه ما يقوله لأن البشرية تواجه الآن عتبات جماعية الآن ، التي لم يكن عليها مواجهتها من قبل.

كيف سوف تتعامل مع عالم متدهور؟ كيف سوف تتعاملون مع تدخل الأعراق الاستغلالية من الكون الموجودين هنا للاستفادة من ضعف الإنسان و انقسامه؟ كيف سوف تتعامل مع الاضطرابات السياسية و الاقتصادية على نطاق لم يسبق له مثيل في العالم؟ إذا كنت صادقًا مع نفسك ، فسوف يتعين عليك أن تعترف في النهاية أنه ليس لديك حتى فكرة. و مع ذلك فهذه هي حالة العالم و ما عليك مواجهته و كل من معك.

يرسل الرب تحضيرًا للعالم الجديد كجزء من الرسالة الجديدة. يرسل لك الرب الخطط و الاستعداد للبدء في تأسيس حياة جديدة. هناك رسالة للعالم و كل من فيه. ثم هناك رسالة للفرد الذي يشعر أن له هدفاً و مصيرًا أعظم في العالم. سوف يكون عليك أن تقرر ما إذا كان هذا يتحدث إليك.

لم يخترع الرب أفكارك و معتقداتك. لم يخلق الرب تفضيلاتك و مخاوفك. لم يخلق الرب العالم الذي هو نتاج ما يفضله الجميع و مخاوفهم. لا يمكنك أن تلوم الرب على الظروف الاجتماعية للبشرية. لا يمكنك أن تلوم الرب على الحروب و القسوة و الاستغلال و العبودية و الفقر. هذا كله خلق بشري قائم على الجشع و الجهل ، على أساس عدم مساهمة عدد كافٍ من الناس في العالم من حولهم.

لكن الرب خلق حضور الروح في داخلك ، و وحده الوحي الجديد هو الذي يوضح ذلك تمامًا ، دون تراكب التاريخ و التفسير البشري لتعتيم فهمك. التدفق واضح. الرسالة نقية. أنت تحصل عليها من المصدر ، بدلاً من تفسير تم إجراؤه بعد قرون للإستهلاك البشري.

للحصول على حياة جديدة ، يجب عليك القيام بالعمل. إنها ليست تعويذة تُلقى عليك. إن الأمر ليس كأخذ جرعة سحرية و كل شيء يكون مختلفًا. إنه ليس شكلاً من أشكال الإدمان أو المسكرات.

سوف يكون عليك القيام بالعمل. سوف تضطر إلى المخاطرة. سوف يكون عليك اتخاذ القرارات. سوف يكون عليك أن تخيب آمال الآخرين. سوف يكون عليك أن تخيب آمال أهدافك و طموحاتك. سوف يكون عليك تغيير خططك.

هذا هو المكان الذي تصبح فيه قويًا. هذا هو المكان الذي تتحد فيه داخل نفسك. هذا هو المكان الذي تتبع فيه صوتًا واحدًا بدلاً من العديد من الأصوات في عقلك. هذا هو المكان الذي يظهر فيه ولاءك الحقيقي بين ارتباطاتك و التزاماتك الأخرى.

هذا هو المكان الذي تستعيد فيه قوتك و ثقتك بنفسك. هذا هو المكان الذي تتوقف فيه عن التصرف بحماقة ، و التخلي عن حياتك لأشياء سخيفة لا معنى لها. هذا هو المكان الذي تعرف فيه من تختار أن تكون معه و كيف تقاوم الإغراءات التي تقودك إلى مكان آخر في الحياة.

تصبح قوياً لأن الروح في داخلك. أنت تتحمل الصعوبة لأن الروح في داخلك. قد تواجه الألم و الخسارة و المرض و حتى الرفض من الآخرين الذين تهتم لأمرهم لأن قوة الروح في داخلك. و عندما تقابل شخصًا طوَّر هذه القوة ، سوف تكون علاقتك على مستوى آخر تمامًا — غير عادية في العالم ، قادرة على إنشاء أشياء أعظم بكثير مما يمكنك أنت وحدك إنتاجه.

يمنحك الرب مصدر قوتك ، و لكن يجب أن تمارس توجيهاته ، و يجب أن تطور المهارات الشخصية التي تسمح لك بأن تصبح وسيلة للروح — شخصًا يتمتع بالسلطة و الإستقامة ؛ شخص يمكنه إلهام الآخرين و يمكنه أن يجلب الثقة و الراحة و التوجيه للآخرين.

هذا هو وحي الرب الجديد. هذا كما قدر له أن ينتجه. يجب أن يكون هناك العديد من المساهمين الأقوياء في العالم الآن ، أو تواجه البشرية تدهوراً عظيماً و سريعًا.

فليكن هذا فهمك.

نقطة الإنقلاب

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الرابع و العشرين من يناير من عام ٢٠١٣
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

بمجرد أن تبدأ في أن تصبح صادقًا مع نفسك بشأن حياتك و شؤونك ، بغض النظر عن مدى الألم الذي قد يكون عليه هذا الإعتراف في اللحظة، فإنه يمثل نقطة إنقلاب في حياتك — نقطة إنقلاب حيث تبدأ في رؤية الأشياء بشكل أوضح أكثر و ترغب في رؤية الأشياء بشكل أكثر وضوحًا ، و أن تكون أكثر صدقًا مع نفسك بشأن ارتباطاتك مع الناس و حول خططك و أهدافك ، و حتى في النهاية بشأن معتقداتك الأساسية ، و التي نادرًا ما يتم التشكيك فيها بصدق.

ولدت نقطة الإنقلاب هذه من المعاناة. لقد ولدت من الإعتراف بأنك فشلت في محاولتك لتنظيم حياتك بنجاح بما يتماشى مع ما تشعر به حقًا في الداخل. ربما تكون [حياتك] تلبي معايير الثقافة و توقعات أسرتك و الآخرين ، و هم يشيدون بك كنجاح ، و لكن في الداخل هناك فراغ. في الداخل ، تعلم أنك لم تجد أرضية صلبة. أنت لم تصل إلى ما تبحث عنه.

حتى لو كنت سوف تكتسب كل الأشياء التي تمثل النجاح و التقدم في هذا العالم — العلاقات الجميلة ، و الأسرة الجميلة ، و المنزل الجميل — حتى لو كان عملك مفيدًا بطريقة ما ، و هذا نادرًا ما يحدث ، إذا لم تجد ما هو هدفك ، روحك سوف تتضور جوعاً. سوف تعاني من الداخل. سوف تهنئ نفسك و تسمح للآخرين بتهنئتك ، لكنك في الداخل تشعر بالخوف و عدم الرضا.

هذه هي نقطة الإنقلاب ، كما ترى. لقد سئمت من المعاناة ، و تعبت من المثالية الزائفة ، و تعبت من السعي وراء ما لا يرضيك. ربما في لحظة اليأس أو الشك الشديد في الذات ، تبدأ في أن تسأل نفسك ، ”ما هي الحقيقة؟“ أنت تطلبها الآن لا لتستغل الحقيقة ، و لا لتتفاوض مع الحقيقة ، و لكن ببساطة لأنك تحتاجها بقلبك و نفسك.

هذا يمثل نقطة الإنقلاب و بداية العودة. في البداية ، قد لا تكون العودة واضحة على الإطلاق. أنت ببساطة تتساءل الآن. أنت تشكك في أشياء كنت تؤمن بها من قبل. أنت تشكك في القيم التي نشأت عليها ، و القيم التي قد يُتوقع منك تبنيها و الوفاء بها. لكنك بدأت ، ربما بأدنى طريقة ، عودتك إلى مصدرك ، و عودتك إلى الهدف الأكبر الذي أوصلك إلى العالم ، و الذي لم يُحسب في جهودك و ارتباطاتك السابقة.

أنت لا تعرف ما هذا ، فأنت لم تصل إلى المكان الذي يمكنك رؤيته بوضوح. لأنك في مرحلة التراجع ، مرحلة تفكيك الغير صحيح الذي خلقته ، هذا غير أصيل ، لا يمثل قلبك و نفسك. لقد قمت ببناء هذه الأشياء بدافع الراحة ، أو النفعية ، أو تحت ضغط توقعات الآخرين ، أو الإعتقاد بأنك لن تكون سعيدًا و أن تكون لديك علاقات ذات مغزى إلا إذا حصلت على مثل هذه الأشياء و مثل هذه الحالة.

الآن تجمعت الغيوم حول أحلامك و آمالك و أوهامك ، و تجد نفسك في حالة من اليأس و حالة من الإحباط و القلق. ربما تعتقد أنك فشلت في الحياة ، لكن الجنة تنظر إلى هذا على أنه علامة عظيمة و مفعمة بالأمل.

ربما توجد الآن فرصة ، فرصة بعيدة لكن فرصة حقيقية ، أن هذا الفرد قد يقلب هذه الزاوية و يستمر في إضفاء الصدق الحقيقي على مساعيه و يملك الشجاعة لإطلاق تلك الأشياء الغير صحيحة أو الغير مناسبة.
من خلال عملية التراجع هذه ، تكتسب اتصالك بالروح ، القوة الأعمق بداخلك التي أعطاها الرب لك لإرشادك و حمايتك و قيادتك إلى حياة أكبر من المساهمة و الوفاء في العالم.

ربما تكون هذه الرحلة طويلة و فيها مراحل عديدة. لا يمكنك التحكم في العملية. يمكنك فقط تسريع ذلك من خلال جلب هذا الصدق الأعظم إلى عقلك و أفكارك و ارتباطاتك مع الآخرين.

من المهم جدًا في نقطة التحول هذه عدم مناقشة هذا الأمر مع الأشخاص الذين لا يستطيعون التفهم ، و عدم مناقشته مع أصدقائك و رفاقك ، الذين قد لا يكون لديهم القدرة على إدراك ما تمر به. على الأرجح ، سوف يحاولون تشجيعك على الإستمرار في ما كنت تفعله من قبل و عدم الوقوع فريسة للشك الذاتي ، و عدم الوقوع فريسة لإقناع الآخرين.

هنا سوف ترى من هم المدافعون الحقيقيون عن الحرية في حياتك. و على الرغم من أنهم قد يكونون ذوي نية حسنة و يحترمونك ، إذا لم يتمكنوا من فهم ما تجربة حقًا ، فيمكن أن يكونون عائقًا كبيرًا أمام تقدمك.

لقد وصلت إلى نقطة التحول هذه ليس فقط من خلال اكتشاف فراغ مكافآتك أو فشل مساعيك ، و لكن أيضًا لأن الجنة تناديك. حان الوقت لكي تبدأ بالعودة ، و الآن هناك قوة أخرى في حياتك — قوة غامضة لا يمكنك فهمها بالعقل ، قوة لا يمكنك المساومة بها ، قوة سوف تصبح أقوى كلما تقدمت. الآن هي نور خافت في ذهنك ، لكنه النور ، و يلقي بوحيه على حياتك كما هي بالفعل ، و عليك أن تتعامل مع تبعات ذلك.

قد تشعر أنك فشلت من جميع النواحي في هذا الوقت ، و لكن بالنسبة إلى الجنة ، هذه هي بداية حياة جديدة ، حياة مليئة بالوعد الحقيقي ، و الإنجاز الحقيقي ، و العلاقات الحقيقية الأكبر. أنت الآن تبدأ العودة. لكن لتبدأ ، يجب أن تحرر نفسك بما يكفي من ارتباطاتك السابقة لتتمتع بالوضوح الذهني لتتحرر من التأثيرات التي كانت مقنعة للغاية عليك من قبل — التأثيرات التي بالكاد تفهمها ، و لكن كان لها تأثير كبير على تفكيرك و سلوكك.

أنت بحاجة إلى الوقت ، و الوقت لإعادة النظر ، و الوقت لبناء ما يكفي من الشجاعة داخل نفسك لتكريم نزاهتك ، التي فقدتها من قبل و التي يجب أن تستعيدها الآن — خطوة بخطوة ، حدثًا بحدث ، قرار بعد قرار. الآن رحلتك عبارة عن تفكيك القيود التي كانت تعيقك ، و التراجع عن ما لا يمكن أن يقودك إلى حياتك الحقيقية — مواجهة خيانة نفسك و خيانة أمانتك مع الآخرين ، و مواجهة الألم ، و لكن أيضًا الشعور بحق و صحة ما كنت قد بدأت للتو في التفكير فيها.

نعم ، يوجد ألم هنا ، لكنه ألم الخلاص. إنه ليس ألم الضياع في العالم ، ضحية العالم ، عبد للعالم.

سوف يتعين عليك اتخاذ قرارات الآن ، قرارات بسيطة للغاية ، واحدة تلو الأخرى. لا يمكنك إعادة تشكيل حياتك ، لأن هذا ليس الهدف من هذا في هذه اللحظة. إنه لتحرير نفسك. إنه فك العقدة التي تربطك و تثبّتك. هو تصحيح التفاهم مع بعض الأشخاص الذين تعهدت لهم بنفسك قبل أن يكون لديك فكرة أو فهم لطبيعتك الحقيقية و هدفك في العالم.

عودتك سوف تكون متزعزة . سوف تكون مضطربة . سوف تكون غير مؤكدة. سوف تجد نفسك تتراجع إلى الوراء ، و عليك أن تلتقط نفسك و تختار مرة أخرى. سوف ترى قوة الإقناع الآن في ضوء أوضح. كلما اختبرت هذه الرغبة بشكل حقيقي أكثر ، سوف تظهر لك بالتباين كل القرارات التي اتخذتها ، و جميع الإتفاقات التي عقدتها ، و جميع التحالفات التي أنشأتها و التي تتناقض بشكل كبير مع شعور أعمق و إعتراف في داخلك.

هنا يجب أن تسأل نفسك ، ”هل أنا أعيش الحياة التي كان من المفترض أن أعيشها؟“ يجب أن تسأل عن هذا باستمرار ، كما ترى ، لأنه سوف يذكرك بأنك تمر بتغيير كبير و عميق — تغيير يتجاوز مملكة الفكر ، يتجاوز قدرتك الفكرية ، و يتجاوز التلاعب و التحكم. اسمح لهذا التغيير للإستمرار.

الجنة تشدك الآن. ينمو النور بداخلك أقوى قليلاً في كل مرة تختار أن تتبع الحقيقة. حتى لو كان ذلك يعني بدء حياتك من جديد — بدون أصدقاء ، و بدون تعرف، و لا وعد بالنجاح و التقدم — إذا كان هذا هو المطلوب ، فيجب عليك اتباع ذلك.

هذه هي ولادة الحرية الحقيقية ، الحرية الداخلية — الحرية في أن تكون صادقًا مع نفسك حقًا ، و حرية التعرف على الحقيقة ، و الحقيقة التي يبدو أنها تهرب من كل الآخرين الذين يريدون التلاعب بحياتهم من أجل مخططاتهم الخاصة.

هنا يتم إخراجك من الحشد و تبدأ برحلة أكبر ، لكن في هذه المرحلة لا تعرف شيئًا عن نقطة النهاية أو النتيجة. أنت لا تعرف ما الذي سوف يؤدي إليه ، أو ماذا سوف يعني ، أو إلى من سوف يدخل حياتك.

إذا كنت متزوجًا و لديك أطفال ، فكل هذا يتوقف على ما تتطلبه الروح منك. بالتأكيد ، أنت مسؤول عن تربية أطفالك و دعمهم ، و لكن إذا كان زواجك لا يتوافق مع ولادة الوحي بداخلك ، فسوف يتعين عليك اتباع الروح لمعرفة ما يجب القيام به و كيفية المضي قدمًا.

يمكن أن يكون هذا صعبًا للغاية. يبدو الأمر كما لو كان عليك تجاوز الحد الأقصى من البداية حتى تتمكن من البدء. لأنك تشرع في حياة جديدة ، و قد لا تكون الرغبة لزوجك في الذهاب معك أو المقدرة على الذهاب معك. و في الحقيقة قد يكون لديهم شك كبير و فزع من التغيير الذي يحدث فيك. أنت تهدد مؤسستك معهم. أنت تهدد ولاءك لهم. يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة القلق في عقولهم. لكن قوة الجنة أكبر من التزامات الأرض.

هنا يجب أن تتبع خطوة بخطوة. هنا سوف تصبح الحقيقة أكثر وضوحًا عن ما إذا كان بإمكان شريكك المضي قدمًا معك في هذه الرحلة العظيمة أم لا. لن تتمكن من شرح نفسك لبعض الوقت ، لأنك لم تكتسب فهمًا كافيًا لرحلتك لتخبر الآخرين بما تفعله حقًا. ما يمكنك قوله هو ، ”أنا أتبع قوة و يقين أعمق في داخلي ، و يجب أن أتبع هذا. يجب أن أفهم ما يعنيه ذلك لحياتي و إلى أين قد يقودني ذلك “.

قد يكون العائد صعبًا للغاية في ظل هذه الظروف ، لكن الصعوبة تعني أن القرارات التي تتخذها سوف يكون لها تأثير أكبر و أهمية أكبر ، و سوف توفر لك القوة و الحكمة بدرجة أكبر بكثير مما لو كانت قراراتك أصغر بكثير و أقل صعوبة.

الجنة تعرف العودة. الجنة هي التي تنظم العودة. لكنك أنت من تتخذ القرارات و التعديلات و التعامل مع التبعات. لذلك لا تعتقد أنك تابع أعمى. لا تتخذ موقفا سلبيا. لا تظن أنها سوف توجهك في كل شيء كما لو كنت طفلاً صغيراً.

يجب عليك اتخاذ القرارات. يجب أن تواجه التبعات. يجب أن تتحدث عن نفسك. لذلك ، دع سر ارتباطك بالجنة يظل لغزًا لمن حولك. ما لم يتمكنوا من فهم أشياء أعمق من هذا النوع ، فلا ينبغي ذكر ذلك أو مناقشته.

يجب أن تتخذ قراراتك و أن تكون مسؤولاً عنهم. للقيام بذلك ، سوف تنمي الشجاعة و القوة و التصميم على المضي قدمًا ، و التي لن يتم صقلها إذا كنت مجرد تابع أعمى أو كنت تعتقد أنك سوف يتم توجيهك في كل شيء.

كما سوف ترى خلال عملية العودة ، فإن أولئك الذين يرشدونك لديهم آخرين يعتنون بهم ، و لا يمكنهم الإلتزام بك في جميع الأوقات. إن قوة الروح بداخلك هي التي سوف تستجيب و سوف تكون هذه هي قوتك ، و سوف تكون مؤسستك ، و التي سوف تمنحك الشجاعة للمضي قدمًا عندما يكون كل من حولك في حالة شك.

هذا هو السبب في أنك تتخذ الخطوات إلى الروح. في مرحلة ما ، يجب أن تبدأ التحضير الفعلي لأنه هنا فقط يمكنك تطوير القوة و الإتصال الذي تحتاجه يومًا بعد يوم لتكون قادرًا على تلقي التصحيح و التوجيهات من القوى العليا ، من التجمع الملائكي. و لكن قبل أن يتمكنوا من توجيهك حقًا ، يجب أن تتمتع بهذه القوة و هذه الشجاعة. في هذا ، يجب أن تثبت نفسك ، كما ترى. يجب أن تثبت نفسك لهم و لذاتك أن لديك الشجاعة و يمكن الوثوق بك و الإعتماد عليك للقيام بأشياء أكبر — أشياء تتجاوز فهمك ، أشياء تتجاوز مخاوفك و تفضيلاتك. هذا ما يعنيه أن تعيش حياة أعظم.

بمجرد عودتك ، من المهم أن تجد الرفقاء المناسبين و الفهم الصحيح و الإعداد الصحيح و في النهاية المعلم الصحيح. هنا يمكنك أن تضيع مرة أخرى ، لأن هناك العديد من الأصوات. هناك العديد من الأبواب. هناك وعود كثيرة. هذا هو السبب في أن الروح في داخلك هي القوة الأساسية المطلقة ، لأنها سوف تسعى فقط إلى ما هو حقيقي و تتخلى عن جميع العروض و الفرص و الإغراءات الأخرى.

هنا يجب تقوية رحلتك و تسريعها ، لأن الوقت هو الجوهر. ليس لديك الكثير من الوقت. حتى العالم ليس لديه الكثير من الوقت. لديك أشياء كثيرة لتستعد لها. يجب الموازنة بين حياتك و التركيز الصحيح و المشاركة.

كلما تراجعت ، زادت معاناتك و ضعت في التردد و التناقض. من الأفضل هنا المضي قدمًا دون معرفة النتيجة بدلاً من التباطؤ ، على أمل أن تحمل معك الفوائد التي كنت تتمتع بها من قبل. لأن ذلك لن يؤدي إلا إلى مزيد من التفاقم و المعاناة و البؤس بالنسبة لك و تجارب أعظم من الفشل و خيبة الأمل.

لذلك لا تعتقد أن لديك كل الوقت في العالم. لا تعتقد أنك تستطيع أن تأخذ كل وقتك. لا تعتقد أنه ليس من المهم ما تختار القيام به و كيف تشارك نفسك.

الجنة تناديك. إنه لهدف أكبر. إنه للهدف ذاته الذي أوصلك إلى العالم. إنه للشيء ذاته الذي كنت تبحث عنه بلا أمل في جميع مساعيك السابقة.

يمكن أن يعدّك وحي الرب الجديد في العالم لأنه بدون فساد بشري. إنه بدون تعليق بشري. إنها بلا ثقل التاريخ و الصراع البشري و سوء الفهم.

هنا يتم تقديم الخطوات إلى الروح بأوضح العبارات الممكنة. إنها صعبة لأنك يجب أن ترتبط بها. أنت لا تريد أن ينجرف عقلك في ضباب الارتباك و القلق. تريد إدخالها في إرتباطاتك بأكبر قدر ممكن من القوة. لا تريد أن يكون استعدادك لحياتك الأكبر فاترًا أو قائمًا على التناقض أو الارتباك.

لذلك ، بمجرد أن تبدأ ، يجب أن تبدأ حقًا. يجب أن تكون مصمما. هناك أشياء معينة سوف تثبت أنها خاطئة. سوف تثبت بعض الوعود و التوقعات أنها غير صحيحة. يجب أن تواجه هذه الأشياء. كل هذا جزء من تعليمك الأساسي ، كما ترى.

للتعرف على الحقيقة ، يجب أن تتعرف على الخطأ. لكي تشعر بما هو صحيح ، يجب أن تشعر بما هو خطأ. للتمسك بما هو حقيقي ، يجب أن تدرك قناعات و إغراءات الباطل. هذا ما تكسبه بمرور الوقت. هذا يسمى بناء الحكمة.

هنا تصبح أخطائك و أغلاطك و الأشياء المؤسفة من ماضيك هي الأرضية الحقيقية لتطوير الحكمة الحقيقية ، لأنها تُظهر جميعًا الحاجة إلى الروح. إنهم جميعًا يثبتون لك بما لا يدع مجالاً للشك أنه لا يمكنك العودة إلى تلك الأشياء ، و معرفة ما لا يجب عليك فعله يجلب مزيدًا من الوضوح و التركيز لما يجب القيام به.

لأن لديك طريق و رحلة يجب اتباعهم. لهم اتجاه معين. لهم أهداف و حدود معينة. لا يتعلق الأمر بالتجول بلا هدف في العالم. لا يتعلق الأمر بالحرية في أن تكون ما تريد أو تفعل ما تريد دون عواقب ، فهذه مجرد فوضى.

هنا تزداد الروح قوة لأنها قوة الجنة بداخلك. هذا هو ارتباطك بالرب. هذا هو المكان الذي يسطع فيه نور السماء في أعماقك. تعود هنا كل يوم. تحت كل الظروف ، حاول العودة ، و سوف يزداد هذا قوة — من ما يمنحك يقينها و قوتها و اتجاهها و القدرة على تمييز الحق من الباطل بطرق لم تكن تستطيع فعلها من قبل.

هنا يجب أن تكون دراستك محددة و ليس مجرد شكل عرضي. إذا كانت بشكل عرضي ، فهذا يعني أنك لا تزال متناقضًا. لم تجد بعد أساس اليقين بشكل كافٍ لمنحك التصميم الذي سوف تحتاجه لإنشاء و متابعة حياة جديدة ، مسترشداً الآن بالقوى العظمى و تؤكدها المعرفة الروحية داخل نفسك.

هنا تنهي الإنفصال داخل نفسك بين عقلك الدنيوي و عقل الروح الأعمق بداخلك. هنا تستعيد روحك علاقتها بالسماء. هنا يمكن تأسيس السعادة الحقيقية و العلاقات الحقيقية. هنا يصبح وعدك الحقيقي في العالم ممكنًا ، حيث لم يكن ممكنًا من قبل.

إنها ليست مسألة وجود اختيارات. إنها مسألة معرفة ما يجب اتباعه في داخلك. لا يتعلق الأمر بالحرية لفعل ما تريد. إنها مسألة الحرية في فعل ما تعرف حقًا القيام به. هذا هو المعنى الحقيقي للحرية.

هنا يتم إعادة تعريف كل ما كنت تؤمن به من قبل ، و الذي بدا نبيلًا و قيِّمًا و بنيانًا في حياتك السابقة ، و الآن أصبح له سياق حقيقي و معنى حقيقي. الحرية ، الفداء ، العلاقة ، المساهمة ، الكرامة ، الهدف ، المعنى ، الخدمة — كل هذه الأشياء تبدأ الآن في الحصول على معنى حقيقي للغاية لأن سياقها يتم إنشاؤه. بينما كانت في السابق مجرد أفكار و معتقدات و آمال و رغبات ، أصبحت الآن أساس حياتك ، ليس بسبب ما تؤمن به ، و لكن بسبب الطريقة التي تعيش بها و ما تفعله.

هذه هي العودة. لها عتبات مختلفة ، لأن هناك أشياء يجب أن تتعلمها و تتخلص منها على طول الطريق ، أشياء لست مستعدًا لها في هذه اللحظة.

أنت لا تزال فاتراً في نهجك. تترك عقلك يتجول باستمرار. ما زلت تشارك في أنشطة صغيرة تربكك و تضلك. لا زلت تمنح نفسك الحق في القيام بأشياء معينة تضر بك ، مع الكثير من الأعذار و التفسيرات. ما زلت تنغمس في الشك الذاتي و الشفقة على الذات و إدانة الذات. ما زلت تحكم على الآخرين بشكل اعتيادي ، تدينهم لفشلهم ، تدين العالم لأنه لم يكن ما تريده أن يكون ، منزعج من الأشياء الصغيرة ، منشغل بالأشياء الصغيرة ، كونك مهووسًا بنفسك و الآخرين.

هناك العديد من العتبات التي لم تأت بعد حيث لديك فرصة للتعرف على هذه الأشياء و تحرير نفسك منها. لأن الأمر كله يتعلق بالحرية ، كما ترى — حرية الرؤية ، و حرية المعرفة و حرية التصرف بقوة الروح في داخلك.

سوف تجد هنا أن ضبط النفس سوف يكون ضروريًا للغاية و سوف يكون أحد الأشياء الأولى التي يجب أن تتعلمها حقًا للتعرف عليها و تستخدمها. لأنك لا تستطيع التخلي عن نفسك كما فعلت من قبل. لا يمكنك السماح لنفسك بالمشاركة في الإرتباطات الإجتماعية كما فعلت من قبل. سوف تضطر إلى كبح جماح نفسك. سوف تضطر إلى التراجع عن حديثك. سوف يكون عليك التراجع عن أحكامك و إدانتك. سوف يكون عليك أن تمنع نفسك من القيام بالإلتزامات الغير لائقة. سوف يكون عليك أن تمنع نفسك من محاولة الحصول على الأشياء التي تريدها و التي ليست جيدة لك ، و التي لن تؤدي إلا إلى إضاعة وقتك و حياتك أكثر.

هنا ضبط النفس يحميك. إنه يسلبك الحرية التي كانت فوضى و يمنحك الحرية الحقيقية. إنه يعلمك أن تكون قويًا مع نفسك ، و يعلمك كيفية إدارة عقلك و أفكارك ، و كيف لا تكون ضحية أو عبدًا لرغباتك أو دوافعك.

هذا كله يعيد لك السلطة و القوة و التصميم و الشجاعة لمواجهة الأشياء التي لن يواجهها الآخرون ، لإتخاذ مسار عمل لا يتخذه القليل من حولك ، لتحرير نفسك من الإضطرار إلى الحصول على الإتفاق و الموافقة و الإجماع.

إنها حرية عظيمة ، لكن يجب كسبها بشق الأنفس. في بعض الأحيان يجب أن تخوض معركة مع نفسك. فجزء منك يريد العودة إلى ما هو آمن و مضمون ، ذلك الذي لا يوجد فيه تحد. جزء منك لا يزال يعيش هناك. لكن الجزء الأكبر منك يجب أن يتقدم. و جزئك الصغير و الضعيف يجب أن يتعلم اتباع ما هو قوي و مؤكد. هذه هي العودة.

إن العودة إلى الرب لاتعني ترك العالم. بل تأتي إلى العالم لتفهم العالم ، وتفهم نفسك في العالم ، وتتبع ما يرشدك لتقديم مواهبك الخاصة حيث تكون هناك حاجة حقيقية إليها ، و هو شيء لا يمكن للعقل تحديده حقًا.

عملك هنا. سوف تعود إلى بيتك العتيق في الوقت المناسب ، لكن عملك هنا. إذا تم الإقتراب منه حقًا ، و إذا تم الاعتراف به حقًا ، فسوف يمنحك القوة و اليقين و القوة الكبيرة في العالم. إذا لم يتم الإقتراب منه ، فإنك تضيع في بحر من الارتباك و الشك الذاتي و الإحباط و خيبة الأمل.

و لا يوجد شيء يمكن أن ينقذك حقًا سوى التصالح مع نزاهتك ، باستثناء التصالح مع حقيقة حياتك ، و التي تبدأ بالعودة — العودة إلى ما جئت إلى هنا للقيام به ، و العودة إلى حقيقة النزاهة ، و العودة إلى القوة و السلطة التي كانت لديك قبل مجيئك إلى العالم ، و التي ضاعت في متاهة الارتباك و الإحباط و التأثير في حياتك السابقة.

البركة هي العودة ، لكنها قد تكون صعبة للغاية في بعض الأحيان. و مع ذلك ، فإن المعاناة التي قد ينطوي عليها هذا لا تعد شيئًا مقارنة بالمعاناة التي سوف تشعر بها بشكل متزايد مع تقدمك في العمر ، حيث يصبح وعد حياتك بعيدًا ، حيث يتعين عليك أن تتعايش مع عواقب قراراتك السيئة و التفاقم الذي يسببه ذلك. داخل نفسك.

السؤال لا يتعلق بالسلام و السعادة. السؤال عن عيش الحياة الحقيقية. هذا سوف يمنحك السلام الداخلي. سوف يمنحك هذا سعادة حقيقية ، لكنه يمثل تحديًا في حد ذاته. أنت لا تملكه بمجرد رغبتك فيه. يجب أن تأخذ الرحلة ، الرحلة من عدة خطوات.

هذا هو الوعد الحقيقي لحياتك. تستعيد قوتك. تستعيد كرامتك. تستعيد قدرتك على التمييز و التحفظ. تستعيد القوة لاتخاذ قرارات حقيقية. تستعيد القوة لتحرير نفسك من الانقسامات أو الاشتباكات المدمرة. تكتسب القوة لمعرفة ما هو حقيقي و ما هو غير صحيح ، و التمييز الذي سوف تحتاجه مع الآخرين لمعرفة ما هو حقيقي و ما هو غير صحيح بداخلهم. يجب أن تستعيد هذا. إنه موجود لإستصلاحه.

الثورة

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الرابع و العشرين من مايو من عام ٢٠١١
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

لقد ولدت بعقلين ، العقل الذي خلقه الرب و العقل الذي شكّله و كَيَّفَه العالم ، الذي هو عقلك الدنيوي. في هذه اللحظة ، لديك هذان العقلين.

ربما يكون العقل الدنيوي مألوفًا جدًا لأنه يسيطر عليك تقريبًا مائة بالمائة من الوقت. هذا لا يعني أنك على دراية كاملة به أو بجميع أفكاره و دوافعه ، لأن الناس يخافون بشدة من الذهاب لتجربة أجزاء معينة من عقلهم الدنيوي — الأجزاء المظلمة و المخيفة ، و الأجزاء الخطرة ، و الأجزاء الغامضة.

يواصل الناس السعي نحو المستقبل ، جزئيًا للهروب من تجربتهم الحالية ، و هذا هو السبب في أن معظم الناس لا يستطيعون الجلوس سكوناً لمدة خمس دقائق. إنهم يخافون من عقلهم ، العقل الدنيوي.

و مع ذلك ، هناك عقل أعمق في داخلك ، العقل الذي نسميه الروح. إنه يمثل الجزء الذي لم يترك الرب أبدًا. إنه ليس دينيًا لأنه عندما تكون متصلاً بالرب ، فلا داعي للدين. الدين لا معنى له. هناك فقط حقيقة. لكن هذه حقيقة أعمق و أعظم من الحقيقة التي تختبرها في عقلك الدنيوي.

لذلك لديك هذين العقلين. هم مختلفون جدا أحدهما أقوى بكثير من الآخر. الهدف من كل الممارسات الروحية هو الوصول بك إلى أعمق العقل. ليست مجرد الإيمان بالرب ، أو الإيمان بالأنبياء ، أو الإيمان بمعتقدات المرء و مبادئه الدينية.

الهدف الحقيقي من الممارسة الروحية هو جلبك إلى العقل الأعمق ، لربط عقلك الدنيوي بالعقل الأعمق. لأن العقل الأعمق لا يمكن أن يخدم عقلك الدنيوي ، و يجب أن يخدم عقلك الدنيوي العقل الأعمق.

هنا فقط تجد النزاهة الحقيقية. هنا فقط تكون أنت نفسك بالكامل. هنا فقط تجد قوتك و هدفك و مصيرك الأعظم. على هذا المستوى فقط يمكنك تمييز العلاقات حقًا و معرفة من تكون معهم و كيف تكون معهم ، بغض النظر عن عوامل الجذب أو الإغراءات الأخرى. لا توجد قيمة أو مكافأة أكبر في العالم ، أو في أي عالم في الكون ، من إعادة الإتصال بالعقل الأعمق.

هذا العقل الأعمق يناديك. له جاذبية الإلهية. إنه المكان الذي تتصل فيه بالرب. إنه المكان الذي تتواصل فيه إرادة الرب معك ، ليس بالكلمات و لكن بالنبضات ، على مستوى أعمق — يتجاوز عالم الحواس الخمس ، ما وراء عالم العقل ، ما وراء عالم الأفكار و الأيديولوجيا.

هذا هو الجذب العظيم. لكن الناس خائفون ، لذلك يظلون مشغولين و مزدحمين. يظلون مهووسين بالأشياء من الخارج ، يسعون وراء مجموعة كاملة من الأشياء ، معظمها لا يمكن أن يتحقق أبدًا — مليئين بالخوف ، مليء بالطموح ، مليء بالظلم ، مليء بالخيال. هذا ما يسيطر على عقلك الدنيوي.

هنا العمل لا يصبح مفيدًا و مهمًا فحسب ، بل يصبح في الواقع هوساً و مشتتًا للإنتباه. إذا لم تستطع البقاء ساكناً مع نفسك لمدة خمس دقائق ، فكيف يمكنك أن تكون مع أي شخص حقًا؟ كيف يمكنك أن تكون مع أي شيء؟ كيف يمكنك ان تكون مبدعا؟ كيف يمكنك أن تكون متبصر؟ كيف يمكنك أن تكون انعكاسًا و مدركًا لأخطائك؟

يعرف الناس أنهم ضعفاء و قابلين للخطأ ، لكنهم يحاولون تعزيز معتقداتهم كإظهار للقوة ، و عرض رائع للقوة. الإيمان الراسخ ، المؤمن الملتزم ، هم مثل كتلة من الخرسانة — غير مستجيبين ، ميتين، ثابتين، مقاومين، منفصلين، دفاعيين، انتقاديين. هذا هو العقل الشخصي في حالة من التراجع و التصلب. إنه سجن بلا جدران ، لكنه ثابت بحيث لا يستطيع أي شيء تحريكه.

أنت ملزم بأشياء لا يمكنك حتى رؤيتها ، مرتبطًا بالخوف — الخوف من الخطأ ، و الخوف من الضياع ، و الخوف من ارتكاب خطأ في حياتك و مواجهة ذلك ، و الخوف من إضاعة حياتك و الإضطرار إلى مواجهتها ذلك.

ما هو الكبرياء و لكن الخوف يتنكر كشيء آخر؟ ما هو التأكيد للنفس إلا عبارة عن عدم الأمان تستعرض كشيء آخر؟

للبدء في الإستجابة لطبيعتك الأعمق ، للعقل الأعظم بداخلك ، تبدأ ثورة — ثورة يتم فيها الإطاحة بالقوى الحالية و السابقة ، تدريجيًا ، و حتى خلال فترات من نضال ، [عن طريق] شيء أكثر فعالية و حقيقية و ذو معنى.

يتم إسقاط الأيديولوجيات. يتم الإطاحة بالإرتباطات السابقة. يتم إسقاط الإنكار الذاتي. لقد ثبت أن آلهة حياتك السابقة خاطئة و ضعيفة ، و في الوقت المناسب يتم الإطاحة بهم. تثبت مبادئك الدينية أنها محدودة للغاية و لا يمكنها التحدث عن سر حياتك ، و حتى يمكن الإطاحة بها. حتى الأشياء التي كانت مفيدة لك و جلبتك للثورة ، حتى أنها تثبت أنها غير ضرورية الآن. لا يمكنك الإعتماد عليهم.

يأتي الناس إلى وحي الرب الجديد ، أو حتى وحي الرب السابق ، باحثين عن السلام و الراحة ، و لكن إذا كانوا جادين حقًا في مشاركتهم ، فإن ذلك يبدأ نوعًا من الثورة ، و هي ليست سلمية للغاية ، و ليست مريحة للغاية. كل الجحيم ينفجر على الطريق إلى الجنة.

الحقيقة في داخلك ، لكن يجب أن تمر بالعقل للوصول إلى هناك. و العقل مليء بالعديد من الأشياء — أشياء لم تدركها حتى الآن ، شياطين من صنعك ، شياطين من صنع الآخرين — كلهم أشباح في الليل. يبدو أنهم عملاقة للغاية، و أنت تخشى الإقتراب منهم. لكنهم مجرد أشباح.

في عملية اتخاذ الخطوات نحو الروح ، لديك لحظات رائعة من الراحة و التعرف، و لديك أوقات أخرى تكافح فيها حقًا ، و تكافح لأن عليك اختيار شيء آخر غير ما كنت تؤمن به سابقًا.

ترى نتيجة العلاقة قبل أن تبدأها ، و عليك قبول ذلك. تبدأ في رؤية الحقيقة في الأشياء ، و هذا يتعارض مع ما تريده منها. تبدأ في رؤية أن أهدافك السابقة لا تتماشى حقًا مع مصيرك الأعظم ، و لذلك يجب أن تمتلك القوة لوضعها جانبًا. تشعر بأنك مدعو للذهاب إلى أماكن معينة ، و يجب أن تكون لديك القوة و الحرية للذهاب إلى هذه الأماكن. يجب أن تحطم قيود الإلتزام تجاه بعض الأشخاص و المواقف التي لا تشكل جزءًا من حياتك الأكبر. يجب أن تكون لديك القوة للقيام بذلك.

هذه الشدة ، هذه الحرية ، هذا التصميم ، هذا الصدق الذاتي كلها تأتي من الروح ، لأن الروح حرة. الروح صادقة. الروح عازمة. الروح قوية.

هذا الأمر يتناقض كثيرًا مع عقلك الدنيوي ، الذي لا يمتلك أيًا من هذه الصفات ، في الحقيقة. إنه ضعيف. إنه مخدوع. إنه مثير للشفقة. إنه ذليل. إنه مدين للذات و مدين للآخرين. إنه ضعيف. إنه انتقامي. إنه مهووس.

في الواقع ، عقلك الدنيوي يهدف إلى خدمة الروح. هنا يتم استخدام نقاط قوته و ذكائه و قدراته الكبيرة حقًا ، و يتم خلاصة و إعطائه هدفًا أكبر و اندماجًا في حياتك.

و لكن قبل أن يحدث هذا ، يجب أن تكون هناك ثورة — ثورة روحية ، ثورة ضد الأفكار و الواجبات ، ضد الخوف ، و ضد الذنب ، و ضد الهوس ، و ضد المظالم — ثورة لتحريرك لتجد ما يناديك و الأمر الذي كان في انتظارك لفترة طويلة.

تجد هنا أن التواجد مع الروح يختلف تمامًا عن الضياع في أفكارك ، و تجد أن الناس ليسوا حاضرين لأنفسهم أو لبعضهم البعض لأنهم فقدوا في أفكارهم. هنا تجد الحقيقة كالشمس ، و الأفكار كالغيوم التي تحجبها. هنا تجد أن الروح قوية و دائمة — فهي لا تتغير من يوم لآخر — و هذا على النقيض من عقلك الدنيوي ، الذي هو دائمًا في حالة من التدفق و الإرتباك على الرغم من إعلانات اليقين و الثقة بالنفس.

ما هو ضعيف في داخلك يجب أن يخدم القوي. الروح لا يمكن و لن تخدم عقلك الدنيوي. إنها أقوى بكثير من عقلك الدنيوي. إنها لا تخاف من العالم. لا تخاف من الموت. إنه لا تخاف من الخسارة. هل يمكنك الإدعاء بأن لديك هذا الخوف على نفسك؟ بكل صدق ، لا يمكنك.

يتم خلاص الضعيف بخدمة القوي. الجزء الضعيف من عقلك يجد خلاصة في خدمة الجزء القوي منك. الجسد ضعيف ، لكنه يتجدد و يقوى بخدمة ما هو أعظم.

الرب لا يدينك. لا يهتم الرب بأمراضك أو هواجسك أو مشتتاتك. يناديك الرب فقط ، من خلال حضور الروح في داخلك و حضور الروح في من قد تصادفهم ، و هو أمر قوي بما يكفي للوصول من خلال المشتتات و الإنشغالات لجذب انتباهك فعليًا هذا عندما يكون لدى الناس لحظات ملهمة ، لحظات تأهب ، لحظات تقدير ، لحظات من البصيرة ، لحظات يقين.

لقد زود وحي الرب الجديد بالخطوات نحو الروح ، و هناك الكثير منها. جزء من هدفهم هو توجيه عقلك الدنيوي للتفكير في تناغم مع عقلك الأعمق حتى تكون الثورة أسهل ، و الإنتقال أكثر سلاسة و أكثر مرونة و أكثر ملاءمة.

إنها [الخطوات إلى الروح] التي توفر تباينًا بين حالة الروح و حالتك الذهنية الدنيوية بحيث يمكنك النظر إلى حالتك الدنيوية بموضوعية أكثر ، و رأفة أكثر ، و لطف و قبول أكبر. لأن الروح لا تدينك. إنها تدعوك فقط. و جذب الإله يكون قويًا للغاية بمجرد أن تبدأ في الشعور به ، و تقبله و تسمح له بأن يكون في تجربتك.

لكن في أوقات النضال ، يبدو أنك في حالة حرب مع نفسك. تدور رحى معركة كبيرة حول من سوف يكون له الغلبة — عقلك الشخصي يقاوم ، و يحاول أن يفقد نفسه مرة أخرى في رومنسيته ، و مساعيه ، و مكتسباته ، و أخلاقياته المهووسة في العمل ، و أيديولوجيته الدينية ، و حملاته السياسية ، و كل هذه الأشياء تجذبك بعيدًا ، بعيدًا ، بعيدًا — بعيدًا عن الإنجذاب و حضور الروح بداخلك.

كل ما تقدمت و أصبحت أكثر حكمة ، سوف تتمكن من التعرف على النضال و إدراك أنه جزء من عملية التعلم لأن كل تعليم يتطلب إزالة تعليم. يتطلب كل تعليم التغلب على المفاهيم و المعتقدات و الإفتراضات و الأفكار السابقة. كل تعليم حقيقي هو إعادة تفكير و إعادة تقييم و إعادة تطبيق ما تعرفه في حياتك. التعلم هنا ليس مجرد اجتياز الإختبارات أو قراءة الأشياء في الوقت الحالي كما هو مطلوب. هذا هو التعليم الحقيقي — نقي ، قوي ، مخلّص ، بناء و فعّال.

أي موقف تعليم حقيقي يشبه الثورة. يتطلب منك أن تكون حاضرًا أكثر ، و أن تنتبه ، و أن تستيقظ من حالة أحلامك ، و أن تتغلب على ما كان يحكم حياتك سابقًا — حكام الزيف من الإيمان ، و الأيديولوجيا ، و الهوس ، و الخوف ، و الخيال.

ترى في العالم من حولك ثورات ضد الحكام المستبدين عندما لا يستطيع الناس تحمل القيود و الفساد و الوحشية التي تشرف على حياتهم و ظروفهم ، و هم على استعداد للمخاطرة بكل شيء لتحقيق التغيير ممكنًا.
أنت الذي كنت تعيش بالفعل مع أشياء تعرف أنك يجب أن تفعلها و لا تفعلها ، يجب أن تصل إلى نقطة اللاعودة هذه مع نفسك ، حيث لا يمكنك تحمل الطبيعة القمعية لعقلك بعد الآن. لا يمكنك الوقوف كما أنت مع الناس أو الطريقة التي أنت بها مع نفسك بعد الآن ، و هكذا تبدأ الثورة.

لكن يجب أن يكون للثورة هدف حقيقي. يجب أن تكون الحرية لشيء ما و ليس مجرد تحرر من شيء ما. و هذا هو المكان الذي يمنحك فيه الوحي هدفًا واضحًا جدًا. هذا هو السبب في أن العلم يخلصك لأنه هدفك.

يعمل العقل في تناغم عندما يخدم شيئًا أعظم. لكن ما يخدمه يجب أن يكون حقيقيًا و مفيدًا و صادقًا. يجب أن يكون أكبر. يجب أن يكون حقيقي. لا يمكن أن تكون ثورتك بمجرد الإطاحة بسلطة سابقة. يجب أن يكون لتأسيس حالة جديدة من الوجود.

يمكنك تغيير حياتك الخارجية إلى ما لا نهاية ، و تسافر حولك ، و لديك دائمًا تجارب جديدة. لكننا نتحدث عن الثورة في الداخل — الشيء الذي لن يواجهه الناس ، و الشيء الذي لن يحضره الناس ، و الشيء الذي سوف يتجنبه الناس ، و السعي إلى ما لا نهاية لما خذلهم مرات عديدة من قبل.

لن تنطلق الثورة الحقيقية بالظلم و الغضب ، بل تنطلق في الحقيقة من نداء أعمق ليس فيه غضب و لا شك فيه. هذا هو ما أشعل الثورة في الداخل. لأن ما هو كريم و قوي يقف في تناقض ملحوظ مع ما هو ليس كذلك. و لا يمكنك الحصول على كليهما. يجب على أحدهما أن يقود. يجب أن يتبع الآخر. الروح لن تتبع. سوف تتراجع فقط إذا لم يتم تكريمها و التعرف عليها .
لذلك ، فإن اختيارك محدود للغاية ، و هذا أمر جيد لأن ذلك يمنحك مسارًا واضحًا بدون غموض ، مما يقلل من مخاطر سوء الفهم و سوء التأويل.

يتم تدريس هذا في جميع الأديان ، و لكن الأديان قد تغيرت ، و تمت تغطيتها بالطقوس و المناسك و الأيديولوجيات و التفاسير. سوف يتطلب الأمر معلمًا حكيمًا داخل أي منهم ليوصلك إلى هذا المسار النقي.

وحي الرب الجديد لا تعيقه كل هذه الأشياء. يقدم الخطوات إلى الروح بشكل واضح جدا. إنه أمل جديد لإنسانية تكافح و تنحط.

تقبل الثورة. كن ثوريا بهذه الطريقة فقط. اسمح للثورة أن يحفزها شيء عظيم و قوي و كريم. انظر لنفسك و أنت تمر عبرها . اسمح لها بالحدوث. اقبلها. تابع المسير للأمام. ادرك أن التغيير ليس سلميًا. إنه صعب و غير مؤكد. يمكن أن يكون غير مريح للغاية في لحظات ، في بعض الأحيان. تقبل هذا و امضي قدما.

يجب أن تصعد هذا الجبل حتى تتمكن من الرؤية. لا تتوقف طويلا لأي شخص أو أي شيء ، و سوف تنتهي المعركة. طريقك سوف يكون أكثر سلاسة. سوف تكون هناك مشاكل. سوف تكون هناك قضايا. سوف تكون هناك إغراءات من العالم. سوف تكون هناك عادات قديمة يمكن أن تعاود الظهور ، و لكن بمجرد أن تصبح قويًا مع الروح ، فلن يكون بإمكان أي من هذه الأشياء أن يعيقك حقًا بعد الآن.

لديك نداء أعظم في العالم. يجب أن تستعد قبل أن تعرف ما هو هذا النداء. يجب أن تمر بثورة قبل أن تتمكن من قبول مسؤولية أكبر و وعي أكبر في الحياة. يجب أن تكون راسخًا في المعرفة الروحية بحيث يكون لديك الشجاعة و الوضوح و الصدق الذاتي لتولي دور أكبر و خدمة أكبر في العالم.

في ظل الحكام القدامى ، هذا غير ممكن. و لذا يجب أن تكون هناك ثورة ، ثورة في داخلك ، ثورة في تفكيرك و في كيفية ارتباطك بالآخرين و بالعالم كله.

السجن

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الواحد و الثلاثون من أكتوبر من عام ٢٠١٣
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

أنت على علم بالسجون. إنها أماكن يُسجن فيها الناس و يُهملون و يُساء معاملتهم غالبًا. إنها أماكن يتم فيها إبعاد الناس عن الحياة الطبيعية و وضعهم تحت إشراف و قيود شديدة. إنها أماكن يفقد فيها الناس الإتصال بالعالم الخارجي و غالبًا ما يتم نسيانهم و إهمالهم.

اليوم نتحدث عن السجن في داخلك ، الذي يحبسك و يؤخرك و يخرجك من الحياة و يفصلك عن ما تحب ، الذي يحرمك من مصيرك و حريتك. سجن بلا جدران ، بلا حواجز ، بلا حراس ، سجن غير مرئي ، سجن في ذهنك.

عندما تنظر إلى الناس ، تجدهم هناك ، لكنهم ليسوا هناك حقًا. هم محبوسون في منظورهم و مواقفهم و معتقداتهم ؛ في مظالمهم و أحلامهم و آمالهم و مخاوفهم و قلقهم. أنت تتحدث إليهم ، لكنهم بالكاد يسمعونك. تنظر إليهم ، لكنهم لا يستطيعون رؤيتك حقًا. أنت تحاول أن تصل إليهم برسالة كريمة ، و هم لا يعرفون ما هي.

يبدو أنهم أحرار في بعض الأمم . يمكنهم التحرك. يمكنهم ، إلى حد ما ، تحديد مهنتهم، و ربما لديهم حرية اختيار من يتزوجون ، و التي لا تزال حرية نادرة في العالم. لكنهم ما زالوا في السجن ، كما ترى. إنه سجن الإنفصال ، الذي بني عبر الزمن و الظروف ، و يشكل نفسه و يحدد ما يمكن للإنسان أن يراه و لا يراه و ما يفعله ولا يفعله و ما يسمعه و لا يسمعه.

الكل سجنة مختلف قليلاً ، لكن الواقع لا يزال كما هو. إنها مشكلتك الأساسية ، بخلاف اكتساب ضروريات الحياة الأساسية لنفسك ، و التي لا تزال بالنسبة لكثير من الناس حاجة خطيرة و ملحة. و لكن بمجرد تلبية هذه الحاجة بشكل كافٍ ، و حصول الناس على درجة معقولة من الأمان في هذا الشأن ، يتعين عليهم التعامل مع اكتساب نوع مختلف من الحرية ، حرية لا تُفرض حقًا حتى من الخارج ، على الرغم من تعزيزها هناك.

إنه السجن ، كما ترى. أنت محاط بالجدار ، و مبعد. لا يمكنك الإستجابة لمصدرك. الروح التي في داخلك ، الذكاء الأعمق الذي أعطاك إياه الرب ، يمنحك إشارات و أدلة كل يوم ، لكنك لا تسمع ، و لا تشعر. و إذا سمعت ، تعتقد أنه شيء آخر ، مجرد فكرة أخرى في العقل من بين كل الأفكار الأخرى ، التي تأتي من العدم و ليس لها قيمة.

هذه هي المعضلة المركزية ، كما ترى ، العيش في حالة الإنفصال ، العيش في الواقع المادي ، العيش في جسد ، مقيد بعالم من التغيير المستمر و عدم اليقين ، من خلال المنافسة و الصراع و الخوف الدائم من الخسارة و الحرمان. هنا العالم ليس سجنًا بقدر ما هو عقلك نفسه. قد يكون لديك كل وسائل الراحة التي يمكن أن يشتريها المال ، و مع ذلك فأنت يائس ، مثل حيوان في قفص يسير ذهابًا و إيابًا ، و يحتاج إلى تحفيز مستمر ، و يحتاج إلى إلهاء مستمر و هوس يمنعك من تجربة حالتك البائسة حقًا.

فقط عندما تدرك أنك تعيش في هذا السجن ، و أنك لا تعيش الحياة التي أُرسلت هنا لكي تعيشها، عندها تبدأ تنعطف منعطف أساسي في الحياة. هنا يمكن أن تساعدك الجنة
حقًا. لكنه منعطف به العديد من الخطوات و المراحل و العتبات. لا يحدث كله مرة واحدة في يوم أو شهر أو سنة. و لكن يجب أن تبدأ بهذه الحاجة الأساسية لمعرفة هدفك الأعظم في الحياة و لتملك الحرية الداخلية في التجربة و التعبير عن ذلك.
يمكن أن تكون مقيدًا في مكانك في الثقافة و المجتمع ، ملزمًا اقتصاديًا بالإعتناء بأسرة أو العمل في دور ، و لكن لا يزال بإمكانك التمتع بهذه الحرية الداخلية ، كما ترى. و إذا كان لديك هذا ، فأنت تصبح مثل قديس ، مثل منارة ، و موزع للحكمة و الرحمة و المغفرة ، شخص سوف يأتي إليه الناس في الوقت المناسب لطلب النصيحة و الحل لأنك الوحيد من بينهم الذي لا يملك حقًا الصراع في الداخل ، لأنك خرجت من السجن و لم تعد تعيش فيه.

في هذه المرحلة ، تكون مقيدًا فقط بقيود حياتك الخارجية ، لكن حياتك الداخلية تصبح أكثر بلا حدود ، و أكثر نقاءً ، و ليست محاصرة بالخوف المستمر و الحاجة المستمرة للهروب من الخوف الذي هو حالة أساسية لأي شخص آخر تقريبًا.

هذه مشكلة لكل شخص ، و ليس فقط أولئك الذين يتم انتخابهم أو أولئك الذين هم أكثر وعداً أو الأكثر ثراءً أو الذين لديهم أكبر الفرص. لأن الرب أرسل كل إنسان إلى العالم ليخدم العالم بطريقة فريدة مع أشخاص معينين و مواقف معينة. حقيقة أن معظم الناس لا يشاركون بهذه الطريقة هي سبب المعاناة على كل المستويات ، و ينتج العالم الذي تراه و تلمسه و تسمعه كل يوم.

و لهذا السبب ، فهي مشكلة الجميع ، و هي مركزية لإحتياجات الجميع الأساسية. بغض النظر عن مدى محاولة الناس إرضاء أنفسهم بالمتع و الممتلكات و الرومانسية و السعي وراء السلطة و الهيبة ، فإن هذه الحاجة الأساسية لا تزال تعيش بداخلهم و لا يمكن تحقيقها بأي طريقة أخرى.

إنهم ما زالوا في السجن ، كما ترى ، مرتبطون بشكل أعمق بمشاعرهم و ملاحقاتهم و طموحاتهم ، و يخافون أكثر من أي وقت مضى أنهم قد يفقدون كل هذه الأشياء. الآن لديهم أعداء. الآن لديهم منافسون. الآن لديهم قوى أخرى لا حصر لها لتهديدهم. لذلك في حين أنهم قد يبدو أنهم يتفوقون على أي شخص آخر بالمعنى المادي ، إلا أنهم يتأزمون أكثر من الشخص العادي و نادرًا ما يمرون بلحظة من المهلة و السلام.

على الرغم من أن هذا قد يكون السعي وراء العالم ، فقد أرسلتك السماء هنا لغرض أكبر. وفقط وحي الرب الجديد للعالم هو الذي يتحدث عن هذا مباشرة. لا يشترط الإيمان برسول أو قديس عظيم. لا يتطلب الإلتزام بفلسفة دينية أو أيديولوجية صارمة. لا يشترط أن تنتمي إلى نظام أو منظمة دينية. قد توجد داخل هذه الأشياء أو خارجها لأن حاجتك الأساسية تتجاوز هذه الأشياء.

وحده الرب يعلم كيف يحررك من هذا السجن. يمكنك تجربة أي شكل من أشكال الهروب ، محاولًا أن تعيش حياة بسيطة و سعيدة تمامًا ؛ محاولة عيش حياة رعوية. تحاول أن تعيش حياة زراعية ؛ تحاول بناء حياتك بطريقة لا تشعر فيها بالتعدي المستمر لضبط النفس الداخلي. لكن حاول كما يمكنك ، اقضِ حياتك في محاولة صياغة مجموعة مثالية من الظروف لنفسك ، فأنت لم تفلت من مشكلتك الأساسية. و لا يمكنك أن تضمن أن هذه الظروف التي تمكنت من خلقها يمكن أن تستمر و يمكن حمايتها ، مما يؤدي إلى إثارة الخوف و التفاقم المستمر.

يفهم الرب هذا المأزق لأنه يحكم الكون المادي بأكمله ، كون ماديًا حيث يجب أن يعيش المنفصلون في أشكال لا حصر لها ، في عوالم لا حصر لها ، في تعبيرات لا حصر لها عن الثقافة و الحضارة ، على مستويات مختلفة لا حصر لها من التطور التكنولوجي و الإجتماعي. إنه شرط العيش في إنفصال ، في هذا العالم و في جميع العوالم حيث تطورت الحياة الذكية أو حيث أقامت مستوطنة. هذه هي أساسية هذا الأمر .

أعطاك الرب حرية الدخول في الإنفصال ، أن تكون فردًا ، و أن تكون وحيدًا ، و أن تبدو و كأنك تقرر حياتك بنفسك. لكن هذا كان عبئًا عليك و على حريتك أيضاً. الرب يتفهم محنتك ، و قد أعطى الرب الجواب للعائلة البشرية و لكل عوائل الحياة الذكية في كل مكان ، و في كل الأبعاد و الأكوان. الجواب يعيش في داخلك اليوم. إنه طريقك للخروج من الغابة. لأنه جواب ليس فاسداً. لم يرضخ. لم يتكيف مع العالم. لا يحتاج إلى موافقة أو مكافأة هنا. إنه بلا خوف ، لأنه لا يمكن تدميره. إنه الجزء الوحيد منك الطاهر الذي لا يعرف الخوف ، الحكيم و الرحيم. إنه الجزء منك الذي لم يترك الرب و لا يزال مرتبطًا بالخلق.

لهذا لا يوجد يوم القيامة. لذلك لا يوجد جحيم و عذاب لأن جزءًا منك لا يزال يعيش في الخلق و لا يمكن فصله عن الرب. بل جزء منك الذي تم طرده و تركه بمحض إرادتك ، و هو رحلة عبر الواقع المادي ، هذا هو المكان الذي أنت فيه اليوم. لكن هذا يعبر عن واقعك الأكبر ، و أصلك الأعظم ، و مصيرك الأعظم ، الذي يوجد خارج أسوار سجن معتقداتك و انتهاكك.

الرب لديه مفتاح باب سجنك. و هو مثالي. و مع ذلك فأنت متردد لأنك لست متأكدًا حقًا من رغبتك في ترك حدود عقلك. على الرغم من أنك تعاني هناك ، فأنت أيضًا تتكيف مع هذا و تخشى التغيير ، معتقدًا أنه بدون هذا الحبس ، سوف تكون ضائعًا. سوف تدمر. سوف تختفي. لكن لا شيء من هذا صحيح. سوف تظل هنا. سوف تظل أنت. سوف تبدو نفسك في المرآة. ظروفك الخارجية لم تتغير. لن تموت و تذهب إلى مكان آخر.

هو أن عقلك مفتوح ، و تبدأ في تجربة أشياء لم تشعر بها من قبل. و تبدأ في إدراك أن لديك دائمًا لحظات من هذه التجربة. و سوف تلاحظ هذا في مثل هذا التناقض مع حالتك الذهنية اليومية العادية ، و التي هي مبتذلة ، تستنكر الذات ، خائفة و مرتابة.

لأنك أُرسلت إلى العالم لهدف أكبر ، يجب أن تجد الحرية في اكتشاف هذا الهدف. يجب أن تجد الحرية في العثور على الأشخاص الذين تهتم بهم. يجب أن تجد الشجاعة للقيام بالتحضير لذلك. يجب أن تبني القوة و الإنضباط الذاتي للسفر في رحلة من نوع مختلف . يجب أن تبني الثقة بالنفس ، و أن تهرب من نكران الذات و الغيوم التي تخيم عليك.

لذلك ، فإن هدف الرب الأول هو أن يزيح الأشياء التي تثقل كاهلك ، و يمنحك الفرصة لترى أن حياتك الحقيقة خارج هذا السجن ، و أنك لم تستقر إلا قليلاً في الحياة. هناك حقيقة أعظم تنتظرك — دعوة أعظم ، هدف أعظم ، تجربة أكبر في الحياة.

حتى لو كنت مرتبطًا جسديًا و ثقافيًا بالفقر و الظروف ، فإن عقلك يظل حينئذٍ قناة للنعمة. بدلاً من أن يكافح الفرد و يسعى للبقاء على قيد الحياة و الحصول على السعادة من كل ما يمكن اكتسابه ، فأنت الآن بوابة يمكن للجنة من خلالها التحدث و التألق على العالم ، عالم يزداد قتامة مع كل يوم يمر ، عالم سوف يواجهه أمواج عظيمة من التغيير.

بدون هذه القوة و هذه النعمة ، سوف تصبح أكثر خوفًا و استياءًا مع تغير العالم من حولك و زيادة صعوبته . سوف تتأثر أكثر من أي وقت مضى بالأشخاص الذين يصبحون الآن أكثر غضبًا ، و أكثر إصدارًا للأحكام ، و أكثر تهديدًا من التغيير الكبير الذي يحدث في جميع أنحاء العالم. سوف تصبح أكثر عزلة. سوف تشعر أن بقائك على قيد الحياة و ثروتك و رفاهيتك يتعرضان لهجوم مستمر. يمكنك أن تلوم الآخرين على هذا ، و ربما حتى تلوم شعوب بأكملها لا تعرفها حتى. سوف تصبح حزبي. سوف تتعارض. سوف تكون في حالة حرب مع نفسك ، و سوف تقع في حروب تحدث في جميع أنحاء العالم.

لكن الرب قد أرسلك إلى هنا لخطة أعظم و هدف أعظم ، ألا تسقط في هذا الفخ الجهنمي ، و لا تنزل إلى الفوضى و البؤس في سجن عقلك ، و لكن للسماح لعقلك ، هذه الأداة الجميلة للتواصل ، لتكون وسيلة يمكن من خلالها تقديم هدايا أكبر للعالم من خلالك ، و التي صممت من أجل هذا الأمر بشكل مثالي.

هذه هي الطريقة التي سوف يخلصك بها الرب و يسترجعك — ليس لأنك قد اتخذت عقيدة مفضلة ؛ ليس لأنك تؤمن بعيسى أو بوذا أو محمد ، و لكن لأنك فتحت على قوة الروح التي وضعها الرب في داخلك. هنا يصبح عيسى و بوذا و محمد أمثلة على المساهمة و الحرية بأكبر قدر ممكن من الطرق.

على الرغم من عدم مطالبتك بفعل ما فعلوه ، فأنت في الأساس تخضع لنفس عملية التحضير. لكن يجب أن تكون هذه رحلة واعية. لا تعتقد أنك في هذه الرحلة بالفعل و أنك تحرز تقدمًا كبيرًا. إلى أن تبدأ حالتك الداخلية في التغيير ، تبدأ قيمك في التغيير ، و تبدأ أولوياتك في التغيير ، و تبدأ طبيعة تجربتك الداخلية في التغيير ، إذا لم يتم تعيينك حقًا في هذه الرحلة بعد. ربما تقف على الشاطئ و تنظر إلى المحيط العظيم أمامك و تتساءل عن ما يوجد على الجانب الآخر.

هدف الرب الأول هو أن يخلصك من أعباءك ، و هذا ما يقدم لك عملية الهروب من سجنك لأنه داخل سجنك ، لا يمكنك الرؤية ، و لا يمكنك المعرفة ، و لا يمكنك أن تسمع بما يكفي للتعرف على الرحلة الأكبر التي عليك القيام بها. أنت مقيد جدًا في داخلك و خاضعًا لتأثير الآخرين الذين يضطهدونك لتكون قادرًا على امتلاك القوة و العزم على الانطلاق.

في هذه الرحلة ، ليس بالضرورة أن تترك عائلتك أو ظروفك ، لأنه في كثير من الحالات هذا غير ممكن أو حتى مناسب. هذه رحلة داخلية ، أعظم رحلة سوف تخوضها على الإطلاق ، و الأكثر عمقًا ، لأن إرادة الجنة هي التي تفعلها — بشكل أساسي ، بشكل جوهري ، يتجاوز كل المعتقدات و وجهات النظر ، ما وراء الدين ، ما وراء الجنسية ، ما وراء العرق و القبيلة و الثقافة و العادات.

هذا عقدك مع الرب. هذا ما أوصلك إلى هذا العالم بهدف أعظم. و هذا ما سوف يعيدك إلى هنا ، لأنه يجب أن تكون هنا لتتم إستعادتك بهذه الطريقة.

يمكنك أن تصلي. قد تسقط على ركبتيك. يمكنك قراءة النصوص المقدسة. قد تحاول أن تعيش بشكل مثالي ، وفقًا لوصفة الدين. في حين أن هذا مشروع نبيل ، إلا أنه لا يضمن هروبك من السجن.

بالنسبة للعديد من الأشخاص ، فإن هذا يعمق سجنهم. الآن أصبحوا عنيفين بشأن معتقداتهم و إصدار الأحكام على الآخرين. الآن يعتقدون أن معتقداتهم هي المعتقدات الوحيدة أو الأكثر أهمية التي يجب أن يؤمن بها الجميع و أن أولئك الذين لا يريدون و لا يستطيعون الإيمان يجب أن يعاقبوا أو يطردوا أو حتى يدمروا. لقد حوَّلوا الآن وحي الرب العظيم إلى سلاح لإستخدامه في القوة و الإدانة.

هذه محاولة للإيمان داخل سجنك. هذا ما يبدو عليه الأمر إذا لم تجد الهروب و الراحة من الحبس داخليًا.

من غير الطبيعي أن تكون محبوساً. أنت لم تصمم لهذا الهدف. من غير الطبيعي أن تكون مقيدًا بشدة ، و مقيَّدًا بشدة بثقافتك و معتقداتك الداخلية و حالاتك العاطفية. من غير الطبيعي أن تبني حياتك على الأيديولوجيا وحدها ، لأنه في حالتك الطبيعية ، ليس لديك أيديولوجية. أنت لا تحتاج إلى أيديولوجية. بينما أنت في هذا العالم ، في حالتك الطبيعية ، فأنت بحاجة إلى إطار عمل تعمل فيه ، لكنك ترى أن الرب يتحرك في كل الأشياء و يتجاوزها. يتدفق مثل الريح عبر أشجار الغابة ، فهو غير مرتبط بالأشجار ، رغم أنه يعيش هناك أيضًا.

لذلك اطلب الهروب من سجنك. تعرف على سجنك. كن على دراية بحالاتك الداخلية و مواقفك بموضوعية بقدر ما تستطيع ، و سوف ترى مدى انتظامك ، و مدى هوسك ، و مدى اكتئابك و كبتك — ليس فقط بسبب القوى و الظروف الخارجية ، و لكن بحالاتك الداخلية.

لا يمكنك تغيير ظروفك الخارجية لجعل كل شيء مقبولًا تمامًا دون أن تكون مخادعًا للذات أو واهمًا. لكن يمكنك فتح أبواب السجن لعقلك ، و قد وفر الرب الخطوات إلى الروح لجعل ذلك ممكنًا. لقد وفر الرب مخرجًا — ليس فقط شيئًا للإيمان به ، و ليس فقط إرشادات للسلوك الشخصي ، و ليس فقط وصايا للعيش في العالم ، و لكن أيضًا المسار الفعلي للخروج من بيت سجنك، من ضباب الإرتباك و التخلي عن الذات.

كل ما هو هدام في العقل البشري ، مصدر كل سلوك هدام ، مصدر كل قسوة ، مصدر كل العنف و الظلم و الإرتباك. هو نتيجة كونك غير طبيعي. إنها حالة الغير طبيعية. من أين أتيت و ما سوف تعود إليه ليس حالة ارتباك ، بل يقين و تواضع كبير.

لذلك ، لا تحاول معرفة كيف سوف تكون سعيدًا في الحياة. بالتأكيد ، هناك مشاكل يجب حلها و معضلات يجب معالجتها. بالتأكيد ، هناك تصحيحات يجب إجراؤها حتى اليوم. لكنك لا تعرف طريق الخروج من هذه الغابة ، لأنك لا تملك مفتاح سجنك.

لكن الرب يوفر المفتاح مرة أخرى. هذه المرة يتم تقديمه بشكل نقي ، يتم تسجيله لأول مرة في كل تاريخ البشرية في شكله النقي — نقي للغاية حتى يمكنك سماع صوتنا، الصوت الذي تحدث إلى عيسى ، و بوذا ، و محمد. يمكنك أن تسمعه. يمكنك أن تقراءه. يمكنك أن تفهمه — لأن هذا صوت الجنة يتحدث إليك. و هدفه الأول هو منحك الحرية — و ليس الحرية الكاملة لأن ذلك ليس ممكنًا هنا بشكل كامل ، و لكن الحرية في العثور على الصوت الأعمق الذي وضعه الرب فيك و تمييزه و اتباع هذا الصوت و السماح له بإعادة تشكيل أفكارك و حياتك.

لا يوجد أحد في العالم يمكنه معرفة كيفية جعل هذا العمل ناجحًا ، على الرغم من استمرار الناس في المحاولة. يمنحك الرب ، إذن ، طريقًا للخروج. إنه ليس مليئ بالعظمة و المعجزات و وعود النشوة. إنه مجرد طريق للخروج. إنه يعيد لك الإتصال الأساسي بين عقلك الدنيوي و العقل الأعمق للروح بداخلك. و من خلال هذا الإتصال ، يتم إعطاءك أشياء للقيام بها و التي هي حقًا إصلاحية ، و التي تجلب حلًا لحياتك ، و التي تتصدى للقوى و الميول داخل عقلك التي تعمق سجنك و تجعلك محاصرًا هناك.

يا لها من نعمة ، إذن ، أن تعيش في زمن الوحي ، عندما تكون هذه الهدية متاحة لك في أنقى صورة ممكنة ، تعيش في وقت يكون فيه رسول الرب الجديد في العالم ، مما يجعل هذا الوحي متاحًا لأكبر عدد ممكن من الناس . أنت مبارك لسماع هذا و الحصول على هذا.

لقد حاول الرب هذا من قبل ، لكن وحي الرب أسيء فهمه و أسيء استخدامه و تحول إلى شكل من أشكال الإضطهاد و كاسترقاق للشعوب.

فقط أولئك الذين لديهم إحساس أكبر بالجنة يمكنهم رؤية ما وراء هذه الأشياء و يستخدمون التقاليد العظيمة بشكل مفيد. لكن هذا يتطلب إحساسًا أعمق. يجب أن تفكر خارج السجن لتشعر بهذه الأشياء — لتشعر بهذا الارتباط الأكبر ؛ أن يكون لديك شعور بأنك مراقب ، بشكل مفيد ، بحكمة عظيمة و حنان عظيم ؛ لترى أن خطاياك ، مهما كانت عميقة ، لا يمكنها أن تمنعك من نيل نعمة الجنة.

الهدف هنا ليس الهروب من العالم أو الموت و الذهاب إلى حالة سماوية ، و لكن أن تصبح ما يُقصد به حقًا أن تصبح هنا ، في أي ظروف تجد نفسك فيها ، سواء كنت غنيًا أو فقيرًا ، سواء كنت حرًا في السفر أو ليس حرًا في السفر.

سواء كان بإمكانك تغيير ظروفك أو عدم تغيير ظروفك ، فأنت تصبح نورًا في العالم لأنك تحررت من السجن — حر بما يكفي للعيش خارجه ، لرؤية النجوم ما وراء الغيوم ، لتشاهد جمال الطبيعة في كل لحظة ، لتتعجب من آلاف ملذات الحياة البسيطة ، لتشعر بحضور الجنة و هي تبارك لك حتى يكون لديك القوة و الفرصة لمباركة الآخرين بما هو نقي وخلف التعريف.

رحلة الحرية

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الثاني من مارس من عام ٢٠١١
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

الروحانية هي في الأساس بحث عن الحرية — التحرر من أشياء معينة و الحرية لأشياء معينة.

بهذه الطريقة تصبح الصورة أكثر اكتمالا. لأن لديك قدرًا أكبر في العالم ، و هدفًا أعظم لوجودك هنا ، و هدفًا لا تعيشه الآن ، على الرغم من تعاريفك و إعلاناتك. إنه لتحريرك من الحياة التي تعيشها الآن لإعدادك لحياة أفضل في خدمة العالم الذي يمثل جوهر و أساس كل تطور روحي.

هناك ، بالطبع ، العديد من الأهداف الأخرى التي يجلبها الناس إلى حياتهم الداخلية و إلى إيمانهم بالرب — إرضاء الرب ، و التمتع بمكانة اجتماعية جيدة ، و أن يكون عضوًا صالحًا في المجتمع الديني أو المجتمع المعبدي ، و اتباع التعاليم ، و التدين [ أو] التمرد. مهما كان الوضع ، فأنت لم تتحرر من حالتك السابقة.

قد يكون لديك معتقدات رائعة. يمكنك الإنخراط في الممارسة الروحية. يمكنك السجود في المعبد أو الكنيسة أو المسجد. قد تمر بجميع حركات الدين و تملأ منزلك بالمواد الدينية و الرموز ، لكنك لم تتخلص بعد من حالتك السابقة.

هذا له علاقة كبيرة بكل من حريتك الداخلية و حريتك الخارجية. أنت تحاول التحرر من أشياء معينة و لأجل أشياء محددة لأن لديك مصيرًا ، لأن لديك هدفًا أعظم.

النضال من أجل الحرية موجود على العديد من المستويات المختلفة و يمثل الدافع الأساسي داخل الفرد إذا كان صادقًا و مخلصًا للروح داخل نفسه. النضال من أجل الحرية السياسية ، النضال من أجل الحرية الإقتصادية ، النضال من أجل الحرية الإجتماعية — الروح الإنسانية لا تكتفي بالإلتزام و الإستعباد ، و التمسك فقط بإملاءات الثقافة و السياسة و الدين.

يجب أن ترى دافعك الخاص للحرية ، مهما كانت ظروفك ، و مهما كانت الأمة التي تعيش فيها ، و مهما كان المناخ السياسي أو المناخ الإجتماعي ، سواء كان متسامحًا أو غير متسامح ، ليبراليًا أو محافظًا. هل تعيش الحياة التي تعرف أنه يجب أن تعيشها؟ هذا هو السؤال. و سوف يكون صدق إجابتك مهمًا.

يمكن أن يوفر لك الرب الطريق لإتخاذ الخطوات إلى الروح ، الذكاء الأعمق بداخلك. لكن الرب لا يستطيع التحكم في ما تقوله لنفسك ، أو ما تسمح للآخرين بإخبارك به ، أو التأثير على التنازلات التي تقدمها في فهمك أو التنازلات التي تقوم بها للحصول على الأشياء التي تعتقد أنك تريدها و تحتاجها من الآخرين.

لذا فإن الدافع وراء الحرية و الرغبة في الحرية و اليقين بأنك يجب أن تطالب بحرية أكبر — كل هذا يجب أن يأتي منك. و هو صعب و مليء بالتحديات. سوف يهدد أمنك و أفكارك و رضاك و ترتيباتك مع الآخرين. يمكن أن يتحدى موافقتك التي تريدها من الآخرين و وضعك الإجتماعي و موقعك في الأسرة — كل شيء.

و لكن ، كما ترى ، فأنت في الأساس في العالم لإنجاز مهمة أعظم ، و إعداد نفسك لهذه المهمة ، و تحرير نفسك لهذه المهمة ، و اكتساب القوة و الشجاعة و النزاهة للقيام بهذه المهمة ، و الحصول على الحرية من هؤلاء. الأشياء التي تعرضك للخطر و تعيقك حتى تتمتع بالحرية لفرصة الإنخراط في حياة أفضل.

إذا كنت تريد أن تكون صادقًا مع نفسك حقًا على مستوى أعمق ، على مستوى الروح ، فهذه هي الحقيقة التي سوف تصادفها. لكن هذه حقيقة عميقة ، تتجاوز بكثير ما يعتقده الناس ، و يفكرون فيه و يخبرون أنفسهم به. الناس يريدون أن يكونوا سعداء. يريدون أن يكونوا آمنين. يريدون أن يكونوا مرتاحين. يريدون أن يكون لديهم رفقة. يريدون أن يوافق عليهم الآخرون. يريدون أن يكونوا محبوبين و مقدرين. يريدون الحصول على المتعة. يريدون الحصول على وسائل الراحة.

لا حرج في الرغبة في هذه الأشياء ، لكن لديك دافعًا أكبر في داخلك لا يمكن التنازل عنه للسعي وراء أي شيء آخر. هذا يمثل التزامك الأول و الأساسي.

إذا استطعت أن تسأل نفسك من خلال كل رغباتك و مخاوفك و تفضيلاتك و احتياجاتك و افتراضاتك ، فسوف تصل إلى هذه الحقيقة الأساسية. هناك شيء أهم عليك القيام به. لا يمكنك إنشائه. أنت لا تعرف ما هو ، لكنه موجود. و يجب أن تجد طريقة للعثور عليه و اكتشافه و التعبير عنه في العالم. هذه هي الرغبة الأساسية ، النية الأساسية ، الحاجة الأساسية — الحاجة الأعمق لروحك.

كثير من الناس ، بالطبع ، لن يذهبوا إلى هذا الحد مع أنفسهم. يريدون الأشياء السهلة ، الأشياء البسيطة ، الأشياء الممتعة ، الأشياء المريحة. لن يصلوا بعيدا جدا. لن يستجوبوا أنفسهم بدرجة كبيرة. يريدون الراحة و العزاء. إنهم لا يريدون أن يضطروا إلى العمل الجاد أو التخلي عن أي مزايا يمتلكونها أو يعتقدون أنه يجب أن يتمتعوا بها. لذلك فقدوا استقامتهم ، و أصبحوا غرباء عن أنفسهم و عن حاجة الروح العميقة.

أنت ترى هذا في كل مكان بالطبع. إنها حالة الإنسانية. ترى أنه تم تصويرها بشكل مأساوي في الدول الأكثر ثراء حيث اكتسب الناس الحرية السياسية و الحرية الإجتماعية إلى حد أكبر بكثير من أي مكان آخر على وجه الأرض. لكنهم لا يستخدمونها. إنهم لا يدعونها. إنهم لا ينتهزون الفرصة العظيمة التي يمنحها لهم ذلك. لذلك يبحثون عن وسائل الراحة و المتعة ، و ينغمسون في الرومانسية و الهوايات. يحاولون اكتساب الثروة و يفقدون أنفسهم في اهتماماتهم و ملاهيهم. يا له من إهدار مأساوي ، أن أولئك الذين أهدروا ما لديهم ، بينما أولئك الذين ليست لديهم يطلبونها و يحتاجون إليها بشدة.

هذا هو السبب في أن قوة و حضور الروح في داخلك. أعطاك الرب ذكاءً أعمق. إنه يمثل الجزء الذي لم ينفصل أبدًا عن الرب ، و بالتالي يمكن أن يكون مصدرًا للتعبير عن الخالق بداخلك — اتصالك بالإله.

لا يمكن خداع الروح. لا يمكن إغواؤها. إنها لا تستجيب للتسوية. إنها هنا في مهمة ، و هذه المهمة هي مهمتك. لن ترضى بأي شيء آخر. حتى عندما تلبي المتطلبات الأساسية للحياة ، فإنها سوف تدفعك أكثر و أعمق . لن تسمح لك بالرضا عن أي شيء أقل من ذلك. حتى لو حصلت على كل الأشياء التي تعتقد أنك تريدها و يجب أن تمتلكها ، فإن عدم الرضا سوف يدفعك إلى الأمام. لأنك يجب أن تكون حراً لأشياء معينة — لمقابلة الأشخاص الذين سوف يكونون جزءًا من مهمتك ، لإكتشاف أين يجب التعبير عن هذه المهمة و كيف يجب التعبير عنها.

هذه ليست أشياء يمكنك اكتشافها في عقلك. إنه ليس سعيًا فكريًا. حاول بقدر ما تستطيع أن تفهمه ، لا يمكنك إلا إذا قمت بالرحلة نفسها. إنها رحلة الحرية.

إلى أي مدى تذهب في هذه الرحلة يعتمد على مستوى الصدق الذي لديك داخل نفسك. كيف تعبر عن هذه الحرية ، إلى أي مدى تأخذ هذه الحرية ، يعتمد على وعيك الذاتي و صدقك داخل نفسك.

الصدق هنا أمر مركزياً لرحلة الحرية. من السهل جدًا أن تكون غير صادق ، خاصةً عندما تكتسب الثراء ، حيث تحصل على وسائل الراحة التي لا يتمتع بها سوى عدد قليل جدًا من الأشخاص في العالم. سوف تخبرك الثقافة بالسعي وراء الثروة و السعادة و السرور و الزواج و العائلة — كل ما تراه من حولك يتم اتباعه و الإلتزام به بشكل أعمى ، غالبًا دون سؤال. حتى المتمردون في مجتمعك مرتبطون به ، لأنهم لم يتحرروا بعد.

يعتقد الناس أنهم يعرفون الحقيقة. يعتقدون أنهم يعرفون ما يريدون لأنهم يحاولون استخدام العقل لتحديد الهدف و المسار و اتجاه حياتهم. لكن العقل شيء مؤقت ، أداة رائعة للتواصل و التقييم ، لكنه لا يستطيع تمييز الحقيقة الأعظم عن حياتك — لماذا أنت هنا و من أرسلك. لهذا ، يجب أن تتجاوز الأفكار و المعتقدات و الإفتراضات إلى تجربة أعمق.

جعل الرب هذا ممكناً بوضع الروح في داخلك. لا يحكمها تكييف اجتماعي. لا تقنعها قناعات العالم. إنها لا تركع لمن تعتقد أنك يجب أن ترضيهم و الذين يجب أن تخدمهم. إنها واضحة. إنها عطوفة. و هي صادقة تماما.

هنا ليس الصدق أن تعرف ما تحس فيه. إنه الإحساس حقًا بما تعرفه. هذا يتكلم عن الحرية على مستوى أعظم — الحرية ليس فقط في أن تكون آمنًا و مأمن ، و الحرية ليس فقط في امتلاك مزايا في المجتمع و وسائل الراحة. إنها حرية لشيء أعظم يدفعك إلى الأمام ، و يعترف بالأشياء العديدة التي لديك ، و البركات العديدة التي لديك و الإنجازات التي حققتها و جميع هدايا مجتمعك ، مهما كانت. لكن رحلة الحرية تدفعك أكثر.

لا يكفي أن تمتلك. يجب أن تعرف. يجب أن تقوم بإرتباط أعمق بالروح داخل نفسك. يجب أن تبدأ في عيش الحياة التي أُرسلت هنا لتعيشها ، لأنه لا يوجد شيء آخر في العالم سوف يرضي النفس حقًا.

هنا يجب أن تشق طريقك أكثر. أنت الآن تريد أن تتحرر من الأشياء التي بداخل عقلك — حُر من الخوف ، و حُر من المساومة ، و حُر من السلوكيات و المواقف المدمرة للذات ، و حُر من تبرير الأشياء التي لا يمكن تبريرها ، و التحرر من استرضاء الآخرين ، و التحرر من السلوك الاجتماعي الذي نادرًا ما كان صادقًا و حقيقيًا. أنت تسعى للحصول على الحرية من أجل مشاركة أكبر مع نفسك و الحرية من أجل مشاركة أكبر في العالم ، و هي ما تدعوك للعالم بينما تتصاعد احتياجاته و أزماته.

هذه الدفعة، هذه الحاجة ، هذا الوصول هو أمر طبيعي و ضروري تمامًا بالنسبة لك. و مع ذلك سوف تجد أصدقاءك لا يشاركون هذا. يريدون البقاء في الخلف. إنهم لا يريدون تسلق هذا الجبل. يريدون أن يكونوا سعداء. يريدون أن يكونوا مرتاحين. يريدون إدارة ما لديهم بالفعل. لا يريدون التشكيك في ما يفعلونه. إنهم لا يريدون التشكيك في قيمهم. إنهم لا يريدون التشكيك في ما يجري في العالم. إنهم خائفون من ذلك! خائفين من أن تستدعي شيئًا أعظم منهم.

كل من ولد في العالم في رحلة الحرية هذه. و مع ذلك ، لا يستطيع معظم الناس الذهاب بعيدًا بسبب الظروف القمعية. القهر السياسي ، الفقر المدقع ، يقتل النفس، يميت الروح. إنهم يكافحون من أجل الحصول على الأشياء البسيطة و الأساسية للحياة ، و هذا يشغل كل وقتهم و طاقاتهم.

إنها مأساة ذات أبعاد هائلة ، و هي أحد الأسباب التي جعلت البشرية لم تتقدم إلى أبعد مما وصلت إليه. فهذه الأرواح التي يُفترض أن تكون ذات خدمة أعظم في العالم تُهدر و تُسحق تحت وطأة الفقر و القمع.

بالنسبة لأولئك الذين لديهم ظروف أفضل ، فإن الكثيرين يريدون فقط إثراء أنفسهم و عزل أنفسهم عن الفقر الذي يرونه من حولهم. و الطبقات الأكثر ثراءً من الناس ، حسناً ، لقد تم تبديد هباتهم و فرصهم للغاية في مساعي فارغة ، و رفاهية لا معنى لها و انغماس.

يوفر العالم فرصًا هائلة ليضيع الناس هنا. لكن الجميع ما زالوا في رحلة الحرية، حتى لو ضلوا طريقهم ، حتى لو استسلموا لظروفهم أو لرغباتهم و انغماسهم. لا تتغير حاجة النفس. اتجاه الروح لا يتغير. الرغبة الملحة في المزيد من الحرية ، من أجل الحرية الداخلية الآن و كذلك الحرية الخارجية ، لا تتضاءل.

هذه الرغبة ، هذه النية ، هذه سوف تولد من نار الروح في داخلك. هذه النار يمكن أن تصبح بعيدة و غير معروفة لك ، لكنها لا تنطفئ. لا تخمد ، لأنك لا تستطيع إطفائها. يمكنك إما الاقتراب منها أو الإبتعاد عنها. إما أنها معروفة لك أو غير معروفة. تشعر بها أو لا تشعر بها. هل تفكر فيها أم لا.

في الأساس ، فإن التعبير عن هدف أسمى هو خدمتك للرب و الإنسانية و العالم. هذا يتجاوز خدمتك لنفسك أو لخدمتك لعائلتك المباشرة. ما زلت تقدم الخدمة لنفسك و لعائلتك إلى درجة معينة ، لكن الأولوية تتحول إلى مستوى أعلى الآن.

لكن الحرية و الصدق لا يزالان مرتبطين ببعضهما البعض. هناك أشخاص يريدون خدمة الرب بل و يعتقدون أنهم يخدمون الرب ، لكنهم ليسوا أحرارًا في الداخل ، و هم ليسوا صادقين حقًا مع أنفسهم. إنهم يعتقدون أن حريتهم هي خدمة أيديولوجية أو نظامًا من العقيدة ، و التبشير به ، و تمريره ، لكنهم ليسوا أحرارًا حقًا في الداخل. هم مدفوعون بالإحتياجات الشخصية. إنهم ما زالوا عبيدا للعقل. لم يتحرروا من العقل. و بالتالي فإن خدمتهم للرب لم تنشأ بعد ، و ليس بشكل أصلي. يبدو مظهره أنه موجود ، لكنه لم يكن موجودًا بعد. و مع ذلك ، إذا أصبحوا صادقين مع أنفسهم و شككوا في معتقداتهم و شككوا في افتراضاتهم الخاصة ، فإن الطريق إلى الحرية يبدأ في الإنفتاح عليهم مرة أخرى.

ثم ، بالطبع ، هناك أولئك الذين يركزون فقط على الحرية السياسية أو الحرية الإقتصادية أو الحرية الإجتماعية. هذه مساهمة مهمة جدًا لكثير من الناس ، و قد يكون هدفهم النهائي هو القيام بذلك ، لكن السؤال هو: هل هم أحرار داخل أنفسهم؟ هل دوافعهم مبنية على الحب و الرحمة للناس؟ أم أنهم مدفوعين بالغضب و العداء و الإستياء و الندم؟ و هل هديتهم حقيقية و صادقة أم أنها ملوثة و ملطخة؟

لا يمكنك نقل آخر على مستوى أعمق إلا إذا انتقلت إلى هذا المستوى بنفسك. أولئك الذين يقودون حركات الحرية السياسية غالبًا ما يصبحون أنفسهم مقاتلين ، دائمًا في حالة حرب مع المعارضة ، و يحاولون دائمًا الإطاحة بالسلطات المشرفة أو القوى الشاملة. هم ليسوا أحرار. إنهم غاضبون. إنهم يائسون. قلوبهم مليئة بالسم.

كيف يمكن أن يخدم هذا رفاهية الناس؟ حتى لو قاموا بثورة و أطاحوا بالسلطات القمعية ، فأي حكومة سوف تحل محلها؟ هل سوف يكون تحولًا اجتماعيًا حقيقيًا ، يوجهه أفراد ملهمون حقًا ، أم سوف يكون تحولًا في الطبقة الحاكمة وحدها ، انتقالًا للسلطة من مجموعة إلى أخرى؟

لهذا السبب يجب أن تنظر بعين صافية و أن تستمع بعقل هادئ حتى تتمكن من سماع و رؤية و تحديد حقيقة و أصالة ما تراه و تسمعه من حولك.

من السهل جدًا أن يكون لديك منصب يقوم على بناء الذات — أن تكون في الخدمة ، و أن تضحي بنفسك ، و أن يكون لديك كل المظاهر كونك خادمًا حقيقيًا للإنسانية ، و جنديًا للحرية ، و مقاتلاً من أجل قضية أكبر. و لكن ما يحفزك و ما هي الحلول الوسط هو ما سوف يحدث فرقًا كبيرًا في النتيجة.

يمكنك تحفيز الناس بوعود الثروة و الحرية و السلطة — القوة الإجتماعية ، و السلطة الاقتصادية ، و السلطة السياسية. يمكنك تحفيز الناس للقيام بالأشياء. يمكنك تنظيم أنشطة الناس. لكن طبيعة دوافعك هي التي تحدد ما إذا كان بإمكانك أن تكون مصدرًا للإلهام ، و ما إذا كان بإمكانك إشعال الرغبة في الحرية الحقيقية داخل الآخرين و ليس مجرد التلاعب بعواطف الناس و ظروفهم القمعية من أجل مصلحتك أو مكاسبك.

لقد غيرت الأمم حكوماتها بتكلفة هائلة ، و فقدان في الأرواح و معاناة و تهجير الناس فقط لتجد نفسها الآن تحت مجموعة مختلفة من السلطات القمعية. هل كان التغيير حقا يستحق ذلك؟ هل كان يستحق التكلفة التي طلبتها؟ هل تحسنت الأشياء حقًا في حياة الناس؟ هل تم تأمين الحرية الحقيقية؟

انظر بعيون صافية. يجب أن يكون هناك مصدر إلهام أكبر لتحقيق نتيجة أكبر. و إلا فهو كله صراع و اضطراب ، و لم يتحسن وضع الإنسانية.

أنت في رحلة الحرية. لن تكون راضيًا عن الثروة و الرفقة و السرور و الراحة ، إذا لم تستطع الاستجابة لهذا في داخلك. و سوف يتطلب منك التحرر من أشياء معينة و تحرر نفسك لأشياء معينة.

يجب أن تتمتع بحرية لتفتح عقلك. يجب أن تتمتع بحرية لإتخاذ الخطوات إلى الروح و السماح للمعرفة الروحية بحمايتك و إرشادك نحو حياة أفضل. يجب أن تتمتع بالحرية لتكون صادقًا مع نفسك و حُر من تلك التأثيرات و العلاقات و الظروف التي تنكر هذه الحرية أو تزيد من صعوبة تحقيقها.
يجب أن تتمتع بالحرية في أن تكون مع نفسك تمامًا — في مواجهة قيودك ، و عقباتك ، و ندمك ، و أخطائك ، و نقاط قوتك ، و نقاط ضعفك — كل شيء. يجب أن تتحرر من الخوف و التجنب ، التجنب المعتاد الذي حرمك من الوصول إلى طبيعتك الأعمق طوال هذه السنوات.

يجب أن تتمتع بحرية التواجد مع الآخرين و ممارسة قدر أكبر من الحياد مع الناس حتى تسمعهم و تراهم و تعرفهم و تكون قادرًا على الإستجابة لهم على مستوى أعمق ، و أيضًا لتتمكن من معرفة كيف تكون معهم ، كيف تشارك ، متى تشارك ، متى لا تشارك ، ماذا تقول ، ما لا تقول ، ماذا تفعل ، ما لا تفعل.

الحرية هنا هي أن تسترشد بالروح في كل هذه الأمور. أنت تريد أن تتحرر من تلك الدوافع و المخاوف ، تلك العادات و تلك السلوكيات التي تمنعك من التواجد حقًا مع الناس ، و الإنفتاح عليهم ، و الإنتباه لهم ، و الإستجابة لهم على مستوى أعمق.

أحكامك ، ردود أفعالك ، عدم مغفرتك ، مواقفك ، معتقداتك — كل هذه الأشياء تقف في طريق حضورك لنفسك و للآخرين و للعالم. و لذا يجب أن تحصل على الحرية من هذه الأشياء داخل نفسك و داخل علاقاتك.

تستعيد رحلة الحرية بأن تكون صادقًا مع نفسك ، و تسأل نفسك ، ”هل أنا حقًا أعيش الحياة التي كان من المفترض أن أعيشها؟“ و عدم إعطاء نفسك الإجابة التي تريدها ، و لكن الإستماع بعمق أكبر في داخلك ، و دع صديقك الأكثر ثقة و حليفك يجيب على هذا السؤال ، و أن تفكر في ما تقوله لنفسك أو الإجابات التي تشعر أنها تُعطى لهذا السؤال.

اسأل نفسك: ”هل أنا في المكان الذي يجب أن أكون فيه في الحياة؟ هل أنا مع الأشخاص الذين أحتاج إلى التواصل معهم؟ هل أنا منخرط في أنشطة هادفة و ضرورية بالنسبة لي؟ هل أستغل وقتي جيدًا؟ هل يجب أن أكون في هذه العلاقة و في هذه العلاقة؟“

راجع كل علاقاتك ، و ابحث عن استجابة أعمق من نفسك ، و صدق أعمق ، و حساب أعمق. لا تلعب في الحياة من أجل مزاياها ، بل تتغلغل في الحياة من أجل حقيقتها و اتجاهها الحقيقي. لا تكن جبانًا. لا تكن أحمق. لا تكون عبداً لرغبات الآخرين أو لتشكيلك الثقافي.

هذا هو الصدق. و الصدق يعيدك إلى رحلة الحرية — إلى الأعمال الغير مكتملة في حياتك ، إلى الأنشطة الأساسية و المهام الأساسية التي أمامك ، و العمل الذي يجب القيام به في حياتك الداخلية و حياتك الخارجية لتقريبك من حقيقة من أنت و لماذا أنت هنا.

أثناء قيامك بهذه الخطوات ، فإنك تلهم الآخرين لإتخاذ هذه الخطوات. تقوي القوي و تضعف الضعيف. تصبح حياتك هي البرهان ، و التي يمكن أن تكون في النهاية أكثر أهمية من أي شيء تحاول أن تقوله أو تفعله مع الناس.
لديك الكثير لتفعله و تعطيه أكثر من ما تفعله و تعطيه في هذه اللحظة ، و أنت تعلم أنه صحيح ، إذا كنت صادقًا مع نفسك. يعيدك التعامل بصدق إلى رحلتك نحو الحرية — الحرية من ، الحرية إلى ، الحرية من الداخل و الحرية من الخارج.

سوف توجهك الروح لإتخاذ إجراءات معينة. يجب أن تكون حرا في اتخاذ هذه الإجراءات.

سوف تكشف لك الروح أشياء معينة عن نفسك و الأشخاص من حولك. يجب أن تكون حراً في التفكير في هذه الأشياء و الإستجابة.

سوف تأخذك الروح إلى أماكن معينة. يجب أن تكون حرا للذهاب إلى هناك.

سوف تبني الروح علاقات حقيقية مع الأشخاص الذين لديهم وعد كبير بالنسبة لك. يجب أن تكون حرا للمشاركة هناك.

سوف تخرجك الروح من المواقف غير الصحية أو التي ليس لها مستقبل. يجب أن تكون حراً في الانسحاب.

سوف تطلب منك الروح الإنتظار. يجب أن تتمتع بحرية الإنتظار.

سوف تتطلب الروح الصبر. يجب أن تكون قادرًا على ممارسة الصبر.

سوف تتطلب الروح فطنة حقيقية و تنمية فطنة من جانبك. يجب أن تكون حراً في القيام بهذا التطوير.

تتطلب الروح أن تكون متحفظًا و لا تتحدث بحماقة أو بلا تفكير. يجب أن تكتسب الحرية و القوة للقيام بذلك.

سوف تتطلب الروح أن تواجه العالم و أمواج التغيير العظيمة التي سوف تصل للبشرية. يجب أن تتمتع بالحرية و الشجاعة للقيام بذلك.

كل هذه الحريات تتطلب الإنفصال عن أشياء معينة و بناء مع أشياء أخرى. إنها تتطلب آلاف التحررات الصغيرة و بدايات جديدة في كل جانب من جوانب حياتك.

هذه هي رحلة الحرية. هذا هو سبب مجيئك. لم تأت لتضع علامة على نفسك أو تعلن عن موقعك في العالم. لقد جئت من أجل هدف أكبر ، و يجب أن تكون حراً في العثور على هذا الهدف و اكتشافه و متابعته.

لقد وضع الرب الروح بداخلك لجعل ذلك ممكنًا في عالم من التأثيرات المتضاربة و المتباينة.

فليكن هذا فهمك.

الصحوة

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في العشرين من أكتوبر من عام ٢٠٠٨
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

بغض النظر عن ظروفك أو جنسيتك أو تراثك الثقافي ، هناك بعض الأسئلة الأساسية لوجودك هنا. و بمجرد تلبية بعض متطلبات الحياة — المتطلبات الأساسية من المأكل و الملبس و المأوى و الأمن ؛ و بعض المتطلبات النفسية للعلاقة و الرفقة و التوظيف — ثم تأتي عندها على مجموعة أكبر من الإحتياجات.

لن يلبّي بعض الناس هذه الحاجات الأكبر إلا في وقت لاحق من حياتهم ، بعد أن يتذوقوا ملذات العالم و أحزانه بما يكفي لدرجة أنهم يدركون أنه لا يوجد إشباع لهم هناك. في حين أن العمل و العلاقات و الأسرة مهمين ، هناك شيء أكثر أهمية يبدأ في الظهور في حياتهم.

بالنسبة لبعض الأشخاص ، تظهر هذه الأسئلة في وقت مبكر جدًا في تكوين شخصيتهم و تأسيسها في العالم في البداية. إنهم منشغلين بمجموعة أعمق من الإحتياجات. إنهم بحاجة إلى فهم حقيقي لسبب وجودهم في العالم ، و ماذا هم هنا فاعلين ، و من هم هنا لمقابلتهم و ما يجب عليهم تنميته و تطويره داخل أنفسهم للتجربة و التعبير عن هدف أعظم في الحياة.

من الواضح أنه يوجد في العالم صراع من أجل البقاء. هناك صراع من أجل القبول الإجتماعي. هناك صراع لكسب العيش و الحصول على وظيفة أو مهنة مستدامة. هناك صراع من أجل إثبات الذات و الحفاظ على الإستقرار في ظل ظروف الحياة المتغيرة. كل هذه الأشياء أساسية للغاية و تمثل مجموعة من الإحتياجات ، و لكن هناك مجموعة أعمق من الإحتياجات ، احتياجات التي لا تفي بالمتطلبات الأساسية للحياة فحسب ، بل تنشئ حقًا إحساسًا أكبر بالهدف و المعنى و المصير في الحياة.

هذه الأسئلة ليست أسئلة يستطيع الذكاء وحده حلها. قد تكون لديك نظريات أو أفكار، أو تستمتع بأفكار المفكرين أو الفلاسفة العظماء أو الأشخاص المؤثرين الآخرين الذين قد تكون على دراية بهم ، و لكن في الحقيقة يجب أخذ هذه الأسئلة إلى سلطة أكبر في داخلك.

الذكاء الذي تفكر به كل يوم ، و الذي يحدد تجربتك إلى حد كبير ، هذا هو ناتج وجودك في العالم. و قد تم تطويره بمرور الوقت إلى آلية متطورة للإتصال و التقييم.

لكن تم إنشاء هدفك الأعمق قبل مجيئك إلى العالم. تم تحديد مصيرك قبل مجيئك إلى العالم. إنه ليس تدبير الذكاء.

يجب أن يهتم عقلك بكيفية وضع حياتك في اتجاه أعلى و جميع التفاصيل التي يجب مراعاتها و التعامل معها على طول الطريق. لكن المعنى و الهدف و الإتجاه لهذا الهدف الأعظم يتم إنشاؤها على مستوى أعمق.

لا يمكن أن يكون هذا التحقيق لحظي. لا يمكن أن ينشأ فقط في أوقات إحباط كبيرة أو ارتباك أو خيبة أمل كبيرة لأنه طلب عظيم للغاية. إنه ليس شيئًا يمكنك الإستمتاع به لمدة أسبوع أو شهر و تأمل حقًا في اكتساب الزخم و التقدم هنا.

يتطلب هذا نوعًا من التغيير داخل نفسك كما لو تم إلقاء مفتاح غير مرئي ، و فجأة فتح باب آخر في تجربتك الداخلية و أنت تستمتع بأشياء ربما لم تفكر بها من قبل إلا بشكل متقطع أو نادر جدًا ، و الآن هم يصبحون مجموعة ثابتة من الأسئلة و من الأشياء المثيرة للقلق.

هناك معرفة روحية أعمق في داخلك ، الذكاء الأعمق ليس ناتج وجودك في العالم ، و هذا ليس بناء للتأثيرات الإجتماعية و أنماط التفكير و السلوك. إنه الذكاء الموجود في العالم ، و لكنه ليس من العالم. نسمي هذا المعرفة الروحية لأنها مرتبطة بتجربتك في الرؤية العميقة و الوعي.

سوف تزداد حاجتك إلى هذه المعرفة الروحية بمجرد أن تبدأ في استيعاب مجموعة أعمق من الأسئلة حول حياتك. سوف تدرك أن الذكاء لديه أفكار فقط ، و حتى إذا بدت أفكارًا مدروسة جيدًا ، أو أفكارًا ذات تقليد طويل مع العديد من التفاسير ، فإنها لا تزال مجرد أفكار.

لكنك تعيش مع شيء مثل الحضور الحي داخل نفسك ليس في الحقيقة نتاج الأفكار. سوف يكون لديك أفكار حول هذا الموضوع. سوف تحاول فهمه . سوف تحاول البحث عن دليل أو تعليق بشأنه من أشخاص مهمين آخرين ، و هذا مناسب. لكنك ما زلت تتعامل مع شيء ما وراء مملكة الذكاء — مظهر أعمق ، و إحساس أعمق بالهدف ، و مجموعة أعمق و أكبر من القوى.

هنا يجب أن تقبل غرابة حياتك و تقبل أنك سوف تشعر بأنك خارج نطاق السيطرة فيما يتعلق بها. سوف تشعر ببعض عدم الأمان حيال ذلك لأنه شيء أعظم لا يمكنك إلا إتباعه و التعلم منه. لا ترهق عقلك و أنت تحاول استيعاب هذا الواقع ، لأنك لن تكون قادرًا على فعل ذلك. بينما ينمو في نطاق التجارب بالنسبة لك ، سوف ترى أنه سوف يتجاوز بإستمرار أفكارك و افتراضاتك و سوف يطغى عليها.

يجب أن تتعامل مع هذا ليس كمستهلك ، و ليس كشخص يحاول الحصول على ما يريد ، و لكن بدلاً من ذلك ، تعامل مع هذا بطريقة مقدسة ، لأنك الآن تتعامل مع قوة مقدسة. هذا يتطلب التركيز على إعطاء نفسك بدلاً من أخذ الأشياء لنفسك.

يجب تلبية احتياجات النفس من خلال مجموعة أكبر من القوى. من أنت ، و لماذا أنت هنا في هذا الوقت ، و لماذا تم تصميمك بالطريقة التي أنت عليها ، مع كل تفرد عقلك و خصائصك ، مرتبط بهدف أكبر ، و هذا الهدف ليس من اختراعك.

أنت هنا لا تصنع واقعك. أنت تسمح لواقعك بالظهور بداخلك. و أنت تتعلم عنه خطوة بخطوة ، على مراحل ، و تغير حياتك لإستيعاب هذه القوة العظيمة حتى تتحرك بداخلك و تعبر عن نفسها من خلالك.

هذا ليس شكلاً من أشكال الترفيه. هذا ليس سعيًا فكريًا. هذه ليست هواية أو افتتان. هذا هو التيار الحقيقي لحياتك ، تيار أعمق يسري تحت مملكة الذكاء ، مثل الخيط الذهبي الذي يمر عبر نسيج معقد. إنه مثل السلك النحاسي الذي يحمل التيار على الرغم من أن السلك نفسه مخفي إلى حد كبير بكل ما يحيط به.

سوف تبدأ في الشعور بحاجة أعمق إلى المعرفة ، ليس فقط لفهم شيء ما و لكن لمعرفة شيء ما. حياتك تمر بك. الساعة تدق. أنت تستهلك وقتك و طاقتك و قوة حياتك. يتم إنفاقهم في كثير من الأحيان بتهور ، و أحيانًا بشكل غير لائق. يتم إنفاقهم بسرعة. هذه المرة ثمينة. طاقتك و قوة حياتك ثمينة ، و أنت تنفقهم بسرعة. ماذا تفعل؟ هل تمضي الوقت فقط في محاولة البقاء متحمسًا و سعيدًا و مرتاحاً ، أم أنك حقًا تستثمر وقتك بحكمة و بشكل مناسب؟

هل تعيش الحياة التي تعلم أنه من المفترض أن تعيشها؟ إذا لم يكن الأمر كذلك ، فهذا يتطلب تقييمًا عميقًا ، و فحصًا ذاتيًا ، و مراجعة موضوعية لأنشطتك ، و علاقاتك ، و مشاركاتك — حيث تعيش ، و مع من أنت ؛ أنشطتك ، أهدافك ، هواياتك ، كل شيء. ضع كل شيء في الخارج ليتم إعادة النظر فيه. لأنهم جميعًا يستنزفون الطاقة منك. أنت تنفقها بسرعة من أجلهم.

هل أنت في المكان الذي تريد أن تكون فيه؟ هل أنت مع الأشخاص الذين تحتاج حقًا أن تكون معهم؟ هل يخدم عملك تنميتك أو يدعم تنميتك بشكل مناسب؟ هل تسير علاقاتك في الإتجاه الذي تحتاجه حقًا للتحرك؟ هل تشارك هدفًا أعلى مع الأشخاص الذين ترتبط بهم الآن؟ هل تعتني بصحتك العقلية و الجسدية بشكل مناسب؟ هل أنت في المكان المناسب مع الأشخاص المناسبين للهدف الصحيح؟ هذه كلها أسئلة مفيدة للغاية لمساعدتك في إجراء هذا التقييم العميق.

من المهم هنا عدم البحث عن إجماع أو اتفاق مع الآخرين ، لأنهم إذا لم يشعروا بهذه الحركة الأعمق ، فلن يفهموها. لن يوافقوا عليها. سوف يستجوبونك. سوف يشكون فيك. و يقولون:”ما بك؟ لقد اعتدت أن تكون شخصًا ممتعًا و أنت الآن جاد جدًا “. و سوف يريدون منك أن تفعل الأشياء التي فعلتها معهم من قبل ، أو الأشياء التي يريدونك أن تفعلها من أجلهم. لن يدركوا و يكرموا التحركات الأعمق في روحك. لا تشارك تجاربك معهم. لا تشارك إلهامك معهم ، لأنهم في معظم الحالات سوف يثبطونك.

يجب أن تبحث الآن عن نوع مختلف من العلاقة مع الأشخاص الذين يخضعون لعملية مماثلة جدًا من الصحوة داخل أنفسهم ، الأشخاص الذين بدأوا في التحرك من نوم طويل و مضطرب. أنت بحاجة إليهم الآن ليشهدوا على العملية التي تحدث داخل نفسك. يتم تحريك حياتك من خلال مجموعة أعمق من الإحتياجات و ظهور هدف أكبر.

سوف تتغير قيمك. سوف تتغير أولوياتك. بدلاً من التحفيز المستمر و التجنب ، سوف ترغب في تجربة نفسك و أين أنت. سوف تسعى إلى الهدوء أكثر من التحفيز و الصدق في العلاقات أكثر من الترفيه. سوف تريد أن تعرف بدلاً من السعي للهروب من ما تعرفه.

يبدو الأمر كما لو كنت قد إنقلبت ١٨٠ درجة و أصبح كل شيء الآن مختلفًا ، و علاقتك و موقفك من كل شيء مختلف. تظهر مجموعة أعمق من الإحتياجات ، و هي تتطلب اهتمامك و دعمك. إنهم يتطلبون من الآخرين القادرين على تكريم هذا بداخلك ، دون إعطاء تعريف أو تفسير.

يبدو الأمر كما لو كنت قد تجاوزت منعطفًا في الحياة. بطريقة ما انعطفت و أنت تتحرك الآن في اتجاه مختلف قليلاً. وعلى الرغم من أنك تبدو متماثلًا ، و ربما لم تتغير ظروفك كثيرًا ، إلا أن شيئًا ما في الداخل قد تغير بالفعل ، و أعاد ضبط حياتك و غير علاقتك بالكون بطريقة صغيرة ، و لكنها مهمة جدًا.

كثير من الناس يتحدثون عن تغيير كبير في حياتهم ، و لكن في الحقيقة عندما يحدث تغيير كبير ، فإنه غير محسوس. و أنت تعلم أن تغييرًا كبيرًا قد حدث لأنك تشعر بالإختلاف الشديد في كل شيء. خلاف ذلك ، فإن التغيير هو تجربة مؤقتة. إنه يولد الكثير من المحادثات ، و ربما الكثير من الإثارة ، لكن لم يتغير شيء حقًا.

التغيير الكبير غير محسوس. يحدث على مستوى أعمق. إنه ليس مجرد إعادة تقييم أو تجربة جديدة. لقد تحوّل شيء ما بالفعل في الداخل إلى مستوى يتجاوز نطاق الذكاء ، و الآن يجب على الذكاء اللحاق بالركب و إعادة تكييف نفسه و إعادة ضبطه.

إن الكثير من ما سوف تمر به خلال هذه المراحل المبكرة هو إعادة تعديل للتغيير الذي حدث بالفعل. أنت الآن تحاول التعبير عنه. أنت تحاول فهمه و قبوله — تقبل حقيقة حدوث تحول و أنت تشعر بشكل مختلف تجاه أشياء كثيرة.

الآن يجب أن تكتسب خبرة أكبر بالروح و أن تدرك أنها عقل أعمق بداخلك ، عقل ليس ناتج ثقافة أو دين. إنه عقل في العالم ، لكنه ليس عقل من العالم. إنه في تناقض صارخ مع ذكائك — عقلك الإجتماعي هو نتاج تكيفك الإجتماعي و التكيف مع عالم متغير.

هذا العقل الأعمق حر. إنه لا يخضع للتلاعب أو الإغواء من قبل العالم الخارجي ، و لهذا فهو قوي جدًا و موثوق به بداخلك. لكنه يتحرك في ظروف غامضة. إنه مثل الماء تحت الأرض ، يتحرك بطريقة حازمة و لكن بعيدًا عن الأنظار. مياهه نقية و غير ملوثة.
إن اتخاذ الخطوات نحو الروح الآن هو بناء صلة بين عقلك السطحي و الإجتماعي و بين عقل الروح الأعمق بداخلك. لأنك بدأت تستجيب للمعرفة الروحية ، و هذا ما خلق التحول بداخلك. الآن يجب أن تبني اتصالًا واعيًا حتى تتمكن من اكتساب وعي أكبر و تكون قادرًا على التحرك بشكل أكثر فعالية مع قدر أقل من تقييد في الإتجاه الذي من المفترض أن تسلكه حقًا.

من خلال بناء هذا الإتصال سوف تجد القوة و الثقة بالنفس و قبول الذات لإحداث تغيير حقيقي في حياتك — ليس مجرد تغيير تجميلي ، و ليس مجرد تغيير لوجودك الحالي ، و لكن تحول حقيقي في أين تعيش ، و كيف تعيش ، و مع من أنت.

في الواقع ، يدعوك الرب ، و يجب أن توضح نفسك حتى تتمكن من الإستجابة و الإستمرار في الإستجابة كما لو كنت تقوم الآن برحلة جديدة كاملة في الحياة.

ربما شعرت بهذه الميول سابقاً ، و لكن الآن تغير شيء ما ، و دخلت مرحلة مختلفة من حياتك هنا. ما زلت تريد الكثير من نفس الأشياء القديمة ، لكن مشاعرك تغيرت. لقد تغير اتجاهك. الآن تتنافس الإحتياجات الأعمق للروح مع رغباتك و مخاوفك و التزاماتك الشخصية. و سوف يتعين عليك الإختيار مرارًا و تكرارًا ، حتى كل يوم ربما ، في أي الإتجاه الذي سوف تسلكه ، و ما هي مجموعة الإحتياجات الأكثر إلحاحًا و الأهمية.

هذا الصراع داخل نفسك حقيقي للغاية ، و هو مكثف بشكل خاص في نقاط تحول معينة في حياتك لأنك الآن تتعارض مع تكييفك الإجتماعي. أنت تسير عكس توقعات الآخرين. ربما سوف يتعين عليك كسر بعض الإلتزامات و الإرتباطات ، و سوف تشعر بالخوف و عدم اليقين. و ربما تتساءل عما إذا كنت سوف تصاب بالجنون ، لكنك لم تصب بالجنون. أنت فقط تستجيب لنداء أكبر. هذا يعطي القطار زخمًا أكبر و شعورًا أعمق بالإلتزام ، و لكن للأشياء الغير مرئية و الغير معترف بها. هذا هو السبب في أنه غامض و يصعب شرحه ، و لماذا لا يمكنك شرحه لأصدقائك و عائلتك.

نادرًا فقط ما يتمكن أصدقاؤك أو عائلتك و شخص مميز هنا من التعرف عليك و تشجيعك ، لأنهم يدركون قوة الحرية و أن هناك حرية أعمق يجب أن يتبعها بعض الأشخاص. إذا كان لديك مثل هذا الحليف في الحياة ، فأنت مبارك. لكن لا يزال يتعين عليك النضال ضد كل القوى التي وضعتها عليك ثقافتك ، و عائلتك ، و ربما دينك ، و حتى أمتك لأنه صراع على الولاء.

إذا كنت سوف تتبع الذكاء الأعمق الذي وضعه الرب في داخلك ، فسوف يحدث هذا تغييرًا حقيقيًا في ولائك و تعلقك و التزامك بأشياء أخرى. إذا كان لديك أطفال ، فلا يزال يتعين عليك إنشائهم ، و قد تضطر إلى رعاية الوالدين المسنين. لكن أبعد من ذلك ، فإن مسؤوليتك الأولى هي تجاه الروح ، لأن هذا هو الرب الذي يحرك حياتك.

يجب أن تتبع هذا النداء دون أن تفهمه أو أن تكون قادرًا على شرحه لنفسك. إن قدرتك على القيام بذلك — و هي القدرة التي تبنيها على أساس يومي و أنت تتخذ الخطوات إلى الروح — هي التي تكسر قبضة على تكييفك الإجتماعي ، و تكسر هيمنة الآخرين و توقعاتهم ، و تحررك من الخوف و التعلق و الإلتزام بالأشياء التي لم تعد تمثل احتياجاتك الأكبر.

بهذا المعنى ، الحرية ليست مجانية. إنها تتطلب جهدًا كبيرًا من جانبك ، و التزامًا متزايدًا ، و تحريرًا. لا يمكنك أن تتبع هدفًا أعظم و أن يكون لديك كل شيء آخر تريده في الحياة ، لأن ذلك يحاول التحرك في اتجاهات عديدة في وقت واحد. و هذا فقط يبقيك في مكانك ، عالقًا ، كما لو كنت مقيدًا بالسلاسل إلى جدار — غير قادر على الإختيار ، غير قادر على الحركة ، غير قادر على تغيير ظروفك أو اتفاقياتك مع الآخرين.

ما تحتاجه الآن هو السكون و الإستماع الداخلي. يجب أن تحصل على اتصال أقوى بالتيار الأعمق لحياتك. بدلاً من أن تكون لحظة تجربة عابرة و غير متكررة ، تحتاج الآن إلى الإتصال بها و بناء الإتصال كما لو كنت تبني جسرًا من شاطئ إلى آخر. و الجسور لا تُبنى في يوم واحد. إنها تتطلب الكثير من الجهد و التطبيق المتسق.

هذا هو سبب أهمية اتخاذ الخطوات إلى الروح. أنت لا تفعل هذا بسرعة فائقة ، و إلا فلن يكون جسرك قويًا أو مؤكدًا أبدًا. في النهاية ، تريد أن يكون لديك قدم واحدة في هذا العالم وقدم واحدة في واقعك الروحي ، مع العلم أن كل شاطئ مختلف ، و مدركاً مدى اختلافهما ، و لكن كيف يخدم أحدهما الآخر بطريقة فريدة.

هذا الوعي و التعليم ليس نتاجًا للتكهنات و لكن من مجموع الحكمة القائمة على التجربة. إنها أساس الحكمة. إنها ليست مجموعة معقدة من الأفكار.

الحكمة مثل حجر الأساس. الفلسفة هي مثل أساس من عصي. هنا يمكن أن يتداعى الإبداع الكامل لمثاليتك مع تجربة حياة صادمة ، و خيبة أمل كبيرة ، و مرض عظيم. يمكن أن يحترق المبنى المصنوع من العصي في غضون ساعة أو ينهار تحت وطأة الوزن أو الضغط أو حركة العالم.

لكن مؤسستك في الروح هي الإتصال خارج العالم. إنها عميقة و وجوهرية. يمكن أن تهتز و يتم تحديها لأن ولاءك لها لم يكتمل أو يكون كاملًا بعد ، لكنها في حد ذاتها يمكن أن تصمد أمام أي شيء.

إن بناء اتصالك بالروح أمر أساسي. إنه يسمح للأسئلة بأن تكون بلا إجابة. إنه التعرف على الأشياء التي تعرفها اليوم و الإلتزام بهم ، و لكن بعقل متفتح.

أنت تبني اتصالك بالروح من خلال دعم الأشياء التي تعرفها حقًا ، و حمايتهم من شك و اتهامات الآخرين. لأنك في البداية ، لست قوياً بما يكفي لتحمل الضغوط الإجتماعية و النقد الذي سوف يواجهك إذا لم تكن حذرًا فيما يتعلق بالتجربة الأعمق التي تمر بها.

تحمل الروح مصيراً أكبر لك ، و لكن أولاً يجب أن يكون ولائك لها. أولاً ، يجب أن تمر ، خلال مراحل ، بعملية إعادة توجيه حياتك و إعادة تقييم أفكارك و أولوياتك و قيمك. و قد يستغرق ذلك بعض الوقت. كلما طالت المدة ، زادت المعاناة ، و لكن في جوهرها ، لا يزال الأمر يستغرق وقتًا لتجاوز هذه المراحل من إعادة توجيه حياتك.

في الوقت الحالي ، ما زلت نفس الشخص. أنت تبدو متشابه مع الجميع. ربما تبدو متشابهًا ، على الرغم من أنك قد تتصرف بغرابة بعض الشيء ، إلا أن شيئًا هائلاً قد حدث بداخلك حقًا. و الآن أنت تحاول التعامل معه و تقبله و تتبعه.

و لكنه يتطلب منك تفكيك الكثير من حياتك القديمة لأنه لا يمكنك فقط وضع حياة جديدة على رأس حياتك القديمة. إنه أشبه ببناء جسر إلى حياة جديدة. لكنك لا تعرف ما هي هذه الحياة الجديدة بعد. اتصالك بالشاطئ الآخر ليس قويًا بما يكفي بعد. لم تصل إلى هذا الحد بعد. أنت الآن تتبع الدافع لبناء هذا الجسر ، دون معرفة الهدف النهائي منه أو شكله النهائي.

هذا يتطلب أن يخضع عقلك لقوة أكبر. لا يمكنك أن تكون مسؤولاً عن كل شيء ، و التحكم في كل شيء ، و توضيح كل شيء ، لأنك تتبع قوة أكبر. يجب أن يكون هناك عائد هنا ، و ربما هذا العائد سوف يحدث تدريجياً و بشكل تدريجي ، لكن يجب أن يكون هناك عائد هنا. عند نقطة معينة ، تدرك أن إنكار هذه الحركة الأعمق يعني إنكار جوهر و معنى حياتك ، و حتى إذا كنت لا تستطيع فهمها أو التحكم فيها أو تحديدها ، يجب عليك اتباعها.

إذا لم تحاول الإستيلاء عليها ، أو القيام بشيء ما بها ، أو إعطائها شكلًا أو تعريفًا ، فيمكن أن تقودك بأمان ، بقوة و استقرار. لكن إذا حاولت تسخيرها ، لإستخدامها ، للسيطرة عليها ، و إيقافها ، فإن حياتك سوف تكون في مثل هذه الحالة من الصراع. و لا يوجد قدر من المتعة أو الهروب الشخصي يمكن أن يريحك من هذا الصراع. الطريقة الوحيدة للتغلب على هذا هي من خلال اتباع القوة و الحضور بداخلك.

سوف يكون هناك المزيد من العتبات في الطريق حيث سوف يتعين عليك الإختيار مرة أخرى لأن هذه رحلة ذات مراحل عديدة. ما عليك سوى الحضور إلى المرحلة التي أنت فيها. لم تصل إلى أماكن معينة في الطريق. هناك المزيد من الأنهار التي يمكنك عبورها ، لكنك لم تصل إليها بعد ، فلا تشغل بالك بذلك.

تمرن على السكون. تدرب على الإستماع الداخلي. ضع جانباً عدم الأمان و الحاجة إلى إجابات. كن منتبهاً. كن موضوعيًا قدر الإمكان. انظر إلى الأشخاص الآخرين ، ليس بسخرية أو إدانة ، و لكن انظر ما إذا كانت حياتهم تظهر معرفة روحية أكبر أم لا. سواء كانوا أغنياء أو فقراء ، محظوظين أو محرومين ، انظر و شاهد ما إذا كان هناك دليل على نقل المعرفة الروحية لهم.

سوف يعطيك هذا معايير مختلفة تمامًا لتمييز نوايا الآخرين و وحقيقتهم. و سوف يعلمونك بشكل كبير عواقب الحياة دون هذا الحضور المرشد داخل نفسك. مشاكلهم ، مساعيهم ، هواجسهم ، إدمانهم ، اكتئابهم ، ارتباكهم كلها سوف تمنحك تشجيعًا كبيرًا إذا كان بإمكانك رؤية وضعهم بموضوعية ، و البحث عن الروح.

في الحياة ، لا يوجد سوى المعرفة الروحية و الحاجة إلى المعرفة الروحية. هذا هو حقاً كل ما يمكن أن تظهر لك الحياة. بهذه الطريقة توجد حرية أو قهر.

عندما تكون قد أحرزت مزيدًا من التقدم في متابعة القوة الغامضة للروح داخل نفسك و سمحت لحياتك أن تمر بمراحل التغيير ، سوف تنظر إلى الآخرين كما لو كانوا مقيدين. سوف تبدو حياتهم مستعبدة و خاضعة للقليل من الإبداع و الخيال ، نوع من العبودية لأفكارهم و معتقداتهم و التزاماتهم تجاه الآخرين. حتى لو كانوا أثرياء و يمكنهم الإستمتاع بالكماليات ، فإنهم سوف يبدون لك عبيدًا ، كما لو كانوا مجموعة من المجرمين يسيرون في الطريق مقيدين بالسلاسل.

هكذا ينظر الحضور الملائكي إلى حالة البشرية. لكنهم ينظرون برأفة ، لأنهم يسعون لتحرير أولئك الأفراد المستعدين للتحرر ، و المستعدين لإكتشاف قوة و حضور الروح داخل أنفسهم.

و التحرير ليس تحرراً سياسياً أو مجرد هروب من ظروف غير صحية. إنه أعمق بكثير من هذا. إنه تحول في سلطة حياتك. إما أنك تتبع التفويضات و العقود الإجتماعية التي شكلت عقلك و أفكارك و معتقداتك [أو] القوة الغامضة للروح الموجودة هنا لتبدأ في تحقيق هدفك الأعظم و في مجموعة أكبر من العلاقات في الحياة.

هذه رحلة و عملية. أنت بحاجة إلى رفقاء أقوياء. أنت بحاجة إلى شخص يشهد على ما يحدث في داخلك. من الصعب جدًا القيام بذلك بمفردك ، خاصة إذا كنت تحت ضغط من أصدقائك و عائلتك للتوافق مع ما امتثلوا له. سوف تجد هنا الكثير من الشك و ربما الإحباط. لكن كل شخص اضطر إلى شق طريق جديد داخل نفسه كان عليه أن يواجه هذا النوع من المحن بطريقة أو بأخرى.

ابحث عن مكان هادئ حيث يمكنك ممارسة الإستماع الداخلي. تدرب على خطواتك نحو الروح لأنها سوف تعلمك كيفية ابقاء عقلك ساكناً و الإستماع إلى الروح التي تتجاوز عقلك ، و كيفية التعود على الصمت و التعرف على الصمت كبيئة للتواصل داخل نفسك. فبدلاً من مجرد مكان مظلم و فارغ و مخيف ، أصبح الآن ملجأ حيث يمكن أن ينتعش عقلك ، و يمكن تجديد طاقتك و يمكن لعقلك أن يرتاح. إنك تسعى إلى هذا بإعتباره راحة و ملجأ الآن ، و ليس كواجب أو عبء أو التزام. و حتى لو كان عقلك يعذبك في أوقات ممارستك ، فإن حقيقة وجودك هناك للإنتباه أمر مهم.

إذا كنت لا تستطيع تسكين عقلك هنا ، فاستخدم عقلك للتفكير في أشياء معينة و أسئلة مهمة. وظف عقلك. لا تكن عبداً له. وجه عقلك. لا تدعه يحكمك. في ممارستك ، إما أن تركز على السكون ، بإستخدام شيء أو فكرة أو صورة كنقطة محورية لعقلك ، من ما يسمح لنفسك بالغرق تحت سطح العقل. و إذا لم تستطع فعل ذلك ، فاستخدم عقلك للتفكير في شيء مهم.

ضع في اعتبارك ، على سبيل المثال ، السؤال عن كيف يمكنك الوثوق بالروح و اتباعها داخل نفسك ، و إلى أي مدى سوف تتبع الروح؟ و ما هي الظروف التي من شأنها أن تثنيك أو تحبطك أو تهزمك في هذا الصدد؟

هنا أنت تعطي عقلك شيئًا مفيدًا للتفكير فيه. بدلاً من الإستمرار في كل ما يتعلق بالقلق و انعدام الأمن ، في جميع مساعيه و أفكاره و تصوراته ، فأنت تمنحه شيئًا مهمًا حقًا للقيام به في خدمة الروح ، في خدمة المعرفة الروحية.

في النهاية ، عندما تصل إلى مكانة أعلى على جبل الحياة و تكتسب قوة أكبر و ثقة بالنفس و أساسًا أكبر للحكمة ، سوف ترى أن العقل يجب أن يكون ساكنًا أو يجب أن يخدم هدفاً أعلى. لكن في هذه المرحلة ، أصبحت الروح أساس حياتك ، و أنت تعمل من موقع الروح إلى حد أكبر بكثير مما تفعله في هذه اللحظة.

احتياجات النفس أساسية. لا يمكنك إشباعها بالسرور ، بالهوايات أو المشتتات ، بالترفيه ، بالرومانسية ، بالجنس ، بالسكر. لأن حاجة النفس هي أن تدرك و تجرب و تعبر عن هدف أعظم في الحياة و أن تتبنى الحياة و الإرتباطات التي سوف تجعل هذا الإكتشاف و التعبير ممكنًا. لا شيء آخر يرضي الحاجة الأعمق للروح.

سوف يكون هذا الهدف الذي تقوم بإنشائه مرتبطًا ببعض الأشخاص الآخرين ، و ربما لن تقوم إلا بدور داعم في هذا الهدف الذي تشاركه. لكن هذا يكفي. ليس عليك أن تكون نجما أو قائدا أو مبتكرا هنا. هذا نادر جداً.

لقد أرسلت عائلتك الروحية أشخاصًا إلى العالم يشاركونك هدفك و مصيرك. سوف يكون بعضهم معك مدى الحياة ؛ البعض فقط لفترات قصيرة جدا. لكن عليك أن تجد هؤلاء الأشخاص ، و هذا يمثل بحثًا أعمق عن العلاقات. إنها ليست مجرد حاجة لتجنب الشعور بالوحدة أو الرفقة أو الصداقة أو الزواج. إنه البحث عن أولئك الذين سوف تقابلهم. ابحث عنهم أولاً. لا تخلق حياة منفصلة عن هذا ، أو يجب أن يتم إلقاء حياتك موضع تساؤل بمجرد ظهور ندائك الأعمق ، و هذا أمر أكثر صعوبة في التعامل معه.

طور حياتك الداخلية. انظر إلى عقلك بموضوعية. تعرف على الدرجة التي يتحكم بها تكييفك الإجتماعي ، و مدى خوفه من الحياة و المستقبل.

لأن العقل الشخصي يقوم على عدم الأمان. ولد من الإنفصال ، يشعر أنه ليس له أساس حقيقي. ليس لديه دعم أكبر. إنه ضعيف. إنه يعرف نفسه مع الجسد ، و بالتالي يعتقد أنه يموت و سوف يواجه احتمالات لا نهاية لها من الخسارة و الحرمان. إنه أمر مثير للشفقة حقًا حتى يمكن له أن يخدم هدفاً أعظم. و بعد ذلك سوف يتم إكتشاف قوته و شدته و قدراته الحقيقية و تجربتها.

كوسيلة للتواصل ، عقلك رائع. يمكن أن يفعل أشياء لا تصدق. لكنه يصنع منه رب فقير جدًا. ضعيف ، غير مستقر ، عرضة للتطرف ، عنيد ، مدمر للذات ، مدمر للآخرين ، قاسي ، مُهيمَن ، خاضع — مهما كان الدور الذي يلعبه ، فإنه يولد من خوف أساسي و انعدام الأمن. عامله كطفل يحتاج إلى يد قوية و مرشدة — يد محبة و مرشدة — و هذه اليد الموجهة هي قوة و حضور الروح بداخلك.

يمكنك أن تصلي إلى الرب بحرارة من أجل الإرشاد و الخلاص ، لكن الرب أعطاك الروح لإرشادك و حمايتك و إعدادك و قيادتك إلى حياة أعظم داخل العالم ، في نفس الظروف التي تظهر الآن.

هذا يعيد تأسيس علاقتك بالعالم ، مع الرب ، بهدف المجيء إلى هنا. هنا تبدأ في رؤية قيمة عقلك و جسمك كوسيلة للتواصل. هنا تبدأ في فهم طبيعتك الفريدة بإعتبارها مناسبة و قيمة للهدف الحقيقي الذي أنت هنا لتخدمه و تكتشفه.

هنا ترى ماضيك كدليل على الحياة بدون الروح ، لكنك ترى أيضًا في ماضيك أنه قد تم تطوير مهارات معينة ، و قد أظهرت مواهب معينة دليلًا على وجودها. يصبح ماضيك الآن مصدرًا مفيدًا لتنمية الحكمة ، لأن أساس الحكمة هذا سوف يمنح الروح في داخلك أعظم وسيلة للتعبير.

بدلاً من أن يمتلئ ماضيك بالندم و خيبات الأمل و اتهامات الذات ، أصبح الآن مصدرًا للحكمة. و تصبح حياة الآخرين مصدرًا للحكمة. و أنت تسعى إلى هذه الحكمة. تحتاج هذه الحكمة. كلما زاد أساس الحكمة لديك ، زادت قدرة الروح على التواصل من خلالك و زادت خدمتك للآخرين. هنا تجني حصاد حياتك حتى لو كانت صعبة.

لكن يجب أن تتقدم كل يوم. تواصل ممارستك كل يوم. تعزز ولاءك للروح كل يوم. تتعلم أن تكون متسامحًا و رحيمًا مع الآخرين كل يوم. تتعلم أن تكون متسامحًا و رحيمًا مع نفسك كل يوم. و تتمسك بهذه الأشياء التي تعرفها بعمق ، لأنها لبنات مؤسستك. و كلما استطعت احترام ما أعطته لك الروح بالفعل ، كلما انفتحت أكثر على ما لم تقدمه لك الروح بعد و ما سوف تمنحك إياه و أنت تتقدم.

هذا هو اتباع طريق الروح ، الرحلة الأعظم. هنا سوف يرسل لك الرب تحضيرًا عندما تكون مستعدًا لتلزم نفسك بممارسة روحية. لن يكون هذا التحضير مجرد شيء يثير عقلك أو طموحاتك ، و لكنه شيء يتحدث عن طبيعتك العميقة بقوة. و سوف يأتي الآخرون إلى حياتك و يظهرون بأنفسهم وعدًا أكبر ، و سوف يعلمونك ، من خلال حكمتهم و أخطائهم ، كيفية تمييز و اتباع الروح داخل نفسك.

و مع تقدمك ، سوف تدرك أن لديك مصيرًا أكبر هنا ، و أنه ليس نتاجًا لخيالك. إنه حقيقي و قوي و أبدي ، و سوف يعيد لك قوتك و نزاهتك التي فقدت منك من قبل.

لقد أرسلك الرب إلى العالم لخدمة أشخاص معينين في ظل ظروف معينة و للتواصل مع أشخاص معينين لإكتشاف هذا الهدف و تحقيقه. و سوف يكون هناك أشخاص معينون على طول الطريق سوف يلهمونك و يساعدونك في تحديد الطريق حتى لا تفقد نفسك في العالم ، حتى لا تأخذ المنعطف الخاطئ ، لأنه سوف تكون هناك العديد من المنعطفات.

ولاءك و تجربتك بالروح ما زالوا صغيرين جدًا. لم تزداد قوتها بما يكفي لتصحيح كل خطأ. حتى عندما تصبح متقدمًا ، فإنك تدرك أن احتمال الخطأ لا يزال في داخلك ، و سوف تسعى للحصول على المساعدة من الآخرين الأقوياء بالروح.

إنك تجلب شيئًا نادرًا و غير عادي إلى العالم ، شيء لا يستطيع العالم توفيره بنفسه لأنه عبر هذا الجسر الذي قمت ببنائه سوف تأتي قوة وحضور الرب إلى العالم ، و سوف تكون قناةً و وسيلة لذلك. و على الرغم من أنه قد يتم التعبير عن الروح في ظل ظروف عادية جدًا — من خلال إطعام الناس ، و رعاية الناس ، و مساعدة الناس ، و الإهتمام بالبيئة ، و ضمان رفاهية الأنواع الأخرى من الحيوانات و النباتات — مهما كان مجال مساهمتك المحددة ، فأنت تجلب القوة و الحضور إلى العالم ، و معه تذكير للجميع بأنهم أرسلوا أيضًا إلى هنا لهدف أعظم ، و أنه حقيقي و قوي ، و لن يتخلى عنهم.

ندعوا، لتزداد المعرفة الروحية قوة بداخلك كل يوم. و لتأخذ كل يوم كعملية تعلم حول المعرفة الروحية و الحاجة إليها. و لتضع نفسك في وضع يسمح لك بالإستفادة من أخطائك و أخطاء الآخرين ، و تبني أساس حكمتك ، و تبني اتصالك بالحضور و القوة المرشدة في حياتك. و كلما اكتسبت الثقة و الأمانة و القدرة ، سوف تكون قادرًا على منحها للآخرين ، لأن الحاجة في العالم هائلة.

المقدمة

الرحلة إلى الحياة الجديدة هو كتاب الوحي الذي قدمه خالق كل أشكال الحياة للأسرة البشرية من خلال الرسول مارشال ڤيان سمرز.

عبر التاريخ ، أعطى الرب الوحي و الحكمة لتلبية الاحتياجات المتزايدة لعالمنا في نقاط تحول كبيرة في تطور البشرية. الآن يتكلم الرب مرة أخرى ، مقدمًا وحيًا جديدًا لتلبية الاحتياجات الحرجة للبشرية و هي تواجه موجات عظيمة من التغيير البيئي و السياسي و الاقتصادي و الاتصال بمجتمع أعظم من الحياة الذكية في الكون.

يستمر إعلان الرب التدريجي من جديد من خلال رسالة جديدة من الرب ، لا تشكل الرحلة إلى حياة جديدة سوى جزء منها. كلمات هذا النص هي اتصال مباشر من خالق كل الحياة ، تُرجم إلى لغة الإنسان من خلال الحضور الملائكي الذي يراقب هذا العالم ، ثم تحدث من خلال الرسول مارشال ڤيان سمرز ، الذي قدم أكثر من ٣٠ عامًا من حياته لـ عملية الوحي هذه.

الرسالة الجديدة من الرب هي اتصال أصلي من الرب إلى قلب كل إنسان على وجه الأرض. ليس لأمة واحدة أو قبيلة واحدة أو دين واحد فقط. إنها رسالة للعالم بأسره ، عالم يواجه احتياجات و تحديات مختلفة جدًا عن تلك التي كانت في العصور القديمة.
هذا الاتصال هنا لإشعال القوة الروحية للإنسانية ، و لقراءة نداء الرب للوحدة بين أمم و أديان العالم ، و لإعداد البشرية لعالم متغير جذريًا و مصيرًا في عالم أكبر من الحياة الذكية.

تتحدث الرسالة الجديدة من الرب عن كل جوانب الحياة التي تواجه الناس اليوم تقريبًا. إنه أكبر وحي يعطى للبشرية على الإطلاق ، يُعطى الآن لعالم متعلم يتسم بالاتصالات العالمية و الوعي العالمي المتزايد. لم يسبق أن كان هناك وحي إلهي بهذا الحجم أعطاه الرب لجميع شعوب العالم دفعة واحدة ، في حياة الرسول.

و مع ذلك ، فإن الرسالة الجديدة من الرب لم تدخل العالم من خلال السلطات و المؤسسات الدينية القائمة اليوم. لم يأت لزعماء الدين و لا لمن نالوا الشهرة و التقدير. بدلاً من ذلك ، تم منحها لرجل متواضع تم اختياره و إرساله إلى العالم لهذه المهمة الواحدة ، ليكون رسولًا لهذه الرسالة الجديدة للبشرية.

لقد سار الرسول في طريق طويل و شاق ليأتي برسالة الرب الجديدة إليك و إلى العالم. بدأت عملية الوحي في عام ١٩٨٢ و ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا. قصة الرسول هي قصة مثابرة و تواضع و خدمة مدى الحياة للآخرين. يمثل وجوده في العالم اليوم فرصة للتعرف عليه و تلقي الوحي منه مباشرة.

في قلب الرسالة الجديدة يوجد صوت الوحي الأصلي ، الذي نطق بكلمات كل وحي من الوحي في الرسالة الجديدة. لم يسبق أن تم تسجيل صوت الوحي ، الصوت الذي تحدث إلى رسل و أنبياء الماضي ، بنقاوته الأصلية و إتاحته لكل شخص ليستمع و يختبر الصوت بنفسه. بهذه الطريقة ، يوجد كلمة و صوت ظهور الرب في العالم.
في هذه العملية الرائعة من الوحي المنطوق ، يتواصل حضور الرب بما يتجاوز الكلمات إلى الجمعية الملائكية التي تشرف على العالم. تترجم الجمعية بعد ذلك هذا الاتصال إلى لغة بشرية و تتحدث جميعًا كواحد من خلال رسولهم ، الذي يصبح صوته هو المحرك لهذا الصوت الأعظم — صوت الوحي.

تم تسجيل كلمات هذا الصوت في شكل صوتي ، و تم نسخها و هي متوفرة الآن في كتب الرسالة الجديدة. بالإضافة إلى ذلك ، فإن التسجيلات الصوتية الأصلية لصوت الوحي متاحة للجميع للاستماع إليها. بهذه الطريقة ، يتم الحفاظ على نقاء رسالة الرب الأصلية المنطوقة و إعطائها لجميع الناس في العالم.

في هذا الوقت ، يعمل الرسول على تجميع أكثر من ثلاثة عقود من الوحي المنطوقة في نص نهائي و كامل — كتاب واحد للرسالة الجديدة من الرب. سوف ينقسم الوحي هذا في النهاية إلى ستة مجلدات و ربما أكثر. سوف يحتوي كل مجلد على كتابين أو أكثر ، و سوف يتم تنظيم كل كتاب حسب الفصل و الآيه. لذلك ، سوف تُبنى الرسالة الجديدة من الرب على النحو التالي: المجلد> الكتاب> الفصل> الآية.

رحلة إلى حياة جديدة هو الكتاب السادس من المجلد الأول من رسالة الرب الجديدة و الرحلة إلى حياة جديدة يحتوي على ١٤ وحياً فرديًا (فصولًا) تم الوحي بها للرسول في أوقات مختلفة. جمع الرسول هذا الوحي في النص الذي تراه اليوم.

من أجل تحويل هذا الاتصال المنطوق إلى شكل مكتوب ، تم إجراء تعديلات نصية و نحوية طفيفة بواسطة الرسول. طلب منه ذلك من قبل الجمعية الملائكية للمساعدة في فهم القارئ و نقل الرسالة و فقًا للمعايير النحوية للغة الإنجليزية المكتوبة.

في بعض الحالات ، أدخل الرسول كلمة لم يتم نطقها في الأصل في الوحي. عند وجودها ، سوف تجد غالبًا هذه الكلمة المدرجة بين قوسين. اعتبر هذه الكلمات الموضوعة بين قوسين على أنها إيضاحات مباشرة من قبل الرسول ، وضعها في النص وحده من أجل التأكد من أن الغموض في الاتصال المنطوق لا يسبب التباسًا أو تفسيرات غير صحيحة للنص.

في بعض الحالات ، أزال الرسول كلمات للمساعدة في سهولة قراءة النص. يتم ذلك عادةً في حالة بعض أدوات الاقتران (كلمات مثل و ، و لكن) التي جعلت النص محرجًا بشكل غير ضروري أو غير صحيح نحويًا.

قام الرسول وحده بإجراء هذه التغييرات الطفيفة و فقط لنقل التواصل المنطوق الأصلي بأكبر قدر ممكن من الوضوح. لم يتم تغيير أي من المعنى الأصلي أو النية للاتصال.
قام الرسول بترتيب نص هذا الكتاب إلى آيات. تشير كل آية تقريبًا إلى بداية أو نهاية نقطة رسالة مميزة ينقلها المصدر.

تسمح بنية الآيات في النص للقارئ بالوصول إلى ثراء المحتوى و تلك الرسائل الدقيقة التي قد يتم تفويتها بخلاف ذلك في فقرات نص أطول تنقل موضوعات متعددة. بهذه الطريقة ، يُمنح كل موضوع و فكرة ينقلها المصدر مكانتها الخاصة ، مما يسمح له بالتحدث من الصفحة مباشرة إلى القارئ. لقد قرر الرسول أن بناء النص في الآية هو الطريقة الأكثر فاعلية و إخلاصًا لتقديم الوحي الأصلي المنطوق للرسالة الجديدة.

من خلال هذا النص ، نشهد عملية الإعداد و التجميع التي يقوم بها الرسول ، في وقته ، على يده. و هذا يتناقض بشكل صارخ مع حقيقة أن التقاليد العظيمة السابقة نادراً ما كانت مكتوبة من قبل رسلها ، مما يجعل الرسائل الأصلية عرضة للتغيير و الفساد بمرور الوقت.

هنا يختم الرسول نصوص رسالة الرب الجديدة بطهارة و يعطيها لك و للعالم و لجميع الناس في المستقبل. سواء تم فتح هذا الكتاب اليوم أو بعد ٥٠٠ عام من الآن ، فإن اتصال الرب الأصلي سوف يتحدث من هذه الصفحات بنفس الحميمية و النقاء و القوة كما حدث في اليوم الذي تم فيه التحدث به لأول مرة.

على الرغم من أنه يبدو أنه كتاب في متناول اليد ، فإن الرحلة إلى حياة جديدة هي شيء أعظم بكثير. هي نداء و تواصل من قلب الرب إليك. في صفحات هذا الكتاب ، يدعوك حضور الرب إليك و إلى جميع الناس ، و يدعوك إلى الاستيقاظ من حلم و كابوس العيش في انفصال بعيدًا عن مصدرك ، داعياً إلى حضور ”الروح“، الذكاء الروحي الأعمق الذي يعيش بداخلك ، في انتظار من يكتشفه.

إن الرحلة إلى حياة جديدة هي جزء من تواصل حي من الرب إلى البشرية. من اللافت للنظر أنك وجدت الرسالة الجديدة من الرب أو وجدتك. ليس من قبيل المصادفة أن هذا هو الحال. يفتح هذا الفصل التالي في سر حياتك و وجودك في العالم في هذا الوقت. الباب يفتح أمامك. ما عليك سوى الدخول للبدء.

عندما تدخل بعمق أكبر في الوحي ، سوف يزداد التأثير على حياتك ، مما يجلب لك تجربة أكبر من الوضوح و اليقين الداخلي و التوجيه الحقيقي لحياتك. في الوقت المناسب ، سوف يتم الإستجابة على أسئلتك حيث تجد الحرية المتزايدة من الشك الذاتي و الصراع الداخلي و قيود الماضي. هنا يتحدث إليك خالق كل الحياة مباشرة ، ليكشف لك الحياة الأعظم التي كان من المقرر أن تعيشها دائمًا.

جمعية الرسالة الجديدة من الرب

كيف تعيش

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في التاسع و العشرين من أكتوبر من عام ٢٠٠٨
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

في عالم متغير جذريًا ، يواجه احتمالات تناقص الموارد و تدمير البيئة ، يجب أن يبرز السؤال: كيف يمكن للمرء أن يعيش بشكل أخلاقي؟ من المهم هنا أن تدرك الفرق بين أخلاقك و أيديولوجيتك و الطريقة التي تتصرف بها في العالم. غالبًا ما يقدم الناس تنازلات خطيرة هنا أو ، في بعض الحالات ، لا يدركون عواقب أفعالهم على العالم.

في حين أنهم قد يقدرون حرية الإنسان ، على سبيل المثال ، قد يشترون المنتجات أو الخدمات التي تولد العبودية البشرية في بلدان أخرى — و هي ظروف ، لو شاهدوها بشكل مباشر ، سوف تكون مروعة لهم. و مع ذلك فهذه الظروف تدعمها و تشجعها الطريقة التي يعيشون بها.

هذا يتطلب ضميرًا يفوق ما أسسه معظم الناس لأنفسهم. هذا يعني أن الطريقة التي تعيش بها تتماشى مع قيمك الأساسية. و هذا يعني أيضًا أن قيمك الأساسية تتماشى مع الضمير الأعمق الذي وضعه الرب في داخلك.

هذا الضمير الأعمق ليس ضميرك الاجتماعي. إنه ليس ما تعلمت أن تصدقه ، أو تعتقد أنه يجب عليك فعله ، أو ما يقوله المجتمع أنه صواب و خاطئ ، صحيح أو غير لائق. ضميرك الأساسي أعمق من هذا. لقد تم تأسيسه في داخلك و في جميع الكائنات الحية. و لكن في هذا العالم و في عوالم أخرى أيضًا ، قد لا يتم التعرف على هذا الضمير الأعمق ، و يمكن للتكيف الاجتماعي أن يحل محله كمعيار لكيفية العيش و كيفية وضع المبادئ التوجيهية لما هو مناسب و خلاق و مفيد ، و ما هو غير ذلك.
ضمير المجتمع شديد الضعف. قد يحمل قيمًا عالية ، لكنه لا يصر على السلوك الأخلاقي العالي. قد يدعي أنه يمتلك أرضية أخلاقية عالية ، و لكن بمجرد أن تبدأ في النظر في تطبيقاته ، فإنها مليئة بالتنازلات و التسهيلات.

لقد وضع الرب فيك ضميرًا أعمق ، ضميرًا يُدعى الروح. إنها المعرفة الروحية لما هو صواب و ما هو خطأ. حتى لو وجدت نفسك عقليًا في مأزق فيما يتعلق بتحديد شيء ما ، سواء كان صوابًا أو خطأً ، يمكنك على مستوى أعمق تمييز الحقيقة. قد تواجه معضلة في عقلك حيث تتعارض الأفكار و القيم تتعارض على سطح عقلك ، و لكن في أعماق ذهنك يوجد ضمير الرب الأعمق. هنا يمكن اتخاذ القرار الصحيح — حتى لو كان مكلفًا ، حتى لو تسبب في عيوب في الوقت الحالي ، حتى لو بدا أنه يحرمك من الفرص أو الموافقة من الآخرين.

هذه المعرفة الروحية الأعمق التي وضعها الرب في داخلك هي أخلاقية و معنوية تمامًا ، و لكن على مستوى أعلى. إنه لا هوادة فيه. إنها قوية. و الأشخاص الذين يمكنهم الاستجابة لهذا ينتهي بهم الأمر ليكونوا أفضل العاملين في المجال الإنساني و المبدعين العظام. إنهم يضعون الإنسانية في مستوى أعلى. يكشفون عن الظلم. إنهم يتحدثون عن مسؤولية أخلاقية و مدنية أكبر. بينما يقع الآخرون في حياة الصراع و التسوية ، فإنهم يتمسكون بمعايير أعلى. غالبًا ما يتم الإساءة إلى هؤلاء الأفراد و رفضهم في حياتهم الخاصة و يتم الاحتفال بهم أحيانًا بعد وفاتهم ، بعد أن لم يعدوا مشكلة اجتماعية ، أو مصدر إزعاج.

هنا تدفع الإنسانية جميعاً إلى التنازل و الجهل ، من خلال التكيّف و غالبًا من خلال الفقر المدقع الذي يجبر الناس على مواقف صعبة للغاية و غير إنسانية. سواء كان ذلك عن طريق الإهمال أو الجهل أو الاختيار أو الظرف ، فإن الإنسانية لا تعمل على مستوى أخلاقي رفيع.

لكن هذا لا يعني أنه يجب عليك اتباع معايير المجموعة. بالنسبة للسؤال ، ”كيف يمكنك أن تعيش أخلاقياً في العالم؟“ هو سؤال للفرد. ما يختاره الآخرون لا ينبغي أن يمثل معيارك ، أو سوف تربطه بالخطأ. لا تعتقد أن حياة المساومة لها ما يبررها لأن الآخرين يفعلونها.

يرتكب الناس هذا الخطأ كنوع من الهروب من ضميرهم ، أو يستشهدون بالضرورة أو التطبيق العملي كسبب لإختيارهم التصرف بالطريقة التي يتصرفون بها. أو يقولون إنه طبيعي. دوافعهم طبيعية. لكن يمكنك استخدام ذلك لتبرير الحرب و القتل و السرقة. بإدعاء سابقة تاريخية أو بيولوجية ، يمكنك تبرير حتى أبشع الأفعال.

قد تقنع ذكائك الذي يتعرض بشدة للضغوط الإجتماعية. قد تتكيف أيديولوجيتك مع هذه التنازلات لأن إيديولوجيتك قد تم تحديدها من خلال تكييفك الإجتماعي. لكن على مستوى أعمق ، لا يمكنك تبرير هذه الأشياء.

يخلصك الرب بقوة المعرفة الروحية و حضورها في داخلك. هذا ما يقودك إلى استعادة حياتك ، و التمسك بمعيار أعلى و أعظم . و هذا ما يأخذك إلى التوقف عن التذمر و الإدانة المستمرين للآخرين. هذا ما يرشدك لتقديم خدمة أكبر للإنسانية و للعالم.

الروح في داخلك لديها معيار أعلى. لم يفسدها العالم. لم يتم المساس بها بإجماع الناس أو من خلال المصالح السياسية أو التكيف الإجتماعي. تبقى نقيه في داخلك ، و لهذا السبب هي الجزء الأكثر ثقة فيك. إنها الجزء الأكثر أخلاقية منك. إنها أقوى جزء منك. قد تستسلم لأي عدد من المعتقدات الاجتماعية المختلفة أو الإغراءات الشخصية ، و لكن لا يمكن إقناع أو إغواء الروح بداخلك.

كلما اقتربت من هذه المعرفة الروحية الأعمق ، كلما شعرت بوجودها في حياتك ، كلما شعرت بضبط النفس تجاه الأشياء التي تبدو جذابة للغاية في الوقت الحالي ، و سوف تشعر أنها تحفزك على القيام بأشياء معينة للذهاب إلى أماكن معينة و التعرف على أشخاص معينين.

إنها أذكى بكثير من ذكائك. إنها أقوى بكثير لأنها لا تساوم ، و ليست نتاج التكيف الإجتماعي و التشكيل الإجتماعي.

غالبًا ما يتعرف الناس على الروح في أوقات خيبة الأمل أو الإحباط الكبير عندما يسعون إلى سلطة أعمق داخل أنفسهم ، عندما يسعون إلى أن يكونوا أكثر صدقًا — لمواجهة المواقف و مواجهة الحقيقة بشأن انخراطهم مع الناس. يمكن أن تكون هذه اللحظات مهمة للغاية في إشراكهم بضمير أعمق. هذا الضمير ليس مجرد دليل أو مجموعة إحداثيات أو حدود. إنه ذكي للغاية. له إرادة و هدف و مصير في العالم.

هنا بغض النظر عمن تعتقد أنه أنت و بغض النظر عن ظروفك و التنازلات الخاصة بك ، فقد تم إرسالك إلى العالم لهدف أكبر. هنا فقط الروح في داخلك تعرف ما هو هذا الهدف الأعظم. إنه بعيد عن متناول عقلك. إنه موجود في داخلك حتى في هذه اللحظة.

بينما تتعلم اتخاذ الخطوات إلى الروح ، سوف تبدأ في الشعور بهذه الحركة الأعمق و الشعور بالإتجاه في حياتك. سوف يؤدي ذلك إلى إنتاج البوصلة الأخلاقية التي تحتاجها لتجد قوتك ، و لتجعل حياتك في حالة توازن و انسجام ، و لترسم مسار جديد و اتجاه جديد. سوف تحتاج إلى كل قوتك الآن للتحرك في هذا الاتجاه الأكبر. كل ما تبذله من المساومات يستنزف طاقتك ، و يقوضك و يحبط ثقتك بنفسك ، و يقوض و يحبط شعورك بالهدف و المصير.

عندما يصبح الناس فاسدين ، فإنهم لا يملكون أي إحساس بالإتجاه. لا يدعون أي سلطة أعلى. لقد استسلموا داخل أنفسهم. لقد استسلموا. إنهم لا يرون مخرجًا ، و ليس لديهم القوة لإتباع طريق يخرجهم من معضلتهم.

سوف توفر الروح المبادئ التوجيهية الأساسية لحياتك و أنشطتك و مشاركاتك ، و لكن هناك أشياء معينة يجب أن يعرفها الجميع و التي سوف تمنحك فهمًا واضحًا جدًا لكيفية المضي قدمًا و طبيعة الروح داخل نفسك.

يمكننا التحدث عن هذا لأن الروح في داخلك ليست من صنعك الشخصي. لا توجد ”معرفتك الروحية“ و ”معرفتنا الروحية“ أو ”معرفتهم الروحية“. إنه نفس المعيار للجميع. ولدتم من نفس المصدر. لكل شخص مساهمة فريدة يقوم بها في العالم و تصميم فريد و وظيفة تمكنه من تقديم هذه المساهمة ، و لكن لا تعتقد أن معايير و حكمة الروح تختلف من شخص لآخر. لا تحمي انفصالك الشخصي بالقول ، ”حسنًا ، كيف يمكنك قول ما سوف تقوله المعرفة الروحية بداخلي؟“ يمكننا أن نقول هذا لأننا نسترشد بالروح.

عندما يسترشد الناس بالروح ، فإنهم يعملون بشكل أكثر انسجامًا مع بعضهم البعض. لا يزال لديهم تصورات مختلفة و ربما تفسيرات مختلفة ، لكنهم يسترشدون بقوة تأتي من نفس المصدر. إنها مثل الأشجار التي تنمو من نفس الجذر. تبدو مختلفة على السطح ، لكنها كلها متصلة تحت الأرض.

لذلك هناك بعض الإرشادات العامة هنا. أولاً ، اعتبر أن العالم مكان مقدس لأنك أتيت لهدف مقدس. العالم ، حتى العالم الطبيعي ، مليء بالعنف و عدم الإستقرار ، و هذا ينطبق بالتأكيد على البيئة البشرية. إنها مليئة بالإهانة و المساومة و القمع. لكنك ما زلت تعتبر وجودك في العالم مسعى مقدسًا. هنا يجب رؤية كل ما تفعله و كل ما تشتريه و جميع أنشطتك من حيث ما إذا كانت تدعم رفاهية الناس و رفاهية العالم.

هنا سوف يحاول عقلك تقديم العديد من الأعذار و التسويات ، لكن ضميرك الأعمق سوف يعرف. لا تعتقد أنك تستفيد من الناس في البلدان الأجنبية من خلال منحهم فرص عمل إذا أجبروا على العمل في بيئات دون الإنسانية أو إذا أدى عملهم إلى تدهور بيئاتهم ، مما يلقي بظلال من الشك على مستقبل رفاههم وبقائهم أنت تمارس أخلاقياتك من خلال عملك كمستهلك لأن هذا جزء كبير من مشاركتك في الحياة.

انظر إلى الطريقة التي تعيش بها و الطريقة التي تسافر بها و شاهد كيف يمكنك الحفاظ على الموارد. سوف يكون هذا ضروريًا ليس فقط لتقديم مساهمة صغيرة و لكن مهمة للعالم ، و لكن أيضًا لمنحك قدرًا أكبر من الإستقرار في المستقبل عندما تصبح الموارد الأساسية أكثر ندرة و أكثر تكلفة. لا تعتقد أنه إذا كنت مستهلكًا كبيرًا للطاقة و الموارد يمكنك تعزيز السلام في العالم ، لأن الإستهلاك المفرط للموارد هو في الحقيقة محرك الحرب.

و هذا معلوم لدى الروح بداخلك على الرغم من أن أفكارك قد تتعارض معها العديد من الحجج و النقاشات و الأعذار. لا تعتقد أن العالم هو بئر لا نهاية له يمكنك الغرف منه و يمكن للجميع أن يغرفوا إلى ما لا نهاية ، لأن البشرية وصلت إلى حدودها ، و في بعض الحالات تجاوزت حدود ما يمكن أن يوفره العالم. سوف يخلق هذا صعوبات هائلة و أمواج عظيمة من التغيير في المستقبل.

بعد ذلك ، انظر إلى كل شخص من حيث ما إذا كان أقوياء بالروح أم لا. و إذا لم يكونوا كذلك ، اجعل حياتهم توضح لك عواقب العيش بدون روح ، و العيش بدون هذه القوة التوجيهية العظيمة. انظر إلى تنازلاتهم و أدرك أهمية عدم تقديم هذه التنازلات بنفسك.

لا تدينهم أو تحط من قدرهم. لأن مأزق الجميع أساسًا هو أنهم لم يكتشفوا بعد و لا يتبعون قوة الروح التي وضعها الرب في داخلهم. التنازلات التي يقدمونها و المبررات التي يقدمونها هي نفسها التي تقدمها و تعطيها ، و التي تتعلم الآن التخلي عنها.

هنا يعيش الجميع في حالة من التنازلات ، و أولئك الذين يتوقفون عن تقديم هذه التنازلات يصبحون دليلًا و إلهامًا للآخرين. يبدو الأمر كما لو كنت قد بدأت في الاستيقاظ ، لكن كل من حولك لا يزال يحلم. و الأحلام ليس لها بوصلة أو تركيز أخلاقي حقيقي ؛ هنا الحياة هي ما تريدها أو تتخيلها. يعيش الكثير من الناس و أعينهم مفتوحة في حالة الوهم هذه.

بعد ذلك ، اتخذ الخطوات إلى الروح. قم ببناء علاقة أقوى من أي وقت مضى بالقوة الأعظم التي وضعها الرب بداخلك لإرشادك و حمايتك و قيادتك إلى إنجازاتك العظيمة في الحياة. يجب أن تكون هذه الدراسة و هذا التركيز مستمرين. لا تتخذ خطوات قليلة و تقول ، ”حسنًا ، لقد أحرزت تقدمًا كبيرًا.“ هناك العديد من الخطوات التي يجب اتخاذها نحو الروح ، و الروح تهدف إلى خدمتك في جميع ظروف حياتك. لكن وعيك بالروح لا يزال محدودًا للغاية. لا تزال محكومًا بتشكيلك الإجتماعي ، و التنازلات التي تقدمها ، و ما تخبر نفسك به و ما تسمح للآخرين بإخبارك به.

أعد تقييم حياتك و ظروفك. هذا يسمى التقييم العظيم. انظر إلى كل ما تفعله و كل ما لديك و اسأل نفسك: ”هل سوف يكون هذا مستدامًا في المستقبل؟ هل من الأخلاقي حقًا أن أعيش بهذه الطريقة؟ هل يتماشى مع ضميري الأعمق؟“ هنا مرة أخرى ، قد يقدم عقلك الحجج و المبررات أو يشير بأصابع الاتهام إلى أشخاص آخرين ، لكن هذا حقًا يتعلق بضميرك الأعمق.

لكي تصحح حياتك و تصبح على صواب مع نفسك ، يجب أن تتوقف عن السلوكيات و الأنشطة و خطوط التفكير التي تحبط نزاهتك. بسّط حياتك و سوف تحتاج إلى القليل من المجتمع من حولك ، و سوف يكون تأثيره عليك أقل نتيجة لذلك. إذا حاولت أن تمتلك الكثير و تستهلك الكثير ، فإن تشكيلك الإجتماعي سوف يطغى على ضميرك الأعمق ، و سوف تكيف نفسك و تبرر الظروف في العالم التي لا يمكن تبريرها.

التالي، لا تعتقد أن التكنولوجيا أو الابتكار التكنولوجي سوف يهتم بكل المشاكل و العواقب التي أحدثها تأثير البشرية على العالم. هذا إيمان أعمى و أحمق. هذا يعطي قوتك للآخرين. هذا هو التخلي عن مسؤولياتك كمشارك و مستهلك هنا على الأرض. يجب على الجميع إحداث فرق. يمكنك فقط القيام بدورك و تشجيع الآخرين في هذا الصدد.

لا تقلق إذا اعتقد الناس أنك متطرف. تبدو الحقيقة متطرفة للأشخاص الذين يعيشون حياة مساومة . من الأفضل أن تكون متطرفًا مع الحقيقة بدلاً من التكيف مع كل شيء آخر.

التالي ، لا تعتقد أن براعة الإنسان سوف تعمل فقط على حل جميع المشكلات التي تظهر في الأفق. لأن البشرية ليست كلية القدرة. ليس لديها موارد لا نهائية . ليس لديها طاقة لا نهائية . الإعتقاد بأن التفكير في أن الآخرين سوف يهتمون بالمشكلة نيابة عنك. هنا الأشخاص الذين يدعون أنهم يريدون التغيير في حياتهم عادة ما يعني أنهم يريدون تغيير الآخرين و تغيير الأشياء لهم.

التغيير صعب. إنه أمر مزعج. يتطلب منك ، على الأقل لبعض الوقت ، التخلي عن إحساسك بالأمان و المزايا العديدة التي تتمتع بها. هذا هو السبب في أن العيش ببساطة مهم للغاية لأنه يسمح لك أن تعيش الحياة على مستوى أعلى ، و مستوى أكثر أخلاقية ، دون خسارة مؤلمة. إذا كنت تريد كل ما يجب أن تقدمه الثقافة ، فسوف تستسلم لقيمها ، و سوف تساهم في أخطائها ، و سوف تبرر التنازلات.

امتلك عددًا أقل من الأشياء ذات الجودة العالية. قم بشراء الأشياء من الأشخاص الذين تريد دعمهم. إدعم الأنشطة في العالم التي تكون مفيدة حقًا. إذا كنت ثريًا ، فإستخدم ثروتك لدعم الأفراد و مجموعات الأفراد الذين يقومون بعمل مهم و ضروري في العالم.

إن جني مبلغ أكبر كنوع من الأهداف الشخصية هو أمر فاسد و مدمّر. هنا إذا نظرت إلى عواقب هذه الأنواع من الأعمال ، سوف ترى أنك تزرع بذور المعاناة الإنسانية و الصراع و الحرب. من أجل شخص آخر يجب أن يضحي لك لتحصل على ما تريد. يجب أن تتدهور حياة شخص آخر لتوفير ما تريد بالسعر الذي تريد دفعه. قد تعتقد أنك توظف العالم لتلبية رغباتك الخارجة عن السيطرة ، لكن ما تفعله حقًا هو تدمير الثقافات و استعباد الآخرين في ظروف لن تتسامح معها أو تتغاضى عنها أبدًا.

التالي ، ابدأ في التعرف على أمواج التغيير العظيمة التي سوف تأتي إلى العالم ، و استعد لحياتك وفقًا لذلك و بحكمة و صدق. تأتي موجات التغيير العظيمة إلى العالم ، لأن البشرية أثرت على البيئة و المناخ ، و قد أفرطت البشرية في استخدام موارد العالم و سوف تبدأ الآن في مواجهة القيود و الإنحدار.

هنا ، بدون ضمير أعمق لإرشادك ، قد ترغب فقط في الحصول على المزيد و المزيد — ثروة أكبر ، و مزيد من الممتلكات ، و المزيد من القوة ، و المزيد من المزايا ، و المزيد من الأمن و ما إلى ذلك. لكن موجات التغيير العظيمة يمكن أن تحبط كل ذلك. سوف يتعين على الإنسانية التخفيف من حدة هذه الموجات العظيمة و التكيف معها بطرق كبيرة جدًا ، حتى في الدول الغنية.

إذا كنت قادرًا على الإستجابة ، و إذا كنت مسؤولاً ، فسوف ترى أن هذا سوف يغير قيمك و إدراكك للعالم و سوف يتطلب منك قدرًا أكبر من الصدق و التمييز فيما يتعلق بكيفية عيشك و أين تعيش و كيف تعيش. و ماهو تصرف نفسك في العالم. هذا مناسب تمامًا و سوف يحبطك إذا كان بإمكانك رؤية ذلك بوضوح و الإستجابة بالروح داخل نفسك.

مع الروح ، سوف ترى أنك لا تريد حقًا الأشياء التي تعتقد أنك تريدها لأن الروح حقًا لا تهتم بها. عندما تتخذ قراراتك تجاه الروح بداخلك ، في مكان أعمق بداخلك ، سوف ترى ما إذا كانت هناك حاجة إليها أم لا. هنا سوف تقدر وقتك و طاقتك و حياتك بشكل كامل. أنت لا تريد أن تضيعهم في ملاحقة أشياء لن تضيف شيئًا إلى حياتك ، و لا شيئًا لرفاهيتك و لا شيء لحكمتك.

سوف تجد هنا أنه يمكنك العيش بشكل أكثر بساطة ، و هذا سوف يوفر لك كميات هائلة من الطاقة ، مما يمنحك وقتًا للدراسة و التفكير ، و وقتًا لإتخاذ الخطوات إلى الروح و صقل وعيك و تعميق اتصالك مع أشخاص أخرون.

في الوقت الحاضر ، يهتم الناس بإكتساب الأشياء أكثر من اهتمامهم بعلاقات حقيقية مع الآخرين. تستغرق العلاقات وقتًا و طاقة. إذا كنت تقضي كل وقتك في العمل كعبد لكسب مبالغ أكبر من أي وقت مضى ، فلن يكون لديك هذا الوقت للعلاقات. و سوف تعاني علاقاتك مع عائلتك و زوجك و أطفالك و أصدقائك بشدة نتيجة لذلك. سوف يؤدي ذلك إلى تدهور جودة حياتك و نوعية الحياة من حولك.

يمكن للناس أن يعملوا كالعبيد ليعيشوا في نوع من الفخامة المصطنعة مع علاقاتهم الفوضوية ، مع عدم وجود تحالفات أعمق مع أي شخص — و هي مواقف يستغل فيها الجميع من الآخرين من أجل ثروتهم الشخصية. هذه هي الحالة المحزنة للأثرياء الذين يعانون بشكل كبير من قلة الصدى في علاقاتهم. هكذا يسيطر عليهم ممتلكاتهم و ثرواتهم و كل ما عليهم فعله و التضحية لكسب هذه الممتلكات و هذه الثروة ، مما يخلق بيئة من الفساد داخل أسرهم و مع أولادهم.

لتأسيس علاقة أعمق ، علاقة الهدف و المعنى ، تتطلب وقتًا. و لكن إذا لم يكن لديك الوقت ، فلن تظهر مثل هذه العلاقات. و حتى إذا كانت مثل هذه العلاقات لها وعد حقيقي في هذا الصدد ، فسوف تكون مشغولًا جدًا بحيث لا يمكنك إشراك نفسك ، مشغولًا بأشياء أخرى.

إن هذا التشاغل و هذه السطحية و هذا التمسك برغبات المرء و أفعاله القهرية هي التي تحبط نوعية الحياة و معنى العلاقات و قيمة الرفقة و نوعية الإخلاص العميق الذي هو أعظم تعبير عن الحب.

هنا يتم الخلط بين الناس سواء كانوا مخلصين لشخص ما أو للظروف التي يمتلكها هذا الشخص. هل هم مخلصون لطبيعة و وجود شخص آخر أم لأسلوب الحياة الذي خلقوه معًا؟

في حياة أكثر بساطة ، لا يكون لإغراء الثروة و الجمال و السحر نفس التأثير على الناس. و بسبب موجات التغيير العظيمة التي تأتي إلى العالم ، من الضروري أن نعيش حياة أكثر بساطة. للحصول على الموارد يجب مشاركتها . سوف تكون هناك أعداد متزايدة دائماً من ناس يشربون من بئر يتقلص ببطء.

هنا سوف يكون أمرًا مستهجنًا أخلاقيًا أن يكون لديك الكثير و أن يكون زائد عن الحاجة. قد تعتقد أنه أمر سليم. قد تقدم العديد من الأعذار و الحجج لتبرير ما تفعله ، و لكن على مستوى أعمق سوف يكون هناك عدم ارتياح.

هنا لا بأس في أن تكون ثريًا طالما أنك على استعداد للتخلي عن معظم ثروتك ، لتصبح فاعل خير. لما وراء احتياجاتك الأساسية ، لماذا تمتلك كل هذه الثروة؟ من أجل الهيبة؟ لإقناع الآخرين؟ لاستخدامها كقوة اجتماعية؟ لتتفوق على الآخرين؟

يصبح المال إلهًا و شيطانًا عندما يتوقف عن كونه مجرد أداة مفيدة. لذلك ، يجب أن يكون كل الأثرياء محسنين. هذا هو دورهم و مسؤوليتهم. هذا ما سوف يخلصهم و يمنعهم من التفكير في أن ثروتهم هي قيمتهم الحقيقية.

القيمة الحقيقية هي الروح و العلاقات المبنية على الروح و إثبات حياة النزاهة و البساطة و المعنى. هنا لا تريد أن تكون عبدًا لرغباتك أو لممتلكاتك أو لآراء و توقعات الآخرين. هذا نوع من الحرية الرائعة التي يتمتع بها القليل من الناس. و الغريب أنه من الأصعب أن تعيش هذه الحرية في حالة ثراء كبير.

غالبًا ما يكون الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الأفقر ، طالما لديهم موارد كافية للعيش ، أكثر سعادة و أكثر راحة — أحرار في الإستمتاع بحياتهم و علاقاتهم بدرجة أكبر بكثير ، و أكثر إبداعًا ورضا من الأشخاص الذين يعيشون في بيئات غنية ، الذين يسعون بإستمرار إلى الحصول على المزيد و يعملون مثل العبيد ليؤمنوا ذلك ، أو يسلمون أنفسهم للآخرين الذين سوف يعملون مثل العبيد لتحملها.

الشيء التالي هو: يجب أن ترد الجميل للعالم. أنت تستمد موارد من العالم. لديك تأثير على العالم. أنت تلوث العالم. لا يمكنك تجنب هذا. سوف يكون لديك تأثير على العالم حتى لو كنت تعيش حياة بسيطة. لذلك يجب أن تعطي بالمقابل شيئا ما.

الحفاظ على الموارد الطبيعية. الحفاظ على البيئات الطبيعية. ساهم في أولئك الذين يتحدثون من أجل رفاهية العالم الطبيعي. إذا كنت ثريًا ، فاعط بسخاء لأولئك الذين يؤمنون تنوع وصحة البيئة الطبيعية ، فهذه هي البيئة التي تحافظ على الجميع. لا تكونوا ببساطة مثل الجراد على الأرض ، يلتهم كل ما في الأفق ، فقط ليهلك في النهاية عندما ينضب الطعام.

في النهاية ، و ربما في المستقبل القريب جدًا ، سوف يتعين على الإنسانية التخلي عن تركيزها على النمو و التوسع من أجل تطوير دولة مستقرة ، دولة مبنية على الإستقرار و الأمن للناس. في النهاية ، سوف يتعين على البشرية الحد من سكانها من خلال الوسائل الإنسانية و عليها أن تحد من الإستهلاك لأن حدود العالم سوف تفرض نفسها على ظروف الناس في كل مكان. هذا هو السبب في أن اختيار حياة ذات بساطة أكبر ، حياة تمنحكم مزيدًا من الوقت و المزيد من الحرية و فرصًا أكبر للارتباط بالآخرين بشكل هادف مفيد حتى لرفاهية العالم.

يجب أن تعطي بالمقابل شيئاً ما. تأخذ. يجب أن تعطي بالمقابل شيئاً ما. إنه مثل دفع إيجار الأرض. يجب أن تعطي بالمقابل شيئاً ما. اجعل ذلك جزءًا من حياتك و مساهمتك. ادعم الأشخاص الذين يقومون بعمل مهم في هذا الصدد و اجعل ذلك تعبيرًا عن هذه المساهمة.

عندما تصبح الروح أقوى في داخلك ، سوف تشعر بتوجه أكبر في الحياة. سوف يقودك هذا أكثر إلى حالة مساهمة للآخرين بطرق محددة للغاية ، بطرق فريدة و محددة لطبيعتك و تصميمك و هدفك.

في النهاية ، أنت هنا لتقديم هذه المساهمة. لكن هذه المساهمة سوف تظهر بشكل طبيعي في داخلك و لن تكون شيئًا تحاول إنشاءه فكرياً. إنه أشبه بالقوة و الحركة و الجاذبية و السلطة التي تجذبك. سوف يتعين عليك استخدام ذكائك للتعامل مع تفاصيل حياتك و لإتخاذ قرارات صغيرة و لكنها مهمة ، و لكن القوة الدافعة الرئيسية سوف تكون المعرفة الروحية بداخلك.

سوف يخبرك العالم أين يجب أن تعطي و ماذا سوف تعطي. سوف يستنجد منك هداياك ، لأنك لا تستطيع أن تستدعيها بنفسك. سوف يتحدثون إليك — العالم ، و ظروف العالم ، و حتى أسوأ ظروف العالم ، سوف يتحدثون إليك و يطلبون منك هداياك الفريدة.

لهذا السبب لا يمكنك أن تعيش في حالة إنكار للعالم ، أو في خيال حول العالم ، أو تفكر في أن شخصًا آخر سوف يهتم بكل مشاكل العالم. لقد أرسلك الرب هنا لتقديم مساهمة محددة. للقيام بذلك ، يجب أن تواجه العالم بأكبر قدر ممكن من الموضوعية و الرحمة. سوف تتحدث إليك أشياء معينة ، و سوف تعرف أنك سوف تقدم مساهمة هناك.

هذا يخلص الأغنياء. إنه يخلص أولئك الذين ضحوا بحياتهم من أجل الإثراء الذاتي. إنه يخلص أولئك الذين فقدوا في العالم ، الضائعين في عالم من مخاوفهم و رغباتهم. هذا سوف يقوي الضعفاء. و هذا سوف يمنح الجميع الفرصة ليصبحوا على صواب مع أنفسهم و أن يشعروا برضا أعمق و تأكيدًا ناتجًا عن فعل ما جئت إلى هنا للقيام به و إعطاء ما أتيت إلى هنا لتقديمه. لا شيء آخر يمكن أن يوفر لك هذا الرضا و التأكيد.

سوف تكشف الروح عن هذه الأشياء ، لكن يجب أن تفكر فيها أيضًا ، و تشارك نفسك في التقييم الأعمق لحياتك و ظروفك. أنت تفعل هذا من أجل رفاهيتك. أنت تفعل هذا لاستعادة إحساسك بالنزاهة. أنت تفعل هذا لتجربة قوتك و قدراتك. و أنت تفعل هذا لمنفعة العالم و للآخرين.

إنك تقوم بتقييمك العظيم مقدمًا قبل أمواج التغيير العظيمة. لأنهم عندما يضربون ، لن يكون لديك الوقت أو الفرصة لتغيير ظروفك و تأمين موقعك في العالم.

لا تنتظر هطول الأمطار و إلا فلن تتمكن من بناء فلكك. لا تنتظر حتى يسيطر عليك الموقف و إلا سوف تصبح عاجزًا عن تغيير ظروفك. ليس هذا التقييم العميق أخلاقيًا فحسب ، بل إنه عملي تمامًا أيضًا.

الان هو الوقت. يمكنك تغيير حياتك لأن الروح تعيش في داخلك. لديه القوة و الشجاعة. سوف تمنحك القوة للقيام بتلك الأشياء التي تعرف أنه يجب عليك القيام بها ، لتغيير تلك الأشياء التي يجب عليك تغييرها و تحرير نفسك من تلك الأشياء التي يجب أن تحرر نفسك منها. قد تشعر أنك لا تملك القوة ، و ليس لديك الالتزام ، و ليس لديك الطاقة. لكن الروح بداخلك لديها كل هذه الأشياء.

مع الروح ، يمكنك القيام بأشياء رائعة لم تكن تعتقد أنها ممكنة. يمكنك التغلب على الإدمان و القهر و التنازلات الذاتية إلى درجة لم تكن لتتصور أنها ممكنة من قبل.

بالروح ، الرب سوف يحفزك. و سوف تشعر بحضور أعمق لضميرك ، مما يمنحك وضوحًا بشأن حياتك و وضوحًا حول ما يجب عليك فعله و ما لا تفعله ، و ما الذي تسعى إليه و ما الذي يجب تتجنبه ، و أين تمنح نفسك ، و أين تمنع نفسك. لقد أُعطيت الهبة و القوة و الفرصة العظيمة للخلاص في هذا العالم في ظل الظروف ذاتها الموجودة اليوم و التي سوف تنشأ في المستقبل.

هذا التعليم هو جزء من الوحي الجديد للبشرية ، و رسالة جديدة للبشرية ، و رسالة جديدة من خالق كل الحياة لتخليص الفرد و لحفظ العالم و المحافظة عليه حتى يكون للبشرية مستقبل هنا ، مستقبل أفضل من ماضيها.

تعرف على هذه الرسالة الجديدة. استقبل حكمتها و إلهامها. دعها تظهر لك وحدة جميع الأديان و ما هو حقيقي و أساسي في كل منها.

دعها تتحدث إلى الروح بداخلك و اجعل صداها يتردد مع القوة الأعمق التي وضعها الرب في داخلك. لأن هذا الوحي الجديد للبشرية هو تنشيط هذه الروح في داخلك و داخل كل شخص. و سوف تكون الدرجة التي يمكن بها تحقيق ذلك هي الدرجة التي يمكن للإنسانية أن تتقدم بها ، و يمكنها أن تصحح أخطائها و يمكن أن تنشئ أساسًا أكبر للوحدة و التعاون من أجل مستقبلها و إنجازاتها المستقبلية.

المقدمة

تكشف قوة الروح حقيقة “المعرفة” ، العقل الروحي الأعمق بداخلك و الذي يحمل المفتاح لإيجاد هدفك و اتجاهك الأعظم في الحياة.

يحتوي الكتاب الخامس من الرسالة الجديدة من الرب على ١٤ وحيًا لتقديم حقيقة طبيعتك الروحية ، و أزمة العيش بعيدًا عن طبيعتك العميقة ، و كيف يمكنك الهروب من هذه الأزمة و البدء في رحلة علاج الانقسام بين عقلك المفكر و عقل الروح بداخلك. مع هذا تأتي إمكانية اتباع الروح في الحاضر و المستقبل ، مما يقودك إلى حياة جديدة ، و علاقات جديدة و تحقيق هدفك في التواجد في العالم.

من خلال هذا الكتاب ، لديك الفرصة لفهم أين تعيش الروح في تجربتك و بناء اتصال دائم بهذه التجربة الأعمق التي كانت دائمًا معك. يأخذ كتاب الخطوات إلى الروح هذا الأمر إلى أبعد من ذلك في شكل ممارسة يومية يمكنك البدء في تطبيقها في حياتك.

رحلة البحث عن الروح و متابعتها سوف تعيدك إلى هدفك الأصلي من التواجد في العالم ، و ذاكرة أولئك الذين أرسلوك و المساهمة الأكبر التي من المفترض أن تقدمها لعالم يواجه تغييرًا كبيرًا و صعبًا في المستقبل. هنا تبدأ عملية مقدسة لها القدرة على تحريرك من الماضي و إعدادك لحياة جديدة و حياة أعظم في المستقبل.

كل فصل من فصول قوة الروح ”قوة المعرفة الروحية“ هو وحي تم تقديمه من المصدر ، تم تجميعه في هذا النص بواسطة الرسول مارشال ڤيان سمرز.

جمع الرسول مارشال ڤيان سمرز الوحي المعروض هنا في هذا الكتاب.

لقد أتت رسالة جديدة من الرب إلى العالم. إنه تعبير عن العلاقة الخالدة النقية مع الرب كما كانت موجودة عبر تاريخ البشرية و منذ بداية الكون الظاهر. تتمتع البشرية الآن بإمكانية الوصول المباشر إلى هذه التجربة النقية ، دون عوائق بسبب سوء الفهم البشري و السلطة و الفساد. لقد دخلت العالم الآن من جديد.

الذكرى

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الثاني عشر من مارس من عام ٢٠١٦
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

اليوم سوف نتحدث عن ”الذكرى“.

أنت تحمل في داخلك ذكرى بيتك العتيق ، عميقًا تحت سطح عقلك ، عميقًا تحت سطح ذلك الجزء من عقلك الذي تم تكييفه من قبل العالم و المثبت على العالم. لكن أعمق في داخلك ، هناك ذكرى أعظم ، هناك حضور أعظم ، هناك ارتباط أكبر مع عائلتك الروحية خارج هذا العالم ، الذين أرسلوك هنا ، في مهمة ، بهدف تحقيقها.

لم تفقد اتصالك بالجنة. في الواقع ، أنت مقيد بالجنة حتى و أنت تتجول في الكون ، و تعيش في إنفصال ، و تعيش في إنفصال عن كل ما هو دائم و خالد و إلى الأبد. لكن ما هو خالد و إلى الأبد ليس ما تراه عيناك ، أو تسمعه أذنيك ، أو ما يمكن أن تلمسه يديك.

لأنك تعيش في نوع مختلف من الواقع الآن ، واقع مؤقت — مؤقت على نطاق زمني طويل. له بداية و وسط و نهاية. و في هذه اللحظة ، أنت في مكان ما في الوسط ، لأن النهاية بعيدة أمامك ، و البداية بعيدة خلفك.

أنت مثل جبل الجليد ، كما ترى. جزء منه فوق خط المياه ، لكن الكثير منه تحته ، بعيدًا عن الأنظار ، مخفي ، لكنه لا يزال جزءًا من هيكل حقيقتك. و في الواقع ، هذا هو ثقل كيانك. إنه أساس من أنت. من أنت ، في الحقيقة الخالدة.

لكن هنا في هذا العالم ، في هذا الوقت ، أنت الشخص. أنت الهوية الفردية — جزء من الثقافة ، و جزء من الأمة ، و جزء من أحداث هذا العالم في هذا الوقت ، متشكلاً بهذا العالم ، و مركّزًا على هذا العالم ، و يسيطر عليه هذا العالم.

لكن في أعماق خط المياه ، عميقًا تحت سطح عقلك ، هناك قوة الروح ، العقل الأعمق بداخلك. و هذه الروح تحمل ذكرى بيتك العتيق.

في مرحلة ما ، ربما في لحظة يأس أو رزانة كبيرة حول حياتك ، أو لحظة من البصيرة العظيمة و وضوح الذهن ، سوف تشعر بهذا الذكرى. إنه ليس شيئًا سوف تتذكره في صور. إنه شعور أعمق بالإتصال ، كيف شعرت وأنت كائن هناك ، و مدى اختلاف ذلك عما أنت عليه الآن — حقيقة مختلفة تمامًا ، بكل تأكيد. و ربما في هذه اللحظات الأكثر وضوحًا ، حيث لا تكون مهووسًا بالعالم أو بنفسك ، سوف تشعر بهذه الأشياء ، لأنها تعيش بداخلك في كل لحظة. لا يمكنك أن تفقدهم ، فعلاً. على الرغم من أنك تتجول في الزمان و المكان ، فهم دائمًا معك.

وعندما تغادر هذه الحياة ، سوف تعود إلى الذكرى و إلى أولئك الذين أرسلوك إلى العالم ، بوضوح كبير لما أُرسلت إلى هنا لتفعله و يقين كبير فيما إذا كنت قد فعلت ذلك أم لا. لا يوجد عقاب هنا ، كما ترى. لا لوم ، فهذا ما خلقه البشر . لا يوجد سوى ذكرى. ”آه ، نعم ، كنت في ذلك العالم ، في ذلك المكان.“

لكن هنا ، في هذه اللحظة ، الذكرى مهمة جدًا لأنها تبدأ في إستعادتك — بوعي — اتصالك بالجنة ، و بهذا الإرتباط ، لديك شريان حياة يغذيك بالقوة و الهدف و بالقوة و الشجاعة.

قبل ذلك ، أنت ناتج ثقافتك كما لو كان قد أعيد تشكيلك في ظل هذه الثقافة — يهيمن عليها الآخرون ، و عائلتك ، و أصدقائك ، و توقعات المجتمع ، و تهيمن عليها حتى القوى الجسدية في جسمك.

و لكن الآن يبدأ الجزء الأكبر الآخر من حياتك في الظهور في وعيك. لم تعد مجرد قمة الجبل الجليدي فوق خط الماء. لقد أصبحت شيئًا أعمق و أقوى و أعظم — أكثر صلابة في العالم من هذا المخلوق الرخو الذي أنت عليه اليوم ، و أكثر استقلالية و أقل تأثرًا بالعالم المضطرب و المأساوي من حولك ، و أقل انجذابًا بالرغبة و أقل إحباطًا بواسطة الكارثة.

لقد أرسل الرب الوحي الجديد إلى العالم لهذا الوقت و للأزمنة القادمة. إنه يجلب لك بوابة إلى الذكرى من خلال اتخاذ الخطوات إلى الروح ، و إشراك عقلك الدنيوي بالعقل الأعمق ، العقل الخالد ، بداخلك. و مع هذا يأتي ، بزيادات طفيفة ممكنة، هنا و هناك ، ذكرى بيتك العتيق ، في الإحساس.

أنت لا تتذكر كيف يبدو بيتك العتيق عليه لأن الشكل الذي يبدو عليه ليس كيف يتم تصوير هذا الواقع. لكنك تتذكر وجودك مع بعض الأفراد و الحضور مع فهم فوري و واضح لما تفعله و لماذا تأتي إلى العالم. هذا كله جزء من الذكرى.

أبعد من هذا هو الخلق نفسه ، خالدٌ ، لا يمكن تصوره من حيث موقفك اليوم. أي شيء خالد لا يمكن تصوره لعقل تم إنشاؤه في الزمان و المكان. لهذا السبب لا يمكنك تصور الجنة. أو إذا حاولت ، كما يفعل الكثير من الناس ، فإنها تصبح نوعًا ما امتدادًا لحياتك في العالم ، أفضل بكثير فقط بالطبع ، لكنها في النهاية مملة للغاية و هادئة. لأنه إذا كانت الحياة جيدة طوال الوقت ، فلن تكون تجربة ممتعة.

لكن بيتك العتيق مختلف تمامًا عن هذا ، كما ترى ، و لهذا السبب لا يمكنك تخيله. لكن يمكنك أن تشعر بقوة و حضور الروح بداخلك: عقل مولود من الجنة ، جزء منك لم يترك الرب أبدًا ، شريان حياتك إلى الجنة و في هذا العالم ، في هذه الحياة ، أساس قوتك ، و نزاهتك و المحافظ على الهدف الأعظم الذي أتى بك إلى هنا ، و معه ذكرى و تقدير أولئك الذين سوف يلعبون في الحياة دورًا ضروريًا في التعبير عن هذا الهدف.

ما هي القوة التي يمكن أن يمنحك الرب إياها أكثر من الذكرى؟ لأن معها تأتي قوة خلودك ، و التي تبدأ في كشف طبقات لا حصر لها من الخوف و التخوف و الإستياء و عدم التسامح و التي تشكل جزءًا كبيرًا من تجربتك في العيش في حالة الإنفصال.

ما هي الهدية التي يمكن أن يمنحها الرب لك أعظم من الذكرى بمن أنت ، و لماذا أتيت ، و من أرسلك و ماذا يعني أن تكون في العالم ، و تعيش مع هدف و مهمة أعظم لوجودك هنا؟

عندما تتخذ الخطوات إلى الروح، عندما تبدأ في السماح للروح بإعادة تشكيل حياتك و الذكرى لمنحك قوتها و شجاعتها و نزاهتها ، سوف تنظر إلى الآخرين كما لو كانوا يعيشون في قيود — مرتبطون بأفكارهم ، ضائعون في مخاوفهم و أوهامهم ، يؤمنون بأوهامهم ، و يحاولون أن يكونوا سعداء ، و يحاولون أن يكونوا مرتاحين ، و يحاولون أن يكونوا آمنين و لكنهم دائمًا يشعرون بعدم الأمان ، و يشعرون دائمًا بعدم الراحة ، و دائمًا ما يدفعهم القلق.

أصبحت محنتهم ، التي كانت محنتك من قبل ، أكثر وضوحًا ، و سوف تنظر إليهم بتعاطف ، لأنك سوف ترى معضلتهم بشكل أوضح. سوف ترى بشكل أوضح حقيقة العيش في الإنفصال ، بصرف النظر عن بيتك العتيق و كل ما كان موجودًا هناك. لكنك الآن بدأت الذكرى ببطء ، بالتأكيد ، حيث تبدأ حياتك تصبح بسيطة و واضحة ، حيث يبدأ عقلك في الإنفتاح من حلمه الطويل و المضطرب بالإنفصال.

إنها الذكرى. إنه الشعور بأنك لست وحدك. هناك اعتراف بأنك لم تضيع حقًا ، كما كنت من قبل. هناك شيء أكثر صلابة و استمرارية في داخلك الآن يتجاوز الإيمان و الأيديولوجيا.

يمكنك أن تشعر به ، و كما تشعر به ، يصبح أقوى و أكثر أختراقاً في حياتك ، مما يوفر لك التباين و يمنحك الحرية من القلق المستمر و نبذ الذات. تتغير قيمك. تتغير أولوياتك بشكل طبيعي لأنك بدأت تتذكر.

وأنت تتذكر ، تشعر بأن الجنة تبتسم لك ، و يبدأ خوفك القديم من الرب ، و خوفك القديم من العقاب ، و خوفك القديم من الخطيئة ، و خوفك القديم من التعرض للحضور في التلاشي. مثل الجليد على البركة ، في دفء الجنة ، يبدأ في الذوبان.

الآن لديك المرساة لكونك في العالم ليس من العالم و لكن يجب أن يكون في العالم. لأنك لست من العالم ، و لكن الآن يجب أن تكون في العالم. لكنك بحاجة إلى هذا المرساة ، كما ترى ، أو سوف تكون تائهًا — تائهًا في البحار المضطربة في العالم ، تائهًا ، منجرفًا ، و غير معروف لك و للآخرين.

لكن الآن لديك أشرعة و لديك اتجاه. الآن يمكن أن تبدأ حياتك في التحرك كما كان من المفترض أن تتحرك ، حيث تم تصميمها للتحرك ، حيث كان من المفترض أن تتحرك. ببطء ، لحظات هنا و هناك ، تشعر بها.

لكن اللحظات تزداد كلما اتخذت الخطوات إلى الروح. كما تسمح لعقلك بالإستقرار ؛ كما تتعلم كيف تعيش بدون خوف و عدم اليقين دائم ؛ حيث تجد الحرية كل يوم من النكران الذاتي و الشك الذاتي ؛ لتحررك من الإرتباطات الغير صحية مع الآخرين ، لتحررك من العادات الغير صحية في تفكيرك و سلوكك ، لحظات الذكرى تزيد، و تصبح أكثر إختراقاً ، و تصبح أقرب إلى خلفية حياتك الحقيقية. بدلاً من مجرد لحظة عابرة هنا و هناك ، تصبح الأرض من تحت قدميك ، ثقل سفينتك بحيث يمكنها تحمل رياح العالم و الإبحار في البحار المضطربة بثقة.

ماذا يمكن أن يعطيك الرب و يكون أعظم من هذا؟ الثروة؟ الرومنسية؟ لتعميق ارتباطك بالإنفصال ، لتعميق ارتباطك بأشياء ليس لها معنى أو قيمة؟

كيف يمكن أن يمنحك الرب راحة البال إذا لم تكن لديك فكرة عن هويتك؟ او لماذا أنت هنا؟ أو ماذا يجب أن تفعل؟ أو أين يجب أن تذهب؟ ما الإطمئنان الذي يمكن أن يمنحك إياه الرب حقًا و يتجاوز قوة الروح و الذكرى؟

بينما تتسلق هذا الجبل ، سوف يختفي خوفك من الجنة. سوف يبدأ خوفك من الموت في التلاشي. الآن ، مع تقدمك ، فإن اتجاهك هو المهم ، و لا تريد أن يتعرض ذلك للتهديد أو الدمار.

مستقبلك في الجنة مضمون. لن يكون هناك جحيم و لا لعنة. لكن نجاحك في هذه الحياة يعتمد على التعرف بمهمتك و تحقيقها ، و اكتشاف هؤلاء الأفراد الذين سوف يلعبون دورًا مهمًا و ضروريًا هنا.

هذا سوف يصبح تركيزك إذن ، الخوف الذي يعيش بداخلك هو الخوف من عدم قدرتك على إنجاز هذه المهمة ، أو أن تشتت انتباهك كما كنت من قبل ، أو أن حياتك قد تنهار ، أو صحتك قد تنهار.

تركيزك هنا مختلف تمامًا. ينصب تركيزك الآن على اتباع الإتجاه من خلال فهم متزايد لما هو عليه و ما هو ليس كذلك ، و أين يجب أن يذهب و أين يجب ألا تذهب ، و من هو مشمول و من غير مشمول. كما ترى ، إنه ليس مجرد تعريف. إنه إزالة ما لا يخصك ، أو ما لا يعنيك ، أو ما تعلق بك أو ما تعلقت به بنفسك في حياتك السابقة.

عندما تتلاشى هذه الأشياء ، و عندما تصبح واضحًا ، يصبح اتجاهك أكثر وضوحًا ، و أكثر تأكيدًا ، و أكثر جوهرية. ليس المهم فقط نقطة النهاية. إنه الإكتشاف ، لأن هذا هو ما يلغي الإنفصال بداخلك — يحررك أخيرًا من قيود الإنفصال ، و يعطيك أخيرًا العيون لترى و الأذنين لتسمع ، و أخيراً يمنحك علاقة حقيقية. لأن الذكرى تأتي من تجربة العلاقة الحقيقية.

حتى لو كنت وحيدًا تمامًا و لم تجد رفقاءك الحقيقيين في العالم ، سوف تشعر أنك معروف و مدعوم ، و أن حياتك ذات قيمة ، لأسباب لا يمكنك ابتكارها و لكنها تعيش في داخلك بشكل جوهري. سوف تعرف هذا من خلال الذكرى ، و سوف تزداد الذكرى كلما تقدمت في تلقي وحي الرب العظيم عن العالم.

لأنه في حين أن كل الوحي السابق أحضروا الذكرى ، فقد غيَّرها الإنسان ، غطاها بالعادات و التقاليد التي لا علاقة لها بالهدف الأصلي للوحي. لقد أصبحوا ثقافة. لقد أصبحوا دولة. لقد أصبحوا أفكار الجميع. و ضاعت الذكرى ، إلا من قبل أولئك الذين تمكنوا من رؤية ما وراء كل هذه الأشياء و التمسك بالوحي الحقيقي كما ورد في الأوقات السابقة.

لكنك الآن تسمع الوحي غير ملوث ، لم يغيره الإنسان ، خالص ، بلا ثقافة و سياسة ، و إرادة بشرية و جشع و فساد لتعكير التيار. لأن المياه هنا نقية و طاهرة و إرادة الجنة واضحة في داخله. يمنحك هذا أكبر فرصة للعثور على طريقك و الهروب من ماضيك المضطرب و البدء في تجربة الذكرى.

فكيف لا تتذكر أين عشت [بشكل أبدي ]؟ كيف لا تتذكر كيف شعرت؟ كيف لا تتذكر أولئك الذين أرسلوك إلى العالم ، و الذين يمثلون مجموعة العمل الخاصة بك ، عائلتك الروحية؟ إن وجودك الحالي يشبه حبة الرمل ، و وجودك الحقيقي مثل الشاطئ الذي يمتد على مد البصر. كيف لا تتذكر مثل هذا الشيء العظيم؟

الحقيقة هي أنك تستطيع ، و سوف تفعل. لكن يجب أن يكون لديك الإعداد الصحيح. يجب أن يكون لديك النهج الصحيح. يجب أن يكون لديك التعليمات الصحيحة. و يجب أن تكون لديك علاقات في الحياة هنا يمكنها أن تدعم هذا و تعكس ذلك من أجلك.

لذلك يدعو الرسول هؤلاء للإجتماع معه في أوقات معينة حتى يتمكن من كشف الحضور و الذكرى حتى تتمكن أنت ، من تشعر بأنك مدعو ، أن تدرك أنك لست وحدك و أن العلاقات ذات المعنى الحقيقي موجودة ، و ليس فقط في شخص واحد فقط ، و لكن من حولك من كل مكان ، كما تتجمع في دائرة الرسول. هذا كله جزء من الذكرى ، كما ترى.

لأن قوة و إقناع العالم قويين جدًا ، و مهيمنين جدًا ، و مهيمنين جداً لدرجة أنه يمكنهم أن يظّللوا على الذكرى ، كما الأمر للجميع هنا حتى يبدأوا في الإستيقاظ.

لذلك يجب أن يعطي الرب الطريق. يجب أن يعطي الرب [الرسول]. يجب على الرب أن يذكرك مرارًا و تكرارًا بما يعيش في أعماقك ، و بما وراء سطح عقلك: الذكرى من ذلك ، و مع ذلك الذكرى بالواقع الأعظم الذي أتيت منه، و إليه سوف تعود عند نقطة ما ، عندما يتم الإنتهاء من عملك هنا ، عندما يتم الوفاء بخدمتك لمن تخلفوا عن الركب بشكل كافٍ.

و سوف تحمل هذا إلى ما وراء هذا العالم لتنضم إلى أولئك الذين يراقبون العالم. لأنك لا تموت ببساطة و تذهب إلى الجنة. تنضم إلى أولئك الذين يدعمون كل من يتخلف عن الركب — عائلتك الروحية ، مجموعة العمل الخاصة بك. إنهم مثل الجداول التي تنضم إلى تيارات أخرى في الوقت المناسب ، و التي تنضم إلى الأنهار ، و التي تصبح أنهارًا عظيمة ، و التي تؤدي إلى المحيط العظيم لمحبة الرب و قوته و حضوره.

أنت مبارك لأن الوحي معروف لك. أنت مبارك لأن الروح تعيش في داخلك ، و تبقى غير ملوثة بالعالم ، و لا تخاف من العالم ، و لا تشوش على أي شيء يربكك اليوم. و أنت محظوظ لأن ذكرى بيتك العتيق و أولئك الذين أرسلوك إلى العالم معك دائمًا.

إذاً اتخذ الآن الخطوات نحو الذكرى. إذاً إتخذ الآن الخطوات إلى الروح.إستقبل بتواضع و امتنان الوحي لهذا الوقت و الأوقات الآتية.

دع قلبك و إحساسك الأعمق يمكّنك من الإستجابة. اسمح لعقلك بالحيرة لأنه مشوش بالفعل. اسمح للأشياء بأن تكون غير محددة حتى تتمكن الروح من توضيح الحياة لك بمرور الوقت. اسمح لرحلتك أن تفتح أمامك ، خطوة بخطوة ، بدلاً من بناء بعض الإعتقاد حول ماهيتها و ما سوف تعنيه.

أنت تتحكم في نفسك في القيام بالرحلة. سوف تحتاج إلى التحكم في عقلك و عواطفك و إنخراطك مع الآخرين ، و إضفاء مزيد من الوضوح و التمييز على هذه الأشياء.

لكن الرحلة نفسها تُعطى لك من وراءك. لأنك لا تعرف طريقك للعودة. و لا يمكنك بناءه لنفسك.

إنه غامض ، تمامًا مثل الذكرى ، تمامًا مثل الروح بداخلك ، تمامًا مثل الحقيقة الأكبر لك التي تعيش تحت خط الماء ، تحت سطح العقل.

النار الروحية

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الثالث و العشرين من فبراير من عام ٢٠١٣
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

بداخلك ، في أعماقك ، تحت سطح العقل ، في مكان بالكاد تعرفه ، هناك النار ، النار الروحية. إنها مصدر إلهامك. إنها نار الروح ، العقل الأعمق بداخلك ، تحترق مثل الموقد ، تستهلك أخطائك و ألمك ، تنقيك ، تباركك ، ترشدك.

لكنك بعيد عن هذا الموقد — تعيش على السطح ، السطح المضطرب لعقلك ؛ تعيش على سطح العالم بكل مآسيه و إغراءاته و مصائبه ؛ مشغول ، محاصر في الأشياء ، محفز و لكن مضطرب ، مدفوع بحياتك و احتياجاتك و ممتلكاتك و متطلبات الآخرين. لا تشعر بهذه النار رغم أنها تحترق بداخلك.

كمخلوق من الأرض ، سوف يستمر قلبك في الخفقان ، و سوف يعمل جسمك. لكن هذه الأشياء لا يمكن أن تنتج الرغبة في الخلق ، الرغبة في إقامة علاقات حقيقية ، و الرغبة في المعنى و البحث عن المعنى. يجب أن يأتي هذا من حافز أعمق يعيش بداخلك ، في أعماقك.

يأتي هذا من النار ، لأن النار هي محرك حياتك الأكبر. إنها تولد حافزًا أكبر يتجاوز مجرد البقاء على قيد الحياة و الإنغماس في الأشياء في هذا العالم. ينتج عن البحث عن معنى يتجاوز الراحة و الأمان. يأخذك أبعد مما كنت سوف تذهب خلاف ذلك. إنها تتحداك. إنها تسعى إلى أن تذهب إلى أبعد من هذه النقطة ، حتى أبعد من أي نجاح تشعر أنه يجب أن تحققه لنفسك. لضمان سعادتك و سلامتك في العالم ، هناك هذه النار الكبرى التي تحثك إلى هدف أسمى و نداء إلى في الحياة.

كيف سوف تعرف أن هذه النار موجودة؟ لأنه عندما تصبح ساكنًا ، عندما تجلس بهدوء ، يمكنك أن تشعر بها. لا تتواجد فقط في جزء واحد من جسدك ، لكن يمكنك أن تشعر بها في قلبك و في معدتك. يمكنك أن تشعر بالضغط للبحث عن ما يناديك في العالم.

لا يمكنك أن ترتاح مع الراحة وحدها. لا يمكنك أن تكون واثقًا من نفسك مع كل زخارف الأمان. لا يمكنك أن تكتفي بالأشياء الصغيرة لأن النار موجودة. إنها غامضة. لا يمكنك تصورها. لا يمكنك استخدامها لنواياك الخاصة. لا يمكنك استخدامها لكسب الثروة أو الإمتياز أو لكسب الآخرين. النار لها مقصدها الخاص. لديها خطط أكبر لحياتك.

هنا الروح ليست مجرد مفهوم أو شيء متخيل. إنها حقيقة عميقة. يمكنك أن تشعر بها في جسدك. إنها مصدر قوة حياتك هنا. إنها قوية. إنها خفية. إذا كنت سوف تقترب منها ، فسوف ترى مدى قوتها حقًا و كيف تضيء المشهد في داخلك.

لكن بعيدًا ، إنها نقطة ضوء واحدة ، ضوء وامض في الأفق بداخلك. لا يمكنك بعد أن تشعر بدفئها و قوتها و تشجيعها و اتجاهها. لأنك ضائع في العالم — محاصر في العالم ، محاصر في ذهنك ، المحاصر في العالم ؛ مفتونًا وخائفًا من الأشياء من حولك ، و مفرط في التحفيز و المشاركة. عقلك يسيطر على انتباهك. تستهلك أنشطتك كل وقتك. لذلك بالكاد تشعر بالنار إلا في لحظات الرصانة أو الراحة. يمكنك أن تشعر أن هناك شيئًا ما بداخلك — مصدر طاقتك ، و طاقتك الأعظم.

سوف تحتاج هذه النار. سوف تحتاج إلى هذه النار لمواجهة عالم يتزايد فيه عدم الإستقرار البيئي و الإجتماعي و الإقتصادي. سوف تحتاج إلى هذه النار لمواجهة عدم اليقين المتزايد لدى الأشخاص من حولك. سوف تحتاج إلى هذه النار لبناء الأركان الأربعة لحياتك — ركن العلاقات ، ركن الصحة ، و ركن العمل و العطاء ، و ركن التنمية الروحية. هذه هي الأركان التي تدعم حياتك و سوف تمنحك القوة لتحمل المشقة و التغيير العظيم الذي سوف يأتي إلى العالم.

أنت بحاجة لهذه النار لمنع نفسك من الوقوع في اليأس أو من أن تصبح منهكًا و ساخرًا. أنت بحاجة إلى هذه النار لتبقي عيونك مفتوحة ، لتستمر في الإستماع و النظر و مشاهدة أفق حياتك. سوف تحتاج إلى هذه النار للعثور على الأشخاص الذين يمتلكون مفتاحًا لعملك الأعظم و علاقاتك في الحياة.

لأنك إذا كنت تعيش فقط على سطح عقلك ، فسوف تُهلك هناك. سوف تفقد اتجاهك. سوف تفقد حافزك. سوف تفقد شغفك بالحياة. سوف تفقد إلهامك. و سوف تقع في اليأس. حتى لو كنت تعيش بالترف و الرفاهية ، فسوف تقع في اليأس.

لقد أعطاك الرب الروح لإرشادك ، و مباركتك ، و حمايتك ، و إعدادك لحياة أكبر من الإنجاز و المساهمة في العالم. هذه الروح لها نار و قوة و فاعلية لها. قوية بما يكفي للتغلب على كبتك ، أو دفعك للقيام بأشياء معينة أو إبعادك عن الأشياء التي قد تؤذيك ، أو تشتت انتباهك أو تقود حياتك في اتجاه خطير.

إنها أقوى من أفكارك. أقوى من معتقداتك الثابتة ، أقوى من كل المعتقدات الثابتة في العالم مجتمعة هي قوة الروح بداخلك. و هذه النار هي قوتها. لأنها نار الحب. إنها نار الشجاعة. إنها نار العزيمة. إنها نار الرحمة و المغفرة. إنها النار التي تطهر كل نجس و ضار فيك.

عندما تبدأ في اتخاذ الخطوات إلى الروح و تعلم كيف تشعر بحياتك تحت سطح عقلك ، سوف تبدأ في الشعور بالدفء و القوة و الفاعلية لهذه النار. وسوف تمنحك الشجاعة. وسوف تعيدك. و سوف تأخذك ذلك بعيدًا عن خوفك و قلقك. سوف تُظهر لك أن كل شخص لديك مظالم معه يعلمك في الواقع تقدير هذه المعرفة الروحية و الوصول إلى هذه النار.

هذه حريتك ، كما ترى ، فلا شيء في العالم يمكنه إطفاء هذا. و هي تبقى طاهرة في داخلك. حتى لو تدنَّست حياتك ، حتى لو كانت حياتك ضائعة ، حتى لو كانت حياتك تعاني حاليًا من القهر أو الظلم من قبل الآخرين ، فإن النار نقية في داخلك. سوف تمنحك العيون لترى و الآذان لتسمع و القوة للنظر إلى الحياة بموضوعية. تعيدك من الهواجس و الإدمان ، لأنها أقوى منهم.

لم يمنحك الرب الحكمة فقط. لقد وهبك الرب النار لتدرك هذه الحكمة و تعيشها. إذا جلست بهدوء ، يمكنك أن تبدأ في الشعور بها بمجرد أن يستقر عقلك. إنها قريبة جدًا منك حقًا ، لكنك تبحث في اتجاه آخر. عقلك في مكان آخر — عالق في أشياء ، محاصر في المستقبل ، محاصر في الماضي.

بهذه النار سوف تشعر بالحضور الذي يحافظ عليك ، و حضور من يحرسك ، و الحضور الذي تحافظ عليه هذه النار المقدسة بداخلك — النار التي لا يمكن إطفائها ، لأنها كانت تحترق قبل أن تدخل هذا العالم ، و سوف تحترق عند مغادرتك لهذا المكان.

غني أو فقير مهما كانت ظروف حياتك أو معضلات أو صعوبات تواجهك في هذه اللحظة ، يمكنك العودة إلى النار. إن خلاصك قريب جدًا ، لكن الأمر سوف يستغرق وقتًا لإدخال هذا الوعي في حياتك ، لتأسيس الممارسات الضرورية لك للتفاعل مع طبيعتك الأعمق و الإستفادة من القوة الأعظم التي منحك إياها الرب.

لأن الرب لا يوجه حياتك و يدير شؤونك. لقد أعطاك الرب قوة الروح لإعطائك التوجيه و المقصد الحقيقيين في عالم فوضوي. لقد ولدت معها. إنها معك الآن. و سوف تكون معك عندما تغادر هذا المكان. ما أعظم هدية يمكن أن يمنحك إياها الرب؟

العالم تسوده الفوضى. لا تعتقد أن كل شيء يخدم هدفاً أعلى. لا تعتقد أن كل شيء موجه من الرب ، لأن الرب قد أطلق القوى البيولوجية و الجيولوجية و التطورية في بداية الزمن ، و هي تعمل بمفردها. لذلك ، التغيير لا يمكن التنبؤ به. كل شيء يمكن أن يتغير في لحظة. يمكن لأخطائك أو أخطاء الآخرين أن تغير مجرى حياتك. يمكن أن تحدث مأساة. لا شيء مؤكد إلا قوة الروح بداخلك.

عندما تدرك ذلك ، سوف تلتفت إلى الجنة و إلى القوة التي منحتها لك الجنة. سوف تكون هذه نقطة التحول الكبرى — عندما ترى أن الأمان الحقيقي الوحيد الذي لديك في هذا العالم هو قوة الروح بداخلك و قوة علاقاتك و الدرجة التي بنيت عليها الأركان الأربعة لحياتك.

أبعد من ذلك ، كل شيء هو أفكار و تكهنات و خيال و إيمان. لكن الإيمان ليس له قوة تذكر ضد قوى التغيير في العالم. و قد أعطاك الرب قوة أكبر لتستعين بها في كل طريق في حياتك.

عندما تدرك أن بدائل هذه القوة لا يمكن أن تضمن سلامتك أو نجاحك ، فسوف تتحول إلى القوة التي منحتها الجنة لك — الحكمة و الحضور و النار. لا يمكنك أن تتخيل مدى أهمية هذا بالنسبة لك و كيف يمكن أن يوجه قراراتك و يخلصك من التناقض و الإرتباك المنتشر.

هذا هو السبب في أن الناس لديهم مثل هذه المعتقدات القوية و الثابتة لأنهم تحت ذلك خائفون و مربكون. و كلما زاد خوفهم و ارتباكهم ، زاد تعلقهم بأفكارهم أو ارتباطاتهم في الحياة بمثابرة عنيدة و غبية. لا يمكنهم رؤية ما وراء بيت السجن الذي أسسوه لأنفسهم. لقد حبسوا أنفسهم في الداخل. لا يمكنهم رؤية شروق الشمس. لا يمكنهم رؤية سر حياتهم. هذا ليس مصيرك.

لا تبحث عن تأكيد فكري ، فهذا ضعيف و قابل للتغيير مع القليل من الأساس في العالم. أعطاك الرب القوة الأعظم. المهمة الآن هي اتخاذ الخطوات إلى الروح ، لأن هذا هو جوهر كل الممارسات الروحية ، المعطاة الآن في وحي الرب الجديد في شكل نقي لم يغيره الناس أو يستوعبوه مع مرور الوقت.

مهمتك هي الإنخراط في قوة حضور الروح و إيجاد حل لحياتك الخارجية ، لأنها تستنزف منك الوقت و الطاقة و الموارد. مهمتك الآن هي اتخاذ الخطوات إلى الروح للعثور على القوة الأكبر و الشعور بهذه القوة ، التي هي نار الروح بداخلك.

هذه ليست نار الإيمان العاطفي. هذه ليست نار العتاب. هذه ليست نار إله غاضب يسقط الأمم. أطلقوا هذه الأفكار ، لأنها ولدت من جهل الإنسان و إدانته. إن الرب الغاضب هو إسقاط و خلق الناس الغاضبين.

إن القوة التي أعطاك إياها الرب رحيمة و لكنها قوية. هي عازمة. لا يمكنك المساومة معها. يمكنك فقط تلقيها و الإستجابة لهداياها و اتجاهاتها أثناء التنقل في عالم يزداد صعوبة و تضاربًا.

يعيش نور الوحي في مكان بداخلك قد نسيته في رحلتك في العالم ، في مكان تكون فيه آمنًا و ضامن لمستقبلك. هذا هو الجزء منك الذي لا يمكن تدميره و لا يمكن إفساده. إنه نور الرجاء للمظلومين. إنه نور الإرتقاء لمن يعانون من الإكتئاب. إنها القوة لأولئك الذين يبدو أنهم مستضعفين في العالم. إنها هبة الحياة لأولئك الذين اكتسبوا الكثير ، و الذين أصبحت حياتهم راكدة بين ممتلكاتهم. إنه القرار ، كما ترى ، لأن الرب وضع الجواب فيك قبل أن تثار الأسئلة.

بغض النظر عن محنتك ، فقد وضع الرب القوة التي يمكن أن تخرجك من غابة الإرتباك. و النار تحترق. بمجرد الشعور بها ، بمجرد التعرف عليها ، لا يمكن نسيانها. بمجرد استلام الهدايا ، سوف تبدأ عملية إعادة التقييم في حياتك حيث تبدأ الآلهة الزائفة في الفشل. سوف تعيدك و تخلصك بمرور الوقت بينما تتعلم إتباع إرشاداتها و تصبح وسيلة للتعبير عنها في العالم.

هذه هي النار التي تسمو على المعتقد الديني و العقيدة. إنه موجودة للجميع — المسيحي و البوذي و المسلم و اليهودي وجميع أشكال الممارسة الدينية و الفهم الديني. تم التعرف عليها في بعض التقاليد. يطلق عليه ”الرب“ في تقاليد معينة من الماضي — رب النار ، نار الرب — لأن النار قوة ، و النار تجديد ، و النار بقاء ، و النار دفء. لكن هذا نوع مختلف من النار. هذه النار لا تدمر. هذه النار لا تحرق منزلك. هذه النار لا تشيط و تؤذي جسدك. هذه هي النار الروحية كما ترى. تستهلك ما هو غير نقي.

أعطِ إذن، خوفك لهذه النار. أعط تناقضك لهذه النار. أعطِ هذه النار إحساسك بالظلم. أعطِ غضبك و كرهك و إدانتك لهذه النار. انظر لنفسك جالسًا بالقرب منها و تطعم هذه الأشياء فيها، لأنها تنقي كل ما هو غير صحيح.

يُظهر وحي الرب الجديد للعالم بوضوح قوة الخلاص للفرد و الأمل الأكبر للعالم. لأنه إذا كانت قوة الروح داخل الفرد لا يمكن إشعالها ، فلا أمل للعالم. سوف تتبع الإنسانية مسارها اليائس و المدمّر بنتائج حتمية ، و سوف يتضرر العالم إلى درجة أنه بالكاد يستطيع أن يحافظ على سكانه. هذا هو نتاج الجشع و الفساد و الجهل البشري.

أصبحت النار الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى. انها ليست فقط من أجل الخلاص الشخصي . إنه من أجل استعادة العالم ، و إعداد البشرية للعيش في عالم جديد و لتواجه الكون ، و المجتمع الأعظم من الحياة ، من شأنها أن تغير مسار مصير الإنسان و مستقبل كل شخص.

قد تشعر باليأس ، لكن الأمل يعيش في داخلك. قد تشعر بالعجز ، لكن القوة تعيش بداخلك. قد تشعر بالإضطهاد بسبب ظروفك ، لكن حياة أعظم تعيش بداخلك ، في انتظار أن يتم استقبالها و التعبير عنها و اكتشافها.

تعال إذن إلى النار. تعال إذن إلى ما يدفئك و يمنحك القوة و الشجاعة و يعيد لك كرامتك و هدفك من الوجود في العالم. هذه هي النعمة. هذا هو العرض. هكذا يعيدك الرب و يعطيك حياة أعظم في هذا العالم.

إتباع الحضور

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في السابع عشر من فبراير من عام ٢٠٠٨
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

هناك عقل أعظم في داخلك ، عقل أعظم وضعه خالق كل الحياة بداخلك لإرشادك و حمايتك و قيادتك إلى إنجازاتك العظيمة في الحياة. هذا العقل الأعمق يختلف اختلافًا عميقًا عن العقل الذي تفكر به — ذكائك ، عقلك الدنيوي الذي تم تكييفه و صياغته استجابةً للعالم و جميع التأثيرات التي تأتي من عائلتك و ثقافتك و دينك و ما إلى ذلك. لكن هناك عقل أعمق بداخلك ، عقل الروح.

هذا هو المكان الذي تأتي منه رؤيتك الأعمق. هذا هو المكان الذي تأتي فيه الدوافع لمنعك من اتخاذ قرارات سيئة ، و من إلزام نفسك بعلاقات ليس لها مستقبل و لا هدف حقيقي. إذن ، من الروح يأتي الإتجاه الحقيقي لحياتك.

الروح لديها خطة بالفعل لحياتك ، لأنك أتيت إلى العالم بهدف أكبر ، مع مهمة محددة لإكتشافها و تحقيقها ، و معها ضرورة إيجاد هؤلاء الأفراد الذين سوف يكونون جزءًا من هذه المهمة و الذين سوف يمكنون لإكتشافها والتعبير عنها بشكل كامل.

يبدو الأمر كما لو كان لديك أجندتين مختلفتين تمامًا. لديك جدول أعمالك الشخصي ، و الذي يمثل أهدافك و خططك و قيمك و الأشياء التي تعتقد أنه يجب عليك أن تكون آمنًا و سعيدًا. ثم لديك أجندة أعمق ، و جدول أعمال تم وضعه قبل مجيئك إلى العالم — الهدف ، الهدية ، مجموعة من الأنشطة ، مساهمة فريدة لتلبية حاجة معينة في العالم.

و مع ذلك ، فأنت تعيش في جدول أعمالك الشخصي ، و هذا ما يعززه بإستمرار العالم من حولك ، و علاقاتك ، و أنشطتك ، و عاداتك و ما إلى ذلك. من منظور جدول أعمالك الشخصي ، لا يمكنك أن تفهم ، و لا يمكنك معرفة ماهية هذه الأجندة الأعمق.

إنها ليست من صنعك. إنها ليست شيئًا تجمعه بناءً على مخاوفك و رغباتك و تفضيلاتك. إنها شيء آخر تمامًا ، و سوف تبدو غامضة للغاية بالنسبة لك، خاصة في البداية. فقط من خلال إتباع هذه الأجندة الأعمق ، بإتباع حضور الروح ، تبدأ في إكتشاف مدى صحتها بالفطرة بالنسبة لك. و كيف سوف يتردد صداها مع روحك بشكل كامل كلما تقدمت.

لكن بدء هذه الرحلة يمكن أن يكون صعبًا و مربكًا للغاية ، لأنك تعيش في سياق جدول أعمالك الشخصي: خططك و أهدافك و أنشطتك و عاداتك. أنت تعرف نفسك بهذه الأشياء و بخصائص شخصيتك و أذواقك و تفضيلاتك و كل شيء آخر فيما تستخدمه لتعريف نفسك ، كما لو كانت هذه هي هويتك ، كما لو كنت مجرد جسد مع مجموعة من السلوكيات.

يتعرف الناس بأفكارهم و معتقداتهم و تفكيرهم ، ”هذا ما أنا عليه“ ، و يسمون أفكارهم و معتقداتهم الحقيقة ، الحقيقة بالنسبة لهم ، و في بعض الأحيان يزعمون أنها الحقيقة لكل الحياة. حتى أن بعض الناس يزعمون أن أفكارهم هي حقيقة الرب. هذا ، بالطبع ، سخيف و أحمق للغاية و مغرور ، لكن الكثير من الناس يؤكدون ذلك.

المعنى الحقيقي لروحانياتك جزء لا يتجزأ من جدول الأعمال الأعمق بداخلك. الهدف من روحانيتك ، واقع روحانيتك ، مضمّن في الأجندة الأعمق بداخلك التي تحملها مثل الشحنة السرية ، غير مكتشفة [أثناء] ما زلت تحاول أن تعيش أفكارك و تفضيلاتك ، و لا تزال تحاول التكيف مع نفسك لتوقعات الآخرين ، لاتزال تبحث عن موافقة الآخرين ، و تحاول البقاء في العالم الخارجي حيث يحاول الجميع اتباع أجندتهم الشخصية و حيث تؤسس الثقافة نفسها هذه الأجندة ، و تمنحها التركيز و الأهداف ، و تتحكم فيها إلى حد كبير بدرجة عظيمة.

بغض النظر عن مدى كونك حرًا سياسيًا في ظروفك ، إذا لم تكن قد بدأت في بناء اتصال بأجندة أعمق بداخلك ، فأنت حقًا لست حرًا. أنت لا تزال محكومًا بإملاءات ثقافتك ، و توقعات الآخرين ، و ربما معتقدات دينك الأساسي. حتى جدول أعمالك الشخصي يتم إنشاؤه لك في الغالب من قبل الآخرين. أنت تبنيه و تستوعبه من بيئتك ، و هو ما تفعله منذ يوم ميلادك.

العالم دائماً يخبرك من أنت ، و ماذا أنت ، و ما يجب عليك فعله ، وما يجب أن تؤمن به ، و ما يجب ألا تصدقه ، و ما الذي يجب أن تربط نفسك به ، و ما لا يجب أن تربط نفسك به . إذا أضفت الدين إلى ذلك ، حسنًا ، تصبح المعضلة أعمق و أكثر تعقيدًا.

لكن على الرغم من كل هذا ، هناك حقيقة أعظم بداخلك ، ذكاء أعظم في داخلك غير مشروط بالعالم ، لا يهدده العالم ، لا يسعى إلى الموافقة و الإقامة.

إنه هنا في مهمة. ينصب تركيزه بالكامل على جعلك على اتصال بهذه المهمة ، لتوصيلك بهؤلاء الأشخاص الذين سوف يكونون مهمين و جوهريين في هذه المهمة ، لتوصيلك إلى الحاجة الكبيرة في العالم التي سوف تطلق هذه المهمة منك ، لأنك لا يمكن اكتشافها بنفسك. يجب أن يتم استدعاؤها منك. يجب أن يتم تحفيزها من خلال مجموعة أكبر من الأحداث. هذا هو الذي سوف يوصلك بالعالم و يساعدك على التغلب على إحساسك بالعزلة و الإنفصال.

لكن بدء الرحلة صعب ، و هناك العديد من العتبات المهمة على طول الطريق. في البداية ، يجب أن يكون هناك شيء يجلب إلى وعيك حقيقة أن حياتك الحالية لا تحقق شيئًا عميقًا بداخلك ، و أن يكون لديك المزيد و المزيد — المزيد من المتعة ، و المزيد من الممتلكات ، و المزيد من الأنشطة المحفزة ، و المزيد من الهروب من العالم ، المزيد من الثروة ، المزيد من القوة — كل هذه الأشياء في الحقيقة لا ترضي شيئًا أساسيًا بداخلك ، و أن هناك شيئًا آخر.

لا يمكنك تعريفه. يمكنك أن تعطيه اسمًا ، لكنه لا يزال غامضًا كما لو كان هناك شيء آخر يتصل بك أو يحثك أو يطلب منك. و كل شيء آخر تحاول القيام به لتحقيق أجندتك الشخصية لا يلبي هذه الحاجة الأعمق.

تنظر حولك و تدرك أنه لا أحد يعرف حقًا من أنت ، ربما بإستثناء شخص أو شخصين ، إذا كنت محظوظًا جدًا. و أنت لا تعرف حقًا من هم الآخرون. إنها حركة كثيرة بدون معنى كبير.

إن محاولة إرضاء أجندتك الشخصية لوحدك أمر غير مرضي. يتركك فارغًا و محبطاً. حتى لو نجحت في تحقيق أهدافك ، فإن النجاح سوف يكون قصير الأمد و عابر.

الحياة هي مجرد صراع هنا — نضال من أجل أن تكون ، وأن تفعل ، و أن تمتلك ، نضالًا للإبتعاد عن الخطر و الحرمان و الفقر و البؤس. إنه يائس و مرهق.

في مرحلة ما ، من خلال الإحباط أو خيبة الأمل أو نوع من المواجهة الهادفة مع شخص آخر ، يتم تحفيز ذكرى أن لديك مهمة أعمق في الحياة بطريقة ما ، و تبدأ في الإنجذاب نحوها. حتى إذا اتخذت خطوات قليلة جدًا ، تبدو غير مهمة في البداية ، فإنك تشعر أن هناك شيئًا آخر بداخلك يجب أن تكتشفه ، و يجب أن تعرفه ، و يجب أن يكون جزءًا من حياتك ، على الأقل.

إنه أمر محير لأنه لا يتناسب مع جدول أعمالك الشخصي. إنه شيء غامض. لا يعرفه العالم. تحاول أن تعطيه اسمًا و شرحًا ، لكنه يظل غامضًا مع ذلك.

إنه جاذبية الرب العظمى. إنه عامل جذب موجود بداخلك بالفعل لأن الرب وضعه بداخلك. يمكنك صياغة أي اعتقاد حيال ذلك. قد تتخذ موقفًا حازمًا جدًا فيما يتعلق بإيمانك به ، لكنه لا يزال أكبر منك. لا يزال يتحدى التعريف. قد تدعي أن دينك هو الدين الحق الوحيد ، لكن هذا في داخلك بعيد عن إدراكك.

إذا بدأت في إتباع جاذبيته، و نداءه ، و إذا كان بإمكانك البدء في إنشاء مكان في حياتك لهذا ، فسوف تبدأ في الشعور بأن هناك قدرًا أكبر من النزاهة بداخلك. سوف تبدأ في اكتساب الثقة بأنه لا يمكنك الحصول على غير ذلك ، ليست ثقة متعجرفة ، و لكن ثقة تقوم على ارتباط أعمق.

عندما تبدأ في القيام بهذه الرحلة الأعظم ، تصل إلى عتبات على طول الطريق حيث يتعين عليك الإختيار بين شيء تريده و شيء تعرفه حقًا ؛ شيء تعتقد أنه يجب أن يكون لديك ، أو شخص آخر يقول بأنه يجب أن يكون لديك ، و شيء آخر فيك يقودك في اتجاه مختلف. هذه مثل البوابات في رحلتك. لقد وصلت إلى هذه العتبة ، هذه البوابة ، و عليك أن تختار ما إذا كنت سوف تمر من تلك البوابة و ما سوف تتبعه في داخلك.

يمكن أن تكون هذه العتبات مهمة للغاية. و بشكل خاص في البداية ، و في الواقع طوال الطريق ، تقوم هذه العتبات على العلاقات مع الناس في المقام الأول. لا تشمل رحلتك بالضرورة الأشخاص الذين أضفتهم إلى حياتك ، أو الذين أصبحت معتمداً عليهم ، أو تعتقد أنه يجب عليك ، أو الذين تشعر أنه يجب عليك تحقيق توقعاتهم.

بإستثناء أطفالك ، الذين يجب أن تعتني بهم حتى يصبحوا بالغين ، يمكن أن تتعرض العلاقات الأخرى لتحدي قوة و حضور و توجيه هذه الروح التي بداخلك. يمكن أن يؤدي هذا إلى معضلة كبيرة و تحدي كبير لك فيما يتعلق بما سوف تحترمه في حياتك ، و ما سوف تتبعه. سوف يكشف عن الدرجة التي تكيفت نفسك بها مع أشخاص آخرين ، و التي تخليت بها عن سلطة حياتك ، و الدرجة التي فقدت فيها الإتجاه و ملأت وحدتك و فراغك مع الآخرين ، الذين قد لا يتمكنون على القيام بهذه الرحلة العظيمة معك.

لهذا السبب من المهم جدًا بناء علاقتك بالروح أولاً قبل أن تلتزم بالناس و الأماكن و المهن و الأنشطة. هذا ما يعنيه البحث عن مملكة الرب أولاً ، لبناء اتصالك و وعيك بهذه الأجندة الأعمق بداخلك.
إذا كان بإمكانك القيام بذلك في البداية ، فإنه يخلق سياقًا أكبر لعلاقاتك و يعلمك بمن يمكنك أن تكون معه و من لا يمكنك أن تكون معه ، و كيف تكون مع هؤلاء الأشخاص الذين من المفترض أن ترتبط بهم. ما هو الشكل المناسب لعلاقتكم؟ بمرور الوقت ، سوف ينهي هذا كل الإلتباس حول العلاقات و يمنحك المعايير الضرورية التي سوف تحتاجها لمعرفة من سوف تكون معه و كيف تكون معه بشكل مناسب حتى يمكن الكشف عن المعنى الحقيقي و القيمة الحقيقية لعلاقتكم.

بدون هذا التوجه الأعمق ، و بدون هذا التمييز ، تكون العلاقات محفوفة بالمخاطر للغاية و تحمل تكلفة كبيرة و ثقلًا معها. الناس يقامرون بوجودهم. إنهم يقامرون بحريتهم. إنهم يقامرون بحياتهم ، و يقدمون حياتهم لأشخاص و مواقف ليس لها وعد حقيقي بالنسبة لهم ، و التي لا ترتبط حقًا بالمعايير الأعمق ، و الأجندة الأعمق الموجودة بداخلهم و التي لا يزال يتعين عليهم اكتشافها.

الناس ، بالطبع ، يريدون المساومة و الحصول على كل شيء. إنهم لا يريدون التخلي عن أي شيء. إنهم يريدون الثروة و السلطة و الحب ، و يخشون أن يتم نزع كل هذه الأشياء. لكن الحقيقة هي أن الثروة و القوة و الحب مدمرين بطبيعتهم ما لم يتم ربطهم بالهدف الأعظم الذي يعيش في داخلك و الذي أدخلته إلى العالم.

لا يوجد حظر ضد الثروة و السلطة و المحبة إذا كانت مرتبطة بأمانة بهذه الأجندة الأعمق بداخلك ، حيث سوف يتم استدعاؤها و سوف تكون ضرورية. في الواقع ، لن يتمكن أحد حقًا من تنفيذ هدفه الأعظم بمفرده. سوف يحتاجون إلى علاقات هادفة من أجل أن يكونوا ناجحين لأن خطة الرب تدعو إلى إنهاء الإنفصال لإخراجك من العزلة و الخيال ، و تحريرك من سجن أفكارك الخاصة ، و الإرتباطات الغير صحية التي تميل إلى تكوينها مع الآخرين ، و الإلتزامات التي سوف تعيقك و تمنعك من إدراك طبيعتك الحقيقية و هدفك هنا.

علاقتك بالروح تمثل علاقتك بالرب. هكذا يكلمك الرب. قد لا تسمع هذا كصوت. قد يكون شعور ، صورة أو صوت. يختبر الناس قوة و حضور الروح بشكل مختلف ، وفقًا لتوجهاتهم الفردية.

لكن الحقيقة تبقى أن هناك أجندة أعظم بداخلك ، و قوة أعظم بداخلك ، و سوف توفر لك العلاقات الحقيقية ، علاقات القدر. سوف توفر لك العمل الحقيقي و المشاركة في العالم. سوف تمنحك قوة لا يفهمها العالم ، قوة تأتي من الداخل بدلاً من وضعها عليك من الخارج.

هذا ما يحررك من الإرتباك و التناقض و الإدانة و كراهية الذات و المعتقدات و المواقف و العادات المقيدة للذات. لأنه إذا اتبعت هذا على طول الطريق ، فسوف يتم الكشف عن كل ما هو غير صحيح لك و سوف يزول في الوقت المناسب. كل شيء لا يمثل حياتك الحقيقية و حياتك الأعظم و هدفك الأعظم لوجودك هنا سوف ينكشف و يميل إلى السقوط.

ربما سوف تظل شخصًا يعاني من نقاط ضعف و عوامل جذب غير صحية. سوف تظل غير معصوم من الخطأ. لن تكون كاملًا. لن تكون كامل القوة. لكنك سوف تتبع شيئًا قويًا يمنحك القوة و الثقة و يمنعك من إيذاء نفسك و إيذاء الآخرين.

أنت تربط نفسك الآن بشيء ذي أهمية قصوى و هو أمر أساسي في حياتك ، و هو تلبية الحاجة الأعمق لروحك. أنت لا تزال الشخص ، و لا تزال غير معصوم. لا تزال لديك نقاط ضعفك و خصوصياتك ، لكن هناك شيئًا آخر عنك — حضور ، قوة ، التزام بالحياة ، تركيز ، نزاهة سوف تثير إعجاب الآخرين و تلهمهم.

عندما يتمتع شخص ما بحضور رائع ، فهذا ما يعنيه حقًا. إنها ليست قوة شخصيتهم. لا يتعلق الأمر بتأكيد الذات أو قوة إرادتهم. إنه الحضور الذي معهم ، حضور الروح. أصبح العقل الأعمق بداخلهم هو السائد الآن ، و ذكائهم ، عقلهم الدنيوي الشخصي ، يتبع و يخدم هذه القوة الأعظم بداخلهم.

هذا هو المعنى الحقيقي لتحقيق قدر أكبر من النزاهة. هذا ما يعنيه أن يكون المرء صادقًا مع نفسه ، و الذي يكون صادقًا مع الروح ، بإتباعه الأجندة الأعمق في حياته.

كما قلنا في البداية ، كل هذا مربك للغاية لأن القوة الحقيقية و السلطة تتحول تدريجياً من هيمنة عقلك الشخصي و جميع معتقداته و مواقفه المغرورة و التزاماته و إدانته للآخرين ، إلى نوع مختلف من القوة في داخلك. يحدث هذا التحول تدريجيًا بحيث يمكنك البدء في التكيف معه و فهمه و التعلم منه.

لأن هذا الإنتقال من كونك موجه من الخارج إلى كونك موجه من الداخل، موجهًا بالمعرفة الروحية ، هو الذي سوف يعلمك و يمنحك الحكمة التي سوف تحتاجها لتكون قادرًا على مساعدة الآخرين و الوفاء بمهمتك ، الأمر الذي يتطلب فهمًا و قدرة أكبر على التعرف ، تجربة و إتباع هذه القوة الأعظم و هذه الأجندة الأعظم بداخلك.
لذلك ، خلال هذا ، تكتسب التواضع اللازم لأنك تدرك أنك تتعامل مع شيء أعظم منك ، لكن هذا يتطلب مشاركتك الكاملة و هذا يعتمد على صدقك و نزاهتك و عطفك و حبك للناس في العالم.

تحتاجك بقدر ما تحتاجها. إنها تغيرك ، لكن لا يمكنك تغييرها حقًا. إنها تنير حياتك ، لكنها مضاءة بالفعل.

ربما تصل في حياتك إلى أحد العتبات المهمة حيث يتعين عليك الإختيار مرة أخرى ، حيث يتعين عليك إتخاذ قرار حقيقي في حياتك بشأن ما سوف تتبعه وما سوف تفعله. لقد وصلت إلى بوابة في الرحلة ، بوابة تنتظرك و يجب أن تكون لديك القوة لفتحها و المرور من خلالها.

يعتقد الكثير من الناس أنه يجب عليهم الإعتماد على قوة الرب ، و لكن يجب أن يعتمد الرب على قوتك و سلامتك لأن هبة الرب للعالم تأتي من خلال الناس. إنك تجلب للعالم ما لا يستطيع العالم أن يقدمه لنفسه ، و هو الإلتزام و الإلهام ، و هو التعاطف و الرعاية ، مما يخلق ما يحتاجه الناس.

إنها تختلف عن محاولة تحقيق المرء رغباته و طموحاته. هذه كلها جزء من الأجندة الشخصية التي يمتلكها المرء لنفسه. هذا حقاً مختلف جداً ، كما ترى. لا يمكنك مقارنة الأمر.

عندما تصل إلى إحدى هذه البوابات ، فأنت غير متأكد من ماهية الروح و ما هو الطموح. أنت غير متأكد من أنك تتخذ القرار الصحيح. هناك مفترق في الطريق. في أي طريق سوف تذهب؟ هناك الكثير من الأسباب التي تجعلك تريد الذهاب في اتجاه واحد. هناك وعد بالثروة و الأمن و الموافقة و القبول الإجتماعي و التقدير من الآخرين. و لكن بطريقة أخرى ، لا يبدو أن أيًا من هذه الأشياء مضمون حقًا. و لكن هناك شيء في داخلك يحثك على الذهاب إلى هناك. ربما تم تقديم فرصة لك ، لكنها في داخلك ، داخل الروح ، لا تستجيب. إذا لم يكن نعم ، فهو لا. هذا هو يقين الروح.

في بعض الأحيان هناك شروط يجب وضعها قبل أن تتمكن من الموافقة على شيء ما. هذا مناسب. هذا جيد. لكن يجب أن يكون القرار صحيح بشكل أساسي. لا توجد مساومة هنا إذا كنت حقًا صادقًا مع نفسك. لا يمكنك عقد صفقة و الحصول عليها في كلا الإتجاهين. لا يمكنك السير في كلا الطريقين إذا كان هناك مفترق طرق في الطريق.

لا يمكنك اصطحاب أشخاص غير مستعدين للذهاب معك ، و لا يشعرون بهذا النداء، و ليس لديهم صلة طبيعية بها. ربما لم يكن هذا وقتهم و مكانهم ليشعروا بقوة المعرفة الروحية داخل أنفسهم.

سوف يقويك الأمر بشكل كبير في اختيار الروح على الأشياء الأخرى التي تبدو جذابة و حتى يعتقد أنها ضرورية. مرة أخرى ، إنه جزء من تحول السلطة داخل نفسك من أفكارك إلى الروح نفسها ، من معتقداتك و توقعاتك إلى الروح نفسها ، من مخاوفك و انعدام الأمن إلى الروح نفسها.

هكذا يخلصك الرب. هذه هي الطريقة التي يخلصك بها الرب — من خلال وضع صوت أعظم في داخلك و هدفًا أعظم لا يمكنك إلا أن تتعلم الإستجابة له و تتبعه بأكبر قدر ممكن من الوضوح و الصدق. في نهاية الحياة ، لا يبدد الرب هذا العالم ببساطة ، و لا يبدد وعيك الدنيوي لأن هذا هو ما تعتقده أنت.

لقد تحققت و تخلصت من خلال تنفيذ الهدف الأعظم الذي أوصلك إلى العالم. هكذا ينتهي الإنفصال. هذه هي الطريقة التي تستعيد بها علاقتك الأساسية مع الرب و مع عائلتك الروحية — أولئك الذين تمت دعوتهم لدعمك و مساعدتك ، داخل العالم و خارجه.

ليس هناك يوم القيامة النهائي. هذا سخيف. يعلم الرب أنه بدون المعرفة الروحية ، يمكنك فقط ارتكاب الأخطاء في هذه الحياة. سوف تعيش حياة مساومة و إحباط و غضب و إستياء. لن تتم تلبية حاجة روحك. سوف تكون غير راض. سوف تلوم الآخرين و العالم على عدم رضاك. سوف تكون غير سعيد في الأساس. بغض النظر عن مدى متعة محيطك ، بغض النظر عن مقدار الثروة التي قد تكتسبها ، سوف تكون غير راضٍ بشكل أساسي لأنك لم تحقق هدفك الأكبر للدخول إلى العالم. لقد أعطيت نفسك لأشياء أخرى. لقد تم إغوائك من قبل العالم.

لكن هذا لا يغضب الرب لأنه بدون المعرفة الروحية ، لا يمكن للعالم إلا أن يغريك . يمكنك فقط إنشاء هوية أخرى لنفسك و محاولة عيش أجندتك الشخصية ، و التي تم إنشاؤها لك إلى حد كبير من خلال التأثيرات من حولك.

يأتي خلاصك من اتخاذ الخطوات إلى الروح و اتباع إرشادات و توجيهات الروح بأمانة و صبر و إخلاص قدر الإمكان. هذا عملي بشكل بارز لأنه يؤدي إلى عمل أساسي.

ليس الأمر كما لو كنت تقيم علاقة رومنسية مع الحضور الملائكي. ليس الأمر كما لو كنت فقط تنغمس في النشوة. هذه ليست الرحلة حقًا ، كما ترى ، لأنك أتيت إلى العالم للعمل ، لإنجاز شيء ما ، للعثور على أشخاص معينين و إنجاز شيء معهم في تلبية حاجة حقيقية في العالم.

هذا ليس طريقًا للوفاء الشخصي حيث تجد أكثر الأشياء متعة في الحياة و تعطي نفسك لهم . هذا يؤدي فقط إلى إحباط أكبر و بؤس أكبر ، لأنه لا يلبي حاجة النفس. هذا ليس إفراط أناني. ليس هذا هو المكان الذي تصبح فيه غير مسؤول تجاه الآخرين و تلتزم بسعادتك و نجاحك. هذا هو جدول أعمالك الشخصي. الروح موجودة هنا لتجعلك في خدمة الناس و العالم ، لربطك بالناس في العالم من خلال نشاط و مساهمة هادفة.

الناس في حيرة من أمرهم بشأن الهدف و الغرض من الدين و الروحانية. يعتقدون أنه إما نوع من التبعية لإله غريب ، أو يعتقدون أنه طريق السعادة الشخصية و الرضا الشخصي. من خلال أجندتهم الشخصية و عقلهم الشخصي ، لا يمكنهم رؤية الحركة الحقيقية للرب في العالم ، الحركة الحقيقية للروح داخل الفرد و بين الأفراد. يعتقدون أنه شيء آخر. لا يمكنهم رؤيته من مكان وجودهم.

تمامًا مثل القارب على الماء ، لا يمكنك رؤية التيارات العميقة التي تحرك المياه في جميع أنحاء الكوكب. يمكنك فقط رؤية اضطراب السطح و تأثير الطقس على الموجة. لا يمكنك فهم سر الروح و معناها و قوتها إلا من خلال الإنخراط معها ، بإتباعها و عدم محاولة السيطرة عليها أو تعريفها أو التلاعب بها لتحقيق اهتماماتك أو رغباتك.

يعتقد بعض الناس ، ”حسنًا ، أنت تسلم نفسك للرب و سوف يتولى الرب المسؤولية“ ، لكن الأمر ليس كذلك حقًا ، لأنه يجب ان تبقى قبطان سفينتك. لا يزال يتعين عليك توجيه أفكارك و أفعالك و وضع معايير لعلاقاتك و حدودك لنفسك.

الفرق هنا هو أن الروح ترشدك و أنت تستجيب لها. إنها تعيقك عن فعل الأشياء التي من شأنها أن تضللك ، و تحثك بلا هوادة على السير في اتجاه معين. أنت لا تزال قبطان سفينتك ، كما ترى. الإختلاف الآن هو أنك تستجيب للهدف الحقيقي من رحلتك ، إلى أين يجب أن تذهب السفينة و ما تحتويه.

الناس مرتبكون للغاية لأنهم لم يبدأوا الرحلة حقًا ، أو أنهم لم يسافروا فيها بعيدًا بما يكفي لإدراك ماهيتها و كيف تعمل و الغموض و المعجزة التي تنتجها في حياة أولئك الذين يمكنهم الإستجابة.

في البداية ، هناك العديد من القرارات الصعبة التي يتعين إتخاذها. إنها أساسية في تحديد ما إذا كنت سوف تصبح شخصًا حرًا في هذه الحياة أم لا. إنها أساسية في تحديد ما إذا كان بإمكانك الإستجابة و التجربة و تحقيق هدف أكبر في حياتك ، أو ما إذا كنت سوف تصبح مجرد أسير لتوقعات الآخرين و انعدام الأمان لديك و شعورك بالنقص.

حتى عندما تبدأ في السفر على طول الطريق ، حتى في منتصف الطريق أعلى هذا الجبل العظيم ، هناك تحديات أخرى أيضًا. لأنه لا يزال لديك جدول أعمال شخصي معك. لا تتركه وراءك عند سفح الجبل. تأخذه معك ، و لا يزال ساري ، و لا يزال يتعين عليك اتخاذ قرارات بشأنه.

تم إنشاء عقلك لإتخاذ قرارات صغيرة ، للعمل في ظل الظروف المتغيرة بإستمرار في حياتك. لكن المعرفة الروحية موجودة لتمنحك الهدف و المعنى و التوجيه و تعطيك نقطة مرجعية أكبر في داخلك ، لتكون قادرًا على تمييز ما هو حقيقي و ما هو غير صحيح ، ما هو جيد مما يبدو جيدًا فقط ، و ما هو مفيد حقًا من ما هو مجرد مُغرٍ ، ما هو الصدق الحقيقي مما هو خداع حقيقي. إنها نقطة مرجعية أعمق ، كما ترى.

لا يزال يتعين عليك استخدام عقلك لإتخاذ القرارات و تنفيذ المهام التي لا حصر لها في الحياة اليومية ، و لكن لديك الآن نقطة مرجعية أكبر. إنه مثل منارة. يمكنك الآن الذهاب إلى ما هو حكيم بداخلك للحصول على المشورة ، و البحث عن التوجيه ، و مساعدتك في اتخاذ قرارات مهمة ، بينما كنت قبل ذلك تخمن بتهور و تأمل و ترغب ، دون أي مصدر حقيقي أو شعور بالأمان أو اليقين داخل نفسك.

هذا هو الفرق الذي سوف يحدث كل الفرق في حياتك: ما إذا كانت هذه الحياة سوف تكون تحقيقًا للهدف الأعظم الذي أرسلك إلى هنا ، و أولئك الذين أرسلوك إلى هنا ، و القوة و الحضور اللذين تحملهما ؛ أم أنه سوف يكون وجوداً ضائعًا من قبل شخص يحاول ببساطة أن يكون مرتاحًا في عالم غير مريح ، و الذي يتمسّك بما لديه من القليل ، و يعيش في خوف و قلق و ليس لديه قوة حقيقية أو إحساس بالإتجاه الداخلي؟

يعيش الكثير من الناس و سوف يندرجون في هذه الفئة الأخيرة. فبعضهم لا يتراجع إلا بسبب ظروفهم أو فقرهم أو اضطهادهم السياسي. ليس لديهم حرية التنقل من مكان وجودهم. هم محبوسين في مكانهم.

لكن بالنسبة للآخرين الذين لديهم هذه الحريات ، من المأساة حقًا أن يتجاهلوا الإكتشاف و التجربة و تحقيق الهدف الأعظم بداخلهم ، الأجندة الأعمق الموجودة داخلهم. لقد ضاعت حياتهم حقًا ، و هم يطاردون اللذة و يتجنبون الألم. إنهم عبيد لقوى أخرى ، و حياتهم الحقيقية و قيمتهم الحقيقية غير معروفة لهم.

أنت لا تريد أن تكون من بين هؤلاء ، لأن لديك هدفًا أكبر في التواجد هنا. لا يمكنك تعريفه. لا يمكنك السيطرة عليه. لكن يمكنك إتباعه. إنه يمنحك إشارات و علامات أثناء تقدمك. سوف يغير قيمك و أولوياتك. سوف تسعى إلى الهدوء أكثر من التحفيز. سوف تسعى إلى محادثة صادقة و ذات مغزى مع الآخرين بدلاً من مجرد الثرثرة. سوف تبحث عن الإلهام بدلاً من مجرد التحفيز. سوف تبحث عن صدى داخلي أعمق على مجرد الإثارة في الخارج.

هذا طبيعي تمامًا. هذه هي العودة إلى البيت لنفسك. هذا يسمح لقيمك و أفكارك بالتغير لأنك تواجه شيئًا أساسيًا الآن. أصبحت قيمك أكثر انسجامًا مع طبيعتك الحقيقية. و معها سوف يكون هناك قبول أكبر للذات.

لكن يجب أن تسافر. هناك العديد من المغريات لإقامة معسكر دائم على جانب هذا الجبل ، لكن يجب أن تستمر لأنك لن ترى و لن تعرف حتى تصل إلى مرتفعاته الأكبر و الأعلى ، حيث يمكنك رؤية حياتك و واقع الحياة من حولك دون عائق.

و عليك أن تترك وراءك بعض الأشخاص ، حتى الأشخاص الرائعين ، الذين لا يستطيعون القيام بالرحلة معك. إنه ليس وقتهم. هم ليسوا مستعدين. قد لا يكون طريقهم إلى أعلى الجبل الذي يجب أن تتبعه. سوف يأتي الآخرون لينضموا إليك ، و سوف يكون لك صدى أعمق معهم. سوف يسافر البعض معك مؤقتًا ؛ سوف يجري البعض الرحلة بأكملها معك. فقط الروح تعرف.

هذا إتباع حضور الروح. هذا هو اتباع حضور الرب. هذا هو تعلم كيف تكون في العالم و لكن ليس في العالم. هذا هو تعلم كيفية بناء اتصال مع بيتك العتيق أثناء وجودك هنا ، و تعيش حياة أساسية و عملية مع الآخرين في أنشطة ذات مغزى.

هذه هي الرحلة التي أمامك. هذا ما يعنيه اتخاذ الخطوات نحو الروح. هذا ما يعنيه أن تعيش واقعًا أكبر حتى و أنت هنا منخرط في الحياة اليومية في العالم. هذا هو المكان الذي يعبر فيه الإله عن نفسه من خلال الدنيوية و يعطي الدنيوي كل المعنى و القيمة التي لديه.

هذا ما يعطي هدفًا حقيقيًا لعقلك. هذا ما يؤثرك في أن تعيش حياة صحية و بناءة. هذا ما يضعك على أرضية ثابتة و راسخة ، و أساس متين في العالم ، و أساس لا يمكن للعالم نفسه توفيره لك أبدًا. لأنك ولدت من واقع أعظم أتيت منه و سوف تعود إليه. هذا يحمل السر و الهدف و القيمة الحقيقية لحياتك.

الجسر

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في التاسع من نوفمبر من عام ٢٠١٣
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

لقد ولدت بعقلين: العقل الأعمق الذي أعطاك إياه الرب ، العقل الذي كان لديك قبل مجيئك إلى العالم ، و العقل الذي سوف تحصل عليه بمجرد مغادرة العالم ؛ و لديك عقل دنيوي ، تم تشكيله و مشروط بتجربتك مع العالم و استجابتك لكل تلك التجارب و جميع التأثيرات التي شكلت تفكيرك و مواقفك و معتقداتك منذ يوم ولادتك.

العقل الأعمق بداخلك معك اليوم. لا يزال مرتبطًا بالرب. لا يزال جزءًا من الخلق. إنه حكيم وشجاع و لا يفسده العالم. لكنك لا تعيش في هذا العقل ، ليس بعد ، لأنه معرفة روحية أعظم في داخلك.

أنت تعيش في عقلك الدنيوي ، بكل اضطراباته ، و رغباته ، و مخاوفه ، و مشتتاته، و هواجسه ، و صراعاته و مظالمه التي لم تحل ، و ما إلى ذلك. في عقلك الدنيوي ، تسعى للحصول على الراحة و التأجيل من كل هذه الأشياء ، و لكن هناك القليل من الراحة التي يمكنك العثور عليها. لأن عقلك الدنيوي ليس مبنيًا على من أنت حقًا و لماذا أتيت إلى العالم و من أرسلك إلى هنا ولأي هدف.

إن بناء الجسر بين هذين العقلين له أهمية قصوى الآن. لأنك لا تستطيع أن تفهم طبيعتك الحقيقية ، و هدفك ، و مصيرك الذي يعيش في عقلك الدنيوي. يمكنك فقط امتلاك معتقدات و افتراضات بخصوص هذا. إنهن بالتأكيد ضعاف و غير كافين و غالبًا ما يكن مخطئين تمامًا بحيث لا يمكنك الإعتماد عليهن في أي شيء.

أنت تبحث عن الراحة من محن العالم و صراعات حياتك ، لكن الحل الحقيقي يعيش في أعماقك — ما وراء سطح العقل ، بعيدًا عن متناول العقل ، ما وراء الإيمان ، ما وراء التخمين.

هذا هو الجسر الذي يجب أن تبنيه ، و هذا هو السبب في أن الرب قد زودك بالخطوات إلى الروح — لجعل عقلك الدنيوي في توافق مع و خدمة العقل الأعمق بداخلك. لأن هذه هي وظيفته الحقيقية ، و هنا يمكن للعقل [الدنيوي] أن يصبح شيئًا جميلًا ، أداة رائعة للتواصل ، أداة رائعة لحل المشاكل ذات الطبيعة العملية.

بدون هذه المعرفة الروحية الأعمق لإرشادك و قوة الخلق لإرشادك ، يصبح عقلك الدنيوي سجنًا ، و حصنًا ، و مكانًا لا يمكنك الهروب منه ، و هو الشيء الذي يطاردك و يربطك و يحيطك و يأخذك بعيدًا عن الواقع — داخل نفسك و داخل العالم.

إذا استطعت الجلوس بهدوء و البدء في مراقبة نفسك ، فسوف ترى مدى سيطرة هذا العقل الدنيوي عليك و مدى فوضوية هذا الأمر. على الرغم من أنك تنشئ أنماطًا من التفكير و السلوك ؛ على الرغم من أن لديك الروتين الذي تتبعه ، فأنت غير مدرك تمامًا من أنت و أين تذهب و لماذا أنت هنا.

لا يمكن الإجابة عن هذه الأسئلة إلا على مستوى أعمق ، على مستوى المعرفة الروحية. لكن الروح لن تقدم إجابات فقط. سوف تأخذك إلى الحياة التي كان من المفترض أن تعيشها ، و التي لا تعيشها حقًا الآن ، و ليس بعد.

يستنفد الناس العقل في محاولة لفهم أشياء أعظم ، في محاولة لتجميع الإحساس بالواقع على نطاق أوسع ، في محاولة لفهم ميولهم و صراعاتهم و تناقضاتهم. لكن على مستوى الروح ، تصبح هذه الأشياء واضحة و صريحة و في بعض الحالات غير مهمة. لأن الروح تعرف من أنت و لماذا أنت هنا ، و من تسعى لمقابلته و ما يجب عليك تحقيقه. إنها تعرف مواهبك الحقيقية و أين يجب أن تُعطى ، أشياء لا يستطيع العقل أبدًا التأكد منها.

هنا يجب أن تتعلم الإستماع بعمق أكبر في داخلك و أن تتوقف عن الشكوى من العالم حتى تتمكن من البدء في الرؤية و الإستماع و تعلم كيف تبقى ساكنًا حتى تشعر بطبيعة تجربتك الأعمق التي تنبع من مستوى الروح.

بدون هذا الجسر ، لا يمكنك الإستجابة للروح بشكل كافٍ. إنها تتحدث إليك كل يوم ، لكنك لن تسمعها ، لأن عقلك تهيمن عليه أشياء أخرى — من خلال النشاط المفرط ، و التشتت و المشاكل ، و الرغبات و التخيلات. الروح معك ، لكنك في مكان آخر. فقط عندما تدرك وضعك الحقيقي هنا و مقدار المعاناة و الإرتباك الذي تخلقه لك ، سوف تسعى إلى الحصول على قدر أكبر من اليقين.

هنا يمكن أن تساعدك الجنة حقًا. قبل ذلك ، كنت تائهًا و هائماً و لا ترغب في الإستجابة. كنت تحاول خلق واقعك الخاص. كنت تحاول أن تجعل الإنفصال يعمل ، الإنفصال الذي أوصلك إلى هذا العالم ، مع خططك و مؤامراتك و أهدافك التي أدت إلى الإرتباك و عدم اليقين و الإكتئاب.

لأنك لا تستطيع أن تجعل الإنفصال يعمل ، حاول كما تستطيع. يحاول كل من حولك يائسًا العثور على السعادة في مكان ما و حماية كل ما لديهم و يعتقدون أنه يمنحهم الراحة و الأمان. إنه حقًا وضع يائس يبدو أنه لا مفر منه أو راحة.

سوف يصبح هذا واضحًا لك عندما تصبح صادقًا مع نفسك ، حيث يمكنك التفكير في حالتك الحقيقية و ما يسيطر على عقلك و وعيك ، حيث تتعرف على دوافعك و هواجسك و عدم قدرتك على الإستجابة لأشياء ذات طبيعة أكبر و معنى.

هذا يخلق أزمة داخليًا لأن نفسك تتطلب أن تستجيب للمعرفة الروحية و أن تتعلم اتباع الروح و السماح للروح بإعداد حياتك و إعادة تشكيل حياتك لتجربة أكبر في العالم.

هذه هي الثورة في الداخل، أهم ثورة يمكن أن تحدث في أي مكان و على أي مستوى من مستويات الوجود. إنه يحدث تدريجيًا ، عبر العديد من الخطوات و المراحل ، و العديد من نقاط التحول ، حيث سوف يتعين عليك الإختيار مرة أخرى للإستمرار حيث تنتقل القوة و التركيز بداخلك من عقلك المهووس إلى قوة أعمق و أكثر هدوءًا بداخلك.

لا يعاقب الرب الشر لأن الرب يعلم أنه بدون الروح سوف يظهر الشر. لن يرسل الرب أحداً إلى الجحيم و اللعنة لأن الرب يعلم بدون معرفة روحية ، سوف يكون الناس مخطئين و يرتكبون أخطاء جسيمة ، حتى أعمال إجرامية ، لأنهم محكومون بالخوف و الغضب و ليس نعمة الروح.

هذا هو السبب في أن الرب و وحي الرب الجديد للعالم قد وفر الجسر. لأنه بدون هذا ، ما هو الدين إلا المثالية العليا ، و الإلتزامات الصارمة ، و الوعظ ، و القيود و العقوبات القاسية إذا كان عليك أن تفشل ، بالطبع سوف تفشل، في النهاية؟

بدون الجسر ، تصبح الحياة الأعظم بعيدة المنال. قد يغني عنها الشعراء. قد يتحدث عنها المعلمون العظماء. قد يعرضها الرسل العظام. لكن بالنسبة للآخرين ، لا يمكن الوصول إليها بشكل أساسي لأنهم لا يملكون الجسر.

لا يمكنك الذهاب إلى حياة مقدسة ملهمة وأنت تعيش في عقلك الدنيوي. أوه ، نعم ، سوف تحاول بناء المعابد و الصوامع و المساجد. و سوف تستعرض كشخص روحي ، يتلو الكتب المقدسة و ينذر الذين لا يوافقون.

لكنك ما زلت تائهًا على الشاطئ. لا يمكنك دخول المياه العميقة. أنت تسير على الشاطئ ، و تحاول أن تفهم ، لكن لا يمكنك بعد الدخول إلى المياه العميقة. لا يمكنك حتى أن تبلل قدميك. أنت تفكر بمفردك ، تعيش في إنفصال ، يمكنك أن تفهم طبيعتك و هدفك الأعظم في العالم و لماذا أرسلك الرب إلى هنا و ما يجب عليك فعله و من يجب أن تلتقي به ، و ما يجب عليك الإمتناع عنه و ما يجب عليك بناءه و التأكيد علىه؟

لا تستطيع الكتب المقدسة أن تعلمك هذا ، لأن الحكمة يجب أن تأتي من الروح بداخلك. لا يمكن أن تخلق الكتب المقدسة سوى إرشادات و عموميات يمكن بسهولة إساءة تطبيقها و إساءة فهمها. على الرغم من حكمتهم و أهميتهم ، فإن الناس يسيئون استخدامهم طوال الوقت.

عندما تدرك أن حياتك ضالة ، و أنك تعيش على افتراضات لا أساس لها من الصحة في الواقع و أن عقلك محكوم بالخوف — الخوف من الخسارة ، و الخوف من عدم التملك ، و الخوف من عدم الوفاء ، و الخوف من الفقر ، الخوف من الرفض ، الخوف من المرض و الكوارث ، الخوف من الموت ، تائه ، تعيش في إنفصال ، في عالم لا يمكن التنبؤ به و يزداد خطورة و تعقيدًا كل يوم ، سوف تكون هذه هي تجربتك الأساسية مهما تحاول بتفاهة أن تحدد ما هو أبعد من ذلك أو ما هو عدد المشتتات التي تحتفظ بها لنفسك. حتى محاولة العمل إلى ما لا نهاية يصبح نوعًا من الهوس و التجنب لأنك لا تستطيع مواجهة أو لن تواجه تجربتك الأساسية.

هذا هو السبب في أنه في أوقات خيبة الأمل أو الخسارة أو فقدان الأعزاء تجلب الناس حقًا إلى مكان أعمق من الحساب داخل أنفسهم ، لأنه في هذه التجارب لا قيمة لمغريات العالم. لا تغريك حتى. لا معنى لها و لا فائدة منها. هم تمثيليات . لا يوجد شيء جوهري هناك.

في هذه الأوقات ، يأتي معظم الناس أخيرًا لطرح الأسئلة الحقيقية. إذا طرحوا هذه الأسئلة بإخلاص و تصميم كبيرين ، فسوف تجيب السماء. ثم سوف تتاح للروح بداخلهم الفرصة للوصول إلى وعيهم و التحدث إلى جاذبيتهم الصادقة.

هذه هي البداية ، و لكن لا يزال هناك جسر لأن عليك الإنتقال من حياتك السابقة و حالتك العقلية إلى نوع جديد من الحياة و الحالة العقلية . هذا لا يحدث بين عشية و ضحاها. هذا لا يحدث مع وميض الوحي وحده. هذا لا يحدث حتى في لحظة من الصدق و الرصانة.

لا يقوم الأمر على أساس البصيرة. لا يقوم على لحظة واحدة من الصحوة أو الوعي الذاتي. إنها رحلة يجب عليك القيام بها. إنه الجسر ، الجسر الطويل. يجب أن تمشي على هذا الجسر لأن هناك الكثير لتتعلمه و تصححه داخل نفسك.

و هناك الكثير من ما يجب تعلمه لرؤية العالم بطريقة جديدة — بعيون صافية و آذان مفتوحة و فهم حقيقي. هذا هو الإصلاح ، إصلاح نفسك ، حياتك ، عقلك، تجربتك ، و مشاعرك.

يتمسك الناس بفكرة روحية أو يرتبطون بتعليم أو معلم روحي ، و يحاولون العيش من خلال هذه الفكرة أو من خلال هذه العلاقة مع هذا التعليم و المعلم ، لكن لا يزال يتعين عليهم تجاوز الجسر العظيم.

عند القيام بذلك ، لديك الفرصة لإجراء جميع التصحيحات الثانوية و الجوهرية الضرورية. لديك الوقت لإعادة النظر في حياتك ، و الإختيار مرة أخرى عندما يكون ذلك ضروريًا ، و مراجعة علاقتك بالناس و الأماكن و الأشياء. كل هذه المراجعة ضرورية لك لتكون قادرًا على أن تكون حراً في الإقتراب من حياة جديدة و تجربة الوجود في العالم.

إن القيام بهذه الرحلة حيث تبني القوة و التعاطف مع نفسك و الآخرين و حقك بتقرير المصير الحقيقي الذي لا يستحوذ على الهوس ، و ليس قهري ، و لا يحركه عقلك الدنيوي الخائف.

هذا هو السبب في أن الرب قد وفر الجسر — الخطوات إلى الروح ، التي تمت دراستها حتى قبل بداية الوقت في هذا العالم ، في جميع أنحاء الكون ، منحت بأشكال متعددة ، و لكن كل ذلك بهدف إعطاء الأفراد فرصة للهروب من العزلة ، والبلبلة و بؤس الإنفصال — ليس لإخراجهم من العالم ، أو من عوالمهم ، و لكن لإعادتهم متجددين ، و أقوياء ، و كاملين ، و قادرين على تحمل هدف حقيقي و معنى في الحياة.

هنا يجب على أولئك الذين سوف يسافرون إلى هذا الجبل أن يتركوا أولئك الذين يفلسفون أو ينظّرون أو يتكهنون أو يقفون على الهامش ، يحاولون الفهم ، أو يستخدمون النظريات و المبادئ لمحاولة فهم ما هو بعيد عن متناول عقولهم. هنا يقف النقاد و المراقبون و المنظرون في قاع الجبل ، ينظرون للأعلى ، محاولين الفهم ، بينما أولئك الذين تم ندائهم حقًا سوف يبدأون في القيام بالرحلة ، و الإنطلاق.

في الإنطلاق ، تجد أن الرحلة أكثر تعقيدًا و أعظم مما كنت تتوقعه. لا يمكنك أخذ كل شيء معك. لا يمكنك أن تحمل كل هذه العلاقات معك. لا يمكنك أن تحمل كل هذه المعتقدات أو المشاعر أو الندم معك. لا يمكنك أن تكون مهووسًا بماضيك لأنك تتجه الآن إلى المستقبل ، مستقبل سوف يكون مختلفًا عن الماضي. لا يمكنك تحمل عبء الهوس ، أو حتى الإلتزام ، إذا كنت تريد أن تكون حراً في الإنطلاق في هذه الرحلة.

بعض الناس سوف يذهبون معك. بعض الناس لا يستطيعون ذلك. قد تحتاج الظروف إلى التغيير ، حتى بشكل كبير بمرور الوقت. يصبح كل شيء واضحًا عندما تبدأ في تسلق هذا الجبل ، للمرور فوق هذا الجسر العظيم.

أنت من تغير الأشياء. أنت الذي يجب أن تكون مسؤولاً عما تفكر فيه و تقوله و تفعله. لا تدعي أبدًا أنك تتلقى إرشادًا أو أن الرب أمرك بفعل شيء، فهذا تصرف غير مسؤول. يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن قراراتك هنا، و يجب أن تواجه عواقب تلك القرارات.

بهذه الطريقة ، تجعلك الجنة قوياً ، و تمنحك القوة و التصميم و الثقة بالنفس ، و هو ما لن تحصل عليه إذا كنت تعتقد أنك مجرد مرشد ، بلا حكمة ، يتحرك مثل بيدق في العالم. هذا ليس كيف يعمل هذا الأمر على الإطلاق ، كما ترى.

يجب أن تصبح قويًا و كفؤًا و حازمًا و قادرًا و مميزاً و متحفظاً. هذه كلها صفات يجب بناؤها في الوقت المناسب ، و لهذا السبب الجسر طويل و ليس قصير. لا يمكنك الدخول إلى الحياة التي من المفترض أن تعيشها في حالتك العقلية الحالية ، مع عدم تطوير نقاط قوتك ولا تزال نقاط ضعفك تهيمن عليك.

الرب يعلم هذا بالطبع. من مكان وجودك ، بالكاد تسمع طبيعتك الداخلية. بالكاد يمكنك الإستجابة للروح ، فأنت محاصر و مأسور بالخارج و بصعوباتك الداخلية. إنه حل هذه الأشياء و إطلاق ما يجب إطلاقه حتى تكتسب أخيرًا القوة و الحرية و الإلهام و الثقة للمضي قدمًا.

سوف يبقى الناس خلف زنزاناتهم الصغيرة في السجن ، في محاولة لجعلها أكثر راحة ، و إعادة تصميم مساحاتهم الصغيرة ، و محاولة التشتت ، و محاولة السعادة ، و محاولة الحصول على تجارب ممتعة قدر الإمكان ، غير قادرين على إدراك أنهم أسرى و لا يمكن أن يحققوا أنفسهم في تلك البيئة.

هناك ما يؤمن به الناس ، و هناك ما يفعله الرب. يعمل الرب ما يعمل. يؤمن الناس بما يريدون أو بما يحاولون تعزيزه حتى يعتقدون أن معتقداتهم هي الحقيقة. في غضون ذلك ، يعمل الرب ما يعمل.

يتحرك الرب عبر العالم ، و يعمل من خلال الأفراد من الداخل إلى الخارج — أولئك الذين يتمتعون بالحرية الكافية للإستجابة ، و الذين يتحملون المسؤولية و يمكنهم أن يكونوا أقوياء و يمكنهم الإعتناء بما يُمنح لهم القيام به ، دون إنهيار ، دون فقدان القلب ، بدون إنجراف أو هزيمة بآراء الآخرين.

لكي يعمل الرب معك من الداخل إلى الخارج ، يجب أن تعبر هذا الجسر. إنه في انتظارك. لقد كان في انتظارك لفترة طويلة جدًا، في انتظار أن تصبح أخيرًا صادقًا بما يكفي مع نفسك و تقدم لنفسك بما يكفي بحيث يمكنك إدراك أنك بحاجة إلى قوة الخلاص، و أنك لا تعيش الحياة التي كان من المفترض أن تفعلها تعيشها ، و أنك على غير هدى و أن أيًا من خططك و مخططاتك و معتقداتك المدروسة لن تمنحك الحرية من هذا.

إنه هنا تفتح نفسك لقوة الروح في داخلك و تناشد الجنة لمساعدتك. في هذا ، سوف تستجيب الجنة. سوف تبدأ رحلة — أهم رحلة في حياتك ، و أعظم مسعى ، و الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفي بك هنا في عالم من الإرتباك و الإلهاء و المآسي.

الذكاء الأعظم

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الرابع من سبتمبر من عام ٢٠١٥
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

بالتأكيد ، لدى الناس فكرة عن الذكاء. إلى أي مدى يمكن أن يكون عقل الشخص ذكيًا أو قادرًا في مواقف معينة ، و مدى تعليم الشخص بشكل جيد ربما وفقًا لخطوط معينة من العمل أو التوظيف ، و ماهو مدى ذكاء الفرد الممكن و ومدى إبداعه الممكن — كل هذه الأشياء تعتبر علامات على الذكاء. لكنهم يتحدثون فقط عن جانب واحد من الذكاء بداخلك.

الذكاء و تطوره ، أو عدم التطور ، هو ما يعتبره الناس عادة ذكاء. لكن هناك أنواع مختلفة من الذكاء ، و أعظم ذكاء في داخلك يظل مختبئًا تحت الذكاء ، تحت سطح العقل. يبدو الأمر كما لو كان الذكاء هو الجزء المرئي من الجبل الجليدي ، و تحت خط الماء ، يوجد الجسم الرئيسي للجبل الجليدي بعيدًا عن الأنظار.

إنه يشبه إلى حد كبير عقلك ، كما ترى. الذكاء على السطح — مشروط بالعالم ، متعلم من العالم ، أعمى بواسطة العالم ، مخدوع بواسطة بالعالم ، مفتون بالعالم ، مرعوب من العالم.

إنه مثل سطح البحار المضطربة ، ضربته رياح العالم بكل الطرق ، دون أي اتجاه أو هدف ظاهرين. و لكن مثل المحيط نفسه ، عميقًا تحت السطح ، تحرك مياه العالم التيارات العظيمة في العالم — بلا هوادة و بشكل هادف — تحكمها الآن قوى أعظم ، حتى قوى فلكية.

و كذلك الأمر معك. أنت تعيش على سطح عقلك. يسيطر عليك ذكائك و أفكارك. قد تؤمن حتى أنك أفكارك ، أو أنها قد تمثل من أنت ، و من أنت في المجتمع ، و من أنت لنفسك ربما ، و ربما حتى — إذا كنت متدينًا — من أنت للرب. يتم تحديد ذلك من خلال معتقداتك و انتماءاتك الدينية. لكن هذا ليس سوى جزء صغير من الذكاء.

إن ما سوف يحتاجه العالم بشكل متزايد في المستقبل في مواجهة موجات التغيير العظيمة و في مواجهة التدخل من أعراق من الكون الموجودين هنا للإستفادة من ضعفكم و انقساماتكم هو الذكاء ، على كل مستويات الذكاء. إنه المورد الوحيد الذي يبدو أن البشرية تفتقر إليه بشكل جماعي.

في حين أن الناس قد يكونون بارعين في نطاق ضيق من التطبيق ، إلا أن قلة قليلة من الناس لديهم الحكمة و القدرة.

هذا سيجعل هذا الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لكم للتكيف مع عالم متغير ، و عالم ساخن ، و عالم من تغير المناخ الكارثي و نضوب الموارد ، و المنافسة و الصراع.

سوف يشعر الناس بالعجز و اليأس في مواجهة هذه الأشياء لأنهم لم يجلبوا ذكاءهم للتأثير على هذه الأنواع من القوى التي ابتليت بها البشرية عبر التاريخ ، إلى درجة معينة.

لكنكم الآن تواجهون تغييرًا على مستوى لم يسبق له مثيل في العالم — تغير في بيئتكم ، تغير في مناخكم ، تغير في ظروفكم على مستوى لم تشهده البشرية كلها من قبل.

لكن الناس جاهلون. إنهم غير مستعدين. هم غير مهيئين. إنهم غير أذكياء عندما يتعلق الأمر بهذه الأشياء العظيمة. لم يعطوها الكثير من الإهتمام. يعتقدون أنها مشاكل شخص آخر ، أو أن شخصًا آخر سوف يصلح الأشياء لهم ، على مستوى ما ، بطريقة ما ، على الرغم من أنهم ليس لديهم فكرة عن كيفية القيام بذلك. هذه استجابة غير ذكية لمواقف الحياة الحقيقية.

كلما كان الناس أكثر ثراءً ، كلما أصبحوا أكثر عجزًا في هذا الصدد ، كلما زاد تركيزهم على ممتلكاتهم و أهدافهم ، و هواياتهم ، و أوهامهم ، و مآزقهم. إنهم لا ينظرون في الأفق ليروا ما هو آت. إنهم لا يقومون بتقييم الوضع على أساس منتظم لمعرفة ما إذا كانت مؤسستهم سليمة و آمنة.

يعيش الفقراء على حافة الطبيعة ، و هم ضعفاء في كل منعطف. في حين أن وضعهم أكثر مأساوية ، فهم في الغالب أكثر قدرة على فهم ما يجري من حولهم. و على الرغم من أنهم لا يمتلكون القوة أو الثروة لإعداد أنفسهم أو لتهيئة أنفسهم بشكل أفضل في مواجهة هذه الأشياء ، فقد يكون عندهم ذكاء أكبر .

يعرف المزارع طرق و رياح العالم. البحار يعرف أمواج و رياح العالم. أي شخص يجب أن يعيش في الطبيعة لديه مجال أكبر و يراقب الأشياء من حوله في جميع الأوقات ، تمامًا كما تفعل الحيوانات ، الحيوانات الذكية.

لكن الناس يعيشون في واقعهم الشخصي الصغير. إنهم يعيشون في حلم أو كابوس من هذا الواقع.
الروح بداخلهم ، و الذكاء الأعظم ، سوف يعطيهم إشارات ، لكنهم لن يلتفتوا إليها أو يسمعوها ، أو [سوف] يعتقدون أنها شيء آخر.

ما تحتاجه البشرية في المستقبل هو الذكاء ، و ليس الذكاء الفكري فقط. سوف تحتاج إلى الذكاء الأعظم الذي وضعه الرب داخل كل شخص لإرشادهم و إعدادهم و حمايتهم و قيادتهم إلى حياة أكبر من الخدمة و المعنى في العالم ، حتى في ظل ظروف الحياة المتغيرة جذريًا.

لقد تم إرسالك إلى العالم لتكون في هذه الظروف ، و الورح بداخلك تعرف بالضبط ما يعنيه هذا. لا يحكمها العالم. إنها لا تخاف من العالم. لا تحكمها مواقفك و معتقداتك ، أو إدانتك للآخرين ، أو مشاكلك مع الحياة أو الرب ، مهما كانت.

لقد أعطاك الرب الذكاء الحقيقي. إنه ليس الذكاء الوحيد بداخلك ، لأن حكمتك الدنيوية مهمة جدًا ، إلى أي مدى تم تطويرها و صقلها.

كلما أصبحت متعلمًا فكريًا ، و تتعرف على حقائق العالم بدلاً من مجرد أفكار بشرية حولها ، زادت المعرفة الروحية التي يمكن أن تتحرك من خلالك و توجهك بشكل صحيح.

لكن كن واضحًا جدًا أن التألق الفكري لا يمثل قوة المعرفة الروحية. يمكن للناس أن يكونوا عباقرة ، لكنهم مكفوفين تمامًا في بقية حياتهم و شؤونهم — يكونون حمقى مثل أي شخص آخر ، يتخذون أكثر القرارات سخافة ، و يقتنعون بأكثر المعتقدات الغير مقنعة. على الرغم من أنها قد تكون رائعة في منطقة واحدة ، حتى لو تم الإحتفال بها على أنها رائعة ، فإن بقية حياتهم يمكن أن تكون في حالة فوضى كاملة.

لذا كن واضحًا جدًا أننا نتحدث عن الذكاء الآن على مستوى أعلى — بداخلك و داخل الجميع ، في انتظار من يكتشفه. يجب على هذا الذكاء أن يوجه العقل ، و إلا فسوف يظل العقل مهيمنًا بردوده على العالم ، بأفكاره و تثبيته. عندما يكون هذا هو الحال ، لا يمكنك أن ترى ؛ لا يمكنك ان تعرف و لا يمكنك الإستجابة عندما تمنحك السماء الحكمة و الإشارات لتقييدك ، لتمنعك من التحرك في اتجاه لا يمثل مصيرك.

لأن لديك مصير لأنك أرسلت إلى هنا لهدف أكبر. لكن إذا لم يتم تحقيق هذا الهدف ، إذا لم تكن تسير في هذا الإتجاه ، إذا تقطعت بك السبل في مكان ما في مجموعة من الظروف التي لا تمثل هذا المصير ، فسوف تشعر بالقلق و الإحباط حيث لا يمكن لأي شيء أن يريحك حتى تصل إلى حواسك العميقة و تبدأ في تقييم حياتك ، و تسأل نفسك ، ”هل أعيش الحياة التي كان من المفترض حقًا أن أعيشها؟“

هذا سؤال ذكي و لكن ليس له إجابة سهلة ، فالجواب ليس فكرة. الجواب هو طريق يجب اتباعه. إنه أمر غامض. إنه خارج نطاق عقلك ، لذلك لا يمكنك فهمه تمامًا. لكنه سوف يشعرك بأنه طبيعي جدًا و حقيقي جدًا بالنسبة لك. و كلما استجبت لهذا الأمر ، كلما شعرت بالحق في حياتك و لديك شعور بأن هناك هدفًا حقيقيًا هناك — ليس من اختراعك ، و ليس الهدف الذي اخترعه لك شخص آخر ، بل هدف حقيقي الهدف الذي وضعه الرب هناك.
إنه ليس تعريف. سوف يقول الناس ، ”حسنًا ، أخبرني فقط ما هو!“ و لكن يجب أن يتم الكشف عنه خطوة بخطوة. يجب أن تثبت قدرتك على التجاوب معه و متابعته و أن تكون جديراً به.

الهدايا الرائعة و الرسائل الرائعة و الإنجازات العظيمة لا تأتي كلها مرة واحدة إذا كانت تأتي من مصدر حقيقي.

الطريق للخروج من معضلتك لن يكون اختراعك. الطريق للخروج من هذه الغابة و من عقلك و ظروفك لن يكون شيئًا تخترعه أو يخترعه شخص آخر لك.

لأن الرب وحده يعلم مخرج هذا. لأن الرب وحده يعرف ما أنت موجود هنا حقًا للقيام به ، و من يجب أن تلتقي به ، و ما يجب عليك إنجازه ، و ما يجب عليك تجنبه.

هذا لا يعني وضعك في دير أو معبد. بل أن يضعك الذكاء في العالم ، مع قوة الجنة لتكون الدفة ، لتبقيك على المسار الصحيح.

عقلك ، ذكائك ، فخور جدًا بأفكاره و إنجازاته ، عليه الآن أن يخضع لقوة أعظم بداخلك.

و مع ذلك ، فإن الذكاء الأكبر يحتاج إلى ذكاء أقل ليكون أكثر فاعلية في العالم. إذن ما تعلمته ؛ ما أنجزته. الحكمة التي طوّرتها ؛ الوضوح و اليقين الذي حققته ، إلى أي درجة ، كلها مهمة. تجعل مركبتك أكثر كفاءة. تجعل عقلك أكثر حدة. تجعلك قادرًا على مواجهة التحدي و الصعوبة و العيش مع أسئلة لا يمكنك الإجابة عليها بعد.

هنا لا تختفي في الرب. تبدأ في استعادة علاقتك الحقيقية مع الرب. و أنت تصبح شخصًا تم إرساله إلى العالم للقيام بشيء مهم و هام ، مهما كان يبدو متواضعًا. سوف يكون من أعظم سعادتك أن تفعل هذا.

أينما لا تنجح في العثور على السعادة الحقيقية في أشياء أخرى — مساعي أخرى ، أو علاقات أخرى ، في الرومانسية ، في السعي وراء الثروة ، أو المغامرة — لا شيء سوى هدفك الحقيقي و مصيرك يمكن أن يرضي الحاجة الأعمق لروحك.

بمجرد أن تختبر هذا ، تكون قد وصلت إلى نقطة تحول حقيقية في حياتك. و سوف تبدأ في التحول إلى القوة الأكبر التي يمكنها أن تحركك من الداخل ، و تعيقك من الداخل.

الآن لديك ذكاء الروح الأعظم ، و الذي يمثل الجزء منك الذي لا يزال مرتبطًا بالرب. الآن لديك عقلك ليتم تطويره بطريقة أكثر ملاءمة و بناءة. الآن لديك مهارات لتطويرها.

الآن لديك أركان حياتك الأربعة التي يجب بناؤها: ركن العلاقات ، و ركن العمل و العطاء ، و ركن الصحة العقلية و البدنية ، و ركن التنمية و الوعي الروحي. مثل الأرجل الأربع للطاولة ، يجب بناؤها جميعًا ، كما ترى. و سوف تكون طاولتك قوية فقط، و سوف تكون مؤسستك قوية فقط ، بقوة أضعف رجل من هذه الأرجل. الكثير من العمل في مؤسستك هو في التعلم و عيش في طريق الروح الذي تقدمه رسالة الرب الجديدة للعالم ، و هو بناء هذا الأساس.
يجب أن تكون في المكان المناسب مع الأشخاص المناسبين للهدف الصحيح ، أو لا يمكن للروح أن تمنحك طريقًا أكبر لإتباعها. لا يمكن الكشف عن عملك الأعظم لك لأنك لست في وضع يسمح لك بالتعرف عليه أو إحضاره إلى الوجود.

الروح تعرف أين عليك أن تذهب. يجب أن تتعلم أن تتبع. لكن كما تتبع ، سوف يتعين عليك استخدام عقلك بعناية لتمييز الآخرين ، و لتمييز بيئتك ، لأن هناك العديد من المخاطر المحفوفة على طول الطريق.

هنا لا تتخلى عن العقل من أجل نوع من التجربة الروحية العظيمة. بدلاً من ذلك ، يتم تقديم ذكائك إلى خدمة أكبر و يتم إعطاؤه مطلبًا أكبر للتنمية و التعليم البناء.

ماذا نعني بهذا؟ نحن نعني أن ذكائك يجب أن يتعلم عن موجات التغيير العظيمة التي تأتي إلى العالم ، لمواجهة هذا بأكبر قدر ممكن من الشجاعة و الموضوعية قدر الإمكان.

يجب أن تتعلم عن حالة مجتمعك و أمتك ، و إلى حد أكبر ، مجتمعات العالم.

يجب أن تتعلم المزيد عن تعرض البشرية و ضعفها في عالم مليء بالحياة الذكية ، و الذي تم الكشف عنه لأول مرة من خلال وحي الرب الجديد للعالم.

يجب أن تتعلم عن المجتمع الأعظم للحياة في هذا الجزء من الكون ، و الذي يتم الكشف عنه لأول مرة من خلال وحي الرب للبشرية.

هناك الكثير لتتعلمه. هناك الكثير من ما يمكن تعلمه. هناك الكثير مما يجب إعادة النظر فيه و تغييره. هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به على مستوى عقلك. إنه مليء بالذاكرة و المظالم و الإقناعات التي تضعفك و تزعجك ، حتى تطاردك.

هذا هو السبب في أن الناس لا يستطيعون الجلوس سكوناً دون حراك لمدة خمس دقائق — يركضون طوال الوقت ، و يطاردون كل شيء و أي شيء ، و يتحفزون في كل لحظة حتى لا يشعروا بحالتهم الحقيقية. لن يصلوا إلى حواسهم العميقة.

لا يمكنك الذهاب إلى المستقبل بعقل كهذا ، أو لن تنجو. لن تنجح. لن تكون بأمان. لن تعرف ماذا تفعل ، و سوف تتبع الآخرين الذين لا يعرفون ماذا يفعلون. سوف تشعر بالرعب و الإحباط و الغضب و تنقلب على الآخرين. إنها وصفة لكارثة على مستوى لم يسبق لها مثيل هنا من قبل. هذا هو السبب في أن هذا النداء أمر ملح للغاية ، كما ترى. لهذا السبب أعطى الرب رسالة جديدة للبشرية في هذا المنعطف الحرج.

بالفعل ، تضرب أمواج التغيير العظيمة في جميع أنحاء العالم. بالفعل ، هناك تدخل جاري من أعراق موجودة هنا للإستفادة منكم ، متظاهرين بأنهم حميدين و متقدمين روحياً ، في حين أنهم في الواقع ليسوا أكثر من مستكشفي موارد ، و هم أذكياء و يعرفون كيف يقنعون الناس.

هذه هي المعضلات الكبرى التي تلوح في الأفق و التي لا يعرفها معظم الناس. و ليسوا فقط غير مدركين لها ، فهم لا يريدون أن يدركوا لأنهم لا يملكون القوة لمواجهتها. من شأنها أن تحطم أحلامهم. سوف تزعج خططهم. و فجأة ، سوف تتعرض كل أفكارهم التي بنوا عليها فهمهم للتهديد و الإنزعاج بشكل كبير. كم من الناس في التاريخ سقطوا مع نفس الإفتراضات ، نفس المشاكل ، نفس الإفتقار إلى الذكاء؟

هذا الذكاء [الأعظم] ليس مخيفًا ، لكنه يقظ. لا يدين الآخرين ، لكنه يعترف بالأخطاء و المشاكل و المخاطر. هذا الذكاء ليس ميؤوسًا منه لأنه مولود من المعرفة الروحية بداخلك.

يمكن لعقلك أن ينتقل من الأمل إلى اليأس في لحظة — هش للغاية هو يقينك ، ضعيفة جداً طبقة الثقة لديك ، من السهل للغاية تدميرها و انزعاجها من افتراضاتك.

إنه لإخراجك من هذه الحالة المثيرة للشفقة و الضعيفة التي يدعوك بها الرب الآن من خلال الوحي الجديد ، لبناء و تلقي ذكاء أكبر هو ميراثك هنا على الأرض. في الحقيقة ، إنه يمثل هدفك هنا على الأرض.

فبدون ذلك لن تكون قادرًا على اجتياز الأوقات الصعبة القادمة. سوف تكون عاجزًا و يائسًا. أو سوف تؤمن ببعض الحلول الرائعة. أو سوف تفترض أن التكنولوجيا سوف تعتني بالأمر. أو سوف تعتني الحكومة بالأوقات الصعبة. أو سوف تعتني قوة غريبة بالأوقات الصعبة. من الغباء أن هذا ، ومن غير الذكاء ابداً ، و ضعيف جدًا ، و معرض للخطر جدًا.

الدعوة هي أن تصبح قويًا و كفوء. لا يتعلق الأمر بالمظهر الجيد. لا يتعلق الأمر بالكمال. لا يتعلق الأمر بالتنوير أو المجد أو النعيم. إنه يتعلق بالبقاء في عالم صعب و أن تصبح قوة للخير هناك ، قوة مساهمة.

لأن الرب يعلم ما سوف يأتي إلى العالم. و من خلال الوحي ، يحاول الرب أن يجهزك ، ليحذرك ، ليباركك ، و يمنحك الطريق لبناء القوة الحقيقية و اليقين و الكفاءة بينما يستمر الآخرون من حولك في الغباء و يعيشون في حالة إنكار.

يجب أن تستخدم كل جوانب ذكائك ، و ليس جانب واحد فقط. يجب عليك استخدام عقلك. يجب عليك استخدام قدراتك الجسدية. يجب أن تستخدم استجاباتك الطبيعية للعالم ، إلى حد ما. يجب عليك استخدام تعليمك. يجب أن تستخدم أخطائك و خيباتك للمساعدة في إعدادك ، لأن الحكمة تولد من هذه الأشياء. و لكن الأهم من ذلك ، يجب عليك الوصول إلى الذكاء الأكبر الذي يعيش في داخلك ، في انتظار من يكتشفه.

يجب أن تعرف الجبل الجليدي بأكمله ، و ليس فقط الحافة التي تقع فوق خط المياه. ثم تصبح كاملاً . ثم تصبح حقاً من أنت. قبل ذلك ، لا أمل في أن تفهم من أنت. إنه مجرد علامة اسم أو هوية أو تعريف. لا يوجد شيء حقيقي أو موضوعي حوله على الإطلاق.

و لكن هنا تتعامل مع كل ذكائك. و لأن هدف الروح رحيم و منتج بالكامل ، فلن تمنحك القوة لتصبح طاغية ، أو للسيطرة على الآخرين ، أو لإستخدام الجميع و كل شيء لبناء الثروة أو الرفاهية لنفسك. لأن الروح ليس لها مصلحة في هذه الأشياء.
لا يمكن للعقل استخدام المعرفة الروحية لأغراضه. لكن الروح يجب أن تستخدم العقل لأغراضها. هذا هو التسلسل الهرمي الحقيقي للسلطة بداخلك. و هذه هي العلاقة الحقيقية بين عقلك و قلبك و روحك.

انظر حولك إلى الناس و انظر ماذا يفعلون. انظر ماذا يقرؤون. انظر ما يهمهم. انظر ما الذي يشتت انتباههم. و اسأل نفسك: هل هذا ذكي؟ لا سواء كانت جيدة أو سيئة. هل هو ذكي؟ هل يعملون بطريقة ذكية؟ هل يدركون حقيقة ظروف حياتهم؟ هل يستعدون للمستقبل؟ لأن كل الحياة الذكية يجب أن تعيش في الوقت الحالي و أن تستعد للمستقبل ، و ليس واحدة دون الأخرى.

هل أصبحوا أضعف أم أقوى؟ هل أصبحوا أكثر قدرة أم أقل قدرة؟ هل يستثمرون أنفسهم في أشياء لها مضمون و مصير حقيقي ، أم أنهم يضيعون وقتهم و شبابهم و مواردهم؟

اطرح نفس هذه الأسئلة على حياتك و ماضيك ، و سوف ترى أنك عشت بدون روح. لديك كل الأدلة التي تحتاجها حول ما كان عليه هذا — مدى عدم الوفاء به ، و مدى ضآلة الجوهر الذي قدمه لك حقًا ، و مدى الإستفادة [الضئيلة] حقًا ، و كيف لم يتم الوفاء بها في النهاية.

هذا هو التحدي المتمثل في تلقي رسالة جديدة من الرب. الأمر لا يتعلق بالنعيم. لا يتعلق الأمر بالتنوير. لا يتعلق الأمر بالدخول إلى الجنة أو تجنب الذهاب إلى الجحيم. ليس هذا هو الوقت المناسب للإهتمام بمثل هذه الأشياء. أنت لا تعرف حتى ما تعنيه هذه الأشياء حقًا. حان الوقت للإستعداد ، لإجراء تقييم عميق لحياتك ، لطرح الأسئلة الأساسية على نفسك.

سوف تساعدك الروح التي بداخلك في هذا الصدد إذا تعاملت مع هذا بإخلاص و عزم. سوف تشعر بما هو صحيح و ما هو غير صحيح. سوف تشعر بما يلهمك و ما لا يلهمك. سوف تشعر بما له هدف لحياتك و مستقبلك و ما هو غير ذلك.

فقط من خلال العيش مع الأسئلة الحقيقية يمكن أن تأتي لك الإجابات الأعمق ، بعمق من داخلك. و سوف تكون علامات على وجود ذكاء أعظم يعيش هناك — يراقبك و يراقب حياتك. لقد كان دائمًا هناك — يراقبك ، يراقب حياتك ، يراقب أخطائك ، يراقب تساهلك ، يراقب كيف أسأاءت لنفسك و للأخرين بطرق خفية و واضحة.

لا داعي للخوف من عقاب الرب ، فقد أعطاك الرب البركة و الإنذار و الإستعداد. إن قصد الرب هو إنقاذ البشرية من مسارها و طريقها الحالي ، الأمر الذي لن يؤدي إلا إلى تدمير الحياة في هذا العالم.

كن ذكياً. إبني الذكاء. مارس الذكاء و سوف ينمو. سوف يصبح عقلك أقوى و أكثر يقيناً. سوف تنمو طاقتك لأنها لا تضيع على الأشخاص و الأماكن و الأشياء التي ليس لها معنى و قيمة. سوف يصبح جسمك أقوى لأنك سوف تعتني به الآن ، مدركًا أهميته باعتباره وسيلتك في هذا العالم. سوف تصبح عواطفك أكثر وضوحًا لأنها موجهة حقًا. سوف ترى طريقة للخروج من مأزق حياتك. لأنه في انتظارك باب و قد أنفتح بالفعل.

الروح و حدود الإيمان

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الثالث من نوفمبر من عام ٢٠٠٨
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

لقد ولدت بعقلين: العقل الذي تم تشكيله إلى حد كبير من خلال ثقافتك و عائلتك و بيئتك ، و بأحكامك و افتراضاتك و استنتاجاتك ؛ و لكن في العمق يوجد عقل روحي ، عقل يسمى الروح. يطلق عليه اسم العقل الروحي لأنه مرتبط بقدرتك على الحصول على بصيرة عميقة و الوصول إلى معلومات خارج متناول حواسك الخمس.

العقل الروحي يختلف تمامًا عن عقلك السطحي. لا يطلق الأحكام. لا يخمن. لا يناقش. لا يتعامل في مجال الأفكار و الإمكانيات و النظريات و المبادئ. إنه مركز قوتك و نزاهتك ، و هو يحمل لك هدفك الأعظم للدخول إلى العالم ، و هو هدف أكبر لا يمكنك الوصول إليه من خلال عقلك.

عالم الإيمان هو عالم العقل السطحي ، لكن العقل الروحي يمثل وعيًا و تجربة أعمق داخل نفسك. يصبح كل هذا مربكًا للغاية على سطح عقلك ، لأنه حتى لو كان لديك تجربة مباشرة مع عقلك الروحي فيما يتعلق بشيء ما ، فإنك سوف تحيطه بأفكارك و افتراضاتك و استنتاجاتك و محاولة ربط التجربة بأفكار و معتقدات أخرى و هكذا دواليك.

كثير من الناس لديهم عادة مؤسفة تتمثل في محاولة استخدام كل تجاربهم الجديدة لتأكيد أفكارهم القديمة. يحاولون استخدام تجربة عميقة و غامضة لتقوية أفكارهم بطريقة ما و معتقداتهم و حتى تحيزاتهم. هذه عادة مؤسفة ، و يجب كسرها في مرحلة ما.

لأن الروح تحدث خارج نطاق أفكارك و معتقداتك. هذا ما يجعلها قوية. هذا ما يجعلها موثوقة. لم يتم تكييفها من قبل العالم. لا تخضع لإغواء العالم أو للفساد بأي شكل من الأشكال.

الناس ، بالطبع ، لديهم معتقدات حول الروح. يعتقد بعض الناس أنها غير موجودة. يعتقد البعض الآخر أنه موجودة بالفعل ، لكنها موجودة فقط وفقًا لمفاهيمهم و أفكارهم ، أو ربما أفكار ممارساتهم الدينية أو تقاليدهم.

على مستوى الأفكار ، لا يمكنك معرفة أي شيء. يمكنك فقط وضع افتراضات و التوصل إلى اتفاق مع الآخرين. هنا يصبح من الصعب جدًا التمييز بين ما تؤمن به و ما تعرفه حقًا. بصرف النظر عن ما هو واضح ، مثل شروق الشمس في الصباح ، و عودة الشتاء في نهاية العام ، لا يعرف الناس كيف يميزون حقيقة الروح داخل أنفسهم من عقولهم و أيديولوجيتهم الخاصة أو أيديولوجية الآخرين.

لذلك عندما تفكر في العقل الروحي ، فأنت تستخدم أفكارك حول الروح. لكن الروح هي تجربة عميقة. إنها تتجاوز ما يمكن أن تقدمه حواسك وحدها ، و تتجاوز بالتأكيد المنطق البشري أو أنظمة التقييم الأخرى. لذلك في هذا الصدد ، لا يزال الأمر غامضًا. و مع ذلك فهي أكثر تجربة طبيعية يمكنك الحصول عليها. إنها تحدث على مستوى أعمق، هذا كل شيء.

هنا تصبح المعتقدات ، خاصةً إذا كانت مؤسَّسة جيدًا و إذا كنت تعرِّف نفسك بها بشكل كبير جدًا ، عائقًا خطيرًا أمام قدرتك على اختبار قوة الروح التي وضعها الرب بداخلك. أُعطيت هذا العقل الروحي لإرشادك و حمايتك من الأذى و لقيادتك إلى تحقيق أعظم وحياة أفضل في العالم.

بالنسبة للعديد من الناس في العالم ، لن تظهر الروح لأنهم يعيشون تحت ظل هذه الظروف المروعة — في ظل فقر مدقع ، أو قمع سياسي شديد ، أو بيئات من انعدام الأمن الهائل حيث يوجد صراع و حرب. إنه لأمر مؤسف للغاية بالنسبة للأسرة البشرية أن يكون هذا هو حالها لأنها تنكر المساهمة التي أرسلها كل هؤلاء الأشخاص إلى العالم. إنهم مضطهدون ظرفياً ، و لن تظهر مواهبهم الأعظم في جميع الحالات تقريبًا. و لن يجدوا القوة و اليقين اللذين يمكن أن توفرهما الروح فقط.

و لكن بمجرد استيفاء المتطلبات الأساسية للحياة — يكون لديك مصدر موثوق للغذاء و الماء و المأوى ، و أمن كافٍ في المكان الذي تعيش فيه ، و درجة ما من شبكة علاقات داعمة — عندها يمكنك البدء في التفكير في الأسئلة الأعمق عن حياتك. لكن هذه الأسئلة الأعمق لا يمكن تقريبها إلا من خلال عقلك و حدود إيمانك.

قد تؤمن ، على سبيل المثال ، أن الرب حقيقي ، لكن حقيقة الرب هي في الأساس تجربة عميقة. هناك العديد من الأشخاص الذين قد يكون لديهم إيمان راسخ بوجود الرب ، لكن لم يكن لديهم أبدًا تجربة عميقة بحقيقة الرب أو علاقتهم بالرب ، لأن ذلك يحدث على مستوى أعمق ، على مستوى العقل الروحي.

أحد مجالات الحيرة الرئيسية هنا هو أن الناس يعتقدون أن عقولهم هي من هم. لم يحصلوا على تجربة أعمق و مبدلة للحياة بشكل عميق لأنفسهم ، فهم يعتقدون أن أفكارهم و فكرهم هو من هم. عندئذٍ ، يتم تحديد الهوية الكاملة للعقل و الجسد بناءً على أفكارهم و معتقداتهم و مذاهبهم.

هذا أمر يعمي للغاية ، بالطبع ، و يمثل خطأ و ارتباكًا أساسيين. إنه نتيجة الإنفصال عن الرب ، الإنفصال الذي أوصلك إلى العالم ، لتعيش في واقع متجلي و تواجه ظروف العيش القاسية و المتطلبة في بيئة تتغير بإستمرار و تقدم تهديدات و شكوكًا لا حصر لها.

في الحقيقة ، تم تأسيس عقلك ليكون وسيلة اتصال للروح أو المعرفة الروحية. و لهذا الهدف ، فهو أداة رائعة ، و خلق رائع. لكن ما لم تدرك أن هويتك الحقيقية تتجاوز العقل و تتجاوز صياغة أفكارك و حمايتها ، فسوف تكون عبدًا للعقل ، و سوف يكون حاكمًا قاسيًا و متطلبًا. إنه أمر قمعي في هذا الصدد ، لأنه في حين أن العقل هو أداة رائعة للتواصل ، و يعمل على تقييم تفاصيل الحياة بمهارة و ذكاء عظيمين ، إلا أنه في الحقيقة يجعل منه إلهًا فقيرًا للغاية. إنه مرشد ضعيف للغاية.

ثابت في معتقداته ، يسعى بإستمرار للحصول على الموافقة و الإجماع من الآخرين ، و يخاف بإستمرار على بقائه و غير آمن بشكل أساسي دون حضور المعرفة الروحية لتوجيهه ، فإن عقلك السطحي يشبه الطفل المغرور. لم يعد يعمل في قدرته الحقيقية. و هو يقوم الآن بأدوار أخرى لم يتم تصميمه من أجلها و يعمل ضمنها بشكل غير فعال و غير كفوء.

هنا تتعارض العقول مع العقول الأخرى التي لديها أفكار مختلفة ، و لها ارتباطات مختلفة. هنا ينتهي الأمر بالأشخاص الذين يُعَرفون أنفسهم مع ثقافتهم أو مجموعتهم إلى التنافس مع أولئك الذين يعرفون أنفسهم مع ثقافة أو مجموعة مختلفة — يتنافسون على الموارد ، و يتنافسون على السلطة ، و يتنافسون على التفوق الأيديولوجي — بينما في الواقع ، على مستوى أعمق ، هم جميعًا مرتبطون بالعقل الروحي.

هنا ، على مستوى أعمق ، لا يوجد صراع. كل هذا يأتي من نفس المصدر. هذا جزء منك لم تخلقه و لم يخلقه العالم ، الجزء منك الذي خلقه الرب ، الجزء منك الذي أرسله الرب إلى العالم لتقديم مساهمة فريدة لعالم محتاج.

هذا ليس مثل فكرة العقل الباطن ، الذي يشبه منطقة تخزين للمعلومات و الذكريات الماضية. لا لا. العقل الروحي هو الجزء الأكثر حيوية فيك ، و الجزء الأكثر ديناميكية فيك ، و الجزء الأكثر إبداعًا فيك ، و هو الجزء الوحيد الدائم منك.

نظرًا لأن الجميع تقريبًا يعرفون أنفسهم مع أفكارهم ، معتقدين أن أفكارهم تميز من هم و تعطيهم مكانًا في المجتمع ، فإن الروح هنا تصبح نوعًا من الغموض. و إذا لم يتم التنصل منها بالكامل ، فإنه يُنظر إليها بقلق و خوف.

في البداية ، يحاول الناس استخدام الروح كنوع من الموارد. سوف يحاولون استخدام الرب و ما خلقه الرب لتقوية معتقداتهم ، و منحهم ممتلكات أكبر ، و قوة و تأثيرًا أكبر في العالم. لكن لا يمكنك استخدام الروح كمورد. لن يتم استخدامها بهذه الطريقة ، و في الحقيقة ، إنها أقوى بكثير من عقلك. هنا يحاول العقل استخدام الروح للحصول على ما يعتقده أنه يريده أو يحتاجه.

يمكنك أن ترى هنا المشكلة ، لأن العقل كان معني ليخدم الروح ، و ليس العكس. الهدف من الإيمان هو خدمة الروح كوسيلة و طريقة لتنظيم أفكار الفرد و إضفاء الإستقرار على تصور الفرد و عمله. حتى هنا الإيمان نسبي. يتم تقديره فقط من حيث فائدته في تمكين الفرد من العمل بنجاح في العالم و التواصل بنجاح مع الآخرين.

الرب فوق الإيمان تمامًا ، و ما وضعه الرب بداخلك لإرشادك هو أيضًا فوق الإيمان. أنت ، بالطبع ، سوف يكون لديك معتقدات حول هذا الموضوع. قد يكون لديك معتقدات لترفضها. قد يكون لديك معتقدات لتقبلها نظريًا ، لكنك تنكرها في تجربتك الخاصة. قد تقول، نعم ، الروح موجودة ، و لكن بهذه الطريقة فقط ، أو في ظل هذه الظروف فقط، أو ضمن هذا المذهب أو الأيديولوجية فقط. و هذا بالطبع يمثل غرور العقل و جهله.

بالطبع ، نظرت العقول العظيمة في العالم و في الكون إلى العقل كوسيط — وسيط بين حياتك المادية في جسدك في العالم و حياتك الروحية خارج العالم. إنهم يرون العقل كوسيط تستطيع من خلاله حواسك الخمس الإبلاغ عن الواقع و يمكن لحواسك الأعظم أن تنقل الحقيقة.

المعرفة الروحية مهمة جدًا هنا لأنها يمكن أن ترى من خلال جميع الخداع. ربما سوف تجرب هذا على أنه ما يسميه الناس ”الشعور الغريزي“ ، و يصفه الناس بعدة طرق مختلفة. لكنها تجربة التعرف على حقيقة أو زيف شيء يتحدى التقييم الفكري و ليس ناتج التقييم الفكري. يسمي بعض الناس هذه التجربة بالحدس ، لكن الحدس كفكرة غير كافيه لتمكينك من فهم معنى و قوة و حضور الروح في حياتك.

بالنسبة لطالب علم الروح ، الذي يتعلم العيش في ظل توجيه و إتباع الروح ، هناك نوع من المعركة بين أفكارهم و حقيقة تجربتهم الحقيقية. بعد أن أسسوا هويتهم في السابق على معتقداتهم و معتقدات الآخرين ، فإنهم يجدون الآن صعوبة بالغة في العيش دون الإعتماد على هذه المعتقدات. إنهم يشعرون ، لفترات وجيزة من الزمن ، و كأنهم لا يعرفون تمامًا من هم بعد. أخذوا بدائل الروح و مع ذلك ليسوا قويين بما يكفي و متصلين بما يكفي لتجربة الروح ، فإنهم يشعرون بالضياع مؤقتًا.

هذه هي مرحلة ”التجول في الصحراء“ لتعليمك الأعظم في الروح. بعد أن تحررت بشكل كافٍ من اعتمادك على معتقداتك و إدراكك لحدود الإيمان، فأنت لست متأكدًا تمامًا من أنت أو ما تفعله. و أنت لم تتقدم بعيدًا بما يكفي فوق هذا الجبل لترى بوضوح العلاقة بين الروح و العقل.

لذلك ، لفترة من الوقت ، تمر بفترات من عدم اليقين الكبير. لكن عدم اليقين هذا ضروري لتطورك لأنه ضمن هذه الإنفتاح في وعيك ، قوة و حضور الروح يمكن أن تنشأ في داخلك. إنها هنا أيضًا حيث يمكنك البدء في تمييز قوة الروح و حضورها في الآخرين ، و معرفة مدى اختلاف ذلك عن الإيمان و الأيديولوجيا.

عندما تنظر إلى العالم ، ترى أشخاصًا يتقاتلون و يقتلون بعضهم البعض بسبب أفكارهم — أفكارهم حول من هم ، و أفكارهم حول ما يعتقدون أنه الحقيقة ، و أفكارهم حول كيفية إدارة الحكومات ، و بالطبع ، أفكار حول من و ما هو الرب و ما يشاء الرب للبشرية. إنهم يتنافسون مع بعضهم البعض و يدينون بعضهم البعض و حتى يولدون حربًا مع بعضهم البعض على الأفكار. إذا كانوا مسترشدين بالمعرفة الروحية ، فلن يكون هذا هو حالهم.

من المهم جدًا هنا أن تدرك أنه إذا كنت سوف تحرر نفسك من أفكارك ، فيجب أن يكون لديك أساس أكبر داخل نفسك ينشأ في نفس الوقت. إنه من عدم الصدق أن تقول أنك لا تؤمن حقًا بأي شيء لأنك تؤمن حقًا بالكثير من الأشياء. حتى النظر إلى كل شيء على أنه نسبي أو معتمد على المنظور هو في الحقيقة ظل نظام من المعتقدات ، و عندما يتم الكشف عنه يتضح أنه ليس أكثر من آلية دفاع. يمكن للناس هنا ان يتيقنوا بشكل قاطع من أنه لا يوجد يقين مطلق ، لكنهم متأكدون تمامًا من تلك الفكرة و الأفكار الأخرى المرتبطة بها.

لذلك يمكنك أن ترى هنا أن العقل يمكن أن يخدع نفسه. يمكنه تحويل ولاءه بين الأفكار ، لكنه لا يزال عالق في واقع خلقه الذاتي. و فكرة إنشاء واقع جديد أو أفضل في العقل يعني فقط أنك تنتقل من خلية إلى أخرى. أنت لا تزال داخل السجن. لم ترَ من خلال حدود العقل ، و لم ترَ بعيدًا عن متناول مشاعرك.

أنت لا تزال تعيش داخل صندوق — صندوق من أفكارك الخاصة ، و صندوق من أفكار الآخرين ، و صندوق من تكييفك الإجتماعي و السياسي و الديني. و أنت لا تعيش بسعادة في هذا الصندوق أو بسلام في هذا المربع لأن بناء هويتك على الأفكار يعني أنك غير آمن بشكل أساسي. و هذا أيضًا يضعك في مواجهة الآخرين الذين لديهم أفكار مختلفة جدًا.

هنا حتى مفاهيمك عن إقامة السلام و الوئام تتجاهل حقيقة أنه سوف يتعين عليك التعامل مع أشخاص لديهم أفكار مختلفة جدًا ، و الذين لا يريدون ما تعتقد أنك تريده ، و الذين سوف يعارضونك بطريقة أو بأخرى. ثم ماذا تفعل حيالهم؟ أنت تتفاوض ، ربما ، لكن في كثير من الأحيان دون نجاح.

المشكلة المبطنة الأساسية هنا هي أن الناس لا يتعرفون على بعضهم البعض على مستوى أعمق. و هم لا يعترفون بأنفسهم على مستوى أعمق. هم ثابتون في أفكارهم و معتقداتهم. إنهم راسخين في مواقفهم ، مواقفهم السياسية ، مواقفهم الدينية. و الناس ، الأغنياء و الفقراء ، يعيشون في نوع من العبودية لمجموعة من المعتقدات و الإفتراضات و التوقعات التي تضطهد الروح البشرية.

و مع ذلك ، فإن هذا لا يعني أنك تعيش، أو يُقصد أن تعيش، بدون شكل و بنية، لأن المجتمع و الحضارة لا يمكن أن يعملون بدون شكل و بنية. هذا لا يعني أنك سوف تعيش في العالم بدون عقل و بدون معتقدات ، لأن هذا خطأ و لا يمكن أن يكون. معتقداتك تمنح عقلك بنية و تمكنه من العمل بتناسق و بالتوافق مع الآخرين في العالم.

الفرق حقًا هو أين تقف مع أفكارك الخاصة و درجة ارتباطك بالتيار الأعمق لحياتك. هنا تدرك أن الروح هي حقًا القوة و الحضور و جوهر الناس. أنت تبحث عن الروح في الآخرين ، و تتطلع لترى مع من يمكنك الحصول على اتصال أعمق و محادثة و مشاركة أكثر جدية. بدلاً من النضال حول الأفكار و المعتقدات و المبادئ ، تبحث عن اتصال أعمق. هذا يميل إلى تعديل أفكارك و ارتباطك بأفكارك. بعد كل شيء ، الأفكار هي مجرد أفكار ؛ هم أشباح في العقل.

هناك أفكار عملية ضرورية لجعل الحضارة تعمل ، لخلق التكنولوجيا ، لتوفير بيئة مستدامة ، و بيئة صالحة للسكن للناس. لكن ليس هذا هو المكان الذي تنشأ فيه النزاعات حقًا. تنشأ الخلافات حول الأفكار التي يعرف الناس أنفسهم بها. يعتقدون أنهم مسيحيون أو بوذيون أو أمريكيون أو برازيليون أو صينيون. يعتقدون أن هذا هو ما هم عليه ، لكن هذا ليس ما هم عليه. من هم خارج التعريف. بل هو أبعد من التمييز على مستوى الأفكار.

عندما يكون هذا الباب مفتوحًا في داخلك ، فإنه يهديء التطرف و الإنحراف. إنه يهديء من إدانة الآخرين. يمنحك منظورًا أعمق ، و يجعلك أكثر حذراً بشأن إدانة الآخرين أو رفض الآخرين لأنهم لا يتمسكون بآرائك أو أفكارك.

على مستوى أعمق ، هناك ادراك و احترام لأنك تجرب إنسانية شخص آخر ، و تدرك أن كل شخص يكافح من أجل البقاء في العالم ، و بدرجات متفاوتة يحاول الجميع التصالح مع حقيقة أنهم ليسوا من العالم. لديهم طبيعة روحية أعمق و ذكاء أعمق يسمى الروح.

كثير من الناس ينكرون هذا تمامًا. يحاول أشخاص آخرون إيجاد طريقة ما للسماح لهذا الواقع بأن يكون في عقولهم، على الأقل على مستوى الفكرة. و الأشخاص الآخرون يملكون تجربة عميقة في الروح. إنه يغير وجهات نظرهم و يغير علاقتهم بعقولهم.

كما ترى ، لديك علاقة مع عقلك و بأفكارك. لكن هذا يعني أن هويتك ليست عقلك أو أفكارك لأن العلاقة تتطلب اثنين على الأقل. قد تقول لنفسك: ”حسنًا ، أفكاري جزء مني.“ حسنًا ، إنها بالتأكيد جزء من تجربتك مع نفسك و قد تهيمن على تجربتك مع نفسك و قد تغلق الباب عند وجود أي تجربة أعمق لنفسك. لكن حقيقة أنه يمكنك مراقبة عقلك و أنه يمكنك توجيه عقلك يعني أن هويتك ليست عقلك.

هناك علاقة ، نعم ، لكنك تتعامل مع حقائق مختلفة الآن. يمكنك حتى أن تتعلم كيف تسكن عقلك. و في دراسة الخطوات إلى الروح ، و هي هبة الرب للإستعداد لهذا العالم ، يمكنك أن تتعلم أن تسكن عقلك و تدخل في بئر الصمت تحت سطح عقلك — بيئة منعشة و مسالمة و رائعة و بيئة تأخذك أعمق في تجربة الروح داخل نفسك.

هذه الرحلة الأعمق ، التي تمثل أعظم إنجازات الحياة ، هي حيث تصبح طبيعتك الروحية واضحة حقًا. إنها خارج حدود العقائد و المعتقدات. قد تخلق معتقدات حولها ، قد تحاول تكييفها مع عقيدة قائمة ، لكن التجربة نفسها تتحدى التعريف.

هذا يغير علاقتك بعقلك و يظهر أن لديك علاقة بعقلك ، و لست حقًا مجرد عبد لأفكارك أو أفكار الآخرين. يدعوك هذا إلى عيش الحياة على مستوى أعمق ، لتجربة الهدف الحقيقي و اتجاه حياتك ، و التي تنكشف كلها كلما تعمقت في عقلك.

هناك تيارات أعمق في داخلك لا تتغير بأحداث اليوم أو آراء الآخرين أو حالتك العاطفية أو ظروفك المباشرة. هذا هو المكان الذي تجد فيه الإتجاه الصحيح. هذا هو المكان الذي يؤثر فيه الرب على حياتك. و اعتمادًا على علاقتك بعقلك و نوع الأفكار التي تتمسك بها ، يمكن لهذا التيار الأعمق أن يعبر عن نفسه في حياتك الخارجية. هذا يمثل تقدماً حقيقياً.

لذلك يجب أن تدرك أن أفكارك ليست مطلقة. هم فقط مواقف تتخذها. بعض هذه المواقف تسبب العمى كثيراً و تقودك إلى إدانة الآخرين و تقودك إلى الصراع مع الآخرين. في ذلك ، فإنها تمثل عوائق حقيقية.

يعتقد بعض الناس أن دينهم هو الدين الوحيد ، و أن أي شخص آخر سوف يُحكم عليه بالجحيم. يمكنك أن ترى أنهم يعتقدون أن أفكارهم تحدد الواقع ، أو أن أفكارهم قد أعطاها لهم الرب و تمثل الحقيقة المطلقة ، التي لا يوجد فيها اختلاف. و هذا يقودهم إلى إدانة الآخرين و محاربة الآخرين و العزلة في العالم. هنا هم عبيد لمعتقداتهم. سوف يموتون حتى من أجل معتقداتهم. سوف يقتلون الآخرين بسبب معتقداتهم. أو أنهم سوف يخلقون الفوضى لمعتقداتهم.

هذه نتيجة تعريف نفسك بعقلك ، و التفكير في أن من أنت هو عقلك و جسمك ، و أن أفكارك تحددك. هذه هي حقيقة الإنفصال ، حيث يتم تعريف الناس بأنفسهم و يعيشون بهذه التعريفات و لا يمكنهم رؤية أي شيء يتجاوز تلك التعريفات. إنهم عميان ، و هم مدمرين في العالم — مثيرون للإنقسام ، و مثيرون للجدل ، و يبررون لأنفسهم ، و يخافون من التفكير في أي شيء آخر. يتم التعرف عليهم بأفكارهم لدرجة أنه يجب عليهم إعادة تأكيد أفكارهم بإستمرار ، و إعادة تأكيد إيمانهم و إعادة تأكيد معتقداتهم.

لأن الأفكار غير مستقرة ، فهي ليست الحقيقة المطلقة. حتى تفسيرك للنصوص المقدسة هو مجرد تفسير. يمكنك أن ترى هنا كيف سيشعر الناس بعدم الأمان عندما يدركون أن أفكارهم مجرد تقريبية، فقط محاولات للفهم. فأين أساس حياتهم؟ أين أساسهم الحقيقي؟ ما الذي يمنحهم الاستقرار الحقيقي و اليقين و الشعور بالإستمرارية في الحياة؟

هذا اليقين ، هذا الأساس ، هذه الإستمرارية يجب أن تأتي على مستوى أعمق. إذا كان الأمر يتعلق بالأفكار فقط ، أو التمسك العبيد بالمعتقدات و العقائد ، فأنت في الحقيقة لا ترى أو تعرف أي شيء. أنت عبد كامل لمجموعة من الأفكار وحدها.

هنا لا ترى أن الرب يتحدث إلى الجميع — حتى أولئك الذين لا يؤمنون بما تؤمن به، حتى أولئك الذين لا يلتزمون بدينك ، و أولئك الذين ينتمون إلى البلدان و القبائل و الجماعات الأخرى التي قد تعيش بشكل مختلف تمامًا عنك و لها اختلاف العادات و القيم الاجتماعية. الرب يتكلم معهم.

لا يتحدث الرب فقط مع الناس من ديانة واحدة ، كما لو كانوا الشعب المختار ، كما لو كانوا مفضلين لدى الرب ، لأن الرب لا يعمل على مستوى الأفكار. الرب ليس عقلًا فائقًا لأن الرب موجود خارج الواقع المادي. و خلف الواقع المادي ، لا تحتاج إلى أفكار بالطريقة التي تفكر بها الآن. ترتبط الأفكار بالشكل و الأشخاص و الأماكن و الأشياء و بتفسير الأحداث ، التي هي عبارة عن أشخاص و أماكن و أشياء. يعيش الرب وراء هذه الحقيقة.

هذا هو السبب في أن فكرة يوم الحساب في نهاية الحياة سخيفة للغاية. لماذا يدينك الرب عندما يعلم الرب ما سوف تفعله و لماذا سوف تفعله؟ لهذا السبب وضع الرب الروح في داخلك لإرشادك و حمايتك و توجيهك إلى حياة أعظم و تجربة هذه الهبة العظيمة. هذه هبة الرب لك.

يجب أن تتجاوز الإيمان. يجب أن تفتح نفسك لتحصل على تجارب عميقة داخل نفسك. بدلاً من متابعة أفكارك ، يجب أن تتعلم أن تسكن عقلك حتى تشعر بالواقع الأعمق الموجود تحت السطح.

عندما تصبح قويًا بالروح و يمكن للمعرفة الروحية أن تتألق من خلالك بشكل أكبر ، فسوف تنظر إلى الأشخاص الآخرين و سوف يبدو أنهم يعيشون في سلاسل. الأغنياء أو الفقراء ، يعيشون مع عبودية ، مثل الثيران التي تجر عربة ، عربة معتقداتهم. سوف تبدأ في رؤية ما يعنيه التحرير الحقيقي ، و من أين تأتي قوة التحرير ، و كيف تكون متاحة للأشخاص من جميع التقاليد الدينية و الأشخاص الذين ليس لديهم تقاليد دينية، و للناس من جميع الأمم و الأراضي و الثقافات.

الرب لا يميز. يعلم الرب أنه لا يمكن للجميع اتباع معلم واحد أو تعليم واحد أو تقليد واحد. لا يعمل الرب على مستوى المذاهب و المعتقدات.

هذا يتطلب منك أن تنفتح على سر و قوة حياتك ، و أنك لا تستطيع أن تخلق الطريق و المسار. هذا ليس نتيجة نهج انتقائي ، حيث تختار ما تريده من هذا التقليد أو ذلك التعليم ، لأن هذا هو كله من التفضيل في العقل ، و هو العقل الذي تحتاج إلى تجاوزه.

تحتاج إلى وضع رأسك فوق سطح الأرض. إذا كنت تعيش تحت الأرض في عقلك طوال الوقت ، فلن تعرف أي شيء ، و لن ترى شيئًا ، و سوف تحاول استخدام كل تجاربك لدعم و تأكيد إيمانك ، معتقدًا أن هذه هي هويتك.

عندما ترفض حقيقة حضور الرب في حياتك ، و هي الروح ، فإنك ترفضها بناءً على الأفكار و التقاليد ، و هو تاريخ الأفكار و المعتقدات. هنا تصبح الأفكار و المعتقدات سبب عدم مسامحتك ، سبب عدم قدرتك على التعرف على شخص آخر ، سبب عدم قدرتك على التعاطف ، سبب خوضك الحرب ، سبب إدانتك للآخرين ، السبب الذي يجعلك تعيش حياة الغضب و الإحباط ، سبب عدم قدرتك على معرفة نفسك ، سبب عدم قدرتك على اختبار نعمة و قوة الرب.

عندما تنكر هذه الحقيقة الأعمق و مصدرك ، يكون لديك مكان واحد فقط يمكنك الذهاب إليه ، و هذا المكان هو أفكارك. إذا لم تتمكن من العثور على مؤسستك الحقيقية ، و يقينك الحقيقي ، و قوتك الحقيقية في المعرفة الروحية التي وضعها الرب هناك ، فعليك أن تبحث عنها في مكان آخر ، و المكان الوحيد الذي يمكنك القيام بالبحث به هو أفكارك. إنها في الأساس مشكلة الإنفصال.

بدون الرب ، أنت غير آمن و غير مستقر و ليس لديك ضمانات. و تواجه حياة من عدم اليقين الشديد ، حياة مليئة بالعديد من التحديات ، حياة مليئة بالعديد من الأخطار على وجودك و رفاهيتك.

لديك حقًا خياران فقط هنا: لديك المعرفة الروحية و الإيمان. سوف تستخدم المعرفة الروحية المعتقد و توجه المعتقد ، لكن الإيمان بدون المعرفة الروحية يكون أعمى و هو وحده و لن يبحث إلا عن الآخرين الذين لديهم معتقدات مماثلة. إنها مشكلة الإنفصال.

من أنت ليس عقلك و جسدك ، بل روح أعظم تسكن العقل و الجسد ، و تستخدم العقل و الجسد كوسيلة للتواصل في العالم. نعم ، الجسد مهم. يجب الحفاظ عليه في درجة عالية من الصحة. نعم ، العقل مهم. يجب صقله و تطويره ليكون وسيلة اتصال ناجحة. سوف يكون للعقل أفكار و معتقدات و افتراضات ، و لكن يجب أن تكون هذه الأمور دائمًا مرنة لتلبي واقع و ظروف الحياة.

هنا بدلاً من التفكير في أن معتقداتك هي الحكم النهائي للحقيقة و هي مطلقة ، ترى أنها جميعًا نظريات تخضع لوحي أعظم. ليست ثابتة و ليست دفاعية ، كلها نظريات لأنها كلها نظريات.
يحدث الإدراك الأعمق خارج نطاق العقل. يمكنك إنشاء أفكار و تقييمات لهذه التجارب لمصلحتك ، ربما ، لكن التجربة نفسها تحدث على مستوى أعمق. إنه الوصول إلى هذا المستوى الأعمق الذي يمثل محور الدين و الممارسة الروحية بجميع أشكالها.

ثم السؤال هو: هل يمكنك تجربة الروح في شخص آخر؟ هل لدى الشخص الآخر اتصال أعمق، أم أنهم يعيشون فقط أفكارهم و معتقداتهم ، و يعرفون أنفسهم بأفكارهم و بتقاليدهم الفكرية؟

يجد الناس الأمان في تقاليد الفكر ، و لكن إذا لم يتمكنوا من تجربة طبيعتهم الحقيقية ، و إذا لم يتمكنوا من تجربة التيار الأعمق لحياتهم ، فإن أفكارهم ، بغض النظر عن مدى عظمة التقاليد المحيطة بتلك الأفكار ، تحرمهم حقًا من أكبر الأساس و اليقين اللذين رزقهم إياه الرب.

كونك مسيحيًا ، أو مسلمًا ، أو يهوديًا ، أو هندوسيًا ، أو أي [دين] ، هو المسار الأنسب لك لتجربة التيار الأعمق في حياتك. سوف يتابع الكثير من الناس هذا خارج هذه التقاليد العظيمة. لأن جميع التقاليد الدينية العظيمة قد بدأها الرب بشكل أساسي لإعادة توحيد العقل بالروح ، و لجعل العقل تحت إشراف الروح. هنا يشبه العقل خادم الروح إلى أن يعود الملك أو تعود الملكة ، حتى يعود الحاكم الحقيقي لحياتهم.

يعتقد الناس أن الروح هي مجرد نوع من الذكاء الأكبر ، و عقل أكبر ، لكن الروح لا تعمل مثل عقلك السطحي. ترتبط الروح بداخلك بالروح داخل كل شخص ، لذلك لا توجد ”روحي “ و ”روحك “. قد يتجادل الناس حول تفسيراتهم لتجاربهم ، أو تفسيراتهم للحياة ، و لكن على مستوى الروح ، يصبح الجدل و حرب الكلمات و الأفكار غير ذي صلة على نحو متزايد.

هذا هو السبب في أن الروح هي صانع السلام العظيم في العالم. و هذا هو السبب في أن المعرفة الروحية سوف تجلب القوة و اليقين و البصيرة إلى حياتك ، لتعليمك كيفية استخدام عقلك ، و كيفية استخدامه كوسيلة رائعة للتواصل ، و كيفية الإعتناء بجسمك دون تعريف نفسك به. سوف تعلمك كيف تكون كائنًا خالدًا يعيش في عالم مؤقت — أن تخدم هذا العالم ، و أن تتواصل بعمق مع الآخرين ، و أن تفي بمهمتك للدخول إلى العالم ، الأمر الذي سوف يكون رضاك الأكبر و سوف يلبي أعمق الحاجة من روحك.

فليكن هذا فهمك.

من أنت ليس عقلك

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في التاسع و العشرين من أكتوبر من عام ٢٠٠٩
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

أنت لست عقلك. أنت لست ذكائك. من أنت ليس أفكارك. أنت لست معتقداتك. أنت لست ذكرياتك. أنت لست صراعاتك. أنت لست تلك الأشياء التي تعرف نفسك فيها.

إن سر من أنت موجود خارج نطاق العقل و عالمه و ما وراء حقيقة الجسد. لكنك تسكن هذا الجسد الآن. و العقل موجود لمساعدتك على الإبحار في هذا العالم و المشاركة هنا. إنه وسيلة تواصل رائعة. إنه بديع و عميق و قادر على القيام بأشياء رائعة إذا تم تنميته بشكل صحيح. لكن بالنسبة لجميع طلاب علم الروح في جميع التقاليد ، من الضروري أن تدرك الفرق بين طبيعتك الحقيقية ، طبيعتك الأعمق ، و تركيب عقلك و نظام معتقداتك ، بغض النظر عن كونها منظمة أو غير منظمة.

أن تعيش على سطح العقل و لا تعرف أعماقه و غموضه و قوته و قدراته الحقيقية — يجب أن يكون هذا إدراكاً ، أو ستعتقد أن الروحانية هي عقيدة أو نظام من المعتقدات. سوف تعتقد أن الممارسة الروحية تتعلق بتعزيز الأفكار و تقوية المعتقدات ، و بالطبع يتم التلاعب بهذا بشكل هائل من قبل الحكومة و المؤسسات الدينية — التلاعب بالمعتقدات لأن معظم الناس لا يدركون بعد أن من هم ليسوا عقولهم لذلك يعتقدون أن ما يفكرون به هو ما هم عليه ، و يمثل واقعهم.

بمجرد أن تتمكن من كسر هذا الإفتراض و هذا التثبيت ، يبدأ الباب بأكمله في الإنفتاح على حياتك الداخلية ، حيث سوف تجرب قريبًا أن لديك طبيعة أعظم ، و طبيعة أعمق تتجاوز خواطرك و أفكارك. اجلس ساكنًا لمدة عشرين أو ثلاثين دقيقة ، و سوف يصبح هذا واضحًا لك.

إنه مثل ضجيج الشارع — عقلك السطحي — يتحطم و يقرع و يتحرك و يصطدم. إنه يحكم ، إنه يقارن ، إنه يتخيل ، يتذكر ، إنه يلقي باللوم ، إنه يعرض إرادته. إنه يفعل كل هذا. لكن إذا تراجعت عن ذلك ، لإغلاق الأبواب ، و إغلاق النوافذ و الدخول إلى الحرم الداخلي لبيتك ، فإن أصوات الشارع سوف تختفي في النهاية و تختفي تمامًا.

إنه مثل هذا في عقلك. بمجرد أن تغوص تحت سطح عقلك ، سوف تجد أن هناك حقيقة أكبر لا تعرف عنها شيئًا ، و واقعًا متعدد المستويات ، و أن لديك ارتباطات أعمق هنا و علاقات أعمق.

لديك علاقات مع عائلتك الروحية ، الذين ليسوا في العالم. لديك علاقات مع عائلتك الروحية الذين يعيشون في عوالم أخرى. لديك علاقة مع معلميك ، ذلك الحضور الغير مرئي الذين يراقبون تطورك و الذين يرسلون لك أفكارًا من وقت لآخر لمساعدتك في الإنفتاح على واقع حياتك الحقيقية. و بالطبع لديك قوة الروح ، العقل الأعمق بداخلك ، العقل الذي خلقه الرب ، و ليس العقل الذي أوجدته الثقافة و العالم.

هذا العقل الأعمق يختلف تمامًا عن فكرك و لديه قوة و يقين عظيمين. لا يحكمه الخوف و الرغبة. إنه ليس مدفوعًا بالإكراه و القلق. لا يحتاج إلى تأكيد نفسه و الدفاع عن نفسه و إرباك الآخرين للبحث عن السلطة و الإعتراف في العالم. إنه هنا فقط لخدمة هدف أعظم ، و هو وحده الذي يدرك هذا الأمر في داخلك.

بمجرد كسر ارتباطك بسطح عقلك و إدراك أن هذا ليس سوى جزء تلعبه في العالم — مثل الدور الذي قد يلعبه الممثل على خشبة المسرح — عندها يمكنك البدء في رؤية التيار الأعمق و الشعور به و تجربته في حياتك. هذا يفتح لك في الحياة لتجربة العلاقات التي تمثل هذا التيار الأعمق ، هذا التعرف الأعمق ، هذا الهدف الأعظم معًا.

هذا يقلل من تأثير الخوف. هذا يقلل من تأثير الرغبة و الإكراه. هذا يكسر افتتانك بأوهامك الخاصة. هذا يكسر قيود الهوية التي تجعلك مستعبدًا لمجموعة من الأفكار والأنشطة التي لا علاقة لها بمن أنت حقًا و لماذا أنت حقًا في العالم.

أي شخص لديه أي عمق روحي ، بغض النظر عن تقاليدهم أو زمنهم من التاريخ ، قد كسر هذا التثبيت و الهوية مع سطح العقل. إنهم يعلمون أن هناك حقائق أعظم يجب تجربتها و لا يمكن للأفكار وحدها احتوائها ، و لا يمكن للنظريات و الفلسفات و أنظمة التفكير أن تمثلها بشكل كامل.

يرون حدود العلم. يرون حدود العقل. يرون حدود اللاهوت و الفلسفة. إنهم يدركون أن هناك لغزًا في حياتهم و أن لديهم الفرصة لتجربة هذا اللغز و التعبير عنه للآخرين. هذه نقطة تحول كبيرة ، كما ترى.

لكن عندما تنظر إلى العالم ، الناس محاصرون تمامًا. لا يمكنهم مغادرة الشارع و البحث عن الحرم داخل أنفسهم. إنهم محاصرون للغاية ، يحفزون عقولهم دائمًا — يحصلون على أفكار جديدة و معتقدات جديدة و يمارسون معتقداتهم القديمة و يعززون معتقداتهم القديمة و يجدون أشخاص آخرين في علاقة يمكن أن يساعدونهم في تعزيز معتقداتهم. كل هذا هو تجنب الخوف — الفراغ ، الخوف من الخسارة ، الخوف من عدم العثور ، الخوف من الهزيمة ، الخوف من الحيرة ، الخوف من الفوضى ، الخوف من الهرم ، الخوف من الموت و الإبادة.

كل هذا النشاط المستمر لتعزيز هوية المرء هو ببساطة هروب. إنه الهروب من الواقع الذي يعيش بداخلك في هذه اللحظة ، و الذي وحده يحمل الهدف الأعظم و المعنى الأكبر لحياتك. إنه الهروب من نفسك. إنه الهروب من خوفك و عدم يقينك ، مدفوعًا و مُحاصرًا بإستمرار. هذا ليس من قبيل الصدفة. إنها ليست مجرد ظروف.

لا يمكن للناس الجلوس سكوناً لمدة خمس دقائق. لا يمكنهم لوم ظروفهم على ذلك. يمكن قضاء الوقت الذي يقضونه أمام المرآة في الحمام كل يوم في الجلوس بهدوء ، و ممارسة الإستماع الداخلي ، و الإنفتاح على المشهد الطبيعي للعقل و بئر الصمت العظيم داخل النفس الذي يجلب السلام و البصيرة و القوة للفرد.

الناس محاصرين في عقولهم ، و لا يبدو أنهم يجدون طريقة للخروج منه ، كما لو كانوا محاطين بأسلاك شائكة و لا يمكنهم إيجاد مخرج. لكن الجلوس ساكنًا و متابعة أنفاسك، أو تكرار صوت أو كلمة، يكفي إذا بقيت معها، إذا واصلت ممارستك و لم تشعر بخيبة أمل أو إحباط لأنك في البداية تكتشف مدى سيطرة عقلك عليك ، كم أنت عبداً لتفكيرك و معتقداتك و ذكرياتك و مخاوفك و توقعات خوفك.

غني أو فقير ، هذه هي العبودية التي تكافح البشرية و تعاني تحتها. اذهب إلى أغنى الأماكن في العالم و لا يزال الناس عبيدًا للعقل ، و عبيدًا لحاجاتهم و رغباتهم ، و دوافعهم و مخاوفهم. حتى لو كانوا يعيشون في روعة ، فإنهم يتصرفون مثل الخدم — يكدحون بعيدًا ، غير مدركين لما يضطهدهم ، و غير قادرين على رؤية المخرج.

فالدين إذن يصبح محكوم بالعقل ، محكوم بالفكر . يصبح طقوسًا ، أو اعتقادًا ، أو متطلبًا إجتماعيًا ، أو تأكيد إجتماعي. يفقد أسبقيته ، حميميته ، حماسته ، سره و نعمته.

الآن يجب أن تذهب إلى الكنيسة أو المسجد أو المعبد لأنه متوقع منك ذلك. و أنت خائف من ما قد يحدث إذا لم تفعل. و أنت تسأل الرب عن أشياء لتساعدك ، و لتخلصك ، و لتعطيك ما تريد ، و لتحمي أحبائك.

بعض الطلبات حقيقية و البعض الآخر ليس كذلك. لكن هل تسعى لتجربة إتحاد مع الإله؟ هل تسعى لتجربة ما يكمن تحت سطح عقلك؟ هل تسعى إلى معرفة واقعك الروحي و طبيعتك ، التي تتخطى التوقعات و التكهنات اللاهوتية؟

أنت محاصر تمامًا في تجليات الحياة ، لكن ماذا عن سرها؟ الهدف منها؟ معناها؟ لا يمكن العثور على هذه الأشياء إلا تحت السطح.

قد تخلق تفسيرات رائعة ، نظريات إيمانية جميلة، أيديولوجيات معقدة بشكل غير عادي ، لكن العقل لا يستطيع أن يدرك قوة الروح ، أو حقيقة أو حكمة الروح ، التي هي قوة و حكمة المعرفة الروحية بداخلك. و لكن لبدء الإنخراط في هذا الإستكشاف الأعمق و بناء المهارات و الصبر و التصميم الذي سوف تحتاجه للمضي قدمًا ، يجب أن تبدأ في اتخاذ الخطوات نحو الروح — لتتعلم كيفية تركيز عقلك و تخطي جميع أجزائه و تثبيتاته.

لقد أعطاك الرب أنقى الممارسات الروحية التي يمكنك أن تجدها في ممارسة السكون و الإستماع الداخلي. و يتم إعطاء الممارسات في الخطوات إلى الروح. إنها لا تتطلب معتقدات رائعة. إنهم لا يحتاجون إلى أصنام للعبادة. إنهم لا يحتاجون إلى شخصيات بطولية أو قديسين أو منقذين أو صور رمزية. يمكنك التدرب عليها في اللحظة التالية. يمكنك التدرب عليها هذا المساء أو صباح الغد.

أنت تتدرب لأنك تريد أن تعرف الحقيقة الأعمق لحياتك. و أنت تعلم أن هناك شيئًا ما لأنك تعلم دائمًا أن هناك شيئًا ما هناك. إنها ليست مسألة إيمان.

المعتقدات تتغير. المعتقدات متلاعبٌ بهم. المعتقدات مثبتة ، ثم تنهار المعتقدات. السبب الذي يجعل الناس يضطرون دائمًا إلى إعادة تأكيد الإعتقاد هو أن الإيمان غير مستقر بطبيعته لأنه لا يحتوي على أساس أعمق. و إلى أن يصبح للإعتقاد أساس أعمق ، سوف يكون غير مستقر و غير موثوق به و يمكن أن يصبح مخادع للنفس بشكل شديد.

في التأمل ، تتعلم التراجع عن عقلك و تجد الهدوء و السلام اللذين يسمحان لعقلك بالإنفتاح و تصبح حواسك صافية و حادة. من هذا يأتي قدر أكبر من التمييز و التحفظ في الحياة.

تتوقف عن الحديث كثيرًا و تبدأ في الإستماع أكثر. أنت تبتعد عن التحفيز المستمر حتى تتمكن من البقاء مع تجربتك الخاصة. تبدأ في تقييم تجربتك أكثر من أفكارك ، و تدرك أن تجربتك أكثر واقعية و موثوقية أكثر بكثير. أنت تستمع للآخرين بشكل مختلف. أنت تتصل بالآخرين بشكل مختلف. تبدأ في تجربة عمق الطبيعة ليس مجرد مشهد بل كقوة حياة. تبدأ في تجربة البيئة العقلية لحياتك ، و بيئة التفكير و التأثير ، و تبدأ عوالم جديدة في الإنفتاح لك.

لا يستطيع الرب فعل أي شيء من أجلك حتى تبدأ طريق التحرير هذا. لن تتحرر بالكامل. هذا ليس هدفا واقعياً. و لكن بمجرد أن تبدأ في التمييز بين تجربتك الأعمق و ذكائك ، سوف تبدأ الأبواب في الإنفتاح لك.

سوف تبدأ حياتك تصبح منطقية. و سوف تبدأ في تجربة التيار الأعمق في حياتك ، و الذي كان يتدفق دائمًا ، على عكس خططك و أهدافك و الكثير من كيف قضيت حياتك في الماضي.

قل لنفسك: ”أنا لست عقلي. أنا لست ذكائي. هذه أفكار أيضًا، لكنها تشير إلى حقيقة أكبر بداخلك، لا تتعلق بالأفكار. هنا لا تشوه سمعة العقل، لكنك تدرك أنه يجب أن تحكمه روح أعظم في داخلك ، و أن روحك الأعظم محكومة بمصدر الروحانيات كلها.
هنا يتم تقدير العقل ، لذلك تريد تنميته. أنت لا تريد أن تلوثه بأشياء قبيحة و عنيفة. أنت لا تريد أن تشوه سمعته بسلوك تدمير الذات واحتقار الذات . تريده أن يكون واضح و قوي. تريده أن يخدمك بدلاً من أن تخدمه.

هذا تصحيح كبير في علاقتك مع نفسك ، و هو أساسًا علاقتك بعقلك و بجسدك. لأنك تمتلك نفسًا واحدة فقط ، لذا فإن علاقتك بنفسك هي علاقتك بالواقع الأعمق بداخلك. لكن من هذا الواقع ، لديك علاقة مع عقلك و جسدك ، و التي يجب أن تحكمها و تديرها و توجهها بحكمة و رحمة ، بدلاً من تركها لتوجيه نفسها.

جسمك هو مركبة رائعة. بدونه ، لا يمكنك التواصل مع الناس هنا. لم يتمكنوا من سماعك. لم يتمكنوا من رؤيتك. لن يلاحظوا وجودك ، حتى لو كنت تقف بجانبهم. إذا لم يكن لديك عقل ، فلن تتمكن من الوصول إلى عقولهم. سوف تكون غير مرئي. لن يعرفوا حتى أنك كنت هناك. لذا فإن العقل شيء ثمين جداً. الجسد هو شيء ثمين جداً، يُساء معاملته في العالم كثيرا، و يُساء معاملته في العالم كثيرا،بشكل مأساوي.

لكن بالنسبة لك ، يجب أن تجد طريقة الآن لبناء علاقة حقيقية مع نفسك الأعظم ، و طبيعتك الأعمق ، لأن هذا يحمل مفتاح حياتك و مستقبلك. و كلما اقتربت من ذلك ، كلما كان من الصعب عليك ارتكاب الخطأ و أن تلقي بنفسك إلى التهلكة.

لا تظن أنك لا تلقي بنفسك في التهلكة ، أو أنك على حق حيث تريد أن تكون ، و أنك مُرشد و محكوم بالفعل ، لأن هذا ليس هو الحال. إذا كنت صادقًا مع نفسك ، فسوف يتعين عليك بالتأكيد الإعتراف بذلك.

إنها رحلة رائعة أمامك. و قد أعطاك الرب الطريق ، طريق لإعادة اكتشاف قوة و حضور الروح و أهميتها الهائلة لحياتك و مستقبلك. إنها أكثر الأشياء جدارة بالثقة.

عندما يصبح العالم أكثر اضطرابًا و فوضى في مواجهة أمواج التغيير العظيمة ، سوف تحتاج إلى هذه القوة و هذا التوجيه و هذه الثقة بالنفس. سوف تحتاج إلى العثور على هذه القوة في الآخرين و دعمها ، لأنه سوف يكون قوة الروح و قوة العلاقات الحقيقية التي سوف تحميك و ترشدك و تقودك إلى إنجازاتك العظيمة في الحياة.

العقل لا يعرف هذه الأشياء. يمكنه فقط التكهن و الأمل و الإيمان. لكن يقين حياتك الأعظم موجود بالفعل في داخلك ، مثل شحنة سرية لا يمكنك فتحها بنفسك. يجب أن يتم استدعاؤها منك ، و لكن لكي يتم استدعاؤها منك ، يجب أن تكون مستعدًا. يجب أن تستعد. يجب أن تحرر نفسك من سطح عقلك بما يكفي لتتمكن من السفر تحته كلما كان ذلك ضروريًا.

بهذه الطريقة، تصبح وسيطًا بين بيتك العتيق و العالم ، بين واقعك المادي و واقعك الروحي. تصبح وسيلة للنعمة و القوة و المساهمة. هذه رغبة قلبك. هذا ما خلقتم للقيام به.

لم تخلقوا لتعيشوا حياة بائسة و فوضوية في عالم قاسٍ و صعب. هذا ليس مصيركم الحقيقي. قد يكون هذا هو واقعك الحالي ، لكنه ليس مصيركم الحقيقي. لكن الأفكار وحدها لا تستطيع أن تؤكد لكم ذلك. يجب أن تختبروا الأمر بشكل أعمق داخل أنفسكم و في علاقاتكم الحقيقية مع الآخرين.

استمع إلى هذه الكلمات. استمع إلى القوة و الحضور اللذين بهما هذه الكلمات. اسمعهم بعمق. لا تجادلهم. لا تستخدم عقلك كنوع من السياج أو الحاجز. لا تستخدم عقلك للإختباء. لا تستخدم عقلك لتعمل مشكلة مع ما هو موجود لخدمتك بعمق.

الرب لديه خطة لحياتك. لا يمكنك معرفة ذلك بعقلك لأنه لم يتم خلقها بواسطة عقلك ، و هي تفوق عقلك كثيرًا. هذا هو السبب في أن معتقداتك الدينية لا يمكن أن تكون مطلقة إلا إذا كنت غبيًا و مغروراً. سوف يتعدى الغموض دائمًا عليهم و يشوشهم و يحررك منهم.

فليكن هذا فهمك.

المصالحة

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الثاني من مايو من عام ٢٠١١
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

أنت تعيش في حالة انفصال — منفصل عن الخلق نفسه ، منفصل عن مصدرك ، منفصل حتى عن طبيعتك الأعمق — تعيش في جزء مختلف من عقلك ، عقل تم تشكيله و تكييفه من خلال تجربتك مع العالم. أنت تتماهى مع جسدك و أفكارك. انت تعطي لنفسك اسما أنت متميز و مميز على ما يبدو عن كل من حولك. أنت تعيش في انفصال.

لقد أتيت إلى العالم بهدف ، أرسلته هنا عائلتك الروحية ، لهدف الخدمة بطريقة فريدة ضمن ظروف حياتك و ظروف العالم. لذلك بينما تعيش في حالة الانفصال ، لا تزال متصلًا بمصدرك. أنت لا تزال على اتصال مع أولئك الذين أرسلوك إلى العالم. أنت لا تزال على اتصال مع الخلق.

هذا التناقض في طبيعتك هو ما يعنيه حقًا أن تكون إنسانًا. هذا التناقض هو الذي يمنحك وعدًا بحياتك ، لأنك أتيت لهدف أكبر — هدف لم تخترعه ، هدف لا يمكنك تغييره حقًا ، هدف تلتزم به طبيعتك الأعمق على مستوى نفسك.

إذا لم يكن الأمر كذلك ، فسوف تضيع في العالم. سوف تكون جزءًا من الكون المادي. لن يكون لحياتك معنى أو قيمة جوهرية تتجاوز تقدير الآخرين الذين تشاركهم. سوف تبدو الحياة فارغة و عديمة الجدوى. و سواء كنت غنيًا أو فقيرًا ، بغض النظر عن ظروفك ، فإن حقيقة انفصالك سوف تطاردك دائمًا ، و تولد الخوف — الخوف من الخسارة ، و الخوف من الأذى ، و الخوف من الحرمان ، و الخوف من الدمار.

هذا الخوف هو الذي يحكم حياة الناس ، و يحدد قراراتهم ، و يلقي بظلاله على أي سعادة صغيرة يبدو أنهم يخلقونها و يحاولون خلقها. إنه القلق المستمر. إنها مشاعر الندم. إنه الشوق و عدم الإنجاز الذي هو جزء من تجربة كل شخص في العالم.

و مع ذلك ، لم يتم إنشاء الإنفصال حقًا. لا يمكنك أن تكون منفصلاً عن مصدرك ، و لهذا السبب لا يوجد جهنم و لعنة. هناك فقط عملية المصالحة. بغض النظر عن الوقت الذي تستغرقه ، هذه هي النتيجة النهائية. تناقضك و قرارك هو الصوت الذي سوف تستمع إليه في داخلك.

لقد أعطاك الرب ضميرًا أعمق — ليس ضميرًا اجتماعيًا ، بل ضميرًا متأصلًا هو جزء من الذكاء الأعمق الذي نسميه الروح. هي غير محتارة. لا تتعارض مع نفسها. و هي لا تخاف من العالم ، فلا شيء يمكن أن يدمرها. يمكن للعالم أن يحجبها ، و يلقي بظلاله عليها، و يأخذك بعيدًا عنها ، لكنها في داخلها كاملة. إنها جزء منك الذي هو جزء من الخليقة نفسها.

هذا ما سوف يوفر لك ، كما ترى. هذا هو ما يرتبط بالرب و بكل من يخدمون الرب — في هذا العالم و عوالم أخرى و خارج الواقع المادي نفسه. هي موجودة خارج عالم العقل. إنها شيء عليك تجربته و التعبير عنه و تطبيقه في حياتك ، و هذا ما سوف يظهر قوتها و واقعها و فعاليتها.

أنت لا تعرف من أنت ، بغض النظر عن تعريفاتك أو ما تضعه على علامة الاسم الخاصة بك ، و لكن لا يوجد شك في العمق. من أنت في هذا العالم ، في هذه الحياة ، هو ما أرسلت هنا لتفعله و تحققه و عملية اتخاذ الخطوات إلى الروح التي سوف تقودك نحو المصالحة.

يعلم الرب مدى صعوبة العالم. الرب لا يدير العالم و كل حدث صغير. لكن الرب يستجيب لنقاط التحول الكبيرة في تاريخ البشرية. إن الرب يدرك الخطر الكبير الذي تواجه الأسرة البشرية لأنها تواجه عالمًا متدهورًا و تدخلًا من أعراق في الكون موجودة هنا للاستفادة من ضعف الإنسان و انقسامه.

هدفك إذن مرتبط ليس فقط بالمصالحة الخاصة بك ، و لكن أيضًا بأحداث العالم و احتياجات البشرية. سوف يكون دورك محددًا للغاية ، و يتعامل مع أشخاص معينين لهدف معين. لا يمكنك إثبات ذلك بالعقل ، مع أنك قد تحاول ، و قد حاول كثيرون. إنه شيء سوف يظهر في أفق حياتك الداخلية بمجرد أن تتخذ الخطوات إلى الروح و تشارك في استعدادك.

المصالحة الخاصة بك ليست مجرد تخليصك ، و لكن لتقديم خدمة فريدة و مهمة للآخرين و للعالم نفسه. لن يضيع رب الأكوان هذه الفرصة لتكون حياتك ذات قيمة و معنى للآخرين.

بغض النظر عما فعلته لنفسك سابقًا ، بغض النظر عن التدهور و الأخطاء و التنازلات التي قدمتها على مصلحتك ، فإن قوة هذا الهدف يمكن أن تعوضك. يمكنك أن تكون أدنى شخص على وجه الأرض ، و سوف تظل قوة الروح قادرة على استردادك.

كل خطوة تخطوها نحو المعرفة الروحية هي خطوة نحو المصالحة — مع مصدرك ، مع عائلتك الروحية الذين أرسلوك إلى العالم — المصالحة مع طبيعتك الأعمق ، و المصالحة مع الحياة. إنها مصالحة تنبع من المعرفة الروحية بداخلك و تستدعي ذلك الجزء منك المتعارف عليه مع العالم و المفقود في العالم.

ما يبدأ في دفعك إلى طريق المصالحة هو إدراك أنك ضائع حقًا في العالم و أن الآخرين من حولك لديهم نفس الحالة و نفس المسؤولية. هذا الإدراك ، الصادق تمامًا و المطلوب بشدة ، سوف يخيب ظنك لدرجة أنك تدرك أنه يجب عليك البحث عن معنى أكبر لحياتك. هذه بداية المصالحة.

قد تشعر أنك لست مسؤولاً أمام أي شيء على وجه الخصوص ، ربما باستثناء أطفالك و عائلتك المباشرة و أسرتك ، و لكنك في الواقع مسؤول أمام أولئك الذين أرسلوك إلى العالم. هم من سوف ينتظرك عندما تغادر هذا العالم. و قبلهم سوف تدرك ما إذا كنت قد حققت أهدافك هنا أم لا.

مهما كانت النتيجة ، فسوف يعاملونك بحب و احترام كبيرين ، لذلك لا يوجد لعنة ، كما ترى. لا يدين الرب الخلق. لكن الرب أطلق قوى المصالحة التي سوف تخلص ذلك الجزء الصغير من الخلق الذي يعيش في انفصال ، ذلك الجزء الصغير من الخلق الذي تسميه الكون المادي. لا يمكنك أن تفهم ما يعنيه هذا أو تتخيله بنفسك. بالطبع لا. هذا بعيد عن متناول العقل ، كما هو الحال بالنسبة لمعظم الأشياء ذات الأهمية الأكبر.

مهمتك هي أن تأخذ الخطوات إلى الروح و أن تتحلى بالصدق لإدراك أنه بدون هذا التوجيه الأكبر بداخلك ، سوف تكون قراراتك ضعيفة ، مبنية على افتراضات ضعيفة ، على الرغبات المتغيرة ، على عوامل الجذب اللحظية ، و الأهم من ذلك ، على أساس الحقيقة الطاحنة من الخوف الذي يعم حياتك و حياة الآخرين بحيث يمر دون أن يلاحظه أحد إلا عندما يعبر عن نفسه بطرق متطرفة.

ثبات هذا الخوف يجعله يختفي من وعي الناس. إنهم يعتقدون أن الأمر طبيعي — نوع طبيعي من القلق ، نوع طبيعي من عدم الملاءمة. عندما يعبر الناس عن هذا ، يقولون ، ”حسنًا ، هذا أمر طبيعي“ — حالة طبيعية من الخوف و التخوف، حالة طبيعية من الإرهاق و الارتباك. لقد تكيف الناس مع حالة بائسة ، و هم يسمون هذا طبيعيًا.

لكن في العمق ، على مستوى طبيعتك الحقيقية ، على مستوى المعرفة الروحية ، [هذا] غير مقبول حقًا. عندما تدرك ذلك ، سوف تكون نقطة التحول في حياتك ، بغض النظر عن عمرك و ظروفك ، بغض النظر عما إذا كنت غنيًا أو فقيرًا ، أعزبًا أو متزوجًا ، بغض النظر عن التقاليد الدينية التي تلتزم بها ، أو لا يوجد تقليد ديني إذا كان هذا هو الحال. بغض النظر عن الأمة أو الثقافة أو الإقناع السياسي لحكومتك ، فالأمر متماثل. إنه نفس الشيء سواء كنت بشرًا أو تنتمي إلى عرق آخر في عالم آخر. إنها نفس المعضلة ، كما ترى. لا يقتصر الأمر على حالة الإنسان. إنها حالة الانفصال نفسها.

سوف يحاول عقلك أن يجعل الانفصال ناجحًا. سوف يحاول أن يكون سعيدًا و ثريًا و مكتفيًا و يجمع كل الأشياء و الأشخاص الذين يؤمن أنه يجب عليهم تأمين سعادته. ولكن كلما جمعت ، زاد خوفك من فقدان الأشياء التي جمعتها. و كلما زاد خوفك مع مرور السنين و كبرت سوف تبدأ الأشياء في التلاشي.

يبذل الناس قصارى جهدهم بتكلفة و قيمة هائلة لمحاولة جعل الإنفصال ناجحًا و ممتعًا و مرضيًا و كاملاً ، لكن لا يمكنهم فعل ذلك أبدًا ، كما ترى. يتطلب الأمر تواضعًا كبيرًا للتخلي عن هذا السعي ، لكي تدرك أخيرًا أنك بحاجة إلى أن تكون متصلاً بقوة أكبر — و ليس قوة حكومتك أو سلطة مجتمعك أو قوة انتماءاتك الدينية أو سلطة عائلتك أو قوة أي شيء في العالم ، و لكن قوة خالقك ، قوة أعظم. حتى لو لم تكن متدينًا في تفكيرك و ارتباطاتك ، فلا يزال كل شيء كما هو. سوف تصف الأمر بشكل مختلف ، هذا كل شيء.

يمكن أن تخدمك الحياة من خلال إحباطك بهذه الطريقة ، من خلال توجيهك إلى الحساب الحقيقي في داخلك ، و الذي هو بداية المصالحة. إذا أدركت أنه لا يمكنك الإجابة على الأسئلة الأكبر التي سوف تظهر ، فعليك اللجوء إلى قوة أعظم ، مصدر أعظم ، كيفما عرفته. على الرغم من أن تعريفاتك سوف تكون غير مكتملة و ربما حمقاء في البداية ، إلا أنها بداية ارتباط أكبر.

لا يهتم الرب بأي دين تنتمي. لا يرتبط الرب بدين أي دين ، لأنه يوجد في الكون عدد لا يحصى من الأديان. سوف يستجيب الرب لتحوّل حياتك ، و انفتاح قلبك ، و احتياجات الروح الناشئة ، و أعمق حاجة لديك ، و هي الحاجة إلى تحقيق هدفك كوسيلة للمصالحة.
هنا الخدمة في العالم ليست عقوبة. إنها العملية التي تسمح للمعرفة الروحية بداخلك بالظهور في وعيك و تصبح أهم قوة في حياتك. إنه ليس [مثل] إرسالك إلى العالم للقيام بالتكفير عن الذنب ، كما لو كان محكومًا عليك أن تخرج و تقوم بعمل يدوي لإنجاز عقوبتك. الأمر ليس كذلك على الإطلاق. الخدمة التي تقدمها هي التي تولد المصالحة لك و تغذي و تعزز المصالحة للآخرين.

فما أقوى دليل على وجود الرب في العالم إلا دليل العطاء غير الأناني ، و الاهتمام بالآخرين حتى لو لم يهتموا بك ، و الاهتمام بالأرض حتى لو بدت الأرض غير مبالية بوجودك؟ هذا هو أعمق إظهار للخالق يمكن أن يكون. هذا ما يحرك الناس. هذا ما يفتح قلوب الناس. هذا ما يربطهم بضميرهم الأعمق و يعطيهم إحساسًا بأن لديهم أيضًا ارتباطًا أكبر و مسؤولية أكبر في التواجد في العالم.

لا يمكنك التصالح مع نفسك. هذا ليس سعيًا فكريًا. يمكنك صياغة أرقى نظام عقائدي ممكن ، لكنه ليس المصالحة. ما زلت تائه في أفكارك. أنت لا تزال منفصلاً عن نفسك. أنت لا تزال غير متصل. أنت محكوم بالمعتقدات و الافتراضات و لم تقم بالفعل برحلة أكبر بعد.

هذه رحلة من نوع مختلف. أنت لا تخترعها. إنها ليس نتيجة قيامك بجمع الأفكار الدينية أو الروحية المختلفة التي تجد أنها تعززها. إنه ليس نتاجًا لفلسفة عظيمة أو أيديولوجية. إنه شيء أكثر فطرية و أكثر واقعية يحدث على مستوى أعمق يحرك حياتك.
هذه بداية الجذب العظيم للخالق للمخلوقات. بمجرد أن تبدأ في اتخاذ الخطوات [نحو] المصالحة ، سوف تبدأ ، بشكل متقطع جدًا في البداية ، في تجربة الجذب العظيم. هكذا يذكرك الرب بمصدرك. إنه من الجاذبية العظمى.

ليس من خلال تهديدك بالجحيم و اللعنة. ليس من خلال وعودك بالجنة ، التي لا يمكنك تخيلها إلا كمكان مادي. ليس من خلال الفوز بوعود عظيمة بالفرح و النشوة و الوفاء. ربما يكون هذا هو المطلوب لإقناعك على مستوى عقلك الدنيوي ، و لكن في العمق ، يكون الجذب هو الجاذبية.

إنه الحب العظيم الذي يعمل بداخلك ، و يولد جاذبيته الخاصة. إنه الحب العظيم الذي سوف تشعر به تجاه بعض الأشخاص الذين لديك معهم هدف أكبر و مصيرًا ، و هو الحب الذي يبدو مختلفًا تمامًا عن المساعي الرومانسية المحمومة التي يقدمها الناس لأنفسهم هنا.

المصالحة أهم شيء. إنه أكثر أهمية من أي شيء آخر تقوم بإنشائه لأن هذا هو ما سوف يوفقك مع مصدرك ، و هذا ما سوف يلهم الآخرين حقًا ليكونوا معك. إن إنشاء أشياء مفيدة للمجتمع أمر ذو قيمة و له ميزة كبيرة ، و لكن حتى بعد ذلك ، هناك حضورك في العالم و قوة ما يرشدك و معنى ما يوجهك.

هذا ما يمنحك شجاعة غير عادية. هذا ما يمنحك مثابرة غير عادية. هذا ما يمنحك العيون للرؤية و الوضوح لتمييز ما هو صحيح و ما هو غير صحيح ، و ما هو جيد مما يبدو جيدًا فقط. هذه هي الطريقة التي تميز بها الفرق بين الارتباط الحقيقي بالآخر و بين العاطفة أو الرغبة العابرة.
يخلص الرب المنفصلين بالروح في العالم و في كل العوالم. من الجيد أنك لا تستطيع فهم هذا فكريا أو تحويل هذا إلى نوع من المعادلة البسيطة التي يمكنك أن تؤمن بها. كل ما يفعله الرب حقًا غير مفهوم ، لكن هذا لا يعني أنه لا يمكن تجربته و تقديره.

الناس الذين يؤمنون بأن الرب يدير كل شيء صغير في حياتهم يستخفون بعظمة و قوة الخالق. لأن الرب لا يدير كل شيء صغير في حياتك. وظيفتك هي إدارة كل شيء صغير في حياتك. الرب لا ينقذ العالم. لقد أرسلك الرب هنا لتنقذ العالم. لديك دور صغير لكن أساسي تلعبه. إذا لم تلعب هذا الدور ، فإن العالم يصبح مظلمًا. آفاقه تتضاءل.

لا يمكنك الهروب من هذه المسؤولية و هذه المساءلة. إنها جزء من ما يمنحك القوة و الشجاعة ، لكنه ليس حقيقة يمكنك التفاوض معها. بغض النظر عن ظروف حياتك ، و التي سوف تحدد جزئيًا ما يمكنك القيام به و إنجازه هنا ، لا يزال الاتفاق و الالتزام قائمين.

الجزء منك المرتبط بالرب لا يمكن أن يحكمه أو يستخدمه الجزء منك الذي لا يزال منفصلاً عن الرب. لهذا السبب لا يمكنك استخدام المعرفة الروحية للحصول على ما تريد. يمكنك فقط اتباع الروح و السماح لها بتحقيق قدر أكبر من الوفاء و مصالحة أكبر.

هذا ما يعجبك في الأشخاص المبدعين و الكرماء حقًا. هذا ما تحبه في أولئك الذين يظهرون عطاء غير أناني ، ليس فقط على نطاق واسع ، و لكن على نطاق بسيط. هذه هي الخدمة التي يقدمها الآباء الحقيقيون لأطفالهم. هذه هي الخدمة التي يقدمها المواطن الحقيقي لمجتمعه.

هذه هي القوة المحفزة العظيمة. قد يتم الخلط بينها و بين الملاحقات الأنانية الأخرى ، و هذا هو الحال غالبًا ، و لكن بمجرد إزالة ما هو خاطئ ، ترى قوة المصالحة في العمل.

يريد الناس أشياء كثيرة. إنهم يخشون فقدان ما لديهم و عدم العثور على ما يبحثون عنه. يريد الناس أشياء كثيرة. لكنهم في أعماقهم ، و تحت سطح العقل ، يبحثون عن المصالحة.

هذا ما يربطك بحياتك قبل هذا العالم و الحياة الآتية. هذا ما يربطك و يمنحك النزاهة و ينهي الصراع و الارتباك الرهيب الذي يسميه الناس حياة طبيعية. هذا هو ما يجلب السلام إلى أعمق طبيعتك لأنه في النهاية يتم التعرف عليها و الاستجابة لها. هذا ما سوف يمنحك رحلة مختلفة في الحياة و سوف يجلب إلى حياتك نوعية من العلاقة التي لم تجدها بخلاف ذلك. هذا ما سوف يمنحك العيون لترى و آذانًا لتسمع. هذا ما سوف يمكنك من تقديم خدمة أكبر و مسؤولية أكبر.

هنا سوف يكون لديك لحظات تشعر فيها بالقوة و حضور الجنة ، للحظات فقط ، لأن ذلك يكفي. هنا سوف تكون قادرًا على التغلب على خوفك و كسلك. سوف تكون قادرًا على التغلب على ضعفك و وهنك لأن هناك قوة أكبر تنبثق في داخلك ، قوة و حضور الروح.

لا يزال عليك أن تكون شخصًا عاملاً في العالم. لا يزال يتعين عليك الاهتمام بالمهام التي لا حصر لها لوجودك في العالم ، وسوف تنمو العديد من هذه المهام و تصبح أكثر أهمية. هذا ليس هروبًا من العالم ، بل إعدادًا للعالم ، للانخراط في العالم بطريقة أعظم ، بحافز أكبر و وعي أكبر.
يدعو الرب المنفصلين إلى التجاوب — ليس لإخراجهم من العالم و لكن لإحضارهم إلى العالم لهدف أعظم و توجيه أكبر و قوة أعظم.

تم إرسالك هنا للخدمة ، و لكن تم إرسالك أيضًا إلى هنا لتجربة المصالحة. من السهل أن تشعر بالتصالح عندما لا تكون هنا. [هناك] كل شيء جلي ، كل شيء واضح. أسئلتك تقل. العلاقة في كل مكان. إنها موجودة في كل مكان. أنت مفهوم. أنت تفهم.

لكن عندما تأتي إلى العالم ، تفقد هذا. أنت أعمى. انت متجاهل. أنت ضعيف. على هذا المستوى يجب أن تتم المصالحة. لا يمكنك الركض إلى الجنة إلى المنزل أو التفكير في أنك إذا كنت فتى صالحًا أو فتاة جيدة ، يمكنك الذهاب إلى الجنة — أيًا كان ما يبدو في مخيلتك. لا إطلاقا. إذا قمت بعمل جيد ، فإنك تحصل على خدمة أكبر. خارج هذا العالم ، تبدأ في خدمة أولئك الذين تخلفوا عنك. لن يضيع الرب إنجازك ، بل يوظفه بطرق أعظم.

بمجرد حصولك على المصالحة ، سوف ترغب بطبيعة الحال في الترويج لها و دعمها في الآخرين. هذه هي الرغبة الطبيعية للقلب. لا يمكنك الاحتفاظ بالمصالحة لنفسك ، كما لو كنت تمتلك نوعًا من الثروة. إنه شيء يجب أن يتدفق من خلالك ، و بطبيعة الحال سوف يحدث.

يوضح وحي الرب الجديد هذا ، لكنه موجود في كل الديانات الكبرى في العالم. لكن هذه الحقائق أصبحت محجوبة هناك ، و مغطاة بالإيمان و العظمة و التاريخ و سوء التفسير. لهذا السبب يجب أن يوضح الوحي الإلهي لهذا الوقت و للأزمنة القادمة هذه الأشياء بأبسط طريقة ممكنة و يجب أن يكررها باستمرار حتى تتمكن من البدء في فهم و تذكيرك بأنك هنا لهدف أكبر ، و أن هناك مصالحة أكبر يجب أن تحدث في حياتك و سوف تحدث عندما تبدأ في اتخاذ الخطوات للروح و الاستجابة للاحتياجات الأعمق لقلبك و روحك.

الحضور

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في السابع من ديسمبر من عام ٢٠٠٩
في دولة فيتنام ، قرية تشاو دوك

الناس مشغولين للغاية ، و محفزين للغاية ، و مسرعين دائمًا ، و غير قادرين على البقاء ساكنين ، و غير قادرين على الاستماع داخل أنفسهم ، و العقل لا يهدأ ، و يبحثون دائمًا ، و مليئين بالعاطفة ، و مليئين بالخوف ، و مليئين بالإقناع ، و مليئين بالإنكار
لماذا الأمر كذلك؟ لماذا هذه المخلوقات الذكية مثل البشر مدفوعة للغاية ، و قلقة للغاية و غير مقيدة؟ لماذا هذا هو الحال مع الجميع تقريبا؟

يتحدث الناس عن حقيقة روحية. يتحدث الناس عن الرب. يتحدث الناس عن الجنة و النار. يتحدث الناس عن إيمانهم. لكنهم ما زالوا قلقين ، مضطربين ، مرتبكين.

لماذا هذا الأمر صحيح ، حتى مع الإدراك بأن لدى المرء طبيعة أعمق ، لازال هناك هذا القلق؟

الإجابة أعمق من ما قد يعتقده معظم الناس و مربكة أكثر من ما يعتقده الناس.

لأن الحضور قريب جدًا منك ، لكن إذا لم تستطيع أن تكون مع هذا الحضور ، فأين سوف تذهب؟ ماذا سوف تفعل؟ كيف يمكنك تجنب التواجد مع شيء موجود دائمًا ، أي بداخلك و من حولك؟

يبدو أنه حضور لا مفر منه ، و مع ذلك لا يجربه الناس. قد تعتقد أنه سوف يكون موجودًا على الإطلاق ، لكنه لا يزال غير معروف. حتى بين أولئك الذين يدّعون أنهم متدينون و ملهمون و مرشدون ، فهي تجربة غريبة. و إذا تجربوا ذلك ، فهذا فقط للحظات في كل مرة.
إذا كنت لا تستطيع أن تكون مع شيء موجود في داخلك و من حولك ، فكيف سوف تهرب من هذا؟ أين سوف تذهب حيث لا يكون الحضور معك؟

إنها معضلة و غموض ، و الإجابة تبدو غامضة أيضًا. إنه تناقض العيش في واقع واضح أن الكائن الروحي سوف يكون على ما يبدو غير روحي — يتألم مثل الحيوان ، مدفوعًا بقوى خارجية ، يتم الاحتفاظ به إلى هذه النقطة المنخفضة في صراع من أجل العيش.

بالتأكيد ، حتى أكثر الأشخاص تفاؤلاً سوف يواجهون نقاط التجربة المنخفضة هذه ، و إذا كانوا صادقين مع أنفسهم ، فإنهم يشعرون بأشياء في داخلهم بالكاد تكون مثيرة للإعجاب أو مرغوبة. لكن ما هو غير مثير للإعجاب ، و ما هو غير مرغوب فيه ، ليس جزءًا من الحضور ، لأنه نقي.

إذا جلس شخص ما لفترة طويلة بما فيه الكفاية و كان قادرًا على تهدئة عقله ، فسوف يبدأ في الشعور بالحضور. إذا بدأ شخص ما في الشعور بحالته الحقيقية ، و الحالة الحقيقية لعقله و جسده ، و كان قادرًا على أن يكون مع نفسه على مستوى أعمق ، فسوف يبدأ في الشعور بالحضور.

عندما يعطي الناس بصدق للآخر دون الرغبة في الإثراء الذاتي أو التحقق من صحة الذات ، فإنهم يشعرون بالحضور. عندما تتأثر بالإلهام بفعل آخر ، تشعر بالحضور. إنه قريب جدا. اخلع قشرة علم النفس البشري ، و ها هو الحضور.

ما هذا الحضور؟ و لماذا هو موجود دائما؟ إنه حضور عائلتك الروحية. إنه حضور الخلق. إنه حضور مصدر كل هذه الأشياء لأنك لم تترك الرب أبدًا. لم تترك الرب جسديًا من مكان ما و تذهب إلى مكان آخر لا يوجد فيه الرب لأنه لا يوجد مكان لا يوجد فيه الرب. الرب كلي الحضور. حتى أن الرب موجود في الجحيم ، أو في الحالات الذهنية الجحيمية.

يجب أن يكون تجنب الرب مشكلة حقيقية. لكن الناس يفعلون هذا. لا يعرفون حتى لماذا يفعلون ذلك ، إنهم يفعلون ذلك.

عندما تترك هذه الحياة ، و عندما يموت جسدك ، فليس الأمر و كأنك تختفي و تذهب إلى مكان آخر. لقد استيقظت للتو على ما كان دائمًا هناك. هناك من أرسلوك إلى العالم ، ينتظرون لتحيتك. و هناك الحضور العظيم. لم تسافر من مكان إلى آخر لتجربة هذا. كان دائما هناك.

فلماذا يقاوم الناس هذا؟ لماذا يحاولون تجنب الأمر بأي ثمن؟ لماذا يسعون للحصول على تجربة دنيوية من المعاناة و النضال و التكيف المستمر بينما يمكنهم اختبار الحضور؟

إنه سؤال مزعج ، و مع ذلك فإن إجابته هي تجربة بحد ذاتها — الرغبة في تجربة هذا الحضور ، و نية منع المرء من التفكير و السلوك اليائس ، و الرغبة في اختبار الطبيعة الحقيقية للفرد و هدفه في العالم — نقطة تحول داخل الفرد.

بدلاً من الهروب ، بدلاً من محاولة إبقاء نفسك في حالة من الخيال ، في حالة من التأزم ، تقرر أنك لا تريد هذه الأشياء بعد الآن ، و أنت على استعداد لخوض عملية العودة إلى الحضور.

السبب في أنك لا تجرب و تختبر الحضور لأنه مخفي — مخفي بمظهر العالم ، مخفيًا بتركيبة عقلك ، مخفيًا بظروفك و بتركيزك في الحياة. مثل النائم الذي ينام في الجنة، لكنه يحلم بالجحيم ، غير مدرك أنه بعيدًا عن حالته النائمة ، فهم في مكان من النعمة و المعنى.

لقد استثمرت الكثير لتكون في العالم ، للاستثمار في هويتك هنا. لقد قمت ببناء الكثير من المقاومة لحالتك الأصلية من خلال وجودك هنا ، فأنت لا تريد أي شيء ينهي ذلك. و هذا جزئيًا سبب خوف الناس من الموت.

لكننا لا نتحدث عن الموت. نحن نتحدث عن الاستيقاظ. نحن نتحدث عن نزع طبقات و طبقات من الخداع و الهوس ، كل ما وضعته فوق الضوء ، كل ما وضعه العالم فوق الضوء ، حتى يختفي النور و لا يرى بعد ذلك.

يبدو الأمر كما لو أن عقلك و جسدك قد أصبحا ظل المصباح ، لكن الظل مظلم للغاية و متراكب بحيث لا يتم أختراق الضوء من خلاله. بدلاً من إلقاء هذا الضوء على العالم، يبقى مختبئًا في داخلك. لا يزال مخفيًا في الجميع تقريبًا.

جزء من السبب الذي يجعل الناس لا يريدون الشعور بالحضور هو أنه يلقي بظلال من الشك على كل ما يحاولون امتلاكه ، و أن يصبحوه، و يفعلوه. الحضور يلقي بظلال الشك على حقيقة الانفصال نفسها.

إذا كان الرب موجودًا هناك ، إذا كان الخلق موجودة هناك ، فحتى عائلتك الروحية، التي بالكاد تتذكرها ، موجودة هناك ، فما هي هذه الحقيقة التي تختبرها في العالم؟ ما مدى حقيقة ذلك؟ ما هي أهميته؟

يبدأ هذا نوعًا من الثورة في داخلك، ثورة مع قوى متعارضة — الرغبة في الاستيقاظ و تجربة الحضور و الخوف من الحضور ، و الخوف من الألم الذي سوف يكشفه الحضور ، و الخوف من الفتنة و الصراع الذي سوف يكشفه الحضور ، الخوف من إدراك أن حياتك فارغة و أن أهدافك مشكوك فيها.

ثم هناك خوف الرب — الخوف من أنك أنكرت الرب و أن الرب سوف يعاقبك ، و الخوف من أنك كنت خاطئًا و سيئًا و أنك سوف ينزل عليك بطريقة ما غضب و استياء الرب. يعتقد الناس أن هناك يوم حساب ، و هم بالتأكيد لا يريدون أن يكون اليوم.

هذه هي المشكلة الكاملة مع الانفصال لأنه يتطلب إنكار الخلق. للعيش في واقع الانفصال يتطلب إنكار الخلق لأن الخلق من الرب. ليست هذه الأشياء المادية هي التي تلمسها و تحس بها. إنه أبعد من ذلك بكثير.

عندما تبدأ في تجربة الحضور ، يبدأ في جذب انتباهك. إنه أكثر جاذبية طبيعية يمكن أن تتواجد. بالطبع ، تريد أن تجربه أكثر ، خاصة عندما تكتشف أنه ليس هنا لمعاقبتك ، عندما تكتشف أنه ليس مليئ بالإدانة و الغضب و الاستياء ، عندما تكتشف أنه رائع و عظيم.
بالطبع تريد العودة إليه. ما الشئ الذي في هذا العالم يمكن أن يمنحك هذه التجربة؟ هنا لا تغادر العالم ، لكن بدلاً من ذلك تكتشف أن لديك هدفًا أكبر لوجودك هنا ، ذاكرة طبيعية ، إحساس أعمق. إنها متابعة تجربة الحضور ، و هذا يسبق تجربة الحضور.

لكنه قرار واعٍ لتغيير حياة المرء ، لتغيير الاتجاه ، و مقاومة الاستثمار الكبير في الانفصال، و مواجهة الخوف ، و مقاومة رغبة المرء التي تستمر في قيادتك إلى العالم — محاولًا أن تفقد نفسك هناك ؛ تحاول إنشاء هوية جديدة هناك؛ تحاول أن تكون و تفعل و توجد أشياء هناك.

هنا لا تتخلى عن كل شيء و تصبح زاهدًا إلا إذا كان لديك نداء خاص للقيام بذلك. بالنسبة لمعظم الناس ، يمثل هذا حقًا أن تكون حياتهم منارة و مطلعة و تمر بمرحلة انتقالية كبيرة — داخليًا تحول كبير و انتقال كبير من الخارج. لأنك إذا شعرت بالحضور ، أو على الأقل تدرك أنه موجود هناك يراقبك ، فهذا سوف يغير حياتك و أهدافك و أولوياتك و كل شيء.

حتى حقيقة أن الرب يراقبكم تثير أعصاب الناس. إنه أمر مزعج لأنهم يحاولون الاختباء. مثل المخلوق الصغير الذي يريد الاختباء تحت صخرة ، فهو لا يريد أن يُكتشف خوفا من تدميره. هذه هي الطريقة التي ينظر بها الناس إلى الرب. حتى لو كانوا يؤمنون بالرب ، فإنهم لا يريدون أن يختبروا الرب اليوم لأنه يبدو أن هذه هي نهاية كل شيء. ”آمن بالرب اليوم ، و يمكنك أن تكون مع الرب لاحقًا ، و لكن ليس اليوم ، من فضلك — لست مستعدًا للرب.“

هذا هو السبب في أن كونك متديناً لا يضمن أنك سوف تجرب الحضور أو الهدف الأعظم الذي أوصلك إلى هذا العالم. هذه الاكتشافات يمكن أن يقوم بها الشخص الذي ليس له دين أو حتى لا يؤمن بالدين. في بعض الأحيان ، يمكن أن يجعل الإيمان بالدين هذا الاكتشاف الأساسي أكثر صعوبة بسبب الإيمان بالجزاء و الاعتقاد بيوم الحساب و الإيمان بالجحيم. لا أحد يريد مواجهة هذه الأشياء. ليس اليوم. ليس في أي يوم.

لذلك نعود إلى السؤال الأصلي حول سبب تجنب الناس. إنهم لا يريدون أن يفكروا في أن الرب يراقبهم و أن الحضور موجود هناك ، ينظر إلى كل أفكارهم و سلوكهم ، و كل آثامهم ، و كل فسادهم ، و كل تفكيرهم العنيف ، و كل استيائهم و مظالمهم و الأشياء الفظيعة التي تمر بخيالهم.

لكن هذه الأشياء لا تروع الرب ، لأن الرب يركز عليك — ليس عليك أنت الذي خلقت نفسك في الانفصال ، و لكن أنت الذي خلقك الرب ، الذي هو جزء من الخلق نفسه.

ما نتحدث عنه هنا يقع في صميم معضلة الإنسان. و هي ليست معضلة إنسانية فحسب ، بل هي معضلة لجميع أشكال الحياة الذكية الظاهرة في الكون و حتى في الأكوان الأخرى.

الأعراق الأخرى في الكون ، على الرغم من أنها قد تبدو مختلفة عنكم ، و حتى أولئك الذين لديهم تقنية أكبر لا يزالون يواجهون مشكلة الإنفصال الأساسية. الحضور معهم أيضًا ، لكنهم لا يستطيعون الشعور به. إنهم لا يريدون ذلك. و في معظم الحالات ، لا يعتقدون حتى بوجوده.
إذن ما هي قيمة كل هذه الأشياء التي تبحث عنها في العالم — الراحة و الأمان و المتعة و القوة و الثروة — إذا سلبت اتصالك الإلهي ، إذا طمست وعيك بالحضور و معه هدفك الأكبر لكونك في هذا العالم في هذا الوقت؟

يمر الناس بلحظات حيث ينظرون إلى الأشياء بموضوعية أكبر و يفكرون ، ”حسنًا. هذه الأشياء التي يطالب بها الجميع و يرغبون فيها ، هل هي حقًا بهذه الأهمية؟“ لديهم لحظات من الاستبطان. ربما بعد أوقات خيبة الأمل أو الإحباط ، لديهم لحظات من الاستبطان — لحظات مفعمة بالأمل ، و لحظات إعادة النظر.

الأمر لا يتعلق بالدين. لا يتعلق الأمر بالمنقذين. لا يتعلق الأمر بأي تقليد إيماني تنتمي إليه. إنه يتعلق بالحضور. لا يتعلق الأمر بأيديولوجيتك أو النظام الديني الذي قد تلتزم به.

يسأل الناس كل الأسئلة الخاطئة ، كما ترى. كل التركيز خاطئ. يعتقدون أن الأمر كله يتعلق بالأفكار. يعتقدون أن الأمر يتعلق بالولاء لأفكارك لأنهم يعيشون في عالم من الأفكار. إنه حقًا يتعلق بالحضور — ليس حضورًا شريرًا ، و ليس حضورًا مخادعًا ، بل الحضور الحقيقي.

هناك حضور شرير. هناك حضور مخادع. هناك تواجد مظلم ، نعم ، لكننا نتحدث عن الحضور الحقيقي. ما هو الحضور المظلم ، إلا الظل على المنظر الطبيعي ، عندما يكون الحضور الحقيقي هو النور الذي ينير المشهد بأكمله؟
إذا كنت سوف تجرب هذا الحضور بشكل أكثر اتساقًا ، فسوف تبدأ في الشعور و تجربة أن لديك حضورًا و هدفًا أكبر في العالم ، و هو اتجاه أعظم يجب اتباعه لا علاقة له كثيرًا بأهدافك و تطلعاتك السابقة.

قد يتطلب منك إعادة النظر في كل ما تفعله — إعادة النظر في جميع علاقاتك ، ربما باستثناء أطفالك ، الذين سوف يكون عليك الحفاظ على منصب مسؤول كمقدم رعاية. سوف يكون عليك إعادة النظر في كل ما تفعله. لا يبدو أن الناس يريدون فعل ذلك. إنه الثمن البسيط الذي تدفعه مقابل الوحي ، و يا له من ثمن زهيد مقارنة بما يتم الكشف عنه هنا.

أرسل الرب رسالة جديدة إلى العالم تكشف قوة الحضور. لقد وفر الرب طريقا عبر دراسة الخطوات إلى الروح. كشف الرب الطبيعة الحقيقية لواقعك الروحي على مستوى المعرفة الروحية ، الذكاء الأعمق بداخلك. كل هذا يهدف إلى إحضارك إلى الحضور ، و من ثم الوصول بك إلى هدفك الأعظم في العالم ، الذي يعيش في أعماقك و الذي كان معك طوال الوقت.

عندما نتحدث عن عودتك إلى الحضور ، لا نعني العودة تمامًا لأنك إذا فعلت ذلك ، فلن تكون في العالم. سوف تفقد كل الرغبة و النية لوجودك هنا لأن الحضور قوي جدًا و له جاذبية كبيرة.

لا ، لا يريدك الرب إلا أن تختبر القليل من الحضور — و هو ما يكفي لتمكينك من إيقاف تفكيرك و سلوكك المدمر للذات ، و هو ما يكفي لإشراكك في واقعك الأعمق ، بما يكفي لمنحك الشجاعة لمواجهة و إعادة النظر في حياتك و الظروف ، يكفيك لتجربة قوة و حضور المعرفة الروحية في داخلك و لديك الشجاعة و الرغبة في متابعتها فوق كل الأشياء الأخرى في الحياة.

ليس الهدف العودة إلى الرب. أولاً ، يجب أن تحقق رسالتك و مصيرك في العالم و أن تدخل عالم الألم و الصعوبة و الارتباك و التباين ، و لكن الآن بواقع أكبر يوجهك.

إذن لديك مذاق الحضور و العديد من أذواق الحضور ، لكن لا يمكنك الذهاب إلى هناك بالكامل لأن ذلك سوف يخرجك من العالم. يريدك الرب أن تكون في هذا العالم، و لديك المعرفة الروحية الكاملة التي تحتاجها لتكون هنا — لا تفقد نفسك في الانفصال ، و لا تحاول إعادة تكوين نفسك ، و لا تحاول أن تجعل الانفصال ناجحًا ، و لكن لتختبر و تحقق هنا قدر أعظم.

يبدو الأمر كما لو كان لديك هدفان لوجودك في العالم. لديك هدف شخصي هو الهروب إلى عالم من الانفصال. لكن الرب أرسل معك هدفاً أكبر للمساهمة في العالم ، و يذهب معك في كل مكان.

لذا ، بما أنه صحيح لا يمكنك الهروب من الحضور ، فلا يمكنك أيضًا الهروب من الهدف الأعظم الذي أتى بك إلى هنا. يذهب معك في كل مكان أيضًا. لكن معضلتك هي كيف سوف تجرب هذه الأشياء داخل نفسك و تذهب خلال الانتقال الطبيعي و التغيير في أولوياتك و الشعور بالاتجاه الذي سوف تشير إليه هذه الأشياء؟
يتطلب الاستيقاظ من حياة الإدمان أن تتخلى عن تلك الحياة ، و لا يريد الناس التخلي عن استثماراتهم السابقة. يريد الناس فقط أن يكونوا سعداء في استثماراتهم السابقة. لكن لا يمكنهم أبدًا أن يكونوا سعداء هناك على الرغم من أنهم يواصلون المحاولة.

لا يمكنك جعل الحياة القديمة تعمل. أنت بحاجة إلى حياة جديدة. حتى لو بقيت في معظم ظروفك الحالية ، فلا تزال بحاجة إلى حياة جديدة. يعطيك الوحي حياة جديدة. تمنحك رسالة الرب الجديدة للعالم حياة جديدة. حتى التقاليد الدينية العظيمة في العالم يمكن أن تمنحك حياة جديدة إذا استطعت فهمها بشكل صحيح و لم تثنيها الكثير من أخطاء التفكير الموجودة هناك.

يستمر الناس في محاولة جعل حياتهم تعمل عندما لا تعمل حياتهم. يواصلون محاولة جعل ظروفهم جذابة و مقبولة لطبيعتهم الأعمق ، لكن طبيعتهم الأعمق لها خطط أخرى. يحاولون الإيمان بالرب ، لكنهم لا يريدون أن يظهر الرب في ذلك اليوم. يصلون من أجل الهداية و النجاة ، لكنهم يخافون من الهداية و النجاة.

هذه هي معضلة الانفصال. إنها معضلة أساسية جدًا لوجودك في العالم و للارتباك الذي تجربه بشأن نفسك و مكانك و هدفك هنا ، و هو شعور بالارتباك يتخلل علاقاتك و أنشطتك.

هذا هو السبب في أن وحي الرب الجديد ، كما في بلاغات الرب القديمة و الوحي السابق ، هناك دائمًا هذا التركيز على العودة إلى الرب — لا عبادة الرب من بعيد ، و ليس مجرد الإيمان ، و لكن فتح الباب في داخلك للوحي الداخلي ، و الذي يترجم في تجربة الحضور ، و اكتشاف أن للمرء هدفًا أكبر ، و الرغبة و القدرة على خوض ثورة عظيمة في داخلك تسمح لك بإدراك هذا الهدف و متابعته ثم إعادة تطبيق نفسك في العالم.

سوف يجذبك الحضور ، لكنه سوف يرسلك أيضًا. سوف يمنحك حياة جديدة بمرور الوقت ، لكنه سوف يعيدك. ليس هناك هروب إلى الرب ، لأن هذا ليس الهدف من كونك في العالم — هدفك الحقيقي. لكنك بحاجة إلى الرب أو الحضور ليتم إدراك هذا الهدف الحقيقي و لإيجاد الشجاعة لاتباعه.

حتى لو لم تكن شخصًا متدينًا و لا تفكر من منظور ديني ، فكل هذا يرقى إلى نفس الشيء — اقتناع داخلي عميق ، و ضمير داخلي عميق ، و دافع داخلي عميق ، و إحساس بما هو صواب و شعور عميق ما هو غير صحيح يبدو أنه يتجاوز وجهات نظر المرء السياسية أو مواقفه الاجتماعية ، و ضميرًا أعمق لم تشكله ثقافتك و مجتمعك و عائلتك — ضمير أعمق نشأ في خلقك قبل و قت طويل من مجيئك إلى هذا العالم.

لذا في دراسة ”الخطوات إلى الروح“، تتعلم أن تظل ساكنًا — ليس حتى تتمكن من الحصول على المعلومات ، و ليس حتى تتمكن من الحصول على الرقم الفائز ، ليس حتى تكون أكثر ذكاءً و مكرًا في الحياة ، و لكن لتجربة الحضور.

أولاً ، سوف تجرب حضور معلميك الذين يقفون حولك ، أولئك الذين يتم إرسالهم للإشراف على حياتك و حياة الآخرين. إنهم موجودين خارج العالم المادي ، و سوف تجرب حضورهم ، و هو أمر قوي للغاية. لكن هذا سوف يقودك إلى تجربة حضور أعظم حيث تزداد رغبتك و قدرتك على الحضور.

الحضور ساحق للغاية لدرجة أنه عندما تجربه لأول مرة ، فإنه يشبه وميض ضوء مؤقت، مثل وميض من البرق يضيء المشهد في الليل. لثانية وجيزة ، يمكنك رؤية كل شيء ، و بعد ذلك يصبح كل شيء مظلمًا مرة أخرى. لقد مررت بلحظة من تجربة الحضور ، لكنها كانت مجرد لحظة لأنك حقًا لا تملك بعد الرغبة أو القدرة على نمو تلك التجربة. يجب تطوير ذلك من خلال الممارسة و النية. الخطوات إلى الروح لديها العديد من الخطوات لتأخذك خلال هذا ، لمنحك الوقت لبناء هذه الرغبة في الحضور و قدرتك على تجربته، و التي هي في الأساس قدرة على تجربة العلاقة.

كما ترى ، قدرتك على تجربة العلاقة تحدد جودة علاقتك بالآخرين. إذا كانت لديك قدرة محدودة للغاية ، فسوف يحد ذلك من تجربتك في العلاقة مع الآخرين. هذا يترجم إلى حياتك بشكل مباشر و فوري. كلما جربت الحضور ، زادت قدرتك على التواجد مع الآخرين ، و كلما زادت قدرتك على البقاء مع نفسك ، و زادت قدرتك على البقاء في الحياة.

الترجمة إلى جودة حياتك هائلة و طبيعية. يجب أن يحدث الأمر. و لكن في هذه المرحلة ، يجب أن تكون مقتنعًا ، يجب أن يغريك الرب ، و يغريك بوعد السلام و السعادة و المعنى و القوة و الوفاء لأنك خائف جدًا ، خائفًا جدًا من أن يظهر الرب يومًا ما و يعيد توجيه حياتك.

و مع ذلك هذا ما تريده. جزء منك يريده. جزء منك لا. جزء منك يسعى إلى العلاقة. جزء منك سوف يهرب منها. لذا فإن العمل على هذا يمثل عملية الوحي.

الوحي ليس مجرد لحظة مثيرة كبيرة. إنها عملية عودة. له لحظات مضيئة ، لكنها عملية في الوقت المناسب — أكثر العمليات طبيعية على الإطلاق.

توقف للحظة. اسمح لعقلك بالاستقرار. تنفس بعمق. اذهب إلى مكان هادئ. ضع أفكارك و خططك و أهدافك و مشاكلك جانبًا لفترة كافية ، و قم بذلك بشكل متكرر بما فيه الكفاية ، و تبدأ في تجربة الحضور. بعد فترة ، تظهر ، في لمحات صغيرة في البداية، و بعد ذلك ، أثناء تقدمك ، سوف يكون لديك تجارب أكبر معه ، بما يكفي ليظهر لك ما تحتاج إلى رؤيته و معرفته عن نفسك و عن ظروفك.

هذه هي عملية الوحي. تتحدث رسالة الرب الجديدة إلى العالم عن الوحي بهذه المصطلحات. إنها رسالة للعالم طاهره. لم تفسد من قبل القوى السياسية أو الأفراد الساعين للسلطة. إنها شيء نقي و أساسي. إنها معنية للجميع.

يمكن لها أن تنير حياتك إذا تعاملت معها بصدق و كنت على استعداد لاتباع توصياتها. رغبتك في هذا هي الرغبة في الحضور. استعدادك لهذا هو الاستعداد لتجربة الحضور و كل ما يكشفه الحضور. خوفك من هذا هو خوفك من الحضور. إن إنكارك لهذا هو إنكارك للحضور. مهما كانت الأسباب التي تقدمها لهذا الرفض فهي ثانوية و غير مهمة مقارنة بالرفض نفسه.

ليس الجميع على استعداد للوحي الشخصي. هذا ليس من شأنك. ما يهمك هو ما إذا كنت مستعدًا ، إذا كنت مستعدًا للمضي قدمًا في عملية الوحي — عملية الإضاءة ، عملية التغيير ، عملية إعادة التقييم ، عملية تحويل تركيزك في الحياة من الانفصال إلى الاتحاد و العلاقة. يجب أن تفكر في هذه الأشياء ، و تواصل التفكير في هذه الأشياء ، و لا تتوقف أبدًا عن التفكير في هذه الأشياء.

نحن جزء من الحضور ، الجزء الموجود هنا لإرشادك و إحضار الرسالة الجديدة إلى العالم. نحن الذين حققنا القدرة على العيش خارج حدود العالم و حدود الجسد. و لذا فنحن نخدم الهدف من كل الحياة لأنه من دواعي سرورنا القيام بذلك.

أولئك مثلنا، الذين يمثلون خطة الإله ، سوف يساعدونك أيضًا عندما تبدأ عملية الوحي هذه. سوف يشجعونك دون السيطرة على حياتك. لأنك يجب أن تتحكم في حياتك مسترشداً بالمعرفة الروحية.

هناك الكثير لنتعلمه الكثير بأن تزيل تعليمه من أن أي شيء نقوله يمكن إساءة تفسيره و استخدامه ضد الوحي. لكن هذه هي المخاطرة التي يجب أن نتخذها لإيصال هذا الوعي إليك و لتشجيعك على اتخاذ الخطوات نحو الروح ، لتلقي رسالة الرب الجديدة للعالم ، و التي تُعطى في وقت خطر جسيم على البشرية ، و هو الوقت من التغيير العظيم و الاضطراب. يُعطى للناس في جميع التقاليد الدينية لإلقاء الضوء على تلك التقاليد و إبراز جوهر تعاليمهم حتى تتاح للجميع فرصة اختبار الحضور.

الحضور معك في هذه اللحظة. انه يقف خلفك مباشرة. إنه تحت سطح عقلك. إنه موجود في كل ما تراه و تلمسه. و مع ذلك ، فإنه يتغلغل في هذه الأشياء خارج نطاقك المرئي. تختبر الوجود بإحساس أعمق يتجاوز حواس الجسد.
إنه معك الآن. كان معك البارحة. و سوف يكون معك غدًا — يناديك و ينتظر عودتك؛ في انتظار أن يمنحك حياة ذات هدف و معنى و اتجاه ؛ بانتظار أن تختار طريق الوحي و تبتعد عن ظلام خيالك و الحياة المخيفة التي تحاول أن تعيشها.

فليكن هذا فهمك.

الأزمة

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الثامن من مايو من عام ٢٠١٥
في المملكة المتحدة ، مدينة لندن

اليوم يجب ان نتحدث عن الأزمة، أزمة الإنفصال. وراء كل المجاملات التي تراها في العالم ، و مظاهر السعادة والنجاح ، و مظاهر الرضا ، هناك الأزمة ، الأزمة داخل الشخص ، و داخل كل شخص ، و في داخلك — أزمة موجودة دائمًا حتى يتم حلها؛ أزمة تحملها معك في جميع أنشطتك و علاقاتك ؛ أزمة تطاردك و تجعلك تعيش بعيدًا عن نفسك ، تهرب من تجربتك الأعمق ، تختبئ في العالم في مكان ما ، تختبئ في الدين ، تختبئ في السياسة ، تختبئ في الهوايات أو التسلية. هذا هو الحال بسبب الأزمة.

يحافظ الناس على تحفيزهم طوال الوقت ، أو يحاولون ذلك ، لأنهم لا يريدون أن يشعروا بالأزمة. إنها ، كما ترى ، أزمة الضياع في العالم ، و العيش في عزلة عن مصدرك ، و كل ما هو دائم بداخلك و من حولك. مطرود ، هاربٌ أنت ، في موقف لا تعرف فيه ما تفعله — دائماً تخاف من البيئة ، دائمًا تخاف من التغيير ، دائماً تخاف من الخسارة و الدمار. لذلك في العالم ترى الناس يحاولون كل أنواع الهروب من هذا.

و مع ذلك ، فإن الأزمة ليست مجرد فقر أو قمع. هذه أزمة على مستوى آخر. لكننا نتحدث عن شيء أكثر جوهرية — الأزمة التي ابتلى بها حكام الأمم و كذلك المواطنين في كل مستوى من مستويات المجتمع. إنها هذه الأزمة.

لا يمكنك تسوية هذه الأزمة بنفسك. ألم الإنفصال معك. حيرة الإنفصال معك. خوف و قلق الإنفصال معك. قد تخبر نفسك بأي شيء. قد تؤمن بأي شيء. قد تحاول أن تعيش أحلامك و أوهامك و تفضيلاتك و رغباتك ، لكنك تحمل الأزمة معك. إنها دائمًا معك حتى يمكن حلها.

لكن الرب قد وضع في داخلك إجابة لحل الأزمة، و لتحديد الطريقة لإنهاء حالة الإنفصال ، و لإعطائك هدفًا و معنى و قيمة أكبر في العالم حتى تكون رحلتك هنا ذات مغزى حقًا و تمثل الطبيعة الحقيقية و الهدف هنا.

لأن الإيمان لا يستطيع فعل هذا بمفرده. التمسك بمبدأ ديني أو نظام عقائدي وحده لا يمكن أن يفعل ذلك ، لا يمكن أن يحل الأزمة.

إنها ليست مجرد أزمة إيمان. إنها الأزمة التي تتطلب حتى الإيمان. لأنه إذا كان واجباً عليك الإيمان ، فهذا يعني أنك بعيد بالفعل عن مصدرك. أنت لا تختبر قوة الروح التي وضعها الرب فيك ، لذلك يجب أن يكون لديك إيمان. بدون الأزمة لا حاجة للإيمان. الإيمان إذن هو دليل الأزمة. الإيمان درع ضد الأزمة.

لكن عندما يخذلك الإيمان ، و سوف تكون هناك أوقات يخذلك فيها، سوف تشعر بالأزمة — إحساس كامل بالضياع و عدم الإرتباط ، بالخوف و العزلة عن نفسك ، منعزل عن مصدرك ، و منعزل عن الآخرين. إنه نوع من الجحيم ، كما ترى ، يعيش في داخلك ، و تحمله معك حتى يمكن حله.

الرب يفهم الأزمة. إنها أزمة الإنفصال. كل من يدخل إلى الواقع المادي يدخل في حالة الإنفصال ، و يحاول الآن أن يعيش كفرد ، و يحاول الآن يستوفي نفسه ، إذا كان ذلك ممكنًا نظرًا لإنعدام الحرية الموجودة في الكون.

إنه إشتراطك الذي تعيش في الواقع المادي. إنها ليست حالتك الأبدية. إنها ليست الحالة التي أتيت منها و التي سوف تعود إليها في النهاية. لكنها حالتك التي تعيش في الزمان و المكان ، مقيدًا بجسد ، يحكمه عقل ، يحكمه العقل الذي هو ناتج العيش في هذه البيئة.

إذا استطعت أن ترى أن هناك أزمة بداخلك كنت تتجنبها و تهرب بعيدًا عن أبعد ما يمكنك تذكره ، فسوف ترى أن هناك حاجة كبيرة لنفسك للتخلص من هذا — حاجة عميقة جدًا ، حاجة موجودة دائمًا ، بغض النظر عن ظروفك. بغض النظر عن ما إذا كنت بمفردك أو متزوجًا من شخص آخر ، بغض النظر عن من أنت ، هناك أزمة.

عندما يمكنك أن تبدأ في رؤية هذا ، و تشعر به ، و يكون لديك الصدق للنظر في حياتك، لترى ما تخشاه حقًا، خوف أكبر من الخوف من الموت أو الخسارة ، الخوف من هذه الأزمة، عندها سوف ترى و تبدأ في رؤية الحاجة الأعمق لروحك — الحاجة إلى لم شملك مع مصدرك ، ليس لمجرد أن تطلب من الرب النعم أو الإعفاءات أو لإنقاذك من مآزقك ، و لكن لم شملك مع مصدرك أثناء وجودك هنا.

لأنه بدون مصدرك ، تضيع ، بغض النظر عن مدى ثبات معتقداتك أو مدى تحكمك في ظروفك و آراء الآخرين. لهذا السبب غالبًا في أوقات خيبة الأمل أو الخسارة الكبيرة يبدأ الناس حقًا في الشعور بهذه الحالة و الحاجة الأعمق. انها ليست ممتعة بأي وسيلة ممكنة. إنه ليس أمرًا مرغوبًا للتعامل معه ، و لكنه يمثل واقعك الأساسي.

لكن الرب أعطى الجواب. جاء الجواب في بداية الوقت ، في بداية الإنفصال. للعيش في حالة انفصال ، تفقد الإتصال بالجزء الأعمق منك الذي لم ينفصل أبدًا عن الرب. لكنك لم تفقد هذا ، كما ترى. لذا فإن ارتياحك من الأزمة مضمون. كلها مسألة وقت. إنها فقط مسألة اكتساب الصدق و الوعي الذاتي الذي تحتاجه لرؤية وضعك بوضوح شديد.

يكشف وحي الرب الجديد للعالم عن هذه الأزمة و يتحدث عنها بوضوح شديد ، بتعاطف كبير ، و محبة عظيمة. لانه ليس في الرب غضب و لا نقمة. هذا خلق بشري. هذا هو ناتج العيش في الإنفصال. هذه الإستجابة على الأزمة التي نتحدث عنها هنا اليوم.

لقد أعطاك الرب شيئًا مهمًا لتفعله في الحياة. الوعي بهذا داخل المعرفة الروحية بداخلك ، عميقًا تحت سطح العقل الذي تفكر به حاليًا. إنه ليس مجرد إقرار أو وعي لأنك يجب أن تفعل أشياء في الحياة لإستعادة كرامتك ، و لإستعادة قيمتك ، ليس لإثبات ذلك للرب ، و لكن لإثبات ذلك لنفسك. يجب أن تستعيد احترامك لذاتك و ثقتك بنفسك و حبك لذاتك.

يعلم الرب أنك تعيش في حالة انفصال و بدون المعرفة الروحية لا يمكنك إلا أن تكون مخطئًا ، و أنك سوف تعيش حياة اليأس و الخوف ، مع وجود مخاطر كبيرة من حولك و في داخلك. لا يوجد إدانة هنا.

تحاول الأزمة أن تعيش بدون مصدرك وبدون مجموعتك المقدسة الموجودة خارج النطاق المرئي. إنها المحاولة بأن تكون وحيداً. لكنك لست وحدك أبدًا. إنه وهم كبير ، سوء فهم مأساوي.

كل الضرر الذي تراه في العالم — القسوة البشرية ، العنف البشري ضد النفس و ضد الآخرين ، التدهور البشري ، الإدمان البشري — كلها نتاج هذه الأزمة. حتى لو كنت تعيش في أفضل حالات الحياة ، حتى لو كنت تحظى بتقدير كبير ، فإن الأزمة لا تزال قائمة.

نأتي بهذا لأنه يجب فهم الأمر في ضوء الحقيقة. إن الإنزعاج الكبير الذي تشعر به داخل نفسك ، و القلق الذي تشعر به في داخلك ، و الحاجة إلى التحفيز المستمر و المشاركة الخارجية ، توضح لك هذه الأزمة و حقيقتها.

لهذا السبب يخشى الناس أن يسكنون. هذا هو سبب خوف الناس من مواجهة أنفسهم. إنهم لا يريدون أن يشعروا بما يشعرون به حقًا. و هم يخافون من أنهم إذا واجهوا هذا ، فسوف يتغلب الخوف عليهم و يهلكهم و يدمرهم.

لكن الرب وضع الروح بداخلك ، الترياق المثالي للأزمة. لأنه يوجد في داخلك مكان حكيم و رحيم ، لم يفسد بالعالم. إنه ليس منتج عقدي أو انتماء ديني. إنها هبة خالقك ، هدية تحملها معك في رحلتك في الكون المادي. إنها هنا لتعيدك و تريحك من أعبائك ، و لإيجاد حل لمعضلتك التي لا يمكنك حلها بنفسك.

التوجه نحو مصدرك عارفاً حاجتك الكبيرة هي أهم شيء يمكنك القيام به. لا تنتظر حتى تكون على فراش الموت للقيام بذلك. لا تجلب مصيبة على حياتك الخارجية لتصل بك إلى هذه النقطة. لا تحط من قدر حياتك أو تنحل من أجل الحصول على هذا الإقرار .

سوف يُستبدل حزنك بثقة كبيرة و تقدير كبير. سوف يُستبدل قلقك بالرغبة في المشاركة في عالم جئت لخدمته. حماسك سوف يحل محل عدم ثقتك بنفسك. سلطتك سوف تمنحك القوة. و تواضعك سوف يمكنك من الخدمة.

لقد أعطاك الرب مخرجاً من الغابة. لقد أعطاك الرب الحل للأزمة. لكن يجب أن تعيش القرار. يجب أن تتصرف بناء على ذلك. إنها ليست مجرد لحظة من إدراك الذات.

يجب أن تخدم لأن هذا هو سبب مجيئك. هذا هو الهدف الذي أعطاك الرب إياه — هدفاً محددًا جدًا لإعطاءه بطريقة معينة لأشخاص و مواقف معينين. أنت مصمم بشكل كامل من أجل هذا.

أنت لا تعالج الأزمة من خلال فهم جديد أو وجهة نظر أفضل أو إجابة روحية لكل شيء. بل بالشروع في حياة جديدة مسترشد بالروح التي تجلب القرار العظيم لحياتك.

الآن حياتك لا تقوم على الخوف و التفضيل ، و محاولة يائسة لإشباع عطشك الذي لا يرقى للإثارة أو التجنب. لا يمكن حل الألم العميق بداخلك إلا من خلال هبة الهدف و المعنى التي تحملهم الروح في داخلك لك، في انتظار من يكتشفها.

أن تعيش حياة مليئة بالرحمة و الخدمة هو شيء عظيم للغاية. و مع ذلك ، سوف تظل تعاني من ظروف العالم ، و سوف تخشى على سلامة الآخرين ، و سوف تواجه التجارب و الصعوبات على طول الطريق. لكن هذه هي الحياة نفسها هنا. الفرق هو أن الأزمة سوف تنتهي بداخلك ، ليس دفعة واحدة ، و لكن بشكل متزايد بينما تستمر في اتباع المسار الصحيح و الواضح.

يجب أن تُبرهن الحياة الأعظم للآخرين و لنفسك. أنت الذي يجب أن يقتنع. أولئك الذين يراقبونك يعرفون من أنت ، لكنك لا تعرف هذا بعد.

سوف تتلاشى الأزمة شيئًا فشيئًا ، و تفقد حدتها ، و تفقد قوتها ، و تفقد قبضتها عليك و أنت تتقدم — بإتباع هدف أعظم و نداء في العالم. هذا الجزء القوي منك سوف يقود ذلك الجزء الضعيف منك بينما تحرز تقدمًا هنا.

هذا هو الإستخدام الأمثل للوقت. خلاف ذلك ، فإن الوقت هو نوع من اللعنة ، كما ترى ، لأنه ليس لديك الكثير منه ، و مع ذلك يبدو أنه يستمر إلى الأبد و لن ينتهي أبدًا.
الوقت هو مشكلتك ، بطريقة ما ، لأنك تفقد ثباتك. كلما فشلت في الإستجابة لفترة أطول للقوة الموجودة بداخلك ، زاد فقدان قوتك — كلما أصبحت أضعف.

حتى عندما تكتسب كل الأشياء في العالم و يبدو أنك تتمتع بمكانة و إعجاب من الآخرين، فإنك لا تزال مثيرًا للشفقة. أنت لا تزال في مشكلة. أنت لا تزال مجهول لنفسك. و هدفك الأعظم و ندائك غير معروفين لك.

نحن مثل الطبيب الذي يخبرك أن لديك مشكلة لا تريد الإعتراف بها. تفضل أن تعيش في حالة إنكار لأنك معتاد على ذلك. لكن الطبيب ليس هنا ليخبرك كم هي عظيمة حياتك ، و لكن ليوضح لك أين تعاني ، أين حياتك في خطر و معرضة للخطر ، و يمكن أن يحط هذا الأمر من قدر تجربتك و وجودك هنا.

بينما توجد أزمة بداخلك ، هناك أزمة في العالم ، تتزايد الآن بنسب متزايدة. لهذا السبب أتيت أيضًا لتلعب دورك الصغير و لكن المهم هو في مواجهة تلك الأزمة. لا يتعلق الأمر فقط بالتخلص من آلامك و صعوباتك في الحياة. هذا لن يكون كافيا ، كما ترى. لكن هذا ليس سبب مجيئك حقًا. لقد جئت للتعامل مع الأزمة الكبرى في العالم ، و التغير الكبير في بيئة العالم ، و الإضطراب الكبير في الدول و المجتمعات التي تواجه عالمًا متغيرًا. لقد جئت من أجل هذا.

في مواجهة هذه الأزمة [الأكبر] يمكن حل أزمتك ، و لكن فقط إذا كنت تتبع قوة الروح التي أعطاها لك الرب. خلاف ذلك ، سوف تكون محاربًا. سوف تكون مدافعًا فقط. لكن مشكلتك لا تزال غير معروفة و غير محلولة. إن مواجهة المشكلة الداخلية و الخارجية معًا هو الذي يخلق الحل الحقيقي على كلا الجبهتين ، في كلا الواقعين ، في داخلك و خارجك.

لا يمكنك العودة إلى بيتك الفردوسي مع الأزمة. يجب التراجع عنها هنا ، لأنه تم إنشاؤه هنا. يجب أن تحل هنا ، لأنها تأسست هنا.

لذلك حتى عندما تغادر هذه الحياة ، إذا كنت قد أكملت عملك هنا ، فسوف تخدم أولئك الذين لا يزالون متأخرين — أولئك الذين هم في عالمك ، من نوعك — لأنه يجب عليك مساعدتهم على التخلص من أزمتهم. يجب أن يكون نجاحك الآن هدية للآخرين.
إن هذا العطاء المولود من القرار ، المولود من الهدف ، المولود من المعنى ، المولود من قوة و نعمة المعرفة الروحية التي وضعها الرب فيك ، سوف تكون مساهمة مستمرة في حياتك ، في وقتك و في الأزمنة القادمة هذه الحياة و هذه المرة.

لذلك في النهاية ، لم يتبق حتى جزء من الأزمة. لا يوجد بقايا متبقية. لقد تم التخلص من كل شيء منك لأن حياتك كانت تتحرك في الإتجاه الصحيح. لقد أصبحت مندمجًا مع الروح. لقد أصبحت نفسك ، في النهاية.

لا يوجد علاج بشري يمكنه إنهاء الأزمة. قد يجعلك على دراية بالأزمة. قد يساعدك على التعامل مع الأزمة. لكنه لا يستطيع حلها. لذلك تحتاج إلى قوة أعظم. أنت بحاجة إلى قوة ال معرفة الروح في داخلك ، المولودة من الرب. و أنت بحاجة إلى نعمة الرب و التجمع الملائكي الذين يراقبون العالم. أنت بحاجة إلى مساعدة كبيرة.

لكن هنا على الأرض ، سوف يتعين عليك القيام بالعمل. سوف يتعين عليك مواجهة التغيير الذي يجب إحداثه في ظروفك و في اتفاقياتك و ارتباطاتك مع الآخرين. و عليك أن تواجه عواقب ذلك. يجب أن تكون مهندس حياتك الجديدة. يجب أن ترتكب الأخطاء و تصححها. يجب أن تكتسب الحكمة و القوة. لا مفر من هذا. بدون هذا ، لن تعاد كرامتك. لن تعاد قيمتك. لن يعاد او يدرك هدف و معنى حياتك.

هذا هو السبب في أن الرب لا يزيل مشاكلك فقط. لأن الرب لم يخلق مشاكلك. و مع ذلك ، فقد أعطاك الرب القوة لحل المشاكل و جمع حياتك مع انسجامها و توازنها الحقيقيين هنا في خدمة التغيير العظيم القادم ، في خدمة العالم الذي يواجه هذا التغيير العظيم.

أنت و الآخرون مدعوين إلى العالم في هذا الوقت لمواجهة الإضطراب الكبير و المساهمة في الحضارة الإنسانية و حمايتها. لقد تم القيام بالكثير للمساهمة في هذا العالم من الجنة أعلاه ، و في مواجهة تجارب كبيرة الآن ، و خطر عظيم ، يتم إرسال العديد إلى هنا للخدمة.

لا تعتقد أنك بمعزل عن هذا. أنت لا تعرف سوى القليل عن هويتك و من أين أتيت و من أرسلك إلى هنا. هذا جزء من أزمتك. أنت تعرف القليل جدًا عن المكان الذي من المقرر أن تذهب إليه حياتك و أين يمكن أن تكون ذات قيمة و معنى أكبر. و هذا جزء من أزمتك. أنت تعرف القليل جدًا عن أصلك و مصيرك خارج هذا العالم. و هذا جزء من أزمتك.

لكن المشكلة التي يبدو أنه ليس لها إجابة يوجد لها إجابة. يقدم وحي الرب الجديد للعالم هذا الأمر بوضوح شديد ، و بشكل أكثر وضوحًا مما تم تقديمه في أي وقت مضى في هذا العالم ، و يتم تقديمه الآن إلى عالم متعلم ، إلى عالم من التواصل العالمي و الوعي العالمي المتزايد ، معطى الآن بحيث يمكنه الوصول إلى العديد من الأشخاص في كل مكان — في كل دين و في كل أمة و في كل ثقافة.

إن الرسول موجود في العالم لتلقي و تقديم وحي الرب الجديد ، الذي جاء عند نقطة تحول حاسمة للبشرية ، نقطة تحول سوف تحدد مصير و مستقبل كل شخص و كل من سوف يأتي من بعد.
بالتأكيد ، فإن أهمية هذا يفوق بريقه أي شيء تعتقد أنه مهم. من الواضح أن الحاجة أكبر من أي حاجة يمكنك فهمها. من الواضح أن إرسالك إلى العالم في مثل هذا الوقت له أهمية كبيرة.

واجه هذا و سوف تدرك أن لديك عمل لتفعله. إنه عمل غير منتهي في حياتك. إنه الشيء الوحيد الذي يمكن أن يستعيدك و يخلصك من الأزمة.

الفشل هنا له عواقب كبيرة. سوف تخسر حياتك. سوف تكون فارغة. لن تتم خدمة العالم. لن يتم تقديم هداياك في المكان الذي كان من المفترض تقديمها فيه.

و عندما تعود إلى عائلتك الروحية ، سوف ترى بوضوح أنك لم تقم بعمل الإتصال. لن يكون هناك أي إدانة ، و لكن سوف يكون هناك معرفة كاملة بأنه يجب عليك العودة و المحاولة مرة أخرى.

لأنه في هذه الحالة ، سوف تتذكر أنه تم إرسالك إلى العالم ، و لماذا تم إرسالك و ما يحتاجه العالم. سوف تتذكر ما لا يمكنك رؤيته حتى الآن في هذه اللحظة لأن عقلك مشغول بأشياء أخرى ، و تهيمن عليه أشياء أخرى — أشياء من الخارج ، أشياء من الداخل.

و لكن الرب قد وضع الجواب في داخلك ، و هو معك في كل لحظة من كل يوم. و هو يسعى بإستمرار إلى قيادتك و توجيهك و تحريكك في الإتجاه الصحيح لحياتك ، لتحريرك من الظروف الخطرة و الغير محققة ، لتعيين حياتك على مسار جديد ، خطوة بخطوة. يمكنك أن تصلي إلى الرب من أجل أشياء كثيرة ، لكن الرب قد منحك بالفعل الهدية النهائية.
نرجو أن تجتاحك هذه القوة وهذا الحضور ، و يجذب انتباهك ، و يجعلك تشعر بالألم الذي بداخلك ، و مع ذلك يذكرك أن هناك طريقة للخروج.

يجب أن تواجه نفسك في هذا الصدد لترى الحاجة الكبيرة لنفسك، لترى الحاجة الكبيرة لحياتك ، لترى أنك لا تستطيع حل هذا بنفسك. لا يمكن لأي قوة دنيوية حل هذا. لا يمكن لأي متعة أو ثروة دنيوية حل هذا.

الدرجة التي يمكنك القيام بها بهذا الأمر مهمة. كما أن قدرتك على التجاوب مع وحي الرب الجديد مهمة جدًا. هذا يعني أن هناك وعدًا كبيرًا بالنسبة لك إذا كان بإمكانك الإستجابة و اتخاذ الخطوات إلى الروح التي تم توفيرها ، و البدء في تكريم نفسك و الآخرين ، و رؤية التكلفة الهائلة للإنفصال من حولك — بعيون صافية ، دون إدانة.

إن ألم حياتك و عالمك هو الذي سوف يحولك أخيرًا إلى مصدرك ، بتواضع و صدق ، في السعي وراء ما يمكنه وحده حل المعضلة الكبيرة الموجودة في داخلك و في كل من حولك.

العيش في انفصال

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الثالث من مارس من عام ٢٠١١
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

أنت تعيش في حالة انفصال — كشخص فردي ، تبدوا متباعداً عن كل الأشخاص الفرديين الآخرين ، متميزين عن أشكال الحياة الأخرى ، بهوية فردية و وعي فردي.

أنت مع الآخرين ، و لكن بشكل أساسي وحيد. يمكنك خلق أفكارك. يمكنك تخيل ما تريد بناءً على تجربتك في العالم. إذا كانت لديك الحرية السياسية و الحراك الإجتماعي ، يمكنك حتى تحديد اتجاهك في الحياة.

يبدو أنك وحيد في خصوصية عقلك و أفكارك. قد تعتقد أن أفكارك هي أفكارك ، لكن الغالبية العظمى منها قد تراكمت و استوعبتها من الناس و المجتمع من حولك.

أنت تأمل و تصلي أن تكون الحياة جيدة لك ، لكن الكارثة ممكنة دائمًا ، و يمكن أن تتغير الأشياء في لحظة. يمر العالم الآن بتغييرات كبيرة و متشنجة ، و أمواج عظيمة من التغيير ، و هناك شعور أكبر بعدم اليقين و القلق بشأن المستقبل و ما قد يأتي في الأفق.

أن تكون وحيدًا هو أن تخاف — أن تخاف من الألم ، أن تخاف من الخسارة ، أن تخاف من الرفض ، أن تخاف من النقد ، أن تخاف أنك لن تحصل على ما تحتاجه أو ما تريده. و بالطبع ، يصبح هذا مصدرًا للسلوك المنحرف ، و خيانة الأمانة ، و التلاعب ، و التجنب ، و الإلهاء ، و الإنغماس ، و الهواجس ، و الإدمان — كل شيء.

يبدو أن العالم الذي تعيش فيه هو عالم منفصل. المخلوقات في الطبيعة تتنافس مع بعضها البعض و تلتهم بعضها البعض. يتعايش الناس بشكل سطحي من أجل الحفاظ على النظام الإجتماعي ، و لكن يبدو أن التقوى الحقيقية ، خاصة لشخص خارج عائلتك ، [نادر] و استثنائي.

إنه وضع ميؤوس منه. لقد جرب الناس آلاف الطرق من الهروب و التجنب ، لكن لا يمكنهم أبدًا الهروب من معضلتهم الأساسية — معضلة الإنفصال.

على الرغم من أن العالم يتمتع بجمال رائع و طبيعة رائعة ، إلا أنه من الصعب أن تكون سعيدًا حقًا و أن تكون مرتاحًا في البيئة المادية. إنها تتطلب الكثير. تتطلب حل المشاكل و التكيف المستمر. إنه أمر معقد ، خاصة إذا كنت تعمل مع العديد من الأشخاص. إنه أمر مزعج. انه مربك. و هو محفوف بالخطر.

حتى الطبيعة نفسها ، إذا كنت سوف تواجهها بصدق ، لديها العديد من المخاطر. على الرغم من أنه يبدو أنك تهتم بالطبيعة ، لا يبدو أنها تهتم بك. إنك تهتم بالطبيعة و جمالها ، و تحافظ على تنوعها و صفاتها الأساسية ، و لكن لا يبدو أن الطبيعة تهتم بما إذا كنت سوف تعيش أو تموت. أنت مجرد سمة من سمات المناظر الطبيعية ، ميزة مؤقتة.

هذه ، بالطبع ، صورة صارخة ، لكنها صورة صادقة. عندما تضع جانبًا تجنباتك و خيانة أمانتك و تفضيلاتك و أحلامك و أوهامك ، عليك أن تأخذ هذا الحساب الأساسي في داخلك.

يمكن أن يكون هبوطًا صعبًا لكثير من الناس لأنهم يجدون أنفسهم فجأة يواجهون المرض و الحرمان المالي و احتمال الخسارة و خسارة أعظم و مشاكل في العلاقات و مشاكل صحية و مشاكل في العمل و مشاكل حتى للفقراء ، مشاكل مع البقاء على قيد الحياة نفسها.

لكن في ظل هذا الوضع اليائس ، مع عدم وجود علاج حقيقي و موضوعي على ما يبدو ، خلق الرب الترياق ، الترياق للإنفصال. فجزء منك لم ينفصل عن الرب. لم ينفصل أبداً عن الرب. إنه مرتبط بالرب بالفعل ، بشكل كامل.

هذا الجزء منك موجود خارج نطاق و مدى العقل. لأن العقل تم إنشاؤه في الغالب على أنه ذكاء متطور للتغلب على صعوبات العيش في الواقع المادي. إنه أداة رائعة ، لكنه ليس من أنت حقًا. أنت لست عقلك. لكن إذا لم تكن عقلك ، فماذا أنت؟ يبدو أنه فراغ عظيم ، و غموض عظيم ، و سؤال عظيم.

لقد أعطاك الرب إجابة للمشكلة التي يبدو أنه ليس لها إجابة — طريق للخروج من الإنفصال ، و هو طريق لا يفصلك عن الحياة أو عن تجربتك و مسؤولياتك هنا ، و لكنه يضعك داخلها بشكل مباشر ، و لكن بهدف أكبر و حافز أكبر.

نحن نسمي الجزء الذي لا ينفصل عن الرب المعرفة الروحية. نسميها المعرفة لأنها مرتبطة بقدرتك على معرفة الأشياء بعمق — بما يتجاوز الأدلة ، و يتجاوز العقل ، و يتجاوز الحسابات العادية. لديك القدرة على أن ترى ، و تعرف و تتصرف مع ذكاء أكبر للمعرفة كدليل لك و مشورة. هذه هي المعرفة الروحية التي سوف تخلصك.

ليس على الرب أن يثابر ليقف على حياتك و كل شؤونك الصغيرة. لن يأتي رب الكون كله و يهتم بحياتك و يكون مهووسًا بصعوباتك و أنشطتك اليومية.

و لكن الرب وضع فيك قوة الخلاص. لأن المعرفة الروحية جزء حكيم منك و غير فاسد بالعالم ، الجزء منك الذي لا يخاف من العالم. إنه هنا لإرشاد ذلك الجزء منك الذي أفسده العالم ، و الخائف من العالم ، و الذي أوجد تكيفًا معقدًا و غير فعال في كثير من الأحيان مع العالم.

هنا تهدف المعرفة الروحية إلى توجيه عقلك — ذكائك ، عقلك الشخصي ، عقلك الدنيوي — و كل ما يحتويه. إنها الروح التي سوف تحدد مسارًا جديدًا لك و تجلب أنواعًا مختلفة من العلاقات في حياتك ، و تعيد تحديد أولوياتك و مع مرور الوقت تمنحك عينًا لترى و آذانًا لتسمع.

هذه هدية استثنائية. إنها حقًا هبة عظيمة. لكن ، بالطبع ، معظم الناس مشغولين للغاية ، و مشتتين للغاية ، و مهوسين جدًا بتفكيرهم و شؤونهم بحيث لا يتمكنون من تجربة الروح ، أو حتى إدراكها.

يسميها بعض الناس الحدس ، تلك الومضات اللحظية من البصيرة أو الإدراك التي تبدو رائعة. لكنها نادرة جدًا و قليلة جدًا و غير موثوق بها لدرجة أن معظم الناس لا يدركون أن لديهم بالفعل ذكاءً أعظم بداخلهم.

بينما ينمو العالم أكثر قتامة و صعوبة ،و مع ارتفاع حالة عدم اليقين ، و مع زيادة عدم الإستقرار الإقتصادي و الإجتماعي و استعداد العالم لأمواج التغيير العظيمة ، فإن الجزء الضعيف منك سوف يصبح أكثر سخطًا و خوفًا. سوف تميل إلى الدخول في أشكال أكبر من الإنكار و الهوس بالذات لحماية النفس من الحقائق الموجودة حولها.

لكن في هذه الأوقات الصعبة بشكل متزايد ، يمكن أن تظهر قوة الروح و قوة حضورها لأنك سوف تصل إلى نقطة عندما تدرك أنك بحاجة إليها ؛ يجب أن تكون لديك تحتاج إلى حكمتها و وضوحها و نزاهتها و عدم خوفها.

لقد زرع الرب المعرفة الروحية في كل إنسان باعتبارها بذرة و مصدر خلاصهم. لن يحدث الخلاص لأنك تؤمن بقديس عظيم أو رسول عظيم. لن يحدث الخلاص حتى إذا كنت تؤمن بالرب أو تمارس دينًا بأمانة ، لأنك ما زلت ضائعًا في العقل ، العقل الدنيوي. محاولتك للتدين هي هروب من العالم ، و محاولة يائسة للحصول على هدف و معنى في حياتك يتجاوز الحقائق الصعبة التي تراها من حولك.

و مع ذلك ، يحدث الخلاص الحقيقي لأنك تستجيب لشيء قوي في الداخل ، و يفتح عقلك على عالم أكبر من التجربة و العلاقات. إنه يغير إدراكك و فكرتك عن نفسك.

يمكن أن يحدث هذا سواء كنت تمارس دينًا أم لا. لكن الممارسة الدينية يمكن أن تكون مفيدة للغاية هنا إذا فهمت أن هذا هو الهدف منها. بغض النظر عن تقاليدك أو تاريخ تقاليدكم ، فإن الهدف من ممارستك هو إشراكك بقوة و حضور الروح.

الصلاة ، و التأمل ، و السجود ، و الإخلاص ، و التلاوة ، و الخشية — هذه كلها لكي توصلك إلى هذا الذكاء الأعظم الموجود خارج نطاق و مدى العقل. هذا هو المكان الذي تتواصل فيه مع الرب و حيث يمكن أن يؤثر الرب على تفكيرك و سلوكك.

المعرفة الروحية ليست العقل الباطن. لا يمكنك استخدامها لكسب الثروة أو الميزة أو لكسب الناس. الأمر ليس كذلك على الإطلاق. لا يزال عقلك الباطن هو عقلك الدنيوي. إنه يحتوي فقط على أجزاء منه لا تعرفها أو لا تستخدمها بشكل يومي.

نحن نتحدث عن شيء آخر — شيء أكثر غموضًا و عمقًا ، شيء لا يمكنك استخدامه لإثراء نفسك. لا يمكنك التلاعب به لأنه نقي. إنه أقوى من عقلك و خططك و أهدافك و خططك. إن الاعتقاد بأنه يمكنك استخدام المعرفة الروحية للحصول على ما تريده هو التقليل من أهمية الروح حقًا و المبالغة في تقدير قدراتك و حكمتك الخاصة لمعرفة ما هو حقيقي و صحيح لفعله.

يخلص الرب المنفصلين عن طريق الروح ، سواء كنت إنسانًا يعيش في هذا العالم أو كائنًا ذكيًا آخر يعيش في عالم آخر — في أي عالم ، في جميع العوالم. لجميع الكائنات الحية لديهم المعرفة الروحية. هذا لا يعني أنهم يعرفون المعرفة الروحية أو يتبعون الروح أو على دراية بالروح ، لكنها موجودة مع ذلك.

هنا يجب أن تحول نهجك إلى الداخل ، لأن الإيمان بعيسى أو محمد أو بوذا لن يسد فجوة الإنفصال الموجودة بينك و بين مصدرك ، و بين الجزء الذي يعيش في العالم و هو جزء من العالم و جزء منك ليس من العالم.
هنا الإنفصال داخلي و خارجي. في الإنفصال ، أنت مُطَلَّق من طبيعتك العميقة. إنها غير معروفة لك. إنها لغز. أنت مُطَلَّق من الآخرين. و أنت على ما يبدو منفصلاً عن مصدرك لأن ذلك الجزء من عقلك الدنيوي ، الذي يعيش في حالة انفصال ، يعتقد في الواقع أن الإنفصال هو الواقع الحقيقي ، إنه جوهر الأشياء ، إنه حقيقة الأشياء ، إنه حقيقة لا مفر منها من الأشياء على المستوى العملي.

لا يزال يتعين عليك العمل في العالم. لا يزال عليك التنافس مع الآخرين. لا يزال عليك التعايش مع الآخرين. عليك أن تتعامل مع الخلاف و عدم الأمانة و الصراع و جميع مكائد العقل داخل نفسك و داخل الآخرين.

بدون المعرفة الروحية ، يصبح هذا الأمر إشكاليًا جدًا و خطيرًا للغاية و مؤسفًا للغاية لدرجة أن الناس يهربون إلى الأوهام ، و إذا كان بإمكانهم تحمل ذلك ، إلى الهوايات و الأحلام لمحاولة الحصول على بعض الإحساس بالقيمة و المعنى ، و بعض الإحساس بالديمومة و المتنفس من العالم .

يقدم الوحي الجديد من الرب طريقة الروح ، حيث يتم تدريسها ليس فقط في هذا العالم ، و لكن في جميع أنحاء المجتمع الأعظم للعوالم في الكون. إنه تعليم كوني. لا يتداخل مع التاريخ البشري أو الثقافة الإنسانية أو الصراع البشري أو الشخصيات البشرية. إنه ضروري و نقي. إنه المسار الذي سلكه المتصوفين العظماء دائمًا ، و الفنانين العظام ، و المخترعين العظام ، و العاملون في المجال الإنساني. الدليل موجود في تاريخكم و في عالمكم ، لكنه ليس دنيويًا ؛ ليس في كل مكان. قد تضطر إلى البحث عنه للعثور على الإلهام في الأشخاص الآخرين و الذي يعد دليلًا على معرفة روحية أكبر تعمل.
لكي تصبح صادقًا حقًا ، يجب أن تدرك مأزقك و أن تتصالح معه — بدون إنكار ، و بدون تجنب و بدون تلاعب. مأزقك أنك تعيش في انفصال ، و أنت غريب عن نفسك.

أنت تعرف ميولك و جوانب شخصيتك. أنت تعرف شيئًا عن ماضيك. أنت تعرف كيف يبدو عليه. يمكنك تمييز نفسك عن الآخرين بناءً على صفات شخصيتك و أنشطتك و ربما سماتك المميزة.

لكنك غريب عن طبيعتك الأعمق ، و طبيعتك الحقيقية ، و طبيعتك الدائمة — الجزء منك الذي لم يترك الرب و الخلق أبدًا ، الجزء منك الذي يعيش بداخلك اليوم و الذي سوف يكون متواجداً لك عندما تترك هذا العالم ، كما كان هناك من أجلك قبل أن تدخل هذا العالم.

بدون الروح الحياة صعبة. إنها مخيفة. إنها إشكالية. على الرغم من أنها جميلة ، إلا أنها خطيرة أيضًا. على الرغم من أنها ممتعة ، إلا أنها مؤلمة للغاية. سوف تحضرك خيبة أمل كبيرة لأن مثاليتك تفشل و تشعر بخيبة أمل من نفسك و الآخرين.

يعلم الرب أن هذا هو مصدر معاناتك و قلقك و خلل وظيفتك. الناس لا يدركون هذا بعد. يعتقدون أنهم يعملون بشكل جيد. لديهم مزايا. إنهم يتقدمون. لديهم أشياء لا يملكها الآخرون. ربما يعيشون في دولة غنية و لديهم الثراء و الفرص و الغذاء و الماء و الطاقة ليست مشاكل كبيرة.

لكن الحالة لا تزال كما هي ، كما ترى ، سواء كنت أغنى شخص على وجه الأرض أو أفقر شخص يعيش في أفقر بلد. ظروفكم مختلفة إلى حد كبير. فرصكم مختلفة إلى حد كبير. تختلف درجة القوة الإجتماعية لديكم اختلافًا كبيرًا. لكن مأزقكم في الإنفصال لا يزال كما هو. لا تزالون منعزلين و تكافحون في عالم لا يبدو أنه يهتم بكم كثيرًا.

هذا حساب قاسٍ ، لكنه ضروري لأن هذا هو المكان الذي تصبح فيه صادقًا مع نفسك حقًا. و لكن لمواجهة هذه الحقيقة العظيمة ، يجب أن يكون لديك و عي بالمعرفة الروحية ، أو سوف تصبح غاضبًا و مرهقًا ، سلبيًا و متشائمًا. يبدو أن كل أمل يتركك لأنك لا تعرف مصدر الأمل و معنى الأمل و من أين يأتي الإلهام الحقيقي.

قد تستمتع بالعالم و تحاول أن تبقي نفسك في حالة من الترفيه من خلال الفن و الموسيقى و الكوميديا و كل هذه الأشياء — إذا كنت تستطيع تحمل مثل هذه الأشياء ، و التي لا يستطيع سوى قلة قليلة من الناس تحملها. لكن هذا كله لا يزال هروبًا ، كما ترى. حتى العمل الجاد و الإعتزاز بإنجازاتك في العمل ، حتى هذا يصبح شكلاً من أشكال الهروب.

لا يمكن للناس الجلوس سكوناً لمدة خمس ثوان. إنهم مدفوعون للغاية و متفاقمون و مهووسون. إنهم يخافون من أنفسهم. إنهم يخافون من الآخرين. إنهم يخافون من الحياة و ما قد يأتي في المستقبل. مدفوعون هم ، مثيرون للشفقة ، بل و أكثر إثارة للشفقة عندما يكون لديهم حقًا الفخر و يعتقدون أنهم متفوقون على الآخرين.

يشاهد الملائكة هذا و يهزون رؤوسهم: ”هذه حالة محزنة حقًا. سوف يستغرق هذا الشخص وقتًا أطول للتأقلم مع واقع حياته و وضعه“.

في هذا الصدد ، فإن الأغنياء أبعد عن الحقيقة من الفقراء. الأغنياء أكثر انغماسًا في شغفهم و هواجسهم و هواياتهم و أنشطتهم. قد يكون من الصعب عليهم أن يتصالحوا مع واقع حياتهم.

في هذا الموقف اليائس ، أعطى خالق الحياة الترياق — ترياق المعاناة ، ترياق الإنفصال. يعيش بشكل غامض بداخلك. لا يمكنك استخدامه و التحكم فيه. لا يمكنك اطفاءه. يمكنك تجنبه و الهرب منه ، و هو ما كنت تفعله طوال الوقت ، لكنه لا يزال موجودًا من أجلك.

ليس على الرب أن يدير حياتك. ليس على الرب أن يدير شؤون هذا العالم. لا يتحكم الرب في الطقس و تسلسل الأحداث ، فكل ذلك في حالة حركة. تم بدء ذلك في بداية الوقت ، و هو لا يزال قيد الحركة و سوف يظل متحركًا طالما يمكنك تخيله.

الخلاص العظيم هو استصلاح الروح. لقد زوَّدكم الرب بالخطوات إلى الروح ، و الإعداد المعطى لوحي الرب الجديد. هنا يرتبط تفكيرك و عقلك الفكري و عقلك الدنيوي من خلال الممارسة و الوعي و التطبيق بالعقل الأعمق للروح بداخلك.

من المهم هنا ألا تعتقد أنك تعرف بالفعل هذه الأشياء ، و أنك حدسي جدًا ، لأنك مجرد مبتدئ في طريقة المعرفة الروحية. لا تظن أنك قد سافرت بالفعل إلى أعلى و أسفل هذا الجبل ، لأنك لم تصل إلى هذا الجبل من قبل.

إنها مسألة صدق ، كما ترى. الصدق يبدأ بما تقوله لنفسك. قل لنفسك كذبة ، و سوف تكذب على الآخرين و تعتقد أنك ثابت للغاية و أنك صادق. لكنك تقوم فقط بنشر الكذب الذي أسسته مع نفسك ، و نشرته في العالم من حولك — تضليل الآخرين ، و تخلق انطباعات خاطئة. حتى لو كنت تعتقد أنك صادق و تريد أن تكون صادقًا ، حتى يكون لديك هذا الحساب الأعمق ، فإن عدم الأمانة سوف تظل مشكلة كبيرة بالنسبة لك.

الصدق الحقيقي يمكن أن ينجم عن حادث مؤسف في الحياة ، و مأساة في الحياة ، و فقدان في الحياة. تكمن فائدة هذه الأشياء في أنها تجعلك أكثر صدقًا و قدرة على تقدير احتياجاتك و ظروفك الحقيقية.

لكن لا يمكنك حل هذه الأشياء بمفردك. لا يمكنك حلها بناءً على الأفكار أو النظريات وحدها. لا يمكنك أن تبنيهم على الأنشطة الإنتاجية وحدها لأنك بحاجة إلى إرشاد الروح.

لتلقي هذا التوجيه ، يجب أن تخضع للروح. يجب أن تخضع تفضيلاتك و رغباتك و هواجسك. لا يمكنك اتباعها إذا أصررت على القيادة. و مع ذلك ، فإن إجراء الإتباع هو إجراء سد الفجوة ، و حل الإنفصال ببطء و بشكل متزايد.

الصدق هو الذي يخبرك ما إذا كانت علاقتك بالآخر حقيقية و أصيلة و واعدة للمستقبل. بغض النظر عن عوامل الجذب و الجمال و الفتنة و الإتفاقيات و الإستثمارات السابقة و كل هذا ، فهو الصدق و الصدق مع النفس.

ما يحفزك على أن تكون بهذا الصدق هو أنك لا تريد أن تعاني. أنت لا تريد أن تضيع حياتك في مسعى لا معنى له أو علاقة ليس لها مستقبل أو مصير. إنها المعاناة التي تعلمك أن تقدر تجربتك و وقتك. إنها المعاناة التي يمكن أن تعيدك إلى نفسك و إلى الرب.

و مع ذلك لا أحد يريد أن يتألم ، لذا يحاول الجميع الهروب من المعاناة في السعي وراء السعادة و كل تجلياتها. لكن خيبة الأمل هي التي تعيدك. إن الإتزان هو الذي يعيدك. المصالحة مع نفسك هي التي تعيدك. إن مواجهة أخطائك و ضياع وقتك و حياتك هو الذي يعيدك.

الروح في انتظارك ، لكن يجب أن تدرك حاجتك للمعرفة الروحية. هذا اعتراف أساسي و ضروري. إنها بداية الصدق مع النفس الحقيقي و الصدق الحقيقي مع الآخرين.

بدون الروح ، أنت تحرف تمثيل نفسك بإستمرار و نواياك للآخرين. أنت تحاول الحصول على أشياء من الناس. تريد استخدامهم كموارد. تريدهم من أجل المتعة أو الأمان أو الرفقة أو ميزة من نوع ما. لذلك لا ترى معنى العلاقة أو عدم وجود معنى للعلاقة. أنت ترى فقط ما تريده من الموقف.

هنا تشوه نفسك ، و تصبح غير أمين ، و تؤسس توقعات خاطئة ، و أهدافًا خاطئة ، و علاقات خاطئة ، و إرتباطات كاذبة ، و ما إلى ذلك حتى تتشابك و تضيع في مجموعة من الظروف التي لم يعد بإمكانك التحكم فيها. لقد تخليت عن حياتك . لقد ألقيت بمصيرك. الآن يجب أن تتعايش مع العواقب. و رحلة الخروج من تلك الغابة صعبة للغاية و شاقة للغاية.

يجب أن تأتي لحاجتك للروح. في لحظة من الرصانة الحقيقية و الصدق مع النفس ، سوف ترى أنه لا يمكنك أن تجد طريقك بدون المعرفة الروحية. لا يمكنك حل معضلاتك بدون الروح. لا يمكنك معرفة من أنت بدون الروح. لا يمكنك تمييز العلاقات الحقيقية من الباطلة بدون المعرفة الروحية. لا يمكنك بناء الجسر إلى حياة جديدة و أفضل بدون الروح. لا يمكنك حل مشاكل العالم بدون الروح.

قد تصل إلى هذا الإدراك بشكل تدريجي. قد تأتي في لحظات من الرصانة و الفحص الذاتي. قد تأتي في لحظات خيبة الأمل و خيبة الوهم. ربما سوف يحدث الإدراك تدريجياً ، خطوة بخطوة ، عندما تتعلم أن تأخذ الخطوات إلى الروح.

يبدأ الناس هذه الرحلة معتقدين أن الروح سوف تكون مصدرًا لهم. سوف يستخدمون الروح للحصول على ما يريدون — عمل أفضل و علاقات أفضل و صحة أفضل و فرص أفضل و مزايا أفضل و متعة أكثر و ألم أقل. و لكن في مرحلة ما يجب أن يتوصلوا ليروا أن الروح لن تمنحهم حقًا ما يريدون. إنها حقًا هنا لتزويدهم بما يحتاجون إليه حقًا و ما يرغبون فيه على مستوى أعمق و أكثر عمقًا.

لا يرى الناس هذا في البداية لأنهم ليسوا بعد صادقين بما يكفي للتعرف على احتياجاتهم الحقيقية و الأكثر عمقًا. ما زالوا يحاولون ممارسة الحياة من أجل المزايا ، و المناورة في الحياة للحصول على المزايا ، و لعب اللعبة الخطرة للحصول على مزايا. لم يأتوا بعد إلى مكان الصدق و التواضع ليروا أنهم بحاجة إلى إرشاد الرب و قوته في حياتهم ، و بدون ذلك — على الرغم من أنهم قد يحاولون بشجاعة الإبحار في عالم صعب و حل المشاكل المعقدة و التي تبدو منتشرة — فإنهم لن يكونوا قادرين على النجاح.

بالتخلي عن الأوهام ، تدخل نفسك في لحظة التقدير هذه. هنا تبدأ في اتخاذ الخطوات إلى الروح بنية حقيقية. إنه ليس مجرد شيء رائع تفعله لتحسين حياتك ، و لتلطيف حياتك ، و لإعطائك مزايا ، و لجعلك تبدو أكثر روحانية لنفسك. إنه هنا ليخلصك فعليًا ، و يفديك ، و يرممك ، و يجددك ، و يمنحك سلطة أكبر في داخلك و إحساسًا حقيقيًا بالنزاهة. تربطك الروح بضميرك الأعمق ، و ليس بضميرك الإجتماعي ، بل بضميرك الأعمق الذي خلقه الرب.

إنه تعليم الروحانية على مستوى المعرفة الروحية التي هي جزء من وحي الرب الجديد للعالم. على الرغم من أن التعليم في المعرفة الروحية موجود في جميع ديانات العالم ، إلا أنه ضاع و حجبه التاريخ و الطقوس و النقاش الفكري ، و التكيف مع المجتمعات و التلاعب و الإستخدام من قبل الحكومات.

هنا يتم تقديم ” طريق الروح“ بوضوح — بشكل نقي ، و بشكل بسيط، و بشكل مباشر. لم يعد مبهم ، لكنه ضروري. كل الأديان هي مسارات للمعرفة الروحية لأن الروح هي كيف يخلصك الرب ، و كيف تنهي الإنفصال في داخلك ، و بين نفسك و الآخرين ، و بينك و بين مصدرك.

هذه رحلة عظيمة سميت بالعديد من الأسماء ، لكنها الرحلة العظيمة. إنها رحلة الحرية. إنه السعي الأكثر أهمية و العلاقة الأكثر ضرورةً في الحياة.

الروح هي علاقتك الأساسية لأنها اتصالك بالرب. هنا تتصل بالرب ليس من خلال الإيمان أو من خلال الممارسة الروحية المندفعة. إنك تتصل بالرب باتباع ما يريدك الرب أن تفعله ، و بقبول ما يمنحك إياه لإستعادة حياتك و تخليصها.

لذلك ، ابدأ الرحلة. اتخذ الخطوات إلى الروح. أدرك أنه لا يمكنك أن تجد طريقك بدون هذه القوة و الحضور الأعظم لإرشادك. تحلى بالصبر لأن الرحلة طويلة. الروح غامضة. لا تأتي عند الطلب. إنها ليست شيئًا يمكنك التحكم فيه و التلاعب به. يجب أن تحضرها في تواضع ، بصبر و انفتاح ، تراقب العلامات ، و تتعلم كيف تطلب الإرشاد بصدق.

كل هذا يعتمد على وعيك الذاتي و صدقك. إنها ضرورة قصوى. انها ليست معقدة. إنها ليست بعيدة المنال إذا تعاملت معها بصدق. إنها أولوية و أمر أساسي في حياتك. و هذا هو السبب في أنها العلاقة الأكبر و الأكثر أهمية.

فالرب يرشدك و يحميك بالمعرفة الروحية. الرب يخلصك و يسترجعك بالروح. من خلال الروح سوف تكتشف بمرور الوقت هدفك الأكبر للتواجد في العالم و تلك العلاقات الأساسية التي يمكن أن تجعل التعبير عن هذا الهدف و تحقيقه ممكنًا.

رحلة النفس في الأرض

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في الخامس و العشرين من أكتوبر من عام ٢٠٠٨
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

أنت تسافر عبر الزمان و المكان ، و منخرطًا في رحلة طويلة للعودة إلى بيتك القديم. في هذه الحياة و ما بعدها ، تستمر هذه الرحلة. إنها ليست رحلة تقوم بها لنفسك فقط. إنها رحلة تقوم بها لجميع أولئك الذين فقدوا الاتصال بخالق كل الحياة. إنها رحلة انفصال و عودة. إنها رحلة نحو تجربة أكبر لهدفك و مصيرك.

الرحلة مختلفة تمامًا عن ما يتخيله الناس لأن الخيال لا يمكن أن يحتوي على حقيقة بهذا الحجم. الكلمات ، مثل الأفكار ، تعطي حدودًا و شكلًا للأشياء ، لكنها لا تستطيع أن تشمل حقائق أكبر. و هذا يتطلب تقديسًا و صدى لتجربة الحقيقة على مستوى أكبر.
الأفكار و المعتقدات جيدة للأشياء الصغيرة. لكن الواقع الأعظم — واقع رحلتك عبر الزمان و المكان — يتجاوز ما يمكن أن يتصوره خيالك أو عقلك في هذه اللحظة.

يمكنك فقط إعطاء تشابهات هنا. لكن المقارنات لا يمكن أن تحتوي على البانوراما الأكبر للحياة التي أنت جزء منها و لا معنى رحلتك عبر هذه الحياة و ما بعدها. يمكن للقلب أن يفهم ، لكن العقل لا يمكنه احتواء حقيقة بهذا الحجم على مستوى أفكاره الخاصة. هذا هو السبب في أن الواقع مختلف تمامًا عن ما يعتقده و يؤمن به الكثير من الناس.

عندما بدأ الانفصال عن الرب ، لم تستطع أن تنفصل تمامًا لأن جزءًا من الخليقة بداخلك و بقي في داخلك ، و لا يمكنك التخلص منه. يبدو الأمر كما لو أن الرب يسير في الطريق. أينما ذهبت ، الرب موجود ، بداخلك و من حولك. قد تقول ، ”لا أريد أن أؤمن بالرب. لا أريد أي علاقة بالدين “. هذا جيد ، لكن الرب لا يزال في داخلك ، و الرب في كل مكان.
قد تعتقد أن الرب هو كل شيء عن هذا المعلم — مخلصي ، قديسي ، نبيي — لكن الرب لا يزال في داخلك و في كل مكان حولك.

قد تدعي أن الرب مسؤول عن أحداث العالم أو أحداث حياتك ، لكن الرب لا يزال في داخلك و في كل من حولك.

يفكر العقل ، و ينذر العقل الآخرين ، و يعلن العقل عن حقائق عظيمة وفقًا لتجربته و مدى فهمه ، لكن الواقع يتجاوز ذلك.

أنتم منفصلون في عقولكم ، و العقل نتاج هذا الانفصال. يعتقد أنه من أنت. يعتقد أنه يعرف ما هو الواقع. إنه يعتقد أنه روحك و كيانك. يعتقد أن أفكاره تمثل واقعه و تميزه عن العقول الأخرى التي لديها أفكار أخرى. يعتقد عقلك أن واقعه هو حقيقة أفكاره و ارتباطه بالناس و الأماكن و الأشياء. لكن من أنت حقًا يتجاوز كل هذا.

لأن الرب بقي في داخلك ، بقيت روح الرب في داخلك. و هذه الروح الآن هنا لإرشادك و حمايتك و قيادتك إلى تجربة أكبر في الحياة حتى يتم حل الانفصال الذي بداخلك. هذا الهدف و هذا المصير الذي تحمله المعرفة الروحية لك هو المساهمة في عالم محتاج ، في نفس الظروف التي تراها اليوم و التي سوف تنشأ في المستقبل.

من وجهة نظر الروح بداخلك ، أنت هنا في مهمة. لديك هدف أعظم لوجودك هنا. أنت لست مجرد حيوان يحاول البقاء على قيد الحياة ، يحاول أن يكون راضيًا ، يحاول أن يكون سعيدًا ، يحاول أن يكون آمنًا. أنت كائن من الجنة ، جزء من الانفصال ، موجود الآن هنا للعمل من أجل اكتشاف الذات و الخلاص.
بينما يستمر عقلك في محاولة تصور نفسه و التعلق بالأشخاص و الأماكن و الأشياء ، فإن الروح بداخلك تتحرك. إنها تنصحك ، إنها تقدم لك المشورة. إذا استطعت سماعها ، سوف تستفيد منها. و لكن إذا لم تسمعها ، فلا يمكنك أن تنال حكمتها و بركاتها و تمكينها.

نجاحك في هذه الحياة لا يقودك إلى الجنة أو الجحيم ، لكنه يضعك في المرحلة التالية من رحلتك. إذا كنت تريد استعادة الحكمة و الرحمة و درجة من الوعي الذاتي ، فسوف تكون مستعدًا لمستوى أعلى من الخدمة.

يعتقد الناس أن هذه الحياة الواحدة هي وجودهم الكامل في الواقع المادي. يعتقد بعض الناس حتى أن الواقع المادي سوف يصل إلى نقطة نهاية نهائية في حياتهم. هذه الأفكار هي نتيجة حدود خيالك. إن تصور استمرار حياتك إلى ما بعد ذلك في مجالات أخرى من الحياة و مستويات أخرى من الخدمة هو في الحقيقة أكثر من اللازم بالنسبة لمعظم الناس. ليس لديهم القدرة على التفكير على هذا المستوى.

لذلك تم اختراع فكرة يوم الحساب. لكن لماذا يحكم عليك الرب عندما يعرف الرب بالضبط سبب قيامك بما تفعله و عندما يفهم الرب أن العالم مكان به صعوبة هائلة و إقناع لدرجة أنه بدون المعرفة الروحية لتوجيه الفرد هنا ، فمن المؤكد أنهم سوف يقعون في الخطأ ، في بعض الأحيان خطأ جسيم؟

لن يعاقبك الرب على العيش في مثل هذه الحالة. سوف يدعوك الرب لتأتي إلى الروح في داخلك ، حتى تكون لديك قوة و حضور الرب لإرشادك و حمايتك و قيادتك إلى الأمام.
لا يوجد يوم القيامة إذن. هذا شيء يخترعه الناس لأنهم يريدون تحقيق العدالة في الجنة حيث لا يتم تنفيذها على الأرض ، وفقًا لمفاهيمهم حول ما يجب أن تكون عليه العدالة. إنهم يريدون معاقبة الأشرار ، حتى لو كانوا هم أنفسهم لا يستطيعون معاقبة من يعتقدون أنهم على خطأ. هذا مجرد إسقاط.

لقد تم الترويج لفكرة وجود إله غاضب مع مرور الوقت في العديد من التقاليد لإجبار الناس على الولاء ، و إخافة الناس ليؤمنوا بفكرة أو عقيدة دينية معينة. يعبد الناس الرب ، و تقوم فكرتهم الكاملة عن الرب على نوع من العقلية الخاضعة حيث عليك أن ترضي الرب أو يعاقبك الرب. سوف يفسد الرب محاصيلك. سوف يجلب الرب الوباء. سيأتي الرب بطقس مدمر. و هكذا ، بمرور الوقت ، يعتقد الناس أن عليهم إرضاء الرب وإلا سوف يواجهون عواقب وخيمة هنا على الأرض.

لكن الحقيقة هي أنهم دخلوا إلى واقع هو بطبيعته صعب للغاية و إشكالي ، واقع لا يمكن التنبؤ به ، و على الرغم من أنه يتبع أنماطًا أساسية ، إلا أنه فوضوي تمامًا.

هذا هو الكون المادي الذي تم إنشاؤه كمكان يعيش فيه المنفصلون ، في واقع منفصل. إنه أمر رائع و رهيب و جميل و مخيف. إنه جذاب و في بعض الحالات مثيرة للاشمئزاز. إنه يختلف تمامًا عن بيتك العتيق الذي أتيت منه و ستعود إليه في النهاية. و مع ذلك فهو مكان يتطلب مساهمة. إنه مكان للعمل. إنه مكان للعطاء. من خلال هذا المكان يجب أن تسافر النفس الآن.

أنت في العالم لهدف أكبر. أنت لم تخترع هذا لنفسك. لا يمكنك تغيير هذا الهدف ، و لكن كيف و ما إذا كان سوف يتم تجربته أمر متروك لأحداث الوقت و قراراتك المتعلقة به.
لذلك ، بينما يتم تحديد هدفك مسبقًا ، فإن أحداث حياتك ليست كذلك. في هذا المستوى من الوجود ، تلعب الصدفة دورًا كبيرًا جدًا ، و تلعب أهمية قراراتك دورًا كبيرًا جدًا.

يريد بعض الناس أن يعتقدوا أن الرب يتحكم في كل أحداث الحياة ، لكن هذا ليس صحيحًا على الإطلاق. أطلق الرب القوى الجيولوجية و البيولوجية التي شكلت تطور الحياة. لكن هذه القوى ذاتية الاستدامة و لا تتطلب تدخل الرب. لذلك إذا حدث الزلزال ، فهو جزء من العملية الجيولوجية. إذا حدثت المجاعة و الأوبئة ، فإنها إلى حد كبير نتيجة لقوى خارجة عن إرادتك.

الرب لا يعاقبك. لكن هذه هي الحقيقة حيث يجب أن تختار. إنه ما إذا كنت تختار لم الشمل مع الرب أو الانفصال عن الرب. اخترت هذا كل يوم. تختار هذا فيما تختار أن تفكر فيه ، و ما الذي تختار أن تؤمن به و كيف تختار الاستجابة للصعوبات و القرارات في الحياة.

يتشكل عقلك في عزلة ، و لذا فهو يؤمن بنفسه على أنه كيان فردي ، كيان منفصل عن الكيانات الأخرى. يميز نفسه و يحاول استخدام الجسد لتمييز نفسه. إنه ناتج الإنفصال ، ويعزز الإنفصال. و لكن لديك أيضًا معرفة روحية أعمق في داخلك ، و معرفة روح أعمق وضعها الرب هناك. لا يمكن إقناعها. لا يمكن إغواؤها. لا يمكن حثها على القيام بأشياء تتعارض مع طبيعتها الأساسية.

يبدو الأمر كما لو كان لديك صوتان في عقلك. قد يكون لديك أكثر من صوتين ، لكنهم جميعًا يتحولون إلى صوت للانفصال أو صوت لم الشمل. لكن صوت لم الشمل لا يفكر مثل عقلك. لا يتعمد. انه لا يخمن. لا يحكم و لا يدين. لا يبني واقعه على أفكار أو مفاهيم أو ولاءات.

عقلك السطحي — عقلك الذي تم تشكيله من خلال الثقافة ، و عائلتك ، و التقاليد ، و استجابتك لعالم متغير — يجب أن يخدم هذا العقل عقلًا أعظم بداخلك إذا كان يريد أن يتم استبداله و إذا كانت قدراته العظيمة أن يتم الاستفادة منها لمصلحتك و لصالح الآخرين.

هذا هو سبب وضع الروح بداخلك لإرشادك. لأن الرب يعلم أنك سوف تضيع في العالم بدون هذه الروح. سوف تقع في الخطأ ، و تعيش حياة الصراع و الصعوبة و التخلي عن الذات.

رحلتك إذن هي العودة إلى قوة المعرفة الروحية و حضورها. أو ، بعبارة أخرى ، يجب أن تصبح صادقًا مع ضميرك الأعمق ، و مخلصًا لنفسك ، و مخلصًا لما تشعر به و تعرفه بعمق. يمكن وصف هذا ضمن المصطلحات الدينية أو خارج المصطلحات الدينية ، لكنه يرقى إلى نفس الشيء.

مع الروح ، تكتشف أنك هنا لهدف أكبر ، و ترى أنك يتم توجيهك بطرق معينة و يتم تقييدك بطرق أخرى. كلما اكتسبت المزيد من الثقة ، يمكنك اتباع هذا و الحصول على بركاته العظيمة و دروسه العظيمة عن الحياة. يمكنك القيام بذلك دون إدانة نفسك أو الآخرين. تفعل ذلك بتواضع ، مدركًا أنك تتبع قوة أعظم ، قوة خارج نطاق و مدى العقل. أنت تضع نفسك هنا كطالب ، طالب يفترض القليل جدًا و منفتح على تعلم كل ما يجب تعلمه.

أنت هنا لا تعيش وفقًا للإجابات ، لكنك تعيش مع الأسئلة. لا يستطيع العقل فعل ذلك ، لأنه غير آمن للغاية. يجب أن يكون لديه إجابات ، و لذا فهو يقدم إجاباته الخاصة. إنه غير آمن للغاية. من الضعيف للغاية التعايش مع الأسئلة. هذا يأخذ قوة أكبر بداخلك. أنت تعيش مع أسئلة قد لا تتمكن أبدًا من الإجابة عليها ، لكنك تعيش معها لأنها تفتح عقلك ، و تحفز على اتصال أعمق بالروح داخل نفسك.

المعرفة الروحية هي الجواب لأنك كلما أصبحت أقوى مع الروح ، لديك قدر أكبر من اليقين ، و لديك ثقة أكبر و لديك قوة و قدرة أكبر. يمكنك مواجهة الخطر و عدم اليقين دون غضب و إدانة. يمكنك أن تواجه أسئلة ليس لديك إجابات عليها بالاستفسار و الانفتاح و التواضع. لديك القدرة على كبح جماح ميولك إلى تدمير الذات و تمييز الأفكار في عقلك المفيدة حقًا من جميع الأفكار التي أمتصصتها من البيئة المحيطة بك.

إذا أصبحت قويًا مع الروح في هذه الحياة ، فسوف تحصل على مستوى أعلى من الخدمة خارج هذا العالم. قد تكون هذه الخدمة في هذا العالم أو في عوالم أخرى. قد تكون خدمة كمعلم فائق ، واحد من الكيانات الغير مرئية الذين يوجهون أولئك الذين ما زالوا يعيشون في الشكل. أو قد تعود إلى العالم الظاهر كمعلم عظيم ، كشخص لديه وعد كبير بالتخلي عن الحكمة و الإرشاد و العزم في وجود آخر.

هنا لا يوجد يوم القيامة. لا يوجد سوى تقدم. لا يمكنك العودة إلى حالتك السماوية و أنت مليئ بالغضب و الاستياء و حكم الذات و إدانة الآخرين. لا يمكنك العودة إلى حالتك السماوية المليئة بالتردد و التناقض ، مع الإدمان و ميول التدمير الذاتي. لا يمكنك ببساطة العودة في هذه الحالة الذهنية.

الاعتقاد بأن كل هذه الأشياء يمكن حلها في حياة واحدة هو التقليل من أهمية المشكلة. حتى لو تمكنت من حل كل هذه الأشياء في حياة واحدة ، فسوف يكون إنجازك عظيمًا لدرجة أن الرب يريد أن يستخدمك لمساعدة الآخرين الذين ما زالوا تائهين في حالة انفصالهم. لذلك لا يمكنك العودة إلى الجنة حتى في ظل هذه الظروف.

سوف يحقق الرب أقصى استفادة منك و سيستفيد إلى أقصى حد من أي حكمة يمكنك اكتسابها و أنت تعيش في الواقع المادي. هذه ليست عقوبة لأن ما يبطل كل الميول و الذكريات و المعاناة الناتجة عن الانفصال هي المساهمة ، هي الخدمة. لا يذوب الرب كل هذه الأشياء بداخلك فقط لأن الرب لم يخلقها. يجب حلها في داخلك ، بواسطتك و من خلالك ، من خلال اتخاذ مسار مختلف في الحياة.

يتم استبدال أخطائك بالخدمة. تأتي الخدمة من أعماقك. إنه ليس مخططًا تقوم بإنشائه لمحاولة تعويض الشعور بالذنب داخل نفسك. إنه شيء ينبع من المعرفة الروحية بداخلك. إنه يستبدل ذكرى الانفصال بذاكرة المساهمة و التواصل و الإتصال مع الآخرين. من خلال اتباع السيد الحقيقي بداخلك ، تمحي و تنسى أخطائك السابقة في الحكم و التجارب الغير سعيدة.

لا يستطيع الناس رؤية هذا لأنهم لا يستطيعون تخيل شكل الجنة. عندما تعيش في العالم ، و تعتقد أنك فرد ، لا يمكنك تخيل شكل الجنة. لأن الخيال كيف تعطي شكلاً لأفكارك ، و الشكل محدود للغاية و مؤقت. لهذا السبب لا يمكنك تخيل الأشياء الدائمة. لا يمكنك تخيل السلام. كل ما تتخيله محدود و مؤقت بطبيعته.

تجربتك في هذا تحدث على مستوى أعمق. يمكن للعقل فقط تخيل الأشياء التي يمكنه التفكير فيها. و لكن إذا لم يكن بإمكانه التفكير في الخلق إلا في نطاق محدود للغاية من حيث الزمان و المكان ، فمن الواضح أنه يجب عليك تجربة طبيعتك الأعمق خارج نطاق عقلك.

عقلك هو كيف تُقَيم الحياة من موقف الانفصال. لكن إذا لم يكن الإنفصال حقيقيًا و لا يمكن أبدًا أن يكون كاملاً ، فيجب أن تكون أفكارك ذات طبيعة نسبية. ربما يمكنك رؤية حقيقة الأشياء في الوقت المناسب ، و الأشياء اللحظية. يمكنك حل المشاكل لأن هذا هو الغرض من العقل. إنه لحل المشاكل ضمن نطاق محدود من تجربتك في هذه الحياة.

هذه هي القيمة الحقيقية للعقل. في خدمة الروح ، إنه أداة تواصل رائعة. هذا هو الغرض منه ، و هذا ما يفديه و يعطيه هدفاً أعظم و معنى أعظم.

سوف تولد سعادتك في الحياة من ارتباطك بالروح و الخدمة العظيمة التي سوف تقدمها من خلالك ، و الخلاص الذي سوف تقدمه لعقلك و عواطفك. سوف تبدأ أخيرًا في الشعور بالراحة داخل نفسك و تجاوز المضايقات التي جائتك من قبل. سوف يحررك من إعطاء حياتك للناس و الأشياء و الأماكن بشكل غير لائق و قبل الأوان. سوف يحررك من كل معاناة التردد و الشك الذاتي و اتهام الذات. سوف تفعل ذلك تدريجيًا لأنه يستغرق وقتًا للتغيير ، و تحويل ولاءك داخل نفسك — الولاء من أفكارك و أفكار الآخرين إلى قوة أعمق ترشدك من داخلك. تبدأ في التعرف على هذه القوة في الآخرين و ترى أهميتها المركزية في حياتك و رفاهية البشرية جميعاً.

لا داعي للقلق بشأن ما هو أبعد من العالم لأنك لم تصل إلى هذا المفترق بعد. لا يستطيع عقلك أن يتصور حياتك قبل هذا العالم إلا بمصطلحات تاريخية و خيالية. ربما سوف يكون لديك ذكريات معينة عن أشياء حدثت من قبل ، و يمكن أن تكون حقيقية. لكنها خارج السياق ، و لا يمكنك فهمها بالكامل.

هذه هي الحياة التي يجب أن توليها انتباهك. أنت هنا لهدف أعظم. الروح فقط داخلك تعرف ما هو هذا الهدف و تحمل هذا الهدف من أجلك.

هذه هي الرحلة التي تقوم بها ، و أنت تخطوها خطوة بخطوة على مراحل. عندما تتحقق الروح في داخلك و تكون قادرًا على إتباعها في أمور محددة ، سوف تزداد تجربتك بها. و سوف تدرك أن الخلاص قد وُضع في داخلك لإرشادك ، و أن الخلاص ليس مجرد ناتج الإيمان بالمفاهيم أو قبول المذاهب أو المرور بحركات التعبير عن الإخلاص لقوة عليا في الكون. حقًا ، إن مسؤوليتك إتجاه الرب هي أن تكتشف و تقبل و تعبر عن هذا الهدف الأعظم الذي أوصلك إلى العالم. للقيام بذلك ، يجب عليك اتباع المعرفة الروحية ، و السماح للروح بأن تكون غامضة ، لأنها موجودة خارج نطاق عقلك.

هذا يؤدي إلى إعادة تقييم رائعة لحياتك. مع الروح ، ترى الأشياء بشكل مختلف ، و تتغير قيمك ، و تتغير أولوياتك. ربما تكون قد واجهت بعضًا من هذا التغيير بالفعل.

عندما تبدأ في تجربة الروح ، فإنك تسعى إلى الهدوء بدلاً من التحفيز. تسعى إلى المشاركة الصادقة مع الآخرين بدلاً من محادثة لا معنى لها. تسعى للحصول على تجربة الاتحاد في العلاقات بدلاً من مجرد استخدام شخص آخر لكسب ميزة شخصية. أنت تقدر رؤيتك أكثر من أفكارك. تبدأ مع مرور الوقت في رؤية أن من أنت ليس عقلك ، و أن عقلك هو حقًا أداة رائعة للتواصل من أجل النفس و المعرفة الروحية. أنت ترى جسمك على أنه وسيلة للتواجد في العالم ، و وسيلة يمكن من خلالها أن تتدفق الاتصالات ، و التي يمكن أن تحدث المساهمة من خلالها و يمكن من خلالها تجربة ارتباط أعمق مع الآخرين الموجودين هنا في العالم.

أنت هنا في رحلة حول العالم. لديك خيار ما إذا كنت سوف تضيع في العالم أو أن تكون قادرًا على تجربة هدف أكبر و واقع في العالم. يقدم هذان النهجان تجربة حياة مختلفة تمامًا عن بعضهما البعض. يمكنك أن تنظر حولك لترى العواقب الدرامية التي يصورها الأشخاص الذين يختارون العيش في حالة الانفصال ، و المعاناة و عدم اليقين و القرارات الكارثية التي تنجم عن اتخاذ هذا الموقف و الحفاظ عليه.

إذا نظرت ، ستجد أن هناك أمثلة أقل بكثير من الأشخاص الذين يتبعون الروح. سوف ترى أدلة الروح في حياتهم ، و هذا سوف يلهمك و يذكرك أن الروح تعيش في داخلك أيضًا و أنه أينما ذهبت و مهما فعلت ، فإن الرب موجود.

لديك ضمير أعمق يخبرك عندما تفعل شيئًا جيدًا و عندما تفعل شيئًا ليس جيدًا لك. في الوقت المناسب ، سوف تتعلم أنه عندما ترى خطأ في الآخرين ، فهذا دليل على أنهم ليسوا مع الروح ، و سوف تستخدم هذا لتعزيز التزامك بالروح. بدلاً من إدانة الشخص أو الموقف ، سوف ترى الحاجة الكبيرة للمعرفة الروحية.
بالروح لن تكون هناك حرب و لا صراع. قد يختلف الناس حول كيفية القيام بالأشياء ، لكن سوف يكون لهم صدى فيما يتعلق بما يجب القيام به ، و ما يجب حله. الروح متحدة داخل الناس و بين الناس. إنها صانع السلام العظيم في العالم. إنها القوة التي تغلب على نزعات الإدانة و الهجوم و التصرف بأنانية و السعي لغزو الآخرين لمصلحتك الخاصة.

يبدو الأمر كما لو أن لديك قوى متنافسة في داخلك. إنهم مختلفين تمامًا. لديهم اتجاهات مختلفة تماما. لقد ألقوا تجربة و فهم مختلفين تمامًا للحياة. إنهم يقودونك في اتجاهات مختلفة.

لذلك تختار كل يوم ما تتبعه ، و ما الذي يجب أن تكرمه و ما الذي تبحث عنه في نفسك و في الآخرين. عندما يصبح هذا عملاً واعياً ، سوف تشعر أن لديك سلطة و قدرة أكبر بكثير على تحديد نوع التجربة التي سوف تتمتع بها.

إذا ذهبت مع الروح ، فسوف تشعر بالرضا ، و سوف يتردد صداها مع نفسك. إذا عارضت الروح ، فسوف تكون غير مرتاح ، كما لو حدثت خيانة.

يمكنك أن تتعارض مع الروح لعدة أسباب مختلفة: من أجل الثروة ؛ لاكتساب الجمال لاكتساب الأشخاص و الأماكن والأشياء. لكن داخل نفسك لن تشعر بالرضا حيال ذلك. إذا اخترت الغضب و إدانة الآخرين ، فسوف تشعر بسوء شديد في داخلك. قد تشعر أنك مبرر ، قد تعتقد أنك على حق ، لكنك سوف تشعر بالسوء داخل نفسك. يتم انتهاك ضميرك الأعمق ، و سوف تشعر بالسوء داخل نفسك.
قد تحاول إنشاء واقعك الخاص و تحويل حياتك إلى ما تعتقد أنه ينبغي أن يكون أو تريده أن يكون ، لكن لا يمكنك انتهاك ضميرك الأعمق دون خلق المعاناة داخل نفسك.

فهنا الخير و الشر معروفين فقط. في تعقيدات محاولة حل المشاكل و المعضلات ، يمكن أن يكون هذا الضمير الأساسي غائمًا ، و قد يكون من الصعب التعرف على الطريقة الصحيحة للذهاب. هنا يأتي العقل في خدمته الحقيقية. يجب أن يحدد كيف يجب أن تحدث الأشياء. إنه يتعامل مع التفاصيل ، و يتعامل مع الأشياء المحددة ، و لكن الاتجاه الحقيقي يجب أن تحدده الروح.

لديك أساس أخلاقي و معنوي في داخلك من خلق الرب. حتى لو كان يتعارض مع قيمك الثقافية و مع تكييفك الاجتماعي ، فلا يمكن تغييره. قد تعلمك ثقافتك إدانة الآخرين و معاقبة الآخرين على سلوكيات معينة ، أو عدم الثقة في المجموعات الأخرى أو القبائل الأخرى أو الدول الأخرى. لكن هذا انتهاك لضميرك الأعمق. إذاً لديك ضمير اجتماعي هو تكييفك الاجتماعي ، و لكن بعد ذلك يكون لديك ضمير أعمق خلقه الرب.

إنها نعمة عظيمة في حياتك أن الانفصال لا يمكن أبدًا أن يكتمل ، و أن ما خلقه الرب باقٍ في نفسك. هذا هو الذي سوف يوفر لك. هذا هو الذي سوف يرشدك و يمنعك من التبرع بحياتك و من ارتكاب أخطاء فادحة.

العالم هو المكان المثالي للالتقاء بالروح ، فالحاجة هائلة. بدون الروح تضيع ، مع رغباتك و مخاوفك فقط لإرشادك.
ليس عليك أن تكون متدينًا. لا يتعين عليك الانتماء إلى جماعة دينية أو الالتزام بتعاليم دينية للعودة إلى قوة وحضور الروح في داخلك. سوف تخدمك داخل أو خارج التقاليد الدينية في أي عالم ، في أي أمة ، في أي ثقافة ، في أي موقف.

لكن هنا الكثير من الناس غرباء عن أنفسهم. يجب إعادة التعرف على الروح التي تمثل احتياجاتك الأساسية في الحياة و لم شملها. بالإضافة إلى الحصول على الطعام و المأوى و الضروريات الأساسية للبقاء ، فإن هذا هو أهم مساعيك.

لكي تأخذ الخطوات إلى الروح ، لتصبح طالب علم للروح ، لتعلم طريقة الروح هي أن تتعلم طريقة حياة أفضل. أنت بحاجة إلى هذا كل يوم ، في كل قرار من قراراتك. تحتاج هذا للهروب من الجحيم الذي خلقته لنفسك — من جحيم عدم اليقين ، و من جحيم الحكم الذاتي ، و من جحيم انعدام الأمن ، و من جحيم القلق ، و من جحيم الخوف و من الجحيم من إدانة نفسك و الآخرين.

عندما تدرك أن هذا هو الجحيم ، و أنه ليس مجرد حالتك الطبيعية ، سوف تبدأ في البحث بعمق أكبر عن دليل الروح. عندما تدرك مدى معاناتك و مقدار ما تخسره و عدد الأخطاء التي ترتكبها ، سترغب في العثور على مصدر اليقين داخل نفسك و داخل الآخرين. سوف ترغب في أن يكون هذا اليقين أساس اتخاذك للقرار و أساس أي علاقة تقيمها مع شخص آخر.

لقد أرسلك الرب إلى العالم للمساهمة بهبات فريدة يشارك فيها أشخاص معينون في مواقف معينة. يجب أن تجد هؤلاء الأشخاص ، و يجب أن تجد هذه المواقف. سوف تشعر هنا بالإلحاح. حتى لو أساءت فهم هذه الاحتياجات الأعمق ، فسوف تجدها في داخلك. سوف يقودونك.

في هذه الأثناء ، تتزوج أشخاصًا ، و تتعلق بالأماكن ، و تهب حياتك لأشياء معينة. لكن هذه الاحتياجات الأعمق تظل قائمة ، و حتى يتم تلبيتها ، سوف تكون مضطربًا ، و سوف تشعر أن حياتك يجب أن تمضي قدمًا ، و لن تكون راضيًا عن ما لديك. فهذه تمثل الحاجات الأعمق للنفس ، الحاجات الأساسية في داخلك.

لا يمكن تلبية احتياجات الروح إلا من خلال اكتشافك و تحقيق هدفك الأعظم هنا. نظرًا لأن عقلك لا يستطيع معرفة ذلك ، يجب عليك اتباع إرشادات المعرفة الروحية. و يجب أن تتعلم عن قوة و حضور الروح في حياتك.

إنه أمر حقًا بسيط للغاية ، لكنه لن يبدو بسيطًا لأن عقلك سوف يشوش على الأمر. لأن الروح غامضة ، فهي لا تتناسب مع أفكارك. لا يمكنك السيطرة عليه. لا يمكنك تعريفها لا يمكنك التعبير عنها لأصدقائك بالكلمات لأن الروح هي تجربة عميقة في الرؤية و المعرفة و أخذ الفعل . سوف يبدو الأمر نادرًا و مربكًا في البداية ، لكن مع مرور الوقت سوف ترى أنه أكثر شيء طبيعي بالنسبة لك.

هذه رحلتك في العالم. إنها رحلة سوف تستمر إلى ما بعد هذا العالم. إنها رحلة لا يمكنك تحديدها بالأفكار وحدها. سوف تأخذك الروح في هذه الرحلة ، و سوف تعطي معنى و هدفًا و توجيهًا لحياتك.

سوف ترى أن هناك تيارًا أعمق في حياتك. بعيدًا عن كل أفكارك و أحداث اليوم ، هناك تيار أعمق يجري في حياتك. هذا ما سوف يمنحك القوة و الهدف و الحكمة و أنت تمضي قدمًا.

من الضروري هنا أن تدرك أن ما أنت عليه ليس عقلك ، و ليس أفكارك ، و لا معتقداتك ، و أن وجودك الحقيقي يتجاوز هذه الأشياء ، و أن الرب وراء هذه الأشياء. لا يمكن أن تكون الفكرة بديلاً عن علاقة حقيقية. و العلاقات الحقيقية تتجاوز أفكارك. علاقتك الحقيقية مع الرب تتجاوز أفكارك ، أو أفكار ثقافتك أو دينك.

مع مرور الوقت ، سوف تحول ولاءك إلى قوة الروح. هذا ينقل ولاءك إلى الرب. هذا هو التراجع عن الانفصال في أساس كيانك.

هنا يمكنك استخدام العقل بدلاً من أن يحكمك. هنا يمكنك استخدام الأفكار و التعريفات بدلاً من أن تحكمها. هنا سوف تكون قادرًا على استخدام القدرات الرائعة لعقلك و جسدك بدلاً من أن تكون عبدًا لهم.

هذا شكل عملي من أشكال التحرر ، و سوف يعيدك إلى طبيعتك الأكثر أهمية ، و إلى الهدف الأعظم الذي أوصلك إلى هنا ، إلى العالم ، في هذا الوقت.

قوة الروح

كما أوحي إلى رسول الرب
مارشال ڤيان سمرز
في السادس و العشرين من مارش من عام ٢٠٠٨
في ولاية كولورادو ، مدينة بولدر

لقد أعطى الرب لكل إنسان ذكاءً أعمق ، ذكاءً لا يتأثر بالعالم ، ليس ناتج من التكيف الاجتماعي ، ذكاءً لا يتأثر بالتأثير الاجتماعي القوي الموجود داخل عائلتك و ثقافتك.
هذا الذكاء الأعمق بداخلك موجود هنا لإرشادك و لحمايتك و لتمكينك من اكتشاف و تحقيق الهدف الأعظم الذي أرسلك إلى العالم. هذا الذكاء الأعمق لا يفكر و يتعمد مثل عقلك الشخصي ، مثل عقلك السطحي ، مثل العقل الذي تم تكييفه من قبل عائلتك و ثقافتك و دياناتك.

هذا هو عقل الرب في داخلك ، ذكاء أعظم لا يستجيب إلا للرب و هو محايد تمامًا و رحيم فيما يتعلق بالعالم. إنه هنا لتقديم ضمان أنك سوف تكون قادرًا على العثور على هدفك الأكبر و تحقيقه ، و الهدف الأكبر الذي أتيت من أجله إلى هنا ، لخدمة العالم في حالته الحالية و إرساء الأساس لمستقبل البشرية ، و هو المستقبل الذي على لا يشبة الماضي.

هذا الذكاء الأعظم ، هذا الذكاء الروحي الذي يعيش في داخلك ، موجود خارج عقلك. إنه موجود خارج نطاق تكهناتك. إنه موجود بشكل يفوق فهمك.

عملك الآن ليس محاولة فهم أو محاولة السيطرة على هذه الذكاء الأعظم بداخلك ، و لكن لتتعلم كيفية الاستجابة له ، و التعرف على علاماته و اتباع إرشاداته. مسؤوليتك هي أن تدرك هذا الذكاء الأعظم في داخلك ، و أن تتبع إشاراته ، و تلتزم بتحذيراته ، و تتبع توجيهاته لأنها تهيئ لك حياة أعظم ، و تحررك من الماضي ، و تحررك من مآزقك. حيث يأخذك إلى منطقة جديدة و يخلق فرصًا أكبر لك.

قبل اكتشاف هذا الذكاء الأعظم ، يعيش الناس وفقًا لأفكارهم و معتقداتهم ، و أفكار و معتقدات الآخرين و توقعاتهم. إنهم يعيشون على سطح أذهانهم ، محكومين بتكييفهم الاجتماعي ، و تحكمهم مخاوفهم و تفضيلاتهم ، و تحكمهم المعتقدات و المواقف السائدة في ثقافتهم. سواء كانوا ملتزمون أو متمردين ، سوف يتبعون هذه الثقافة. سوف يحدد تفكيرهم و مشاعرهم و قراراتهم و تصورهم للعالم.

لكن هناك ذكاء أعظم في داخلك لا يتأثر بهذه الأشياء. إنها تسمى المعرفة الروحية. إنها تسمى المعرفة لأنها مرتبطة بقدرتك على معرفة الأشياء بشكل مباشر. هذه التجربة في معرفة الأشياء مباشرة ليست نتاج التفكير العقلاني ؛ لم يكن نتيجة تراكم الأدلة ؛ إنه ليس نتاج تخمين أو جدال أو نقاش.

لذا فإن هذا أمر أساسي لرفاهيتك و فهمك لنفسك. لأنه فكريا لا يمكنك أن تفهم نفسك حقا. يمكنك فهرسة أفكارك و معتقداتك ، و ميولك ، و مخاوفك ، و أنماط تفكيرك و ما إلى ذلك ، لكن هذا لا يخبرك حقًا من أنت. هذا يؤرخ فقط لدرجة تأقلمك مع العالم و ضعفك البشري.

لديك علاقة أساسية مع الرب ، و هذه العلاقة مرتبطة بالمعرفة الروحية ، و يتم التعبير عنها من خلال الروح.

هذه ليست مجرد مسألة إيمان. الإيمان هو ما تمارسه عندما لا تختبر المعرفة الروحية — الإيمان بالروح ، الإيمان بالرب ، الإيمان بشيء أعظم داخل نفسك و داخل الآخرين. لكن الإيمان يرتبط فقط بعقلك الشخصي ، بعقلك السطحي. بالنسبة للروح نفسها ، فهي ليست قضية ، فلا شك في الروح. إنه ليس ذهنًا مليئًا بالشك و الخوف و الهموم.
لأن الروح في داخلك لا تخاف من العالم. لا تخشى الخسارة و الحرمان. إنها لا تخاف الموت لأنه لا يمكن أن تموت كما ترى. لذلك ، لديها ثقة كبيرة و يقين هائل. لأنها لا يمكن أن تتأثر أو تفسد من قبل العالم ، أنها هي الشيء الوحيد الذي بداخلك هو الذي يمكن الاعتماد عليه حقًا.

أفكارك غير موثوقة. إنهم يتغيرون طوال الوقت. معتقداتك ليست موثوقة لأنها مجرد مجموعة جماعية من الاتفاقات بين الناس. إذا كانت تستند إلى افتراضات خاطئة ، فإن الجميع يتفقون على شيء غير صحيح و غير دقيق بطبيعته.

لديك إيمان بالرب عندما لا تجرب الرب ، عندما لا تجرب الروح. لأن الروح هي كيف تجرب الرب ، كما ترى. قد تحاول أن تكون لديك رؤى رائعة ، و تجارب عالية ، و لحظات من الوفرة الحماسية ، لكن هذه ليست في الحقيقة علاقتك مع الرب. لأن العلاقات مبنية على ما يمكنك القيام به معًا ، و كيف تتحدان في الجوهر و في العمل. لأنك تعيش في عالم من العمل ، لذا فإن تجربة جوهر الرب لا يكفي لتحقيق علاقتك هنا. يجب أن تكون علاقة في العمل و كذلك علاقة في الجوهر.

ماذا يعني هذا ، علاقة في العمل؟ هذا يعني أنك هنا للقيام بشيء ما معًا ، بالتنسيق مع بعضكما البعض. هذه هي الطريقة التي يتم بها تجربة الروح حقًا. هذا هو المكان الذي تبدأ فيه قوتها و فعاليتها في الظهور في وعيك و الظهور في حياتك. هذا هو المكان الذي تنبض فيه علاقتك بالرب بالفعل و تصبح أساسًا في داخلك و نقطة مرجعية لجميع قراراتك.

بالنسبة للعقل ، تبدو الروح و كأنها شبح ، مثل احتمال بعيد ، مثل شيء موجود هنا لخدمة العقل. لذلك يصلي العقل لما يريد لأنه خائف. يصلي لما يحتاجه لأنه ينقصه. إنه يعتقد أنه إذا كان هناك شيء مثل الروح ، فهو موجود هنا لخدمة العقل ، و إعطاء العقل ما يريده أو يحتاجه ، و لتحقيق ما يعتقده العقل بالفعل. في الواقع ، يفترض الناس أن الرب موجود هنا لخدمة عقولهم ، و لإثبات صحة أفكارهم ، و تحقيق توقعاتهم ، و إشباع رغباتهم.

لكن ، كما ترى ، كل هذا عكسي. إنه غير صحيح في المعتقد. يتضح جهله و غروره عندما تفكر فيه حقًا. لكن الناس يعيشون داخل عقولهم السطحية ، و لذا يعتقدون أن كل شيء يدور حول ذلك. الكون كله يدور حول أفكارهم عن أنفسهم.

ما هو العقل الموجود على السطح و لكنه مجموعة كبيرة من الأفكار و الافتراضات؟ لا يوجد جوهر هنا على الإطلاق. لا يوجد شيء دائم هنا على الإطلاق ، و هذا هو سبب ثبات الناس في معتقداتهم ، و إصرارهم على أفكارهم ، و لماذا يسعون للحصول على اتفاق من الآخرين حتى تبدو أفكارهم حقيقة بحد ذاتها.

يعلن الناس يقينهم بشأن الرب و عمل الرب و كلمته و رسالة الرب و رسل الرب. هذا مثال لأشخاص يحاولون الإيمان بأن الرب يخدم أفكارهم. لذا فهم يركزون على معتقداتهم و افتراضاتهم ، و لا يمكنهم تخيل وجود أي شيء يتجاوزهم بشكل حقيقي و أساسي و صحيح بطبيعته.

و مع ذلك ، هذا هو الحال ، كما ترى. أفكارك هي مجرد أفكار. هناك حقيقة أكبر بكثير و واقع وراءهم. لكن الأفكار مهمة لأنها إما تتيح لك رؤية هذا الواقع الأعظم ، أو تمنعك من رؤيته تمامًا.

لذا فإن جودة أفكار المرء أمر مهم ، و لهذا السبب ، في دراسة الخطوات إلى الروح ، كتاب الرسائل الجديد للتمارين و الممارسات ، تتعلم كيف تفكر بالطريقة التي تفكر بها الروح. تتعلم كيف تفكر بشكل بناء. تتعلم كيفية استخدام العقل ، و عقلك السطحي الشخصي ، بشكل فعال بحيث يمكن أن يعمل في وئام مع الذكاء الأعظم بداخلك بدلاً من التنافس معه على السلطة و الهيمنة.

لا يمكن أن تنشأ الروح بداخلك إذا كنت محكومًا بأفكارك تمامًا. إذا كنت تعتقد أن أفكارك و معتقداتك هي حقيقة في حد ذاتها ، فلن يكون هناك مجال للروح لتظهر ، و سوف تكون خائفًا منها — تخشى أن تهدد أفكارك ، و تخشى أن تزعج أهدافك و خططك ، و تخشى أن تُرمَى أنت في شك و ارتباك بشأن ما تعتقد أنه حقيقي و صحيح و قيِّم.

هنا تخلق بيئة معادية داخل نفسك معادية لظهور الحقيقة. على الرغم من أنك قد تؤمن بالرب ، على الرغم من أنك قد تعبده ، فلا يوجد مكان في تجربتك لتظهر حكمة الرب. ليس هناك مكان للرب يرشدك. لقد وضعت مثل هذه القيود الصارمة على ما يمكن أن يكون عليه الرب و ما يمكن أن يقوله الرب و ماذا يمكن أن تفعله و ماذا يمكن أن تكون و ما يمكنك أن تقوله و ما يمكنك فعله ، لا يوجد مكان أو لا يوجد مكان لظهور حكمة الرب و إرشاده في داخلك.
هنا يجب أن تدرك أن أفكارك و معتقداتك هي تجارب مؤقتة. لا يوجد شيء مطلق عنهم. إنهم إما يساعدونك في الرؤية و المعرفة و العمل بفعالية ، أو أنهم يعيقونك. إما أنها تسمح لك بالتفاعل مع الروح داخل نفسك ، أو أنها تعرقل أو تمنع هذه المشاركة.

تهدف أفكارك إلى خدمة واقع أكبر ، كما ترى — لا التنافس مع الواقع نفسه ، و ليس إنكاره ، و ليس محاولة السيطرة عليه أو تحديد واقعه النهائي. تمنحك الروح هنا اليقين و القوة ، و لكنها تتطلب أيضًا التواضع من جانبك.

يجب أن يتم تخفيف تأكيد أفكارك و معتقداتك هنا. لأنك في الجوهر لا تعرف من أنت ؛ لا تعرف سبب وجودك هنا. أنت لا تعرف حتى ما تفعله ، حقًا. أنت تمر بحركات الوفاء بالتزاماتك و محاولة إرضاء أفكارك و معتقداتك و رغباتك ، لكنك في الحقيقة لا تعرف ما تفعله. أنت تمر فقط بالحركات لأنك تفعل ما تعتقد أنه من المفترض أن تفعله.

و لكن تحت هذا يوجد بئر هائل من عدم اليقين و القلق ، و الشك الذاتي ، و اتهامات الذات ، و الحكم على الآخرين ، و الخوف الهائل من العالم و المستقبل ، و الخوف الهائل من التغيير ، و الخوف الهائل من الخسارة و الحرمان و تدمير الذات.

يبدو أن الناس من حولك على يقين تام ، و ربما يؤكدون أنفسهم ، و لكن يوجد تحت هذا بئر خوف هائل ، لأنهم لا يعرفون ما يفعلونه حقًا. إنهم يعتقدون فقط أنهم يعرفون ما يفعلونه ، و لذا فهم يعتمدون على أفكارهم و معتقداتهم لمنحهم إحساسًا بالواقع و الهدف و الاتجاه. لذلك إذا حدث أي شيء لتهديد تلك الأفكار ، فإن الناس يتصرفون و كأن حياتهم كلها مهددة ، و أن حياتهم كلها تتعرض للتحدي — لذا فهم يخشون أن يكونوا مخطئين ، و من أن يتم إبطالهم.

الأقوى بينكم يمكن أن يكون الأكثر حماقة هنا. أولئك الذين يزعمون أن لديهم اليقين و القوة و الذين يؤكدون أنفسهم و الذين يوجهون اللوم للآخرين بمثل هذا اليقين و الصلاح الذاتي ، هم الأضعف بينكم. لقد اتخذت حماقتهم الآن مظاهر مدمرة. جهلهم مخفي عليهم. إنهم لا يعرفون مدى حماقتهم حقًا.

لهذا السبب تظهر الروح غالبًا في أوقات الشك الذاتي الكبير ، في مواجهة القرارات الصعبة و المربكة. هذا هو السبب في أن المعرفة الروحية سوف تأتي إليك عندما تشعر بالفشل ، عندما تكون قد ارتكبت أخطاء ، لأنه في هذه اللحظات على وجه الخصوص ، فإنك تسمح لنفسك بمساحة لظهور ذكاء أكبر. يمكن للرب أن يتحدث إليك الآن لأنك أكثر انفتاحًا على الاستماع ، لأنك تدرك احتياجاتك ، لأنك أكثر تواضعًا و تقبلًا.

المشكلة هنا ، كما ترى ، ليست صعوبة العثور على الروح. السؤال هو: ”هل تريدها حقًا؟“ أم أنك تريده فقط أن تطمئنك في أوقات الشك أو تقويك في أوقات الضعف؟ لكن في الأوقات الأخرى ، تريد أن تكون قبطان سفينتك. أنت لا تريد حقًا أن تظهر قوة أعظم في داخلك.

هذا يضرب في قلب الإنفصال ، كما ترى ، و الذي هو في الأساس منافسة على السلطة. أنت فقط تريد أن يكون للرب قوة في حياتك عندما تشعر أنت نفسك بالضعف و العجز. لكن بقية الوقت تريد أن تمتلك هذه القوة. إنها منافسة على السلطة.
هذا هو ما خلق الانفصال في البداية و ما يحافظ عليه ، ليس فقط في داخلك و في جميع أنحاء العالم ، و لكن في جميع أنحاء الكون — ذلك الجزء من الخليقة حيث يعيش المنفصلون ، و هو جزء صغير جدًا من الخليقة ، يمكنني أن أؤكد لك ، لكنه بالتأكيد عظيم بما يكفي لتجاوز فهمك و تفهمك.

لقد أعطاك الرب ذكاء إرشاديًا مثاليًا. ليس من المحتم أن يمنحك ما تريد ، لكنه هنا يمنحك ما تحتاجه. إنه هنا لتلبية الحاجة الأكبر لروحك. إنه ليس عبدا للعقل. إنه السيد. يجب أن يصبح عقلك الخادم.

هنا يمكن أن يتأسس التسلسل الهرمي الحقيقي للسلطة ، حيث يخدم جسمك عقلك ، و يخدم عقلك الروح و الروح تخدم الرب. هذا هو صانع السلام العظيم في العالم ، لأن الروح في داخلك لا يمكن أن تتعارض مع الروح داخل الآخرين. قد يكون لديك تفسير مختلف. قد تؤكد الروح نفسها ب