Category Archives: Uncategorized

توصيات للعيش في عالم الأمواج العظيمة

مقدمة هنا أقتراحات لمساعدتكم في التجهيز لموجات التغيير العظيمة.  حيث حياه كل شخص ، ظروف ، و هدفه الأسمى فريدة من نوعها ، لا توجد أي مجموعة من التوصيات تستطيع مخاطبة جميع الظروف و الاحتياجات .  لكن هذه التوصيات سوف تكون مهمة في تركيز نشاطاتك و في دعمك في مسار تجهيزك . من فضلك أنتبه هذه مجرد توصيات و ليست قوانين. أستخدمهم و تكيف معهم لظروفك. هي معطاه هنا لكي تساعدك بأن تجلب التوازن ، و القوة و التوجيه لحياتك . 

تجهيز حياتك الخارجية 

حافظ على الطاقة قدر الإمكان . وتقليل استهلاك الطاقة بنسبة ٢٥ – ٥٠ ٪ أو أكثر للمساعدة في إنقاذ مجتمعك والعالم من نفاد الموارد ومن الخراب .

 حفاظ على إمدادات الغذاء والماء والدواء للتحضير للصعوبات في المستقبل — على الأقل خزن مواد غذائية تكفيك لمدة ٩٠ يوماً إذا توفرت لديك مساحة محدودة للعيش ، وتخزين أية كمية من الإمدادات التي يمكنك تخزينها .

 إنشاء صندوق نقدي للطوارئ ، إن أمكن ، لإعالتك خلال الاضطرابات الاقتصادية أو فقدان الوظيفة . وذلك في ضوء الموجات العظيمة ، حيث لا بد من أن تأخذ دوراً أكثر نشاطاً في الإدارة والتوجيه وبناء مواردك المالية .

 أدرس توفر الخدمات الطبية في منطقتك ، وكيف يمكن توافرها ، أو قد لا تعمل في حال حدوث الكارثة ، أو في حالة طوارئ طويلة . أما بالنسبة إلى أولئك الذين يعانون من الحالات الطبية المزمنة ، فيجب الحفاظ على إمدادات كافية من الدواء والوصفات الطبية في متناول اليد. 

 فكر في تعلم كيفية زراعة طعامك ؛ حيث يمكنك القيام بذلك بنفسك أو جنبا إلى جنب مع بعض الأشخاص . 

امتلك أقل ما يمكنك من الأشياء . وتأكد من أن كل ما تملكه حقاً يخدمك . وسافر بخفة ، واجعل وقتك لأشياء أكثر أهمية .

 فكر في المكان الذي تعيش فيه في ضوء موجات التغيير العظيمة . وفي موقعك الحالي ، هل أنت قادر على الاستعداد للسفر من دون استخدام السيارات ؟ وهل ستكون قادراً على مساعدة الآخرين نظرا لموقعك الحالي و لظروفك ؟ وهل ستكون على استعداد لمساعدة الآخرين في أوقات الحاجة ، أو أنك ستكون في خطر أنت أيضاً ؟

فكر في مهنتك ، ثم اسأل نفسك هذه الأسئلة المهمة :

هل سيكون خط عملي مستداماً في السنوات القادمة نظراً للقيود المفروضة على الطاقة والغذاء والموارد الأخرى ؟

هل تنطوي مهنتي أو خط سير عملي على توفير السلع الأساسية أو تلبية الاحتياجات الحقيقية ، أم أنها تنطوي على منتجات أو خدمات غير ضرورية والتي قد لا تستمر في الأوقات الصعبة المقبلة ؟

قم بتثقيف الآخرين ، بما في ذلك أصدقائك وعائلتك وجيرانك وزملائك في العمل ، حول موجات التغيير العظيمة ، والمزيد من الناس من حولك الذين يدركون ، وساهم في أفضل استعداد يمكن لمجتمعك أن يكون عليه .

ضع بعين الاعتبار الضعفاء والمسنين في مجتمع المحلي أو حيك المحلي . وفكر قبل أن تتمكن من مساعدتهم إذا أصبح ذلك ضرورياً .

 قم بدعم التجار والمزارعين والمنتجين المحليين ، لأنهم سيكونون موارد كبيرة في المستقبل عندما تكون القدرة على نقل السلع والخدمات محدودة بشكل أكثر بكثير مما هو عليه اليوم .

تعلم من أين تأتي مواردك الأساسية ، وكيف يمكن أن تكون قادراً على الحصول عليها إذا كان هناك انقطاع في العرض ، وماذا تفعل إذا أصبحت شحيحة أو غير متوفرة لأي سبب من الأسباب .

 كن حذراً و واعياً حول إمكانية حدوث كوارث طبيعية في منطقتك ، والتي يمكن أن تشكل مخاطر شديدة على سلامتك . كما يجب أن يكون لديك خطة طوارئ لما تفعله في مثل هذه الأحداث الكارثية .

 استفسر عن خطط واستعدادات البلدة المحلية أو المدينة أو الحكومة الإقليمية إن وجدت ، بشأن الموجات العظمى وكذلك السيناريوهات التي من المرجح أن تظهر في منطقتك . ثم قم بتقديم الاقتراحات إلى ممثليكم والمسؤولين المحليين الآخرين .

 قم ببناء علاقات شخصية قوية يمكن أن تساعدك في التحضير الخاص بك . وهل أن المقربين منك سيستجيبون لموجات التغيير العظيمة ، أو هل ستجد نفسك مضطراً إلى إقناعهم ، وفي كثير من الأحيان من دون نجاح ؟

استمر في تثقيف نفسك حول موجات التغيير العظيمة التي تتكشف في العالم . وتوخي الحذر والتمييز عند النظر في آراء الآخرين والتعليقات القادمة من الخبراء

 

إعداد حياتك الداخلية : 

 امض وقتاً هادئاً كل يوم للنظر في حكمة أفكارك وأفعالك ، ولأن تصبح على بينة من أي إلهام لديك . ثم احتفظ بسجل لهذا الإلهام،  وقم بمراجعتها باستمرار .

 اعتمد ممارسة تأمل بسيطة للتخفيف من التوتر ، وللتواصل بالروح ، و الذكاء الأعمق في داخلك . قم بدراسة برنامج الخطوات إلى الروح كطريق للقيام بذلك .

أجعل نفسك بأقل آراء ممكنة . فلا تتقدم بأي آراء حول أية مشكلة ، إلا إذا كنت قد قضيت وقتاً طويلاً في دراسة تلك المشكلة ، والعديد من التفسيرات والحلول . ثم اسأل نفسك إذا ما كنت متأكداً حقاً من شيء ما ، أو أن ذلك مجرد تخمين فقط .

 توقف عن التذمر . ولا تضيع وقتك الثمين و طاقتك في الشكوى من شيء إذا كنت غير مستعد لاتخاذ إجراءات بشأن ذلك . ولكن بدلاً من ذلك ، عليك استخدام وقتك و طاقتك ، و أفكارك و مواردك ، لإعداد نفسك ، و لإعداد الآخرين ولتعزيز اتصالك بالروح. 

قم بإعداد تقييم لأهدافك وخططك لمعرفة ما إذا كان ذلك ممكناً حقاً في عالم متغير جذرياً  ثم اسأل نفسك :

 في عالم تناقص الموارد ، وتدهور البيئة والصعوبات الاقتصادية ، هل ستكون خططي وأهدافي عملية وقابلة للحياة في ظل هذه الظروف ؟ وسوف تبدأ مشاعرك في تلمس الحقيقة حول  هذا الموضوع

 سامح الآخرين . واغفر لأولئك الذين أخطأوا بحقك و بحق الآخرين و بحق العالم .

اسأل نفسك ما هي الحاجة الحقيقية التي يحاولون التعبير عنها و إنجازها من خلال سلوكهم . كما أن ممارسة المغفرة سيوفر لك الطاقة العاطفية والحفاظ على صفاء ذهنك وعقلك

 قم بتكريم والديك ، وحاول فهم ظروف قراراتهم وسلوكهم .

اغفر لنفسك . وتعلم من الأخطاء التي وقعت بها و تعرّف على الحكمة التي منحت لك واستخدمها . قم بمعرفة أخطاء الماضي والتعلم منها ، لأن ذلك سيساعدك في مواجهة الإبحار في موجات التغيير العظيمة . أما إذا كنت لا تغفر لنفسك ، فستفقد الثقة بالنفس ، والتي ستحتاجها للاعتماد عليها وعلى نحو متزايد في المستقبل . كما يمكنك بناء الثقة بالنفس بشكل أقوى من خلال اتباع الروح في داخلك .

 قم ببناء الأعمدة الأربع لحياتك وحافظ عليها . ثم ضع في اعتبارك أن لديك أربعة أركان ، مثل القوائم الأربع للطاولة ، وهي التي تمسك بحياتك وهي :

 – ركن العلاقات

– ركن الصحة

– ركن العمل و تقديم الخدمات

– ركن التنمية الروحية .

ولكي تكون سعيداً و مستقراً و ناجحاً ، فسوف تحتاج إلى بناء تلك الأركان والحفاظ عليها متماسكة معاً ، ومن دون التفريط بأي منها لصالح بقية الأركان الأخرى.

لا تستسلم للخوف ، أو تؤمن بأنه ليس لديك القوة لمواجهة هذه التغييرات العظيمة ، لأنه لديك قوة الروح بداخلك لتوجيهك و حمايتك إذا كنت تستطيع متابعتها . لذلك قم بتجربة الروح ، أو المعرفة بداخلك ، وهي ستمكنك من تحديد اتجاه جديد ، وتقييم المشاكل بوضوح ، واتخاذ القرارات الحكيمة ، حتى لو لم يكن أحد أخر من حولك يفعل ذلك .

قم ببناء الثقة بالنفس . حيث يمكنك اكتساب تلك الثقة من خلال رؤية ما هو ضروري ، و اتخاذ الإجراءات وفقا لذلك . كما عليك أن تبدأ من خلال القيام بالأشياء الصغيرة ، وكل ما يمكن أن تراه ضرورياً ، و خطوة بخطوة ، من أجل إعداد نفسك ، وإعداد عقلك ، وإعداد الظروف الخاصة بك ، وإعداد منزلك وإعداد العلاقات .

كن حافزاً للتغيير ، ولا تعتمد على توافق الآراء أو الاتفاقات من الأخرين. تعلم تكريم أهمية القرارات الخاصة بك وكيفية اتخاذ هذه القرارات على أساس الروح الأعمق بداخلك . فهذا الاعتماد على الذات وقوة الروح قد تنقذ حياتك .

قم بتقييم علاقاتك . ومن لديه مصير حقيقي معك ؟ هل هؤلاء الناس معك الآن

 تعلم أن تتبع الروح ، والذكاء الروحي الأعمق بداخلك ، وللتعرف على موجات التغيير العظيمة التي ستأتي حين يتسني لك أن تصبح على علم واستعداد في الوقت المناسب . قد تأخذ تجربة الروح شكل صورة أو رؤية قوية أو شعور مستمر لا يختفي .

أمتلك إيمان بالروح ، في داخل نفسك و في داخل البشرية بشكل عالم . وإلا ، موجات التغيير سوف تبدو ساحقة ، أعظم من التفكير ،  أعظم من التجهيز ، أو أعظم من الإبحار فيها. و سوف تستسلم بكل بساطة و تحس بالهزيمة قبل أن تبدأ المحاكمة الحقيقية. 

عليك أن تدرك بأنك تدخل زمن تحد كبير ، وزمن تغيير في العالم ، وأن هذا التحدي والتغيير سيجعلك قوياً ، وسوف ينادي فيك أكبر الهدايا التي تم إرسالك إلى العالم لتعطيها . فلقد جئت إلى العالم في لمهمة ، والواقع من تلك المهمة موجودة في الروح ، الذكاء الأعمق الذي في داخلك ، يتنظرك لكي تكتشفه .

وفي الختام ، وكما ذكر في مرات كثيرة ، فإن حل المشاكل الكوكبية القادمة ،  في الجوهر ، هو حل روحي . للقارئين المهتمين نشجعكم لقرائه المزيد من الكتب بواسطة مارشال سمرز و منشورة بواسطة المكتبة الجديدة للروح على موقف www.newknowledgelibrary.org 

المقدمة

لقد عبرت البشرية عتبة حرجة , جعلتنا في حاجة لأن نتكيف مع مجموعة جديدة كاملة من الظروف. و لكن هذا سوف يتطلب مجهوداً موحد بين الحكومات و الشعوب من أجل تحقيق مستويات جديده من المهارات و التكنولوجيا و التعاون , لمواجهة متطلبات العيش في عالم متغير جذرياً .

كما و لا بد من ان تكون الشجاعة و القدرة و القابلية في داخل الناس من صميم هذه الجهود الموحدة , لرؤية ما هو آت , و لمعرفة ما يجب القيام به , و التصرف بحكمة في مواجهة تنامي موجات الاضطرابات , و عدم اليقين .

لقد منحتنا الطبيعة هذه الشجاعة و ايضاً هذه المجموعة من القدرات , لكنها أصبحت كامنه, بل و منسية داخل الأسرة البشرية . كما أن هذه القدرات – وأكثر من أي شيء اخر – هي التي ستحدد كيف , و حتى كيفية تحضير الإنسانية لموجات التغيير الكبيرة , و نوع العالم الذي علينا جميعاً مواجهته لذلك .

و لذلك , من اجل مواجهة موجات التغيير العظيمة , فإن التحضير هو المفتاح , لأن التحضير ليس مجرد تحصين حياتك الخارجية , أو محاولة بناء نمط الحياة المستدامة , بل و عوضاً عن ذلك , يتعلق الأمر بالتحضير لواقع جديد بالكامل , بيد أن هذا الواقع الجديد سوف يتطلب من ان تصبح  و تعتمد على ذاتك , قادراً على استدعاء القوة الأعمق داخل نفسك , و داخل الأخرين , تلك القوة التي يعلم عنها قلة من الناس فقط . هذه القوة المتحصنة بداخلك الآن , و التي ترافقك منذ زمن بعيد , و ستبقى معك دائماً .

و هكذا , فإن هذا الكتاب سوف يكشف لك أين يمكن العثور على تلك القوة , و كيف يمكنك استخدامها .

يبدأ التحضير مع ما تراه في العالم و و ما الذي كنت تراه على بيّنة من داخل نفسك . و عندما تمضي قُدماً , فإن التحضير سيعزز من قوتك على أن تكون مدركاً وذا حيلة , و حكيماً في الاستجابة للتغيير , و للظروف المفاجئة و غير المتوقعة.

و لذلك , فإذا كنت تستطيع التعرف على واقعية و قوة موجات التغيير العظمى المؤثرة في حياتك , فإنها – و بطبيعة الحال- سوف تبدأ , و لفترة طويلة , عملية إعادة التقييم فيما يتعلق بكيفية الحياة التي تعيشها , و استخدامك لقدراتك , و للموارد التي حولك , و قوتك أو ضعفك في علاقاتك , و دورها في مساعدتك للتحضير , كذلك الاتجاه الذي تحتاجه الحياة حقاً لاتباعه .

أما في المواجهة التغيير الكبير , وعدم اليقين , و خاصة إذا لم يكن متوقعاً , فإن الناس لا يعتمدون على المنطق و العقل بقدر اعتمادهم على افتراضات , و عادات , و سلوك الناس حولهم .و هذا السبب في أن التحضير في غاية الأهمية , لأنه و من دون هذا التحضير الداخلي , فإن الناس سوف يميلون إلى الانتظار حتى اللحظة الأخيرة للتفاعل عندما عندما تكون خياراتهم قليلة , ان وجدت .

و لكن عندما يستجيب كثير من الناس للسير في هذا الطريق , فإن ذلك سيتسبب بحدوث حالة من الفوضى . فكل من يملك ذكاء اكبر في داخله , يسمى ” المعرفة “, وهي لا تخاف من المستقبل , أو من تحديها لتغيير حياتنا . و لذلك , فإن هذا الذكاء المتأصل فينا لديه القدرة على تحريكنا , أو كبح جماحنا عند الضرورة و تمكيننا من أن نجد الأشخاص , و الفرص التي تمسك بأعظم وعود لحياتنا .

أهمية و قوة و تطبيق هذه المعلومات الاستقرائية العقلانية , في انها تغوص إلى مستويات أعمق من مفاهيم الحدس و الغريزة  .

و هنا , فإن موجات التغيير العظيمة , و رغم أن الخطورة غير متوقعة إلى حد كبير , ستمسك الفرصة في نهاية المطاف , بإصرار بالنسبة إلى أولئك الذين يمكن أن يقوموا بالتحضير لاستعادة هذه العقلانية الفكرية بشكل أعمق , من اجل تأمين حياتهم , و العثور على المشاركة الفردية من نوعها للمساهمة في عالم المحتاجين . و هنا , فانك تجد خطورة جلية , و وعورة لا هوادة فيها , بالإضافة إلى موجات التغيير , و أنواع القرارات الأساسية التي سيلاقيها كل فرد فينا , إذا ما كنا قد تحضرنا لمواجهتها بحكمة .

ثمة عقلان داخلنا و هما :

العقل الدنيوي : و هو الذي شكلته المعتقدات , مواقف عائلاتنا , و الثقافة السائدة .

العقل العميق ” الباطن ” : و هو العقل الأقوى , و الخالي من تلك التأثيرات و المؤثرات. 

و لذلك فإن الصوت الذي نستجيب له في داخلنا لاتباعه , سيكون هو من يشكل الفرق في قدراتنا على الرؤية , و المعرفة , و التصرف بحكمة عندما يكون الآخرون من حولنا غير قادرين , أو لا رغبة لديهم في القيام بذلك .

و هكذا , سيضعنا هذا الكتاب وجهاً لوجه مع السيناريوهات الخطيرة و التي هي نتيجة المنطقية لفشلنا الجماعي في الاستجابة , و على نحو كاف , لموجات التغيير الكبيرة , و التي هي بالفعل بدأت تؤثر في عالمنا .

 و لذلك , فهي تدل على السؤال الأساسي  التالي:

” كيف لك أن تعرف ما يجب عليك القيام به في الأوقات الصعبة في المستقبل؟”

لن يكون بمقدور الحكومات ان تخبرك . ولا يمكن حتى العلماء أن يرشدوك , كما لا يمكن للقادة الدينيين التنبؤ بأي شئ يتعلق بمستقبلك . 

إذاً , كيف ستجيب على هذا السؤال بنفسك ؟ 

إن هذا الكتاب يبين لك كيف , بل يرشدك ايضاً .

و لذلك , تعتبر رسالة موجات التغيير العظيمة تحدياً مباشراً , و تعني بهجومها على جهل الإنسان , و الافتراضات , و الغطرسة التي لا تلين . و بعد , فإن هذا الكتاب يقدم لنا رؤية حقيقة حول نوع العالم الذي علينا مواجهته, و أين و كيف , قبل كل شيء , سنجد مصدر قوتنا , و الحكمة و الشجاعة للخلاص من الأوقات الصعبة , عندما  أصبحت أمواج التغيير العظيمة فوقنا . 

مارشال فيان سومرز ..

الفصل الرابع عشر — النظر ، المعرفة ، و أخذ الفعل

” أن تكون واعي بالاحتياج العظيم ، أو الحدث العظيم ، يمثل العتبة الأولى فقط ، يجب على المرء أن يتخذ الفعل . الفعل ضروري هنا لتحقيق وعي المرء ، و استيعاب قوة الفرد “

ثمة أشخاص قد أصبحوا على وعي وإدراك بأمواج التغيير العظيمة ، لكنهم لم يتخذوا أي إجراءات . ونتيجة لذلك ، فإنهم يفقدون ثقتهم بأنفسهم ، ولا يبدؤون بالاستعداد لها .  الاكتئاب ، والسخرية ، والتناقض ، — ستكون كلها نتائج نفسية سيئة لعدم اتخاذ الإجراءات والتعامل مع الأشياء التي يدرك المرء مدى أهميتها . وبما أنه لم يتم الوصول إلى مرحلة الوعي تماماً ، فسيحل الظلام عوضاً عنه . وسيصبح الوضع ضبابياً ، وسيفقد الإلهام .

إن الفعل ضروري من أجل إنجاز ما يراه المرء ويدركه . ، الفعل لا يجب أن يكون فوري ، مع ذلك ، يجب أن تكون هناك فترة من التأمل . هنالك ، ، في الواقع ، ثلاثة مراحل في العملية : مرحلة الرؤية و مرحلة الإدراك  و مرحلة الفعل .

 هنالك رؤية العلامات. . شيء يحفزك . أنت تستوعب بأن ثمة شيئا ينبغي القيام به . وهناك وقت التأمل ، وقت لمعرفة ما هذا الشئ ، أحساس الاحتياج . تأخذه لعقلك و قلبك. ثم هناك وقت أخذ الفعل . – الفعل نفسه قد يكون من مراحل عديدة . وقد تكون عملية طويلة جداً ، في الواقع ، هذا صحيح في سياق أمواج التغيير العظيمة . حتى إن أراد المرء إجراء تغيير معين في حياته ، من الممكن أن يحتاج العديد من الخطوات. فقد لا تعرف في الخطوات البدائية القليلة ، ولكن من الضروري التحرك مع الروح.  ، وعندها فقط سوف تعرف ما إذا كنت ترى بشكل صحيح . وعندها فقط سوف تعرف الأهمية الكبيرة لحياتك . 

 أن الناس يريدون أن يحصلوا على اليقين قبل أن يأخذوا الفعل ، لكن الفعل بحد ذاته الذي يخلق اليقين . أن الشجاعة للتحرك وتغيير تفكير المرء ، وظروفه ، هي التي تخلق اليقين . هذا هو التأكيد . وتدرك ، وتتخذ القرار بالفعل هذا هو الإثبات الأكيد . فالناس لا يريدون أن يكون لديهم أي شك قبل أخذ الفعل. لكن هو الفعل نفسه ، إذا كان مناسب و صحيح ، سوف يريحك من الشك أخيراً.  

 الروح ليست في موضع شك ، وإذا كان اتصالك بالروح قوي بما فيه الكفاية ، فإنها ستحملك إلى ما وراء المقاومة الأولية ، والخوف ، والشك ، والتقييم الذي لا ينتهي ولأنه حين يحين وقت أخذ الفعل ، فإن ذلك سيُمثل عتبة جديدة في حد ذاته .

هناك العديد ، العديد من الناس من الذين عرفوا تلك الأمور لفترة طويلة . لكنهم يقولون لأنفسهم ” أعلم بأنني يجب أن أفعل هذا ” أو ” أنا أعرف بأنه يجب تغيير هذا ” أو ” أعرف بأنني يجب أن أفعل هذا ” . لكنهم لم يفعلوا ، لأن المعرفة بداخلهم ليست قوية بما فيه الكفاية حتى الآن للتغلب على المقاومة الأولية .

في الواقع ، إن الطبيعة البشرية مبرمجة على التكيف مع ظروفها ، حتى لو كانت الظروف تتطلب تغيير شديد ، حتى لو كانت بالغة السوء ، فإن البشر يتكيفون حيث يمثل هذا التكيف كلاً من القوة و الضعف . في الحقيقة فإن قدرة تكيّف البشرية مع الظروف المتغيرة قد منحتها هيمنة كبيرة في العالم . لكن حقيقة أن البشر حين يتكيّفون مع أوضاع غير صحية بالنسبة إليهم ، أو التي لا تخدم مصالحهم الأفضل ، يمثل الهشاشة في الوعي الإنساني ، وقد يصل إلى درجة يمكن للبشر بالتخلي عن أنفسهم للضرر الأعظم. 

هذا هو السبب في وجود مقاومة أولية . فقد تكيّف الناس مع شيء ما، و التغيير مزعجاً . أنه مكلفاً أنه خطير . إلا إذا وصل الوضع سيء للغاية ، الناس يتكيفون و يبنون حياتهم على مجموعة من الفرضيات . التغيير يحتاج إلى قوة أعظم داخلهم. أن التغيير يصاحبه إزعاج ، يصاحبه شك بالذات . يصاحبه العيش مع الأسئلة التي لا تستطيع أجابتها بشكل كامل. التغيير يتطلب أن تأخذ الفعل و ترمي الامتيازات أو الفوائد السطحية التي تتمتع بها .  لأن معظم الناس يتكيفون مع أوضاع لا تبدو صحية بالنسبة إليهم فقط لوجود بعض الفوائد المعينة فيها . من الواضح ، أن يتخلى المرء عن تلك الفوائد لأجل تغيير تلك الظروف  ولكن هذا التخلي – في الحقيقة – ليس سوى ثمن صغير يجب دفعه للتخفيف من الأوضاع والظروف السيئة ، وغير الصحية ، وغير السعيدة  .

لذلك ، هناك ثلاث مراحل من أجل فهم شيء ما وهي : الرؤية ، والمعرفة ، و أخذ الفعل. أما الجانب المعرفي – وهو الجزء الثاني من هذه العملية ، فيتطلب صدى أعمق تأثيراً ، و تساؤلاً ذاتياً . يجب أن تسأل : ” هل هذه هي الحقيقة ؟ وهل يجب أن أتخذ قراراً بشأن ذلك ؟ ” . يمكنك حتى أن تتخذ موقفاً ضد ما تراه  ، لترى أي نوع من الاستجابة يحدث  في داخلك . كما يمكنك اختباره بهذه الطريقة . ويمكنك أيضاً أن تتحداه .   ولكن في نهاية المطاف – إذا كان ما عرفته صحيحاً – فإنك سترى أن هناك قدراً كبيراً من التأكيد بأنه يجب عليك اتخاذ الفعل بشأن ما تراه ، وتعرفه. 

وحالما تستطيع أن تدرك ذلك ، فإنه من الأفضل الإسراع باتخاذ القرارات و الإجراءات ، كلما أسرعت ، كان ذلك أفضل . فقط في بعض الحالات النادرة ، الانتظار يقدم أي فائدة على الإطلاق . إن معظم الناس قد تأخروا كثيراً في اتخاذ الإجراءات فيما يتعلق بالأشياء التي شهدوها و . إنهم يخشون أدركوها وعرفوها. هم خائفين في مواجهة ذلك الإزعاج ، و يخافون مواجهة الشك الذاتي ، و يخافون حتى من التخلي على بعض صغير من الفوائد المتصورة من أجل تغيير مواقفهم ، أو سلوكهم بطريقة مفيدة للغاية بالنسبة إليهم . 

من الواضح تماما ، أنه ليس من الذكاء لدفع ثمن كبير من أجل متعة صغيرة ، وتقديم تضحيات كبيرة مقابل مكافأة صغيرة للغاية . من الواضح أن هذا ليس ذكياً . ولكن هذا ما يفعله الناس . إنهم يقدمون تضحيات كبيرة من أجل متعة صغيرة جداً . هو عدم الرغبة بفعل ذلك الذي يمثل نقطة تحول في حياتهم  .

في سياق التحضير الأمواج التغيير العظيمة ، الفوائد التي سوف تتمسك بها لا تمتلك أي أهمية مقارنة بالمتطلبات المفروضة عليك ، تعلقك في الفوائد القديمة يمثل نوع من أنواع الخيانة الذاتية . وسيبدو الأمر كما لو كنت قد منحت الكثير من حياتك إلى نوع من قوى الظلام من أجل بعض المتع الصغيرة . هنا لا يوجد هروب من الصراع الذاتي هنا لا يمكنك التخفيف حقاً عن نفسك من المشكلة ، لأن – مرة واحدة – قد رأيت ، وأدركت الحقيقة ، لذا ، لا يمكنك التخلص من هذا بوضع كافة أنواع الأعذار والمبررات  .

 تُمثل هذه المراحل الثلاث أفعالاً واعية وهي : الرؤية ، والمعرفة ، والفعل ، فرغم أن غالبية الناس لن ينتبهوا ، فلذلك ، لن يدرسوا الأشياء التي يرونها ، لذالك هم ينظرون ولا يروا . 

أما الخطأ الثاني ، فهو أن الناس لن يكونوا مع ما يرونه . ولذلك ، فهم إما سينصرفون عنه ، أو أنهم سيتعاملون مع الأمر بسذاجة وبساطة ، أو سيكتفون بتقديم بعض الشرح البسيط ثم يضعون الموضوع في ملف ما في داخل أنفسهم. لن يحافظوا على الموضوع أمام أعينهم ، ، ليمعنوا النظر به . فهم لن يأبهوا لما قد يُثار داخل أنفسهم ، أو دراستها ، أو معرفة مدى استجابتهم للموضوع حقاً .

المرحلة الثالثة فهي اتخاذ الإجراءات ، وهنا ، مرة أخرى ، فإن معظم الناس لا يتصرفون . بل قد يقولون ” آه ، يجب أن أنقص من وزني ” أو ” يجب أن أتوقف عن تناول هذا الطعام ” أو ” يجب أن أغير عملي ” أو ” يجب أن أقوم بتحصين بيتي ” أو ” لا بد لي من التعامل مع خلافاتي في هذه العلاقة ” أو ” يجب أن أقول لهذا الشخص ما أرغب في قوله ” . لكنهم لا يتصرفون ، ولذلك فهم عالقون ، بل عالقين في مكانهم .   يحاولون حماية أنفسهم ، أو التمسك ببعض الميزات أو المتع البسيطة . ولذا ، فهم يضعون أنفسهم الآن في خطر . إنهم يضحون بوعيهم ، وحسهم بالرفاهية وحسهم بالنزاهة . في حين يدفعون مبالغ باهظة جداً من أجل بعض المتع ، أو المزايا الصغيرة . هذا ليس ذكاء . وليس صواباً . فهل ستدفع عشرة آلاف دولار مثلاً ثمناً لقطعة من الخبز ، أو قطعة من الحلوى ، أو من أجل قليل من التشويق ، أو لتجنب القلق أو عدم الراحة ؟ إن دفع مبلغ كبير من المال للقيام بذلك لن يكون عملاً ذكياً . ولذلك ، يمكنك أن ترى هذا . إنه أمر بالغ الوضوح . 

لذا ، ، يجب أن يكون المرء على استعداد للنظر . لأن ينظر في الأمر حقاً ، لأن ينظر في أمواج التغيير العظيمة ، وأن يقرأ عنها ، وأن يتحقق منها ، و أن يحقق فيها ، لرؤية كيف هو شكلها ، ، وما هي عليه ، و لتعلم المزيد حول تلك الموجات العظيمة ، وكيف ستؤثر على الناس في العالم اليوم ، وفي إمكاناتهم لتغيير مسار التاريخ البشري . وما هي الآثار ؟ لقد درس البشر ذلك .. الناس الأذكياء قاموا برؤية هذه الأشياء ، وقاموا بتحذير الآخرين ولكن ما معنى هذا ؟ وما هي آثاره ؟ كيف يمكن لأمواج التغيير تلك أن تغير حياتك ، وحياة الآخرين ؟ 

من ثم هناك أن تكون مع الأشياء التي تعرفها و تراها. . ”ماذا يعني هذا بالنسبة إلي ؟ وهل هو صحيح حقاً ؟ وإن كان كذلك ، فما الذي يجب علي فعله ؟ ”

من ثم هناك أتخاذ الأفعال — البداية في التحرك ، ولملمة نفسك ، وضع نفسك على الطريق مرة أخرى ، استعادة قوتك ، والتعبير عن حقك في تقرير مصيرك واختبار قوتك وسلطتك . وهنا ، فإنك تتحكم بعقلك بدلاً من أن يتحكم بك . وهنا ، فإنك توجه عواطفك بدلاً من أن توجهك . وهنا ، فإنك تتغلب على قصورك الذاتي ، وعلى المقاومة الداخلية في نفسك ، حيث تكتسب التوجيه الذاتي. ، إن كل هذه المراحل الثلاث هي مراحل قوية ، . كلها جميعاً ستعمل على لاستعادة ، قوتك ، رؤيتك ، قدراتك ، و إحساسك باتجاهك في الحياة . . 

بيد أن الكثير من الناس ليس لديهم الشعور بالاتجاه لأنهم لا يرون ، ولا يدركون ، ولا يفعلون . 

لأنهم يتحركون فقط من خلال حركة الحياة .  فهم يقومون بالوظائف الاجتماعية ، أنهم يفعلون ما تقول لهم ثقافتهم بأن يفعلوه ، أو ما عائلتهم تتوقع منهم أن يفعلونه. . ، هم يتحركون مع الحركات . حيث لا يرون الكثير ، وهم لا يمكثون مع الأشياء التي رأوها بشكل كافي ، و هم لا يأخذون الإجراءات بخصوص الأشياء التي رأوها و يعرفونها. و بالناتج هم خاملين ، ينجرفون في تيار ماذا يفعله الجميع. 

الأعذار متنوعة و كثيرة ، لكن  كلها جميعاً تؤدي إلى نفس النوع من خيانة الذات . لأن تلك الأعذار والمبررات كلها ستساهم في إضعافك ، وقطع اتصالك بالروح داخل نفسك ، تلك الروح التي بدأت بالفعل تقدم لك العلامات والإشارات ، والتأكيد . ولذلك ، فإنك ستفقد الإلهام إذا لم تأخذ ردة فعل .  الفعل ضروري. 

 في مواجهه المتغيرات العظيمة ، لا تمتلك الوقت الكثير  . هذا – بالنسبة إليك – خطراً وفائدة على حد سواء . إنه خطر إذا لم تكن جاهزاً لاتخاذ الإجراءات في وقت قريب ، ولتبدأ في إعادة النظر في حياتك ، ولتغيير الظروف الخاصة بك ، وتغيير المسار الذي يجب أن يحدث سواء في نفسك ، وتفكيرك ، وعواطفك ، وفي ظروفك الخارجية على حد سواء .أما النقطة التي ليست في صالحك هو . أن أمواج التغيير العظيمة  تتحرك و تؤثر في العالم الآن .  وتزداد قوة في كل يوم . 

، إن أهم المزايا لتلك الأمواج العظيمة هي في أنها تدعوك إلى اتخاذ الفعل الآن . ولذلك ، فإن الأمر يتطلب منك أن تنظر ، وأن تدرك ، وأن تكون مع ما تراه ، ومن ثم لأن تتخذ الإجراءات بشأن ذلك ، وهذا ما سيبث الإلهام للعمل و العزم . لا يوجد لك متسع كبير من الوقت التفكير لفترة طويلة . كما لا وقت لديك للتذبذب ، ولا للتناقض . 

الوقت هو جوهر المسألة . فإذا كنت تشعر بوجود موجات تغيير كبيرة ، وتشعر بالقلق إزاءها ، فأنت كذلك ستشعر بالقلق فيما يتعلق بالوقت . فكيف تُمضي وقتك ؟ إن القلق الذي سوف يعتريك ، سوف يكون كبيراً حين يكون شخص ما غير مستعد للاستجابة . و الحقيقة أنك لا تمتلك أي وقت تعطيك دافع للاستجابة و عمل الفعل.  

أن الأمر يستغرق بعض الوقت لتغيير تفكير المرء ، وظروفه . سيستغرق الأمر وقتاً من أجل التخطيط ، والتفكر ، والنظر في تغيير الظروف الخارجية للإنسان ، أو لتغيير علاقة المرء مع بعض الناس . كل هذه الأمور ستستغرق وقتاً طويلاً . في كثير من الأوضاع ، يمكن أن تعتريها بعض الصعوبات بسبب التعلق الذي نشأ في الماضي ، وبسبب انعدام ثقة المرء بنفسه .

إذا انتظرت كثيراً ، فإن حريتك في الاستجابة ستكون محدودة ، وستصبح خياراتك محدودة أيضاً ، مما قد يضطرك الأمر إلى اتخاذ أعمال دراماتيكية ، و غالباً ما تكون متطرفة ، والتي قد لا تكون مفيدة بالنسبة إليك . فأنت لا يجب أن تنتظر حتى يشرف الوقت على الانقضاء لتتحرك ، لأنه لن يكون لديك وقتذاك أي خيارات ، حيث ستُملي عليك ظروفك أوامرها لأنها ستكون صاحبة الشأن في ذلك ، ولست أنت . وهكذا ، فإن لم يكن لديك استعداد حقيقي بعد ، فعليك أن تخضع لما يتطلب وضعك . و لكنه وضع يتمتع غالباً بمزايا قليلة ، ومخاطر كبيرة .

ينتظر الناس من أجل القيام بالعمل . ورغم أنهم ينتظرون وقتاً طويلاً ، إلا أنهم إما يعجزون عن اتخاذ الإجراءات اللازمة ، والتي ستكون أكثر فائدة ، أو سيتوجب عليهم دفع ثمن كبير للقيام بذلك ، بل وأكبر بكثير مما كان عليهم أن يدفعوه في البداية .

 نعم ، إنه لأمر حقيقي ، عليك أن تكتسب حريتك . إنها ليست مجانية . أن كل عمل شجاع و نزيه  يتطلب التغلب على شيء ، والتخلي عن شيء أخر ، والهروب من شيء ما ، سواء داخل نفسك ، أو خارجها . فالحياة تتحرك . وعليك أن تتحرك معها . ويجب أن تستعد لذلك ، وأن تستجيب ، كما يجب أن تشعر بها و تجربها ، و من ثم يجب أخذ الفعل . 

 وفي هذا الصدد ، تقدم ”توصيات العيش في عالم الأمواج العظيمة“ مجموعة من الأسئلة و التوجيهات تنطبق تقريباً على العموم.  وهذه خطوة البداية في الإعداد لأمواج التغيير العظيمة ، لأن الموجات العظيمة ستكون طويلة الأمد ، ولا توجد أي مبادئ توجيهية مكتوبة ، يمكن أن تلبي أحتياجات الجميع و أسئلتهم. من بعد إنجاز ”التوصيات“ بشكل كامل ، على المرء الاعتماد على الروح ، والحكمة التي يمتلكها ، وعلى حكمة الآخرين أيضاً من أجل اتخاذ قرارات حكيمة . ولأن الناس يختلفون في ظروفهم ، وواجباتهم ، وعلاقاتهم ، وحالتهم الصحية العقلية والبدنية — مساراتهم كلها مختلفة . وهذا هو السبب في أن وصفة واحدة لن تكون نافعة للجميع . 

، إنها من أجل أن تضعك في التوجيه العظيم للروح في نهاية المطاف ومن شأنها أن تمنحك القوة والحكمة التي تحتاجها ليتسنى لك المضي قدماً . لكن يجب القيام ببعض التحضيرات الأولية قبل ذلك . أما إذا كانت ظروفك تضعك في خطر كبير في مواجهة موجات التغيير العظيمة فيجب عليك أن تسارع بحضورك الآن . لا تنتظر ، وإلا فإنك قد لا تكون قادراً على تغييرها  .

أين تعيش ، وكيف تعيش ، وكيف تتحرك ، وطبيعة عملك ، وصحتك ، وكمية الدعم الذي تكسبه من علاقاتك ، وسلوكك وعواطفك — كل هذا يعتبر مهماً جداً ، لكنه لا يكفي لأن يُغير تفكير المرء . لذا فإنه يجب على المرء أن يغير حياته .

 هنا ، سيتوجب عليك أن تتجاوز التشكيل الاجتماعي ، و نزعاتك الضعيفة —  مُخيباً لأمال الآخرين  و محطماً للسلاسل التي تكبلك في مكانك . القدرة على القيام بذلك تأتي من عزمك على ألا تكون عبداً لقوى أخرى ، وألا تلتزم و تعرقل ، بأشياء غير حقيقية و غير أصلية . حيث أنه يمكنك أن تبني الشدة و القوة بمجرد قيامك بها . وهذا هو ما سيحملك على المضي قدماً .

الرسالة الجديدة سوف توفر لك الأدوات ، ولكن يجب عليك استخدامها ، وتعلم كيفية استخدامها بحكمة — في بناء الأركان الأربعة من حياتك لمواجهة الانحرافات والاستثناءات في مجالات حياتك ؛ حيث كنت تعيش في مرحلة التجاهل والإنكار ؛ بالإضافة إلى بناء أساس متين ؛ بناء علاقة قوية مع نفسك ، ومع الآخرين ، وحيث أين تعيش ، ومع ماذا تفعل ، وكيف تفكر ؛ اكتشاف نقاط القوة ونقاط الضعف ، محصناً ما سبق ، وإدارة الحاضر . لأنه ليس هناك من طريقة أخرى سوى أن تصبح قوياً ، وتمتلك الحق في تقرير مصيرك في مواجهة أمواج التغيير العظيمة . 

ليس هناك أي أمن ، أو أمان الآن للاختباء خلفه أو للتنازل عن قوتك . فأي أمن سيكون في التظاهر بأنه ليس هناك تحد كبير ، وبالتمسك بالقليل الذي بين يديك ، وإيهام نفسك بما يقدم لك الإحساس المؤقت بالأمن والرفاهية ؟ أي أمن سيكون هناك وما الذي سيكون بعيدا عن مواجهة ذلك التحدي ، وما الذي سيكون بمأمن في مواجهة أمواج التغيير العظيمة ؟

 هناك الكثير من الناس سيغرقون مع السفينة لأنهم لا يريدون مغادرتها ، في حين هرب الآخرون ، في انتظار أن يتم إنقاذهم . هذه هي الحقيقة المحزنة بشأن الوجود الإنساني ، لأن البشرية ككل لم تصبح قوية حقاً ، وموحدة بما فيه الكفاية . ولكن لطالما امتلك الكثير من الأفراد تلك القوة على مستوى شخصي ، ودائما يوجد أشخاص ،  ، فإن الآن هو الوقت المناسب ، وأكثر من أي وقت مضى ، لكي يكتسب الأشخاص هذه القوة ، والاستقرار ، وهذا التركيز . 

إن الحياة تقدم لك العلامات والإشارات ، كما أنها تخبرك بما هو قادم . في حين أن الروح بداخلك تقدم لك علاماتها وإشاراتها أيضاً ، وتحث على الاستجابة  .

يستخدم الناس الارتباك كمكان للاختباء ، وذلك من أجل إخفاء الأشياء التي يدركونها ، ولتجنب الوقوع فيها ، واضطرارهم لاتخاذ الإجراءات ، والتصرف . إن الأمر أشبه بالنظر إلى شاشة عرض ضبابية ، حيث لا يرى الناس الصورة بوضوح ، ولا يمكنهم أن يدركوا ، وأن يتصرّفوا . وأن يتحملوا المخاطر ، ويواجهوا التحدي . إنه إدمان جماعي . بل هو تهرب هائل . 

إن معظم الناس يعيشون ضمن مستوى منخفض جدا من النزاهة ولا يمكنك أن تسمح لنفسك بأن تعيش في هكذا مستوى ، بل يجب عليك اختيار مستوى مختلف عن ذلك ، حتى لو تطلب الأمر منك الابتعاد عن أصدقائك أو عائلتك . وعليك أن تتذكر بأن هذا هو ما فعله جميع المرسلين ، والقديسين العظماء وجميع الناس الذين ساروا في الطريق المستقيم من أجل إنجاز مهام أكبر و أعظم.  وقد اضطرهم الأمر – في جميع الحالات تقريباً – إلى الانفصال عن ولاءاتهم السابقة لأجل حريتهم ، ولاكتساب القوة ، والفرصة لتولي حياة أكبر ، وخدمة أعظم. 

لا تعتقد بأن حياتك ليست مهمة بما فيه الكفاية للقيام بذلك . انتبه إلى ما تقوله لنفسك في هذا الصدد . فهناك العديد من الأصوات في داخلك ، ولكن صوتاً واحداً فقط هو الصوت الصحيح. فهناك صوت ثقافتك . وصوت عائلتك ، وصوت ولي أمرك وهناك صوت أصدقائك . وصوت التقاليد الدينية التي تتعبها . إذا كان لديك تقليد ديني . وهناك صوت المعلمين ، وغيرهم من الناس المؤثرين في حياتك . ثم هناك صوت الروح ، والذي يتحدث إليك من خلال مشاعرك ، ومن خلال أفكارك ، ومن خلال أحاسيس جسدك . وفي نهاية المطاف ، ثمة صوت واحد صحيح فقط من بين كل تلك الأصوات . فقد تنعكس الروح والحكمة لديك من والديك ، والحكمة من أصدقائك ، والحكمة من مرشديك ، و معلمينك  وحتى من حكمة ثقافتك ، ولكن هذه الحكمة نادرة واستثنائية  .

خذ وقتك الآن وكن مع هذا. أوقف الجري الغير منتهي  ، و كن مع الرسالة القادمة من المجتمع الأعظم و كن مع حقيقة أمواج التغيير العظيمة. أنسحب الآن . ، ولا تناقش الأمر حتى مع أصدقائك . لأنك يجب أن تنظر أولاً داخل نفسك . وأن تقيم علاقتك بنفسك أولاً . لا تجلبها في أوقات النقاشات السخيفه . ولا تسعى خلف آراء الآخرين حتى تدرك بنفسك الحقيقية .  

وهذا ما يُدعى بالتحفظ  وهو بالغ الأهمية بالنسبة إليك لأن كثيراً من الناس يتخلون عن يقينهم من خلال المحادثات التافهه مع الآخرين . إنه نداؤك ، من أجلك ، وليس من أجل الآخرين ، فلكل منهم نداؤه الخاص . وهذا نداؤك . فكيف ستستجيب له ؟ 

راقب نفسك . وانظر ما يقوله عقلك . أنصت إلى الأصوات المختلفة بداخلك . هل تستخدم المنطق أو المشاعر ، أو توافق آراء الآخرين ، أو أصحاب السلطة لإقناعك بالتراجع عن أن تكون مع ما تراه ؟ ما هي الطرق التي تقلل من يقينك ، وتبطل تجربتك الخاصة ؟ هل تستخدم المنطق أو الإيمان ، أو الافتراضات ، أو سلطة الآخرين ، أو الاتفاقيات ، أو التاريخ — ماذا تستخدم لخيانة نفسك وتجربتك ؟ يجب أن تعرف كل هذا ، يجب أن تعرف كل نقاط القوة ونقاط الضعف لديك . يجب أن تعرف ميولك فيما يتعلق بالرؤية والمعرفة والتصرف . 

سوف تحتاج إلى تعديل سلوكك ، وتفكيرك .تسطيع القيام بذلك . لديك القدرة . أنت لست ببساطة عبداً لمشاعرك أو لتشكيل المجتمع لك ، . لديك القوة ولكن لمعرفة هذه القوة يجب عليك استخدامها ويجب أن تتصرف بناء على ذلك . وإلا فإن القوة ستبقى مجرد فكرة ، ولحظة عابرة من التجربة ، والإدراك ، إلا أنها لم تصبح بعد حقيقة تعمل في داخلك . .

إن الأمواج العظيمة لديها علاقة مباشرة مع من أنت و لماذا أنت هنا في العالم . ، لكن كيف يمكنك أن تعرف هذا ما لم تصبح مرتبط بالأمواج ، ، وما لم تتخذ الإجراء اللازم ، وما لم تلزم نفسك باتخاذ هذا الإجراء ؟ تتحقق العلاقة من خلال الاعتراف ، والإدراك ، ومن خلال الصدى المنعكس من داخلك ، ومن خلال الفعل و العمل.  هذا أمر صحيح فيما يتعلق بعلاقتك مع شخص ما ، أو مكان ما ، أو مع مجموعة كبيرة من الأحداث  .

 إذ لا يمكنك الجلوس على الهامش و فهم ما يدور حولك . لن ترى الحقيقة هناك . لذا يجب عليك أن تدخل للنسيج ، لأن هذه هي حياتك . ولأن هذا هو سبب مجيئك . الأمواج تمتلك علاقة في ظروفك ، رفاهيتك ، حريتك ، مع قيمة و جودة حياتك ومع قيمة وجودة أكثر علاقاتك قيمة  .  

وهذا هو السبب في أن الله الخالق قد وهبك الروح — لكي توجهك و ، و تحميك و ترشدك نحو طريق إلى حياة أعظم .  . هذا هو السبب في أن الروح تحمل المفتاح فيما إذا كنت ستستجيب للموجات العظيمة و للحكمة ، المعنى و القيمة من استجابتك. 

 لذلك ، يجب أن تكون على استعداد للقيام بالأشياء التي لا يفعلها الآخرون . ويجب أن تكون على استعداد لرؤية الأشياء التي لا يراها الأخرون ، ولمعرفة الأشياء التي لا يعرفها الآخرون ، واتخاذ الإجراءات التي لا يتخذها الآخرون ، لأنك في الحقيقة قد تكون الشخص الوحيد الذي يعرف ، أو قد تكون واحداً من مجموعة قليلة جداً من أولئك الذين يدركون أنه يجب أن يفعلوا أي شيء من أجل الاستعداد والتحضير . هكذا تصبح الروح قوية فيك . 

إن البشر ليسوا قطعاناً من الماشية ، أو قطعاناً من الأغنام – رغم أن يمكنهم أن يتصرفوا مثل الدواب بعده طرق . – ولكن هذه ليست حقيقتهم . فمن أجل الحصول على القوة اللازمة للاستجابة بشكل مختلف ، يجب أن تتبنى هذه القوة ، وأن تتصرف على ذلك النحو ، فليس هناك أية طريقة أخرى متاحة لك لكي تعرف حقيقتها وقيمتها لك. 

إن الحياة الآن تتيح لك الدافع المثالي للقيام بذلك . أنت لم تعد تعيش في ظل ظروف هادئة حيث لا شيء يطالبك بأي شيء ، بل على العكس من ذلك ، فأنت تعيش ضمن ظروف ملحة أكثر من أي وقت مضى ، حيث تطالبك الحياة بأشياء كثيرة . ولكن ما هو أهم ما تطالب به الحياة ؟ للإجابة على هذا السؤال ، لا تنظر فقط داخل نفسك ، أنظر ما ورائها لترى ما الذي يتخمر في الأفق . فالأحداث ستقع سواء كنت على استعداد لمواجهتها أم لا . إذا لا تستطيع أن تتمنى أن تختفي الأحداث ، وسوف تحدث بغض النظر عن حالتك العقلية أو حالة الوعي لديك .

إن أمواج التغيير العظيمة قادمة لا محالة . إنها تنمو . أنها تندمج على الأفق . الأمواج الآن تؤثر بالفعل على ملايين الناس في جميع أنحاء العالم . فماذا ستفعل الآن ؟ ماذا ستتبع ؟ أي صوت داخل نفسك سوف تتبع ؟ ما الحكمة التي تنتبه لها من وراء نفسك ؟ كم من الشجاعة سوف تحشد ؟ وإلى أي مدى سوف تذهب في الاستعداد و التحضير ؟ وما مدى جديتك في تقبل الموقف؟  وإلى أية درجة سوف تضحي بنفسك لتلبية نوايا أو توقعات الأخرين ؟ 

أنت فقط من يملك الإجابة على تلك الأسئلة. . هنا سيتم منحك هبة الوعي ، هذه الهبة المعطاة لك مع الحب و مع الاحترام . الله الخالق يكرم القوة العظيمة فيك ، قوة عظمى بالكاد بدأت الآن باكتشافها . إن الله يُكرّم هدفك الأعظم لكونك في العالم ، هدف عظيم بالكاد بدأت للتو فقط في تمييزه و اكتشافه. ، الله يعطيك ميزة عظيمة من الإنذار المسبق – إنذار مسبق سوف يجعل الخيار لك في التمييز من ثم القبول أو الرفض.

هذه هدية الرب لك . ويجب أن تكون تلك هديتك لنفسك . كما يجب أن تكون هديتك لأطفالك ، وإلى أصدقائك ، ولعائلتك ، ولمن لديه القدرة والذكاء للاستماع . 

يجب إعداد أطفالك ، لأنهم سيعيشون في عالم من التغيير و الصعوبات الأعظم . تزيد من قوتهم ليس من خلال إخبارهم بما هو قادم ، بل من خلال تعزيز صلتهم بالروح . ، ومن خلال تعليمهم الفرق بين الخيال وبين الواقع ، ومن خلال مساعدتهم على تمييز طبيعة نقاط القوة والضعف لديهم ، ومن خلال مشاركتهم الحكمة التي تعلمتموها في الحياة و إظهار لهم من أين يمكنهم اكتساب المزيد من الحكمة من خلال تجارب الآخرين . 

إنها هدية هائلة لأطفالك . و لكن الهدية الأعظم ستكون من خلال التطبيق — نزاهة و جودة الحياة التي تحددها و تختارها و كيف سوف تستجيب لمتطلبات الحياة .  هذه هي أعظم هدية لأطفالك . فإذا كنت ضعيفا و معرضاً للمخاطر ، فإن هذا هو ما سوف تعلمه لهم ، . وإذا كنت مخادعا لنفسك ، فإن هذا ما ستعلمه لهم ، وإذا كنت مستسلماً لتوقعات الأخرين ، فإن هذا هو ما ستعلمه لهم. 

لكن إذا كان بإمكانك حقاً أن ترى ، وإذا كان بإمكانك حقاً أن تعرف ، وأن تتخذ قراراً بالعمل ، فإن هذا هو ما سوف تعلمهم . وإذا أدركت بأن الحياة تتغير ، وتتحرك ، وأنك يجب أن تتغير وتتحرك معها ، فهذا هو ما استعلمهم . وإذا كنت تستطيع اختبار القوة  و حضور الروح داخل نفسك ، والتعبير عن هذا ، والعمل عليه ، فإن هذا هو ما ستعلمهم . إنهم يتطلعون إليك لتعليمهم إما الحكمة أو الحماقة ، واحترام الذات ، أو الخداع الذاتي . فأنت الزعيم في هذا الصدد .

 ثمة أشخاص آخرون في حياتك ممن يتطلعون إليك أيضاً ، ليروا ما يمكنك أن تعلمهم إياه . هو أثباتك المولود من الروح ، مولود من الحكمة ، مولود من البصيرة ، المعرفة و الفعل هذا ما سوف يكون الإلهام الذي سوف تعطيه للآخرين ، وهذا الإلهام سوف يكون مهم للغاية .

إن خالق كل الحياة يحب الإنسانية ، يمنحها قوة حضور الروح كما أعطى البشرية الحضور الملائكي للإشراف على العالم وتقديم التوجيه والمشورة لأولئك الذين بدأوا بالاستجابة لحضور الروح داخل أنفسهم . قد لا يمكنك فهم هذا فكرياً ، بل هو بالفعل جزء من تجربتك . 

لذا ، يجب أن تضع إيمانك في القوة التي وضعها الله فيك ، وفي القوة والنزاهة التي وضعها الله في الآخرين ، في حين ينبغي عليك التركيز على أولئك الذين يمكنهم أن يستجيبوا للنداء ، وليس على أولئك الذين لا يستطيعون الاستجابة قم بإعطاء أولئك الذين يمكنهم استقبال الهدية و شاركها مع الأخرين .  قم بتشجيع أولئك الذين يستجيبون بدلاً من محاولتك لإقناع أولئك الذين لا يستطيعون ، أو لن يستجيبوا . قم بجمع من حولك من أولئك الذين يتمتعون بالقوة ، والذين يرون الحاجة ليصبحوا أقوياء . لا تنفق الوقت والطاقة في محاولة إقناع شخص لا يستطيع أن يستجيب . أو لا يريد أن يستجيب . لأن هذا لن يضيع سوى وقتك  و حيويتك التي يجب أن تحافظ عليها الآن . 

سوف تقاد البشرية بالأشخاص الذين هم أقوياء مع الروح و من قبل الأشخاص الذين يستوعبون أهمية نزاهتهم و قيمة علاقتهم . أي شخص يستطيع أن يفعل هذا هو قائد — داخل عائلاتهم ، داخل حلقات أصدقائهم و حلقات التأثير ، حتى في قيادة الديانات و الحكومات .

 أما مهمتك الآن فهي الاستعداد والتحضير ، وأن تصبح قوياً بالروح .  ولا تجعل عينيك تغفلان عن تلك المهمة . لا تصبح بشكل مفرط مشغول بالآخرين . . ولا تجعل الإحباط يدخل حياتك من عدم استجابة الناس من حولك . بل يجب عليك أن تبذل كل ما تستطيع لجلب انتباههم في ماذا يجب عليك فعله بنفسك . سوف تحتاج لجميع قواك لفعل هذا . 

 لا تتذمر من العالم ،  ، لا تنتقد الناس بشكل مفرط ، لأن في مواجهه موجات التغيير العظيمة ، سوف تزداد حماقة الناس و خداعهم لذواتهم . سوف يتصرفون بحماقة أكثر . لكن يجب عليك أن تجلب انتباهك إلى الشئ الذي أمامك لتراه و تعرفه و تفعله . إذا غرق الآخرون ، يجب عليك أن ترتقي . إذا سقط الأخرون ، يجب عليك أن تنجح . 

وفي نهاية المطاف ، ستكون هذه هديتك للآخرين ، لأنك ستمنحهم تلك القوة كما كنت قد اكتسبتها بنفسك . وهذا ما سيبدأ بتحقيق هدفك الأعظم و مصيرك الأعظم الذي تمتلكه لوجودك في العالم . لأن يوجد هناك مشاركتك الخاصة ، التي سوف تبقى للاكتشاف ، و من ثم يوجد القوة و الحضور من الروح . أستقبل هذه القوة ، عبر هذه القوة و شجع هذه القوة في الآخرين . علم أطفالك القوة و الحضور من الروح في أنفسهم و الخطر العـظيم من خداع الذات و التلاعب الاجتماعي . 

إذا كنت تستطيع أن تفعل ذلك ، فإنك ستدرك حينذاك بأنها ، رغم خطوتها و عواقبها الوخيمة إنها ، في الحقيقية تمثل نداء عظيم .  أنها نداء عظيم للروح لتندمج و نداء عظيم للناس لكي يستجيبوا و يصبحوا أقوياء و متحدين — لوقف صراعاتهم الغير منتهية مع بعضهم البعض ، لكي يتحدوا لحماية العالم ، للحفاظ على ماهو عظيم في العائلة الإنسانية و لكي يضعوا القواعد لمستقبل أعظم و إتجاه جديد ، طريق جديد إلى الأمام للإنسانية . 

هذه هي الأوقات العظيمة التي تعيشون فيها . أنها تنادي للعظمة التي تم جلبها معكم إلى العالم من بيتكم العتيق — قوة و حضور التي يجب عليكم تجربتها لنفسكم . 

الفصل الثالث عشر — رسالة الأمل الجديدة

” ثمة أمواج تغيير عظيمة قادمة إلى العالم . و سوف تكون تلك الأمواج على خلاف أي شيء واجهته البشرية من قبل . وهي إلى حد كبير نتيجة لإساءة استعمال البشر ، و إفراطهم في استخدام العالم و موارده . لكنها تُمثل أيضا عتبة حقيقية ، وهي عتبة تطورية وصلت إليها البشرية ، ولا سيما فيما يتعلق بمواجهة الحياة الذكية من خارج العالم . أنه سوف يكون الوقت عندما يتحتم اتخاذ قرارات كبيرة حول ما إذا كانت ستدفع البشرية لكي تتوحد و تتعاون من أجل تقاسم وإدارة موارد العالم ، أم أنها ستدفع البشرية لتتقاتل و لتتنافس فيما بينها ، وتصل إلى حالة من الصراع المستمر والانحطاط الدائم .“ 

أنها عتبة كبيرة للأشخاص أيضاً ، سواء أكانوا سيكافحون ويناضلون من أجل الحفاظ على ما لديهم ، أو ما إذا كانوا سيتحدون مع الأخرين لتبادل و إدارة الموارد المتاحة ، وتحمل المسؤولية عن توفير الموارد الأساسية للعيش لأولئك الذين لن يكون بإمكانهم توفير ضروريات الحياة ، ولذلك ، فإن هذه العتبات إنما هي عتبات مادية ، وأخلاقية و معنوية. 

 فمن المرجح أن تقوم البشرية بتنفيذ هذين الخيارين حتى يحين زمن صياغة واتخاذ القرار الأكبر.  من المؤكد أن العديد من الأمور سيصيبها الفشل ، وقد تنهار بعض المجتمعات ، وحتى بعض الدول ، ومن المؤكد أن الكثير من الناس سوف يضطرون إلى الهجرة ، وسوف يكون هناك تحول كبير في نظام و فعالية الحضارة. 

 إن ما تم التركيز عليه في هذه التعاليم حول أمواج التغيير العظيمة ، هو التحول الكبير الذي يجب أن يحدث داخل الفرد من أجل الاعتراف بموجات التغيير العظيمة و الخضوع للخطوات المتعددة من الإعداد و التحضير ، و التي ستكون ضرورية لمعالجة هذه العتبة العظيمة بالحكمة واليقين ومع قوة الروح. 

هناك العديد من الأمور العملية التي يجب إنجازها ، ولكن هذا ، بطبيعة الحال ، سيعتمد على جميع مهارات و مهن الإنسانية . ولكن إذا لم تكن هناك حكمة ، وإذا لم يكن هناك وضوح ، وإذا لم يكن هناك حافز أعمق لخدمة الآخرين ، وإذا لم تكن هناك قدرة على التكيف مع الظروف المتغيرة ومع المتطلبات ، فإن كل من المهارات العملية للإنسانية ، وجميع المهن البشرية ، وجميع الحكمة المستفادة من الإنسانية ، لن تكون كافية لتحقق النتيجة الأعظم والأكثر أهمية . 

إن ما سيراه الإنسان ، وما سيعرفه ، و يفعله ، من شأنه أن يُحدِث كل الفرق في نجاته ، وفي خلاص الناس ، ورفاهيتهم في المستقبل بالإضافة إلى الأثر الذي سيحدثه على الآخرين وعلى المجتمع بأسره . 

إن الرسالة الجديدة هنا لتقديم التحذير ، و الرحمة ، و الإعداد . في حين أن التحذير يجري الآن حول العالم من مصادر كثيرة ، و لكن حدة و قوة الوضع القادم لا يستوعبها الكثيرون. 

طبيعة هذه السلسلة العظيمة من التغييرات مستهان بها إلى حد عظيم . حيث ينظر إليها الناس على أساس أنها مجرد مشكلة واحدة تقع ضمن العديد من المشاكل التي يجب على البشرية مواجهتها ، ولديهم ثقة كبيرة من أن الابتكار السياسي و التكنولوجي سوف يعتني بالوضع ، و يعالجه ، أو أن القوى الاقتصادية ستحَدث التعديلات اللازمة. فإن هذه الافتراضات تعطي إنذاراً بأن الإنسانية تقلل من شأن وقوة أمواج التغيير العظيمة .

و في الحقيقة ، فإن عددا قليلاً جداً من الناس على وعي بوجود مخلوقات فضائية في العالم ، و حتى من بينهم ، قليل جداً الذين يعون عن الغزو و على أنهم يهددون خطر و مشكلة للبشرية. ما يعني بأن عدد غير كافي من الناس على وعي بحقيقة موجات التغيير العظيمة و التأثير العظيم الذي سوف يحصل للعائلة البشرية و المستقبل للبشرية في الأرض . 

ولذلك ، فقد أرسل الله تحذيراً ، وبركة ، و استعداداً ، لأن الوقت هو جوهر المسألة . فكل أسبوع ، وكل شهر ، وكل عام هو الآن مهم لأن الأمواج العظيمة تتحرك بلا هوادة . لذا ، فإن الوقت الذي يستغرقه التحضير لذلك يعتبر من الأمور الهامة ، في حين أن الفرص تتقلص. 

هذا مجرد شيء تفكر فيه ، أو تتأمل فيه أو تناقشه مع أصدقائك ، أو أن يكون ببساطة مصدراً للخيال ، أو أن يكون مصدراً للقلق ، أو للحيرة.  يجب أن يدفعك ذلك إلى عمل حقيقي . يجب أن يؤدي بك الوعي إلى اتخاذ إجراء ، وهذا يتطلب منك أن تنظر في كل جانب من جوانب حياتك ، وفي الإمكانيات الموجودة في محيطك المباشر ، وفي وطنك ككل . فهذا ليس شيئاً لضعاف القلوب ، ولا للمتناقضين ، أو لخدمة الذات ، لأنهم لن يروا أمواج التغيير العظيمة إلا بعد فوات الأوان .

إنه نداء لكم لكي لتعلموا ، ولكي تصبحوا على استعداد ، و لتصبحوا أقوياء ، و قادرين ، وأن تبدؤوا في اتخاذ الخطوات العديدة التي ستكون مطلوبة لتأمين وضعكم في العالم — و لتحصلوا على موقف أقوى ، لإعداد أنفسكم لتلقي الصدمات التي ستأتي ، ووضع أنفسكم في وضع يمكنكم من خدمة الآخرين ، لأن الخدمة العظيمة ستكون مطلوبة .

لا تظن بأن نهاية البشرية قد حان أوانها بعد ، أو أن هذه هي ” علامات القيامة ” كما يعتقد البعض . لأن هذه إنما هي نقطة تحول عظيمة في تاريخ البشرية . ولذا ، فإن أشياء كثيرة ستندثر ، و سيتغير الكثير من الأوضاع و تتلاشى ، كما سينتهي جزء كبير من التفكير التقليدي ، و ستنتهي العديد من الأنشطة البشرية أو ستتضاءل . لذلك ، وبهذا المعنى ، يمكن القول إن تلك هي أوقات النهاية. 

لقد آن أوان البشرية أن تنضج ، وأن تكف عن صراعاتها اليائسة ، و انغماس المراهقين. لأنكم الآن تندمجون في المجتمع الأعظم من الحياة الذكية ، حيث يجب أن تكون البشرية قوية و موحدة ، و مكتفية ذاتياً ، و سرية جداً . لقد حان الوقت لكي تكتسب البشرية ككل نضجاً أكبر ، وأن تتحمل المسؤولية عن إدارة العالم بمثل هذه الطريقة التي سوف تستمر في استدامتكم في المستقبل ، وتوفير ما تحتاجونه من أجل العيش والتقدم .

لكن قد لا يفهم كثير من الناس ما يعنيه هذا ، أو مدى أهميته الكبيرة . إن عواقب الإفراط في استخدام الإنسان للعالم ، بدأت تظهر علاماته بين فقراء العالم . وسيكون أولئك أول من سيعاني ، ولكن تأثير ذلك سيصل إلى كل أمة ، وكل ثقافة ، و سوف يؤثر في نهاية المطاف على كل شخص في العالم ، و بطريق هائلة ، و ملحوظة.  

 فإن هذا التعاليم الذي تتلقاها ليس لتحريكك بالخوف لتأخذ الفعل. وليس الهدف منها أن تطغى على تفكيرك . وليس للتقليل من شأنك . أو لإحباطك . ولكنك يجب أن تواجه الواقع . يجب أن تكون مستعداً ، لأن ذلك هو تحذير مبكر لك ،لكي ترى ما يلوح في الأفق.  لأنك إذا لم تنظر ، لن ترى . إذا لم ترى ، لن تعرف. إذا لم تعرف ، لن تتجهز. و إذا لم تتجهز ، حياتك سوف تكون في خطر كبير. 

هذا هو السبب في وجود الرسالة الجديدة من الله إلى العالم . وهي هنا لتحذيركم ، و لتعزيزكم ، و إعدادكم لمواجهة أمواج التغيير العظيمة ، والحقيقة من المجتمع الأعظم ، وجميع تحدياته ، والفرص المتاحة للبشرية .

أن الرسالة الجديدة هي أيضاً هنا لتعزيز الفرد ، و لتعليم الناس عن الروحانية على مستوى الروح  ، لجلب الحضور الموحد و تعليم كل ديانات العالم ، لتقوية العلاقات البشرية ، العائلات البشرية ، الالتزامات البشرية  ، و المساهمة البشرية . كما تمثل تدخلاً نادراً جداً من الله لحماية وتقدم الإنسانية . ولذا ، فهو تعليم عظيم جداً ، ووحي عظيم مبارك ولا تظن بأنه يمكنك فهم ذلك و أنت واقف بعيداً عنها ، لأنك يجب أن تتقبلها ، وأن تُدخلها إلى حياتك ، وأن تُطبق حكمتها ، وتتحمل مسؤولية تعاليمها المحددة . وعندها فقط سوف تعرف قوة وفعالية تلك الرسالة الجديدة .  وبعد ذلك فقط ، سوف تدرك النعمة الكبرى ، وكيف أنه قد جاءت في الوقت المناسب تماماً .

وكما ذكر سابقاً من خلال هذه التعاليم ، فإن الإنسانية سوف تدخل فترة من الارتباك و الصعوبات . ولذا ، فمن الضروري لك الحصول على مزيد من الوضوح و اليقين من بئر الروح الأعمق في داخلك ، أو أنك ستقع فريسة للارتباك و القلق ، و الصراع و العداوة التي ستنشأ من حولك . 

تم إعطائك الآن نعمة كبيرة — نعمة من الوعي ، نعمة من الحكمة و نعمة من وجود الوقت المناسب لإعداد نفسك ، وحياتك ، وفهمك ، وعائلتك ، وعلاقاتك ، وظروفك . فالوقت الآن هو وقت حرج ، ويجب عليك التصرف ، والتصرف قريباً إذا كان لديك الوقت لإجراء التعديلات اللازمة في حياتك ، والتي بحد ذاتها سوف تتطلب الوقت والتركيز والعديد من التغييرات .

لا تظن بأن الله سوف ينقذ البشرية في النهاية ، إذا كانت تلك الإنسانية قد اختارت طريق التدمير الذاتي . ولا تظن بأن الله سوف ينقذ البشرية من خلال إزالة كل الأخطار والعواقب التي أنتجها جهل الإنسانية وغطرستها وصراعاتها . كما لا تظن بأن الأبرياء سيتم استثناؤهم عندما تجتاحهم أمواج التغيير العظيمة . 

لقد منحكم الله قوة الروح . وقد أرسل إليكم مبعوثين إلى العالم على طول مسار التاريخ البشري . كما أن ملائكة الله تراقب الإنسانية ، فالله لديه العديد من القوى المطلقة في العالم ، تؤثر على كل الأشخاص ، توجههم ، وتدعمهم . ولذا ، فهناك  قوى حضور هائلين هنا و ذات فائدة كبيرة للبشرية ، وهي موجودة لخدمة الله وخطته العظيمة . 

لكن العالم هو مكان حيث يجب على الإنسانية أن تختار ، تقوم بأخذ القرارات و تواجهه العواقب من هذه القرارات . فهذا العالم منفصل ، حيث المنفصلين اختاروا العيش منفصلين عن الله ، وحيث اختاروا أن يخلقون واقعهم الخاص ، واختاروا أن يأخذوا شكلاً من أشكال الفردية التي تتجاوز بكثير الفوارق التي خلقها الله لكل روح . إذاً هذا هو مكان القرار . إنه مكان من التباين . إنه مكان يختلف عن موطنك القديم ، الذي كنت قد أتيت منه ، و الذي سوف تعود إليه في نهاية المطاف . 

 ففي هذه البيئة ، هناك جمال ، و هناك قبح . هناك متعة و هناك ألم ، هناك فرص ، و هناك مخاطر . لذلك ، فإن الأمر يتطلب قوة و حكمة لكي تكون هنا ، و رحوم كذلك إذا كنت ترغب لأن تجرب الحياة و المعنى الحقيقي للهدف الأعظم هنا .

في هذه البيئة التعليمية الصعبة ، أرسل الله رسالة جديدة للبشرية ، رسالة لمنح الإنسانية فرصة عظيمة ، ووعد لبداية جديدة — للبشرية من أجل بناء أساس أعظم في العالم ، لتحمل أمواج التغيير العظيمة ، و لاستخدام قوتها لتوحيد الإنسانية ، و ربط الجأش و النزاهة في توزيع الموارد ، وتأمين وضع أكثر عمقاً ، ومركز أقوى من أجل المستقبل ، مكانة يمكن الحفاظ عليها عبر الزمن 

 الرسالة الجديدة أرسلت لتجهيز البشرية للمجتمع الأعظم ، و لتعليم الإنسانية مخاطر الاتصال السابق لأوانه ، و لتحذير البشر من الغزو الذي يحدث في العالم اليوم ، و لتوفير بشكل جزئي من خلال حلفاء الإنسانية البعيدين في الكون ، الحكمة التي تحتاجها البشرية لفهم التعقيدات ، و الصعوبات ، و تحديات الحياة في الكون . وهذا من شأنه أن يوفر للبشرية ما لا تستطيع أن توفره لنفسها من أجل الانخراط في هذا الأمر الأكثر تعقيداً ، و البيئة الأقوى تأثيراً بكثير . وهي بيئة لم تتكيف معها البشرية ، بيئة تتطلب مهارة ووحدة كبيرة بين الأسرة البشرية .

لقد تم إرسال الرسالة الجديدة لرفع الفرد ، و لتعليمه الروحانية على مستوى الروح ، ومن أجل تعليم أن الله قد أنزل جميع الأديان ، ولكن جميع تلك الأديان قد تغيرت من قبل الناس ، وأن الله قد خلق العديد من مسارات للخلاص لتلبية مختلف احتياجات و طباع الناس الذين يعيشون في أوقات مختلفة ، وفي ثقافات مختلفة ، و بأنه لا ينبغي للإنسانية أبداً أن تفترض إرادة الله ، أو تعلن أن دينها وحده هو الدين الوحيد . فقد خلق الله العديد من مسارات الخلاص . و لذلك ، يجب تصحيح الجهل البشري ، و الغرور البشرية هنا ، إذا ما أرادت البشرية أن تجد القوة و الإرادة لتتحد فيما بينها لحفظ وجودها ، والحفاظ على هذا العالم الجميل الذي أعطي للبشرية كموطن لها في الكون . 

إن الأمر ليبدو مثل تسلق جبل عظيم ، يجب عليك أن تتسلق هذا الجبل للحصول على منظور شامل الذي سوف تحتاجه من أجل رؤية الأمور بشكل واضح ، عليك أن تبدأ من الأسفل حيث يحتشد الجميع ، و عليك أن تتركهم لتبدأ هذه الرحلة . و سيرافقك عدد قليل من الناس في رحلتك . وعلى طول الطريق ، ستقابل أناساً أخرين ممن سبقوك في رحلة سفرك ، ويكافحون من خلال مراحل مختلفة ، و عتبات متنوعة لا بد للمرء من أن يمر بها لمواصلة تسلق هذا الجبل ، والتي سوف تتحول إلى أن تشكل تحدياً أكبر بكثير مما كنت تتصور في أي وقت مضى في البداية  .

بينما كنت لا تزال في أسفل تلك الأراضي المنخفضة ، معمياً بسبب الأشجار ، لا يمكنك أن ترى طبيعة حياتك . لا تستطيع أن ترى علاقة هذا الجبل بكل شيء من حوله ، رؤيتك سوف تكون محجوبة و معاقة من قبل جميع ظروف حياتك . 

لكن كلما ازددت ارتفاعا في صعود هذا الجبل ، ازداد حصولك على القوة والوضوح ، وستصبح حياتك أبسط وأكثر كفاءة ، محرراً الطاقة التي ستحتاجها الآن للمضي قدماً ، و لبناء أساس جديد لنفسك ، بشكل رمزي – كي تكون قادراً على المضي قدماً حتى تنتهي من صعود هذا الجبل بأقل قدر من العبء ، والمقاومة الممكنة.

 ستحتاج إلى الوصول إلى وجهة نظر مبصرة ؛ حيث يمكنك أن ترى بوضوح تلك الأرض المحيطة بك ،  ظروف حياتك ،  الظروف الأكبر في العالم — ظروف لا يمكنك الآن أن تتحمل تكلفة تجنبها ، أو إنكارها ، الظروف التي لا يمكنك الإختفاء منها ، أو السعي للهروب منها ، الظروف التي ستحدد مستقبلك ،  الظروف التي يمكن لها أن تنادي فيك أعظم الهدايا التي أرسلك الله لهذا العالم لكي تعطيها .

 ولكن هذا يتطلب تحولاً هائلاً فيك ، وهو التحول الذي سيحدث تدريجياً ، إنه تحول عظيم في حياتك يُبعدك عن الانغماس الأناني في الحياة ، و المواقف المخيفة إلى قوة واحدة أكبر وإلى موضوعية مطلوبة من أجل خدمة أكبر للمحتاجين الآخرين . 

 إن إنجازك الكبير هو أن يكون موجوداً في تحقيق هدفك ، و مهمتك في العالم حيث أن هذا النوع من الإنجاز لا يمكن العثور عليه من خلال الاستحواذ على المتعة ، و اقتناء الأشياء ، أو أقتناء البشر ، حتى التحرر من الألم ، أو التحرر من المصاعب ، لا يمكنها أن تمنحك هذا الإنجاز . لأنه إنجاز للروح ، إنه يفي بالاحتياجات الأعمق للروح . كما أن ذلك سوف يتطلب أحداثاً كبيرة لجلب الشئ هذا خارج منك ، و الأحداث العظيمة تقع على عاتقك الآن وعلى عاتق العالم أجمع.

 أستقبل رسالة الله الجديدة  . لا تحكم عليها ، أو تدينها ، ولا تظن بأنها شئ آخر . ولا تظن بأنك يمكن أن تفهمها . فأنت ليست لديك أية فكرة عن مدى قوتها ، و فعاليتها ، أو عن مدى قوة تأثير تعاليمها ، لأنها تجلب للعالم الروح و الحكمة ، التي لم يتم جلبها من قبل ، وخاصة فيما يتعلق بالمجتمع الأعظم ، و مستقبل و مصير البشرية . 

إن هذا سيوفر لك سياقاً أكبر ، و مستوى أعظم من الفهم ، و الذي يمكن أن يأكد أفعالك ، ويوضح أفكارك ، ويعطيك رؤية أكثر جلاء لما هو أت ، و الرحلة التي يجب أن تتبعها ، و الخدمة العظيمة التي يمكن أن توفرها للمحتاجين الآخرين. 

كما ستكون هناك وصفات أخرى للبشرية ، ونبوءات متتالية تم منحها لمختلف الناس ، ولكنها تقع ضمن الرسالة الجديدة من الله .  أنت لست مجبر بالإيمان بها و قبولها من السطح ، ولكن من المهم جداً أن تتلقى حكمتها ، وأن تستفيد من تعاليمها العظيمة ، وأن تتلقى الهدايا من البصيرة  ، وأن تضعها قيد الاستخدام في العالم . قد تعتقد بأن الإيمان هنا ليس مهماً . لأن ما هو مهم الآن هو الحصول على تلك الهبات الإلهية ، و تتطبقها في حياتك ، وتقدمها كخدمة للمحتاجين الآخرين . عندئذ فقط سوف تفهم طبيعة هذا الوحي . وعندها فقط سوف تعرف من الذي خلق ذلك .

 لا يمكنك معرفة الله إذا كنت واقف بعيداً عن الله ، ولا يمكنك معرفة الله إذا كنت منفصلاً ، فيما تحاول أن تطلق أحكامك على الله ، وتحاول تقييم الله ، أو طريقة تدخله وعمله في العالم . ولكن يمكنك الحصول على نعمة القوة و الحضور الذي يعطيك إياه الله ، و مع الوقت المناسب ، فإنك سوف ترى أن قبل كل شيء ، هو شئ ذو أهمية عظيمة . 

سيكون عليك أن تواجهه الخوف داخل نفسك ، وداخل الآخرين ، كما لا يجب أن تدين نفسك لأنك تخاف ، فذلك أمر طبيعي . إنه طبيعي ، و متوقع ، إذاً كيف يمكنك أن لا تنظر إلى أمواج التغيير العظيمة ، ولا تشعر بالتهديد و القلق الشديد لتلك الأمواج ؟ لكن ردة الفعل هذه، مهما كانت طبيعية ، لا يمكنه أن يكون استجابتكم الوحيدة . يجب عليك أن تتخطى الخوف ، و القلق من أجل كسب المزيد من القوة والموضوعية ، و الالتزام الأكبر . يجب عليك الخروج من وجهة نظرك المثيرة للشفقة للعقل الشخصي لديك ، لكي ترسي بنفسك في عالم الذكاء الأعمق في ذاتك التي لا تخاف من المستقبل ، ولا تأبه لكل ما قد يأتي .

 هذه هي القوى العظمى التي تكشفها أمامك ، ومن أجلك . لأن لماذا نكشف عن مستقبل صعب إذا لم يتم الكشف عن هذه القوة الأكبر من أجل مواجهتها و تضادها ؟ الأوقات العظيمة تدعو قوى عظيمة ، ولأن الأحداث العظيمة تخلق الأفراد العظماء ، والعلاقات العظيمة ، وهي العظمة التي تحملها في داخلك ، والتي لا يمكن أن تنشأ في ظل الظروف العادية ، أو الحبية . يجب منها أن تنادي في ذاتك بفعل الأحداث العظيمة والاحتياجات الكبيرة ، كما يجب أن تتطلب منك من أشياء  كنت متراخياً و كسولاً جداً في القيام بها سابقاً . يجب أن تجبرك على النظر إلى العالم بموضوعية . وأن تجبرك على التحضير لمستقبل لا يمكنك رؤيته حتى في هذه اللحظة . 

 هذا سيجلب إمكانية حقيقية لإنجاز نفسك لك ، تلك النفس التي جاءت إلى العالم لمواجهة أمواج التغيير العظيمة ، و للعيش في زمن الاضطرابات هذا ، و هذا الزمن من الجاذبية ، و الفرص . إنه ليس من قبيل الصدفة أنك هنا في هذا الزمن . كما أن الروح في داخلك مستعدة و جاهزة لمواجهة ما هو أت ، وقد قامت بإعدادك أيضاً لمواجهة تلك العتبات الكبيرة التي أصبحت الآن فوق العالم .

إن هذا التدريس ليس فقط من أجل تقوية ذكائك . وليس فقط لتوفير الفهم ، والمنظور . إنه هنا لإشعال القوة الروحية الأعمق داخلك ، ومن أجل الالتزام الأعمق — أعمق إلتزام الذي أحضرك إلى هذا العالم — هذا التدريس ، وهذا الوحي لا يقصد ببساطة خلق مواد بالنسبة إليك لمناقشتها مع أصدقائك ، أو تخمن فيها ، أو للاحتجاج ، أو المجادلة . فإذا كان هذا هو كل ما ستفعله ، فسوف تفوت الهدية العظيمة . ولن تكون قد فهمت هدفها والغاية منها . 

هذا لإشعال ذلك الالتزام الأعمق . وهو صدى الروح داخلك ، والتي جاءت إلى العالم لكي تعطي ، الروح التي قدمت لهاذا العالم لكي تكون  في هذا الوقت ، وفي ظل هذه الظروف . هذا يتجاوز مفاهيمك عن نفسك – وعن هويتك ، وكيف تشرح نفسك ، والظروف الخاصة بك ، واسمك ، ومظهرك ، واهتماماتك ، و هواياتك وعلاقاتك وكل شيء أخر .

وهذا ينطبق أيضاً على طبيعتك الأعمق — واقعك الأعظم. لأن الجنة لن يتم العثور عليها في العالم . بل لا بد من جلبها هنا ، ولا بد من إظهار ذلك من خلال العطاء الناس ، ومن خلال علاقات حقيقية و و خدمة أصلية للعالم . هذه هي الطريقة التي يتم جلب الجنة إلى الأرض . وهذه هي مسؤوليتك الأكبر .  العالم الآن يمنحك أعظم فرصة لإدراكها و التعبير عنها .

الفصل الثاني عشر — هدفك و قدرك في عالم متغير 

”في التحضير من أجل أمواج التغيير العظيم ، ومن أجل التحضير للمجتمع الأعظم ، فإنك تستعد لهدفك الحقيقي ، و للمهمة الأكبر في الحياة . فهذه ليست مجرد عوائق ، أو مضايقات . إنها في الحقيقة الفرص التي كنت تنتظرها . ففي ظل الظروف العادية ، لن تستطيع أبداً أن تعثر على الهدف الأكبر ، وعلى مهمتك في الحياة . لا بد من حدوث أمور استثنائية ، وغير عادية ، لكي يتم استدعاؤها إليك ، ولخلق حالة ما ، حيث ستكون هناك حاجة إليها ولا بد من استدعائها.“

لا تستطيع أن تبدأ بنفسك هنا. لأنه لا بد من توفر قوى أكبر أثناء العمل ، وذلك على المستوى المادي ، والمستوى الروحي أيضاً . لذا ، فإنه ليس من قبيل الصدفة أنك ستواجه واقع و حقيقة أمواج التغيير العظيمة ، في حين لا يزال البعض الآخر غير مبال أو جاهلاً بما يتعلق بها . كما أنه ليس من قبيل المصادفة بأنك ستجد هذا الجزء الصغير من الرسالة الجديدة للبشرية ، لأنه قد تم ترتيبها بهذه الطريقة . ولأنك هنا تُمثل مصيرك . ولأن هذا الوقت هو وقت المصير .

 لذلك ، قد ينظر الناس إلى أمواج التغيير العظيمة مصدر للرعب ، أو بنكران كامل  مع جميع أنواع ردود الفعل البشرية . لكنهم لا يستطيعون إدراك أن ما يواجهونه هو حقا الشيء الوحيد الذي سوف يقوم بتخليصهم ، ويمنحهم حياة عظيمة و هدفاً أعظم ومساهمة أكبر.  

قد يطول وقت انتظار للأحداث العظيمة لنداء هدفك الأكبر ، وفي الفترة الانتقالية التي ستكون من خلالها منجذباً إلى تأسيس هدفك الشخصي ، ولإعطاء نفسك لهدفك الشخصي العظيم ، لتعطي نفسك إلى أشياء تسعدك ، أو تحمسك . ففي هذه الأثناء ، قد تتزوج ، وقد يكون لديك عائلة وقد تملأ حياتك بالناس ، والمسؤوليات ، والالتزامات ، وما إلى ذلك . ولكن عندما تأتي الفرصة العظيمة ، فإنه هو وقت ندائك. ، فإذا كانت حياتك مرهونة ، وإذا كنت محتجزاً من قبل الناس ، والمسؤوليات والالتزامات ، فإنه من الصعب عليك أن تكون قادراً على الاستجابة والمواجهة . ولكن توقيت تلك الاستجابة والمواجهة لا يزال أساسياً.

 ليس من قبيل المصادفة بأنه قد تمت دعوتك الآن لمعرفة المزيد عن الحياة في المجتمع الأعظم ، ولتكون من بين عدد قليل من الذين يمكنهم تلقي فهم هذا الوحي . ولأنك ببساطة لم تتعثر بذلك الوحي ، أو أنه جاء إليك عن طريق الخطأ . فهناك هدف من وراء كل هذا كما ترى ، وهذا ما يُمثل السر العظيم لحياتك — بينما الحياة التي تعيشها هي حياة على السطح ، في حين أن هناك قوى أعمق تعمل تحت هذا السطح. 

فعلى السطح ، تبدو الحياة فوضوية وغير متوقعة . إنها تبدو دنيوية ، وليس هناك شيء غير عادي في ذلك . إنها مليئة بالمحفزات ، و بعض منها يقدم لك المتعة ولكن الكثير منها يقدم الألم . لكن في الجانب الأعمق ، هناك تيارات أعمق تحرك حياتك ، تنقلك من أجل أن تكون قريب من تعلم شيء ما ، و لترى شيئاً ما ، وللاستجابة لشيء ما وذلك داخل نفسك ، وضمن العالم بأسره على حد سواء . إن الأمر يبدو مثل المحيط الذي يكون مضطرباً على السطح ، وقد اجتاحته الرياح من عدة جهات من العالم ، والتي تنتقل من قبل قوى طبيعية عادية . ولكن في العمق ، فإن ثمة قوى أكبر تتحكم بالمياة ، قوي هائلة وغامضة تحرك المياه من جزء من الأرض إلى جزء آخر.  

، إن حياتك تبدو على هذا الشكل . فهي على السطح تكون هادئة ، ومضطربة ، وتتغير من يوم إلى أخر ، لكنها لا تعطي أية حقيقة عما تدل عليها حركتها الحقيقية ، والهدف الحقيقي منها . ولذا ، كيف يمكنك من على سطح المحيط ، أن تحدد مدى قوة حركة المياه العميقة حقاً؟ لن تستطيع ذلك ، لأنك ستحتاج لأن يكون لديك حكمة أكبر ، وإدراك أكبر للروح هنا ، لكي تستطيع أن تفهم حقاً حقيقة أن مياه الأرض ، تتحرك بطريقة تشبه الناقل من جزء من الكرة الأرضية إلى جزء أخر . إنه أمر لا يمكنك أن تدركه ، أو تفهمه ، أو تحكم عليه من السطح. 

 ثمة قوى أكبر في داخلك . قوى تحفزها الطاقة الكونية ، وما وراء العالم ، وداخل الواقع المادي ، وما وراء الواقع المادي . فأنت لديك هدف هنا ، وهذا الهدف يرتبط بالزمن الذي تعيش فيه وبالأحداث القادمة . 

فإذا ما تُرك الأمر للجميع ليقوموا بأنفسهم بتصميم هدف أعظم لحياتهم ، فسيكون لدينا عالم كامل من الموسيقيين والشعراء ، و البستانيين ، والمعالجين ، وهكذا. لكن ذلك سيكون أمراً سلبياً للغاية ، بل لن يكون أمراً حيوياً على الإطلاق ، ولن يحتوي أي معنى. 

لذلك ، فإن هدفك الأكبر يكمن حقاً وراء هذه الأشياء . ولأن الإنسان النادر والاستثنائي هو فقط من يستطيع أن يتوجه لأن يصبح فناناً عظيماً ، أو موسيقياً ، أو رياضياً عظيماً ، أو خبيرا في تخصص محدد . وذلك بعد أن كشفت هذه الأشياء لهم وهم ماضون في حياتهم ولكن بالنسبة إلى معظم الناس ، فلا يزال الغموض يحيط حياتهم ، ولذلك ، فهم – من على سطح حياتهم – لا يمكنهم إدراك قيمة تلك الحياة ولا إدراك معناها ، ولا حتى الهدف منها أو الجهة التي يجب أن يتبعها.  

 أنت ترى نفسك أنك مجرد إنسان ضعيف ، تحاول البقاء على قيد الحياة ، تحاول أن تكون سعيداً ، وتحاول الحصول على الأشياء الجيدة والابتعاد عن الأشياء السيئة ، تحاول أن تحصل على إغاثة ، وأن تسعى خلف ملذات الحياة ، كما و تحاول اقتناص الفرص ، ولكن على المستوى الأعمق ، فقد تم إرسالك إلى هنا في مهمة ، ولا شيء سيرضى تلك المهمة سوى المهمة ذاتها ، حيث أن ما سوف يحفز المهمة فيك هو الأحداث عظيمة في العالم ، واحتياجات الآخرين التي تم وضعها أمامك ، هذه الأشياء هي التي سوف تفعل الروح فيك. 

 سوف تنمو الحاجة حول العالم . وسوف تخضع الأسرة البشرية لإكراه كبير ، ولذا ، فإن النداء سوف يبدو كنذير للكثير من الناس كي يستيقظوا من نومهم وأحلامهم في تحقيق الذات – تدعوهم إلى العمل و أخد ردة الفعل ، بالإضافة إلى الذاكرة  العميقة و الشعور بالمسؤولية إتجاه العالم. 

 لا يمكنك رؤية ذلك من السطح . قد يبدو ذلك رائعاً ، وربما كان جيداً كذلك بالنسبة إليك . وربما لا . لكنك لا تستطيع رؤيتها من السطح ، لأنها تمثل الغموض ، و تُمثل سر حياتك أيضاً . فكل ما تبذله من محاولات لكي تكون سعيداً  و راضياً عن نفسك ، وفي كل ما تفعله ، فإنه سيكلفك الكثير من الوقت والطاقة و من قوة الحياة ، إلا أنه لا يمكنه تلبية هذه الحاجة الأعمق ، ألا وهي الحاجة إلى الروح لاكتشاف ذلك النداء الأكبر في الحياة ، وللاستجابة له ، وللتحضير كي تكون جاهزاً للبدء في تفعيل الروح و التنفيذ في الظروف المتغيرة من حياتك.

كما أن متى وكيف ستحدث تلك الأمور على وجه التحديد ، لا يزال غامضاً ، لأن هناك الكثير من الأشياء التي يمكن أن تتغير ، أو من الفرص ، أو توقيت الأشياء ، وهذا هو السبب في جعل التنبؤات غير مفيدة . فالمستقبل يتغير دائماً ويتحول ، في حين يمكن للنتيجة أن تأخذ العديد من المظاهر . ولكن الاتجاه واضح لذلك. 

 لذلك ، فأنت لا تتعلم عن أمواج التغيير العظيمة فقط من أجل محاولة الهروب إلى مكان ما ، ولتكن في مأمن . فأن لم ينكشف لك هذا النبأ العظيم لكي ببساطة يتسني لك تحصين نفسك ، فهي تُمثل حقاً دعوة أكبر . في حين أن المستويات المختلفة من أنواع الخدمة لا تعد ولا تحصى ، ولكنك لم تدرك ذلك بعد ولذلك فإنه يمكنك التقدم فقط نحو شيء ما ، يدعوك ، وهذا أمر حقيقي بحد ذاته . ولذا ، يجب أن تدع كل التعاريف مفتوحة . لا تقوم بعمل الاستنتاجات . ولا تعلن عن دور أو عنوان لنفسك ، لأن ذلك سيكون أمرا سابقاً لأوانه ، بل ومجرد حماقة ليس إلا. 

 سوف تبين لك أمواج التغيير العظيم حيث يجب عليك أن تذهب ، وكيف يجب أن تكون ، ومن عليك أن تلتقي ، وكيف يجب أن تتعلم ، وتستجيب للحياة . كما ستظهر لك كيف تنضج ، وكيف تصبح شخصاً واحداً متماسكاً مع نقطة مرجعية واحدة في نفسك ، مع تركيز واحد عظيم ، والتوجه ، بدلاً عن ذلك الشخصية المشتتة ، نحو العديد من الأصوات ، ومع العديد من الاتجاهات ، ومع كل أنواع الصراعات ، والمعارضة في نفسك . ولذلك ، فلن تعرف أبداً تلك الطبيعة الأعمق من خلال دراسة شخصيتك ، أو تاريخك الشخصي ، يجب أن ينكشف لك ذلك من خلال زيادة الخبرة ، وزيادة المشاركة في العالم . 

ولذلك ، فإن النهج الصحيح و الأفضل هو أن تضع نفسك في وضع أن تكون طالباً، تكون طالب علم – ومن دون أن تضع افتراضات ، ومن دون إيضاحات ، ومن دون العيش ضمن تعريفات محددة ، ولكن عليك أن تترك الطريق مفتوحاً ، وأن تترك حياتك غير مبررة ،  من ما يسمح لذلك الغموض العميق بداخلك بأن يناديك ، وأن يتوجه نحوك على الفور ليدلك على الطريق و يقودك إلى الأمام.

 في ضل كل ظروف الحياة المتغيرة الخاصة بك و التغيرات الكبيرة التي سوف تأتي إلى العالم ، فأن الغرابة سوف تبقى ، و الغرابة هي من سوف  تمنحك الوضوح والاتجاه . وهنا تسكن مملكة الروح . و هذا هو المجال حيث يمكن تستطيع عائلتك الروحية أن تتصل بك.  وهذا هو المكان الذي يمكنك من خلاله الحصول على التوجيه ، وهذا هو المكان الذي تستطيع فيه أن تفعل الأشياء التي يعجز عنها الآخرون ، وأن ترى أشياء لا يمكن للناس الأخرين رؤيتها ، وأن تسمع الأشياء التي لن يسمعها الناس أبداً – وهي الأشياء المهمة لحياتك ، و في تحسين معيشه الآخرين على حد سواء.

لذلك، عندما تتقدم يجب عليك أن تأخذ وقت للسكون و الاستماع الداخلي. السكون هو العلم خلف كيف تهدأ العقل و تقوي تركيزه لكي يتمكن لك من أن ترى خلف أفكارك و تسمع خلف أفكارك — تسمع ماهو موجود في الواقع ، أن ترى ماهو موجود في الواقع و أن تطور قدراتك بأن تصبح موضوعي و تنظر بوضوح ، بدون تفضيل أو خوف.

لأن معظم البشر ، هذه الخاصية خلف قدراتهم. لكن يجب عليهم أن يقومون بتنميتها. تنميها بقبولك لواجبات مهمة ، و تنميها ببنيان إتصال مع الروح في داخلك.   

 عندما تأخد برنامج الخطوات إلى الروح ، سوف تتعلم كيف تأخذ عقلك إلى وضعيه السكون ، كيف تستمع في داخلك و كيفيه تميز صوت و حركة الروح من كل الأصوات الأخرى في عقلك. — صوت والديك، صوت معلمينك ، صوت المجتمع ، صوت أصدقائك ، صوت مخاوفك ، صوت رغباتك ، صوت شكوك في نفسك ، صوت انتقادك لنفسك — وكل الأصوات الأخرى التي تسكن في داخلك. ومن ثم صوت الروح. 

فإن الطريقة الوحيدة التي يمكن أن بأن تمتلك فيها الثقة لتتأكد من صحة ما تسمعه و تحس به بأنه حقيقي ، ستكون عن طريق بناء هذا الاتصال ، والتعلم لتمييز وجود الروح ، وحركة الروح ، عن كل الأشياء العادية الأخرى ، وعن كل الأوهام ، والأفكار الأخرى في عقلك ، وهكذا ، فإن برنامج الخطوات إلى الروح سوف تعلمك كيفية القيام بذلك ، و سوف تعطيك ميزة كبيرة. 

 لأنك ستدخل أوقاتاً غير مؤكدة ، ولذا ، فإنه من المهم أن تتعلم كيف تعيش من دون تعريفات للذات ، ومن دون محاولة للسيطرة على الأحداث ، ومن دون محاولة للعيش في الاستنتاجات . أنه من الضروري أن تعيش مع التساؤلات ، ومع المشاكل التي لا تمتلك لها حل و المواقف التي يجب عليك أن تعمل على حلها ، أن تتعلم كيف تحلها ، لكي تتعلم كيف تلبي أحتياجاتها وما إلى ذلك.  

 لذا ، سيتوجب عليك أن تترك جزءاً من حياتك مفتوحاً ، و غامضاً . في حين أن الناس الذين لا يستطيعون القيام بذلك فإنهم سيخفقون في مواجهة أمواج التغيير العظيم ، لأنهم لن يستطيعوا أن يدركوا ، أو يروا ما هو القادم ، ولن يعرفوا ، ولن يستعدوا . ولذلك ، فعندما يأتي التغيير ليحوم فوق حياتهم ، فإنهم سيصابون بالذعر ، و سيغضبون ، و يرتعبون. 

إذا كنت ستسير نحو الدخول في أوقات يسودها الشك وعدم اليقين ، فيجب أن يكون لديك هذا الانفتاح داخل نفسك ، هذه القدرة على الاستماع ، وليس لوضع الإجابات أو التفسيرات ، ولكن للاستماع ، و لغرس القدرة لكي يتم توجيهها داخلياً ، حتى عندما تأتي اللحظة التي ستتحدث فيها الروح إليك ، فسوف تكون قادراً حين ذاك على الاستجابة ، و قادراً على الإحساس بحركة تلك الرسالة وهي تحركك. 

 ، أنت تتمرن السكون ليس لتحصيل أي شئ ، لكن لكي تتعلم كيف تكون ساكن ، أن تتعلم السكون لكي يتمكن لك الإستماع  و الإحساس ، أنت تستمع من أجل تطوير القدرة على الاستماع وأنت في العالم الخارجي. إن الروح بداخلك ستخاطبك ، و ترشدك ، و سوف تحميك ، و سوف توقفك عندما يكون ذلك ضرورياً.

 سوف تتعامل مع ظروف صعبة للغاية ، وستشهد محنة كبيرة في العالم مع مرور الوقت . فكيف ستستطيع الحفاظ على تحملك ؟ وكيف ستحافظ على نفسك كي لا تخاف ويصيبك الذعر والرعب ، و الهموم ؟ كيف ستمنع نفسك من الوقوع فريسة للوم وتحذيرات وإدانات الأخرين ، والتي ستنشأ في كل مكان حولك ؟ كيف ستحافظ على نفسك من فقدان قلبك ، من الاستسلام ، ومن الشعور باليأس والهزيمة ؟ وعندما ينهمر المطر ، ويحتدم الرعد ، فكيف ستكون قادرا على الحفاظ على وضوح العقل والهدف ؟

 كل هذه أسئلة مهمة بالنسبة إليك الآن ، فهي تتطلب اتصالاً أعمق بالروح و الانفتاح عن حياتك ، وعن المستقبل لأنك لا تعرف ما الذي سيحدث . ولا تعرف كيف سيكون التحوّل ، ولن تعرف بالضرورة ، من الذين سيؤدون واجباتهم بشكل جيد من الذين لن يفلحوا بذلك . كما لا يمكنك التنبؤ بشيء ، لأنك بدأت بالدخول في أوقات التغيير العظيم ، وعدم اليقين . فكيف ستعرف ؟ لذلك ، عليك أن تكون منفتحاً و منصتاً. ،

 هذا هو السبب في وضع ” التوصيات اللازمة من أجل العيش في أمواج التغيير العظيمة ” لأنها – في الواقع – مجرد توجيهات أولية فقط ، لأن الظروف لدى الجميع ستكون مختلفة فيما بينها إلى حد ما ، ولأن كل شخص ستكون لديه مهمة فريدة من نوعها ، وهدف ليكتشفه ، و ليحققه في الحياة . وبالتالي ، فبعد تحديد الخطوات الأولية ، وبناء الأساس الأولى ، فلا بد لك حينذاك من أن تعتمد على الروح داخل نفسك ، وعلى الروح لدى الآخرين من أجل الإبحار في التغيير وفي الأوقات العصبية المقبلة. 

إن ما تم منحه لك هنا هو أمر ضروري لنجاحك . فها هي بذور المعرفة والحكمة التي غرست فيك ، ولكن عليك أن تستعد . وعليك أن تتعلم طريق الروح . وعليك دراسة الموجات العظيمة . كما يجب إعادة تقييم حياتك الخاصة ، والعلاقات ، والأنشطة والالتزامات ، وكل شيء ، وإجراء التقييم العميق . يجب عليك أن تكون قوياً عندما يضعف الآخرون . يجب أن يكون لديك الإيمان الكافي عندما لا يثق الآخرون . وسيتوجب عليك أن تكون رحيماً في مواجهة المأساة .

 لا يمكنك أن تفقد نفسك الآن . فقبل الآن ، كونك صادق مع كانت ميزة ، ولكنه لم يكن شيء ضرورة ،أما الآن أن صدقك هنا ، سيكون ميزة ، وضرورة على حد سواء . يجب أن تتعلم كيف تنظر من دون تفضيل ، ومن دون خوف ، وبعقل صاف وواضح ، و بهذه القوة الداخلية ، وهذا الإيمان بالروح ، وهذا التواصل مع الله ، هذا التواصل مع الغرابة ، ومن دون الافتراضات الخاطئة ، ومن دون الإيمان أن كل شئ سوف يكون على ما يرام ، و من دون التفكير أنك سوف تكون محفوظ طول الوقت ، لأن حقيقة الحال ليست هكذا.

 هذا هو السبب في أن إعدادك الداخلي هنا هو أكثر أهمية من أي شيء تفعله في الخارج ، ولأن ما تفعله خارجاً هو مجرد شيء مؤقت ، حيث لا يمكنك تخزين الطعام لبقية عمرك . ولا يمكنك حماية نفسك من كل عارض أو حدث . ولا يمكنك تخزين المواد الضرورية لعدة عقود . كما لن يكون هناك مكان أمان تماماً على الأرض ، أو بعيد عن متناول أمواج التغيير العظيمة.

 عليك أن تكون واضحاً و مليء بالموارد ، وأن تكون حكيم وموجهه داخلياً ، لأنه لن يكون هناك سوى عدد قليل جداً ممن يمتلكون القدرات لإعطائك المشورة الحكيمة ، وسيتوجب عليك رعاية أسرتك وربما أشخاصاً آخرين أيضاً . كما يجب أن تعتني بصحتك البدنية ، وصحتك العقلية . لأنه قد يتطلب منك الأمر أن تقوم ببعض الأشياء التي تتطلب شجاعة فائقة. 

 كلما كنت قادراً على تقدير قوتك ، وتعريف نفسك بها ، كلما كنت قادراً على بناء الثقة في مواجهة الشك ، و حتى في مواجهة الكارثة . يجب أن تكون لديك الثقة الداخلية ، وهي لن تكون ثقة كاذبة . لن تكون شيئا يمكنك أن تحدث نفسك فيه ببساطة من أجل استرضاءها ، أو لجعل نفسك تشعر بالرضا. إنها قوة الروح ، وهذا هو جوهر قوتك ، و لكنها قوة غامضة . ولا يمكنك التحكم بها . ولا يمكنك إجبارها لأن تعطيك ما تريد . ولا يمكنك استخدامها كمورد . لأنه يجب أن تخدمها ، عقلك مصمم ليخدم الروح ، وكما يخدم جسمك عقلك . أنت لا تستطيع استخدام الروح كمورد. 

يجب تأسيس ثقتك على مستوى أعمق . يجب أن يتم تأسيس الشعور بالقوة في حياتك خارج شخصيتك وأفكارك ، لأن العديد من أفكارك سيكون محل تحد ، و ستثبت أنها غير كافية لمواجهة المستقبل ، و للتحرك في الأوقات الصعبة المقبلة. 

هذا هو السبب في أنك يجب أن تصبح تلميذا للروح ، وكذلك تلميذاً للعالم . ولذلك ، ستحتاج إلى تعليق العديد من أفكارك و إيمانياتك عن الناس وعن العالم . العديد من الفرضيات التي قد تجدها مريحة للذات الآن ، سوف تُضعفك فقط ، و ستجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة إليك لكي ترى المعرفة و الفعل الذي تحتاج أن تفعله.  

 أنت لا تعرف كيف ستتحول الأمور . ولكن لا يهم كيف ستتحول ، لأنك هنا موجود لخدمة العالم ، وعليك أن تخدم العالم من دون الحاجة لانتظار أي نتيجة ، إذا كانت خدمتك نقية ، فإنها ستكون نابعة من الحب و الرحمة ، و أن تُعطي لأنه واجب عليك أن تعطي ، وليس لأنك ضامن الناتج من عطائك أنت تقدم الخدمة على أي حال ، أنت تحاول تحقيق نتائج جيدة ، و لكن في النهاية ، لا يمكنك السيطرة على ما يجري . وإذا كان ظاهرا أن خدمتك للآخرين ستبوء بالفشل ، لن تشعر بالإحباط لأنك بذلت جهودك وقمت بما ينبغي عليك القيام به ، مثل رعاية الطبيب للجنود الجرحى في المعركة . لقد بذلت ما في وسعك وقدمت ما لديك بالموارد التي لديك. 

 أنت هنا للخدمة ، وليس للتحكم . أنت هنا لتعطي ، لا للتلاعب بالأشياء لمنفعتك الخاصة . هذا يمنحك نوعاً من الحصانة من آثار المأساة ، والتي في بعض الحالات قد تكون مخيبة للغاية . وعلى الأخص حين ترى الآخرين من حولك يفشلون ۔ سيفشلون في التحضير ، وسيفشلون في الرؤية و المعرفة . و سيفشلون في الحفاظ على استقرارهم ، بل إن البعض منهم سيفقدون حياتهم . لكنك لا تستطيع أن تفشل ، هذه هي الثقة التي يجب أن تكون لديك ، والتي يجب أن تكون مبنية على الروح ، وليس على بعض الشعور الكاذب بالنفس. 

  لأولئك الذين سيكونون قادرين على الإبحار عبر أوقات الشك العالي ، يجب أن يتحلوا بالقوة والتوجيه الداخلي . فإذا أرادوا أن يستفيدوا من هذه الظروف ، وأن أرادوا أن ترفعهم تحديات الموجات و تقويهم ،  فيجب أن يكون هذا يجب أن يكون تركيزهم. 

من وجهة نظر شخصية ، قد يبدو ذلك أكثر من اللازم . وأن المتطلبات كبيرة جداً .و المشاكل هائلة ، و النتيجة مأساوية للغاية . ومن وجهة نظر شخصية ، فإنك قد تفضل التخلي ، والذهاب لاختفاء في مكان ما ، والأمل بأن يمر كل شيء كما لو كان حلماً سيئاً ، وحين تستيقظ سترى الحياة مستمرة كما كانت وقد عرفتها . ومن وجهة نظر شخصية ، قد تبدو أمواج التغيير العظيمة جذرية جداً ومتطرفة جداً ، ومستحيلة ، وغير محتملة ، وغير منطقية ، أو حتى غير معقولة . 

كما قد تبدو الرسالة الجديدة من الله مستحيلة وغير معقولة. ولكن حتى لو اعتقدتم بأنها ممكنة ، فإنكم سوف تفكرون بأنها شئ آخر ، وأنها شيء جميل ، و حلو ، شيء الطيف وأمن – حيث لا يتطلب منكم الأمر ضرورة التعامل مع الصعوبات أو خدمة الأشخاص الذين يعانون من صعوبة الظروف . ويمكن أن تكون تلك الرسالة أمراً من شأنه أن يجعلكم تشعرون بالروعة ، لتحملكم بعيدا نحو حالة من السعادة و الهناء . 

لكن هذا هو الفرق بين الخيال وبين الواقع . هذه هي الرسالة الجديدة من الله، والتي كانت تعتبر من قبل عبارة عن رسالة مغشوشة ، و معطوبة وأشياء أخرى ، و ذلك لأن الناس قد حولوها إلى أدوات سياسية ، أو لتستخدمها المؤسسات الدينية لفرض سلطته وهيمنتها. 

هذا هو شكل رسالة جديدة من الله في شكلها النقي . رسالة واضحة . رسالة قوية. أنها تتطلب أشياء عظيمة من الناس . و أنها تقدم أشياء عظيمة للناس . ولم تأت لتكون مقبولة بين الجماهير ، ولم يتم تخصيصها كي تكون مقبولة اجتماعياً ، هذا هو الشيء الحقيقي . يجب أن تكون حقيقية من أجل رؤيتها و الاستجابة لها ، والحصول على القوة والنعمة التي ستجلبها لحياتك. 

، الناس سوف ينظرون إلى الرسول و  معتقدين بأنه يجب أن يكون قوي و يجلب المعجزات. يجب أن يكون بدون أخطاء — بدون خطيئة ، بدون وصمة عار ، بدون أغلاط ، محب و عطوف للجميع في كل الأوقات. لكن الرسول الحقيقي هو مجرد بشر غير معصوم ، قابل للأخطاء – لكن قوي ، ملتزم ، و مٌتَفانٍ. 

  فهل يمكنك أن ترى الاختلاف بين الخيال والواقع ؟ إذا كانت حياتك مبنية على أوهام دائمة ، فإن الواقع سوف يهرب منك . ، أنت سوف تبقى تفكر في بطريقة خيالية و توقعاتك سوف تعكس هذا الشئ.  

 أنت تسمع للمرة الأولى عن الرسالة الجديدة من الله يتم تقديمها للعالم .أنت تقرأها ، هذا الشئ لم يحصل من قبل. إذا لم تستطع استقبالها ، إذا لم تؤمن بها ، إذا فكرت أنها شئ آخر ، إذا الانعكاس سوف يعود إليك. لكي تستقبل شئ نقي ، جيب عليك أن تكتسب نقاوة داخل نفسك. الرسالة لن تلائم توقعاتك أو توقعات مجتمعك أو ثقافتك.  

المبعوثين لا يتم تقديرهم في حياتهم. و لكن فقط بعد أن يرحلوا عن هذا العالم ، بحيث لن يعودوا يشكلون أزمة اجتماعية أو مشكلة أمنية ، ثم يتم نكرانهم ، ثم يمجدون . ثم تُبنى لهم المعابد و النصب التذكارية ، و لكنهم حين كانوا على قيد الحياة ، كانوا مجرد مشكلة ، و مشيرين للأزمات ، و مزعجين ، و مسببين للقلق ، ويتحدثون عن أمور يجد فيها الناس صعوبة بالغة في فهمها ، أو في مواجهتها داخل أنفسهم ، واضعين معيار أعلى للحياة ، جاعلين الجميع يشعرون مدى خطورة أو فداحة الخطر الحقيقي الذي يحدق بهم من كل ناحية وصوب.

فإن الله يكن لك اعتباراً أكبر من الذي تكنه أنت لنفسك . لذالك تم إعطائك بعض الأمور العظيمة لكي تقوم بها ، لترى و تعرف . إذا كنت قادراً على تقبل هذه الأمور وتنفيذها ، فإن نظرتك المثيرة للشفقة على نفسك ستختفي ، وستصبح قادراً على بناء أساس جديد للعلاقة مع نفسك ، ومع الأخرين كذلك. 

 الرسالة الجديدة تحضر معها تحذير ، رحمة و تجهيز. إذا لم تستوعب التحذير ، لن تفهم الرحمة. إذا فهمت التحذير و الرحمة ، سوف ترى الاحتياج للتجهيز. سوف تحتاج لطريق ، طريقة ، مسار للوصول و أكتساب الشئ الأساسي المقدم لك هنا. 

 في مواجهة هذا ، فقد تشعر بأنك ضعيف ومشوش . ولكنك يوماً ما ، ستشعر بأنك قوي . ثم ستشعر بالضعف من جديد في اليوم التالي ، وفي أحد الأيام ستشعر بأن حياتك مباركة . وفي اليوم التالي ستشعر كما لو أنها مهجورة و وحيدة لأن هذا كله هو ما يحدث في عقلك السطحي – يوم هادئ ، واليوم التالي مضطرب ، و أحياناً يأتيك يوم تلسع حياتك رياح العالم بشراسة ، فحياتك على السطح لن تكون أبداً مستقرة و لكنك حين تبدأ بالتعلم كيف تصبح متصلاً بقوة و حركة الروح في نفسك ، فإن تلك الاضطرابات التي تعتري حياتك سوف تتضاءل أكثر فأكثر ، وسيخف تأثيرها على تفكيرك وعلى عواطفك . ستنظر إليها كما لو كانت اضطراباً على سطح عقلك ، ما سيجعلك أكثر تماسكا ، وموضوعية. 

 ليس من المتوقع منك أن تفهم التحذير تماماً ، لأنك يجب أن تبقى في عملية بحث بنفسك . يجب عليك أن تفهم بنفسك  لأن مجرد سماع ذلك التحذير ، والإيمان بوجوده لن يكون كافياً لتحفيز العمل الشجاع في داخلك ، أو استحضار الحكمة في داخلك.  

لأن النعمة الحقيقية هي في وجود الروح في داخلك ، وهي هنا لإرشادك ، و لحمايتك ، و لقيادتك إلى إنجازك الأعظم في الحياة . هي هنا لتمكينك من العثور على الأفراد الذين سيمثلون الهدف الأعلى في حياتك . إنه يعني أن الله معك ، و فيك ، و متصل بك ، وبأن للبشرية وعد أكبر في العالم ، وضمن المجتمع الأعظم في العالمين . هذه هي النعمة . و أنك مقدر لك في أن تمتلك علاقات ذات هدف أعلى إذا كنت تستطيع أن تستجيب لنداء أكبر في حياتك و إذا كنت تستطيع مواجهة واقع حياتك ، وإذا كنت قادراً على المضي قدماً خطوة بخطوة . هذه هي النعمة .

لكن هذا الشئ يتطلب طريقة مختلفة في أعتبار نفسك وفي اعتبار الآخرين ، والنظر إلى العالم ، والمستقبل والماضي . ذلك سيتطلب إعادة تقييم هائلة ، وهذا يستغرق وقتاً طويلاً . لذلك ، فأنت لن تفهم التحذير تماماً ، ولن تستطيع فهم النعمة تماماً ، ولن ترى الحاجة إلى الاستعداد ، أو فهم كيفية التحضير حقاً. 

 يمكنك أن تنظر لدراسة برنامج الخطوات إلى الروح ، وقد تسأل : ” أعتقد بأن هذا أمر سهل جداً ! ، أن هذا بدائي ، هذا للمبتدئين فقط“ . لكن لا تملك أية فكرة عن ما هو بين يديك ، وعن أية معرفة يمثل، و قوة الأرواح التي يمكن أن تعمل من خلالك عند ارتباطك بعلاقة بها. 

إن عقلك لا يعرف شيئاً . الروح فقط هي التي تعرف . لأن عقلك الشخصي محشو بالإيمانيات والقناعات والأفكار الثابتة ، لكنه لا يعرف أي شيء . ولذلك ، فقد كان المقصود منه أن يخدم الروح ، وليس لأن يأخذ مكانها . وهذا هو السبب في أن الإدراك الحقيقي يحدث على مستوى أعمق . وأن الالتزام الحقيقي ينشأ من مستوى أعمق ، وكذلك المشاركة الحقيقية التي تنبثق بدافع من مستوى أعمق . كما أن مياه المحيطات العظيمة يتم تحريكها على مستوى أعمق. 

 لذلك ، فلديك فرصة الآن لاكتشاف هدف وجودك الأعظم في مواجهة أمواج التغيير العظيمة ، وفي مواجهة المجتمع الأعظم ، ومواجهة كل الشك ، وعدم اليقين ، والأسئلة التي تواجهك ، والتي لا يمكن الإجابة عليها . هذه هي الهدية . وهذا هو الوعد ، وهذا هو المدخل الذي يجب أن تمر عبره الآن . 

الفصل الحادي عشر — أين يجب أن تضع إيمانك؟

“ الإيمان مهم ، إذا كان مبنياً على التجربة ، والمواجهة ، ولكن بدون المواجهة ، والتجربة ، فإن الإيمان سيصبح مجرد أمل ، والأمل لوحده يكون ضعيفاً . وقد لا يتملك القدرة على مواجهة خيبة الأمل ، و الشك بشكل كاف . ”

لكي تؤمن بالله سوف يعتمد على توقعات الشخص.  . ما الذي تتوقعه من الله ؟ 

و ماذا أنت مستعد أن تقدمه من أجل الله؟ 

رغم أن الإيمان نفسه يمكنه أن يطال مجموعة واسعة من التجارب لذلك ، قيمة الإيمان يتم تحديدها  من الدوافع وراء ذلك ، وما هي التوقعات ، وما قد يتوقعه المرء ، أو حتى ما الذي يطلبه المرء من الله .

الناس مصابون بخيبة أمل قوية من الله لأن بعض توقعاتهم لم يتم توفيرها. هؤلاء الناس عانوا من تجربة الخسارة وفقدان أحبائهم ، ، أو تعرضوا لخيبات أمل و للفشل. قاموا بتجربة المأساة ، و الآن  فكرتهم و ثقتهم أن الله موجود اهتزت و في بعض الأحيان تدمرت. 

، لا بد للناس من أن يكون لديهم إيمان في شيء ما ، لأنه من الطبيعي أن يؤمنوا بشيء ما . فإذا لم يكن لديهم إيمان بالله ، فسيكون لديهم إيمان بشيء آخر يأخذ مكان الله عندهم . لذلك ، قد يؤمنون بحكوماتهم على سبيل المثال ، أو باقتصاداتهم ، أو حتى بصناعاتهم ، أو يكون لديهم إيمان بأنفسهم ، وبقدراتهم . وقد يؤمنون ببعض الأشخاص . أو يؤمنون بالطبيعة . ولكن أياً كان ذلك الإيمان ، فلا بد أن يكون موجودا . من دون الإيمان ، لن تكون هناك علاقات . وأن تكون من دون علاقات ، هي حياة في الجحيم.  

السؤال سوف يكون ”” بماذا يؤمن الإنسان ، وما هي طبيعة هذا الإيمان ” ؟ هل سيكون مبنياً على تجربة حقيقية ، أم على الأفكار أو الفلسفة ؟ وهل سيكون باستطاعة هذا الإيمان أن في محلة الصحيح ؟ وهل سيمتلك القوة الكافية الحقيقية لذلك ؟  

-في وجه أمواج التغيير العظيمة القادمة إلى العالم – والتي سوف تتحدى إيمان الناس في أنفسهم ، وفي أممهم ، وفي الطبيعة نفسها ، وفي الله ، حيث تصبح مسألة الإيمان مهمة جداً – فإن قوة هذا الإيمان ، وأين سيكون ، سوف يصبح أمراً هاماً ، ليس فقط في قدرة الإنسان على العيش ، بل قدرته ليكون مبدع ، شديد التمييز و الملاحظة ،و شخص متمكن في وجهه الظروف المتغيرة.  

فإذا كان لديكم إيمان بالحكومة ، فإنكم سترون عدم قدرة الحكومة على التوفير. الحكومات سوف تظهر التناقضات وفي بعض الحالات سوف تكون غير متمكنة — وغير قادرة على مواجهة الوضع ، وغير قادرة على تثقيف الناس ، وغير قادرة على توجيهه الناس. . بالفعل، هذا هو الحال حالياً . فمن من هي تلك الحكومة – من بين الحكومات – التي تقول الحقيقة حول أمواج التغيير العظيمة ، وحول الوضع الحقيقي بشأن موارد الطاقة ، والقدرة الحقيقية للتغيير ، والارتفاع الحراري ، وتغييرات المناخ ، وخطر الأمراض الوبائية ، والمنافسة المتزايدة ، التي تحدث حول من سيكون سباقاً للوصول إلى الموارد المتبقية ، وحالات عدم الاستقرار الاقتصادي ، وحالة الوضع الاقتصادي ؟ 

، سيؤمن الناس بدياناتهم ، لكن دياناتهم لا يسعى لتثقيفهم ، وإعدادهم ، أو لتوجيه انتباههم ، بشكل صحيح.

 أما بالنسبة إلى أناس آخرين ، فقد يؤمنون بالطبيعة ، ولكن الطبيعة سوف تكون قاسية ، و صارمة ، وحتى عديمة الرحمة ، بالنسبة إلى الذين لا يستعدون لها جيداً .

وقد يؤمن البعض الآخر بالله ، ولكن سوف تتحداهم الأسئلة ، كيف يمكن الله أن يسمح لهذا التغيير الكبير لأن يحدث ؟ وأين هي العناية الإلهية ؟ أين هي يد الله التي توجه ؟ وأين هي نعمة الله ؟ 

فحين ستزداد الأمور سوءاً وصعوبة ، سيقع الناس في ظروف صعبة جداً.  ، ستكون هناك مأساة ، سوف تكون هناك مجاعة.  ستكون هناك صراعات. فكيف يسمح الله العطوف لذلك بأن يحدث هل يسمح الله لذلك بأن يحدث ؟ هل يعاقب الله البشرية على أخطائها ، و ذنوبها ؟ أو أن الله – ببساطة – يسمح بدلك لكي تحصد البشرية أخطائها؟ أي نوع من المحبة يقدمه الخالق حين يفعل ذلك ، ولا سيما في مواجهة الماسي والحرمان ؟ 

إيمان الناس في أنفسهم سوف يواجهه تحديات عظيمة كل ما يواجهون ظروف لم يتوقعونها و لم يستعدوا لها.  ، وسيكون هذا صعباً ، بشكل خاص ، على الأثرياء ، الذين عليهم مواجهة قرارات صعبة للغاية ، واحتمال فقدانهم لجزء كبير من ثرواتهم . .

ماذا سيحدث في إيمان الناس في الحياة ذاتها؟ أن الحياة الآن تأخذ منحى خطير. سوف يبدوا كأن الكوكب يتجهه إلى حالة الفوضى. تغيير و صعوبات تحدث في سرعة غير مسبوقة. كيف يمكن للإنسان أن يملك إيمان في الحياة عندما تكون غير قابلة للتوقع و في كثير من الأماكن مليئة بالمخاطر؟

لذلك ، فإن مسألة الإيمان لدى الناس ستكون مسألة خاضعة للتحدي ، والامتحان . وهذا هو السبب في أنه من الضروري دائماً أن تضع إيمانك في القوة التوجيهية التي وضعها الله في داخلك – قوة وجود الروح – وهي القدرة الأعمق هنا لإرشادك ، و لحمياتك إذا كنت على استعداد للمتابعة ، من أجل حياة أعظم ، ومساهمة أكبر للآخرين.

 الروح إلى الآن تضل غير مكتشفة ، وغير ظاهرة ، إلا لعدد قليل ، ونادر من البشر ، لأن غالبية البشر لا يعرفون حقاً حجم قدراتهم ، وطاقاتهم . فقد كانوا يتصورون في أذهانهم بأن الروح هي عقلهم الذي يفكرون به ، ولكن من ذاك الذي يمكن أن يثق بذكائه الخاص عندما يواجه مثل هذا الخليط من المشاكل التي لا يمكن حلها ؟

لن يستطيع العقل الإجابة الآن . وسيكتفي باللوم ، والشكوى ، وسيتجه نحو الإنكار ، والرفض ، وقد يصاب بالرعب إذا تحتمت عليه المواجهة . ولكنه يعلم في قرارة نفسه بأنه ليس قادراً على التعامل مع تلك القوى ، ومع تأثير أمواج التغيير العظيمة . وهنا ، تبقى الروح مستترة ، وغير مُدركة . فرغم أنه يمكن للناس إدراك بعض من ما ظهر من قواها ، ويطلقون على ذلك الحدس ،  أنها أعظم من ذلك.

فما الذي يمكنكم أن تؤمنوا به في مثل هذا العالم الذي يتغير بشكل جذري ؟ أتؤمنون بحكوماتكم أو بالمؤسسات المالية التي تتعاملون معها ؟ أو بالسوق ؟ أو بدياناتكم ، وبمؤسساتها ؟ أو بالطبيعة ؟ أو بالعقل ؟ أو ببعض الأشخاص الذين سيكونون في غاية الارتباك بسبب الظروف المتغيرة التي سوف تتشاركون بمواجهتها ؟ بماذا سوف تؤمنون ؟ إن إيمان الناس بأنفسهم سيكون تحدياً كبيراً ، كما أنهم سيواجهون تحديات عظيمة في مواجهاتهم للظروف التي لم يتوقعوها ، ولم يستعدوا لها .

هل ستؤمنون بالتغيير ؟ ذلك لأن كل شيء يتغير . والحياة برمتها تتغير . هل ستؤمنون بالتنوير ، وبأنكم قد أصبحتم مستنيرين بما وراء شبح الحب والخوف والأمل ، واليأس – بالتنوير الذي يصعب الوصول إليه سوى بشق الأنفس ، بل ومن النادر للغاية تحقيقه ؟ سيكون لديك الإيمان بمسارك الروحي – والذي لم يستطع أن يجعل معظم الناس مستعدين المواجهة أمواج التغيير العظيمة . هل سيكون لديك ذلك الإيمان ؟ أو هل فقدت الإيمان حقاً ، وهل تشعر بالعجز واليأس ، وحتى قبل أن تبدأ أمواج التغيير العظيمة ضرباتها ؟

بعض الناس لديهم إيمان باليأس . هذا هو ما يؤمنون به . وهذا هو ما يعتقدون بأنه أمر حتمي ، ولا مفر منه ، في حين أن البعض يؤمنون بالرومانسية ، ولذلك فهم يعيشون في نوع من أرض الأحلام الرومانسية ، كما لو كانت حياتهم مجرد فيلم رومانسي من نوع ما ، ولذلك فهم منفصلون عن كل شيء من حولهم ، وعن كل شيء حقيقي داخل أنفسهم. 

التحدي الحقيقي هنا هو الإيمان بالروح ، لاتخاذ برنامج الخطوات إلى الروح ، ولمعرفة ما الذي ماهي الروح — لتجربة الروح ، ، ولكي تستدعي التجارب التي جربتها مع الروح ، ولترى بأنها هي الموضوع الثابت في حياتك من خلال الأوقات السعيدة التي خلت ، والأوقات العصيبة ، ومن خلال الظروف المتغيرة ، وعن طريق العلاقات المتغيرة على حد سواء . فمن خلال لحظات النجاح ، ولحظات اليأس ، يوجد هذا الخيط من الروح ، هذا الخيط المستمر ، والخيط الثابت في الوجود ، والذكاء الثابت ، والمتواصل الذي هو أعمق ويتعدى حدود الفكر. 

الرب وضع هذا الذكاء المتكامل الأرشادي في داخلك . في نهاية المطاف ، أي شئ آخر تستطيع أن تضع إيمانك فيه إلا الروح فيك و في الناس الآخريين؟ ، فما الذي تريد أن تؤمن به أقوى من إيمانك بالروح داخل نفسك ، وفي نفوس الآخرين ؟ لا تقتصر الروح على الظروف المتغيرة ، ولا هي قابلة للفشل مثل التفكير ، غير قابلة للتهديد بالموت أو الدمار. . وليست مرافقة للملذات ، والناس ، والأماكن ، والأشياء . كما أنها ليست مهتمة بالثروات ، أو بفقدانها . لأنها – باختصار – هي في مهمة ، وقد بعثها الله من أجل تلك المهمة ، تنتظر أن يتم اكتشافها . .

كل شيء حولكم سوف يتم تحديه. كل شيء حولكم سوف يثبت ضعفه ، قابل للسقوط و معرض للخطر. . المؤسسات ، سوف يتم اجتياحها و سوف تفشل في بعض الحالات . وسوف تبدو الطبيعة بالغة القسوة ، وعديمة التفاوض. الأمل بالعناية الإلهية ، أو البقاء بمأمن سوف يتلاشى مع مرور الوقت . ستكون الأزمة هي أزمة إيمان لكثير من الناس . ولكن في الواقع ، إنه تم إرسالك إلى هذا العالم لتعيش في هذا الوقت ، ولمواجهة هذه الظروف ، وللمساهمة بشيء فريد ، وأساسي ، ، الشئ الذي فقط تعرفه الروح داخل نفسك .   

أمواج التغيير العظيمة مأساة للفكر . كما أنها مأساة لعقلك الشخصي ، ولأفكارك . وهي بالنسبة إلى للروح  بمثابة الظروف مثالية . إنها التحديات التي كانت الروح بانتظارها . وهي أكبر فرصة للمساهمة ، وإتاحة الفرصة لخلق أساس جديد للبشرية ، وطريقة جديدة للمضي قدماً . الروح هي جوهر قوتك . وهي الجانب الأكثر قوة في وجودك . إنها جزؤك المتصل بالله . ، أنه من خلال الروح ، الله يتحدث إليك . .

من الواضح أن الكثير من الناس يعتقدون أن الله هنا هو التوفير الحياة المفيدة ، ولمجموعة من الظروف الممتعة والسلمية ، كما لو كان الله يدير بيئتهم . بالطبع ، سيعتقدون ذلك ، فعندما تخرج الأشياء من اليد ، أو تُصبح خارج نطاق السيطرة ، ويتتالى وقوع الماسي ، والضربات ، أو حين ينهار الهيكل الاجتماعي ، فإن الإيمان بالله سوف يلقى جانباً ، بل ومع الكثير من الشكوك الهائلة و الريبة.

 بعض الناس يظن أن الله يضمن السعادة والرضا والراحة للجميع ، ولكن حين لا يكون هناك وجود للسعادة والرضا والراحة ، فإن أولئك الناس إما أن يصبحوا من دون إيمان ، أو أنهم سوف يظنون بأن الله قد فشلهم ، و توقعاتهم الغير قابله للجدل و في كثير من الأحيان تكون توقعات غير واعية. 

الله يعلم بأن العالم هو مكان صعب وخطير . ولهذا السبب ، وضع الله الروح في داخلك . إنها ذلك الذكاء الغامض ، وتلك التجربة العابرة من اليقين والتوجه ، والتي يجب أن تضع كل إيمانك فيها . وما عدا ذلك ، سيفشل ، أو سيثبت أنه غير ذي نفع ، أو أنه غير كاف ، لأن الروح تعيش فيك . لكن المعرفة تبقى غامضة بالنسبة إليك لأنك لا يمكنك تعريفها ، ولا يمكنك التحكم فيها ، ولا يمكنك استخدامها . فهي ليست أداة من العقل . كما لا يمكنك استخدامها لتصبح ثرياً ، أو للسيطرة على الآخرين ، أو لتدمير أعدائك. 

 إنها أقوى بكثير من العقل . كما أنها حرة من العقل ، ولا يستطيع إلا أن يتجاهلها ، بمعنى ، أن عقلك وأفكارك – في معظم الحالات – هي التي تخلق العقبات أثناء اكتشافها ، وأثناء تجربة القوة و حضور الروح.

 فقط الروح سوف تعرف ما الذي يجب القيام به في مواجهة أوقات عدم اليقين المتزايد باستمرار . وحتى لو قمت بألف تحوّل خاطئ في حياتك ، فإن الروح سترشدك كيف تقوم بالتحوّل الصحيح . فمن يمكنه أن يفعل ذلك إليك ؟ من لديه هذه الحكمة ، وهذا السكون لإرشادك بهذه الطريقة ؟

الكثير من الناس سوف يتطلعون إلى قادة حكوماتهم لتوفير السلامة والأمن ، ومن أجل تلك التطلعات ، فإن محاولات كبيرة ستبذل التوفير هذه السلامة وهذا الأمن . إلا أنه لا يمكنك العيش على هذا الأمل وحده . لأن الحكومات ستكون محدودة الموارد ، وسيصبح الضغط هائلاً على مختلف المؤسسات ، ولذا ، فإن تلك الحكومات لن تكون قادرة على توفير السلامة والأمن للجميع 

قد تحتاج لهذه الخدمات ، ولكن الذي سيبقي الموجه الرئيسي لك هو الروح ، فإذا استطعت أن تتبعها ، وإذا استطعت أن توسع مدارك عقلك للسماح لحضورها ، وتتعلم كيف تؤسس اتصالاً بالروح ، فإنها لن تنقذك من الكوارث القادمة فحسب ، بل ومن الحالات الخطيرة الأخرى ، ومن صنع قرارات التدمير الذاتي ، ومن الانقياد وراء أشخاص يقودونك نحو مصاعب أكبر ، إلا أن اتصالك بالروح سوف يمنحك القوة ، والثقة التي تحتاجها . . 

في نهاية المطاف ، فإن الظروف التي تبدو في غاية التهديد ، والتي قد تكون ساحقة أو مُقلقة هي نفسها الظروف التي من شأنها تمكين الهبات الحقيقية للمضي. ، وذلك لأن الروح قد جاءت إلى العالم لمواجهة هذه الظروف ، بالنسبة لكم لم تكن متوقعة. أفكاركم عن نفسكم و ذكائكم ، غير متوقع. سوف يتم استقبال الأحداث كأنها أحداث كارثية أو مأساوية ، سوء حظ عظيم. . ولكنها بالنسبة إلى الروح هي مجموعة مثالية من الظروف ؛ حيث تتفوق على الأنانية ، والضعف ، والاعتداء على الذات ، والإدمان الشخصي ، كل هذا من أجل أن ترتقي في المناسبات العظيمة.  

لا يمكنكم أن تضعوا إيمانكم في المناسبات لأن المناسبات متغيرة في حد ذاتها ومتقلبة جداً . وليس من المؤكد بالضبط كيف ستحدث الأشياء ، ولا كيف سيستجيب الناس ، وما الذي سيحدث . قد تتأمر الظروف ضدك ؛ حيث لا يمكنك أن تؤمن أو تثق بها . ولا يمكنك أن تؤمن بأن كل شيء سيصبح على ما يرام ، لأنها – بالنسبة إلى كثير من الناس – قد يفشل ، أو يعرض للمآسي ، والعواقب الوخيمة . كما لا يمكنك أن تؤمن بأنك ستكون قادراً على تحقيق أي من أهدافك من دون أن تعرف كيف ستقوم بذلك . وهكذا ، فمن دون الروح  لن يكون لديك هذه الثقة أو هذا اليقين.

إن مسألة الإيمان مهمة جداً ، لأنها سوف تحدد ما ستبحث عنه في نفسك ، وفي غيرك من الناس . لذا ، فإن كثيراً من الناس سيسعون إلى تقوية ادعاءاتهم بالإجابة بأن الإيمان سيقود الإنسانية إلى الأمام . وسوف يتطلعون إلى أن القيادة تلك ستكون في الحكومات أو في الدين . لكنك مع ذلك سوف تكون قادراً على معرفة ما إذا كانت تلك القيادات ، مع الروح ، أو أنها ستسير وفق الطموح الشخصي فقط . وهكذا ، سيظهر العديد من القادة الزائفين في الأوقات الصعبة للغاية ، وسيتم تقديم الكثير من المعلومات السيئة والتوجيه الخاطئ . ولذلك ، فإن بعضاً من هؤلاء الأشخاص – لقادة – سيكونون حقاً خطرين . إلا أن الروح فقط يمكنها أن تخبرك بذلك. 

أنت الذي تُعتبر مشكلاً لمتابعة آراء الآخرين ، أو البحث في بيئتك الحالية عن اليقين ، ستكون غارقاً في خضم الارتباك ، و اليأس . لكن الروح  في داخلك لا تعرف الفوضى ، ولا الارتباك . كما أنها لا تعرف اليأس ،  بالروح سيمكنك مواجهة أي نوع من الظروف المتغيرة دونما يأس ، ومن دون إدانة ، ومن دون أن تنهار داخل نفسك ، ومن دون أن تنكسر ومن دون أن تفقد قلبك . وهذا هو السبب في أن الروح هي أهم ما في الحياة .  أما بالنسبة إليك ، فربما كانت لغزاً ، أو شيئاً نادراً التجربة ، شيء ما وراء الفهم ، شيء خافت ، شيء ضعيف ، أو أنها شيء بعيد . ولكن الروح تبقى أهم ما في الحياة .

إن الأوقات المقبلة سوف تدمر إيمانك بأشياء كثيرة . وسوف تكشف مدى اعتمادك على هذه الأشياء ، وعلى جميع الفرضيات المرتبطة بها. كما أن كل الأشياء التي كنت تعتقد بأنها ستتولى رعايتك  وستوفر لك في المستقبل ، سوف تُرمى الآن بوجه سؤال خطير ، وستصبح محل شك كبير ، والتي ستؤدي بك لتصبح ساخراً ويائساً ، وعدائياً ، وغاضباً . 

 كما لو حياتك ستخط طريقها من خلال غابات الكثيفة ، حيث لا توجد أي مسارات ، فما الذي سيرشدك هنا ؟ وما الذي سيقودك ؟ وإذا كان الإيمان بكل شيء أخر قد فشلك ، فماذا الذي سيقودك ؟ قد يكون لديك إيمان بعائلتك ، ولكن عائلتك ستقع في حالة من الفوضى والصراع والارتباك أيضاً . يمكنك أن تؤمن بالعلاقات الأساسية ، ولكن هؤلاء الناس يمكن أن يستسلموا للخوف والغضب والارتباك. 

 لكي يكون لديك إيمان بالآخرين الأقوياء بالروح . ولكن الروح بداخلك هي التي من شأنها أن تمنحك القوة لاتباعهم . وبما أنه لا يوجد أحد لا يخطئ ، إلا أن القوة الموجودة داخلك ، ستساعدهم على تجنب الخطأ ، و سوف تساعدك – بطبيعة الحال – على تجنب الوقوع في الخطأ . هذه هي قوة العلاقات  المرشدة بالروح. لكن هي الروح في صميم كل فرد التي سوف تحدث الفرق. 

فلكي تصبح قوياً بالروح عليك أن تحول ولائك للروح و تبني قاعدة من التجارب في الروح لكي يكون إيمانك بالروح ليس مجرد أمل ، أمنية أو أفتراض. إنه يستند الآن إلى مجموعة متزايدة من التجارب. وهذا هو إيمان مبرر. 

 مع ذلك ، ينبغي ألا يكون الإيمان نفسه عمي.  كما لا يجب عليك أن تكون خامل معتقداً بأن الروح سوف تقوم بتوجيهك من خلال كل شيء ، وما عليك – ببساطة – سوى أن تتبعها على طول الطريق كالطفل . لذا ، سيكون لزاماً على فكرك أن يعمل ، ويعمل ، و جميع  حواسك تعمل ، وكل المهارات الخاصة بك ، وجميع انتباهك .، سيتوجب عليك المضي قدماً في حياتك من خلال المواجهة هذه التحديات ، كما لو كنت تسير فوق صفيحة جليدية ،   عليك أن تسير بعناية ، وبخطى ثابتة ، وأن تنظر بعناية ، وأن تجلب كل قدراتك للعمل.  

لا يمكنك الانجراف نحو أي نوع من الرفاهية العقلية ، و التفكير في أن الله سوف يمنحك كل شيء تحتاجه من دون أن تبذل أي جهد من ناحيتك ، لأن ذلك لن يحدث بالتأكيد ، ولأن القضية ليست هكذا . إن كل جانب من جوانب نفسك ، وكل نقاط القوة الخاصة بك ، وكل قدراتك ، يجب أن تقوم بتحضيرها. . هذا هو جزء من الأشياء التي سوف ترجعك لأصلك ، . فقد خُلقت كاملاً ، ولم تُخلق متعدداً وبشخصيات فرعية مختلفة ، أو بطموحات مختلفة ، أو أهداف متعارضة ، لأنك قد أصبحت الآن ضمن تركيز واحد ، وتسترشد بعقل واحد ، منظم و مركز لمواجهة الظروف الصعبة . هنا الظروف  الصعبة سوف تصلحك و في نهاية المطاف سوف تصلح الناس و الأمم. 

سيتحتم عليك اتخاذ قرارات كبيرة جداً في مواجهة أمواج التغيير العظيمة ، وربما كانت أكبر من أي قرارات أخرى كنت قد اتخذتها في أي وقت مضى من حياتك . كما سيتوجب عليك توجيه الآخرين الأضعف منك أيضاً ، والذين لا تتوفر لديهم القوة ، أو الإيمان بالروح . فكيف تفعل ذلك ؟ لأنه لا يمكنك أن تبقى متذبذباً إلى ما لا نهاية . لا يمكنك أن تكون متناقضاً ، ولا يمكنك أن تكون غير حائر بشكل دائم . لذا ، سيتحتم عليك اتخاذ قرارات كبيرة حقاً ، والعمل عليها ، والتغلب على الشك بنفسك ، وعلى خوفك ، وعلى القلق الذي يعتريك . فما الذي سيعطيك القوة للقيام بذلك ؟ أهو الإيمان بقيادة الإنسان ؟ أو الإيمان بالمؤسسات الإنسانية ؟ أو الإيمان بالله البعيد ؟

 لقد وضع كثير من الأقوام إيمانهم – بشكل غير لائق – بالكثير من الأشياء الناس التي لا يمكنها أن تتخيل وجود التغيير على نطاق واسع ، لذا ، فقد أمن البعض بالتكنولوجيا ، وبالتفكير بأن التكنولوجيا سوف تحل جميع المشاكل التي تخلقها التكنولوجيا ، والمشاكل التي يخلقها الناس . الحل ليس أكثر من أداة جديدة ، أو مصدراً جديداً للطاقة ، سوف يظنون بأن كل شيء سوف يكون على ما يرام . أنهم فقط سينتقلون فقط إلى المستوى القادم من الطاقة مع القليل من الانزعاج والشك على طول الطريق . يعتقد كثير من الناس بأن التكنولوجيا هي إلههم الآن . وسوف تحفظهم ، وتمنحهم الاستقرار ، والثروة و القوة. 

.إلا أن التكنولوجيا أيضاً سوف تتعرض لاجتياح أمواج التغيير العظيمة . ولذا فإن الأمر سيتطلب تطوير تكنولوجيا جديدة ، ولكن ذلك وحده لا يمكنه إنقاذ الناس ، لأن قوة الطبيعة سوف تطغى دائماً على التكنولوجيا . وهذا هو الدرس الذي تم تناسيه من قبل الناس الذين يعيشون في العصر الحديث إن أعجوبة التكنولوجيا قد منحت البشر العديد من وسائل الراحة ، وقدمت الأدوية التي أنقذت حياة الكثير من الناس . لكن في مواجهه موجات التغيير العظيمة أن تلك التكنولوجيا قد لا تكون متاحة في ، وقد لا تكون هذه التكنولوجيا متوفرة . . وقد لا تكون مُجهزة لتلبية الاحتياجات الجديدة . كما أنها لن تكون متاحة لكل شخص . وفي حالات معينة لن تكون كافية .

 فبدون البترول ، كيف ستستطيعون تشغيل سياراتكم ، و الآلات الزراعية ، وأنظمة النقل ، وحتى حكوماتكم ؟ الكثير من الناس يؤمنون بأن هناك كميات غير محدودة من البترول في العالم . إنه الإيمان. إنه الأمل . وإنها التمنيات . كما أنها توقعات . لكن ليس لدي هؤلاء أي يقين ، ذلك لأنهم لم يدرسوا المشكلة . إنهم لا يدركون أن الإنسانية ستواجه انحداراً شديداً في الموارد ، لأنهم – ببساطة – على يقين بأن تلك الموارد لن تنضب . وهي باقية هناك كي يقوموا باستهلاكها ، وإنفاق المزيد من المال فقط ، لأن الموارد باقية هناك لخدمتهم . وكلما أنفقت المزيد من المال ، كلما حصلت على موارد أكثر ، لا نهاية لها . 

في الحقيقة – هو إيمان أحمق . وإذا تمعن المرء في النظر إلى تاريخ وجود الإنسانية ، فسيدرك بأنه إيمان أحمق . إنه مجرد خيال ، والعديد من أولئك الناس يعيشون في هذا الخيال ، بل ويؤسسون قواعد حياتهم على هذا الخيال ، وحتى من دون أن يسألوا أو يتحققوا من ذلك الخيال ، ولديهم الإيمان المطلق بهذا الخيال ، كما أن قادة الحكومات ، وقادة التجارة لديهم الإيمان المطلق أيضاً بهذا الخيال .

يعتقد كثير من الناس بأن أمواج التغيير العظيمة هي بفعل الله ، ولذا ، فما الذي سيحدث لإيمانهم بالله كنتيجة لذلك الاعتقاد ؟ إن أمواج التغيير العظيمة هي من نتاج السلوك البشري ، ومن تأثير البشرية على العالم . فهل تعتقد بأن هذا لن يكون له أي عواقب ؟ هل تعتقد بأن الأرض يمكنها أن تستمر إلى ما لا نهاية في استيعاب هذا الإفراط في استهلاك الموارد ، وسوء المعاملة من دون أن تتأثر بشكل كبير ، ومن دون أن تتغير إلى نوع مختلف من الاستقرار ، ومن دون حدوث تغير جذري ؟ 

بعض الناس لديهم الثقة بأن الأرض لن تتغير ، وأن الإنسانية لا يمكنها أن تغير العالم ، أو أن تستطيع تعطيل العالم.  أن كثيراً من الناس أيضاً لديهم إيمان بهذا ، ولكن مع ذلك ، فإن العالم يتغير ، ويتعرض للخلل . وهذه ليست سوى البداية.

فأينما نظرتم من حولكم ، سوف تجدون بأن هناك أناساً لديهم إيمان بالأشياء لا يفهمونها . ولديهم توقعات لا يمكن الوفاء بها . إنه الأمل ، والحلم ، والطموح ، تلك التي لا جدال فيها  يبدو أن الإيمان غير ذكي على الأطلاق في ظل كل هذا. — أحمق ، مبني على الخيال والتوقعات . ولكن ، يجب على الجميع أن يكون لديهم إيمان بشيء ما ، لأن الجميع يجب أن يخدموا شيئاً ما . ولأن الإيمان من طبيعة الإنسانية . إلا أن الأمر يتعلق بالمكان الذي يجب وضع هذا الإيمان فيه ، والتوقعات المرجوة منه ، هذا هو السؤال الحاسم . 

يجب أن يكون لديك إيمان بالروح في المقام الأول — بالروح داخل نفسك ، و الروح داخل الآخرين — لأن هذه هو الشئ القوي بالحقيقية.  في حين كل شيء آخر تحت المسائلة ، وسيكون عرضة للريبة وللشكوك . لكم يجب أن تعود إلى ما هو ضروري ، وما هو أبدي ، إلى ما يأتي من الله مباشرة. . 

هذا هو الإيمان العظيم . وهذه هي القوة و الحضور للروح.  هذا هو الطريق الأعظم من الحقائق في الأكبر في حياتك . قم ببناء قوتك من هنا ، ولن يبدو المستقبل عظيماً جداً ، أو مُحبطاً . كما لن يبدو مُهدداً ، لذا يمكنك مواجهة الشك بقوة أكبر وبعزم ثابت . وهكذا ، لديك القدرة على تغيير ظروفك في وقت مبكر من قدوم التغيير العظيم ، لمواجهة ذلك التغيير الكبير . 

هذا يمثل تحولاً في ولائك ، لأنه من الضروري تغيير ماهو داخل نفسك . ما سيمنحك السكون ، والقوة والشجاعة ، لأن الروح فيك لا تعرف الخوف . كما أن هذا  سوف يحررك من الالتزام بآراء وسلوك الآخرين . وسوف يحررك من الإحباط الهائل ومن خيبات الأمل التي سوف تشعر بها ، والتي ستكون موجودة في جميع الأنحاء من حولك ، في حين سيبدأ إيمان الناس بجميع الأشياء الأخرى بالانهيار . كما سوف يحررك هذا التغيير من الوقوع في شلل قبضة الخوف ، ما سيمنحك القدرة على اتخاذ إجراءات دراماتكيه ، ومثيرة ، في الوقت الذي تتجمّد فيه قدرات الآخرين ، والذين سيكونون غير قادرين على الاستجابة لمواجهة ذلك التغيير .

. هذا هو الإيمان العظيم . و هذا السبب لماذا الشئ الغير قابل للوصف و الغريب يمثل أعظم أمل ، و أعظم وعد. كل الجهود البشرية المدعومة بالروح ، كل الاختراعات البشرية المدعومة بالروح و كل إبداع البشرية المدعم بالروح يملك القوة ، التوجيه و الوعد الحقيقي. 

وهنا ، سيكون سؤالك حول المكان الذي ستضع فيه إيمانك ؟ وأين هو مكان إيمانك حتى الآن ؟ ما الذي سيمنحك القوة الحقيقية ، والثقة ، والإيمان ، والشجاعة ، والتصميم ؟ ما الذي سيمنحك القوة ، والقدرة على التغلب على نقاط الضعف فيك و سوف يمنحك الطموح ، ويثبط خوفك من رفض الآخرين ؟ ما الذي سيعطيك القدرة على التغلب على التشكيل الاجتماعي لمواجهة مجموعة أكبر من المشاكل ؟ ما الذي يبقيك متجاوزاً الخوف واليأس ؟

 توجد قوى أعمق في داخلك. . أنه من الضروري أن تجدوا هذه القوة الآن ؛ حيث لا يزال لديكم الوقت الكافي لبناء اتصال بها ، وإطلاق طاقتها ، لأن الهدف منها أن تتكشف لكم ، كي يمكنكم التحضير لأمواج التغيير العظيمة . إن هذه القوة سترشدكم ، وستوجّه التقييم العميق ، وستُمكنكم من الحصول على الرؤية لإلقاء نظرة على أفق حياتكم ، ولمعرفة ما هو قادم ، وعلى التفكير في المستقبل ، وعلى النظر إلى الأمام والتخطيط لذلك المستقبل .

فلكي تؤمنوا بالله حقاً ، عليكم أن تؤمنوا بالروح التي وضعها الله في أنفسكم ، وفي نفوس جميع الناس الآخرين . لأن الله يخاطب البشر بالروح  وهذه هي الطريقة التي يتحرك بها الله الناس  . وهذه هي الطريقة التي يلهم الله بها الناس . وهذه هي الطريقة التي يساهم بها الله حيال الإنسانية التي تكافح ، وحيال العالم المحتاج . 

الفصل العاشر –  الأمواج العظيمة والتواصل الكوني الخفي

جزء من المتغيرات العظيمة القادمة للبشرية هو أن تواجهه حقيقة أنها ليست وحيدة في الكون أو حتى على كوكب الأرض. لأنه يوجد قوى مستكشفة من المجتمع الأعظم، من الكون المادي ، في العالم اليوم ، و هم في الأرض منذ فترة من الزمن — يتدخلون في شؤون البشر ، يتلاعبون في إدراك البشر ، يسوقون للخلاف البشري ، يتصرفون بخفية خلف الكواليس ، يأخذون الناس ضد إرادتهم و يعرضونهم لتجارب قاسية ، يغسلون عقولهم بحيث يكونون داعمين و مخلصين مع الغزو،

بينما أنتم تعيشون تحت ظروف طبيعية ، أشياء أعظم تحدث خلف الكواليس — أشياء العامة لا يملكون أدنى فكرة عنها. ومع أن كثير من البشر رأوا مراكب طائرة في سمائهم و مرات لا تعد من المشاهدات تم التبليغ عنها ، الغرابة من هذا الحضور في عالمكم بقت سرية ، خلف الكواليس ، خلف منظور العامة. 

جهد كبير تم أخذه من قبل الحكومات لإحباط أي طلب في هذا الأمر ، خالقين حجاب من السرية و السخرية و الحجاب فعال بشكل جيد في إحباط العامة في المحادثات و الوعي العام في هذا الاصطدام العظيم ، هذا التحدي العظيم للحرية البشرية. لا توجد حكومة مستعدة للاعتراف بأنها تواجهه خصم لا توجد ردة فعل مناسبة له.   

غرابة هذا الموضوع تمت التغطية عليها بأساليب الكذب و الخداع ، تم تشجيع الناس بالإيمان بالفانتازيا في الحضور الفضائي في العالم ، ظناً منهم إنه مجرد خرافات أو من أساطير الأوليين في الماضي. الحقيقية الآن محجوبة في أنصاف الحقائق و الخداع، في السخرية و الفانتازيا ، بحيث حتى الأشخاص الذين استوعبوا وجود حضور أجنبي في العالم لا يستطيع التفكير بوضوح في الأمر. الموضوع أصبح محير جداً ، مضطرب جداً ، متغير و مختلف. عدد من الأشخاص تم تحفيزهم من قبل الحكومات لكي يحكوا قصص خيالية و جامحة ، لكي يخلقون نوع من عدم المصداقية لأي شخص يحاول يعرض حقيقية أو معلومات صحيحة أو يحاول بأن يخلق محادثة صادقة ، محادثة عامة ، مناقشة عامة ، وعي عام.   

في هذا الوقت من العالم ، وعندما تبدأ أمواج التغيير العظيمة في الظهور ، ستبدأ المجتمعات . وعلى كافة المستويات الأرضية والكونية – بالتنافس فيما بينها . وقد تستخدم كافة الوسائل لصالحها ، التدخلات الفضائية لن تأتي بأسلحة، لن تهجم بسفن و مراكب حربية فضائية ، التدخل الفضائي  بقوة الإقناع و الخداع ، تقنياتهم متطورة جداً ، لكن اعتمادهم على قدرتهم في التأثير على عقول البشر في العالم. في المجتمع الأعظم الحرب كما تعرفونها نادرة جداً. أساليب أخرى تم تطويرها لهزم خصومك: الاحتيال ، التضليل، التلاعب، العروض و القوة في البيئة العقلية — بيئة الإنسانية تقريبا لا تعرف شيئا عنها.

 

بينما التأثير قائم على كل بيت وفي كل دولة في العالم ، التأثير في المجتمع الأعظم أخذ شكل أكثر خفية و أكثر قوة أيضاً. الأعراق التي ترغب في الوصول إلى العالم يريدون أن يحافظوا علي الأرض و مصادرها. ينظرون للبشر كمصدر من المصادر. هم هنا ليس لتدمير الأرض ، لكن ليستخدمونكم —  يستخدمون ذكائكم و قوتكم ، يستخدمونكم لكي تخدمونهم. وسوف يأخذون وقتهم ، يستخدمون أساليب مخفيه و طفيفة جدا لكي يصلون لغايتهم.  

هذا العالم غني جدا. غني جدا بالموارد البيولوجية. و هذا العالم يحمل مكان مهم جدا و أستراتيجي. لن تستوعب حجم الجائزة و حجم قيمة هذا العالم للأعراق القليلة التي تمتلك الوعي بوجود هذا الكوكب و الذين يطمحون به لأنفسهم. سوف يتنافسون عليه ، لكن سوف يستخدمون أساليب و حيل متشابهه.

سوف يحاولون لإضعاف الدول القوية بربطهم بخلاف صعب الحل ، و بتشجيع فرط الاستهلاك لموارد العالم — الموارد الذين لا يحتاجونها شخصياً. سوف ينشرون حالة الاستياء. سوف يسوقون لفكرة أن القيادة البشرية لا تستطيع أنقاذ العالم ، بأن الإنسانية هي تدميرية بشكل أساسي وفقط القوى المتدخلة — تستطيع أنقاذ البشرية من نفسها ، من تدمير نفسها ، من تدمير العالم و من الانهيار في مواجهه موجات التغير العظيمة.

الآن يوجد لديكم منافسين من خارج الأرض. هم ليسوا محاربين. لا يغزون مستخدمين القوة. قواهم مخفية لكنها فعالة بشكل قوي في عالم حيث البشر مقسمين و متصارعين مع بعضهم البعض ، في عالم البشر فيه جاهلين بالحقائق و متطلبات الحياة في الكون من حولهم ، في عالم حيث البشر فيه مليئين بالخرافات ، في عالم حيث البشر فيه غير متعلمين بالثقة في الروح و معرفتهم العميقة الذي وضعها الرب في داخلهم.

كل هذه الأشياء تجعل البشرية عرضة للإقناع و التلاعب. وبينما الغزو يسعى بأن يبقى خفي و خارج أنظار معظم البشر في العالم ، الأشخاص الواعين بحضور الغزو سوف يتم التأثير عليهم. كثير سوف يتم أخذهم و عقولهم سوف يتم تحويلها لصالح الغزو. الكثير سوف يتم استخدامهم لغرض تجارب الإنجاب. الكثير سوف يتم أخذهم و لن يعودون إلى الأرض.  

هذا الشئ غير معقول ، هذا الشئ لا يصدق بأن البشر يصعب عليهم الإيمان بأن شئ مثل هذا ممكن من الحصول. لكن البشر نسوا أنهم جزء من الطبيعة ، وبأن المنافسه و التدخل هم أجزاء من الطبيعة ، بأن المخلوقات تسعى للتنافس مع بعضها على البيئة و الموارد. البشرية الآن وصلت مرحلة من القوة و طورت بنية تحتية عالمية بحيث يستطيع على الغزو أستخدامها. البشرية تواجهه موجات عظيمة من التغيير. لذلك  البشرية في موقع ضعيف و فريد للتأثير و الإقناع الذي سوف يعرض عليهم. 

يجب عليك النظر بأنكم المواطنون الأصليون لهذا العالم و تعلموا دروس الغزو. تعلموا الدروس في ماذا حصل للمواطنين الأصليين في عالمكم عندما واجهو قوات غزو خلف وعيهم ، قوات تعرض تقنيات مختلف و في الأغلب تقنيات أعظم ، قوات لم يستطيعون فهمها ، قوات خلطوا بينها و بين الكيانات الروحية و المبعوثين الروحيين.

التاريخ يحكي لكم كيف الحضارات العظيمة استسلمت لمجموعات صغيرة من الغزاة مخادعين و أذكياء.  خصوصا في الوقت الأخير من تاريخ البشرية ، هذا الشئ حصل بشكل متكرر.  أمم كاملة و حضارات ، حتى اليوم ، يسقطون تحت إقناع القوى الأجنبية بالاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية و الاعتماد على سبل إقناع الغزاة نفسه. 

الآن كل البشرية تواجهه الشئ هذا. الآن كل البشرية تمثل السكان الأصليين لهذا العالم الذي يواجهه الغزو من قبل عدد ضئيل من قوات استكشافية التي هي هنا لكي تقلب البشرية ضد نفسها لكي تحصل على نفوذ ، لكي تحصل على السيطرة ، لكي تتحد مع البشرية سيكولوجيا و عاطفيا ، وفي بعض الحالات ، حتى عضويا. في هذا الطريق . ممكن من الإنسانية بأن تؤخذ بدون أي عنف صريح. هذه هي الطريقة التي تسيطر فيها الأعراق الذكية المتحدة على أعراق أكبر بالعدد لكنها مقسمة. 

الآن أنتم تواجهون مهارات لم تطورونها بعد. الآن أنتم تواجهون خداع مضاعف الصعوبة في التمييز لأن أهداف الغزو هي الخداع و لأن البشرية تواجهه صعوبات و حيرة و تقسيمات في جوهرها ناتجة من هذا الشئ. 

خالق كل الحياة لن يسمح بأن الإنسانية بكل بساطة تحتل من خلال الخداع ،  من خلال المكر ، من خلال التلاعب بدون إنذار عظيم . الرسالة الجديدة أعطت هذا الإنذار. الوضع أدى إلى أستدعاء حلفائكم في الكون لكي يرسلون جواسيس لكي يرون هذا الغزو و يزودونكم بالتقرير. هؤلاء الجواسيس لم يزوروا الأرض قط ، لكنهم شهدوا الغزو و أرسلوا التقرير في سلسلة من البيانات الموجزة من حلفاء البشر. أنتم لا تعرفون من هم هؤلاء الأعراق ، لكن شهادتهم ضرورية للتطور و الاستعداد للمجتمع الأعظم. 

عندما تجمع كل القطع مع بعض ، الصورة تصبح واضحة جداً. العائلة البشرية تعاني الآن — تواجهه عالم من التدهور، تواجهه عالم من تناقص الموارد ، تواجهه الخطر الأعظم من المنافسة ،  النزاع و الحرب بين الأمم المقسمة و البشر. في هذا ، المنافسين يأتون لكي يستخدمون الأحداث لمصلحتهم و يصطادون على ضعف ، خرافات و نزاعات البشر. 

كل هذه الظروف تصف ضد البشرية الآن ، ولهذا السبب رسالة جديدة أرسلت للعالم لتحذر و تجهز البشرية لموجات التغيير العظيمة و حقيقية مواجهه المجتمع الأعظم من الحياة الذكية.

البشر لا يعرفون أي شئ عن الحياة في الكون ، و لهذا السبب هذه التعاليم هي جوهرية و ضرورية. حتى أعظم علمائكم يظنون أن أي أحد قدم للزيارة سوف يكون مولع بالبشرية ، وسوف يرغب في مشاركة العلوم مع البشرية ، و يرغب في مشاركة التكنولوجيا مع البشرية و يرغب في مساعدة البشرية. و لكن ، في الحقيقية ، أول أعراق سوف تواجهونها بشكل مباشر سوف يكونون منجمين للثروات و مستكشفين للمصادر و جماعات أقتصادية ، هم هنا لكي يستغلون مكانكم في التاريخ ، ظروفكم ، نزعاتكم ، ميولكم و جهلكم. 

التحذير من الغزو يجب أن يكون جزء من تعليمك الآن ، أو سوف تستهين بقوة الوقت الذي تعيش فيه الآن. سوف تستهين بالقوة و خطر موجات التغيير العظيمة و كيف ممكن بأن تستغل ضدكم من آخرين لا يمكن لكم ملاحظتهم. 

هؤلاء الزوار في عالمكم ليس مخلوقات متعددة الأبعاد. ليس مخلوقات من العالم الروحي ، هم ليس ملائكة ولا شياطين. هم مخلوقات مادية نفسكم ، تحركهم نفس أحتياجات البشر — حاجه الموارد ، حاجة التحكم ، حاجة الثروة و حاجة الاستقرار. 

لا يوجد شخص في العالم يستطيع أن يعطيك تعليم بمستوى المجتمع الأعظم ، من يستطيع أن يوفر لك الحكمة من المجتمع الأعظم.  هذا الشئ يجب أن يأتي من الرب. جزء من هذا الاستعداد يجب أن يأتي من الأعراق القليلة الواعيين بكم ، الذين من الممكن أن يكونون حلفائكم في المستقبل  ، لأن شهادتهم مهمة جداً لتطوير فهمكم.  في الطبيعة العظمى للأشياء ، الأعراق المتطورة و الناجحة يجب عليها تمرير حكمتها للعوالم المندمج للمجتمع الأعظم مثل عالمكم ، ويجب عليهم فعل الشئ هذا بدون التدخل الفعلي في هذه العوالم. 

هذا الشئ يمثل تقليد أعظم في الكون أكبر من وعي البشرية. لكن أنتم الآن المستفيدين من هذا ، و هدية كهذه من الحكمة يجب أن تعطى بدون تلاعب و بدون تدخل. لهذا السبب أعراق الغزو التي في العالم تمثل هؤلاء الذين يسعون لاستغلال بشرية ضعيفة و مقسمة. 

يجب عليك أن تحمل قوة أعظم لمواجهه هذا الشئ. يجب عليك أن تكون قادر على تجمع الشجاعة في داخلك لمواجهه هذا الشئ. إذا غلطتم هنا ، إذا لم تستوعبون وضعكم و مكانكم ، إذا سوف تقترفون خطأ عظيم ومن الممكن أن يكون قاتل. لهذا السبب الرسالة هدية من الرب ،  هدية من المحبة الخالصة و التقدير للبشرية ، يجب أن تعطى بضرورة قصوى و جدية. 

أنتم لا تستوعبون الهدية التي تعيشون بها ، هذا العالم الجميل ، و كم هو نادر عوالم بهذا الشكل في الكون، و كيف أن الأمم المتطورة تكنولوجيا استهلكت كواكبها و الآن يجب عليهم أن يبحثوا أو يسافروا بحثاً عن المصادر. في الحقيقية ، هذا الشئ ليس غريب. هذا الشئ جزء من الطبيعة ، طبيعة يمكن لكم من فهمها. تاريخ الكون ليس مختلف كثيراً عن تاريخ الأرض ، حيث القوي يسيطر على الضعيف إذا أستطاع ذلك. 

لهذا السبب أنتم لا تستطيعون بأن تكونون مغرورين. لا تستطيعون بأن تكونون حمقى و غارقين في الملذات الشخصية. لا تستطيعون بأن تكونون كسالى و خاملين في مواجهه موجات التغيير العظيمة أو حتى الغزو من المجتمع الأعظم الذين تعيشون فيه. 

هذا الشئ يمثل الإنذار العظيم الذي تقدمة الرسالة الجديدة. لكن الرسالة الجديدة تقدم رحمة و تجهيز ، لأن البشرية تملك القوة لكي تردع هذا الغزو و تواجهه و تتحرك في الأوقات العصيبة القادمة في هذا العالم. 

البشرية زرعت بذور زوالها من خلال سوء أستخدام و التبذير في موارد هذا العالم ، لكن من الممكن تخفيف هذا الشئ لدرجة كبيرة ، و التكييف ممكن أن يحصل. لكن لكي يحصل هذا الشئ ، البشرية يجب عليها أن تتحد. يجب عليها أن تنهي نزاعاتها المتواصلة و تتجهز لمواجهه عالم في انحدار و تواجهه منافسة من المجتمع الأعظم. 

هنا وقتكم يملك القوة لهزيمتكم أو توحيدكم و رقيكم. القرار لا يستند على الحكومات فقط ، لكن على كل شخص — قدراتكم في مواجهه التغيير ، للاستجابة للتغيير ، للاستعداد للتغيير  ، للتكيف مع التغيير و للاتحاد جميعا للأمان المشترك. لأن التركيز الآن لا يجب أن يكون على الآمن الوطني و لوطن واحد فقط ،  بل للأمن العالمي. 

الغزو مثل الذين تواجهونهم الآن سوف يستمر لأنكم عرق ضعيف و مقسم يعيش في كوكب جميل. هذا الشئ سوف يجب الآخرين للمحاولة ، بشكل أساسي بالإقناع و المكر ، و التأثير على البشرية للاتحاد معهم ، لكي يعتمدون عليهم و يثقون فيهم. هذه الأساليب في الإقناع لن تتوقف حتى لو تم طرد الغزو من الأرض. 

هذا الظرف يمثل قصة البنت الصغيرة الذاهبة إلى المدينة الكبيرة ، التي تظن أن الجميع سوف يكون صديقها ، لا تملك أي فكرة كيف يمكن لها بأن تكون صيده سهلة للاستغلال و سوف يمارس عليها كل  أشكال الإقناع لإذعانها ، لكي تعطي نفسها. هذه هي العقدة و التحدي في العيش في الحياة المادية. 

لكن الرب أعطاكم المعرفة العميقة التي لا يمكن التلاعب بها ، التي لا يمكن إغوائها والتي لا يمكن تسقط تحت أي شكل من أشكال الإقناع ، مهما كان مصدر هذا التلاعب  ، سواء كان مصدره بشري أو من خلف هذا العالم. الروح في داخلك فقط تستجيب للرب و للروح داخل الآخرين. لا تستطيع التلاعب بها ، لا تستطيع إقناعها ، ولهذا السبب هي تمثل قوتك العظمى — بؤرة قواك ، أكثر جزء فيك يمكن الوثوق به. لهذا السبب الروح و أندماج الروح سوف يمثل دور أساسي في تحديد الناتج للبشرية ، التي في هذه اللحظة غير متأكدة وغير متصالحة. الروح هي القوى العظمى في الكون ، و التدخل لا يستخدم هذه القوة ، وإلا لم تجدهم متدخلين في شؤون كوكبكم. 

البشرية تمتلك إرث روحي غني بغض النظر عن أخطائها العديدة . لا يمكن لكم تصور الميزة العظيمة الذي تمتلكونها في المواجهة المبدئية مع الحياة في الكون. أنتم لا تستوعبون قواكم. ضعف البشرية هو الشئ الذي يصطاد عليه الغزاة الحاليين و أي غزاة آخرين في المستقبل.  لهذا السبب يجب تشجيع قوتكم ، ويجب أن يكشف عنها و يجب مشاركتها ، يتم الاعتراف بها وتحمل مسؤولية القوة. هذا ماذا تحث عليه الرسالة الجديدة. 

أنتم لا تمتلكون أدنى فكرة كيف تتجهزون لمواجهة المجتمع الأعظم. لا يوجد شخص في العالم يعرف كيف يستعد. الخيارات المتوفرة هو أن يتم تعليمكم من قبل قوى أجنبية ، أو يتم تعليمكم من قبل الرب. مع ذلك ، الاحتمال ضعيف بأن القوى الأجنبية تعلمكم إلا إذا كانت لديهم مصالح بذالك ، و عندهم تصاميم معينه لتعليمهم. لذلك الرسالة يجب أن تأتي من الرب. حلفائكم في الكون لن يتدخلون في الأرض. لأن في الحقيقية العرق البشري غير جاهز لملاقاة أعراق نافعة من الكون. لأنكم لا تمتلكون الوحدة. لا تمتلكون القوة. لا تمتلكون فن التمييز ولا الحكمة. و لا  تمتلكون التكتم. 

لن يحصل أي إتصال حقيقي مفيد للبشرية من الكون حتى تواجهه البشرية موجات التغيير العظيمة.  لكن في خلال ذلك الوقت ، آخرين من الكون سوف يحاولون التدخل ، لكي يستغلون من النزاعات و الشكوك البشرية المتصاعدة ، النزاعات و الشكوك التي سوف تولدها موجات التغيير العظيمة.

لا تسقط ضحية في فخ التفكير بأن هذا الموضوع من باب الحب أو الخوف. هذه أحكام الحمقى. لكن هي كالآتي: هل سوف يكون هنالك حكمة أو لن يكون فيه حكمة. هل سوف يكون هنالك مسؤولية أو سوف تنعدم المسؤولية. هل سوف ترى الحقيقية أو لن ترى الحقيقية.  هل سوف يكون هنالك استجابة للحقيقية أو لن تكون هنالك أي استجابة.

بالتالي ، سوف تتخطى مخاوفك لكي تكتسب قوة أعظم و موضوعية أكبر. لكن هذا الهدف. لكي تصل إلى هذا المكان من الوضوح و القوة ، يجب عليك أن تواجهه العتبات العظيمة التي يواجهها الآن جميع البشر. يجب أن تستعد لها ، يجب أن تكبر عن فانتازيا الأطفال و السخافة التي تشتت حياتك.  

بشكل أخص في الدول الغنية ، الناس الذي اعتادوا أن يخسرون أنفسهم في المتع المؤقتة ، هواياتهم و إدمانهم يجب عليهم أن يستيقظوا لحقيقة أن سيطرتهم على العالم يتم تحديها و أن الأرض نفسها لن تقدر على أن تقدم لهم الأشياء الذين أعتادوا عليها. 

فقراء الأرض يفهمون معنى الحرمان. يفهمون معنى الغزو. يفهمون معنى التلاعب ، لأنهم عاشوا تحت التلاعب و عانوا منه منذ وقت طويل. الجهل يعشش في أغنياء الأرض ، الأشخاص الذين هم عميان لا يرون. هم من يجب عليهم أن يتحملوا جلب القوة للبشرية. هؤلاء هم الذي يجب عليهم أن يوحدوا الأمم لكي يحافظون على حرية البشرية و  سيادة البشرية في العالم و يأكدون بأن الحضارة الإنسانية لا تنهار تحت ضغط و قوى موجات التغيير العظيمة. 

يجب عليك أن تسمع قوة هذه الرسالة. يجب عليك أن يكون لديك قلب قوياً. يجب أن يكون لديك الشجاعة. إذا هربت ، لن تجد مكان لتختبئ فيه ، و فقط سوف تضعف موقفك ،  وهذا الشئ سوف يجعلك أكثر عرضة للخطر في المستقبل. الوقت الآن هو جوهر الموضوع — الوقت للنظر ، الوقت للمعرفة، الوقت للتجهيز و الوقت لتشجيع وحدة البشرية و حرية البشرية.  لا تفعلون هذا الشئ للحرية و الوحدة فقط ، لكن لتأمين قدرة البشرية في مواجهه موجات التغيير العظيمة و مواجهه الغزو الذي لهذا اليوم يعمل في الأرض مع مقاومة ضئيلة من البشر. 

لا تتوقع بأن أي قوة أجنبية سوف تأتي هنا لكي تساعدكم بدون شئ في المقابل. لا تتوقع بأن أي عرق سوف يضحي من نفسه لمساعدة الإنسانية في ظروفها الصعبة ، يصرف ثروته و طاقته ، إلا إذا كان لديهم دافع قوي و سري. التاريخ يقدم لكم دروس في التدخل الأجنبي ودائما الدافع من التدخل يخدم مصالح شخصية و الأعراق الذين واجهوا التدخل و الغزو ، إذا فشلوا في المقاومة سوف يهلكون بسببه أو يدمرون بشكل كامل. 

لقد شفتهم أشياء مثل هذه في تاريخكم. الشئ هذا معروف في عالمكم. هذا الشئ جزء من تجربتكم لهذا العالم و هذه الطبيعة. يجب عليكم أن تكونوا واقعيين ، يجب عليكم أن تكونوا صادقين، الوضع ليس محير زي ما يصور لكم. غيمة الحيرة مصنوعة من قبل بشر و فضائيين يهدفون إلى إبقاء البشرية خارج الصورة ، الذين يهدفون إلى إبقاء البشرية مقسمة ، ضعيفة و غير قادرة على الاستجابة. لكن الصورة نفسها واضحة إذا كنت تمتلك الشجاعة و تبحث على المعلومات الصحيحة و الفهم الصحيح. 

بهذا الشكل الغزو يخلق بيئة مضللة ،  الغزو يمتلك عدد كبير من البشر المتحالفين معه الذين هم جزء من هذا الخداع ، من سوف يتكلم في الحضور الفضائي في الأرض ، من سوف يتكلم عن الهدايا التكنولوجية المقدمة منهم ووعودهم لمستقبل البشرية. كن حذر جداً الآن. كن جذر جداً و أستخدم فن التمييز. لا تقع ضحية تحت أساليب الإقناع التي ابتكرتها القوى التي لم تظهر هدفها الحقيقي و معنى تواجدها و مشاريعها السرية في الأرض ، التي هي مرتبطة بنشاطات عديدة ،  أغلب النشاطات ذات طبيعة تسبب الاختلاف.  أحتفظ بأحكامك حتى تتعلم بأن ترى بوضوح أكثر. 

رحمة الرسالة الجديدة تقدم لك الاستيعاب و التأكيد بأن البشرية تمتلك قوى أعظم  ، قوة الروح. البشرية تمتلك عادات طويلة من الديانات و الروحانيات ، بغض النظر عن أخطائها العديدة ، حافظت على قدرة البشر بأن يبقوا على الروح في الأرض باتباعهم لها و أبقوا على العطف و العطاء في العالم ، الأشياء التي انقرضت من عوالم كثيرة في الكون. 

الإنسانية تمتلك قوة أكبر و ووعد أكبر. الديانات و الروحانيات لا تضل على قيد الحياة في الأرض بينما ماتت في المجتمعات المتطورة تكنولوجياً.  في هذا الموضوع ، أنتم تمتلكون هدية لكي تعطونها إلى الكون. لكن أولاً يجب عليكم أن تنجوا من موجات التغيير العظيمة.  و يجب عليكم أن تنجوا من المحاولات الأولية للغزو من الكون. 

يجب على البشرية أن تكون متحدة. يجب أن تكون مكتفية ذاتياً. و يجب عليكم أن تكونون سريين و كتومين بشكل كبير جداً. هذه هي الشروط الثلاث لأي عالم أو شبكة عوالم لكي يؤسسون حرية و سيادة في كون ملئ بأساليب إقناع عظيمة. في كون حيث التنافس فيه على مستوى لا يستطيع أي أحد أن يتخيله. 

حان الوقت للبشرية أن تنضج ، أن تتحد و أن تصبح قوية. حان الوقت للبشرية بأن تتوقف بأن تتصرف بضعف و انقسام  وهي مؤتمنه على كوكب جميل مثل الأرض و أن تصبح قوية و متحدة لكي تحافظ على هذا العالم و تحافظ على تطور سيادة و حرية البشرية هنا. 

الرب أعطاكم هذا العالم لكي يوفر لكم كل شئ تحتاجونه. إذا استهلكتم ميراثكم الطبيعي ، سوف  تبحثون عن ما تحتاجونه من قوى أخرى في الكون. إذا حصل هذا الشئ ، سوف تخسرون كثير من حيرتكم و سيادتكم و قوتهم في تحديد مصيركم ، سوف تكونون مستهلكين و زبائن لقوى أخرى أجنبية ، الذين لن يترددوا في استغلالكم من مكانكم الضعيف الاعتمادي على الغير.

هذه الهدية هي هدية الحب. هي هدية قدمت في وقت الضرورة القصوى. تنادي إلى معرفة أكبر و  اعتدال أكبر في داخلك. ذكائك — تفكيرك ، عقلك الشخصي الذي تم تشكيله من قبل العالم — يمكن له بأن يناقش ضد هذا الشئ ، يمكن له أن يتحدى هذا الشئ ، من الممكن أن يرفضه ، من الممكن أن ينكره ، من الممكن أن يقارنه مع أشياء أخرى أو يوحده مع أشياء أخرى. لكن هذه الرسالة إلى الجزء الأعمق منك ، الجزء القوي فيك ، الجزء الذي هو بالطبيعة رؤوف ، الجزء المتحد الذي هو قابل على الاتحاد مع الأخريين.  

البشرية لديها وعد عظيم بأنها تصبح عرق حرة و متطور في الكون. لكن للوصول لهذا الشئ ، يجب عليها بأن تواجهه نتائج سوء أستخدامها للعالم. يجب عليها أن تتحد. يجب عليها أن تكون قوية. ويجب عليها أن تعتني بالعالم بحيث يمكن لها بأن تحافظ على اكتفاءها الذاتي في المستقبل. 

فقط إذا أستطعتم بأن تحققون هذا الشئ  ، اتصال مفيد مع أعراق أخرى سوف يكون ممكن.  وحتى في ذلك الوقت يتوجب عليكم أن تمارسوا تمييز و تحفظ عظيمين. لأن الحرية في الكون نادرة. بهذا الشئ ، لا تستوعبون الميزة العظيمة التي تمتلكونها بالفعل في الحرية المحدودة الذي تمكن لكم من تحقيقها هنا في العالم  و كم أنتجت فوائد للبشرية. 

هذا هو العالم الذي جئتم لخدمته. يمكن أن غير ملائم لرغباتك ، لكن هو المكان الصحيح الذي سوف تعرف فيه لماذا أنت هنا ، لأنك جئت لهدف أعظم و مهمة. أنت جئت هنا لتقدم مساهمات محددة للعالم بالتعاون مع أشخاص معينين آخرين.  هذا الشئ يمثل هدفك الأعظم ، ليس الهدف الذي صنعته مخيلتك أو الهدف الذي كونته بسبب ضغوط المجتمع ، لكن الهدف الأعظم المولود من اتحادك مع الرب. 

أنت جئت لهذا العالم لكي تواجهه موجات التغيير العظيمة و الغزو الفضائي. هذا هو العالم الذي جئت لخدمته. إذا لم تستوعب الحقيقية ، إذا لم تستطيع مواجهه الحقيقية ، إذا خدمتك لن يكون لها أي قيمة و لن تؤتي بأي نتائج. لذلك ، العتبة الأولى العظيمة هي أن تواجهه العتبة الأولى العظيمة. ولهذا السبب هذه الرسالة ، هذا التجهيز للمجتمع الأعظم و موجات التغيير العظيمة أعطي لك الآن. 

الفصل التاسع – النبأ العظيم

”سؤال سوف يظهر بالتأكيد هو : ما الذي تتوقعه فيما يتعلق بأمواج التغيير العظيمة ؟“

على وجه التحديد ، فإن ما سيحدث ، سوف يتحدد جزئياً بقدرة الإنسانية على الاستجابة و الاستعداد . الأشياء التي سوف توقع هو أن العالم سيصبح أكثر دفئاً ،  ما سيزيد من خسارات الإنتاجية الغذائية بشكل كبير ، و ندرة كبيرة للموارد المائية في كثير من الأماكن في العالم ، في حين ستكون هناك فيضانات هائلة في أماكن أخرى ، وستقل موارد الطاقة وستنشأ الاضطرابات الاقتصادية ، ما سيؤدي إلى أن بعض الأماكن إلى الانهيار . 

سيصبح كل شيء باهظ الثمن وذا كلفة عالية . لذا ، ستكون هناك منافسات كبيرة ، ومخاطر أكبر من الصراعات والحروب من أجل الوصول إلى الموارد المتبقية . و ستتعرض بعض المناطق للدمار الشامل. وسيتم تدهور مناطق أخرى ، العديد من الصناعات سوف تفشل ، ما سيُخلف الكثير من العاطلين عن العمل .

 لذلك ستزداد خطورة حدوث مجاعات كبرى في أجزاء كثيرة من العالم ، و حتى في أجزاء من الدول الغنية . كما ستكون هناك زيادة مستمرة في الاتفاقات الدولية من أجل توزيع الغذاء ؛الغذاء سوف يتم توزيعه في الأماكن الأكثر أحتياجاً.  . كما سيكون هناك نقص هائل في الأدوية والرعاية الطبية ، وحتى لدى الأثرياء ، والأمم الغنية ، وسيحل العديد من الظواهر الجوية المدمرة بشكل هائل.

  إن خطر الحرب نفسها ستؤدي إلى نشوب صراعات على نطاق لم يسبق أن شوهد من قبل في هذا العالم . فإذا كان من الممكن منع هذه النزاعات ، أو الحد منها على الأقل إلى مستوى أدنى ، فإن ذلك سيُحدث فرقاً هائلاً في نتائجها على البشرية . ولكن درجة معينة من تلك الصراعات سوف تنشب ، خصوصاً في الدول الفقيرة ، سواء كانت صراعات داخلية وأهلية ، أو صراعات فيما بينها . كما أن هناك خطراً كبيراً من أن تقوم الدول الأخرى ، اليائسة الآن ، في التورط في صراع مع دول أخرى . 

فعلى الحكومات أن تمسك بزمام السيطرة أكثر ، وأن تقلل من حرية الإنسان الفردية ، حتى في أكثر الشعوب حرية . وسيكون ذلك كحالة من الطوارئ ، ولكنها حالة مستمرة . ولذلك ، فإن كثيراً من الناس سيقفون بوجه تلك الحكومات ، و سيناضلون ضدها . سيكون هناك الكثير من الماسي الإنسانية ، والكثير من الإقدام والشجاعة الإنسانية .

 مناطق ضخمة من العالم الآن مسكونة بشكل عالي سوف تكون مهجورة ، بعد أن تصبح غير صالحة للسكن ، وقاحلة ، ومن المستحيل زراعة المحاصيل الغذائية فيها بسبب نقص المياه .  ستكون هناك هجرات كبيرة من البشر بعيداً عن هذه المناطق ، و بعيداً عن مناطق الصراع أيضاً . وسيكون هناك ما يمكن تسميتهم ” اللاجئين البيئيين ” ، بالإضافة إلى لاجئي الحروب ، وسيكون ذلك على نطاق لم يسبق له مثيل في تاريخ البشرية من قبل . 

 سيكون هناك خطر كبير من تفشي الأمراض الوبائية التي سوف تسرع من تدهور الأوضاع، لا سيما في المناطق الحضرية الكبيرة ، حيث سيموت الكثير من الناس ، ستكون أحداث و كوارث هائلة الحجم. 

لكن في خضم كل هذا ، ستبرز عظمة الإنسان ،  وبراعته . على التكنولوجيا الآن أن تطور أساليب ومسارات جديدة لتقديم الطاقة للإنسان ، على أن يكون معظمها من خلال تطوير أشكال الكهرباء . لأنه لا بد من أن تتوفر – في تلك الأوقات العصيبة القادمة – توفير عظيم للطاقة و توحيد الموارد داخل الأمم ، وفي كثير من الحالات بين الأمم .

 لكن ، حتى لو تم بذل أفضل الجهود البشرية ، إلا أن ذلك لن يمنع حدوث التغيير ، والاضطرابات واسعة النطاق . ولكن الإبداع والتعاون الإنساني ، سيحدد إن كان للإنسانية مستقبل ، وإن كانت الحضارة الإنسانية ستنجح في البقاء على قيد الحياة ، وأن كان سوف يمكنها بناء أسس جديدة من الوحدة والتعاون . 

لذلك ، لا يمكن الهروب من أمواج التغيير العظيمة ، ولكن يمكن تقليل آثارها الضارة ، و تقليل من دمارها ، بل ويمكن الاستفادة منها في العديد من الطرق — وضع مسار جديد للبشرية ، وبناء مجتمع دولي أقوى من الناس المتقدمين في مجالات التكنولوجيا ، والنهوض بالعدالة الاجتماعية ، بالإضافة إلى النهوض بالإنسان نحو الخير . ولكن ذلك لن يكون سهلاً . ولكن في الحقيقة ، سيكون ذلك أصعب معضلة تواجهها الإنسانية – في تاريخ محاولاتها – أكثر من أي وقت مضى . لأن هذا سيتطلب التزاماً كبيراً ، وشجاعة عظيمة ، و إيماناً عظيماً ، و تعاوناً كبيراً ، و ضبطاً كبيراً للنفس. 

 سيتطلب رسالة جديدة من الله من أجل توفير الحكمة ، و الروح التي ستحتاجها البشرية الآن إذا كانت ستركز على الاستفادة من نقاط القوة ، و تتجنب الاستسلام لنقاط الضعف. 

 سيكون السفر في غاية الصعوبة ، إن لم يكن مستحيلاً . ولذلك ، فإن الناس سوف يعيشون حيث هم ، و محلياً ، و سيعملون محلياً ، و سوف يضطرون إلى البقاء على قيد الحياة محلياً . لذلك ، سيكون الإنتاج الغذائي المحلي ، و التصنيع المحلي ، أكثر أهمية من أي وقت مضى . كل شيء سوف يجبر على أن يشتغل على نطاق صغير.

 أما أولئك الذين يمتلكون بعض الموارد ، سوف يضطرون لتقاسمها عبر إرسالها إلى الخارج للشعوب الجائعة ، والمناطق التي تعاني من النكبات والأزمات حول العالم . لذا ، فإن الجهد الإنساني يجب أن يكون هائلاً ، وبالكاد يمكن مقارنته بمقاييس اليوم . كما ينبغي على الأمم الأكثر ثراء أن تستقبل الناس الهاربين من المناطق التي تعرضت للدمار في بلدانهم ، أو تلك التي تعاني من التصحر والآفات ؛ حيث لم يعد لإنتاج الغذاء مكان . كما أن المناطق التي تستطيع فيها الإنسانية أن تكون قادرة على العيش فيها ستتقلص إلى حد كبير ، ما سيضطر الملايين من الناس إلى الانتقال نحو أماكن أخرى من أجل إعادة التوطين .

 إن هذا يختلف كثيراً عن أوهام وخيالات المجتمعات البشرية اليوم ، حيث تتسابق في بناء المدن الأعظم ، ووسائل النقل الأسرع ، والترفيه الأفخم ، ووسائل الراحة الأمتع. إن كل هذه الأعمال إنما هي عنوان للحماقة ، والعمي ، و التهور ، و حتى للجهل ، و الغباء المستفحل . لذلك ، فإن هذه القوى تدفع البشرية نحو حافة الانهيار أكثر فأكثر ، مدفوعة بذلك الإفراط في العالم — حتى أصبحت أكثر الغافلين للعلامات والإشارات المحذرة للإنسانية ، التي قد اجتازت العديد من العتبات التحذيرية.  . 

أولئك الذين يتمتعون بالبصيرة ، والذين يمكنهم أن يروا ما هو آت في الأفق ، فهم مُدانون من قبل الأخريين لأنهم سلبيين ، وغير روحانيين ، أو أنهم الناس المنذرين بيوم القيامة . أصحاب البصيرة عندكم  يتم تجاهلهم ، وإنكارهم ، وعدم الاكتراث لهم، أو أنه سوف يصبح مذموماً بين قومه ، بينما يستمر الجميع مسيرته في تدمير العالم ، وفي استنزاف الموارد والتقليل من احتمالات البشرية المستقبلية . 

في حين أن هناك مصادر كبيرة من الطاقة لدى الإنسانية لم تكتشف بعد ، بل ستحتاج إلى زمن طويل حتى يتم اكتشافها ، لذا ، سيكون عليها الصمود والبقاء على قيد الحياة آنذاك لمواجهة أمواج التغيير العظيمة ، حتى يكون لدى الإنسانية فرصة لاكتشافها . 

ستكون الفترة الانتقالية للاستقرار الجديد في العالم طويلة وصعبة للغاية . ولكنها ليست مستحيلة . وفي الواقع ، فإن ذلك يجب أن يحدث كحتمية ، ولكن لا تظن بأن ذلك سيحدث من تلقاء نفسه ، كما لا تعتقد بأن التكنولوجيا وحدها سوف تجعل ذلك ممكناً. 

لأن التعداد البشري سيصبح في المستقبل أقل مما عليه الآن بكثير ، ولكن نأمل أن يتم ذلك من خلال إرادة الإنسان ، و الوسائل الوجدانية الخلاقة . ولكن إن لم يكن كذلك ، فإن الطبيعة حينذاك ستدمر المجتمعات الإنسانية بما لديها من قدرات ، بالإضافة إلى الحروب والصراعات التي ستساعد على ذلك أيضاً .

  سيكون لديكم عالم أصغر للعيش فيه . وقد لا يتعدى مليار ، أو مليارين إنسان ، ولكن ليس أكثر من ذلك . هذا مع التكنولوجيا المتقدمة ، وأفضل الجهود المبذولة – و المجتمع الدولي القوي ، و الجهود التعاونية المبذلة من أجل التخفيف ، والحد من الصراعات والحروب . وبعبارة أخرى ، فإذا قام كل إنسان بما يترتب عليه بشكل جيد ، و بشكل صحيح ، و مع مساهمة بشرية هائلة ، فإنه سوف تبقى هناك حاجة لعدد محدوداً من السكان في العالم .

إذا لم يتم اتخاذ هذه الإجراءات ، وإذا لم يكن باستطاعة الإنسانية أن تستعد لما هو قادم ، وإذا لم تكن قادرة على كبح جماح الجشع المتعاظم ، والفساد المستشري ، و المنافسة مع بعضهم البعض ، فستكون النتائج أسوأ بكثير ، بل وكارثية ، بحيث لا يمكن للكلمات أن تعبر أو أن تصف ذلك السوء — انهيار الحضارة ، وذلك الانحدار الهائل لعدد البشر ، وهذا ما سيدمر العالم و يستنفد موارده .

 بل و أبعد من ذلك ، فهناك التهديد الخفي للتدخل ، و المنافسة على تلك الموارد من المجتمع الكوني الأعظم . فهناك غزو فضائي في العالم ، متمركز من أجل تولي مقاليد السلطة ، و لتقديم نفسها كمنقذ للإنسانية ، وإنشاء شبكات لدعمها ، و لتدعم ممثلين الغزو من بني البشر. كما سيسعى هذا التدخل للتأثير على الرأي العام ، من أجل تضع السلطة نفسها على أنها المنقذ النبيل للإنسانية ، و حتى في بعض الحالات اعتبارها أباً للإنسانية من أجل أن تنشب مخالبها في النسيج البشري .

 ولذلك ، فإن ذلك التدخل القاسي سيخلق مخلوقات هجينة قادرة على تقديم المشورة ، وفي نهاية المطاف على قيادة الأسرة البشرية برمتها ، وستكون عديمة الولاء إلا لمصالحها ، لأنها ستكون بلا رحمة ، ولا احترام ، أو أدنى تعاطف مع البشرية . 

هكذا كيف أعراق أجنبية ، لا تمتلك أي قدرات عسكرية — تستطيع أن تمتلك السيطرة على على عالم كبير مليء بالأفراد العنيفين. هذه الأعراق الغازية ستدعم الانحدار البشري ، و سوف تساهم في تضعيف أقوى الأمم ، و توجههم للانشقاق و التنافس و الصراعات مع بعضهم البعض.  سوف تشجع الصراع البشري بواسطة الوعود الزائفة للسيطرة على العالم ، لقادة محددين من الأمم و الأديان.

 فالإنسانية سهلة الخداع ، منقسمة على ذاتها . و خرافيه . إنها تجهل ما الذي يوجد خارج حدود العالم ، وتجهل حقيقة الحياة في المجتمع الأعظم من العوالم ، و الحياة في الكون . 

 إن كل ما تحتاجه تلك القوى الغازية هو الوقت لتضعف البشرية نفسها. حتى يعرض الغزو نفسه ، بشكل عام أو من خلف الكواليس ، للحصول على مقاليد السلطة. إذا حصل هذا الشئ ، هنا تكون البشرية خسرت أعظم ممتلكاتها — و حريتها و قرارها الذاتي. 

 

يمكنك أن ترى بالفعل كم ستكون مواجهة هذه الأمور صعبة ، وكم أنت ضعيف في عدم قدرتك على مواجهتها .  فأنت قد تكون قوياً جسدياً . وربما يمكنك أن تعدو لعشرة أميال دونما توقف . وربما أنت ناجح في عملك ومتوازن في شؤونك ، وربما أنت قوي جداً في نظر نفسك ، ولكنك سترى كم أنت ضعيف وغير قادر على المستوى العاطفي و النفسي ، وكم تتمنى لو أنك تهرب بعيداً ، وكم ستُصر على الحلول ، وكم سوف تُنكر ، وكيف قد تقع بسهولة في اليأس ، وكم قمت بالاحتجاج ، وكم غضبت بوجه الآخرين ، و بوجه الشعب ، و بوجهه الحكومات غير قادراً ببساطة على الرؤية ، و على مواجهة أمواج التغيير العظيمة . 

 يجب عليك مواجهه هذا. إذا لم تستطيع ، سوف تهرب بعيداً ، استعدادك لن يحصل و سوف تكون أكثر عرضة للقوى و المخاطر لهذه الأحداث. 

الرسالة الجديدة هنا لمساعدتكم في الاستعداد ، و لكن لجعلكم مستعدين لا بد من تحذيركم في بادئ الأمر ، فإذا لم تستطيعوا رؤية المشكلة ، فإنكم لن تدركوا أهمية الحل . وإذا كنت لا ترى أن كنت حقاً لا تملك جواباً لجميع هذه الأشياء ، فإنك لن تكون في وضع يسمح لك بقبول نعمة وقوة الله فيك ، وهو الرؤوف بالعالم وهو مانح النعمة . فإذا لم تتقبل الواقع ، فإنك لن تعرف العلاج . 

إن الوضع أكثر خطورة مما تظن ، وسيتطلب منك قوة أكبر مما كنت تعتقد أنك تمتلك ، و لكنك في الواقع لا تمتلك هذه القوة . إن إيمانك بنفسك ، والإيمان بالناس ، وإيمانك في الأمة ، وإيمانك بقوة الروح في داخلك ، وفي الآخرين ، سيجعلك أقوى بكثير مما أنت عليه اليوم. سوف يتوجب عليك أن تترك أحكامك ، أحقادك ، تحاملك ، شكوكك ، منظورك السَؤوم ، آمانيك و أحلامك الحمقاء و القصص الخيالية و الأوهام الفنتازيا.   

 لكن لكي تتخلى عن تلك الأشياء ، عليك أن تعيد تجديد قواك و قدراتك الحقيقية ، لكي تستمتع بالحياة في الوقت الحاضر ، ولتحضير نفسك للحياة في المستقبل . كما لا بد لك من تجديد قابليتك ، و إمكانياتك لتكون مع الآخرين ، ولأن تكون مع نفسك ، وأن تتمتع بجميع المزايا الحقيقية للحياة ، وأن تعد بتحقيق الهدف الأكبر هنا . 

أنت لم تدرك بعد بأن التحضير لمواجهة أمواج التغيير العظيمة هو المسار الذي سيحرر نفسك لله ، و سيجعلك أكثر قوة ، و رحمة ، و تمكين و حكمة — أحكم مما أنت عليه اليوم . وسوف يمنحك فرصة للإفلات من الماضي التعيس والظروف المؤسفة من أجل حياة جديدة — حية و فيها هدف ومعنى ومساهمة. 

 أما إذا لم تتقدم الإنسانية في أوقات النجاح ، والرخاء ، فلا بد لها أن تتقدم في أوقات الفشل . وإذا لم يكن بمقدور الإنسانية توحيد وبناء قوتها الأساسية في أوقات الوفرة والثراء ، فيجب عليها  أن تفعل ذلك في أوقات الفرص المتناقصة والموارد المتناقصة.

 فهناك ثلاثة أشياء يجب أن تحققها الإنسانية لكي تكون جنساً حراً داخل مجتمع أعظم من الحياة الذكية . فعليها أن تكون متحدة ، و مكتفية – ذاتيا ، ويجب عليها أن تكون في غاية الحذر . يجب أن تكون متوحدة بمعنى أن تعمل معاً كوحدة كلية . ولا يعني بأن تُحب المجتمعات بعضهاً بعضاً ، أو أن تكون متوافقة فيما بينها في رؤية ذات الأشياء ، وفي نفس الطرق ، ولكن يجب على الإنسانية أن تعمل معاً كوحدة كامل. 

 فالاكتفاء الذاتي للبشرية يعني أن كل ما تحتاجه يأتي من هذا العالم الواحد ، بحيث لا تعتمد على تجارة و تأثير الأعراق الأخرى في المجتمع الأعظم — والذين سيستفيدون بسهولة من من عرق ناشئ و حديث الاندماج مثل عرقكم.

 كما يجب أن تعمل بسرية تامة ، هذا يعني ينبغي عليكم أن لا تبثون كل اتصالاتكم في الفضاء ، تكشفون لأي جهه مهتمه للمراقبة كل شئ تفكرون به ، كل شئ تفعلونه ، نقاط ضعفكم ، نقاط قوتكم ، أسراركم — كل شيء.  

 يمكنك الآن – بشكل واضح – أن ترى ضعف البشرية الكبير في الكون . فهي غير متحدة ، ولا تزال تتلاحم فيما بينها بصراعات وحروب ، ونزاعات طائفية وقبلية ، وفي شتى أنواع التنافس والقتال ، ولذلك ، فهي تساهم ، وبسرعة ، في تدمير موارد العالم من خلال قيامها باستنزاف تلك الموارد في حروبها وصراعاتها . في حين أن ” الاكتفاء الذاتي ” يتلاشى مع مرور كل يوم ، فيما البشرية تهدر ، و تُقلل الإرث الطبيعي الذي يتناقص شيئاً فشيئاً ، مواردكم الأساسية و الأكثر حيوية ، والتي ستجرف العالم لمواجهة أمواج التغيير العظيمة . وأنتم غير متكتمين على الأطلاق بحيث تعرضون تقريباً كل شيء في الفضاء من خلال موجات الراديو.  

أنتم لا تدركون مدى ضعفكم الهائل هنا . لأن في الكون ، القوي سوف يهيمن على الضعيف إذا أستطاع ذلك ، كما هو الحال هنا في الأرض. لأن الطبيعة لا تتغير مع التكنولوجيا . كل من في الكون يبحثون عن الموارد ، حيث أن الأعراق المتقدمة الذين استهلكوا موارد عوالمهم مضطرين للمقايضة و البحث عن الموارد أين ما استطاعوا. المنافسة و الخداع من حولكم هائل ، خلف أي شيء ممكن لك أن تتخيله. بكل بساطة هو قانون الطبيعة يحدث على نطاق أكبر.

إدا الإنسانية كانت خبيرة بالأمور التي تحدث في الكون المحلي من المجرة ، سوف تنهون الحرب اليوم. سوف تحافظون على العالم اليوم. سوف تقومون بإرشاد باستهلاك الطاقة اليوم ، سوف تحافظون على بيئتكم اليوم. سوف تحافظون على تنوعكم البيولوجي اليوم. سوف تحصرون اتصالاتكم على وسائل اتصال آخرى اليوم. و في الأمس.

أنتم تتجهون إلى موقع من عدم الحيلة الشديدة و من العرضة للغزو في الكون ، و لأنكم تعيشون في عالم من التنوع البيولوجي الهائل ، و الغني ، و لكنكم لا تدركون أهمية ذلك . أنتم أشبه بقبيلة بدائية تعيش في الغابة ، معزولة عن بقية العالم ، تعيشون في ثروة طبيعية هائلة ، ولكن غير مدركين بأن الخطر قد وصل الآن إلى شواطئكم ، وبل واخترق ملاذكم ، لتجريدكم من مواردكم ، وسوف يهدد أمنكم ووجودكم ككل .

 إنها الطبيعة . إنه التطور . هذا هو ما يحدث حين يُفرّط أبناء البشرية الأصليين غير مستعدين للغزو. هذا لا يعني إن البشرية مقدر لها بأن تقع تحت سيطرة القوى الأجنبية. لكن هذا هو الخطر العظيم الذي تواجهونه — أعظم خطر غير ملحوظ ، هذا هو خلفية أمواج التغيير العظيمة ، التهديد الخفي للبشرية. 

إذا كانت الدول في العالم تعرف هذا ، سوف تتوحد للدفاع عن العالم . وأن تتحد لحماية الموارد في هذا العالم لكي يكون لدى البشرية مستقبل . لذا، لا تظنوا بأنكم ستستطيعون الذهاب بعيداً في الفضاء ، بعد أن تكونوا قد دمرتم مواردكم هنا على الأرض . حيث ستواجهون صعوبات كبيرة في العثور على هذه الموارد من جديد ، ولكن حتى إذا استطعتم العثور عليها في نهاية المطاف ، فسوف تجدون أنها مملوكة لآخرين ، قوى أقوى منكم بكثير .

 هناك الكثير من الحماقة والتهور والمراهقة في السلوك البشري الذي يجب تصحيحه قبل فوات الأوان ، ولذلك فإن الرسالة الجديدة تحذر من ذلك ، وتعاتب الإنسانية عليه ، بل وتتحدث عنه لذلك ، فإنه لا يمكن الاستمرار بهذا الغباء ، و بهذه الغطرسة في المجتمع الأعظم. ولا يمكن حتى الاستمرار بذلك الغباء داخل عالمكم. 

هذا هو وقت الحساب العظيم ؛ حيث ستكون البشرية على مفترق طرق خطير ، فإما أن تنضج ، و تتحد، أو تفشل و سوف تستعبد من الأعراق الأخرى. إذا كنت لا تقبل هذا ، إذا لم تستطيع قبول هذا ، إذا كان هذا الشئ كثير عليك ، إذا كنت تظن إن هذا غير حقيقي ، إذا أنت جاهل و ضعيف. هذا هو الوحي. تجاهله على مخاطرتك الشخصية . لأن حتى الله لن ينقذك إذا لم تمجد و تنتبه للتحذيرات الرب.  

عدد من المرات الذي لا يحصى ، أعراق مندمجة جديدة مثلكم ، تمت هزيمتهم من قبل شركات استكشاف و تنجيم ، و جماعات أقتصادية — الأعراق التي تبحث على الفرص مثل فرصة كوكبكم ، هؤلاء الاستغلاليين ، الذين يستغلون الفرص ، هم من يستطيع أن يمتلك السيطرة على عوالم مثل هذا العالم من دون أطلاق رصاصة. 

 أنتم تدخلون مرحلة معقدة أكثر ، و قوية أكثر، لبيئة المجتمع الأعظم ؛ حيث ستكون الحروب أمراً نادر الحدوث ، ولكن عوضاً عن ذلك ، هناك الخداع الهائل ، ومحاولات السيطرة عظيمة. أنتم لا تملكون الحكمة المطلوبة ، لأنكم لم تتعلموا التكيف مع بيئة أعظم، لكن تم تقديم الحكمة من المجتمع الأعظم؛ في الرسالة الجديدة . و أنتم تمتلكون حلفاء في الكون الذين أرسلوا تحذيراتهم ، منظورهم و معلوماتهم لمساعدتكم للاستعداد للمجتمع الأعظم و يحذرونكم من مخاطر استنزاف الأرض و ترمون بعيداً اكتفاء البشر الذاتي. 

إن الصورة في الواقع واضحة جداً . كما أنها ليست معقدة . إذا فشلتم في رعاية هذا المكان ، فإن أقواماً أخرى من الكون سوف تحل مكانكم . إلا أنهم لن يدمروكم ، لأنهم سيقومون ببساطة بتسخيركم ، و استخدامكم ، كما تُستخدم قطعان الماشية ، وكما استخدمت البشرية العبيد سابقاً . إنها ليست حالة معقدة . حتى أطفالكم يمكنهم فهمها . هذه الأشياء حدثت كثيراً خلال طبيعة المجتمع الأعظم من العوالم منذ بداية الانفصال من الخالق.

  حقيقة أمر أنك لا ترى ذلك ، لا تفكر في ذلك ، لا تستوعب ذلك ، لا تستطيع تخيل ذلك أو لا تستطيع مواجهته تمثل نقص التطور عندك ، نقص الحكمة و الغرق في الملاذات التي أعطيتها لنفسك التي تعميك عن حقائق قوانين الطبيعة الأساسية نفسها. 

 لذلك ، يجب مواجهة أمواج التغيير العظيمة ، عليكم مواجهة المجتمع الأعظم — ، ليس بالتفضيل و ليس بالخوف منها ، و لكن بقوة و موضوعية . كما عليكم الحصول على هذه القوة و هذه الموضوعية باكتشاف الروح في داخلكم والتي مُنحت لكم ، لأن الروح لا تخاف ولا يوجد لديها تفضيلات خلف الحقيقة العظيمة ، وهي هنا في للخدمة.

 أما في الوقت الحاضر ، فإن الإنسانية سكات ضعاف و منقسمين لكوكب جميل الذي قيمته عالية عند الأعراق الأخرى  فكيف ستحمونه ؟ كيف ستدافعون عنه ؟ كيف ستحافظون على ثرواته ، وعلى تنوع الحياة فيه ؟ إذا أستمر التبذير ، فسوف تخسرون هذا الكوكب ، و الثمن سوف يتعدى حدود خيالكم . إذا وقعتم تحت إقناع الغزو الفضائي ، سوف تخضعون للحياة ضمن ظروف أسوأ بكثير مما يمكن تخيله .

إنها الحياة ، وعليك أن تنمو ، وتنضج لكي تكون جزءاً منها . كما يجب عليك التحضير للاحتمالات . فالطبيعة لن تكون رحيمة مع أولئك الذين لم يستعدوا . ولذلك ، فإن كلاً من التاريخ و الطبيعة سوف يعلمانك حول ما يحدث عندما لا تستعد . يجب أن تكون واقعياً و واضحاً ، و بعد ذلك يمكنك الاستمتاع بالحياة ، لتكون حياً و أمناً في الحياة . و لكن لا يمكنك الحصول على الملذات من دون تعريض مركزك للخطر ، حيث أن مركز البشرية في الوقت الحاضر في خطر كبير .

 ينبغي اتخاذ قرارات كبيرة حول كيفية تقدم الإنسانية — وهي قرارات يجب أن تكون على مستوى الحكومات والقيادات العليا ، و على مستوى كل الأفراد أيضاً . فهل ستقاتلون ، و تكافحون من أجل الحصول على ما تريدون ؟ و ستتمسكون بما لديكم وتحافظون عليه ، أو هل ستتوحدون مع الآخرين لتوفير مزيد من الاستقرار في حياتكم و مجتمعاتكم ، و في مدنكم ، و مناطقكم ، و أممكم ؟ وهل ستتقبلون واقع أمواج التغيير العظيمة القادمة ، أو أنكم ستواصلون تجاهلها وإنكارها ، مفضلين البقاء غرقى في أحلامكم ، و نزواتكم ، و تأكيداتكم بأن ما تتمتعون به يمكن الحفاظ عليه ، بل والانغماس فيه إلى أجل غير مسمى ؟ هل سوف ترفضون واقع المجتمع الأعظم حيث أن الغزو الفضائي يحلق في سمائكم و يأخذ البشر ضد إرادتهم ؟  فهل ستظلون أغبياء هكذا ، وعلى سجيّتكم ؟ وجهلكم كالمراهقين ؟ غير راغبين في مواجهة الواقع ، وغير راغبين في مواجهة المسؤولية ، وغير راغبين في خدمة أي إنسان آخر غير أنفسكم ؟ هذه هي الأسئلة . وهذا هو التحدي .

لقد أرسل الله إلى الإنسانية رسالة التبشير ، والتحذير من قدوم أمواج التغيير العظيمة ، لتحذر البشر من الغزو الفضائي من المجتمع الأعظم و لكي تعلم الأنسانية بأن لديها قوى روحانية أسمها الروح التي تمثل قوتك الأساسية ، داخل الفرد و على مستوى جماعي ، وأن الإنسانية يجب أن تستخدم هذه الروح ، وهذه قدراتها الخاصة ، لاستعادة العالم والاستقامة به على أنها عرق حر و يتم تحديد قرارته ذاتيا في الكون . 

رغم أن للإنسانية تمتلك مصير عظيم ، إلا أن مستقبلها الآن في خطر عظيم . ولكن لا تعتبروا أن نجاة البشرية من ذاك الخطر هو أمر حتمي مفروغ منه . ولا تظنوا أن نجاحكم  مضمون . ولا تفترضوا أنه – بغض النظر عما يحدث – بأن الإنسانية سوف تسود ، وستكون قادرة على الاستمرار هكذا . ولا تعتقدوا أن تفوقكم ، و تطوركم في هذا العالم سيضمن تقرير مصيركم في المستقبل. 

 إذا افترضنا أن هذه الأشياء ستحافظوا على ضعفكم ، و سوف تتجنبون قواكم. ، لأن القوة تظهر دائماً في مواجهة الواقع ، وليس في الهروب منه . وهذا الواقع إما أن يكون لخدمتكم ، أو أنه سوف ينهي حياتكم ، و هذا سيعتمد على الموقف الذي ستتخذونه .

 هذا هو الوقت المناسب للإنسانية لكي تتوحد ، لتصبح أقوى ؛ حيث تتوفر لديها حوافز هائلة كما أن إمكانية الفشل كبيرة . هذه هي فرصتكم ، إما لتنهضوا صعوداً أو تسقطوا ، لتصبحوا أمة عظيمة واحدة موحدة ، وحرة في الكون ، أو أن تسقطوا ، و تتشتتوا بأنفسكم هنا على الأرض ، و تخضعوا بفعل القهر ، لقوى أجنبية من الكون. ، فإن البشرية تقف على عتبة كبيرة الآن ، الفرصة العظيمة الآتية للبشرية ، و التحدي العظيم الآتي للبشرية . 

الفصل الثامن – خطر العزلة

”من المهم أثناء مواجهة أمواج التغيير العظيمة ألا تكون منعزلاً ، وعلى الآخرين أن يعرفوا من أنت ، وأين أنت — فقط للأشخاص الذي يمكنهم مساعدتك ، ويمكنك أن تعتمد على حكمتهم ، أناس يمكنهم تقديم الدعم لك في أوقات الحاجة . ولذلك ، فإن هذه الشبكة من العلاقات تعتبر من الأمور المهمة بغض النظر عن مستواها الذي يمكنك التأسيس فيه فالعلاقات هي شبكة ذات أهمية حيوية. ”

ستحتاج إلى مساعدة عظيمة من الآخرين . لأنك لن تكون قادراً على رعاية نفسك تماماً أثناء مواجهة أمواج التغيير العظيمة ، ستحتاج الآخرين من أجل التوجيه ، وتحت الظروف القاسية ، ستحتاج المساعدة من الأشخاص لإطعام  و للعناية بنفسك . لذلك ، سيواجه المنعزلون معضلة كبيرة ، وعلى الأخص أولئك الذين لم يسبق لهم أن أنشأوا شبكة داعمة من العلاقات .

 ليس من الحكمة أن تعيش بعيداً عن المدن ، حيث تتوفر المساعدة ، وحيث يمكنك توفير الأمور الأساسية جداً ، والتي ستحتاج إليها . أما إذا كنت تعيش بعيداً عن المدن ، ولا تعمل بشكل وثيق مع جيرانك ، فسوف تكون معزولاً و لوحدك . 

في المستقبل ، سوف يتخلى الناس عن ديارهم التي بنوها في الأماكن والأرياف البعيدة ، بحثاً عن الغذاء ، والطاقة ، والمأوى ، والأمان . لذا ، فلن يكون العيش لوحدك آمناً في المناطق النائية ، كما ستنتشر الكثير من جرائم القتل والسرقة ، ويرجع ذلك إلى حقيقة أنه سيكون هناك الكثير من العاطلين عن العمل ؛ حيث سيسعون سعياً حثيثاً للحصول على أي شيء يمكن استخدامه أو بيعه . وهكذا ، فإن الناس الذين يعيشون لوحدهم في الأرياف البعيدة ، سيكونون عرضة لخطر كبير ؛ حيث لن يكون القانون كافياً لحمايتهم ، أما بالنسبة إلى الاحتياجات في المجتمعات الريفية ، فستكون هائلة جداً ، بحيث لن تستطيع قوى القانون تغطيتها.

 وهذا هو السبب في تحضيرك لأمواج التغيير العظيمة يبدأ الآن في وقت مبكر من التطرف ، أو المواقف الصعبة . فإذا كنت تنتظر ، أو تفكر في التراجع عن إعدادك ، و تحضيرك ، فلن يكون لديك حينذاك سوى عدد قليل جداً من الخيارات . ستكون خياراتك و فرصك محدودة للغاية . هنا ، وكما كانت القضية طوال التاريخ البشري ، فإن قوتك تكمن في الروح بداخلك وفي إطار العلاقات الأساسية الخاصة بك و مجتمعك ، مهما كان مداها والمستوى الذي نشأت فيه .

وهذا هو السبب في أن الوقت الحالي هو الوقت المناسب للبدء بمشاركة واقع أمواج التغيير العظيمة مع أولئك الناس الذين تعرفهم ، ومع أصدقائك ، و أقاربك ، و حتى مع جيرانك ، و الذين ربما لن يكون هناك سوى عدد قليل منهم من القادرين على الاستجابة . ولكن ، رغم ذلك ، فأنت تبني الضمان الاجتماعي الخاص بك للمستقبل ، لأن الضمان الاجتماعي الذي ستقدمه الحكومات آنذاك ، سيكون ضئيلاً للغاية . 

ولذلك ، لا بد لك من إعادة تقييم وضعك بشكل تام ، وهذا جزء من التقييم العميق التي سيكون مطلوباً . عليك أن تفكر كيف يمكنك إيجاد وسيلة للوصول إلى الجيران ، والأصدقاء ، والمعارف ، و خاصة إذا كنت تعيش في منطقة ريفية ؛ حيث تكون المسافات بعيدة ، لأن المعيشة في الريف سوف تصبح خطرة جداً ، إلا إذا كنت قد قمت بتأسيس درجة كبيرة من الاكتفاء الذاتي ، ولكن من الصعب تحقيق ذلك ، بل ويمكنه أن يستمر لفترة معينة من الزمن فقط 

أن المناطق الزراعية ستكون محمية في المستقبل إلى درجة معينة ، إلا أن الكثير من الناس الذين يعيشون في المناطق الريفية لن يركزوا أعمالهم في المقام الأول على الزراعة ، معتقدين بأنهم يريدون أن يكونوا على مقربة أكثر من الطبيعة كما في غابر الأيام ، و معتقدين بإمكانية العيش بعيداً عن الإجهاد ، وصعوبات الحياة في المدن والمناطق الحضرية ، ولذلك فقد تحركوا الآن بعيداً. 

و لكن العالم يتغير ، و موقفك يتغير ، و سيتغير أكثر من ذلك . فالذي كنت تسعى إليه سابقاً كمهرب ، كمنتجع ، سوف يصبح الآن خطراً . فعندما تشح إمدادات الغذاء إلى مستويات غير مسبوقة ، فكيف ستتصرف ، وماذا يمكنك أن تفعل ؟ قد لا يتوفر الغذاء أيضاً حتى في المدن الأقرب إليك ، والتي ستعاني أيضاً من شح شديد في الغذاء ، والبترول والأدوية ، حيث سيتم التركيز على هذه الأشياء في المدن الكبيرة التي تعيش فيها تجمعات كبيرة من البشر . أما من يقطن في المناطق النائية ، فسيجدون صعوبة في الحصول حتى على أكثر المتطلبات الأساسية للعيش .

 لا بد من إعادة النظر في كل شيء لمواجهة أمواج التغيير العظيمة ، فالعزلة هنا ، وحتى داخل مدينة كبيرة ، أمر خطير للغاية . وهذا ينطبق بصفة خاصة على الأمهات العازبات . كما سيكون كذلك بلا أدنى شك بالنسبة إلى كبار السن ، وإلى الأطفال والأشخاص الذين يعانون من إعاقات . كيف سيعرفون ما يجب القيام به عندما يكون هناك نقص في الطعام ، أو نقص في المياه ، أو نقص في النفط ، أو عندما يفقدون القدرة على تدفئة منازلهم ، أو شققهم ؟ ولذا ، فإن كل تلك الظروف القاسية ستكون من ضمن الظروف التي ستنشأ داخل أمواج التغيير العظيمة ، وحتى في الدول الغنية . 

لا تظن بأنه سيكون بمقدورك . إذا كنت تعيش في منطقة ريفية . تخزين المواد الغذائية ، والأدوية . إلى متى سيكفيك المخزون من هذه المواد ؟ وما الذي سيمنع الناس من الهجوم عليها لسرقتها منك ، فقد يهاجمون مخزنك في الليل ، أو في وضح النهار . ولذا ، عليك أن توقن بأن تراجعك الآن سيصبح عزلة بحد ذاته ، بل عزلة خطيرة .

 سيتزاحم البشر في المستقبل في النزوح إلى المدن من أجل الحصول على الطعام ، وعلى الطاقة ، والعناية الطبية ، والأمن . سوف تنزح تجمعات كبيرة من الناس من المناطق النائية ؛ حيث سوف تشح  الإمدادات الضرورية للحياة . وبالتأكيد ، فإنك لا تريد أن تكون في أسفل القائمة ، العيش في محافظة ريفية ، أو في قرية. قد يستغرق وصول الإمدادات الأساسية أسابيع أو شهوراً للوصول إليك. 

 يظن الناس : ” أوه ، هذا لا يمكن أن يحدث . إنه أمر مستحيل الحدوث ، هذا لن يحدث أبداً ! ” . . ولكن في الحقيقة ، فقد حدث مرات لا تحصى عبر تاريخ البشرية ، وفي مواجهة أمواج التغيير العظيمة ، و هذه الظروف لا مفر منها . إذاً كيف ستستطيع أمتك البقاء على قيد الحياة ، وهي تعمل بنصف موارد الطاقة التي تستخدمها الآن ؟ ومن هم الذين سيكونون أول من سيحصل على هذه الموارد ، وعلى مساعدة من الحكومة ؟

 أنه لعالم مختلف الذين تتوجهون إليه ، و بمجموعة مختلفة من الظروف . فإذا كنت تستطيع رؤية أمواج التغيير العظيمة — وإذا كنت  ستأخذ وقتاً لدراستها ، و لتقرأ عنها ، وللنظر فيها ، فسوف ترى كيف ستكون عرضة لها تماماً ، وكيف سيكون الناس الضعفاء هم المعزولين — معزولين جغرافياً ، و منعزلين أجتماعياً ، أو أولئك المعزولون بسبب الظروف. 

 هذا هو السبب في أنه من المهم جداً تثقيف أصدقائك ، والعائلة ، والجيران عن أمواج التغيير العظيمة ، وذلك للتعاون معهم ، ولوضع خطة المساعدة – للتوصل إلى خطط للطوارئ في حالة حدوث بعض الأمور ، وللحصول على منازل يمكنكم التجمع فيها ، ولتخزين موارد احتياطية لكي لا تتعرضون للخطر على الفور ، والتعاضد معاً إذا لزم الأمر ، و تقديم المساعدة  والدعم لبعضكم البعض .

تجهيز المجتمع أمر مهم على نحو أساسي ، حتى في الأماكن الريفية النائية. سوف يتوجب عليك أن تمتلك موارد أساسية لنفسك و أيضاً ، لتساعد ناس سوف يأتون لك لا يملكون أي شئ ، وللنظر في مشاكل الأشخاص المسنين الذين يعيشون بالقرب منكم ، وتوفير موارد كافية لتقديمها لهم إذا لزم الأمر ، أو لمساعدتهم . وهذا ما سيُحدث فرقاً بين أن تكون مجموعة الظروف صعبة ، وبين أن تكون ظروفاً كارثية .

 إن استعداد المجتمع أمر ذو أهمية عالية ، هذا شئ شديد الأهمية هذا هذا السبب لماذا قدم لكم هذا الكتاب ”التوصيات“ للتجهيز لموجات التغيير العظيمة. هذه هي الخطوات الأولية. إذا أخذ الناس هذه الخطوات ، سوف يكونون في موقع أفضل بكثير. لكن لتغيير ظروف الشخص هذا الشئ يأخذ وقت و جهد و شجاعة و بالغالب يكون شيء صعب للفعل ، على الأخص إذا كنت عائلتك لا تتفق معك.   

الوقت هو جوهر المسألة ، ولذا ، فإنك بحاجة إليه للنظر في المكان الذي تعيش فيه ، وكيف تعيش ، وكيف يمكنك التأقلم ؛ و أين تستطيع أن توفر الموارد لنفسك ، أين الموارد ممكن أن تكون و أبني شبكة من المساعدة مع أصدقائك ، عائلتك ، و جيرانك الذين يعيشون في القرب منك. هذا سوف يعطيك وقت لكي تريح نفسك من الممتلكات الغير ضرورية ، النشاطات الغير ضرورية أو الالتزامات الغير ضرورية التي تسلب طاقتك بعيداً من هدفك الأساسي و الأكيد. 

 ماذا ستفعل إذا كان هناك نقص في الوقود ؟ إنها مشكلة خطيرة ، وبشكل خاص للأشخاص الذين يعيشون في المناطق الريفية ، أو البعيدة عن مراكز التوزيع . سيكونون أخر من يتلقى الموارد التي سوف يتم تقديمها . وكيف سوف تعمل منازلهم ، و مزارعهم ، و منتجعاتهم الشخصية ؟ وإلى متى ستكون تلك الموارد قادرة على البقاء ، والاستمرار ، حتى لو كانت قد وضعت جانباً الموارد و المساعدات ؟ تؤكد  ”التوصيات الواردة في هذا الكتاب“ على أن تخزين الموارد والمؤن لن يكون سوى لفترة قصيرة المدى ، لكي تكفيك لاجتياز فترة الصدمات ، أو الفترات الصعبة . إنها ليست حلولاً دائمة .

 فمن المهم أن تبدأ في مواجهة الأمواج التغيير العظيمة ، ومشاركة هذه الرسالة مع الآخرين ، ومناقشتها بصراحة ، و فيما إذا كانوا منفتحين حيالها . وهي أفكار يمكنك من خلالها تقديم المساعدة الفعالة في المستقبل للآخرين إذا كان ذلك ضرورياً.

 كما تلاحظون من خلال قراءة الكلمات في هذا الكتاب ، كم هي عظيمة ومهمة حقاً ، وكيف يمكن أن تتغير ظروف الناس بسرعة ، وكم هو قليل ذلك الوقت الذي سيستغرقه وضعك ليصبح في خطر هائل ، وكيف ستعتمد تماماً على الموارد القادمة من بعيد – الموارد التي كنت قد خزنتها ، والموارد التي لم تطلبها ، أو تسأل عنها . و لكن ماذا سيحدث لو أنها لم تعد متوفرة لك ؟ 

يجب التفكير في هذه الأمور الآن – ليس بشكل عاطفي ، ولكن بتعقل – مع مراعاة اعتبار حسناتك و عيوبك ، وذلك بناء على المكان الذي تعيش فيه ، وكيف تعيش ، وكيف تتنقل في يومك ، وما هي أصولك وممتلكاتك ؟ وما هي الالتزامات في حياتك ؟ وما هي قوة موقفك ؟ وهل تحتاج إلى تغيير ظروفك المعيشية جذرياً في وجه أمواج التغيير العظيمة ؟ إذا كان الجواب نعم ، سوف تحتاج بأن تفعل الشئ هذا بسرعة لأن هذه الأمور تأخد وقت ، و الوقت هو الشيء الذي لا تمتلك الكثير منه. فإذا كان هناك نقص في الوقود ، أو إذا ارتفعت أسعار كل المواد لتصل إلى وضع لا يمكنك أن تتحمله ، فماذا ستفعل بعد ذلك ؟ تتذمر ؟ تبكي ؟ تتراجع ؟ تغضب ؟ أما إذا لم تكن قد فكرت أبداً في هذه الأمور من قبل ، فإن الصدمة ستكون ساحقة بالنسبة إليك ، وسيكون أمامك القليل من الخيارات حول ما يجب القيام به . 

هذا هو السبب في أن الحكماء يفكرون دائماً بما هو آت في الأفق . فهم دائماً يبحثون ويشاهدون . وهم ليسوا خائفين ، ولا يشعرون بالرعب ، وإنما بالحذر . لذا ، فعلى جميع الناس الذين يستشعرون بالتغيير الكبير في العالم – وهناك العديد منكم من الذين قد اختبروا ذلك حتى الآن – لأنه من المهم أن ننظر إلى ما قد يكون عليه هذا التغيير ، وكيف ستقوم بإعداد نفسك لذلك ، واضعاً في سبيل ذلك كل الموارد المتاحة لديك .

 هنا ، لا يمكنك الاعتماد على الحكومات ، أو على الأحزاب السياسية ، أو الابتكارات التكنولوجية ، لأنها لن تستطيع لوحدها أن تكون كافية لحماية الناس — الناس في وطنك ، والناس في مدينتك ، وفي بلدتك ، أو في قريتك — من الآثار العظيمة لأمواج التغيير العظيمة. 

لأن المناخ سوف يتغير ، وستكون هناك خسائر فادحة في إنتاجية الغذاء في العالم . ولأن إمدادات الوقود ستصبح أكثر تكلفة ، وستزداد صعوبة الحصول عليها ، ولذلك ، سيكون من الصعب على المزارع الكبيرة إنتاج ما يكفي من الغذاء . سيكون التركيز الرئيسي على الغذاء ، كما هو الحال بالفعل في الدول الفقيرة . ولكن حتى في الدول الغنية ، فسيصبح تأمين الغذاء أولوية كبرى ، ليس لمجرد ارتفاع أسعار المواد الغذائية ، وإنما بسبب قلة توافر الغذاء . وهذا هو السبب في أنك تحتفظ بالمؤن لكي تدوم لمدة شهر على الأقل ، بحيث يكون الديك الوقت للنظر في ما يجب القيام به بعد ذلك ، وليس للاستسلام ببساطة ، ولأن تلقي بنفسك للذعر أو اليأس .

 إذا كان بإمكانك أن تبدأ في الاستعداد ، فإنك ستكتسب الثقة . أما إذا لم تكن تفعل شيئاً ، فسوف تفقد قلبك . وسوف تُهزم حتى قبل بدأ المحكمة ، وحتى قبل أن تصل تلك الصعوبات إليك. إلا أن بعض الناس سوف يستسلمون حتى لفكرة أنه يجب عليهم أن يعيدوا النظر في حياتهم ، ليستعدوا لأمواج التغيير العظيمة . إنه لأمر محزن أن شجاعتهم ، ونزاهتهم ، ستصبح ضعيفة للغاية وسوف يستسلمون بسهولة . لذلك ، ستكون محنتهم شديدة . وسيكون الأمر متروكاً للآخرين لكي يعتنوا بهم ، بينما كان يجب عليهم أن يقدموا هم العناية للآخرين .

 نعم ، سوف ترى ذلك . سوف ترى كل مظاهر جهل الإنسان ، والحرمان البشري ، وحماقة ذلك الإنسان وخياله البشري في وجه أمواج التغيير العظيمة . كل شيء سيتضخم . فإذا كان المرء أحمق من قبل ، فمن المرجح أنه سيكون الآن أكثر حماقة . وإذا كان شخص ما يعيش على مجموعة من الافتراضات الضعيفة ، فإن تلك الافتراضات ستتأكد لك الآن ولكن بقوة أكبر . وإذا كان شخص ما يعيش في حالة من النكران ، فسوف يزيد تعبيرهم بالنكران حتى لا يستطيعون أن ينكرون أكثر.

 

هنا ، يجب أن تكون مستعداً تماماً ، لأنه ستكون هناك حالة من الذعر التام ، والفوضى ، واليأس من حولك لأن الناس الآن جاءتهم الأحداث على غفلة و بدون أستعداد ، لذلك يتوجب عليهم أن يواجهوا مواقف صعبة و السبب عدم استعدادهم — وضع لم يستعدوا له من قبل — مواقف سوف تنهي واقعهم و حياتهم. 

ولكن ما الذي ينبغي فعله لإنتاج مثل هذا التأثير القوي ؟ إن نقص الوقود وحده في وطنك ، أو مدينتك ، أو حتى منطقتك ، يمكنه أن يفعل ذلك . بالإضافة إلى الطقس العنيف ، والأعاصير ، أو الجفاف الشديد ، كل ما ترتفع درجة حرارة الكوكب ، وفجأة ، لن يكون هناك ما يكفي من المياه للبشر و للزراعة معاً . ولن يطول الوقت حتى تُرمى حياتك في الخطر الجسيم .

 ولذلك ، فإن الجميع يعيشون على مجموعة من الافتراضات التي تستند إلى بنية تحتية ضعيفة وهشة . مجرد ما تنكسر تلك البنية التحتية . سوف يقذف الناس فجأة في اليأس والارتباك . أما أولئك الذين تم تحذيرهم مسبقاً ، أولئك الذين يملكون الشجاعة لمواجهة ما لا مفر منه من التغييرات التي سوف تأتي ، والاحتمالات الخطيرة التي ستجلبها معها ، أولئك الذين سيكونون أقوياء بما فيه الكفاية لتحمّل هذه التحديات و مواجهتها ، ولتوفير القوة والتشجيع والتوجيه للآخرين .

 لذلك ، لا تقلق من محاولة تغيير الوعي لدى الجميع . يجب أن تغير من وعيك ، إنه أنت الذي يجب أن تصل إلى معرفة ما إذا كنت بحاجة إلى مساعدة لتدعم جهودك . فالبشر يمتلكون المواهب ، والحكمة والمهارات . وهي كلها يجب أن يتم تعلمها معاً من أجل رفاهية الجميع . حتى لو لم تستطع أن تجعل بلدتك أو مدينتك تسعى لكي تطور خطة للاستعداد ، إلا أنه لا يزال بإمكانك الوصول إلى بعض الأشخاص ، وإنشاء شبكة تواصل معهم . 

إن هذا الوضع يستدعي قوة الإنسان ، ولكنه سيكون أيضاً للكشف عن الضعف البشري في جميع مظاهره .  تكمن الصعوبة التي تعاني منها الأسرة البشرية في عدم التحضير للمستقبل الحقيقي ، وليس مجرد التفكير بالمستقبل ، و عدم القدرة على النظر إلى العالم برؤية واضحة و بعيون موضوعية ، وعدم اعتبار للاحتمالات ، الاحتمالات القوية للتغيير الكبير . 

إنك تعيش في عالم من الانخفاض المستمر . انخفاض بتوفر الوقود ، وتوفر الكهرباء ، وتوفر الغذاء ، وفي بعض الأماكن قلة المياه . وسوف تصبح المشاكل أكبر من أي وقت مضى حين لن يكون بمقدور البيئة توفير المتطلبات الرئيسية للناس و الطريقة التي يعيشون بها .

 سيكون من الصعب الحصول على الأدوية ، وخاصة إذا كنت من الذين يعيشون في المناطق النائية ، أو الريفية . لن يكون الأمر كما هو عليه اليوم ؛ حيث يمكنك ببساطة طلب الأشياء إلكترونياً ، والتي يتم توصيلها بسرعة . قد لا تكون مثل هذه الخدمات ممكنة في المستقبل ، ولكن ماذا ستفعل إذا كنت بحاجة إلى هذه الأدوية ؟

إن هذه كلها أسئلة عملية ، وواقعية جداً الآن . والتي قد تكون بعيدة كل البعد عن التفكير فيها من قبل ، بل وقد لا تكون قد كلفت نفسك عناء التفكير فيها . ولكن الآن ، عليك الانخراط بنفسك فيها ، لأنك ستواجه مجموعة من التغييرات في العالم الذي سيغير من توفر و توزيع الموارد ، و الموارد الأساسية . وسوف ترى كيف ستكون معرضاً للخطر بشكل حقيقي ، لذا ، ينبغي عليك أن تمعن النظر في هذه الأمور ، لا سيما إذا كنت تعيش في عزلة جغرافية أو اجتماعية . وهذا هو السبب في أن ذلك سيستغرق وقتاً طويلاً للوصول إلى أناس آخرين من الذين هم على بينة من أمواج التغيير العظيمة ، لمساعدة بعضكم البعض فيما يجب القيام به ، واستخدام ” التوصيات التي هي هنا بمثابة مقدمة ونقطة انطلاق .

 إن الأمر سيتطلب الكثير من الطاقة والوقت للقيام بذلك – الطاقة والوقت اللذان يتم بذلهما الآن في أشياء ربما كانت ذات قيمة قليلة أو بلا قيمة على الإطلاق ، أو في أشياء هي بالتأكيد ليست ضرورية لمستقبلك و رفاهيتك . ولذا ، عليك أن تتحصن بكل الطاقة التي تبددها الآن بالشكوى حول العالم ، والشكوى من الآخرين ، ومن الحكومة ، أو التذمر من حياتك الخاصة ، وأن تقوم بتركيز طاقتك كي تضعها في سبيل التحضير لأمواج التغيير العظيمة ، وفي بناء شبكة دعم مع أشخاص آخرين ، وفي تعليم المجتمع المحلي ، لأن معظم الناس لا يدركون بأن أمواج التغيير العظيمة قادمة ، وعند وصول تلك الأمواج ، لن يكونوا جاهزين ، ولا مستعدين . 

 إن الحياة هي العيش بشكل متكامل في الوقت الحاضر ، والإعداد بحكمة من أجل المستقبل . وهذا هو ما تفعله الحيوانات . ولكن هذا ما يتوجب على البشر أن يتعلموه ، إذا كانوا راغبين في أن يكونوا أذكياء وذوي إدراك . فها هي الحياة ستعود بك إلى العالم الطبيعي ، تاركاً عالمك الاصطناعي التكنولوجي – عالمك الاصطناعي الذي يرتكز على الافتراضات الضعيفة ، وعلى الفرضيات ، افتراضات تستند إلى بنية تحتية ضعيفة و ممتده – التي تقدم لكم ما تحتاجون .

 لا تظن بأنه لكونك تعيش الآن في أمة عظيمة ذات كثافة سكانية عالية ، ولديها ثروات وتكنولوجيا ، أنه لا يمكن لتلك الأمة أن تفشل في مواجهة أمواج التغيير العظيمة ، وأن المجتمع نفسه لا يمكنه أن يتسبب في تراجعها في الصميم . وحتى لو أصبح الغذاء أكثر تكلفة ، وغير متوفر في بعض الأماكن ، هذه الأشياء سوف تدفع بالاقتصاد نحو الحافة . وهذا ما يحدث بالفعل . ولذلك ، فكر الآن ، ماذا سيحدث إذا كانت تلك الزيادة في السعر لا تتوقف ولا تعرف حدوداً ؟

 أنت تستعد في عالم يتجه نحو الانحدار فإذا كنت قد عشت في أمة غنية وثرية ، فستكون عملية الانتقال بالغة الصعوبة . ستكون صعبة جداً في جزء كبير منها بسبب أفكارك ، و افتراضاتك ، و معتقداتك ، و الضعف الذي نشأ وتنامي بمرور الوقت في تعاطيك مع المواجهة الصعبة وغير المتوقعة للظروف .

 لذلك ، يجب وقف عزلتك ، والانخراط في المجتمع المحلي ، تحدث في مجالس مدينتك المحلية ، وفي المجالس الرسمية . حاول معرفة ما الذي تفعله بلدتك ، أو مدينتك ، أو وطنك من أجل التحضير لتلك الصعوبات الكبيرة . اقرأ ، وثقف نفسك . اذهب لزيارة الناس ، وشارك في الخروج من العزلة ، وهواجس النفس . انخرط مع الآخرين ، حاول أن تصبح مؤيداً ، وداعية . شارك الوحي في هذا الكتاب مع الآخرين . اقرأ ما الذي يكتشفه الآخرون حين يبدؤون بإدراك أمواج التغيير العظيمة ، لأن هذا أمر صحي لك . وتعويضي على حد سواء.  كما سيمنحك الثقة إذا ما بدأت العمل . أما إذا لم تفعل شيئاً ، فإن تلك الثقة ستسقط بعيداً وسوف تجعلك غارقاً في اليأس ، ثم ستكون عاجزاً و ضعيفاً حقا . 

إن الوضع يدعوك لتصبح قوياً ، من أجل أن تنخرط مع الآخرين ، ولكي تتخلص من تلك العزلة الجهنمية ، ولكي تتخذ زمام المبادرة لاتخاذ الإجراءات اللازمة ، ولتدرك حقيقة قوتك ، من أجل الاستفادة من مهاراتك ، ومن مهارات الناس الآخرين ، مع العلم بأنها لم تعد كافية لوحدها لمواجهة التغيير الكبير الذي يقترب الآن .

 أما إذا كنت تعيش في منطقة صحراوية ، فعليك أن تغادرها ، لأنه قد لا يكون هناك ماء لك في المستقبل ، وقد يكون من الصعب جداً وصول الغذاء إلى مجتمعك . لا تسكن قرب المياه الجارية ، والأنهار القريبة التي قد يجتاحها الطوفان من خلال موجات الطقس العنيف ، وتغيير الظروف المناخية . ولأنه من الحكمة الابتعاد عن المناطق الساحلية التي ستتأثر بعوامل الطقس العنيفة . وفي كثير من الحالات ستخضع بعض المدن الكبرى لاضطرابات اجتماعية شديدة .

 الروح في داخلك ، والذكاء الأكبر الذي منحك إياه الله ، سوف تعطيك الاتجاه ، و العلامات ، و سوف توفر لك الخطوات لكي تقوم بها . إلا أنك تأخذ هذه الخطوات من دون فهم كامل للعملية برمتها ، وللنتائج من هذه العملية ، ولأنك ببساطة ، تتخذ الخطوات فقط . إلا أن الروح سوف تتحدث إليك من خلال أفكارك ، و مشاعرك . لكنها لن تخاطبك من خلال الخوف ، أو الفنتازيا ، ولن تتحدث من خلال التفضيل . يجب ، عليك أن تكون منفتحاً ، وأن تسأل الروح داخل نفسك : ” ما الذي يجب أن أقوم به الآن ؟ وما هي الخطوة القادمة بالنسبة إلي ؟ وكيف لي أن ألاحظ هذا الوضع ؟ وأي قرار يجب أن أتخذه بخصوص هذا الأمر ؟ ”

 يجب عليك البقاء مع هذه التساؤلات . وعليك أن تتجاوز خوف الماضي والرفض ، والصدمة ، و الرعب ، من أجل الوصول إلى مزيد من الوضوح والموضوعية ، بحيث يمكنك الاستجابة للروح ، والإحساس بوجودها ، و الإنصات لما تقوله لك الروح ، و أن ترى العلامات التي تعطيك إياها الروح .

 لا يمكنك حل هذه المشكلة بالنسبة إلى العالم . ولا تستطيع حل مشكلة الأمة . ولذلك ، لا بد لك في بداية الأمر من بناء سفينتك ، وينبغي أن تبني سفينتك قبل هطول الأمطار ، وقبل أن يصبح التغيير العظيم فوقك . كما يجب عليك مساعدة الآخرين في بناء سفنهم ، وضم سفينتك إلى سفنهم ، بحيث تصبح لديك علاقات معهم ومع المجتمع .

وهكذا ، فإن قوتك تكمن في الروح ، وفي العلاقات ، وفي المجتمع . وهذه الثلاثية الآن ، هي ثلاثية أساسية . كما أنها أكثر أهمية من الثروة . و أكثر أهمية من المتعة ، وأكثر أهمية من السعي للهروب . إنها أكثر أهمية من هواياتك ، ومن هواجسك ، وأكثر أهمية من انقيادك خلف الرومانسية ، والمآسي . وفي المقابل ، فإن الأهم بالنسبة إليك هو في بناء اتصالك بالروح ، وبناء علاقات قوية مع الآخرين ، وأن تصبح جزءاً من المجتمع الذي يستعد — هذا الشئ المهم في الحقيقية.

 لذا ، عليك أن تعمل بجزء من الوعي ، و جزء من التأكيد. لأنك لن تعرف كل ما يجب عليك أن تقوم به . ولا أحد يعرف ذلك . كما سيكون عليك أن تختار بعناية من هو الذي ستستمع إليه ، لأن بعض الناس سوف يقدمون لك نصائح سيئة جداً . فحتى أولئك الذين هم على بينة من أمواج التغيير العظيمة ، يمكن أن يقدموا لك نصائح سيئة جداً لما يجب القيام به . 

وهنا ، فإن قوة علاقاتك سوف تساعدك ، لأنه من الصعب خداع عقلين كما هو الحال في خداع عقل واحد . لذا ، يجب عليك أن تُحضر كل شيء إلى الروح .

اسأل الروح : ”  هل هذه فكرة جيدة ؟  ” . اسأل الروح : ”  هل ينبغي لي أن أتابع توصيات هذا الشخص ؟ ” .  ربما ستشعر بالمقاومة ، ربما ستصمت الروح ، ما يشير إلى أنه عليك أن تتوقف ، وألا تمضي قدماً في هذا القرار أو في اتباع هذا الشخص .

 كما يجب عليك التحلي بالصبر . يجب أن تكون مُلاحظاً . وإذا كنت خائفاً و مذعوراً ، فإنك ستقوم بأمور متطرفة وغير حكيمة . لذا ، عليك أن تواجه الخطر العظيم بشجاعة ، وبأكبر قدر من الموضوعية التي يجب حشدها ، وهذا يتطلب قوة الروح داخل نفسك . ويتطلب الأمر منك الثقة كي تتمكن من اتخاذ الإجراءات اللازمة ، و تحريك حياتك في اتجاه إيجابي ، ولكي لا تقع في فخ الفرضيات السهلة ، أو الحلول البسيطة ، معتقداً بأنك تمتلك الإجابة عن كل شيء . 

لا تقلل من مخاطر وقوة أمواج التغيير العظيمة ، لأن كثيراً من الناس سوف يفعلون ذلك ، وسيفكرون قائلين : ” أوه ، حسناً ، بمجرد توفير هذه التكنولوجيا الجديدة ، فلن يتكون هناك مشكلة ” . أو : كل ما يستدعيه الأمر أنه على الناس أن يغيروا سلوكهم بطريقة واحدة ، وكل شيء سيكون على ما يرام ” فيما سيقول آخرون : ” إنها ليست مشكلة كبيرة حقاً ، فقد اخترعها بعض الناس من أجل مصالحهم فقط ” . ستسمع مجموعة كبيرة من ردود الفعل حول أمواج التغيير العظيمة . ولكن فقط من خلال ذاتك ، ومن عمق التجربة الخاصة بك ، سوف تدرك الأمر إذا كنت تستمع بعناية ، وسوف ترى من هو الحكيم من بينهم ومن هو الجاهل. 

ينبغي على الأنسان أن لا يقلل من تقدير الشدائد عندما يواجهه الظروف المتغيرة ، وهذه هي الحكمة الأساسية فيما يتعلق بالواقع  المادي المعاش . إن الكثير من الناس يفعلون هذا بالطبع . في حين يقوم بعض الناس بذلك لدى مواجهة أي شيء وكل شيء . أما بالنسبة إليك ، فيجب عليك الحصول على أكبر قوة ، وأكبر ثقة ، ومعها أكبر صبر. عليك أن تتبع الخطوات . ولا يمكنك ببساطة الحصول على الأجوبة الكبيرة ، لأن الأجوبة الكبيرة لا تكون أجوبة صحيحة ولذا ، فلابد لكل شيء أن يكون مُجرّباً و مثبتاً . فأنت لا تستطيع أن تتسلق الجبل العظيم في قفزة عملاقة واحدة . عليك إعداد نفسك و مواردك ، وعليك أن تبدأ رحلة طويلة ، وأن تبني القوة والحكمة في الطريق .

 لا تقلق إذا لم يكن الأخرون يفعلون ذلك . لا تقلق من أن عموم الناس سيبدون نياماً ، ويخدعون أنفسهم بأنهم واثقين من أنفسهم . يجب عليك الاستعداد رغم كل الاحتمالات ، يجب عليك الاستعداد ضد الإحباط الذي ستراه أثناء مراقبة الآخرين ، عليك أن تواصل استعدادك . عليك الاستعداد لأنه ينبغي أن تستعد — وليس لأن الجميع يفعل ذلك ، وليس لأن الخبراء قالوا لك أن تفعل ذلك . لأن معظم الخبراء لا يعرفون ما هو آت ، ولا يستجيبون بشكل مناسب . 

لقد تم منحك هدية من الحب هنا . فإذا كنت تستطيع أن تقدّر المشكلة ، فسوف تشاهد قيمة الجواب . وإذا أمكنك التعرف إلى التحدي الكبير المقبل الآن ، فإنك ستقدّر هدية الاستعداد والتحضير . لن ترى فيها أي إزعاج ، ولن تفكر فيها بطريقة سلبية . ولن تتجاهلها ، أو تتنصّل منها ، أو تعتقد أنها متطرفة جدّاً . وفي الحقيقة ، فهي مناسبة تماماً لمواجهة أمواج التغيير العظيمة .

 إن هذا التحضير سوف يصلحك و يلخصك ، وسوف يحررك من هواجس نفسك ، ومن ضعفك ، ومن حماقاتك ، ومن مشاغلك الخاصة ، وسوف يطلب منك الاستجابة للحياة و للعالم ، وللواقع . كما ستجد أن فيك قوة لم تكن تعرفها من قبل . فإذا اتخذت الإجراءات اللازمة ، فسوف تدرك أن لديك هذه القوة ، ويمكن البناء عليها . أما إذا وصلت إلى الآخرين ، فسوف تجد أن لدى البعض الآخر قوة أيضاً ، وسوف تحتاج إلى قوتهم كذلك ، كما أنهم سيحتاجون لقوتك .

 وسيكون هذه تأكيداً للحياة ، لأن الناس مصممين بأن يعملوا معاً في وئام . إلا أن الناس لا يفعلون ذلك بشكل جيد عندما يعيشون في عزلة ، سواء كانوا في عزلة جغرافية ، أو عزلة اجتماعية ، أو عزلة نفسية . فالبشر يذبلون و ينكمشون في العزلة ، ولكنهم يصبحون أقوى في العمل معاً من أجل هدف أكبر . والآن ، لديك هدف أكبر . ولم يعد هناك ضرورة لتتساءل الآن : ” من أنا ، ولماذا أنا هنا في هذا العالم ، وما الذي يجب علي فعله حقا ؟ ” . ذلك لأن الحياة هي التي ستخبرك بما يجب عليك القيام به ، و ستحثك الروح في داخلك على الاستجابة . لقد تحررت من تلك المداولات التي لا نهاية لها ، ومن استجواب النفس ، ومن التقييم الذاتي ، ومن هواجس النفس ، وقد أصبحت الآن مستعداً للاستجابة للعالم .

 سوف تستغرق وقتاً طويلاً للحصول على بعض المعلومات التي ستحتاج إليها ، ولكن يجب أن تؤدي إلى عمل حكيم وبناء ، لذا ، يجب عليك الاستعداد قبل وصول أمواج التغيير العظيمة . عليك الاستعداد قبل أن يدرك الآخرون ما الذي يحدث ؟ لقد مُنحت هذا الإنذار المبكر . وهو نعمة ثمينة لا مثيل لها وذات أهمية بالغة بالنسبة إليك .

 أعد التفكير في حياتك — في علاقتك مع المكان الذي تعيش فيه ، و المنزل الذي تعيش فيه ، و عملك ، و تنقلاتك ، و علاقاتك ، ومن هو الحكيم بين أولئك الذين تعرفهم ؟ ومن الذي يمتلك المهارات ؟ ومن هو القوي الذي يمكن أن يواجه أمواج التغيير العظيمة ؟ و تعلم ما هي موارد مجتمعك . و ماذا يمكن أن تقدم ؟ وما هي الأصول التي يمتلكها حقاً والتي يمكنها أن تدعمك وتدعم مجتمعك ؟

 العمل هائل . العمل ضروري . والآن هو الوقت المناسب ، حيث لا يوجد المزيد من الوقت للنظر بحماقة فقط ، و التفكير بالمشكلة . يجب عليك الاستعداد رغم كل الصعاب. كما أنه ليس من المناسب أن تقبع خائفاً ببساطة من دون أن تفعل شيئاً . أما إذا كنت تعمل ، فإنك سوف تصبح أقوى ، وأكثر ثقة . ولكن إن لم تكن كذلك ، فسوف تصبح أضعف ، وأقل ثقة . فالعمل ضروري . ولم يعد هناك الكثير للقيام به ، أما الآن فهو الوقت المناسب للعمل .

 

 إن الأمر يبدو كما لو أن أمتك في طريقها لدخول حرب عظيمة ستقرر مصير العالم . لذا يجب التفكير في أمواج التغيير العظيمة من هذا القبيل ، إلا أنك ستكون الآن في حالة حرب مع العالم ، ومع ظروف العالم التي خلقها مع ظروف الكوكب الذي خلقت بشكل كبير من ، تبذير الإنسان و إساءة استخدام موارد العالم ، والبيئة . ويبدو الأمر كالذهاب إلى الحرب بالظروف التي خلقتوها بأنفسكم ، وهي الظروف التي قد تهزمكم الآن وتطغى عليكم . 

يجب التفكير في الأمر بطريقة كبيرة ، أو أنك ستقلل من ذلك لأنك خائف ، أو لأنك لست واثقاً من نفسك . كما ستفعلها لأن الجميع يقلل من الخطر الداهم . قد تتراجع مرتداً إلى الرضا عن النفس ، وإلى الثقة الكاذبة بالنفس ، وإلى الغرور بالنفس و التأكيدات القديمة و سوف ترجع إلى عاداتك و أولوياتك القديمة. لقد كنت مستيقظاً لبضع دقائق . ثم انتبهت ولكنك بعد ذلك سقطت مرة أخرى في حالة من النوم ، وأنت نائم الآن وجاهل ، وغير مستعد ، بل ومتأكد من أن كل شيء سيكون على ما يرام وأن أحداً سيتولى أمورك ويرعاك ، بطريقة أو بأخرى .

 هذا هو ضعف الإنسانية . لقد فقدت قوتها ، ووعيها ، وانتباهها ، واستجابتها للطبيعة — فهي تعيش في عزلة و ثروة ، تعيش في تأكيداتها . ولكن الثروة والعز التي تم إنشاؤهما في القرون الماضية يتناقصان ،—  يتناقصان بشكل سريع ، بسرعة كالبالون الكبير حين يُنزع فتيله ، والذي يكون عرضة للثقب من قبل أشياء كثيرة .

 يجب عليك أن تتكيف و تتأقلم . وهذا هو الذكاء ، ولكن ليس من الذكاء تجاهل ذلك . و العيش في عزلة ليس ذكاء . سوف يكون هناك عدد قليل جداً من الناس البقاء و على قيد الحياة في عزلة ، ولكن لا بد من أن يمتلك أولئك الناس مهارات هائلة ، رغم أنهم سيضطرون إلى العيش حياة المشقة باستمرار ، وهذا قد ينجح فقط مع مجموعة فريدة وقليلة العدد من الأفراد . أما فيما يتعلق بالجميع ، وهذا يعني الجميع بالكامل ، فسيكون هناك المزيد من التعاون البشري والاستخدام الحذر للموارد .

 

كما أنه لا بد من إعادة تصميم المشهد البشري كله مع مرور الوقت ، حتى يتمكن الناس من العمل ، وأن يكونوا فاعلين ، ويعيشوا في ظل مجموعة مختلفة من الظروف في لعالم منحدر . أما في المستقبل ، فسيتم إخلاء مدن بأكملها بسبب الارتفاع الحراري زيادة حرارة العالم . فإذا كنت تعيش في مدينة مثل تلك المدن ، فسيتوجب عليك أن تنظر في إعادة التوطين . كما أن مناطق بأكملها من العالم قد أصبحت قاحلة جداً ؛ بحيث لم يعد بمقدور أحد تقريباً العيش هناك لذا ، ينبغي عليهم التحرك حيث ينبغي أن يذهبوا . وما ينبغي عليهم القيام به . ومن سيستقبلهم ؟

 لا يمكنك الإجابة على هذه الأسئلة . لأنك لا تمتلك الإجابة . ولكن لديك رحلة لتبدأها . ولديك تحضير عليك القيام به . ولديك طريق لتتبعه . فقد كان من المفترض – دائماً – أن يكون أمامك مثل هذا التحضير ، ومثل هذه الرحلة ، وهذا المسار . الآن ، هو الوقت الذي يجب أن تبدأ به ، ولكي تمضي قدماً . ولا يمكنك التحكم في النتائج بالنسبة إلى العالم ، ولكن يمكنك بناء مزيد من الاستقرار لنفسك ، وللآخرين ، وهذا هو المهم لأن هذا يقع ضمن نطاق مسؤولياتك و قدراتك ، وهذا هو ما يجب عليك القيام به الآن .

الفصل السابع – إعداد عائلتك

” إن التحضير لأمواج التغيير العظيمة يتطلب الكثير من الأشياء . ومن المهم ، إذا كنت متزوجاً ولديك عائلة ، أن تبدأ بإعدادها كذلك ، إلا أن أطفالك الصغار ليسوا بحاجة إلى معرفة ما هو آت ، ولكن زوجتك أو شريك حياتك ، يجب أن تكون على علم ، لكي تصبح على دراية تامة من أجل أن تدعم جهودك . كما أن هذا يعتبر مهماً جداً ، لأن حياتك و طريقة عيشك و وظيفتك ، و وضعك الحالي  و طريقة التنقل — كل هذا سيكون مهماً للغاية . ”

_____________________________________________________

كثير من الناس ، وحتى في الدول الغنية ، متمركزين بشكل سيء لمواجهه هذه الأحداث ، و لأن تقبل الأحداث عاطفياً سوف يأخذ وقتاً طويلاً ، من ثم سوف تبدأ الإجراءات للتعديلات الضرورية في حياة أفرادها . ولذلك ، فكلما كان وقت هذا الإعداد مبكراً ، كان أفضل . كما لا بد من التذكير هنا بأن الوقت هو جوهر المسألة . فإذا كان لديك القليل من الوقت ، فستكون خياراتك قليلة للغاية ، وقد لا تكون قادراً حينذاك على القيام بالكثير على الإطلاق . 

أما إذا كانت زوجتك ، أو شريكتك غير راغبة بذلك ، أو غير متأكدة ، فينبغي عليك هنا الاستمرار في إجراء الاستعدادات اللازمة ، حيث لا بد من أن تمسك زمام المبادرة والقيادة هنا ، لتكون القائد . كما يجب أن تتحمل المسؤولية أمام أطفالك الذين يجب أن يطلعوا على الأقل ، بأن الطبيعة قد تعرضت لأضرار  كبيرة وكثيرة على يد البشر جراء سوء الاستخدام والجشع البشري . لقد استهلاك البشر كثيراً من الموارد الطبيعية ، ولم يبق سوى القليل منها بين أيديهم .

 في داخل عائلتك ، لا بد من توافر بعض المتع البسيطة ، بما فيها أدوات التسلية والترفيه ، في حين يجب عليك التركيز على اقتصاديات العائلة ، وتوفير أكبر قدر تستطيع توفيره من الموارد المالية من أجل المستقبل ، ولذلك عليك اتباع ” التوصيات المدونة التي تم تضمينها في هذا الكتاب ، وأن تبدأ بالاطلاع عليها ، وتعلم الطريق إلى الروح من أجل أن تدرك سلطة التوجيه التي وضعها الله في داخلك ، لتكون معروفة بالنسبة إليك ومتاحة . فالآخرون الآن سيعتمدون عليك ، حالما تبدأ باتخاذ الإجراءات المنسقة .

لذلك ، ليس لدينا الكثير من الوقت للشك والتناقض في هذا الشأن وهنا ، ستصبح عائلتك حافزاً كبيراً بالنسبة إليك لمعرفة المزيد عن الأمواج العظيمة ، ولتطوير  اتصالك بالروح ، واتخاذ أولى الخطوات الموصى بها . 

الأطفال الذين يستطيعون القرأة  يجب أن يقرأوا و يتعلموا حول تلك الأمواج العظيمة. أجعلهم يقرأون وجههم إلى الموارد التي يمكنها أن تساعد في تعليمهم . وقم بالتواصل معهم ، ومحاورتهم بطريقة هادفة وموضوعية . أما إذا لم تتوفر لديهم الرغبة في ذلك ، أو كانوا لا يريدون تلك المعرفة ، فعليك هنا أن تواصل العمل من أجل عائلتك . ومرة أخرى ، لا تعتمد على موافقة الجميع .

 إذا كان يوجد خلاف حاد بينك و بين شريك حياتك بشأن التغيير الذي يجب أن يتم ، فيجب أن تبقى أنت القائد . فإذا كنت واضحاً ، وإذا كانت الروح توجهك ، فيجب أن تكون القائد ، ويجب اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أسرتك وأطفالك ، مع أو من دون شريكك ، إذ لا يمكنك التراجع الآن ، ولا يمكن أن تسمح لأي شخص كان أن يعيق تقدمك ، أو يحبط من عزيمتك ، لأن هذا الوقت هو وقت الإدراك والتحضير .

أما إذا كان لديك والدان طاعنان في السن ، فإن هذا يتوقف على ظروفهم و حالتهم، فقد لا تكون قادراً على تثقيفهم . ولكنك تستطيع أن تضع الخطط اللازمة لرعايتهم ، وتقديم ما يمكنك من الموارد المتاحة . قد يكون هذا الأمر معقداً للغاية . ولذلك ، فقد تحتاج إلى التماس المشورة المهنية .

إنه تحدّ عظيم لك في أن تكون الشخص الذي استيقظ ، في حين لا يزال الآخرون نياماً يحلمون . إنه تحدّ عظيم لتكون واحداً من الذين يرون ، و يعلمون ، و يستشعرون بقدوم ذلك التغيير العظيم الذي سيأتي ، بينما لا يزال الآخرون في حالة من الخدر ، أو من الذين قد أداروا ظهورهم . ولكن هذا التحضير والاستعداد الذي تقوم به ، ليس فقط بالنسبة إلى العالم القادم ، وليس فقط بالنسبة إلى المستقبل ، وإنما أيضاً لإعدادك أنت لتصبح قوياً ، ولتوجه الآخرين ، ولاتخاذ مسؤوليات أكبر في حياتك . لذا ، لا ترفض أو تستاء من هذا . إنه أمر ضروري ، وسيكون رائعاً بالنسبة إليك . وكما ذكر سابقاً ، فإن أمواج التغيير العظيمة تتسارع ، وسوف تقوم بما عليها على أي حال . لذلك ، فمن الضروري بالنسبة إليك أن تنضج ، وأن تصبح موضوعي ، وأن تصبح مُلاحظاً ، و واعياً ، وعلى بيّنة من البيئة ، لتصبح على بينة من اتصالك بالمستقبل ، والعلاقة مع ذلك المستقبل .

يجب عليك في مرحلة الإعداد ، تقليل النفقات قدر الإمكان ، حتى لو كنت ثرياً ، لأنك ستحتاج إلى هذه الموارد في المستقبل . لذا ، يجب أن تكون وسائل الترفيه بسيطة ، و نشاطاتك كذلك ، لأنك ستحتاج الآن إلى الموارد وإلى الحفاظ على الطاقة . ولا تظن أن وضعك المالي أو حالتك المالية ستبقى على حالها في المستقبل أثناء مواجهة أمواج التغيير العظيمة ، لأن ذلك من شأنه أن يكون خطأ فادحاً. ففي المستقبل ، سيصبح كثير من الناس عاطلين عن العمل ، ولن يكون بمقدورهم الحصول على عمل بسهولة ، وسوف يكونون في حالة مزمنة من اليأس المالي وفي حالة عوز شديد . وحتى الحكومات في الدول الغنية ، لن تكون قادرة على توفير الضروريات لهم على نحو كاف . 

وبالتالي ، فمن الضروري ، كما هو الحال في كل شيء ، تبسيط الحياة ، للحفاظ على الموارد ، والبدء في اتخاذ الخطوات التي يجب اتخاذها لاستعادة قوتك ، وتركيزك ، وإلى تحمل مسؤولياتك ، وتوفير بشكل فعال الحكمة للآخرين في مواجهه تغيير عظيم. 

وكما تم ذكره في السياق ، سوف يتوجب عليك رعاية أشخاص آخرين أيضاً. أما بالنسبة إلى كثير من السكان ، حتى في الدول الغنية ، فسيعاني كبار السن ، و العجزة ، والأطفال اليتامى ، أو الأطفال الذين فقدوا أحد أبويهم بشدة في ظل المتغيرات القادمة . في حال كنت في وضع يسمح لك بالمساعدة ، فيجب عليك تقديم ما يمكنك من عون للأشخاص الذي يحتاجونها حقاً . سيصبح البشر أكثر فقراً في المستقبل لأن أمواج التغيير العظيمة ستقلل من الموارد المتاحة للبشرية. 

حقيقية الاقتصاد لن تكون مبنية على النمو بل على المحافظة. هذا الشئ سوف يشكل حقيقية صعبة لأكثر البشر. أنه قادم . ويمكنك أن ترى ذلك . وأن تشعر به . لا يتطلب الأمر عبقرية لتدرك هذه الحقيقة ، بل شجاعة و اعتدال. 

لذالك ، فإن الرفاه المالي لأسرتك ، وصحتها ، وعلاقتك مع أفرادها ، ومع الآخرين ، يجب تعزيزها كلها الآن . يجب أن تتعاضدوا معاً ، وأن تعملوا معاً كوحدة واحدة قدر الإمكان . في حين أن أطفالك سوف يستجيبون ، إذا أدركوا أن هناك ضغوطاً مالية كبيرة الآن . ولذلك ، يجب أن تكون نشاطاتهم بسيطة وطبيعية ، لأنه قد لا تتوفر في المستقبل وسائل الترفيه التكنولوجية ، أو موارد كالتي يستمتعون بها في بلدانهم الثرية ؛ حيث سيكون عليهم التكيّف مع هذه الأوضاع . على الجميع أن يتكيّف أيضاً مع هذا ، وليس الفقراء فقط ، أو الذين فقدوا ثرواتهم ، أو الذين يواجهون المصائب . الجميع سيكونون عرضة لذلك . 

هنا ، قد يكون من الضروري للعائلات أن تتوحد فيما بينها ، وأن يعاضد بعضها بعضاً لتوفير الموارد ، وشبكات المساعدة للأسر ، وذلك من خلال منظمات المجتمع المدني ، ومن خلال دور العبادة ، وهكذا. ولذلك ، فكلما كثفتم من التخطيط لهذا الأمر ، فإن موقفكم سيكون أفضل لكم ولعائلاتكم .

 وقد تضطر للتعامل مع الكثير من الخلافات ، أو عدم الإيمان ، لأن الإنسانية ، وللأسف ، في مرحلتها الأعظم من التطور لكنها لم تصبح ذكية بعد . والذكاء هنا ، هو في الرغبة والقدرة على التعلم ، و التكيّف ، وهذا يتطلب الاستعداد والقدرة على التغيير حسبما تقتضي الظروف ذلك ، وأن نتطلع إلى الأمام ، و نتوقع الحاجة إلى التغيير . وفي هذا الصدد ، فإن الإنسانية بشكل عام لم تُظهر في ذلك حتى الآن ذكاء أكبر .

 لذا ، عليك أن تتوقع مواجهة موجة مقاومة كبيرة ، وعدم إيمان بما تقوم به . كما عليك أن تتوقع أن الكثير من الناس سيكونون متطرفين ، و أشدّاء في مقاومتهم ، لأنهم سيعتقدون أن نهجك و أفكارك متطرفة أيضاً ، وأن ما تشير إليه بأنه سيحدث في المستقبل ، إنما هو أمر متطرف للغاية ، بل ومستحيل الحدوث أيضاً . ولكن لا يجب أن تصاب بالإحباط ، أو أن تتخلى عما تقوم به ، لأن ما هو آت سيكون عبارة عن تغيير جذري ، ومتطرف ، وهذا يتطلب ما قد يبدو للكثيرين أستعداداً جذرياً و متطرفاً أيضاً .

يجب أن تكون لديك دائماً إمدادات كافية من المواد الغذائية لعائلتك ، و بالقدر الذي تستطيع تخزينه ، وذلك من أجل الاستعداد للأوقات الصعبة القادمة حيث سوف يشح الغذاء ، وتزداد صعوبة الحصول عليه ، أو شرائه ، و بالتأكيد سوف يكون باهظ الثمن. 

لذا عليك أن تكون في غاية التسامح مع عائلتك ، لأنهم سوف يكتسبون تجربة الاعتياد مع مرور الوقت ، إلى أن يتكيّفوا ، ولكن سيكون ذلك صعباً على الجميع ، وبالذات على أولادك الأكبر سناً ، والذين كانوا ربما قد اعتادوا على العيش معاً ضمن مستوى معين من الثراء ، لذا سيكون صعباً عليهم مواجهة الحياة من دون هذا الثراء . عليك أن تكون بالغ التسامح معهم . وكن رحيماً قدر ما تستطيع . و صبوراً ، ولكن مثابراً ، و مُحفزاً في الوقت نفسه . كما يجب أن تمتلك نهج العزم ، فلا مجال هنا لتترك نفسك للضعف أثناء استعدادك. 

إذا كانت لديك عائلة ، فهذا يعني أنك قائد تلك العائلة . وهذا يعني أنك سوف تضطر إلى تحمل المسؤولية في تحديد الاتجاه ، واتخاذ الخطوات وعلى الآخرين تنفيذها ، واتباعك ، والذهاب معك . سيكون ذلك صعباً ، ولكنه سيجعلك قوياً أيضاً ، كما ستجعلك الشدائد ، والخلافات أقوى ، و ستجعلك السخرية شديد الثقة بنفسك ، و بالروح داخل نفسك .

ولا تتصرف بدافع الخوف ، أو الذعر ، لأن ذلك سيؤدي إلى سوء الحكم . كما أن الحالة الذهنية التي ترغب في تحقيقها تعتمد على الوضوح و الموضوعية و العزيمة . عليك أن تدرك بأنك سوف تمرّ بفترات من القلق الكبير والخوف الشديد . كما ستمر بفترات ، ربما ، سوف تتنكر فيها لهذا الواقع ، و تتهرب منه ، أو أن تبحث عن طريقة أكثر راحة في الاقتراب منه ، أو دراسته . قد تودّ أن تقلل من الضغط المفروض عليك ، معتقداً بأن ذلك ليس سيئاً للغاية ، وأنك قد تكون تبالغ في ردة الفعل حيال ذلك .

كما قد تعتقد بأنه يجب عليك أن تكون أكثر عقلانية ، وأكثر مرونة . ما يعني في الواقع أنك تتصرف كما يتصرف بقية الناس . وستمر عليك أوقات ستشعر فيها بأنك لا حول لك ولا قوة ، وبأنك ضعيف ، ويائس . وهنا ، قد تتساءل لماذا أستعد إذا كان الوضع رهيباً إلى هذه الدرجة ؟ 

لكن ، عليك أن تعلم بأن كل ما ستمر به هو عبارة عن ردود أفعال عاطفية . ومن الطبيعي أن تحدث ردود الأفعال تلك طالما أنها لن تكون طويلة الأمد ، بل هي جزء من التعديل النفسي للعيش في العالم الذي يتراجع – عالم شحيح الموارد ، عالم من تراجع الفرص ، وتزايد الضغوط – وهذا يتطلب المزيد من التماسك والوحدة والتعاضد بين البشر .

إنه لواقع غريب في أنه كلما ازداد ثراء البشر ، انفصلوا عن عالمهم و أناسهم ، ومن يخصونهم . و كلما ازدادوا شراهة و سعياً للحصول على المزيد والمزيد لتضخيم ما لديهم من الثروات التي يرغبون بأن تكون لهم وحدهم فقط ودون غيرهم ، أصبحوا أكثر عزلة ، وازداد تركيزهم على الأشياء عوضاً عن تركيزهم على العلاقات فيما بينهم . لذلك ، فإن هذه الثروات التي يسعون إليها بشكل محموم ، وبشكل إلزامي ، ستقوم في الواقع بإضعاف الأسرة البشرية ككل ، وستدمر الأفراد الذين يدعون بأنهم المستفيدون .

سيضطر البشر في المستقبل إلى التوحد معاً . وسيضطرون إلى خلق مزيد من التعاون فيما بينهم . كما ستكون هناك قيود و عوائق أكبر حول ما يمكن للناس فعله ، فقط من أجل أن تبقى المدن والمجتمعات تعمل . كما سوف تقل الحريات الشخصية في المستقبل ، وهذا سيكون أمراً صعباً . و بدافع الضرورة ، سيتبع الناس دورات معينة للعمل داخل المجتمعات حين تقل الموارد . وبما أنه سيكون هناك حاجة لتقديم الرعاية لبعض الأشخاص – وخاصة أولئك الذين هم معرضين للخطر. انعدام القانون و الجريمة سوف تزداد ، و هذا سوف يكون ذو صعوبة عظيمة. 

من الممكن أن تكون قد شعرت بهذه الأشياء مسبقاً ، أو من الممكن أن تكون هذه الأمور لم تخطر على بالك على الإطلاق. لكن عندما تبدأ بالنظر في الأفق و ترى علامات العالم ، و  كل ما تكسب موضوعية أكثر —  بتجاوز ردة الفعل الأولية من الأمل و الخوف إلى مكان أكثر موضوعية — سوف يتمكن لك من رؤية الصورة ، الأحتماليات و الصعوبات التي سوف تحدث بالتأكيد. سوف ترى كيف سوف يستجيب الناس لتغيير عظيم. سوف ترى أشخاص يتقاتلون ، يعانون و يتنافسون. سوف ترى أشخاص في حالة من النكران. سوف ترى أشخاص يلومون أشخاص آخرين ، يلومون الحكومات و يلومون الرب. سوف ترى عنف. سوف ترى مأسي. لكن سوف ترى أيضاً شجاعة بشرية عظيمة و  نزاهة إنسانية عظيمة. 

الأوقات القادمة تمتلك وعد بجمع الناس في وحدة عملية أعظم من أي شئ تمتعوا فيه سابقاً. فقط في أوقات الحروب دول معينة توحدت مع بعضها البعض بإصرار. الآن أنتم تحاربون ضد ناتج سوء أستخدام البشرية للعالم. الآن أنتم تحاربون ضد عواقب طمع البشر ، جهل البشر و الصراع بين البشر. و الآن يجب عليكم أن تتحدوا التدخل من أعراق استغلاليه في الكون الذين هم في العالم الآن ليستفيدوا من ظرف ضعف البشرية و انقسامها. 

الموضوع مثل حالة الاستعداد لحرب عظيمة. ، لكن هي ليست حرب ضد أشخاص آخرين. هي حرب ضد الظروف. حرب ضد ناتج الماضي الطويل الغير سعيد للبشرية. صراع ضد الطبيعة ، باختصار ،  يجب عليك التعامل مع حقيقية العيش في عالم منحدر ، حيث عدد غير مسبوق من البشر سوف يشربون من بئر ماء متناقص. 

العتبة العظيمة هنا هي مواجهه العتبة نفسها — لأجلك ، و لأجلك عائلتك ، لأجل شريك حياتك ، لمجتمعك و لكل الأشخاص الذين تهتم لأمرهم. 

لهذا السبب لماذا التجهيز الداخلي على نحو أساسي مهم جداً. إذا هلعت ، سوف تفعل أشياء حمقاء و سوف تأخذ قرارات غير حكيمة و مأساوية. إذا حاولت بأن تخبر الجميع في وقت واحد بماذا ترى ، سوف يجتاحونك و تحبط.  بدلاً عن ذلك ، بصمت ، قبل أن تعلن أي شئ خارج عائلتك ، يجب عليك أن تبني قوتك الداخلية. 

كما لو أنك تواجهه جبل عظيم عليك أن تتسلق جنباته صعوداً . ولذلك ، عليك القيام بجمع ما تحتاجه ، و المواد التي ستحتاجها ، تاركاً على جنب كل ما لا لزوم له للرحلة . كما عليك أن تجهز نفسك كي تستطيع تسلق هذا الجبل الذي يحتاج منك أن تبني قوتك البدنية ، وقوتك العقلية. وأن تُبسّط من حياتك قدر ما تستطيع ، وأن تسعى لتبسيط نطاق اهتمامك ، وتركيز عقلك و رفع انتباهك. 

وهكذا ، فإنك سترى ، مع مرور الوقت ، ماسي الناس الذين انجرفوا بعيداً ، وفقدوا كل شيء في أمواج التغيير العظيمة . مع ازدياد عدم الاستقرار الاقتصادي ، سيفقد الناس وظائفهم ، وحياتهم المهنية ، ومنازلهم . وقد بدأ ذلك يحدث بالفعل في أماكن عديدة من العالم . كما سترى المزيد من الاضطراب الاجتماعي ، وخاصة في المدن الكبيرة و المتسعة ، أيضاً في المناطق الريفية المحلية التي بدأت اقتصاداتها بالانهيار .

 سترى هذه الأشياء ، وإذا لم تكن مستعداً ، فإنها سوف تكون ساحقة بالنسبة إليك ، وإلى الجميع ، وسوف يكون أمامك القليل من الفرص للقيام بالتحضير في نهاية المطاف . ومن هنا تكمن أهمية هذا الوقت بالذات ، وهو الرؤية ما لا يستطيع الآخرون رؤيته ، وأن تشعر بما لا يشعر به الآخرون ، وأن تفعل ما لن يفعله الآخرون . وهذا بدوره سيمنحك ميزة أكبر ، ولكنه سوف يتطلب منك قوة كبيرة ، كما أنك ستحتاج هذه القوة بشكل لم يحدث سابقاً . 

لذلك ، لا تتذمر ، ولا ترفض هذه الكلمات . ولا تحاول أن تقع ، أو تتراجع مرة أخرى إلى حالة الراحة العقلية مع استنتاجاتك و افتراضاتك المريحة . لا تتراجع نحو الماضي ، أو نحو تجارب سابقة قمت بها . لا تبحث عن الهرب ، كي تهرب إلى مكان ما ، أو إلى وضع حيث لن تضطر فيه إلى التعامل مع هذه الأشياء ، لأن مثل هذه الأماكن لم يعد لها وجود الآن . ولذلك ،

 فمن وجهة نظر أعلى ، ومن حكمة أكبر ، فإن أمواج التغيير العظيمة هي ما قد خلقته البشرية لنفسها لفرض قوة أصلاح.  ولأنها لم تقدر على استخدام ثرائها بشكل مفيد ، فإن عليها الآن بأن تستخدم فشلها . ولذلك ، يجب على الإنسانية الآن أن تستخدم الشدائد لتخليص نفسها . مع العلم بأن هذا الخلاص أمر غير مضمون . ولكن في ظل ظروف أكثر رهبة ، فإن الناس سيظهرون قدراتهم للتوحد معاً بطريقة أقل أنانية. فالناس لديهم القدرة على التوحد لإنقاذ بعضهم البعض . إن الأمر سيبدو كما لو أنك في منزل يحترق ولا يمكن إخماد ذلك الحريق . ولذا يجب على الجميع المشاركة بإطفاء الحريق ، وإلا فسينهار ذلك المنزل . يجب على كل إنسان أن يشارك ، وإلا فسيضيع الناس . إن الأمر سيبدو أيضاً كما لو أنك في سفينة تغرق ببطء . ولا بد للجميع من العمل معاً لإنقاذها ، وليس فقط إنقاذ أنفسهم ، وإنما إنقاذ الجميع .

إن أمواج التغيير العظيمة ستتطلب هذا النوع من العمل المتسم بالإيثار بشكل تصاعدي . أما بالنسبة إلى أولئك الذين يمكنهم أن ينموا في هذا النهج الإيثاري في الحياة ، فإنهم سيكونون في وضع يمكنهم من قيادة الآخرين ، ومساعدتهم ، وإنقاذهم ، وتمكينهم . أما مجموعة القادة الذين تتم عبادتهم و تقديسهم اليوم ، يمكنكم استبدالهم جميعاً بمجموعة مختلفة من القادة الذين تضعهم مهارتهم و رحمتهم فوق كل شيء . في حين أن أولئك المرموقين ، و أولئك المشهورين ، و أولئك الذين يمتلكون الجمال الساحر ، ماذا يمكن أن يقدموا لكم في عالم يتجهه نحو الانحدار؟ ، ولن تكون فرصهم أفضل من فرصة أي شخص عادي ، وفي بعض الحالات أسوأ بكثير .

 هذا سيتطلب نوعاً مختلفاً من القوة بين الناس – قوة أساسية ، وقوة الروح — والتي ستتطلب

بدورها قدراً أكبر من النزاهة ، وحكمة أكبر و تعاون أقوى — المزايا الحقيقية والقدرات الحقيقية للأسرة البشرية . في الواقع ، في الغنى البشر فاجرين ، إلا أنهم قادرون عند الشدائد على أن يفعلوا أشياء مذهلة. 

كل ما عليك فعله الآن هو الاعتناء بعائلتك ، لتصبح رائداً فيها . ضع الرؤية ، واتخذ الخطوات ، ولا تتخل عن مسؤولياتك بسبب رغبات أو تفضيلات الآخرين – وهنا تكمن عظمتك كقائد . ولا تقلص من حجم قدرك ومسؤولياتك ، وإلا ستكون عرضة للتقلص من قبل الظروف التي أوصلتك إلى العالم لخدمته ، كما أنك قد تضع عائلتك في خطر نتيجة لذلك . 

لا يمكنك إنقاذ البشرية . ولا يمكنك إنقاذ العالم . ولا يمكنك إنقاذ شعبك . وإنقاذ مدينتك ، أو قريتك . ولكن يجب إنقاذ أولئك الذين هم بالقرب منك ، ويجب إنقاذ جيرانك الأكثر ضعفاً ، والذين سيكونون أكثر عرضة للخطر بسبب الظروف القادمة .

وهكذا ، سيكون هناك الكثير من العمل و كثير من التعاون ، هناك سوف يجب أن يكون خدمة عامة. كما ينبغي أن يكون هناك ضبط كبير للعنف و سلوك التدميري الذاتي .الظروف تتطلب ذلك . سيتعرض كثير من الناس إلى مخاطر كبيرة – كبار السن و صغار السن ، و معاقين . لذا ، يتوجب على الكثير من الناس أن يتقدموا خطوة إلى الأمام كي يقدموا أكثر مما كانوا | معتادين على تقديمه . و سيكرسون الآن وقتهم وطاقتهم لرعاية الآخرين . سيكون هذا شرطاً ملزماً . كما أن لكل شخص دوراً يقوم به ، وإلا فإن مدناً و مجتمعات بأكملها سوف تنهار في بحر من الفوضى و العنف الرهيب . قد تحدث المجاعات حتى في الأماكن الأكثر ثراء مع تعطل توزيع الأغذية .

سيكون الوضع رهيباً ، و فظيعاً ، أو أنه إصلاحية ، فهذا يتوقف على كيفية نظرتكم إليه ، وذلك اعتماداً على حالة العقل الذي تعملون بموجبه . فإذا كنتم تعملون وفق عقلكم الشخصي ، فإن كل شيء سوف يبدو رهيباً ، وسوف تتجاهلون ما يجري ، و سترفضونه . أما إذا لم يكن بمقدوركم رفض ذلك ، فسوف تقومون بإلقاء اللوم على الآخرين ، و تحاولون الذهاب بعيداً للعثور على مكان للاختباء . ومع ذلك ، فإنه و انطلاقاً من الحالة الأعظم لعقل الروح،  فإنك ستدرك أن أمواج التغيير العظيمة قادمة ، وأن لديك دوراً لتقوم به ، وأنه يجب أن تصبح قوياً الآن ، و رحيماً جداً، و متسامحاً جداً.

هذا هو السبب في أن أخذ برنامج الخطوات إلى الروح مهم جداً ؛ حيث أن تلك الخطوات ستقوم بتأمين رفاهيتك الشخصية ، بالإضافة إلى رفاهية عائلتك ، و كذلك رفاهية الآخرين الذين يهمك شأنهم . لذا ، فإن الروح ليست مجرد أن يكون لديك تجربة روحية عالية . أن نجاتك الآن سوف تعتمد على تلك الروح ، وعلى قدرتك في أن تكون في خدمة الآخرين ، لتلبية احتياجات الكثير من الناس في المستقبل القريب ، و بشكل أكبر بكثير مما هو عليه اليوم . 

روحانيتك سوف تكون حول رعاية الناس ، وإطعامهم ، وخدمتهم ، و الاعتناء بالعالم من حولك ، وهذه هي هديتك لله . إنها خدمتك في العالم . وهذا ما سوف يجمع شملك مع الروح داخل نفسك لتجعلك كاملاً مكتملاً.

إن الظروف التي ينكرها الناس ، و يرفضونها ، و يتجنبونها ، هي نفس الظروف المرعبة التي يمكن أن  تصلحهم و تساهم في أن توحدهم ، ما سيجعلهم أقوياء ، و مكتملين ، و فعالين ، و أوفياء . 

إذا لم تستطع الإنسانية أن تتعلم من نجاحاتها ، فيجب أن تتعلم من إخفاقاتها . وإذا لم تستطع الإنسانية أن تتحد في وقت ثرائها ، فعليها أن تتحد في زمن فقدان ثروتها . وفي عالم من التراجع ، ستضيع الثروات . وفي نهاية المطاف ، فإن الثروات مرتبطة بالموارد في العالم ، وحينما تنخفض الموارد ، سوف تنخفض الثروات ، فسيبقى هناك عدد قليل من الذين يمسكون بثروات كبيرة ، لكنهم سيكونون في غاية العرضة للخطر من الآخرين الذين من الممكن أن ينقلبون عليهم. ولكن أين سوف يهربون أين سوف يختفون ؟ ولذلك ، فهم سيعيشون مثل العبيد ، و كالسجناء . ولن يتمكنوا من الخروج إلى الحياة العامة ، أو التواجد بين الناس ، وسيكونون غير قادرين على إظهار وجوههم ، وهم محاطين بالحراس .  هذا الشيء سوف يكون عليهم مأساوي. 

هذا هو العالم الذي جئت لخدمته . لذا ، عليك أن تكسب القوة المتواجدة خلف الخوف ، والتفضيل . اكتسب قوة أكبر من الروح ، لأنها ستكون واضحة ، و موضوعية ، و رحيمة . كن طالباً من طلاب الروح . استقبل نعمة الله ، وما تجهيز الله . انظر إلى الأمام ، ولا تحاول فهم كل شيء أو حلّ كل شيء ، ولكن قم باتخاذ الخطوات التي يجب اتخاذها .

 اسأل نفسك : ” ما الذي يجب علي القيام به الآن من أجل إعداد نفسي وعائلتي ؟ ” . نعم ، بالفعل ، فهناك الكثير من الأشياء التي أصبحت تعرف أنه يجب عليك القيام بها . ربما كنت قد عرفت بعضاً منها في وقت سابق . لذلك يجب عليك القيام بها الآن . قم بفعل الأشياء التي تعرف أنه يجب عليك القيام بها اليوم ، لأنك غداً ستعرف أشياء أخرى عليك القيام بها أيضاً . وإذا فعلت ذلك ، فإنك ستعرف المزيد من الأشياء التي يجب عليك القيام بها . وستحصل على المزيد من الوضوح . كما أن إنجاز المهام التي تعلم بأنه يجب عليك أن تنفذها ، سيُظهر لك المهام الأخرى التي يجب إنجازها . 

وهكذا ، سيُفتح الطريق أمامك . ولن تستطيع منع نفسك ، ولكنك قد لا ترى الطريق بالكامل ؛ حيث لا يوجد ضمان للنجاح في الحياة . وليس هناك ما يضمن أن كل ما تفعله سوف ينجح تماماً ، لأنك لا تحصل على رؤية المسار أولاً ، ومن ثم تقرر ما إذا كنت تريد أن تبدأ الرحلة . يجب أن تبدأ الرحلة لرؤية المسار .

 ومن هنا ، فإن الروح بداخلك تعرف ما يجب عليك القيام به . وهي تعرف كيفية الاستجابة للعالم بشكل أبعد مما يقوله لك فكرك ، أو مما يمكنه فعله . ولكن حتى فكرك ، يجب أن يساهم في تقديم الخدمات الكبيرة ، وأن يعمل مع الروح سوياً ، ليتوحدوا داخل نفسك ، و ليجلبوا كل أصولك والحكمة التي اكتسبتها. 

لمعرفة ما يجب القيام به بعد الشئ الذي تفعله الآن ، يتوجب عليك أن تنهي الشئ الذي تفعله الآن ، ومن ثم الخطوات القادمة سوف تظهر. وهذه هي الطريقة التي يتم الكشف عنها في الرحلة التي ستقوم بها. وهذه الرحلة التي يجب عليك أن تأخذها.

الفصل السادس – الموجات العظيمة و العلاقات

” هناك أربع ركائز أساسية في حياتك ، وهي الركائز التي تدعم وجود تلك الحياة ، وهي التي تمنح القوة ، والتوازن ، واليقين في حياتك ; ركن الصحة و ركن العلاقات ، و ركن العمل ، و ركن التنمية الروحية . وهي مثل الأركان الأربع للطاولة ، والتي تمسك بحياتك معاً . فالقوة في حياتك ، وقدرة حياتك للخضوع للتغيير ، و عدم اليقين ، يعتمد في جانب كبير منه على هذه الأركان . وعندما تحصل على الروح ، والذكاء الأعمق الذي وهبه الله لك ليهديك ، و ليحميك و ليقودك لتحقيق أكبر إنجازاتك ، فإن التركيز لا يزال على بناء هذه الأركان الأربعة ”_____________________________________________________

سيناقش هذا الفصل ركن العلاقات . وهذا سيشمل جميع علاقاتكم ، كيف يمكنكم المشاركة في العلاقات ، نقاط القوة ، وكذلك نقاط الضعف في العلاقات ، و جودة العلاقات التي تقيمونها مع الأشخاص الآخرين في حياتكم — مَن مِن العلاقات تقويكم في حياتكم أو و مَن مِن العلاقات تجعلكم ضعفاء – وفي المقام الأول حول علاقاتكم مع الأفراد ، ولكن بمعنى أكثر اكتمالاً ، فإنها ستتضمن أيضاً العلاقة مع ممتلكاتك ، و منزلك ، و عقلك ، و جسدك ، و وطنك ، و مع الأرض ، بالإضافة إلى علاقتك مع الطبيعة ، وهكذا. كما سوف يركز الفصل التعليمي هذا على علاقتك بالأفراد لأن لديهم أكبر أثر على تفكيرك ، وعلى وعيك ، وقدراتك .

 يجب أن يكون مفهوماً في البداية أن نوعية علاقاتك مع الآخرين تحدد – إلى حد كبير – نوع الحياة التي تعيشها ، وكيف ستكون متاحة لك ، وتحدد الرؤية التي ستمتلكها ، ومدى الشجاعة التي ستحصل عليها ، لكي تستطيع أن تتبع حركة الروح داخل نفسك . هنا ، لا يمكن للروح أن تحركك في حياتك . ولا يمكنها أن تهديك ، أو تحميك إذا كانت أركان حياتك ضعيفة جداً . وفي هذه الحالة ، فإذا ما بقي لديك أناس يعتمدون عليك ، ويريدون أن يجعلوك تبقى حيث أنت و يخافون من أي نوع من التغيير ، أو أن يظهر في حياتك ، الذين يشكون ، أو الذين ينسحبون لدى حدوث أي نوع من الميول العميقة التي قد تصيبك ، وإلى الدرجة التي من شأنها أن تهدد اهتمامهم بك ، فاعلم أنهم يساهمون في عرقلتك و تأخيرك ، بل و سيشدونك إلى الخلف . سوف يأثرون بشكل سلبي عليك . وسوف يثبطون من عزيمتك ، كما سيلقون ظلالاً من الشك على تصرفاتك ، حتى ولو كانوا أناساً رائعين ، و مُحبَين للناس . فإذا كانوا لا يدركون واقع الطبيعة الأعمق داخل أنفسهم ، فإنهم سينظرون إلى تلك الطبيعة فيك بريبة وشك ، وعدم اليقين ، ولذلك لن يثقوا بها بطبيعة الحال ، لأنهم ببساطة لن يعرفوها ، لأنهم لم يدركوها في أنفسهم من قبل ، بل وستبدو غريبة ، و مُربكة ومخيفة بالنسبة إليهم . لذلك ، فمهما كانوا يفعلون معك في الحياة ، فاعلم أن ذلك سيكون محل شك .

 العلاقات التي معك ، و من يؤثر فيك ، له قوة كبيرة على الأشياء التي تعرفها ، وعلى قدرتك على أتباع ما تعرف ، وعلى قابليتك لاتباع ذكاء أعظم الذي وضعه الله في داخلك . لذا ، ينبغي عليكم أن تتأمل في أمواج التغيير العظيمة الآتية للعالم ، واقع من الصعب فهمه خصوصا اندماج الكوكب في حياة المجتمع الأعظم في الكون ، والتدخل الفضائي الذي يحدث في العالم اليوم ، هذه الأحداث سوف تُبيّن لك من الذي سوف يدعمك ويقف إلى جانبك من أصدقائك و أقاربك في هذا التحقيق ، ومن هم الذين سيتشاركون معك هذا الاهتمام ؟ لأنه ليس كل من قام بتشجيعكم سيتقاسم هذا الاهتمام معك ، لأنهم قد لا يجنون أية فائدة جرّاء دعمكم ومساندتكم . ولكنكم ستدرك في البداية من هم الذين سيساندونك ، ويقفون معك، ومن الذين سيعارضونك ، ومن هم الذين سيثبطون من عزيمتك ومن هم الذين سيشجعونك على الاستمرار . إنه أمر مهم جداً لكم لكي تروا ، وتعلموا .

 غالباً ما يصاب الناس بالصدمة حين يكتشفون بأن أقرب أصدقائهم ، أو حتى أقاربهم ، لم يدعموا أندماج الروح ، وقد لا يقيمون لها وزناً ، أو قد يتفاجأون بضحالة تفكيرهم حين يتعلق الأمر بأسئلة أعمق عن حياتهم ، وعن العالم . فرغم أنهم كانوا أصدقاء جيدين على المستوى الشخصي ، إلا أنهم لا يمكن أن يكونوا أكثر من ذلك ، أو أعلى مستوى ، لأنهم عموماً لا يملكون سوى قدر ضئيل للغاية من الأمور ليشاركوا فيها . ويبدو الأمر في هذا المجال كما لو أنهم لا يعرفون بعضهم البعض حق المعرفة على الإطلاق . إلا أن المصالح ، والهوايات ، والحوارات البسيطة المشتركة ليست ضارة ، ولكن حين يصل الأمر إلى أبعد من ذلك ، ليلامس قضايا في العمق ، ينقطع التواصل معهم .

إن إحدى العتبات الكبيرة الأولى التي سيكون عليكم مواجهتها هي مشاركة و عيكم الخاص لأمواج التغيير العظيمة مع الآخرين ، ومشاركتكم في استفساراتكم ، و تحقيقكم حول المجتمع الأعظم للحياة ، و تركيزكم على بناء اتصالكم مع قوى الروح الغامضة داخل أنفسكم . كونوا على استعداد ، لأن الاستجابة قد لا تكون على المستوى المرجو منها أن تكون عليه ، وعليكم أن تتوقعوا ذلك ، لأنه إذا كان أقرب الأصدقاء ، والأقارب بالنسبة إليكم يدعمون الروح في داخلكم حقاً ، فيجب عليهم ألا يعارضونك عن ذلك ، وأن يستمروا في تقديم ذلك الدعم طوال الوقت . وهذا سيكون محور التركيز عليه فيما يتعلق بعلاقتهم معكم . ليشجعوكم ويشدون من عزيمتكم لكي تظلوا صادقين مع أنفسكم ، و لتبحثوا عن مشاعركم ، و لتتبينوا توجهاتكم الأعمق . ولكن ، وبما أنهم لم يكونوا كذلك في واقع الحال في هذه القضية ، فمن المرجح الآن أنهم لن يقدموا لكم الدعم في بحثكم الأعمق ، ولن يفهموا ما تقومون به ، ولماذا تُقحمون أنفسكم مع مثل تلك الأسئلة الصعبة والهامة . 

هنا ، يجب عليك أن تكون على استعداد للمضي قُدُماً ، حتى لو سقط الآخرون بعيداً . وقد يتحتّم عليك في بعض الحالات أن تتخلى عن بعض علاقاتك الطويلة والتي تمتد إلى أمد بعيد لأنها قد تعيق تقدمك في رحلتك العظيمة . ولأنهم سيشدونك إلى الخلف فقط ، ويمنعون تقدمك في الطريق الذي ستصبح فيه ، وهو ما يريدونه ، لا توجهه اللوم لهم لأن ذلك هو ما اعتادوا عليه طيلة فترة علاقاتكم معاً . لأنهم ببساطة لم يصلوا إلى مرحلة الوعي ، و عوضاً عن ذلك ، عليك أن تكون ممتن لأن الوعي قد جاء إليك ، لأن هذا سيمنحك الوقت للتعلم والاستعداد ، وربما – في يوم من الأيام – ستكون على الاستعداد لمساعدتهم في استفساراتهم . ولكن في البداية ، عليكم أن تحصل على قواك الخاصة بك فأنت لست قوي بعد بما يكفي لتعليم الآخرين ، وتشجيعهم . ولا تتوفر لديكم المهارات اللازمة لذلك بعد . ولم تصلوا إلى اليقين لأنكم لم تتعمقوا بعيداً بما فيه الكفاية في تسلق هذا الجبل كي تكونوا قادرين على توجيه الآخرين ، حتى المساعدة السطحية .

 هنا ، يجب عليك أن تكون على استعداد للقيام بالرحلة لوحدك ، ولمواجهة الشعور بالوحدة ، لأنه من الأفضل أن تكون وحيد بدل أن تكون مرتبط في علاقات لا يمكنها الارتحال معك في طريق الروح . ومن الأفضل مواجهة الشعور بالوحدة بدل من الارتباط مع أشخاص لا يوجد لديهم ما يقدمونه لكم . لا حكمة ، ولا مشورة ، ولا تشجيعاً ، ولا بصيرة ۔ إلا أنك كنت في السابق تمضي أوقاتك في غفلة ، أما الآن ، فعليكم أن تمضوا الوقت بحكمة . كما أن العلاقات تستحوذ على قدر كبير من الوقت . 

هنا ، فإنكم ستبحثون عن الصفات الأعمق في الناس . فالجمال ، والسحر ، واللقاءات سينظر إليها على أنها لا قيمة حقيقية لها الآن . لأنكم تنشدون العمق والصدق . وتريدون الجديّة ، تريدون الوضوح . أنتم تبحثون عن صدى أعمق مع الآخرين ، تريدون الآخرين الذين ينظرون إلى العالم ، ويستجيبون لندائه ، والذين قد بدأوا يستجيبون للروح ؛ حيث كنتم قد بدأتم بالاستجابة للروح . تريدون الناس الذين يتجاوبون معكم ، و يشجعونكم الآن ، لأنكم ستحتاجون لذلك .

 عليكم أن تتحرروا من الأشخاص الذين لا يستطيعون القيام بذلك ، وعليكم فك ذلك الارتباط العلائقي بحكمة ورحمة ، لأنه لن يكون أمراً سهلاً . بل سيكون – في بعض الحالات – موجعاً للقلوب ، و مُربكاً للغاية لكم في حالات أخرى . عليك أن تجد من داخل سياق العالم لماذا أنت حقا هنا . وما هي المزايا ؟ ما الذي يريده منك على وجه التحديد ، و خصوصاً أنك مُجهز للتزود بما يريده منك ؟ . كما سيكون الأمر مشوشاً لأنهم لا يستطيعون رؤية ما ترونه ، ولا يشعرون بما تشعرون به ، ولا يدركون ما تدركونه ، كما أن الأمر لا يتعلق فقط في أنهم لم يختبروا تلك الأشياء ، بل لأنه يبدو أنهم لا يقيمون لها وزناً ولا يعتبرونها أساساً وسيقولون لكم ” ما الذي دهاكم ؟ ما خطبكم ؟ لقد اعتدتم بأن تكونوا أشخاصاً طيبين و مرحين ! ولكنكم أصبحتم في غاية الجدية الآن فلماذا تُحمّلون أنفسكم عناء مثل هذه الأمور ؟ إنه لأمر مقلق للغاية ، بل ومخيف ، فلماذا كل هذا الخوف أيضاً ؟ ومن لماذا كل هذا التطرف ؟ ” . كما أنهم سيسألون عن الدوافع أيضاً ، وعن الرؤى الخاصة بكم ، وسيفقدون الثقة بكم في نهاية المطاف .

لا بد للجميع في البداية تقريباً من أن يواجهوا مثل تلك الحالات ، لا بل وقد تكون أحياناً مخيبة للآمال جداً . ولكن لا ينبغي لذلك أن يثني من عزيمتكم ، ولا بد من الاستمرار في المضي قدماً برحلتكم ، فلديكم هدف أكبر في الحياة لاكتشافه وتحقيقه . لذلك ، ينبغي عليكم التقدم مُسلّحين ببرنامج الخطوات إلى الروح. وعليكم أن تبحثوا في طبيعة العالم وفي سياق ما يقولونه : لماذا أنتم حقاً هنا ؟ وما الذي ستحظون به ؟ وماذا الذي يريده منكم العالم على وجه التحديد لكي تنجزوه بعد أن جهزكم لذلك ؟ فلديكم رحلة أكبر لتقوموا بها الآن . وهذه الرحلة ستغير علاقاتكم ، كما أنها ستغير أولوياتكم ، وستغير ما كنتم تبحثون عنه في الآخرين .

وهذا أمر طبيعي تماماً . ويحدث نتيجة للنضج . ولكن حتى لو لم يكن هناك وجود لأمواج التغيير العظيمة ، وحتى لو ظلت البشرية معزولة في الكون ، فلا بد لكم من اتخاذ هذه الخطوات العظيمة لكي تنضجوا كأشخاص – لبناء شخصياتكم داخل أنفسكم ، ولمعرفة المزيد عن العقل وعن ميولكم ، ونقاط القوة والضعف لديكم ، ومن ثم الشروع في تقييم أعمق لحياتكم .

 تضيف أمواج التغيير العظيمة إلحاحاً شديداً لهذا التقييم العميق ، ولكنه في حد ذاته ، يعتبر أمراً طبيعياً تماماً ، بل وعملية ضرورية . فكون البعض الآخر لا يستجيب ، لا يعني بأنهم لا يعنون لك ، أو أنهم قاموا بذلك نيابة عنك . وإذا لم يكن الآخرون قد نضجوا بعد ، فلا يعني ذلك ألا تنضج أنت . وإن بقي البعض الآخر على حماقاتهم ، وجهلهم ، وهوسهم ، فإن ذلك ليس سبباً لك لتفعل الشيء نفسه . 

فأنت الآن قد أصبحت مباركاً ، و مُثقلاً أيضاً ، — مبارك لأنه قد تم تحذيرك ، ولأن شرارة الروح قد أضاءت بداخلك ، ومبارك لأنك قد بدأت تجد ما كنت تبحث عنه منذ سنوات من البحث والفراغ ، وجدت شيئاً يمكنك تجربته و متابعته ، شيء من شأنه أن يعطيك اتجاهاً أكبر و اتصالاً أكبر في الحياة . 

ومع ذلك فهو يبقى أيضاً عبئاً ثقيلاً لأنك في الوقت الراهن يجب عليك أن تنظر في الأشياء التي لم تكن تنظر فيها من قبل . يجب عليك الآن أن تبدو شجاعاً للخروج لمواجهة العالم ، كما يجب أن تنظر بشجاعة داخل نفسك . وأن تبدأ التقييم العظيم ، بالإضافة إلى أنه يجب أن تكون على استعداد في حياتك كي ترسم طريقاً مختلفا بالطبع – وليس المسار الذي كنت قد توهمت حوله في السابق ، وليس طبعاً المسار الذي كان يمثل أهدافك السابقة و مثاليتك العليا – ولكنه شيء أعمق من كل ذلك ، و أكثر صدقاً ، وقد أصبح أمراً طبيعياً بالنسبة إليك ، ولكنه في الوقت نفسه أمر لم تكن معتاداً عليه .

هنا ، أنت لا تخلق واقعك ، إنما تسمح لواقعك بالظهور في داخلك . ولذلك ، عليك أن تقوم بإنشاء مكان له ليظهر . سيتوجب عليك خلق بيئة مناسبة له للظهور ، ولكن ظهوره أمر طبيعي ، وضروري بالنسبة إليك ، لأن واقعك هو ما أنت عليه حقاً ، وهو الذي يُمثل حقيقتك وما وراء شخصيتك ، وما وراء معتقداتك وأفكارك ، وما وراء ذكرياتك الماضية ، فإن واقعك هذا يُمثل هويتك الأكبر التي بدأت الآن بالظهور في حياتك . وقد تمت دعوتك لأنك وصلت إلى مرحلة في حياتك أصبح من الضروري القيام بذلك بعد أن قام العالم بدعوتك ، ولأن هذه الدعوة موجهه لك شخصياً. كما أن إشارات و علامات العالم تدعوك للاستعداد ، و للاستيقاظ من أحلامك لتحقيق الذات ، و للتحضير لمواجهة أمواج التغيير العظيمة ، وللمجتمع الكوني الأعظم .

 تعتبر هذه نقطة مهمة جداً ، كما ترى ، لأن الجواب في داخلك ، إلا أن النداء ليست كذلك . لأنه أبعد منك . النداء في العالم . لأن النداء إلى الهدف الأعظم سيأتي من العالم . ولكن الإجابة على هذه النداء سيكون في داخلك ، فالنداء هناك ، في مكان بعيد . ولأن أمواج التغيير العظيمة قادمة — وقد بدأت في التأثير على حياة أعداد متزايدة من الناس ، وهي تتزايد باستمرار — فإن نداء العالم قد أصبحت بيننا هنا . وهو نداء مفعم بالقوة ، و مفعم بالإلزام ، و مفعم الضرورة . 

وهذا هو السبب في أنك تستجيب الآن . وهو السبب في أنك تشعر ، بشكل أكبر ، بالقلق حول المستقبل ، وبقلق أكبر حول وجودك هنا للقيام بما يجب عليك القيام به في حياتك ، وما هو مهم حقاً في وقتك ، و أيامك ، وما الذي ستنجزه أثناء وجودك . إنه النداء الذي جعلك ترى . رغم أنك كنت تشعر به في بعض الوقت . أما الآن ، فإن كشف الرسالة الجديدة سيظهر لك ما كنت تعاني منه ، وما كنت تختبره ، ومن يكون شاهد على هذه التجربة ، سوف تزداد ظهوراً في داخلك . كما أنها سوف تأكد وجود الروح داخل نفسك ، وما يجب عليك أن تتعلمه وتفعله من أجل هذه الروح ، لتظهر و لتعبر عن نفسها بشكل كامل من خلالك .

هذا ليس الوقت المناسب للبحث عن الرومانسية . كما أنه ليس الوقت المناسب لمحاوله الزواج ، و ليس الوقت المناسب للالتزام بشخص ما أو بمجموعة من الظروف ، ذلك لأنك الآن تبني علاقة جوهرية مع نفسك ، كما أنك الآن تقوم بإجراء تقييم عميق لحياتك . ولذلك ، فمن الأفضل الآن ألا يأتي أي شخص آخر ليحظى باهتمامك . ولكن إن حدث ذلك و جاء هذا الشخص ليدخل حياتك في الوقت الراهن ، فإن هذا التقييم سيصبح أكثر صعوبة بكثير ، وسيتسبب في إرباك وضعك بشكل رهيب . ، حتى لو كان هذا الشخص مناسباً بالنسبة إليك ، إلا أنه يجب عليك أن تنتظر . فإذا كان مناسباً لك ، فسوف ينتظرك بدوره أيضاً . 

أنت الآن بحاجة إلى الوقت لكي تتخلص من حملك و تعرف أين أنت ، لكي تدرك ماذا تعرف ، و لتقييّم علاقاتك مع الناس ، والأماكن ، والأشياء ، ولكي تستطيع تمييز الاتجاه الذي يجب أن تتبعه . ولذلك ، لا يجب أن يكون هناك من يعيق انتباهك وتركيزك ، كما يتوجب عليك أن تصبر ، و تكبح جماح علاقاتك قليلاً ، ولا تسمح لنفسك بالاستسلام لها ، فالأمر لم ينته بعد . ولكن إذا ما فعلت ذلك ، فسيكون خطأ فادحاً بالنسبة إليك ، لأنك ستكون قد تجاوزت خطوة أساسية في حياتك . 

وهكذا ، فإذا كنت شخصاً تعتمد على أن تكون لديك علاقات مع الأخرين ، فإنه من الصعب عليك أن تصبح و حيداً في وضع كهذا ؛ حيث تحجب محبتك ، وأن تبتعد بنفسك عن أي نوع من المشاركة الحميمة مع أي شخص كان . أما إذا وجد شخص ما يحاول إغواءك ، أو التغلب على ميولك ، وإذا كان ثمة شخص ما يحاول إقناعك لأن تكون في علاقة معه ، فعليك أن تكون على يقين من أن أولئك الأشخاص لا يحترمون الحركة الأعمق لحياتك . وهذا يعني ، على الأرجح ، أنهم ليسوا هم الأشخاص المناسبين بالنسبة إليك ، سواء كان ذلك الآن ، أو في أي وقت آخر . لذلك ، لا تدع رغبات أي شخص أو توقعاته تدركك الآن ، أو أن تحتل حيّزاً من تفكيرك . يجب أن يكون هناك ثمة حدود لتضعها ، كما يجب عليك تأسيس هذه الحدود .

 وسوف تحتاج إلى بعض الوقت – بل إلى قدر كبير من الوقت في الواقع – لكي تستطيع أن تُميّز الاتجاه الحقيقي ؛ حيث لا يجب أن يكون هناك أي انحرافات – أو أن تفسح المجال لأي شخص كان ليبعدك عن مسارك ، ولا لأحد ليشدك إلى الخلف من أجل أن يعيق تقدمك ، ولا لأحد أن يغويك ، ويستحوذ عليك ليظفر بك ، ولا تسمح لأحد يحاول تشجيعك لكي تكون في علاقة معه . فلا مكان للانحرافات هنا على الإطلاق . 

إذا كنت في علاقة مع شخص ما الآن ، فيمكنك الانسحاب لفترة من الزمن . فإذا كانوا يدعمون ما تقوم به ، فسيكون ذلك أمراً جيداً ، أما إذا لم يكونوا كذلك ، فاعلم بأنه لا يمكنك الاعتماد عليهم ، لأنهم لن يستطيعوا أن يقوموا بالرحلة معك ، بغض النظر عن العواطف الموجودة بين بعضكم البعض ، وبغض النظر عما كنتم قد فعلتم معاً أثناء علاقاتكم تلك . لن يكون باستطاعتهم أساساً أن يتحركوا في الاتجاه الذي يجب أن تتحرك فيه الآن ، كما لا يمكنك هنا القيام بشيء حيال ذلك .

 إن هذا هو المكان الذي تصبح فيه الروح مسؤوليتك الأولى . لأنك في سابق العهد ، كنت تضع حياتك بين أيدي أشخاص آخرين . وكانت حياتك خاضعة لرغباتك الشخصية الخاصة ، وكنت مستسلماً لمخاوفك المختلفة ، وكنت تسير بعيداً تتبع ما يقوله لك المجتمع ، وما ينبغي أن تكون عليه ، وما يتوجب عليك فعله . ولكنك الآن تسمح للروح في إطار نفسك لكي تحدد الاتجاه ، ولكي تُعيّن لك الحدود ، ولتقول : ” نعم ” لهذا و ” لا ” لذاك ، و لتعطيك الوضوح اللازم ، و لتعيدك من جديد إلى نفسك ، و لتمنحك الاتجاه الصحيح ، والخطوات التي يجب عليك اتباعها . 

إلى بعض الناس ، قد يشكل العتبة الأصعب . ولذا ، فإن كثيراً منهم لن يستطيعوا عبور هذه العتبة الصعبة ، و سيتحولون بعيداً عن الروح . وسيبتعدون بعيداً عن العلامات ، والإشارات القادمة من العالم ، وكذلك عن علامات وإشارات تجاربهم الأعمق لحماية ما لديهم ، و لإرضاء من يحاولون إرضاءه ، ولأن يبقوا متمسكين بأمنهم المالي ، ومتمسكين بوضعهم الاجتماعي . ولذلك ، سوف يتراجعون ليسقطوا ، و ليعيشوا في الظلال ، في حين ستظل الروح الكامنة في داخلهم تنتظر اللحظة المناسبة لكي تندمج من جديد ، تنتظر الوقت المناسب إلى حين سيتساءلون عن الافتراضات التي في عقلهم ، وعن التزاماتهم ، ارتباطاتهم . 

أما بالنسبة إليك ، فيجب عليك تأسيس هذه المؤسسة في نفسك قبل أن تتمكن من إلزام نفسك مع أي شخص كان ، أو أي شيء . فالأولوية الأولى هنا هي أن تصبح قوياً بالروح ، وأن تُخضع نفسك  التقييم عميق حول حياتك ، وعلاقاتك و أنشطتك . لأنك تعرف في قرارة قلبك ، بأن هذا هو الأمر الصحيح . أما إذا كنت تشعر بأنك قد أصبحت وحيداً ، وقد أنهيت ذلك التقييم ، ولم يكن لديك الاتجاه الواضح بعد ، وإذا كنت لم تعرف بعد أي خطوات يجب اتباعها ، فأنت لم تقم حقاً بما ينبغي عليك القيام به ، ولم تؤسس نفسك جيداً ، ولم تُنجز تقييم ذاتك كما ينبغي ، وكانت النتيجة ، بأن أصبحت وحيداً فقط ليس إلا . 

ربما أنت لا تسأل الأسئلة الصحيحة ، أو أنك لا تُنصت عميقاً بما فيه الكفاية للقوة ، ولوجود الروح في أعماق نفسك . وربما لم تكن تبحث في أمواج التغيير العظيمة . ولعل فكرة أندماج البشرية في المجتمع الأعظم لم تخطر في بالك ، أو أنك قد فكرت بها في بعض الأحيان . يجب عليك تأسيس هذا الأساس داخل نفسك. ولكن وفي كل الأحوال ، لا بد للتقييم العميق أن يكون عميقاً بما فيه الكفاية ليكون فعَالاً . يجب أن يكون واقعياً ، ويجب أن يُظهر لك ما هو آت في أفق العالم ، لأن هذا سوف يعطيك اليقين ، والدافع ، ولأنك سوف تدرك بأنك لا تستطيع البقاء حيث أنت ، وأنك لم تعد تعيش في الماضي بعد الآن . فالعالم الذي كنت معتاداً عليه سيتغير بشكل درامي . ولذلك فإنك لن تستطيع أن تطمئن لأي من الافتراضات القديمة ، أو حتى الضمانات السابقة . فلا يوجد مكان آمن للاختباء فيه من تقلبات الحياة الآن . 

إذا كان بمقدورك أن تواجه هذا ، فسوف تكسب الشجاعة . وإذا كان بمقدورك مواجهة هذا دونما تجاهل ، أو إنكار ، ودون تفضيل ، ودون إسقاط أفكارك الخاصة ، و أمالك ، و أحلامك ، و أمنياتك ، فسوف تكسب الوضوح والموضوعية . فالشجاعة والوضوح والموضوعية تعتبر من الأمور النادرة في التجربة الإنسانية ، ولذلك فهي تعتبر من الضرورات القصوى لتوفير اليقين ، والتوجيه ، والتوازن في حياة المرء .

فمن الأفضل أن تكون مع شخص يشجعك بدلاً من وجود مجموعة كاملة من الأهل والأصدقاء يتجمهرون في جميع الأنحاء وليس لديهم أية فكرة عما يحدث حولك ، ويتغير في حياتك . لذا ، يجب عليك المواجهة هنا ، ويجب أن يكون لديك القوة لكي تقول ” لا ” للأخرين . يجب أن تتوفر فيك الشجاعة لتتحمل نتائج التقييم العميق في حياتك . أما خلاف ذلك ، فإنك لن تعرف شيئاً عن نفسك ، ولن تعرف شيئاً عن تجربتك ، وسوف تبقى مذعوراً ، و قلقاً للغاية من أن تنظر نحو الأفق .

 هذا هو الوضع لدى الكثير من الناس ، وخاصة الأثرياء . فهم لا يريدون حقاً أن ينظروا خارج الأفق . ومعظمهم خائفون جداً من أنهم سوف يتغيرون ، وأنهم سيتخلون بالغصب عما لا يريدون فقدانه ، و بأنهم مجبرون على إعادة النظر بما سيحرمهم سعيهم الحثيث للحصول على السعادة والسرور ، والثروة والسلطة. إنه لأمر محزن حقاً ؛ حيث لم تفعل ثرواتهم في الواقع أي شيء بالنسبة إليهم ، سوى أنها أضعفتهم وأصبحوا أقل قدرة على الاستجابة للحياة .

 لذلك ، لا تحسدهم على ما هم فيه ، لأن مأساتهم ليست شيئاً ترغب في أن يحدث لك على الإطلاق ، لأن امتلاك الكثير من الأشياء في المستقبل سيكون عبئاً حقيقياً . كما أن وجود ثروة كبيرة سيكون عبئاً حقيقياً أيضاً . فكيف لك أن تحميها ؟ و كم ستتحكم بحياتك ؟ إن أمواج التغيير العظيمة ستقوم بخلق مجموعة من الظروف ، التي من شأنها أن تجعلك بالغ الثراء وبشكل خطير للغاية ، مع كل تلك الوجوه الجائعة التي تنظر إليك . ولكن لا ، لا ، هذا ليس هو الطريق .

 سوف تحتاج صحبة عظيمة ، وقوية في طريق العلم إلى الروح . وستكون في حاجة الآخرين الذين يتمتعون بقوة كافية لمواجهة أمواج التغيير العظيمة ، والذين هم على استعداد للبدء في النظر إلى الأمام نحو المجتمع الكوني الأعظم في مستقبل ومصير الإنسانية هناك . يجب أن يكون لديك رفاق آخرون قد بدأوا أيضاً في اتخاذ نفس النوع من الرحلة التي ابتدأت السير فيها . 

إن الأمر الآن ليس عن الرومانسية والزواج . لأن ذلك ربما قد يأتي فيما بعد . لذا ، قم بإنهاء الإدمان على الرومانسيات ، ولا تصبح شريكاً جنسياً لأي شخص خلال هذه الفترة الأولية . ولا تمنح نفسك لأي شخص كان . سيتوجب عليك تحمل كل شئ هنا – كل اهتماماتك – كما يجب أن يكون تركيزك شديداً على حياتك . نعم ، إن الأمر يصل إلى مدى هذه الجدية والخطورة على حد سواء ، وهذا ما سيتطلب الوضع القيام به . و هكذا ، ومع مرور الوقت ، فإن الآخرين سيأتون للانضمام إليك .

 سوف تكون عرضة لإغراءات الرومانسية . لذا ، سوف يتم إغراؤك عن طريق إقامة علاقة ، وعن طريق الجمال ، والإعجاب ، والثروة . وسوف تبقى جميعها على درجة معينة من الجاذبية بالنسبة إليك . لكن الروح فيك لن تُعجب بأي منها ، ولن تستجيب لها . ولذلك ، فبالقدر الذي تكون فيه قوياً بالروح ، ستكون أكثر مناعة و تحصيناً حيال هذه الفتن وجاذبية إغراءاتها . ولكنك لم تصبح هناك بعد حتى الآن . لذا عليك أن تقوم بهذه الرحلة لاكتساب هذه القوة ، وتلك الحصانة ، وتلك الحرية . ويا لها من روعة في أن تكون قد أصبحت متحرراً ، و خالياً من الإغواء . لأنك حين تصبح حراً ، فسيبدو الجميع بالنسبة إليك وكأنهم مربوطون بالسلاسل ، وكأنهم عبيد لرغباتهم ، وهواجسهم ، ومخاوفهم ، وعلاقاتهم غير اللائقة ببعضهم البعض وارتباطاتهم مع أشخاص آخرين . ولكن الحصول على هذه الحرية يتطلب نوعاً من النضال الذاتي داخل نفسك عزيمة حقيقية .

 أما ما وراء مجال العلاقات الشخصية الخاصة بك ، فإنك سوف تحتاج إلى اكتساب الخبرة من الناس الذين يبحثون عن الأمواج العظيمة – الناس الذين لديهم مهارات مختلفة ، ومواهب مختلفة ومهن مختلفة – كما وسوف تحتاج إلى التعلم عن الأمواج العظيمة ، وما الذي تعنيه في حقيقة الأمر ، وكيف تنكشف ، وما هي النتائج المحتملة على البشرية ؟  يجب عليك القيام بهذا مع أكبر قدر ممكن من الموضوعية . فليس من الضرورة أن يصل التحقيق حول ذلك إلى درجة الهوس ، ولكن عليك الإبقاء عليه ضمن حدود كونه جزءاً من تعليمك العام

 ولذلك ، يجب عليك أن تصبح طالباً من طلاب العالم ، وكذلك طالباً من طلاب الروح لدراسة ما هو مهم حقاً ، وما هو مهم بالنسبة إليك لتدرسه الآن ، وبما يتعلق – حول العالم – من الصراعات ، والانحرافات ، وجميع الإغراءات والماسي ؟ وما يجب عليك أن تبحث عنه هناك ؟

هناك عدد قليل من الأشياء المهمة . لذا ، يجب عليك أن تصبح على بينة من الحالات التي تحدث في جميع أنحاء العالم ، وذلك فيما يتعلق بتوافر الغذاء والماء ، كما يجب أن تصبح على بينة بالتغيرات المناخية ، وتأثيرها على الإنتاج الغذائي في العالم ، وتأثيرها على رفاهية الناس في كل البيئات الحضرية والريفية على حد سواء . ويجب أن تكون على علم بعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي ، وكيف أنه يظهر في بعض الأماكن . ويجب أن تكون على بينة بتفشي الأوبئة والأمراض المزمنة والمستعصية والمعدية ، ويجب أن تكون على علم بالصراعات التي لا تزال دائرة ، والنزاعات التي قد تنشأ في المستقبل . وهكذا ، فعندما تنظر إلى العالم ، قم بالبحث عن هذه الأشياء . وانظر جيداً لتكون فقط شاهداً عليها ، ومعرفة ما إذا كانت هناك أي علامات أو إشارات . 

لأنه ليس كل ما تنظر إليه قد يكون ذا أهمية ، أو يحمل أمراً هاماً ، وليس كل تنظر إليه يكون علامة أو إشارة . عليك فقط أن تنظر ، وتشاهد مع الروح ، التي تبحث من دون تفضيل أو رأي ، أو حُكم ، لأنها تنظر فقط . وأنصت أيضاً من دون تفضيل أو حكم ، لأن المعرفة تنصت فقط . فإذا وجدت علامة حقيقية ، فإن الروح ستعبر عن نفسها وإعجابها بشكل خاص . ولا يكون ذلك مجرد رد فعل عاطفي من الحزن ، أو الأسى ، والندم ، أو الغضب . بل سوف يكون شيئاً سيقرع الجرس في داخلك . وهذا أمر هام . قم بتدوين – ما تسمع ، وأين سمعت ، وكيف نال ما سمعت إعجابك – ثم تابع ذلك باحثاً عن أية علامة ، وإشارة ، لأن ذلك أكثر أهمية من التحفيز .

ابحث عن العلامات ، لكن لا يُطلب منك أن تصبح خبيراً في أي من هذه المجالات . ولست بحاجة إلى دراستها في العمق . ولكن عليك أن تنظر ، وتبحث عن تلك العلامات . لأنها ستخبرك كم ستكون أمواج التغيير العظيمة سريعة وهي تقترب . وسوف تقول لك كم تبقى لديك من الوقت لتنفيذ الأشياء التي كنت تحاول القيام بها حتى الآن .

 عليك أن تكون مثل الحيوانات في الحقول ، ومثل الطيور في الهواء ، تراقب و تُنصت للتغييرات في البيئة المحيطة بك ، فيما يواصل الآخرون انشغالهم بشؤونهم الخاصة ، وهوسهم بأنفسهم ، غير مبالين ، وغير مهتمين على الإطلاق . وهذا هو السبب الذي يفسر عدم وجود منافسة لك على اهتمامك الآن . ولذلك ، على قصص الحب والعلاقات الرومانسية أن تنتظر ؛ حيث يجب عليك الآن إنشاء مساحة خالية بداخلك للاستماع ، وللبحث ، وللتعلم . كما يجب أن تتباطأ وتيرة حياتك ، بحيث يمكنك الاستماع ، والبحث والتعلم كما أن البدء في برنامج الخطوات إلى الروح سوف يعلمك كيف تحافظ على تركيز عقلك ، وكيف تنصت بشكل أكثر عمقاً داخل بنفسك من خلال تجربتك ، وكيف تبحث عن العلامات . 

إن علاقتك بالروح الآن قد أصبحت أساسية ، ويجب أن تطغى هذه العلاقة على أية علاقة أخرى مهما كان تقيمها مع أي كان ، وحتى علاقتك بأطفالك الذين سيبقون معك ، لا يمكنهم أن يتدخلوا بعلاقتك مع الروح . ولذلك ، فكلما قويت من بناء هذه العلاقة ، كلما ازدادت قدراتك على المشاركة فيها مع أطفالك ، وتشجيعها في نفوسهم . لا يوجد سن صغير حتى تتعلم المزيد عن الروح  ، وحتى تدرك كيفية التعرف على تجربتك الأعمق ، كما يجب أن تكون صادقاً مع نفسك . 

هذه هي الطريقة التي وضع الله بها الروح . وقد بقيت دائماً هكذا . فالدين وكل مآسيه ، وضخ الثقافة والتاريخ ، وتلاعب القادة والمؤسسات ، لم تغير الطبيعة الأساسية لوحي الله – والذي هو الروح داخل الفرد ، من خلال الروح ، يساهم في العالم . أنه أساسي . وهذا هو جوهر كل دين . دعك من المعجزات ، وقم برمي الطقوس الروتينية الدينية ، وكذلك المبادئ التوجيهية المؤسسية ، وسوف يبقى سر الروح داخل نفسك ، تنتظر من يكتشفها . 

أما الآن ، فالعالم ينادي إلى هذا ، لأن أمواج التغيير العظيمة قد أصبحت فوق العالم ، وستواجه البشرية الآن بنفسها تدخُل المجتمع الأعظم من الكون المحيط . ولذلك ، فإن العالم سيجبر على التقدم في التطور البشري ، وسيدعو الروح من خلالك ، ويجب أن تستجيب . وهنا تكمن قوة وقتك ، والتي ستعطيك عملاً لتقوم به والذي سيكون أساسياً و ضرورياً ، في داخل نفسك وفي العالم على حد سواء .

الخطوات إلى الروح

المقدمة

الخطوات إلى الروح هو كتاب المعرفة الداخلية. هو عبارة عن خطة دراسية لمدة سنة واحدة ، والتي هي مقسمة على ٣٦٥ ” خطوة ” أو دروس ، البرنامج مصمم لكي يمكن الطلاب لكي يتعلمون تجربة و تطبيق معرفتهم-الداخلية ، أو قواهم الروحية ، في العالم. الخطوات إلى الروح سوف يأخذ الطلاب لهذا الإنجاز بأسلوب الخطوة بالخطوة بحيث يقدم للطلاب الأفكار الضرورية و التمارين المطلوبة لجعل مشروع من هذا النوع ممكن. التمرن بشكل يومي يوفر لك قاعدة قوية من التجارب و يطور التفكير ، الإدراك و التحفيز الذاتي ضروري لكل من النجاح الدنيوي و التطور الروحي. 

ماهي الروح؟

برنامج الخطوات إلى الروح يصف الروح بالوصف الآتي: 

” الروح تمثل نفسك الحقيقي ، عقلك الحقيقي ، و علاقاتك الحقيقية في الكون. هي كذلك تملك ندائك الأعظم في العالم و التوظيف الأمثل لطبيعتك ، كل قدراتك المورثة و مهاراتك ، حتى حدودك ، كلها سوف يتم إعطائها بشكل جيد في العالم. ”   ( الخطوة ٢ ) 

لمن برنامج الخطوات إلى الروح موجهة؟ 

برنامج الخطوات إلى الروح قدم لكي يكون طريق للأفراد الذين يشعرون بأن لديهم نداء روحي و هدف يندمج في حياتهم ، لكن من يحتاج طريقة جديدة لكي يفهم بشكل كامل ماذا يعني هذا الشيء. بالغالب هؤلاء الأشخاص شعروا بهذا الشيء منذ وقت طويل. الخطوات تقدم قاعدة لهم للاستجابة على هذا النداء. المتطلب الوحيد لخوض هذا البرنامج هو الإصرار على معرفة الهدف و المعنى و التوجه للحياة الفرد.  

ماذا يهدف هذا البرنامج للوصول إليه؟

برنامج الخطوات إلى الروح يمثل طريق إلى الرب و طريق للخدمة في العالم معاً.  هو يشغل طالب العلم في حل السؤالين الأهم في الوجود: من أنا؟ و ماذا أفعل هنا؟ الخطوات تذكر هذه الأسئلة في سياق الهدف ، العلاقات و المجتمع. البرنامج يأكد أن الجميع يبحث عن هذا في العالم و كل الرغبات و المحاولات الجاهدة في الإنجازات التي تعتبر ذو معنى في العالم. تجربة الهدف ، العلاقات و المجتمع تعطي كل شخص أحساس الهوية الذين يحملونها في أي لحظة من لحظات الحياة. الخطوات تشير بأن هذه الاحتياجات هي جوهرية لكل شخص وكل شخص جلب معه الأجوبة من بيته العتيق. لذلك ، يقول البرنامج بأن كل شخص يحمل معه بشكل غير واعي  ،  رضاهم و تحقيق هدفهم في داخل أنفسهم ، في داخل معرفتهم الشخصية. 

من خلال التمارين و الوحي ، الخطوات إلى الروح تعطي الطلاب الهيكل الضروري لكي يجدون الروح ، لكي يرتبطون بالروح و يتبعون الروح في كل موقف. مع هذا النمط ، يبدأون  بأن يجدون اتجاههم الحقيقي في الحياة. الدراسة يومياً تبني المهارة و الثقة التي فقط يمكن الحصول عليها من خلال التطبيق النفسي. 

أسترجاع و تطبيق المعرفة الداخلية هو الهدف من التمارين الروحانية التي يقدمها هذا الكتاب و تعاليمه.  التشديد في كل خطوة بأن تطور حياة الطالب الداخلية و الخارجية معاً ، لأن الروح ( الاستيعاب الذاتي  )  و الحكمة ( التطبيق الذاتي ) يجب نموهم سوياً. لذلك ، خلال الدراسة و تطبيق طريقة الروح ، الطالب بشكل طبيعي سوف يطور الصبر ، النظرة الموضوعية ، البصيرة ،  القوة ، التسامح و شعور غير منقطع من الأهمية الذاتية. 

كيف تم أستلام هذا البرنامج؟

الخطوات إلى الروح أوحي إلى المعلم مارشال ڤيان سمرز في الربيع من العام ١٩٨٩ ميلادي. تم استقباله بما يزيد عن ٢٠ يوم على شكل وحي.  الخطوات إلى الروح تم تقديمه بواسطة مجموعة من المعلمين الروحيين الغير مرئيين الذين يصفون أنفسهم معلمين المجتمع الأعظم. رسالتهم كونية و لكن طريقتهم مميزة لهذا الزمان و المكان.

لماذا تمت كتابة البرنامج؟

عالم الأرض على عتبة الاندماج في مجتمع أعظم من الحياة الذكية في الكون من حوله. لذلك ، فهم و منظور كوني على العلاقات ، الروحانية ، و تطورنا كعرق بشري مطلوب في هذا الوقت. الخطوات إلى الروح مقدم للأشخاص الذين يمثلون الوعد في كونهم المتبرعين الأوائل في الحقبة القادمة من تاريخ البشرية ، عندما نواجهه كعرق بشري حياة ذكية من المجتمع الأعظم. هذه هي العتبة الأعظم الذي لم يسبق أن علينا مواجهتها. لكن من منظور المجتمع الأعظم ، من الواضح جداً أن البشرية غير مستعدين على الإطلاق. البرنامج جهز المنصة لفهم روحاني جديد و تعاليم تعطى للعالم ، لأن الخالق لن يتركنا وحدنا غير مستعدين لاندماجنا مع المجتمع الأعظم.  لذلك ، برنامج تجهيزي روحاني ذو طابع فريد تم إعطائه بحيث يستطيع تمكين الذكور و الإناث من أكتساب القوة ، العطف و المهارة اللازمة للخدمة في عالم متحول.  لكي يجهز هؤلاء الأشخاص لكي يجدون ندائهم الأعظم في الحياة ، الخطوات إلى الروح ،  و الكتب الملحقة مع البرنامج تم تقديمها كمرشد و كمصدر. 

كيف تعمل مع الخطوات؟ 

(من فضلك انتبه لهذه النصائح لكي تمكنك من الحصول على الفائدة العظمى من دراسة الخطوات إلى الروح)

—الخطوات إلى الروح هو برنامج كامل للعلم. كل خطوة تأخذك إلى مكان أعلى وأقرب لاكتشاف ذاتك ، لذلك الخطة هي أن تأخذ الطريق كامل ، إذا لم تتوقف سوف تتطور. 

—الخطوات إلى العلم هو برنامج دراسة ذاتية ولكن من المستحسن أن تجد من يشاركك التمارين و التجارب. هذا الشيء سوف يضاعف من فرص التعليم و سوف يمنحك قاعدة جديدة ذات معنى عميق للعلاقات.

— أتبع الخطوات في هذا البرنامج تماما كما هي معطاة لك. لا تحرف التمارين بأي 

شكل من الأشكال. هذا الشئ مهم جدا. من الممكن أن تستمر في نفس الخطوة لأكثر من يوم إذا كنت ترغب في ذلك. لكن لا تتأخر على نفس الخطوات لكي لا تفقد الرتم مع المنهج.

—لا تتخطى أو تغير الترتيب للتمارين وتذهب إلى الدروس التي تجذب انتباهك. كل درس مصمم ليأخذك خطوة إلى الأمام. هذا الشئ يمنحك مسار ناجح و آمن للعلم، أتبع و طبق الخطوات لكل يوم لأن كل خطوة مصممة لهذا اليوم و اليوم مصمم للخطوة هذه.

—أقراء . أقراء الدرس عندما تصبح وفي المساء عندما تسترخي و تستطيع أن تعتبر أن الكلام موجه لك خصيصا.

— الخطوات للعلم سوف تعلمك كيف تتمرن و كيف تطور طريقة فعالة للدراسة. في بعض الأوقات سوف تواجهه صعوبات في بعض التمارين. لكن تذكر أن الخطوات للعلم سوف تبني قوتك ووعيك خلال هذه التمارين. أنت قادر على تجاوز هذه التمارين و من خلال هذه التمارين سوف نغير حياتك إلى حياة جديدة منسجمة.

— يجب عليك أخذ أوقات التمارين بشكل منتظم. لا تجعل ظروف الحياة تقرر مواصلتك على التمارين. التمارين مهمة لبناء بيئة مناسبة للروح لتندمج. أوقات التمرين وضعت تحت كل تمرين لتساعدك إلى دمج التمارين مع حياتك اليومية.

— الحفاظ على مذكرة مهم بشكل كبير لتتبع تطورك و لتكتشف كيف كل خطوة لعبت دور كبير في خدمتك في كل يوم. المذكرة اداة قوية لاكتشاف الذات و سوف تساعدك في تطبيق الخطوات. المحافظة على المذكرة سوف يساعدك في مراجعة بعض الدروس في أيام المراجعة التي سوف تصادفها في الطريق.

 — الصبر. يجب عليك الصبر لتسمح إلى الخطوات بأن تعمل لصالحك. الخطوات قوية بشكل مثير للدهشة  إذا تم أتباعها بالضبط كما هي. هذا الشيء يأخذ وقت. الرحلة العظيمة مصنوعة من عدد من الخطوات الصغيرة. كل خطوة مهمة كل خطوة على حده.  

– إذا فاتك يوم من التمارين بكل بساطة أرجع إلى التمرين. لا تلوم نفسك ولا تلوم البرنامج. كل ما عليك فعله هو مواصلة السير للحصول على الفائدة من العلم المقدم 

— الخطوات إلى العلم سوف تتحدى أعز إيمانياتك و إفتراضاتك. إذا حصل الشيء هذا ، أقبل هذا التحدي و انظر ماذا يحمل الدرس لك؟ يجب عليك النظر خارج حدود منظورك الشخصي لتتمكن من الحصول على منظور أكبر. هنا تكمن المتعة.

—الخطوات إلى العلم هي هدية من الرب من خلال الأساتذة الذين لا تتمكنون الآن من رؤيتهم الذين يخدمون العرق البشري. هي هدية لك شخصيا تستلمها و تعطيها.

 

 

الخطوة ١:

 أنا بدون روح ربي الآن

لابد من وجود نقطة بداية في أي مرحلة من مراحل التطور. يجب عليك البدء حيث أنت ، ليس من حيث تريد أن تكون , من هنا سيتضح لك بأنك لا تملك العلم بالروح. هذا الشئ لا يعني أن الروح ليست معك. بكل بساطة نحاول نوضح فكرة بإنك لا تملك علم عن الروح. الروح تنتظرك تتقدم في العلم. الروح تنتظر لتعطيك من روحها. لذلك أنت تستعد الآن لبدء علاقة مع الروح التي تمثل الجزء الأعظم من عقلك الذي أحضرته معك من بيتك العتيق.

ثلاث مرات في هذا اليوم أمضي ١٠ دقائق من وقتك بالتفكير في علم الروح ، ليس عبر تطبيق أفكارك الحالية عن الروح وعلم الروح أو ليس عبر تطبيق أفكارك السابقة عن الروح وعلم الروح بل بعقل منفتح أسأل نفسك ماهي الروح؟ 

 التمرين ١: ثلاث مرات في هذا اليوم لمدة عشر دقائق للفترة 

الخطوة ٢: 

الروح معي أين أنا؟ 

الروح معك ، بشكل كامل ، لكن تسكن في جزء من عقلك لا تملك مفاتيحه حالياً. الروح تمثل نفسك الحقيقية ، عقلك الحقيقي ، وعلاقتك الحقيقية في الكون. أيضاً ندائك الأسمى في العالم و أستخدام كامل لطبيعتك ، كل قواك المخفية وكل مواهبك حتى قيودك كلها سوف يتم إعطائها بشكل جيد في العالم. 

الروح معك لكن أين أنت؟ اليوم فكر في حياتك إذا لم تكن مع الروح فأين أنت؟  لذلك ثلاث مرات في هذا اليوم ولمدة عشر دقائق للفترة ، فكر في مكانك ، ليس الفيزيائي أو الجغرافي بل أين أنت من ناحية الوعي بنفسك في العالم. فكر بحذر شديد جداً. لا تسمح لعقلك بتشتيتك عن السؤال هذا. أنه من الضروري الآن في بداية رحلتك التجهيزية بتوجيه هذي الأسئلة لنفسك بشكل جدي جداً. 

 التمرين ٢: ثلاث مرات في هذا اليوم لمدة عشر دقائق للفترة 

الخطوة ٣:

ماذا أعرف بالحقيقة؟

اليوم أسأل نفسك ماذا تعرف بالحقيقة؟ و أفصل بين الحقيقة والأشياء الي تظن أو تتمنى أو تريدها لنفسك أو حتى للعالم ككل بأن تكون حقيقية ، ماهي مخاوفك؟ ماذا تؤمن به؟ ماذا تقدس وماذا تُقَدِر؟ حاول بقدر المستطاع بإن تعزل هذا السؤال فوق كل المعلومات و اسأل نفسك ماذا أعرف بالحقيقة؟ يجب عليك بشكل دائم مراجعة الأجوبة الي تعطيها لنفسك وترى هل تمثل إيمانياتك و إفتراضاتك أو إيمانيات و افتراضات أشخاص آخرين أو من الممكن إيمانيات و افتراضات البشر بشكل عام. 

ثلاث مرات في هذا اليوم توقف لمدة عشر دقائق و أسأل نفسك و فكر بشكل جدي بالردود التي يجاوب بها عقلك على السؤال و المعنى من هذا السؤال ماذا أعرف بالحقيقة؟ 

التمرين ٣: ثلاث مرات في هذا اليوم لمدة عشر دقائق للفترة

الخطوة ٤:

أنا أريد ما أظن

 أنت تريد الأشياء التي تظن إنك تعرفها ، وهذا الشيء الذي شكل فهمك لنفسك و العالم من حولك ، بالحقيقة هذا الشيء الذي شكل هويتك بالكامل. مع ذلك سوف تجد بعد فحص خالص الصدق أن فهمك مبني على توقعات بشكل أساسي وهذه التوقعات لم تكن مبنية على تجارب بشكل كبير جدا إن لم يكن كلها غير مبنية على تجارب.

 

اليوم على ثلاث فترات خفيفة ، أحصر كل تركيزك الذهني لاختبار ظنونك ، فكر في الأشياء التي تظن أنك تعرفها ، حاول أن لا تستثنى أي شيء من هذا الفحص أي شيء مبنى على الظن. لذلك تمرين اليوم يواصل الخطوات السابقة حيث بدأت تميز بين ما تظن أنك تعرفه وبين العلم الحقيقي و العلاقة بين العلم الحقيقي و افتراضاتك الشخصية و إيمانياتك و آمالك المتعلقة بالأشياء.

لذلك من الضروري في تمارين اليوم أن تفكر في أشياء تظن أنك تعرفها. ولما تستوعب أن الأفكار مبنية على افتراضات بشكل أساسي سوف يتضح لك ضعف قاعدتك في العالم.

استيعاب هذه الحقيقية من الممكن أن يكون مزعج ومقلق لكن من الضرورة اللازمة تعرضك للشيء هذا لتحفيز الرغبة لديك لاكتشاف قاعدتك الحقيقة في العالم.

التمرين ٤: ثلاث مرات في هذا اليوم لمدة عشر دقائق للفترة

الخطوة ٥:

 أنا أؤمن بما أريد أن أؤمن به

هذي العبارة تمثل الحماقة الكبرى للعرق البشري و الشكل الأكثر خطورة لخداع الذات. الإيمانيات بالشكل الغالب مبنية على ما يتمناه الإنسان ليس على ما يحدث في الواقع وما هو حقيقي. في الحقيقة الإيمانيات من الممكن أن تمثل المثالية الأعظم للبشر وفي هذه الحالة سوف يكون لها انعكاس حقيقي لكن في الحياة اليومية و من خلال الأسئلة الأكثر عملية الناس تبني إيمانياتها على أمانيها وليس على الأشياء الي تحدث بالواقع. يجب عليك أن يكون عندك فهم واضح بأن أي عهد و أي مؤسسة إيجابية في الحياة يجب أن تبدأ بالحقيقية الحالية. ما أنت عليه وما تملك اليوم يجب أن تكون هي نقطة البداية لك.  

لذلك ثلاث مرات اليوم فكر في هذه العبارة أختبر ما تؤمن فيه و ما ترغب فيه ، سوف تلاحظ حتى أن مخاوفك و إيمانياتك السلبية مرتبطة بطموحك ، فقط عن طريق تطبيق دقيق لتمرين اليوم سوف تنكشف لك هذه الحقيقة.  

  

التمرين ٥: ثلاث مرات في هذا اليوم لمدة عشر دقائق للفترة

الخطوة ٦:

 أنا أملك قاعدة حقيقية في هذا العالم

 خلف الإيمانيات و الافتراضات التي تُقّنع مخاوفك و شكوكك ، هنا توجد لك قاعدة حقيقية في الحياة هذه القاعدة مبنية على حياتك خارج هذا العالم ، الحياة الأصلية التي كنت فيها والتي سوف تعود إليها ، أنت جئت من مكان وسوف تعود إليه ولكن لم تأت خال اليدين. 

  

مرتين اليوم أمضي فترات أطول من ١٥ إلى ٢٠ دقيقة فكر فيها ما هي قاعدتك الحقيقية؟ أجمع جميع أفكارك عن قاعدتك الحقيقة. هذا سؤال شديد الأهمية. يجب عليك استيعاب مدى أهمية احتياجك لقاعدة حقيقية في الحياة ، لكي تسأل هذا السؤال بصدق و عمق. 

بدون هذه القاعدة الحقيقية إنجازاتك في الحياة و تقدمك سوف يكون من غير أمل. رحمة كبيرة من الخالق إنك تملك هذه القاعدة حتى لو كانت هذه القاعدة غير معروفة لديك. 

  

التمرين ٦: مرتين من ١٥ إلى ٢٠ دقيقة للفترة. 

الخطوة ٧:

 مراجعة

في هذا اليوم على فترتين تمرين راجع كل التمارين التي مررت بها، بداية من الخطوة الأولى إلى خطوة الأمس. ثم فكر في الأسبوع بشكل كامل. أنه من المهم جدا في هذا المرحلة أنك لا تطور أي استنتاجات نهائية ، لكن تسأل أسأله و تستوعب المدى الذي تحتاج فيه علم حقيقي. إذا تمرنت على هذا التمرين بشكل صادق اليوم، سوف تستوعب مدى حاجتك الملحة لهذا الشيء. صحيح أنك ضعيف بدون افتراضاتك ، لكن سوف تكون في مكان يخولك لإستلام الحقيقة و التأكيد على هذه الحقيقة في حياتك.

 

خذ فترتين من التمرين اليوم ، نصف ساعة لكل فترة ، لكي تفكر بهذه الأشياء. 

التمرين ٧: مرتان نصف ساعة للفترة  

الخطوة ٨:

 اليوم سوف أمارس السكون

في تمرنين التأمل اليوم ، مارس السكون لمدة ١٥ دقيقة. أبدأ باخد نفس عميق لثلاث مرات ثم قم بالتركيز بنقطة في جسمك الفيزيائي. وعينيك مغلقتين ، بكل بساطة أعطي هذا الشيء كامل انتباهك ، بدون أي حكم أو تقييم. لا تُحبط إذا كانت المحاولات الأولى كانت صعبة عليك. بداية أي شيء مهم في الحياة سوف تكون صعبة في البداية ، لكن إذا ثابرت ، سوف تبلغ هذا الهدف المهم ، لأن في السكون كل شيء يكون معلوم.   

التمرين ٨: مرتان ١٥ دقيقة للفترة  

الخطوة ٩:

 في السكون كل شيء يكون معلوم. 

سكون العقل يسمح لعقل أكبر منه بأن يندمج معه و يكشف حكمته له. الأشخاص الذين طوروا السكون رغبةً في العلم سوف يجهزون أنفسهم لكشف حقيقة أعظم و اندماج لبصيرة حقيقية. الجانب المهم هنا هو إن الخطة التحضيرية تم تجهيزها. 

اليوم مرتان مارس تمرين أمس في ممارسة السكون ، لكن تمرن بدون أي توقعات للنتائج. لا تستخدم هذا التمرين لسؤال أي نوع من الأسئلة لأنك تمارس السكون ، حيث كل التخمينات كل الأسئلة وكل البحث ينتهي. لمدة ١٥ دقيقة ، مرتان اليوم ، مارس السكون مرة أخرى. 

  

التمرين ٩: مرتان ١٥ دقيقة للفترة  

لماذا أفعل التمارين هذه على أي حال؟

 

سؤال جيد جداً ! لماذا تفعل هذه التمارين على أي حال؟ لماذا تسأل هذا النوع من الأسئلة؟ لماذا تسعى لأشياء أعظم في هذه الحياة؟ لماذا تقوم بكل هذا الجهد؟ هذه الأسئلة سوف تخطر ببالك وهذا شيء طبيعي. نحن نتنبأ بالأسئلة. لماذا أنت تتمرن في هذا البرنامج؟ أنت تقوم بهذه التمارين لأنها ضرورية. إذا كنت تريد أن تعيش أي شيء أكبر من حياة سطحية وغير مستقرة ، يجب عليك أن تخترق العمق ولا تكون باني الثقة على افتراضات ضعيفة و توقعات حالمة. هناك هدية أعظم تنتظرك ، لكن يجب عليك أن تجهز نفسك عقليا ، عاطفيا ، و جسديا. بدون الروح ، أنت من دون علم بسبب وجودك في الحياة. أنت لا تعلم أصلك قبل هذه الحياة و قدرك ، وسوف تمر هذه الحياة كما أنها كانت كحلم مزعج ولا شيء أكثر من ذلك.  

  الخطوة ١٠: 

ماهي الروح؟ 

دعنا نقول أن الروح هي ليست الأشياء التي بالعادة ترتبط بها. أنها ليست فكرة ، أنها ليست جسم من المعلومات. أنها ليست نظام إيماني. مظهرها الخارجي هو حدس عميق جداً ، إدراك عظيم ، معرفة غير قابلة للوصف ، إدراك حكيم للحاضر و المستقبل و فهم حكيم للماضي. لكن بالرغم من الإنجازات العظيمة للعقل ، الروح أكبر من هذا الوصف. هي نفسك الحقيقية ، نفس غير منفصلة عن الحياة.

  

التمرين ١٠: أقراء الدرس ثلاث مرات في هذا اليومالخطوة ١١:

أنا لست منفصل عن الحياة 

بغض النظر عن الاستثمار العظيم في شخصيتك و كل الأشياء المرتبطة بك شخصيا — جسمك ، أفكارك ، صعوباتك ، طريقة تعبيرك المميزة ، خصوصياتك ، مواهبك — أنت لست منفصل عن الحياة. هذا الشئ واضح جداً إذا نظرت إلى نفسك بكل بساطة و استوعبت أن تركيبة جسمك ، أنسجة حياتك المادية مصنوعة من نفس الأشياء التي مصنوعة من حولك. من الواضح جداً أنك مصنوع من نفس الأشياء التي صنعت الأشياء التي حولك. ما هو مثير للغرابة هو عقلك. من الممكن أن يكون بعيد عن الفهم  ، لكن عقلك أيضاً جزء من الحياة بقدر جسمك و أنسجتك. أنت شخص لا تعلم مصدرك و اندماجك الكامل في الحياة. شخصيتك هي العائق الآن ، لكن سوف تكون هي سعادتك الأكبر في الحياة عندما تعبر شخصيتك عن الحياة بذاتها. 

  

التمرين الحادي عشر: أقراء الدرس ثلاث مرات في هذا اليوم.   

الخطوة ١٢:

 الهدف من شخصيتي لأعبر عن ذات الحياة

 هنا انفراد شخصيتك يعتبر مكسب كبير و مصدر للسعادة ، ليس مصدر لإقصاء مؤلم و ليس مصدر لحكم مؤلم ضد نفسك أو الغير. هذا الاختلاف لا يضعك فوق أو تحت أي شخص آخر. فقط لتحديد الهدف وراء شخصيتك ، و الوعد الأكبر في المستقبل. أنت هنا لتعبر عن شيء ما. هذا هو المعنى الحقيقي الذي سوف يعطيك شخصية لأنك لا تريد أن تكون منفصل عن الحياة أي وقت إضافي من الآن. 

 

على فترتين اليوم ، تمرن مدتين من الصمت و مارس تمرين السكون الذي وصفناه لك من قبل. 

التمرين ١٢: مرتين مدة ١٥ دقيقة للمدة الواحدة.الخطوة ١٣: 

أنا أريد أن أكون منفصل لكي أكون مميز

 هذه الفكرة تمثل السبب الحقيقي للانفصال ، مع أنها غير ضرورية. نحن لا نعزز هذه الفكرة لكن فقط كتعبير لحالتك الحالية. أنت تريد أن تكون منفصل لأن هذا الشيء يحدد نفسك؛ نفسك محددة بشروط الانفصال ، ليس بشروط الاندماج. الانفصال هو مصدر جميع آلامك و حيرة عقلك. حياتك المادية تمثل حياة انفصال لكن من وجهه نظر معينة. من وجهه نظر أخرى حياتك ممكن أن تمثل تعبير مميز لحقيقة أعظم. 

  

على فترتين اليوم ، أمضي ١٥ دقيقة مركزاً فيها على فكرة اليوم. فكر بشكل جدي في معنى هذا الدرس و ماذا يحضر لك من تجاربك الخاصة التي تعكس هذه الحقيقية في حياتك. انظر ماذا خسرتك الرغبة في الانفصال من ناحية الوقت و الطاقة و الألم. أستوعب دوافعك للانفصال و سوف تعرف أنك ترغب في الحرية. 

  

  

التمرين الثالثة عشر: مدة ١٥ دقيقة على مرتين في اليوم.  

الخطوة ١٤:

مراجعة

لمرة أخرى راجع كل الدروس التي تم تقديمها لك. في هذه المراجعة أقراء كل الدروس التي تم تقديمها لك في كل خطوة. أيضاً راجع كل حصص التمارين لتحدد مدى عمق ممارستك في التمارين و النتائج من تجربتك للدروس. خلال خطتك الدراسية ، سوف تُحقِق في محتوى تجاربك الشخصية. هذا التحقيق يبني نفسه ومع الوقت سوف يكشف لك حقيقة روحك. 

أمضي في تمرين واحد اليوم و لمدة ٤٥ دقيقة لمراجعة كل الدروس ، مراجعة النتائج و جودة تمارينك. 

غدا سوف نبدأ المرحلة القادمة من التجهيز سوياً. 

  

 

التمرين ١٤: مدة واحدة ٤٥ دقيقة.  

الخطوة ١٥:

أنا سوف أستمع لتجربتي اليوم. 

اليوم سوف أستمع لتجربتي لمعرفة محتوى عقلي.“

أعلم أن المحتوى الحقيقي لعقلك مدفون تحت كل الأشياء الي تم أضافتها فيه من يوم ولادتك. هذا المحتوى الحقيقي يتمنى أن يعبر عن نفسه من خلال حياتك و حالتك الحالية. لتميز هذا الشيء يجب عليك السماع بشكل حذر و الاستيعاب مع الوقت ، الفرق بين المحتوى الحقيقي لعقلك ورسائله الموجهة لك ، و كل النزوات و الأماني الأخرى التي تحس بها. لتفصل أفكارك من أفكار روحك هو واحد من أهم الإنجازات التي سوف تتعلمها في هذا البرنامج.  

تمرين اليوم الوحيد لمدة ٤٥ دقيقة سوف يكون مخصص للاستماع الداخلي. هذا الشيء يتطلب أنك تسمع بدون الحكم على نفسك ، حتى لو كان محتوى أفكارك مزعج. حتى لو كان محتوى أفكارك مثير للرفض ، يجب عليك السماع بدون حكم لتمكن عقلك من الانفتاح. 

أنت تستمع لشيء أعمق من عقلك ، لكن يجب عليك المرور من خلال عقلك للوصول لهذا المكان. 

  

التمرين الخامس عشر: مدة واحدة ٤٥ دقيقة.  

الخطوة ١٦:

وراء عقلي تكمن روحي 

وراء عقلك تكمن روحك ، الجوهر الحقيقي لكيانك ، نفسك الحقيقية ، ليست النفس التي كونتها لتفاوض بها العالم ، لكن نفسك الحقيقية. بهذه الطريقة نفسك الحقيقية تأتي على شكل أفكار و انطباعات ، ميول و توجيهات. أكثر ما تحاول نفسك الحقيقية توصيله لك لا تستطيع سماعه بعد ، لكن مع الوقت سوف تتعلم الإنصات عندما يوصل عقلك لمرحلة السكون و تطور التعديلات الضرورية للسماع و التمييز. 

اليوم مارس على ثلاث فترات لمدة ١٥ دقيقة لكل فترة. أستمع بشكل أكثر حذر من اليوم السابق. أستمع لميولك العميق مرة أخرى يجب عليك السماع بدون حكم. يجب عليك أن لا تعدل أي شيء. يجب عليك أن تستمع بشكل عميق لتتمكن من السماع. 

  

التمرين ١٦: ثلاث مرات لمدة ١٥ دقيقة للمدة.  

الخطوة ١٧:

اليوم سوف أسمع الحقيقة

الرغبة في سماع الحقيقية هو عبارة عن عملية و ناتج لاستعداد حقيقي معاً. تطوير القدرة على السماع و تطوير الرغبة في السماع سوف تثمر لك الشيء الذي تبحث عنه. الحقيقية مفيدة لك بشكل تام ، لكن في البداية من الممكن أن تكون الحقيقية صادمة جدا لك و مخيبة للآمال و لخططك و أهدافك الأخرى. لهذا يجب عليك المخاطرة إذا كنت تريد أن تحصل على التأكيد و القوة التي سوف تجلبها لك الحقيقية. الحقيقة دائما تجلب لك حل للخلاف ، دائما تزودك بتجربة نفسك ، دائما تعطيك إحساس بالحقيقة الحالية و دائما تزودك بتوجيهات لكي تمكنك من التقدم إلى الأمام. 

اليوم على ثلاث مرات لمدة ١٥ دقيقة للتمرين الواحد، تمرن على الاستماع للحقيقة ، جرب الاستماع لما وراء عقلك و عواطفك. مرة أخرة لا تقلق إذا كان كل الي تسمعه هو أفكارك المتسارعة. تذكر ، أنت تطور فن الاستماع. هذا هو أهم شيء. مثل تمرين أي عضلة في الجسم ، أنت تمرن قدرة في العقل أسمها الاستماع. لذلك في هذا اليوم تمرن على الاستماع ، خذ هذه التمارين لإخلاص نفسك لكي تتمكن من الإحساس بالحقيقة تظهر من داخلك. 

  

التمرين ١٧: ثلاث مرات لمدة ١٥ دقيقة للمدة.  

الخطوة ١٨:

اليوم سوف أحس بالحقيقة تظهر من خلالي

الحقيقة يجب أن تجرب بشكل كامل. الحقيقة ليست مجرد فكرة؛ الحقيقة ليست مجرد صورة ، بالرغم من أن الصور و الأفكار ممكن أن ترافقها. الحقيقة هي تجربة و هي شيء يشعر به بشكل عميق جدا. من الممكن أن الحقيقة توضح نفسها بأشكال مختلفة للذين يبدأون باختراقها ، لكن بالرغم من ذلك سوف تظهر. الحقيقة هي شيء يجب أن تحس به. لتتمكن من الحصول على الإرشادات عن طريق الإحساس ، يجب على عقلك أن يسكن. الحقيقة هي شيء سوف تحس به ، بجميع جسمك بجميع كيانك. 

 

الروح لا تتكلم معك في كل لحظة ، لكن دائما تحمل رسائل لك. لتتمكن من القرب من الروح هذا يعني بأنك تصبح أكثر فأكثر مثل الروح بذاتها — أكثر كمال ، أكثر ثبات ، أكثر صدق ، أكثر أخلاص ، أكثر تركيز ، أكثر انضباط ، أكثر عطف ، و أكثر حب لنفسك. كل هذي الصفات سوف تتطور عندما تقترب من مصدر هذه الصفات.

في هذا الاتجاه سوف تتمرن اليوم عندما تحس أن الحقيقة تظهر من خلالك. هذا التمرين سوف يربط كل أبعادك ، ليعطيك تجربة موحدة من نفسك. في الثلاث ١٥ دقيقة الخاصة بك اليوم أعطي نفسك التركيز الكامل لتحس بالحقيقة تظهر من خلالك. تمرن بسكون ، ولا تتحطم إذا كان هذا التمرين صعب في البداية. بكل بساطة تمرن وسوف تتقدم.

خلال اليوم أيضاً ، بدون شك أو تردد ، لاحق هدفك الحقيقي في الحياة. من هذا الهدف الحقيقي سوف تأتي كل الأشياء المهمة التي يجب عليك إنجازها و القوى العظمى للرؤية و التمييز الذي سوف يسمح لك أن تجد الأشخاص الذين قدمت لهذا العالم لتجدهم.   

  

التمرين ١٨: ثلاث مرات لمدة ١٥ دقيقة للمدة.  

الخطوة ١٩:

اليوم أرغب أن أرى

الرغبة للرؤية هي تشبه الرغبة في المعرفة. هي أيضاً تتطلب تحسين لقدراتك العقلية. لكي ترى برؤية واضحة يعني أنت لا ترى بتفضيل. هذا يعني أنك قادر على استيعاب الشيء الذي يحصل بالحقيقة بدلاً عن الشيء الذي تتمنى أن تراه. هناك شيء يحدث بالحقيقة رغماً عن أمانيك. هذا الشيء حقيقي جداً. الرغبة للرؤية ، إذا ، هي الرغبة لرؤية حقيقة أعظم. هذا الشيء يتطلب إخلاص أعظم و إنفتاح أعظم للعقل.

 

اليوم في وقتين التمرين الخاصة بك ، تمرن في النظر إلى أي شيء قليل الأهمية. لا تلفت نظرك على الإطلاق عن هذا الشيء ، لكن أنظر و تمرن بالنظر بوعي شديد. أنت لا تحاول أن ترى أي شيء. أنت بكل بساطة تنظر لهذا الشيء بعقل مفتوح. عندما ينفتح العقل ، يبدأ العقل بتجربة عمقه الخاص ، و يجرب عمق الأشياء التي يستقبلها.  

أختار أي شيء بسيط يحمل معنى قليل لك. و أمعن النظر فيه. مرتين هذا اليوم أمضي ١٥ دقيقة على الأقل. أسمح لعقلك بأن يسكن بشكل شديد. تنفس بشكل عميق و بشكل متواصل و أنت تمعن النظر في هذا الشيء. أسمح لعقلك بتهدأت نفسه. 

التمرين ١٩: مرتين لمدة ١٥ دقيقة للمدة.  

الخطوة ٢٠:

أنا لن أسمح للشك و الحيرة بأن تبطئ من تقدمي

 ماذا يمكنه أن يبطئ تقدمك إلا ترددك الشخصي ، و ماذا يمكن أن يولد التردد ويحافظ عليه و يكوّن حيرة العقل؟ أنت تملك هدف أعظم ، الهدف هذا سوف يتم توضيحه لك في هذا البرنامج التدريبي. لا تسمح للشك و الحيرة بأن يشكلون عائق لتقدمك. لتصبح طالب حقيقي يعني أنك تفترض القليل من العلم و تسمح لنفسك بإن تنقاد ، ليس على طريقتك الخاصة لكن عن طريقه معطاه لك من قوى أعظم. القوى الأعظم ترغب بأن ترفعك إلى مستواها من القدرة. في هذا الطريق ، سوف تستلم هدية الاستعداد بحيث يمكن لك بأن تعطيها للآخرين. في هذا الطريق ، سوف تعطى الأشياء التي لا تستطيع توفيرها لنفسك. سوف تستوعب قدراتك و قواك الشخصية لأن يجب عليك أن تتطور لكي تتمكن من متابعة برنامج بهذه الطبيعة. أنت أيضاً تستوعب اندماجك في الحياة لأن الحياة تسعى إلى خدمتك في تدريبك و تطورك الحقيقي.   

 

بناء على ذلك ، تمرن نفس التمرين الذي حاولت أن تمارسه في الأمس على فترتين في اليوم ، و لا تسمح للشك و الحيرة بأن تهزمك. كن طالباً حقيقياً اليوم. أسمح لنفسك بأن تركز على تمرينك. أعط نفسك للتمرين. كن طالباً حقيقياً اليوم.  

  

التمرين العشرون: مرتين لمدة ١٥ دقيقة للمدة.  

الخطوة ٢١:

مراجعة

في المراجعة الثالثة لك ، راجع كل الدروس المعطاة لك في الأسبوع الماضي ، و النتائج لتلك الدروس. تمرن اليوم بأن لا تتوصل لأي استنتاجات ، لكن بكل بساطة ميز خط التطور و خذ ملاحظات للتطور الذي توصلت له إلى الآن. إنه من المبكر جداً أن تتوصل لأي استنتاج حقيقي ، مع إنه من المغري أن تفعل ذلك. الطلاب المبتدئين ليس في مكان مؤهل لصدر الأحكام على منهج التعليم الخاص بهم. هذا الحق يجب أن يكتسب و سوف يأتي الحق هذا في وقت لاحق إذا كنت تريد من حكمك الشخصي أن يكون حكيم و ذو فعالية حقيقية. 

لذلك ، في تمرينك الوحيد اليوم ، راجع الفصل الأخير من تمارينك وكل الأشياء التي تم تجربتها إلى هذا الحد. 

 

التمرين ٢١: تمرين واحد لمدة ٤٥ دقيقة.  

الخطوة ٢٢:

أنا محاط بمعلمين الرب 

أنت بالفعل محاط بمعلمين الرب ، الذين قاموا بمثل هذه التمارين بطرق مختلفة مشابهة للتمارين التي تقوم بها أنت الآن. بالرغم بأنها أعطيت بأشكال مختلفة ، بعصور مختلفة ، بكواكب مختلفة ، تمارين مشابهة أعطيت لهم و أعدت بشكل حكيم جداً ملائم لحالتهم العقلية السابقة ، و ظروفهم في الحياة.   

اليوم على مرتين لمدة ١٥ دقيقة ، حس بحضور معلمين الرب. أنت لا تتمكن الآن من رؤيتهم بعيونك المجردة ، ولا تستطيع السماع لهم بأذآنك لأن هذه الحواس لم تتم تنقيتهم بعد ، لكن تستطيع الإحساس بوجودهم ، لأن وجودهم يحيط بك ويحميك. في تمرينك اليوم ، لا تجعل أي فكرة تتدخل. لا تعطي عقلك للشك و الحيرة ، لأن يجب عليك أن تتجهز لتستلم الهدية التي تبحث عنها ، و يجب عليك معرفة بأنك لست وحيدا في العالم لتتمكن من الحصول على القوة ، الثقة ، و المصدر للحكمة اللازمة لتحقق الشئ الذي أرسلت هنا لتحققه. 

أنت محاط بمعلمين الرب. هم هنا لحبك ، دعمك ، و توجيهك في الحياة. 

التمرين ٢٢ : مرتين لمدة ١٥ دقيقة للمدة.  

الخطوة ٢٣:

أنا محبوب و محاط  و مدعوم من معلمين الرب 

حقيقة أنك محاط بمعلمين الرب سوف تصبح واضحة كل ما استعديت ، لكن في البداية يتطلب الأمر إيمان عظيم. هذه الفكرة من الممكن أن تتحدى أفكار حالية أو إيمانيات في عقلك ، لكن هذا الشيء حقيقي بالرغم من ذلك. خطة الرب مخفية و القليل جداً من تعرفوا على هذه الخطة ، لأن القليل جداً يمتلكون الانفتاح العقلي و جودة الانتباه التي تمكنهم من معرفه ماذا يحصل بالحقيقة من حولهم ، التي في هذه النقطة ليست واضحة لهم على الإطلاق. معلمينك يحبونك ، محيطين بك و يساندونك لأنك تستعد للاندماج مع الروح. هذا الشيء يستدعيهم ليكونون حولك. أنت واحد من القليل الذين يملكون الوعد و الفرصة للاندماج من النوم في خيالك إلى نعمة الحقيقة. 

لذلك في التمرينين الخاصين بك لهذا اليوم ، حس بالحب ، الدعم ، و التوجيه. هو أحساس. ليست أفكار. هو أحساس. هو شيء يجب عليك أن تحس به. الحب هو شيء يجب أن تحس به لتعرف. أنت بالتأكيد محبوب ، محاط و مدعوم من قبل المعلمين ، و أنت تستحق هديتهم العظيمة لك.  

التمرين ٢٣ : مرتين لمدة ١٥ دقيقة للمدة.  

الخطوة ٢٤:

أنا أستحق حب ربي

أنت بالفعل تستحق حب ربي. بالحقيقة أنت حب ربي. بدون أي تظاهر بأي شكل، في جوهرك العميق ، توجد نفسك الحقيقية. هي ليست النفس التي تجربها حالياً ، حتى تجرب نفسك الحقيقية ، لا تتظاهر أنك حظيت بالتجربة. لكن تمسك بوعيك الحقيقي الذي يمثل نفسك الحقيقية. أنت شخص ، لكنك أكثر من مجرد شخص. كيف يمكن أن تكون غير جدير بحب الرب إذا كانت هذه حقيقتك؟ معلمينك الخاصين محيطين بك و يزودونك بالأشياء التي تمثلك بحيث يمكنك من تجربة نفسك الحقيقية و علاقتك الحقيقية بالحياة. 

في التمرينين الخاصين بك اليوم ، تمرن مرة أخرى استقبال الحب و الدعم و التوجيه من معلمينك ، و إذا تمكنت أي فكرة من إعاقة الاتصال ، إذا أي شعور منع الاتصال ، ذكر نفسك بأهميتك العظيمة في هذا الوقت. أنت مهم ليس بسبب الأشياء التي فعلتها في العالم. أنت مهم بسبب من أنت في الأصل ، المكان الذي قدمت منه و المكان الذي سوف تعود إليه. من الممكن أن تكون حياتك مليئة بالأغلاط و المصائب ، قرارات خاطئة و خيارات سيئة ، لكن أنت قادم من بيتك العتيق الذي سوف تعود إليه، أهميتك في أعين الرب لم تتغير. فقط يوجد هناك جهد كبير لتصليح أخطائك لكي تتمكن من تجربة نفسك الحقيقية ، لكي تتمكن من ترك إنطباع مميز في العالم.  

لذلك في التمارين الخاصة بك ، تمرن على الاستقبال و جرب أهميتك العظيمة. أترك جميع الأفكار الي تعارض حقيقتك الأعظم في الحياة. 

التمرين ٢٤ : مرتين لمدة ١٥ دقيقة للمدة.  

الخطوة ٢٥:

أنا على وشك أكتشاف أعظم حقائق الحياة الدنيا

ماهي أعظم حقائق الحياة الدُّنْيَا؟ هي شيء يجب عليك تجربته ، لأنه ليس من الممكن احتواء حقيقة عظيمة داخل فكرة لوحدها ، مع أنه من الممكن أن تعكس الأفكار تجاربك الحالية. الحقيقة العظيمة هي ناتج علاقة عظيمة. أنت تملك علاقة عظيمة مع الحياة. أنت تملك علاقة عظيمة مع معلمينك الخاصين الذين هم بداخلك. وبالتالي سوف تجرب علاقات عظيمة مع المحيط الخارجي لحياتك ، لكن في البداية يجب عليك تجربة المصدر الحقيقي لهذه العلاقات العظيمة. وبالتالي سوف تكون العملية مجرد نقل من هذا المصدر الي العالم الخارجي ، وهو الشيء الذي سوف تفعله بشكل طبيعي مع الوقت.

في التمرينين الخاصين بك ، تمرن الإحساس بالعلاقة. مرة أخرى ، كل ماهوا مطلوب منك بأن تستقبل لأن يجب عليك أن تستقبل لتعطي. مجرد ما تستقبل الشيء ، سوف يعطي نفسه بشكل  طبيعي. في هذه العملية سوف يتم إعادة إنشاء أهميتك لأن أهميتك واضحة جدا. لا تحتاج بأن تعطي فكرة خاطئة عن نفسك و عن تجربتك. لكي تتمكن من مشاركة حب عظيم بصدق يجب عليك أن تجرب هذا الحب. 

هذه التجربة التي نتمنى أن نعطيها لك اليوم. 

  

التمرين ٢٥ : مرتين لمدة ١٥ دقيقة للمدة.  

الخطوة ٢٦:

أخطائي تولد روحي 

من الغير مجدي أن تبرر أغلاطك ، لكن من الممكن بأن أغلاطك تستطيع أن تجعلك تقدس الحقيقة ، وهذا الشيء من الممكن أن يقودك لروحك الحقيقة. هذا الشئ مجرد أحتمال. نحن لا نسمح بالأغلاط ، لكن إذا الغلط حصل ، نحن نريد أن يخدم هذا الغلط حاجتك الأصدق بحيث أن تتعلم من أغلاطك ولا تكررها مرة أخرى. هذه العملية ليس لك فقط لكي تنسى أغلاطك ، لأنك لا تستطيع فعل هذا الشيء. هذه العملية ليست لتبرير أغلاطك ، لأن هذا الشيء سوف يجعلك أقل صدق. هذه العملية ليست مجرد لك لكي تنظر إلى أخطائك كخدمة لك ، لأن الأغلاط مؤلمة بالفعل. ماذا تعني العملية هذه هو أنت تستوعب أن الأغلاط هي أغلاط و تحاول بأن تستخدمهم لمصلحتك. ألم الأخطاء و الابتلاء بالأخطاء يجب أن يكون مقبول ، لأن هذا الشئ سوف يعلمك الشيء الحقيقي و الشيء الغير حقيقي ، ماذا تقدر في الحياة وماذا لا تقدر. أستخدام أغلاطك لبناء حياتك هذا الشيء يعني بأنك قبلت هذه الأغلاط و الآن تحاول بأن تستفيد منها لتجلب لك فائدة لأن حتى تستخرج جميع الفوائد من الغلط سوف يضل هذا الغلط مصدر إزعاج و ألم بالنسبة لك. 

  

اليوم، في التمرينين الخاصين بك و لمدة نصف ساعة للتمرين ، أنظر على أغلاط معينه في حياتك كانت مؤلمة جدا. لا تحاول أن تنكر الآلام المتعلقة بهم ، لكن أنظر كيف بظروف حياتك الحالية تستطيع أن تستفيد من هذه الأغلاط لمصلحتك. أستخدام الأخطاء بهذا الشكل سوف يظهر لك الأشياء التي يجب عليك فعلها و التصليحات و التعديلات التي يجب عليك عملها لتحسن جودة حياتك. تذكر بأن أي حل الخطاء سوف يولد معرفة حقيقية و تمييز حقيقي للعلاقات.

في تمارين اليوم ، راجع أغلاطك التي سوف يعرضها لك عقلك وأنت تمارس الهدوء لوحدك ، ثم أنظر كيف كل غلط ممكن أن يتم توظيفه لمصلحتك الحالية. ماذا تحتاج بأن تتعلم من هذه الأغلاط؟ ماذا يمكن أن تفعل الذي لم تفعله من قبل؟ كيف من الممكن أن تلاحظ هذه الأغلاط قبل وقوعها؟ ما العلامات التحذيرية التي تسبق الأغلاط و كيف ممكن أن تلاحظ هذه العلامات في المستقبل؟   

أستخدم مدة التمارين في هذه العملية الإستنباطيه و عندما تنتهي ، لا تتكلم عن النتائج مع أي شخص آخر ، لكن أسمح للتحقيق بأن يستمر بشكل طبيعي ، كما هو طبيعي سوف يستمر.   

التمرين ٢٦ : مرتين لمدة نصف ساعة للمدة.  

الخطوة ٢٧:

توجد لدي حكمة أريد أن أكتشفها

هذا التأكيد يمثل رغبتك الحقيقية. إذا كنت لا تحس بهذا ، هذا يعني بأنك تتمتع بشي خاطىء و بدون قاعدة حقيقية في وجودك. إذا كنت تظن أن الحقيقية خانتك ، إذا أنت لم تستوعب فائدة الحقيقية. يمكن أن تكون الحقيقية محبطه لخططك و أهدافك. من الممكن أن تكون فقدت شيء كنت تتمناه بشده. من الممكن أن الحقيقة منعتك من ملاحقة شيء كان مرغوب فيه من شخصك. لكن في كل الحالات الحقيقة أنقذتك من ألم و تعاسة. حتى تستوعب وظيفتك الحقيقية ، أنت لا تستطيع أن تكون ممتناً للحقيقية بأنها خدمتك ، حتى تكتشف وظيفتك ، سوف تحاول و تطالب بأن تبرر وظائف أخرى لك. إذا الحقيقية أحبطت أو منعتك من هذه الوظائف ، سوف تكون هناك حيرة عظيمة و تعارض. لكن تذكر أن الحقيقية دائما أنقذتك من أكبر المصائب التي كنت من الممكن أن ترتكبها.   

الناس لا يستطيعون تجربة الروح لأنهم مشغولين بأفكارهم و أحكامهم. هذه الأفكار و الأحكام تخلق عالم منغلق على الأفراد ، عالم منغلق بحيث لا يمكنهم من الرؤية خارج هذا العالم. كل الذي يستطيعون رؤيته هو محتوى أفكارهم و هذا الشيء يلوّن تجارب حياتهم بشكل كامل. بشكل كبير بحيث أنهم لا يستطيعون رؤية الحياة على الإطلاق. 

لذلك، نصف ساعة مرتين في هذا اليوم ، أنظر و أبصر كيف الحقيقة قامت بخدمتك. تمعن في تجاربك التي كانت سعيدة. تمعن في تجاربك التي كانت مؤلمة. على وجه التحديد في تجاربك المؤلمة ، أنظر كيف قامت الحقيقة بخدمتك. أنظر بعقل مفتوح. لا تحاول أن تدافع على موقفك السابق و إذا حاول عقلك أن يفعل ذلك. إذا الألم باقي من خسارة في وقت سابق ، أقبل هذا الألم و الوهن ، لكن حاول أن تنظر و تبصر كيف أن الحقيقية تكون قد تمت خدمتك بتلك الخسارة.

من وجهه النظر التي هي أن تجاربك قامت بخدمتك هو شيء يجب عليك أن تقوم بتنميته. هذا الشيء بحد ذاته لا يبرر تجاربك. أعلم هذا جيداً. لكنه فقط يعطيك فرصة لتستخدم تجاربك لتطويرك و تقويتك. الحقيقية تعمل في عالم الوهم لتساعد الناس الذين يستجيبون للحقيقة في حياتهم. أنت تستجيب للحقيقة في حياتك و إلا لن تستطيع من الاستمرار في برنامج بهذه الطبيعة. أنتم الذين وصلوا لهذه المرحلة التي تبدأ الحقيقة بمنافسة الأشياء الأخرى بحيث يكون من الصعب جدا استيعابها. في البرنامج التطويري هذا ، سوف تتضح الحقيقة من كل الأشياء الأخرى بطريقة تستطيع تجربتها بشكل مباشر و سوف لن تكون محتار بمظهرها أو وجودها المفيد في حياتك. لأن 

الحقيقة هنا موجودة لخدمتك مثل ما أنت موجود هنا لخدمة الحقيقة.  

التمرين ٢٧ : مرتين لمدة نصف ساعة للمدة.  الخطوة ٢٨:

مراجعة

لنبدأ مدة مراجعتنا الرابعة بهذه الصلاة الخاصة. 

” أنا أقبل الروح كهدية لي من الخالق. أنا أقبل معلميني كأخواني و أخواتي. أنا أقبل العالم كمكان حيث الروح تسترجع و تساهم. أنا أقبل بالماضي كمثال لحياتي بدون الروح. أنا أقبل معجزات حياتي كمثال لوجود الروح و أنا أعطي نفسي الآن لتنمية الشيء الأعظم بداخلي لأعطيه للعالم.“ 

مرة أخرى. يجب علينا مراجعة الأسبوع الماضي من التمارين ، وكل التعليمات في كل الخطوات وما أتضح لك خلال هذا الوقت من التمارين. تأكد بأن تسأل نفسك عن مدى العمق التي شاركت فيه تمارينك. ما هو مدى رغبتك بأن تبحث و تحقق ، ما مدى الحذر في فحص تجاربك الخاصة و إلى أي مدى شعرت بالحماس لتخترق الحواجز التي من الممكن أن تبقت.

في الخمسة و أربعين دقيقة للمراجعة سوف تبدأ بأن تعطي لنفسك منظور لتطورك في هذا البرنامج التجهيزي. هذا الشيء ليس مفيد لنفسك فقط ولكن مفيد أيضاً للناس الذين سوف تخدمهم في المستقبل ، لأن كل ما أستقبلت الآن ، سوف ترغب بأن تعطي في أي محتوى و أي شكل مناسب لك. يجب عليك أن تعلم كيف يتعلم البشر و كيف يتطور البشر، هذا الشيء يجب أن يأتي من تجاربك و يجب أن يمثل الحب و العطف الشيء الطبيعي المنبثق من الروح.  مرة أخرى لا تدع الشك و الحيرة تشتتك من تطبيقك الحقيقي. 

  

التمرين ٢٨: تمرين واحد لمدة ٤٥ دقيقة.  

الخطوة ٢٩:

أنا سوف أراقب نفسي اليوم لأتعلم من الروح

في هذا تمرين هذا اليوم المميز ، راقب نفسك خلال اليوم وحافظ على وعيك بأفكارك و تصرفاتك بأكثر شكل قدر المستطاع. لكي تطور خاصية المراقبة الذاتية ، يجب عليك أن تكون خالي من إصدار الأحكام بأكثر قدر تستطيع أن تتوصل إليه ، لأن الأحكام تمنعك من المراقبه. يجب عليك أن تدرس نفسك كما لو كنت تراقب شخص أخر لكي تكون أكثر موضوعية بكثير مما أنت عليه.

يجب عليك التمرين طوال اليوم عند بداية كل ساعة. عند بداية كل ساعة يجب عليك مراجعة داخلك لمراقبة أفكارك و مراقبة تصرفك الحالي. هذه المراقبة الدائمة سوف تمكنك لتصبح مشارك في التجارب بشكل أكبر بكثير و سوف تسمح للروح بالتأثير عليك بشكل إيجابي بدرجة أكبر بكثير. الروح تعرف ماذا تحتاج أنت و تعرف كيف تخدمك ، لكن يجب عليك أن تعرف كيف تستقبل. مع الوقت يجب عليك أن تتعلم كيف تعطي أيضاً، لكي تتمكن من استقبال المزيد. استقبالك مهم جداً لأنه يمكنك من العطاء. و العطاء هو أساس الإنجاز في العالم هذا. لكن لا تستطيع أن تعطي وأنت في حاله فقر. لذلك ، عطائك يجب أن يكون حقيقي ، مولود من الاستقبال الفائض الذي تمت تنميته داخل نفسك ، داخل علاقاتك مع الأخريين و مع الحياة.

عند بداية كل ساعة تحتاج أن تأخذ عدة دقائق لكن يجب عليك أن تعطي انتباهك الكامل. يجب عليك أن لا تغلق عينيك لتفعل الشئ هذا ، حتى لو كانت مناسبة لك لا تغلق عينيك. تستطيع أن تتمرن في وسط المحادثة مع شخص أخر. بالحقيقية ، يوجد عدد قليل من الحالات التي سوف تمنعك من ممارسة تمرين الاستبطان. في التمرين بكل بساطة أسأل نفسك ، ”ماذا أحس به؟“ و ”ماذا أفعل حالياً؟“ هذا كل شيء. ثم بعد ذلك حس إذا كان يجب عليك أن تفعل شيء أنت لا تفعله حالياً. إذا كانت لا توجد تصحيحات لتفعلها، كمل بالشئ الذي تفعله. لكن إذا كان يوجد هناك تعديلات يجب عليك أن تعدلها، أفعلها بأسرع وقت ممكن. أسمح للقيادة الداخلية بأن تأثر عليك ، وهذا الشيء الطبيعي الذي سوف يحصل إن لم تكن منقاد بدوافع مثل الخوف و الطموح. راقب نفسك اليوم.   

  

  

التمرين ٢٩: تمرين طوال اليوم بداية كل ساعة.  

الخطوة ٣٠:

اليوم سوف أراقب عالمي

في هذا اليوم راقب عالمك ، بإتباع نفس أسلوب التمرين في يوم الأمس. راقب عالمك الذي حولك بدون حكم عليه وراقب ماذا تفعل أنت في هذا العالم بدون حكم على نفسك. ثم حس إذا كان فيه أي شيء يجب أن تفعله. مرة أخرى في بداية كل ساعة خذ عدد من الدقائق ، سوف تكون سريعة أكثر ، أكثر حماس ، و أكثر فعالية.

نحن نريد لك أن ترى العالم بدون حكم ، لأن هذا سوف يسمح لك بأن ترى العالم مثل ماهو. لا تظن أنك تعرف العالم الحقيقي ، لأن كل الأشياء التي تعرفها عن العالم هي مجرد أحكامك الخاصة. العالم الذي سوف تتعرف عليه بدون حكم مختلف عن العالم الذي تعرفه مسبقاً.   

التمرين ٣٠: تمرين طوال اليوم في بداية كل ساعة.

الخطوة ٣١:

أنا أريد أن أرى عالم لم أراه من قبل 

هذا الشئ يمثل رغبتك في الروح. يمثل رغبتك في السلام. كلها تمثل نفس الرغبة. هذه الرغبة تظهر من الروح. من الممكن أن تتنافس مع رغبات أخرى و يمكن أن تهدد أشياء أخرى، ويمكن أن لا تتنافس أو تهدد شيء. لذلك التأكيد لهذا اليوم يعكس حقيقة رغبتك في الحياة. إذا تم التأكد من هذا الشيء ، سوف يكون ظاهر بشكل أوضح لك. وسوف تتمكن من تجربتها أكثر و أكثر مع الوقت.

اليوم في بداية كل ساعة ، حس برغبتك لمعرفة عالم مختلف. أنظر للعالم بدون حكم و قل لنفسك، ”أنا أريد أن أرى عالم مختلف.“ أفعل هذا الشيء كل ساعة. حاول بأن لا يفوتك أي وقت للتمرين. تمرن بغض النظر عن الحالة الي تحس بها ، مهما كان الشئ الذي يحصل حولك. أنت أكثر من حالتك العاطفية لكن يجب عليك أن لا تنكر عواطفك ، بالرغم من أنك يجب أن تسيطر عليهم مع الوقت. أنت أكبر من الصور التي تراها حولك ، لأن الصور تمثل حكمك المسبق عن العالم. تمرن اليوم بالنظر للعالم بدون حكم و الإحساس في الوقت الذي تتمعن بالنظر في العالم. 

  

التمرين ٣١: تمرين طوال اليوم عدة دقائق في بداية كل ساعة.

  

الخطوة ٣٢:

الحقيقية معي. أنا أحس بذلك

الحقيقية معك. أنت تستطيع أن تحس بها ، ويمكن لها أن تسطع في عقلك و في عواطفك إذا سمحت لها بالظهور. اليوم تابع تجهيزك في تطوير الرغبة في معرفة الحقيقية و القدرة لتجربة الحقيقية.

 

في التمرينين المطولين، كل تمرين عبارة عن مدة ٣٠ دقيقة ، أجلس بهدوء و عينيك مغفلتين ، تنفس بعمق وبشكل متواصل ، حاول بأن تحس بالصدق خلف قلقك العقلي. أستخدم نفسك لكي يأخذك لمكان أعمق ، لأن تنفسك دائما سوف يأخذك خلف أفكارك إذا ألزمت نفسك للتنفس بشكل واعي. لا تجعل أي شيء أن يشتتك أو يلفت انتباهك. إذا وجدت شئ يشغل بالك ووجدت صعوبه بالتخلص منه ، قل لنفسك بأنك سوف تفكر فيه في وقت لاحق ، لكن في الوقت الحالي أنت تأخذ إجازة قصيرة من عقلك. تمرن الإحساس بالحقيقية. لا تفكر بالحقيقية. تمرن الإحساس بالحقيقية.  

التمرين ٣٢: مرتين لمدة نصف ساعة للمدة.   

الخطوة ٣٣:

يوجد لدي مهمة في الحياة لكي أنجزها

يوجد لديك مهمة في الحياة لكي تنجزها ، مهمة أُعطيت لك قبل أن تأتي لهذه الحياة ، مهمة سوف تراجعها عند مغادرتك لهذه الحياة. المهمة تتضمن إصلاح علاقتك مع الروح و الارتباط المناسب مع الأخريين لإنتاج نتائج محددة في العالم. من الغير مهم في هذه اللحظة بأن تقوم بتقييم حياتك الحالية لترى إذا كانت تعكس هذا المهمة الأعظم ، لأنك الآن تشتغل في في إصلاح الروح. كل ما روحك صارت أقوى ، سوف تسطع فوائدها عليك و من خلالك. نشاطاتك سوف يتم ضبطها كما هو ضروري. وبالتالي ، لا تحتاج أن تلوم أو تسامح الماضي أو نشاطاتك الحالية ، لأن الآن أنت ملتزم مع قوى أعظم في داخلك.   

خلال التمرينين المطولين الخاصين بك اليوم ، أحصر نفسك في الفكرة بأن عندك مهمة عظيمة لكي تنجزها في حياتك. فكر في الشيء هذا. لا تكون مقتنع على الفور بردك الأول. فكر بشكل حذر. فكر ماذا يعني الشيء هذا. فكر في حياتك واللحظات التي خطرت هذه الفكرة في بالك أو فكرت في هذا الاحتمال من قبل. في التمرينين الخاصين بك ، سوف تحظى بهذه الفرصة لتفكر بهذا الموضوع ، لكن أنبته! لا تخرج بأي نتائج حالياً. 

  

التمرين ٣٣ : مرتين لمدة نصف ساعة للمدة.   

الخطوة ٣٤:

أنا طالب علم الروح مبتدئ.

أنت طالب مبتدئ في علم الروح. بغض النظر عن وجهه نظرك عن نفسك و عن قوة حدسك. بغض النظر عن القدرات العقلية التي تمتلكها ، بغض النظر عن صدقك العاطفي ، بعض النظر عن وجهه نظرك عن تطورك الشخصي ، أنت طالب علم مبتدئ في الروح. كن سعيداً بهذا الشئ ، لأن الطلاب المبتدئين في مكان يخولهم لتعلم كل الأشياء ولا يحتاجون لتعريف إنجازاتهم. نحن لا نقلل من إنجازاتك لكن نريد أن نسلط نور الحقيقية على الأشياء العظيمة التي تنتظرك لكي تكتشفها بداخلك ، أشياء عظيمة سوف تعطيك توازن حقيقي في حياتك و الوقت سوف يكشف لك الشئ التي قدمت لهذه الحياة بالتحديد لفعله.

في التمرينين الخاصين بك ، أبدأ في الاعتراف لنفسك بأنك طالب مبتدئ في علم الروح و ذكر نفسك بأن لا تستنتج أي استنتاجات غير ناضجة ، سواء عن المنهج أو عن قدراتك كطالب. أحكام كهذه هي أحكام غير ناضجة و نادر ما تعكس الحقيقية بأي شكل من الأشكال. بالعادة هناك شكل من أشكال إحباط الذات ، وهذه الأشياء لا تخدم أي هدف سامي بأي شكل من الأشكال.

بعد التصريح بفكرة اليوم لنفسك و تذكير نفسك بأن لا تحكم ، تمرن لمدة ١٥ دقيقة للاستماع الداخلي في التمرينين الخاصين بك. حاول بأن تحس بالحقيقية بداخلك. ركز عقلك على نقطة واحدة ، نقطة في شيء ملموس أو نقطة خيالية إذا كان من الضروري فعل ذلك. دع كل شيء يهدأ بداخلك. أسمح لنفسك بأن تكون صامت بقدر الإمكان ، ولا تتحطم إذا كان كل هناك صعوبات. أنت طالب مبتدئ من علم الروح و بالتالي تستطيع أن تتعلم جميع الأشياء.  

التمرين ٣٤ : مرتين لمدة ربع ساعة للمدة.الخطوة ٣٥:

مراجعة

في هذه المراجعة سوف نعطيك فرصة لتعلم شيء من طريقة المجتمع الأعظم في علم الروح. في المدتين الخاصين بك و على نصف ساعة للمدة الواحدة ، راجع التعليمات المعطاة لك في الأسبوع الماضي في تمارينك الخاصة. أفعل الشئ هذا بأقل حكم ممكن. فقط أنظر و تمعن ماذا تم إعطائه لك، ماذا فعلت وماذا كانت النتائج. هذه النظرة الموضوعية سوف تعطيك أكثر وصولية للبصيرة  و الفهم و أقل ألم و أقل أذى للنفس. الآن أنت تتعلم كيف تصبح أكثر موضوعية في حياتك بدون تدخل عواطفك. بدلا من أن تدمر هذا الجانب من نفسك ، أنت بكل بساطة تحاول أن تنمي جانب آخر. 

لذلك ، في المراجعة ، أستخدم هذا الشيء كعلامة للإرشاد: ؛أنا سوف أنظر ، لكن بدون أي حكم.“ بهذه الطريقة ، أنت سوف تتمكن من تمييز الأشياء. تذكر كيف من السهولة أن تحصل على معلومة عن حياة شخص آخر و من الصعب حصول أي معلومة عن حياتك. من الممكن الوصول إلى موضوعية أكبر مع الأخريين لأنك لا تحاول أستخدام حياتهم لأي سبب من الأسباب و المدى الذي أنت عليه في محاولتك لاستخدام حياتهم لمصلحتك ، كل ما قلت قدرتك على فهمهم ، فهم طبيعتهم ، مستواهم التطوري أو حتى مصيرهم. لذلك ، كل ما قلت محاولاتك لاستخدام حياتك ، كل ما زاد فهمك لها ، قَدِر حياتك و أعمل مع طبيعتها الفطرية لمصلحتك العظمى في التطور.   

التمرين ٣٥ : مرتين لمدة نصف ساعة للمدة.   

الخطوة ٣٦:

حياتي لغز للاكتشاف 

بالحقيقة حياتك هي لغز و بالفعل ، يجب عليك أن تكتشفها إذا كنت تريد أن تفهم الهدف منها ، و معناها و اتجاهها الحقيقي. هذا الشيء ضروري لسعادتك و لتحقيق ذاتك في العالم ، لأن لو نظرت بتمعن في حياتك ، سوف تجد أنك لم تكن راضي بالأمور قليلة الأهمية. لأنك إنسان يسعى للروح ، شيء أعظم يجب أن يعطى لك. يجب عليك أختراق أسطح الأشياء ، التي تبدوا أنها ملائمة لتحفيز أكثر الناس. يجب عليك قبول اشتياقك العميق و إلا سوف تكلف نفسك حزن و نزاعات غير ضرورية. من الغير مهم ماذا يُقَدِر البشر الأخريين. لكن من المهم ماذا تُقَدِر أنت. إذا كنت تبحث على معنى أعظم ، وهو المعنى الحقيقي ، يجب عليك أختراق سطح عقلك.  

في التمرينين الخاصين بك اليوم ، مرة أخرى ركز في تمارين السكون بالإحساس بحضور معلمينك الروحيين. هذا ليس شيء يجب عليك محاولة فعله. بكل بساطة يعني أن تسترخي ، تتنفس و تسمح لعقلك أن يفتح. جودة العلاقة بينك وبين معلمينك ضرورية في إعطائك القوة و التشجيع ، لأنك ممكن أن تشك بشكل مبرر في قدراتك ، لكن يوجد لديك سبب قوي في أعطاء الثقة الكاملة لمعلمينك ، الذين قاموا بالمرور في هذا الطريق منذ زمن بطريقتهم الخاصة إلى الروح. هم يعرفون الطريق ، الذين يريدون الآن مشاركته معك.  

التمرين ٣٦ : مرتين لمدة ربع ساعة للمدة.   

الخطوة ٣٧:

يوجد طريق إلى الروح

كيف من الممكن أن لا يكون هنالك طريق إلى الروح عندما تكون هي نفسك الحقيقية؟ كيف من الممكن أن لا يكون هناك طريق للروح لكي تعبر عن نفسها وهي الطريقة الأكثر طبيعية للتعبير؟ كيف من الممكن أن لا يكون هنا طريق للروح ليرشدك في علاقاتك خصوصاً بأن الروح هي المصدر الكامل لكل علاقاتك؟  يوجد طريق إلى الروح. يتطلب الأمر رغبة و مهارة. كلاهما يتطلبون وقت لتطويرهم. يجب عليك أن تُقَدر الحقيقية و لا تُقَدر الكذب ، وسوف يتطلب الأمر وقت لكي تستطيع الفصل بين الاثنين و تمييزهم. سوف يتطلب الأمر وقت لتتعلم بأن الكذب لا يرضيك و الحقيقية ترضيك. هذا الشيء يجب أن يتم تعلمه من خلال المحاولة و الفشل و من خلال الاختلاف. عندما تقترب من الروح ، حياتك سوف تصبح ممتلئة أكثر ، أكثر تأكيد ، و أكثر توجه. وكل ما تبعد عن الروح ، سوف ترجع إلى الحيرة و الإحباط و الغضب.

في التمرينين الخاصين بك اليوم ، حيث بأنها لن تكون تمارين سكون ، أمضي على الأقل ١٥ دقيقة تفكر في كل الطرق لتصل إلى الروح. أكتب في ورقة كل الطرق التي تؤدي إلى الروح. أمضي كل التمرينين الخاصين بك في فعل هذا الشيء و أحصر كل الطرق الممكنة التي من الممكن أن تفكر فيها. حاول بأن تحدد بشكل دقيق. حاول أن تستخدم خيالك ، لكن ميز الطرق التي من الممكن أن تكون حقيقية و ذات معنى لك شخصياًَ. بهذي الطريقة ، سوف تعرف كيف تفكر بالوصول إلى الروح ، و من هذا سوف تستوعب بأن الرب يعرف الطريق إلى الروح. 

  

التمرين ٣٧ : مرتين لمدة ربع ساعة للمدة.   

الخطوة ٣٨:

الرب يعرف الطريق إلى الروح

كيف من الممكن أن تجد طريقك وأنت ضائع في الأصل؟ كيف من الممكن أن تعرف الأكيد و أنت تُقَدر المؤقت بشكل كبير؟ كيف من الممكن أن تعرف قوة حياتك و أنت مهدد بكل المخاطر و الخسائر و الدمار؟ الحياة رحيمة معك ، لأنها لا تعرض الجائزة لك بل الطريق إلى الجائزة. إذا كان الأمر يعتمد عليك وحدك ، سوف تكون الحياة قاسية بلا شك ، لأن سوف يكون عليك أن تجرب كل الطرق المحتملة التي من الممكن أن تقنع نفسك بها ، و بعد ذلك سوف تجرب الاحتمالات الذي يقنعك بها الأشخاص الأخريين و حتى الفرص الناجحة التي حققها الأخريين في الوصول إلى الروح و التي من المحتمل أن لا تناسبك. في الوقت القصير الذي سوف تقضية على الأرض ، كيف من الممكن الوصول إلى كل هذي الأشياء و المحافظة على حيويتك؟ كيف من الممكن المحافظة على التشجيع للروح حيث يوجد طرق كثير سوف تخذلك؟

خذ إيمان اليوم بمعرفة أن الرب يعرف الطريق إلى الروح ، و أنت تحتاج بأن تتبع الطريق الذي سوف يعطى لك. في هذا الطريق ، الروح بكل بساطة سوف تندمج معك لأن تم الاعتراف بها ، لأن الرب يعرف الروح التي بك ، و فقط الروح فيك تعرف الرب. كما يرددون أصواتهم سويتاً ، كلاهم سوف يكونون ظاهرين لك. وفي هذا سوف تجد السلام.

في التمرينين الخاصين بك اليوم ، نصف ساعة لكل تمرين ، تمرن الإحساس بحضور الرب ، بصمت ، بسكون. لا تفكر في الرب ، لا تخمن ، لا تتعجب ، لا تشك ، بكل بساطة حس. الإحساس ليس خيال الذي تركز عليه الآن ، مع أنك كنت تركز على الخيال. بسكون و صمت ، كل شيء يصبح واضح. الرب ساكن بشكل كبير ، لأن الرب لا يحتاج الذهاب إلى أي مكان. كل ماتكون أقرب إلى السكون ، كل ما أحسست بقوة الرب.  

التمرين ٣٨ : مرتين لمدة نصف ساعة للمدة.

الخطوة ٣٩:

قوة الرب معي

القوة الربانية معك. هي داخل روحك. تعلم ، إذاً ، باسترجاع روحك ، و سوف تتعلم أن تسترجع القوة التي أعطاك إياها الرب ، وسوف تسترجع قواك أيضاً ، لأن قوتك سوف تكون ضرورية لكي تصل إلى قوة الرب. وبذلك ، كل الأشياء القوية المتأصلة فيك و كل الصفات الحميدة سوف يتم تأكيدها في داخلك وفي داخل الرب. أجعل هذا اليوم ، ليكون اليوم المعطى لتجربة هذا الحضور و هذه القوة في حياتك. لا تحتاج بأن تتخيل الرب بشكل واهم. يجب أن لا يكون عندك صور أو أشكال لكي تعزز إيمانياتك أو مفاهيمك. يجب عليك  فقط أن تطبق التمارين المعطاة هنا.

في تمرينين السكون العميقين المكونين من ٣٠ دقيقة للتمرين الواحد ، مرة أخرى أدخل في السكون و أسمح لنفسك بأن تحس قوة الرب. أستخدم قوتك للتحكم في عقلك ، ولا تجعل الشك و الخوف أن يمنعك. قوة الرب تمثل غموض حياتك ، لأنها تمثل القوة التي جئت بها معك من الرب لكي تستخدمها بشكل ملائم في الأرض على حسب الخطة الأعظم، أسمح لنفسك ، بالدخول في التمرين بإخلاص ، و بساطة و تواضع لكي تتمكن من الإحساس بقوة الرب.  

التمرين ٣٩ : مرتين لمدة نصف ساعة للمدة.الخطوة ٤٠:

اليوم سوف أحس قوة الرب

قوة الرب متكاملة و شاملة بحيث أنها تندمج مع كل شيء. فقط العقول المنفصلة و الضائعة في تقدير أفكارهم من الممكن أن تكون منفصلة عن الرحمة العظيمة للخالق. أما الأشخاص الذين استجابوا للرب سوف يكونون رسل الرب مع الوقت بحيث من الممكن أن يمنحوا هدايا الرحمة للناس المتأخرين من بعدهم في الحيرة.

كل القوى في عالمكم قوى الطبيعة و القوى الحاسمة لموتك ، الحضور الغير مسبوق للأوبئة ، الخسارة والدمار و كل أشكال المعارضة — كلها حركات مؤقتة مقارنة بالسكون العظيم للرب. أنه السكون العظيم الذي يناديك للرجوع إلى السلام و الاستمتاع الكامل بالرب ، لكن يجب عليك أن تتجهز.  

اليوم سوف تتجهز في التمرينين الخاصين بك لمدة ٣٠ دقيقة للتمرين. بسكون صامت ، حاول بالإحساس بقوى الرب. لا تحتاج بأن تختلق صور سحرية ، لأن هذي القوة هي شيء تحس به ، لأن هذه القوة في كل مكان. لا يهم ماهي ظروفك أو حالتك ، إذا كانت تصب في مصلحة تطورك أو لا ، اليوم سوف تستطيع بالإحساس بقوة الرب. 

التمرين ٤٠ : مرتين لمدة نصف ساعة للمدة.الخطوة ٤١:

أنا لست خائف من قوة الرب

هذا التأكيد مهم جدا لسعادتك الشخصية ، لأن يجب عليك مرة أخرى بأن تثق قوة الحب و قوة الرب. لهذا ، يجب عليك أن تتخلى عن أفكارك السابقة ، افتراضاتك و تقييمك للتجارب المؤلمة السابقة. من المؤلم أن تكون منفصل عن الشئ الذي تحب فوق كل الأشياء ، والطريقة الوحيدة للمحافظة على هذا الانفصال هو أنتقاد الشيء الذي تحبه بشدة ، وتعطيه طابع شرير وبالتالي خلق ملامة داخل نفسك. لكي تحس و تقبل قوة الرب ، الشر و الملامة يجب أن تُترك. يجب عليك أن تغامر بالتقدم لتكتشف الشيء الأكثر طبيعية. هذا الشعور مثل الدخول في حياة جديدة و العودة للبيت في نفس الوقت.

بسكون ، تمرن مرتين اليوم بالإحساس بقوة الرب. لا تبحث على أجوبه من الرب. يجب عليك أن لا تتكلم بشكل تام لكن فقط كن حاضر ، لأنك كل ما تتعلم أن تكون على علاقة مع المصدر لكل العلاقات ، المعلومات التي تحتاجها سوف تأتي بشكل سهل لك لكي ترشدك ، تطمئنك ، و تصححك عند الضرورة. لكن في البداية يجب عليك الإحساس بقوة الرب ، و في هذا سوف تجد قوتك الخاصة.  

التمرين ٤١ : مرتين لمدة نصف ساعة للمدة.

الخطوة ٤٢:

مراجعة

في المراجعة اليوم ، راجع كل التعليمات المعطاة لك في الأسبوع الماضي و كل تجاربك في تمارينك. خذ الحذر اليوم لتنظر إلى مدى العمق و مدى الحذر في تمارينك. تأكد بأنك لا تغير أو تعدل الدروس للحصول على مزاجك أو توقعاتك. تذكر بأن يجب عليك أن تتبع المنهج لكي تستقبل منفعته الحقيقة. جزئك صغير. جزئنا عظيم. نحن نعطيك المعنى. يجب عليك أن تتبع ، بكل إيمان و بتوقعات حقيقية. عند عملك هذا الشيء ، سوف تطور الصبر ، التمييز ، الثقة ، الثبات ، وقيمة الذات. لماذا قيمة الذات؟ لأن يجب عليك تقدير نفسك بشكل عالي لكي تسمح لنفسك بأن تصل إلى هدايا الروح العظمى. لا شيء أخر سوف يعكس تأثير كره النفس و الشك في النفس بشكل أسرع و بشكل كامل من استقبال هدايا الروح التي هي مكتوبه لك.   

لذلك، في المدة الزمنية للتمرين الطويل الوحيد لهذا اليوم ، راجع تمارين الأسبوع الماضي. بدون أي حكم ، أبصر و تمعن الأشياء التي تم عرضها ، وماذا فعلت وماذا كان في الإمكان عمله لكي تعمق تمارينك بحيث تتمكن من الحصول على المنافع بشكل مباشر. إذا كنت تواجه صعوبة، أستوعب المشاكل و حاول بأن تصححها. أعط الأسبوع المقبل جهد أكبر. في محاولتك لذلك سوف تصحح الشك في النفس و الحيرة بمجرد توجيه إرادتك. 

 

التمرين ٤٢ : مدة واحدة طويلة.

الخطوة ٤٣:

رغبتي بأن أتعرف على الرب

رغبتك بأن تتعرف على الرب. هذه هي رغبتك الحقيقية. أي رغبة أخرى أو دافع هو مجرد هروب من رغبتك الحقيقية. رغبتك الحقيقية هي التي تحولت إلى شيء مخيف بالنسبة لك. أنت خائف من الأشياء الي تعرفها و تحس بها بشكل عميق. هذا الشيء أدى بك إلى أن تبحث عن الملاذ الآمن في الأشياء التي لا تمثلك ، ومن هنا بدأت تفقد هويتك و بدأت تبنى هوية أساسها الأشياء التي وجدت فيها ملاذ للهروب. في العزلة أنت تعيس ، لكن في العلاقات السعادة تسترجع لك. 

رغبتك هي أن تتعرف على الرب. لا تخاف من رغبتك. أنت مخلوق من قبل الرب. رغبة الرب بأن يتم التعارف. رغبتك هي أن تعرف الرب. لا توجد رغبة أخرى. كل الدوافع الأخرى هي مجرد وليدة الخوف و الحيرة. عند التعرف على الرب سوف تعطي الرب قوة و سوف يعطيك قوة أيضاً. 

في التمرينين الخاصين بك اليوم ، في سكون صامت ، تمرن بالإحساس لقوى رغبتك. لا تجعل الخوف و الشك يغطون عقلك. لا تحتاج أن تحاول بأن تحس برغبة الرب. بكل بساطة هي موجودة. فقط يتوجب عليك حصر انتباهك لكي تتمكن من التعرف على رغبة الرب. لذلك ، تمرن بعمق ، بكل بساطة كن حاضر في اللحظة لكي تتمكن من الحصول على التجربة.   

التمرين ٤٣ : مرتين لمدة نصف ساعة للمدة.

الخطوة ٤٤:

أنا أرغب بأن أتعرف على قواي

يمكنك أن تجد هذا التأكيد مقبول بشكل كبير بسبب احتياجك الفوري لها على حسب ظروفك الحالية ، لكن هذا التأكيد أعمق بكثير من الشيء الذي ممكن لك أن تستوعبه في البداية. أنت تمتلك قوى أكبر بكثير من القوى التي حصلت عليها، لكن لا تستطيع استيعاب هذي القوى بشكل كامل حتى تجد تطبيقها بأسلوب يبعث بشكل صادق قواك الحقيقية.

كيف يمكن لك أن تحصل على قواك و أنت تحس بالضعف و الهوان، عندما تحس بأنك غير جدير، أو أنك مغمور بالذنب و الحيرة أو حتى الغضب لتقوم بلوم الأخريين على أخطائك الواضحة؟ لاسترجاع قواك يعني بأنك تطلق سراح كل شيء يقوم بتأخيرك. لا تستطيع بأن تطلق المعوقات بافتراض أنها غير موجودة. بل تتخلص منهم لأنك تُقَدِر شيء أهم الآن. وجود العقبات فقط كعلامة لك لكي تتجاوزهم. من بعد سوف تبدأ بزراعة قواك. أنت تبحث عن قوتك، و أنت تستخدمها لكي تجد قوتك. نأمل بأنك تعرف قواك و تستخدمها لصالحك. 

في التمرينين الخاصين بك اليوم، بصمت و سكون، حاول بأن تحس بقوتك. لاتجعل الأفكار لوحدها بأن تمنعك، لأن الخوف و الشك موجودين فقط في أفكارك، أشياء غير ملموسة تمر في عقلك كالغيوم في السماء ، خلف غيوم عقلك يوجد الكون العظيم للروح و المعرفة. لذلك، لا تجعل الغيوم أن تعيق نظرك إلى النجوم.   

  

التمرين ٤٤ : مرتين لمدة نصف ساعة للمدة.

الخطوة ٤٥:

وحدي لا أستطيع فعل شيء  

وحدك لا تسطيع فعل شيء. لا شيء على الإطلاق تم إنجازه فردياً ، حتى في عالمكم الأرض. لا شيء تم اختراعه فردياً، حتى في عقلك. لا يوجد فضل للأشياء التي تفعلها بشكل فردي. كل شيء هو عبارة عن جهد مشترك. كل شيء عبارة عن ناتج لعلاقة. 

هل هذا الشئ يقلل من شأنك كفرد؟ بكل تأكيد لا. فقط لتعطيك البيئة و الفهم لتستوعب إنجازاتك الحقيقية. أنت أكبر من شخصيتك ، ولذلك يجب عليك أن تتخلص من حدود شخصيتك. أنت تشتغل من خلال الفرد الي هو أنت كشخصية، لكن أنت أكبر من ذلك. أقبل حدود شخصيتك المحدودة ، لا تطلب من شخصيتك المحدودة بأن تصبح مثل الرب و إلا سوف تعطيها عبئ عظيم و توقعات عظيمة و سوف تعاقبها عند كل فشل. هذا الشيء يؤدي إلى كرهه الذات. هذا الشيء يقودك إلى كرهه حياتك المادية و تضايق نفسك شخصياً، عاطفياً و مادياً. أقبل حدودك لكي تتمكن من قبول العظمة في حياتك. 

لذلك ، في التمرينين الخاصين بك اليوم ، و عيناك مفتوحتان، ركز الآن في حدودك. تعرف عليهم. لا تحكم عليهم إذا كانت حدودك ذات طابع جيد أو سيء. بكل بساطة تعرف عليهم. هذا الشيء يعطيك تواضع، و بالتواضع أنت في مكان يخولك لاستقبال العظمة. إذا كنت تدافع عن حدودك، كيف يمكن بأن تستقبل الشيء الذي يتخطاهم؟   

التمرين ٤٥ : مرتين لمدة ربع ساعة للمدة.

الخطوة ٤٦:

يجب علي أن أكون صغير لأصبح كبير

هل هذا تناقض بأن يجب عليك أن تكون صغير لكي تصبح عظيم؟ لا يوجد تعارض في هذه الجملة إذا أستطعت أن تفهم معناها. التعرف على حدودك يجعلك بأن تشتغل بشكل فعال جداً في السياق المحدود. هذا الشيء يعرض حقيقة أكبر من الحقيقة التي كنت مستوعبها من قبل. عظمتك يجب أن تكون غير مبنية على توقعات عالية و آمال. يجب أن تكون غير مؤسسة على مثالية لكن مبنية على تجارب حقيقية. أسمح لنفسك بأن تكون صغير، و سوف تجرب أن العظمة معك و العظمة هي جزء منك. 

في التمرينين الخاصين بك اليوم ، أسمح لنفسك بأن تكون محدود لكن بدون إصدار أي أحكام. لا توجد إدانة. بشكل فعال أجعل عقلك يشارك في التركيز على حدودك. ركز بدون إدانة. أنظر بشكل موضوعي. أنت مكتوب لك بأن تكون مركبة لحقيقة أعظم لكي تعبر عن نفسها في هذا العالم. مركبة التعبير هي محدودة بشكل واضح ، لكن هي قادرة بشكل كافي لتحقق المهمة التي هي لك بأن تكملها. في قبول حدودك ، من الممكن لك بأن تفهم طريقة العمل و تتعلم بأن تعمل بشكل بناء. في ذلك الوقت لا يوجد حدود لك ، فقط شكل من أشكال بهجة التعبير لك. 

  التمرين ٤٦ : مرتين لمدة ربع ساعة للمدة.الخطوة ٤٧:

لماذا أحتاج لمعلمين؟ 

سوف تسأل هذا السؤال عاجلاً أم لاحقاً و من الممكن أن يراودك في حالات كثيرة. الشيء هذا مولود من توقعاتك بنفسك لهذا تسأل هذا السؤال. فقط بالنظر بشكل حذر جداً في حياتك ، سوف تجد بأنك طلبت تعليمات لكل شيء تعلمته. من الممكن أشياء حسيت بها بداخلك و تبنيتها لنفسك ، لكن هم أيضاً ، نتيجة تعليمات. أنت تم تجهيزك من خلال العلاقات ومن خلال العلاقات تعلمت، سواء كانت مهارة يدوية أو إدراك عميق. استيعابك لهذا الشيء يخلق تقدير عظيم للعلاقات و تأكيد كامل لقوة العطاء في العالم. 

إذا كنت صادق مع نفسك عند تعلم أي مهارة ،  في البداية يجب عليك معرفة كمية الأشياء التي لا تعرفها ، ثم يجب عليك معرفة ماذا يجب عليك تعلمه، و من بعد ذلك يجب عليك أن تسعى إلى أحسن تعليمات متوفرة. هذا الشيء يجب تطبيقه في أستعادة الروح. يجب عليك أن تستوعب قلة مقدار الأشياء التي تعرفها ، كم من المزيد يجب عليك أن تعرف و من بعد ذلك أستقبل التعليمات المتوفرة لك. هل من الضعف أن تحتاج إلى معلم؟ بالطبع لا. هو مجرد اعتراف صادق مبني على تقييم صادق. إذا استوعبت قلة الأشياء الي تعرفها و كم من الأشياء التي يجب عليك معرفتها و قوة الروح بذاتها ، سوف تفهم وضوح الأمر. كيف من الممكن أن تعطي للبشر الذين يظنون أنهم مكتفين؟ وفي الحقيقة هم فقراء؟ لا تستطيع. وحفاظهم على فقرهم سوف يكون من أنفسهم و سبب فقرهم سوف يكون من أنفسهم. 

لماذا تحتاج إلى معلم؟ لأنك تحتاج بأن تتعلم. و أنت تحتاج بأن تترك التعليمات التي تعلمتها وقامت بتأخيرك. في التمرينين الخاصين بك اليوم ، و عيناك مغفلتان في التأمل ، فكر لماذا تحتاج إلى معلم. حاول بأن تراقب أي أفكار تعزز بأنك تستطيع بأن تسترجع روحك لوحدك وبأنك ذكي بما فيه الكفاية و قوي بما فيه الكفاية و عندك مؤهلات أخرى. إذا هذه التوقعات ظهرت، تعرف عليهم بشكلهم الحالي. هي مجرد إصرار بأن تبقى جاهل بأن تجعل نفسك المعلم الخاص. أن لا تستطع بأن تعلم نفسك الأشياء التي لا تعرفها ، و محاولتك لفعل ذلك هي مجرد عملية تدوير معلومات قديمة و سوف تربطك أكثر للمكان الذي أنت فيه حالياً. 

لذلك، في تمرينك اليوم تعرف على حاجتك لمعلم و مقاومتك، إذا كانت موجودة، لأن حضور التعليمات الحقيقية متوفر لك الآن.   

  التمرين ٤٧: مرتين لمدة ربع ساعة للمدة.الخطوة ٤٨:

تعليمات حقيقية متوفرة لي.

يوجد تعليمات حقيقية متوفرة. كانت تنتظرك لكي تصل إلى هذا المستوى من النضج بحيث تستوعب أهميتها في حياتك. هذا الشيء يخلق لك حافز حقيقي للتعليم. الدافع مولود من معرفة حدودك في ضوء الأشياء التي تحتاج إليها في الحياة. يجب عليك أن تحب نفسك لكي تصبح طالب علم بمعرفة الروح و بحيث مستمر تحب نفسك لكي تستمر. لا توجد أي معوقات للعلم إلا هذا الشيء. بدون حب يوجد هناك خوف ، لأن لا يوجد شيء آخر على الإطلاق من الممكن أن يستبدل مكان الحب. لأن الحب لم يستبدل ، و المساعدة الحقيقية متوفرة لك. 

 

في درسين التأمل الخاصين بك اليوم ، حاول الإحساس بحضور التعليمات الحقيقية. في سكون و صمت ، حس بذلك داخل حياتك و من حولك. تمارين التأمل هذه سوف تفتح أحاسيس أعظم بداخلك ، حاسة جديدة. سوف تقوم بالإحساس بأشياء حاضرة ، حتى لو كنت لا تستطيع رؤيتهم. سوف تكون قادر على أستلام أفكار و معلومات ، حتى لو كنت لا تستطيع سماع مصدر الرسالة بعد. هذه هي العملية الفعلية للتفكير الإبداعي ، لأن الناس يستلمون الأفكار؛ لا يخلقون الأفكار. أنت جزء من حياة أعظم. وحياتك الشخصية هي المركبة لتعبير عن هذه الحياة. لذلك ، شخصيتك سوف تصبح متطورة بشكل عالي و مثيرة للبهجة و السرور، مجرد شكل من أشكال التعبير المبهر.

تعليمات حقيقية متوفرة لك شخصيا. تمرن هذا اليوم بالإحساس بالحضور الملازم لك في الحياة. 

  

  التمرين ٤٨: مرتين لمدة ربع ساعة للمدة.الخطوة ٤٩:

مراجعة 

في هذا اليوم أكملت أسبوعك السابع من التمارين. في هذه المراجعة ، نطلب منك أن تراجع كل الأسابيع السبعة من تمارينك ، راجع كل التعليمات و أسترجع كل التجارب التي جربتها في كل واحدة. هذا اليوم يمكن أن يتطلب عدة فترات ، لكن التمرين مهم جدا لك لكي تحصل على فهم ما يعني أن تكون طالب علم و وكيفية الحصول على تعليم حقيقي. 

كن حذر جدا بأن لا تحكم على نفسك كطالب. أنت في مكان لا يخولك للحكم على نفسك لأنك طالب. أنت لا تملك المؤهلات ، لأنك لست معلم في علم الروح. ستجد عندما تتقدم بأن بعض التجارب الفاشلة قادتك إلى أعظم نجاحاتك ، و أن بعض ما كنت تظن كنجاح كان من الممكن أن يقودك للفشل. هذا الشيء سوف يوضح نظام التقييم الكامل الخاص بك و سوف يقودك لمعرفة أعظم. هذا الشيء سوف يجعلك عطوف مع نفسك و مع الأخريين الذين تقييمهم حالياً لنجاحهم و فشلهم. 

إذاً ، راجع ، أول ثمانية و أربعين درس. حاول بأذن تسترجع كيف استجبت لكل خطوة و مدى عمق إقحام نفسك. حاول بأن تنظر إلى نجاحاتك ، و إنجازاتك و عقباتك. أنت وصلت إلى هذا الحد. مبروك! لقد اجتزت اختبارك الأول. كن شجاع الآن للاستمرار ، لأن الروح معك. 

  

التمرين ٤٩: عدة فترات طويلة.

الخطوة ٥٠:

اليوم سوف أكون مع الروح

كن مع الروح اليوم لكي تحصل على تأكيد و قوة الروح المتوفرة لك. أسمح للروح بأن تأخذك للسكون. أسمح للروح بأن تعطيك القوة و الكفاءة. أسمح للروح بأن تعلمك. أسمع للروح بأن تكشف الكون كما هو كائن، ليس كما حكمت عليه بأن يكون. 

في التمرينين الخاصين بك، تمرن بسكون بالإحساس بقوة الروح. لا تسأل أي سؤال. هذا الشيء ليس ضروري الآن. لا تجادل مع نفسك بخصوص واقعية ملاحقتك للروح ، لأن هذا الشيء يضيع طاقتك وليس له أي معنى. أنت لا تستطيع أن تعرف حتى تستقبل، و حتى تستقبل يجب عليك بأن تثق في نزعتك إلى المعرفة. 

اليوم كن مع الروح. في أوقات التمارين، لا تسمح لأي شيء بأن يمنعك. فقط تحتاج بأن تسترخي و تكون حاضر. من هذه التمارين سوف تتعرف على الحضور العظيم، و هذا الشيء سوف يقلل من مخاوفك في الحياة. 

  

التمرين ٥٠: عدة فترات طويلة.

الخطوة ٥١:

أجعلوني أرى مخاوفي لكي أستطيع النظر ما ورائها

حواجزك يجب بأن تُعرف لكي تستطيع أن ترى ما ورائها. إذا تم تجاهلها أو إنكارها ، إذا تمت حمايتها أو أطلاق أسماء أخرى عليها ، لن تستطيع التعرف على طبيعة قيودك. لن تستطيع التعرف على الأشياء التي تقمعك و تضطهدك. حياتك ليست مولودة من الخوف. مصدرك غير مولود من الخوف. لكي تتمكن من التعرف على مخاوفك يعني بأنك يجب عليك بأن تستوعب بأنك جزء من شيء أعظم. استيعابك لهذا الشيء ، سوف يجعلك بأن تكون أكثر موضوعية في حياتك و تفهم ظروفك الحالية بدون إدانة النفس، يجب عليك البدء من حيث أنت. لكي تفعل هذا الشئ ، يجب عليك بأن تحصي نقاط قوتك ونقاط ضعفك. 

في التمرينين الخاصين بك اليوم ، قيم وجود مخاوفك و ذكر نفسك بأن حقيقتك خلف هذه المخاوف ، لكن يجب عليك التعرف عليهم لكي تفهم أضرارهم الحاضرة في حياتك. أغلق عينيك و ردد فكرة اليوم ; وبعدها قيم كل خوف يأتي على بالك. ذكر نفسك بأن الحقيقية هي خلف هذا الخوف الذي ظهر في بالك. أسمح لكل المخاوف بأن تأتي لك و قيم كل خوف بهذه الطريقة. 

لكي تكون بدون خوف ، يجب عليك فهم الخوف — هو عملية ، تأثر على الناس و على النتائج في العالم. يجب عليك استيعاب هذا الشيء بدون خداع و بدون تفضيل. أنت عظيم لكونك تعمل في نطاق محدود في بيئة محدودة. أفهم حدودك و حدود بيئتك و أفهم حدود مركبتك ”جسمك“ ، ولن تكرهه نفسك بعد اليوم لكونك محدود القدرات. 

 التمرين ٥١: مرتين لمدة نصف ساعة.

الخطوة ٥٢:

.أنا حر لكي أجد مصدر روحي

مصدر روحك يتواجد في داخلك و من وراء ذلك أيضاً. لا يوجد أي تمييز لمصدر الروح و أين يتواجد، لأنه يتواجد في كل مكان. حياتك محافظ عليها إلى الآن لأن الله وضع الروح في داخلك. لكن لن تستطيع استيعاب خلاصك حتى يتم السماح للروح بأن تندمج و تمنح هديتها لك. ماذا يمكن أن يمنحك أي نوع من الحرية؟ ماعدا الحرية التي تسمح لك بأن تستقبل الهدية من الحياة الحقيقة. كل أنواع الحريات هو الحرية بأن تساهم في الفوضى، الحرية لإيذاء نفسك. الحرية الأعظم هي بأن تجد روحك و بأن تتبعها لكي تعبر عن نفسها من خلالك. اليوم أنت حر لكي تجد مصدر روحك. 

في التمرينين الخاصين بك بكل سكون ، أستقبل مصدر الروح. ذكر نفسك بأنك حر لكي تفعل الشئ هذا. بغض النظر عن مخاوفك و قلقك ، بغض النظر عن أي أحساس بالذنب أو العار ، أسمح لنفسك بأن تستقبل مصدر الروح. أنت حر لكي تستقبل مصدر الروح اليوم. 

  

التمرين ٥٢: مرتين لمدة نصف ساعة.

الخطوة ٥٣:

هديتي لغيري

هديتك المفروض أن تعطى لغيرك ، لكن في الأول يجب عليك أن تستوعب هداياك و تفصلها عن الأفكار التي تُقَيدها ، أو تحرفها أو تنكرها. كيف يمكن لك أن تفهم نفسك إلا في نطاق المساهمة إلى الآخرين؟ لوحدك لا تسطيع فعل أي شيء ، لوحدك لا يوجد لديك أي معنى في الحياة. هذا الشيء سوف يكون عبئ عليك و تهديد حتى تستوعب المعنى العظيم الذي يكمن في هذا و حقيقة الهدية التي تحملها. هنا الخلاص في حياتك. عندما تستخدمك الحياة ، أنت تستخدم الحياة و تستفيد من كل هداياها ، وهذا الشيء يتخطى كل الأشياء التي تعطيها لنفسك. قيمة حياتك سوف تكتمل و تبرهن من خلال مساهمتك للآخرين ، إلى أن تحصل هذه المساهمة ، أنت تستطيع بشكل جزئي فقط بأن تفهم نفسك ، و قيمتك ، و سبب وجودك في الحياة ،  و معنى حياتك و توجهك في الحياة. 

في التمرينين الخاصين بك اليوم ، حس برغبة المساهمة إلى الآخرين. أنت لا تعرف حاليا ماذا تريد أن تساهم به. هذا الشيء غير مهم بالمقارنة مع رغبتك في المساهمة ، لأن شكل المساهمة سوف يكون واضح لك مع الوقت و التطور. هي الرغبة للمساهمة المولودة من دافع حقيقي التي سوف تعطيك سعادة في هذا اليوم. 

التمرين ٥٣: مرتين لمدة نصف ساعة.

الخطوة ٥٤:

أنا لن أعيش في المثالية 

ماهي المثالية إلا أفكار لأشياء يتمناها الشخص بناءً على الفشل؟ المثالية تشمل نفسك ، علاقاتك ، و العالم الذي تعيش فيه. المثالية تشمل الرب و الحياة بكل مستويات التجارب التي تستطيع تصورها. بدون تجارب ، يوجد هنالك مثالية. المثالية من الممكن أن تكون مساعدة في البداية ، لأن من الممكن بأن تعطيك البداية للتحرك في الطريق الصحيح ، لكن يجب عليك بأن لا تستريح في استنتاجاتك و هويتك المبنية على هذه الاستنتاجات ، لأن فقط التجربة تستطيع بأن تعطيك الشيء الحقيقي لك و الشيء الذي تستطيع بشكل كامل أن تقبله. لا تدع المثالية بأن تقودك ، لأن الروح هنا لكي ترشدك. 

في التمرينين الخاصين بك اليوم ، أستوعب مدى مثاليتك. راقب بحذر ماذا تريد لنفسك أن تكون ، ماذا تريد من عالمك بأن يكون و ماذا تريد من علاقاتك بأن تكون. عد الفكرة اليوم وعينيك مغلقتين ، و أختبر مثاليتك. حتى ولو كانت مثاليتك مفيدة و من الظاهر أنها تمثل الحب و الاندماج ، هم في الحقيقية يرجعونك للوراء ، لأنهم يستبدلون الشيء الحقيقي الذي سوف يعطيك الهدايا التي تسعى لها. 

  

التمرين ٥٤: مرتين لمدة نصف ساعة.الخطوة ٥٥:

سوف أقبل العالم كما هو. 

المثالية هي محاولة عدم قبول العالم كما هو كائن. هي مجرد تبرير للوم و والإدانة. المثالية تبدأ توقعات للحياة لم تحصل قط و تصور نفسك وتعرضها لحالة من خيبة الأمل. مثاليتك تضاعف من إدانتك للآخرين.

أقبل العالم كما هو كائن ، ليس كما تريده بأن يكون. مع القبول يأتي الحب ، لأن لا تستطيع حب عالم موجود في خيالك. أنت تستطيع فقط حب عالم موجود كما هو كائن. أقبل نفسك الآن كما أنت ، و حقيقة رغبتك في التغيير و التطور سوف تندمج بشكل طبيعي بداخلك. المثالية تبرر إدانتك لنفسك و إدانتك للآخرين. أستوعب هذي الحقيقية العظيمة ، و سوف تبدأ في الحصول على تجربة مباشرة و قوية مع الحياة و كل شيء أصلي غير مبني على آمال و توقعات لكن مبني على إرتباط حقيقي.  

لذلك ، في تمرينين لمدة نصف ساعة للتمرين من التمارين الخاصين بك اليوم ، ركز على قبول الأشياء بالضبط كما هي. أنت لا تتسامح مع العنف ، الاختلاف ، و الجهل في فعلك للأشياء هذي . أنت فقط تقبل الحالة الموجودة لكي تتمكن من العمل معها بشكل بناء. بدون قبول هذا الشيء ، لا توجد لك نقطة بداية في أرتباط حقيقي. أسمح للعالم بأن يكون كما هو كائن بالضبط ، لأن هذا العالم التي جئت لكي تخدمة. 

التمرين ٥٥: مرتين لمدة نصف ساعة.الخطوة ٥٦:

مراجعة

في مراجعة هذا اليوم ، راجع دروس الأسبوع الماضي و مدى ارتباطك بهم. حاول بأن تفهم أنه من الممكن بأن يظهر لك بأن التقدم بطيء في البداية ، لكن الشيء البطيء المتواصل يولد تطور عظيم. الارتباط المتواصل تطبيقه سوف يعطيك الخط المستقيم لإنجازاتك. 

في مراجعتك الخاصة ، نحن نذكرك مرة أخرى بأن  تمتنع عن الحكم على نفسك ، إذا لم تحصل على توقعاتك الشخصية. فقط أستوعب ماذا يجب أن تفعل لتتبع التعليمات كما هي معطاة و آن تربط نفسك معهم بأقصى شكل تقدر عليه. تذكر بأنك تتعلم كيف تتعلم ، و تذكر بأنك تتعلم بأن تطالب بقيمتك الشخصية و قدراتك الحقيقية. 

التمرين ٥٦: مدة واحدة طويلة.الخطوة ٥٧:

الحرية معي. 

الحرية مفطورة داخلك ، تنتظرك لكي تولد داخلك ، تنتظر بأن يتم المطالبة بها و قبولها ، تنتظر بأن تعيشها و يتم تطبيقها و تنتظر بأن يتم تقديرها و تتبعها. أنت الذي عشت تحت ثقل مخيلاتك ، أنت سجين لأفكارك و أفكار الأخريين ، أنت الذي تتأثر ويأتيك تهديد من سطحيات العالم ، الآن تملك أمل ، لحرية حقيقية مفطورة بداخلك. الحرية تنتظرك. أنت جلبتها معك من بيتك العتيق. أنت تحملها معك في كل يوم ، في كل لحظة. 

من خلال هذا البرنامج التطويري ، أنت الآن تتعلم كيف تتجه نحو الحرية و بعيداً من الخوف و ظلمات خيالاتك الشخصية. في الحرية ، سوف تجد الاستقرار و الانتظام. هذا الشيء سوف يعطيك القاعدة التي سوف تبني الحب و القيمة الذاتية ، و هذه القاعدة لن يستطيع العالم بزعزعتها ، لأنها أكبر من العالم ، هي غير مولودة من سوء العطاء في حياة الانفصال. هي مولودة من حقيقية أندماجك الكامل مع الحياة. 

عند بداية كل ساعة في هذا اليوم كرر فكرة اليوم و خذ لحظة للإحساس بإن الحرية معك. كل ما قربت أكثر من الحرية خلال هذا اليوم ، سوف تستوعب أكثر و أكثر الأشياء الي تمنعك من الحرية. سوف تستوعب إن التزامك لأفكارك هو الشيء الذي يؤخرك. اهتمامك بمخيلاتك هو الشيء الذي يمنعك. هذا الشيء سوف يخفف من أعبائك ، وسوف تستوعب بأن يوجد خيار حقيقي متوفر لك. الاستيعاب هذا سوف يعطيك القوة لكي تحصل على الحرية في هذا اليوم. 

في تمرينين السكون العميقين الخاصين بك ، كرر فكرة اليوم و حاول بأن تسمع لعقلك بأن يسكن ، لأن السكون هو بداية الحرية. في تمرين السكون هذا سوف تمكن عقلك من التخلص من القيود التي تقيد حريته ، عدم تصالح عقلك مع الماضي ، قلقك العقلي من المستقبل و هروبه من الحاضر. في السكون ، عقلك سوف يعلوا فوق كل الأشياء التي تبقيه صغيراً ، مخفي و معزول في ظلماته الخاصة. ما مدى قرب الحرية منك اليوم يعتمد على سكونك لاستقبال الحرية. و ما مدى عظمة مكافئتك ، أنت أيها الأنسان الذي جئت للأرض ، لأن الحرية معك. 

التمرين ٥٧: تمرين عند بداية كل ساعة و مرتين في اليوم نصف ساعة للمدة الواحدة.

الخطوة ٥٨:

الروح معي. 

اليوم نحن نؤكد لك حضور الروح في حياتك. عند بداية كل ساعة طالب بهذا التأكيد ثم خذ لحظة لمحاولة أحساس حضور الروح. يجب عليك الإحساس به. لا تستطيع أن تتخيله بعقلك فقط ، لأن الروح شيء يجب تجربته. مهما كانت ظروفك عند بداية كل ساعة في هذا اليوم ، أعد هذا التأكيد عند بداية كل ساعة و حاول بالإحساس بمعنى الشيء هذا. سوف تجد بأن هناك مواقف كثيرة تستطيع أن تتمرن فيها لم تظن أنها مناسبة للتمارين من قبل. في هذا الطريق ، سوف تجد بأنك تملك القوة في التحكم في تجاربك لكي تحقق ميولك الحقيقي. و سوف تجد بأن أي نوع من الظروف في حياتك هي بيئة مناسبة للاستعداد الحقيقي و تطبيق نفسك في الحياة. 

جرب بأن تتمرن في بداية كل ساعة. كن واعي بوقتك . إذا فوت ساعة ، لا تقلق ، لكن أعد نفسك للتمرين في الساعات الباقية من يومك. الروح معك اليوم. اليوم كن مع الروح.  

التمرين ٥٨: عند بداية كم ساعة

الخطوة ٥٩:

اليوم سوف أتعلم الصبر. 

أنه من الصعب جداً على عقل معذب بأن يكون صبور. أنه من الصعب جداً على عقل متوتر بأن يكون صبور. أنه من الصعب جداً على عقل عدى حياته في البحث على قيمته في أشياء مؤقته بأن يكون صبور. فقط في السعي وراء أشياء عظيمة الصبر ضروري لأن الموضوع يتطلب تطبيق أعظم. فكر في حياتك من ناحية التطوير بعيد المدى ، ليس من ناحية المشاعر الحالية و الفوائد السريعة. الروح ليست مجرد تحفيز. الروح عمق القوة الكونية الخالدة ، و عظمة الروح معطاه لك بأن تستقبلها و تعطيها. 

تمرن في كل ساعة اليوم بالتأكيد بأنك سوف تعرف كيف تكون صبور وإنك سوف تكون مراقب لحياتك بدلاً من أن تكون منتقداً لحياتك. أكد اليوم بأنك سوف تكون موضوعي بخصوص قدراتك و ظروفك في الحياة لكي تتمكن من التطبيق في هذه الظروف بوضوح أكبر. 

تعلم الصبر اليوم و بصبر تعلم. بهذه الطريقة ، سوف تتحرك بشكل أسرع ، بتأكيد أكثر و بشكل حبي أكثر. 

التمرين ٥٩: كل ساعة.

الخطوة ٦٠:

لن أحكم على العالم اليوم. 

بدون أحكامك ، الروح تستطيع أن تشير إلى ما يجب عليك أن تفعله و ماذا يجب عليك بأن تفهمه. الروح تمثل حكم أعظم ، لكن هي حكم مختلف بشكل كبير عن حكمك الشخصي ، لأن الحكم غير مولود من خوف. والحكم أيضاً لا يكون فيه أي غضب. المقصود فيه دائما الخدمة و التغذية. الحكم عادل ، بحيث يعطي أعتراف حقيقي لحالة كل شخص بدون الانتقاص من معناهم وقدرهم في الحياة.

لا تحكم على العالم اليوم لكي يتمكن لك من رؤية العالم كما هو. لا تحكم على العالم اليوم لكي يتمكن لك من قبول العالم كما هو. أسمح للعالم بأن يكون بالضبط كما هو لكي يتسنى لك بأن تستوعبه. مجرد ما تستوعب العالم ، سوف تستوعب إلى أي درجة يحتاجك العالم و إلى أي درجة ترغب في مساعدة العالم. العالم لا يحتاج للوم. يحتاج إلى خدمة. يحتاج إلى الحقيقية. وفوق كل شيء يحتاج إلى الروح. 

في كل ساعة اليوم ، خذ لحظة من وقتك  و أنظر إلى العالم بدون أحكام. أعد هذا التأكيد في هذا اليوم و أمضي لحظة من وقتك في النظر إلى العالم بدون حكم. بغض النظر عن السطحية التي سوف تراها ، مهما كانت تعجبك أو لا تعجبك ، بعض النظر لو وجدتها جميلة أو بشعة ، بعض النظر عن رأيك في الشيء هذا إذا كان ذو قيمة أو لا ، أنظر للحياة بدون حكم. 

  

    

التمرين ٦٠: كل ساعة.

الخطوة ٦١:

الحب يعطي نفسه من خلالي. 

الحب يعطي نفسه من خلالك عندما تكون جاهز بأن تكون مركبة لتعبير الحب. لا تحتاج بأن تكون شخص محبوب لكي ترضي أحساس نقصك الذاتي أو تأنيب الضمير. لا تحتاج أن تحاول بأن تكون محبوب أو تحصل على قبول الآخرين. لا تقوي إحساسك بعدم الحيلة و إحساسك بأن لا يوجد لك قيمة بمحاولة تغليف تعبيرك بغلاف سعيد أو لطيف. الحب في داخلك سوف يعبر عن نفسه ، لأنه مولود من الروح التي في داخلك ،لأن الحب جزء منها. 

في كل ساعة اليوم أنظر للعالم ، أستوعب بأن الحب الذي في داخلك سوف يتكلم من نفسه. إذا كنت بدون أحكام ، إذا كنت قادر على أن تعيش في العالم كما هو الآن و إذا كنت تستطيع بأن تكون حاضر مع الآخرين كما هم بالحقيقية ، الحب الذي في داخلك سوف يتكلم من نفسه. لا تحاول بأن تجعل الحب يتكلم لك. لا تحاول بأن تجعل الحب يعبر عن أمانيك و احتياجاتك ، لأن الحب بنفسه سوف يتكلم من خلالك. إذا كنت حاضر للحب ، إذا سوف تكون حاضر للعالم ، و الحب سوف يتكلم من خلالك.   

التمرين ٦١: كل ساعة.

الخطوة ٦٢:

اليوم سوف أتعلم بأن أستمع للحياة. 

إذا كنت حاضر للعالم ، سوف تتمكن من الاستماع للعالم. إذا كنت حاضر للحياة ، سوف تستطيع بأن تسمع الحياة. إذا كنت حاضر للرب ، سوف تتمكن من سماع الرب. إذا كنت حاضر لنفسك ، سوف تتمكن من السماع لنفسك. 

لذلك، اليوم تمرن الاستماع ، في بداية كل ساعة تمرن الاستماع للعالم من حولك و العالم في داخلك. كرر التأكيد و تمرن هذا الشيء. التمرين يأخذ فقط لحظات من وقتك. سوف تجد أن بغض النظر عن ظروفك ، سوف تجد طريق لك لكي تتمرن هذا التمرين اليوم. لا تجعل ظروفك تسيطر عليك. تستطيع أن تتمرن من خلالهم. سوف تجد طريقة للتمرين لا تسبب لك الإحراج أو تكون غير لائقة مع الغير. بعض النظر إذا كنت لوحدك أو مرتبط مع الآخرين ، تستطيع أن تتمرن اليوم. تمرن في بداية كل ساعة. تمرن الاستماع. تمرن بأن تكون حاضر. السماع الحقيقي يعني بأن لا تصدر الأحكام. السماع الحقيقي يعني بأن تكون مراقب. تذكر ، بأنك تطور خاصية في العقل سوف تكون ضرورية لك لكي تستطيع بأن تعطي و أن تستقبل عظمة الروح.  

التمرين ٦٢: كل ساعة.

الخطوة ٦٣:

مراجعة 

كما في السابق، في يوم المراجعة راجع الأسبوع الماضي من التمارين و تعلم مدى ارتباطك بالتمارين و كيف من الممكن من زيادة الارتباط و تحسين أدائك. هذا الأسبوع تمارينك تمت توسعتها. تم أخذك مع التمارين للعالم لكي يتم تطبيقها في كل ظروف الحياة. بغض النطر عن حالتك العاطفية ، بغض النظر عن الحالة العاطفية للأخرين المؤثرين عليك و بغض النظر عن مكانك الجغرافي وماذا تعمل في حياتك. بهذه الطريقة ، كل شئ يكون جزء من تمارينك. العالم إذا ، بدلا من أن يكون مكان مخيف يظلمك ، سوف يكون مكان مفيد لتنمية روحك.

 أستوعب القوة التي تعطى لك عندما تستطيع بأن تتمرن بغض النظر عن حالتك العاطفية ، لأنك أنت أكبر من عواطفك ، و أنك لا تحتاج بأن تكبتهم لكي تستوعبهم. لكي تصبح موضوعي مع حالتك الداخلية ، يجب على عقلك بأن يشتغل في مكان بحيث تستطيع بأن تراقب حالتك الداخلية و أن لا تستطيع حالتك الداخلية بأن تسيطر عليك. هذا الشيء سوف يجعلك بأن تكون حاضر لنفسك و سوف يعطيك عطف و تفهم حقيقي. بهذا لن تكون حاكم مستبد مع نفسك ، و الحكم الطاغي في حياتك سوف يصل إلى نهايته. 

في التمرين الوحيد المطول ، قيم الأسبوع الماضي بأكثر حذر تستطيع أن تصل إليه بدون أي إدانة. تذكر بأنك تتعلم كيف تتمرن. تذكر بأنك تتعلم كيف تطور مهاراتك. تذكر بأنك طالب علم. كن طالب مبتدئ ، لأن الطلاب المبتدئين يكونون بأقل افتراضات و أماني لكي يتعلمون كل شيء.   

  

التمرين ٦٣:  مدة تمرين واحدة طويلة.

الخطوة ٦٤:

اليوم سوف أستمع للآخر 

 

في ثلاث مناسبات اليوم ، تمرن الاستماع للشخص الآخر. أستمع بدون تقييم و بدون أحكام. أستمع بدون أن يتشتت عقلك بأي شيء آخر. بكل بساطة أستمع. تمرن مع ثلاث أشخاص اليوم. تمرن الاستماع. كن ساكن و أنا تستمع. حاول بأن تسمع خلف الكلمات التي تخرج منهم. حاول بأن تنظر خلف أشكالهم. لا تسقط أي صور عليهم. بكل بساطة أستمع. 

تمرن اليوم الاستماع للشخص الأخر. لا تكن مشغول بالأشياء التي يقولونها. لا تحتاج بأن تظهر أي ردة فعل غير مناسبة لهم ، إذا كانو يتكلمون عليك بشكل مباشر ، لكي تتمرن بشكل مناسب معهم. سوف تشغل عقلك بشكل كامل في المحادثة. خذ وقتك ، ثم ، لكي تتمرن الاستماع بدون التكلم. أسمح للآخرين بأن يعبرون نفسهم لك. سوف تجد بأنهم يملكون رسائل أعظم لك أكثر من ما كنت متوقع. لا تحتاج بأن تكتشف هذا الشيء. بكل بساطة تمرن الاستماع اليوم لكي تتمكن من الاستماع لحضور الروح. 

  التمرين ٦٤:  ثلاث مرات اليوم.

الخطوة ٦٥:

أنا جئت للعمل في هذا العالم

لقد جئت لهذا العالم لكي تعمل. لقد جئت لهذا العالم لكي تتعلم كيف تشارك. لقد جئت من مكان راحة إلى مكان عمل. عندما يكتمل عملك ، سوف ترجع لمكان راحتك في بيتك. يمكن لهذا الشيء فقط أن يكون معروف لديك الآن، و روحك سوف تكشف هذا الشيء لك عندما تكون جاهز. 

 الآن ، تمرن كل ساعة. قل لنفسك بأنك جئت لهذا العالم للعمل ، ثم خذ لحظة للإحساس بحقيقة هذا الأمر. عملك أعظم من عملك الحالي. عملك أعظم من العمل الذي تحاول بأن تفعله مع الناس أو إلى الناس. عملك أعظم من ما تحاول فعله لنفسك. أستوعب بأنك لا تعرف ماهي طبيعة عملك. هذا الشيء سوف يكشف لك و سوف يتطور لك ، لكن أستوعب اليوم بأنك جئت للعالم لكي تخدم. هذا الشيء سوف يعزز من قوتك ، هدفك في الحياة و مصيرك. هذا سوف يعزز من حقيقية بيتك الحقيقي ، المكان الذي جلبت هديتك منه.  

  التمرين ٦٥:  كل ساعة.

الخطوة ٦٦:

سوف أتوقف عن التذمر على العالم

التذمر على العالم يعني بأن العالم لا يتوافق مع مثاليتك. التذمر على العالم يعني بأنك لا تعرف بأنك جئت هنا للعمل. التذمر لا يساعدك بأن تفهم مصائب العالم. التذمر على العالم يعني بأنك لا تفهم العالم كما هو كائن. شكواك تؤشر بأن بعض التوقعات تم إحباطها. هذا الإحباط و خيبات الأمل ضرورية لك بأن تبدأ فهم العالم كما هو كائن و تفهم نفسك كما أنت في الحقيقية. 

في كل ساعة اليوم أعطي هذا التأكيد لنفسك و ثم تمرن الشيء هذا. كل ساعة أمضي دقيقة لا تتذمر فيها وتشتكي من العالم. لا تجعل الساعات تمضي بدون حضور من قِبَلِك ، لكن كن حاضر للتمرين. أستوعب المدى الذي يتذمر فيه الناس على العالم و كيف هي قليلة جدا فائدة التذمر لهم و إلى العالم. تتم أدانة العالم من الناس الساكنين فيه. إذا كنت تريد أن تحب العالم و تنميه ، يجب عليك التعرف على مصائب و فرص العالم و يجب عليك قبولها. من يستطيع التذمر عندما نعطيك بيئة تستطيع فيها بأن تسترجع الروح و بأن تساهم فيها؟ العالم فقط يحتاج إلى الروح و تعابير الروح. كيف من الممكن أن تكون الإدانة مفيدة للعالم؟  

  التمرين ٦٦:  كل ساعة.

الخطوة ٦٧:

أنا لا أعرف ماذا أريد للعالم.

أنت لا تعرف ماذا تريد للعالم بأن يكون لأن أنت لا تفهم العالم ، و أنت لم تتمكن من رؤية مصائب العالم. عندما تستوعب بأنك لا تعرف ماذا تريد للعالم ، هذا الشيء سوف يعطيك الحافز و الفرصة لكي تراقب العالم ، لكي تعيد النظر. هذا الشيء ضروري لفهمك. هذا الشيء ضروري لجودة حياتك. العالم فقط سوف يخيب آمالك و يحبطك إذا فهمته بشكل خاطىء. فقط سوف تحبط نفسك إذا أسأت فهم نفسك. لقد جئت للعالم لكي تعمل. أستوعب هذه الفرصة المعطاة لك.

تمرن عند بداية كل ساعة في كل الظروف قل هذا التأكيد و من ثم حاول بأن تستوعب حقيقة هذا الشيء. أنت لا تعرف ماذا تريد للعالم ، لكن الروح تعرف ماذا عليك أن تشارك به. بدون محاولتك لاستبدال الروح بتصميمك الخاص للعالم ، الروح سوف تعبر نفسها بشكل حر بدون أي قيود ، و أنت و العالم سوف تكونون المستفيدين من هدايا الروح.  

    

التمرين ٦٧:  كل ساعة.

الخطوة ٦٨:

أنا لن أفقد الإيمان بنفسي اليوم

لا تفقد الإيمان بنفسك اليوم. حافظ على صبرك. حافظ على هدفك للتعلم. كن بدون استنتاجات. أمتلك هذا الانفتاح و عدم الحصانة. الحقيقية موجودة بدون محاولتك لتحصين نفسك. أسمح لنفسك بأن تكون مستقبل للحقيقية. 

عند بداية كل ساعة تمرن تذكير نفسك بأنك لن تفقد الإيمان بنفسك اليوم. لا تفقد الإيمان بالروح ، في حضور معلمينك ، في الإحسان الذي في حياتك أو مهمتك في العالم. أسمح لكل هذي الأشياء بأن تكون مؤكده لكي يتم الكشف عنهم بشكل كامل في الوقت المناسب . إذا كنت حاضر لهم ، سوف يكونون واضحين جدا بالنسبة لك وسوف تبدأ بالإحساس بهم في كل الأشياء. رؤيتك للعالم سوف تتحول. تجاربك في العالم سوف تتحول. و كل قواك و طاقتك سوف تتحد لكي تعبر نفسها. 

لا تفقد الإيمان بنفسك اليوم. 

التمرين ٦٨:  كل ساعة.

  

الخطوة ٦٩:

اليوم سوف أمارس السكون

في المدتين نصف ساعة لكل مدة تمرن اليوم ، تمرن السكون. أسمح للتأمل بأن يكون عميق. أعطي نفسك للسكون. لا تدخل للتأمل بمطالب و طلبات. أدخل التأمل لكي تعطي نفسك للتمرين. السكون هو المعبد للروح الحقيقية في داخلك التي تأخد نفسك لها. في مدتين التمرين الخاصين بك ، كن حاضر و ساكن. أسمع لنفسك بأن تبحر في رفاهية الفضاوة، لأن التجربة الأولى لحضور الرب تكون في البداية كفضاء لأنها تفتقر للحركة ، و من بعد في داخل هذا الفضاء ، سوف تبدأ بالإحساس الذي يخترق كل الأشياء و يعطي كل المعنى للحياة. 

تمرن السكون اليوم لكي تتمكن من المعرفة. 

التمرين ٦٩:  مدتين نصف ساعة للمدة.

 الخطوة ٧٠:

مراجعة 

في هذا اليوم بلغنا عشرة أسابيع من التمارين.

مبروك! لقد وصلت لهذا المدى. لكي تكون طالب علم حقيقي يعني بأنك تتبع الخطوات كما هي معطاه. لكي تفعل هذا ، يجب عليك بأن تتعلم بأن تمجد نفسك ، بأن تمجد المصدر الذي تأتيك منه الإرشادات ، لكي تستوعب حدودك و لكي تقدر عظمتك. وبالتالي هذا هو يوم مجد و يوم اعتراف لك. 

راجع الأسابيع الثلاث الأخيرة من التمارين. أعد قراءة التعليمات و أعد الذاكرة لكل مدة تمرين. أعد الذاكرة لكل الأشياء التي أعطيتها و الأشياء التي لم تعطيها. مجّد مشاركاتك و محاولاتك للتقوية نفسك في هذا اليوم. عمّق حلولك لكي تحصل على الروح و عمّق تجاربك لكي تكون تابع حقيقي لكي تتمكن في المستقبل بأن تكون قائد حقيقي. عمّق تجاربك في كونك مستقبل حقيقي لكي تتمكن بأن تكون مشارك حقيقي. 

أجعل يوم المراجعة هذا بأن يكون يوم تمجيدك و يوم للتقوية الشخصية و تقوية ارتباطك. بشكل صادق قيم مشاركتك. قيم نجاحك الواضح و فشلك ، سوف يوضح لك ماذا يجب أن تفعله لكي تعمق تجاربك. هذا هو يوم من المجد لك ، أنت الذي مجدناك. 

  

التمرين ٧٠:  عدة مرات طويلة.

الخطوة ٧١:

أنا هنا لخدمة هدف أعظم 

أنت هنا لخدمة هدف أعظم ، هذا الهدف خلف متطلبات البقاء و الأشياء التي تظن أنك تريدها. هذا الشيء حقيقي لأنك تمتلك طبيعة روحية. أنت تمتلك أصل روحي و قدر روحي ، هذا الشيء الذي تم محوه و تشويهه من قبل ديانات عالمكم ، الشيء الذي تم رفضة و إهماله من قبل علمائكم. أنت تمتلك طبيعة روحية. أنت تمتلك هدف أعظم لكي تخدمة. عندما تثق في ميولك بإتجاه هذا الهدف ، سوف تتمكن من القرب أكثر له. عندما تكون واثق بأنه يمثل مصدر حقيقي من الحب ، سوف تتمكن من فتح نفسك إليه ، و انفتاحك لهذا الحب سوف يشكل عودة عظيمة لبيتك الحقيقي. 

في تمرينين التأمل الخاصين بك اليوم ، أسمح لنفسك بأن تكون منفتح لحضور الحب في حياتك. أجلس بصمت و تنفس بعمق ، أسمع لنفسك بأن تحس بحقيقة حضور الحب ، هذا الشئ سوف يشير إلى حضور الهدف الأعظم في حياتك. 

التمرين ٧١:  مرتين لمدة ٣٠ دقيقة للمرة الواحدة.

الخطوة ٧٢:

اليوم سوف أثق في ميولي الأعظم 

ثق في ميولك العميقة لأنها جديرة بالثقة ، لكن يجب عليك بأن تتعلم بأن تميزهم و تفرق بينهم وبين الرغبات الأخرى الكثيرة ، النزوات ، و الأماني التي تحس بها وتأثر فيك. فقط تستطيع تعلم التمييز بين هذه الأشياء من خلال التجارب. تستطيع تعلم هذا التمييز لأن ميولك الأعمق سوف يقودك دائما إلى علاقات ذات معنى مهم و بعيداً عن العزلة أو الارتباطات المسببة للاختلاف. يجب عليك أن تتمرن هذا التمييز لكي تتعلمه ، سوف يأخذ وقت ، لكن كل خطوة تخطوها في هذا الاتجاه سوف تقربك أكثر إلى مصدر الحب في حياتك و سوف توضح لك القوى الأعظم التي تلازمك والتي يجب عليك خدمتها و يجب عليك أن تتعلم بأن تستقبلها.

في التمرينين الخاصين بك اليوم ، بصمت و سكون ، أستقبل هذه القوى العظمى و ثق في ميولك الأعمق. أسمح لنفسك بأن تعطي المدتين للتمرين انتباهك الكامل ، دع كل شيء جانباً لوقت لاحق. أسمح لنفسك بأن تستوعب ميولك الأعمق ، الذي يجب عليك بأن تثق به.

  

التمرين ٧٢:  مرتين لمدة ٣٠ دقيقة للمرة الواحدة.

الخطوة ٧٣:

أنا سوف أسمح بأن أخطائي تعلمني 

السماح بأن أخطائك تعلمك سوف يعطيهم قيمة. و إلا لن يكون لهم أي قيمة و سوف تكون علامة ضدك في تقييمك الذاتي. أستخدم الأخطاء للإرشادات في حياتك ، وبالتالي ، سوف تستفيد من مزايا حدودك وجعل حدودك تشير لك الطريق إلى العظمة. الرب يريد منك أن تتعلم من أغلاطك لكي تتعلم من عظمة الرب. فعل هذا الشيء لا يقلل منك لكن يرفعك درجات. يوجد هنالك العديد من الأخطاء التي ارتكبتها و أيضاً يوجد أخطاء سوف ترتكبها. كل هذا العمل بهدف تعليمك من أخطائك و حمايتك ضد إعادة الأخطاء المضرة ، لهذا نحن نرغب في تعليمك الآن.

عند بداية كل ساعة في هذا اليوم ، ردد لنفسك بأنك ترغب في التعلم من أخطائك و حس للحظة ماذا يعني الشيء هذا. وبالتالي ، خلال عدة مدد من التمرين اليوم ، سوف تبدأ بأن تفهم هذه العبارة التي تقولها و من الممكن أيضاً بأن تفهم كيف من الممكن تطبيقها. إذا كنت عازم على التعلم من أخطائك ، لن تكون خائف من أن تتعرف عليهم. وبالتالي سوف ترغب بأن تفهمهم ، ولن ترفضهم ، لن تشهد زور ضدهم ، لن تطلق عليهم أسامي آُخرى ، لكن بأن تعترف بهم لمصلحتك الشخصية. من هذا الاستيعاب ، سوف تكون قادر على مساعدة الأخريين في أستعادة الروح ، لأنهم أيضاً يجب عليهم أن يتعلمون من أخطائهم.  

التمرين ٧٣:  كل ساعة.

الخطوة ٧٤:

السلام سوف يلازمني اليوم 

اليوم السلام سوف يلازمك. لازم السلام و أستلم بركته. أقبل إلى السلام بكل الأشياء التي تؤذيك. أقبل إلى السلام مع حملك الثقيل. أقبل ليس لطرح الأسئلة. أقبل ليس للتفكير و الفهم. أقبل للبحث عن بركة السلام. السلام لا يستطيع التدخل في حياة من الاختلاف ، لكنك تستطيع أنت الدخول في حياة من السلام. أقبل أنت إلى السلام ، لأن السلام ينتظرك ، ومن هنا معاناتك سوف تتحرر. 

في التمرينين المطولين لك اليوم ، تمرن ، بسكون ، أستقبل السلام. أسمح لنفسك بأن تأخد هذه الهدية ، و إذا جاءتك أي فكرة لتشتت انتباهك ، ذكر نفسك بأهميتك العظمى — أهمية روحك و أهمية نفسك. أعرف الآن بأنك راغب بأن تتعلم من أخطائك ، و أنك لا تحتاج بأن تُعّرف نفسك بأخطائك بل بأن تستخدمهم كمصدر قيم لتطورك الشخصي ، لأنهم سوف يصبحون كذلك لك. 

تمرن ، ثم ، أستقبل. أفتح نفسك اليوم أكثر قليلاً. دع كل الأشياء التي تشغلك على جنب وأنظر إليها في وقت لاحق إذا كانت الأشياء ضرورية.

 السلام يلازمك اليوم. اليوم لازم السلام. 

التمرين ٧٤:  مرتين لمدة ٣٠ دقيقة للمرة الواحدة.

الخطوة ٧٥:

اليوم سوف أستمع لنفسي 

اليوم أستمع لنفسك ، ليس لنفسك الصغيرة بداخلك التي تتذمر و تزيد قلقك و تتعجب و ترغب ، بل نفسك العظيمة التي بداخلك. أستمع لنفسك الأعظم التي بداخلك ، التي هي روحك ، التي هي متحدة مع معلمينك الروحيين ، الذين هم متحدين مع عائلتك الروحية و الذين يملكون هدفك و ندائك في الحياة. لا تسمع لكي تطرح الأسئلة ، لكن تعلم بأن تستمع. و استماعك سوف يصبح أعمق ، مع الوقت ، نفسك الحقيقية سوف تتكلم لك عند الضرورة ، و بالتالي سوف تصبح قادر بأن تسمع و تستجيب بدون أي حيرة.

في التمرينين الخاصين بك اليوم ، تمرن بالاستماع لنفسك. لا يوجد أسئلة لكي تطرح. هذا الشيء ليس ضروري. لكي يتم تطوير هذه الخاصية عندك فقط يوجد استماع اليوم. أستمع لنفسك الحقيقية اليوم لكي تتمكن من تعلم الشيء الذي يعرفه ويحبه الرب. 

 

التمرين ٧٥:  مرتين لمدة ٣٠ دقيقة للمرة الواحدة.

الخطوة ٧٦:

اليوم أنا لن أحكم على الأخر

بدون أحكام تستطيع أن ترى. بدون أحكام تستطيع بأن تتعلم. بدون أحكام عقلك يكون مفتوح. بدون أحكام تستطيع بأن تفهم نفسك. بدون أحكام تستطيع بأن تفهم الشخص الآخر.

عند بداية كل ساعة اليوم ، ردد هذه العبارة وأنت تشاهد نفسك و العالم من حولك. كرر هذه العبارة و حس بوقعها. أطلق السراح لأحكامك لعدة لحظات ، و ثم حس بالفرق و التجربة التي سوف تقدم لك. لا تحكم على الشخص الآخر اليوم. أسمح للآخرين بأن يكشفون عن أنفسهم لك. بدون أحكام لن تعاني من تاج الشرف الذي تضعه فوق رأسك. بدون أحكام سوف تحس بحضور معلمينك لكي يساعدونك. 

أسمح لتمرين اليوم عند كل ساعة بأن يكون مستمر. إذا فاتت ساعة ، أسمح لنفسك و أعد توجيهه نفسك. الأخطاء موجودة لكي تعلمك ، تقويك و تريك الأشياء التي يجب تعلمها. 

بغض النظر عن مافعله الشخص الأخر ، بغض النظر كيف هو أو هي يجرحون أحاسيسك ، أفكارك و قيمك ، لا تحكم على الشخص الآخر اليوم. 

  

التمرين ٧٦:  كل ساعة.

الخطوة ٧٧:

مراجعة

في مراجعتك اليوم ، مرة أخرى راجع الأسبوع الماضي من التمارين و التعليمات. مرة أخرى أفحص الخصائص الداخلية في نفسك التي تساعدك في رحلتك التجهيزية و الخصائص الداخلية في نفسك التي تجعل الرحلة التجهيزية أكثر صعوبة. راقب هذه الأشياء بموضوعية. تعلم بأن تقوى الجوانب المشجعة التي بداخلك و تعلم بأن تقوى مشاركتك في أستعادة الروح ، و تعلم بأن تعدل أو تصحح الخصائص التي تأخرك. يجب عليك بأن تستوعب الجانبين لكي تمتلك الحكمة. يجب أن تتعلم من الحقيقية و يجب عليك أن تتعلم من الخطاء. يجب عليك فعل هذا الشيء لكي تتطور ، ويجب عليك أن تفعل هذا الشيء لكي تخدم الأخريين. حتى تتعلم من أخطائك و تستطيع النظر إليها بشكل موضوعي و أن تفهم كيف حصل الخطاء و كيف يمكن معالجة الأمر — حتى تتعلم هذه الأشياء — لن تستطيع أن تعرف كيف تخدم الأخريين ، و أخطائهم سوف تغضبك و تحبطك. مع الروح توقعاتك سوف تكون بشكل منسجم مع طبيعة الآخرين. مع الروح سوف تتعلم كيف تخدم و سوف تنسى كيف تُدِين و تَلوُم. 

التمرين ٧٧:  مدة واحدة طويلة.

الخطوة ٧٨:

أنا لا أستطيع فعل شئ لوحدي

لوحدك لا تستطيع فعل شئ ، لأنك لست لوحدك. لن تجد الحقيقة الأعظم. لن تستطيع إيجاد حقيقية تتطلب فكرة أعظم و فحص أعظم. لا تأخذ الفائدة السطحية من الأمور ، لأن الحقيقية عظيمة جداً. من الضروري دراسة هذه الحقيقية. 

في كل ساعة اليوم ردد هذه العبارة و تمعن وقعها عليك. أفعل هذا الشيء في كل ظروف يومك ، لأن مع الوقت سوف تجد كيف من الممكن أن تتعلم في كل ظروف حياتك ، كيف كل ظروف حياتك تُحَسِن من تمارينك ، وكيف كل تمارينك تُحَسِن من ظروف حياتك.

أنت لا تستطيع فعل شيء لوحدك ، في تمارينك اليوم سوف تستقبل مساعدة معلمينك الروحيين ، الذين سوف يمنحون قوتهم لك. سوف تحس بذالك عندما تعطي قوتك. سوف تكتشف قوة أعظم من قوتك وهذه القوة سوف تمكنك من التقدم إلى الأمام، لتخترق الحاجب الأعظم من سوء الفهم و تستوعب مصدر المعرفة و مصدر العلاقات في حياتك. أقبل حدودك ، لأنك لوحدك لا تستطيع فعل شيء ، لكن مع الحياة كل الأشياء تُعطَى لتخدِم. مع الحياة ، طبيعتك الحقيقية لها قيمة و مجد في خدمة الآخرين.    

التمرين ٧٨:  كل ساعة.

الخطوة ٧٩:

سوف أسمح للحيرة بأن تتواجد اليوم

السماح بالحيرة بأن تتواجد هذا الشيء يعني بأن يوجد هناك إيمان عظيم. هذا يعني بأن نوع آخر من الحيرة يظهر. عندما تسمح بالحيرة بأن تتواجد ، هذا الشيء يعني بأنك صادق ، لأن بالحقيقية أنت حائر. في السماح للحيرة بأن تتواجد ، أنت تصبح صبور ، لأن السماح للحيرة بالتواجد يتطلب صبر لكي تستعيد ثقتك. في السماح للحيرة بالتواجد ، أنت تصبح متساهل ، أنت تبتعد عن الحكم و تكون شاهد على الحياة بداخلك و الحياة من حولك. أقبل إلى الحيرة اليوم و من الممكن أن تتعلم. بدون أحكام مسبقة ، سوف تبحث عن الروح و المعرفة. بدون أحكام ، سوف تستوعب أهميتك الحقيقية. 

في كل ساعة اليوم ، كرر عبارة اليوم و أفحص ماذا تعني. أفحص هذا الشيء من أحاسيسك الخاصة و أفحص هذه العبارة في ضوء الأشياء التي تراها في العالم من حولك. الحيرة تتواجد حتى تكون واثق. إذا سمحت لهذه الحيرة بأن تتواجد ، سوف تسمح للرب بأن يخدمك. 

التمرين ٧٩:  كل ساعة.

الخطوة ٨٠:

أنا فقط أستطيع بأن أتمرن

أنت فقط تستطيع بأن تتمرن. الحياة تمرين. نحن فقط نوجهه تمارينك لكي تخدمك و من الممكن بأن تخدم الأخريين. أنت تتمرن طول الوقت ، بتكرار ، مراراً و تكراراً. أنت تتمرن الشك ، أنت تتمرن الحُكم ، أنت تتمرن إلقاء اللوم ، أنت تتمرن الإحساس بالذنب ، أنت تتمرن الانفصال و أنت تتمرن عدم الثبات. أنت تقوي أحكامك بمواصلة إطلاقهم. أنت تقوي شكوكك بمواصلة تأكيدهم. أنت تتمرن كرهه الذات بمواصلتك بالتأثير على نفسك. 

إذا نظرت إلى حياتك بشكل موضوعي للحظات فقط ، سوف تجد أن حياتك بشكل كامل كانت تمارين. لذالك ، أنت سوف تتمرن سواء كنت تملك منهج لمصلحتك أو لا. لذالك ، نحن نعطيك المنهج الذي يمكنك الآن ممارسته. سوف يبدل كل التمارين التي شككت بنفسك و أحطت من قدرك ، التي سببت لك صراعات وقادتك إلى الخطاء و إلى الخطر. نحن نعطيك تمارين أعظم لكي لا تتمرن أي تمارين أخرى تحط من قيمتك ومن ثقتك. 

في التمرينين الخاصين بك اليوم ، كرر هذه العبارة ، كرر أنك تستطيع فقط أن تتمرن ، و من ثم تمرن السكون و الاستقبال. قوي تمارينك ، وسوف تتأكد من الأشياء التي نقولها لك. أنت فقط تستطيع أن تتمرن. لذالك، تمرن للخير. 

التمرين ٨٠:  نصف ساعة للمدة الواحدة.

الخطوة ٨١:

لن أخدع نفسي اليوم

عند بداية كل ساعة تمرن هذه العبارة و حس بوقعها عليك. قوي التزامك مع الروح. لا تقع خدعة للسهولة الواضحة في الكذب على النفس. لا تبحث عن الراحة في افتراضات و إيمانيات الأخريين. لا تقبل التعميم كحقيقة. لا تقبل المظاهر كممثل لحقيقية الأشخاص. ولا أيضا مظهرك. في فعلك لهذا الشيء يدل بأنك لا تعرف قيمة نفسك ولا حتى حياتك و أنت كسول جداً لتبذل أي جهد في البحث. 

يجب عليك أن تدخل إلى الحيرة لكي تجد الروح. ماذا يعني هذا الشيء؟ بكل بساطة يعني أنك تتخلى عن الافتراضات الخاطئة، الأفكار الي تريحك و رفاهية لوم النفس. لماذا لوم النفس رفاهية؟ لأنه شيء سهل ولا يستعدي منك أن تبحث عن الحقيقية. أنت تقبل الأشياء هذه لأنها مقبوله عند العالم ، و تعطيك محتوى كبير للمشاركة والتكلم مع المجتمع من حولك. هذا الشيء يستعدي التعاطف معك. لذلك، الفعل هذا سهل و ضعيف. 

لا تخدع نفسك اليوم. أسمح لنفسك بأن تفحص غرابة و حقيقية حياتك. عند كل ساعة اليوم كرر فكرة اليوم و حس بالمعنى العميق. أيضاً اليوم في تمرينين السكون الخاصين بك كرر هذه العبارة و أخلص نفسك للسكون و الاستقبال. من الآن سوف تتعلم كيف تجهز نفسك للسكون — بإستخدام تنفسك ، تركيز عقلك ، التخلي عن أفكارك و تذكير نفسك بأنك تستحق هذا المجهود. لا تخدع نفسك اليوم. لا تستلم للأشياء السهلة و المؤلمة. 

التمرين ٨١: كل ساعة و مدتين نصف ساعة للمدة الواحدة.

الخطوة ٨٢:

أنا لن أحكم على الشخص الآخر اليوم

مرة أخرى نحن نقدم لك هذا الدرس لكي تتمرن عليه ، وأيضا سوف نكرر الدرس هذا في فترات معينة كل ما تتقدم. الحكم هو القرار بأنك لا تريد تعرف. هو القرار بأنك لا تريد بأن تنظر. هو القرار بأنك لا تريد الاستماع. هو القرار بأن لا تصبح ساكناً. هو القرار بأن تتبع النمط المريح للتفكير الذي يبقى عقلك نائم و يبقيك ضائع في العالم. العالم مليء بالأخطاء. كيف من الممكن أن يكون غير ذلك؟ لذلك ، العالم لا يتطلب لومك لكن يتطلب مساعدتك البنائة. 

لا تحكم على الشخص الآخر اليوم. ذكر نفسك في هذا الشئ عند كل ساعة و وفكر في الموضوع بشكل خفيف. ذكر نفسك أيضاً في تمرينين التأمل الخاصين بك ، أقم هذه العبارة ثم أدخل في السكون و الاستقبال. لا تحكم على الشخص الآخر اليوم لكي من الممكن أن تصبح سعيد في حياتك. 

التمرين ٨٢:  كل ساعة و مدتين نصف ساعة للمدة الواحدة.

الخطوة ٨٣:

أنا أقدر الروح فوق كل الأشياء

لو كنت تستطيع تجربة العمق و القوة لهذه العبارة ، سوف تخلصك من كل أشكال القيود. سوف تمحوا كل الاختلافات في تفكيرك. سوف تنهي بشكل كامل كل المشاكل التي تؤذيك و التي تحيرك. من بعدها لن تنظر للعلاقات كشكل من الاستعباد أو  شكل من العقاب. هذا الشيء سوف يعطيك قاعدة جديدة في الفهم في التعامل مع الأخريين. هذا الشيء سوف يعطيك إطار مرجعي وهذا الشيء الذي سوف يجعلك قادر على تطوير نفسك عقلياً و مادياً ، مع المحافظة على منظور أكبر كل ما تتطور. ما الأشياء التي أحبطتك في السابق إلا سوء لتوظيف قدراتك؟ ما الأشياء التي تغضبك و تحزنك إلا سوء توظيف قدرات الأخريين؟ 

قدر الروح. الروح فوق مستواك الاستيعابي. أتبع الروح. سوف تقودك إلى أماكن لم تجربها من قبل. ثق بالروح. سوف ترجعك إلى نفسك. الثقة تأتي قبل الفهم ، دائما. المشاركة تأتي قبل الثقة ، دائما. لذلك ، تعاون مع الروح. 

ذكر نفسك بهذا التأكيد عند كل ساعة. حاول بأن تكون متواصل دائما. لا تنسى اليوم بأن تشدد على أنك تقدر الروح فوق كل الأشياء الأخرى. في تمرينين التأمل الخاصين بك ، أعطي هذه العبارة تأكيد و من ثم ، بالسكون ، أسمح لنفسك بأن تستقبل. لا تستخدم هذه التمارين لكي تحصل على أجوبة أو معلومات ، لكن أسمع لنفسك بأن تكون هادىء ، لأن العقل الهادىء يستطيع تعلم كل الأشياء و معرفة كل الأشياء. الكلمات فقط شكل واحد من أشكال التواصل. أنت الآن تتعلم التواصل ، لأن عقلك الآن ينفتح لاتحاد أكبر. 

التمرين ٨٣:  كل ساعة و مدتين نصف ساعة للمدة الواحدة.

الخطوة ٨٤:

مراجعة

راجع التمارين و تعليمات الأسبوع الماضي. راجع تقدمك بكل موضوعية. أستوعب كمية التعليم الكبيرة التي تحتاج إليها. خطواتك الآن صغيرة ، لكنها جوهرية. خطوات صغيرة تقودك إلى الأمام. من الغير متوقع أن تأخذ قفزات كبيرة ، لكن كل الخطوات الصغيرة سوف تكون كأنها قفزة كبيرة ، لأنها سوف تعطيك أكثر من ما أُعطِيت له من قبل. أسمح لحياتك الخارجية بأن يتم تعديلها بما أن حياتك الداخلية بدأت تندمج و يسطع نورها عليك. حافظ على تركيزك و أقبل التغيير في حياتك الخارجية ، لأن التغيرات من مصلحتك. فقط إذا تم أنتهاك الروح ، مؤشرات الغلط سوف تكون ظاهرة لك. هذا الشيء سوف يقودك لأفعال بنائه. إذا الروح لم تتضايق من المتغيرات حولك ، إذا لا تحتاج بأن تتضايق. مع الوقت ، أنت سوف تصل إلى سلام الروح. سوف تشارك هذا السلام ، سوف تشارك هذا التأكيد و سوف تشارك الهدايا الحقيقية. 

لذلك ،  أعمل تمرينك في مدة واحدة طويلة. راجع بكل شدة و تمييز. لا تسمح لنفسك بأن تفقد استيعاب الطريقة التي يتم تعليمك بها. 

التمرين ٨٤:  مدة واحدة طويلة.

الخطوة ٨٥:

أنا أجد السعادة في الأشياء الصغيرة اليوم

أنت سوف تجد السعادة في الأشياء الصغيرة لأن السعادة معك. أنت سوف تجد السعادة في الأشياء الصغيرة لأنك تتعلم كيف تكون ساكن و مراقب. أنت سوف تجد السعادة في الأشياء الصغيرة لأن عقلك أصبح متقبل. أنت سوف تعيش تجربة السعادة في الأشياء الصغيرة لأنك حاضر لظروفك الحالية. الأشياء الصغيرة من الممكن أن تحمل رسائل عظيمة إذا كنت منتبه لهم. وبالتالي الأشياء الصغيرة لن تستفزك. 

العقل الساكن هو عقل واعي. العقل الساكن هو عقل يتعلم بأن يكون في حالة سلام. السلام ليس حاله سلبيه. هو حاله مليئة بالفعاليات العظيمة ، لأن السلام يربط حياتك مع القوة و الهدف العظيم ، ليفعل كل قواك و يعطيها إتجاه موحد. هذا الشيء يأتي من حاله السلام. الرب ساكن ، لكن كل شيء من الرب يخلق أفعال موحده و بناءه. هذا الشيء الذي يعطي شكل و إتجاه لكل العلاقات ذات المعنى. لهذا السبب المعلمين معك ، لأن هنالك خطة. 

تمرن السكون مرتين اليوم في تمرين تأمل العميق. أذكر درسك وأكد العبارة عند كل ساعة و فكر فيها قليلا. أسمح لنفسك اليوم بأن تعطي نفسك للتمارين ، لكي تدخل التمارين في كل نشاطات حياتك. 

التمرين ٨٥:  كل ساعة و مدتين نصف ساعة للمدة الواحدة.

الخطوة ٨٦:

أنا أحترم الأشخاص الذين عطوني

احترامك للأشخاص الذين أعطوك سوف يولد امتنان ، الذي هو بداية الحب و التقدير الحقيقي. اليوم في تمرينين التأمل العميقين ، سوف يطلب من بأن تفكر في الأشخاص الذين أعطوك ، فكر فيهم و لا تفكر في أي شيء أخر خلال فترة التمرين. المطلوب منك أن تدرس بشكل عميق الأشياء التي فعلوها لك. الأشخاص الذين أغضبوك و أزعجوك ، حاول بأن تنظر كيف هم أيضاً خدموك في وصولك للروح. لا تشهد ضد أحاسيسك ، لكن بغض النظر عن أحاسيسك ضدهم ، إذا كان هنالك شعور بالضغينة ، حاول أيضاً بأن تستوعب خدمتهم لك. لأنك بالفعل من الممكن أن يغضبك أو يزعجك شخص قدم خدمة لك ، وهذه هي الحالة الغالبة. من الممكن أيضاً أن تكون غاضب على المنهج الذي يهدف فقط لخدمتك. لماذا تكون غاضب على المنهج؟ لأن الروح تظهر لك كل الأشياء الواقفة في الطريق إليها. لهذا السبب في بعض الأحيان تصبح غاضب بدون أن تعرف السبب. 

أسمح في مدتين التمرين الخاصة بك بأن تكون مركز بشكل جدي. ركز. أستخدم قوة عقلك. فكر في الأشخاص الذين خدموك. إذا شخص جاء على بالك بشكل غير متوقع بأنه خدمك ، فكر كيف خدمك هذا الشخص أيضاً. أجعل هذا اليوم يوم للتعرف. أجعل هذا اليوم يوم أسترجاع. 

التمرين ٨٦:  مدتين نصف ساعة للمدة الواحدة.

الخطوة ٨٧:

لن أكون خائف من الأشياء التي أعرفها

في كل ساعة اليوم تمرن تكرير هذه العبارة و أدرس معناها. عند كل ساعة سوف تتعلم بأن تطلق الخوف من حياتك ، لأن الروح سوف تمحوا كل الخوف ، وأنت سوف تمحوا الخوف لكي تعطي الروح حقها في التعبير عن نفسها. ثق في الأشياء التي تعرفها. هذا الشيء للمصلحة العظمى. من الممكن أن تحمل غضب عظيم و عدم ثقة ضد نفسك ، لكن هذا الشيء لا ينعكس على الروح. هذا الشيء موجهه على عقلك الشخصي ، الذي لا يستطيع أن يفهم هدفك الأعظم. عقلك لا يستطيع أن يجيب على الأسئلة العظيمة و يوفر تأكيد ، هدف ، معنى ، و إتجاه لحياتك. سامح الشيء الغير معصوم عن الخطاء. و مجد الشيء الذي لا يخطيء. وحاول أن تميز الاثنين عن بعض. 

في مدتين التمارين الطويلة الخاصة بك اليوم ، تمرن السماح بالخوف بأن يذهب لكي تتمكن من المعرفة. السماح لعقلك بأن يكون ساكن ومستقبل بدون أن يطلب طلبات سوف يكون مثال على أنك تثق بالروح. هذا السماح سوف يعطيك تأجيل لكل المصائب و العداوات في العالم هذا. بهذا الشيء . سوف تبدأ بأن ترى عالم مختلف. 

التمرين ٨٧:  كل ساعة و مدتين نصف ساعة للمدة الواحدة. 

الخطوة ٨٨:

نفسي العليا ليست شخص

بالعادة يكون هناك سوء فهم بخصوص نفسك العليا و معلمينك الروحيين. سوء الفهم هذا صعب الحل. هذه المشكلة من الصعب جداً حلها في حالة الانفصال. لكن عند تفكيرك أن الحياة هي عبارة عن شبكات شاملة من العلاقات المتطورة ، بالتالي أنت سوف تبدأ بأن تجرب و تستوعب بأن نفسك العليا هي أيضاً بالفعل جزء من نسيج أعظم من العلاقات. هي الجزء منك الذي لا يفصلك بل يربطك بشكل ذو معنى مع الآخرين. لذلك ، نفسك العليا مربوطة مع النفس العليا لمعلمينك. هم بدون ثنائية الآن ، لأنهم لا يمتلكون نفسك آخرى. أما أنت بتملك نفسين : النفس التي خٌلقت لك و النفس التي خلقتها أنت. لكي تجلب النفس التي خلقتها أنت لخدمة نفسك الحقيقية يجمعهم مع بعض في زواج ذا معنى لهدف الخدمة و ينهي الصراع الداخلي إلى الأبد. 

اليوم عند كل ساعة كرر تأكيدك و حس بوقعه عليك. في التمرينين الطوال الخاصين بك ، أستخدم التأكيد في بداية تمارين السكون و الاستقبال. 

التمرين ٨٨:  كل ساعة و مدتين نصف ساعة للمدة الواحدة. 

الخطوة ٨٩:

عواطفي لا تستطيع أن تبعدني عن الروح 

العواطف تحركك مثل الرياح القوية. تحركك من مكان إلى مكان. من الممكن مع الوقت سوف تتمكن من فهم ميكانيكية العواطف بإتقان أكثر. تمريننا اليوم هو تشديد بأنك لا تستطيع التحكم بالروح. الروح لا تحتاج بأن تدمر عواطفك. فقط تتمنى أن تشارك فيهم. مع الوقت، سوف تتوصل لفهم أشياء كثيرة عن عواطفك ، و سوف تستوعب بأن عواطفك من الممكن أن تخدم هدف أعظم ، أيضاً عقلك و جسمك. كل الأشياء التي كانت مصدر الألم ، عدم الراحة و الانفصال , عندما تأتي لخدمة قوة واحدة — التي هي القوة الواحدة — سوف تكون مركبة للتعبير تخدم هدف أعظم. حتى الغضب يخدم هدف أعظم هنا ، لأنه يظهر لك بأنك أنتهكت الروح. بالرغم أن غضبك من الممكن أن لا يكون موجهه للشخص ، هو مجرد علامة بأن يوجد شيء ذهب بإتجاه خاطىء و تصحيح يجب إن يتخذ. سوف تفهم مصدر الحزن ، و سوف تفهم مصدر كل مشاعرك مع الوقت. 

تمرن عند كل ساعة و في بداية تمارين التأمل ، كرر فكرة اليوم و من ثم أدخل للسكون. اليوم تعلم بأن تقدر الشيء الأكيد و بأن تفهم الأشياء الغير أكيده ، لكي تميز ماهو السبب و المعرقلات للأسباب والتي مع الوقت سوف تخدم السبب نفسه.  

التمرين ٨٩:  كل ساعة و مدتين نصف ساعة للمدة الواحدة. 

الخطوة ٩٠:

اليوم أنا لن أقوم بأي افتراضات 

لا تقوم بأي افتراضات اليوم ، أيضاً أخلص نفسك يوم إضافي لاسترجاع الروح. لا تقوم بأي افتراضات حول عالمك. تمرن اليوم بأن تكون مفتوح العقل وتشهد الأحداث التي تبحث بأن تتعلم منها. أستمتع بالحرية التي تأتي بدون أي افتراضات ، لأن الغرابة سوف تكون مصدر للنعمة لك بدلا من مصدر من الخوف و القلق كل ما تعلمت استلامها. 

في تمرينك عند كل ساعة تمرن و في تمرينين التأمل الطويلين تمرن اليوم ، عندما تمارس السكون و الاستقبال ، تستطيع تجربة القيمة و القوة التي تملكها هذه الكلمات. لا تقوم بأي افتراضات اليوم. ذكر نفسك في هذا الشئ خلال اليوم ، لأن فرض الافتراضات مجرد عادة تعود الأنسان على فعلها و عندما يحرر هذه العادة ، يمكن للعقل أن يتمرن وظيفته الطبيعية بدون قيوده السابقة. 

التمرين ٩٠:  كل ساعة و مدتين نصف ساعة للمدة الواحدة. 

الخطوة ٩١:

مراجعة

مراجعتنا اليوم مرة أخرى سوف تركز على التعليمات و تمارينك للأسبوع الماضي. أعطي هذا الوقت لكي تعيد تجارب ماذا حصل في كل يوم و أنظر للتجارب الشخصية كذلك. تعلم كيف تتعلم. تعلم من خلال عملية التعليم. لا تستخدم التعليم كشكل من الظهور و التفاخر. لا تستخدم التعليم لكي تحاول أن تثبت قيمتك لنفسك. أنت لا تستطيع إثبات قيمتك. قيمتك أبعد من جهدك لكي تحاول بأن تثبتها. قيمتك سوف تظهر نفسها عندما تسمح لها بذلك ، وهذا الشيء الذي تتعلمه الآن. تمرن بأن تتمرن. أيام سوف تكون التمارين سهلة و أيام أخرى سوف تكون صعبة. أيام سوف تكون عندك الرغبة في التمارين. أيام أخرى من الممكن أن لا تكون عندك رغبة في التمارين. كل يوم تمرن لأنك تمثل عزيمة أعظم. هذا الشيء يمثل انتظامك ، التي تمثل القوة. هذا الشيء يمثل أخلاص أعظم. هذا الشيء يعطيك تأكيد و أستقرار و يسمح لك بالتعامل بكل عطف مع كل الأشياء التي تمثل قوة أضعف. 

في تمرينك الطويل اليوم سوف تفحص طريقة تعليمك. تذكر بأن لا تحكم على نفسك لكي يمكن لك أن تتعلم. 

 

التمرين ٩١:  مدة واحدة طويلة.

الخطوة ٩٢:

يوجد لدي دور أمثله في العالم 

لقد جئت لهذا العالم في وقت حاسم. لقد جئت لكي تخدم العالم و احتياجاته الحالية. لقد جئت لكي تجهز الأجيال القادمة. هل الأشياء هذه تشكل معنى مهم لك شخصياً؟ من الممكن لا ، لأنك تعمل لحياتك الحالية و المستقبلية. أنت تعمل الآن لحياتك التي سوف تعيشها و الحيوات التي سوف تسبق حياتك. هذا الشئ سوف يحقق رغباتك الآن لأن هذه هي الهدية التي جئت لكي تعطيها. بدون تظاهر أو إدعاء و بدون شك ، هذا الشيء سوف يظهر منك بشكل طبيعي و سوف يعطي نفسه للعالم. كشكل حياكة النسيج لحياتك مع حيوات الأخريين بشكل محدد و طريقة معينة ، هذا الشيء سوف يرفعك أنت و أي شخص تلتقي به. الخطة أعظم من طموحك الشخصي ، ومن الممكن فقط طموحك الشخصي أن يسبب تشويش لرؤيتك وماذا يجب أن تعمل. كن شكور ، لأن يوجد لديك دور لكي تنجزه في هذا العالم. أنت جئت لهذا العالم لكي تنجز هذا الدور — وهذا سوف يكون إنجازك الشخصي ، بسبب تطور عالمك و خدمة لعائلتك الروحية. 

في التمرينين الخاصين بك اليوم ، ركز و أكد بأن يوجد لديك دور خاص لكي تلعبه. لا تحاول بأن تملئ هذا الدور على حسب أفكارك و أمانيك ، لكن أسمح للدور بأن يحقق نفسه ، لأن الروح في داخلك سوف تنجز الهدف عندما تكون جاهز. في سكون و قبول ، أكد بأن يوجد لديك دور لكي تلعبه في هذا العالم و جرب القوة و الحقيقية من هذه الفكرة.

التمرين ٩٢:  مدتين نصف ساعة للمدة الواحدة. 

الخطوة ٩٣:

أنا أرسلت هنا لهدف.

 

أنت أرسلت لهذا العالم لهدف ، لكي تساهم هديتك التي سوف تنبعث من الروح. أنت جئت هنا لهدف ، لكي تتذكر بيتك الحقيقي وأنت في هذا العالم. الهدف العظيم الذي تحمله معك في هذه اللحظة ، وسوف يظهر لك على مراحل عندما تخضع لهذه التمارين التي يتم تزويدك بها. هذا الهدف أعظم من كل الأهداف التي تخيلتها لنفسك. الهدف أعظم من كل الأهداف التي حاولت أن تعيشها لنفسك. لا تحتاج إلى مخيلتك ولا صنعك ، لأن الهدف سوف يحقق نفسه من خلالك و سوف يدمج نفسه بشكل ملائم بالكامل. يوجد هناك هدف لك لكي تحققه في العالم هذا. أنت الآن تستعد خطوة بخطوة لكي تجرب و تتعلم كي تقبل هذه التمارين لكي من الممكن أن تثمر هداياها العظيمة لك. 

في التمرينين الخاصين بك ، أكد الحقيقية المتواجدة في هذه العبارة. في سكون و استقبال ، أسمح لعقلك بأن يسكن لوظيفته الأساسية. أسمح لنفسك بأن تكون طالب ، هذا الشيء يعني السماح لنفسك بأن تكون مستقبل و مسؤول عن الأشياء التي زودناك بها. أجعل هذا اليوم بأن يكون تأكيد لحياتك الحقيقية في العالم ، لا للحياة التي صنعتها لنفسك. 

التمرين ٩٣:  مدتين نصف ساعة للمدة الواحدة. 

الخطوة ٩٤:

حريتك موجودة لكي تجد هدفك

أي قيمة ممكن أن تمتلكها الحرية إلا أنها تمكنك من إيجاد هدفك و تحقيقه؟ بدون هدف ، الحرية مجرد الحق بأن تصبح فوضوي ، الأحقية للعيش بدون قيود خارجية. لكن بدون قيود خارجية ، أنت فقط سوف تتصرف بناء على قساوة قيودك الداخلية. هل هذا الشيء يعتبر تحسن؟ بشكل عام هذا الشيء لن يحسن حياتك ، مع ذلك من الممكن أن يقودك الشئ هذا لفرص أكتشاف الذات. 

لا تسمي الفوضى حرية ، لأنها ليست حرية. لا تظن إذا الآخرين لم يقيدوك بأنك في حالة من الرقي. أستوعب بأن حريتك هي لكي تمكنك لكي تجد هدفك و تحققه. فهم الحرية بهذه الطريقة سوف يمكنك من أستخدام كل جوانب حياتك — حالتك الحالية ، علاقاتك ، ارتباطاتك ، نجاحاتك ، أخطائك سماتك و حتى قيودك — كل شيء بالنيابة عن أكتشاف هدفك. لأن عندما يبدأ هدفك الأعظم بالتعبير عن نفسه من خلالك بطريقة تستطيع التعرف عليها و قبولها ، سوف تحس أخيراً بأن حياتك بدأت بأن تندمج بشكل كامل. لن تحتاج بأن تصبح إنسان منفصل بداخلك ، لكن شخص واحد ، كامل و متحد، بكل جوانبك مرتبط بخدمة هدف واحد. 

الحرية بأن تقترف الأغلاط لن تخلصك. الأغلاط يمكن عملها في جميع الظروف ، و الحرية ممكن أن تتواجد في جميع الظروف أيضاً. لذلك ، أسعى وراء التعلم على الحرية. الروح سوف تعبر عن نفسها عندما تتحرر و عندما تكون متطور بشكل كافي كشخص لكي تتمكن من حمل مهمتها العظيمة في هذا العالم. معلمين الروحيين ، الذين يلازمونك من خلف مداك البصري، موجودين هنا لكي يجهزونك للروح. توجد لهم طريقتهم الخاصة لفعل هذا الشيء ، لأنهم فهموا المعنى الحقيقي للحرية و هدفها الحقيقي في هذا العالم. 

لذلك، في مدة التمرين الخاصة بك نحن مرة أخرى نؤكد القوة لهذه العبارة و نعطيك فرصتين لكي تجربها بعمق داخل نفسك. لا تحتاج بأن تخمن ماذا تعني العبارة بشكل ذهني ، لكن بكل بساطة استرخي لكي تتمكن من تجربتها. ركز عقلك بشكل كامل لكي تسمح له بأن يجرب عظمة حضور الرب التي هي معك و في داخلك ، هذا الشئ هو النظر في أتجاه الحرية حيث توجد الحرية بشكل حقيقي. 

التمرين ٩٤:  مدتين نصف ساعة للمدة الواحدة.   

الخطوة ٩٥:

كيف من الممكن أن أرضي ذاتي؟

كيف من الممكن أن ترضي نفسك و أنت لا تعرف من أنت في ، عندما لا تعرف من أين أتيت و أين ستذهب ، عندما لا تعرف من الذي أرسلك و من سوف يكون في انتظارك عندما ترجع؟ كيف من الممكن أن ترضي نفسك لوحدك عندما تكون أنت جزء من الحياة نفسها؟ هل تستطيع أن ترضي حياتك وأنت بعيد عن الحياة؟ فقط في الوهم و الخيال تستطيع أن تستمع بفكرة إرضاء نفسك. لأن لا يوجد رضى في الخيال ، فقط زيادة للحيرة. كل ما تتقدم السنوات ، سوف تحس بنمو للظلام في داخلك ، كأنك ضيعت فرصة عظيمة. لا تفقد هذه الفرصة لكي تستوعب الحياة الحقيقية و استقبال الرضى كما هو معروض بشكل حقيقي لك. 

فقط في الخيال تستطيع إرضاء نفسك ، و الخيال ليس حقيقية. قبول هذا الشيء في البداية سوف يبدو لك كأنه قيود و احباط ، لأنك عندك تصاميم و دوافع لإرضاء نفسك ، سواء جربت هذا الخيال أم لم تجربة. يجب عليك الآن طرح الأسئلة على أجندتك الخاصة لتحقيق ذاتك ، لم نسلب منك أي شيء ذو قيمة حقيقية، فقط سوف نحررك من قيود الأشياء التي سوف تخدعك و تحبطك مع الوقت. لذلك، قبول اليأس المصاحب لفكرة أنك لا تستطيع إرضاء ذاتك يفتحك لكي تستقبل الهدية التي هي متوفرة لك و تنتظرك. هذه الهدية العظيمة مقصودة بأن تعطى من خلالك إلى هذا العالم بطريقة معينة لسعادتك و سعادة الأشخاص الذين سوف ينجذبون إليك بشكل طبيعي. 

كيف من الممكن أن ترضي ذاتك؟ عند كل ساعة اليوم، كرر السؤال هذا و أعطيه لحظة جادة من الدراسة ، بغض النظر عن ظروفك. كل ما تتمرن عند كل ساعة ، أنظر إلى العالم و أنظر كيف الناس يحاولون إرضاء ذاتهم ، سواء بأوقاتهم حالية أو آمال مستقبلية. حاول تفهم كيف يفصلهم الشيء هذا عن الحياة. أفهم كيف يفصلهم هذا الشيء عن لغز تواجدهم و عجائب الحياة الذين هم أحرار لكي يلاقونها كل لحظة في كل يوم. لا تسمح لنفسك بأن تكون محروم جداً. الخيال دائما سوف يرسم صورة كبيرة لك ، لكن لا يوجد لهذا الخيال أساس في الواقع. فقط الأشخاص الذين يحاولون تحقيق اوهام و خيال بعضهم البعض سوف يبدأون علاقة لهذا الهدف ، و إحباطهم سوف يكون متساوي ، لهذا السبب سوف يلومون بعضهم البعض. لا تبحث ، على الأشياء التي سوف تجلب لك التعاسة و تحطم الفرصة العظيمة التي سوف تمتلكها العلاقات لك. 

عند كل ساعة كرر هذه العبارة. في مدتين التمرين الخاصة بك ، أدخل إلى السكون و الاستقبال لكي يتمكن لك من تعلم استقبال الرضى كما هو موجود في الحقيقية. 

التمرين ٩٥:  مدتين نصف ساعة للمدة الواحدة. 

الخطوة ٩٦:

مشيئة الرب لي بأن أتحرر من همومي

خطوة الرب الأولى من طريق الخلاص و تقويتك هي أن تتخلص من الأشياء التي هي ليست ضرورية لسعادتك ، أن نخلصك من الأشياء التي لا يمكن بأن ترضيك ، أن نخلصك من الأشياء التي من الممكن فقط أن تسبب لك الألم وأن نرفع تاج الشوك التي تضعه فوق رأسك ، الذي يمثل محاولتك لإرضاء نفسك في العالم. عزيمة أكبر تتواجد في داخلك تتمنى لكي تعبر عن نفسها. عندما تجرب الشئ هذا ، سوف تتمكن أخيراً من الإحساس بأنك تعرف نفسك. سوف تتمكن أخيراً من تجربة السعادة الحقيقية ، لأن أخيراً حياتك سوف تصبح مندمجة. يجب أن تتحرر لكي تتمكن من هذا الاكتشاف. لا شيء ذو قيمة حقيقية سوف يسلب منك. ليست هذه مشيئة الرب أن يتركك وحيد و بائس ، لكن ليعطيك الفرصة لكي تستوعب وعدك الحقيقي لكي تواصل الطريق بقوة و همة حقيقية. 

لذلك، أقبل هذا العرض الأول ليقوم بتحريرك من الصراعات اليائسة التي تحاول بأن تحلها ،  يحررك من المطاردات التي لا تحمل أي معنى والتي سوف تقودك إلى ولا مكان ، يحررك من الوعود الخاطئة التي يعطيك إياها العالم و يحررك من مثاليتك الخاصة التي ترسم صورة لا يستطيع العالم تحقيقها، في البساطة ، و التواضع عظمة الحياة تسوف تشرق عليك ، و سوف تعرف بأنك تخليت عن لا شيء ذو قيمة لتحصل على شيء ذو قيمة عظيمة. 

عند كل ساعة كرر العبارة و فكر فيها. راقب معناها من خلال ظروفك الحالية. راقب الظاهره هذه في حياة الناس من حولك. راقب حقيقتها من خلال وجودك ، الشيء الذي سوف تتعلم بأن تشهده بشكل موضوعي. 

في التمرينين الخاصين بك اليوم ، حاول بأن تركز على هذه الفكرة و طبقها على حياتك بشكل خاص. بشكل نشط أستخدم عقلك و حاول بأن تفكر بمعنى هذه الجملة من خلال طموحك الشخصية ، خططك الحالية ، وهكذا. أشياء كثير سوف تكون في محل الشك عندما تفعل الشيء هذا ، لكن أستوعب بأن الروح لا تتأثر بخططك و مؤامراتك أو حتى بآمانيك و خيبات أملك. الروح تتنظرك فقط تنتظر الوقت عندما تكون قادرة على الاندماج داخلك بشكل طبيعي ، و سوف تكون أنت أول شخص يستلم هداياها. 

التمرين ٩٦:  مدتين نصف ساعة للمدة الواحدة.

 

الخطوة ٩٧:

أنا لا أعرف ما معنى الرضى 

هل هذه العبارة تمثل أعتراف بالضعف؟ هل هي عبارة عن أستقالة لليأس؟ لا، أنه ليس كذلك. هو بداية لصدق حقيقي. عندما تستوعب قله الأشياء التي تفهمها و تستوعب بنفس الوقت العرض المتوفر لك المقدم لك من الروح ، سوف تتمسك بهذه الفرصة بشجاعة كبيرة و أخلاص. فقط تستطيع أن تتخيل الرضى ، لكن في داخلك روح الرضى تحيى و تشتعل. هذه النار التي لا تستطيع أن تطفئها. هذه النار التي تتواجد في داخلك الآن. هذا الشيء يمثل حنينك الأعظم إلى الرضى ، إلى الإتحاد و للمشاركة. أعمق بكثير من آمالك و مخاوفك، أعمق من خططك و طموحك، هذه النار تحترق الآن. تخلى، عن، أفكارك بخصوص الرضى، لكن لا تكون يائس ، لأنك تموضع نفسك في مكان يخولك بأن تستقبل الهدايا التي هي مقصودة لك. أنت جلبت هذه الهدايا معك إلى هذا العالم. هي مخفية في داخلك في مكان بحيث لا تستطيع أن تجدهم. 

أنت لا تعرف ما معنى الرضى. محفزات السعادة لوحدها لا تمثل الرضى ، لأن الرضى حالة من الهدوء ، هي حالة من القبول الداخلي. هي حالة من الاندماج الكامل. هي حالة خارج الوقت تعبر عن نفسها داخل الوقت. كيف من الممكن من محفزات السعادة بأن تعطيك الشئ الذي يلازمك في كل الظروف و الشيء الذي لا يتلاشى عندما ينتهي المحفز؟ نحن لا نريد بأن نسلب منك محفزات السعادة . لأن من الممكن استخدامهم بشكل جيد جدا ، لكن هي مؤقته و تستطيع فقط بأن تعطيك لمحة من فرص السعادة الأعظم، هنا نحن نريد بأن نأخذك بشكل مباشر لهذه الفرصة الأعظم بتنمية الموارد العظيمة المتواجدة داخل عقلك و تعليمك طريقة لرؤية العالم لكي يمكن لك تعلم هدفه الحقيقي. 

لذلك ، عند كل ساعة اليوم ، كرر فكرة اليوم و تمعن فيها بشكل جاد في داخل نفسك و العالم من حولك. اليوم ، في أوقات التمرين الطويلة ، مرة أخرى أمضي وقت جدي في التفكير بهذه الفكرة. تذكر بأن تفكر بحياتك في أوقات التمارين و طبق فكرة اليوم و الخطط التي تخص إرضاء ذاتك. هذه الجلسات من التأمل تحتاج إلى جهد عقلي. هنا لن تكون ساكن. سوف تكون محقق. سوف تكون مكتشف. سوف تستخدم عقلك بشكل فعال و سوف تخترق الأشياء التي تستوعب وجودها. هذا هو وقت الاستبطان أي البحث في داخلك. عندما تستوعب أن الأشياء التي كنت تظن هي مجرد شكل من أشكال الخيال ، هنا سوف تستوعب حاجتك الماسة للروح. 

يجب عليك بأن تفهم ماذا تمتلك كي تتعلم كيف تستقبل المزيد. إذا كنت تظن أنك تمتلك أكثر من ما تمتلك فعلياً ، إذا سوف تكون فقير بدون وعي بهذا الشيء و لن تفهم الخطة العظيمة التي صممت لك. يجب عليك أن تبدأ من حيث أنت ، لأن في هذا الطريق تستطيع أن تتقدم ، كل خطوة أكيده ، كل خطوة إلى الأمام ، كل خطوة مبنية على الخطوة التي قبلها. لا يوجد سقوط هنا ، لأنك سوف تكون متأسس بشكل صحيح في طريقك إلى الروح. 

التمرين ٩٧:  مدتين نصف ساعة للمدة الواحدة.

الخطوة ٩٨:

مراجعة

في يوم المراجعة مرة أخرى راجع كل التعليمات للدروس و كل شيء تمت تجربته لهذا الحد من الأسبوع الماضي للتمارين. بكل صدق قيم ارتباطك مع الدروس و أستوعب النتائج التي حصلت عليها من ناحية الفهم. حاول بأن تكون عادل جداً في تقييمك. تذكر بأنك طالب علم. لا تدعي بأنك استوعبت أكثر من الأشياء التي جربتها بالفعل. 

من الممكن أن البساطة واضحة في هذا الطريق ، لكن أشخاص كثيرين يجدون صعوبة في تحقيق التقدم ، لأنهم اعتادوا على التفكير بأنهم يعرفون أكثر من الواقع أو أقل من الواقع لأنه من الصعب جدا لهم بأن يقيموا ظروفهم الفعلية حتى لو كانت ظروفهم واضحة جداً.

في التمرين المطول لك اليوم ، راجع دروسك و أهتم في كل درس بعمق ، أسترجع كل الأحداث في ذلك اليوم كما حصلت و فهمك للأحداث في هذه اللحظة. راجع كل الخطوات الستة السابقة بحذر شديد و كن حذر في إصدار استنتاجات نهائية التي لا تمثل تجربتك الحقيقية. من الأفضل لك أن تكون غير متأكد من الأشياء بأن تعيش على استنتاجات بشكل خاطىء. 

التمرين ٩٨: تمرين واحد مطول 

الخطوة ٩٩:

أنا لن ألوم العالم اليوم 

تمرين اليوم هو عدم لوم العالم ، عدم الحكم على أغلاط العالم الواضحة وعدم المطالبة أو تحمل المسؤولية للأخريين لهذه الأغلاط أيضاً. أنظر للعالم بصمت. أسمح لعقلك بأن يكون ساكن. 

تمرن هذا الشيء عند كل ساعة و راقب العالم بعيون مفتوحة. في التمرينين المطولين لك ، أيضاً تمرن و عينيك مفتوحتين بالنظر إلى العالم. لا يهم ماهو الشيء الذي تنظر إليه لأن كلها نفس الشيء. تركيزك اليوم سوف يكون بالنظر بدون حكم ، لأن هذا الشيء سوف يطور قدرات عقلك. 

لذلك ، في تمرينك اليوم ، تمرن النظر بعيون مفتوحة ، بالنظر بدون إصدار أحكام. أنظر إلى بيئتك المحلية. أنظر للأشياء التي هي متواجدة بالفعل. لا تمزج الخيال. لا تجعل أفكارك تهيم بين الماضي و المستقبل. كن شاهد فقط للأشياء الي تحصل. كل ما تظهر الأفكار هناك أحكام ، بكل بساطة أصرف الأفكار عنك بدون التفكير فيهم ، لأن اليوم سوف تتمرن النظر — النظر بدون أحكام لكي تتمكن من رؤية ماذا يحصل في الحقيقية في العالم. 

التمرين ٩٩: تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة 

الخطوة ١٠٠:

اليوم أنا طالب مبتدئ في علم الروح

أنت طالب علم مبتدئ في الروح. أقبل هذا المكان للبداية. لا تطالب أكثر لنفسك ، لأنك لا تفهم الطريق للروح. في طريق الفرضيات العظيمة بالطبع تستطيع أن تحصد جوائز كثيرة لنفسك ، لكن هذا الطريق يؤدي بك في أتجاه مختلف عن الروح ، حيث في طريق الروح كل الأشياء الغير حقيقية يتم التنازل عنها و كل الأشياء الحقيقية تحتضن. الطريق للروح ليس طريق تستطيع الناس تخيله بنفسها ، لأنه غير مولود من الخيال. 

لذلك ، اليوم كن طالب علم مبتدئ في الروح. عند كل ساعة كرر هذه العبارة و أعطيها تفكير جدي. بغض النظر عن نظرتك لنفسك ، سواء كانت نظرة راقية أو دونية ، بغض النظر عن إنجازاتك في الحياة ، أنت طالب علم مبتدئ في علم الروح. كطالب مبتدئ سوف تريد بأن تتعلم كل شيء تحتاج أن تتعلمه ، ولن تضطر بأن تتحمل عبئ الدفاع عن الأشياء التي تظن بأنك تعلمتها. هذا الشيء سوف يخفف من أعبائك في الحياة بشكل ملحوظ و هذا الشيء سوف يعطيك فرصة حقيقية للتحفيز و الحماس ، الصفات التي تفتقر لها حالياً. 

كن طالب علم مبتدئ في الروح. أبدأ تمارينك المطولة بهذا التأكيد و أسمح لنفسك بأن تجلس بسكون و استقبال. بدون رغبات ملحة ، بدون أسئلة ، بدون توقعات أو طلبات ، أسمح لعقلك بأن يهدأ ، لأنك طالب مبتدئ في الروح و لا تعرف إلى الآن ماذا تسأل أو ماذا تتوقع. 

التمرين ١٠٠: كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة 

الخطوة ١٠١:

العالم يحتاجني ، لكني سوف أنتظر

لماذا تتنظر والعالم يحتاجك؟ هل هذا الشيء يتعارض مع التعاليم التي نقدمها هنا؟ على العكس هذا الشيء لا يتعارض على الإطلاق إذا فهمت المعنى خلف هذه العبارة. بما أن العالم يحتاجك ، الانتظار سوف يبدوا بأنه تصرف غير عادل و غير مسؤول. هل هذا الشيء يتعارض مع تعاليمنا؟ لا ، هذا الشيء لا يتعارض إذا فهمت معنى العبارة هذه. إذا أخذت هذا البرنامج الإعدادي بشكل جدي  ، سوف تستوعب هذا الشيء بشكل تلقائي ، الروح بداخلك سوف تستجيب للعالم ، وسوف تحس بأنك تنجذب بأن تعطي في أمكان معينه و لا تنجذب لإمكان أخرى. هذه الاستجابة العظيمة في داخلك لا تولد من الضعف الشخصي، النقص الذاتي أو الحاجة للقبول و الاعتراف. الاستجابة لن تكون على شكل تجاهل أو ذنب. في الحقيقية ، الاستجابة لن تكون لها علاقك بك بشكل شخصي على الإطلاق. لهذا السبب هي عظيمة جداً ، لأنها لم تصمم لمعالجة صغرك ، لكن لكي تعرض قوة الروح التي تتواجد في العالم لكي يمكن لك أن تشهدها و تكون مركبة تعبير لها. 

لماذا تنتظر بينما العالم يحتاجك؟ لأنك لست جاهز بأن تعطي. لماذا تنتظر بينما العالم يحتاجك؟ لأنك لا تفهم حاجة العالم بعد. لماذا تنتظر بينما العالم يحتاجك؟ لأنك سوف تعطي للأسباب الخاطئة وهذا الشيء سوف يضاعف مشاكلك فقط. وقت العطاء سوف يأتي ، وحياتك سوف تعطي نفسها ، و سوف تكون جاهز لقبول هذا الشيء ، لكي تستجيب في الوقت و تتبع إرشادات الروح التي في داخلك. إذا كنت تنوي خدمة العالم بشكل صادق ، يجب عليك أن تتجهز ، وهذا الشيء الذي نفعله الآن. 

لا تجعل بلاوي العالم بأن تسبب لك القلق. لا تجعل تهديدات الدمار تثير خوفك. لا تجعل ظلم العالم بأن تثير غضبك ، لأن إذا أستفزك العالم هذا يعني أنك تنظر بدون الروح. أنت فقط ترى فشل مثاليتك. هذه ليست الطريقة للنظر ، و أيضاً ليست الطريقة للعطاء. أنت أرسلت لتعطي ، و عطائك فطري بالنسبة لك. لا تحتاج بأن تسيطر عليه ، لأنه سوف يعطي نفسه عندما تكون جاهز. لذلك ، خدمتك للعالم في هذه اللحظة هي إستعداداتك لكي تكون مشارك ، و بالرغم من أن هذا الشيء لن يعطيك شعور بالرضى لأنك تحتاج بأن تعطي ، لكنه سوف يمهد الطريق لخدمة أعظم لكي تظهر. 

في تمرينين اليوم ، بشكل نشط فكر في فكرة اليوم و تمعن فيها بضوء تصرفاتك ، ميولك ، و أفكارك و إيمانياتك. 

التمرين ١٠١: تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة 

الخطوة ١٠٢:

يوجد الكثير من الأشياء التي يجب علي أنساها

حياتك مليئة بضرورياتك و أفكارك ، مليئة بمتطلباتك و طموحك ، مليئة بمخاوفك و مليئة بعقدك. وبالتالي ، مركبة العطاء التي تمتلكها مهمومه و ومكركبه ، و طاقتك بشكل كبير مهدره. لهذا السبب خطوة الرب الأولى هي أن يخلصك من هذه المشاكل. حتى يحصل هذا الشيء بكل بساطة سوف تحاول أن تحل مشاكلك بدون معرفة ماذا تعمل ، بدون أن تفهم الورطة التي أنت فيها و بدون قبول المساعدة التي سوف تحتاجها مع الوقت. لذلك ، أقبل عملية نسيانك ، لأنها سوف تخلصك و تعطيك تأكيد بأن حياة أعظم ممكنة و حتميه لك أنت الذي أتيت هنا لتعطي. 

عند كل ساعة كرر هذه العبارة و تمعنها. أنظر واقع العبارة من ناحية منظورك للعالم. في التمرينين المطولين اليوم ، مرة أخرة تمرن السكون العقلي بصمت ، حيث لا تحاول بالقيام بشيء و حيث لا شيء تحاول تجنبه. أنت فقط تحاول أن تجعل عقلك يسكن لكي يتعلم كي يستجيب من نفسه للشيء الذي يناديه. في كل خطوة تفعلها في نسيانك ، الروح سوف تملئ الأشياء التي استبدلتها. هذا الشيء يتم بطريقة عفوية ، لأنك تحرك نفسك إلى مكان استقبال لكي يتسنى لعطائك أن يكون كريم ، حقيقي و مرضي لك. 

التمرين ١٠٢: كل ساعة تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة الخطوة ١٠٣:

الرب يمجدني

أنت ممجد من قبل الرب ، يمكن هذه العبارة أن تشعل إحساس الشك عندك ، تثير أحساس تأنيب الضمير عندك ، تحير أحساس الفخر و تحاكي كل أشكال الخلاف التي يتواجد بالفعل في داخلك في الوقت الراهن. 

أنت ممجد من قبل الرب سواء تستطيع أن تقبل هذا الشئ أو لا. هذا الشيء حقيقي بغض النظر من تقييم البشر ، لأن الحقيقية فقط في الأشياء التي خلف تقييم البشر. نحن نأخذك للشيء الذي خلف التقييم ، الشيء الذي يمثل أعظم أكتشاف ممكن في الحياة أو أي حياة أخرى. 

عند كل ساعة كرر هذه العبارة و فكر فيها بشكل جدي. في التمرينين الخاصين بك ، أسمح لعقلك مرة أخرى بأن يسكن و يستقبل لكي يمكن لك أن تتعلم بأن تستقبل التكريم الذي يكنه الرب لك. بالتأكيد، هذا التكريم يجب أن يوجهه لجزء منك ، هذا الجزء بالكاد تدركه. هو ليس سلوكك الذي يمجد. وليس إيمانياتك ، ولا ظنونك ، ولا طلباتك أو حتى مخاوفك. هذه الأشياء من الممكن أن تكون في الخير أو الشر. هذه الأشياء من الممكن أن تخدمك أو تقوم بخيانتك. لكن التمجيد محفوظ لشيء أعظم ، الشيء الذي بدأت تتعلم بأن تستوعبه. 

التمرين ١٠٣: كل ساعة تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة 

الخطوة ١٠٤:

الرب يعرف عن نفسي أكثر من معرفتي لنفسي

 

الرب يعرف عنك أكثر من معرفتك لنفسك. هذا الشئ يجب أن يكون واضح إذا تمعنت في نفسك بصدق. و حتى تتمعن المغزى من هذا. إذا الرب يعرف عنك أكثر من معرفتك لنفسك ، هل تقييم الرب شيء تريد أن تتعلم في التحقيق فيه؟ بالطبع سوف تريد. وهل تقييمك لنفسك من الضروري أن يكون خطاء؟ في هذا الشئ فقط تكون أخطأت ، لأن الخطيئة هي مجرد غلط. والأغلاط تستدعي الإصلاح ، ليس اللوم. سوف تلوم نفسك و تفكر أن الرب سوف يتبع مثالك و يلومك بشكل أكبر. لهذا السبب الناس صنعوا رب بصورتهم ، ولهذا السبب يجب عليك أن تنسى الشئ الذي صنعته ، لكي تتمكن من إيجاد الشيء الذي تعرفه و الشيء الذي سوف تصنعه في العالم سوف يكون للخير و يمتلك فائدة دائمة. 

الرب يعرف أكثر عنك من نفسك. لا تدعي بأنك تستطيع صنع نفسك ، لأن تم خلقك مسبقاً و الشيء الذي تم خلقة بشكل أصلي أعظم بكثير و أكثر سعادة من الحياة التي استوعبتها لهذا الحد. هي تعاستك التي تجلبك للحقيقة ، لأنها تقودك للعهد الأصلي. هذا الشئ بالطبع حقيقي. 

عند كل ساعة كرر العبارة و تمعنها بشكل جدي. وأنت تفعل هذا الشيء ، راقب العالم من حولك لكي تحاول أن تتعلم معنى فكرة اليوم. في تمرنين السكون المطولين ، أسمح لعقلك بأن يكون هادئ كي يتعلم بأن يستمتع عظمته. أعطه هذه الفرصة للحرية ، وهو سوف يعطيك حريه في المقابل. 

التمرين ١٠٤: كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة 

الخطوة ١٠٥:

مراجعة 

في مراجعتك ، أتبع الأمثلة السابقة و راجع أسبوع التعليمات و التمارين. أعطي اهتمام خاص اليوم للأفكار التي قدمناها لك. أفهم بأن هذه الأفكار يجب عليك التفكير بها و تجربتها من خلال خطوات كثيرة من التطور. معناها عميق جداً و عظيم جداً لكي يكون مفهوم لك بشكل كامل الآن ، لكن سوف تخدمك كذكرى بأن الروح معك و قدمت لكي تعطي الروح للعالم. 

تعليماتنا سوف تبسط كل الأشياء ، والتي سوف تحل الصراعات التي تحملها معك الآن و التي سوف تجعل الصراع في المستقبل غير ضروري. إلى الحد الذي تكون فيه مع الروح ، لا وجود للصراع ولا الاختلاف. حياة خالية من الصراع و الاختلاف هي أعظم مشاركة ممكن أن تعطيها للعالم ، لأنها هذه الحياة سوف تشعل بداية الروح في الجميع ، شرارة من الممكن أن تحمل نفسها في المستقبل أبعد بكثير من حياتك الشخصية. أنها هذي الشرارة العظيمة التي مقدر لك أن تعطيها للعالم ، لذلك عطائك سوف يكون بلا نهاية وسوف يخدم جيلك الحالي و الأجيال القادمة. 

النعمة التي تجربها اليوم في العالم هي نتيجة أصداء التي مرت من جيل إلى جيل كي تبقى الروح على قيد الحياة في العالم. الفرصة لك لتمتلك الروح مولودة من عطاء الأشخاص الذين عاشوا من قبلك ، كما عطائك سوف يقدم فرصة الحرية للذين سوف يتبعون جيلك. هذا هو هدفك الأعظم في الحياة : بأن تبقي الروح على قيد الحياة في العالم. لكن أولاً يجب أن تتعلم من الروح —تعلم كيف أن تستوعبها ، تعلم كيف تقبلها ، تعلم كيف تميزها من دوافع عقلك الأُخرى و تعلم خطوات التطوير الكثيرة التي سوف تتوجب عليك في تتبع الروح نحو الرضى التام. هذا سبب كونك طالب مبتدئ في الروح. 

في تمرينك الوحيد المطول ، راجع التعليمات بأكثر تفصيل تستطيع أن تفعله. أسمح للشك و الحيرة بأن تتواجد ، لأن هذا الشيء ضروري في تحقيق هذه المرحلة. كن سعيد ، لأن كل الأشياء التي استوعبتها و عرفتها تؤشر لك بأن الروح معك ، لهذا السبب مسموح لك بأن تكون محتار براحة و حرية. 

التمرين ١٠٥:  مدة واحدة طويلة

الخطوة ١٠٦:

لا يوجد أسياد يعيشون في العالم  

لا يوجد أشخاصماستريعيشون في هذا العالم ، لأن الكمال يحقق وراء هذا العالم. يوجد فقط طلاب علم متقدمين. يوجد طلاب علم بإنجازات عظيمة. لكن لا يوجد ماستر يعيشون في العالم. الكمال لا يوجد هنا ، فقط المشاركة. كل الذين يعيشون في العالم موجودين لكي يتعلمون دروس من العالم. دروس العالم يجب تعلمها ليس من خلال حياة الشخص فقط ، لكن في حياة المشاركة والمساهمة أيضاً. تعليمك الحقيقي يتعدى بشكل كبير الأشياء الذي استوعبتها لهذا الحد. التعليم ليس لتصحيح الأغلاط فقط. بل هو مشاركة الهدايا. 

لا يوجد ماستر يعيشون في العالم. لذلك ، يمكنك أن تريح نفسك من العبء العظيم لمحاولة أو طلب الكمال و السيادة لنفسك. أنت لا تستطيع أن تكون سيد ، لأن الحياة هي السيد. هذا هو الفرق الذي سوف يوضح كل الفرُقات لك عندما تأتي لفهم معناه الحقيقي و فوائده. 

في تمارينك الخاصة اليوم ، فكر في كل الأشخاص الذين أعتبرهم كاملين و أسياد في الدنيا— أشخاص قابلتهم ، سمعت عنهم أو حتى تخيلتهم ، أشخاص من الماضي و أشخاص على قيد الحياة. فكر في كل المواصفات التي صنعت منهم كاملين في نظرك وكيف أستخدمت هذه المواصفات في الحكم على نفسك و وقمت بتقييم حياتك و تقييم سلوكك على أساسها. ليس الهدف من طلاب العلم المتقدمين بأن يصبحون مثال يثير لوم الذات عند الأخريين الأقل قدرات منهم. ليس هذه هديتهم، مع ذلك يجب عليك بأن يفهمون مع الوقت بأن هداياهم سوف يتسم سوء فهمها. 

أقبل انزياح هذا الهم من حياتك كما نذكرك بأنه لا يوجد ماستر أو أسياد يعيشون في العالم. في تمارينك المطولة ، حاول بأن تستوعب هذا الشيء . حاول بأن تستوعب الراحة المقدمة لك. لكن لا ترتكب خطأ بتفكيرك بأن هذا الشيء سوف يقود حياتك للخمول ، لأن مشاركتك في الحياة سوف تكون عظيمة في أسترجاع الروح. اندماجك مع الروح سوف يكون أعظم من أي أرتباط آخر في الحياة. الآن ارتباطك و التزامك يمكن أن يزيد بشكل سريع الآن، لأن هموم كثيرة انزاحت مع انزياح مثاليتك في الحياة ،  والمثالية فقط سوف تزيد همومك و ضياعك في الحياة. 

التمرين ١٠٦:  تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة الخطوة ١٠٧:

اليوم سوف أتعلم كيف أكون سعيد

تعلم كيف تكون سعيد هو بكل بساطة بأن تتعلم بأن تكون طبيعي. معرفة كيف تكون سعيد هو تعلم بأن تقبل الروح اليوم. الروح سعيدة اليوم. إذا كنت غير سعيد. إذا أنت لست مع الروح. السعادة لا تعنى بأن تكون هنالك ابتسامة مطبوعة على وجهك. هو ليس سلوك. السعادة الحقيقية هو أحساس بالنفس ، إحساس بالكمال و الرضا. إذا حصلت خسارة في الحياة ، خسارة شخص حبيب ، سوف تكون سعيد أيضاً ، من الممكن أن تذرف دمعة. لا مانع بأن تذرف دموع ، لأن هذا الشيء لا يخون السعادة الأعظم التي بداخلك ، ومن الممكن أيضاً أن تكون دموع من السعادة. السعادة ليست شكل من أشكال السلوك. دعنا نذكرك بالشيء هذا. هي أحساس بالرضا الداخلي. الروح سوف تعطيك هذا الشيء لك لأن هذا الشيء سوف يبسط حياتك و يسمح لعقلك بأن يركز في الشئ الذي يجب فعله في الحقيقية. هذا الشئ سوف يعطيك القوة ، يبسط و يوفر انسجام أعظم من الانسجام الذي عرفته من حياتك سابقاً. 

لذلك، في مدد التمرين اليوم ، أسمح لعقلك بأن يدخل في السكون مرة أخرى. هذا هو وقت الهدوء. هذه ليست عملية تحقيق عقلي ، فقط تمرين سكون عقلي. 

التمرين ١٠٧:  تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة الخطوة ١٠٨:

السعادة شيء يجب أن أتعلمه 

الآن كل الأشياء يجب أن يعاد تقييمها. كل الأشياء يجب رؤيتها بشكل جديد ، لأن يوجد النظر بالروح و النظر بدون الروح. كلاهما يثمرون نتائج مختلفة. كلهم يشجعون تقييم مختلف و ردة فعل مختلفة. نحن قلنا لك أن السعادة ليس شكل من أشكال السلوك ، لأنه شئ أعمق بكثير من ذلك. لذلك ، لا تحاول أن تستخدم هذه الفكرة لكي تكسب جميلة مع الأخريين أو لكي تعرض نفسك كأنسان أسعد من ما أنت عليه بالفعل. نحن لا نريد بأن نضع قشرة من السلوك على تجاربك الحالية. نحن نريد أن نقودك لهذه التجربة التي هي أصليه لطبيعتك ، التي سوف تعبر عن طبيعتك والتي  تجعل طبيعتك تساهم في الحياة. 

تعلم ، مرة أخرى عن السعادة. في تمرينين اليوم ، أدخل عقلك في التحقيق. تمعن في الأفكار عن السعادة و أشكال السلوك الذي تظن أنه يجب أن تمثله السعادة. فكر في كل الطرق التي حاولت بأن تفعلها لكي تكون أسعد من ما أنت عليه. فكر في كل المعوقات و المتطلبات التي وضعتها على نفسك لكي تكون سعيد و تثبت لنفسك و للآخرين بقيمتك. كل ما تستوعب هذه الأشياء ، سوف تستوعب أن بدون هذه المحاولات ، السعادة سوف تنبعث منك بشكل تلقائي ، لأنك بالطبيعة أنت مخلوق سعيد. بدون قيود ، سعادتك سوف تنبعث بنفسها ، بدون فرض السعادة على عقلك و على جسمك. بدون فرضك ، السعادة سوف تنبعث بنفسها. فكر في هذا الشيء اليوم ، لكن لا تكن راضي بافتراضات و نتائج بسطية ، لأنك طالب مبتدئ في الروح و النتائج الأعظم تأتي لاحقاً. 

التمرين ١٠٨:  تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة الخطوة ١٠٩:

أنا لن أكون مستعجل اليوم. 

 

اليوم خذ كل خطوة بشكل رايق. لا تكون مستعجل. لأنك لا تحتاج بأن تكون مستعجل لأنك مع الروح. بإمكانك أن تبقى على مواعيدك مع العالم و تحافظ عليهم حسب الموعد ، لكن داخل نفسك لا تكن مستعجل. بإمكانك أن تبحث عن الروح ، الرضى و المساهمة ، لكن لا تكن مستعجل. عندما تكون مستعجل ، أنت تجحد طريقة تعليمك الحالية وهي خطوة بخطوة لشيء أكثر تفضيل عندك ، وكيف يكون عندك تفضيل آخر إلا أنك تتجاهل الخطوة التي بين يديك؟ أنت تحتاج فقط أن تأخذ الخطوة التي بين يديك ، و الخطوة القادمة سوف تظهر بشكل طبيعي. لا تكن في حالة عجلة. لأنك لا تستطيع أن تمشي أسرع من سرعتك. لا تفقد كل الأشياء التي نعطيك إياها في التمارين ، والتي تتوجب عليك بأن تكون على عجلة. 

خلال اليوم ذكر نفسك عند كل ساعة بأن لا تكون على عجلة. قل لنفسك ، ” أنا لن أكون مستعجل اليوم.“ و فكر للحظة في هذا الشيء. أنت تستطيع أن تحقق كل متطلباتك الدنيوية بدون أن تكون مستعجل. من الممكن أن تحقق أهداف أعظم في الحياة بدون أن تكون مستعجل. خذ راحة في حقيقية كونك طالب مبتدئ ، لأن الطلاب المبتدئين لا يعرفون أين هم ذاهبين لأنهم في مكان للاستقبال ، ليس للتحكم. هذه رحمة كبيرة لك الآن و سوف تعطيك قوة عظيمة لكي تتحكم بعقلك و شؤونك بمساعدة الروح. سوف تكون حاكم لطيف الذي لا يلقى اللوم على الأغلاط و لا يعاقب الخاطئين ، كما تتخيل الرب يفعل الأشياء هذه. 

الروح ليست مستعجلة. لماذا أنت مستعجل؟ من الممكن أن تحركك الروح بسرعة أو ببطء. وأنت من الممكن أن تتحرك معها ببطء أو بسرعة ، لكن في داخلك أنت لست مستعجل. هذا جزء من غرابة الحياة التي تستطيع الآن أكتشافها. 

التمرين ١٠٩:  كل ساعة.  الخطوة ١١٠:

أنا سوف أكون صادق مع نفسي اليوم 

اليوم أنا سوف صادق بشكل كامل مع نفسي ، استيعاب ماذا أعرف و ماذا أؤمن و أتمناه فقط. أنا لن أتظاهر بأني أعرف أشياء لا أعرفها. أنا لن أتظاهر بأني أغنى أو أفقر من ما أنا عليه. سوف أحاول أن أكون ما أنا عليه بالضبط اليوم.“

حاول بأن تكون بالضبط أين أنت عليه اليوم. كن بسيط. كن سهل. راقب العالم من حولك. أحمل مهامك الدنيوية. لا ترفع نفسك فوق قيمتها. ولا تقلل من شأنك. هذا اليوم أسمح لكل شيء بأن يعمل كما هو مصمم له ، بدون محاولاتك للتحكم أو التلاعب بنفسك. الاستثناء الوحيد لهذا هو أن تطبق الانضباط النفسي لكي تستطيع تطبيق التمرين لهذا اليوم. 

في التمرينين المطوليين ، كرر هذا التأكيد لهذا اليوم و أدخل في السكون. هنا يجب عليك أن تمارس قوة عقلك. أنت لا تحاول هنا أي شيء مضلل أو مخادع أو أي شيء غير حقيقي. أنت تسمح لعقلك بأن يدخل إلى حالته الطبيعية ، إلى حاله من السلام. 

 

التمرين ١١٠: كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة الخطوة ١١١:

اليوم سوف أكون مرتاح البال

كن مرتاح البال اليوم بمعرفة أن الروح معك ، معرفة أن معلمينك الروحيين معك و عائلتك الروحية معك. لا تجعل للقلق أو ثقل الهموم أن يأخذك بعيداً عن تمارينك اليوم. 

كل ما تتحرك خلال اليوم ، تتمرن عند كل ساعة ، ذكر نفسك بأن تكون مرتاح البال ، لأن الروح هي مرشدك الآن. إذا كانت الروح غير مهمومة ، لا تحتاج بأن تكون مهموم. أطلق سراح نفسك من الأشغال المعتادة ، من الارتباطات المعتادة. قوي تغلبك على ذلك وسوف يصبح الأمر أسهل مع الوقت. وعندها كل شيء سوف يأخذ مجراه الصحيح بشكل طبيعي. عقلك يملك أنماط تفكير. هذا كل مافي الأمر. إذا تم تبديلها بأنماط جديدة ، الروح سوف تبدأ بأن تشرق من خلال الهيكل المفروض عليها. هنا الروح سوف تبدأ بأن تشرق أكثر ، بأن تقود أفعالك ، لكي تقودك إلى البصيرة و الاكتشافات المهمة و تعطيك القوة الأعظم و التأكيد أكثر من أي شيء عرفته من قبل في حياتك. 

في تمرينك عند كل ساعة ، أستخدم انضباطك الشخصي من جهتك. وفي تمرينين التأمل ، كن حذر جداً لكن بعقل ساكن. 

التمرين ١١١: كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة الخطوة ١١٢:

مراجعة

اليوم في مراجعتك ، لنفعل شيء مختلف. عند كل ساعة ذكر نفسك بالروح. كرر هذه العبارة لنفسك ، ” أنا سوف أتذكر الروح. أنا سوف أتذكر الروح ، ” مع الأخذ بالاعتبار من خلال اليوم بأنك لا تعرف إلى الآن ماهي الروح ، لكنك واثق بأنها معك. هي مولودة من الرب. هي مشيئة الرب في داخلك. هي نفسك الحقيقية. وبالتالي ، أنت تتعلم بأن تتبع الشيء العظيم. داخل حالتك المحدودة ، تمتلك إتصال مع الشيء الغير محدود. وبالتالي ، تكون أنت جسر للروح اليوم. 

لذلك ، كرر عند كل ساعة بأنك سوف تتذكر الروح. لا تنسى تمرينك اليوم لكي تتمكن من تقوية و تعزيز نفسك. 

التمرين ١١٢: كل ساعة. الخطوة ١١٣:

أنا لن يتم إغوائي من قبل الأخريين 

أي عقل محلول أكثر من عقلك يستطيع إغوائك و بث تأثيره عليك. لا يوجد أي غموض في هذا الموضوع. هو بكل بساطة الناتج من عملية عقل أكثر تركيز و أكثر كثافة من العقل الآخر. العقول تمتلك درجة معينه من التأثير على العقول الأخرى ، أعتماداً على تركيزها و أعتماداً على نوع التأثير الذي تمارسه. أسمح للروح بأن تغويك ، لأن هذه هي العظمة التي تحملها معك. لا تسمح بآراء الناس أو رغباتهم بأن تغويك. فقط أسمح لأرواحهم بأن تأثر عليك ، لأن هذا الشيء الوحيد الذي يأثر على روحك. هذا الشيء سوف يكون مختلف جداً من الإحساس بأنك تحت سيطرت شخص ، أو أنه يتم التلاعب فيك أو إغوائك من الآخرين. 

لذلك ، حافظ على نفسك. أتبع الروح. إذا شخص آخر أثار روحك. إذاً أعطي هذا الشخص انتباهك لكي تتمكن أن تتعلم الحقيقية وراء قوى هذا الإغواء. لكن لا تسمح من إغواء العالم — شكاوى العالم — مثاليات العالم المقدسة ، أخلاقيات العالم ، مطالب العالم و تسوياته — بأن تؤثر عليك ، لأنك تتبع الروح ، ولا يحتاج بأن تتبع إغوائات العالم. 

ذكر نفسك بفكرة اليوم عند كل ساعة و تمرن السكون بشكل عميق في تمرينين التأمل الخاصين بك اليوم. أسمح للروح بأن تغويك ، لأنها كل شيء تحتاج أن تتبعه في العالم. 

التمرين ١١٣: كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة الخطوة ١١٤:

أصدقائي الحقيقيين معي أنا لست لوحدي

كيف من الممكن لك أن تكون لوحدك عندما يكونون معلمينك معك؟ أي صديق أحق لك بأن تصاحبه أكثر من الأشخاص الذين يلازمون الروح؟ هذه الصداقات لم تولد في هذا العالم. لقد تم إنشائهم قبل العالم ، وهي موجودة لخدمتك الآن. سوف تحس بحضور الأشخاص الذين معك عندما يهدأ عقلك. لحظة توقفك من انشغالك في أمانيك و مخاوفك ، سوف تبدأ بالإحساس بهذا الحضور الأنيق ، اللطيف جداً و المطمئن جداً. 

عند كل ساعة ، ذكر نفسك بأن أصدقائك معك. في التمرينين العميقين للتمرين ، أسمح لعقلك بأن يستقبل حضورهم لكي تتمكن من فهم الطبيعة الحقيقية للعلاقات في العالم. مع الصبر ، هذا الفهم سوف يكون قوي جداً بحيث يمكنك أن تستقبل الأفكار ، التشجيع و التصحيح من الأشخاص الذين هم أقوى بكثير منك ، الذين يتواجدون لخدمتك في وظيفتك الحقيقية في العالم. هم الناس الذين سوف يقدمونك للروح ، وهم في علاقة مع روحك ، لأن روحك تحتوي علاقاتك الحقيقية مع كل الحياة. 

التمرين ١١٤: كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة الخطوة ١١٥:

اليوم سوف أستمع لقوة الروح

اليوم أستمع لقوة الروح. الروح تتطلب انتباهك. تتطلب رغبتك. تتطلب التخلص من الأشياء التي تشغلك و تقلقك ، الأشياء التي لا تستطيع بأن تحلها لوحدك. أستمع لقوة الروح اليوم لكي تتمكن الروح من ترييحك و ملازمتك. في صمت الروح ، سوف تجد تأكيد صلب و ثقة أيضاً. لأن إذا الروح كانت صامته ، لا تحتاج بأن تقلق من أي شيء في حياتك ، إذا كانت الروح تتكلم ، تحتاج فقط بأن تتبع لكي تتعلم قوة الروح الموجودة لك. 

أنت تدخل للسكون لأن الروح ساكنة. سوف تكون قادر على الأفعال و الحركة لأن الروح قادرة على الأفعال و الحركة. أنت تتعلم بأن تتكلم بكل بساطة لأن الروح تتكلم بكل بساطة. أنت تتعلم بأن تكون سهل لأن الروح سهله، أنت تتعلم بأن تعطي لأن الروح تعطي. هذا الشيء يعيد ربطك بعلاقتك مع الروح التي أنت الآن تحاول أن ترتبط فيها بهذا البرنامج من التطوير. 

عند كل ساعة اليوم ، ذكر نفسك بأن تستمع للروح و خذ دقيقة من وقتك لكي تفعل الشئ هذا مهما كانت الظروف التي تجد نفسك فيها. نشاطك الأول سوف يكون السماع بسكون. تمرن هذا الشيء بعمق أعظم في تمرينين التأمل اليوم ، أنت تمارس السكون و الاستقبال لأنك ترغب في السماع للروح اليوم. 

التمرين ١١٥: كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة الخطوة ١١٦:

اليوم يفضل لي أن أكون صبور مع الروح 

كن صبور مع الروح لكي تتمكن من تتبع الروح. الروح أكثر سكون بكثير منك. الروح أقوى بكثير منك. الروح تمتلك تأكيد أكثر منك ، و كل أفعالها عميقة و ذات معنى حقيقي. يوجد فقط التباين بينك و بين الروح لأن تعيش في نفس أنت صنعتها لنفسك ، و أنت بشكل مؤقت فقدت اتصالك مع الروح. لكن الروح ملازمة معك ، لأنك لا تستطيع تركها بشكل كامل. سوف تكون دائماً موجوده لكي تخلصك ، تنقذك و تعيدك لروحك ، لأنها هي نفسك الحقيقية. لا تجعل إي إيمانيات و افتراضات تتصور بشكل الروح، أسمح لعقلك بأن يكون هادئ و ساكن بشكل أكثر في كل نشاطاتك هذا اليوم. 

كرر فكرة اليوم عند كل ساعة و في تمرينين التأمل العميقين ، أسمح لنفسك بأن تدخل السكون و التأكيد الذي تمتلكه لك الروح. بهذا الطريق ، عقلك سوف يردد أصوات عقل الكون و سوف تبدأ باسترجاع قواك العتيقة و ذكرياتك العتيقة. هنا الفكرة من العائلة الروحية سوف تبدأ بأن تحمل معنى لك ، و سوف تستوعب بأنك جئت لهذا العالم للخدمة.  

التمرين ١١٦: كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة الخطوة ١١٧:

من الأفضل لي أن أكون بسيط من أني أكون فقير 

البساطة تسمح لك بأن تمتلك مدخل للحياة و تستمتع بفوائدها في كل لحظة. التعقيد هي حالة من الانفصال الذاتي والذي سوف يظهر على شكل عدم القدرة على الاستمتاع بالحياة و الشعور في دورك فيها. هذا هو مصدر كل أشكال الفقر العظيمة ، لأن لا يوجد أي إنجاز دنيوي و ممتلكات دنيويه تستطيع بأن تبعد هذا الإحساس من العزلة و الفقر الشديد الذي يأتي هذا الشكل من الانفصال. 

لذلك ، اليوم تمرن السكون بشكل أعمق من السابق لكي تتمكن من تجربة قوة الروح التي هي معك. أسمح لنفسك بأن تكون بسيط ، لأن في البساطة ممكن لكل شيء أن يقدم لك. إذا كنت تعتبر نفسك معقد ، أو مشاكلك معقدة ، هذا الشيء بسبب بأنك ترى مشاكلك و نفسك بدون الروح و بالتالي ضعت في تقييمك لنفسك. هنا أنت خلطت الأشياء التي تمتلك قيمة عظيمة مع الأشياء التي هي أقل أهمية. الحقيقية دائما تجلب لك البساطة ، لأن البساطة تأتي بالحل و الفهم الصحيح و تنشئ السلام و الثقة في الأشخاص الذين يستطيعون استقبالها. 

تمرن بشكل عميق اليوم. كرر فكرة اليوم عند كل ساعة ، و في تمرينين التأمل العميقة ، ذكر نفسك بأن الروح معك و من ثم أدخل للسكون. أسمح لنفسك بأن تكون بسيط و ثق بأن الروح سوف تقودك في جميع الحالات.  

التمرين ١١٧: كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة الخطوة ١١٨:

أنا لن أتجنب العالم اليوم. 

لا يوجد حاجة لك لكي تتجنب العالم لأن العالم لا يستطيع بأن يسيطر عليك عندما تكون مع الروح. عندما تكون مع الروح ، أنت هنا لكي تخدم العالم. الآن، إذا ، أصبح العالم ليس سجن لك أكثر من ذلك. لن يكون العالم مصدر من الإزعاج و الإحباط المستمرين. سوف يوفر لك العالم فرصة لكي تعطي و فرصة لكي تعيد إنشاء فهمك الحقيقي. لا تبحث عن اللجوء في الأشياء الروحية ، لأن هدفك هو بأن تعطي للعالم. أسمح للعالم بأن يكون كما هو ، و لومك للعالم لن يرجع ليطاردك. لأن بدون لوم ، توجد فقط فرصة للعطاء ، هذا الشيء سوف يجذبك للروح ، والتي بدورها أن تعطي من نفسها ، و أنت سوف تكون مركبة العطاء الخاصة بها. 

فكر في هذا الشيء الآن . أسمح لنفسك في التمرينين الخاصين بك بأن تجرب حضور الروح في حياتك. لا تطلب شيء من هذا الحضور. لا تبحث عن الأسئلة. فقط أسمح لنفسك بأن تجرب الحضور ، لأن مع هذا الشيء كل ما تبحث عليه سوف يأتيك بشكل طبيعي بدون أي جهد منك. أستخدم انضباطك الشخصي فقط لكي توجهه عقلك في الاتجاه الصحيح. عندما يرتبط عقلك ، سوف يرجع للروح حسب فطرته الطبيعية. لأن هذا هو مصيره ، هذا هو حبه ، هذا الحضور هو رفيقه الحقيقي و زواجه الحقيقي في الحياة. 

التمرين ١١٨: تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة الخطوة ١١٩:

مراجعة 

في هذه المراجعة المميزة ، راجع الأسبوعين الماضيين  من التمارين ، راجع كل تعليمات و تذكر كل يوم من التمارين. حاول بأن تتذكر كيف كانت جدية تفكيرك في كل يوم من التمارين و مدى جودة تطبيقك للتمارين. لا تفكر بأنك تستطيع بأن تتذمر بشكل صحيح من هذه التمارين إلا إذا كنت تطبق كل شئ بحذافيره . مهمتك هنا في العالم هي فقط بأن تتبع الخطوات كما هي معطاه و لا تحاول بأن تحرفها أو تعدلها على حسب تفضيلك و مزاجك. بهذا الطريق ، أنت تضع نفسك في مكان مناسب لأن تستلم ، وهذا المكان الذي يجب عليك بأن تكون فيه. 

في تمرينك المطولين اليوم ، في كل تمرين أعطي نفسك لأسبوع من التمارين ، راجع الأسبوعين الماضيين. حاول بأن تكون لطيف جداً مع نفسك ، لكن أستوعب إذا كنت تفشل بالمتطلبات و لا تخدع نفسك في هذا الشأن. أعد توجيه نفسك لكي تعمق تمارينك و حلولك ، ذكر نفسك ببساطة حياتك و القيمة الحقيقية التي تم إعطائها لك. في هذا الطريق ، سوف تتعلم طريقة للحياة جديدة عليك. سوف تتعلم كيف تستقبل و كيف تعطي ، و حياتك سوف تكون حرة من ظلمات التعقيدات. لأن البساطة دائما تكون هي النور: وهي دائما الخير. 

لذلك أعطي نفسك لهذه المراجعة لكي يتمكن لك من فهم طريقة تعليمك. هذه المراجعة سوف تظهر لك قدراتك في التعليم و نقاط ضعفك في التعليم. المراجعة سوف تعلمك الأشياء الضرورية التي سوف تحتاج إليها في المستقبل عندما تتمكن من مساعدة الأخريين أيضاً. 

التمرين ١١٩: تمرينين طويلين جداً.  الخطوة ١٢٠:

أنا سوف أتذكر روحي اليوم

 

تذكر روحك اليوم . تذكر بأنها تلازمك بغض النظر عن المكان التي تذهب إليه أو ماذا تفعل. تذكر أن الروح معطاه لك لتخدمك ، لتغذيك و ترقيك أيضاً. تذكر بأنك لا تحتاج بأن تغضب على العالم لأنك قبلت العالم كما هو. تذكر بأنك قبولك العالم كما هو لكي تتمكن من العطاء للعالم ، لأن العالم يتطور معك. تذكر بأن الروح معك ، وأنت تحتاج بأن تكون مع الروح لكي تستوعب تأثيرها الكامل. 

ذكر نفسك عند كل ساعة اليوم بأن الروح معك و أعطي هذه العبارة لحظة من التفكير. لا تجعل العواطف الهائجة أو الاكتئاب الشديد يفرض ظله على تمارينك ، لأن تمارينك أكبر من حالاتك العاطفية ، التي تتغير مثل متغير الرياح و الغيوم لكن لا تستطيع بأن تخفي الكون من فوقهم. 

لذلك ، أستوعب صغر حالتك العاطفية و عظمة الروح. بهذا الطريق ، الروح سوف توازن حالاتك العاطفية و سوف تكشف لك مصدر هذه العواطف ، وهو مصدر تعبيرك في العالم. هذه هي غرابة الحياة التي أنت تتعلم حالياً بأنك تكتشفها. 

التمرين ١٢٠: كل ساعة.  

الخطوة ١٢١:

اليوم أنا حر لكي أعطي. 

اليوم أنت حر لتعطي لأن حياتك صارت بسيطة و احتياجاتك تم توفيرها. هذا الشيء يحررك لكي تعطي ، مجرد ما تستقبل ، كل ما سوف تريده هو أن تعطي. 

اليوم سوف تحصل على تمرين مميز مرتين بحيث تفكر في شخص محتاج و تعطيه الصفة التي تتمنى أن تحصل عليها. أرسل لهذا الشخص هذه الصفة. أرسل لهم حب أو قوة أو إيمان أو شجاعة أو إصرار أو استسلام أو قبول أو انضباط ذاتي — الشيء الذي يحتاجونه لكي يجبلون الحلول لحياتهم. في هذا اليوم أنت حر لتعطي ، لإن احتياجاتك تم توفيرها. 

لذلك ، في كل تمرين من تمارينك اليوم ، وعينيك مغلقتين ، أجلب أشخاص لعقلك و أعطيهم الأشياء التي تعرف أنهم يحتاجونها. لا تحاول بأن تحل المشاكل لهم. لا تحاول بأن تقوي تفضيلك للنتائج في حياتهم ، لأنك لا تعرف الناتج الصحيح لأي شخص في الحياة. لكن دائما تستطيع بأن تعطي قوة الشخصية و تقوي قدراتهم العقلية. هذا الشئ سوف يعطيك الإحساس بالمعنى و سوف يعطيك أعادة لتأكيد هذه الصفات داخل نفسك ، لأن يجب أن تمتلك هذه الصفات لكي تعطيها و عندما تعطيها سوف تدرك بأنك تملك هذه الصفات الآن. 

كل ما تتمرن اليوم ، لا يكن عندك ادنى شك بأن الشيء الذي تبعثه للآخرين سوف يتم استلامه من قبلهم. 

التمرين ١٢١: مرتين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة.  الخطوة ١٢٢:

أنا أعطي بدون خسارة اليوم

الأشياء التي نطلب بأن تعطيها فقط تزيد عندما تعطيها. هي ليست شيء مادي الذي تعطيه ، من الممكن أن تعطي الأشياء المادية لمصلحة الخير. هي شيء لا تستطيع بأن تعده ، لأنك لا تملك أدنى فكرة عن أمتداد العطية. لقد تم إعطائك قوة و شجاعة. 

اليوم في تمرينين ، تابع عطائك للآخرين. هذا شكل من أشكال الصلاة أو الاتصال النشط. لا يراودك أي شك بأن القوة التي ترسلها لن يتم استلامها من قبل الأشخاص الذين ركزت عليهم. تذكر اليوم بأن لا تحاول بأن تحدد الناتج من مأزقهم أو احتياجاتهم ، لكن فقط شجعهم و قويهم لكي يتقدمون بقدراتهم إلى الأمام. أنت تتمنى بأن الروح يتم تفعيلها في داخلهم كما بدأ تفعيلها في داخلك. هذا العطاء ، بالتالي ، سوف يكون بدون مقابل ، لأنك تعطي الأشياء التي تمكن الأخريين بأن يكونون أقوياء في حياتهم الخاصة. أنت في مكان لا يخولك بالحكم على الناتج ، لأن الناتج من عطائك لن يكشف حتى وقت لاحق عندما يتم قبول الهدية و تجد الهدية مكانها في داخل المستقبل. لذلك ، أعطي بحرية بدون توقعات و أعطي لكي تجرب القوة من هديتك اليوم. 

 

التمرين ١٢٢: مرتين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة.  الخطوة ١٢٣:

أنا لن أشفق على نفسي اليوم

كيف من الممكن أن تشفق على نفسك عندما تكون الروح معك؟ الشفقة يجب فقط أن تمثل فكرة قديمة عن نفسك ، التي لا تحمل أي حقيقية ، لا تحمل أي أمل ، ولا تحمل أي قاعدة ذات معنى. لا تشفق على نفسك اليوم ، لأنك غير مثير للشفقة. إذا كان اليوم هذا حزين أو محير ، فقط لأنك فقدت اتصالك مع الروح ، الشيء الذي تستطيع أن تتمرنه في هذا اليوم. 

كما تتمرن اليوم ، كن حذر من أشكال الشفقة الدقيقة التي تمارسها. كن واعي من الأشكال الكثيرة الدقيقة من التلاعب في عقول الأخريين عندما تجعلهم يحبون أو يقبلون نظرة عن نفسك و الصورة التي تحاول بأن تطالب فيها. عندما تكون مع الروح ، لا تحتاج بأن تعلن عن نفسك; لا تحتاج بأن تظهر نفسك; لا تحتاج بأن تتحكم في الأخريين بأن يقبلونك أو يعجبون فيك ، لأن الروح معك. 

لذلك ، لا تشفق على نفسك ، لأنك غير مثير للشفقة. اليوم كن طالب مبتدئ في علم الروح ، لأن هذا الشيء غير مثير للشفقة. نقطة تطور عظيمة لا تستطيع أن تتخيلها. 

عند كل ساعة ، كرر هذه الفكرة. أسمح لها بأن تدخل عقلك و حاول بأن تستوعبها للحظة. في تمارينك المطولين اليوم ، كرر هذا التأكيد و من ثم أدخل في السكون. لا يوجد أي مخلوق مثير للشفقة يستطيع أن يكون صامت ، لأن الصمت هو تجربة علاقة عميقة ، و السكون هو قبول الحب العميق. من يستطيع أن يكون مثير للشفقة في ضل هذه الظروف؟ 

التمرين ١٢٣: كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة.الخطوة ١٢٤:

اليوم لن أتظاهر بالسعادة. 

لا تحتاج بأن تتظاهر بأنك سعيد ، لأن هذا الشيء فقط سوف يغطي أحساس الشفقة على النفس ، يجمع حيرتك و يعمق من ورطاتك. اليوم كن نفسك ، لكن فعل خاصية المراقبة الذاتية ، مع الأخذ بالاعتبار بأن الروح معك عندما تتأرجح بين الأشياء الأخرى و بين الروح بذاتها. لأن الروح لا تتأرجح ، لأنها مصدر من التأكيد ، الثبات ، و الاستقرار لك. لأن الروح لا تخاف من العالم ، هي مصدر انعدام الخوف لك. أنت غير مثير للشفقة ، لذلك يجب عليك أن لا تتظاهر بذلك. 

لا تتظاهر بأنك سعيد اليوم ، لأن الأنسان الراضي بالفعل يستطيع بأن يبعث تعبير للعالم ، لكن في داخل تعبيرهم سوف يكون هناك قوة الروح. هذا هو الشيء الأكثر أهمية. الروح هي ليست شكل من أشكال التصرف. هي تجربة قوية في الحياة. لذلك ، لا تحاول بأن تغوي نفسك أو الأخريين بالاستعراض بالسلوك ، لأن هذا الشيء غير ضروري. 

كرر هذه العبارة عند كل ساعة و حس بقوتها و وهديه الحرية التي تجلب معها. أسمح لنفسك بأن تكون بالضبط كما أنت عليه اليوم. في التمرينين العميقين ، أسمح لنفسك بأن تدخل للسكون ، لأنك عندما لا تحاول بأن تكون شخص ما ، سوف يمكنك من الاستمتاع برفاهية السكون ، التي هي رفاهية الحب. 

التمرين ١٢٤: كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة.الخطوة ١٢٥:

أنا لا أحتاج بأن أكون شخص ما اليوم. 

أنت شخص ما ، لذلك لماذا تحاول بأن تكون شخص آخر؟ من الأفضل أن تكون الشخص الذي أنت عليه. الشخص الذي أنت عليه هو قوة الروح محمولة في عربة في شخص مخلوق من  الطبيعة. هذا الشئ تم تأسيسه مسبقاً ، وهو في قيد التطوير الآن. لماذا تحاول بأن تكون شيء اليوم وأنت كائن مسبقاً؟ لماذا لا تكون الشيء الذي أنت عليه؟ أكتشف من تكون أنت. هذا الشيء يتطلب شجاعة كبيرة ، لأن يجب عليك بأن تضحي بإحباط نظرتك المثالية لنفسك و العالم. هذا الشيء يتطلب شجاعة لأن يجب عليك التضحية بكراهيتك لنفسك ، التي هي طريقة لفصل نفسك عن الحياة. 

لذلك ، في هذا اليوم كن بالضبط كما أنت. ذكر نفسك عند كل ساعة. و في تمرينين التأمل اليوم ، أسمح لنفسك بأن تكون ساكن لكي تستقبل ، لأنك لا تحاول بأن تكون شخص ما اليوم. 

التمرين ١٢٥: كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة.الخطوة ١٢٦:

مراجعة 

في مراجعة اليوم سوف نركز على الأسبوع الماضي من التمارين. سوف يؤكد لك مرة أخرى بأنك تتعلم كيف تتعلم. أنت تتعلم لكي تفهم كيف طريقة التعلم، أنت تتعلم لكي تفهم نقاط قوتك و نقاط ضعفك. أنت تتعلم لكي تفهم ميولك — تلك الصفات في نفسك التي يجب عليك تنميتها و تلك الصفات التي يجب عليك توقفها و تجلبها تحت التحكم الواعي. أنت تتعلم كي تكون مراقب لنفسك. وبالتالي ، أخيراً أنت تتعلم لكي تكون موضوعي مع نفسك. هذه الموضوعية مهمة بشكل خاص ، لأنها تسمح لك بأن تستفيد من الأشياء التي موجوده لخدمتك بدون إصدار اللوم و الإدانة. في هذا الطريق ، خدمتك لنفسك تكون مباشرة و فعاله. 

إذا كنت تستطيع بأن تكون موضوعي مع نفسك ، إذًا تستطيع أن تكون موضوعي مع العالم . هذا الشيء سوف يسمح للروح بأن تسطع من خلالك ، لأنك لن تحاول بأن تشكل العالم إلى العالم الذي تتمنى بأن تكون فيه ، و سوف تتوقف محاولاتك عن تشكيل نفسك إلى النفس التي تتمنى بأن تكون عليها. هذه هي البداية لعهد حقيقي في حياتك و سعادة حقيقية ، لكن أيضاً أعظم من هذا ، أن هذه هي بداية عطاء أصلي حقيقي. 

في تمرينك الوحيد المطول اليوم راجع الأسبوع الماضي ، حافظ على هذه الأشياء في عقلك. قوي تجربتك مع الروح اليوم بدعم تشكيلها الخارجي و عدم الشك في القوة من هذا البرنامج التحضيري بأن يوصلك إلى الروح بنفسها. 

التمرين ١٢٦: تمرين واحد طويل.  الخطوة ١٢٧:

اليوم لن أحاول أن أنتقم من الرب

لا تحاول بأن تنتقم من الرب بأن تكون شخص بائس ، لأن الرب فقط يعرفك كجزء من الخلق. لا تحاول بأن تنتقم من الرب بجعلك العالم مُعدَم ، لأن الرب خلق عالم من الجمال و الفرص. لا تحاول بأن تنتقم من الرب برفضك للحب و رفضك لنفسك ، لأن الرب لا يزال يعرفك كما أنت. لا تحاول بأن تنتقم من الرب اليوم باستخدامك علاقاتك لمصالحك الشخصية الأنانية ، لأن الرب يعرف علاقاتك كما هي موجودة في الحقيقية و يعرف وعدهم الأعظم كذلك. أنت لا تستطيع الإنتقام من الرب. أنت تستطيع فقط أن تؤذي نفسك. 

لذلك ، أقبل بأنك خسرت المعركة ضد الرب. في هزيمتك سيكون انتصارك الأعظم ، لأن الرب لم يخسرك قط ، حتى و أن كنت فقدت الرب بشكل مؤقت في خيالاتك. حبك للرب شيء عميق لذلك حتى الآن أنت خائف منه ، لأن هذا الشيء يمثل أعظم قوة في داخلك أعظم قوة ممكن تمتلكها. يجب أن تتعلم الشيء هذا من خلال التجارب المباشرة. لذلك ، لا تحاول بأن تنتقم من الرب اليوم بتعزيز الأفكار الي تمثل نفسك فقط بناء على أخطائك و أغلاطك ، لأن الروح معك. أنت الرابح السعيد في خسارتك. 

في تمرينين اليوم ، كرر هذه الفكرة ثم حاول التفكير فيها. تمريننا اليوم سوف يكون بربط العقل في البحث و في التحليل. هذا تطبيق مفيد لعقلك. فكر في هذه الرسالة و كل الأفكار التي حولها ، ومن ثم سوف تبدأ بفهم نظامك الإيماني الحالي. سوف تتمكن من فهم الرسالة بموضوعية. ومن ثم سوف يتمكن لك العمل بها ، لأن عقلك ثابت على تشكيل ونمط معين حتى تستخدمه لأسباب أخرى. لا تقبل بأنماطك المشكلة الحالية كحقيقتك ، لأن تشكيل عقلك الخارجي هو نمط أنت فرضته. لكن حقيقته الداخلي المنسجمة الطبيعية تسعى فقط بأن يتم التعبير عنها. لكي نمكن الشئ هذا من الحصول يجب عليك بأن تحصل على هيكل أنماط صحيح لكي تمكن العقل بأن يعبر عن نفسه في العالم المادي بدون قيود أو تشويه. نحو هذا الشيء ، سوف نعمل هذا اليوم.  

التمرين ١٢٧:  تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة.الخطوة ١٢٨:

معلميني معي. 

لا أحتاج إلى الخوف.

معلمينك الداخليين معك ، لا تحتاج إلى الخوف. إذا كانت عندك ثقة كافية بالروح ، مبنية على تجارب فعلية ، هذا الشيء سوف يعطيك تأكيد و إيمان في هذه الحياة وهذا سوف يبطل مفعول الخوف الذي هو غير ضروري. هذا الشيء سوف يترك عقلك في حالة من الراحة. 

فقط القلق من أنك تنتهك روحك سوف يأتيك من الروح ، هذا الشئ فقط يؤشر لك لكي تعيد تقييم أفعالك و أفكارك. الروح تمتلك مبدأ تصحيح ذاتي. لهذا السبب هي قيادتك الداخلية. إذا سعيت عكس روحك ، سوف تكون غير مرتاح مع نفسك ، وهذا الشئ سوف يسبب زيادة القلق. كثير من الخوف التي تقوم بتجربته من لحظات إلى لحظات هو بكل بساطة من صنعك ، من خيالك السلبي. لكن ، هنالك يوجد الخوف من أنتهاك حرمة روحك. هذا الشئ سوف يكون مؤذي لك أكثر من الخوف ، لأن هذا الخوف نادر ما يحمل أي خيالات ، مع ذلك من الممكن أن تأتي الأفكار إلى عقلك كشكل من أشكال التحذير كل ما حاولت أن تمارس فعل مدمر لك أو خط من التفكير يكون مدمر و خطير. 

الخوف الذي يكون مولود من الخيال السلبي يشكل أكبر نسبة من الخوف الذي ترفه عن نفسك فيه. هذا الشئ الذي يجب عليك أن تتعلم كيف تصده وتمنعه ، لأن هذا أستخدام غير سليم للعقل. هنا تخلق تجربة عن نفسك ، تجربها ثم تطلق عليها أسم الحقيقية. في غضون ذلك ، أنت لم تكون حاضر للحياة على الإطلاق. أنت كنت في الأوهام و القصص الخيالية مع نفسك. الخيال السلبي يستهلك عاطفيا ، جسديا و عقلياً. تستطيع بأن تصعد الخوف لمرحلة عالية حتى يسيطر على تفكيرك بشكل كامل. لأن كيف تكون منفصل في الكون إلا في أفكارك؟ لا تستطيع في الحقيقية بأن تنفصل عن الرب. أنت لا تستطيع بالحقيقية بأن تنفصل عن الروح. تستطيع فقط أن تختبئ في أفكارك و تجمع أفكارك بحيث تخلق هويه منفصله و تجربة لنفسك بالرغم من تعبيرها ، إلا أنها في الحقيقية عبارة عن وهم بشكل كامل. 

في تمرينين التأمل اليوم ،  مرة أخرى أدخل للسكون. اليوم لن يكون هناك أي توقعات عقلية أو نشاطات، لأن العقل مرة أخرة سوف يرتاح لكي من الممكن أن يجرب حقيقته. لا تجعل الخوف أو القلق أن يشتتونك. تذكر ، هذا هو خيالك السلبي فقط. فقط الروح تستطيع أن تعرف إذا كنت تفعل شيء غير مناسب ، وهذا فقط سوف يأتي في مواجهه ظرف حاسم. وسوف تجد أن هذا الشيء مختلف تماما عن الخيال السلبي و سوف يتطلب منك ردة فعل مختلفة. 

التمرين ١٢٧:  تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة.الخطوة ١٢٩:

معلميني معي

أنا سوف أبقى معهم

معلمينك هم معك. هم لا يتكلمون معك إلا في حالات نادرة ، و فقط عندما تمتلك القدرة على السماع. من وقت إلى آخر سوف يرسلون أفكارهم إلى عقلك ، و سوف تجرب هذا الشئ كشعلة من الإلهام. أنت إلى الآن غير واعي على كيفيه أن عقلك مرتبط بكل العقول الآخرين ، لكن مع الوقت سوف تبدأ بتجربة هذا في نطاق عالمك الخاص. ظهور هذا الشيء سوف يبدأ يكون واضح لدرجة سوف تستغرب كيف أمكنك الشك في الأمر. 

معلمينك هم معك و اليوم في تمرينين المطولين الخاصين بك ، تمرن بأن تكون معهم. لا تحتاج بأن تخترع صورة لهم لكي تحصل على هذه التجربة. لا تحتاج بأن تسمع صوت أو ترى وجهه ، لأن حضورهم فقط يكفي بأن يعطيك تجربة كاملة بأن الحقيقية هو أنكم مع بعض. إذا كنت ساكن ، تنفس بعمق و لا تتخيل الفنتازيا — ولا حتى الفنتازيا السعيدة ولا الفنتازيا المخيفة — سوف تتمكن من تجربة ماهو حاضر بالحقيقية. معلمينك هم موجودين في الحقيقية. وفي هذا اليوم تستطيع أن تتمرن معهم. 

التمرين ١٢٩:  تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة.الخطوة ١٣٠:

العلاقات سوف تأتي لي

عندما أكون جاهز. 

لما تسعى جاهد للعلاقات في العالم و العلاقات الحقيقية سوف تأتي عندما تكون جاهز؟ لكي تفهم هذا الشيء ، يجب عليك أن تعطي ثقة عظيمة في قوة الروح في داخلك و في داخل الأشخاص الأخريين. كل ما ينمو هذا الوعي ، قواعد سعيك و مطارداتك اليائسة سوف تسقط ، لتمكين السلام الحقيقي و الإنجازات لك.  

الأفراد سوف يأتون لك من خلال وسائل غامضة لأنك تُنَمي الروح. مثل ما تملك علاقات مع الأشخاص على المستوى الشخصي ، أيضاً تمتلك علاقات على مستوى الروح. هذا هو المستوى الذي سوف تبدأ في تجربته ، بشكل بسيط في البداية. مع الوقت ، إذا تابعت خطتك التجهيزية بالشكل الصحيح ، هذه التجربة سوف تكبر و تصبح عميقة جداً بالنسبة لك. 

أنت لا تحتاج بأن تبحث عن العلاقات. أنت تحتاج فقط بأن تعطي نفسك لتجهيزك و تتحلى بالثقة بأن الأشخاص سوف يأتون لك عندما تحتاج إليهم. هذا الشيء سوف يتطلب منك بأن تقييم احتياجاتك بالمقارنة مع رغباتك. إذا كانت رغباتك لا تمثل احتياجك الحقيقي ، إذا سوف تربك حياتك بشكل فضيع للغاية. سوف تحمل عبء على نفسك و على الأشخاص الذين تربطك علاقة معهم بحيث فعلك هذا يستطيع أن يظلمهم فقط ، و يظلمك أنت أيضاً. بدون هذا الظلم ، الأشخاص سوف يكونون أحرار لكي يأتون لك إذا كنت تحتاجهم بشكل حقيقي. 

ذكر نفسك بهذا الشيء اليوم عند كل ساعة ، و في التمرينين المطوليين أسمح لعقلك بأن يدخل إلى حالة الاستقبال. أسمح لنفسك بأن تحس بحضور معلمينك. لا تلزم نفسك بالرغبات الخاصة بعلاقاتك و متطلباتك للأشخاص و الأشياء التي من الممكن أن يمتلكونها. تحلى بالثقة اليوم بأن الروح سوف تجذب كل الأشخاص لك إذا أحتجت تواجدهم بشكل حقيقي. 

 

التمرين ١٣٠:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة.الخطوة ١٣١:

اليوم سوف أسعى لتجربة

هدف حقيقي في الحياة

أبحث عن تجربة هدف حقيقي في الحياة. هذا البحث يوفر القاعدة لكل العلاقات ذات معنى. لا تبحث عن علاقات خارج هذا النطاق ، لأنهم سوف يفتقرون للقاعدة و ، من الممكن أن تكون العلاقات غاوية ، سوف تثبت مع الوقت أنها صعبه عليك. بغض النظر إذا كنت تبحث عن الزواج ، صداقة عظيمة أو شخص يساعدك في عملك ، تذكر بأن الروح سوف تجذب لك كل الأشخاص الذين تحتاجهم بشكل حقيقي. 

لذلك ، اليوم ركز في هدفك و لا تركز في علاقاتك. كل ما كانت تجربتك لهدفك أعظم ، كل ما زاد إدراكك للعلاقات. بالرغم أنك سوف ترى الناس تنظم لبعضها بغرض المرح والتحفيز ، يوجد عناصر أعظم بكثير في لقائهم. فقط عدد قليل من الناس يستوعبون هذا الشيء ، لهذا السبب هذا الشيء معطى لك لكي تستوعبه من خلال التمارين و التجارب. تستطيع أن تكون متأكد إذا كنت لا تحاول أن تحشر الناس في أفكارك الخاصة عن الهدف في حياتك ، سوف تفتح نفسك للتجارب الأصلية لهدف حياتك بذاته. عندما تبدأ بمراقبة نفسك بشكل موضوعي ، سوف تبدأ بأن ترى تشكيلات رغباتك بالمقارنة مع الروح ، وهذا الشيء سوف يكون ضروري جداً في تعليمك. 

اليوم ذكر نفسك عند كل ساعة من نيتك في استيعاب هدفك. أجعل اليوم خطوة في هذا الاتجاه — خطوة سوف تحافظ على سنوات و سنوات من وقتك ، خطوة سوف تطورك إلى الأبد بإتجاه هدفك مع الروح ، لأن الروح تجذبك. في تمرينين التأمل العميقين الخاصين بك ، أسمح للروح بأن تجذبك. حس بعظمة الجذب في داخلك ، الشيء الذي سوف تحس به بشكل طبيعي إذا كنت غير مشغول بأشياء سخيفه عديمة الأهمية. 

التمرين ١٣١:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة.الخطوة ١٣٢:

أجعلوني أتعلم كيف أكون حر

لكي أتمكن من الانضمام. 

استقلاليتك من الماضي — أحكامك الماضية ، علاقاتك الماضية ، آلامك الماضية ، جروحك الماضية و صعوباتك القديمة — تعطيك استقلالية في الوقت الحاضر. هذا الشيء ليس بغرض تعزيز انفصالك أو جعل الانفصال كامل، بل لكي نجعلك قادر على المشاركة بشكل ذا معنى في العلاقات. أجعل هذا الشيء فهم تكتيكي لك. أنت لا تستطيع فعل شيء في الحياة بدون علاقات. أنت تستطيع أن تحقق لا شيء; لا تستطيع التطور في أي أتجاه; لا تستطيع استيعاب أي حقيقية; لا تستطيع مشاركة أي شيء ذو قيمة حقيقية بدون علاقات. لذلك كل ما تنموا استقلاليتك من الماضي ، كذلك ينمو وعدك في الانضمام في الوقت الحاضر و في المستقبل. لأن الهدف من الحرية لتقويتك للانضمام. 

تذكر هذه الفكرة عند كل ساعة و أعطيها الاهتمام في ضوء كل تجاربك اليوم. في تمارين التأمل ، أسمح لقوة جذب الروح لكي تسحبك لمكان أعمق في داخلك. أسمح لنفسك بأن تجرب هذه التجربة من الحرية. 

التمرين ١٣٢:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة.الخطوة ١٣٣:

مراجعة

اليوم يجب علينا مراجعة الأسبوع الماضي من التمارين.  راجع الأسبوع هذا بموضوعية بدون لوم ، مرة أخرى أستوعب التطورات و الحدود ، و قوي الحلول المقترحة لتطورك. لأننا نهدف لتنمية رغبتك و قدرك لتجربة الروح. التفكير الصحيح و القرار الصحيح و التحفيز الحقيقي هي الأشياء التي سوف تطورك بشكل طبيعي في الاتجاه المقدر لك سلوكه. كل خطوة إلى الأمام سوف تعطيك أحساس أعظم بالهدف ، المعنى و الاتجاه في حياتك و سوف تحررك من حل مسائل لا يتوجب عليك حلها و سوف تحررك أيضاً من محاولة فهم مسائل عن طريق الخوف و القلق. كل ما كنت في حالة سلام أكثر مع طبيعتك ، كل ما عبرت طبيعتك عن العظمة التي أحضرتها معك. وبالتالي ، أنت سوف تصبح نور لكل المحيط . 

تذكر هذه الفكرة عند كل ساعة و أعطيها الاهتمام في ضوء كل تجاربك اليوم. في تمارين التأمل ، أسمح لقوة جذب الروح لكي تسحبك لمكان أعمق في داخلك. أسمح لنفسك بأن تجرب هذه التجربة من الحرية. وسوف تتعجب من الأحداث التي سوف تحصل في حياتك ، التي سوف تكون معجزات بحد ذاتها. 

في التمرين الوحيد المطول اليوم ، راجع مراجعتك بعمق و إخلاص. لا تجعل أي شيء أن يشتتك من تمرينك اليوم. تمارينك هي هديتك للرب ، لأنك تعطي نفسك بشكل كامل بالتمرين ، و أستلام هديتك أيضاً. 

التمرين ١٣٣:  تمرين واحد طويل.الخطوة ١٣٤:

أنا لن أقوم بتعريف هدفي في الحياة لنفسي

أنت لا تحتاج بأن تقوم بتعريف هدفك بينما مع الوقت هدفك سوف يظهر وسوف يكون معروف لك. لا تعيش تحت نطاق التعاريف. عيش بالتجارب و الفهم. أنت لا تحتاج بأن تقوم بتعريف هدفك ، و إذا حاولت بأن تقوم بذلك ، تذكر بأن تعريفك سوف يكون ملائم لك بشكل لحظي. لا تعطي تعاريفك أهمية كبيرة. بهذه الطريقة ، العالم لا يستطيع بأن يغضبك ، لأن ماذا يستطيع العالم بأن يفعل لك ليغضبك إلا عن طريق تقليل تعريفك لنفسك؟ إذا كنت لا تعيش حسب تعاريفك ، العالم لا يستطيع بأن يؤذيك ، لأنه لا يستطيع بأن يلامس المكان الذي تكمن فيه روحك بداخلك. فقط الروح تستطيع أن تلامس الروح، فقط الروح في الشخص الآخر تستطيع أن تلامس الروح. فقط الروح في الشخص الآخر تستطيع أن تلامس الروح التي بداخلك. فقط الروح التي بداخلك تستطيع أن تلامس الروح في الشخص الآخر. 

لذلك، لا تدافع عن هدفك اليوم. كن بدون تعاريف لكي يتمكن لتجربة هدفك بأن تنمو. وكل ما تنمو ، سوف تعطيك محتوى هدفك ، بدون تشويه أو خداع. أنت لن تحتاج إلى الدفاع عن هذا الشئ في العالم ، لكن فقط تحمله معك مثل الجوهرة الثمينة في قلبك. 

عند كل ساعة ذكر نفسك بأن لا تقوم بتعريف هدفك ، و أبدأ التفكر في الثمن الذي سوف تدفعه في نطاق تجاربك السابقة. في تمرينين التأمل الخاصين بك ، أسمح لنفسك بأن تكون ساكن. عند كل زفير ، أنطق هذه الكلمة ران. ران. ران.  أنت فقط تحتاج بأن تنطق الكلمة عند كل زفير في تمارين التأمل. أجعل كامل تركيزك في هذا الشيء. هذه الكلمة سوف تخدم تحفيز الروح القديمة في داخلك و سوف تعطيك القوة التي سوف تحتاجها في هذا الوقت. 

التمرين ١٣٤:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة.الخطوة ١٣٥:

أنا لن أقوم بتعريف قدري اليوم

كما هو هدفك ، قدرك يبقى خلف تعريفك. فقط تحتاج بأن تأخد خطوة باتجاهه لكي تحس بنمو حضور الروح في حياتك.  كل ما تكون أقرب من الروح ، كل ما تزيد تجربتك لها. وكل ما تزيد تجربتك لها ،  كل ما تزيد رغبتك بالقرب منها ، هذا انجذاب طبيعي .  هذا هو الحب الحقيقي ، انجذاب المثل للمثل. هذا ما يعطي المعنى للكون بأكمله. هذا ما يجمع الحياة بعضها لبعض بشكل كامل. كن حر اليوم من التعاريف ، و أسمح لعقلك بأن يأخذ شكله الطبيعي. أسمح لقلبك بأن يتبع مساره الطبيعي. أسمح للروح بأن تعبر عن نفسها من خلال عقلك ، الذي الآن أصبح هيكله الخارجي مفتوح و حر. 

ذكر نفسك بتمرين اليوم عند كل ساعة. في تمرينين التأمل الخاصين بك اليوم ، أستمر مع تمرين ”ران“ ، أنطق الكلمة ”ران“ عند كل زفير. أسمح لنفسك بأن تحس بحضور حياتك الخاصة ، حضور معلمينك و عمق روحك. أسمح لانضباط نفسك بأن يمارس بشكل ذا معنى اليوم ، لكي تشغل عقلك بهذا الطريق. لأن كل ما يقرب العقل من قدره الحقيقي ، سوف يستجيب  وفقاً لذلك و كل شيء سوف يتبع مساره الطبيعي. عندها سوف تحس بأن النعمة معك. 

التمرين ١٣٥:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة.الخطوة ١٣٦:

هدفي هو بأن أسترجع روحي و أسمح لها بالتعبير في العالم

هذا سوف يجاوب على تساؤلاتك بخصوص هدفك.  كل ما قمت بإتباع هذا الهدف ، ندائك في الحياة — الذي هو دور محدد سوف يتم طلبك لأخذه — سوف يندمج بشكل طبيعي خطوة بخطوة. لن يتطلب تعريفك. بكل بساطة سوف يندمج ، و سوف تفهمه بشكل عميق أكثر و بشكل كامل مع كل خطوة ، لأن كل خطوة سوف تزيد من تحقيقك للهدف.  

روحك هي هدفك. ذكر نفسك في هذا الشيء عند كل ساعة ، و كن سعيد بأن جواب أعطي لك. لكن الجواب ليس مجرد فكرة. الجواب فرصة للاستعداد ، لأن كل الأجوبة الحقيقية للأسئلة الحقيقية تأتي على شكل تحضيري. هو التحضير و الاستعداد هو الشيء الذي تحتاج إليه الآن ليس الجواب فقط. عقلك مليء بالأجوبة حالياً ، و وماذا فعلت لك الأجوبة إلا أنها أضافت إلى جهد التفكير عندك؟ إذا أتبع الخطة التجهيزية المعطاة لك في هذا اليوم و كل الأيام التي في برنامجنا هذا لكي يتمكن لك من استقبال الجواب لسؤالك. هدفك هو بأن تطالب بروحك ، وهذا الشيء الذي سوف نفعله اليوم. 

مرة أخرى ، ذكر نفسك بتأكيدك عند كل ساعة. أعطيها وقت من أفكارك خلال اليوم لكي تكون هي التركيز الوحيد لفهمك اليوم. في تمرينين التأمل المطوليين الخاصين بك ، أستمر في تكرار الكلمة ”ران“ التي سوف تحفز المعرفة القديمة في داخلك. أنت لا تحتاج بأن تفهم الفعالية من هذا التمرين لكي تستقبل منافعه الكاملة. لكي تستقبل منافعه بشكل كامل ، تحتاج فقط بأن تتمرنه كما هو معطى.  

التمرين ١٣٦:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة.الخطوة ١٣٧:

أنا سوف أقبل غرابة حياتي. 

حياتك هي لغز. أصلك قبل الأرض ، هدفك هنا و قدرك عندما تغادر هي أشياء غريبة جداً. هذه الأشياء فقط تفهم بالتجارب. كيف لك أنت ، في هذه اللحظة ، أن تفهم غرابة حياتك؟ تحتاج بأن تكون في نهاية حياتك لكي تفهم الأشياء التي اتضحت لك في حياتك ، و أنت لست في نهاية حياتك في هذا العالم. أنت في العالم الآن ، إذا يجب عليك أن تكون حاضر للعالم. لكن من الممكن لك أن تجرب الغرابة و حقاً يجب عليك تجربتها. أنت لا تستطيع فهمها في هذه اللحظة ، لكن في هذه اللحظة تستطيع تجربتها بشكل كامل. في هذه التجربة ، سوف تثمر لك كل الأشياء التي تحتاجها الآن لكي تأخذ الخطوة الحاسمة القادمة التي تنتظرك لكي تأخذها. 

لذلك، لا تحمل عقلك بمتطلبات الفهم ، لأنك سوف تسعى وراء المستحيل وسوف تربك نفسك و تضيف على حمل تفكيرك. عوضاً عن ذلك ، أعطي نفسك إلى تجربة غرابة حياتك بتعجب و تقدير بأن العالم أكبر بكثير من ما تعيه حواسك في هذه المرحلة و حياتك أكبر بكثير من أحكامك التي أصدرتها عن نفسك في السابق. 

كرر هذه الفكرة عند كل ساعة و تمرن تأملرانالخاص بك مرتين اليوم بعمق كبير و  إخلاص. أسمح لتمرين اليوم لكي يعيد تأكيد ارتباطك مع الروح ، لأنك فقط تحتاج بأن تتبع الخطوات كما هي معطاه. 

التمرين ١٣٧:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة.الخطوة ١٣٨:

أنا أحتاج فقط بأن أتبع الخطوات كما هي معطاه. 

الحقيقية من هذه العبارة واضحة للغاية ، إذا فكرت في الأشياء العديدة التي تعلمتها بإتباع خطوات الإعداد بكل بساطة. محاولة الفهم بدون تطبيق غير مجد على الإطلاق ، محبط للغاية ، بدون أي نتائج سعيدة و مرضية بأي شكل من الأشكال. نحن نجهزك لكي تشارك في الحياة ، ليس للحكم عليها ، لأن الحياة سوف تحمل وعد أكبر من الأشياء التي تستطيع أحكامك كشفها. فهمك مولود من المشاركة و هو ناتج المشاركة. بالتالي ، تعلم بأن تشارك و من ثم أفهم ، لأن هذا هو الترتيب الحقيقي للأشياء. 

في هذا اليوم تذكر تمرينك عند كل ساعة و أسمح لتمرينين التأمل بكل سكون أن يكونون أعمق. لا تسمح لأي فكرة خوف ، قلق أو شك في الذات بأن تعزلك من تمرينك الأهم. قدرتك على التمرين بغض النظر عن حالتك العاطفية سوف تظهر بأن حضور الروح معك ، لأن الروح هي وراء كل حالات العواطف و لا تتأثر بهم. إذا كنت تتمنى بأن ترى النجوم ، يجب أن تنظر خلف الغيوم. ماهي مخاوفك إلا عبارة عن غيوم تمر خلال عقلك؟ هم فقط يغيرون شخصية عقلك السطحية ، لكن عمق عقلك يبقى غير متأثر إلى الأبد.

التمرين ١٣٨:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة.الخطوة ١٣٩:

أنا جئت لهذا العالم لكي أعمل 

أنت جئت للخدمة في هذا العالم ، لكن أولاً يجب عليك أن تستقبل. أولاً ، يجب عليك أن تعيد تعلم الأشياء التي علمتها لنفسك لكي يتمكن لك بأن تطالب بالأشياء التي جلبتها معك. هذا الاستعداد جوهري جداً لنجاحك و لسعادتك أيضاً. لا تظن أنه من خلال فهمك فقط سوف تتمكن من استيعاب و أعطاء هداياك الحقيقية. مشاركتك هي استعدادك ، لأنك أنت تتجهز للمشاركة في الحياة. لذلك، نحن نجذبك أكثر فأكثر إلى غرابة الحياة و تجليات الحياة. بهذه الطريقة ، سوف تتمكن أن تعامل غرابة الحياة كشيء غريب و بتعجب ، وسوف تتمكن من أن تعامل تجليات الحياة بشكل عملي و موضوعي. بهذا ، سوف تتمكن من بناء جسر من بيتك العتيق إلى العالم المادي. عبر هذا الجسر ، من الممكن أن الحكمة المختصة بالروح أن تعبر عن نفسها ، و سوف تتمكن أن تجد رضاك الأعظم.  

تمرنرانالخاصة بك في تمارين التأمل مرتين اليوم بعمق كبير و تركيز ، و تذكر هذه الفكرة عند كل ساعة لكي يتمكن لك بأن تستخدم كل أحداث اليوم في صالحك. 

التمرين ١٣٩:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة.الخطوة ١٤٠:

مراجعة

اليوم أكملت عشرين أسبوع من تمارينك. أنت وصلت لهذا البعد ، و من هنا سوف تستكمل  الطريق بقوة أكبر و تأكيد ، لأن الروح سوف تبدأ ترشدك و تحفزك بشكل متصاعد كل ما يزيد انتباهك لها. أنت تتمنى بأن تكون خادم و سيد بوقت واحد لأن الخادم في داخلك و السيد بداخلك. أنت بشكل شخصي لست السيد ، لكن السيد بداخلك. أنت شخصيا خادم ، لكن أنت على علاقة مع السيد ، و عندها يكون اتحادك كامل. لذلك ، كل جوانب شخصيتك سوف تجد مكانها الصحيح. و كل الأشياء سوف تترتب و تنسجم مع معنى واحد و هدف واحد. حياتك بسيطة لأنها منسجمة و متوازنة. الروح سوف تشير إلى كل الأشياء التي يتوجب عليك فعلها — بشكل مادي، عاطفي و عقلي — لكي تطور هذا التوازن و تحافظ عليه في ظروفك الحالية. لا تظن أي جانب حيوي من حياتك سوف يهمل أو يترك بدون تدخل. 

مبروك لنجاحك لهذا الحد. راجع الست أيام الماضية من التمارين و قم بقياس مستوى فهمك لعملية تطورك الصحيح. أسمح لنفسك بأن تكون طالب مبتدئ في علم الروح لكي يتمكن لك من استقبال أكثر كمية من العلم. سوف تواصل من هنا بتأكيد أكبر و بسرعة و بمشاركة في الحياة كبيرة أيضاً سوف تتعلم بأن تستخدم كل الأشياء في مصلحتك. 

التمرين ١٤٠:  مدة واحدة طويلة.الخطوة ١٤١:

سوف أكون واثق اليوم

اليوم كن واثق أنك أنت في طريق الاستعداد للروح . كن واثق اليوم بأن الروح معك و ساكنه معك و أنت تتعلم خطوة بخطوة لكي تستقبل نعمتها ، ثقتها و توجيهها. كن واثق اليوم بأنك ولدت بحب الرب و حياتك في العالم، هذه الزيارة القصيرة ، هي مجرد فرصة لكي تعيد إنشاء هويتك الحقيقية في مكان تم نسيانها فيه. كن واثق اليوم بأن الجهود التي تبذلها الآن سوف تقودك الى هدفك الأعظم التي جئت هنا بحثاً عنه لأن هذا البرنامج التجهيزي يأتي من بيتك العتيق لكي يخدمك بينما أنت في العالم ، لأن جئت لهذا العالم لكي تخدم. 

كرر هذا التأكيد عند كل ساعة و تمعن هذا التأكيد في ضوء كل الأشياء التي حصلت اليوم. في التمارين المطولة الخاصة بك ، كرر هذه العبارة و من ثم أسمح لنفسك بأن تدخل الى السكون و السلام. أسمح لثقتك بأن تمحو الخوف ، الشك و القلق. أدعم جهودك اليوم ، لأنهم يتطلبون دعم بثقة أكثر من جهتك ، الثقة التي تتعلم الآن كيف تستلمها. 

التمرين ١٤١:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة.الخطوة ١٤٢:

سوف أكون ثابت اليوم

تمرن على الثبات اليوم بغض النظر عن ما يحدث داخلك أو خارجك. هذا الثبات يمثل قوة أعظم في داخلك. هذا الثبات سوف يعطيك التأكيد و الاستقرار في مواجهة كل أشكال الإزعاج ، في مواجهة كل الظروف الخارجية و في مواجهة كل العواطف في داخلك. هذا الثبات سوف يجعلك تستقر و مع الوقت سوف يرجع كل شيء إلى الانتظام في داخلك. أنت تتمرن على الثبات لكي يتمكن لك من التعلم عليه و تجربته. كل ما فعلت هذا الشيء ، سوف يمنحك هذا الشيء القوة التي تحتاجها لكي تكون مساهم في العالم. 

لذلك ، اليوم تمرن الثبات. تمرن عند كل ساعة ، ذكر نفسك كي تكون ثابت. في تمارين التأمل الخاصين بك ، تمرن المحافظة على عقلك ثابت و مركز ، أسمح له بأن يسكن في نفسه لكي يتمكن له من تجربة طبيعته. لا تقمع الأشياء التي تحدث في داخلك. لا تتحكم في الأشياء التي تحدث من خارجك. بكل بساطة حافظ على الثبات ، وكل الأشياء سوف تجد ميزانها الصحيح و علاقتها الصحيحة مع هذا الثبات. لذلك ، أنت تجلب الروح و المعرفة إلى العالم ، لأن الروح ثابته بشكل دائم. هذا الشيء شوف يجعل منك شخص ذو حضور عظيم و قوة. مع الوقت الآخرين سوف يأتون لكي يجربون ثباتك كل ما تم استقباله من قبلك و تم تطويره بشكل كامل. سوف يجدون ملجأ في ثباتك ، و هذا الشيء سوف يذكرهم في هدفهم كذلك ، الذي ينتظر لكي يتم اكتشافه.

التمرين ١٤٢:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة.الخطوة ١٤٣:

اليوم سوف أكون ساكن 

كن ساكن اليوم في تمرينين التأمل لكي يتمكن لك من استقبال حضور الروح في داخلك. خذ لحظة من السكون عند كل ساعة في تمرينك المتكرر لكي تستوعب أين أنت و ماذا تفعل. بهذه الطريقة ، من الممكن لك بأن تصل إلى الجانب الأعظم من عقلك لكي يتمكن من خدمتك عند كل ساعة و يحمل السكون قدُماً إلى العالم. كن ساكن اليوم لكي يتمكن لك من مراقبة العالم. كن ساكن اليوم لكي يتمكن لك من رؤية العالم. أقدم على مهامك اليومية ، لكن في داخلك كن ساكن. بهذه الطريقة ، الروح سوف تكون حاضرة بنفسها و من ثم سوف تقودك كما متطلب منها أن تفعل. 

  

التمرين ١٤٣:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة.الخطوة ١٤٤:

اليوم سوف أُقَدِر نفسي 

قدر نفسك بسبب أصلك ، بسبب قدرك و بسبب هدفك. قدر نفسك لأن الحياة تقدرك. قدر نفسك لأن الرب قدر خلقه فيك. هذا يكسف على كل التقييمات التي وضعتها لنفسك. هذا الشيء أكبر من أي نقد فرضته على نفسك. هذا الشيء أكبر من أي فخر صنعته لكي تعوض شعور الألم في داخلك. 

بكل بساطة و تواضع ذكر نفسك عند الساعة بأن تقدر نفسك. في التمرينين العميقين اليوم ، أسمح لنفسك بأن تجرب حضور الروح ، لأن هذا الشيء يقدرك و يقدر الروح كذلك. قدر نفسك في هذا اليوم لكي يتم تقدير روحك ، لأن في الحقيقية أنت الروح. هذه هي نفسك الحقيقية ، لكن هي نفس أنت للتو بدأت تسترجعها.

التمرين ١٤٤:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة. 

الخطوة ١٤٥:

اليوم سوف أُقَدِر العالم

 

قدر العالم اليوم ، لأن هذا هو المكان الذي قدمت إليه لكي تسترجع روحك و تمنح هداياك. لذلك ، العالم بجماله و بلاويه يقدم لك البيئة الصحيحة لك لكي تحقق هدفك. قدر العالم لأن الرب في العالم يقدر العالم. قدر العالم لأن الروح في العالم تقدر العالم، قدر العالم لأن بدون أحكامك سوف تستوعب بأنه مكان للعطاء و النعمة ، مكان من الجمال و مكان سوف ينعم عليك كل ما تتعلم بأن تنعم عليه. 

كرر هذا الدرس عند كل ساعة. في تمرينين التأمل المطوليين ، جرب حب العالم. أسمح للروح بأن تعطيك من فضلها. أنت لا تحاول بأن تكون محب هنا ، لكن فقط بأن تكون مفتوح و تسمح للروح بأن تعبر عن مودتها العظيمة.

قدر العالم اليوم لكي يتمكن لك بأن تكون مقدر من قبل العالم ، لأن العالم يقدرك بحجم تقديرك لنفسك. العالم يعرف كل ما تعرفت على نفسك. العالم يحتاج حبك و نعمك. يحتاج شغلك الجيد أيضاً. بهذه الطريقة ، سوف يتم تقديرك ، لأنك جئت هنا لتعطي.  

التمرين ١٤٥:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة.الخطوة ١٤٦:

اليوم سوف أُقَدِر معلميني

معلمينك ، الذين يتسمون بالغموض و  الذين يعيشون خلف الواقع المرئي ، يسكنون معك بينما أنت في العالم. الآن أنت بدأت الخطوات في أسترجاع روحك ، نشاطاتهم في حياتك سوف تكون أقوى و أكثر تجلي. سوف تقوم بإعطاء انتباهك لهذا الشئ ، و حاجتهم إلى تطورك سوف تكون أعظم ، كما حاجتك لهم سوف تكون أعظم. 

عند كل ساعة و في تمارينك المطولة ، تذكر معلمينك و بشكل نشط فكر فيهم. قدر معلمينك ، لأن ، هذا الشيء يعلن بأن علاقاتك العتيقة هي بالفعل على قيد الحياة و سوف تقدم لك الآن لكي تعطيك بصيص من الأمل ، التأكيد  و التقوية . قدر معلمينك  لكي يتمكن لك من تجربة عمق علاقتك معهم. في علاقتك هذه مع معلمينك شعلة الذكرى التي تذكرك في بيتك العتيق و قدرك الحقيقي. قَدِر معلمينك لكي يتمكن لك بأن تكون مكرم ، لأن قَدِرك هو الشئ الذي يستوجب عليك أن تسترجعه. بغض النظر عن كمية الأغلاط التي ارتكبتها في حياتك  ، قَدِرك هو الشيء الذي يجب عليك استرجاعه. إذا الشئ هذا تم بصدق ، سوف يتم بكل تواضع و بساطة ، كل ما تقدر نفسك أنت تقدر عظمة الحياة ، التي أنت تمثل جزء صغير لكن جوهري منها. 

التمرين ١٤٦:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة.الخطوة ١٤٧:

مراجعة

في مراجعتك هذا الأسبوع أسمح لنفسك بأن تستوعب الدروس التي تم تقديمها لك. قدم جهد خاص لاستيعاب التقوية المعروضة لك كل ما تمارس إرادتك في الصلاح. تذكر كذلك المتطلبات لقبول نفسك خلف مفاهيمك ، و تقدير نفسك خلف تقييمك لنفسك و أن تجرب الحياة خلف أفكارك و تحاملك. أستوعب الفرصة المقدمة لك ، و أدرك بأن كل لحظة تمضيها في التطبيق الخالص تقدم من تطورك وتأسس قاعدتك بشكل هائل. تطور دائم لك. إذا فكرتك في الأشياء التي تريد أن تعطيها إلى العالم ، قدم تطورك إلى العالم. من هذا المنطلق كل الأشياء الإيجابية التي قدمت هنا لتعطيها ، حسب طبيعتك و تصميمك الفريد ، سوف تعطى بشكل كامل. لذلك هديتك الآن إلى العالم هي خطتك التجهيزية بحيث تتعلم كيف تعطي. 

في تمرينك الوحيد المطول ، راجع الأسبوع الماضي — من دروسك ، تمارينك ، تجاربك ، إنجازاتك و صعوباتك. واجهه هذه الأشياء بشكل موضوعي و حدد كيف من الممكن أن تعطي نفسك للتمارين أكثر وبشكل كامل في المستقبل. 

التمرين ١٤٧:  مدة واحدة طويلة.

الخطوة ١٤٨:

تمريني هو هديتي إلى الرب 

تمرينك هو هديتك إلى الرب ، لأن الرب يشاء بأنك تستقبل روحك بحيث تستطيع أن تعطيها إلى العالم. لذلك ، أنت ممجد بكونك مستقبل و كونك مركبة للروح ، الرب ممجد كمصدر للروح ، و كل الأشخاص الذين يستقبلونها سوف يكونون ممجدين أيضاً. هذه هديتك الآن — بأن تقوم بالتجهيزات الحقيقية التي أنت فيها حالياً. 

لذلك ، عامل تمارين اليوم كشكل من العطاء. عند كل ساعة ، أعطي نفسك في كل ظرف بحيث تجد نفسك. لا تأتي تتوسل لأفكار أو معلومات ، لكن أقبل لكي تستلم و أقبل لتعطي. كل ما تعطي نفسك ، سوف تستقبل و في هذا سوف تتعلم القانون العتيق الذي ينص على ” لكي تعطي يجب عليك أن تستقبل“ . هذا الشئ يجب أن يولد بشكل كامل من تجاربك لكي يتمكن لك من فهم معناه العميق و فهم تطبيقه في العالم. 

تمرينك هو هديتك إلى الرب. تمرينك هو هديتك لنفسك. أقبل إلى تمرينك اليوم لكي تعطي ، لأن في عطائك سوف تستوعب عمق مصادرك الخاصة. 

التمرين ١٤٨:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة.الخطوة ١٤٩:

تمريني هو هديتي إلى العالم 

أنت تعطي إلى العالم من خلال تطورك في الوقت الحالي ، لأنك في حالة تجهيز لكي تعطي هدية أكبر من أي شئ تم إعطائه من قبل. لذلك ، كل يوم تأخذ فيه التمارين وفقاً لكل خطوة معطاه ، أنت تعطي هدية إلى العالم. لماذا هذا الشئ؟ لأنك أعترفت بقيمتك و أهميتك. أنت أعترفت ببيتك العتيق و قدرك العتيق. أنت أعترفت بالأشخاص الذين أرسلوك و الأشخاص الذين سوف يستقبلونك عندما تغادر هذا العالم. كل هذا يتم إعطاؤه للعالم كل مرة تتمرن فيها بإخلاص ، عند كل يوم ، عند كل ساعة. هذه هدية أعظم إلى العالم من أي فهم كونته بنفسك ، لكن مع الوقت سوف ترى الفائدة الشاملة التي تحققها. 

لذلك، تمارينك هي هديتك إلى العالم ، لأنها تعطي الأشياء التي أكدتها داخل نفسك. الأشياء التي يتم التأكد بها داخل نفسك أنت تأكدها داخل الجميع ، في كل الظروف ، في كل العوالم ، وفي كل الأبعاد. لذلك ، أنت تأكد حقيقة الروح. لذلك ، أنت تأكد بيتك العتيق بينما أنت متواجد هنا. 

عند كل ساعة ، أعطي إلى العالم من خلال تمارين العطاء. ذكر نفسك بهذا الشئ. في التمارين المطولة ، أعطي نفسك بشكل كامل للسكون و الصمت. أعطي قلبك و عقلك. أعطي كل شيء تستوعب بأنك تستطيع إعطائه ، لإن هذه هي الهدية إلى العالم. من رغم من أنك لا تستطيع أن ترى النتائج بعد ، كن واثق بأن هذا العطاء سوف يتوسع خلف عقلك و سوف يلامس كل العقول في الكون ، لأن كل العقول في الحقيقية مرتبطة بشكل وثيق.  

التمرين ١٤٩:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة.الخطوة ١٥٠:

اليوم سوف أتعلم كيف أتعلم

اليوم تعلم بأن تتعلم. أنت تتعلم أن تتعلم لأنك تحتاج بأن تتعلم. أنت تتعلم كيف تتعلم لكي يكون تعليمك ذو كفائه عالية و مناسب ، ذو عمق و ثبات و ينتج عنه تطور مضمون تستطيع أن تعتمد عليه في كل ظروفك في المستقبل. لا يأخذك الظن بأنك فهمت عملية التعليم ، لأنك تتعلم الآن عن هذا الشئ كل ما تفهم معنى التطور ، معنى الفشل ، معنى التشجيع ، معنى التحبيط ، معنى التحمس و معني فقدان الحماس. لهذا السبب عند نهاية كل أسبوع تراجع تمارينك لكي يتمكن لك بأن تفهم تقدمك و تفهم عملية تعليمك. هذا الشئ ضروري جدا لك لكي تستوعب طريقة التعليم، حتى توصل للفهم العميق هذا ، سوف تسيء فهم خطواتك ، سوف تسيء تفسير أفعالك ، لن تفهم كيف تتبع المنهج و لن تستطيع التعلم كيف تُعَلِم الآخرين المنهج بنفسك. 

لذلك، اليوم تعلم بأن تتعلم. هذا الشئ يجعلك في بداية طريق طلب علم الروح ، الشئ الذي يعطيك كامل الصلاحية و كل التشجيع لكي تتعلم كل شئ ضروري لك أن تتعلمه ، بدون افتراض ، بدون غرور ، بدون إنكار و بدون أي شكل من أشكال الباطل. كل ما تعلمت كيف تتعلم ، سوف تستوعب ميكانيكية تعليمك. هذا الشئ سوف يعطيك حكمة و عطف عندما تتعامل مع البشر. لا تستطيع أن تعلم البشر من مثاليتك ، لأنك سوف تحملهم عبئ توقعاتك الخاصة. أنت تطلب منهم أشياء الحياة لا تستطيع توفيرها. لكن تأكيد تجاربك و روحك ، الشئ الذي سوف تعطيه للآخرين ، سوف يكون مضمون ، وسوف يتمكن لهم من استقباله و تطبيقه على حسب طريقتهم الخاصة. ومن ثم لن تطلب أي متطلبات شخصية من تعليمهم ، لكن سوف تسمح للروح التي في داخلك بأن تعطي الروح التي في داخلهم. إذا سوف تكون أنت شاهد على التعليمات و على التعليم كذلك. 

لذلك ، اليوم كن شاهد على تعليمك و تعلم أن تتعلم. عند كل ساعة ، ذكر نفسك بأنك تتعلم كيف تتعلم. في تمارين التأمل الخاصة بك ، أسمح لنفسك بأن تدخل إلى السكون و إلى السلام. راقب نفسك كل ما تقدمت إلى الأمام و كل ما أخرت نفسك إلى الوراء. مارس إرادتك لنفسك بعطف و حزم ، و لا تحكم على تطورك لأنك أنت في مكان لا يخولك للحكم ، لأنك تتعلم كيف تتعلم.

التمرين ١٥٠:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة.الخطوة ١٥١:

لن أستخدم الخوف في تعزيز أحكامي 

لا تستخدم الخوف لتعزيز أحكامك عن نفسك و عن العالم ، لأن هذه الأحكام مولودة من عدم تأكيدك و قلقك. لذلك ، أحكامك تفتقر إلى الروح. لذلك ، أحكامك تفتقر إلى المعنى و القيمة التي فقط الروح تستطيع أن تمنحها. لا تعتمد على أحكامك سواء كانت على نفسك أو على العالم. كل ما أنسحبت منهم ، سوف تستوعب أن مصدرهم هو الخوف ، لأنك تحاول بأن تطمئن نفسك في أحكامك ، لكي توفر  أمان زائف ، أستقرار زائف و الهوية التي تحس بعدم وجودها. لذلك ، كن بدون بديل للحكمة و المعرفة ، و أسمح للحكمة و المعرفة بأن تعلو بشكل طبيعي. 

عند كل ساعة كرر هذه العبارة ، و أدرسها في ضوء كل الأشياء التي تحصل اليوم. في تمارينك العميقة ، أدرس المعنى من فكرة اليوم وفكر فيها بحذر. طبق بعقلك بحالة من الجهد لكي تخترق المعنى من درس اليوم. لا تكن مرتاح بالاستنتاجات الغير ناضجة. حقق بعمق بإستخدام عقلك في وقت التمارين. أستخدم عقلك بنشاط. أدرس أشياء كثيرة في داخلك مع المحافظة على تركيزك على فكرة اليوم. إذا فعلت الشئ هذا ، سوف تفهم أشياء كثيرة عن الجهل و الحكمة ، و فهمك سوف يكون مولود من العطف و التطبيق النفسي الحقيقي. لأنه فقط من مكان من حب النفس تستطيع توفير تصحيح لنفسك و للآخرين. 

التمرين ١٥١:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة.الخطوة ١٥٢:

أنا لن أتبع الخوف المتأصل في العالم

الإنسانية محكومة بموجات من الخوف التي تلعب في الناس هنا و هناك ،  موجات من الخوف تسيطر على أفعالهم ، أفكارهم ، استنتاجاتهم ، إيمانياتهم و توقعاتهم . لا تتبع موجات الخوف التي تتحرك حول العالم. بدلاً عن ذلك ،  أبقى ثابت و ساكن بالروح. أسمح لنفسك بمراقبة العالم من نقطة السكون و التأكيد. لا تنجرف بموجات الخوف. بهذه الطريقة ، سوف تتمكن بالمساهمة إلى العالم بدلاً عن تكون ضحية فقط. أنت هنا لتعطي ، ليس لتحكم ، و في سكون سوف تكون بدون أحكام على العالم. أستوعب ، موجات الخوف ،  ولكن لا تجعلهم يأثرون عليك ، لأن مع الروح لا تسطيع موجات الخوف بأن تلمسك لأن الروح خلف جميع المخاوف. 

كرر فكرة اليوم عند كل ساعة ، و  أدرسها في ضوء ، كل الأشياء التي تجربها اليوم. في التمارين المطولة اليوم ، طبق عقلك بشكل نشط في محاولة فهم درس اليوم. مرة أخرى ، هذا التمرين نوع من أنواع التطبيق العقلي. اليوم لن نتمرن السكون و الصمت العقلي لكن تطبيق عقلي لكي تتعلم كيف تفكر بطريقة بنائه. يفضل أن يكون بأسلوب التحقيق. لا تتكئ على الاستنتاجات الأولية . لا تتكئ على الأفكار المريحة. أسمح لنفسك بأن تكون ضعيف اليوم ، لأنك فقط ضعيف للروح. لكن الروح سوف تحصنك من كل الأشياء التي ممكن أن تضرك في هذا العالم و سوف تقدم لك الراحة و الاستقرار ولن يستطيع العالم تغيرها عليك. تعلم من هذا اليوم لكي من الممكن أن تكون مصدر للروح في هذا العالم أي المصدر من الممكن أن يعبر عن نفسه من خلالك. 

التمرين ١٥٢:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة

الخطوة ١٥٣:

مصدري يرغب بأن يعبر عن نفسه من خلالي

لقد تم خلقك لكي تصبح تعبير لمصدرك. تم خلقك لكي تصبح أمتداد لمصدرك. تم خلقك لكي تكون جزء من المصدر. حياتك عبارة عن تواصل ، لأن التواصل هو الحياة. التواصل هو أمتداد الروح. التواصل ليس مجرد مشاركة الأفكار من عقل منفصل إلى آخر. التواصل أكبر بكثير  ، لأن التواصل يخلق حياة و يمدد الحياة ، وفي هذا كل السعادة و الرضى. في هذا الشئ العمق لكل معاني الحياة. هنا الظلام و النور يجتمعون مع بعض و ينهون انفصالهم.  هنا كل التضاد يمزج و يذوب في بعضه البعض. هذه هي الوحدة لكل الحياة. 

إذاً ، إسمح لنفسك ، لتجربة نفسك كمركبة للتواصل ، و أعرف إن الشئ الذي تريد أن تتصل به سوف يتم التعبير به بشكل كامل أيضاً , لأن النفس الأصلية التي هي أنت ، هي أمتداد للنفس التي تمثل الحياة نفسها. في هذا ، سوف تكون متأكد بشكل كامل و الحياة سوف تأكد لك ذلك أيضاً. هديتك سوف يتم استلامها و اندماجها بواسطة الحياة ، لأن أي عطاء من هذه الطبيعة يستطيع فقط بأن ينتج بنتائج عظيمة ، خلف المفاهيم البشرية.  

ذكر نفسك عند كل ساعة بأنك معني بأن تعبر رغبة المصدر. في المدتين اليوم ، أسمح لنفسك بأن تدخل للسكون و السلام مرة أخرى. أسمح لنفسك بأن تكون عربة مفتوحه بحيث الحياة  تنساب منها بحرية ،  و من الممكن أن تعبر عن نفسها اليوم. 

التمرين ١٥٣:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة

الخطوة ١٥٤:

مراجعة

راجع الأسبوع الماضي من التمارين. راجع كل التعليمات و التمارين التي تم إعطائها أيضاً. تكفر كيف كان عمق السلام. تفكر كيف كان عمق عقلك في التحقيق. تذكر بأن تمارينك هي شكل من أشكال العطاء. لذلك، أعطي نفسك لمراجعة تمارينك. أنظر كيف من الممكن أن يكون عطائك كامل أكثر و أعمق لكي يتمكن لك من استقبال جوائز أعظم و أعظم ، لنفسك و للعالم. 

في مدة مراجعتك الوحيدة الطويلة اليوم ، راجع الأسبوع من التمارين التي أكملتها. تذكر بأن لا تحكم على نفسك. تذكر بأن تكون شاهد على تعليمك. تذكر بأن تمارينك هي شكل من أشكال العطاء. 

التمرين ١٥٣:  مدة واحدة طويلة.

الخطوة ١٥٥:

العالم يباركني كل ما أستقبل. 

أنت تتعلم كيف تستقبل. العالم يبارك لك كل ما تتعلم كيف تستقبل ، لأن الروح سوف تتدفق فيك كل ما أصبحت وعاء مفتوح للروح. و سوف تجذب ماهو حياة في نفسك ، لأن الحياة دائما تنجذب للأشياء التي تعطي. 

أفهم هذا الشيء بعمقه الكامل هذا اليوم كل ما تذكر نفسك عند كل ساعة بأن الحياة تعطيك عندما تكون ساكن. في تمارين التأمل ، أدخل للسكون مرة أخرى و حس بالحياة تنجذب فيك. هذا هو الجذب طبيعي. كل ما تعطي و سكونك يصبح أعظم ، سوف تحس بأن الحياة تنجذب فيك ، لأنك سوف تصبح مع الوقت مصدر لتغذية الحياة. 

التمرين ١٥٥:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة

الخطوة ١٥٦:

أنا لن أكون قلق على نفسي اليوم. 

القلق النفسي هو شكل من أنماط التفكير ، مولودة من الخيال السلبي و الأغلاط التي لم يتم تصحيحها. هذا الشئ هو مجموع أحساس الفشل لديك ، لذلك يأثر على انعدام ثقتك في نفسك و تقديرك الذاتي. إذاً ، درسنا اليوم لك هو، حصن الشئ الأصلي الذي بداخلك. إذا كنت مع الروح ، الروح سوف تعتني في كل الأشياء التي تتطلب انتباهك.  تأكد بأنه لن يكون هناك أي شئ لن تمر الروح عليه من جوانبك.  كل الاحتياجات سواء كانت ذات طبيعة روحية عظيمة أو أسخف الأشياء طبيعةً ، سوف تواجهها و تفهمها من قبلك ، لأن لا يوجد تجاهل مع الروح. أنت الشخص الذي تعود على التجاهل و الشخص الذي لم يستخدم عقله بشكل مناسب في السابق ، الشخص الذي لم يتمكن له من النظر أو سماع العالم ، تستطيع الآن أن تكون مرتاح ، لأنك لا تحتاج بأن تكون قلق اليوم. 

لهذا السبب يجب عليك أن تمدد إيمانك و ثقتك بأن الروح سوف تعتني بك بشكل جيد.  بهذا مع الوقت سوف يسمح لك بأن تستقبل هديه الروح ، التي سوف تمسح كل أشكال الحيرة و الشك. يجب عليك أنت تستعد لهذه التجربة. بهذا الشئ ، يجب عليك أن تمدد إيمانك و ثقتك. كن واثق هذا اليوم. أستوعب الأشياء التي تتطلب انتباهك ، حتى لو كانت سخيفه ،  كن حاضر لهم كذلك. لأن الروح لا تسعى بأن تأخذك بعيداً من العالم لكن تريد أن ترسلك إلى العالم ، لأنك أنت جئت هنا لكي تعطي. 

حصن فهمك بفكره اليوم بتكريرها اليوم عند كل ساعة و أعطيها دقيقة من وقتك باهتمام حقيقي. حصن فكرك اليوم بتطبيقه في تمرينك العميق بسكون و صمت. أنت تستطيع فقط بأن تدخل إلى السكون و الصمت إذا كنت بدون قلق على نفسك. لذلك ، إلتزامك لكي تعطي نفسك لتمرينك هو تأكيد على الأمان و التأكيد الملازم لك. 

التمرين ١٥٦:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة

الخطوة ١٥٧:

أنا لست وحيد في الكون 

أنت لست وحيد في الكون لأنك جزء من الكون. أنت لست وحيد في الكون لأن عقلك مرتبط في كل العقول. أنت لست وحيد في الكون لأن الكون معك. أنت الآن تتعلم بأن تكون مع الكون بحيث تكون علاقتك مع الحياة مدمجة بشكل كامل و بحيث تتمكن من التعبير عن علاقتك في العالم. العالم يشكل مثال رديء لهذه العلاقة ، لأن الإنسانية فقدت علاقتها مع الحياة و الآن تبحث بشكل يائس في مملكة الخيال و الفنتازيا لكي تجد الشئ المفقود. إذاً كن سعيد اليوم ،  بأن الوسائل لاسترجاع الحياة تم منحها لك لكي يتسنى لك من أعطاء نفسك لتمارينك و مصيرك. بهذا الطريق ، أنت متأكد. أنت لست لوحدك في الكون. عمق هذه الفكرة أكبر بكثير من ماهو ظاهر عليها في البداية. هي عبارة عن حقيقية مطلقة ، لكن يجب عليك تجربتها لكي يتمكن لك من فهمها. 

لذلك، عند كل ساعة ذكر نفسك بهذه العبارة. حاول بالإحساس بها في أي ظرف تجد نفسك فيه. في تمارينك المطولة ، حاول بأن تجرب أندماجك الكامل في الحياة. لا تحتاج بأن تحصل على أفكار أو ترى صور ، لكن فقط حس بحضور الحياة التي أنت جزء منها. أنت في الحياة. أنت مغموس بالحياة. الحياة تحتضنك. خلف أي صورة ممكن من العالم أن يمثلها ، خلف أي أفعال ممكن من العالم يعرضها ، أنت في حضن محبة الحياة. 

التمرين ١٥٧:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة

الخطوة ١٥٨:

أنا غني لهذا أنا أستطيع أن أعطي

فقط الأغنياء يستطيعون أن يعطون ، لأنهم لا توجد لديهم أي عازه. فقط الأغنياء يستطيعون أن يعطون ، لأنهم لا يرتاحون بالممتلكات إلا إذا تم إعطائها.  فقط الأغنياء يستطيعون أن يعطون لأنهم لا يستطيعون فهم ممتلكاتهم حتى يتم إعطائها.  فقط الأغنياء يستطيعون أن يعطون ، لأنهم يتمنون تجربة الامتنان كمكافأتهم الوحيدة.

أنت غني و أنت تستطيع أن تعطي. أنت تمتلك ثروة من معرفة الروح حالياً ، وهذه هي أكبر هدية ممكنة. أي فعل آخر ، أي معروف آخر ، أي جسم آخر لن يكون له معنى إلا إذا قدم مدموج مع الروح. هذه هو الجوهر الخفي لجميع الهدايا الحقيقية و كل العطاء الحقيقي. أنت تمتلك مخزن عظيم من هذا الجوهر ، الشئ الذي يجب أن تتعلم بأن تستقبله. أنت غني خلف وعيك الخاص. حتى لو كنت ماديا فقير ، حتى لو كنت تظن أنك لوحدك ، أنت غني. عطائك سوف يمثل هذا اليوم. عطائك سوف يمثل المصدر ، العمق و المعنى من ثروتك كلها سوف تدمج كل عطاياك مع جوهر العطاء نفسه. سوف تجد مع الوقت أنك سوف تعطي بدون محاولة و أن حياتك نفسها سوف تكون هدية. من ثم حياتك سوف تمثل الغنى الذي يحمله كل شخص لكنهم لم يتعلموا كيف يستقبلونه. 

كرر هذه الفكرة عند كل ساعة ، و في تمارينك المطولة ، جرب ثروتك الشخصية. جرب الحضور و عمق المعرفة. كن المستقبل من الروح و أعطي نفسك إلى الروح ، لأن في إعطاء نفسك لتمارينك ، أنت تأكد غناك الحالي ، الشئ الذي فقط يحتاج بأن يتم تأكيده لك لكي يتم استيعابه بشكل متكامل.

التمرين ١٥٨:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة

الخطوة ١٥٩:

الفقراء لا يستطيعون أن يعطون. أنا لست فقير

الفقراء لا يستطيعون أن يعطون ، لأنهم معدومين. يتطلب منهم أن يستقبلون. أنت لست معدوم ،  لأن هدية الروح معك. لذلك ، أنت في مكان يخولك للعطاء ، و في عطائك سوف تستوعب أهميتك و أي أحساس بالعدم سوف يغادرك. كن واثق بأن الروح سوف توفر لك كل الأشياء المادية التي بشكل حقيقي تحتاجها.  بالرغم أنه من الممكن أن لا توفر لك رغباتك و أمانيك ، الروح سوف توفر الأشياء التي تحتاجها لكي تساهم وفقا لطبيعتك و ندائك في العالم.  لكن لن تكون محمل بالأشياء الذي فقط تزيد من حملك. سوف تمتلك بالضبط الأشياء التي تحتاجها ، و العالم لن يزيد من عبئ حياتك بحرمانه أو بوفرته. وبالتالي ، كل شئ سوف يجد ميزانه الملائم. الروح سوف تعطيك الأشياء التي تحتاجها و الأشياء التي تحتاجها هي الأشياء التي في الحقيقية تتمناها و ترغب فيها. لا تستطيع حالياً تقييم احتياجاتك ، لأنك غارق في الأشياء التي تريدها و تتمناها. لكن احتياجاتك سوف تكشف عن نفسها من خلال الروح ، و مع الوقت سوف تفهم طبيعة الاحتياج وكيف من الممكن أن تلبيه. 

أنت لست فقير ، لأن هدية الروح معك.  كرر فكرة اليوم عند كل ساعة و أدرسها في ضوء مراقبتك للآخرين. في تمارينك العميقة ،  أسمح لنفسك بأن تجرب ثروة الروح التي تمتلكها. 

التمرين ١٥٩:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة

الخطوة ١٦٠:

العالم فقير ، لكن أنا لست كذلك 

العالم فقير ، لكن أنت لست فقير. بغض النظر عن ظروفك ، هذا الشئ حقيقي لأنك تسترجع ثروة الروح. إذاً ، أفهم ، معنى الفقر. إذاً ، أفهم ،  الغنى. لا تظن بأن الأشخاص الذين يمتلكون أغراض أكثر منك هم أغنى منك بأي شكل من الأشكال ، لأن بدون الروح هم فقراء و سوف يقتنون أشياء فقط تزيد من تعاستهم و حيرتهم. لذلك ، فقرهم هو مجمع بواسطه ممتلكاتهم. 

العالم فقير ، لكن أنت لست كذلك ، لأنك جلبت الروح معك في عالم الروح تم نسيانها ونكرانها فيه. لذلك ، في استرجاعك لثروتك ،  العالم سوف يسترجع ثروته كذلك ، لأنك سوف تحفز الروح في الجميع ، و ثروتهم سوف تكشف عن نفسها في حضورك و في حضور الروح التي تقودك. 

لذلك، لا تطلب أي شيء من العالم أحتفظ بالقليل من الأشياء المادية التي تحتاجها لتلبي حياتك العملية. هذا طلب صغير في ضوء الشئ الذي جئت هنا لتعطيه. و إذا كانت طلباتك لا تتجاوز احتياجاتك بإفراط  ، العالم سوف يعطيك احتياجاتك بكل سرور مقابل الهدية الأعظم التي تحملها. 

أدرس هذه الفكرة عند كل ساعة.  لا تجعل أي ساعة تمر بدون هذا الاعتراف. قوي وعدك بأن تستفيد من كل تمرين في كل ظروف اليوم بحيث تكون حياتك لها معنى في كل أحداثها. في تمارينك المطولة اليوم ، أدخل إلى السكون و السلام لكي تتعلم أكثر عن الثروة التي تحملها.  

التمرين ١٥٩:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدةالخطوة ١٦١:

مراجعة 

في مراجعتك اليوم ، أدرس كل درس و كل تمرين و كل يوم في الأسبوع الماضي. تعلم أكثر على عملية التعليم. أستوعب بأنه لكي تتعلم هذا الطريق لا تستطيع أن تنظر إلى حياتك  نظرة الإدانة ، لأنك تتعلم كيف تتعلم. أستوعب الثروة الظاهرة في حياتك بسبب التمارين التي تمر بها، التي لن تستطيع أن تتجاوزها إذا كنت بدون الروح. أنت تتبع هذه التجهيزات بسبب الروح ، و كل يوم أنت ملتزم بالتمارين بسبب الروح. وكل يوم تنجز تمرينك بسبب الروح. لذلك بدون إنكارك أو  تدخلك ، الروح سوف تقودك في تجهيزك و سوف تندمج كل ما أخذت كل خطوة. كم هو سهل النجاح بهذه الطريقة. كم هو بسيط بأن تستقبل بدون نكران أو مقاومة أو إصرار من قبلك. لأن بدون تخيلاتك ، الحياة واضحة. جمالها واضح.  نعمتها واضحة. هدفها واضح. العمل المطلوب واضح. المكافأة واضحة. حتى صعوبات العالم واضحة. كل شئ يكون واضح عندما يصبح عقلك ساكن و صافي. 

لذلك، في تمرينك الطويل راجع الأسبوع الماضي . أعطي هذا انتباهك الكامل. أعطي نفسك لتمرينك و أعرف بأن الروح معك و الروح تحفزك. 

التمرين ١٦١:  مدة واحدة طويلة.

الخطوة ١٦٢:

أنا لن أكون خائف اليوم 

اليوم لا تدع الخوف يسيطر على عقلك. لا تجعل عادة الخيال السلبي تسيطر على تركيزك و عواطفك. كن مرتبط مع الحياة كما هي كائنة في الحقيقية ، الشئ الذي يمكن لك بأن تستقبله بدون لوم أو إدانة. الخوف هو مثل المرض الذي يأتي و يهلكك. لكن يجب عليك بأن لا تستلم للخوف لأن مصدرك و جذورك مغموسين بشكل عميق في الروح ، و الآن أنت أصبحت أقوى في الروح. 

ذكر نفسك عند كل ساعة بأن لا تجعل الخوف يسيطر عليك. عندما تبدأ بالإحساس بتأثير الخوف ، في أي ظرف يمارس عليك تأثير الخوف ، أنسحب من الخوف و عزز ولائك للروح. أعط ثقتك للروح. في تمارينك العميقة اليوم. أعطي نفسك إلى الروح. أعطي عقلك و قلبك لكي يتمكن لك من الحصول على القوة في التأكيد حيث لا مكان لتواجد الخوف. عدم خوفك في المستقبل يجب أن لا يولد من التداعي ، لكن يجب أن يكون بالثقة بالروح. في هذا الطريقة ، سوف تكون ملجئ  للسلام و مصدر للثروة للآخرين. هذا الشئ المعني لك بأن تكونه. لهذا السبب أنت جئت لهذا العالم. 

التمرين ١٦٢:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة

الخطوة ١٦٣:

أنا سوف أحس بالروح اليوم. 

حس بالحضور الملازم للروح ، حيث أنه متوفر لك خلف أفكارك و انهماكك في نفسك. عند كل ساعة ، حس بالروح اليوم. كرر هذه الفكرة اليوم و خذ لحظة للإحساس بالحضور. حضور الروح هو شئ تستطيع أن تأخذه معك إلى أي مكان تذهب إليه ، في كل صدام ، في كل ظرف. هو شئ ملائم في أي مكان. بهذا سوف تصبح قادر على النظر للأحداث و الظروف. سوف تكون قادر على أن تسمع. سوف تكون قادر على العطاء. سوف تكون قادر على الاستيعاب. هذا الاستقرار هو شئ  العالم يحتاجه بشكل عظيم ، والأشخاص الأغنياء بالروح يملكون هذا الشئ لكي يعطونه. 

حس الروح في هذا اليوم في تمارينك العميقة. أعطي نفسك لهذا الشئ ، لأن هذا الشئ هو هديتك للرب و العالم. أجعل هذا اليوم بأن يكون يوم من التقوية و يوم من التأكيد. لا تجعل أي فشل اليوم بأن يقنعك بالعدول عن مهمتك العظيمة. أستوعب بأن كل النكسات توقف تطورك ، و أنت تحتاج فقط بأن تخطو خطوة إلى الأمام لكي تستمر. إذاً ردة الفعل لأي فشل ، سواء كان فشل كبير أو صغير ، يجب أن تكون القرار بالاستمرار. لإنك بكل بساطة تحتاج بأن تتبع الخطوات المعطاة هنا لكي تصل للنتائج من البرنامج التجهيزي المعد لك. كم بسيط الطريق إلى الروح. كم هو واضح الطريق إلى الروح عندما تتبع البرنامج المقدم خطوة بخطوة. 

التمرين ١٦٣:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة

الخطوة ١٦٤:

اليوم أنا سوف أُقَدِر الأشياء التي أعرفها 

قَدِر الأشياء التي تعرفها اليوم. أحتفظ بالأشياء التي تعرفها. أسمح للروح بأن تقودك بشكل خاص، لا تحاول بأن تستخدم الروح لإرضاء نفسك ، لأنك في هذه الحالة سوف تستخدم ما تظن أنه يمثل الروح و مرة أخرى سوف تنسج وهم لنفسك وبتالي الوهم سوف يحبسك و يستهلك حياتك ،  حماسك و تأكيدك. دع الروح تحركك اليوم. مارس نشاطاتك الطبيعية. أتبع كل الواجبات الإجرائية في حياتك  ، لكن أسمح للروح بأن تسكن معك لكي يتمكن لها من منح هديتها الغريبة في كل مكان تذهب إليه و تعطيك توجيه واضح عندما بالفعل تحتاجه. 

كرر هذه الفكرة عند كل ساعة و أدرسها في ضوء ظروفك الحالية. في تمارينك العميقة اليوم ، مرة أخرى أعطي نفسك إلى السكون و السلام. قَدِر الروح اليوم بإعطائك نفسك إلى الروح و الالتزام مع الروح. 

التمرين ١٦٤:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة

الخطوة ١٦٥:

واجباتي صغيرة. مهمتي عظيمة

واجباتك في العالم صغيرة. المعنى منها هو أنك تؤمن احتياجاتك مادياً و أيضاً تحافظ على التحالفات المفيدة لمصلحة حياتك.  هذه الواجبات ، لكن مهمتك في الحياة أعظم. لا تحط من قدراتك بأن تستقبل مهمتك العظيمة بإهمال واجباتك . هذا يعتبر نوع من أنواع الهروب من النفس.  تابع واجباتك بشكل خاص في هذا اليوم بخصوص عملك و ارتباطاتك مع الآخرين. لا تخلط بين الشيء هذا و مهمتك في الحياة ، والتي هي شئ أعظم بكبير لذلك أنت الآن بدأت تستقبل و تجرب. لذلك ، واجباتك سوف توفر لك قاعدة عندما تبدأ في الاستعداد لاستعاده و مساهمة الروح. 

تذكر بأن كل الحيرة هي حيرة المستويات المختلفة. لا تخلط المهمة بالواجبات. واجباتك في الأرض محددة ،  لكن مهمتك أعظم بكبير. عندما تبدأ مهمتك بالتعبير عن نفسها داخلك  ، أنت الذي سوف تستقبلها ، سوف تخلق نوع من التأثير الخاص على واجباتك أيضاً. هذا الشئ تدريجي و سوف يكون بشكل طبيعي جداً لك. هذا الشئ فقط يتطلب منك ضبط نفس ، الثبات ، و الثقة الكافية في الخطوات لكي تتبعها. 

لذلك ، أحمل معك واجباتك اليوم لكي يتمكن لك بأن تكون طالب علم مبتدئ في الروح. ذكر نفسك بتمرينك عند كل ساعة ، و في التمارين المطولة ، بشكل نشط شغل عقلك في دراسة فكرة اليوم. معناها الحقيقي ليس في السطح ، ويجب عليك التحقيق في هذا الأمر لكي تفهم فائدته الكاملة.  لا يعجبك استنتاجك الأولي . لا تقف خارج الروح و تحاول بأن تحكم عليها من منظورك الشخصي. أدخل فيها لكي يتمكن لك من أن تكون طالب علم اليوم ، لأنك الآن أنت طالب في علم الروح. أنت تعطي نفسك إلى العالم في تمارينك. 

التمرين ١٦٥:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة

الخطوة ١٦٦:

مهمتي كبيرة. لذلك ، أنا حر لكي أفعل أشياء صغيرة. 

فقط في أفكارك المبالغ فيها ، التي هي غطاء للخوف ، القلق و اليأس ، التي تجعلك تتجنب الأشياء الصغيرة التي متطلب عليك أن تفعلها في العالم. مرة أخرى ، لا تخلط عظمة مهمتك مع صغر مهامك. العظمة تعبر عن نفسها في أصغر الأشياء ، في أصغر الأفعال ،  في اكثر فكرة خاطفة ، في أبسط التعابير و  أسخف المواقف. لذلك، حافظ على أفعالك في العالم لكي يتمكن للروح مع الوقت أن تعبر نفسها من خلالها. الأفعال في العالم صغيرة مقارنة بعظمة الروح. قبل تجهيزك ، كنت تعتبر العالم عظيم و الروح صغيرة ، لكن أنت الآن تتعلم أن العكس هو الحقيقية — الروح عظيمة و العالم صغير. هذا يعني أيضاً بأن نشاطاتك في العالم صغيرة ، لكن أفعالك مجرد مركبة من خلالها الروح ممكن أن تعبر عن نفسها. 

لذلك ، كن في حالة من السعادة و السلام لكي تفعل أشياء صغيرة في العالم. كن بسيط و متواضع في العالم لكي يتمكن للعظمة بأن تدفق من خلالك بدون معوقات.  

هذا التمرين سوف يتطلب إعادة عند كل ساعة و دراسة عميقة في تمارينك المطولة ، حيث سوف تربط عقلك بشكل نشط في فهم فكرة اليوم. أستخدم عقلك في التحقيق. أسمح لنفسك بدراسة الأشياء هذه. لا تستند على الاستنتاجات لكن أستمر في اكتشافاتك.  هذا هو الاستخدام الصحيح للعقل الذي سوف يقودك إلى الفهم الأعظم. هنا العقل لا ينسج صور و خيالات ليأخذ نفسه بعيداً عن قلقة. هنا العقل يختبر محتواه الخاص. هنا العقل يشتغل بالنيابة عن الروح ، كما هو مصمم له. 

التمرين ١٦٦:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة

الخطوة ١٦٧:

مع الروح أنا حر في العالم

مع الروح أنت حر في العالم. أنت حر للانضمام. أنت حر لتغادر. أنت حر لتعقد اتفاقات. أنت حر لإكمال و تغيير الاتفاقيات. أنت حر لتسليم نفسك.  أنت حر لتحرير نفسك. مع الروح أنت حر. 

لكي تفهم المعنى الحقيقي لهذا الشئ و تستوعب قيمته المباشرة لك في ظروفك الحالية ، يجب عليك أن تفهم بأنك لا تستطيع أن تستخدم الروح لإرضاء هواك. هذا الشئ يجب أن يكون مفهوم ضمناً. لا تفقد بصيرتك من هذا الشئ ، لإنك إذا كانت فكرتك بأنك تستخدم الروح لإرضاء أهوائك ، سوف تسيء فهم الروح ولن تحصل على تجربتها. أنت فقط سوف تحاول بأن تعزز من أوهامك و محاولاتك للهروب. هذا الشئ ممكن له بأن يغمق من الغيوم التي تعوم عليك. هذا الشئ ممكن أن يحبطك كشكل من أشكال المحفزات المؤقتة و يضاعف أحساس عزلتك و بؤسك. 

مع الروح أنت حر. لا توجد قيود الآن ، لأن الروح سوف ترسلك لتعطيك حيث يجب عليك أن تُعطَى و تعبر عن نفسها من خلالك حيث يجب عليها أن تُعَبِر. هذا الشئ سوف يحررك من كل أشكال المشاركات و الارتباطات الغير لائقة و سوف تقودك الروح لتلك الظروف التي تصب في مصلحتك العظمى و لمصلحة الناس الآخرين الذين سوف يشاركونك الظروف.  هنا الروح هي المرشد. هنا أنت المستقبل. هنا أنت المساهم. لا توجد حرية أعظم من هذه الحرية ، لأنك بهذا الشئ أنت حر. 

ذكر نفسك بهذه الفكرة عند كل ساعة ، و في تمارينك العميقة تمرن ، مرة أخرى أدخل السكون و الصمت. مرة أخرى أسمح لعقلك بأن يكون صامت ، لأنك بهذا الشئ تكون حر. جهز نفسك لتمارينك بتكرير الفكرة و إخلاص نفسك لتمرينك. بدون سيطرتك ، عقلك سوف يكون حر و سوف يجرب عمقه مع الروح. 

التمرين ١٦٧:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة

الخطوة ١٦٨:

مراجعة 

راجع الأسبوع الماضي. راجع كل درس كما هو معطى لك و كل تمرين جربته. راجع الأسبوع كامل لكي يتمكن لك من  تحصين التعليم الذي تتعلمه. تذكر بأنك تتعلم كيف تتعلم. تذكر بأنك طالب مبتدئ في الروح. تذكر بأن تقييمك ، إذا كان ليس مولود من الروح ، لن يكون مفيد. بدون هذا التقييم ، سوف يكون واضح لك كيف تقوي ارتباطك ، كيف تقوى من استعدادك و كيف تعمل تغيرات خارجية في حياتك لتعزز من مسعاك. هذا الشئ تستطيع فعله بدون لوم لذاتك. هذا الشئ تستطيع فعله لأنه ضروري ، وسوف تتمكن من الاستجابة لما هو ضروري بدون الضغط على نفسك أو على العالم. هذا التجهيز ضروري ، لأنه يمثل إرادتك في الحياة. 

في تمرينك الطويل اليوم ، راجع الأسبوع الماضي بإخلاص و عمق. أعطي هذا الشئ كامل انتباهك  لكي يتمكن لك من استقبال الهدية التي تستعد الآن لاستقبالها. 

التمرين ١٦٨:  مدة واحدة طويلة.


الخطوة ١٦٩:

العالم داخلي. هذا الشئ الذي أعرفه. 

العالم في داخلك. أنت تحس بذالك. من خلال الروح أنت تستطيع الإحساس بجميع العلاقات. هذه هي تجربة الرب. لهذا السبب علاقاتك ذات المعنى مع الأشخاص الأخريين تحمل وعد عظيم. لأن في الإتحاد الأصلي مع الأخر أنت تبدأ بتجربة الإتحاد مع الحياة جميعها. لهذا السبب أنت بإخلاص تبحث عن العلاقات. هذا هو محفزك الحقيقي في العلاقات — لكي تجرب الإتحاد و تعبر عن هدفك. البشر يظنون بأن علاقاتهم موجودة لتحقيق أهوائهم و تحصين أنفسهم ضد قلقهم الشخصي. هذا الشئ يجب نسيانه لكي يتمكن لك كشف و فهم المعنى الحقيقي من العلاقات. لذلك ،  نسيان التعاليم القديمة يأتي في بداية عملية التعليم. في هذا، أنت تتعلم كيف تتعلم. في هذا ، أنت تتعلم كيف تستقبل. 

تمرن عند كل ساعة في هذا اليوم ، تذكر فكرتك. اليوم وفي تمرينك العميق ، مرة أخرى أستخدم كلمة ران لتأخذك أعمق في عمق الروح. كرر الفكرة في بداية التمرين و من ثم ، عند كل زفير ، كرر الكلمة ران بهدوء لنفسك. أسمح هذا بأن يركز عقلك. أسمح لهذا بأن يوصلك مع عمق الروح. هنا أنت تذهب أعمق من أي وقت سابق. في هذا ، أنت سوف تجد كل الأشياء التي تبحث عنها ، و هناك سوف يكون لا شك عندك أتجاه العالم. 

التمرين ١٦٩:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة

الخطوة ١٧٠:

أنا اليوم أتبع طقس عتيق في التجهيز. 

هذا التجهيز الذي تأخذه أصله عتيق. لقد تم أستخدامه منذ قرون ، في هذا العالم و في عوالم أخرى كذلك. هو فقط تم تكييفه على اللغة و صلته مع وقتكم الحالي ، لكن الطقوس تجهز العقل بطريقة كما تجهز العقول في الطريق إلى الروح ، لأن الروح لا تتغير لكن فقط الطريقة تكييف نفسها للإحداث الحالية و المفهوم الحالي لكي يكون لها صلة للشخص المُستَقبِل. لكن الآلية الحقيقية للتجهيز لم تتغير. 

أنت تأخد طقس عتيق في أسترجاع الروح. مولود من إرادة الكون العظيمة ، هذا التجهيز تم بنائه لتطوير طلاب علم الروح. أنت تعمل بشكل متناسق الآن مع أشخاص عدة ، داخل هذا العالم و في عوالم أخرى أيضاً. لأن الروح يتم تعليمها في كل العوالم حيث تتواجد فيها الحياة. لذلك ، جهودك تم دعمها و تزيينها بجهود الأشخاص الذين يتجهزون معك. في هذا ، أنت تمثل مجتمع من المتعلمين. إذاً لا تظن بأن جهودك فردية. إذاً لا تظن ، أنك لوحدك في أسترجاع الروح ، إذاً لا تظن ، أنك لست جزء من مجتمع من المتعلمين. هذا الشئ سوف يكون واضح لك مع الوقت عندما تبدأ في التعرف على الأشخاص الذين يستعدون معك. هذا سوف يكون واضح مع الوقت عندما تجربتك بحضور معلمينك تصبح أعمق. هذا سوف يكون واضح مع الوقت عندما نتائج الروح تكون واضحة لك. هذا سوف يكون واضح مع الوقت عندما تعتبر حياتك كجزء من مجتمع أعظم من العوالم. 

ذكر نفسك في تمرينك عند كل ساعة. في تمرين السكون العميق ، أستقبل منافع  كل الذين يتمرنون معك. ذكر نفسك بأنك لست وحيد و الجوائز سوف تعطى لك كما جوائزك سوف تعطى لهم. لذلك ، أنتم تتشاركون إنجازاتكم سوياً. قوة أخذك لهذه التمارين بشكل هائل مدعومة بجهود و عطاء الآخرين التي تتخطى قدراتك الخاصة. عندما تستوعب هذا الشئ ، هذا الشئ سوف يعطيك كل أساليب الشجاعة و سوف تمحي للأبد فكرة أنك غير كفء للمهام المعطاة لك. لأن عطائك مدعوم بعطاء الآخرين ، وهذا يمثل إرادة الرب في الكون. 

التمرين ١٧٠:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة

الخطوة ١٧١:

عطائي هو تأكيد لثروتي

عطائك هو تأكيد لثروتك لأنك تعطي من ثروتك. أنه ليس عطاء الأشياء الذي نتكلم عنه هنا ، لأنك من الممكن أن تعطي جميع ممتلكاتك ، و أن لا تبقي شئ. لكن عندما تعطي الروح ، الروح  تزداد. و عندما تدمج هديتك مع الروح ، الروح تزداد. هذا السبب لماذا عندما تستقبل الروح ، سوف تريد أن تعطيها لأن هذا هو التعبير الطبيعي لاستقبالك الشخصي. 

كيف يمكن لك من أستهلاك الروح عندما تكون الروح هي القوة و إرادة الكون؟ كم هي صغيرة مركبتك ، وكم هو عظيم الكيان الذي يعبر عن نفسه من خلالك. كم هي عظيمة علاقتك مع الحياة ، و إذاً ، كم هو عظيم ، أنت الذي مع الحياة.  لا يوجد أي غرور هنا. لا يوجد تضخم ذاتي هنا ، لأنك استوعبت كم أنت كبير و صغير في نفس الوقت ، و أعترفت بمصدر عظمتك و مصدر صغرك. و أعترفت بقيمة صغرك و قيمة عظيمتك. إذا أنت أعترفت بجميع الحياة ، ولا شئ تبقى من تقييمك العميق لنفسك ، الذي هو مولود من الحب و الفهم الحقيقي. إذاً ، هذا هو الفهم الذي يجب عليك أن تنميه مع الوقت ، أستوعب مرة أخرى بأن جهودك لفعل هذا هي مدعومة و مزينة بجهود الآخرين الذين أيضاً هم طلاب عند الروح في العالم. حتى الطلاب في العوالم الأُخرى يدعمون و يزينون مجهودك ، لأن في الروح لا يوجد هنالك وقت و مسافة. لذلك ، يوجد لديك دعم متوفر الآن ، و في هذا أنت تستوعب علاقتك الحقيقية مع الحياة. 

تمرن عند كل ساعة و في تمارينك العميقة ، أسمح لكلمة ران بأن تأخذك للروح. بصمت و بسكون ، عندما تغطس في عمق الروح ، أستقبل السلام و التأكيد الذي هو حقك في الحياة. 

التمرين ١٧١:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة

الخطوة ١٧٢:

يجب علي أن أسترجع روحي 

يجب عليك أن تسترجع روحك. هذا ليس مجرد تفضيل يتنافس مع تفضيلات أخرى. الحقيقية أن هذا الشئ من متطلبات الحياة التي يعطيها الأهمية و الضرورة التي تستحقها. لا تظن أن حريتك بأي شكل من الأشكال تُعَرقَل بهذه الضرورة ، لأن حريتك هي ناتج الضرورة و سوف تولد من هذه الضرورة. هنا سوف تكون مرتبط بشكل جدي مع الحياة بدلا من أن تكون مراقب من بعيد الشخص الذي يستطيع مشاهدة أفكاره فقط. 

إذاً ، ضرورة الروح ، هي الأهمية التي تتحمل وجودك و وجود العالم. إذاً رحب بهذه الضرورة ، لأنها تحررك من التفاقم و الإعاقة الازدواجية. الضرورة هذه سوف تنقذك من الاختيارات التي لا تحمل أي معنى و ترشدك إلى الشئ الأساسي لرفاهيتك و لرفاهية العالم. الروح ضرورية. حياتك ضرورية. أهميتها ليس لك فقط ، لكن إلى العالم كذلك. 

إذا فهمت هذا في الحقيقية ، هذا الشئ سوف يمحو أي أحساس بعدم القيمة و الخمول الذي من الممكن أن يكون باقي فيك. لأن إذا كانت حياتك ضرورية ، فأن لها هدف ، معنى و إتجاه. إذا كانت حياتك ضرورية ، إذا كل حيوات الآخرين ضرورية أيضاً. في هذا ، لن تتمنى أن تأذي أحد لكن بدلاً عن ذلك سوف تبحث لتأكيد وجود الروح للجميع. هذا الشئ ضروري ، إذا ، الروح تحمل معها القوة و التوجيه الذي تطلبه و الذي يوفر لك النعمة و العمق الذي يجب عليك أن تستقبله لنفسك. حياة ضرورية هي حياة ذات أهمية. الروح ضرورية. أعطي نفسك لضرورة حياتك ،  و سوف تحس بأن ذاتك ضرورية. هذا الشئ سوف يمحوا إحساسك بعدم القيمة و تأنيب الضمير و سوف يعيدك للعلاقة مع الحياة. 

تمرن عند كل ساعة ، و في تمارينك العميقة تمرن سماح كلمة ران بأن تأخذك أعمق في حضور الروح نفسها. القوة من هذه الكلمة، كلمة غير معروفة في لغتكم ، سوف تسكن مع روحك و سوف تحفزها. لذلك ، الطريقة غريبة ، لكن النتيجة أكيدة. 

التمرين ١٧٢:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة

الخطوة ١٧٣:

اليوم أنا سوف أفعل ماهو ضروري. 

فعل ماهو ضروري سوف يربطك مع حيوية الحياة. ، لأن الحياة في العالم ، بكل أشكالها مرتبطة بما هو ضروري. هذا الشئ في البداية يبدو أنه مستبد للعائلة البشرية ، لأنهم تعودوا على العيش في الفنتازيا ، حيث كل شئ تفضيلي و لا شئ ضروري على الإطلاق. 

 لكن عندما يكون هنالك شئ ضروري في الحياة ، حتى لو كان ظرف طارئ ، الناس سوف يكونون قادرين على تحرير أنفسهم بشكل لحظي من الفنتازيا و يحسون بالهدف ، المعنى ، و التوجيه.  إذاً  هذه الهدية المقدمة للبشرية ، لكن البشر بالعادة يعطون أنفسهم هذه الهدايا تحت الظروف الحرجة فقط. 

يجب عليك أن تتعلم أن تستقبل  تحت الظروف السعيدة و ترحب بالضرورة كنعمة إنقاذ في حياتك ، لأن أن تتمنى أن تكون مهم ، تتمنى أن تكون مشمول ، تتمنى أن تكون حيوي و تتمنى بأن تكون عضو أساسي من المجتمع. كل هذا ضروري. هذا ليس مجرد تفضيل من جهتك. هذا الشئ لا يجب أن يكون مولود من خيار عابر لكن من قناعة عميقة ، لأن عطائك العظيم يجب أن يكون مولود من قناعة عميقة إذا كان مقدر له أن يكون عظيم و كامل. و إلا ، عند بداية أول محنة أو إحباط ، سوف تُلقَى بعيداً و سوف تنسحب عائداً إلى الفنتازيا و الوهم.

إذاً ، رحب بالضرورات في يومك.  أفعل مهامك الصغيرة بدون تذمر ، لأنها صغيرة. أتبع الإجراء اليومي في تمرينك ، لأنه ضروري و عظيم. لا تخلط بين العظيم و الصغير ، لأن الصغير فقط موجود للتعبير عن العظيم. لا تحاول بأن تجعل الصغير عظيم و العظيم صغير. أفهم علاقتهم الحقيقية مع بعضهم البعض ، لأن في داخلك العظيم و الصغير معاً. في داخلك ، العظيم يتمنى أن يعبر عن نفسه من خلال الصغير. 

لذلك ، أحمل مهامك الصغيرة اليوم. أفعل ماهو ضروري اليوم. ذكر نفسك عند كل ساعة في فكرتنا اليوم ، و أعطي نفسك لتمارينك لكي يكون يومك يوم من العطاء و الاستقبال. في تمارينك العميقة ، أدخل إلى السكون مستخدما كلمة ران لتأخذك أعمق في التأمل. أفعل هذا لأن هذا الشئ ضروري. أفعل هذا الشئ مع الضرورة و سوف تشعر بقوة إرادتك. 

التمرين ١٧٣:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدةالخطوة ١٧٤:

حياتي ضرورية 

حياتك ضرورية. هي ليست صدفة بيولوجية.  إنها ليست محض الصدفة أنك جئت لهذا العالم . لو كنت تستطيع فقط تذكر الأشياء التي مررت بها لكي تأتي إلى هذا العالم و الاستعداد المتطلب الذي مررت به    في العالم و وما خلفه معاً — لكي تندمج هنا ، إذاً  سوف تستوعب أهمية وجودك هنا و أهمية الروح التي تحملها معك. حياتك ضرورية. لا يوجد أي شكل من أشكال الغرور هنا. بكل بساطة فقط استيعاب الحقيقية.  في تقييمك لنفسك ، حياتك سوف تكون مثيرة للشفقة أو مبالغ فيها. لكن الضرورة من حياتك ليس لديها أي دخل في تقييمك ،  بالرغم من أن تقييمك ممكن أن يقربك أكثر أو يأخذك أبعد من هذا الاستيعاب الحقيقي. 

حياتك ضرورية. أفهم هذا الشئ و سوف يبتعد عنك إحساسك من أحكامك الشخصية و إدانتك. أفهم هذا الشئ و سوف يجلب التواضع في أفكارك المبالغ فيها. أفهم هذا الشئ و خططك مع الوقت ممكن لها بأن تنضبط على حسب الروح نفسها ، لأن حياتك ضرورية. 

كرر هذه العبارة اليوم عند كل ساعة  و أدرسها بغض النظر عن حالتك العاطفية ، و ظروفك و أي فكرة  تهيمن على عقلك ، لأن الروح أعظم من أفكارك و الروح معنيه أنها تحكم أفكارك. في تمارين التأمل الخاصة بك ، أسمح للكلمة ران بأن تأخذك أعمق في تمارينك. حس بضرورة حياتك — قيمتها و أهميتها. هذا الشئ تستطيع أن تجربة بشكل مباشر. هذا الشئ لا يتطلب تقييمك. لا يتطلب منك بأن تعتبر نفسك بأن تكون أعظم من الآخرين. أنها بكل بساطة تجربة عميقة للحقيقة ، لأن حياتك ضرورية. أنها ضرورية لك. أنها ضرورية للأرض. أنها ضرورية للحياة بذاتها. 

التمرين ١٧٤:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدةالخطوة ١٧٥:

مراجعة

في مراجعتك لتمارين هذا الأسبوع ، مرة أخرى أستوعب قيمة عطاء نفسك للتمارين. إذاً أعطاء نفسك للتمارين ، هو أول خطوة في فهم المعنى الحقيقي من العطاء و المعنى الحقيقي للهدف. 

في تمرينك المطول ،  راجع الأسبوع الماضي. راجع ارتباطك مع كل يوم تمرين  و أدرس المعنى من فكرة كل يوم. أعطي هذا الشئ كامل انتباهك خلال تمرينك المطول ، و أستوعب كما تشهد تطورك الخاص بأنك تجهز نفسك لكي تعطي للآخرين. 

التمرين ١٦٨:  مدة واحدة طويلة.

الخطوة ١٧٦:

أنا سوف أتبع الروح اليوم. 

عند كل ساعة في هذا اليوم جرب نفسك في أتباع الروح. قم بقرارات صغيرة بخصوص أشياء صغيرة كما هو ضروري ، لكن لا تقوم بقرارات عظيمة بدون الروح. أنت تمتلك عقل شخصي لكي تقوم بقرارات صغيرة وليس لها أي أهمية. لكن القرارات العظيمة يجب أن تتخذها مع الروح. 

أتبع الروح اليوم عند كل ساعة. أسمح للسلام و التأكيد بأن يصاحبك. أسمح لنفسك بتمييز التوجيه العام للروح. أسمح لقدرتها بأن تأثر فيك. أسمح لها بأن تعطيك نفسها كما تتعلم أنت حالياً بأن تعطي نفسك للروح. 

في تمارينك العميقة اليوم ، أستخدم كلمة ران ، أدخل بشكل عميق في الروح. أدخل بشكل عميق في الحضور في حياتك. أدخل بشكل عميق في التجربة. أستمر بأن توجهه عقلك بإتجاه هذا الإنجاز. أستمر بأن تترك جانباً أي شئ يؤثر فيك أو يسحبك إلى الخلف. بهذه الطريقة ، أنت تدرب عقلك و تجهزه أيضاً للحدث الأكثر طبيعية . 

أتبع الروح اليوم. إذا الروح أشارت على شئ و أنت متأكد من الشئ هذا ، أتبعه و كن مراقب. أنظر ماذا يحدث و تعلم التمييز بين الروح و نزواتك ، أمانيك ، مخاوفك و هروبك. هذا الشئ يجب تعلمه من خلال التجارب. بهذه الطريقة ، الروح و كل شئ يحاول بأن يشابهه الروح يتم فصلهم عن بعض بالنقيض. هذا الشئ سوف يجلب لك تأكيد أعظم و ثقة بالنفس أكبر ، التي سوف تحتاج إليها في الأوقات المقبلة. 

التمرين ١٧٦:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدةالخطوة ١٧٧:

أنا سوف أتعلم بأن أكون صادق اليوم. 

يوجد صدق أعمق ينتظرك لكي تكتشفه.  يوجد صدق أعظم يجب عليك أن تستخدمه لصالحك.  لا يكفي فقط عبارة بأن تعرف ماذا تحس به. يوجد متطلب أعظم بأنك تحس بماذا تعرف. هذه هو الصدق الأعظم و صدق منسجم مع الحياة بذاتها ، صدق يعكس التطور الحقيقي لكل المخلوقات في العالم. هذا ليس فقط عبارة عن تعبير و طلب بأن نيتك يتم تنفيذها.  بدلاً عن ذلك ، هو طلب بأن ضرورة الحياة في داخلك من الممكن لها أن تعبر عن نفسها بطريقة أصلية للحياة نفسها. الشكل و الأسلوب من هذا التعبير سوف يكون بمحتوى الرسالة التي سوف تحتاج بأن توصلها للآخرين عندما يحين الوقت لهذا بأن يحدث. 

إذاً ، تعلم ، بأن تحس الأشياء التي تعرفها. هذه هو الصدق الأعظم. يتطلب منك انفتاح و ضبط النفس معاً. يتطلب منك فحص للذات. يتطلب موضوعية عن حياتك. يتطلب سكون و سلام و أيضاً يتطلب القدرة على ربط عقلك بشكل نشط في الاستكشاف. لذلك ،  كل الذي تعلمته لهذا الحد سوف يشارك و يتم تطبيقه في تمرين اليوم. 

ذكر نفسك اليوم عند كل ساعة بتمرين اليوم و بشكل جدي أدرس في اللحظة التي تجد نفسك فيها. في تمارينك المطولة اليوم ، مرة أخرى عد إلى السكون و أربط عقلك في هذا النشاط المفيد. العقل يجب أن يقاد من قرب بيته العتيق لأن هذا يجلب له الراحة و السلام. هذا يتطلب انضباط النفس في البداية ، لكن عندما الارتباط يحصل  ، العملية تحصل داخل العقل و بشكل طبيعي. 

تعلم بأن تكون أكثر صدق اليوم. تعلم بأن تميز مستوى أعظم من الصدق ، مستوى أصلي من الصدق يأكد طبيعتك الحقيقية و لا يخون هدفك الأعظم. 

التمرين ١٧٧:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة 

الخطوة ١٧٨:

أنا اليوم سوف أتذكر أولئك الذين عطوني. 

هذا اليوم هو يوم مميز من  أعتراف حضور العلاقات الحقيقية في حياتك. أنه يوم مميز بالاعتراف بالهدايا التي تم إعطائها لك. هو يوم مخصص للامتنان. 

إذا ، عند كل ساعة ، كرر هذه العبارة و خذ لحظة لتتذكر الأشخاص الذين أعطوك. حاول التفكير بحذر شديد في الأشخاص الذين أعطوك منافع ، سواء عن طريق عرض حكمتهم أو عرض أخطائهم . فكر في الأشخاص الذين نوروا الطريق لتذهب له و الطريق الذي لا تذهب له.  عند طلبك لهذا في تمارينك المطولة ، حاول بأن تفكر بحذر و أسمح لأي شخص يأتي لعقلك بأن يكون محور تحقيقك. هذا هو وقت التمرين النشط في مدة التأمل. 

في تمارينك المطولة ، كرر العبارة في  بداية التمرين و أسمح للأشخاص بأن يأتونك. تعلم بأن تستوعب مساهمتهم لك بشكل مادي و عاطفي لرفاهيتك. تعلم بأن تستوعب كيف خدموك. بهذه الطريقة ، مفهومك كامل عن العطاء و الاستقبال و الخدمة في العالم يمكن له أن يتطور و يتمدد. هذا الشئ سوف يعطيك نظرة حقيقية للعالم لكي يتمكن لك بأن تتعلم بأن تتعاطف مع نفسك ومع الآخرين. 

لذلك ، هذا يوم من التأكيد و يوم من الامتنان. أسمح لتمارينك بأن تكون ذات معنى و فعاله لكي تتمكن من استقبال جوائزها. 

 

التمرين ١٧٨:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة 

الخطوة ١٧٩

اليوم أنا سوف أشكر العالم لتعليمي ماهو حق. 

العالم  في عظمته و حماقته يعلمك ماذا تقدر و لكي تستوعب ماهو حقيقي. النقيض يجب أن يكون حاضر في التعليم لكي تستطيع التمييز.  لكي تميز الحق من الباطل و ماهو ذو معنى من الشئ الذي لا معنى له ، يجب أن يكون لديك التباين في التعليم. يجب عليك أن تجرب الشئ الذي لا يحمل معنى لكي تعرف طبيعته الحقيقية و محتواه ، و يجب عليك أن تجرب الشئ الذي يحمل المعنى لكي تجرب طبيعته الحقيقية و محتواه. العالم بشكل مستمر يوفر لك الفرصة لكي تفعل الشيئين. 

في هذا الوقت احتياجك هو بأن تجرب ماهو حقيقي ، بشكل متصاعد ، و لهذا السبب نحن نعزز هذا الشئ في تمارينك اليومية الآن. لقد أشبعت نفسك في الباطل بشكل كافي لدرجة أنه سيطر على عقلك و على انتباهك. الآن نحن نغذيك بالحقيقية ، لكن يجب عليك بأن تتعلم بأن تستفيد من الأشياء الباطلة التي أعطيت لك. لذلك سوف تضطر بأن لا تحقق في الباطل مزيداً من الوقت. الباطل عرض نفسه عليك. الآن أنت تتعلم بأن تستوعب عرضه و بأن تستخدم أي فوائد من الممكن أن يعرضها لك. الفائدة الوحيدة التي من الممكن أن يقدمها لك الباطل بأن تعلم أنه يفتقد الجوهر ،  لكي يتمكن لك من رغبة في معرفة ماهو حقيقي ، و يعطيك قدرة أكبر لاستقبال الحقيقية. 

لذلك، أشكر العالم اليوم لدعمه لك ، أشكر العالم لعظمته و حماقته ، أشكر العالم للحظات الإلهام و لعرضه للوهم. العالم الذي تراه عبارة عن فانتازيا أشخاص مجموعة بالغالب ، لكن يوجد عالم أعظم لكي تراه ، عالم موجود بالفعل ، عالم سوف يثير الروح ، الامتنان و التطبيق الشخصي الحقيقي أيضاً. لأن هذا هدفك بأن تخدم تطور هذا العالم ، كما هو الحال بأن هدف العالم هو أن يخدم تطورك. 

في تمارينك المطولة اليوم ، حقق هذه الفكرة بشكل نشط بإستخدام عقلك. طبق عقلك لكي تفهم أن العالم قام بدعمك. فكر بحذر شديد في هذا. هذا ليس عبارة عن تفكير سطحي. هذا تحقيق يجب عليك أن تقوم به من دافع الضرورة و بجدية ، لأن التحقيق سوف يحدد تجربتك في الحياة ، في الحاضر و في المستقبل معاً. 

عند كل ساعة ، تذكر عبارتنا لهذا اليوم و حافظ عليها في عقلك عندما تنظر إلى العالم. لا تدع هذا اليوم أن يضيع عليك.  هذا هو يوم من الاعتراف ، يوم من الامتنان و يوم من الحكمة. 

التمرين ١٧٩:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة 

الخطوة ١٨٠

أنا أتذمر لأني أفتقر للروح

عندما تتذمر عن الحياة ، أنت تطلب الروح. الروح عندها عبارتها الخاصة عن الحياة ، لكن العبارة مختلفة جداً عن الشكوى الذي تسمعها داخل نفسك و من حولك. لذلك ، عندما تقترب من الروح اليوم ، أستوعب طبيعة شكواك — كيف تعزز ضعفك و سيطرة العالم عليك و كم هذا الشئ نقيض للشئ الذي تتعلم عليه الآن. أنت الآن تتعلم بأن تكتشف عظمتك و سيطرتك على العالم. أنت تمتلك علاقة مع العالم. أجعل هذه العلاقة تكون صحية و ذات معنى. أسمح لمساهمة العالم أن تعطى لك. و أجعل مساهمتك أن تعطى للعالم. 

لذلك ، أشكر العالم مرة آخرى اليوم للأشياء التي أعطاك إياها. في تمرينك العميق اليوم ، أدخل للسكون و الصمت. أستخدم الكلمة ران لكي تساعدك بأن تدخل هذا العمق. أستخدم الكلمة ران لكي توجهه عقلك و تفكيرك لكي يتحد عقلك مع صوت هذه الكلمة العتيقة.

هذا هو يوم من المساهمة المهمة. لا تتذمر من هذا اليوم. أستوعب بأن كل شيء يحصل هو فرصة لك لكي تطبق تمرينك و تطور الوظيفة الحقيقية للعقل. تذمرك مجرد هو نكران لمساهمة العالم لك. لذلك ، لا تنكر هذا الشئ. لا تتذمر عن العالم اليوم لكي يتمكن لك من استقبال هديتك. 

التمرين ١٨٠:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة 

الخطوة ١٨١

اليوم أنا أستلم حب الروح

الروح تمتلك البذرة الحقيقية للحب ،  ليس الحب الذي هو مجرد رأي ، ليس الحب لذي هو شكل من حالات السٌكْر المحيطة برغبة مبنية على الخوف. الروح هي البذرة للحب الحقيقي ، ليس الحب الذي يسعى إلى السيطرة ، ليس الحب الذي يمتلك و يهيمن ، لكن الحب الذي يبحث عن الخدمة ، للتقوية و لتحرير الآخر. كن المستقبل لهذا الحب اليوم لكي ينساب خلالك للعالم ، لأن بدون نكرانك ، بالتأكيد الحب سوف يتدفق من خلالك. 

عند كل ساعة ، كرر هذه العبارة و حس بوقعها الكامل ، بغض النظر عن الظروف التي تجد نفسك فيها . أسمح لكل ظرف بأن يدعم تمرينك ، و سوف ترى بأن تمرينك سوف يمتلك تأثير قوي على حياتك الخارجية بشكل تصاعدي. في تمارينك العميقة اليوم ، أدخل إلى حضور الروح و أستقبل حبها. أكد أهميتك و قدرتك على الاستقبال . تخلص من الافتراضات عن نفسك و عن العالم ، و أسمح لنفسك بأن تحصل على تجربة سوف تبين لك الحقيقية خلف أي أفتراض. هذا هو تمرينك اليوم. هذه هي هديتك لنفسك ، و لعالمك و لخالقك لكي يتمكن لك من استقبال الهدية من الحب. 

التمرين ١٨١:  كل ساعة و تمرينين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة الواحدة 

الخطوة ١٨٢ 

مراجعة

اليوم قم بتسجيل منعطف مهم في تجهيزك. اليوم قم بتسجيل أكتمال الجزء الأول من تجهيزك و بداية الجزء الجديد. راجع الأسبوع الماضي في تمرين واحد طويل و من ثم خذ وقت في التفكير إلى أي مدى قربت و إلى أي مدى بعدت. أستوعب قواك المتنامية و شدتك. فكر في حياتك الخارجية و أستوعب كم من الأشياء التي تحتاج أن تنجزها في الخارج ، الأشياء الي تخصك و التي تخص رفاهية الآخرين أيضاً. أستوعب كم قليل أنت تعرف و كم من المزيد متاح لك. لا تدع أي شك في النفس بأن يثنيك في تجهيزك. لأنك فقط تحتاج بأن تشارك لتستقبل أعظم هدية ممكن للحياة أن تعطيها. 

راجع الأسبوع الماضي و فكر الآن بماذا تم إفصاحه في تجهيزك لهذا الحد. راقب التطور الذي حدث في داخلك في الأشهر الماضية — الإحساس المتصاعد بالحضور ، الإحساس المتصاعد بالثقة الداخلية ، الإحساس المتصاعد بالقوة الداخلية. أسمح للحقيقة بأن حياتك الخارجية بدأت تنفتح. أشياء موثوقة الآن يتم أطلاق سراحها لكي يتمكن لها بإعادة الترتيب من قبلك. أسمح لحياتك الخارجية بأن يعاد ترتيبها ، الآن أنت لا تحاول بأن تهيمن عليها لحمايتك الشخصية. كل ما تظهر ثقة أكبر في داخلك ، الظروف الخارجية يجب إعادة ترتيبها من جهتك. لذلك ، أنت تصبح مصدر للتغيير و لست مستقبلاً له فقط. 

أستوعب إلى أي مدى أنت وصلت ، لكن حافظ في عقلك على فكرة أنك طالب مبتدئ في علم الروح. أسمح لهذا بأن يكون نقطة بداية لك لكي تعيش بأقل افتراضات و تستقبل جزء عظيم. من هذه النقطة العظيمة من الإشارة المرجعية ، سوف يتمكن لك من رؤية خلف تحامل و إدانة البشرية. سوف يتمكن لك من الرؤية خلف وجهه نظرك الشخصية و سوف تمتلك رؤية للعالم حيث العالم في احتياج يائس لاستقبالها. 

التمرين ١٨٢:  مدة واحدة طويلة.  

الخطوات إلى الروح

الجزء الثاني

في هذا النصف الثاني من برنامجنا من التجهيز ، نحن سوف نأخذ الفرصة لاستكشاف ملاعب جديدة ، لكي ننمي بشكل متزايد تجربتك في الروح و لكي نجهزك بأن تكون مساهم للروح في العالم.  في الأيام القادمة سوف نستكشف أشياء مألوفه لديك و أشياء غير مألوفة لديك ، أشياء استوعبتها و أشياء لم تستوعبها من قبل و أشياء لم تراها من قبل . الغرابة من الحياة تناديك لأن الغرابة تجلب كل الأشياء التي لها فائدة صلبة في العالم. 

لذلك ، في الخطوات القادمة ، أعطي نفسك مع التكريس المتصاعد. قلل من إحساسك في الشك . أسمح لنفسك بأن تواصل مع تأكيد أعظم . مساهمتك لوحدك مطلوبة ، لأنك كل ما تحفز الروح ، الروح سوف تظهر لوحدها . سوف تظهر لوحدها عندها تتجهز حالتك العقلية و المادية لحياتك بشكل ملائم . 

دعنا نكمل مع الخطوة القادمة من تجهيزك. 

الخطوة ١٨٣ 

أنا أبحث عن التجربة ليس الأجوبة .

أبحث عن التجربة اليوم ، لأن التجربة سوف تجاوب كل الأسئلة و تجعل التساؤل غير ضروري .  أبحث عن التجربة اليوم لكي يتمكن لها بأن تقودك إلى تجارب أعظم و أعظم . يفضل أن تسأل الأسئلة إلى الروح و ثم تستقبل التجربة التي الروح سوف تعطيك إياها . أنت تعودت بأن تستقبل أقل شئ كرد لإستفساراتك . الجواب كان قليل جداً . الجواب الحقيقي يجب أن يكون على شكل دعوة للمشاركة في تجهيز أعظم ، في تجهيز لم تجهزه لنفسك بل تم تجهيزه لك . لذلك ، لا تبحث على الأشياء الصغيرة التي تعطيك راحة بشكل مؤقت . أبحث على الشئ الذي يمثل القاعدة في حياتك ، الذي يستطيع أن يوفر حياة كما لم يسبق لك.

اليوم ، في تمارينك العميقة ، كن مستقبل للتجربة . يمكن لك أن تستخدم الكلمة ”ران“ إذا كنت تجدها مفيدة ، لكن أدخل بشكل عميق لتجربة الروح . لا تبحث عن الأجوبة . الأفكار سوف تأتي لك في وقتها المناسب و بطريقتها الخاصة . تستطيع أن تكون واثق من ذلك . كل ما يكون عقلك مستعد ، سوف يكون مستقبل بشكل حقيقي و سوف يكون بشكل حقيقي قادر على تحمل الأشياء التي يستقبلها ، هذه هو الإقرار التي تحتاج إليه . يجب أن يكون مولود من تجربة عظيمة . 

عند كل ساعة ذكر نفسك بتمرينك ، و أستوعب التجربة الأصلية التي تبحث عنها وليست الأجوبة فقط . عقلك مليء بالأجوبة ، و لم تجاوب على تساؤلك حتى الآن . 

التمرين ١٨٣:  مدتين طويلتين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة . 
و كل ساعة .

الخطوة ١٨٤ 

أسئلتي أعظم من استيعابي سابقاً .

الشئ الذي تسأل عنه في الحقيقية أعظم بكثير من الأسئلة التي تمتعت فيها سابقاً . رغم أنه من الممكن أن تكون أسئلتك ظهرت من ظروفك المباشرة ، أنت تسأل عن شئ أكبر من الحل الفوري لأشياء فورية . الحلول الفورية سوف تعطى ، لكن من مصدر أعظم . أنه هذا المصدر الذي تبحث عنه ، لأنك تبحث لتستوعب طبيعتك هنا ، و أنت تبحث عن التجهيز الذي سوف يساهم في إعطاء هديتك ، لكي يتمكن لعملك في العالم بأن يكون كامل . لذلك ، أفهم بأنك أنت هنا للخدمة . أنت هنا للعطاء . وفي فعل ذلك ، سوف تجد رضاك . هذا سوف ينتج سعادة لك . 

في تمارينك العميقة اليوم ، مرة أخرى أدخل للسكون و الصمت ، مع أخذ الاعتبار بأن السكون ينمي العقل لكي يستقبل . في سكون سوف تجد أشياء معروفة لك كنت قد أنكرتها من قبل . من خلال تطبيق التمارين عقلك سوف يصبح أكثر نقاوة و يملك عمق أعظم ، تركيز أعظم و تمركز أعظم في كل مجالات حياتك .

الشئ الذي نتكلم عنه اليوم هو شئ أعظم من استيعابك في السابق . أنت تبحث لمعرفة المعنى من روحك من خلال التطبيق . 

التمرين ١٨٤:  مدتين طويلتين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة .  

الخطوة ١٨٥ 

أنا جئت لهذا العالم لهدف . 

مرة أخرى نحن نؤكد لك هذا الحقيقية العظيمة ، حيث في روحك سوف تعرف أن هذا الشئ حقيقي . بغض النظر عن مرحلة تطورك الشخصي ، الحقيقية من هدفك في الحياة تبقى صحيحة . لذلك ، من وقت إلى وقت نحن نعيد بعض الدروس التي هي مهمة في رفاهيتك و تطورك . نحن نعطيهم كلمات مختلفة من وقت إلى وقت لكي يتمكن لك من بأن تمتلك تجربة أعظم و أعظم معهم . بهذه الطريقة ، من الممكن أن يجدوا طريقهم إلى قلبك لكي يتمكن إلى قلبك بأن يجد طريقة نحو الوعي . 

أنت هنا للخدمة . أنت هنا للعطاء . أنت هنا لأنك غني بالروح . بغض النظر عن الظروف في حياتك ،  إحساسك الشخصي بالفقر سوف يُمحَى إلى الأبد كل ما ترتقى الروح فيك . لأن لا يمكن أن يكون هناك أحساس بالحرمان عندما تجرب و تعبر الروح .هذا هو الوعد في هذا البرنامج التجهيزي . هذا هو الوعد من حياتك . هذا هو مصيرك و مهمتك هنا . من هذا ، ندائك المحدد في العالم سوف يعطى لك. سوف يكون مخصص لنشاطاتك و سلوكك ، قبل أن يحصل هذا الشئ ، عقلك يجب أن ينمو ، و حياتك يجب أن يعاد ترتيبها و جلبها في وزنية أصلية لكي يتمكن لها أن تعكس روحك وليس مخاوفك و آمانيك فقط . حياة عظيمة يجب أن تأتي من مصدر عظيم في داخلك . حياة عظيمة ممكنه لك الآن . 

أنت هنا للخدمة ، لكن لكي تخدم يجب عليك أن تستقبل . في التمارين المطولة اليوم ، تمرن الاستقبال . أدخل أعمق في تمارين السكون . نمي هذا التمرين . أنت الآن تتعلم المهارات اللازمة التي سوف تساعدك لكي تفعل هذا . عندما يتم تجربة إرادتك ، الطريقة سوف تتبعها بشكل طبيعي . نحن نعطيك فقط الطرق كما هي ضرورية لكي توجهه عقلك للاتجاه المناسب . من هنا أنت تستطيع أن تلقح تمرينك لكي توافق احتياجاتك بدون خيانه التعليمات المعطاة لك في هذا البرنامج. 

لذلك ، أتبع الاتجاه الذي يعطى لك و قم بتعديلات بسيطة كما هو ضروري . عندما تتعلم كيف تعمل مع طبيعتك ، سوف تتعلم بأن تطبقها لصالحك الشخصي . تمرن عند الساعة لكي يذهب معك التمرين في كل مكان و كل الأشياء التي سوف تحصل اليوم سوف تكون جزء من تمرينك. 

التمرين ١٨٥:  مدتين طويلتين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة .  

الخطوة ١٨٦ 

أنا مولود من إرث عتيق

أنت مولود من إرث عتيق . هذا سوف يظهر على عقلك بشكل طبيعي ، بالرغم أن هذا الشئ خلف الكلمات و خلف الوصف . بالأصل ، هو تجربة نقية للحياة و الاندماج . ماذا يمكن لك أن تتذكر من هذه التجربة هو العلاقات التي تمت تنميتها لهذا الحد في مسارك التطوري حتى الآن .  فقط أسترجاع العلاقات من الممكن له أن يكمل معك بعد حياتك في هذا العالم . الأفراد الذين أسترجعتهم كعائلتك الروحية الآن متواجدين كعائلتك الروحية . هم من الجسم النامي للروح و الشمولية في الحياة الشئ الذي متوفر لك الآن لتجربته . 

أنت هنا لخدمة عائلتك الروحية ،  مجموعتك التعليمية الصغيرة التي كنت تعمل معهم سوياً من خلال عصور و ظروف كثيرة لكي تنمي و تطور أفرادها لكي يتمكن لمجموعتك أن تنظم مع مجموعات آخرى ، و هكذا . مثل الأنهار تنضم إلى بعضها مشكلة أعظم و أعظم من الكتل المائية ، أنت تتبع مسارك  المحتوم لمصدر حياتك . هذه هي الطريقة الطبيعة ، الطريقة الأصلية ، الطريقة التي تتواجد خلف كل التكهنات و الفلسفات ، خلف كل المخاوف و الطموح للبشرية . هذه هي طريقة الأمور — غريبة إلى الأبد ، خلف فهمك ولكن متوفره لتخدمك في مواقفك المباشرة من حياتك . كم هي عظيمة الغموض في حياتك ، و كم من التطبيقات موجودة حتى في أصغر التفاصيل في حياتك . لذلك ، حياتك هنا متكاملة . 

أنت مولود من إرث عظيم . لذلك ، العظمة معك بسبب علاقاتك . أستقبل هذا الإرث بسكون في تمارين التأمل العميقة و أعترف بها عند كل ساعة .  أسمح لهذا اليوم بأن يظهر الحقيقية و النكران لهذه الحقيقية العظيمة ، لأنك كل ما شفت العالم في حالة النكران بمحاولة تمثيل بدائل للروح ، سوف تتعلم عن قيمة الروح و تستوعب بأن الروح موجودة هنا بالفعل . 

التمرين ١٨٦:  مدتين طويلتين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة . 
و كل ساعة .

الخطوة ١٨٧ 

أنا مواطن من مجتمع أعظم من العالمين . 

أنت لست مجرد إنسان في هذا العالم . أنت مواطن من المجتمع الأعظم من العالمين . هذا العالم المادي الذي تستوعبه بحواسك . العالم هذا أكبر من إدراكك الآن . مدى العلاقات أكبر بكثير من ما تتصور ، لأن الحقيقية هي دائماً أعظم من الخيال . 

أنت مواطن من كون مادي أعظم . هذا الاعتراف ليس فقط بسلالتك و إرثك بل أيضا بهدفك في الحياة في هذا الوقت ، لأن عالم البشرية ينمو إلى الحياة في المجتمع الأعظم من العالمين . هذا الشئ معروف لديك ، بالرغم إنه من الممكن إيمانياتك لا يسمح بهذا . 

اليوم ، عند كل ساعة ، أكد بأنك مواطن في المجتمع الأعظم من العالمين ، لأن هذا يأكد حياة أعظم للتو بدأت بأن تكتشف لك . في تمارين التأمل ، مرة آخرى ، أدخل للسكون و الهدوء . هذه التجربة من السكون المتنامية سوف تمكن لك بأن تفهم كل الأشياء ، لأن عقلك خلق لكي يستوعب الروح ، و هذا هو كيف يأتي الفهم . تجميع الأفكار و تجميع النظريات لا يشكل الروح أو الفهم ، لأن الفهم مولود من ميل حقيقي و تجربة . في هذا ، الروح ليس لها نظير في العالم و تستطيع أن تخدم العالم الذي تشعر به. 

التمرين ١٨٧:  مدتين طويلتين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة . 
و كل ساعة .

الخطوة ١٨٨ 

حياتي في هذا العالم هي أهم بكثير من ما استوعبته سابقاً.

هل هذه فكرة مبالغ فيها؟ لا ، هي ليست كذلك . هل هذه الفكرة تخون حاجتك للتواضع ؟ لا ، هي ليست كذلك . أنت هنا بسبب هدف أعظم من الذي تخيلته، لأن خيالك لا يحتوى على المعنى من هدفك في الحياة . في الحياة يوجد فقط  هدف و كل الأشياء التي تستبدل هذا الهدف ،  الأشياء التي هي مبنية على خيال مخيف . أنت هنا لكي تعيش حياة أعظم من التي استوعبتها إلى هذا الحد  ، و هذه هي العظمة التي تحملها معك . من الممكن أن يتم التعبير عنها بأبسط الأمور في أسلوب حياتك  و أبسط النشاطات . النشاطات عظيمة بسبب جوهرها العظيم التي تنقله ، ليس بسبب التنشيط الذي من الممكن أن  تثيره في الناس الآخرين. 

أفهم هذا الفرق بشكل شديد الحذر ، و سوف تبدأ بتعلم تمييز العظمة من الصغر ، تتعلم كيف الصغر يستطيع أن يخدم العظمة .هذا سوف يدمج كل جانب من حياتك ، لأن جزء منك كبير و جزء منك صغير. عقلك الشخصي و جسمك المادي صغار و مقصود منهم بأن يخدمون عظمة الروح . هذا يدمجك . وهذا ما يدمج الحياة أيضاً . لا يوجد عدم مساواة هنا .  لأن كل شيء يعمل سوياً لكي يخدم هدف أعظم ، الهدف الذي جئت هنا لكي تخدمة . 

في تمارينك المطولة اليوم ، أربط عقلك بشكل نشط في محاولة لفهم الأشياء هذه . فهمك سوف يكون مولود من تحقيقك ، ليس فقط من أفكار التي وجدتها مريحة لك أو موافق عليها بشكل شخصي . أستخدم عقلك في التحقيق . و عينيك مغلقتين ، فكر في هذه الأشياء . ركز بشكل حذر جداً . و عندما يصل تركيزك إلى الأخير ، أطلق مع الأفكار و أدخل إلى حالة من السكون و الصمت . لذلك ، العقل يرتبط بشكل هادف ، و من ثم يتم جلبه للسكون . هذه هي المهمتين للعقل ، التي سوف تتمرن عليها اليوم . 

ذكر نفسك بتمرينك عند كل ساعة و طبق هذا اليوم لصالح تطويرك ، الذي هو هديتك للعالم . 

التمرين ١٨٨:  مدتين طويلتين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة . 
و كل ساعة .

الخطوة ١٨٩ 

عائلتي الروحية تتواجد في كل الأماكن . 

عائلتك الروحية أعظم من ما استوعبت في السابق .  عائلتك تتواجد في عوالم عدة . تؤثر في كل مكان . لهذا السبب أنه من دون أي معنى بأن تحسب نفسك وحيداً عندما تكون جزء من شئ عظيم جداً يخدم العظمة في كل الأهداف . يجب عليك أن تتخلى عن إدانتك لنفسك و إحساسك بالصغر لتعرف هذا ، لأنك قمت بتعريف نفسك بسلوكك في العالم ، الذي هو شئ صغير . أنت عرفت نفسك بعقلك الشخصي و جسمك المادي ، الذين يعتبرون صغاراً أيضاً . لكن الآن أنت بدأت بأن تستوعب علاقتك مع الحياة نفسها من خلال الروح ، التي تعتبر عظيمة . هذا الشئ يحصل بدون معاقبة العقل الشخصي أو الجسم المادي ، لأنهم أصحبوا مفيدين و ممتعين كل ما تعلموا بأن يخدموا الهدف الأعظم . من ثم الجسم المادي سوف يمتلك الصحة و العقل الشخصي سوف تيم أستخدامه ، يترجم معاني الأشياء التي لا تحمل الآن أي معنى . 

حاجاتك المادية موجودة للصحة ، لكن صحتك الهدف منها بأن تخدم هدف أعظم . تحتاج الاستخدام الصحيح  لعقلك الشخصي ، الشئ الذي سوف يعطيه معنى و قيمة ، لأن عقلك فقط يسعى بأن يكون مشمول في الأشياء التي تحمل معنى . مالذي يُمَكِن عقلك الشخصي و جسمك المادي لكي تجد مكانهم الصحيح في الحياة هو الروح ، الشئ الذي يوفر لك الهدف ، المعنى و التوجيه .

هذا الشئ صحيح في كل العالمين . هذا الشئ صحيح خلال الكون المادي الذي أنت مواطن فيه . وسع مدارك نظرك لنفسك لكي يتمكن لك التعلم بأن تكون موضوعي بخصوص عالمك . لا ترمي القيم الإنسانية ، التوقعات الإنسانية ، و الأهداف الإنسانية على العالم ،  لأن هذا الشئ  يعميك عن هدف العالم و تطوره ويجعل أمر امتنانك بأنك مواطن حياة أعظم أكثر صعوبة بكثير  . 

اليوم ، في تمارينك المطولة ، أربط عقلك بشكل نشط في التحقيق لفكرة اليوم . أمضي أول خمسة عشر دقيقة مرتبط في هذا التحقيق من تمارينك المطولة . حاول بشكل جدي تحقيق المعنى من فكرة اليوم . من ثم ، عندما يكتمل تحقيقك ، أسمح لعقلك بأن يدخل السكون من جديد . أستوعب التباين بين الحالة العقلية النشطة و السكون العقلي . أفهم بأن كل الحالات العقلية مهمة و  تكمل بعضها البعض . عند كل ساعة كرر الفكرة و أدرسها كل ما ترى العالم من حولك . 

التمرين ١٨٩:  مدتين طويلتين لمدة ٣٠ دقيقة للمدة . 
و كل ساعة .

الفصل الخامس – التقييم العميق

 من أجل الوصول إلى المعنى الأعمق لحياتك ، وإلى الهدف الأسمى من وجودها ، فلا بد من وجود تقييم عميق ، ولا بد لهذا التقييم من أن يكون مستمراً ، و مستداماً . وهو بشكل أساسي عبارة عن تقييم يتعلق بالعلاقات . إلا أنه تم استخدام كلمة ” العلاقة ” هنا بمعناها الأكثر شمولاً و اكتمالاً مع كل ما ترتبط به ليشكل تلك العلاقة . مثل ممتلكاتك ، ومنزلك ، وعملك ، والعالم نفسه ، و التغيير الذي يحدث في العالم ، والأمة التي تعيش فيها ، وأشياء أخرى كثيرة أيضاً – لأنها كلها تُشكل علاقات.

تعتبر هذه وسيلة مهمة جداً للنظر و البحث في مشاركتكم في العالم ، لأنها ستتيح لك طريقاً واضحاً جداً لاتباع وتمييز ما هو قيّم ، وما هو ليس كذلك ، ما هو مفيد ، وما هو عائق ، وما الذي ستحتاجه في المستقبل ، وما الذي سيعيق تقدمك . وهكذا ، فإن علاقاتك ليست مع الناس فقط ، وإنما مع الأماكن ، والأشياء ، والأحداث ، والدول ، ومع العالم بالكامل.

لا يفكر الناس في كثير من الأحيان في بعض الأشياء التي تقع في سياق العلاقات ، و لربما يكون ذلك وسيلة جديدة للنظر والبحث في العالم من حولك. لأن قيمتها تكمن في أنها تتيح لك تمّيّزاً واضحاً للغاية ، وما تقوم به العلاقات في منطقة ما ، يمكن أن يُترجم إلى باقي المناطق كذلك . فإذا كانت لديك علاقة مؤذية مع العمل ، على سبيل المثال ، فإنها ستولد العديد من الصعوبات و المقاومة في حياتك و لتصبح علاقة صعبة مع شخص ما . وإذا كنت تعاني من علاقة صعبة بمنزلك ، فإنها ستعيق تقدمك ، و ستحدّ من إمكانياتك . 

أنه لديك علاقة مع المستقبل ، وهذا صحيح لأنك أرسلت إلى هذا العالم لخدمة العالم في بداية فترة التغيير العظيم . لديك علاقة مع المستقبل . كما لديك علاقة مع الماضي ، أو مع تقييمك للماضي لنكون أكثر دقة.

 ستكون حالة حياتك بشكل عام ، بعد ذلك ، قد شكلت حالة من كل تلك العلاقات ، ولن يكون لديك علاقات محايدة . ولذلك ، فإن كل علاقة من تلك العلاقات ، إما أن تساعدك أو أن تعيق تقدمك ، و تحدّ من إمكانياتك ، بل وقد تعيدك إلى الخلف .وعند ذاك فإما أن تكسبك قوة ، أو أنك ستفقد تلك القوة في كل علاقة من تلك العلاقات . ومما لا شك فيه ، أن هناك ثمة علاقات قد تكون أكثر أهمية وفعالية من غيرها ، ولكنها جميعاً لها تأثير على حياتك . 

وبالتالي ، فإن التقييم العميق هو في الحقيقة تقييم ما تعطي حياتك له ، وما تقوم بتحديده في حياتك أن يكون المؤثر الأقوى لها، حيث أن كل علاقة تُمثل تأثيراً . إن قوة التأثير في العلاقات مهمة جداً ، ولكن معظم الناس ليسوا على بيّنة من ذلك ، أو على نتائجها . ومما لا شك فيه بالنسبة إليك ، هو أنه يمكنك أن تدرك بأن الشخص الذي اقترنت به كزوج سيكون له تأثير عظيم عليك ، وربما التأثير الأعظم على حياتك . ولكن الناس نادراً ما يعتقدون أثناء فترة الاقتران بالزواج أو الشراكة ، من أنه سيكون للشريك ذلك التأثير العظيم على حياتهم . وهكذا ، فإذا ما تمت إضافة هذا المعيار في تقييم الشخص الآخر في علاقتهما ، واحتمالات التوحد والشراكة مع شخص آخر ، فربما ستكون النتيجة مختلفة تماماً عما تراه في العالم اليوم .

الشئ الذي يجب إعارة الانتباه إليه ، فهو أن كل هذه العلاقات يُمثل تأثيراً ، وكلها تؤثر بك ، وأنت بدورك تؤثر بها جميعاً . وهكذا ، فأنت تمتلك قوة في هذا العالم ضمن هذا المعنى ، في حين أن العالم أيضاً لديه قوة عليك . ولذلك ، فإن القوة تتحرك في كلا الاتجاهين . وهذه القوة تمنحك قوة اتخاذ القرار ، والذي يمكن أن يُنفذ على المزيد من الظروف التي تعيها حتى الآن . لذا ، فإن قوة اتخاذ القرار تعتبر أمراً أساسياً لنجاحك ، و لمستقبلك في العالم التي سيتأثر بأمواج التغيير العظيمة – بسبب الدمار البيئي ، وتراجع الموارد الأساسية ، والتغير المناخي في العالم ، وزيادة مستويات عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي الغير مسبوقة ، والأخطار العظيمة للحروب ، والصراعات التي سوف تنتج . 

القرارات التي تُعتبر قرارات مهمة ، هي تلك التي تأخذها الآن ، لكي يتسني لك الوقت للتحضير والاستعداد لأمواج التغيير العظيمة . ولكن الوقت هنا هو جوهر المسألة . ولن يكون لديك قدر كبير من ذلك الوقت ، لأن أمواج التغيير العظيمة قد بدأت بالفعل بالتأثير على العالم . لكن هنا ، تقف مع جميع علاقاتك و كل تأثيرها عليك.

يبدأ التقييم العظيم عندما تحدد معرفة أين أنت الآن ، وكيف تقضي وقتك ، و طاقاتك ، وتركيزك ، واهتماماتك . وحياتك التي وهبت لك ؟ وما الذي فعلته وركزت على فعله ؟ وماذا حققت من مهمات ؟ لا يزال لديك الكثير من الطاقة اليوم ، والكثير من الوقت ، والكثير من المساحة داخل عقلك لكي تتمعن في كل تلك الأمور . لكل علاقة قوة تأثير ، وهي قوة بالغة الأثر . فإلى أين يذهب كل ذلك الآن ؟ وماذا تفعل أنت ؟ ومع من أنت ؟ ما هي أولوياتك ؟ أين يمكنك الحصول على الطاقة في حياتك ، وأين تخسرها ؟ ومن أجل من أنت تخسر حياتك ، ولأجل أي شيء ؟ أين تشعر باليقين ، وأين تشعر بعدم اليقين ؟ ما هو نوع علاقاتك الآن ، والتي تعطيك شعوراً باليقين ومعرفة الاتجاه ؟ وما هي العلاقات التي تخيم على هذا اليقين أو تقوم بتعطيله تماماً ؟ 

وكما ترون ، فهناك العديد من الأسئلة ، وهناك المزيد والمزيد منها ، وهذا هو السبب في أن هذا التقييم العميق يستغرق بعض الوقت . إنه أمر لا يمكن أن تفعله في ساعة كعملية ما ، أو كتمرين . كما أنه ليس وقتاً تفكر في أن تمضيه في عطلة نهاية الأسبوع . ولكنه في المقابل ، هو شيء يجب أن تمنحه نفسك كأحد أهم الأولويات الرئيسة في حياتك ، ولا سيما في هذا الوقت بالذات . ولذا ، ينبغي أن يكون هذا التركيز الرئيسي هو الأهم بالنسبة إليك ، لأنك إذا كنت لا تضع تركيزك وفق هذه الطريقة ، وإذا كنت لم تكتسب فطنة أكبر ، وبصيرة أقوى ، بالإضافة إلى حسن التمييز ، فإنك لن تعرف ما يجب القيام به في عالم اليوم ، أو غداً . ولذلك ، فحين تأتي أمواج التغيير العظيمة ، فإن شكوكك ، وعدم اليقين ، والضعف ستزداد بشكل كبير . 

لذلك ، يجب أن تبدأ في مكان ما ، ومن حيث أنت ، وليس مع ما تريد ، أو ما تعتقد ، أو ما كنت تعتقد أنه سيحدث بعد ذلك ، أو مع أهدافك ، أو طموحاتك ، أو أحلامك . فأين أنت الآن ؟ القرارات المهمة ، هي القرارات التي تتخذها الآن . ومع من أنت ؟ وماذا تفعل معهم ؟ وماذا تمتلك لذلك ، وهل يمنحك ما تفعله القوة ، أو أنه يسلبك القوة ويرميها بعيداً عنك ؟ بماذا تؤمن ؟ وهل تمنحك معتقداتك الوضوح المطلوب ؟ أم هي بدائل للروح بحد ذاتها ؟ أين تُمضي وقتك ؟ وإلى أين يذهب عقلك ؟ وإذا كنت تجلس جلسة تأمل ، فيما يتعلق عقلك ؟ وما هي المشاكل التي يحلها ؟ 

من الواضح أن هذه مهمة كبيرة جداً ومربكة ، لأنها تتطلب منك أن تكون فاعلاً وحياتك واضحة الأهداف . كما أن الموضوعية هنا ذات أهمية مركزية . لا تكن متأثراً أمام فكرة أنه يجب أن تكون مُحبّاً و رقيقاً و شفوقاً كبديل عن حالة الخوف ، هذا هو التفكير السطحي ، هذا التفكير لا يُمثل صفاء الذهن ، أو اليقين الحقيقي على الإطلاق . لا تسقط في فخ الانقسام بين أن تكون مُحبّاً ، وبين أن تكون خائفاً . لأن الهدف هنا هو أن ترى بوضوح الانقسام الحقيقي هنا هو ما إذا كانت لديك الحكمة أم لا ، وسواء كنت مسؤولاً أم لا ، و فيما إذا كنت تستعد للمستقبل أم لا ، وسواء كنت ترى ما هو أت في أفق حياتك أم لا . 

عليك أن تبدأ بالأشياء البسيطة . ومن ثم قم بمراجعة كل ما لديك ، حتى أتفه الأشياء التي لديها أية قيمة من نوع ما ، أو التي تُمثل أي تأثير خفي – مهما كان صغيراً – عليك . فإذا كانت حياتك مليئة بالأشياء التي ليست ذات فائدة أو هدف ، فهي إنما تستنزف وقتك وطاقتك لدرجة معينة . إلا أنك لا تزال تمتلكها ، وهكذا فإنك لا تزال على علاقة بها . فهي تحتل مساحة في منزلك ، وفي عقلك . إن كل ما لديك حقاً هو إما الاحتياجات العملية بشكل أساسي وضروري ، أو تلك الاحتياجات الشخصية ذات المعني ، والتي تعنيك للغاية ، وهذا المعنى يجب أن يأتي بطريقة تدعم من أنت الآن ، وإلى أين تشعر بأنك تتجه في الحياة .

 الأشياء التي تُمثل ذكريات قديمة بالنسبة إليك لها تأثير أيضاً ، فهي تسحبك إلى الوراء ، في الوقت الذي يجب أن تكون فيه – في الواقع – تواجه المستقبل ، وتتعلم كيف تعيش في الوقت الحاضر بشكل تام . ولذلك ، فأنه من الأسهل التخلي عن الأشياء المادية ، عوضاً عن التخلي عن الأشخاص ، أو الأمان . ولذا ، فهذا هو مكان مناسب للبدء . تُعتبر هذه العملية إحدى عمليات الفرز الخارجي ، وهي تجلب موضوعية أكبر لحياتك ؛ حيث تنظر إلى كل ما حُزت عليه ، وكان لديك ، متسائلاً : ” هل سيكون هذا مفيد حقاً بالنسبة إلي ؟ وهل يعني الي ذلك شخصياً ؟ وهل يعزّز ذلك الوعي لدي ، و يقويني لأفهم ذاتي ؟ ”

 سوف تجد بأن حياتك مشوشة ، وبأن الأمور تُثقل كاهلك و تُغرقك إلى الأسفل ، وأن هناك الكثير من الأشياء القديمة في حياتك التي قد تكون نسيتها ولم تعد تفكر فيها . ولكنها ، في الواقع ، لا تزال ذات تأثير عليك ، ولكن حين تتخلى عنها ، وتسمح لها بالرحيل عنك ، فإنك ستشعر بأنك قد أصبحت أخف وزناً ، وأفضل حالاً . ومع مرور الوقت ، فإن عقلك سيصبح أكثر وضوحا . وهذا هو المكان الجيد للبدء . إنها ليست مسألة تحدّ صعبة للغاية ، ولكنها خطوة البداية من أجل تطوير التميز – التميز في العلاقات وفي كل شيء تفعله ، وفي كل ما لديك ، وكل ما ترتبط به و يمُثل علاقاتك ؛ حيث أن لكل هذه العلاقات تأثيراً عليك ، وعلى وعيك ، وقراراتك ، وعلى الاتجاه الذي تعلم جيداً بأنك ستتبعه .

عليك أن تبدأ بتنقية حياتك ، من أجل تبسيطها ، لأنك لست بحاجة إلى حمل الكثير من الأمتعة الإضافية في المستقبل ، ذلك لأن المستقبل لن يكون مؤكدا في وجه أمواج التغيير العظيمة . ولذا ، فإنك تريد أن تكون مرناً ، و قادراً على التحرك بسهولة ، ولا تريد أن تكون مرهوناً و مُثقلاً بالكثير من الأشياء التي تملكها . وهنا يجب أن تكون صادقاً جداً مع نفسك حول ما كنت تملك ، وما لا تملك ، وحول ما هو ذات معنى ، وما هو غير ذات معنى كذلك .

 ثمة أمل على صعيد مستوى الروح ، لأن الأمر واضح جداً . وهو إما أن يكون ” نعم ” أو ” لا ” أو في بعض الحالات ، سوف يكون هناك حياد . أما بشأن الأشياء التي تمتلكها ، والتي بين يديك ، وأنت مسؤول عنها ، فسوف تجد عموماً بأنه سيكون هناك خيار ” نعم ” أو ” لا ” في أعماق نفسك . وهذا سيجعل اتخاذ القرار بالنسبة إليك أمراً سهلاً جداً ، طالما أنك تتصرف بناء على ذلك ، وتخلص من تلك الأشياء -التي لم تعد تحتاجها ، أو التي لا ينبغي امتلاكها أكثر من ذلك – بعيداً عنك مهما تطلبت الحالة ذلك . إنه تمرين ثمين ، وذا قيمة عالية بالنسبة إليك ، لأنك بحاجة إلى تحرير وقتك وطاقتك لمزيد من الأشياء . وهنا ، فإنك قد بدأت مع أبسط الأشياء ، وأبسط العلاقات ، لأنه ستكون أمامك تحديات أكبر لمواجهتها كلما مضيت قُدُماً . 

ستكون بحاجة إلى كمية هائلة من الطاقة في المستقبل ، ولذا فعليك أن تجمع جميع الموارد الخاصة بك معاً . يجب عليك جمع قوتك ، وبناء تركيزك . فإذا كنت قد أمضيت وقتك وحياتك في غفلة منك ، وتشتت جهودك في كل الاتجاهات ودونما ضبط أو تركيز ، فلن تكون قادراً على القيام بذلك ، لأن القوة هنا مثل التركيز . وإذا لم تكن حياتك محط تركيز ، أو مركزة ، فإن طاقتك ستتبعثر في العديد من الأماكن المختلفة . ولذا ، عليك الآن أن تسد الثغرات . كما عليك الآن استعادة ما كان ضائعاً و مبعثراً . عليك الآن أن تستجمع كل قوتك ، لأنك سوف تحتاج إليها للأوقات الصعبة المقبلة ، وستحتاج إليها من أجل التغلب على التأثيرات الأخرى في حياتك ، والتي كانت تثنيك عن القيام بما يتوجب عليك أن تفعله ، بل و كانت تدفعك إلى الخلف ، و تعيق طريقك كي لا تقوم بذلك ، كما ستحتاجها حتى تستطيع أن تجتاز التأثيرات الأخرى في حياتك ، والتي تعرقل خطواتك ، و تشدّك إلى الخلف أيضاً ، بل و تمنعك من القيام بما تعرف حق اليقين ، وبما يتوجب عليك القيام به ، و تمنعك من إن تبصر الاتجاه الأعظم الذي تحاول الروح في داخلك أن تقدمه لك وأنت تسير قُدُماً إلى الأمام . 

يستمر هذا التقييم العميق إلى مزيد من الأشياء : كعملك ، و علاقاتك ، و علاقتك مع جسمك ، و مع عقلك . و هنا يصبح الأمر أكثر صعوبة في تحقيق الموضوعية لأنك تعرف نفسك بشكل كبير بهذه الأشياء، عندما تعرف نفسك بشئ يجعلك تفقد موضوعيتك اتجاهه.  لأجل مراجعة عملك ، ومراجعة علاقاتك ومراجعة علاقتك مع عقلك وجسمك ، والتي تُمثل العلاقة مع نفسك ، وهو ما يتطلب موضوعية كبيرة جداً . ولكن على مستوى الروح ، فإن الجواب هو الأساسي .

 ففي علاقاتك ، على سبيل المثال ، يجب عليك مراجعة كل علاقة من تلك العلاقات لمعرفة ما إذا كانت تلك العلاقة ستساعدك ، أو أنها ستعيق تقدمك ، وإذا كان الأشخاص الذين تتعامل معهم يتقدمون في الحياة أم لا . في بعض الظروف ، وفي عملك الوظيفي على سبيل المثال ، فإنك قد تضطر للعمل مع الناس بغض النظر عمّن يكونون ، و لكن كيفية تعاملك معهم ، و انخراطك بينهم سوف يُحدث فرقاً كبيراً في الوقع الذي يحدثونه في حياتك .

 أما العلاقات التي اخترتها و انتقيتها لنفسك ، فعليك أن تقوم بتقييم كل علاقة منها على حدة متسائلاً : ” هل تقوّيني هذه العلاقة ، أو تُضعفني ؟ هل يتحرك هذا الشخص في الاتجاه الذي يجب أن أتحرك أنا فيه ؟ هل يربطنا مصير واحد معاً ، أو أنني ينبغي أن أطلق سراح هذا الشخص وأتخلى عنه ليكمل رحلته الخاصة في الحياة ؟ “ 

تعتبر هذه من الأسئلة الهامة ، ولا بد لك من الحصول على القوة ، والشجاعة ، والموضوعية لكي تسأل هذه الأسئلة ، وأن تتصرف وفقاً لذلك . فثمة وجود شخص واحد في حياتك قد يعيق طريقك بالكامل ، وقد يغير مصير ومسار حياتك . ولذلك ، يجب ألا نقلل من قوة التأثير في علاقاتك ، حتى لو كانت عبارة عن علاقة صداقة عادية ، لأن هذه الصداقة إما أن تساعدك ، أو تعيق طريقك في المضي قُدُماً . وهكذا ، فحالما تبدأ في اتخاذ خطواتك في المضي قدماً ، فإنك سوف تدرك قريباً جداً فيما إذا كانت هذه الصداقة ستساعدك ، أو ستعيق طريقك ، و فيما إذا كان ذلك الصديق – الشخص الآخر – يشكك فيك وفي قدراتك ، أو يستخف بك و يستصغر إمكانياتك ، ومن تكون ، ويقلل من قيمة جهودك في التركيز على حياتك ، وإعداد نفسك للمستقبل .

 أنت تحتاج إلى رفاق أقوياء ، ولا يجب عليك أن ترافق من يقللون من شأنك ويحطون من قدرك في حياتك . يمكنك أن تتعلم من التحديات التي تواجههم،  و تستخلص العبر والنتائج من تحدياتهم تلك ، ولكن إذا تعاملت مع أولئك الأشخاص المحبطين عن كثب ، فإنك سوف تفقد ثباتك لهم. 

 هنا تطوير القوة ، والتمييز ، سيستغرق وقتاً ، و يمكن أن يكون صعباً للغاية في ظروف معينة ، لكونك تعتقد بوجود أشخاص عليك أن تحصل على موافقتهم لكي تقوم بما يجب أن تقوم به . هناك أشخاص لا تزال تحاول إقناعهم . هناك أشخاص كنت تعتقد بأنك تحتاجهم من أجل سلامتك ، و الأمان في حياتك ، من أجل الحب أو حتى من أجل المتعة . ولكن على مستوى الروح ، فإن الأمر واضح وبسيط ، وهو أن تقرر ” بنعم ” أو ” لا ” ، لأن الروح تحاول أن تأخذك إلى مكان ما ، في حين أن الجميع من حولك ، بالإضافة إلى كل الأشياء التي تحيط بك ، فإما أن تساعدك ، أو أن تعيق طريقك في اكتشاف وتتبع هذا الاتجاه .

 وكما هو الحال بالنسبة إلى عملك الوظيفي ، هل له مستقبل أم لا في مواجهة أمواج التغيير العظيمة ، وهذا أمر يمكنك تقييمه فكرياً . ولكن في مستوى الروح ، فإنه لا يزال هناك جواب واحد وواضح ، وهو إما ” نعم ” أو ” لا ” . فربما ستحتاج إلى البقاء في هذا العمل  الفترة من الزمن ، كي يعطيك الاستقرار أثناء اتخاذ قرارات أخرى ، وبينما تكتسب مزيداً من اليقين حول المكان الذي يجب أن تذهب إليه ، والخطوات القادمة التي يجب أن تتبعها في حياتك . ولكن إياك أن تربط نفسك إلى وضع لا مستقبل له ، وضع يسلبك الإرادة ، ولن يكون لها وجود حين تأتي الصعوبات العظيمة .

 ولا تربط نفسك إلى أي شخص ، أو أي شيء حتى تُنجز هذا التقييم العميق . ولا تقم بأي خطط كبيرة ، ولا تحاول إعادة جدولة مجرى حياتك . لا تلزم نفسك بالزواج ، أو إقامة علاقة ، حتى تُنهي هذا التقييم العميق مع مرور الوقت . 

لا تعطي لحياتك طريقاً قبل أن تعرف ما هو المغزى من حياتك ، ومن أجل ماذا وجدت ، وما هو الاتجاه الذي يجب أن تتبعه . فإذا اتبعت هذا ، فإنه سينقذك . من السهل عليك أن تقدم حياتك للآخرين – كأن تُلزم نفسك بنوع من العمل ، أو لتأسيس مجموعة من الظروف التي من شأنها أن تمنعك على الإطلاق  من تذكر وإدراك وتحقيق الهدف الأكبر الذي جئت من أجله إلى هذا العالم .

إن الناس يقيمون فيما بينهم علاقات عادية ، وعرضية ، مستخدمين في ذلك معايير ضعيفة ومؤقتة . كما أنهم لا يدركون مدى الخطورة التي تنطوي عليها تلك الالتزامات ، ولا التأثير الذي تحتويه ، وذلك لأنهم يفتقرون إلى التمييز . ولأنهم لا يقدرون قيمة حياتهم ، بحيث يبعدون أنفسهم بسهولة ، و يلزمون أوقاتهم و طاقاتهم من دون أي اكتراث ، بحيث أصبحوا مهملين لأنفسهم ، ولأبعد حد .

إن هذا يعتبر جزءاً بالغ الأهمية فيما يتعلق بالتقييم العميق . وقد لا يمكنك أن تتبع عقلك في هذا ، لأنه هناك دائما العديد من الأسباب والأعذار الجيدة في أن تمنح نفسك للأشياء التي لن تكون ذات قيمة بالنسبة إليك . وهناك دائماً أسباب مقنعة لإعطاء حياتك للناس ، أو للظروف التي لا تُمثل مصيرك. 

هناك أيضاً قوى اجتماعية تشجعك على الزواج وحتى قبل أن تكون على استعداد ، وأن يكون لديك عائلة قبل أن تكون مستعداً ، وأن تلزم نفسك في مهنة ما قبل أن تكون جاهزاً . ولذلك ، فإن كل القوى الاجتماعية قوة عائلتك وتشجيع أصدقائك – وفي كثير من الأحيان تقودك تماماً في الاتجاه الخطأ من حياتك . ولكن لا ينبغي إدانة عائلتك والأصدقاء ، لأنهم لا يعرفون . بل يجب عليك أنت أن تعرف . يجب عليك اكتساب هذه الروح . ولأن الله هو الذي يمنح تلك الروح ، بدونها ستصبح مجرد إنسان تائه في العالم. 

إن علاقتك مع عقلك ، وجسدك ، تُمثل النهج العظيم والتعاليم البالغة التي تنص عليها الرسالة الجديدة . فصحتك العقلية والجسدية بالغة الأهمية . ولكن من أجل التعامل معها على نحو فعال ، عليك أن تجلب نفس الموضوعية لهم . فأنت بطبيعة الحال ، تعرف نفسك بعقلك و بجسدك ، وحتى إلى الحد الذي تعتقد فيه بأن هذا هو أنت . لكن عقلك في الحقيقة هو ليس ما أنت عليه ، وجسدك ليس هو من أنت . لأنه بدلاً من ذلك ، يمثل مراكب للتعبير – مراكب تمكنك من خلالها من المشاركة في هذا العالم ، و ليكون لك تأثير في العالم ، وأن تعبّر عن نفسك وتتواصل مع الآخرين في هذا العالم .

 إنها مركبات لتأخذك إلى مكان ما ، لتأخذك ، من خلال حياتك في هذا العالم ، لتحيا في هذا الوقت ، ولتكون ذا تأثير على هذا الزمن . إنها مراكب . ولذا ، يجب عليك رعايتها جيداً ، والانتباه لصحتها . يجب الاعتناء بها تنميتها جيداً ، وعليها أن تكون قادرة لتمكينك من تحقيق مهمتك في هذا العالم . ولكن إذا ما انحدرت صحتك العقلية ، أو الجسدية نحو المرض ، فلن تكون قادراً على المتابعة أكثر لتحقيق الهدف الأعظم لوجودك في الحياة . وفي معظم الحالات ، سوف لن تعود لتظهر ، لأنك لست على استعداد لاتباعه .

إن وضع حياتك ضمن نظام ، بعدها ، سوف يستوجب أيضاً معالجة احتياجات صحتك العقلية والبدنية على حد سواء . فالعقل يتطلب بنية وهيكل ، كما يتطلب المتعة ، ويتطلب الصحبة ، ويتطلب الراحة . كما تستطيع أن تميز ذلك من خلال الأنشطة الخاصة بك ، ومن خلال التأثيرات التي تجلبها معك إلى منزلك ، ومن خلال وسائل الإعلام ، ومن خلال العلاقات ، ومن خلال الكتب التي تقرأ ، والأشياء التي تفكر فيها .

إن معظم الناس لم يقوموا بتطوير أي تحكم على عقولهم . ولذلك ، فقد أصبحوا ببساطة – ودونما قصد – مجرد عبيد ينفذون كل ما ترغب به عقولهم وحتى دونما تفكير ، بل ويشعرون بالعجز الشديد في هذا الصدد . ولكن أثناء التقييم العميق – والذي هو عملية بالغة الوضوح والموضوعية في حياتك – ستكون قادراً على السيطرة على عقلك والتحكم بتفكيرك ، وأفكارك أكثر فأكثر ، وذلك قبل اتخاذ أي قرار بشأن ما ستفكر فيه ، وما الذي ستستجيب له ، وما ستستمع إليه ، وما ستقرأ ، وما سيكون في منزلك ، وكيف سيكون تركيزك على نشاطاتك الخاصة بك ، وهكذا . . . يجب عليك الحصول على هذه السيطرة ، لأنه إذا لم تكن تتحكم بعقلك كما يجب ، فإن الآخرين سيحددون لك مسار واتجاه حياتك . وقد لا يكون ذلك المسار هو المسار الحقيقي في حياتك ، وهذا في واقع الأمر ، هو الوضع والظرف المأساوي لمعظم الناس في العالم اليوم ، سواء كانوا أغنياء أو فقراء على حد سواء .

 ومن الواضح عموماً أن أولئك الفقراء هم مجرد عبيد ظروفهم . ولكن من الواضح أيضاً أن أولئك الناس الأكثر ثراء ، وحتى فاحشي الثراء ، هم أيضاً عبيد لظروفهم ، رغم امتلاكهم للكثير من الوقت الحر ، ولوسائل المتع المتعددة والكبيرة ، ولكنهم في النهاية ، مجرد تائهين ، ومحرومين كأولئك الفقراء من حولهم . كما أنهم لن يستطيعوا أن يبلوا بلاء حسناً في مواجهة أمواج التغيير العظيمة القادمة إلى هذا العالم ، لأنهم ليس لديهم مزايا للمواجهة ، فثرواتهم يمكن أن تضيع بسهولة ، ويمكن أن تصبح هدفاً الأشخاص طامعين أخرين ينتظرون افتراس تلك الثروات والانقضاض عليها . ولذلك فهم سيظلون يعيشون في رعب شديد وقلق دائم ، خوفاً من أن يخسروا ما لديهم ، وما بين أيديهم ، لذا ، فإنهم يخافون من كل الناس ومن كل الأشياء التي يعتقدون بأنها قد تسلبهم ثرواتهم ، أو تُبعد عنهم الملذات ، والحرية ، أو الفرص المتاحة لهم .

 هذا هو الوقت المناسب ، بعد ذلك ، لإدراك ما هو المطلوب لأجل عقلك ، وما هو مطلوب لجسدك ، و بهذه البساطة لأنها أمور بسيطة . لا شيء معقد هنا ، فالأمر يتلخص فيما إذا كنت تتبع الروح ، لا شيء معقد هنا ، لأن لديك إرشادات بسيطة ، وما عليك سوى الالتزام بها ليس إلا . 

 بشكل عام ، و فيما يخص التقييم العميق ، سواء ذلك الذي يتعلق بممتلكاتك ، و علاقاتك ، و التزاماتك ، سيكون من المهم بالنسبة إليك خلق مساحة في حياتك لتدع الأمور تسير ، ولكي تفتح حياتك ، وأن تفتح أبواب حياتك من أجل السماح لأن يكون هناك مساحة فارغة في حياتك وغير مشغولة بأي شيء آخر .وأثناء قيامك بذلك ، سوف ترى كم كنت تحاول الحصول على اليقين من خلال امتلاكك للأشياء ، ومن خلال علاقاتك ، ومن خلال التزاماتك ، وغير ذلك . ولكن لربما ستشعر بقدر أقل من اليقين في حياتك ، وأنك الآن أكثر ضعفاً ، إلا أن هذا أمر مختلف لأنه سيخلق مساحة ستملؤها بالقوة الكبرى وبالحرية لتضعها في مسار جديد ، والذي سيجلب أشخاصاً جدداً و ظروفاً جديدة إلى حياتك. وإذا ما امتلأت حياتك بالفعل إلى قمتها ، فلا شيء جديد يمكن أن يأتي . ولن يكون هناك أي تجارب جديدة ، لا اكتشافات جديدة ، ولا علاقات جديدة ، كما ستنعدم الفرص الجديدة . 

لذلك ، فإن التقييم العميق في البداية هو عملية تميز ،  وتسريح . لأنك ستُميّز بين ما هو مهم حقاً ، وستفرج عما هو ليس مهماً بالنسبة إليك . فأنت تُغيّر علاقاتك مع الأشياء ، ومع الناس ، ومع الأماكن ، ومع الالتزامات . و فيما تقوم بذلك ، فإنك تتغيّر بشكل خفي ،ولكن على مستوى ذي قوة تتزايد وتكبر شيئاً فشيئاً ، وهذا ما سيقوّي علاقتك مع عقلك ، وجسدك على حد سواء . فهنا ، أنت تكتسب المزيد من القوة والتعلم لتصبح موجهاً داخلياً ، بدلاً من مجرد كونك موجهة من الخارج . 

كثير من الناس يسألون : ” حسناً ، ماذا عساي أن أفعل في وجه أمواج التغيير العظيمة ؟ ” . والجواب هو أنك يجب أن تبدأ مع هذا التقييم العميق . لأن هذا التقييم أمر أساسي . ولأنه إذا لم يتم القيام بهذا التقييم ، فلن تكون حراً لتعرف وتتعلم ، ولن تكون حراً كي تتصرف وتتفاعل ولن تكون حراً في التحرك مع الروح . وستبقى واقفاً في مكانك ، كما لو كنت مقيداً بالسلاسل إلى الجدار ، وغير قادر على الحركة ، وغير قادر على إعادة النظر في حياتك الخاصة ، وفي الحياة عموماً ، وغير قادر على تحديد اتجاه المسار الجديد . وسوف تصبح حياتك هامشية وبعيدة ، ثم ستسلّمها للأخرين في نهاية المطاف ، أو أنك ستضيع ببساطة في خضم الأفكار التي لا تُحصى ، والمساعي المتعددة التي تحملها معك في مسار حياتك . 

عليك أن تبدأ مع التقييم العميق ، وهذا التقييم سوف يستمر  ، أنه يستمر من أجل تحقيق الوضوح والبساطة ، والتركيز على حياتك المستمرة . ولا يتحتم عليك أن تقوم به دفعة واحدة لأنه موجود ، ومستمر . كل شيء من حولك يريد أن يرهقك ، ويُكبّلك ، بل ويُثقل كاهلك أكثر بالممتلكات ، وبالناس ، و بالأماكن ، و بالفرص ، و بالمشتتات ، و بالإثارة ، وهكذا دواليك . ولذلك ، يستمر التمييز ، في تنبيهك بأنك يجب الإبقاء على حياتك منفتحة ، وواضحة ، ومرتبة . كما يجب عليك أن تملأ حياتك بالناس ، و بالأماكن ، والأمور التي تعزز من قوتك ، وهذا يشجعك ، بل ويرمز إلى أنك تتمتع بالقوة والمسؤولية للعيش بشكل كامل في الوقت الحاضر ، والاستعداد للمستقبل بطريقة حكيمة وفعالة . 

وهنا ، يجب عليك أن تتعلم كيف ، ومتى تقول ” نعم ” أو ” لا ” في وجه أشياء كثيرة ، وأن تقول ” لا ” حين يلزم الأمر حتى لعقلك ، و لدوافعك الخاصة ، و لإدمانك ، ولتلك المتع التي تؤذي عقلك ، وجسدك ؛ و ” لا ” للأشخاص الذين يريدون منك أن تفعل ما يريدونه منك ؛ و ” لا ” للفرص التي تبدو جيدة ، ولكنها ليست كذلك في المستوى الأعمق ، ولا يمكن أن تقبل بها ، و ” لا ” لجمع الناس من حولك ؛ و ” لا ” لأنك لن تعمل بنصائحهم لك ، و ” لا ” لرفضك الانضمام إلى المجموعة ؛ و ” لا ” لأنك لن يقبل تصوّرهم للواقع . يمكنك القيام بذلك ، ولكن من دون غضب أو إدانة ، ومن دون خوف من ردة الفعل أو حتى الرفض ، ولكن بكثير من الصدق والوضوح ، والبساطة . 

لا تغضب لأن العالم مليء بالخداع ، والتضليل ، لأنه عالم من دون الروح . فالناس لم يعثروا بعد على هدية الله العظيمة ، وهكذا فهم يتصرفون بحماقة ، لأن تصرفاتهم إنما هي محاكاة لبعضهم البعض ، مُنقادين إلى الأعراف الاجتماعية التي يفرضها المجتمع عليهم ليتبعوها . فهم يتبعون أصدقاءهم ، وجماعاتهم ، وقادتهم ، ودياناتهم – وكل شيء آخر . ولأنهم من دون الروح ، فماذا يمكنهم أن يفعلوا غير اتباع كل ما هو بديل عن تلك المعرفة ؟

 ولذلك ، لا ينبغي أن يكون هذا مصدراً للغضب بالنسبة إليك إذا كنت ترى بوضوح . إنه لأمر مأساوي حقاً ، نعم ، إنه كذلك ، بل ومن المؤسف إلى حد كبير ، نعم ، فعلاً إنه كذلك . ولكنك لا تستطيع أن تكون ناقداً في العالم الآن .

و بدلاً من إدانة الآخرين ، و إدانة الحكومات العالم ، و الحياة ، يجب عليك أن ترسم مسارك الخاص ، و مصادرك المهمة لك أيضاً . لأن كل تلك الإدانات إنما تُمثل فقداناً ضخماً للطاقة ، والذي لن يضيف سوى المزيد من الاحتكاك والشكوى للحياة ومن دون أية فائدة إيجابية تُرجي . وهكذا ، فإذا لم تتحرك حياتك مع الروح ، فإن موقفك كناقد سيكون مجرد موقف عبثي ، بلا جدوى ، وستبقى في خط الدفاع عن النفس . وهذا هو جزء من الحفاظ على طاقتك . 

وفي نهاية المطاف ، فإن التقييم الكبير سيعيد إليك القوة ، و سيجعلك تتصل مع الروح ، و يحفظ طاقتك . ربما أنك لم تدرك حتى الآن قيمة الحفاظ على طاقتك ، لأنك كنت تريد أن تملأ كل لحظة من حياتك بالمتعة ، والإثارة ، وبالأنشطة ذات المغزى ، مع أناس ممتعين . تريد أن تملئ المساحة ، ولكن عليك أن تفتح مساحة وفضاء ، والإبقاء عليها فارغة احتياطاً لذلك ، لأنه في تلك المساحة فقط ، ستأتي الإنجازات الجديدة إليك ، وستصبح عند ذاك قادراً على رؤية الأشياء التي لم يكن بإمكانك أن تراها من قبل ، ومعرفة الأشياء التي لم يكن بإمكانك أن تعرفها من قبل ، و لتمييز الأشياء التي كانت بعيدة المنال من قبل وهكذا ، سيدخل أشخاص جدد إلى حياتك ، وكذلك فرص جديدة ، لأن الفضاء المناسب قد أصبح متاحاً بالنسبة إليهم . لذلك ، فإنه من الجوهري أن يكون ذلك الفضاء موجوداً في حياتك ، وكذلك هذا الانفتاح ، ولا ينبغي أبداً أن يمتلئ . فإذا لم يتم إملاؤه ، فإن الوقت قد حان لتسريح أمور من حياتك من جديد. 

 حتى لو كانت حياتك تعمل بشكل مناسب تماماً ، وحتى إذا كنت تعيش حياة الطريق إلى الروح ، وحتى لو كان لكل شخص في حياتك معنى بالنسبة إليك ، وكان مؤيد للروح التي بداخلك ، أو من أجلك ، فإنك ستبقى بحاجة إلى خلق هذا الفضاء المفتوح في حياتك ؛ حيث يكون خالياً من أي شيء إلا الفراغ إنه الفراغ الذي سيسمح لك بأن تكون ساكناً وتسمح لنفسك بالاستماع ، تسمح لنفسك بأن تبصر ، وتسمح لنفسك بأن تبحث ، ويسمح لك أن تكون حاضر مع شخص آخر ، و لتجرب المكان الذي أنت فيه و تتمتع بروعة الطبيعة . هذا هو الفضاء ، هذا الفراغ ، وهذا الصمت سيسمح لك لتميز علامات وإشارات العالم ، وحركة الروح داخل نفسك . 

فبدلاً من محاولة ملء ذلك الفراغ ، عليك أن تُنشئ الفضاء لذلك ، وأن تحتفظ بجزء من حياتك مفتوحاً ، وغير مفسر وغامض على حد سواء ؛ حيث لا شيء يحدث هناك ، وهذا ما سيسمح لك لتبقى مُعجباً بالحياة و مبجلاً لها ، وأن تحظى بتجربة صافية ونقية ، بدلاً من أن تُحفز تفكيرك ببساطة . إنه يخلق الفرصة لك لتمتحن نفسك خارج الزمان والمكان ، إنها تجربة النعمة ، تجربة المعلمين الغير مرئيين الذين يساعدونك لاستعادة الاتصال مع الروح ، لأنك حين تتصل بها ، سيتحقق الهدف الأعظم من وجودك في العالم .

 و يمكنك هنا أن تتخيل أنه إذا قمت باتباع ذلك ، فسوف يحتوي منزلك على أشياء قليلة جداً بداخله ، ولكن كل ما فيه مفيد جداً . كما أنه سيكون لديك عدد قليل جداً من الناس في حياتك الشخصية ، ولكن سيكون لكل شخص قيمته العالية والثمينة . بدلاً من محاولة ملئ فضائك الداخلي ، عليك أن تُبقي جزء من حياتك منفتحاً ، و غامضاً من دون تفسير . كما أن وقتك لن يضيع سدى ، أو يمتلئ بشكل غير صحيح ، ولكن سيكون فيه بعض الفسحات من أجل تجارب جديدة ، ولن يكون عقلك دائم التحفيز ، ولكن سوف يكون قادراً على التفكير بهدوء ، و قادراً على الملاحظة و حساساً في الرؤية ، والاستماع ، وإدراك الأشياء . 

إن ذلك يشبه وكأنك تسير في الاتجاه المعاكس لغالبية الناس من حولك ، والذين يريدون الحصول على كل الأشياء لأنفسهم – كممتلكاتهم ، والناس ، والتجارب ، والأحاسيس ، والمؤثرات – إلى الدرجة التي لن يكون لديهم أية فكرة عن أنفسهم . ذلك لأن حياتهم مليئة بالمؤثرات الخارجية . وليس لديهم شعور أين هم في الحياة ، وإلى أين هم ذاهبون ، أو إلى أين يسير العالم . ولذلك ، فهم – ببساطة – قد كنسوا أنفسهم بعيداً بهواجسهم تلك . 

يمكنك بعد ذلك أن تتخيل نتيجة لهذا التقييم العميق ، أن حياتك ستصبح بسيطة ، وواضحة ، وأنك ستصبح قادراً على تمييز الفرص في أكثر المستويات جوهرية – بغض النظر إذا كانت سارة أم مثيرة — ولكن إذا كانت حقاً ذات مغزي حقيقي ، وما إذا كانت تخدم هدفك ، أو إذا كانت تصرفك عنه . 

ستكون قادراً بالتأكيد على امتلاك متع بسيطة على طول الطريق ، ولكن أي شيء قد يتطلب المزيد