Tag Archives: The Freedom to Move with Knowledge

حرية التحرك بالمعرفة

ذلك ، فقد بدأوا بالاستجابة فعلاً على تلك  الرسائل بالمعرفة، وبالذكاء العميق بداخلهم ، والذي يرشدهم لكي يقوموا بتنفيذ بعض التعليمات ، من أجل إجراء بعض التعديلات ، أو التغييرات في حياتهم ، ومن أجل أن يتخذوا أشكالا معينة من العمل.

إلا أن العديد  الآخر من هؤلاء الناس لم يتمكنوا من الاستجابة بعد . فعلى الرغم من أنهم يستشعرون التحذير الموجود في الرسالة ،  أو لربما يرون العلامات والدلائل ، لكنهم  لم يحركوا ساكناً بعد ، ولم يهبّوا للعمل.  كما أنهم يدركون الحاجة للقيام بالعمل ، و يدركون الخطر المحتمل.  إلا أنهم  لم يستجيبوا. ولم يتخذوا  أي قرار عمل بشأن ذلك.

وهذا بدوره  يُظهر مشكلتان ، المشكلة  الأولى  تكمن  في أن المعرفة ليست قوية بما فيه الكفاية  بعد داخل الشخص لنقلها.

فعلى الرغم من أن  المعرفة في الحقيقة قوية  فعلاً بما فيه الكفاية، إلا أنهم  يفتقرون لوجود علاقة قوية وكافية معها لكي يشعرون بتلك  الحاجة المُلحّة و الحركة ضمن  أنفسهم.  فالمعرفة إن صح التعبير تشبه صوتاً بعيداً ، أو مرور صورة  أو عاطفة عابرة، كما لو أن  المعرفة  كانت تتواصل معهم، ولكن من بعيد، من خلال  جدار ضخم وسميك . ولكن ، رغم أن  المعرفة تتدفق بقوة  بداخلهم ، بيد أنهم لم يكونوا قادرين على الاستجابة لها .

ولذلك ، فإن عدم القدرة على الاستجابة، أو لنقل بأنها القابلية غير المتجاوبة ،  هي المشكلة الأساسية هنا . وهذا هو السبب  في أنه  من أجل دراسة الخطوات إلى المعرفة، لا بد من القيام بعملية بناء الجسر بين عقلك المفكر –  أي فكرك – الذي أصبح متكّيفاً للغاية من خلال  الأوضاع الاجتماعية والتجربة السابقة، وبين العقل الأعمق للمعرفة التي خلقها الله، وهذا سيكون بعيدا عن متناول  التكيّف الاجتماعي، لأنه لا يمكن التلاعب بالمعرفة ، أو تعديلها من قبل أية قوة دنيوية  .

إن بناء هذا الجسر مهم جدا لأن الكثير من الناس عند ذاك سيستطيعون رؤية العلامات والإشارات ، وسيشعرون بها في بواطنهم ،  وسيرون الإشارات في العالم، و لكنهم قد أصبحوا على استعداد للاستجابة ، ولذلك ، فقد يهزون رؤوسهم قائلين :

” حسناً، إن هذا مثير للقلق.”  بل وقد يحدثون  أصدقاءهم بقولهم :

 ” لقد خطرت على بالي فكرة هذا اليوم  تُحذّرني ، وقد جعلتني أشعر بالقلق “.  أو :

 ” إني  أرى شيئاً ما يحدث في العالم، و يمكن أن يكون صعباً  للغاية”.

إنهم يستجيبون ، ولكن ليس على مستوى العمل.  فهذه العلامات تثير القلق.  وتثير الاشتباه.  إنها تنبيه  للإنسان ، ولكنه  لا يستجيب حقاً.

 وهكذا ، فحتى حين  تصبح تلك العلامات والإشارات واضحة ، سيواصل  الناس  القيام بما يفعلونه دائماُ في حياتهم اليومية  كما لو أن شيئا لا يحدث.  نعم ، ثمة شيء سيحدث ، وثمة قلق يتعاظم .  إنهم يشعرون بأن تغييراً عظيماً ، وصعوبات كبيرة  تقترب شيئاً فشيئاً .

نعم، قد يكونوا على علم محدد بذلك في بعض المناطق حيث أن بعضاً في تلك المصاعب قد حدث بالفعل . لكنهم  لا يستجيبون بطريقة من شأنها أن تُحرك حياتهم.

لذا ، فإن تلك العلامات والإشارات لم تُعط  لك فقط من أجل تهذيبكم ، أو للترفيه عنكم ، أو لمجرد تحذيركم ودبّ  القلق والذعر في نفوسكم .  ولكن  لإرشادكم ، وفي كثير من الحالات من أجل أن تجعلكم تقومون بأنواع معينة من العمل .  ولكن عليكم في الحقيقة  أن تشعروا  بتلك الرسائل لأنها لا يمكن أن تتكون صوراً  صغيرة بعيدة ، أو مشاعر أو أفكاراً  عابرة . يجب التعامل معها بقوة أكثر من أجل للحصول على التعليمات التي تحتويها.

إن العالم بنفسه سوف يخبرك بما هو قادم إذا كنت تعرف كيفية قراءة وتمييز تلك العلامات ورسائلها . وستفعل هذا من دون إسقاط لأي من الأفكار الخاصة بك أو الأوهام أو المخاوف.  فكل ما عليك فعله هو أن ترى ،  وتسمع ، وسوف تتشكل الصورة أمامك قطعة  فقطعة،  ولكن ، ومن أجل حصولك على صفاء الذهن ، عليك أن تنظر دون التوصل إلى استنتاجات، ودون   محاولة ربط الأشياء معاً، ودون محاولة جعل الامور بسيطة ومفهومة.

وبدلاً من ذلك، عليك أن تسمح لتلك القطع لأن تتجمّع وتتلاحم معاً كما في لعبة الأحاجي.  وهذا ما يسمى  ” الرؤية “.

إن معظم الناس لا يرون ، لأنهم لا ينظرون بتركيز، وصبر، لأنهم يستعجلون النتائج ليس إلا .
إنهم يريدون حلولا ، يريدون إجابات. يريدون أن يفهموا الآن وبسرعة . انهم يريدون  للصورة  أن تكتمل الآن وحالاً ، وأن تكون واضحة ،  ومفهومة . فهم لا ينتظرون  بصبر لمشاهدة تلك العلامات والإشارات لتقول لهم ما ينبغي قوله ، ولا يسمحون للصورة لتصبح واضحة  دون تدخلهم . هذا هو ما يُدعى بالرؤية .

وهذا ينطبق أيضاً مع ” الإنصات”  فأنت تسمع أشياء معينة، ولكن بدلاً من استخلاص الاستنتاجات أو تعزيز موقف فرضياتك ، ومعتقداتك الحالية ، فإنك  ستدعها ببساطها لتسكن في بنية عقلك . افسح لها المجال ، ودعها ترشدك  بدلاً من محاولة استخدامها لتحصين أفكارك ومواقفك الشخصية .

إلا أن كل ذلك يتطلب منك التواضع بطبيعة الحال، إلى جانب الاستعداد ، والالتزام  من أجل أن تضع جانباً كل افتراضاتك ، وأحكامك ، وأفكارك السابقة ،  وهكذا دواليك.

ولذلك ، فمن أجل أن ترى ، وأن تسمع حقاً، عليك  أن تسير وفق هذا النهج .  ولكن يجب أن تنظر بجدية، و أن تُنصت بجدية. يجب أن تلزم نفسك لكي ترى ، وتسمع. فهذا ليس عملية مطاردة تقوم بها مرة واحدة  كل  فترة. كما انهاً ليست عملاً دورياً تقوم به  لمجرد أن ترى وتسمع .  فهذا ما تفعله كل الحيوانات ، لأنها دائماً تنظر وتسمع ، باحثة عن وجود خطر ما ، فهي مجهزة للاستجابة ، وإلا فلن يستطيعوا البقاء على قيد الحياة.

أما بالنسبة للبشرية جمعاء الآن  ، فهناك خطر عظيم يتنامى ، و قد قامت الطبيعة بتجهيزكم لمواجهة ذلك الخطر ، ولا بد من مواجهته للنجاة والبقاء على قيد الحياة . إلا أن الناس لا يرون ، ولا ينصتون . بل يذهبون للانغماس في شؤونهم الخاصة  حتى من دون أن ينظروا باتجاه الأفق ، ودون الإنصات  إلى العلامات والإشارات القادمة في العالم . وإذا ما استطاعوا سماع شيء ما ، فسوف يرفضونه، أو يناقشون  الأمر مع أصدقائهم، أو استخدامه لتعزيز بعض مواقفهم  أو أحكامهم  ضد أناس آخرين ، وهكذا ، ستضيع الرسالة منهم ، ولن يكون بمقدورهم  الحصول على التعاليم التي ستمنحهم  المؤشر لما يجب عليهم القيام به ليفعلوه .

إذا كان بإمكان الناس أن يروا  وينصتوا دون أن يتصرّفوا ، فإنهم في حقيقة الأمر لم يرو حقاً ، ولم يسمعوا حقاً .

لأنها لم تكد تتعدى ما وراء العقل للوصول إلى عمق الذات لديهم . ولذلك ، فهم لا يستجيبون حقاً، ولذا فهم لا يمكن أن يكونوا مسؤولين .

بالنسبة للبشرية جمعاء الآن  ، هناك خطر عظيم يتنامى ، و قد قامت الطبيعة بتجهيزك لمواجهة ذلك الخطر.

بالنسبة للبشرية جمعاء الآن  ، هناك خطر عظيم يتنامى ، و قد قامت الطبيعة بتجهيزك لمواجهة ذلك الخطر.

وهكذا ، ومن أجل التحضير لأمواج التغيير العظيمة ، سيتوجب عليكم اتخاذ العديد من الإجراءات ، وقد يبدو بعضها غير منطقي في لحظة ما .

كما أنكم  لن تكونوا قادرين على تبريرها أو تفسيرها للآخرين.  ولكن ينبغي عليكم الأخذ بها على أي حال ذلك لأن كلاً من المعرفة الموجودة بداخلكم ، والذكاء العميق الساكن في عقولكم ، هي التي ستحثّكم .

ولذلك ـ ستتمكنون من الاستجابة  إذا كان اتصالكم بالمعرفة قد  أصبح أقوى ، لأنه الآن لم يعد مجرد صوت  خفيض أو ، صورة عابرة أو لحظة إدراك . إنه الآن شيء قد انبثق في داخلكم  كقناعة أعمق،  وكحاجة والتزام واهتمام .

وهكذا ،  لم يعد بإمكانكم تجاهل ذلك، أو التنكّر لها ، أو دفعها بعيدا  بسهولة،  ذلك لكونها قد أصبحت  تتنافس للاستحواذ على انتباهكم .

و من أجل اتخاذ خطوة البدء ، عليك أن تتعلم  كيف تبقى هادئاً ، باحثاً و مُلاحظاً  لما حولك دون  أن تُطلق أحكاماً ، ومن دون التوصل إلى الاستنتاجات، باحثاً عن الإشارات والعلامات .

على الرغم من أن تلك العلامات لا توجد في كل مكان، لكنها وفيرة بما فيه الكفاية  فإذا كنت مُلاحِظاً ، وهيأت نفسك للبدء بالملاحظة خلال يومك ، فإنك سوف تبدأ في رؤية الأشياء، والتي  سوف تبرز من كل شيء آخر.  سوف تبرز.  وستثير إعجابك  أكثر من الأنواع المعتادة من الأشياء الرائعة ، أو الأشياء المثيرة للقلق التي يمكن أن تسمع أو تقرأ عنها .

 كما ستثير إعجابك  وعلى مستوى أعمق.  فانتبه.  وقم بتسجيلها ثم احتفظ بذلك السجل  مع تدوين التاريخ والزمان والمكان  من أجل أن يكون بمقدورك أن تجمع قطع الأحجية معاً .

يجب عليك أن تكون أكثر بحثاً وأقل تفكيراً ، وأكثر إنصاتاً ، وأقل كلاماً ،  ومراقبة الآخرين دون إطلاق أية إدانة أو حكم، واضعاً عاداتك في الحكم على الآخرين وتقييمهم جانباً ، وذلك لكي تكون مُصغياً .

 وهنا ،  تذكر أن الطيور المحلقة في الفضاء ، والحيوانات في الحقول دائمة الإنصات ،  والمراقبة . إنها في حالة انتباه دائم .

وهكذا ، فلا بد للإنسانية التي ظلت – ولفترة طويلة من الزمن – منغمسة في الصراعات ، والهواجس العظيمة ، والإدمان ، أن تصيخ السمع ، وأن ترى ، وتهتم ، وتنتبه  من دون أن تحاول تحصين نفسها  بشكل وهمي ، ودون أن تحاول نشر الكآبة والخوف على كل شيء.

لقد حان وقت الإنصات الآن ، والانتباه . إنه لأمر غريب من أن الانسان الذي يعتبر المخلوق الأكثر ذكاء في العالم، يعمل ، ويتصرف بالطرق  الأقل ذكاء.

لذلك، يجب أن يعطي الله تحذيرا كبيرا. كما يجب إعطاء ذلك الإنذار مع الرحمة، ولكن بوضوح وعزم لأن الناس في العادة لا يروون ولا ينصتون ، ولا يكترثون. كما أنهم لا يدركون كيفية التمييز بين العلامات والإشارات القادمة من العالم ، و بين تلك التي تنتج عن المعرفة في أنفسهم . وبالإضافة إلى ذلك ، فهم ليسوا قريبين من المعرفة بشكل كاف في أنفسهم . لأن المعرفة تحثهم على فعل شيء ما ، ليتصرفوا ،  أو لتغيير أنشطتهم بطريقة محددة.

يعتقد الناس بأنه لا بد في زمن التحضير من تحصين أنفسكم من الخارج . كتخزين أنواع الطعام في منازلكم ، أو اتخاذ  مواقف دفاعية  أكثر. أو في الحالات القصوى،  تتصرفون  كما لو كنتم على وشك الحرب، فتقومون بالانتقال إلى بعض الأماكن البعيدة النائية  من البلاد، وتقومون بتسليح  أنفسكم ، ثم تنظرون  في كل شيء بنظرات الريبة الخوف .

ولكن هذا في حقيقة الأمر مجرد حماقة ليس إلا ، ذلك لأن الإعداد الداخلي هو أكثر أهمية من الإعداد الخارجي.

إن الاستعداد الداخلي أهم بكثير من الاستعداد الخارجي .

إن الاستعداد الداخلي أهم بكثير من الاستعداد الخارجي .

لأنك لا تعرف ما الذي ستستعد لأجله حتى الآن.  لذلك لا يمكنك معرفة كيف تسير الامور .  ولأنك في نهاية المطاف هنا لخدمة الإنسانية بدلاً من الهروب من أمامها ، ولأنك لم تكن تتعامل بشكل حقيقي مع حياتك ومع نفسك ،  إذا كنت تريد بناء الأمان لنفسك فقط . ولكن أي نوع من الأمان تبنيه لنفسك ، سيكون غير آمن ، بل و عديم الجدوى في وجه  أمواج التغيير العظيمة . حيث لا يمكنك الهرب والاختباء تحت صخرة.

لذا ، فستحتاج الى الآخرين لمساعدتك. وسينبغي عليك مشاركة مواهبك ومهاراتك.  كما أنك ستكون بحاجة إلى مواهب ومهارات الأخرين ، وإلى علاقات جادة وذات معنى ، وإلا فلن تنجح.  كما أن  الهروب إلى بعض المواقع  البعيدة والنائية  ليس سوى ضرب من الحماقة ، وأمر بالغ الخطورة ، وهذا هو السبب في أن الإعداد الداخلي ضروري للغاية.

ولكن إذا كنت لا تعرف كيف تقرأ الإشارات والعلامات التي يقدمها العالم ، فلن تعرف ما يجب  عليك القيام به في ظل الظروف المتغيرة.  ولذلك فإنك ستتصرف حينذاك بسبب الخوف أو العدوانية ، أو بأنك ستضع ثقتك بأشياء لا يجب عليك  أن تثق بها ، أو أنك ستضع نفسك تحت تصرف الآخرين الذين  سيقودونك إلى خطر أكبر، أو أنك ستضع نفسك ضمن بعض  القناعات السياسية التي تشكل  في حد ذاتها  خطراً  داهماً .

وهكذا ، فإذا كنت لا تستطيع الرؤية ، ولا يمكنك أن تدرك ، فإنك بالتالي  لن تعرف ما يجب القيام به، وسوف تتبع الآخرين الذين يدّعون أنهم يعرفون ما يجب القيام به، ولكنهم في حقيقة الأمر إنما يقودونك الى خطر أكبر.

لقد أعطاك الله جواباً.  ولكن عليك أن تتوصل الى معرفة هذا  الجواب، وأن تعيش معه ، وأن تنفذه من  دون تغييره، ومن دون إنكاره ، ومن  دون أن تحاول أن تجمعه  مع اشياء اخرى.  يجب أن تتعايش معه بتواضع وصبر، ولكن مع الالتزام والمثابرة أيضاً.

إذا كنت تُحصّن نفسك، فإن هذا هو كل ما تفعله بالنسبة للجانب الخارجي ، وسيأتي الأخرون ليأخذوا ما لديك.  فإذا كنت قد قمت بتخزين  المواد الغذائية وغيرها من الضروريات، ويكون ذلك هو كل ما فعلته ، فسيأتي الآخرون كي يأخذوا ما لديك.  فلا مكان هنا للهرب والاختباء، كما ترى .

 وعندما تدرك ذلك في نهاية المطاف ، فإنك  ستعلم بأنك لا تملك الجواب ، ولربما بعد  هذا الموقف فقط سوف تتحول إلى المعرفة. و سوف تصلي الى الله للاسترشاد بها .

سوف تصلي لله طلباً  للمساعدة.  سوف تصلي لله طلبا للخلاص.  وربما سيكون عقلك  متفتحاً  لكي تدرك بأنه من دون اليقين الداخلي الحقيقي، اليقين التي يمكن للمعرفة أن  تقدمه ، فلن يكون لديك أية مزايا.  لذلك ستبقى بلا أمان ، ولن تنعم بالوضوح ، وستفقد الاتجاه المطلوب .

إن هذه القدرة التي تجعلك ترى، و تشعر بحركة المعرفة – في تلقيّ  التعليمات من المعرفة داخل نفسك ومن علامات العالم، والتي سوف تحركك لكي  تتخذ موقفاً وتتصرّف ، أو لإعادة النظر في تصرفاتك وسلوكياتك الخاصة ، وأهدافك ومواضيع حياتك –  هي بالفعل  نقطة تحول حقيقية ، أما اليوم ، فهناك أعداد متزايدة من الناس – هناك الكثير، الكثير من الناس – الذين يشعرون بالقلق بشأن ما قد يحدث في قادم الأيام . إنهم قلقون حقاً، ولكنهم لا يتحركون ،  لا يتحركون بالمعرفة. إنهم لا يستعدون لأمواج التغيير العظيمة. انهم قلقون فقط.  فما الذي يمكن فعله حتى يصل أولئك الناس القلقين إلى نقطة التصرّف ، ولتغيير مسار حياتهم، وتغيير أهدافهم ؟ ما الذي يمكن فعله حقاً ؟.

ولكن ، إذا كان بإمكانهم الحصول على التعليمات من المعرفة و الاستجابة عند هذا المستوى، فسيكونون قادرين على  الاستعداد مسبقاً لأمواج التغيير العظيمة. و سيكون لديهم الوقت الكافي للاستعداد و إجراء التغييرات والتعديلات التي قد تكون صعبة في بعض الأحيان  ولكنها مطلوبة لإعادة  تموضع أنفسهم  من أجل  الحصول على موقف أقوى ، ولإبعاد  أنفسهم عن الأذى، وللحدّ من الضعف، وبالتالي ستزداد إمكانية  القيام بخدمة الآخرين.

ولكن إذا انتظر هؤلاء الناس زمن اجتياح الحاجة إلى التغيير، فسيكون الوقت قد أصبح متأخرا جداً ، حيث  سيدبّ الذعر في قلوب الجميع .  وسيهتاجون كقطيع من الحيوانات في الحقول، سيضيعون ، وستدّب الفوضى العارمة التي ستجعلهم يفقدون القدرة على رؤية الطريق ، أو أي جهة سيتخذون ، ولن يستطيعوا التصرف بحكمة ويقين ، أو بأية طريقة أخرى لأن تصرفاتهم آنذاك ستكون يائسة .

إذا كنت تنتظر قدوم الأدلة الساحقة، فسيكون قد فات الأوان بالنسبة لك للقيام بأية تحضيرات حكيمة .

إذا كنت تنتظر قدوم الأدلة الساحقة، فسيكون قد فات الأوان بالنسبة لك للقيام بأية تحضيرات حكيمة .

ولذلك ، فإذا انتظرت حتى  ترى الأدلة القاطعة،  فاعلم بأن الوقت سيكون متأخراً جداً حينذاك بالنسبة لك لاتخاذ أية استعدادات حكيمة.  كما أن موقفك سيكون ضعيفاً وهشاً  ولا يمكن الدفاع عنه.  وبعد ذلك ستصبح  في وضع يعاني الوهن ، والعجز الشديد . ثم ستصبح خياراتك محدودة جدا.  لن يكون هناك طعام على الرفوف في المخازن.  وسيتم إغلاق البنوك.  وسيكون الناس في حالة من الهلع .  ولن يستغرق ذلك الكثير من الوقت حتى يصاب الناس بالذعر .
فإذا كنت لا تريد أن تكون في مثل هذا الموقف ، فيجب عليك أن  تتحرك قبل أن يبادر الآخرون بالتحرّك ، وعليك أن  تستعد قبل  استعداد الآخرين.  يجب عليك  أن تمضي قدماً بقوة المعرفة  في داخلك ، ومعتمداً على الأدلة التي يقدمها العالم ، وليس اعتماداً على التوافق مع بقية الناس ، لأنه عندما يتفق الجميع على أن  أمواج التغيير العظيمة قد أصبحت فوقهم ، سيكون الوقت حينذاك قد فات  للاستعداد.  لذا ، يجب عليك أن  تتحلّى بهذه القوة ، وهذه النزاهة على حد سواء .

وكما ذكرنا في البداية، هناك مشكلتان تقفان كعائق أمام القدرة على الاستجابة لحركة المعرفة ، حيث تكمن المشكلة الأولى ببساطة في عدم القدرة على الاستجابة وعيك بالمعرفة واتصالك بها ليس قويا بما فيه الكفاية حتى الآن لكي تشعر بحركتها في حياتك، من أجل تلقّي  رسائلها ، والعمل بها .

أما المشكلة الثانية فهي الواجبات والالتزامات الخاصة بك حيال أشخاص آخرين.  وهذا بدوره يمثل مجموعة واسعة من الحالات.

كما ان كل حالة تختلف بعض الشيء عن بقية الحالات . إلا أن  هذا سيجلب مشاكل كبيرة  حيث يوجد لدى الكثير من العائلات فرد يعاني من صعوبات كبيرة ، لذلك سيشعر بقية أفراد تلك العائلات بأنهم ملزمون  ومسؤولون لتوفير متطلبات ذلك  الفرد المعاق  .

إذاً كيف ينبغي اعتبار هذا ؟ وما هي  الخطوط العريضة  و المبادئ التوجيهية هنا ؟ و كيف ينبغي للمرء المتابعة ؟.

إن  كل حالة تعتبر هنا بمثابة حالة فريدة من نوعها إلى حد ما، و لذلك فإن المبادئ التوجيهية  هي مبادئ عامة جدا ، وواسعة جدا، ولكن هناك عدد قليل من الأشياء التي يجب أن تعرفها  في البداية ، وفي الحياة، حيث أن مسؤوليتك الأولى تتعلق بالمعرفة  لأنها مسؤوليتك  أمام الله .  وتلك هي مسؤوليتك لكي تتبع ضميرك ، ولتسمح له بمراقبة أفكارك ومعتقداتك، وعلاقاتك مع الآخرين،  وكذلك على رغباتك في الحصول على المتعة ، وفي حالات الخوف من الألم ؛ وحول حيازتك للثروة ، والخوف من الفقر من جديد.  عليك أن تُحكّم ضميرك في كل شيء . تلك هي مسؤوليتك الأولى  .

أما الآن ، فلكي يصبح  ذلك حقيقة  وظيفية واقعة بالنسبة لك، فلا بد من تطبيقها في كثير من الحالات مع مرور الوقت، وهذا هو السبب في أنك بحاجة إلى الوقت للاستعداد.  ولذا ، لن يجدي الوقوف على الشاطئ حين ترتفع أمواج التغيير العظيمة . إلا أن الأمر لا ينتهي هنا ، لأنه بعد ذلك ستظهر مشكلة  العلاقات التابعة والمستقلة .

وهذا يمثل مجموعة كبيرة ومتنوعة من الحالات، ولكنها تبقى  وراء خطوط  التوجيه الأولى  التي تعتبر أن مسؤوليتك الأولى هي المعرفة، بالإضافة إلى وجود أحكام وظروف أخرى أيضاً.

إنها مسؤوليتك في  تربية أطفالك لمرحلة البلوغ ، حيث لا يمكنك التخلي عنهم في تلك المرحلة .  لذلك ، يجب عليك البقاء معهم. إلا في  بعض الحالات الشاذة و المتطرفة للغاية ، وذلك إذا كانوا يميلون بشدة إلى التدمير الذاتي ، أو أنهم لا يمكن السيطرة عليهم ، فسيقع عليك حينذاك جزء من المسؤولية  لأنك جزء منها بطبيعة الحال . و لكن هذا لن يحدث  إلا في المراحل الأخيرة من تطور نموهم ،  ولن يكون إلا استثناء حقيقياً  ، وشذوذاً عن هذه القاعدة.

إذا كان لديك والدان لا يملكان أية وسيلة لدعم نفسيهما ، ففي بعض الحالات، سيكون عليك  تقديم المساعدة لهما بنفسك ، وتلك ستكون  مسؤولية أيضاً ، وقد يصحّ ذلك بالنسبة لكثير من الناس بطبيعة الحال.

ولذا ، لا تعتقد  بأن الحكومة ، أو أنظمة  الرعاية  ستتوفر في المستقبل بالنسبة  للمسنين ، وأنه لن يكون لديك  أية مسؤوليات هنا ، ذلك لأن كثيراً من الناس سوف يضطرون إلى مواجهة ذلك، حيث يجب أن يشكل هذا جزءاً من الاستعدادات.

وعدا عن ذلك ، فثمة حالات ينبغي عليك فيها تقديم الخدمة لأشخاص آخرين لأنك موجود من أجل خدمتهم ، وعليك الاعتناء بهم .

و عادة ما يتضمن ذلك بعض  الناس شديدي الإعاقة، حيث تشعر بأنه لا بد لك من الالتزام مع تلك الحالات . وعلى الرغم من أن ذلك سيكون في الأوقات العصيبة للغاية، إلا أنك تتفهم وتعلم تماما ً بأنه يجب عليك البقاء معهم.  وسيكون  ذلك واضحاً . ولكن في العديد من الحالات الأخرى، فإن الوضع  قد يختلف . فإذا كنت في علاقة مع  أشخاص لن يستعدوا لأمواج التغيير العظيمة ، أو الذين يحطّون من قيمة محاولتك  للقيام بذلك،  فقد تضطر آنذاك للتخلي عنهم ، ويجب أن تقوم بذلك ، وبسرعة لأنهم  سيقفون في طريقك ، وسيشدّونك للخلف مما سيساهم في   تقويض تقدمك الذي تحرزه وهذا ما سيوهنك ، وسيهين علاقتك مع المعرفة.  هنا ، لا بد لك من أن تقطع رابط علاقتك مع أولئك الناس، وتتركهم يذهبون في حال سبيلهم ، ولكن بدون أية عداوة ، بل مع اليقين التام بأنك لا يمكنك المضي قدما معاً في هكذا علاقات .

أما إذا كان لديك زوج  ، أو في علاقة جدية مع شخص ما ، أو مع أشخاص مختلّين عقلياً ، أو كانوا يعانون من أي نواع من الاختلال في حال من الأحوال، فإن قرار البقاء معهم أم لا سوف تحدده المعرفة.  ولكنك يجب أن تكون على استعداد للتخلّي عنهم إذا كان ذلك ضرورياً ، لحماية نفسك وحماية أطفالك ، أو لحماية والديك المُسنّين ، ومهما تطلّبت مسؤولياتك ذلك .  ولأنه من غير المناسب بالنسبة لك وجود ما يعرقلك ،أو تأثُّرك بشخص ما ، أو بأشخاص لا يمكنهم التحرك إلى الأمام في الحياة.

لذا ،  فإن هذا بالنسبة لكثير من الناس إنما يُمثّل عتبة عظيمة ، لأنه يُمثّل عائقاً كبيراً يحتجز حياتهم بالفعل، و لربما كان ذلك منذ وقت  طويل جدا ، لذلك واجهوا هذه المشكلة فورا وأصبحوا طلاباً  للمعرفة .

” على الرغم من أنه يوجد شخص في حياتي ، وأنا مُلزم به ، إلا أننا لسنا مُتحّدين .  لسنا معاً.  بل و قمنا بتأسيس نوع من اعتماد أحدنا على الآخر وهو أمر غير صحي “.

هذا ما يقوله البعض .

إن المسؤولية الأولى في الحياة هي للمعرفة .

إن المسؤولية الأولى في الحياة هي للمعرفة .

ولذلك ، عليك ، في معظم الحالات ، التحرر من هذه الأوضاع . إلا إذا قررت المعرفة، والتي هي الحقيقة الأعمق في داخلك، أن تقدم استثناء لذلك ، وهو ما يجب عليك أن تتبعه أيضاً .

 لا يمكنك  تسلق الجبل إذا بقيت في الخلف من أجل الآخرين . مُحاولاً تمكينهم ، ودعمهم ، و إقناعهم، ومحاورتهم ، وتعليمهم ، أو تغييرهم . عليك أن تفك ذلك الرباط .

فحياتك تتطلب ذلك . والمعرفة أيضاً تتطلب ذلك . وأنت تعلم بأن ذلك هو الصواب . حينذاك ستعطيك المعرفة المزيد من القوة، لأنها ستبني فيك الاستقامة ،وستعيد لك الثقة بالنفس في اتخاذ هذه الإجراءات، حتى وإن كانت بالغة الصعوبة .

ولكن إذا كان الآخرون متجهين نحو الفشل ، وأصرّوا على ذلك ، فلا يتحتّم عليك أن تمنعهم ، عليك أن تدعهم يتبعون مسارهم في الحياة ، لأنك لست مسؤولا عنهم إلا إذا كانوا أطفالك أو والديك المُسنّين فهناك استثناء لهذا. ولكن حتى هنا، يجب أن تتم الاستثناءات في بعض الحالات القصوى .

ولذلك ، فإذا كانت مسؤوليتك الأولى نحو  المعرفة، فأنت حر.  ولكن يجب أن تتعلم الحرية ، من أجل الفوز بالحرية . ومن أجل ذلك ، يجب عليك أن تتغلب على التيارات الأخرى في عقلك – كالشعور بالذنب، والالتزام، وإدانة الآخرين، والحاجة للإثبات ، والموافقات ، والحاجة إلى الأمن المالي، والحاجة إلى الاعتراف الاجتماعي – يجب التغلب عليها كما لو كنت تخوض معركة ضد قوات العدو . لا بد من التغلب عليها داخل نفسك. لا يمكنك الحصول على كل شيء. لا يمكنك البقاء حيث أنت والمُضيّ قُدماً . لا يمكنك الحصول على موافقة الآخرين ، واتبع المعرفة داخل نفسك.

لا يمكنك  تسلق الجبل إذا بقيت في الخلف من أجل الآخرين.

لا يمكنك  تسلق الجبل إذا بقيت في الخلف من أجل الآخرين.

تستطيع أن تشكر الله وتحمده ، وأن تعبده حق عبادته . تستطيع أن تركع على ركبتيك . تستطيع أن تسجد في المعابد . ولكن إذا لم تكن تُنفّذ ما وهبه الله لك ، فإنك لا تُكرّم الله . بل ولا تُقيم لله وزناً . كما أنك لا تفي أيضاً بما أنزل الله من أجلك لتنفّذه ، وهو ما سيكون في معظم الحالات مختلفاً جداً عن أفكارك حول حياتك ، ومفاهيمك الخاصة عن الوفاء والسعادة.
يجب عليك أن تتقبل حقيقة أنك لا تعرف الهدف الأعظم بعد ، وأن تتخلى أيضاً عن كل محاولات التخمين عما قد يكون . ولذا ، فمن الأفضل لك أن يكون عقلك منفتحاً ، وأن تمضي قدماً نحو الأمام ، بدلاً من الخوض في استنتاجات كبيرة لا طائل منها .

وهكذا ، فإن السؤال الحقيقي في التحضير لأمواج التغيير العظيمة يكمن فيما إذا  كنت تراها ، أو تسمعها ، أو تستشعر بها ، أو ما إذا كان بإمكانك  اتخاذ عدة خطوات قد يطلبها الاستعداد.
وعدا عن ذلك ، فلا شيء آخر يهمّ  – لا وضعك السياسي ، أو وجهة نظرك السياسية، ولا مكانتك الاجتماعية ، ولا تقييماتك ، ولا  مصالحك ، ولا هواياتك ، ولا أصدقاءك ،  ولا جمعياتك  ولا مواهبك ، ولا مهاراتك .

فإذا كنت لا تستطيع  الرؤية، والمعرفة ، و الاستجابة، فإن أياً مما سبق لن يساعدك الآن في شيء . فأنت تدخل  الآن في أوقات مضطربة إلى حد كبير .  فالأشياء  سوف تتغير على نحو متزايد، و في بعض الأحيان بأشكال وطرق لا يمكن التنبؤ بها . كما أن  المعرفة ستنقلك الآن لتتحرك ، ولكن عليك  أن تستجيب لتلك المعرفة من أجل أن تشعر بما ينبغي عليك فعله .

لذا ، فقد وفّر هذا الكتاب لك سلسلة من ” التوصيات ” التي ستأخذك بعيداً جداً إذا كان بمقدورك اتباعها . و أبعد من ذلك، يجب أن تصبح طالبا للمعرفة، معرفة طريق  المعرفة ، واتباع سلطة وجود المعرفة داخل نفسك ، وداخل الآخرين.

ومع ذلك يجب أن تكون حراً في الاستجابة للمعرفة ، وللتحرك معها . حيث  لا فكرة، لا اعتقاد ، ولا أي التزام للآخرين ، كما لا يجب لأي التزام آخر أن يقف في الطريق .

قد تظن بأنك قد أصبحت أنانياً ، ومنغلقاً ، كما أن بعض الناس قد يتهمونك بالأنانية و التقوقع. ولكن إذا كانت أفعالك صحيحة، فأنت حقا قد أصبحت في خدمة الله.  وأنك تُنفّذ التوجيهات التي منحك الله إياها ، وأنك تفعل ذلك بطريقة خالية تماماً من المساومة لتلبية الاحتياجات و التوقعات ، أو موافقة الآخرين.

ولكن حريتك في اتباعك حركة المعرفة ستتم بشق الأنفس.  فلا تعتقد بأنها ستكون سهلة ، أو أنها ستقلل من المعارضة، كما أنك ستبالغ في وعدك بالنجاح.

لقد منحك الله قوة وجود المعرفة . قد تطلب المعجزات من الله . قد تسأل الله أن ينقذك  من سفينتك الغارقة . تستطيع أن تصلي  من اجل عدة أمور. ولكن إذا لم تكن تستطيع الاستجابة لما وهب الله لك،  فإن كل صلاتك ، ودعاءك ، وابتهالاتك ليست صادقة ، أو شريفة، لأنها قد ولدت من الجهل والغطرسة والحماقة.

وعلى الرغم من ذلك ، فإن الله لن يعاقبك ، ولكنك ستضع نفسك في طريق الأذى، وستواجه مجموعة من الخيارات المتضائلة باستمرار ، ومن الفرص المتاحة. وهي هنا لامتحانك ، و لتحذيرك،  ولتشجيعك ، ولإعدادك  و هذا هو الهدف من الرسالة الجديدة.

ولذا ، سيكون  إعدادك  من أجل أمر يختلف كثيرا عما كنت قد تعرضت له من قبل ، وعلى أوسع نطاق – وعلى مقياس أعظم مما يمكنك أن تتخيله .

يجب أن تكون حراً في الاستجابة للمعرفة ، وللتحرك مع معها . حيث  لا فكرة، لا اعتقاد ، ولا أي التزام للآخرين ، كما لا يجب لأي التزام آخر  أن يقف في الطريق .

يجب أن تكون حراً في الاستجابة للمعرفة ، وللتحرك مع معها . حيث  لا فكرة، لا اعتقاد ، ولا أي التزام للآخرين ، كما لا يجب لأي التزام آخر  أن يقف في الطريق .

إذا كنت تعتقد بأن هذا هو مجرد تهديد، وإذا كنت تعتقد بأن هذا هو فقط توقع للكآبة والعذاب، وإذا كنت لا تعترف بهدية الحب الحقة ، وأنك غير متجاوب ، أو مسؤول حتى الان أمام الطاقة الكبرى التي تتواجد بداخلك ، والتي وضعها الله  لإرشادك، ليباركك ، وليجعلك تستعد .

الآن هو الوقت المناسب للبحث، والتعلم، و الاستماع ، والاتباع .

 انظر الى العالم ، واستمع لإشاراته .  تعلّم ما سيعلمّك إياه ، وماذا سيقول لك عما هو آت.

لذلك ، عليك أن تبدأ بإعداد حياتك ، وتبسيطها ، وأن تُرفّه عن نفسك .  أي شخص يستطيع أن يفعل ذلك الآن ، قم بتبسيط  حياتك. فما لا لزوم له – كالممتلكات، والالتزامات ، والملكية، حتى العلاقات غير الضرورية –  ليس سوى امتصاص لطاقتك ، وصرفك بعيداً عن تحفزك ، وحماستك ، وملء وقتك ، وجعل عيناك مغمضتان عن العالم ، وعن ظروفك.

ولذا ، فإنك لن ترى علامات التحذير قبل حدوث الأمور الصعبة والخطيرة إذا كان عقلك  متوجسّاً مع الاشياء الاخرى جميعاً .

لذلك ، فلا بد بداية ًمن وجود  البساطة والوضوح في علاقاتك مع كل الأشياء ، والأشخاص ، أو أنه ستكون هناك نتائج عكسية ستسرق منك الرؤية، والطاقة، والهدف ، والمعنى.

يمكنك أن تبدأ بممتلكاتك، ثم ستضطر إلى مراجعة علاقاتك، وأنشطتك ، والتزاماتك. لذا قم بتحرير وقتك. وتحرير طاقتك من أجل أن تبدأ بالاستعداد لأمواج التغيير العظيمة . لأنها ستتطلب منك تركيزاً هائلاً ، وشجاعة كبيرة .

إن الكثير من الناس يعيشون في أماكن حيث لا ينبغي لهم أن يعيشوا فيها ، و يتشاركون  في ما لا ينبغي أن يتشاركوا فيه ، فالأثرياء يضيعون أوقاتهم وحياتهم في ملاحقات ومطاردات لا معنى لها  ، حيث يكون الاستحواذ ، والتملك هاجسهم ، كما ويضيعون الموارد الكبيرة التي بحوزتهم – والتي يمكن أن تكون في خدمة العالم وخدمة الآخرين –  و يغرقون  أنفسهم في  الإدمان، والانغماس في الملذات لأقصى مدى ومعنى في حياتهم.

لذلك ، فهم أكثر إثارة للشفقة – وفق عدة معايير واعتبارات – من الفقراء ، لأنهم يُظهرون حقيقة الإسراف والوقاحة التي ولّدتها البشرية لنفسها في تدميرها للعالم، وفي تدميرها لمواردها ، وفي استنفاذها للميراث الطبيعي.

 لذا ، عليك أن  تبدأ مع تقييم عميق، وهذا التقييم سوف يغطي  كل شيء في حياتك.

إن علاقتك مع اي شيء، أشخاصاً كانوا ، أو أماكن غير أساسية
أو التي لديها نتائج عكسية ستسرق منك الرؤية  ، والطاقة، والهدف ، والمعنى.

إن علاقتك مع اي شيء، أشخاصاً كانوا ، أو أماكن غير أساسية
أو التي لديها نتائج عكسية ستسرق منك الرؤية  ، والطاقة، والهدف ، والمعنى.