الأمواج العظيمة وحياتك

سوف يتساءل  الناس كثيرا حول  ” كيف تبدو تلك الأمواج العظيمة ؟ وما الذي نتوقعه منها ؟ وما هي التحضيرات التي يجب أن نقوم بها حقاً  وقدرة استعدادنا لها ؟  وهل ستكون عبارة عن وضع  صعب ، أو أنها ستكون حالة  فظيعة لا نقوى على تحملها  ؟ “.

أما الأجوبة  على تلك التساؤلات فإنها تعتمد على أشياء كثيرة تتلخص في قدرات استجابة الإنسان ودرجة تحمله للمسؤولية.

بالتأكيد، سوف تتضاءل الموارد في العالم، وسوف تكون هناك صعوبة كبيرة بالنسبة لهم في تأمينها، ولا سيما في البلدان الفقيرة ، حيث تتعاظم نسبة الفقراء من الذين لن يستطيعوا الحصول على تلك الموارد الضرورية للاستمرار في الحياة ، بالإضافة إلى أن مخاطر  الصراعات  والحروب على هذه الموارد – المتناقصة اصلاً – ستكون كبيرة جدا وبالغة الشراسة .
وهكذا ، فإن الخطر سيكون كبيراً جداً.

إلا أن ثمة سؤال يظهر هنا ليقول :

إذاً ، كيف ستكون استجابة الناس؟ وهل ستقوم  الإنسانية  بتدمير نفسها خلال صراعاتها ومعاركها حول من سيحصل على الموارد المتبقية، أو أنها ستعي ما تقوم به ، وسيكون هناك قدر أكبر من الاتحاد والتعاون؟ .

بيد أن الإجابة  على ذلك السؤال غير مؤكد ، ولكن في كلتا الحالتين ، فإنك – كإنسان –  إنما تقوم بنقلة  باتجاه  زمن الصعوبات العظيمة .

سيتغير المناخ حول العالم ، وها هو ذا يصبح أكثر دفئا في معظم الأماكن ، مساهماً في تناقص الإنتاج الغذائي، وتناقص إمدادات المياه، وخلق أزمات كبيرة في مناطق معينة من العالم.

ولذلك ، فإن خطر انهيار المجتمع سيكون مهولاً ، وفي غاية  الخطورة  في ظل هذه الظروف، بالإضافة إلى حقيقة أن معظم الناس إما أنهم لا يدركون ما هو قادم ، أو أنهم لا يعيرون أهمية تُذكر لذلك ، وإن حصل ، فهم يمنحون اهتماما  طفيفاً جدا حول ذلك القلق العظيم .
لقد تجاوزت الإنسانية  حجم استهلاكها للإرث الطبيعي للموارد في الأرض ، وقد بالغت – إلى حد بعيد – في  استغلال تلك الموارد التي ورثتها  في العالم ، العالم الرائع والغني .
وفي الحقيقة فإن الإنسانية لم تُخطط  للمستقبل . كما لم تكبح جماح سلوكها ،  ولذلك فقد أضاعت ذلك الإرث الطبيعي  العظيم من خلال  سيطرة الأطماع ، والصراعات ، ومن خلال سوء استخدام تلك الموارد الموروثة ، والفساد المستشري ، وها هي ذي الآن ، ستقف لمواجهة سوء العواقب.

وهكذا ، سيتوجب عليك أن تدفع ثمن الذنوب والخطايا التي ارتكبت في الماضي، في حين سيتوجب على أطفالك دفع ثمن ذنوب وخطايا الحاضر. هذه الذنوب والخطايا هي أخطاء ، أخطاء أساسية ، وجوهرية ، وهي في بعض الحالات أخطاء هائلة للغاية .
لذلك، لا يمكن الهروب من كل هذا.  كما لا يمكنك  أن تنتقل إلى أي مكان آخر، و أن تكون  في مأمن من أمواج التغيير العظيمة .

ولذا ، سيتوجب عليك العيش بشكل مختلف جدا،  إلا أن المعرفة المسكونة بداخلك فقط يمكنها أن ترشدك على وجه التحديد في هذه المسألة.

وبعيداً عن اتباع ” التوصيات من أجل العيش في عالم أمواج المتغيرات العظيمة” التي تم تضمينها في هذا الكتاب ” فإن المعرفة المتأصلة  في داخلك، بالإضافة إلى قوة علاقاتك مع الآخرين، والشجاعة والموضوعية التي يمكنك  أن تعالج بها ظروفك  ، هي التي ستحدد المسار الذي يجب عليك اتباعه .

 ولذلك ، فإن كل شيء سيصيبه التغيير، وسوف تكون هناك شكوكاً عظيمة  .

إن المكان الذي تعيش فيه، و طريقة حياتك المعيشية ، وإرادتك في الحياة  ، كلها ذات تأثير هائل على نوعية  الظروف التي ستحتم عليك مواجهتها .

ولذلك ، فإنه ، ومن أجل الحصول على أجوبة وتفسيرات لتلك الأسئلة الصعبة ، سيتوجب عليك  البحث الحثيث من أجل الوصول  إلى كينونة المعرفة الأعمق بداخلك ، ومن ثم إلى العقل الذي خلقه الله فيك .

وهنا ، فإن الاجابة  لن تكون بالضرورة تفسيراً، ولكنها ستكون على شكل  سلسلة من الخطوات ، خطوات يتوجب عليك القيام بتنفيذها ، وخطوة تلو خطوة.

حيث أن التغيير العظيم يتطلب القيام بالانتقال خطوة بخطوة وبشكل تدريجي . إلا أن الاستثناء الوحيد لهذا الانتقال الرتيب إنما يتم  في حالات الطوارئ القصوى، كأن تكون في منزل يحترق ، أو على متن سفينة تغرق . ولكن فيما عدا تلك الحالات الطارئة القصوى ، فيتوجب عليك اتباع سلسلة من الإجراءات التي قد لا تحمل لك أي معنى على الإطلاق في اللحظة التي انت فيها ، سلسلة من الإجراءات التي قد يعتبرها البعض الآخر  غارقة في الغباء ، أو أنها بعيدة عن العقلانية.  ولكن ، سيتوجب عليك  اتباع سلسلة الاجراءات تلك.

سيتوجب عليك العيش بشكل مختلف جدا،  إلا أن المعرفة المسكونة بداخلك فقط يمكنها أن ترشدك على وجه التحديد في هذه المسألة.

سيتوجب عليك العيش بشكل مختلف جدا،  إلا أن المعرفة المسكونة بداخلك فقط يمكنها أن ترشدك على وجه التحديد في هذه المسألة.

اسأل نفسك : ” أين يجب أن أعيش ؟ ” .

كرر السؤال ، وسوف تبدأ الخطوات بالظهور إذا حدث هناك أي تغيير يتوجب عليك القيام به في هذا الصدد.  ولذلك  ، لا يمكنك أن تسأل مرة واحدة فقط.، وإنما عليك  أن نسأل مرارا وتكرارا.  كما يجب عليك أن تكون مع ذلك السؤال .  يجب أن تعيش مع السؤال ، وأن تكون منفتحاً ، مفتحاً بحق إلى ما قد يُقدّم لك، لا سيما إذا كنت تشعر بالفعل بأن المكان الذي أنت فيه ليس مكاناً دائماً بالنسبة لك ، أو أن ثمة قلق وشكوك حول  قابلية البقاء في ذلك المكان كمكان للعيش في المستقبل.

يجب أن تكون منفتحاً  للغاية، كما ترى، لأن المعرفة لن تأخذك  فقط إلى المكان الأكثر أماناً ، أو سهولة بل سترشدك  إلى المكان حيث يمكن لنقاط القوة الأكبر الكامنة فيك لأن تظهر ، وحيث يتحقق مصيرك ، وقدرك ، وحيث ستكون قادراً على مواجهة الناس المهمين حقا في حياتك ، والانخراط في الأنشطة الهامة حقا في حياتك.

بيد أن كل هذا ، إنما يقع  تماما خارج نطاق مجرد كونها قضايا آمنة ومؤتمناً ،  وهذا هو أحد الأسباب أن الناس لا يفهمون الجواب عندما يتم إعطاء ذلك الجواب.  فهم لا يستطيعون فهم ، أو الثقة في الميول العميقة لديهم ، ذلك لأنهم يطرحون السؤال مصحوباً  بوجود دافع خفي للحصول على الجواب الذي يريدونه كي يكون مزخرفا وخصباً يوافق رغباتهم ، وأن يكون محمياً ، وليحافظ على ما لديهم ، أو لأجل الحصول على أكثر من ذلك.  ولكن ذلك في حقيقة الأمر ليس هو التركيز على المعرفة .

 إن المعرفة الحقيقية ستقدم لكم الحماية التي تحتاجون ، وستحميكم هنا ، كما أنها أيضاً سوف توفر لكم الأمان ، وستحفظكم  من أجل هدف أعظم .

وفي الطريق، فإن أمواج التغيير العظيمة ستقدم  البيئة المثلى للمعرفة لكي تظهر ، لأنه ، في الحقيقة ، لن يكون هناك مكان آمن بالنسبة لكم،  ولن يكون هناك مكان من شأنه أن يوفر لكم حماية وأمناً حيث يمكنكم الاستمتاع بأنواع الفوائد والمنافع التي كنتم تستمتعون بها في الماضي والتي كانت تمنحكم الشعور  بالأمان ، حيث كنتم  بمنأى عن جلّ  الصعوبات التي ستنشأ من حولكم .

إن نجاتكم الشخصية ليست هي القضية هنا.، إنما هو الوفاء لمهمتكم الأعظم ، حين تم اختياركم لكي تأنوا إلى هذا العالم في الزمن الذي تتأهب فيه أمواج التغيير العظيمة لتضرب العالم .

 إن المعرفة الحقيقية ستقدم لكم الحماية التي تحتاجون ، وستحميكم هنا ، كما أنها أيضاً سوف توفر لكم الأمان ، وستحفظكم  من أجل هدف أعظم .

 إن المعرفة الحقيقية ستقدم لكم الحماية التي تحتاجون ، وستحميكم هنا ، كما أنها أيضاً سوف توفر لكم الأمان ، وستحفظكم  من أجل هدف أعظم .

لقد أتيتم في زمن يتحتّم على الإنسانية فيه أن تواجه وتتعامل مع التنافس الناتج عن المجتمعات الكبرى ، ومع القوى  الغازية من الكون الذي يحيط بكم . لقد أصبحتم  مجتمعات كبرى في زمن تسود فيه صعوبات كبيرة  ، وحالات عظيمة من عدم اليقين ، زمن تفعل فيه الفتنة فعلها المدمر ، وتتعاظم فيها مخاطر الحروب .

لذلك، لا يجب أن تكونوا في موقع الشكوى ، ولا أن تقفوا موقف النفي أو الاستنكار أو إدانة

الظروف العالمية والتي ، في الواقع، تمتلك أكبر إمكانية تحقيق خلاصكم هنا.

إن علاقاتك العظيمة لن تأتي اليكم فيما أنتم  مختبئون  في مكان ما  وتتظاهرون  بأنكم  سعداء وآمنين ، ومحاطين بكل ممتلكاتكم غير الضرورية ،  ومنخرطين في المشاركة في أنشطة بسيطة ، وغير ضارة ، بل وحمقاء أيضاً .

ولذلك ، فإن تلك العلاقات العظيمة  لن تأتي إليكم  في ظل هذه الظروف، إنما سيكون لديكم مجرد صداقات عارضة ومحدودة ، ومع أناس يشاركونكم هواياتكم ليس إلا ، أو مع  أناس

يريدون استغلالكم ،  أو مشاركتكم  في ثرواتكم التي قد تمتلكونها مهما كانت .

أما العلاقات العظيمة فسوف تأتي في مواجهة التغير العظيم والصعوبات ذلك لكونها  في هذه البيئة حيث تكون الطبيعة الأعمق هي الطبيعة الأصدق للناس ، والتي تصبح واضحة بشكل جليّ ، وحيث يتحتم على الناس حينذاك  اختيار الولاء الأعظم في نفوسهم ، والولاء الأعظم حيال الآخرين .

وهذا هو المكان الذي تصبح  فيه العلاقات العظيمة واضحة ومعروفة ، و مغروسة ، ومُمتحنة . فلا مكان أكثر للحماقة و لا يُسمح للرومانسيات هنا.  ولا مزيد من إضاعة وقتكم في محاولة  الحصول على المتعة اللانهائية مع شخص ما عندما، في الواقع، لن يكون هناك مكان للذهاب معا ، وليس هناك أيما عمل مهم تفعلونه حقاً .

ولا مزيد من إضاعة حياتكم في  مطاردة الجمال، والسحر ، والثروة؛ ووجود أوهام حول نفسك و عن الآخرين. وفي محاولات لكي تبدون بحالة جيدة ، لتكونوا  مقبولين ، وربما تُهينون أنفسكم  بكل وسيلة ممكنة لكسب ، أو جذب ، أو إعجاب شخص ما.

عليك أن تكون على استعداد للقيام بفعل مؤثر ، وقد تضطر للعمل بشكل منفرد.

عليك أن تكون على استعداد للقيام بفعل مؤثر ، وقد تضطر للعمل بشكل منفرد.

إلا أنه سيكون هناك القليل من الوقت لمثل هذه الأمور الآن ، لأن هذه الأوقات هي أوقات بالغة الخطورة . ولأنها توفر البيئة المثلى بالنسبة لك لاكتشاف أعظم نقاط للقوة فيك ، وسيكون معها مجموعة من العلاقات الكبيرة .

 هذا هو المكان حيث يمكن أن ينشأ فيه الهدف الأعظم والمعنى الحقيقي لحياتك ، إذا ما استطعت أن تفهم موقفك بشكل صحيح ، وإذا كنت قد استطعت أن تتعلم كيف يمكنك الغوص في أعماق طبيعتك والاعتماد عليها بشكل متزايد.

هنا ، يجب عليك أن تستجيب  حين لا يستجيب الآخرون . كما يجب عليك اتخاذ الاحتياطات اللازمة ، عندما لا يفعل الآخرون ذلك .

 يجب عليك  أن تقوم بتغيير ظروفك عندما يظهر لك بأنه لا يوجد هناك سبب مباشر لفعل ذلك.

يجب عليك أن تتبع الإلحاح الداخلي والاتجاه الداخلي فيك ، دونما أن تعي حقا ما يحدث ، وكيف سيبدو  مستقبلك ، أو كيف ستكون النتيجة .

إذا لم يكن لديك القوة أو الشجاعة للقيام بذلك، فأنت ستبقى واقفاً حيث أنت ، ولكنك ستصبح  خاضعاً لحالة متزايدة من القلق والارتباك، ثم ستتطور تلك الحالة إلى أن تصاب  بالإحباط والقهر إلى أن تقذفك الظروف بعيداً لتوقع بك وتتآكل حياتك، و لتصبح كشخص يقف على جزيرة  تتقلص ببطء ، أو كشخص  يجلس في قارب  تغمره المياه رويداً رويداً .
وهكذا ، عليك أن تكون على استعداد للقيام بفعل مؤثر ، وقد تضطر للعمل بشكل منفرد.

 ولا يغرنّك  وجود من حولك ، فليس كل من هو معك الآن – كأصدقائك  ، أو حتى عائلتك – قد يكونوا بالضرورة قادرين على الاستجابة إلى أمواج التغيير العظيمة، أو لسلطة ونفوذ المعرفة الكامنة فيهم . فالشعور بالقلق فقط ليس كافياً . كما أن مجرد الإحساس بالمشكلة ليست كافياً أيضاً . لذلك ، يجب أن تكون على استعداد للتصرف – ولكن بهدوء ، ودونما استعجال ، ومن دون إلزام ، و دون وجود حالة من الذعر –  ولكن بتنفيذ الخطوات التي تكون قد أعددت نفسك بها.
لقد قدمت الرسالة الجديدة الخطوات نحو  المعرفة بحيث يمكنك أن تبدأ في بناء هذا التواصل الأعمق نحو  المعرفة، وهو الاتصال الذي لن تضطر معه إلى الاعتماد – على نحو متزايد – في المستقبل حين تصبح جميع المصادر الأخرى لليقين محط تحد ، و مفاجأة  ، و في حالة صراع أيضاً . فإلى أين ستتجه  ؟ وإلى من ستتجه في أوقات التغيير العظيم وعدم اليقين ؟ إلى حكومتك ؟  أو أصدقائك؟ أو عائلتك ؟ أو دينك ؟ .

ولكن في حال أنك لم تجد أي يقين أو الوضوح هناك، فهل ستهرب إلى ممارسة هواياتك  أو أوهامك ،  أو حتى شغفك وعواطفك ؟ .

وفي الحقيقية ، فإن هذا هو السؤال المهم، كما ترى.

لقد وهبك الله المعرفة لكي يهديك، ويحميك ، و لكي يقودك إلى تحقيق إنجاز أعظم في العالم كما هو. لذلك، عليك أن لا تسأل الله أي شيء أكثر . فإذا لم يكن باستطاعتك  تلقّي هذه الهبة الكبيرة  – وهي الهدية التي تفوق كل تقديراتك ، الهدية التي من شأنها أن تخدمك كل يوم ، وفي كل ظرف –  وإذا لم يكن بإمكانك الحصول على ذلك ، وإذا لم تكن على ثقة بما وهبه الله لك ، وإذا لم تتبع ما وهبك الله إياه ، فلا ينبغي لك أن تسأل عن المعجزات .

وهنا ،  قد تسأل، ولكنك ستبقى معتمداً على ما أعطاه الله لك .  لقد خلقت عالماً حيث سيكون وجود كل هذا ضرورياً وعلى نحو متزايد ، عالم من الخيال، والمضاربة، والافتراضات  ، والذي سيكون من الصعب إنشاءه والإبقاء عليه  وصيانته.  ستصبح الأوقات  أكثر صعوبة.، وسيصبح الناس أكثر فقراً . وسيصبح كل شيء باهض الثمن وأغلى كلفة ، وستكون الأشياء في بعض الحالات غير متوفرة.  فكيف ستتصرّف وتحيا  في بيئة كهذه ؟ .

ستُحتّم عليك تلك الظروف لكي تتحول إلى الملذات البسيطة – وإلى متعة اللحظة – وجمال الطبيعة، والتواصل مع أشخاص آخرين بطريقة أكثر تمُّيزاً ، وتتمتع بأشياء بسيطة جدا.
كما أن العلاقات ستكون بسيطة وصادقة الآن.

وعلى الرغم من أن كثيراً  من الناس سوف يستخدمون وسائل الخداع لكسب بعض الميزات على الآخرين، إلا أن العلاقات يجب أن تصبح في غاية البساطة، ومباشرة وصادقة.
وفي الطريق، فإن حياتك يجب أن تصبح أكثر واقعية، وأكثر صحة ، وأكثر توازناً ، عوضاً عن السعي المحموم إلى تحقيق نزواتك، واحتياجاتك  الخاصة ، وتوقعاتك ،  وتوقعات الآخرين، ذلك لكون هذا السعي المحموم، سيجعل حياتك يائسة، وخالية من السعادة حيث ستفقد الإحساس بنفسك ، أو إلى أين أنت ذاهب ، أو ما كنت عليه حقا.

وهكذا ، فإنه حتى في مواجهة أمواج التغيير العظيمة ، وحتى في مواجهة أخطار التدخل والمنافسة من وراء العالم، فلديك فرصة لتحقيق النظام في حياتك ، ولإقامة مجموعة حقيقية من الأولويات ، وإيقاف هدر وقتك وطاقتك  و إمكانيات حياتك  على الأشياء التي ليس لها معنى أو قيمة أو هدف .

لديك الفرصة لتصبح قوياً ، ومتكاملاً ،  ومتوازناً ، وشجاعاً ، وموضوعياً ، ورؤوفاً ، في حين كنت قبل ذلك مجرد مدمن لثقافتك، محاولاً أن تستحوذ ، أو تفعل أشياء لم تكن ضرورية لطبيعتك أو للهدف الأعظم لوجودك هنا في الحياة . هنا في هذه المرحلة ، تصبح علاقتك مع نفسك أكثر حسماً ، بل تصبح جوهرية ، وعملية ، وغامضة.  فمهما كانت الصعوبات التي واجهتها في الماضي قوية ، ومهما كانت العيوب السابقة ، ومهما سببت لك الصدمات من نتائج ، فقد أصبحت تمتلك الإرادة الآن بعد أن ألقيت بظلالك وأصبحت محجوباً  بفعل حاجة اللحظة ، والحاجة  للاستعداد للمستقبل.  وفي الحقيقة ، فإن هذا هو الترياق المثالي لشفاء هواجس الذات والأمراض العقلية ، وإلى ضعف الصحة العقلية والافتقار العاطفي .

وهكذا ، يتوجب عليك الآن أن تقوم بأفعال لم تكن تفعلها على الإطلاق ، وأن تتعلم أشياء لم يكن عليك أن تتعلمها ، وذلك من أجل أن تصبح مُطَّلعاً ذا حيلة ، ويقظاً شديد الانتباه.

لا تنظر الى المستقبل ، أو تفكّر ، أو تقلق بشأن ما يمكن أن تخسره.  عليك أن تدرك أن المستقبل يمتلك  القدرة لرفعك عالياً ، وليمنحك  العودة إلى نفسك، وليعيد لك الهدف الحقيقي لمجيئك لهذا العالم ، وكذلك ليعيد لك قدراتك الحقيقية . ولكن ، عليك الوصول إلى المعرفة، ذلك لأن المعرفة فقط هي التي تعرف حقيقتك ، ومن أنت ، ولماذا أنت هنا، وكيف ستكون قادراً على الإبحار  في الأوقات العصيبة القادمة .

أما إذا كنت تستطيع أن تتحضّر مقدماً، وأن تُعدّ نفسك للمواجهة ، فسوف تكون في موقف يسمح لك لمساعدة الآخرين .

أما إذا كنت تنتظر، فإن التغيير الذي يتحتّم عليك أن تفعله سيكون يائساً ، ومكلفاً ، ومحفوفاً بالمخاطر . و إذا ما فكرت في إيقاف فعل التغيير ، أو تساءلت حول ماهية نفعه ، أو شككت فيه ، أو إذا اعتقدت بعدم جدواه ، وأنه ليس مهماً، فإنك تكون بذلك قد وضعت نفسك في خطر مُحدق ، و ستتضاءل فرص نجاحك نتيجة لذلك.

 فهذه المسألة ليست مدعاة للخمول.  كما أنها ليست مجرد تكهنات.  فالرسالة الجديدة تخبرك بما هو آت ، وتحذرك أيضاً مما هو آت . إنها رسالة تسعى لإعدادك وتحضيرك ، لكن الأمر لا يزال متروكاً لك للاستجابة ، ولتكن مسؤولاً ، وقادراً  على الاستجابة ، ولتتعلم كيف تتبعها وتنفذها خطوة فخطوة ، وكذلك الأمور التي يتوجب عليك القيام بها بعزم وشجاعة .

إن الوقت هو المهم الآن. فلا وقت لديك الوقت للمعاناة.

ستكون العلاقات بسيطة الآن وصادقة .

ستكون العلاقات بسيطة الآن وصادقة .

ولا وقت لديك الآن للتشتت ، أو حمل الأشياء بعيداً ، أو محاصرتك ضمن  ظروف حياتك.  لا يوجد وقت لذلك الآن. يجب أن تأخذ حياتك  على محمل الجد.  يجب عليك إيلاء الاهتمام لعلامات العالم التي تخبرك بأن التغيير العظيم  قادم. يجب أن تتعلم  الاستماع إلى حركة المعرفة وإلحاح المعرفة داخل نفسك. كما أن دراستك للخطوات نحو المعرفة سيعلمك كيفية قراءة الإشارات  القادمة من العالم ، وعلامات المعرفة، ولهذا فهو نوع مختلف جدا من التعليم، على عكس أي شيء يستطيع العالم نفسه يمكن أن يقدمه. فهذا التعليم هو تعليم بلا خيال، وبدون تحيز،  ومن دون وجهة نظر مثالية للمستقبل ، ومن دون تهاون الإنسان والفساد البشري. أنه تعليم نقيّ وقوي، و لذلك ، عليك أن تكون قوياً للمشاركة فيه ، وسوف يمنحك قوته  ، لأنه في الواقع كذلك .

ستكون هناك حاجة إنسانية كبيرة في المستقبل ، فالعديد من الأشخاص  سيعانون  من نقص الغذاء ولن يكون لديهم  ما يكفي من غذاء أو مأوى ، كما ستجتاح الاضطرابات المدن الكبرى وفي المجتمعات الصغيرة على حد سواء .

ولذلك ، يجب أن تكون قوياً بما يكفي ليس فقط للحصول على موقف آمن لتُحصّن نفسك ، ولكن من أجل مساعدة الآخرين، وخاصة كبار السن و الشباب.

سيفقد الكثيرون أرواحهم بسبب  الصراعات والحرمان.  وسيعتمد هذا على ما إذا كانت الدول والثقافات قد اختارت  التشارك في موارد العالم ، أو في محاولة الحصول على تلك الموارد والاحتفاظ بها لنفسها .

ولذلك ، فإن مجموعة من النتائج  والمخرجات  قد تتدرج هنا بدءاً من المستوى الصعب وحتى المستوى المرعب. إلا أن الامر لن يكون متروكا لك لتحدد النتيجة أو المخرج .ولكن الأمر سيكون متروكاً لك لكي تكون على استعداد  للمستقبل والعيش بشكل كامل في لحظة واحدة – وبعيون مفتوحة على آخرها ، مع إيلاء الاهتمام التام ، وأن تتحمل المسؤولية التامة في تدريب نفسك بشكل مناسب .

وهكذا ، فإنك لست بحاجة إلى قراءة الكثير الكتب الآن ، ولست بحاجة إلى الذهاب لرؤية الأفلام ، ولا تحتاج للمشاركة في المحادثات التي لا نهاية  ولا طائل لها مع الناس.
كما أنك لست بحاجة إلى أن تزج نفسك في ممارسة الهوايات والاهتمامات الأخرى . بيد أن كل ما أنت بحاجة له  فقط ما هو ضروري وذا مغزى عميق بالنسبة  لك ، وهذا ما يجب التركيز عليه.

لديك أربعة أركان في حياتك ،  وهي أشبه بالقوائم الأربع للطاولة، وهذه الأركان الأربعة هي التي  تمسك بحياتك. ولذلك ، فكّر بحياتك  إذاً من حيث هذه الأركان الأربعة على أساس ركن من العلاقات، وركن من الصحة، وركن من العمل ، وركن للتنمية الروحية. ولذلك فإن حياتك  ستكون قوية فقط كقوة أضعف ركن ، القائمة الأضعف من قوائم الطاولة .

إلى أي مدى يمكنك أن ترى ، وإلى أي مدى يمكنك الاطلاع والمعرفة، و إلى أي مدى تستطيع أن تكون فاعلاً  بإرادة الاعتماد على قوة هذه الركائز.

وهنا ، يمكن القول بأن معظم الأركان في حياة الناس قد تم بناءها بالكاد ، لأنهم ، لربما أنهم وضعوا كل ما لديهم في التركيز على مجال واحد.  وقد ركزوا طيلة حياتهم على العلاقات، أو أنهم قد  ركزوا  في جلّ حياتهم على عملهم وحياتهم المهنية، أو أن الهاجس الصحي قد استحوذ على حياتهم ، وهيمن على كل ما يقومون به.  أو لربما أنهم هربوا وحاولوا  أن يزجوا نفسهم  في الممارسات  الدينية ، ومعتقداتهم الروحية، بينما سمحوا لما تبقى من حياتهم  لتكون متخلفة
وبعيدة عن التطور ، وعن التوازن على حد سواء .

هناك عدد من الناس من الذين استطاعوا بناء  اثنين من تلك الأركان ، ولكن هناك قلة قليلة جدا من الناس قد استطاعت بناء الأركان الأربعة بشكل كاف لحياتهم. والقيام بذلك إنما هو الترياق المثالي لمنع  الانحراف والتطرف . ولأنه إذا كنت قد استطعت حقا بناء وصيانة  الأركان الأربعة لحياتك، فإنك لن تكون متطرفاً أو غريب الأطوار في أي منطقة.  كما لا يمكنك أن تكون مقهوراً أو مُلزَما ً ، ولا يمكن أن تكون مدمناً  لأنك سوف تكون مشغولاً للغاية في الاعتناء ورعاية الأركان الأساسية لحياتك، كما سوف لن يكون لديك الوقت للقيام بحماقات ، أو سلوكيات التدمير الذاتي.

و يا لها من نعمة في أن يكون لذلك نتائج عميقة، مما يتيح لك حياة قوية، ومجموعة واسعة من القدرات والكفاءة في كل جانب من جوانب حياتك.

وهنا ، يجب أن يتضمن الركن الخاص بالعلاقات الناس القادرين على الاستجابة لأمواج التغيير العظيمة ، أناس لا يعملون أو يتصرفون  بالخوف والقلق، ولكن باليقين ، والقناعة ، والرغبة في دعم ومساعدة العالم .

لديك أربعة ركائز في حياتك.
وهذه الركائز مثل قوائم الطاولة الأربع ، وهذه الركائز تمسك بحياتك.

لديك أربعة ركائز في حياتك.
وهذه الركائز مثل قوائم الطاولة الأربع ، وهذه الركائز تمسك بحياتك.

يجب على الركن الخاص بالعمل في حياتك أن يمثل عملاً ذات طبيعة مستدامة في المستقبل – عمل يوفر السلع أو الخدمات الحقيقية للناس، عمل يجعلك منخرطاً وبشكل هادف مع الآخرين، و هو عمل يمكن على الأقل أن يوفر ما لا يقل عن أساسيات ما تحتاجه للعيش في العالم.
أما في الركن الخاص بالصحة، فإن جسمك وعقلك يجب أن يعملا كوسائل لأجل المعرفة. ، حيث يخدم الجسم العقل، والعقل بدوره يخدم الروح وذلك في صحيح التسلسل الهرمي لكينونتك . ولذلك فإنه لا داعي لأن تكون جميل المحيا أو رياضياً ، أو حتى  رائعاً تحت أي اعتبار، ما عليك هو أن تكون فاعلاً ليس إلا ، وتتمتع بصحة وافرة ، وصحتك النفسية جيدة ، وكذلك الصحة العقلية ، والصدق مع الذات ،والصدق مع الآخرين، والقدرة على التقدير والاستمتاع باللحظة، والقدرة على التعرف على والاستعداد للمستقبل، والقدرة على التواصل مع المعرفة ، والتي يجب أن يكون لها أساس حقيقي في حياتك ، والقدرة على الحصول على متعة بسيطة ومجزية ، والتعبير الفني ، وهذا كله هو ما يمثل ركيزة الصحة.

أما ركن التنمية الروحية ، فهو في الأساس يتمحور حول اتصالك بالمعرفة ، وبناء هذا الاتصال ، ومن ثم بالاعتماد على هذا الاتصال تعلم الحكمة لنقلها إلى العالم، وكذلك تعلم كيفية تطبيق ذلك الاتصال ، وتعريفه ، وتمييز قوة المعرفة عن سائر الدوافع أو التأثيرات في عقلك.

وهكذا ، فإنه ، ومهما الممارسة الروحية، وأيا كان الإيمان الديني الذي قد تعتنقه  ، أو حتى إذا لم يكن لديك الإيمان الديني الذي يمكنك تحديده ، فإن اتصالك بالمعرفة هو الذي يوصلك إلى ما منحك الله إياه لحمايتك وحفظك ، وإرشادك  ، وقيادتك نحو مزيد من الوفاء وخدمة العالم.  وهذا هو الركن الخاص من التنمية الروحية. انت بحاجة الى بناء هذه الأركان الأربعة ،  وهي ضرورية جداً من أجل المستقبل، وللأوقات القادمة الصعبة  وغير المستقرة .

وهكذا ، فكلما كان أساسك أقوى ، كلما كنت أفضل تجهيزاً للصمود في وجه العواصف في العالم ،  والتعامل مع الفوضى المتعاظمة ، كما الارتباك والكرب والغضب المتزايد  من حولك . ولذلك فإنك سوف تحتاج إلى معرفة إلى أين أنت ذاهب، وما لذي يتوجب عليك فعله ، وما عليك قوله ، وأين يمكنك أن تقدم نفسك، وأين عليك أن تنكفئ بنفسك، وما لذي يمكنك أن تُقحم نفسك به ، أو الذي يجعلك  تنطوي على نفسك ، وأين يمكنك أن ترفع صوتك ، وأين يتوجب عليك التزام الصمت ، وأين يمكنك أن تسافر ، أو أن تبقى .

ولذلك ، فأنت يجب أن يكون لديك هذا الأساس، وإلا فإن أمواج التغيير العظيمة ستقذف بك بعيداً ،و سوف تشعر بالإرهاق.  وسوف تصبح حياتك بلا إدراك ، وسوف تُترك معوزاً ، وخاضعاً لأية تأثيرات مظلمة في العالم، وحتى من خارج العالم.

ومرة أخرى، فإن صعوبة الأوقات هي فرصة مثالية لتتمكن من التواصل مع حياتك، وبناء  أركانها الأربعة ، ولإعادة تأسيس نزاهتكم، وإلى اتخاذ إجراءات حازمة و تعلم أن تكون شجاعاً  ذا هدف.

إن الأمر هنا  ليس حول التصور أو الإدراك الحسي والقدرة على الفهم ، فسواء كنت مُحبّاً وودوداً ، أو بشعاً ومخيفاً ، لأن الأمر هنا يتمحور حول ما إذا كنت حكيماً  أو لا ، وسواء كنت مسؤولاً أو غير مسؤول.  لذلك لا تحمل نفسك  أكثر من قدرتها ، ولا تتشتت بعيدا ، بل عليك أن تفكر بأن كل ذلك إنما يتعلق بالتصوّر الحسي والقدرة على الفهم .

كلما كان أساسك أقوى ، كلما كنت أفضل تجهيزاً للصمود في وجه العواصف في العالم

كلما كان أساسك أقوى ، كلما كنت أفضل تجهيزاً للصمود في وجه العواصف في العالم

ولذلك ، فإن أمواج التغيير العظيمة أقوى بكثير مما أنت عليه ، ولن سكون بمقدورك تغييرها عن طريق إثباتاتك أو تصريحاتك .  ولكن يمكنك ان تتعلم التخفيف منها، ومن ثم إلى التكيّف معها من أجل استخدامها لصالحك ، واستخدامها لتقديم المساعدة للآخرين على حد سواء .

إن حاجة البشر من حولك ستكون هائلة، بل وأكبر من أي حرب عالمية ، ولذلك ، عليك أن تكون على استعداد لرعاية الناس . ولربما مساعدة أناس قد لا تعرفهم ، وكذلك لمساعدة آخرين في السبل التي من شأنها أن تكون جديدة وغير متوقعة.  سيكون هناك نقص عظيم في الغذاء وفي بعض الأماكن سيكون هناك نقص عظيم في المياه ، في حين أن مصادر  الطاقة الخاصة بك سوف تصبح  من الموارد الثمينة، بل و باهظة  الكلفة ، ومن  الصعب الحصول عليها . كما سيكون هناك عدم استرار سياسي  واقتصادي، وسوف تنتشر الكثير من الاضطرابات المدنية في العديد من الأماكن في العالم.

إن الأمر هنا  ليس حول التصور أو الإدراك الحسي والقدرة على الفهم ، فسواء كنت مُحبّاً وودوداً ، أو بشعاً ومخيفاً ، لأن الأمر هنا يتمحور حول ما إذا كنت حكيماً  أو لا ، وسواء كنت مسؤولاً أو غير مسؤول.

إن الأمر هنا  ليس حول التصور أو الإدراك الحسي والقدرة على الفهم ، فسواء كنت مُحبّاً وودوداً ، أو بشعاً ومخيفاً ، لأن الأمر هنا يتمحور حول ما إذا كنت حكيماً  أو لا ، وسواء كنت مسؤولاً أو غير مسؤول.

هذا هو العالم الذي جئت إليه  لتخدمه ، ولذلك ، فكلما ازدادت مداركك وارتباطك  بالمعرفة في إطار نفسك ، كلما ازدادت مكاسبك وحسناتك  والتي ستوصلك إلى التميز والتقدير ، والتي بدورها ستُهدّئ من مخاوفك وقلقك ، وستؤكد  قوتك ومصدرك العظيم ، وكذلك جميع علاقاتك الجادة ذات المعنى الموجودة هنا من اجل تقديم الخدمة لك ولمساعدتك .

لقد أتيت لخدمة العالم الذي يمر بمرحلة انتقالية، عالم من شأنه أن يسعى ليتّحد في العديد من الطرق وذلك من أجل تلبية الاحتياجات الأساسية للأسرة البشرية، عالم من شأنه أن يُعدّ نفسه لكي يستطيع أن يتعامل مع التدخلات الصعبة من الأجناس تعيش بعيداً عنه ، والذين يتربصون هنا للاستحواذ عليه مستغلين ضعف وتشرذم الانسانية .

ولذلك ، فإن هذا هو الوقت الأهم بالنسبة  للإنسانية، والتحدي الأكبر، والخطر الأعظم ، كما أن فيه الفرصة الأهم للوحدة والتعاون، حيث تندمج الموارد البشرية مع المواهب العظيمة للإنسانية  من أجل الحفاظ على الحضارة، ولاستعادة  العالم و من أجل التحضير لمستقبلك ، ومصيرك  ضمن مجتمع أكبر وحياة ذكية في هذا الكون.

وبعد ذلك ، سيكون عليك اتخاذ منحى مختلفاً جداً مع العالم ، ونهج مختلف .  سيتوجب عليك أن تتعلم كيفية القيام بذلك وأن تسعى لاكتساب القوة، وبسرعة، لأن الوقت هنا هو جوهر المسألة الآن . وعليك أن تعلم بأن  كل شهر،  وكل عام هو وقت حاسم  في تحديد ما إذا كنت قد أصبحت أقوى أو أضعف، وأكثر استعدادا أو أقل استعداداً، وأكثر اهتماماً أو أقل تأكيداً، وأكثر تواصل مع الآخرين في طريقة مجدية أو بتواصل أقل .

إن هذا هو الوقت الأهم بالنسبة  للإنسانية، والتحدي الأكبر، والخطر الأعظم ، كما أن فيه الفرصة الأهم للوحدة والتعاون.

إن هذا هو الوقت الأهم بالنسبة  للإنسانية، والتحدي الأكبر، والخطر الأعظم ، كما أن فيه الفرصة الأهم للوحدة والتعاون.

إن وعي وإدراك أمواج التغيير العظيمة إنما هي رساله من الله العظيم من أجلك ، وهدية عظيمة لك ، وانت محظوظ للغاية لقراءة هذه الكلمات . ذلك هو الحب العظيم الذي يحذرك ، ويقدم للعالم هذه النعمة، وهذا التحضير  . إنه حب مطلق لكل البشرية ، حب يقدم الإمكانيات للإنسانية  ، حب يعبر عن القلق والاهتمام بالإنسانية ، حب يوفر للإنسانية ما تحتاج إليه ، وما يجب عليها أن ترى ، وتعي ، وتسعى إليه من أجل التحضير للعيش في عالم سيكون متغيراً جذرياً ، وكذلك للتحضير لمستقبلك ضمن المجتمع الأعظم ، والذي يُمثّل  قدرك  الأكبر الآن.

وهكذا ، عليك أن تتقبّل هذا الوعي ، هذا الإدراك ، وهذا التحذير كهدية من الحب الأعظم والمطلق ، لأنه  هو الحب المطلق . تقبّله  كتأكيد على ما تعرفه في أعماق ذاتك ، لأنه كذلك . تقبّله كهدية من الحب والاحترام، لأنها  كذلك . ولذلك قم باستخدام تلك الهدية الكونية ، واتبعها بأفضل قدراتك، لأنك بذلك إنما تُعبّر عن تكريم علاقتك مع الله . وهذه هي الطريقة التي سوف ترشدك لكي تحقق الهدف العظيم الذي جئت من أجله إلى العالم في هذا الزمن .