Tag Archives: The Engagement

المشاركة

الْيَوْمَ سوف نتكلم عن الله، السلطان الأعلى.

السلطان الأعلى يتكلم إليكم الآن، يتكلم عن طريق حضرة الملائكة، يتكلم إلى جزء منكم والذي هو في غاية مركز ومنبع ذاتكم، يتكلم إلى ما وراء تكيِيفِكُم المجتمعي، إلى ما وراء أفكاركم و معتقداتكم و أفكار و معتقدات ثقافتكم وحتى دينكم.

السلطان الأعلى لديه رسالة للعالم ولكل فرد في العالم. الرسالة أكثر من فكرة. هي حتى أكثر من مجموعة أفكار. إنه لَنداءٌ و تأكيد، ينادي إليك لتستجيب ويأكد على وجود طبيعة عميقة في داخلك وفِي داخل كل الناس في العالم.

إن التأكيد لهو نقطة تحول في قدرتك على الإستجابة.

إن القوة و الحضرة تتربع على الكون المادي، كون أعظم بكثير و أشسع مما يمكنك أن تتخيل، و حتى ما وراء الكون المادي إلى العوالم العظيمة للخلق في حد ذاته, وهو شيء حيث أن قلة من الناس في العالم إعتبرو حتى أنه ممكن.

وبالرغم من ذلك فإن السلطان الأعلى يتكلم إليك في المكان  الأكثر خصوصية لديك، مركز ذاتك، عميقا تحت سطح عقلك.

هذه علاقتك الأعظم و منبع المعنى والغاية في كل علاقاتك مع الناس، مع الأماكن و حتى مع الأشياء.

إنك لفي حاجة إلى السلطان الأعلى الآن ليتكلم إلى أعمق جزء منك، ليعرِّفَك بأعمق جزء منك و ليعدّك للعيش في عالم جديد و للمشاركة مع كون من الحياة الذكية، ذلك هو المجتمع الأعظم للحياة. لا علم لديك عن هذه الأشياء، و لكنها جزء منك.

من الممكن أن تكون قد جربت طبيعتك الأعمق في أوقات الصفاء، في أوقات علم الغيب و حتى في أوقات خيبة الأمل، عندما كنت قادرًا على سماع ما وراء رغباتك ومخاوفك ورغبات ومخاوف الآخرين.

السلطان الأعلى يناديك، يناديك في الأسفل من خلال الممرات القديمة في عقلك، يناديك لما هو أبعد من معتقداتك و مشاغلك.

فالله قد تكلم مرة أخرى والكلمة و الصوت هما في العالم. إنه لإتصال عميق، عميق جدا و أكثر عمقا مما يمكن للعقل أن يستوعبه.

إنه يتكلم عن هدف أسمى و واجب أعمق وإتحاد أعظم، في هذا العالم وما بعده على حد السواء. و من خلال هذا الإتحاد، تصبح جسرا، جسرا للعالم، جسرا لبيتك القديم من حيث أتيت و إلى حيث سوف تعود.

الناس يريدون عدة أشياء. لديهم مخاوف عديدة، الخوف من عدم الإمتلاك، الخوف من الحرمان، الخوف من الظلم، الخوف من ألم المعاناة و ألم الموت.

لكن السلطان الأعلى يتكلم إلى أبعد من كل هذه الأشياء. إنه الخالق يتكلم إلى الخلق.

الخلق في داخلك هو العقل الأعمق ندعوه المعرفة. إنه الجزء الدائم منك. إنه الجزء الذي وجد قبل هذه الحياة و الذي سوف يوجد بعد هذه الحياة، يتجول خلال عوالم الإنفصال، موجه فقط بقوة الصوت.

الناس يريدون عدة أشياء. لديهم مخاوف عظيمة. أناس عدة لديهم معتقدات راسخة. لكن السلطان الأعلى يتكلم إلى أبعد من هذه الأشياء إلى كل من يستطيع أن يرى و يسمع و يتجاوب على مستوى أعمق.

لا تستطيع أن تقيّم هذا. إنه أعظم من عقلك. لا تستطيع أن تناقش هذا، فهو أبعد من قدراتك.

إنه غامض لأنه منتشر. أصله أبعد من هذا العالم و كل العوالم، لذلك لا يمكنك أن تتخيّله.

لكن التجربة عميقة جدا بحيث يمكنها تغيير مسار حياتك و إيقاظك من حلم الإنفصال، منادية إياك خارج مشاغلك و إنتماءاتك و كل شيء بحيث يمكنك سماع الصوت القديم، قديم جدا ذلك الذي يتكلم عن حياة أبعد من تقديرك. لكن حياة هي حياتك.

الله يعلم ما هو آت في الأفق. الله يعلم لمَ أنت هنا. الله أرسلك إلى هنا لهدف. مخططاتك و أهدافك نادرا ما تعير أهمية لهذا.

إنه شيء أعظم. إنه شيء أكثر بساطة وأقل فخامة. إنه شيء ضروري لذاتك، لطبيعتك و لتصميمك. 

إنه أهم علاقة أساسية لديك، أعمق حب، أعظم تقارب. إنه يوحدك مع نفسك ويجلب حياتك إلى المركز.

إنه يدعوك للخروج من المواقف الضارة أو التي لا جدوى منها لك. إنه يدعوك داخل مشاركة أعظم في العالم، موجه من خلال الصوت القديم الغامض، صوت ليس كأي شيء قد سمعته، أعمق من أي شيء قد أحسست به، أعظم من أي شيء يمكن أن تراه أو تلمسه.

الناس يريدون عدة أشياء. إنهم يساقون بخوف عظيم. حتى ملذاتهم ملأى بالخوف و الخشية.

لكن الصوت القديم أبعد من الخوف، و عندما تستجيب، أنت أبعد من الخوف.

من يمكنه القول ما هذا؟ من يمكنه تقييم هذا؟

لا تكن غبيّا و تفكر من منضور الإنتاجية. لا تكن محللا. فهذا يحدث على مستوى أعمق و أكثر عمقا.

لا تتملص من هذا. فهذه حياتك، هدفك وندائك.

إن الحضرة و النعمة معك. و لكنك تنظر إلى أشياء أخرى. عقلك في مكان آخر. إن ما يخلصك و يعيدك هو معك الآن. لكنك تنظر في الإتجاه الآخر.

إن الوحي في العالم. جاء الله مرة أخرى مع رسالة أعظم للإنسانية و إعداد لمستقبل صعب و خطير للعائلة البشرية.

ما هذا؟ ماذا يعني؟ لماذا يحدث؟ كيف تستطيع أن تستعد؟

وحده الوحي بإمكانه الإجابة عن هذه الأسئلة. أن تضع نفسك بمعزل فإنك لا تستطيع الإجابة عن هذه الأسئلة.

الناس يريدون عدة أشياء. إنهم مشتتون جدا. إنهم منشغلون جدا. لكنهم لا يعلمون أين هم أو ماذا يفعلون. أهدافهم هي أهداف المجتمع في غالب الأحيان. لا يعلمون إلى أين هم ذاهبون في الحياة أو لماذا هم هنا أو من أرسلهم و مالذي سوف يسترجعهم و يستوفيهم و يعطي لحياتهم هدفا و إتجاها.

الصوت القديم يتكلم إليك الآن. و سوف تسمع الصوت القديم يستجيب من داخلك، فرابطك عميق جدا. إنه كالأنهار الباطنية الجارية تحت الصحراء، أنهار باطنية من أنقى المياه و لكنها تلك التي لا يمكن أن ترى من السطح و التي لا يمكن العثور عليها إلا عن طريق أساليب أخرى.

بينما تعيش حياتك على السطح، عميقا بداخلك، أنت متصل بالإله. و تكمن تجربة هذا الإتصال من خلال النداء و الإستجابة، بإتباع صوت أعمق و إتجاه أعظم.

الناس يسألون لماذا؟ لماذا يحدث هذا؟ يجب عليهم التوقف و الإستماع و تعلم الإستماع لجلب كامل إهتمامهم داخل هذه اللحظة ليتسنى لهم أن يسمعو و يحسو و يرو أن الوحي يتقلب بداخلهم.

بالتالي فإن الوحي يتقلب، الوحي داخل كل إنسان. هكذا يتكلم الله إلى العالم في زمان الوحي. هذه علاقة على المستوى الأعمق و الأهم.

لا يمكنك الإنفصال عن الله. لأن الله يذهب معك في كل مكان. الله معك كل لحظة، في كل عمل تقوم به.

فقط في أفكارك يمكن أن تكون منفصلا، رابطا نفسك بأشياء أخرى، متوحدا مع أشياء أخرى. لكن الصوت القديم في داخلك، يناديك لتستجيب، يوجهك، يمنعك من فعل شيء ما.

لتفهم هواجسك الأعمق و دوافع قلبك، عليك أن تبدأ بالسماع. إستمع داخل نفسك. إستمع إلى العالم بدون حكم و إدانة. إستمع إلى الإشارات لما هو آت. إستمع إلى كيف يجب عليك الإستجابة. إستمع لمع من تكون و لمع من لا تكون.

هنا أنت لا تتبع الخوف. هنا لا يوجد إدانة. هنا يوجد فطنة أعظم و إدراك أعظم.

وضع الله المعرفة بداخلك لتوجهك و تحميك و تقودك إلى حياة و مشاركة أعظم في العالم. إنها تكمن أبعد من مجال و مدى العقل. إنها تحدث على مستوى أعمق.

بمجرد أن تبدأ بتجربة هذا، تبدأ بكسب فطنة أعظم. 

تصبح حذرا حول ما تقوم به و من تقترن معهم. تستمع عميقا إلى الآخرين لترى إن ينبغي عليك مشاركتهم و مالذي يتواصلون به إليك.

الناس يؤمنون بعدة أشياء، لكنهم يعرفون قليلا جدا. إنهم يعيشون على سطح العقل، و الذي هو هائج و مضطرب و تحكمه الرياح و عواطف العالم.

معتقداتهم هي تعويض للعلاقة الأعظم. مشاغلهم هي إجتناب للمشاركة الأعظم المقدّرة لهم.

أن يقفو جانبا، لا يمكنهم أن يرو. لا يمكنهم أن يعرفو. لا يمكنهم أن يستجيبو. تسيطر عليهم أفكارهم، عقلهم، تفاعلاتهم. إنهم عبيد، يعيشون العبودية. 

لكن السر الغامض بداخلهم. إنه أهم شيء في الحياة. أبعد من تحقيق الأهداف، تأمين ثروة و صحبة و إعتراف داخل المجتمع، إنه أهم شيء لأنه ميدان مشاركة أعظم.

اللغز الغامض هو منبع كل شيء مهم. كل الإختراعات و المساهمات العظيمة، العلاقات العظيمة، التجارب العظيمة- كلها تأتي من اللغز الغامض- من أنت، لماذا أنت هنا، مالذي يناديك، إرتباطك الأعظم، مصيرك مع أشخاص معينة في العالم، قدرتك على إيجاد طريقك بينما الكل حولك نائمون، يحلمون و غير متجاوبين. هذه رحلة وجب عليك إتخاذها أو أن حياتك سوف تكون مجرد حلم مضطرب لا أكثر.

عندما تعود لعائلتك الروحانية بعد مغادرتك لهذا العالم، سوف ينظرون إليك ليرو إن كنت قد أتممت مهمتك، إن قمت بالإتصال الأعظم. و سوف تعلم إن فعلت أو  إن لم تفعل.

لا توجد محاكمة أو إدانة، فقط إعتراف هنا. الذي كان غامضا من قبل يصبح حقيقة في حد ذاتها و أولوياتك واضحة. لا وجود لإلهاءات. لا وجود لمقاومة.

و سوف ترغب في العودة، قائلا لنفسك، “هذه المرة سوف أتذكر. الآن أعلم. الآن أستطيع أن أرى. سوف أتذكر”.

لكن عليك التذكر بينما أنت هنا. هذا يصنع كل الفرق. هذه بداية كل شيء مهم. هذه نقطة التحول في حياتك. 

إنها فقط غامضة لأنك إنفصلت عنها، ممسوك في العالم الشكلي، ضائع في العالم، ناميا كفرد، متكيفا لعالم صعب و متغير. ثم شيء ما يأتي ليذكرك، و من ثم تبدأ بالشعور أن السر الغامض معك و بداخلك يأثر عليك.

مصدرها أبعد من الحقيقة المادية، فمن أنت هو أبعد من الحقيقة المادية. أين أنت ذاهب في النهاية هو أبعد من الحقيقة المادية. لكن قدّر لك أن تكون هنا لأنك مبعوث هنا لهدف. ذلك هو اللغز.

نحن نتحدث عن هذه الأشياء لإشراكك على مستوى أعمق، لندعو ما هو أصلي، لنتكلم لجزء منك بالكاد تعرفه و الذي هو الجزء الأعظم منك. و هذا الجزء سوف يستجيب لأجل إلتزامنا القديم معا.

أنت خائف من هذا، لكنك ترغب فيه في نفس الوقت. إنها رغبة طبيعية، أكثر طبيعية من أي شيء آخر تقوم به أو يمكن أن تقوم به في العالم. 

إنها المشاركة.